النص المفهرس

صفحات 601-620

حانَ ولادها )» هكذا أخرجه أبو داود والنسائي ، وهذا بخلاف ماسبق تفسيره
في اللغة، اللهم إلا أن يقال: إن المراد بقوله « التي لم تلد، وقد حان ولادها)):
أنها لم تحمل ، وقد حان أن تحمل ، وفيه بُعْدٌ، لابل إحالة، فإنه من أين يُعَلَّم
أنها قد حان أن تحمل، إلا أن يكون من حيث معرفةُ السُّنَّ، وأنا قد كانت
صغيرة لا يحمل مثلها ، وأنها قد قاربت السِّنَّ التي يَحْمل مثلها فيها ، فيكون قد
سمى الحمل بالولادة ، وفيه تعسُّ وبعد ، والله أعلم .
(الحائل) التي مَرَّ عليها زمن الحمل ولم تحمِل ، يقال : حالت الناقة
والشاةُ حيّالاً ، فهي حائل ، وذلك إذا طرقها الفحل فلم تحمل .
٢٦٧٨ - (ط - سفيان بن عبد اللّه رحمه الله) (( أن عمر بن الخطاب
بعثه مصدقاً، فكان يَعُدْ على الناس بالسَّخْلِ، فقالوا: أَتَعُدُّ علينا بالسّخْلِ
ولا تأخذ منه شيئاً؟ فلما قدم على عمر بن الخطاب ، ذكر ذلك له ، فقال
عمر: نعم ، تُعُدُّ عليهم السَّخلةَ يحملها الراعي، ولا تأخذُها، ولا تأخذُ
الأكُوْلَةَ، ولا الرُّبَى، ولا الَاخِضَ ، ولا فحلَ الغنم، وتأخذ الجذَعةَ
والثَّنيَّةَ ، وذلك عَدْلٌ بين غِذَاءِ المال وخيارِهِ)). أخرجه الموطأ(١).
(١) ٢٦٥/١ في الزكاة، باب ماجاء فيما يعتد به من السخل في الصدقة ، من حديث ثور بن زيد
الديلي عن ابن لعبد الله بن سفيان الثقفي عن جده سفيان بن عبد الله، وفيه جهالة ابن عبد الله
ابن سفيان ، ولكن يشهد له من جهة المعنى الحديث الذي بعده .
- ٦٠١ -

[شرح الغريب]
(الأكُول) والأكُولةُ : الشاة التي هي للأكل .
(الرُّبْى): هي التي تكون في البيت لأجل اللبن ، وقيل : هي
الحديثة النّاج .
( الماخضُ) : الحاملُ إذا ضربها الطَّلْقُ، وقد تقدّم ذِكْره في
بنت مخاض.
( غذَاءُ المال) الغذاء: جمع غَذِىّ ، وهو الْحَمَلُ، أو الجدي، والمراد:
أن لا يأخذ الساعي خيار المال ولا رديئه ، وإنما يأخذ الوسط ، فيكون
ذلك عدلاً بين الكبير والصغير .
٢٦٧٩ - (ط - عائشة رضي الله عنها) قالت: «مُرّ على عمر بغنم من
الصدقة ، فرأى فيها شاةً حافلاً ذاتَ ضرعٍ عظيم ، فقال عمر: ما هذه الشاة؟
قالوا: شاة من الصدقة، قال : ما أعطَى هذه أهلُها وهم طائعون ،
لاَ تَفْتَنوا الناس، لا تأخذوا حَزَرَاتِ أَموال المسلمين، نَكْبوا عن الطعام ،
أخرجه الموطأ (١).
[شرح الغريب]
( حافلاً ) الحافلُ: الْمُمْتَلِىءُ، وَضَرْعٌ حافل، أي: ممتلىء لبناً .
(١) ٢٦٧/١ في الزكاة، باب النهي عن التضييق على الناس في الصدقة، وإسناده صحيح.
- ٦٠٢ -

(حَزَرَات ) الحزراتُ: جمع حَزَرَة ، وهي خيارُ المال.
(نَكْبُوا) نَكَّبْتُ عن الأمر: إذا عَدَّلْتَ عنه وتَجْنْبْتَهُ، يشدّد
ويخفف، و«الطعام، أراد به: ماهو مُعَدُّ للأكل.
٢٦٨٠ - (ط - محمد بن يحيى بن مبان رحمه الله) قال: أخبرني رجلان
من أشجع: ((أَن محمد بن مسلمة الأنصاري كان يأتيهم مُصَدِّقاً، فيقول لربٌ
المال : أخرج إليَّ صدقة مالك ، فلا يقود إليه شاةً فيهاوفاءٌ من حَقُّه إلا قبلها،
أخرجه الموطأ (١).
٢٦٨١ - (د - أبي بن كعب رضي الله عنه) قال: (( بعثني رسول الله
صلى الله عليه وسلم مُصدِّفاً، فمررتُ برجل، فلما جمع لي مالَه لم أجد فيه
إلا ابنةَ مخاض، فقلت له : أدُ ابنةَ مخاض ، فإنها صدقتك، فقال :
ذاكَ مَالاَ لَن فيها ولا ظَهْرَ، ولكن هذه ناقةٌ فَتِيَّةٌ عظيمة سمينة، فخذها ،
فقلتُله: ما أنا بآخذ مالم أومَرْ به، وهذا رسولُ الله عَّ ◌ُلّ منك قريبٌ،
فإِن أَحْبَبْتَ أن تأتيَه، فتعرِضَ عليه ما عرضتَ عَلَيَّ فافعل ، فان قَبِلَهُ[ منك]
قبلتُه ، وإن ردَّه عليك رَدَدْتُه، قال : فإني فاعل ، فخرج معي ، وخرج
بالناقة التي عرض عليَّ، حتى قدمنا على رسول الله صَ لّهِ، فقال له: يانبي الله
(١) ٢٦٧/١ في الزكاة، باب النهي عن التضييق على الناس في الصدقة، وفيه جهالة الرجلين من
أشجع ، ولكن يشهد له الأحاديث التي قبله ، فهو بها حسن .
- ٦٠٣ -

أثاني رسولك ليأخذ مني صدقة مالي، وأيمُ الله ، ما قام في مالي رسولُ
الله ولا رسوله قطُ قبلَه، فجمعتُ له مالي ، فزعم أن ما على فيه ابنة محاض، وذلك
مالا لبن فيه ولا ظهر ، وقد عرضت عليه ناقةً فَتِيَّةً عظيمةً ليأخذَها ، فأبى،
وردّها عَلَيَّ، وهاهي ذِهِ، قد جئتك بها يا رسول الله، خذها، فقال له رسول الله
مَاله: ذاك الذي عليك، فإن تطوّعت بخير آ جَرّك الله فيه، وقبلناه منك،
قال: فها هي ذه ، يارسول الله، قد جئتك بها، فخذها ، قال: فأمررسولُ اللّه
وَ الّ بقبضها، ودعا له في ماله بالبركة». أخرجه أبو داود (١)
[ شرح الغريب]
( فَتِيَّةٌ ) ناقةٌ فَتِيَّة : شَابَةٌ قَوِيَّةُ .
٢٦٨٢ - (س - وائل بن حجر رضي الله عنه)((أن النبيَّ مَّم بعث
ساعياً ، فأتى رجلاً، فَآتاهُ فَصِيلاً مخلولاً، فقال النبي صَ لّهِ: بعثَنَا مُصَدِّقَ
الله ورسوله، وإن فلاناً أعطاه فصيلاً مخلولاً ، اللهم لاُتُبارك فيه ، ولا في
إبله ، فبلغ ذلك الرجلَ ، فجاء بناقةٍ حَسناءَ ، قال: أتوبُ إِلى اللّه وإِلى نَبِيُه،
فقال النبيُ نَّهُ: اللهم بَارِكْ فيه وفي إبله». أخرجه النسائي.(٢)
(١) رقم ١٥٨٣ في الزكاة، باب في زكاة السائمة، ورواه أيضاً أحمد في المسند، وإسناده حسن
(٢) ٣٠/٥ في الزكاة، باب الجمع بين المتفرق والتفريق بين المجتمع، وإسناده حسن.
- ٦٠٤ -

[شرح الغريب]
( السّاعي): المُصَدِّق، وهو العامل على الصدقة.
( فَصِيلاً مَخْلُولاً ) فَصيل مخلول، أي: مَهْزُولٌ ، ويقال: إن أصله
أنهم كانوا يُخِلُون لسان الفصيل، أي: يَشُقُّونَه، لئلا يَرْتَضِعَ ولا يقدر على
الَصِّ ، فيهزل لذلك ، وقد جاء في بعض الروايات بالحاء المهملة ، وهو الذي
حلّ اللحم عن أوصاله، فُعر ◌ّي منه ، فيَهزل لذلك.
٢٦٨٣ - (س - عبد اللّه بن هلال الثقفي رضي الله عنه) قال:
((جاء رجل إلى النبيُّ بٍِّ، فقال: كِدتُ أُقْتَلُ بعدَك في عَناقٍ أَو شاةٍ من
الصدقة، فقال: لولا أنها تُعطَى فقراء المهاجرين ما أخذتُها، أخرجه النسائي(١).
٢٦٨٤ - (د. عمرو بن شعيب رحمه الله) عن أبيه عن جده أن
النبيْ عَّهِ قال: (( لاَجَلَبَ ولا جَنَبَ في زكاة، ولا تُؤْخذُ زكاتهم إلا
في دورهم ».
قال محمد بن إسحاق: معنى ((لا ◌َجَلَبَ)): لا تُجَلَبُ الصدقاتُ إلى
المصدِّق. و((لا جنب)) لا ينزِلُ المصدّق بأقصى مواضع أصحاب الصدقة،
(١) ٣٤/٥ في الزكاة، باب إعطاء السيد المال بغير اختيار المصدق، وفي سنده عثمان بن عبد الله
ابن الأسود ، لم يوثقه غير ابن حبان ، وباقي رجاله ثقات.
- ٦٠٥ -

فَتُجْتَبُ إِليه ، ولكن تؤخذ من الرّجل في موضعه. أخرجه أبو داود(١).
[شرح الغريب]
( لا ◌َجَلَبَ ولا جَنَبَ ) الْجَلَبُ في الصدقة: أن يقدَم المُصدِّق فينزلَ
موضعاً ، ثم يرسل إلى المياه من يجلب إليه أموال الناس، فيأخذ زكاتها ، فنهي
عن ذلك، وأمر أن يأخذ زكاتها على مياهها و((الجنب)) في السباق، وهو أن
يجنّب فرساً إلى فرسه الذي يُسَابِقُ عليه، فاذا فَتَرَ المركوبُ تَحَوَّلَ إِلى المجنوبِ
- وإن كان في الصدقة : فهو أن يُساق إلى مكان بعيد عن أماكنها ، كما ذكر
في متن الحديث . والجلَبُ يكُون أيضاً في السباق ، وهو أن يضعَ من يجلب
على الفرس عند السِّاقِ ، وَيَصِيحَ به ليَحَتَدَّ في الجري ، فنهوا عن ذلك.
٢٦٨٥ - (س - عمران بن حصين رضي الله عنه) أن رسول الله
صَّ الّه قال: (( لا جلب ولا جنب، ولا شِغَارَ في الإسلام، ومن انتهَبَ نُهْبَةً
فليس منا )) أخرجه النسائي (٢) .
[ شرح الغريب]
( شِغَار) الشِّغَارُ في النكاح: هو أن يقول الإنسان: زوجني ابنتك
(١) رقم ١٥٩١ و١٥٩٢ في الزكاة، باب أين تصدق الأموال، وفيه عنعنة ابن إسحاق، ولكن
يشهد له من جهة المعنى الحديثان اللذان بعده ، فهو بهما حسن .
(٢) ١١١/٦ في النكاح، باب الشغار، وفيه عنعنة البصري، ولكن يشهد له الحديث الذي بعده،
فهو به حسن .
- ٦٠٦ -

أو أختك لأُزَوْجُك ابنتي أو أختي، وصداقُ كلٌ واحدة منهما بضع الأخرى،
ولا صداق بينهما ، وهو المنهي عنه، فإن كان بينهما صداق مسمَّى فليس
بشغار .
٢٦٨٦ - (س - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال: قال رسول الله
مَّ اله: ((لا جلَب ولا جنَب، ولا شغار في الإسلام)». أخرجه النسائي،
وقال : هذا خطأ فاحش (١) .
٢٦٨٧ - (غم - أبو هريرة رضي الله عنه) أن رسول اللّه عسر اله
قال: ((من حَقُّ الإِبل: أن تُحْلَبَ على الماء)) أخرجه البخاري ومسلم .
وهذا طرف من حديث أبي هريرة المذكور في الباب الأول ، ولكنه
حيث أفرده بذكر الإِبل ذكر ناه في هذا الفصل أيضاً (٢).
الفصل الثالث
في زكاة الخلي
٢٦٨٨ - ( ون س - عمرو بن شعيب رحمه اللّه) عن أبيه عن جده
(١) ١١١/٦ في النكاح، باب الشغار، ورواه أيضاً أحمد والبزار وابن حبان وعبد الرزاق من
حديث أنس ، وهو حديث حسن .
(٢) تقدم تخريجه في الحديث ٢٦٥٧ فانظره .
- ٦٠٧ -

((أَن امرأةٌ أنت رسول اللّه عَِّ، ومعها ابنةً لها ، وفي يَدِ ابْنَتِها مَسَكْتَانِ
غليظَتَان من ذهب ، فقال لها: أُتُعطينَ زكاة هذا؟ قالت: لا. قال:
أَيَسْرُكِ أَن يُسَوْرَكِ الله بهما يومَ القيامةِ سِوارَينٍ من نارٍ (١)؟ قال: فَخَلعتْهما
فألقتهما إلى النبي صَّةٍ، وقالت: هما لله ورسوله)، هذه رواية أبي داود.
وأخرجه النسائي ، وقال فيه: ((إِن امرأةً من أهل اليمن أتت النبيَّ
مِّ له ... وذكر الحديث)).
وله في أخرى عن عمرو بن شعيب مرسلاً ، ولم يذكر فيه ((من اليمن)).
وأخرج الترمذي هذا المعنى عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ،
قال: ((إِن امرأتين أنتا رسولَ الله عَ لّهِ ، و في أيديهما سِوَارَان من ذهب. فقال
لهما: أُتُؤْدِيان زكاته؟ قالتا: لا، فقال لهما رسولُ اللّه عَّهِ: أَتُحبَّانِ
أَن يُسوِّرَ كما اللّه بسوَارَين من نار؟ قالتا: لا، قال: فَأَدُيا زكاته)) (٢).
[ شرح الغريب]:
(مَسكَتان) المسَكَهُ بتحريك السين -: واحدة المسَك، وهي أسْورَةٌ
(١) قال الخطابي: إنما هو تأويل قوله عز وجل ( يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم
وجنوبهم ) [التوبة ٣٥ ].
(٢) رواه أبو داود رقم ١٥٦٣ في الزكاة، باب الكنز ماهو وزكاة الحلي والنسائي ٣٨/٥ في الزكاة
باب زكاة الحلي ، والترمذي رقم ٦٣٧ في الزكاة ، باب في زكاة الحلي ، وإسناده عند أبي داود
والنسائي حسن، وهو حديث صحيح، وقول الترمذي رحمه الله: (( ولا يصح في هذا عن
النبي صلى الله عليه وسلم شيء )) غير صحيح، لأنه صح عند غيره، کأبي داود والنسائي
وغيرهما .
- ٦٠٨ -

من ذَبلٍ أو عاجٍ ، فإذا كانت من غير ذلك، أُضيفت إلى ما هي منه ، فيقال :
من ذهب ، أو فضة ، أو غيرهما .
٢٦٨٩ - (د. عبد الله بن شرار بن الهاد رضي الله عنه) قال:
((دخلنا على عائشةَ - زوج النبي ◌َّه - فقالت: دخل علىَّ رسولُ اللّه عَلَّهِ،
فرأى في يدي فَتَخَاتٍ من ورِقٍ فقال: ما هذا يا عائشة؟ فقلت: صَنَعْتُهُنَّ
أَتَزَيَّنُ لكَ يا رسول الله ؟ قال أُتُؤْدِين زكاتهن؟ قلتُ: لا ، أو ما شاء الله ،
قال: هو حَسْبُك من النار ) أخرجه أبو داود (١).
[شرح الغريب]
( فَتَخَات ) الفتحات: جمع فتْخه، وهي حلقةٌ لاَفَصَّ لها ، تجعلها
المرأة في أصابع رِجلها ، وربما وضعتها في يديها .
٢٦٩٠ - (ت - زينب - امرأة عبد اللهبن مسعود - رضي الله عنهما)
قالت: ((خطَبَنا رسولُ اللّه عَّهِ، فقال: يا مَعْشَرَ النساء، تَصَدَّقْنَ، ولو من
خُلِيْكُنْ، فإنكنْ أكثرُ أهلِ جهنم يومَ القيامة)، أخرجه الترمذي (٢).
(١) رقم ١٥٦٥ في الزكاة، باب الكنز ماهو وزكاة الحلي، ورواه أيضاً الدار قطني والحاكم
والبيهقي، وإسناده على شرط الصحيح ، كما في تلخيص الحبير للحافظ ابن حجر .
(٢) رقم ٦٣٥ و٦٣٦ في الزكاة، باب في زكاة الحلي. وهو حديث حسن، وفي هذا الحديث
والذي قبله دليل على وجوب زكاة الحلي، وهو قول بعض الصحابة والتابعين ، وبه قال أبو
حنيفة وأصحابه ، وسفيان الثوري وعبد الله بن المبارك وغيرهم ، وهو الذي تؤيده الأحاديث
الثابتة في ذلك .
- ٦٠٩ -
م ٣٩ - ج ٤

٢٦٩١ - (ط - عطاء بن أبي رباح) قال: بلغني: أن أمَّ سلمة رضي
الله عنها قالت: ((كنتُ البَسُ أوْضَاحاً من ذهب، فقلت: يا رسولَ الله
أَكَثْرٌ هو ؟ فقال: مابلغ أن تُؤَدَّى زكاتُه فَزُكْيَ فليس بكنز». أخرجه
الموطأ (١).
[ شرح الغريب]:
(أوْضَاحاً) الأوْضَاحُ: خُلِيٍّ من الدراهم الصُّحَاحِ، هكذا قال
الجوهريّ . وقال الأزهري: الأوضاح: حُليٌّ من الفضة.
٢٦٩٢ - (ط - القاسم بن محمد رحمه اللّه) ((أن عائشة كانت تلى
بناتٍ أخيها محمدٍ ، يتامَى في حَجْرِهَا ، وَهُنَّ الْحَليُ، فلا تُوَكِّيهِ» . أخرجه
الموطأ (٢).
٢٦٩٣ - (ط - نافع - مولى عبد اللّه بن عمر) « أن ابن عمر
رضي الله عنهما كان يُحَلّ بناتِهِ وَجَوَارِيَهُ الذهبَ، ثم لا يُخْرِجُ من حُلِيْهِنَ
(١) كذا في الأصل والمطبوع: أخرجه الموطأ، ولم نجده في نسخ الموطأ المطبوعة التي بين
أيدينا، ولعله رواية من بعض نسخ الموطأ، وقد أخرجه أبو داود رقم ١٥٦٤ في الزكاة ،
باب الكنز ماهو ? وز كاة الحلي . وهو حديث حسن .
(٢) ٢٥٠/١ في الزكاة، باب ما لا زكاة فيه من الحلي والتبر والعنبر، وإسناده صحيح، وبه قال
مالك ومن تبعه، وهو قول بعض الصحابة والتابعين ، لهذه الآثار ، وقد ثبتت الأحاديث
في زكاة الحلي كما تقدم .
- ٦١٠ -

الزكاة )). أخرجه الموطأ (١).
الفصل الرابع
في زكاة المعشرات والثمار والخضروات
٢٦٩٤ - (م ( س - جابر بن عبد الله رضي الله عنهما) أن النبي"
مَّه قال: ((فيما سَقَتِ الأنهارُ والغَيْمُ: العُشُورُ، وفيما سُقيّ بالسَّنِيَةِ:
نصف العشور ))(٢). هذه رواية مسلم.
وعند أبي داود: بدل ((الغيم)): ((العيون)) وقال: (( بالسَّواني)).
٠
وعند النسائي (( فيما سقت السماء والأنهار والعيون)) (٣).
[شرح الغريب]
(بالسَّانية) السَّانِيَةُ: النَّاضِحُ يُسْتَقى عليه، سواء كان من الإبل أو
البقر ، وسَنَا يسْنُو: إذا استقى.
(١) ٢٥٠/١ في الزكاة، باب مالا زكاة فيه من الحلى والتبر والعنبر، وإسناده صحيح.
(٢) في نسخ مسلم المطبوعة: نصف العشر.
(٣) رواه مسلم رقم ٩٨١ في الزكاة ، باب ما فيه العشر أو نصف العشر ، وأبو داود رقم ١٥٩٧
في الزكاة ، باب صدقة الزرع، والنسائي ٤٢/٥ في الزكاة ، باب ما يوجب العشر وما يوجب
نصف العشر .
- ٦١١ -

٢٦٩٥ - (فخ - دس - عبد اللّه بن عمر رضي الله عنه) أن النيّ
عَّه قال: ((فيما سقت السماء والعيون، أو كان عَثَريّاً: العشر، وما سُقِيَ
بالنّضْح نصف العشر ) .
وقد روي موقوفاً على ابن عمر . وروي عن ابن عمر [عن عمر]موقوفاً
عليه . أخرجه البخاري والتر مذي .
وفي رواية أبي داود والنسائي، قال: «فيما سَقَتِ السماء والأنهار
والعيون، أو كان بَعْلاً: العُشر، وما سُقِيَ بِالسَّوَاني، أو النَّضْح: نصفُ
العشر » .
قال أبو داود: البَغْلُ: ما شَرِب بعُرُوقه، ولم يَتَعَنَّ فِي سَقْه قال :
وقال وكيع: هو الذي ينبت من ماء السماء (١).
٢٦٩٦ - (طن - سليمان بن يسار، وبسربن سعيد) أن رسول الله
صَلِّ قال: ((فيما سقت السماء والعيون والبعل: العشرُ ، وفيما سقي بالنضح:
(١) رواه البخاري ٢٧٥/٣ و٢٧٦ في الزكاة، باب العشر فيما يسقى من ماء السماء والماء الجاري،
والترمذي رقم ٦٤٠ في الزكاة ، باب في الصدقة فيا يسقى بالأنهار وغيره ، وأبو داود رقم
١٥٩٦ في الزكاة، باب صدقة الزرع، والنسائي ٤١/٥ في الزكاة، باب مايوجب العشر ومايوجب
نصف العشر ، والحديثان يدلان على أنه يجب العشر فيا سقي بماء السماء والأنهار ونحوهما مماليس
فيهمؤونة كثيرة ، ونصف العشر فيا سقي بالنواضح ونحوها، مما فيه مؤونة كثيرة. قال النووي :
وهذا متفق عليه .
- ٦١٢ -

نصف العشر ، أخرجه الموطأ(١).
وأخرجه الترمذي عنهما عن أبي هريرة عن النبي صَ لّه، وأسقط ذِكْر
البعل ، وقال أيضاً : وقد روي مرسلاً عنهما (٢) .
[شرح الغريب]
(بَعْلَاً) البعل: ما شَرب بعُرُوقه من الأرض ، من غير سَقّي من السماء
ولا غيرها . قال الأزهري: هكذا فسره الأصمعي وأبو عبيد، وجاء القُتِيْ
فغلَّط أبا عبيد ، وهو بالغلط أولى . قال : وهذا الصُّنْف من النخيل رأيتُه
بالبادية ، [وهو ] مانبت من النخيل في أرض يقرب ماؤها فرسخت عروقها في
الماء ، واستَغْنتْ عن ماء السماء والسيول وغيرها من الأنهار .
٢٦٩٧ - (س - معاذ بن جيل رضي اللّه عنه) قال: ((بعثني رسولُ
الله عَ لِّ إلى اليمن، فأمرني أن آخذ مما سقت السماء : العشرّ، وما سُقِيَ
- بالدَّوَالي نصفَ العشر)». أخرجه النسائي (٣).
٢٦٩٨ - (ن وسى - عتاب بن أسيد رضي الله عنه) قال: ((أمرنا
(١) ٢٧٠/١ في الزكاة، باب زكاة ما يخرص من ثمار النخيل والأعناب، وإسناده عنده منقطع ،
وقد وصله البخاري والترمذي وأبو داود والنسائي ، كما في الحديث الذي قبله ، فهو بهحسن .
(٢) رقم ٦٣٩ في الزكاة، باب في الصدقة فيا يسقى بالأنهار وغيره ، وهو حديث حسن .
(٣) ٤٢/٥ في الزكاة، باب ما يوجب العشر وما يوجب نصف العشر، وهو حديث حسن.
- ٦١٣ -

رسولُ الله ◌َّ امٍ أن تَخْرُصَ العنب كما تَخْرُص النخل، ونأخذَ زكاته زبيباً ،
كما نأخذُ صدقةَ النخل تَمراً ، . أخرجه التر مذي وأبو داود .
وأخرجه النسائي أيضاً، عن ابن المسيب مرسلاً ((أنّ النبيَّ بِّ الِ أمر
عنَّابَ بن أسيد)).
وللترمذي أيضاً، قال: ((إن النبي صَلّه كان يبعثُ على الناس من
يَخْرُص عليهم كُروَهم وتمارهم، (١) .
[شرح الغريب]
(تَخْرُصَ ) الخرصُ: الخزرُ. وقد ذكر الترمذي في سياق الحديث
تفسيره مستوفى ، فلم نُعِدْه .
٢٦٩٩ - (سن دس - سهل بن أبي مَثمة رضي الله عنه) أن رسول
اللّه عٍَّ كان يقول: ((إذا خَرَصُمْ فخذُوا(٢)، ودَعُوا الثلث فإِن لم تَدَعُوا
الثلثَ ، فَدَعُوا الرَّبَعَ)).
(١) رواه الترمذي رقم ٦٤٤ في الزكاة، باب ماجاء في الخرص، وأبو داود رقم ١٦٠٣ في
الزكاة، باب في خرص العنب، والنسائي ١٠٩/٥ في الزكاة، باب شراء الصدقة ، ورواه أيضاً
ابن ماجه رقم ١٨١٩ في الزكاة ، باب خرص النخل والعنب ، وإسناده منقطع بين سعيد
ابن المسيب وعتاب بن أسيد ، وقال الترمذي : هذا حديث حسن غريب ، وقد روى ابن جريج
هذا الحديث عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة ، قال الترمذي: وسألت محمداً (يعني البخاري)
عن هذا ، فقال : حديث ابن جريج غير محفوظ ، وحديث سعيد بن المسيب عن عتاب بن
أسيد أصح. أقول: ولكن سعيد بن المسيب لم يسمع من عتاب بن أسيد، فهو منقطع .
(٢) في بعض النسخ: فجذوا، من الجذ، وهو القطع، وفي بعضها ، فحذوا، بالحاء، وهو التقدير ،
والقطع ، وفي بعضها : فجدوا بالدال، بمعنى القطع، والأقرب: ما في الأصل: فخذوا، أي: خذوا
زكاة الخروص إن سلم المخروص من الآفة .
- ٦١٤ -

أخرجه التر مذي . وعند أبي داود والنسائي قال : جاء سَهْل بن أبي
حَثْمَةَ إِلى مجلسنا، فقال: أمرنا رسولُ اللّه ◌ٍِّ، قال: إذا خرّصّتم فخذوا،
ودعوا الثلث ، فإن لم تدعوا الثلث فدَعوا الربع)).
وقال النسائي: (( فإن لم تأخذوا، أَو تدعُوا ـ شك شعبة - فدعوا
الربع )) . قال الترمذي: والخرص: إِذا أدركتِ الثمارُ من الرَّطَّب والعِنَب مما
فيه الزكاة بَعَثَ السلطان خارصاً فخرص عليهم، والخرص : أن ينظرّ من
يُصِرُ ذلك، فيقول: يخرج من هذا، من الزبيب كذا، ومن التمر كذا ،
فَيُخْصِي عليهم، وينظر مبلغ العُشْر من ذلك، فيثبت عليهم، ثم يُخلِ
بينهم وبين الثمار ، فيصنعون ما أحبوا ، وإذا أدركت الثمار أخذ منهم العشر.
وقال أبو داود: الخارص يَدَع الثلث لِلْحِرْفَةٍ. وكذا قال يحيى
القطان (١) .
(١) رواه الترمذي رقم ٦٤٣ في الزكاة، باب ماجاء في الخرص، وأبو داود رقم ١٦٠٥ في
الزكاة، باب في الخرص، والنسائي ٤٢/٥ في الزكاة ، باب كم يترك الخارص ، وفي سنده
عبد الرحمن بن مسعود بن نيار ، قال الحافظ في التلخيص : وقد قال البزار : إنه تفرد به ،
وقال ابن القطان : لايعرف حاله ، قال الحاكم : وله شاهد باسناد متفق على صحته أن عمر بن
الخطاب أمر به . اهـ. قال الحافظ: ومن شواهده مارواه ابن عبد البر من طريق ابن لهيعة عن
أبي الزبير عن جابر مرفوعاً: خففوا في الخرص، فإن في المال العربة والواطئة والآكلة ... الحديث،
وقال الترمذي : والعمل على حديث سهل بن أبي حثمة عند أكثر أهل العلم في الخرص، وبحديث
سهل بن أبي حثمة بقول إسحاق وأحمد .
- ٦١٥ -

[شرح الغريب]:
(دَعُوا الثّثَ والرُّبُعَ) قال الخطابي: قد ذهب بعض أهل العلم إلى أنه
يترك لهم من عرض المال توسعةً عليهم، لأنه إن [أخذَ] الحق منهم مُسْتوفى أضرّ
بهم ، لأنه قد يكون منها السَّاقطةُ والهالكةُ ، وما يأكله الطير والناس ، فيترك
لهم الربع أو الثلث توسعة عليهم ، وكان عمر يأمر الخرَّاص بذلك ، وقال
بعض الناس : لا نترك لهم شيئاً شائعاً في جملة النخل ، بل ◌ُفْرِد لهم تخلات
معدودة ، قد علم مقدار ثمرها بالخرص .
٢٧٠٠ - (د - عائشة رضي الله عنها) قالت: ((كان رسولُ الله عَ له
يبعثُ ابنَ رَوَاحَةَ إلى يهودَ ، فَيَخْرِصُ النخل ، حين تَطِيبُ الثمار ، قبل أن
يؤكلَ منه ، ثم يُخْيِّرُ يهودَ: أَن يأخذوه بذلك الْخَرْصِ ، أو يَدَفَعُوهُ إليه به ،
لكي تُخْصَى الزَّكَاةُ من قبل أَن تُؤْكَلَ الثمارُ وتُفَرَّقُ » . وفي رواية - قالت وهي
تذكر شأنَ خيبر -: «كان النبيُّ ◌ِلّه يبعث عبد الله بن رواحة إلى يهودَ،
فيخرصُ النخل حين يطيب، قبل أن يُؤكلَ منه)) أخرجه أبو داود (١).
(١) رقم ١٦٠٦ في الزكاة، باب متى يخرص التمر، ورقم ٣٤١٣ في البيوع، باب في الخرص،
من حديث حجاج بن أرطاة عن ابن جريج قال : أخبرت عن ابن شهاب عن عروة عن
عائشة قالت ... الحديث ، قال الحافظ في التلخيص : وفيه جهالة الواسطة ( يعني ابن جريج
وابن شهاب ) قال الحافظ : وقد رواه عبد الرزاق والدارقطني من طريقه عن ابن جريج =
- ٦١٦ -

٢٧٠١ - (ط - سلمان بن بار) ((أن رسولَ الله عَ ليه كان يبعث
عبد الله بن رواحة رضي الله عنه إلى خيبر ، فيخر ◌ُص بينه و بين يهودخيبر .
قال: فجمعوا له خَلْياً من حلي نسائهم ، فقالوا: هذا لك، وخَفْفٌّ عنا
وتَجَاوَزْ في القَسْم ، فقال عبد الله: يا معشر يهود والله إنكم لمن أبغضِ خلق
الله إليَّ، وما ذلك بحاملي على أن أحيف عليكم، فأما ما عرضتم من الرُّشوة
فإنها ◌ُحْت، وإنَّا لا نأكُلُهَا، فقالوا: بهذا قامت السموات والأرض)).
أخرجه الموطأ (١).
[شرح الغريب]:
(حَيْفٌ ) الحيف : الظلم .
( الرّشْوةُ) : البِرْطِيلُ.
(سُحتٌ) السُّحتُ: الحرام.
٢٧٠٢ - (, - جابر بن عبد اللّه رضي اللّه عنهما) قال: ((أفاء اللّهُ على
= عن الزهري ولم يذكر واسطة، وهو مدلس، وذكر الدار قطني الاختلاف فيه، قال: فرواه
صالح بن أبي الأخضر عن الزهري عن ابن المسيب عن أبي هريرة ، وأرسله معمر ومالك وعقيل
لم يذكروا أبا هريرة .
(١) ٧٠٣/٢ و٧٠٤ في المساقاة، باب ماجاء في المساقاة، وهو مرسل، قال الزرقاني في شرح
الموطأ : مرسل في جميع الموطآت ، وقد وصله أبو داود وابن ماجه من حديث ميمون بن
مهران عن مقسم عن ابن عباس ، أقول : وقد وصله أبو داود من طريق ابراهيم بن طهمان
عن أبي الزبير عن جابر كما في الحديث الذي بعده ، وهو حديث حسن .
- ٦١٧ -

رسوله عَّ لَهِ خيبرَ، فَأَقَرْهم رسولُ اللّهِ عَّ له كما كانوا، وجعلها بينه وبينهم،
فبعث عبد الله بن رواحة ، فخرصها عليهم).
وفي رواية، قال: (( خرص ابن رواحة تخل خيبر أربعين ألفَ وَسْقٍ،
وزعم أن اليهود لما خيَّهم ابنُ رواحة أخذوا الثَّمَر، وعليهم عشرون ألفَ
وَسْقٍ)) أخرجه أبو داود (١).
٢٧٠٣ - (ت - معاذ بن جبل رضي الله عنه) قال: ((كتب إليّ
رسولُ الله عَ الٍَّ في الخضروات، وهي البقول؟ فقال: ليس فيها شيء)).
أخرجه الترمذي، وقال: [إِسناد] هذا الحديث ليس بصحيح (٣).
(١) رقم ٣٤١٤ و ٣٤١٥ في البيوع، باب في الخرص ، وهو حديث حسن.
(٢) رقم ٦٣٨ في الزكاة، باب ماجاء في زكاة الخضراوات، وإسناده ضعيف، قال الترمذي:
إسناد هذا الحديث ليس بصحيح ، وليس يصح في هذا الباب عن النبي صلى الله عليه وسلم
شيء، وإنما يروى هذا عن موسى بن طلحة عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً ، وقال الترمذي:
والعمل على هذا عند أهل العلم أن ليس في الخضراوات صدقة . أقول: ورواه أيضاً الحاكم
والطبراني والدار قطني من حديث معاذ ، والبزار والدار قطني من حديث طلحة ، والدار قطني
من حديث علي ، ومحمد بن عبد الله بن جحش ، وأنس ، وعائشة ، وأسانيدها كلها ضعيفة ،
وقد ذكرها الحافظ الزيلعي في نصب الراية ٣٨٦/٢ - ٣٨٩ مع بيان ضعفها ، وقال بعد
ذكرها : قال البيهقي: وهذه الأحاديث يشد بعضها بعضاً ومعها قول بعض الصحابة. اهـ .
أقول : وقد أوجب الزكاة في الخضروات: الهادي والقاسم إلا الحشيش والحطب ، لحديث :
الناس شركاء في ثلاث، ووافقها أبو حنيفة، إلا أنه استثنى السعف والتبن، واستدلوا على وجوب
الزكاة بعموم قوله تعالى: ( خذ من أموالهم صدقة ) وقوله: ( ومما أخرجنا لكم من الأرض)
وقوله: (وآتوا حقه يوم حصاده ) وبعموم حديث ((فيما سقت السماء العشر)) ونحوه ،
وقالوا : حديث الباب ضعيف لايصلح لتخصيص هذه العمومات .
- ٦١٨ -

٢٧٠٤ - (رس - أبو أمامة بن سهل بن حنيف رحمه الله (١)) عن
أبيه، قال: ( نهى رسولُ الله عَّهِ عِن الْجِعْرُورِ، ولَوْنِ الحَبَيق: أن
يُؤخذا في الصدقة )) أخرجه أبو داود ، وقال : قال الزهري : هما لونان
من تمر المدينة .
وفي رواية النسائي ، عن سهل بن حنيف في الآية التي قال الله عزوجل:
( وَلاَ تَيَمَّمُوا الخبيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ) [البقرة: ٢٦٧] قال: ((هو الْجِعِرورُ
ولَونُ حُبَيْق، فنهى رسول اللّه صَ لّ أَن تُؤخذَ في الصدقة الرُّذَالَةُ) (٣).
[شرح الغريب]
( تَيَمَّمُوا الخبيثَ) التيمم: القَصْدُ إِلى الشيء، والخبيثُ: الحرام،
والرديء من المال .
(١) في الأصل: أبو أسامة سهل بن حنيف، وفي المطبوع: أبو أمامة سعد بن حنيف، وكلاهما
خطأ ، والتصحيح من أبي داود والنسائي وكتب الرجال .
(٢) رواه أبو داود رقم ١٦٠٧ في الزكاة، باب مالا يجوز من الثمرة في الصدقة، والنسائي ٤٣/٥
في الزكاة، باب قوله عزوجل: (ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ) ، وإسناده حسن .
- ٦١٩ -

الفصل الخامس
في زكاة المعدن والركاز
٢٧٠٥ - (خ م طن دس - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: قال
رسول الله عَّهِ:" في الرُّكازِ الخمسُ). وفي رواية، قال: «العَجْمَاء
جُبَارٌ ، والبِرُ جُبارٍ ، والمعدِنُ ◌ُجبار، وفي الركاز الخمس، أخرج الأولى:
الموطأ وأبو داود ، والثانية أخرجها الجماعة إلا أبا داود.
قال مالك: الأمر الذي لا اختلاف فيه عندنا، والذي سمعتُ أهل
العلم يقولون: إِن الرِّكاز إنما هو دفنٌ يوجد من دفن الجاهلية ، مالم يطلب مال
ولم يُتكلّف فيه نفقةٌ ، ولا كبيرُ عمل ولا مُؤونة. فأما ما طُلبَ بمال ، وتُكَلِّف
فيه كبيرُ عمل فأُصِيبَ مرة، وأُخطىءَ مرة: فليس بركاز (١).
(١) رواه البخاري ٢٨٨/٣ و٢٨٩ في الزكاة، باب في الزكار الخمس، وفي الشرب ، باب من
حفر بئراً في ملكه لم يضمن ، وفي الديات ، باب المعدن جبار والبئر جبار ، وباب العجماء
جبار ، ومسلم رقم ١٧١٠ في الحدود ، باب جرح العجماء ، والمعدن والبئر جبار ؛ والموطأ
٢٤٩/١ في الزكاة ، باب زكاة الركاز، والترمذي رقم ٦٤٢ في الزكاة ، باب رقم ١٦ ورقم
١٣٧٧ في الأحكام ، باب ماجاء في العجماء جرحها جبار، وأبو داود رقم ٣٠٨٥ في
في الإمارة ، باب ماجاء في الركاز، والنسائي ٤٠١٠ في الزكاة ، باب المعدن .
- ٦٢٠ -