النص المفهرس

صفحات 361-380

وفي رواية قال: كان رسولُ الله ◌َّه يقول ... وذكر الدعاء،
وقال في آخره - وأعوذ بك أن أُغْتَالَ من تحتي - يعني الخسف، ولم يذكر
النسائيُ الدعاء . أخرجه النسائي(١).
٢٣٩٦ - ( دس - أبو اليسر رضي الله عنه) أن رسول الله
صَلى الله
عدوى
وسيده
كان يقول: ((اللَّهِمْ إني أعوذ بك من الهدم، وأعوذ بك من التَّردِي، ومن
الغَرَق والحرَق والهرَم ، وأعوذبك أن يتخبّطني الشيطان عند الموت، وأعوذ
بك أن أموت في سبيلك مُديراً، وأعوذ بك أن أموت لَدِيغاً، أخرجه
أبو داود والنسائي، وزاد كلاهما في رواية أخرى: ((والغَمْ)) (٢).
[ شرح الغريب]
(يَتَخَبَّطني) تَخبطه الشيطانُ: إذا صرعه ولعب به، والخبط باليدين
كالرَّمُح بالرّجلين.
( مُذِراً) الْمُدِرُ: المنهزِمِ في الجهاد، الْمُوَلِّ دُبْرَهُ.
( لَدِيعاً) اللَِّيغُ: الملْدُوغُ، فَعِيلٌ بمعنى: مَفْعُول.
(١) ٢٨٢/٨ في الاستعاذة، باب الاستعاذة من الخسف، وهو حديث صحيح، وقد تقدم رقم
(٢٢٢٩) من رواية أبي داود بأطول منه، ورواه أيضاً ابن ماجه، وابن حبان في صحيحه،
والحاكم وصححه ، ووافقه الذهبي .
(٢) رواه أبو داود رقم ١٥٥٢ في الصلاة، باب الاستعاذة، والنسائي ٢٨٢/٨ و٢٨٣ في
الاستعاذة ، باب الاستعاذة من التردي والهرم ، وإسناده حسن .
- ٣٦١ -

٢٣٩٧ - (خ م - عبد اللّبن عباس رضي الله عنهما ) أن رسول
الله ◌ٍَّ كان يقول: ((أعوذ بعزَّتِكَ أَن تُضِلّني، لا إله إلاَّ أنْتَ الحيّ
الذي لا يَمُوتُ ، والجن والإنس يموتون)). أخرجه البخاري ومسلم (١).
٢٢٩٨ - (خ ت س - مصعب بن سعر رحمه الله) أن سعداً قال
لبفيه: ((تَعَوِّدُوا بكلماتٍ كان رسولُ اللّهِ عٍَّ يتعوذ بهن: اللّهِمَّ إني أعوذ
بك من الْجِبْنِ، وأعُوذُ بك من البُخْلِ، وأعوذُ بك أنْ أُرَدَّ إِلى أرذَلِ العُمر،
وأعوذُ بِك من فِتْنَةِ الدَّجال، وأعوذُ بك من عَذَابِ القَبْرِ ».
وفي روايةٍ: « أَنَّه كان يُعَلَّم بنيه هؤلاءِ الكلماتِ، كما يُعَلَّمُ المعَلِّمُ
الغلمانَ الكتابةَ ، ويقول: ((إِنَّ رسولَ الله ◌ٍِّ كَان يَتَعَوَّذُ بهنَّ دُبر
الصلاة - وذكر الخمس - إِلا أنه قال: أعوذ بك من فِتْنَة الدنيا)) بَدَلَ
((الدجال)) أخرجه البخاري والترمذي والنسائي (٢).
٢٣٩٩ - (رس - عمر بن الخطاب رضي الله عنه) , أن رسولَ الله
(١) رواه البخاري ٣١٣/١٣ و٣١٤ في التوحيد، باب قول الله تعالى: (وهو العزيز الحكيم ).
(٢) رواه البخاري ١٥٤/١١ في الدعوات، باب الاستعاذة من أرذل العمر، وباب التعوذ من
البخل ، وباب التعوذ من عذاب القبر ، وباب التعوذ من فتنة الدنيا ، وفي الجهاد ، باب
ما يتعوذ به من الجبن ، والترمذي رقم ٣٥٦٢ في الدعوات ، باب في دعاء النبي صلى الله عليه
وسلم وتعوذه في دبر كل صلاة، والنسائي ٢٦٦/٨ في الاستعاذة، باب الاستعاذة من فتنة الدنيا .
- ٣٦٢ -

مَِّ كَان يَتَعَوَّذُ مِن خَمْسِ: من الْنِ، والبُخْلِ، وسُوء العُمْرِ، وفِتْنَةِ
الصَّدرِ ، وعذاب القبرِ ، أخرجه أبو داود .
وفي رواية النسائي: ((أن رسولَ الله عَّ له كان يَتَعَوَّذُ من الْجُبْنِ،
والبُخْلِ ، وفِتنةِ الصدر ، وعذاب القبر ، .
والنساني مثل رواية أبي داود .
وفي أخرى له : قال عمرو بن ميمون: حَجَجْتُ مُع ◌ُمرَ فسمعتُهُ
يقول:(ألا إن رسولَ الله عَّهِ كان يتعَوَّذُ من خمس ... وذكر الحديث»(١)
[شرح الغريب]
( سُوءُ العُمُر) : مثل أرذَلِ العمر .
( فِتْنَةَ الصّدرِ ) : ما يَعرِضُ فيه من الشّكوك والوساوس والشبهِ
ومثل ذلك .
٢٤٠٠ - (س - عبد اللّهبن مسعود رضي الله عنه) قال: ((كان
النِيُّ نَّ يتعوَّذِ من خمس: من البُخْلِ، والْجِبْنِ، وسوءِ العمر، وفِتْنَةٍ
الصدر، وعذاب القبر، أخرجه النسائي (٣).
(١) رواه أبو داود رقم ١٥٣٩ في الصلاة، باب الاستعاذة، والنسائي ٢٥٥/٨ في الاستعاذة،
باب الاستعاذة من فتنة الصدر ، وباب الاستعاذة من فتنة الدنيا ، والاستعادة من البخل ،
ورواه أيضاً ابن حبان في صحيحه رقم (٢٤٤٦) موارد، وهو حديث حسن .
(٢) ٢٥٦/٨ في الاستعاذة، باب الاستعاذة من البخل، وهو حديث حسن.
- ٣٦٣ -

٢٤٠١ - (س - عمرو بن ميمون رحمه اللّه) قال: حدثني أصحابُ
محمدٍ عَّ((أنه كان يَتَعَوَّذُ بالله من الشُحُ والْجِبْنِ وفِتْنَةِ الصدر وعذاب
القبر)) . أخرجه النسائي (١).
٢٤٠٢ - (د - أنس بن مالك رضي الله عنه) أن النبي،" عَّ له كان
يقول: « اللَّهِمَّ إني أعوذ بك من صلاة لا تَنْفَع ... وذكر دعاءً آخر)).
أخرجه أبو داود (٢).
٢٤٠٣ - (ن - قطبة بن مالك - صاحبُ رسولِ الله ◌ُله ورضي
الله عنه) ( أن رسولَ الله عٍَّ] كان يقول: «اللَّهُمْ إني أعوذ بك من منكرات
الأخلاق والأعمال والأهواء)). أخرجه التر مذي (٣).
٢٤٠٤- (د. عبد الرحمن بن أبي ليلى رحمه الله) عن أبيه قال: ((صليتُ
إلى جنبٍ رسول الله عٍَّ في صلاة تطوع، فسمعته يقول: أعوذ بالله من
(١) ٢٦٧/٨ في الاستعاذة، باب الاستعاذة من فتنة الدنيا، وهو حديث حسن، يشهد له الحديثان
اللذان قبله .
(٢) رقم ١٥٤٩ في الصلاة، باب الاستعاذة، من حديث المعتمر بن سلمان ، عن أبيه سليمان بن طر خان
قال: أرى أن أنس بن مالك حدثنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول ... الحديث .
أقول : وسليمان بن طرخان أبو المعتمر ، لم يجزم بسماعه من أنس .
(٣) رقم ٣٥٨٥ في الدعوات، باب رقم ١٣٧، ورواه أيضاً الطبراني والحاكم، وابن حبان في
صحيحه رقم (٢٤٢٢) موارد، وحسنه الترمذي، وهو كما قال ، وحسنه أيضاً
الحافظ السخاوي .
- ٣٦٤ -

النار ، ويلٌ لأَهلِ النار » أخرجه أبو داود (١).
٢٤٠٥ - (س - أبو سعيد الخدري رضي الله عنه) قال: سمعتُ
رسولَ اللّه ◌َّ يقول: ((أعوذ بالله من الكُفْرِ والدّيْن، فقال رجلٌ:
يا رسول اللّه، أتعدِلُ الكُفْرَ بالدَّيْنِ ؟ قال: نعم » .
وفي روايةٍ: « اللّهمَّ إني أعوذُ بك من الكفْرِ والفقر، قال رجل:
ويُعد لان؟ قال: نعم،. أخرجه النسائي (٢).
٢٤٠٦ - (س - عثمان بن أبي العاص بن أبى طله: رضي الله عنهم)
أن النبيَّ ◌ٍَِّّ كان يدُعُو بهذه الدعواتِ: «اللّهمّ إني أعوذُ بك من الكسل
والهرَمِ، والجبنِ والعجزِ ، ومن فتنة المحيا والمات» . أخرجه النسائي (٣).
٢٤٠٧ - (س - أبو سعيد الخدري رضي الله عنه) « أن رسولَ الله
◌ِلَّ كان يتعوذ من عَينِ الْجَانٌ، وعين الإِنس، فلما نزلت الْعَوِّذَتان، أخذَ
(١) رقم ٨٨١ في الصلاة، باب الدعاء في الصلاة، ورواه أيضاً ابن ماجه رقم (١٣٥٢) في إقامة
الصلاة، باب ماجاء في القراءة في صلاة الليل، وفي سنده محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى،وهو
صدوق سيء الحفظ جداً كما قال الحافظ في التقريب .
(٢) ٢٦٤/٨ و ٢٦٥ في الاستعاذة، باب الاستعاذة من الدين، من حديث دراج أبى السمح عن
شيخه أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري . أقول: ودراج صدوق، ولكن في حديثه عن شيخه
أبي الهيثم ضعيف ، وهذا منها .
(٣) ٢٦٩/٨ في الاستعاذة، باب الاستعاذة من الهرم، وإسناده حسن، وله شواهد كثيرة صحيحة.
- ٣٦٥ -

بهما ، وترك ما سوى ذلك)) أخرجه النسائي (١).
٢٤.٠٨ - (س - أبو ذر الغفاري رضي الله عنه) قال: «دخلتُ
المسجدَ ورسولُ اللّهِ بِّهِ فِيه، فجلستُ إليه، فقال: يا أبا ذَرْ تَعَوَّذْ من
شياطين الجن والإنس، قلتُ: أَوَ الإِنسِ شياطينُ؟ قال: نعم)).
أخرجه النسائي (٢) .
٢٤٠٩ - (د - أبو بردة) أن أباه رضي الله عنه أخبره: أنَّ رسولَ
الله عٍَّ، كان إذا خاف من قوم، قال: اللَّهِمَّ إِنَّا تَجْعَلُك في نحورهم،
ونعوذ بك من شرورهم، أخرجه أبو داود (٣) .
٢٤١٠ - (ط - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: قال رسول الله عَ ليه
« رأيتُ ليلَةَ أُسريّ بي ◌ِفريناً من الجنّ يَطلبني بشُعْلَةٍ من نَارٍ، كَلَّا التفتُ
إليه رأيتُهُ، فقال جبريل: ألا أُعَلْكَ كلمات تقولهنَّ، فَتَنْطَفِىء شُعْلَهُ ويَخِرُ
(١) ٢٧١/٨ في الاستعاذة، باب الاستعاذة من عمل الجان، ورواه أيضاً الترمذي رقم (٢٠٠٩)
في الطب، باب ماجاء في الرقية بالمعوذتين، وابن ماجه رقم (٣٥١١) في الطب، باب من
استرقى من العين ، وحسنه الترمذي ، وهو كما قال .
(٢) ٢٧٥/٨ في الاستعاذة، باب الاستعاذة من شر شياطين الانس، وإسناده ضعيف.
(٣) رقم ١٥٣٧ في الصلاة، باب ما يقول إذا خاف قوماً، ورواه أيضاً النسائي ، وابن حبان
والحاكم في صحيحما، وهو حديث حسن ، حسنه الحافظ ابن حجر في تخريج الأذكار ، انظر
الفتوحات الربانية ١٦/٤ و ١٧.
- ٣٦٦ -

لِفِيهِ؟ قال رسولُ الله ◌َّهُ: بَلَى، فقال جبريل: قلْ: أَعُوذُ بوجهِ اللّه
الكريم ، وبكلمات الله التَّأَمَّات التي لايُجَاوِزُهُنَّ بَرُّولا فاجرٌ: من شَرٌ
ما يَنْزِلُ من السماء، ومن شَرْ ما يَعِرُجُ فيها، ومن شَرٌ ما ذراً في الأرض ،
ومن شر ما يَخرُجُ منها ، ومن فِتْنِ الليل والنهار ، ومن طوارق الليل ، إلا
طارقاً يَطْرُقُ بخير يا رحمن)).
أرسله مالك عن يحيى بن سعيد: أن رسولَ اللّه عَّ امٍ قال ...
وذكر الحديث (١).
[شرح الغريب ]:
(طَوَارِقُ الليل) الطَوارِقُ: جمع طَارِقَةٍ ، وهي ما يَنُوبُ من
النوائب في الليل .
٢٤١١ - (م ط وت - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: ((جاء رجلٌ
إلى رسولِ اللهِ وَّله، فقال: يا رسولَ الله ، ما لقيتُ البارحةَ من عَقْرَبٍ
لَدَ غْتني، قال: أما لو قلت حين أمسيتَ: أعوذ بكلمات الله التامَّات من شر
ما خلق ، لم تَضْرَّكَ ؟)، هذه رواية مسلم والموطأ .
(١) ٩٥٠/٣ و٩٥١ في الشعر، باب ما يؤمر به من التعوذ مرسلاً، أقول: ورواه أحمد في المسند
١٩/٢؛ موصولاً، وهو حديث حسن، وانظر ما قاله الحافظ ابن حجر في الاصابة في ترجمة
عبد الرحمن بن خبش حول هذا الحديث .
- ٣٦٧ -

وفي رواية أبي داود: قال « أُتِيّ النبيُّمَ لّهِ بِلّدِيغ لدغتهُ عقربٌ، فقال:
لو قال: أعوذ بكلمات الله النَّأَمَّة من شر ما خلق، لم يُدَغ، ولم تَضُرَّه)).
وفي رواية الترمذي: قال: (( من قال حين يُمسي، ثلاث مراتٍ:
أعوذ بكلمات الله النَّامَّات من شر ما خلق، لم تَضُرَّه ◌ُمَّةٌ تلك الليلة » قال
سهيل: فكان أهلُنا يعلمُونها ، فكانوا يقولونها كل ليلة، فَلُدعَتْ جارية منهم
فلم تجد لها وجعاً (١) .
٢٤١٢ - (د - سهيل بن أبى صالح رحمه اللّه) عن أبيه قال: سمعتُ
رجلاً من أسلم قال: كنت جالساً عند رسولِ الله وَلِيمٍ، فجاء رجلٌ من أصحابه
فقال: (( يا رسولَ اللّه، لُدِعْتُ الليلةَ، فلم أنَّمْ حتى أصبحتُ؟ قال: ماذا؟ قال:
عقرب ، قال: أما أَنَّكَ لو قلتَ حين أمسيت: أعوذ بكلمات الله التَّامَات
من شر ما خلق، لم يَضُرَّك شَيء إن شاء الله، أخرجه أبو داود (٢).
٢٤١٣ - (سن دس - شكل بن حميد رضي الله عنه) قال: «أتيتُ
رسولَ الله عَلَه، فقلت: يا رسولَ الله، عَلْني تَعَوْدَاً أَتَعَوَّذُ به، فأخذَ
(١) رواه مسلم رقم ٢٧٠٩ في الذكر، باب في التعوذ من سوء القضاء، والموطأ ٩٥١/٢ في الشعر،
باب ما يؤمر به من التعوذ، وأبو داود رقم ٣٨٩٩ في الطب ، باب كيف الرقى ، والترمذي
رقم ٣٦٠٠ في الدعوات ، باب الاستعاذة من جهنم وبكلمات الله التامة .
(٢) رقم ٣٨٩٨ في الطب، باب كيف الرقى، وهو حديث حسن، ورواه مسلم بنحوه معلقاً
وموصولاً رقم (٢٧٠٩) .
- ٣٦٨ -

بكفي ، وقال : قل : اللّهمّ إني أعوذ بك من شرٌ سمعي، ومن شر بصري،
ومن شر لساني، ومن شر قَلْي ، ومن شر هَني (١) - يعني: الفرْجَ، هذه رواية
الترمذي .
وفي رواية أبي داود: ((قال: يا رسولَ اللّه، عَلَمنى دعاءً، فقال ...
وذكر الحديث)).
وأخرج النسائي الروايتين ، إلا أنه قال: « مَنِي، في جميع رواياته ،
وقال مرة: ((يعني ماءَهُ)) ومرة: ((يعني: ذَكَرَهُ)) (٢).
[ شرح الغريب]
( هَني - مَنِّ) الهَنُ: من ألفاظ الكنايات ، وكثيراً ما يُطلَق على
ما يُسْتَحَى من التَّلفظِ به، والمراد به : الفرج. ولهذا جاء في إحدى الروايات
((مَنِي، يريد: المنيَّ: النَّطِفَةَ.
٢٤١٤ - (خن ( - عبد اللّبن عباس رضي الله عنهما) ((أن)
رسولَ اللّه صَّله كان يُعَوِّذُ الحسنَ والحسين، ويقول]: إنْ أباكما كان
(١) في نسخ الترمذي المطبوعة: مني .
(٢) رواه الترمذي رقم ٣٤٨٧ في الدعوات، باب الاستعاذة من شر السمع، وأبو داود رقم
١٥٥١ في الصلاة، باب الاستعاذة، والنسائي ٢٥٩/٨ و٢٦٠ في الاستعاذة ، باب الاستعاذة
من شر السمع والبصر ، وباب الاستعاذة من شر البصر، وحسنه الترمذي ، وهو كما قال .
- ٣٦٩ -
م٢٤ - ج ٤

يُعَوِّذُ بهما إِسماعيل وإسحاق: أعوذ بكلمات الله التامة ، من كل شيطان وهامّةٍ،
ومن كل عَيْنٍ لاَمَّةٍ ، أخرجه البخاري والتر مذي وأبو داود (١).
[شرح الغريب]
( هَمّة) الهامّةُ: واحدة الهوام ، وهي الحيَات، وكل ذي سُمّ يَقْتُل.
فأما مالا يَقْتل ويَسمُّ فهو السَّوامُ، وواحدُها: ساَّةُ ، كالعقرب والزُّنْبُور،
وقد تقع الهوامُ على كل ما يدُبُ من الحيوان .
( لاَمََّ) اللاّمّةُ : ذاتُ اللَمَمِ، ولم يقل: ◌ُلِمَّة، وإن كانت من: ألَّت ◌ُلمُ:
طلباً للازدواج بهاَمَّةٍ ، والعين اللاَّةُ : هي التي تُصيب بسوء.
٢٤١٥ - (م ط ت دس - عبد اللّه بن عباس رضي الله عنهما ) أن
النبيَّ بِّهِ: (( كان يُعَلِّمُهُمْ هذا الدعاءَ كما يعلمهم السُّرَةَ من القرآن، قولوا:
اللَّهِمَّ إني أعوذُ بك من عذاب جَهَنَّم ، وأعوذ بك من عذاب القبر ، وأعوذ
بك من فتنة المسيح الدَّجّال ، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات)) أخرجه
الجماعة إلا البخاري (٢).
(١) رواه البخاري ٢٩٣/٦ في أحاديث الأنبياء، باب قوله تعالى: (واتخذ الله ابراهيم خليلا )،
والترمذي رقم ٢٠٦١ في الطب، باب رقم ١٨، وأبو داود رقم ٤٧٣٧ في السنة ، باب
في القرآن .
(٢) رواه مسلم رقم ٥٩٠ في المساجد، باب مايستعاذ منه في الصلاة، والموطأ ٢١٥/١ في القرآن
باب ماجاء في الدعاء ، والترمذي رقم ٣٤٨٨ في الدعوات ، باب الاستعاذة من عذاب القبر ،
وأبو داود رقم ١٥٤٢ في الصلاة، باب الاستعاذة، والنسائي ٢٧٦/٨ و ٢٧٧ في الاستعاذة،
باب الاستعاذة من فتنة المات .
- ٣٧٠ -

٢٤١٦ - (م ت س - زيد بن أرقم رضي الله عنه) قال : - وقد
سُئل عما سمع رسولَ اللهِ نَّمٍ يقول -: كان يقول: ((اللهمَّ إني أعوذ
بك من العجْزِ والكَسَل، والجبنِ والبُخْلِ والهَرَمِ، وعذاب القبر، اللّهمّ
آتِ نَفسي تَقْوَاها ، وزَكْها أنت خيرُ مَنْ زكاها، أَنْتَ وَلِيُّها ومولاها،
اللّهمَّ إني أعوذ بك من علم لاينفعُ ، ومن قَلبٍ لا يَخْشَع ، ومن نَفْسٍ
لا تشبع ، ومن دعوة لا تُسْتَجَاب)). أخرجه مسلم .
وفي رواية الترمذي مختصراً: أن رسولَ الله ◌َّ اللّهِ كان يقول: ((اللهمّ
إني أعوذ بك من الكسل والعجْزِ والبُخْلِ . .
قال: وبهذا الإسناد: ((أنه كان يَتَعَوَّذُ من الْهَرَمِ وعذاب القبر» لم
يزد على هذا .
وفي رواية النسائي مثل رواية مسلم، إلا أنَّ أولها قال: ((لا أُعَلَّكـ
إلا ما كان رسولُ اللهِ عِاللّهُ يُعِلْمُنَا ... وذكر الحديث)) (١).
[شرح الغريب]
(زَكْها ) التّوْكِيّة : التطهير .
(١) رواه مسلم رقم ٢٧٢٢ في الذكر، باب التعوذ من شر ما عمل ومن شر مالم يعمل، والترمذي
رقم ٣٥٦٧ في الدعوات ، باب في انتظار الفرج، والنسائي ٢٦٠/٨ في الاستعاذة ، باب
الاستعاذة من العجز .
- ٣٧١ -

٢٤١٧ - (ط - القعقاع بن حكيم الكنانى) ((أن كعب الأحبار قال:
(لولا كلماتٍ أُوْلهُنَّ ◌َجَعَلْتَنِي يَهُودُ حماراً، فقيل له: وماهُنَّ ؟ قال: أَعوذ
يوجهِ اللّه العظيم الذي ليس شيءُ أعظَمَ منه، وبكلمات الله النَّمَّات التي
لا يُجاوِزْهُنَّ بَرُّ ولا فَاجِرٌ ، وبأسماء الله الحسنى ما علمتُ منها وما لم أعلم :
من شر ما خلق، وذرأ، وبراً، أخرجه الموطأ (١).
الفصل الثاني
في الاستغفار والتسبيح ، والتهليل والتكبير والتحميد
والحوقلة ، وفيه خمسة فروع
الفرع الأول
فيما اشتركن فيه من الأحاديث
٢٤١٨ - (ن وس - عبد اللهبن عمرو بن العاص رضي الله عنهما)
أنّ رسولَ الله عَّهِ قال: ((خَصلَتانِ - أَوْ خَلَّتَان - لا يُخْصِيهما رجلٌ مسلم
(١) ٩٥١/٢ و٩٥٢ في الشعر، باب ما يؤمر به من التعوذ، وهو من كلام كعب الأحبار، ويشهد
له من جهة المعنى حديث مالك في الموطأ مرسلاً، وقد تقدم رقم ٢٤١١.
- ٣٧٢ -

إلا دخل الجنة، وهما يَسيرٌ، ومَن يعملُ بهما قليل: يُسبْح الله في دُبْرٍ كل
صلاة عَشْراً، ويحمَدُهُ عشراً، ويكَبِّرُهُ عشراً، فلقد رأيتُ رسولَ الله عَ اله
يَعْقِدُها بيده، قال: فتلك مخمسون ومائة باللسان ، وألف وخمسمائةٍ في
الميزان، وإذا أخذت مَضْجَعَكُ تُسَبْحِهُ وَتُكَبِّرُهُ وتحمَدُهُ مائةً ، فتلك مائةً
باللسان، وألف في الميزان ، فأيُكم يعملُ في اليوم والليلة ألفين وخمسمائةٍ سِيئَةِ؟
قالوا: فكيف لا يُحصِيها؟ قال: يأتي(١) أحدكم الشيطانُ وهو في صلاته،
فيقول: أذكُر كذا ، أذكر كذا ، حتى يَنْفَتِلَ ، فلعلّهُ أن لا يفعلَ ، ويأتيه
وهو في مَضْجَعه ، فلا يزالُ يُنوّمُهُ حتى ينامَ)) أخرجه الترمذي والنسائي .
وفي رواية أبي داود بعد قوله: ((في الميزان)) الأولى، قال: (( ويكبُرُ
أربعاً و ثلاثین إِذا أخذ مضجعه ،ويحمد ثلاثاً وثلاثین، ویسبح ثلاثاً وثلاثين،
فذلك مائة باللسان، وألفٌ في الميزان، فلقد رأيتُ رسولَ الله ◌ِ لهِ يعقدُها
بيده، قالوا: يا رسول اللّه، كيف هما يَسيرُ، ومَن يعملُ بهما قليل؟ قال:
يأتي أحدَكم الشيطانُ في منامه فَيْنَوِّمُهُ قبل أن يقوله ، ويأتيه في صلاته
فيذكِّرُهُ حاجته قبل أنْ يقولها، (٢) .
(١) في الأصل: لايأتي، وهو خطأ: والتصحيح من الترمذي.
(٢) رواه الترمذي رقم ٣٤٠٧ في الدعوات، باب رقم ٢٥ وأبو داود رقم ٥٠٦٥ في الأدب ،
باب في التسبيح عند النوم، والنسائي ٧٤/٣ في السهو ، باب عدد التسبيح بعد التسليم ، وهو
حديث صحيح ، وقد تقدم الكلام عليه في التعليق على الحديث رقم ٢١٩٨ صفحة ٢٢٢
فارجع إليه .
- ٣٧٣ -

[شرح الغريب]
(خلتانِ) الْخَلَّةُ - بفتح الخاء -: الخصلة.
٢٤١٩ - ( دس - ابن أبي أوفى رضي الله عنه) قال: جاء رجل إلى
رسول الله عٍَّ فقال: (( إني لا أستطيع أن آخُذَ من القرآن شيئاً، فَعَلْني
ما يُجزِ نني؟ قال: قل: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر،
ولا حول ولا قوة إلا بالله، قال: يارسولَ الله، هذا الله، فماذا لي ؟ قال :
قل : اللَّهِمَّ ارَخْني وعافني، واهْدِنِي وارْزُقُني، فقال: هكذا يِيَدّيه
- وقَبَضَهما - فقال رسولُ اللّهِ بِالٍ: أَمّا هذا فقد ملأ يديْه من الخير)).
أخرجه أبو داود .
وانتهت رواية النسائي عند قوله: (( إلا الله؟)، (١).
٢٤٢١ - (م - سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه) قال: جاء
أعرابي إلى رسولِ اللّه عَ له، فقال: ((عَلَمني كلاماً أقولُه. قال: قل: لا إله
إلا الله وحده لاشريك له، الله أكبر كبيراً، والحمد لله كثيراً ، وسبحان الله
ربِّ العالمين ، لا حول ولا قوة إلا بالله العزيز الحكيم ، قال: فهؤلاء لرِّي،
(١) رواه أبو داود رقم ٨٣٢ في الصلاة، باب ما يجزىء الأمي والأعجمي من القراءة، والنسائي
١٤٣/٢ في الافتتاح، باب ما يجزىء من القراءة لمن لا يحسن القراءة، وهو حديث حسن.
- ٣٧٤ -

فمالي ؟ قال : قل : اللهم اغفر لي وارحمني ، واهدني وارزقني ، فإِن هؤلاء
تجمع لك دنياك وآخرتك ».
وفي روايةٍ زيادة في آخره «وعافِني، وشك الراوي فيها .
أخرجه مسلم (١)
٢٤٢١ - (فى م - عامّة رضي الله عنها) قالت: ((كان رسولُ اللّه
سَالهُ يُكْثِرُ أن يقولَ قبل موته: سبحان الله وبحمده، أستغفِرُهُ وأتوب
إليه ، قالت: فقلتُ: يا رسولَ الله ، أراك تُكثر من قول: سبحان الله
وبحمده ؟ فقال: أخبَرَفي ربِّي: أني سأَرى علامةً في أُمَّي، فإذا رأيتُها
أكثَرتُ من قول: سبحان الله وبحمده، أستغفرُ [ اللّهَ] وأتوب إليه، فقدرأيتُها:
( إِذَا جَاءَ نَصْرُ الله والفَتْحُ) . . السورة إلى آخرها، أخرجه البخاري ومسلم (٢).
٢٤٢٢ - (م ت - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله
صَّ له: ((لأن أقولَ: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله
أكبر: أَحَبُ إلَيَّ مما طلعت عليه الشمس، أخرجه مسلم والتر مذي (٣).
(١) رقم ٢٦٩٦ في الذكر والدعاء، باب فضل التهليل والتكبير والدعاء.
(٢) رواه البخاري ٥٦٤/٨ في التفسير، باب تفسير سورة إذا جاء نصر الله، وفي صفة الصلاة ،
باب الدعاء في الركوع ، وباب التسبيح والدعاء في السجود ، وفي المغازي ، باب منزل النبي
صلى الله عليه وسلم يوم الفتح، ومسلم رقم ٤٨٤ في الصلاة ، باب ما يقال في الركوع والسجود .
(٣) رواه مسلم رقم ٢٦٩٥ في الذكر والدعاء، باب فضل التهليل والتسبيح والدعاء، والترمذي
رقم ٣٥٩١ في الدعوات ، باب رقم ١٣٩.
- ٣٧٥ -

٢٤٢٣ - (ن د - سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه)(«أنه دخل مع
رسولِ الله ◌ٍِّ على امرأة، وبيدها نوىّ - أو حصىّ - تُسْحُ به وتَعُدْ ،
فقال: أُخِرُكِ بما هو أَيْسَر من هذا وأفضلُ وأبلَغُ ؟ قالت: بأبي أنتَ وأُمّي
يا رسولَ الله، قال: قولي: سبحان الله عدد ما خلق الله في السماء والأرض
وما بينهما ، وسبحان الله عدد ما هو خالق ، والله أكبر مثل ذلك ، والحمد لله
مثل ذلك ، ولا إله إلا الله مثل ذلك، ولا حول ولا قوة إلا بالله مثل ذلك،
أخرجه أبو داود .
وفي رواية الترمذي: ((سبحان الله عدد ما خلق في السماء ، وسبحان
الله عدد ما خلق في الأرض ، وسبحان الله عدد ما بين ذلك ، وسبحان الله
عدد ما هو خالق ... الحديث)) (١).
(١) رواه أبو داود رقم ١٥٠٠ في الصلاة، باب التسبيح بالحصى، والترمذي رقم ٣٥٦٣ في الدعوات،
باب في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم وتعوذه في دبر كل صلاة ، ورواه أيضاً ابن حبان في
صحيحه رقم ( ٢٣٣٠) موارد، كلهم من حديث عمرو بن الحارث عن سعيد بن أبي هلال عن
خزيمة عن عائشة بنت سعد بن أبي وقاص عن أبيها سعد . وخزيمة غير منسوب عن عائشة
بنت سعد ، لايعرف ، كما قال الحافظ في التقريب ،ومع ذلك فقد حسنه الترمذي ، وصححه
الحاكم ووافقه الذهبي . ولعل تحسين الترمذي له بالرواية الأخرى عنده رقم (٣٥٤٩)
في الدعوات من حديث هاشم بن سعد الكوفي عند كنانة مولى صفية عن صفية قالت : دخل
علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين يدي أربعة آلاف نواة أسبح بها ، قال : لقد : سبحت
بهذه ، ألا أعلمك بأكثر مما سبحت به، فقلت: بلى علمني ، قال: قولي: سبحان الله عدد خلقه ...
الحديث. وقال الترمذي: هذا حديث غريب لانعرفه من حديث صفية إلا من هذا الوجه من حديث
هاشم بن سعيد وليس إسناده بمعروف قال : وفي الباب عن ابن عباس. أقول: وحديث ابن
عباس عن جويرية صحيح ، ولكن ليس فيه ذكر الحصى .
- ٣٧٦ -

٢٤٢٤ - (م ت - أبو ذر الغفاري رضي الله عنه) «أن رسول الله
صَلَه ◌ُسُئِلَ: أَيُّ الكلامِ أفضل؟ قال: ما اصطفى الله لملائكته: سبحان
الله وبحمده » .
وفي أخرى قال: ((قال لي النبيُّ ◌ٍَِّ: أَلا أُخبِرُكَ بأحب الكلام إلى
الله ؟ سبحان الله وبحمده)) أخرجه مسلم .
وفي رواية الترمذي: أن رسولَ الله عَ لَّهِ عَادَ أَبَا ذَرٍ ، وأن أَبا
ذرّ عاد رسولَ الله عٍَّ، فقال: بأبي أنتَ وأُمّي، أَيُّ الكلام أحب إلى
الله ؟ فقال ... وذكر الحديث (١) .
[شرح الغريب]:
( اصطفى ) الاصطفاء : الاختيار والانتقاء.
٢٤٢٥ - (ت - أبو هريرة رضي الله عنه): أن رسول الله متطلّ
قال : إذا مرر تم برياض الجنة فار تعوا ، قلتُ: يا رسول الله ، وما رياضُ
الجنة؟ قال: المساجد، قلت: وما الرَّتْعُ؟ قال رسولُ الله ◌ِ اليه: سبحان
الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر.
(١) رواه مسلم رقم ٢٧٣١ في الذكر، باب فضل سبحان الله وبحمده، والترمذي رقم ٣٥٨٧
في الدعوات ، باب أي الكلام أحب إلى الله .
- ٣٧٧ -

وفي رواية مثله، وفيه: قالوا: وما الرَّتع؟ قال : ذكر الله تعالى .
أخرجه الترمذي (١) .
[شرح الغريب ]:
( فار تَعُوا) يقال: رَتَعَ فلان في ماله: إذا أَتَّسع في إنفاقه ، وأصله
من الخضْبِ .
٢٤٢٦ - (ت - أبو هريرة، وأبو سعيد الخدري رضي الله عنهما) قال
الأَغَرُّ أبو مسلم: أشهد على أبي سعيد وأبي هريرة أنهما شهدًا على رسولِ الله عَّ
أنه قال: ((من قال: لا إله إلا الله والله أكبر، صدَّقه رُّبه وقال: لا إِله إِلا
أنا، وأنا أكبر ، وإذا قال: لا إله إلا الله وحده، قال: يقول الله: لا إله
إلا أنا وحدي ، وإذا قال : لا إله إلا الله وحدَهُ لاشريك له ، قال الله:
لا إله إلا أنا وحدي لاشريك لي، وإذا قال: لا إله إلا اللّه، له الملك وله
الحمد ، قال الله تعالى : لا إِله إِلا أنا، لي الملك ولي الحمد ، وإذا قال: لا إِله
إلا الله ، ولا حول ولا قوة إلا بالله ، قال الله تعالى: لا إله إلا أنا، ولا
(١) رقم ٣٥٠٤ في الدعوات، باب أسماء الله الحسنى بالتفصيل، ورواه أيضاً الترمذي رقم (٣٥٠٥)
وأحمد والبيهقي في شعب الإيمان من حديث أنس ، والطبراني في الكبير من حديث ابن عباس ،
وابن أبي الدنيا وأبو يعلى والطبراني والبزار والحاكم والبيهقي من حديث جابر ، وهو حديث
حسن بشواهده، ولذلك حسنه التر مذي .
- ٣٧٨ -

حول ولا قوة إلا بي ، وكان يقول : من قالها في مرض ومات منه لم تَطْعَمْهُ
النارُ، أخرجه الترمذي (١).
٢٤٢٧ - (ت . انى بن مالك رضي الله عنه) ((أن رسولَ الله
عَلَّهِ مرَّ على شجرةٍ يا بِسَةِ الورق، فضربَها بعصاهُ ، فتناثر الورَقُ، فقال:
إن الحمدَ لله، وسبحان الله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر، تُساقِطُ ذُنُوبَ
العبد كما يتساقط ورق هذه الشجرة .. أخرجه التر مذي (٣).
٢٤٢٨ - (ت - عبد اللّه بن مسعود رضي الله عنه) قال: قال رسولُ
الله ◌ُِّ:" لَقِيتُ ليلة أُسرِيَ بي إبراهيمَ، فقال لي: [يا محمدُ]، أقرِىءُ أَمَّتْكَ
مني السلامَ، وأَخْبِرِهم: أن الجنةَ طَيْبَةُ الثّربة، عَذْبةُ الماء، وأنها قِيعانٌ، وأنْ
غراسها: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر).
أخرجه التر مذي (٣) .
(١) رقم ٣٤٢٦ في الدعوات، باب ما يقول العبد إذا مرض، ورواه أيضاً ابن ماجه رقم
٣٧٩٤ في الأدب ، باب فضل الذكر ، وابن حبان في صحيحه رقم ٢٣٢٥ موارد. وحسنه
الترمذي ، وهو كما قال .
(٢) رقم ٣٥٢٧ في الدعوات، باب رقم ١٠١، من حديث الفضل بن موسى عن الأعمش عن
أنس . وقال الترمذي: هذا حديث غريب ، ولا نعرف للأعمش سماعاً من أنس ، إلا أنه قد رآه
ونظر إليه .
(٣) رقم ٣٤٥٨ في الدعوات، باب رقم ٦٠ وحسنه، وهو كما قال.
- ٣٧٩ -

[شرح الغريب]
( قِيعَان ): جمع قاع، وهو المكان المستوي الواسع في وطَاء من
الأرض يَعُلُوهُ ماء السماء، فَيُمسكه ويستوي نباته ، ويجمع القاعُ: قِيعَةً
وقِيعَاناً.
(غِرَاسُها) الغرَاسُ: مصدر غَرَ ستُ الشجرة غرساً وغِرَاساً: إِذا
نَصَبْتَها في الأرض .
٢٤٢٩ - (ن - جابر بن عبد اللّه رضي الله عنهما) قال: قال رسولُ
اللّه عَ له: ((من قال: سبحان الله العظيم وبحمدهِ، غرِسَتْ له نخلةٌ في الجنة)).
أخرجه التر مذي (١) .
٢٤٣٠ - (ن - عبد اللّه بن عمر رضي الله عنهما) قال: قال رسولُ
الله عَُّ ذَاتَ يَومٍ لأَصْحَابه « قُولُوا سبحان الله وبحمده مائةَ مرةٍ،
من قال مرة كُتبتْ له عشرُ حسنات، ومن قالها عشراً كتبت له مائة ، ومن
قالها مائة كُتبت له ألف حسنة ، ومن زاد زاده الله ، ومن استغفر غفر له)).
(١) رقم ٣٤٦٠ و ٣٤٦١ في الدعوات، باب رقم ٦١ ورواه أيضاً ابن حبان في صحيحه
رقم ٢٣٣٥ موارد، وهو حديث حسن، وقال المنذري في الترغيب والترهيب ٢٤٣/٢ رواه
البزار باسناد جيد .
- ٣٨٠ -