النص المفهرس
صفحات 421-440
وفي رواية النسائي قال: «لَا افْتَتَحَ رسولُ الله ◌ِ لِ مِكَهَ ، قال في خُطبتهِ: الَوَاضِحُ خمس خمس، (١). [شرح الغريب] (المواضِحُ) جمع مُوضِحَة، وهي الشَّجَّة التي تُبْدِي وَصَحَ العَظْم، أي: بياضه ، والمُوضِحَةُ التي فُرِضَ فيها خمس من الإبل: هي ما كان في الرأس والوجه ، فأما الموضحة في غير الوجه والرأس ففيها الحكومةُ. الفصل الثالث فيما اشتركت النفس والأعضاء فيه من الأحاديث ٢٥٠٤ - (ط س - عبد اللّه بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه) ((أن في الكتاب الذي كتبه رسولُ الله عَّاله لابن حزم في العقول: إِن في النفس مائةً من الإبل ، وفي الأنف - إذا أُوعِيَ جَذْعاً - الديةُ كاملةً (٢)، (١) رواه الترمذي رقم ١٣٩٠ في الديات ، باب ماجاء في الموضحة ، وأبو داود رقم ٤٥٦٦ في الديات ، باب ديات الأعضاء ، والنسائي ٥٧/٨ في القسامة، باب المواضح ، وحسنه الترمذي ، وهو كما قال ، وصححه ابن خزيمة وابن الجارود ، قال الترمذي : والعمل على هذا عند أهل العلم، وهو قول سفيان الثوري ، والشافعي، وأحمد ، وإسحاق : أن في الموضحة خمساً من الإبل . (٢) في الموطأ المطبوع: وفي الأنف إذا أوعي مائة من الإبل. - ٤٢١ - وفي المأمومة ثلث الدية ، وفي الجائفة مثلُه ، وفي العين خمسون ، وفي اليد خمسون ، وفي الرّجل خمسون ، وفي كل إصبع مما هنالك عشر من الإبل ، وفي كلُ سنٍّ خمس من الإبل، وفي الموضحة خمس » أخرجه الموطأ . وفي رواية النسائي: أن رسولَ الله عَّ الله( كتب إلى أهل اليمن كتاباً فيه الفرائض والسنن والديات، وبعث به مع عمرو بن حزم، فقُرِ تَتْ على أهل اليمن، هذهُ نُسختها: من محمدٍ النبيّ ◌ِلّهِ إلى شرحبيل بن عبد كُلالٍ، و نُعيم بن عبد كلالٍ ، [والحارث بن عبد كلال] فَيْلِ ذِي رُعَيْنٍ، ومَعَافِرَ وَمْدَان. أما بعد - وكان في كتابه : أن من اعْتَبَطَ مُؤْمِناً فتْلاً عن بَيْنَةٍ ، فإنه قَوَدٌ ، إلا أن يرضى أولياء المقتول ، فإن في النفس الديةَ، مائةً من الإبل، وفي الأنف إذا أوعِبَ جِدْعُه الديةُ ، وفي اللسان: الديةُ ، وفي الشفتين: الدية ، وفي البيضتين : الديةُ ، وفي الذَّكَر : الدية ، وفي الصُّلْب: الدية، وفي العينين: الديةُ ، وفي الرجل الواحدة: نصفُ الدية، وفي المأمُومَةِ : ثلث الدية ، وفي الجائفة : ثلثُ الدية ، وفي المُنَقِّلة: خمس عشرة من الإبل ، وفي كل إصبع من أصابع اليد والرجل : عشر من الإبل ، وفي السن : خمس من الإِبل ، وفي الموضحة: خمسٌ من الإبل ، وأن الرَّجلَ يُقتَل بالمرأة، وعلى أهل الذهب : ألف دينار ) . وفي أخرى له مثله ، وقال فيها: (( وفي العين الواحدة : نصف الدية، وفي اليد الواحدة : نصف الدية ، وفي الرِّجْل الواحدة: نصف الدية)). - ٤٢٢ - ٢ وفي أخرى عن ابن شهاب قال: قرأتُ كتاب رسول الله ◌َّ الي الذي كتبه لعمرو بن حزم ، حين بَعَثَهُ على تَجرانَ ، وكان الكتاب عند أبي بكر ابن حزم، فكتب رسولُ الله ◌ِّهِ: (( هذا بيانٌ من الله ورسوله ( يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا، أوْفُوا بِالعُقُودِ، أُحِلْتْ لَكُمْ يَهِمَةُ الآنَعَامِ إلاَّ ما يُتَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ عِي الصَّيْدِ وَآَنْتُمْ حُرُمٌ، إنَّ اللهَ يَخْكُمُ مَا يُرِيدُ. يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا، لاَ تُحِلُوا شَعَائِرَ اللّهِ، وَلاَ الشَّهْرَ الَحَرَامَ، وَلاَ الْهَدْيَ وَلاَ القَلَائِدَ، وَلاَ آمِينَ البَيْتَ الحَرَامَ، يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنْ رَّبْهِمْ ورِضْواناً، وإذَا خَلْ فَاصْطَادُوا، وَلاَ يَجْرِ مَنَّكُمْ شَآنُ قَومٍ أَنْ صَدُوكَمَ عنِ المسجِدِ الْحَرَامِ أنْ تَعْتَدُوا، وَتَعَاوَنُوا على البرِّ والتَّقْوى، ولا تَعَاوَنُوا على الإثمِ والعُدوَانِ، وَأَتَّقُوا الله إنَّ اللهَ شَدِيدُ العِقَابِ، حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ المَيْتَقُو الدَّمُ وَمُ الْخَزِيرِ، وَمَا أُهِلَّ ◌ِغَيْرِ اللهِ بهِ، والْمُنْخَنقَةُ، والموْقُوذَةُ، والمُتَرَدِيَةُ، والنَّطِيحَةُ ، وَمَا أكلَ السَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ على النّصُبِ ، وأن تَسْتَقْسِمُوا بِالأَزْلاَمِ ، ذَلِكُمْ فِسْقْ. اليَومَ يَِّسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ، فَلاَ تَخْشَوُمْ وَاخْشَوْنِ، اليَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِيْنَكُمْ، وَأَتَّمْتُ عَلَيْكُمْ نِعمَتِي، وَرَضِيتُ لَكُمْ الإِسْلاَمَ دِيناً، فَنْ أَضْطُرَّ فِي ◌َخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لأمرِ فإنّ اللّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ. يَسْلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ؟ قُلْ: أُحِلْ لَكُمُ الطَّيْبَاتُ، وَمَا عَلَنْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِِّينَ، تُعَلَّمُونَهُنَّ بِمَا عَلَّكُمُ اللهُ، فَكُلُوا ◌ِمَا - ٤٢٣ - أمْسَكْنَ عَلَيكُمْ، وَاذْكَرُ وا أَسمَ اللهِ عَلَيْهِ، وأَتَّقُوا الله إنّ اللهَ سريعُ الحسابِ) [المائدة: ١ -٤] ثم كتب: هذا كتاب الجراح، في النفس: مائةُ من الإبل ... وذكر نحوه)). وله في أخرى طرف من الحديث قال: (( إِنه لما وجدوا الكتاب الذي عند آل عمرو بن حزم، الذي ذكروا: أن النبيّ عِ لم كتبه لهم ، وجدوا فيه فيما هنالك من الأصابع: عشراً عشراً، (١). [شرح الغريب] (جَدَعاً ) الْجَدْعُ : القَطْعُ . (أُوعِبَ ) الإيعابُ: الاستِثْصَالُ، وكذلك أُوْعِي جَدْعُه ، أي : اسْتُوفي ، يعني: إن قُطِعَ جميعُهُ ففيه الديةُ كاملةٌ . (الَأْمُومَةُ) : شَجَّةً تَبْلِغُ أمّ الدِّمَاغ، وهي أن يبقى بينها وبين الدماغ جلد رقيق . (الْجَائِفَةُ ): الطَّعْنَةُ التى تُخَالِطُ الْجوفَ وتَنْفُذُ فيه، والمراد بالجوف: كل ماله قوة مُخيّلة كالبطن والدماغ . (١) رواه الموطأ ٨٤٩/٢ في العقول، باب ذكر العقول، والنسائي ٥٧/٨ و٥٨ و ٥٩ و ٦٠ في القسامة ، باب العقول ، وقد روي هذا الحديث مرسلاً وموصولاً ، ومن رواه موصولاً : ابن خزيمة وابن حبان وابن الجارود والحاكم والبيهقي ، وأخرجه أيضاً أبو داود في المراسيل، أقول : وهو حديث صحيح، صححه جماعة من أئمة الحديث . - ٤٢٤ - ( قَيْل ذي رُعَينِ ) القَيْلُ: المَلِكُ، وذو رُعَين: من أذْوَاءِ اليمَنِ، وهم ملوكها ، ثم هو قبيلة منها ، وكذلك مَعَافِرُ وهَمْدَانُ . (إِعْتَبَطَ): يقال: مات فلان عَبْطةً، أي صحيحاً، وعَبَطَتْهُ الدَّامِيةُ، أي: ثَلَتْهُ، وَعَبَطتُ النَّاقَةَ وَأَعْتَبَطتُها (١): إِذا ذبحتَها وليست بها عِلّةٌ، فهي عبيطة ،ولحمها عبيط . (قَوَدٌ ) القوَد : القصاص . (المُنْلَةُ ): هي الشَّجَّةُ التي تخرج منها صِغَار العظام. ٢٥٠٥ - (دس - عمرو بن شعيب رحمه الله) عن أبيه عن جده : ((أن رسولَ اللّه ◌َ الَه كان يقوِّمُ دِيةَ الخطأ على أهل القرى: أربعمائة دينار، أَوْ عَذَلها من الورِقِ، ويقومها على أثمان الإبل، إذا غَلَتْ: رَفَعَ في قيمتها ، وإذا هاجت رُخصاً (٢): نقص من قيمتها، وبلغت على عهد رسولِ اللّه صَ﴾ ما بين أربعمائة دينار إلى ثمانمائة دينار، وعَدْلها من الورق: ثمانية آلاف درهم، قال: وقضى [رسولُ اللّه ◌ِمَّجٍ] على أهل البقر: مائتي بقرة، ومن كان ديةُ عقله في الشاءِ: فألفا شاة، قال:] وقال رسولُ اللّه عَّ الّ: العَقْلُ مِيراثٌ بين ورثة القتيل على قرابتهم، فما فضل فالعَصَبّة، [قال:] وقضى رسولُ الله ◌ِ اله في الأنفِ إذا ◌ُجُدِعَ: الدية كاملة، وإن ◌ُجُدِعَتْ تَندَوَتُهُ: فنصفُ العقل: (١) في الأصل: وأعطِبتها، والتصحيح من كتب اللغة . (٢) في الأصل: رخصت، والتصحيح من أبي داود . - ٤٢٥ - خمسون من الإِبل ، أَو عَدْلها من الذهب أَو الورق ، أو مائة بقرة ، أو ألفُ شاة ، وفي اليد إذا قطعت : نصفُ العقل ، وفي الرجل: نصف العقل، وفي المأمُومة : ثلثُ العقل: ثلاث وثلاثون من الإبل، [أ] وقيمتها من الذهب أو الورق، أو البقر أو الشَّاءِ، والجائفَةُ مثل ذلك ، وفي الأصابع : في كل إصبع عشر من الإبل ، وفي الأسنان : خمس من الإبل في كل سنّ ، وقضى رسولُ الله عَّهِ: أَن عَقْلَ المرأة بين عَصَبَتها مَنْ كانوا ، لا يرثون منها شيئاً إلا ما فضل عن ورثتها ، وإِن قُتلت فَعَقْلُها بين ورثتها ، وهم يقتلون قاتلهم، قال: وقال رسولُ الله ◌ِّهِ: ليس للقاتل شيء، وإن لم يكن له وارثٌ، فوارئه أقربُ الناس إليه ، ولا يرث القاتلُ شيئاً)). قال محمد بن راشد : هذا كله حدثني سليمان بن موسى عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي ێ . هذه رواية أبي داود. وأخرجه النسائي إلى قوله: (( فألفا شاة، ثم قال: ((وقضى رسولُ الله مَطِّ: أن العقل ميراث بين ورثة القتيل على فرائضهم، فما فضَل فللعصبة، وقضى رسولُ اللّهَ بَّهِ: أنْ يَعقِل عَلى المرأةُ عَصَبَتُها من كانوا، ولا يرثون منه شيئاً إلا ما فضل عن ورثتها ، فإن قُتلت فَعَقْلُها على ورثتها ، وهم يَقْتُلون قاتِلها، (١). (١) رواه أبو داود رقم ٤٥٦٤ في الديات، باب ديات الأعضاء، والنسائي ٤٢/٨ و ٤٣ في القسامة ، باب كم دية شبه العمد ، وهو حديث حسن . - ٤٢٦ - ١ [شرح الغريب] ( الْوَرِقُ) : الدراهم ، وأراد بها هاهنا : الفضة. (هاجَتَ ) ماجَ الفَحْلُ: إذا طلب الضَّرَابَ ، وذلك مما يهزله(١)، فحينئذ يقلُ ثمنه لذلك . ( تَنْدُوَتَهُ ) : الثَّندُوَةُ هاهنا: إِن أُريد بها رَوثَةُ الأنف ، فقد قال أكثر الفقهاء : إِن فيها ثُلُث الدية، وقال بعضهم: فيها النصف ، كما جاء في الحديث ، والثندوة في اللغة: مغرز الثدي، فإن فتحتَ الثاء لم تهمِز ، وإن ضممتها همزتَ. ٢٥٠٦ - (د - عبد اللّه بن عباس رضي الله عنهما ) أن رسولَ الله صَّ له قال: ((الأصابع سواءً، والأسنان سواء، الثنيَّة والضُّرس سواء، هذه وهذه سواء)). وفي رواية قال: ((الأسنان سواء ، والأصابع سواء)). وفي أخرى قال: ((جعلَ أصابع اليدين والرجلين سواء، أخرجه أبو داود(٢). وفي رواية ذكرها رزين: أن رسولَ اللّه صَ لّم قال: «الأصابع كلها من اليد والرّجل في اليد سواء ، في كل واحدة: عشرة من الإبل، والأسنان كلها سواء ، في كل واحدة : خمسة من الإِبل)). (١) في الأصل وذلك مما يفرله، والتصحيح من النهاية في غريب الحديث للمؤلف. (٢) رقم ٤٥٥٩ و ٤٥٦٠ و٤٥٦١ في الديات، باب ديات الأعضاء، وإسناده صحيح. - ٤٢٧ - ٢٥٠٧ - (دى - عمرو بن شعيب رحمه اللّه) عن أبيه عن جده أن رسولَ الله عَلَّهِ: (( قضى في العين العَورَاءِ السَّادَّةِ لِمكانها إذا طُمست: بِثُلُث دِيتها ، وفي اليدِ الشّلاَء إذا قُطعت : بِثُلُث ديتها ، وفي السِّنَ السَّوداء ، إذا تُزِعت : بثلث ديتها ، أخرجه النسائي. وأخرج أبو داود حديث العين وحدها ، وقد سبق ذكره في الفصل الثاني (١) . [شرح الغريب]: ( الشلاء ) يَدْ شَلأَهُ: منتشرة العَصَب لا تُوَاتي صاحبَها على ما يريد مما بها من الآفة . الفصل الرابع في دية الجنين ٢٥٠٨ - (فخ م ط ت دس - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: ( اقْتَتَلَت امرَأْتان من هُذَيل، فَرَمَت إحداهما الأخرى بَحَجَرٍ ، فقتلَتْها وما في بطنها، فاختصموا إِلى رسول اللّه عَّله، فقضى رسولُ اللّه عَّ ◌َله: أنَّ (١) تقدم تخريجه في الحديث رقم ٢٤٩٦. - ٤٢٨ - دِيَةَ جَنِنها ◌ُغُرَّةُ: عبدٌ أو وليدةٌ، وقضى بدية المرأة على عاقِلَتِها - زاد في رواية - ووَرَّثَها ولدَها ومن معهم، فقال حَمَلُ بن النَّابغةِ الهُذَلِيُّ: يا رسول الله، كيف أغرَمُ مَن لا أكل ولا شرب ولا استَهَلَّ ؟ فمثلُ ذلك يُطَلَّ، فقال رسولُ الله عَّهِ: إنما هذا من إخوان الكُهَّان - من أجل سَجْعهِ الذي سجع)، وفي رواية: ((أنَّ امرأتين من هُذيل رَمَتْ إحداهما الأخرى، فِطَرَحَتَ جَنِينَهَا، فقضى فيه رسولُ الله ◌ِِّ بِغُرَّة: عبدٍ أَو أمَّةٍ ، ولم يزد. وفي أخرى، قال: ((قضى رسولُ الله عَّله في جنين امرأة من بني لحيان سقط مَّاً بغُرَّةٍ: عبدٍ أَوْ أُمَةٍ ، ثم إن المرأة التي قضى عليها بالغُرَّةِ تُوْفِيَتْ، فقضى رسولُ الله عَّهِ بأن ميراثها لَبَذيها وَزوجها، وأن العقل على عصبتها)) هذه روايات البخاري ومسلم ، وأخرج أبو داود الأولى والثالثة ، وأخرج الموطأ الروايةَ الثانيةَ ، وأخرج النسائي الأولى . وفي رواية الترمذي، قال: ((قضى رسولُ الله عَّه في الجنين بغرَّةٍ: عبد أَو أمَةٍ ، فقال الذي قُضيَ عليه : أنُغطي مَن لا أكل ولا شرب ولا صاح ولا اسْتَهَلَّ، فمثلُ ذلك يُطَلُ، فقال النبيُّ عَّهِ: إن هذا يقول بقَول الشاعر، بلى، فيه ◌ُرَّةٌ: عبدٌ أو أمةٌ)) (١) . (١) رواه البخاري ٢١٨/١٢ في الديات، باب جنين المرأة ، وفي الطب ، باب الكهانة ، وفي الفرائض، باب ميراث المرأة والزوج مع الولد وغيره ، ومسلم رقم ١٦٨١ في القسامة، باب= - ٤٢٩ - [شرح الغريب] (غُرَّةٌ: عَبْدُ أَوَ ولِيدَةً ) الغُرَّةُ عند العرب: هو العبد أو الأمة ، وهو عند الفقهاء من العبيد والإماء: ما بلغ ثمنه نصف عُشر الدية، والتي سَلّ كَتَى بالغْرة عن الجسم جميعِهِ ، والغرةُ: بياض يكون في وجه الفرس ، وكان أبو عمرو بن العلاء يقول: الغرة: عبد أبيض، أو أمة بيضاء ، وإِنما سُمى غرة لبياضها، فلا يقبل في الدية عبد أسود ، أو جارية سوداء ، والغرة إنما تجب في الجنين إذا سقط ميتاً ، فإن سقط حيّاً ثم مات ، ففيه الدية كاملة . قال الخطابي: وروي ((أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه إنما استشهد مع المغيرة بغيره استثباتاً في القضية ، ونفياً للشبهة ، لأن الديات إنما جاء فيها الإبل والذهب والورق. وذكر في بعض الروايات ((البقر والغنم والحلل، ولم يأت في شيء منها (( الرقيق)) فأنكر عمر ذلك بادىء الرأي ، فاستزاده في البيان حتى جاءه الثّبت، وقد جاء في حديث آخر ((عبد أو أمة ، أو فرس ، أو بغل)). فقيل : إن الفرس والبغل غلط من الراوي ، وهو في البغل أغرب وأبعد ، فإن الفرس أمره قريب ، إذ يسمى الفرس: غرة ، قال : ويحتمل أن تكون = دية الجنين، والموطأ ٨٥٥/٢ في العقول، باب عقل الجنين، والترمذي رقم ١٤١٠ في الديات ، باب في دية الجنين ، وأبو داود رقم ٤٥٧٦ و ٤٥٧٧ في الديات ، باب دية الجنين، والنسائي ٤٧/٨ و ٤٨ في القسامة ، باب دية جنين المرأة . - ٤٣٠ - هذه الرواية إنما جاءت من قبل بعض الرواة ، على سبيل القيمة إذا ◌ُدمَت الغرة من الرقاب . ( اسْتَهلَّ) المولود: إذا بكى حين يُولد، والاستهلال: رفع الصوت ( يُطَلّ) ظُلّ دَمُهُ: إِذا ◌ُدِرَ ، ولم يُطلب بثأره، ومن رواه بالباء فهو فعل ماض من البُطلان . (إخوان الكُهَّان) إنما قال له من إخوان الكُهان من أجل سَجْعهِ الذي سجع، فإنه لم يَعِبْهُ بمجرد السجع دون ما تضمَّنه سجعه من الباطل، وإنما ضرب المثل بالكُهان، لأنهم كانوا يُرَوْجونَ أقاويلَهم الباطلة بأسجاع تروق السامعين فيستَمِيلُون بها القُلُوب ، ويَسْتَصْغون إِليها الأسماع ، فأما إِذا وضع السجع في مواضعه من الكلام، فلا ذمَّ فيه، وقد جاء في كلام رسول الله عَّ لِّ كثيراً ؟. ٢٥٠٩ - (غ م د ت س - المغيرة بن شعبة رضي الله عنه) قال: (( سأل عمر بن الخطاب عن إِملاصِ المرأة - وهي التي تُضْرَبُ بَطنُها ، فتُلقى جنيناً -؟ فقال: أيكم سمع من النبي صَ لّ فيه شيئاً؟ قال: فقلت: أنا، قال: ما هو ؟ قلت: سمعتُ النِي ◌ََّالهِ يقول: فيه غُرَّةُ: عبدُ أو أمَّةٌ ، قال: لاَ تَبْرَحْ حتى تُحِينَتِي بِالمَخْرَجِ مما قلتَ، فخرجتُ فوجدتُ محمد بن مسلمة ، فجئت به فشهد معي: أنه سمع النبيّ ◌َِّ يقول: فيه غُرَّةَ: عَبْدٌ أو أمَةٌ)» هذه رواية البخاري ومسلم . - ٤٣١ - وفي رواية لمسلم قال: (( ضَرَبت امرأةٌ ضَرَّتَها بِعَمْودٍ فُسطّاطٍ وهي ◌ُحُبْلَى فقتلتْها، قال: وإحداهما ◌َحْيَانِيَّة، قال: فجعل رسولُ اللّه عَلَّه دية المقتولة على عَصّبة القاتلة ، وُرَّةً لما في بطنها ، فقال رجلٌ مِن عصَبة القاتلة: أَنَغْرَمُ دية من لا أكل ولا شرب ولا استهل؟ فمثلُ ذلك يُطلُّ، فقال رسولُ الله ◌ٍِّ: أَسَجْعُ كسجع الأعراب؟ قال: وجعل عليهم الدية» . وفي رواية له نحوه، غير أنه قال فيه: ((فأسقَطَتْ، فَرُفِع ذلك إلى النبي صَلّهِ ، فقضى فيه بغُرَّة ، وجعله على أولياء المرأة - ولم يذكر فيها دية المرأة » . وفي رواية الترمذي: ((أن امرأتين كانتا ضرّتين، فَرَمَتْ إحداهما الأخرى بِحَجَرٍ - أَو عُمُودِ فُطَاطٍ - فألقَتْ جنينها، فقضى رسولُ الله مَ الم في الجنين: ◌ُرَّةَ: عبداً أو أَمةً، وجعله على عصبة المرأة)» هذه رواية الترمذي . وفي رواية أبي داود والنسائي: (( أن امرأتين كانتا تحتَ رَجلٍ من هُذَيل، فضربت إحداهما الأخرى بعمودٍ فقتلتْها، فاختصموا إلى النبيُّ ◌ِ لّهِ، فقال أَحد الرجلين: كيف نَدِي مَن لاصاحَ، ولا أكل، ولا شرب، ولا اسْتَهَلَّ، فقال: أسجَعُ كسجع الأعراب؟ وقضى فيه ◌ُرَّةً ، وجعله على عاقلة المرأة » - ٤٣٢ - وفي أخرى لهما بمعناه، وزاد ((فجعل النبي صَ لهدية المقتولة على عَصَبة القاتلة ، وُغُرَّةً لما في بطنها ) . وفي أخرى للنسائي بنحو ذلك ، وزاد فيها «فِثْلُ ذلك يُطَلُ)). وفي أخرى لأبي داود بنحوٍ من رواية البخاري ومسلم (١). [ شرح الغريب] ( إملاصُ المرأة) أمْلَصَتِ المرأةُ بولدها إملاصاً: إذا رَمَتْهُ وَأَلقَتْهُ من بطنها في غير وقت ولادته . ( فسطاطٌ) الفسطاط: الخيمة الكبيرة . (صَخَبٌ ) الصَّخَبُ: الصّياح والَجَلَبة. ٢٥١٠ - (ط س - سعيد بن المسبب رحمه الله) أن رسولَ الله وَُّ( قضى في الجنين يقتل في بطن أمه بغرةٍ: عبدٍ أَو ولِيدَةٍ. فقال الذي قُضِيَ عليه : كيف أغرم من لا شرب ولا أكل ، ولا نطق ، ولا استهل ؟ ومثلُ ذلك يُطل، فقال رسولُ الله فِّهِ: إِنما هذا من إِخوان الكُهَان». (١) رواه البخاري ٢٢٢/١٢ في الديات، باب جنين المرأة، وفي الاعتصام، باب ماجاء في اجتهاد القضاة بما أنزل الله، ومسلم رقم ١٦٨٢ في القسامة، باب دية الجنين ، والترمذي رقم ١٤١١ في الديات ، باب ماجاء في دية الجنين ، وأبو داود رقم ٤٥٦٨ و ٤٥٦٩ و ٤٥٧٠ في الديات، باب دية الجنين، والنسائي ٤٩/٨ و ٥٠ و٥١ في القسامة، باب دية جنين المرأة ، وصفة شبه العمد . - ٤٣٣ - م ٢٨ - ج ٤ أُخرجه الموطأ والنسائي (١). [ شرح الغريب] ( وَلِيدَةٌ) الوليدة: الأمة، وقد تكون الوليدةُ: الصَّبِيّة. ٢٥١١ - (رسى - عبد اللّهبن عباس رضي الله عنهما) (( أن عمر سأل عن قضية رسول اللّه صَّهِ في ذلك؟ فقام (٣) حملُ بن مالك بن النابغة، فقال: كنت بين امرأتين ، فضربت إحداهما الأخرى بمسْطَح فقتلتها وجنينها ، فقضى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم في جنينها بغرة، وأن تقتلَ بها)). قال النّصْرُ بن شميل: المسطحُ: العود يُرَّفَقُ به الخبز، وقال أبو عبيد: المسطح : عود من العيدان . وفي رواية عن طاوس ، قال: ((قام عمرُ على المنبر - فذكر معناه، ولم يذكر: أَن تُقتَل)) - وزاد: « بُغرَّة: عبد أو أمة، فقال عمرُ: الله أكبر، لو لم أسمع بهذا ◌َقَضَيْنَا بغير هذا، (٣). وفي روايةٍ - في قصة حَمَل بن مالك - قال: ((فَأَسْقَطَتْ غُلاماً قد (١) رواه الموطأ ٨٥٥/٢ في العقول، باب عقل الجنين، والنسائي ٤٩/٨ في القسامة، باب دية جنين المرأة، وهو مرسل، ورواه أيضاً البخاري معلقاً ومرسلً ١٨٤/١٠، ووصله ١٨٣/١٠، ١٨٤ في الطب، باب الكهانة عن أبي هريرة رضي الله عنه، ووصله أيضاً مسلم رقم ١٦٨١ في القسامة ، باب دية الجنين ، والنسائي ٨\٤٩. (٢) في الأصل: فقال: والتصحيح من أبي داود . (٣) في سند هذه الرواية انقطاع، فان طاوساً لم يسمع من عمر، أقول: ولكن يشهد لها الرواية التي قبلها ، فهي حسنة بها . - ٤٣٤ - نبت شعرُهُ ميْتاً ، وماتت المرأة ، فقضى على العَاقِلَةِ بالدية، فقال عمّها: إِنَّها قد أسقطت يا نبي الله غلاماً قد نبت شعرُه ، فقال أبو القاتلة: إنه كاذب ، إنه واللّه ما استهَلَّ، ولا شرب ولا أكل، فمثلُهُ يطل، فقال النبيّ صَلَّهِ: أَسَجْعُ الجاهلية وكهانَتُهَا ؟ أَدُ (١) في الصي ◌ُرَّةً)) قال ابن عباس: كان اسم إحداهما: مُلَيكة ، والأخرى : أُمّ غَطيف . هذه روايات أبي داود . وقوله في الرواية الأولى: ((أنَّ عمر سأل عن قضية رسول الله صَا﴾ في ذلك ، هكذا لفظه، وأورده في كتابه عقيبَ حديث المغيرة بن شعبة ، فيكون ذلك إشارةً إلى دِيَةِ الجنين ، وأخرج النسائي الرواية الأولى . وله في أخرى قال: كانت امرأتان جارَ تَيْن، وكان بينهما صَخَبٌ ، فرمت إحداهما الأخرى بحجر ، فأسقطت غلاماً قد نبت شعره ... وذكر الحديث مثل الرواية الثالثة . وله في أخرى: عن طاوسٍ (( أَنَّ عمر (٣) استشارَ الناسَ في الجنين ، فقال حمل بن مالك: قضى رسولُ الله ◌َله في الجنين غُرَّةَ. قال طاوس: الفرسُ ونحوه )) (٣). (١) في الأصل: إن، وما أثبتناه من أبي داود المطبوع. (٢) في سند هذه الرواية أيضاً انقطاع، فان طاوساً لم يسمع من عمر ، ولكن يشهد لها الروايات التي قبلها ، والتي بعدها . (٣) رواه أبو داود رقم ٤٥٧٢ و٤٥٧٣ و ٤٥٧٤ في الديات، باب دية الجنين، والنسائي ٤٧/٨ و٥١ و ٥٢ في القسامة، باب دية جنين المرأة، وباب صفة شبه العمد وعلى من دية الأجنة ، وهو حديث صحيح . - ٤٣٥ - ٢٥١٣ - (دس - بريدة رضي الله عنه) (( أن امرأة خذفت امرأة فَأسقَطَتْ، فَرُفِعَ ذلك إلى النبيِّ نَّهِ، فَجَعَلَ في ولدها خمسائةِ شاةٍ، ونهى يومئذ عن الخذف » . قال أبو داود: هكذا قال ابن عباس ، وهو وهم، والصواب: ((مائة شاة )) أخرجه أبو داود والنسائي(١). [شرح الغريب]: ( خذَفَتْ) الْخَذْفُ - بالخاء المعجمة -: أن تأخذَ حصاةً أو نواةً فتجعلَها بين سبًا بَيْكَ فترميها، أو تأخذَ مخذفةً من خشب ترمي بها بين إبهامك والسبَّابة ، قد ميَّ تفسيره في تفسير الغرّة. ٢٥١٣ - ((- أبو هريرة رضي الله عنه) أن رسولَ اللّه مَ له ((قضى في الجنين بغرَّةٍ: عبدٍ أو أمَةٍ، أو فرسٍ أو بغلٍ)). وفي رواية مثله، ولم يذكر ((فرس أو بغل)) (٢). (١) رواه أبو داود رقم ٤٥٧٨ في الديات، باب دية الجنين، والنسائي ٤٧/٨ في القسامة ، باب دية جنين المرأة، وإسناده صحيح، وحديث النهي عن الخذف ، رواه البخاري ومسلم والنسائي من حديث عبد الله بن مغفل رضي الله عنه . (٢) وقال أبو داود: روى هذا الحديث حماد بن سلمة وخالد بن عبد الله عن محمد بن عمرو ،لم يذكرا « أو فرس أو بغل))، وقال المنذري في مختصر سنن أبي داود: وأخرجه الترمذي وابن ماجه، وليس في حديثها (« أو فرس أو بغل)) ، وقال الترمذي : حسن ، وقال المنذري : قال الخطابي : يقال: إن عيسى بن يونس قد وهم فيه ، وهو يغلط أحياناً فيما يروي ، وقال البيهقي : ذكر الفرس والبغل غير محفوظ ، وروي من وجه آخر ضعيف ومرسل ، وهو من تفسير طاوس . - ٤٣٦ - قال الشعبي: الغرَّة: ((خمسمائة درهم)). وفي رواية: قال مغيرة: «الغرَّة: خمسون ديناراً، أخرجه أبو داود(١). الفصل الخامس في قيمة الدية ٢٥١٤ - (د - عبد اللّ بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما) قال: ((كانت قيمة الدية عَلَى عهد رسول الله عَّ لّ ثمانمائة دينار، أو ثمانية آلاف درهم، قال: وكانت دية أهل الكتاب يومئذ على النصف من دية المسلم ، قال : فكانت كذلك ، حتى استُخلفَ عمرُ ، فقام خطيباً ، فقال: إِن الإبل قد غَلَت، ففرضها عمرُ على أهل الذهب: ألف دينار ، وعلى أهل الورِقِ: اثني عشر ألف درهم ، وعلى أهل البقر: مائتي بقرة ، وعلى أهل الشاء: ألفي شاة، وعلى أهل اْخَلَلِ: ما قَيْ مُلَّةٍ، قال: وترك دية أهل الذمة، لم يرفعها فيما رفع من الدية)). أخرجه أبو داود (٢). (١) رقم ٤٥٧٩ و ٤٥٨٠ في الديات، باب دية الجنين، وهو حديث حسن. (٢) رقم ٤٥٤٢ في الديات، باب الدية كم هي ، وفي سنده عبد الرحمن بن عثمان بن أمية، وهو ضعيف ، كما قال الحافظ في التقريب . - ٤٣٧ - ٢٥١٥ - (ط - مالك بن أنس رضي الله عنه) ((بلغه: أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قَوَّمَ الدِّية على أهل القرى ، فجعلها على أهل الذهب ألف دينار، وعلى أهل الورق اثني عشرَ ألف درهم ، قال مالك : فأهل الذهب : أهلُ الشام وأهل مصر ، وأهل الورق : أهل العراق . أخرجه الموطأ (١). ٢٥١٦ - (د - عطاء بن أبي رباح رضي الله عنه) أن رسولَ اللّه ◌َ اله قضى في الدية على أهل الإبل : مائة من الإبل ، وعلى أهل البقر : مائتي بقرة ، وعلى أهل الشاء : أَلفي شاة، وعلى أهل الْخَلَلِ: مائتي ◌ُخُلٍّ ، وعلى أهل القمح: شيئاً لم يحفظه محمد بن إسحاق )) . وفي رواية عنه عن جابر رضي اللّه عنه قال: ((فرض رسولُ اللّه صَ له - فذكر مثل ما تقدم - [ قال]: وعلى أهل الطعام شيئاً لا أحفظه)). أخرجه أبو داود (٢) . (١) بلاغاً ٨٥٠/٢ في العقول، باب العمل في الدية، وإسناده منقطع. (٢) رقم ٤٥٤٣ و ٤٥٤٤ في الديات، باب الدية كم هي، مرسلاً ومسنداً، وفيه عنعنة محمد بن إسحاق ، فالمرسل فيه علتان. الإرسال ، وكونه فيه عنعنة محمد بن إسحاق ، وهو مدلس إذا عنعن، والمسند فيه علتان أيضاً ، كونه فيه عنعنة محمد بن إسحاق ، وكونه قال فيه : ذ کر عطاء عن جابر بن عبد الله، ولم يسم من حدثه عن عطاء ، فهي رواية عن مجهول . - ٤٣٨ - :" [شرح الغريب] (القَمْحُ) الخِنْطَة . ٢٥١٧ - (وت س - عبد اللّهبن عباس رضي الله عنهما)( أن رجلاً من بني عَدِيٍ قُتِلَ، فجعل رسولُ الله ◌َّ لِّ ديته اثني عشر ألفاً، هذه رواية أبي داود . وفي رواية النسائي ((أن رجلاً قتل رجلاً على عهد رسولِ الله ◌ِلّه ، فجعل النيُّ نَِّ دِيتَه اثني عشر ألفاً وذلك قوله تعالى: (إلّ أَنْ أَغْنَاهُمُ الله ورسولُهُ مِنْ فَضْهِ) [التوبة: ٧٤] في أخذ الدية)). وفي رواية الترمذي: ((أن رسولَ اللّه نَّهِ جعل الدّية اثني عشر ألفاً)) وفي أخرى: عن عكرمة ، ولم يذكر ابنّ عباس (١). (١) رواه أبو داود رقم ٤٥٤٦ في الديات، باب الدية كم هي، والنسائي ٤٤/٨ في القسامة ، باب ذكر الدية من الورق، والترمذي رقم ١٣٨٨ في الديات ، باب الدية كم هي من الدراهم ، وهو حديث حسن لطرقه ، وقال الشوكاني في نيل الأوطار : ويعارض هذا الحديث ما أخرجه أبو داود من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال : كانت قيمة الدية على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمانمائة دينار، أو ثمانية آلاف درهم ، ودية أهل الكتاب على النصف من دية المسلمين - وقد تقدم رقم ٢٥١٤ - قال الشوكاني: ولا يخفى أن حديث ابن عباس فيه إثبات أن النبي صلى الله عليه وسلم فرضها اثني عشر ألفاً ، وهو مثبت ، فيقدم على النافي كما تقرر في الأصول ، وكثرة طرقه تشهد لصحته ، والرفع زيادة إذا وقعت من طريق ثقة ، تعين الأخذ بها ، قال الترمذي : والعمل على هذا عند بعض أهل العلم ، وهو قول أحمد وإسحاق ، ورأى بعض أهل العلم الدية عشرة آلاف ، وهو قول سفيان الثوري وأهل الكوفة ، وقال الشافعي: لا أعرف الدية إلا من الإبل ، وهي مائة من الإبل . - ٤٣٩ - الفصل السادس في أحكام تتعلق بالدیات ٢٥١٨ - (د - زياد بن سعد بن ضميرة بن سعد السلمي رحمه اللّه) عن أبيه وجده - وكانا شَهِدا مع رسولِ الله ◌ِعَّهُ حُنَيناً - ((أنَّ مُلّ بن جَثَّامة قتل رجلاً من أشجَعَ في الإِسلام، وذلك أوّلُ غِيرٍ قضى به رسولُ الله عَظِّم فتكلم ◌ُيَيْنَةُ [بن حِصْنٍ] في قتل الأشجعي ، لأنه من غَطَّفان ، وتكلم الأقرع ابن حابس دون محلم ، لأنه من خندف ، فارتفعت الأصوات، وكثرت الخصومة واللغَط، فقال رسولُ الله عَلَّهِ: يا عيينة، ألا تقبل الغيرَ؟ قال عيينة: لا والله، حتى أدخل على نسائه من الحرب والحزن ما أدخل على نسائي، قال : ثم ارتفعت الأصوات ، وكثرت الخصومة واللغط، فقال رسولُ الله عَّ اله: ياعينة، ألا تقبل الغير ؟ فقال عيينة مثل ذلك، إلى أن قام رجل من بِي لَيْثٍ ، يقال له: مُكَيتل، عليه شِكَّةٌ ، وفي يده دَرِقَةُ (١)، فقال: يا رسول الله ، إني لم أجد لما فعل هذا في ◌ُرَّة الإسلام مثلاً إلا غما وردت، فَرُميَ أولها فنفَر آخرَ ها، اسْنُنِ اليوم وغيِّرْ غداً، فقال رسول الله عَ له: بل نعطيكم خمسين من الإبل في فَوْرِنَا هذا، وخمسين إذا رجعنا إلى المدينة. (١) في المطبوع: ورقة ، وهو خطأ . - ٤٤٠ -