النص المفهرس
صفحات 621-640
[ شرح الغريب] ( الرُّكازُ) عند أهل الحجاز: كَثْزُ الجاهلية ودِفنُها ، لأن صاحبه ركَزَهُ في الأرض ، أي : أثبته ، وهو عند أهل العراق: المعدن، لأن الله تعالى ركزه في الأرض ركزاً ، والحديث إنما جاء في التفسير الأول منهما ، وهو الكنز الجاهلي، [على] مافسره الحسن، وإنما كان فيه الخمس لكثرة نفعه وسهولة أخذه ، والأصل فيه: أن ما خفْتِ كُلفَتُه كثر الواجب فيه ، وما ثقلت كُلْفتُه قلَّ الواجب فیه . (العَجْمَاءُ جُبارٌ) العجماء: البهيمة، والجبار: الهَدْرُ، وكذلك المعدن والبئر إذا هلك الأجير فيهما ، فدمُه هَدْرٌ لا يطالب به . ٢٧٠٦ - ((- ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب رضي الله عنها) كانت تحت المقدَاد [بن عمرو ]قالت: ((ذهب المقدادُ لحاجة بيقيع الخبْخَبَةِ، فإذا ◌ُجُرَذْ يُخِرِجُ من جحر ديناراً، ثم لم يزل يُخرج ديناراً [ ديناراً } حتى أخرج سبعة عشر ديناراً ، ثم أخرج خِرقة حمراء ، يعني فيها دينارٌ ، فكانت ثمانية عشر ديناراً، فذهب بها إلى النبيّ عَّ اله، فأخبره، وقال له: خذْ صدقتها، فقال له رسولُ اللّه فِّ له: هل أهويتَ إلى الجُخْر؟ قال: لا. قال له : بارك الله لك فيها)) أخرجه أبو داود (١). (١) رقم ٣٠٨٧ في الإمارة، باب ماجاء في الركاز، وإسناده ضعيف. - ٦٢١ - [ شرح الغريب] ( أهوَيت إلى الجحر ) أَهويتُ إلى الشيء: مددت إليه يدي . والمعنى: أنه لو فعل ذلك كان قد صار ركازاً ، لأنه يكون قد أخذه بشيء من فعله ، وحينئذ كان يجب فيه الخمس، وإنما جعله رسول اللّه عَّه في حكم اللقطة لما لم يُباشر [الجحر]: والجحر: الثقب. ٢٧٠٧ - (فى - عبد اللّه بن عباس رضي الله عنهما) قال: « ليس العَنْبَرَ بركازٍ، إِنما هو شيء دَسَرَهُ البحر)). أخرجه البخاري في ترجمة باب(١). (١) معلقاً ٢٨٧/٣ في الزكاة، باب مايستخرج من البحر، قال الحافظ في الفتح: وهذا التعليق وصله الشافعي . قال : أخبرنا ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن أذينة عن ابن عباس .. فذكر مثله ، وأخرج البيهقي من طريقه ومن طريق يعقوب بن سفيان ، حدثنا الحميدي وغيره عن ابن عيينة ، وصرح فيه بسماع أذينة له من ابن عباس ، أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه عن وكيع عن سفيان الثوري عن عمرو بن دينار مثله ، قال: وأذينة تابعي ثقة ، وقد جاء عن ابن عباس التوقف فيه، فأخرج ابن أبي شيبة من طريق طاوس قال: سئل ابن عباس عن العنبر، فقال: إن كان فيه شيء ففيه الخمس ، قال الحافظ : ويجمع بين القولين ، بأنه كان يشك فيه، ثم تبين له أن لازكاة فيه فجزم بذلك . وقال الحافظ : اختلف في العنبر، فقال الشافعي في كتاب السلم من الأم : أخبرني عدد من أثق بخبره : أنه نبات يخلقه الله في جنبات البحر . قال : وقيل: إنه يأكله حوت فيموت فيلقيه البحر ، فيؤخذ فيشق بطنه فيخرج منه . وحكى ابن رستم عن محمد بن الحسن : أنه ينبت في البحر ، بمنزلة الحشيش في البر، وقيل: هو شجر ينبت في البحر فيتكسر فيلقه الموج إلى الساحل ، وقيل : يخرج من عين ، قاله ابن سينا . قال: وما يحكى من أنه روث دابة أو قيؤها، أو من زبد البحر : بعيد . وقال ابن البيطار في جامعه: هو روث دابة بحرية. وقيل: هو شيء ينبت في قعر البحر ، ثم حكى نحو ما تقدم عن الشافعي . - ٦٢٢ - [شرح الغريب] (دَسَرَهُ) الدّسْرُ: الدَّفْعُ، يعني : أن البحرَ ألقاه إلى الساحل. الفصل السادس في زكاة الخيل والرقيق ٢٧٠٨ - (فخ م ط ت دمى - أبو هريرة رضي الله عنه ) أن النبي عَّ﴾ قال: ((ليس على المسلم صدقةٌ في عبده ولا فَرَسه)). وفي روايةٍ ، قال: ((ليس في العبد صدقةٌ إلا صدقة الفطر)) أخرجه البخاري ومسلم ، وأخرج الباقون الرواية الأولى . ولأبي داود أيضاً، أن النبي ◌َّم قال: « ليس في الخيل والرقيق زكاة إلا أن زكاة الفطر في الرقيق (١). والنسائي أيضاً: ((لازكاة على الرجل المسلم في عبده ولا في فرسه)) (٢). (١) وفي إسناد هذه الرواية عند أبي داود رجل مجهول، ولكن يشهد لها الرواية الأولى عند البخاري ومسلم وأبي داود والترمذي والنسائي . (٢) رواه البخاري ٢٥٨/٣ في الزكاة، باب ليس على المسلم في فرسه صدقة، وباب ليس على المسلم في عبده صدقة، ومسلم رقم ٩٨٢ في الزكاة، باب لازكاة على المسلم في عبده وفرسه ، والموطأ ٢٧٧/١ في الزكاة ، باب ماجاء في صدقة الرقيق والخيل والعسل ، والترمذي رقم ٦٢٨ في الزكاة ، باب ليس في الخيل والرقيق صدقة ، وأبو داود رقم ١٥٩٤ و ١٥٩٥ في الزكاة، باب صدقة الرقيق، والنسائي ٣٥١٥ في الزكاة ، باب زكاة الخيل . - ٦٢٣ - ٢٧٠٩ - (١ - سليمان بن يسار) أن أهل الشام قالوا لأبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه: خُذْ من خيلنا ورقِيقِنا صدقةً، فأبى ، ثم كتب إلى عمر بن الخطاب ، فأبى عمر بن الخطاب ، ثم كُلُِّوه أيضاً ، فكتب إلى عمر ، فكتب إليه عمر: إنْ أَحَبُوا فَخُذْها منهم ، واردُدها عليهم ، وارزُقْ رَقيقَهم قال مالك: معنى قوله: ((وارددها عليهم ، يقول: على فقرائهم . أخرجه الموطأ (١). الفصل السابع في زكاة العسل ٢٧١٠ - (ن - عبد اللّهبن عمر رضي الله عنهما) قال: قال رسولُ اللهِ مَُّلّهِ فِي العَسَلِ، في كلٌّ عَشرَةٍ أَزْقَاقٍ (٢) مِن عسلٍ: زِقُّ)). أخرجه الترمذي (٣). (١) ٢٧٧/١ في الزكاة، باب في صدقة الرقيق والخيل والعسل. قال الزرقاني في شرح الموطأ: وعورض هذا الحديث بما روى عمر في قصة عبد الرحمن بن أمية إذ ابتاع فرساً مائة قلوص فقال عمر : إن الخيل لتبلغ هذا عندكم فتأخذ من أربعين شاة شاة ، ولا تأخذ من الخيل شيئاً ، خذ من كل فرس ديناراً، واذا تعارض الحديثان سقطا ،والحجة في الحديث الثابت «ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة». اهـ . يريد بذلك الحديث الذي قبله. (٢) الذي في نسخ الترمذي المطبوعة: عشرة أزق، وكلا الجمعين صحيح . (٣) رقم ٦٢٩ في الزكاة، باب في زكاة العسل، وإسناده ضعيف، وقال الترمذي : حديث ابن عمر في إسناده مقال ، ولا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم، والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم، وبه يقول أحمد واسحاق، وقال بعض أهل العلم: ليس في العسل شيء ، وفي الباب: عن أبي هريرة ، وهلال المتعي ، وعبد الله بن عمرو . - ٦٢٤ - ٢٧١١ - (رس - عمرو بن شعيب رحمه الله ) عن أبيه عن جده قال: ((جاء هلال - أحدُ بني مُتْعَان - إلى رسولِ الله عَلَهُ بِعُشورِ نَخْلٍ له، فسأله أَن يَخْميَ له وادِيَ سَلَبَةَ، فحمى له رسولُ الله ◌ِِّ ذلك الوادي، فلما وَلِيَ عمر بن الخطاب كتب سفيانُ بنُ وَهبٍ إلى عمر بن الخطاب يسأله عن ذلك؟ فكتب إليه عمر: إن أدَّى إليك ما كان يُؤْدِيه إلى رسول الله سَ اله من عُشُورِ نحله، فاحمِ له سَلَبَةَ، وإلا فإنما هو ذُباب ◌َغَيْثٍ، يأكلهُ من شاء)). وفي رواية (( أَن شَبَابَة بطن من فَهْمٍ ... فذكر نحوه)). [وفيه]: قال ((من كل عَشْرِ قِرَبٍ قِرْبةٌ ». وقال سفيان بن عبد الله الثقفي: قال: (( وكان يخمي لهم وادِيين)). زاد: ((فَأَدَّوْا إِليه ما كانوا يُؤْدُون إلى رسول الله مَ له، وحمى لهم وَادِيِيْهم" أخرجه أبو داود، وأخرج النسائي الأولى (١). (١) رواه أبو داود رقم ١٦٠٠ و١٦٠١ و١٦٠٢ في الزكاة، باب زكاة العسل، والنسائي ٤٦/٥ في الزكاة، باب زكاة النحل ، من حديث موسى بن أعين عن عمر بن الحارث المصري عن عمرو بن شعيب عن أبيه ، عن جده، وإسناده صحيح ، قال الحافظ في التلخيص : قال الدار قطني : يروى عن عبد الرحمن بن الحارث وابن لهيعة عن عمرو بن شعيب مسنداً ، ورواه يحيى بن سعيد الأنصاري عن عمرو بن شعيب عن عمر مرسلاً، قال الحافظ : فهذه علته، وعبد الرحمن وابن لهيعة ليسا من أهل الاتقان ،لكن تابعها عمرو بن الحارث أحد الثقات وتابعهما أسامة ابن زيد [ الليثي] عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عند ابن ماجه وغيره . أقول: وفي الباب ، عن أبي هريرة، وابن عمر ، وأني سيارة المتعي ، وسعد بن أبي ذباب ، وانظر نصب الراية للحافظ الزيلعي ٢ /٣٩٠ - ٣٩٣، وفي معنى الحديث تفصيل ليس هذا محل بسطه. - ٦٢٥ - م ٤٠ - ج٤ [ شرح الغريب]: (سَلَبة) وادٍ، كما قد ذكر في الحديث ، قال الخطابي: معنى (« حماية الوادي له )): أن النحل إنما ترعى أنوار النبات وما اخضر منها ونعُم ، فإذا حُمّتْ مراعيها أقامت فيها ورعت وعسَّلت [في الخلايا]، فكثُرتْ منافعُ أصحابها ، وإذا شُوركت في تلك المراعي بترك الحماية ، احتاجت أن تبعد في طلب المرعى ، وتُمعن فيه ، فيكون رَيعها أقل ، وقيل : هو أن يُخْمَى لهم الوادي الذي تُعَسِّل فيه، فلا يترك أحداً يعرضُ للعسل ، فيشتاره، لأن سبيل العسل سبيل المياه والمعادن والصيود ، ليس لأحد عليها مِلك ، وإنما يُلك باليد لمن سبق إليه ، فإذا حُميّ له الوادي ومنع الناس منه حتى يأخذه قوم مخصوصون ، وجب عليهم إخراج العُشر منه ، عند من أوجب فيه العشر. قال: ويدل على صحة القول ، قوله: ((فإنما هو ذُبابُ غَیث یأْ كُلُه من شاء)) ، ومعناه: أن النحل إنما يتتبع مواقع الغيث ، وحيث يكثر المرعى ، وذلك شأن الذباب ، لأنها تألف الغياض والمكان المُعشب . - ٦٢٦ - الفصل الثامن في زكاة [ مال ] اليتيم ٢٧١٢ - (ط - مالك مع أمى) بلغه : أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: (( اتجروا في أموال اليتامى، لاتأ كلها الصدقة)) أخرجه الموطأ (١) ٢٧١٣ - (ط - مالك بن أنس) بلغه أن عائشة رضي الله عنها • [ كانت] تُعطي أموالَ اليتامى مَن يَتَجِرُ فيها، أخرجه الموطأ (٢). ٢٧١٤ - (ط - القاسم مع محمد رحمه الله) قال: (( كانت عائشة تليني أنا وأخاً لي يتيمين في حجرِها ، فكانت تُخرِج من أموالنا الزكاة)). أخرجه الموطأ (٣) . ٢٧١٥ - (ن - عمرو بن شعيب رحمه الله) عن أبيه عن جدّه: أن (١) بلاغاً ٢٥١/١ في الزكاة ، باب زكاة أموال اليتامى، وإسناده منقطع، ولكن يشهد له حديث القاسم وعمرو بن شعيب اللذين بعده . (٢) بلاغاً ٢٥١/١ في الزكاة، باب زكاة أموال اليتامى، وإسناده منقطع، وكذلك يشهد له الذي بعده. (٣) ٢٥١/١ في الزكاة، باب زكاة أموال اليتامى، وإسناده صحيح، وقد صح ذلك عن عمر ابن الخطاب ، وابنه عبد الله، وعلي بن أبي طالب ، وجابر بن عبد الله ، رضي الله عنهم أنهم كانوا يزكون من مال اليتيم ، وبه يقول مالك والشافعي وأحمد ، وإسحاق . وقالت طائفة من أهل العلم: ليس في مال اليتيم زكاة ، وبه يقول سفيان الثوري وعبد الله بن المبارك، وأبو حنيفة، واستدل الأولون بأحاديث الباب وهي وإن كانت ضعيفة ، لكنها يؤيدها آثار صحيحة عن الصحابة رضي الله عنهم ، وبعموم الأحاديث الواردة في إيجاب الزكاة . - ٦٢٧ - الني مَّهِ خطب الناس، فقال: (( ألا من وَليَ يتيماً له مالٌ فَليَتَّجر فيه، ولا يتركه حتى تأكله الصدقة » . وفي رواية عن عمرو بن شعيب « أن عمر بن الخطاب ... فذكر الحديث )). أخرجه التر مذي (١). الفصل التاسع في تعجيل الزكاة ٢٧١٦ - (ن د - على بن أبي طالب رضي الله عنه) ((أن العباس سأل رسولَ الله ◌َ الهِ في تعجيل زكاته، قبل أن يَحولَ الحولُ، مُسارعَةٌ إلى الخير ، فأذِنَ له في ذلك » . أخرجه أبو داود والترمذي . وفي أخرى للتر مذي أن النبي صَّ له قال لعمر: ((إِنا قد أخذنا زكاة العباس عامَ الأوَّل للعام ، (٢). (١) رقم ٦٤١ في الزكاة، باب ماجاء في زكاة اليتيم، ورواه أيضاً الدار قطني والبيهقي، وفي إسناده المثنى بن الصباح، وهو ضعيف ، وله شواهد مرسلة عند الشافعي وغيره، ويؤيدها آثار الصحابة التي تقدم ذكرها في التعليق على الحديث الذي قبله ، وقد أكد الشافعي هذا بعموم الأحاديث الصحيحة في إيجاب الزكاة مطلقاً . (٢) رواه أبو داود رقم ١٦٢٤ في الزكاة، باب في تعجيل الزكاة ، والترمذي رقم ٦٧٨ و٦٧٩ في الزكاة، باب ماجاء في تعجيل الزكاة ، ورواه أيضاً أحمد والحاكم والدارقطني وغيرهم ، وسنده ضعيف ، ولكن يعضده أحاديث بمعناه يقوى بها . - ٦٢٨ - ٢٧١٧ - ( ( ت - نافع - مولى ابن عمر - رضي الله عنهما ) أن ابن عمر كان يقول: ((لا تجب في مالٍ زكاة، حتى يُحُولَ عليه الحولُ) أخرجه. الموطأ . وأخرجه التر مذي ، قال: قال رسولُ اللّه عَّ له: ((من استفاد مالاً فلا زكاة فيه حتى يحول عليه الحول، زاد في رواية ((عند ربه)). قال الترمذي: وقد روي موقوفاً على ابن عمر (١) . ٢٧١٨ - (ط- محمد بن عقبة - مولى الزبير بن العوام) "سأل: القاسم بن محمد عن مكانب قاطعه بمالٍ عظيم ، هل عليه فيه زكاة ؟ فقال القاسم : إن أبا بكر الصديقّ لم يكن يأخذ من مال زكاةً حتى يُحُولَ عليه الحولُ . قال القاسم [بن محمد]: وكان أبو بكر إذا أعطَى الناس أعْطِيَاتِهِمْ، سأل الرجل : هل عندك من مالٍ وَجَبَتْ عليك فيه الزكاة ؟ فإن قال : نعم ، (١) رواه الموطأ ٢٤٦/١ في الزكاة، باب الزكاة في العين من الذهب والورق، والترمذي رقم ٦٣١ و ٦٣٢ في الزكاة، باب لازكاة على المال حتى يحول عليه الحول، والمرفوع عند الترمذي ضعيف ، والصحيح وقفه على ابن عمر ، كما قال الدار قطني والترمذي والبيهقي وابن الجوزي وغيرهم ، قال الحافظ في التلخيص : وروى البيهقي عن ابي بكر وعلي وعائشة موقوفاً عليهم مثل ماروي عن ابن عمر ، والاعتماد في هذا على الآثار عن أبي بكر وغيره، والآثار تعضده فيصلح للحجة . - ٦٢٩ - أخذ من عطائه زكاة ذلك المال ، وإن قال: لا، سَلَّ إليه عطاءه ولم يأخذ منه شيئاً)). أخرجه الموطأ(١). ٢٧١٩ - (١- قراءة[بن مظعون الجمعي] رحمه الله) قال: « كنت إذا جئت عثمان بنَ عفان أقبضُ عطائي ، سألني : هل عندك من مال وجبت عليك فيه الزكاة ؟ ... وذكر مثل الحديث الأول). أخرجه الموطأ(٢). ٢٧٢٠ - (ط - محمد بن شهاب الزهري رحمه اللّه) قال:((أوَّلُ من أخذ من الأعطية الزكاةَ : معاويةُ بن أبي سفيان)). أخرجه الموطأ (٣). (١) ٢٤٥/١ في الزكاة، باب الزكاة في العين من الذهب والورق، وفي سنده انقطاع، فان القاسم ابن محمد لم يدرك جده أبا بكر الصديق رضي الله عنه ، ولكن يشهد له الذي قبله والذي بعده. (٢) ٢٤٦/١ في الزكاة، باب الزكاة في العين من الذهب والورق، وإسناده صحيح. (٣) ٢٤٦/١ في الزكاة، باب الزكاة في العين من الذهب والورق، وإسناده منقطع، فان الزهري لم يدرك معاوية، قال الزرقاني في شرح الموطأ : قال ابن عبد البر : يريد أخذ ز كاتها نفسها منها ، لا أنه أخذ منها عن غيرها مما حال عليه الحول ، قال: ولا أعلم من وافقه الا ابن عباس، ولم يعرفه الزهري ، فلذا قال: وإن معاوية أول من أخذ ، قال : وهذا شذوذ لم يعرج عليه أحد من العلماء، ولا قال به أحد من أئمة الفتوى ، وقال الباجى: قال ابن مسعود وابن عامر مثل قولهما ، ثم انعقد الاجماع على خلافه ، قال: وإنما كان معاوية يأخذ من العطاء زكاة ذلك العطاء ، لأنه كان يرى حقه واجباً قبل دفعه إليه ، فكان يراه كالمال المشترك يمر عليه الحول في حالة الاشتراك، وأما أبو بكر وعمر وعثمان فلم يأخذوا ذلك منها، إذ لم يتحقق ملك من أعطيها إلا بعد القبض، لأن للإمام أن يصرفها إلى غيره بالاجتهاد ، ونحو هذا التأويل ذكر ابن حبيب . - ٦٣٠ - الفصل العاشر في أحكام متفرقة الزكاة ٢٧٢١ - (ر . معاذ بن جبل رضي الله عنه) أن رسول اللّه ستي اله قال له - حين بعثه إلى اليمن -: ((خُذِ الحَبَّ من الحبُّ، والشاةَ من الغنم، والبعير من الإِبل، والبقر من البقر)). أخرجه أبو داود (١). ٢٧٢٢ - (د - سمرة بن جندب رضي الله عنه) قال: ((أما بعد، فإن رسول الله عٍَّ كان يأمرُنا: أن تُخرِج الصدقة من الذي نُعِدُّ للبيع)). أخرجه أبو داود (٢) . (١) رقم ١٥٩٩ في الزكاة، باب صدقة الزرع، ورواه أيضاً ابن ماجه رقم ١٨١٤ في الزكاة ،باب ما تجب فيه الزكاة من الأموال، وفي سنده شريك بن عبد الله بن أبي نمر أبو عبد الله المدني ، وهو صدوق يخطىء ، وباقي رجاله ثقات ، وهو حديث حسن . (٢) رقم ١٥٦٢ في الزكاة، باب العروض إذا كانت للتجارة هل فيها زكاة، ورواه أيضاً الدار قطني في سننه صفحة ٢١٤، باب زكاة مال التجارة، والبيهقي ١٤٦/٤، والطبراني في معجمه، وإسناده ضعيف، ولكن في الباب أحاديث مرفوعة وموقوفة استدل بمجموعها جمهور العلماء على وجوب الزكاة في عروض التجارة، فن المرفوعة، مارواه الدار قطني في سننه صفحة ٢٠٣ والحاكم في مستدركه ٣٨٨/١، والبيهقي في سنه ٤ /١٤٧ من حديث أبي ذر رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «في الإبل صدقتها، وفي الغنم صدقتها، وفي البقر صدقتها، وفي البز صدقته)) والبز، قال النووي في ((تهذيب الأسماء واللغات)» هو بالباء والزاي ، وهي الثياب التي هي أمتعة البزاز ، قال : ومن الناس من صحفه بضم الباء وبالراء المهملة، وهو غلط. اهـ . ولهذا الحديث طرق لا تخلو من ضعف .= - ٦٣١ - ٠ = وأما الآثار، فمنها مارواه مالك في الموطأ ٢٥٥/١، باب زكاة العروض، عن يحيى بن سعيد عن زريق بن حيان ، وكان على جواز مصرفي زمان الوليد ، وسليان ، وعمر بن عبد العزيز، فذكر أن عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه كتب إليه : أن انظر من مر بك من المسلمين فخذ مما ظهر من أموالهم مما يديرون من التجارة ، من كل أربعين ديناراً ، فما نقص فبحساب ذلك حتى يبلغ عشرين ديناراً ، فان نقصت ثلث دينار فدعها ولا تأخذ منها شيئاً ، ومن مر بك من أهل الذمة ، فخذ مما يديرون من التجارة من كل عشرين ديناراً ديناراً ، فما نقص فيحساب ذلك حتى يبلغ عشرة دنانير ، فإن نقصت ثلث دينار فدعها ، ولا تأخذ منها شيئاً، واكتب لهم بما تأخذ منهم كتاباً الى مثله من الحول ، وإسناده حسن . وروى أحمد وعبد الرزاق ، والدار قطني والشافعي عن أبي عمرو حماس عن أبيه أنه قال : كنت أبيع الأدم والجعاب ، فر بي عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، فقال : أد صدقة مالك ، فقلت : يا أمير المؤمنين ، إنما هو في الأدم، قال: قوّمه ثم أخرج صدقته، وفيه ضعف، وروى عبد الرزاق في مصنفه قال : أخبرنا ابن جريج ، أخبرني موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر أنه كان يقول : في كل مال يدار في عبيد أو دواب ، أو بز للتجارة، تدار الزكاة فيه كل عام ، وأخرج عروة بن الزبير ، وسعيد ابن المسيب ، والقاسم ، قالوا في العروض: تدار الزكاة كل عام ، لا تؤخذ منها الزكاة حتى يأتي ذلك الشهر عام قابل . وقد أخرج الشافعي في الأم ٢\٣٩ بسند صحيح عن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما أنه قال : ليس في العروض زكاة إلا أن يراد به التجارة ، ورواه البيهقي في السنن ١٤٧/٤ وقال: وهذا قول عامة أهل العلم . أقول : وقد استدل بعض العلماء بقوله تعالى: ( يا أيها الذين آمنوا أنفقوامن طيبات ما كسبتم ... ) الآية [البقرة: ٢٦٨] على زكاة عروض التجارة، فقال البخاري في صحيحه ٢٤٣/٣ في الزكاة ، باب صدقة الكسب والتجارة ، لقوله تعالى: ( يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ... ) الآية . وقال الحافظ ابن حجر في الفتح: هكذا أورد هذه الترجمة مقتصراً على الآية بغير حديث ، وكأنه أشار الى مارواه شعبة عن الحكم عن مجاهد في هذه الآية ( يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ) قال: من التجارة الحلال ، أخرجه الطبري وابن أبي حاتم من طريق آدم عنه ، وأخرجه الطبري من طريق هشيم عن شعبة ، ولفظه ( من طيبات ما كسبتم ) قال : من التجارة ( وما أخرجنا لكم من الأرض ) قال : من الثمار . وقال الصنعاني في ((سبل السلام» واستدل لوجوب الزكاة في مال التجارة بقوله تعالى: ( أنفقوا من طيبات ماكسبتم ) قال : التجارة ، وقال الطبري في تفسير الآية: يعني جل ثناؤه: زكوا من طيب ماكسبتم بتصرفكم، إما بتجارة، وإما بصناعته من الذهب والفضة . وقال النووي في المجموع ٤٧/٦، باب زكاة التجارة: والصواب الجزم بالوجوب، بهقال جماهير= - ٦٣٢ - =العلماء من الصحابة والتابعين والفقهاء بعدم أجمعين ، وذكر عن ابن المنذر أنه قال: رويناه عن عمر بن الخطاب ، وابن عباس ، والفقهاء السبعة، والحسن البصري ، وطاوس ، وجابر بن زيد، وميمون بن مهران، والنخعي ، ومالك ، والثوري ، والأوزاعي ، والشافعي ، والنعمان وأصحابه ، وأحمد ، وإسحاق ، وأبي ثور ، وأبي عبيد . وقال السيوطي الرحيباني في مطالب أولي النهى ٩٦/٢، ٩٧ طبع المكتب الاسلامي بدمشق : ووجوب الزكاة في عروض التجارة قول عامة أهل العلم ، روي عن عمر ، وابنه ، وابن عباس ، ودليله قوله تعالى: ( وفي أموالهم حق معلوم ) وقوله: ( خذ من أموالهم صدقة ... ) ومال التجارة أعظم الأمول، فكان أولى بالدخول، ولحديث أبي ذر مرفوعاً «وفي البز صدقته)) .. قال: واحتج أحمد بقول عمر لحماس : أد زكاة مالك ، فقال : مالي إلا جعاب وأدم، فقال : قومها وأد زكاتها ، قال : ولانه مال نام ، فوجبت فيه الزكاة كالسائمة . وقال صاحب المنار العلامة الشيخ محمد رشيد رضا: جمهور علماء الملة يقولون بوجوب زكاة عروض التجارة وليس فيها نص قطعي من الكتاب والسنة ، وإنما ورد فيها روايات يقوي بعضها بعضاً، مع الاعتبار المستند الى النصوص ، وهو أن عروض التجارة المتداولة للاستغلال نقود لا فرق بينها وبين الدراهم والدنانير التي هي أثمانها ، إلا في كون النصاب يتقلب ويتردد بين الثمن وهو النقد، والمثمن وهو العروض ، فلولم تجب الزكاة في التجارة ، لأمكن لجميع الأغنياء أو أكثرم أن يتجروا بنقودهم ويتحروا أن لا يحول الحول على نصاب من النقدين أبداً ، وبذلك تبطل الزكاة فيها عندهم ، ورأس الاعتبار في المسألة أن الله تعالى فرض في أموال الأغنياء صدقة لمواساة الفقراء ومن في معناه ، وإقامة المصالح العامة ، وأن الفائدة في ذلك للأغنياء تطهير أنفسهم من رذيلة البخل ، وتزكيتها بفضائل الرحمة بالفقراء وسائر أصناف المستحقين ، ومساعدة الدولة والأمة في إقامة المصالح العامة، والفائدة للفقراء وغيرم إعانتهم على نوائب الدهر ، مع ما في ذلك من سد ذريعة المفاسد في تضخم الأموال ، وحصرها في أناس معدودين ، وهو المشار اليه بقوله تعالى في حكمة قسمة الفيء ( كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم ) فهل يعقل أن يخرج من هذه المقاصد الشرعية كلها التجار الذين ربما تكون معظم ثروة الأمة في أيديهم 12. وقال الشيخ محمود شلتوت في كتابه ((الفتاوى)) صفحة ١٢١: وأما عروض التجارة، فالرأي الذي يجب التعويل عليه - وهو رأي جماهير العلماء من سلف الأمة وخلفها - أنه تجب فيها الزكاة متى بلغت قيمتها في آخر الحول نصاباً نقدياً ، ومعنى هذا أن التاجر المؤمن يجب عليه في آخر كل عام أن يجرد بضائعه جميعاً ، ويقدر قيمتها ، ويخرج زكاتها متى بلغت نصاباً، مع ملاحظة أنه لا يدخل في التقدير المحل الذي تدار فيه التجارة ، ولا أثاثه الثابت ، قال: وعروض التجارة في واقعها أموال متداولة بقصد الاستغلال ، فلو لم تجب الزكاة في الأعيان التجارية - والأموال عند كثير من الأمم الإسلامية مصدرها الزراعة والتجارة - لترك نصف مال الأغنياء دون زكاة ، ولاحتال أرباب النصف الآخر على أن يتجروا بأموالهم ، وبذلك تضيع الزكاة جملة ، ونفوت حكمة الشارع الحكيم من تشريعها وجعلها ركناً من أركان الدين . - ٦٣٣ - : ٢٧٢٣ - ( د - سعيد بن أبيض رحمه الله) عن أبيه أبيض بن حمال ((أنه كلَّمَّ رسولَ الله عٍَّ في الصدقة - حين وَفَد عليه - أن لا يأخذها من أَهل سَبَأ؟ فقال: يا أخا سباً، لا بدَّ من صدقة، فقال: يا رسول الله ، إنما زرعُنَا القُطنُ، وقد تَبَدَّدَت سبأُ ، ولم يبق منهم إلا قليلٌ بِمَارِبَ، فصالح رسولَ اللّه عَّهِ على سبعين حُلَّةٌّ من قيمة وفاء بَرْ الْمَعَافِر كلَّ سنة، عمّن بقي من سبأ بمأرِب، فلم [ يزالوا] يُؤْدُونها (١) حتى قُبِض رسول الله صَلّ، ثم إن العُمَّالَ انتَقَضوا عليهم بعد ما قُبض رسول الله ◌ِّ فيما صالح أبيضُ بن حَمَال رسولَ الله عٍَّ فِي الْخْلَلِ السبعين، فردَّ ذلك أبو بكر على ما وضعهُ رسول الله صَّهِ، حتى مات أبو بكر، فلما مات أبو بكر رضي الله عنه انتقض ذلك ، وصارت على الصدقة ، أخر جه أبو داود (٢) . ٢٧٢٤ - (خ- عبد اللّهبن عباس رضي الله عنهما) يُذكر عنه أنه قال: (( يُعتِق من زكاة ماله، ويُعطي في الحج)) . أخرجه البخاري في ترجمة باب(٣) (١) في الأصل: فلم يؤدوها، والتصحيح من أبي داود . (٢) رقم ٣٠٢٨ في الإمارة، باب في حكم أرض اليمن، وفي سنده ثابت بن سعيد بن أبيض بن حمال، وأبوه سعيد بن أبيض بن حمال ،لم يوثقهما غير ابن حبان . (٣) تعليقاً ٢٦١/٣ في الزكاة، باب قول الله تعالى: (وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله) قال= - ٦٣٤ - ٢٧٢٥ - (خ - طاوس) قال: قال معاذ لأهل اليمن: «انتُوني بَعَرْضٍ: ثيابٍ خميصٍ ، أَو لَبيسٍ في الصدقة ، مكان الشعير والذّرة ، أهوَنُ عليكم، وَخَيْرٌ لأصحاب رسول الله عَّالِ بالمدينة)) أخرجه البخاري في ترجمة باب (١). ٢٧٢٦ - (١ - السائب بن يزيد رحمه الله) أن عثمانَ بن عفان كان يقول: ((هذا شهر زكاتكم، فمن كان عليه ديْنَ فَلْيُؤْدُ دَينَه، حتى تحصُلَ أموالكم، فَتُؤْدُّون منها الزكاة)). أخرجه الموطأ (٢). =الحافظ في الفتح ٢٦١/٣: وصله أبو عبيد في كتاب الأموال، من طريق حسان أبي الأشرس، عن مجاهد عنه: « أنه كان لايرى بأساً أن يعطي الرجل من زكاة ماله في الحج ، وأن يعتق منه الرقبة)»، أخرجه عن أبي معاوية عن الأعمش عنه، وأخرج عن أبي بكر بن عياش ، عن الأعمش، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: ((أعتق من زكاة مالك)) وانظر تتمة الموضوع في الفتح . 1 ١ ١ (١) تعليقاً ٢٤٧/٣ في الزكاة، باب العرض في الزكاة، قال الحافظ في الفتح ٢٤٧/٣ هذا التعليق صحيح الإسناد الى طاوس ، لكن طاوس لم يسمع من معاذ ، فهو منقطع ، فلا يغتر بقول من قال: ذكره البخاري بالتعليق الجازم ، فهو صحيح عنده ، لأن ذلك لا يفيد الا الصحة الى من علق عنه، وأما باقي الإسناد: فلا، إلا أن إيراده له في معرض الاحتجاج به يقتضي قوته عنده، وكأنه عضده عنده الأحاديث التي ذكرها في الباب، وقد روينا أثر طاوس المذكور في كتاب الخراج ليحيى بن آدم من رواية ابن عيينة عن إبراهيم بن ميسرة ، وعمرو بن دينار، فرفعهما كلاهما عن طاوس به، ثم قال: وقوله: ((في الصدقة )» يرد قول من قال : إن ذلك كان في الخراج، وحكى البيهقي أن بعضهم قال فيه: ((من الجزية)) بدل ((الصدقة)) فان ثبت ذلك سقط الاستدلال ، لكن المشهور الأول ، وقد رواه ابن أبي شيبة عن وكيع عن الثوري عن إبراهيم بن ميسرة عن طاوس: ((أن معاذاً كان يأخذ العروض في الصدقة)) وانظر الفتح. (٢) ٢٥٣/٣ في الزكاة، باب الزكاة في الدين، وإسناده صحيح. - ٦٣٥ - 1 الباب الثالث من كتاب الزكاة : في زكاة الفطر ٢٧٢٧ - (فى م ط ت دس - عبد اللّه بن عمر رضي الله عنهما) قال: (( فرض رسولُ الله عَ ليهِ زكاة الفطر: صاعاً من تمر ، أو صاعاً من شعير ، على كلُ عبدِ أو حُرٍّ ، صغيرٍ أو كبير)). وفي روايةٍ , على كلُ "حر أوْ عبدٍ، ذكر أو أنثى من المسلمين)). زاد في رواية (( فعدَلَ الناسُ به نصف صاعٍ [من] بُرِّ،. وفي روايةٍ (( فكان ابنُ عمر يعطي التمرَ ، فَأَعوَزَ أهل المدينة التمر، فأعطَى شعيراً ، وكان ابن عمر يعطي على الصغير والكبير ، حتى إنْ كان ليُعطي عن بنيَّ، وكان ابن عمر يُعطيها الذين يقبلونها ، وكانوا يعطون قبل الفطر بيوم أو يومين». قال البخاري: (( عن بنيَّ)) يعني: بني نافع، ومعنى: «يعطون)) ليجمعوا لهم ، فإذا كان يوم الفطر أخر جوه حينئذ . وفي رواية قال: «أمر النبيُّ عَ اءٍ بزكاة الفطر: صاعاً من تمر، أو - ٦٣٦ - صاعاً من شعير ، قال عبد الله: فجعل الناسُ عَدْلَهُ مُدين من حنطة ، هذه روايات البخاري ومسلم . وللبخاري قال: فرضَ رسولُ الله عَّ ◌ُلِّ زكاة الفطر: صاعاً من تمر ، أو صاعاً من شعير ، على الحر والعبد ، والذكر والأنثى، والصغير والكبير من المسلمين ، وأن تُؤْدَّى قبل خروج الناس إلى الصلاة)). ولمسلم ((أن رسول الله عَّ اللّه: فرض زكاة الفطر من رمضان على كل نفس من المسلمين)) ... وذكر نحوه إلى آخره . ولهما في رواية مختصرة (( أن رسول الله صلالم أمر بزكاة الفطر: أن تؤدَّى قبل خروج الناس إلى الصلاة » . وفي حديث الموطأ مثل الرواية الثانية، وله في أخرى ((أن ابن عمر كان يُخرج زكاة الفطر عن غِلْمَانِهِ الذين بوادي القُرى وبَخَيْرَ ». وله في أخرى ((أنه كان لا يُخرجُ في زكاة الفطر إلا التمر، إلا مرة واحدة، فإِنه أخرج شعيراً)). وله في أخرى (( أن ابن عمر كان يبعث بزكاة الفطر إلى الذي تُجمع عنده ، قبل الفطر بيومين أو ثلاثة)» . وأخرج الترمذي وأبو داود والنسائي الرواية الثانية ، وقال الترمذي: وقد رواه غير واحد عن نافع ، ولم يذكر فيه ((من المسلمين)، والترمذي - ٦٣٧ - أيضاً الرواية الثالثة وله أيضاً (( أن رسول الله عَّ الله كان يأمر بإخراج الزكاة قبل الغُدوْ للصلاة يوم الفطر)) . ولأبي داود والنسائي أيضاً : الرواية التي انفرد بإخراجها البخاري . ولأبي داود وحدَه، قال: ((أَمرَنا رسولُ اللّه عَ ل بزكاة الفطر: أن تؤدّى قبل خروج الناس إلى الصلاة ، قال: وكان ابن عمر يؤديها قبل ذلك باليوم واليومين ، . قال أبو داود - في بعض طرقه عن نافع -: ((على كل مسلم ، وفي بعضها: ((من المسلمين)). قال: والمشهور ليس فيه ((من المسلمين)). وله في أخرى، والنسائي، قال: ((كان الناس يُخرِجون صدقة الفطر على عهد رسولِ الله وٍَّ صاعاً من شعير، أَو صاعاً من تمر ، أَو سُلْتٍ ، أو زبيب . فلما كان عمر ، وكثرت الحنطة، جعل عمرُ نصفَ صاعِ حنطةٍ مكانَ صاعٍ من تلك الأشياء ، قال نافع: قال عبد الله: (( فَعَدَلَ الناسُ بعدُ نصف صاعٍ من بُرٍ))، قال: ((وكان عبد اللّه يُعطي التمر، فأعوزَ أَهل المدينة التمر عاماً ، فأعطى الشعير )). انتهت رواية النسائي من هذه الرواية عند قوله: ((أو زبيب)). وأخرج النسائي أيضاً الرواية الأولى والثالثة، والروايةَ الأخيرة من روايات - ٦٣٨ - البخاري ومسلم (١) . [ شرح الغريب] ( سُلْتِ ) السُّلْتُ: ضربٌ من الشعير رقيق القشر ، صغير الحب. ٢٧٢٨ - (خ م من وسى - أبو سعيد الخدري رضي الله عنه) قال : « كُنَّا تُخْرِج زكاة الفطر صاعاً من طعام ، أو صاعاً من شعير ، أو صاعاً من تمر ، أو صاعاً من أَقِط، أو صاعاً من زبيب، زاد في رواية ((فلما جاء معاوية، وجاءت السَّمْراء، قال: أرى مُدَّاً من هذه يَعْدلُ مُدِينٍ)). وفي روايةٍ: « كنا نُخرِج في عهد رسول الله عَّ له يومَ الفطر: صاعاً من طعام ، قال أبو سعيد: وكان طعامنا الشعير والزبيب والأقِط والتمر)). وفي أخرى قال: (( كنا نُطْعمُ الصدقة صاعاً من شعير، لم يزد على هذا . وفي (١) رواه البخاري ٢٩١/٣ - ٢٩٣ في الزكاة، باب فرض صدقة الفطر، وباب صدقة الفطر على العبد وغيره من المسلمين ، وباب صدقة الفطر صاعاً من تمر ، وباب الصدقة قبل العيد ، وباب صدقة الفطر صاعاً من طعام ، وباب صدقة الفطر على الصغير والكبير ، ومسلم رقم ٩٨٤ في الزكاة، باب زكاة الفطر على المسلمين من التمر والشعير، والموطأ ٢٨٣/١ في الزكاة ، باب من تجب عليه زكاة الفطر ، باب مكيلة زكاة الفطر ، وباب وقت إرسال زكاة الفطر ، والترمذي رقم ٦٧٦ في الزكاة ، باب في صدقة الفطر، وأبو داود رقم ١٦١١و ١٦١٢ و ١٦١٣ و١٦١٤ و ١٦١٥ في الزكاة، باب كم يؤدي في صدقة الفطر، والنسائي ٤٧/٥ في الزكاة ، باب فرض زكاة رمضان ، وباب فرض زكاة رمضان على المملوك ، وباب فرض زكاة رمضان على الصغير ، وباب فرض زكاة رمضان على المسلمين دون المعاهدين ، وباب كم فوض ، وباب السلت . - ٦٣٩ - أخرى , كنا نخرج زكاة الفطر ورسول الله ێ فينا،عن كل صغير وكبير ، خُرو ملوك من ثلاثة أصناف: صاعاً من تمر، صاعاً من أقط ، صاعاً من شعير ، فلم نزل تُخْرِجه حتى كان معاويةُ ، فرأى أن مُدَين من بُرِّ تَعْدِلُ صاعاً من تمرٍ. قال أبو سعيد: فأما أنا فلا أزال أخرجه كذلك)). وفي رواية (( فلا أزال أُخرجه كما كنت أخرجه، ما عشتُ، أخرجه البخاري ومسلم ، وأخرج الموطأ الرواية الأولى ، إلى قوله: ((أو زبيبٍ). وفي رواية الترمذي مثل الأولى، ثم قال: (( فلم نَزَلْ تُخرِجُهُ حتى قَدِمَ معاويةُ ، فتكلم ، فكان فيما كلّم به الناسَ : إني لأَرَى مُدَينٍ من سمراءِ الشام يَعْدِلُ صاعاً من تمر، قال: فأخذ الناسُ بذلك، قال أبو سعيد: فأنا لا أزال أُخرِ جه کما کنت أخر جه » . وفي رواية أبي داود مثل رواية الترمذي ، وزاد في أوله بعد قوله: ((زكاة الفطر عن كل صغير وكبير، حُرٍّ أو مملوك، صاعاً من طعام ، أو صاعاً من أقط .. ولم يذكر مع الأقط لفظة الصاع ، وذكرها مع الشعير وما بعده، وقال فيه: ((حتى قدم معاوية حاجاً أو معتمراً ، وكلّم الناسَ على المنبر )) . قال أبو داود: وفي رواية عنه (( أو صاعاً من حنطة)) وليس بمحفوظ. وفي رواية « نصف صاع (من) بر ، وهو وهم من روى عنه . وفي أخرى: أن أبا سعيد قال: «لا أُخْرِجُ أبداً إلا صاعاً، إنا كُنَّا - ٦٤٠ -