النص المفهرس

صفحات 581-600

( الحقّةُ) والحقُّ من الإِبل: ما استكمل السنة الثالثة ودخل في الرابعة،
وهو كذلك إلى تمامها ، سمي بذلك لاستحقاقه أن يُحمِلَ أو يركبه الفَحْلُ،
ولذلك قال فيه: ((طَرُوقة الفَحْلِ، أي: يَطْرُها ويركبها .
(جَذَعَة ) الجذَعةُ والجذَعُ من الإبل: ما استكمل الرابعة، ودَخَلَ
في الخامسة إلى آخرها .
( سائمتها ) السائمةُ من الغنم: [الراعية] غير المعلوفة.
( لا يُجْمَعُ بين مُتَفَرْق، ولا يُفَرَّق بين مجتمع خشية الصدقة ) الجمع
بين المتفرِّق في الصدقة: أن يكون ثلاثةُ نفر مثلاً ، ويكون لكل واحد
أربعون شاةً ، وقد وجبت على كل واحدٍ منهم في غنمه الصدقة ، فاذا أَظَلَّهم
المُصَدْقُ جمعوها، لئلا يكون(١) عليهم فيها إلا شاة واحدة ، فنهوا عن ذلك ،
قال: وتفسير قوله: ((ولا يُفْرَّق بين مجتمعٍ)): أن الخيلطين يكون لكل
واحد منهما مائةُ شاةٍ وشاةٌ ، فيكون ثلاث شياه ، فاذا أظلهم المصَدْق، فَرَّقا
غنمهما ، فلم يكن على كل واحد منهما إلا شاة واحدة ، فنُهيّ عن ذلك. قال :
فهذا الذي سمعتُ في ذلك ، وقال الخطابي : قال الشافعي : الخطابُ في هذا
للمُصَدِّق ولرب المال ، قال: والخشية خشيتان : خشية السَّاعي أن تقلَّ
الصدقة ، وخشيةُ رب المال أن يقلَّ مالُه ، فأمر كل واحد منهما أن
لا يُحدث في المال شيئاً من الجمع والتفريق خشية الصدقة .
(١) في الأصل: ليكون ، وهو خطأ .
- ٥٨١ -

( فإنهما يتراجعان بينهما بالسَّوِّيَّةِ ) التَّراجعُ بين الخليطين : أن يكون
لأحدهما مثلا أربعون بقرة، وللآخر ثلاثون بقرة ، ومالهما مشترك ، فيأخذ
الساعي عن الأربعين مسنة ، وعن الثلاثين تبيعاً ، فيرجع باذل المُسِنَّة بثلاثة
أسباعه على خليطه، وبَاذِلُ التّبيع بأربعة أسباعه على خليطه، لأن كلّ
واحد من السِّنَّيْنِ واجب على الشيوع، كأن المال ملك واحد، وفي قوله :
((بالسَّوَّيةِ» دليل على أن الساعي إذا ظلم أحدهما ، فأخذ منه زيادة على فرضه:
فانه لا يرجع بها على شريكه ، وإنما يَغْرَمُ له قيمة ما يخصه من الواجب دون
الزيادة ، وذلك معنى قوله: « بالسوية ، ومن أنواع التراجع : أن يكون
بين رجلين أربعون شاة ، لكُلُ واحدٍ منهما عشرون ، ثم عرف كلُ واحد
منهما عينَ ماله، فيأخذ المصدَّقُ من نصيب أحدهما شاةً ، فيرجع المأخوذ من
ماله على شريكه بقيمة نصف شاة ، وفي ذلك دليل على أن الخلطة [تصحُ] مع
تمييز أعيان الأموال عند من يقول به .
(هَرِمَةٌ ) الهرِمَةُ : الكبيرةُ الطاِنَةُ في السن .
(ذَاتُ عَوَّارٍ) العَوَارُ - بفتح العين -: العَيبُ، وقد بضم .
( إلا أن يشاء الْمُصَدِّق ) الْمُصَدِّق - بتخفيف الصاد ، وتشديد الدال -:
عامل الصدقة ، وهو الساعي أيضاً ، قال الخطابي: كان أبو عبيد يرويه , إلا
- ٥٨٢ -

أَن يشاء المصدَّق)) بفتح الدال - يريد: صاحبَ الماشية ، وقد خالفه عامَّةُ
الرواة، فقالوا بكسر الدال، يعنون به العامل. وقوله: (( إلا أن يشاء
المصدِّق ، يدل على أن له الاجتهادَ، لأن يده كَيَدِ المساكين، وهو بمنزلة
الوكيل لهم .
( الرُّقَة) الدَّراهم المضروبة، والهاء فيها يعوَضٌ من الواو المحذوفة
من الوَرِقِ .
( اسْتَيْسَرَ ثاله) اسْتَيْسَرَ الشَّيءُ وتِيَسْر: إذا أمكن، وتأتى سهلاً ،
وهو استفعل من اليُسرِ ، ضد العسر .
( بتر أَرِيسٍ): بئرٌ معروفة مجاورة لمسجد قباء عند مدينة الرسول
، وهي باقية إلى يومنا هذا .
صَلى الله
منوكي
وشيدو
( ذَودٌ ) الذُودُ : ما بين الثلاث إلى العشر من الإِبل ، وقيل: ما بين
الثنتَيْنِ إلى التسع ، وهي مؤنثةٌ لا واحدَ لها من لفظها .
(تَّبَاين) التّباين: الاختلاف .
٢٦٦٦ - (,- الحارة الأعور رحمه الله) روي عن علي: قال زهير[وهو
ابن معاوية]أحسبه عن رسولِ الله ◌ٍِّ، أنه قال: «ها تُوارُبعَ العُشْرِ، من كلْ
أربعين درهم): درهمٌ، وليس عليكم شيء، حتى تَثمّ مائتي درهم، ففيها خمسةُ دراهم،
- ٥٨٣ -

فما زاد، فعلى حساب ذلك، وفي الغنم ، في كلُ أربعين شاةً: شاةٌ، فإن لم يكن
إلا تسعة وثلاثين: فليس عليك فيها شيء ... وساق صدقة الغنم مثل الزهري ،
هكذا قال أبو داود ، وحديث الزهريّ هو الذي رواه سالم عن أبيه
[عبد الله بن عمر ]، وهو مذكور في الفصل الذي بلي هذا الفصل .
ثم قال أبو داود: ((وفي البقر: في كل ثلاثين: تَبِيحٌ ، وفي الأربعين:
مُسنَّةً، وليس على العوامل شيءٍ ، وفي الإبل ... فذکر صدقتها ، كما ذكر
الزهري ، يعني: حديث سالم - وقال: في خمس وعشرين خمسٌ من الغنم ،
فإذا زادت واحدة: ففيها بنتُ مخاض، فإن لم تكن بنت مخاض، فابن لبون
ذكر، إلى خمس وثلاثين ، فاذا زادت واحدةً ، ففيها ابنةُ لبون ، إلى خمس
وأربعين ، فاذا زادت واحدةً: ففيها حِقّةٌ طَرُوقة الفَحْلِ(١)، إلى ستين - ثم ساق
مثل حديث الزهري - قال : فاذا زادت واحدة - يعني : واحدة وتسعين -
ففيها حِقّتان: طَرُوقتا الفَحْلِ (١)، إلى عشرين ومائة، فان كانت الإبل أكثر
من ذلك ، ففي كل خمسين : حِقّةً، ولا يفرق بين مجتمعٍ، ولا يُجمع بين
متفرّق ، خشيةَ الصدقة ، ولا يؤخذ في الصدقة هَرمَةٌ ، ولا ذاتُ عَوار ، ولا
تَيْسٌ ، إلا أن يشاء الْمُصَدِّقُ. وفي النَّبَاتِ: ما سَقَتْهُ الأنهار، أو سَقَت السماء:
العُشْرُ ، وما سِقِيَ بِالْغَرْبِ: فقيه نصْفُ العُشْرِ » .
قال أبو داود: وفي حديث عاصم والحارث : (( الصدقةُ في كل عام))
(١) في الأصل: الجمل ، والتصحيح من نسخ أبي داود المطبوعة.
- ٥٨٤ -

قال زُهَيْرٌ: حَسِبْتُه قال: مرةً . وقال أبو داود: وفي حديث عاصم ((إذا لم
تكن في الإبل بنتُ مخاض، ولا ابنُ لبون: فعشرةُ دراهم، أَو شاتان)).
وفي أخرى عن الحارث عن علي عن النبيُّ نٍَّ، ببعض أوَّلِ الحديث
قال: ((فاذا كانت لك مائتا درهم، وحَالَ عليها الحولُ: ففيها خمسة دراهم،
وليس عليك شيء - يعني في الذهب - حتى يكون [لك] عشرون ديناراً،
فاذا كانت لك عشرون ديناراً، وحال عليها الحولُ ، ففيها نصفُ دينارٍ .
فما زاد، فبحساب ذلك - قال: فلا أَدري : أعليُّ يقول: فيحساب ذلك، أم يرفعه
إلى النبي صَّ ؟ - وليس في مالٍ زكاة حتى يحول عليه الحول )) أخرجه
أبو داود(١).
[ شرح الغريب]:
(تَبِيحٌ) التّبِيعُ والتبيعة: ولد البقر في أول سنة.
( المُسِنَّةُ) من البقر: التي استكملت سنتين ، ودخلت في الثالثة .
( العَوَامِل ) من البقر: التي يُسْتَقى عليها ويُحرّثُ، وتستعمل في
الأشغال .
( بالغَرب) الغَرْبُ: الدَّلْو العظيمةُ.
(١) رقم ١٥٧٢ و١٥٧٣ في الزكاة، باب في زكاة السائمة ، وهو حديث حسن.
- ٥٨٥ -

٢٦٦٧ - (ن دس - على بن أبي طالب رضي الله عنه) قال : قال
رسولُ اللّه عَ الهِ: ((قد عَفَوْتُ عَنِ الخيل والرقيق، فهاتوا صدقةَ الرَّقَة: من كلٌ
أربعين درهماً: درهمٌ ، وليس في تسعين ومائة شيء ، فاذا بلغت مائتين، ففيها
خمسة دراهم )). هذه رواية التر مذي وأبي داود ، وقال أبو داود : وقد جعله
بعضهم موقوفاً على علي .
وأخرجه النسائي، قال: ((قد عفوت عن الخيل والرَّقيق، فأدُّوا زكاة
أموالكم : من كل مائتين خمسة )) .
وفي أخری له قال : « قد عفوتُ عن الخیل والر قيق ، وليس فيما دون
مائتين زكاةٌ ) (١) .
[شرح الغريب]
(عفوتُ) العفُو: المَحْو ، ومنه العفو عن الذنب .
(١) رواه الترمذي رقم ٦٢٠ في الزكاة، باب في زكاة الذهب والورق ، وأبو داود رقم ١٥٧٤
في الزكاة، باب في زكاة السائمة، والنسائي ٣٧/٥ في الزكاة، باب زكاة الورق ، وقال الترمذي:
روى هذا الحديث الأعمش وأبو عوانة وغيرهما عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي ،
وروى سفيان الثوري وابن عيينة وغير واحد عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي ، قال
الترمذي: وسألت محمد بن إسماعيل ( يعني البخاري ) عن هذا الحديث فقال: كلاهما عندي
صحيح عن أبي إسحاق ، يحتمل أن يكون عنها جميعاً اهـ. يعني عن عاصم بن ضمرة والحارث
كليها ، فروى أبو إسحاق ( بعني السبيعي ) عنها، وقال الحافظ في الفتح بعد ذكر حديث
على هذا : أخرجه أبو داود وغيره ، وإسناده حسن .
- ٥٨٦ -

( الرَّقيق) : اسم يقع على العبيد والإمام
٢٦٦٨ - (فخ م ط ت دس - أبو سعيد الخدري رضي الله عنه) أن
التي تُ﴾ قال : ((ليس فيما دون خمس أواق صدقة ، ولا فيما دون خمس
ذَودٍ صدقةٌ ، وليس فما دون خمسة أَوْشُق صدقة)».
وفي رواية، أنه قال: « ليس فيما دون خمسة أو ساق من تمرٍ ولا تحبٍ
صدقةٌ ))، لم يزد .
وفي أُخرى ، أنه قال : ليس في حبٍ ولا تمرٍ صدقة، حتى تبلغَ خمسة
أوسق ، ولا فيما دون خمس ذود ، ولا فما دون خمس أواق صدقة)) .
وفي أخرى مثله، إلا أنه قال بدل ((التمر)): « ثمرٍ، هكذا في
کتاب مسلم .
وأخرجه البخاري من رواية عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة (١)
عن أبي سعيد الخدري، أن رسولَ اللّه عَ لِّ قال: ((ليس فيما دون خمسةِ
أوْسُقٍ من الثَّمرِ صدقة، وليس فما دون خمس أَوَاقٍ من الوَرِقِ صدقة ،
وليس فما دون خمس ذَودٍ من الإبل صدقة)» .
قال الحميدي : ذكره البخاري في كتابه، بعد حديث ابن عمر ، أن
(١) قال الحافظ في الفتح: كذا وقع في رواية مالك، والمعروف أنه محمد بن عبد الله بن
عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي صعصعة ، نسب الى جده ، ونسب جده الى جده .
- ٥٨٧ -

التي صَ ◌ّه قال: ((فيما سقت السماء والعيون، أو كان عَثَرياً: العشرُ، وما
سُقِيَ بِالنَّضْحِ: نصف العُشرِ » .
ثم قال البخاري : هذا تفسير الأول، لأنه لم يوقّت في الأول - يعني:
حديثَ ابن عمر ((فيما سَقَتِ السماءُ العشرُ)) - وَبَيَّنَ في هذا ووَقَّت، والزيادة
مقبولة ، والمفسَّر يقضي على المبهم ، إذا رواه أهل الثّبَت ، كما روى الفضلُ
ابنُ عباس: ((أن النبيَّ صَلَهلم يُصَلُ في الكعبة». وقال بلال: ((قد صلى)،
فأخذ بقول بلالٍ، وتُرك قول الفضل (١) ، هذا آخر كلام البخاري في هذا .
وقال الترمذي : قوله : « ليس فيما دون خمس ذَوْدٍ ، يعني ليس فيما
دون خمس وعشرين من الإبل صدقة ، فاذا بلغت خمساً وعشرين : ففيها
ابنَةُ مخاض ، وفيما دون ذلك: في كل خمس من الإِبل: شاةٌ )).
وفي رواية لأبي داود: أن النبيَّ سٍَّ قال: ((ليس فيما دون خمسة
أو ساق زكاةٌ ، والوَسْقَ: ستُون مختوماً)). وفي أخرى قال: (( ستون صاعاً
مختوماً بالحجَّاجِيُ».
(١) قال الحافظ في الفتح ٢٧٦/٣ هكذا وقع في رواية أبي ذر هذا الكلام عقب حديث ابن عمر
في العثري ، ووقع في رواية غيره عقب حديث أبي سعيد المذكور في الباب الذي بعده ،
[ وهو «باب ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة)) ] وهو الذي وقع عند الإسماعيلي أيضاً،
وجزم أبو علي الصدفي بأن ذكره عقب حديث ابن عمر من قبل بعض نساخ الكتاب . اهـ.
وانظر تتمة البحث في الفتح .
- ٥٨٨ -

وفي رواية للنسائي ، قال: (( ليس فيما دون خمسة أوساقٍ من
حَبٍ صدقةٌ » .
وفي أخرى له قال: (( لا يحِلُ في البْرُ والثَّمْرِ زكاة، حتى يبلغَ خمسةً
أوساقٍ ، ولا يحل في الوَرِقِ زكاةٌ ، حتى تبلغ خمس أَواقٍ ، ولا يَحِل في
الإبل زكاةٌ ، حتى تبلغ خمس ذَوْدٍ، هذا حديث اتفق الجماعة
على إخراجه (١).
[شرح الغريب]
( أواق) الأوقيَّة التي جاء ذِكْرها في الأحاديث: مبلغُها أربعون
درهماً ، وكذلك جاء فيما مضى من الزمان ، وأما الآن، فللناس فيها أوضاع
واصطلاحٌ فيما بينهم، و ◌ُجمع على أَواقي، مثل: أُتْفِيَّةَ وأَعَافي، وإن شئت
خففت الجمع .
(١) رواه البخاري ٢٤٥/٣ في الزكاة، باب زكاة الورق، وباب من أدى زكاته فليس بكنز ،
وباب ليس فيما دون خمسة ذوه صدقة ، وباب ليس فيا دون خمسة أوسق صدقة ، ومسلم رقم
٩٧٩ في الزكاة في فاتحته ، والموطأ ٢٤٤/١ في الزكاة، باب ما تجب فيه الزكاة ، والترمذي
رقم ٦٢٦ في الزكاة ، باب ماجاء في صدقة الزرع والتمر والحبوب ، وأبو داود رقم
١٥٥٨ و ١٥٥٩ في الزكاة، باب ما تجب فيه الزكاة، والنسائي ١٧/٥ في الزكاة ، باب زكاة
الإبل ، وباب زكاة الورق ، وباب القدر الذي تجب فيه الصدقة ، ورواه أيضاً ابن ماجه رقم
١٧٩٣ في الزكاة ، باب ماتجب فيه الزكاة من الأموال .
- ٥٨٩ -

(أوْسق) جمع وَسْق، والوَسْق: ستون صاعاً، والصاع : أربعة
أمداد ، والمُدُّ : رطلٌ وثلث ، أو رطلان على اختلاف المذهبين.
(عَثَرياً ) العَثَرِيُ: العَذْيُ من المزرُوعَات .
( بالنّضْحِ) النضحُ هاهنا ، أراد به: الاستقاء.
٢٦٦٩ - (م - جابر بن عبد اللّه رضي الله عنهما) أن رسولَ الله ◌ِيطاليه
قال : ((ليس فيما دون خمس أَواقٍ من الوَرِق صدقة، وليس فيما دون
خمس ذود من الإبل صدقة ، وليس فيما دون خمسة أوسق من التمر صدقة))
أخرجه مسلم (١).
الفصل الثاني
في زكاة النَّعَمِ
٢٦٧٠ - (ون - سالم بن عبد اللّهبن معمر رحمه الله) عن أبيه قال:
((كتبَ رسولُ الله عَ لّ كتابَ الصدقة، فلم يُخْرِجُهُ إلى عُمَّاله حتى قُبض،
فَقْرَنهُ بسيفه، فعَمِلَ به أبو بكر حتى قُبِضَ ، ثم عمل به عمرُ حتى قبضَ
(١) رقم ٩٨٠ في الزكاة في فاتحته.
- ٥٩٠ -

فكان فيه: في خمس من الإبل: شاةً، وفي عشرة (١): شاتان، وفي خمسة عشر (٢):
ثلاثُ شياه ، وفي عشرين: أربع شياه ، وفي خمس وعشرين: بنت مخاض،
إلى خمس وثلاثين ، فاذا زادت واحدة : ففيها ابنةُ لبون ، إلى خمس
وأربعين ، فاذا زادت واحدة : ففيها حِقّةٌ ، إلى ستين ، فاذا زادت واحدة:
ففيها جَذَعةٌ ، إلى خمس وسبعين، فاذا زادت واحدةَ : ففيها ابنتا لبون ،
إلى تسعين ، فإذا زادت واحدةً ، ففيها حِقّتان ، إلى عشرين ومائة ، فاذا
كانت الإبل أكثر من ذلك، ففي كل خمسين: حِقَّةٌ ، وفي كل أربعين: ابنةُ
لَبُونٍ ، وفي الغنم: في كل أربعين شاةً : شاةٌ ، إلى عشرين ومائة ، فاذا
زادت واحدة : فشاتان إلى المائتين ، فاذا زادت على المائتين : ففيها ثلاث
شياه ، إلى ثلاثمائة ، فاذا كانت الغنم أكثر من ذلك ، ففى كل مائة شاة : شاةً ،
ثم ليس فيها شيء حتى تبلغَ المائةَ ، ولا يُفَرْقُ بين مُجْتَمِعٍ، ولا يُجْمعُ بين
مُتَفَرْقِ ، مخافةَ الصَّدَقَةِ ، وما كان من خليطين : فانهما يتراجعان بالسَّوِّيَّةِ ،
ولا يُؤَخَذُ في الصدقة ◌َرِمَةٌ، ولا ذاتُ عَيْبٍ » .
قال أبو داود: قال الزهري: ((إذا جاء المُصَدِّقُ قُسمت الشَّاءُ
(١) في نسخ أبي داود والترمذي المطبوعة: وفي عشر.
(٢) في نسخ أبي داود والترمذي المطبوعة: وفي خمس عشرة .
- ٥٩١ -

أثلاثاً: تُلُثاَ شِراراً، وتُلُثاً خياراً، وتُلُناً وَسَطاً، فأخذ المصدَّقُ من الوسط»
ولم يذكر الزهري البقر .
وفي رواية بإسناده ومعناه ، قال: فإن لم تكن بنتُ مخاضٍ: فابنُ
لبون ذكرٍ ».
هكذا قال أبو داود ، ولم يذكر كلام الزهري ، أخرجه أبو داود
والترمذي ، ولم يذكر الترمذي الرواية الثانية ، وقال الترمذي: وقد روى هذا
الحديثَ غيرُ واحد عن الزهري عن سالم ، ولم يرفعوه ، وإنما رفعه سفيان
ابن حسین .
وفي رواية أخرى لأبي داود عن الزهري، أنه قال: (( هذه نسخة كتاب
رسول اللّه عَ لَّه الذي كتبه في الصدقة. أقْرَأنيها سالم بن عبد الله بن عمر،
فوعيتُها على وجها، وهي التي انتسخ عمرُ بن عبد العزيز من عبدالله بن عبد الله
[ابن عمر]، وسالم بن عبد اللّه [بن عمر] ... فذكر الحديث، قال: ((فاذا
كانت إِحدى وعشرين ومائةَ : ففيها ثلاثُ بناتٍ ليون، حتى تَبْلُغَ تسعاً
وعشرين ومائةً ، فاذا كانت ثلاثين ومائة : ففيها ابنتا لبون وحِقّة ، حتى
تبلغ تسعاً وثلاثين ومائة ، فإذا كانت أربعين ومائة: ففيها حِقْتان وابنَةُ
لبون، حتى تَبْلُغَ تسعاً وأربعين ومائة ، فاذا كانت خمسين ومائة : ففيها
ثلاث حقاق ، حتى تبلغ تسعاً وخمسين ومائة ، فاذا كانت ستين ومائة :
- ٥٩٢ -

ففيها أربع بنات لبون ، حتى تبلغَ تسعاً وستين ومائة ، فاذا كانت سبعين
ومائة : ففيها ثلاث بنات لبون وحقة ، حتى تبلغ تسعاً وسبعين ومائة ، فاذا
كانت ثمانين ومائة: ففيها حقّتان وابنتالبون، حتى تبلغ تسعاً وثمانين ومائة،
فاذا كانت تسعين ومائة ، ففيها ثلاث حقاق وابنةُ لبون ، حتى تبلغ تسعاً
وتسعين ومائة ، فاذا كانت مائتين: ففيها أربع حقاق، أو خمس بنات لبون،
أَيُ السَّيْنِ وُجِدَتْ أُخِذَت، وفي سائمة الغنم ... فذكر نحو حديث سفيان بن
حسين ، يعني الرواية الأولى ، وفيه - ولا تؤخذ في الصدقة هَرمةً، ولا ذات
عَوار ، ولا تَيَسُ الغنم، إلا أن يشاء المُصَدِّقُ،(١).
٢٦٧١ - (ط - مالك بن أنس) أنه قرأ كتاب عمر بن الخطاب رضي
الله عنه في الصدقة ، قال : فوجدتُ فيه: (( بسم الله الرحمن الرحيم . هذا
كتاب الصدقة : في أربع وعشرين من الإبل فدونها : الغنمُ ، في كل خمس :
شاة، وفيما فوق ذلك إلى خمس وثلاثين: بنت مخاض، فإن لم تكن ابنة مخاض،
(١) رواه الترمذي رقم ٦٢١ في الزكاة، باب في زكاة الإبل والغنم، وأبو داود رقم ١٥٦٨
و ١٥٦٩ في الزكاة، باب زكاة السائمة من حديث سفيان بن حسين عن الزهري عن سالم عن
ابن عمر ، ورواه أبو داود رقم ١٥٧٠ عن الزهري مرسلًا، ورواه أيضاً أحمد والدار قطني
والحاكم وغيرهم من طريق سفيان بن حسين عن الزهري عن سالم عن ابن عمر ، ورواه ابن ماجة
رقم ١٧٩٨ في الزكاة، باب صدقة الإبل ، من حديث سلمان بن كثير عن الزهري عن سالم عن
ابن عمر ، وهو حديث حسن، ويشهد له حديث أنس في الصحيحين، وقد تقدم رقم ٢٦٦٦.
- ٥٩٣ -
٢ ٣٨ - ج٤

فابن لبون ذَكَر ، وفيما فوق ذلك إلى خمس وأربعين ، بنت لبون ، وفيما
فوق ذلك إلى ستين: حِقّة: طروقة الفَحْل، وفيما فوق ذلك إلى خمس وسبعين
جَذَعة ، وفيما فوق ذلك إلى تسعين: ابنتالبون ، وفيما فوق ذلك إلى عشرين
ومائة: حقتان طروقتا الفحل ، فما زاد على ذلك من الإبل ، ففي كل أربعين :
ابنةُ لبون ، وفي كل خمسين: حقة . وفي سائمة الغنم: إِذا بغت أربعين إلى
عشرين ومائة : شاةٌ وفيما فوق ذلك إلى مائتين: شاتان . وفيما فوق ذلك
إلى ثلاثمائة : ثلاث شياه . فما زاد على ذلك ففى كل مائةٍ: شاةٌ ، ولا يُخْرَجُ في
الصدقة تَيْسٌ، ولا هَرِمَةٌ، ولا ذاتُ عَوَارٍ ، إلا ما شاء الْمُصَدْق، ولايُجِمَعُ
بين مُتَفَرْقٍ ، ولا يُفَرَّقُ بين مُجْتَمِعِ، خشية الصدقة، وما كان من
خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية، وفي الرَّقَةِ: رُبُعُ العُشرِ».
أخرجه الموطأ (١).
٢٦٧٢ - (دس - بهز ب حكيم رحمه الله) عن أبيه عن جده : أن
رسولَ الله ◌ِّمِ قال: (( في كلِّ سائمةِ إِبلِ: في كلِّ أربعين: بنتُ لبون،
ولا تُفَرَّقُ إبلٌ عن حسابها، من أعطى الزكاة مُؤْتَجِراً - وفي رواية:
مُؤْتَجِراً بها - فله أجرُها، ومن منعها، فإِنَّا آخِذُوها وشَطْرَ ماله، عَزْمَةٌ
(١) ٢٥٧/١ و٢٥٨ و٢٥٩ في الزكاة، باب صدقة الماشية، وهو حديث حسن.
- ٥٩٤ -

من عَزَمَاتٍ ربّنا ، ليس لآل محمّدٍ منها شيءٍ». أخرجه أبو داود والنسائي(١).
٢٦٧٣ - (ت - عبد اللّه بن مسعود رضي الله عنه) أن رسول الله
مِنَّالّه قال: ((في كل ثلاثين من البقر: تبيع أو تبيعة، وفي كل أَربعين
مُسِنَّةٌ)) . أخرجه التر مذي (٢).
٢٦٧٤ - (ط - طاوس رحمه الله) ((أن معاذاً أخذ من ثلاثين بقرةً
تَبِيعاً ، ومن أربعين بقرةً ، مُسِنَّةً، وأُفِي بما دون ذلك ، فأبى أن يأخذَ منه شيئاً،
وقال: لم أسمع فيه من رسول الله تَلاتّ شيئاً، حتى ألقاه فأسأله. فتُوُفِيَ
رسول الله وٍَّ قبل أن يَقْدَمُ معادٌ». أخرجه الموطأ (٣).
٢٦٧٥ - (ن دس - معاذ بن جبل رضي الله عنه) قال: (( بعثني
رسولُ اللّه عَ لَّهِ إلى اليمن، فأمرني أن آخذَ من كل ثلاثين بقرةً: تبيعاً،
أو تبيعةٌ، ومن كل أربعين مُسنَّةَ، ومن كل حالمٍ: ديناراً ، أَو عَدْلُهُ
مَعَافِرَ )) . هذه رواية الترمذي .
(١) رواه أبو داود رقم ١٥٧٥ في الزكاة، باب في زكاة السائمة، والنسائي ٢٥/٥ في الزكاة، باب سقوط
الزكاة عن الإبل إذا كانت رسلاً لأهلها ولحمولتهم، ورواه أيضاً أحمد في المسند ٢/٥ و٤، وهو
حديث حسن ، وانظر التعليق على الحديث رقم ٢٦٦٤ .
(٢) رقم ٦٢٢ في الزكاة، باب في زكاة البقر، وهو حديث حسن ، يشهد له الحديثان اللذان بعده
(٣) ٢٥٩/١ في الزكاة، باب في صدقة البقر، وإسناده منقطع، وهو حديث حسن ، يشهد له
الذي قبله والذي بعده .
- ٥٩٥ -

وفي رواية أبي داود مثله وقال: ((من كل حالم - يعني: مُخْتَلِماً - ديناراً
أو عَدْلَه من المعافري: ثيابٍ تكون باليمن». وفي رواية مثله، ولم يذكر
((ثياب تكون باليمن ، ولا ذكر («يعني: مختلماً)).
وفي رواية النسائي، قال: ((أمرني رسولُ اللّه ◌َ له حين بعثني إلى
اليمن: أن لا آخُذَ من البقر شيئاً، حتى تبلغ ثلاثين ، فإذا بلغت ثلاثين :
ففيها عِجْلٌ تابع، جَذَعْ، أَو جَذَعَةٌ، حتى تبلغَ أربعين، فإذا بلغت أربعين
بقرة: ففيها مُسنّةٌ)) (١).
[شرح الغريب]
(حَالِمٌ) الحالم: المُحتَلم، وهو الذي بلغ مبلغ الرجال برؤية الماء أو
السنُ الشرعيُّ الْمُعيَّن عليه .
(عَدْلُهُ ) عَدلُ الشيء - بفتح العين - : مثله في القيمة ، وبكسرها :
مثله في الصورة ، والأول هو المراد في الحديث .
( مَعافِرِي ) : المعافريَّ ثياب تكون باليمن منسوبة إلى معافر ، وهو
(١) رواه الترمذي رقم ٦٢٣ في الزكاة، باب ماجاء في زكاة البقر ، وأبو داود رقم ١٥٧٦
و ١٥٨٧ و ١٥٧٨ في الزكاة، باب زكاة السائمة، والنسائي ٢٠/٥ و ٢٦ في الزكاة ، باب
زكاة البقر ، وقد روي متصلًا ومرسلاً، وهو حديث حسن بشواهده ، حسنه الترمذي وغيره.
- ٥٩٦ -

حيّ من ◌َمْدَان ، لا ينصرف في معرفة ولا نكرة ، لأنه جاء على مثال
مالا ينصرف من الجمع .
٢٦٧٦ - ( وسى - سويد بن غفر رضي اللّه عنه) قال: سِرْتُ-
-
أَو قال: أخبرني من سار - مع مُصَدِّقِ النِيُّ ◌ِلّهِ ، قال: فإذا في عَهْد رسول الله
أن: لا تأخذَ من راضِعِ لَنٍ ، ولا تَجِمعَ بين مُتَفَرِّقَ، ولا تُفَرِّقَ بين
مُجتمِع، وكان إنما يأتي المياهَ حين ترد الغنم، فيقول: أَدُوا صدقاتٍ أموالكم،
قال : فعمَدَ رجل منهم إلى ناقةٍ كَوْمَاءَ - قال: قلت: يا أباصالح ، ما الكوماء؟
قال : عظيمةُ السَّام - قال: فأبى أن يقبلَها، قال: إنّي أحبُّ أن تأخذَ خير
إيلي. قال: فأبى أن يقبلها . قال: فَخَطَم له أخرى دونها ، فأبى أن يقبلها، ثم
خَطَمَ له أخرى دونها ، فقبلها، وقال: إني آخُذُها، ولكن أخافُ أن يَجِدّ على
رسولُ اللهِ عَّله، يقول [لي]: عَمَدْتَ إلى رجلٍ، فَتَخَيَّرْتَ عليه إِلَهُ؟)).
وفي رواية: قال سويد بن غَفَلَة: «أَتانا مُصَدِّق النبي ◌ِلِّ، فأخذتُ
بيده ، وقرأتُ في عهده، قال : لا يُجمعُ بين مُتَغَرْقُ ، ولا يفرِّق بين
مجتمع ، خشية الصدقة )) . أخرجه أبو داود
وفي رواية النسائي مختصراً، قال: « أنانا مصَدِّق النبي ◌َّهِ ، فأتيتُه،
فَجَلستُ إليه ، فسمعته يقول: إِن في عهدي: أن لا نأخذ راضعَ لبن ، ولا
- ٥٩٧ -

نجمع بين متفرّق، ولا نفرْقَ بين مجتمعٍ ، فأتاه رجل بناقةٍ كوماء ، فقال :
خُذها ، فأباها، (١) .
[شرح الغريب]
(من رَاضِع ◌َبنِ) الرَّاَضَعُ: ذاتُ الدَّرُ، ونهيه عن أخذها لأنها خيار
المال، و((مِن)) زائدة، كما تقول: لا تأكل من الحرام، أي: لا تأكل الحرام.
وقيل: هو أن يكون عند الرجل الشاة الواحدة ، أو اللقحة قد اتخذها
للدَّرْ ، فلا يؤخذ منها شيء.
( فَخَطَمَ له) أي: وضع الخطام فيها ، وألقاه إليه ليقُودَها .
( يَجِدَ عليّ ) وَجَدْتُ على فلانٍ أجدُ مَوْجَدَةً: إذا غضبتَ عليه،
وتأثّرتَ بفعله أو قوله .
٢٦٧٧ - (رسى - مسلم بن ثخنة - أو ابن شعبة (٣) - البشكري رحمه الله)
قال: (( استعمل نافع بن علقمة أبي على عِرَافَة قومه، فأمره : أن يُصَدَّقَهم ،
قال : فبعثني أبي في طائفة منهم ، فأتيتُ شيخاً كبيراً ، يقال له: سَعْرُ بن دّيسم،
(١) رواه أبو داود رقم ١٥٧٩ و ١٥٨٠ في الزكاة، باب في زكاة السائمة والنسائي ٣٠/٥ في
الزكاة، باب الجمع بين المتفرق والتفريق بين المجتمع، ورواه أيضاً أحمد والدار قطني والبيهقي
من حديث سويد بن غفلة ، وهو حديث حسن .
(٢) والأصح أنه ابن شعبة، ويقال له : البكري .
- ٥٩٨ -

فقلت: إن أبي بعثني إليك - يعني لأصدُ فَك- قال: ابنَ أخي، وأيَّ نحوٍ تأخذون؟
فقلت: تَخْتار، حتى إنا نَشْبُرُ(١) ضروع الغنم، قال ابنَ أخي: فإني مُحَدَّتُك
أني كنت في شِعْبٍ من هذه الشّعَابِ، على عهد رسولِ الله ◌ٍِّ فِي غَنمٍلي ،
قال: فجاءني رجلان على بعير، فقالا لي: إنا رسولا رسول الله صَ لّه إليك،
لِتُؤْدِيَ صدقة غنمك ، فقلت: ما عليُ فيها؟ فقالا: شاة ، فَعَمَدْتُ إلى شاةٍ
قد عرفتُمُكانَها، مُتَلِئَةً تَخْضاً وشحماً، فَأَخرجتُها إليهما ، فقالا: هذه
شاةُ الشافع، وقد نهانا رسولُ الله ◌ِ الَّ أَن نأخذ شافعاً، قلت: فأيّ شيءٍ
تأخذان؟ قالا : عَناقاً : جذَعةٌ أو ثَنِيَّةً ، قال : فَعَمَدْتُ إلى عَنَاقٍ مُعتاطٍ
- والمعتاط: التي لم تلد ولداً، وقد حَانَ ولاَدُها - فأخرجتها إليهما، فقالا:
ناولنَاها ، فجعلاها معهما على بعيرهما ، ثم انطلقا، . هذه رواية أبي داود.
وله في أخرى بهذا الحديث ، وقال فيه: (( والشافع: التي في بطنها ولد».
وفي رواية النسائي مثله، إلى قوله: ((محضاً وشحماً، ثم قال:
« فأخرجتها إليها، فقالا: هذه الشافع الحائل، وقد نهانا رسول اللّه عَ اله
أن نأخذ شافعاً ، فَعَمَدْتُ إِلى عناق معتاط، والمعتاط: التي لم تلد ولداً ،وقد
حان ولادُها ... وذكر الباقي مثله)).
وفي أخرى له : (( أن علقمة استعمل أباه على صدقة قومه ... وساق
(١) أي: نمسح بالشبر، وفي بعض النسخ: نسبر، أي: تختبر، ونعتبر، وننظر، وفي بعضها :
نبين أو نتبين ، من البيان ، أي : نقدر .
- ٥٩٩ -

الحديث )) (١).
[ شرح الغريب]:
(تَحْضًا) المحضر : اللبن [الخالص].
( الشّافع ) شاة شافع: معها ولدها. وقوله: ((شاة الشافع)) بالإضافة،
هو من باب إضافة الموصوف إلى الصفة ، كقولهم : صلاة الأولى ، ومسجدُ
الجامع ، يريدون : صلاة الساعة الأولى، ومسجد الموضع الجامع.
(عَنَاقاً ) العَنَاقُ: الأنثى من ولد الْمَعْزِ، و((الجذّعةُ)) منه: ما تمْتْ
لهاسنة، و((الثنيَّة)): ماتمت لها سنتان .
(مُعْتَاط) المعتاط: العائط، وهي التي لم تحمل ، يقال: عاَطَتْ
واخْتَاطَتْ ، قال الأزهري : إذا لم تحمل الناقة أول سنة يطرقها الفحلُ فهي
عائط ، فإذا لم تحمل السنةَ المقبلة أيضاً فهي عائط، [يقال]، عِيْطَ وُوْطَ
وُوطَطْ، وَتَعَوَّطَتْ: إذا حمل عليها الفحل فلم تحمل، ويقال للناقة التي لم
تحمل سنوات من غير عُقْر: اعتاطتْ، قال: وربما كان اعتياطها من قِبَلِ
شخمها، والذي قد جاء في لفظ الحديث، قال: ((إن المعتاط: التي لم تلد، وقد
(١) رواه أبو داود رقم ١٥٨١ في الزكاة، باب زكاة السائمة والنسائي ٣٢/٥ في الزكاة ، باب
إعطاء السيد المال بغير اختيار المصدق ، وفي سنده مسلم بن ثفنة ، لم يوثقه غير ابن حبان ،
وباقي رجاله ثقات ، ولكن يشهد له من جهة المعنى الحديث الذي قبله ، فهو به حسن ،
- ٦٠٠ -