النص المفهرس
صفحات 41-60
(القَعُودُ) من الإبل: ما أمكنَ أن يُركَبَ ، وأَدْنَاهُ أَن يكون له سَنَتَانِ ، ثم هو قَعودٌ إلى أن يُثني، وهو أن يدخل في السنة السادسة ، ثم هو ◌َجَلْ ، والأنثى لا يقال لها : قَعود ، وإنما هي قَلوصْ . ٣٠٣٩ - (م - فقيم اللغمي رحمه الله) قال: ((قلتُ لعقبة بن عامر: تَخْتَلِفُ بين هذين الغَرَضَيْنِ ، وأَنْت شيخ كبير ، فَيَشْقُ عليك؟ فقال مُقبةُ : لو لا كلامٌ سمعتُه من رسول الله بٍِّ لم أُعَانِه. قال: قلت: وما ذاك؟ قال: سمعتُه يقول: من تَعَلَّمَ الرَّفيَ ثم تركه فليس منا - أو قد عصى)). أخرجه مسلم (١) . [شرح الغريب] ( الغَرَّضين ) الغَرَضُ: الحَدَقُ. (لم أُعَانِهِ) مُعَانَةُ الشيء : مُقاساته ومُلابستُه، والقومُ يُعانونَ مالهم، أي : يقومون عليه . ٣٠٤٠ - (د ت س - عقبة بن عامر رضي الله عنه) قال: سمعت رسول اللّه عَلَه يقول: ((إن الله عز وجل لَيُدْخِلُ بالسَّهْم الواحد ثلاثة تَفَرِ الجنَّةَ: صانِعَهُ يَحْتَسِبُ في عمله الخيرَ ، والرَّاميَ به ، والمُمِدَّ به - وفي (١) رقم ١٩١٩ في الامارة ، باب فضل الرمي والحث عليه. - ٤١ - رواية: ومُنْلَهُ - فَارْمُوا واركبوا، وأَحَبُّ إليَّ أَن تَرْمُوا من أن تَركَبُوا. كلْ لَهُوٍ باطلٌ ، ليس من اللّهوِ محمودٌ إلا ثلاثة: تأديبُ الرجلِ فرسّه، ومُلاَعَبَتُهُ أهلَه، ورَمِيْهِ بِقَوسه ونَبْلُهِ ، فإنهن من الحق، ومن ترك الرَّميّ بعد ما علمه ، رغبةً عنه، فإِنها نعمةٌ تركها - أو قال: كفَرها، . أخرجه أبو داود. وأخرجه الترمذي إلى قوله ((فإنهن من الحق)، وأخرجه النسائي إلى قوله: (( وَمُنْبِلَه)). وله في أخرى مثله، وفي أوله: قال خالد بن زيد الجهني: ((كان عُقبةُ يمرُّ بي فيقول: ياخالد، أُخرج بنا نَرسمي ، فلما كان ذات يوم أبطأتُ عنه، فقال: يا خالد، تعالَ أُخبِركَ بما قال رسول الله صَ لّ: فأتيتُهُ ، فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن اللّه يُدخِلُ بالسَّهم الواحد ... الحديث)) (١). [شرح الغريب] ( المُمِدْ بِهِ ) أمْدَدتُ فلاناً بكذا : إذا أعطيتَه إياه، ويقال: مَدَدْتُ القَومَ: إذا صِرْتَ لهم مَدَداً ، وأمدَدْتُهُم بغيري. (١) رواه أبو داود رقم ٢٥١٣ في الجهاد، باب في الرمي، والترمذي رقم ١٦٣٧ في فضائل الجهاد ، باب ماجاء في فضل الرمي في سبیل الله تعالى ، والنسائي ٢٨/٦ في الجهاد ، باب ثواب من رمى بسهم في سبيل الله تعالى و ٢٢٢/٦ و ٢٢٣ في الخيل ، باب تأديب الرجل فرسه ، وهو حديث حسن ، وقال الترمذي: هذا حديث حسن، وفي الباب عن كعب بن مرة ، وعمرو ابن عبسه ، وعبد الله بن عمرو . - ٤٢ - (مُنْلَهُ) الْمُنْيِلُ: هو الذي يُنَاوِلُ الرامي النّبْلَ: إما أنه يقف إلى جانبه أو خَلْفَهُ ومعه عددٌ من النبل ، فيناوله واحدةً بعد واحدة ، أو أنه يَرُدُّه عليه من الهدف أو من غيره ، وكذلك هو المُمِدْ به على كلا الوجهين، والنَّلُ: السَّامُ الصَّغار، معروفة، يقال: انْبَلْتُ الرجلَ فَأَنا مُنْبِلُهُ ، واسْتَنْبَلَ فلانٌ فَأَنْبَلْتُهُ، وقيل: نَبَّلتُهُ - بالتشديد - فيكون حينئذ (مُنَبَلَهُ)) بالتشديد أيضاً . والمعنى سواء. (كَفَرَ ها ) كُفْرَانُ النَّعْمَةِ: جَحدُها . ٣٠٤١ - (م ت - عقبة بن عامر رضي الله عنه) قال: سمعتُ رسول الله عَّ يقول: ((سَتُفْتَحُ عليكم أرّضون، ويكفيكم اللهُ، فلا يَعْجز أحدكم أُنْ يَلْهُو بأسهمِهِ ». أخرجه مسلم. وأخرجه التر مذي مضافاً إلى حديث آخر قد أخرجه مسلم ، وهو مذكور في تفسير سورة الأنفال ، من كتاب التفسير من حرف التاء ، فجمعه الترمذي ، وفرّقه مسلم (١). ٣٠٤٢ - (ن - عبد اللّه بن عبد الرحمن بن أبي حسبى) أن رسول الله صَلِّ قال: (( إن الله لَيُدخِلُ بالسّهم الواحد ثلاثةَ الجنَّةَ: صانِعَهُ يَحتَسبُ في (١) رواه مسلم رقم ١٩١٨ في الامارة، باب فضل الرمي والحث عليه، والترمذي رقم ٣٠٨٣ في التفسير ، باب ومن سورة الأنفال . - ٤٣ - صنعته الخير، والراميَ به، والُمِدَّ به، وقال: ارُوا واركبوا، ولأن ترموا أحبُّ إِليَّ من أن تركبوا، كلّ ما يَلهُو به الرجل المسلم باطل، إلا رمْيَه بقَوسه، وتأديبه فرسه، وملاعبتَه أهلَه، فإنهن من الحق))، أخرجه الترمذي هكذا مرسلاً (١). ٣٠٤٣ - (خ - لحمة بن الأكوع رضي الله عنه) قال: «خرج رسول الله عَّهُ على نَفرٍ من أسْلَم يَنْتَضِلُونَ بالسيوف(٢)، فقال رسول الله عَظ ◌ِلّهِ: أرموا بني إسماعيل ، فإن أباكم كان رامياً ، أَرموا وأنا مع بني فلان . قال : فأمسك أحد الفريقين بأيديهم، فقال رسول الله عَّه: مالكم لا ترمون؟ فقالوا: كيف نرمي وأنت معهم؟ فقال التي تَّةٍ: ارموا وأنا معكم كلكم، أخرجه البخاري (٣) . [شرح الغريب] ( يَنْتَضِلُونَ ) الانتضال : الرَّمي بالسُّهام. (١) رقم ١٦٣٧ في فضائل الجهاد ، وباب ماجاء في فضل الرمي في سبيل الله تعالى ، وهو مرسل، وفيه أيضاً عنعنة ابن اسحاق، ولكن يشهد له من جهة المعنى حديث عقبة الذي تقدم رقم ٣٠٤٠. (٢) في نسخ البخاري المطبوعة، والمطبوع من جامع الأصول : بالسوق . (٣) ٦٧/٦ في الجهاد، باب التحريض على الرمي، وفي الأنبياء، باب قول الله تعالى: (واذكر في الكتاب اسماعيل إنه كان صادق الوعد )، وباب نسبة اليمن الى اسماعيل . - ٤٤ - الفصل الثاني فيما جاء من صفات الخيل والوصية بها ، وهي أربعة أنواع [ النوع] الأول: فيما يُحَبُ من ألوانها ٣٠٤٤ - (دس - أبو وهب الجتمي رضي الله عنه) قال محمد بن مهاجر عن عقيل بن شبيب عن أبي وهب: أن رسول الله بِ اللهِ قال : ((عليكم من الخيل بكلْ كُمَيْتِ أَغَرَّ مُحَجْلٍ، أو أَشْفَر أَغرِّ مجلٍ، أو أذَهم أغرَّ محجل)، وفي رواية:(( عليكم بكل أَشقر أَغرَّ مُحَبَّل، أو كَمَيتِ أَغَرَّ ... فذكر نحوه)) قال محمد بن مُهاجر ((فسألته: لِمَ فَضَّلَ الأشقر؟ قال: لأن النبي ◌ِاله بعث سَرِّيَّةً، فكان أولَ من جاء بالفَتْح صاحبُ أشقر ، هذه رواية أبي داود وفي رواية النسائي، قال: قال رسول الله عَّ اله: ((تَسَمّوا بأسماء الأنبياء ، وأحبُّ الأسماء إلى الله: عبدُ الله وعبدُ الرحمن ، وار تَبِطُوا الخيل وامسَحُوا بَنَوَاصيها وأكْفالها، ولا تُقلّدُوها الأوثار، وعليكم بكل كُميتٍ أغرْ مُحَجَّل، [أو أشقر أغرَّ مُحَجل]، أو أدْهم أغرّ ◌ُحُجل). وقد أخرج أبو داود ذِكْرَ الَّسمي مفرداً ، وهو مذكور في كتاب الأسماء من حرف الهمزة، وأخرج أيضاً هو والنسائي باقي الرواية مفردة عن - ٤٥ - ذِكْر القسمِّي ((وذكر الصفة، قال: قال رسول اللّه عَّ الجمع: (( ار تَبِطُوا الخيل، وامسحوا بنواصيها وأعجازها - أو قال: أكْفالها - وقّدوها، ولا نُقَلَّدُوها الأوتار)) (١). [شرح الغريب] (الأوثَر) كانوا يُقَلِّدُون خَيْلَهُمْ أَوثارَ القِسِيِّ لتلا تصيبها العين، فأمِرُوا بقطعها، لِعِلْمِهِم أن الأوتار لاتَرُدُ من قضاء الله شيئاً . وقيل: نُهُوا أن يقلِّدوها الأوتارَ، أي: لا يَطلُبُون عليها الذُّحول التي وُتِروا بها في الجاهلية، تقول: وَتَرَهُ يَتِرُهُ وِتْراً: إذا قَتَلَ له قتيلاً ولم يُدرِك شَأْرِهِ، فتكون الأوتار على الأول: جمع وَتَرَ - بفتح التاء والواو - وعلى الثاني : جمعُ وِ تْرٍ : بكسر الواو وسكون التاء . ٣٠٤٥ - (ن - أبو قتادة رضي الله عنه) أن رسول الله عَ ليه قال: ((خيرُ الخيلِ الأدعَمُ الأقَرَحُ الأرثَمُ، ثم الأفرَحُ المحجَّل، ◌ُق اليمين، فإن لم يكن أدهم فَكُميتٌ، على هذه الشِّيّةِ، أخرجه الترمذي (٢). (١) رواه أبو داود رقم ٢٥٤٤ في الجهاد، باب فيما يستحب من ألوان الخيل، والنسائي ٢١٨/٦ و ٢١٩ في الخيل، باب ما يستحب من شية الخيل. وإنما نهاهم صلى الله عليه وسلم عن ذلك: لأنهم كانوا يعتقدون أن تقليد الخيل الأوتار، يدفع عنها العين والأذى ، فتكون كالعوذة لها ، فنهام ، وأعلمهم أنها لاتدفع ضراً ، ولا تصرف حذراً . (٢) رقم ١٦٩٦ و ١٦٩٧ في الجهاد، باب ماجاء فيما يستحب من الخيل، وإسناده صحيح، وقال الترمذي : هذا حديث حسن غريب صحيح ، ورواه أيضاً أحمد وابن ماجة والدارمى والحاكم وغيرهم . - ٤٦ - [شرح الغريب] (الأرَمُ ) : الفرسُ الذي في شَفَتِهِ العُليا بياض . (الأَقْرَح) من الخيل: ما كان في جبهتهِ فُرحة، وهي بياضُ يسيرُ في وسط الجبهة . (طُلُقُ اليمين) بضم الطاء واللام: إذا لم تكن مُحَجْلَةٌ . ( الشِّيَةُ) : كلُ لَونٍ يُخَالِفُ معظم لون الفرس وغيره ، والهاء فيها عوض من الواو الذَّاهبة من أوله، والجمعُ: شِياتٌ . ٣٠٤٦ - (رت - عبد اللّه بن عباس رضي الله عنهما) أن رسول الله مَلّه قال: (( يُمِنُ الخيلِ في شُقْرها، أخرجه أبو داود [والتر مذي]. وقال الترمذي: (( في الشّعْرِ» (١). [ شرح الغريب] ( يمن الخيل) اليُمنُ: البركة . ٣٠٤٧ - (أنس بن مالك رضي الله عنه) قال: ((كان السلف يَستَحِبُون الفُحُولَة من الخيل، ويقولون: هي أحسنُ وأجرَى)). وعن (١) رواه أبو داود رقم ٢٥٤٥ في الجهاد، باب فيما يستحب من ألوان الخيل، والترمذي رقم ١٦٩٥ في الجهاد، باب ماجاء فيما يستحب من الخيل، ورواه أحمد في المسند رقم ٢٤٥٤ وإسناده حسن ، حسنه الترمذي وغيره . - ٤٧ - واشد بن سعد مثله. أخرجه ... (١). [ النوع ] الثاني : فيما يُكْره منها ٣٠٤٨ - (م . ت س - أبو هريرة رضي الله عنه) أن رسول الله سَ ◌ِّ كان يكْرَهُ الشّكَالَ من الخيل». زاد في رواية «والشِّكالُ: أن يكون الفرس في ر جلِه الیمنی بیَاضٌ ، وفي يده اليسرى ، أو يده اليمنى ورجله اليسرى)). هذه رواية مسلم وأبى داود وفي رواية الترمذي ((أنه كان يكْرَهُ الشّكال في الخيل )). وفي رواية النسائي مثله ، وقال: والشّكالَ من الخيل: أن تكون ثلاثُ قَوائمة مُحَّةَ، وواحدةٌ مُطْلَقةً، أو تكون الثلاثة مطلقةً ، وواحدةٌ مُجّلة ، وليس يكون الشّكالُ إلا في رجلٍ ، ولا يكون في اليد. وقيل: هو اختلاف الشّيّة ببياض في خلاف (٢). (١) ذكره البخاري تعليقاً ٥٠/٦ في الجهاد، باب الركوب على الدابة الصعبة والفحولة من الخيل، قال: وقال راشد بن سعد : كان السلف يستحيون الفحولة ، لأنها أجرأ وأسر ، قال الحافظ في الفتح: وقوله: أجرأ وأيسر، بهمز أجرأ من الجرأة، وبغير الهمز من الجري، وأجسر بالجيم و[السين] المهملة من الجسارة، وحذف المفضل عليه اكتفاء بالسباق، أي من الاثاث أو الخصية، وروى أبو عبيدة في كتاب الخيل له : عن عبد الله بن محيريز نحو هذا الأثر وزاد : وكانوا يستحبون إناث الخيل في الغارات والبيات ، وروى الوليد بن مسلم في الجهاد له من طريق عبادة بن نسي وابن محيريزأنهم كانوا يستحبون إناث الخيل في الغارات والبيات ، ولما خفى من أمور الحرب، ويستحبون الفحول في الصفوف والحصون ، ولما ظهر من أمور الحرب ، وروي عن خالد ابن الوليد أنه كان لايقاتل إلا على أنثى، لأنها تدفع البول ، وهي أقل صهيلاً ، والفحل يحبسه في جريه حتى ينفتق ويؤذي بصهيله . (٢) رواه مسلم رقم ١٨٧٥ في الامارة، باب مايكره من صفات الخيل، وأبو داود رقم ٢٠٤٧ في الجهاد ، باب ما يكره من الخيل ، والترمذي رقم ١٦٩٨ في الجهاد، باب ماجاء مايكر. من الخيل، والنسائي ٢١٩/٦ في الخيل، باب الشكال في الخيل. - ٤٨ - [ النوع ] الثالث : في مدحها ، والوصية بها ٣٠٤٩ - (خ م ت س - عروة بن الجعد رضي الله عنه) أن الني" صَِّ قال: (( الخيلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيها الخيرُ: الأجرُ، والْمَغَتَمُ ، إلى يوم القيامة)). وفي رواية نحوه، وليس فيها ((الأجر والمغنم)). أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي (١). ٣٠٥٠ - (فخ م ط س - عبد اللّه بن عمر رضي الله عنهما) أن رسولَ اللهِ نَِّ قال: (( الخيلُ معقودٌ في نواصيها الخير إلى يوم القيامة)). أخرجه البخاري ومسلم والموطأ والنسائي (٣). ٣٠٥١ - (ن س - أمر هريرة رضي الله عنه) أن رسول الله ست ليه قال: (( الخيلُ مَعقُودُ في نواصيها الخيرُ إلى يوم القيامة. الخيل ثلاثةٌ: هي رجلٍ أجرٌ ، وهي لرجلٍ سِتْرٌ، وهي على رجلٍ وِزرْ. فأما الذي هي له (١) رواه البخاري ٤٠/٦ في الجهاد، باب الخيل معقود في نواصيها الخير الى يوم القيامة، وباب الجهاد ماض مع البر والفاجر، وباب قول النبي صلى الله عليه وسلم: أحلت لكم الغنائم، ومسلم رقم ١٨٧٣ في الامارة ، باب الخيل في نواصيها الخير الى يوم القيامة ، والترمذي رقم ١٦٩٤ في الجهاد، باب ماجاء في فضل الخيل، والنسائي ٢٢٢/٦ في الخيل ، باب فتل ناصية الفرس . (٢) رواه البخاري ٤٠/٦ في الجهاد، باب الخيل معقود في نواصيها الخير الى يوم القيامة، وفي الأنبياء ، باب سؤال المشركين أن يريهم النبي صلى الله عليه وسلم آية فأرام انشقاق القمر ، ومسلم رقم ١٨٧١ في الإمارة ، باب الخيل في نواصيها الخير الى يوم القيامة، والموطأ ٤٦٧/٢ في الجهاد، باب ماجاء في الخيل والمسابقة بينها والنفقة في الغزو، والنسائي ٢٢١/٦ و ٢٢٢ في الخيل ، باب فتل ناصية الفرس . - ٤٩ - ٢ ٤ - ج٥ أجر: فالذي يتّخذُها في سبيل الله ، فيُعدُّها له، هي له أَجْرٌ ، لا يُغَيْبُ في بطونها شيئاً إلا كتب الله له أجراً)). هذا لفظ الترمذي، وهو طرف من حديث طويل أخرجه البخاري ومسلم ومالك، وهو مذكور في « كتاب الزكاة، من ((حرف الزاي»، إلا أن قوله في أول هذا الحديث: ((الخيل معقودٌ في نَوَاصِيها الخير إلى يوم القيامة)، ليس في ذلك الحديث الطويل وأخرجه النسائي مثل الترمذي ، ثم قال: وساق الحديث ، ولم يذكر لفظه (١). ٣٠٥٢- (عتبة بن عبد السلمي رضي الله عنه) أنه سمع رسول اللّه حلوه يقول:((لا تَقُصُوا نَوَاصيَ الخيل، فإن الخير معقودٌ في نواصيها، ولا أَعْرَافَها، فإن فيها دِفَاءَهَا، ولا أذْنَابها، فإنها مَذَابُها)) . وفي رواية قال: ((لا تَقُصُوا نواصيّ الخيل، ولا معارِفَها ولا أذنابها، فإن أَذنابها [مَذَابُها]، وأعرافها دِفاتُها ، ونواصيها معقودٌ فيها الخير)) . أخرج أبو داود الرواية الثانية (٣) ، والأولى ذكرها رزين. (١) رواه الترمذي رقم ١٦٣٦ في فضائل الجهاد، باب فضل من ارتبط فرساً في سبيل الله، والنسائي ٢١٥/٦ في الخيل في فاتحته، وهو حديث صحيح، ورواه البخاري بدون ذكر لفظ : الخيل معقود في نواصيها الخير الى يوم القيامة ٤٨/٦ في الجهاد ، باب الخيل لثلاثة ، ومسلم رقم ٩٨٧ في الزكاة، باب إثم مانع الزكاة، والموطأ ٤٤٤/٢ في الجهاد ، باب الترغيب في الجهاد ، وقد تقدم الحديث في حرف الزاي في كتاب الزكاة . .' (٢) رواه أبو داود رقم ٢٥٤٢ في الجهاد، باب في كراهية جز نواصي الخيل وأذنابها، وإسناده ضعيف . - ٥٠ - ٣٠٥٣ - (م س - جرير بن عبد اللّه رضي الله عنه) قال: ((رأيتُ رسولَ اللّه عَّه يَلْوي ناصيةَ فرسٍ بإصبعِهِ، وهو يقول: الخيل معقودٌ في نواصيها الخيرُ إلى يوم القيامة: الأجرُ والغنيمةُ». أخرجه مسلم والنسائي(١) ٣٠٥٤ - (خ م - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال : قال رسول اللّه عَّ له : البركة في نواصي الخيل» وفي رواية :«الخيل معقود في نواصيها الخيرُ)) أخرج الأولى مسلم(٢)، والثانية البخاري(٣). ٣٠٥٥ _ (ط - يحيى بن سعيد رحمه اللّه) ((أن رسول الله عَ ليه رُقيّ , يمسّحَ وجهَ فَرَسِهِ برِدَائه ، فسئل عن ذلك؟ فقال: إني ◌ُوتِبْتُ الليلة في الخيل ، أخرجه الموطأ (٤). ٣٠٥٦ - (س - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال: ((لم يكن (١) رواه مسلم رقم ١٨٧٢ في الإمارة، باب الخيل في نواصيها الخير الى يوم القيامة، والنسائي ٢٢١/٦ في الخيل ، باب فتل ناصية الفرس . (٢) وهي أيضاً عند البخاري . (٣) رواه البخاري ٠/٦؛ و٤١ في الجهاد، باب الخيل معقود في نواصيها الخير، وفي الأنبياء، باب سؤال المشركين أن يريهم النبي صلى الله عليه وسلم آية فأرام انشقاق القمر، ومسلم رقم ١٨٧٤ في الإمارة، باب الخيل في نواصيها الخير الى يوم القيامة، ورواه أيضاً النسائي ٢٢١/٦ في الخيل ، باب بركة الخيل . (٤) ٤٦٨/٢ في الجهاد، باب ماجاء في الخيل والمسابقة بينها، وإسناده منقطع، قال الزرقاني في شرح الموطأ : مرسل، ووصله ابن عبد البر من طريق عبيد الله بن عمرو الفهري عن مالك عن يحيى عن أنس ، قال: وصله أبو عبيدة في كتاب الخيل له ، من طريق يحيى بن سعيد عن شيخ من الأنصار، وقال: في إذالة الخيل : وله من مرسل عبد الله بن دينار ، وقال : إن جبريل بات الليلة يعاتبني في إذالة الخيل ، أي : امتهانها . - ٥١ - شيء أُحَبّ إلى رسول اللّه عَّله بعد النساء من الخيل)) أخرجه النسائي(١). ٣٠٥٧ - (س - أبو ذر الغفاري رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله عٍَّ: (( ما من فرسٍ عَرَبيّ إلا يُؤْذَنُ له عند كلٌ سَحَرٍ بكلمات يدُعُو بهن(٣): الَّهُمْ خَوَّلْتَنِي مَنْ خوَّلْتَنِي من بني آدم، وجعلتني له، فاجعلْنِي أَحبَّ أهله وما له - أو من أُحبُ أهله وماله - إليه)) أخرجه النسائي (٣). [النوع] الرابع: [تسميةُ الخيل] ٣٠٥٨ - (د - أبو هريرة رضي الله عنه) أن رسولَ الله عَ ليه (( كان يُسَميِّ الأنثى من الخيل فرساً ) أخرجه أبو داود (٤). ٣٠٥٩ - (غ - سهل بن سعد رضي الله عنه) قال: (( كان لرسول الله صَّةٍ في حاِطنا فرسٌ يقال له: اللُّحيفُ))(٥). أخرجه البخاري، قال: وبعضهم قال: ((اللْخَيْفُ)) بالخاء (٦). [شرح الغريب] (الْحِيفُ) بالحاء غير المعجمة : فعيلٌ بمعنى فاعل، كأنه يُلحفُ الأرض بذَنَبِهِ ، أي يُغَطِيها به ، وأمّا مَن رواه بالخاء فلا وجه له. (١) ٢١٧/٦ و٢١٨ في الخيل، باب حب الخيل، وإسناده حسن. (٢) في النسائي المطبوع : يؤذن له عند كل سحر بدعوتين . (٣) ٢٢٣/٦ في الخيل، باب دعوة الخيل، وإسناده حسن. (٤) رقم ٢٥٤٦ في الجهاد، باب هل تسمى الأنثى من الخيل فرساً ، وفي سنده موسى بن مروان التمار الرقي لم يوثقه غير ابن حبان ، وباقي رجاله ثقات . (٥) اللحيف ، بالتصغير ، أو على وزن رغيف . (٦) ٤٣/٦ في الجهاد، باب اسم الفرس والحمار . - ٥٢ - ٣٠٦٠ - (رس - علي بن أبي طالب رضي الله عنه) قال: ((أُهديت" لرسول الله مَّهِ بَغْلَةُ، فركبَها، فقال عليُّ: لو حَملنا الخمير على الخيل، فكانت لنا مثل هذه؟ فقال رسولُ اللّه عَ له: إنما يفعل ذلك الذين لا يعلمون، وفي رواية: أن رسول اللّه عَ ل قال: ((لن يُنزَى حمارٌ على فرس)) أخرج الأولى أبو داود ، والنسائي الثانية(١). (١) رواه أبو داود رقم ٢٥٦٥ في الجهاد، باب في كراهية الحمر تنزى على الخيل، والنسائي ٢٢٤/٦ في الخيل ، باب التشديد في حمل الحمير على الخيل ، ورواه أيضاً أحمد في المسند رقم ٧٦٦ و ٧٨٥ و ١١٠٨ و ١٣٥٨ وإسناده صحيح. - ٥٣ - الكتاب الرابع في السؤال ٣٠٦١ - (فى م ت - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله ◌ٍَّ:(«دُعوني ما تركتُكم، فإنما أهلك من كان قبلكم كثرةُ سُؤالهم، واختلافُهم على أنبيائهم ، فإذا نهيتكم عن شيء فاجْتَنِبُوه وإذا أمرتكم بأمرٍ فائتُوا منه ما استطعتُ ، وفي رواية)، ذَرُوني ماتركتكم ، ما نهيتُكم فاجتِّبُوه ، وما أمرتكم فائتوا منه ما استطعتم، فإنما أهلك من كان قبلكم كثرةُ سؤالهم واختلافُهم على أنبيائهم، أخرجه البخاري ومسلم . وأخرج الترمذي الرواية الأولى، إلى قوله ((أنبيائهم) (١). ٣٠٦٢ - (خ م , - سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه) أن رسول اللّه وٍَّ قال: (( إن أعظم المسلمين في المسلمين جرماً من سأل عن شيء لم يُحَرِّم (١) رواه البخاري ٢١٩/١٣ و ٢٢٠ في الاعتصام، باب الاقتداء بسنن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومسلم رقم ١٣٣٧ في الحج، باب فرض الحج مرة في العمر، والترمذي رقم ٢٦٨١ في العلم، باب في الانتهاء عما نهى عنه صلى الله عليه وسلم، ورواه أيضاً النسائي ١١٠/٥ في الحج، باب وجوب الحج . - ٥٤ - على الناس ، فحُرُّمَ من أجلٍ مَسألتِهِ، . أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود (١). [شرح الغريب]: (ُجُرْماً) الْجْرِمُ: الذّنْبُ. ٣٠٦٣ - (خ م - المغيرة بن شعبة رضي الله عنه ) كتب إلى معاوية أن رسول الله بِّهِ ((كان ينهى عن قِيلَ وقالَ، وإضاعة المال، وكثرة السّؤال)) أخرجه البخاري ومسلم، وهو طرف من حديث طويل قد ذُكِرٍ في ( كتاب الدّعاء)) من ((حرف الدال)) (٢). [شرح الغريب] ( قيلَ وَقَالَ) قال الحميديُ: قال أبو عبيد فيه: جعل القالّ مصدراً، كأنه قال : نهى عن قيلِ وقولٍ ، يقال: قلت قولاً ، وقيلاً ، وقالاً ، وقال غيره: لو كان هذا لقلَّت الفائدة ، لأن الثاني هو الأول، والقيل والقال بمعنى واحد ، فأي معنى النهي عن اللفظين وهما سواء؟ والأحسن : أن (١) رواه البخاري ٢٢٦/١٣ في الاعتصام، باب مايكره من كثرة السؤال وتكلف مالا يعنيه ، ومسلم رقم ٢٣٥٨ في الفضائل ، باب توقيره صلى الله عليه وسلم ، وأبو داود رقم ٤٦١٠ في السنة ، باب لزوم السنة . (٢) رواه البخاري ٢٢٩/١٣ في الاعتصام، باب مايكره من كثرة السؤال، وفي صفة الصلاة، باب الذكر بعد الصلاة ، وفي الدعوات ، باب الدعاء بعد الصلاة ، وفي الرقاق ، باب مايكره من قيل وقال ، وفي القدر ، باب لامانع لما أعطى الله ، ومسلم رقم ٥٩٣ في الأقضية ، باب النهي عن كثرة المسائل من غير حاجة . - ٥٥ - يكون على الحكاية ، فيكون النهي عن القول بما لا يصح ومالا تُعْلَمُ حقيقته، وأن يقول المرء في حديثه: قيل كذا ، وقال قائل كذا ، وهو نحو الحديث الآخر ( بِسَ مَطِيَّةُ الرجلِ زَعَمُوا، وهو التحدث بما لا يصح، وشغل الزمان بما لم يتحقق صدقه ، وهو المذموم وأما من حكى ما يصحُ ويعرف حقيقة ، وأسند ذلك إلى معروف بالصدق والثقة، فلا وجه للنهي عنهولا ذم فيه عند أحدٍ من أهل العلم . ٣٠٦٤ - (خ م , - أبو هريرة رضي الله عنه ) قال: قال رسول الله صَّ اله: ((لا يزال الناسُ يسألونكم عن العلم، حتى يقولوا: هذا اللّهُ خالِقُ كلُّ شيءٍ ، فمن خلق الله ؟ فقال أبو هريرة - وهو آخِذْ بيد رجلٍ -: صدق الله ورسوله ، قد سألني اثْنَانِ ، وهذا الثالث )) وفي رواية قال : قال رسولُ اللّه عَّ له: (( لا يزال الناس يسألونك يا أبا هريرة، حتى يقولوا: هذا اللّهُ، فمن خلق اللّه؟ قال: فبينا أنا في المسجد ، إذ جاءني ناسٌ من الأعراب، فقالوا: يا أبا هريرة، هذا اللّهُ، فمن خلق الله ؟ قال : فأخذ حَصَى بكفّه فرماهم ، ثم قال: قُومُوا، قُومُوا، وفي أخرى قال: قال رسولُ اللّه مَ له: «يأتي الشيطانُ أَحدَ كم، فيقول: من خلق كذا؟ من حلق كذا ؟ حتى يقولَ : فمن خلق رَبَّك ؟ فإذا بلغه فلْيَستعذْ باللّه ، وَ لَيَنْتَه ، وفي أخرى قال: ((لايزال الناس يتساءلون، حتى يقال: هذا خَلقَ اللهُ، - ٥٦ - فمن خلقَ اللّهَ؟ فمن وجد من ذلك شيئاً فلْيَقل: آمنت بالله ورُسُله)) أخرجه البخاري ومسلم . وأخرج أبو داود الرواية الآخرة . وله أيضاً نحوه، وقال: ((فإذا قالوا ذلك، فقولوا: (اللّهُ أَحدَ، اللّه الصَّمِدُ، لَمْ يِلِدْ، ولم يُوَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوا أَحَدٌ ) ثم لِيَتْفُلْ عن يساره ثلاثاً، وليستعِذْ من الشيطان)) (١). [ شرح الغريب] ( ثم لْيَتْفُلْ) الثّقْلُ: شبيه بالْبَزِق، وهو أقل منه، أو له البزق ، ثم التفل ، ثم النّفكُ. ٣٠٦٥ - (خ م - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال : قال رسول الله عٍَّ: ((لن يَبْرَحَ الناسُ يتساءلون: هذا اللّهُ خالقُ كلِّ شيء، فمن خلق اللّهَ؟)) وفي رواية قال: قال رسول الله مَّ اله: ((قال الله عز وجلّ: إن أُمّتك لا يزالون يقولون: ماكذا ؟ ما كذا؟ حتى يقولوا: هذا اللهُ خالقُ الخلق، فمن خلق الله عز وجل؟)) أخرجه البخاري ومسلم (٢). ٣٠٦٦ - (د- معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه) ((أن رسول الله صَ لّ نهى عن الغَلُوطات، أخرجه أبو داود (٣). (١) رواه البخاري ٢٤٠/٦ في بدء الخلق، باب صفة ابليس وجنوده، ومسلم رقم ١٣٥ في الايمان باب بيان الوسوسة في الايمان، وأبو داود رقم ٤٧٢١ و٤٧٢٢ في السنة ، باب الجهمية . (٢) رواه البخاري ٢٣١/١٣ في الاعتصام، باب مايكره من كثرة السؤال وتكلف مالا يعنيه، ومسلم رقم ١٣٦ في الايمان ، باب بيان الوسوسة في الايمان . (٣) رقم ٣٦٥٦ في العلم، باب التوقي في الفتيا، ورواه أيضاً أحمد في المسند رقم ٤٣٥/٥ وفي سنده عبد الله بن سعد بن فروة البجلي، وهو مجهول . وقال الساجي : ضعفه أهل الشام . - ٥٧ - [شرح الغريب] (الغُلُوطَاتُ) بفتح الغين : غَلوط ، كشاة حلوب ، وناقة رَكُوب ، ثم يجعل اسماً بزيادة التاء ، فيقال: غلوطة ، وهي المسألة التي يُغلَّطُ بها العالم ، فيستزلُ بها ، وقيل: الصواب بضم الغين، والأصل فيها الأغلُوطَات ، فطرحت الهمزة وألقيت حركتها على الغين. ومن رواها ((الأغلوطات))(١) فهو الأصل . ٣٠٦٧ - (أبو هريرة رضي الله عنه) يرفعه، قال: «شِرَارُ الناس: الذين يسألون عن شِرَار المسائل كي يُغَلِّطُوا بها العلماءَ، أخرجه ... (٢). ٣٠٦٨ - (غ - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال: (( كنت عند عمر ، فسمعته يقول: نُهينا عن النَّكَلُّف)) أخرجه البخاري (٣). [شرح الغريب] (التَّكلُّفُ) تَكلَّفْتُ الأمر: إِذا ألزمتَ نفسك به على مَشَقَّةٍ ولم يلزمك، والمراد به هاهنا: كثرة السؤال والبحث عن الأشياء الغامضة التي لا يجب البحث عنها ، والأخذ بظاهر الشريعة ، وقبول ما أتت به ، والإذعان لما صَدَرَ عنها ٣٠٦٩ - ( سلمان الفارسي رضي الله عنه) قال: ((سئل رسول الله (١) جمع أغلوطة، بوزن أحدوثة، وأضحوكة، وأحموقة، وأسطورة، كل ذلك بضم الهمزة. (٢) كذا في الأصل والمطبوع بياض بعد قوله: أخرجه. (٣) ٢٢٩/١٣ في الاعتصام، باب مايكره من كثرة السؤال وتكلف مالا يعنيه. - ٥٨ - مَّالِ عن أشياء؟ فقال: الحلالُ: ما أحلَّ اللّهُ في كتابه، والحرامُ: ما حرَّمَهُ الله في كتابه، وما سكت عنه فهو مما قد عفا عنه، فلا تتكلَّفُوا)) أخرجه (١). ٣٠٧٠ - (أبو ثعلبة الخشني رضي الله عنه) أن رسول الله عَّ له قال: ((إن الله فرض فرائضَ فلا تُضَيِّعوها، وحدَّ ◌ُحدوداً فلا تعتدُوها ، وحرَّم أشياءَ فلا تَقْرَ بُوها، وترك أشياء - عن غَيْرِ نِسيانٍ - فلا تبحثوا عنها)) أخرجه (٢). (١) هكذا في الأصل والمطبوع بياض بعد قوله: أخرجه وقد رواه الترمذي رقم ١٧٢٦ في اللباس، باب ماجاء في لبس الفراء، وابن ماجه رقم ٣٣٦٧ في الأطعمة، باب أكل الجبن والسمن، ولفظه في أول الحديث: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن السمن والجبن والفراء ... وذكر الحديث، وأسقطا من لفظها: (( فلا تتكلفوا)). (٢) كذا في الأصل والمطبوع بياض بعد قوله: أخرجه، وقد رواه الدار قطني في « سننه» صفحة (٥٠٢) في الرضاع، ولفظه عنده: «إن الله فرض فرائض فلا تضيعوها، وحرم حرمات فلا تنتهكوها، وحد حدوداً فلا تعتدوها ، وسكت عن أشياء من غير نسيان فلا تبحثوا عنها)»، وهو من رواية مكحول عن أبي ثعلبة الخشني ، وفيه انقطاع بين مكحول وأبي ثعلبة ، وله شاهد عند الدار قطني صفحة ٥٥٠ من حديث أبي الدرداء ، وفي سنده نهشل الخراساني ، وهو متروك، وله شاهد بمعناه رواه البزار والحاكم وصححه وغيرهما من حديث أبي الدرداء مرفوعاً بلفظ « ما أحل الله في كتابه فهو حلال ، وما حرم فهو حرام ، وما سكت عنه فهو عفو ، فاقبلوا من الله عافيته، فان الله لم يكن لينسى شيئاً ، وتلا ( وما كان ربك نسياً ) وقال البزار: إسناده صالح. أقول : وله شواهدأخر بمعناه يرتقي بها الى درجة الحسن ، وقد حسنه النووي في أربعينه، وكذلك حسنه قبله الحافظ أبو بكر السمعاني في «أماليه)» . - ٥٩ - الكتاب الخامس في السِّحر ، والكهانة ٣٠٧١ - (س - أبو هريرة رضي الله عنه) أن رسولَ الله عَ اله قال: (( من عَقَدْ عُقدةً ثم نَفَك فيها فقد سحَرَ ، ومَن سحرَ فقد أشرّك، ومن تعلّق بشيءٍ وُكِلَ إليه)) أخرجه النسائي (١). [شرح الغريب]: ( نَفَثَ ) النّفْثُ : أَقل ما يكون من الرّيق وقد ذُكِرٍ . ( تَعَلَّقَ بشيءٍ) تعلَّق الإنسان وعلَّق على نفسه العُودَ والحروز. ٣٠٧٢ - (غ ت - أبو هريرة رضي الله عنه) أن رسول الله صَ له قال:(( إذا قضى اللهُ الأمرَ في السماء ضربت الملائكة بأجنحتها خُضْعاناً لقوله، كأنه سلسلةٌ على صَفْوَان، فإذا فُزْعَ عن قُلُوبهم، قالوا: مَاذَا قال رَبِكُمْ؟ قالوا: الحقَّ، وهو العَلِيُّ الكَبيرُ، فَيَسْمعها مُتَرِقُ السَّمع (١) ١١٢/٧ في التحريم، باب الحكم في السحرة، وفي سنده عباد بن ميسرة المنقري، وهو لين الحديث ، وفيه أيضاً عنعنة الحسن البصري . - ٦٠ -