النص المفهرس
صفحات 581-600
بِزينبَ زوجٍ رسولِ الله ◌ِطِينٍ،(١). وفي رواية: ((بِزينبَ بنتِ رسولِ اللهِ صَّاللهِ، (٢) . [شرح الغريب] (فَعَاذَتْ) : التَّجأت واجتمعتْ. ١٩٠٤ - (س - عامّة رضي الله عنها) قالت: ((أتيَ رسولُ الله ◌ٍَّ بِسارقٍ فَقَطَعَهُ، فقالوا: مَا كُفَّا نُرَاكَ تَبْلُغُ به هذا (٣) قال: لو كانت فاطمةُ لقَطَعْتُها ». أخرجه النسائي (٤). (١) الذي في نسخ سنن أبي داود المطبوعة: ((بزينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم)) فقط. قال المنذري في مختصر سنن أبي داود: هكذاذكر: ((عن زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم) وذكر مسلم في صحيحه، والنسائي في ((السنن)، من حديث أبي الزبير عن جابر: ((فعاذت بأم سلة زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم)) ويحتمل أن تكون عاذت بها، فذكرت مرة إحداهما ، وذكرت الأخرى مرة. والله أعلم. (٢) أخرجه مسلم رقم ١٦٨٩ في الحدود، باب قطع السارق الشريف وغيره، والنسائي ٧٢/٨ في السارق ، باب ما يكون حرزاً وما لا يكون، وأبو داود رقم ٤٣٧٤ في الحدود ، باب في الحد يشفع فيه ، وفيه عنمنة أبي الزبير المكي، ولكن الحديث شواهد بمعناه ، منها الحديث رقم (١٨٨٠) الذي تقدم . (٣) لفظه في النسائي المطبوع: ما كنا نريد أن يبلغ منه هذا . (٤) ٧٢/٨ في السارق، باب ما يكون حرزاً وما لا يكون، وإسناده حسن. - ٥٨١ - ٠٠ الباب السادس في حدّ شرب الخمر ، وفيه فصلان الفصل الأول في مقدار الحدُ و حكمه ١٩٠٥ - (فخ م ت ( - أنس بن مالك رضي الله عنه) ((أن النبيّ عَِّ ضْرَبَ في الخمرِ بِالْجَرِيدِ والنّعال، وَجَلَدَ أبو بَكْرٍ أرَبَعِينَ)). وفي رواية: ((أنَّالنَّبِيِّ بَّهِ أَّتِيَ برجلٍ قد شَربَ الخمرَ، فَجَدَهُ يَجَرِيدٍ نحوَ أربعين، قال: وفعله أبو بكرٍ ، فلما كان عمرُ استشارَ النَّاسَ، فقال عبدُ الرحمن: أَخَفَّ الحدود ثمانين(١)، فأمَرَ به عمرُ )). (١) قال الحافظ في الفتح: قال ابن دقيق العيد: فيه حذف عامل النصب، والتقدير: جعله، وتعقبه الفاكهي ، فقال: هذا بعيد أو باطل، وكأنه صدر عن غير تأمل لقواعد العربية، ولا لمراد المتكلم ، إذ لا يجوز: أجود الناس الزيدين، على تقدير: اجعلهم ، لأن مراد عبد الرحمن بن عوف الإخبار بأخف الحدود ، لا الأمر بذلك ، فالذي يظهر أن راوي النصب وهم ، واحتمال توهيمه أولى من ارتكاب مالا يجوز لفظاً ولا معنى، وأقرب التقادير: أخف الحدود أجده ثمانين، أو أجد أخف الحدود ثمانين ، فنصبها، وأغرب ابن العطار صاحب النووي في شرح العمدة، فنقل = - ٥٨٢ - أخرجه البخاري [ومسلم] . وأخرج الترمذي الرواية الثالثة . وأخرج أبو داود مثلَ الأولى، وزاد: « فَلَمَّا وليَ عمرُ دَعَا النَّاسَ فقال لهم: إِنَّ النّاسَ قد دَنَوْا من الرِّيفِ - وفي أخرى: دَنْوا من القُرى والرّيْفِ - فَمَا تَرَوْنَ في حدِّ الخمر؟ فقال عبد الرحمن بنُ عوفٍ : نَرَى أَنْ تَجْعَلَهُ كَأَخْفُ اَحْدُ ، فَجَلَدَ فيه ثمانين)) . وأخرج مسلم أيضاً نحو هذه الزيادة (١) . [شرح الغريب]: ( بالجريد ) الجريدُ: سَعَفُ النَّخلِ. ١٩٠٦ - (ط - ثوربن زيد الديلي رحمه الله) (( أنَّ عُمَرَ استشارَ في حدٌ الخمر، فقال له عليٌّ: أرى أنْ تَجِلدَهُ ثَمَانِينَ جَلْدَةَ، فإنه إذا شَرِبَ = عن بعض العلماء أنه ذكره بلفظ: ((أخف الحدودثمانون)» بالرفع، وأعر به مبتدأ وخبرً، قال: ولا أعلمه منقولاً رواية، كذا قال، والرواية بذلك ثابتة ، والأولى في توجيهها ما أخرجه مسلم أيضاً من طريق معاذ بن هشام عن أبيه: ثم جلد أبو بكر أربعين ، فلما كان عمر ودنا الناس من الريف والقرى قال: ما ترون في جلد الخمر ؟ فقال عبد الرحمن بن عوف: أرى أن تجعلها كأخف الحدود، قال: فجلد عمر ثمانين ، قال الحافظ : فيكون المحذوف من هذه الرواية المختصرة: أرى أن تجعلها وأداة القشبيه . (١) أخرجه البخاري ٥٤/١٢ في الحدود، باب ماجاء في ضرب شارب الخمر ، وباب الضرب بالجريد والنعال، ومسلم رقم ١٧٠٦ في الحدود، باب حد الخمر، والترمذي رقم ١٣٤٣ في الحدود ، باب ماجاء في حد السكران ، وأبو داود رقم ٤٤٧٩ في الحدود ، باب الحد في الخمر . - ٥٨٣ - ◌َسَكِرَ، وإذا سكرَ هَذَى، وإِذا هَذَى أَفَتَرَى، فَجَلَدَ عمرُ في حَدّ الخمرِ ثمانين ) أخرجه الموطأ (١). ١٩٠٧ - (ن - أبو سعيد الخدري رضي الله عنه) ،أن رسولَ الله صَِّ ضِرَبَ الحدَّ بَنَعَلَيْنِ أربعين». قال مِسْعَرُ : أَظُنُّهُ في الخمر . أخرجه الترمذي(٢) . ١٩٠٨ - (د. عبد الرحمن بن أزهر رضي الله عنه) « أنَّ رسولَ الله ◌ٍِّ أُنِيَ بَشَارِبٍ خَمْرٍ - وهو بِحُنينٍ - فَحَثًا في وجه الترابَ، ثم أَمْرَ أصحابَهُ فَضْرَبُوهُ بِنعَالهم وما كان في أيديهم، حتى قال لهم : ارْفَعوا، ثم جَلَدَ أبو بكرٍ في الخمر أربعين، ثم جَدَ عمر صَدْراً من إمارتهِ أربعينّ ، ثم جَلَدَ في آخرِ خلافتهِ ، وَجَلَّدَ عثمانُ الحدّينِ كليها ثمانين وأربعين ، ثم أثَبَتَ مُعاويةُ الحدّ ثمانين )). (١) ٨٤٢/٢ في الأشربة، باب الحد في الخمر، وفي سنده القطاع. لأن ثور بن زيد الدبلي لم يدرك عمر ابن الخطاب رضي الله عنه . (٢) رقم ١٤٤٢ في الحدود، باب ماجاء في حد السكران، وفي سنده زيد العمي، وهو ضعيف كما قال الحافظ في التقريب، ولكن له شواهد يقوى بها، ولذلك قال الترمذي: وفي الباب عن علي وعبد الرحمن بن أزهر وأبي هريرة والسائب وابن عباس وعقبة بن الحارث، أقول : وحديث علي رواه مسلم، وحديث، عبد الرحمن بن أزهر رواه أبو داود ، وحديث أبي هريرة رواه أحمد والبخاري وأبو داود ، ولهذا قال الترمذي : حديث أبي سعيد حديث حسن . - ٥٨٤ - وفي رواية: قال: «كأَنَّي أَنظُرْ إِلى رسولِ اللهِ عَ ◌ِّ الآنَ وهو في الرُّحَالِ يَلتَمِسُ رَحْلَ خالد بن الوليد، فبينما هو كذلك، إذْ أُتي برجلٍ قد شَربَ الخمرَ ، فقال للناس: ألا أُضْرِبُوهُ، فمنهم مَنْ ضَرَبَهُ بِالْعَالِ ، ومنهم من ضربه بالعصا، ومنهم من ضربه بالميتخة ، قال ابن وهب : الجريدةُ الرَّطبةُ - ثم أخذ رسولُ الله ◌ِِّ تراباً من الأرض فرمى به في وجههٍ " . أخرجه أبو داود(١) . ١٩٠٩ - (خ - السائب بن يزيد رضي الله عنه) قال: « كُنَّا نُؤتىَ بالشّارِبٍ على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وإِمْرَةٍ أبي بَكرٍ، وَصَدْرٍ من خِلاَفَةٍ عُمَرَ ، فَنَقُومُ إليه بأيد ينا وِعالِنا وأردِّيَّتِنا، حَتى كانْ آخِرُ إِمرَةَ عمر فَجَلَدَ أَرَبَعينَ، حتى إذا عَتَوْا وَفَقُوا جَلدَ ثمانينَ » . أخرجه البخاري (٢). ١٩١٠ - (خ - عقبة بن الحارث رضي الله عنه),أن رسول الله عَ اله أُتِيَ بِالثَّعَمَانِ - أو ابنِ النُّعَمانِ (٢) - وهو شاربٌ، فَأَمرَ رسولُ اللهِ صَِّهِ مَنْ (١) رقم ٤٤٨٧ و٤٤٨٨ في الحدود، باب إذا فتابع في شرب الخمر، وإسناده صحيح. (٢) ٥٩/١٢ في الحدود، باب الضرب بالجريد والنعال، وانظر فتح الباري ٥٩/١٢ - ٦٦. (٣) قال الحافظ فى الفتح: هو النعمان بن عمرو بن رفاعة بن الحارث بن سواد بن مالك بن غنم بن مالك ابن النجاري الأنصاري ممن شهد بدراً وكان مزاحاً . - ٥٨٠ - في البيت أُنْ يَضْرِبُوهُ، فَضَرُ بُوه بالجريدِ والنّعالِ، وكنتُ فِيمَنْ ضِرَبِهُ ». أخرجه البخاري (١). ١٩١١ - (ن ( - معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله عَّله: (( مَنْ شَرِبَ الخمرَ فَاجْلِدوهُ، فإن عَادَ في الرابعة فاقتلوهُ )) . هذا لفظ الترمذي، قال: وفي الباب عن أبي هريرة وابن عمر وغيرهما (٢). و ◌َلَفْظُ أبي داود: أن رسولَ اللّه عَ لِّ قال: ((إذا شَرِ بُوا الخمر فَاجِدُوهُمْ، ثُمَّ إِنْ شَربوا فَاجْلِدوهمْ، ثُمَّ إِن شَربوا فَاجْلِدوهم، ثم إن شربوا فاقتلُوهُمْ)). وفي رواية: فَإنْ عَادَ في الثالثة أو الرَّابِعَة فاقتلُوهُ، (٣). (١) ٥٦/١٢ في الحدود، باب من أمر بضرب الحد في البيت، وباب الضرب بالجريد والفعال، وفي الوكالة ، باب الوكالة في الحدود . (٢) لفظ الترمذي بتمامه: وفي الباب عن أبي هريرة، والشريد، وشر حبيل بن أوس، وجرير ، وأبي الرمد البلوي ، وعبد الله بن عمرو . (٣) أخرجه الترمذي رقم ١٤٤٤ في الحدود، باب ماجاء من شرب الخمر فاجلدوه ومن عاد في الرابعة فاقتلوه ، وأبو داود رقم ٤٤٨٢ في الحدود ، باب إذا تتابع في شرب الخمر ، وأخرجه أيضاً ان ماجه رقم ٢٥٧٣ في الحدود، باب من شرب الخمر مراراً، وأحمد في المسند رقم (١٦٩٣٠) و ( ١٦٩٤٠) و (١٦٩٩٥) كلهم من حديث عاصم بن أبي النجود عن ذكوان أبي صالح السمان، عن معاوية بن أبي سفيان، وعاصم بن أبي النجود ، مدوق له أوهام، وهو حجة في = - ٥٨٦ - ١٩١٢ - (رس - عبد اللّه بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما) بهذا المعنى وقال: ((وأَحْسِبُهُ قال في الخامسة: إن شربها فاقتلوهُ)). هكذا أخرجه أبو داود ◌ُقَيْبَ حديث معاوية . وفي رواية النسائي عن ابن عمر ونفرٍ من أصحاب رسولِ الله ◌ِصَ اليه قالوا: قال رسولُ الله ◌ٍِّ: (( مَنْ شَرِبَ الخمرَ فَاجِدوه، ثُمَّ إِنْ شَرِبَ فَاجْلِدُوه، ثُمَّ إِن شَرِبَ فاجلِدوه، ثم إن شربَ فاقتُلُوهُ. (١). ١٩١٣ - (دس - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله صَّهُ:" إذا سَكِرَ فَاجلدوهُ، ثُمَّ إِنْ سَكِرَ فَاجِدُوهُ، ثُمَّ إِنْ سَكِرَ فَاجلدوهُ ، فإِنْ عَادَ الرابعةَ فَاقتلوهُ)). وفي رواية: ((إِذا شربَ الخمرَ فاجلدوهُ ... الحديث)). قال أبو داود: وكذا حديث ابن عمرو عن النبيُ مَّهِ، والشريد صَلى الله عن النبي ◌َّ. = القراءة، ورواه أيضاً أحمد في المسند رقم (١٦٩١٨) من حديث المغيرة بن مقسم، عن معبد القاص، عن عبد الرحمن بن عبد عن معاوية، وللحديث روايات كثيرة من عدة طرق يصير بمجموعها صحيحاً ، ولكنه منوخ عند جمهور أهل العلم، وانظر التعليق على الحديث رقم (١٩١٤) وقد جمع طرقه أحمد شاكر في رسالة سماها ((كلمة الفصل في قتل مدمن الحمر)». (١) أخرجه أبو داود رقم ٤٤٨٣ في الحدود، باب إذا تتابع في شرب الخمر، والنسائي ٣١٣/٨ في الاشربة، باب الروايات المغلظة في شرب الخمر، ورواه أيضاً أحمد في المسند رقم (٦١٩٧ ) وفي سنده حميد بن يزيد أبو الخطاب البصري ، وهو مجهول ، ولكن يشهد له الحديث الذي قبله. - ٥٨٧ - وعند النسائي: ((فَاضربوا عُنْقَهُ)) (١) . ١٩١٤ - (ر . قبيصة بن ذؤيب رضي الله عنه): أنَّ النيَ بِ اله قال: (( مَنْ شَربَ الخَمَرَ فْجْلِدوهُ، فإن عَادَ فاجِدوهُ ، فإن عادَ فاجلدوهُ ، فإن عادَ فاقتلوهُ - في الثالثةِ، أو الرابعة - فأُتيَ برجلٍ قَد شَرِبَ فَجْلدَهُ، "ثُمَّ أَتِيَ به فجلده، ثُمَّ أَتِيَ به فجلده، وَرَفَعَ القَتَلَ، وكانت رُخصَةً ». أخرجه أبو دواد (٢). (١) أخرجه أبو داود رقم ٤٤٨٤ في الحدود، باب إذا تتابع في شرب الخمر، والنسائي ٣١٤/٨ في الأشربة، باب ذكر الروايات المفلظات في شرب الخمر، وأخرجه أيضاً ابن ماجه رقم ٢٥٧٢ في الحدود، باب من شرب الخمر مراراً، وأحمد في البند رقم (٧٧٤٨) و (٧٨٩٨) و(١٠٥٥٤) و (١٠٧٤٠) وإسناده لا بأس به، ويشهد له الأحاديث التي قبله . (٢) رقم ٤٤٨٥ في الحدود، باب إذا تتابع في شرب الخمر، ورجال إسناده ثقات، إلا أنه مرسل، قال الحافظ في الفتح: وقبيصة بن ذؤيب من أولاد الصحابة، وولد في عهد التي صلى الله عليه وسلم ولم يسمع منه، ورجال هذا الحديث ثقات مع إرساله، لكنه أعل بما أخرجه الطحاوي من طريق الأوزاعي عن الزهري قال: بلغني عن قبيصة ، ويعارض ذلك رواية ابن وهب عن يونس عن الزهري أن قبيصة حدثه أنه بلغه عن الني صلى الله عليه وسلم، وهذا أصح ، لأن يونس أحفظ الرواية الزهري من الأوزاعي، والظاهر أن الذي بلغ قبيصة ذلك صحابي، فيكون الحديث على شرط الصحيح، لأن إبهام الصحابي لايضر، وله شاهد أخرجه عبد الرزاق عن معمر قال : حدثت به ابن المنكدر، هال: ترك ذلك ، قد أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بابن نعيمان فجلده ثلاثاً، ثم أتي به في الرابعة فجلده ولم يزد، ووقع عند النسائي من طريق محمد بن إسحاق عن ابن المنكدر عن جابر: فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم برجل منا قد شرب في الرابعة فلم يقتله، وأخرجه من وجه آخر عن محمد بن اسحاق بلفظ: فإن عاد الرابعة فاضربوا عنقه، فضربه رسول الله صلى الله عليه وسلم أربع مرات فرأى المسلمون أن الحد قد وقع، وأن القتل قد رفع .= - ٥٨٨ - ١٩١٥ - (ط س - السائب بن زيد رضي الله عنه): أنْ عمرَ قال « وَجَدتُ مِنْ فُلانٍ رِيحَ شَرابٍ - يعني بعضَ بنيه - وزَعَمَ أَنَّهُ شَربَ الطّلاءَ، وأنا سَائِلُ عنه ، فإن كان يُسكِرُ جَدْتُه، فَسألَ، فقيل له: إنّهُ. يُسكِرُ، فَجَلَدهُ عُمرُ الحَدََّمَاَ،. أخرجه الموطأ ، وأخرجه النسائي عن مُتْبَةَ بن فَرَقَدٍ قال: (( كانَ الَّذِي يَشْرَّبُهُ عُمَرُ قَدْ خَلْلَ». وئَما يَدْلُ على صحةِ هذا: حديثُ السائب: ((أَنْ عُمَرَ خَرَجَ عليهم فقال : إني وَجَدتُ من فلانٍ ريحَ شَرَابٍ ... الحديث))(١). == قال الشافعي بعد تخريجه: هذا مالا اختلاف فيه بين أهل العلم علمته، وذكره أيضاً عن أبي الزبير مرسلاً وقال: أحاديث القتل منسوخة، وأخرجه أيضاً من رواية ابن أبي ذئب: حدثني ابن شهاب: أتي النبي صلى الله عليه وسلم بشارب فجلده ولم يضرب عنقه، وقال الترمذي: لا نعلم بين أهل العلم في هذا اختلافاً في القديم والحديث، قال: وسمعت محمداً (يعني البخاري ) يقول: حديث معاوية في هذا أصح، وإنما كان هذا في أول الأمر ثم نسخ بعد ، وقال الترمذي في العلل آخر الكتاب : جميع ما في هذا الكتاب قد عمل به أهل العلم إلا هذا الحديث وحديث الجمع بين الصلاتين في الحفر، وتعقبه النووي فلم قوله في حديث الباب دون الآخر، ومال الخطابي إلى تأويل الحديث في الأمر بالقتل فقال: قد يرد الأمر بالوعيد ولا يراد به وقوع الفعل، وإنما قصد به الردع والتحذير ، ثم قال: ويحتمل أن يكون القتل في الخمسة كان واجباً ثم نسخ بحصول الاجماع من الأمة على أنه لا يقتل، وأما ابن المنذر فقال: كان العمل فيمن شرب الخمر أن يضرب وينكل، ثم نسخ بالأمر بجلده، فإن تكرر ذلك أربعاً فتل ، ثم نسخ ذلك بالأخبار الثالثة وماجماع أهل العلم إلا من شذ ممن لا بعد خلافاً. وانظر (فتح الباري)) ٧١/١٢ فانه قد ذكر من خالف جمهور أهل العلم كابن حزم وغيره. (١) أخرجه الموطأ ٤٢/٢ ٨ في الاشربة، باب الحد في الخمر، والنسائي ٣٢٦/٨ والأشربة، باب = - ٥٨٩ - [شرح الغريب] (الطِّلاء) بالكسر والمد: عَصِيرُ العِنْب إذا طُبِخَ حتى يذهب ثلُثَاه، وبعض العرب تُسمي الخمر طلاءً. ١٩١٦ - (م د - مضي (١) بن المنذر - وهو أمر سامان - رحمه الله) قال: (( شَهِدْتُ عثمانَ بنَ عنَّان أُتيَ بِالْوَلِيدِ قد صلى الصُبْحَ ركعتين ثم قال: أَزِ يِدُكُ؟ فَشَهدَ عليه رجلانِ ، أحدهما ◌ُرانُ: أَنَّه شَربَ الخمرَ ، وشهدَ آخرُ: أَنْهُ رَآهُ يَتَقَيُّ ، فقال عثمانُ: إنّهُ لم يَتَفيَّأُ حَتَى شَرِبها فقال: يا عليْ قَم فاجلده ، فقال عليٌّ: ثُم يا حسنُ [فَاجِلدُهُ] ، فقال الحسن: وَلُ حَارَّهَا مَنْ تَوَلَى قَارَّها، فَكَأَنّهُ وَجَدَ عليه (٢)، فقال: يا عبد الله بن جعفرٍ ◌ُمْ فَاجِدِه، فجلده وعليّ يَعُدُ ، حتى بَلَغَ أربعين، فقال: أَمْسِكْ، ثم قال: جَلَدَ النبيُّ صَّ ◌ِلّهِ أَر بعين، وأبو بكر أربعين، وعمرُ ثمانين، وكُلّ ◌ُسنَّةٌ، وهذا أحبُ إليَّ (٣) .. ٠٠ = الاخبار التي اعتل بها من أباح شراب المسكر، وإسناده صحيح، ورواه البخاري تعليقاً في الأشربة، باب الباذق، ومن نهى عن كل مسكر من الأشربة، ونصه : وقال عمر : وجدت من عبيد الله ( يعني ابنه) ريح شراب وأنا سائل ، فان كان يكر جلدته. (١) قال النووي في شرح مسلم: هو بضم الحاء المهملة وبالضاد المعجمة، وليس في الصحيحين بالمعجمة غيره. (٢) أي غضب. (٣) قال النووي في شرح مسلم: معنى هذا الحديث: أنه لما ثبت الحد على الوليد بن عقبة قال عثمان - وهو الإمام - لعلي، على سبيل النكرمة له وتفويض الأمر إليه في استيفاء الحد: قم ياعلي فاجلده ، أي: أهم عليه الحد، بأن تأمر من ترى بذلك ، فقبل على ذلك ، وقال الحسن : قم فاجلده ، فامتنع الحسن ، فقال لعبد الله بن جعفر، فقبل فجلده، وكان علي مأذوناً له بالتفويض إلى من رأى كما ذكرنا. - ٥٩٠ - أخرجه مسلم وأبو داود . وأخرجه أبو داود أيضاً مختصراً قال: قال عَلِيُّ: (( جَلدَ رسولُ الله صَلٍّ في الخمر وأبو بكرٍ أربعين، وكَّلَهَا عمرُ ثمانين، وكُلُّ سُنَّةٌ، (١). [ شرح الغريب: ( وَلُ حَارَّهَا مَنْ تَوَّلِى قَارَّهَا) الحر": يكون مع الحركة ، كما أنْ البردَ يكون مع السُّكون، فيقال: وَلُ الثَّعَبَ مَنْ تَوَّلَى السُّكُونَ . ١٩١٧ - (د- عبد اللّبن عباس رضي الله عنهما) . أنَّ رسولَ الله صَلّه لمِ يَقْتْ(٢) في الخمر حداً، وقال ابن عباسٍ: شَرِبَ رجلٌ فسكر، فَلْفَيَ يَمِيلُ فِي الْفَحِّ، فَانطُلِقَ بِه إلى النبيِّ يَّةِ، فلمّا حَاذَى بِدَارِ العَبَّاسِ انفَلَتَ، فَدَخلَ على العَبَّاسِ فَالْتَزَمَهُ، فَذَكَرُوا ذلك للنبيِّ عَلَّهِ ، فَضَحِكَ وقال: أَفْعَلَها؟ ولم يَأْمُرُ فِيهِ بشيء،. أخرجه أبو داود (٣). [ شرح الغريب] ( الفَجْ ) : الطّريقُ والسِّكَّةُ . (١) أخرجه مسلم رقم ١٧٠٧ في الحدود ، باب حد الخمر، وأبو داود رقم ٤٤٨٠ و ٤٤٨١ في الحدود ، باب الحد في الخمر . (٢) في الصحاح: يقال: وفته يقته، فهو موقوت: إذا بين للفعل وقتاً يفعل فيه، ومنه قوله تعالى: ( إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً) [البقرة: ١٠٣] أي مفروضاً في الأوقات . (٣) رقم ٤٤٧٦ في الحدود، باب الحد في الخمر، وفيه عنعنة ابن جريج . - ٥٩١ - ١٩١٨ - (خ م , - عمر بن سعيد النفعى رحمه الله) قال: «سمعتُ عليّ بن أبي طالب يقول: ما كنتُ لأقيمَ على أحدٍ حداً فيَمُوتَ فَأَجِدُ في نفسي شيئاً إلا صاحب الخمر (١)، فإنه لو مات وَدَيْتُهُ، وذلك أنَّ رَسُولَ الله صَ لّه لم يَسُنَّهُ». هذه رواية البخاري ومسلم. وفي رواية أبي داود قال: ((لا أدي (٢) - أو ما كنتُ أَدِي - مَنْ أَقْتُ عليه الحدَّ إِلا شاربَ الخمر، فإِنَّ رسولَ الله عَ لَّهِ لم يُسُنَ فيه شيئاً، وإنما هو شيء قلناه نَحنُ)) (٣). [ شرح الغريب]: (وَدَيْتُهُ) وَدَيْتُ القَتَيلَ: إِذا أعطَيْتَ دِيْتَهُ. ١٩١٩ - (ط - محمد بن شهاب الزهري رحمه الله) (( سُئلَ عن حَدٌ العبد في الخمر ؟ فقال بلغني: أنَّ عليه نصفَ حدَّ الحرُ في الخمر، وكان عمرُ وعثمانُ وابنُ عُمر يَجْلِدُونَ عَبِيدُهُمْ في الخمر نصفَ حدَّالحرْ)) أخرجه الموطأ (٤). (١) قال الحافظ في الفتح: أي شاربها، وهو بالنصب، ويجوز الرفع، والاستثناء منقطع، أي: لكن أجد من حد شارب الخمر إذا مات، ويحتمل أن يكون التقدير: ما أجد من موت أحد يقام عليه الحد شيئاً إلا من موت شارب الخمر، فيكون الاستثناء على هذا متصلاً، فاله الطبي. (٢) ((أدي)) مضارع وداء يديه: إذا أعطى ديته، وقوله ((من أقمت عليه حدا)) مفعوله. (٣) أخرجه البخاري ٥٨/١٢ في الحدود، باب الضرب بالجريد والتعال، ومسلم رقم ١٧٠٧ في الحدود، باب حد الخمر ، وأبو داود رقم ٤٤٨٦ في الحدود ، باب إذا تتابع في شرب الخمر وأحمد في المسند ١٢٥/١ و ١٣٠. (٤) بلاغاً ٨٤٢/٢ في الاشربه، باب الحد في الخمر، وإسناده منقطع. - ٥٩٢ - ١٩٢٠ - (س - سعيد بن المسيب رحمه الله) قال: ((غَرَّبَ عمرُ ربيعةَ بنَ أُمَيَّهَ في الخمر إِلى خَيْبَرَ، فَلحقَ بهِرَقْلَ ، فَتَنَصَّرَ ، فقال عمر: لا أُغَرْبُ بعدَهُ مسلماً ، . أخرجه النسائي (١) . ١٩٢١ - ( - عمر بن الخطاب رضي الله عنه)((أمَرَ مَولاهُ أسلمَ أَنْ يَأْتِيَهُ بسوطِ يَجِدُ به فُدامَةَ بنْ مَظْعُونٍ في حَدِّ الخمر ، فَجَاءَهُ بسوطٍ لَيْنٍ ، فقال: أَخَذَتْكَ دَقْرَارَةُ أهْلكَ )). هذا طرفٌ من حديث طويل ، قد أخرج أولَّه البخاري في ذكر من شهد بدراً (٢). وذكر هذا القدر [منه] رزين في كتابه ، ولم أجده في الأصول ، إلا أن الحميديّ لما ذكر الطرف الذي أخرجه البخاري من أوله - وهو مذكور في مسند عمر - قال : وقد وقع لنا هذا الحديث بتمامه بهذا الإسناد ، وذكر الحديث بطوله ، وجاء في جملته هذا القدر الذي ذكره رزين . (١) ٣١٩/٨ في الأشربة، باب تغريب شارب الخمر، وإسناده حسن. (٢) انظر الفتح ٧ /٢٤٧، في المغازي، باب شهود الملائكة بدراً. - ٥٩٣ - م - ٣٨ ج - ٣ [شرح الغريب]: (دِقْرَارةُ أهْلِك ) الدَّقْرَارَةُ: واحدةُ الدَّقاريرِ ، وهي الأباطيل وعادَاتُ السوءِ، والمعنى: أنْ عَادَةَ السوءِ التي عادةُ قومك، وهي العدول عن الحق والعمل بالباطل ، قد ◌َرَضتْ لك فعملت بها، وذلك أن أسلم كان عبداً يجَاوّاً (١). الفصل الثاني في الرفق شارب الخمر ١٩٢٢ - (خ - عمر بن الخطاب رضي الله عنه) ((أن رجلاً في عهد رسولِ الله ◌ٍِّ كانَ اسمهُ عبدَ الله، وكان يُلَقَّبُ حماراً، وكان يُضْحِكُ رسولَ الله ◌ٍِّ أحياناً، وكان نِيُ الله ◌ِّهِ قَدَ جَدَهُ فِي الشَّرْبِ (٢)، وَأَتِيّ به يوماً ، فأمَرَ به فَجُلّدَ ، فقال رجل من القوم: اللهم العَنْهُ، ما أكثر ما يُؤْثَى به، فقال رسولُ اللّه صَ لّهِ: لاَ تَلعنوه، فوالله ما علمتُ إِنهُ يُحِبُ الله (١) ((بجا))؛ قبيلة، والبجاويات منسوبة إليها. وفي القاموس: ((بجاوة)) بضم الباء على وزن زغاوة، أرض النوبة، منها النوق البجاويات، ووهم الجوهري، و((بجاية)) - بكر الباء - بلد بالمغرب. (٢) في البخاري المطبوع: في الشراب . - ٥٩٤ - ورسوله)) (١) أخرجه البخاري (٢). ١٩٢٣ - (خ د - أبو هريرة رضي الله عنه) ((أن رسول الله ستي اله أُنِيَ بِرَجُلٍ قد شَربَ ، فقال: أضرِبُوهُ، فقال أبو هريرة: فِنَا الضَّارِبُ بيده، والضارب بِنَعْلِهِ ، والضارِبُ بِشوِبِهِ، فَلَّا انصرَفَ قال بعضُ القوم: أَخْزَاك الله، فقال رسولُ اللّه عَّهِ: لا تقولوا هكذا، لاُتُعِينُوا عليه الشيطانَ)) أخرجه أبو داود . وفي رواية البخاري إلى قوله: ((والضَّارِبُ بِثَوبِهِ، وزاد أبو داود، (( ثم قال لنا: بَكْتُوهُ ، فَأْقَبَلنا عليه نقول: أَما أَتَّقَيْتَ الله؟ أَمَا خَشِيتَ اللّه؟ أَ مَا اسْتَحَيَيْتَ من رسولِ الله عَّ الّ؟ ثم اتفقا - فلما انصرفَ قال له بعض القوم : أخزاكَ اللّه، فقال رسولُ الله عَ ليهِ: لا تقولوا هكذا، لاُتُعينوا عليه الشَّيْطَانَ، ولكن قُولُوا: اللَّهُمَ ارحمهُ، اللَّهُمَ تُبْ عليه)) (٣). (١) انظر فتح الباري ٦٨/١٢ حول إعراب جملة «ما علمت إنه يحب الله ورسوله)). (٢) ٦٦/١٢ و ٦٧ في الحدود، باب ما يكره من لعن شارب الخمر وأنه ليس بخارج من الملة، وانظر الفتح ٦٨/١٢ - ٧١ . (٣) أخرجه البخاري ٧١/١٢ في الحدود، باب ما يكره من لمن شارب الخمر، وباب الضرب بالجريد والنعال ، وأبو داود رقم ٤٤٧٧ في الحدود ، باب الحد في الخمر . - ٥٩٥ - الباب السابع في إقامة الحدود وأحكامها ، وفيه خمسة فصول الفصل الأول في الحث على إقامتها ١٩٢٤ - (ــ - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ((حَدٍّ يُقَامُ في الأرضِ خَيرٌ لأهل الأرض من أَنْ يُطَرُوا ثَلاثِينَ صَباحاً)). وفي أخرى: قال أبو هريرة: «إِقَامَةُ حَدٍّ في الأرضِ خَيْرٌ لأهلِهَا من مَطَرٍ أربعين ليلةً ، أخرجه النسائي(١). ١٩٢٥ - (ع ت - النعمان بن بشير رضي الله عنه): أنَّالنبيَّ سِ اله (١) ٧٦/٨ في السارق: باب الترغيب في إقامة الحد، وأخرجه أيضاً ابن ماجة رقم ٢٥٣٨ في الحدود، باب إقامة الحدود، وأحمد في المسند ٣٦٢/٢ و ٤٠٣، وفي سنده في الروايتين جرير بن يزيد بن جرير بن عبد الله البجلي، وهو ضعيف ، وفي الرواية الأولى أيضاً عيسى بن يزيد الأزرق ، لم يوثقه غير ابن حبان . - ٥٩٦ - قال:(مَثَلُ القَائم في حُدُودِ اللّه والْوَاقِع فيها، كمثلٍ قَومٍ اسْتَهَموا على سفينةٍ، فَأصابَ بَعْضُهم أعْلاَها ، وبعضهُمْ أسْفَلَهَا ، فكان الذين في أسفلها إذا استَقَوْا من الماءِ مَرُ وا على مَنْ فَو ◌َفَهمْ، فقالوا: لوأنّا خَرَّقَنا في نَصِيِنَا خَرفاً ولمْ نُؤْذٍ مَنْ فَوقَنا؟ فَإِن تَرَكُوُمْ وما أَرَادوا هَلَكوا جميعاً، وإنْ أخذُوا على أيدِهِمْ نَجَوْا ونَجَوْا جميعاً)). هذه رواية البخاري ، وللتر مذي نحوها (١) . [شرح الغريب]: (الاسْتِهامُ) طَلَبُ السهمِ والنَّصِيب، والمراد به: الاقتِرَاعُ. (أَخَذُوا على أَيدِيهم) يقال : أَخَذْتُ على يَدِ فُلانٍ: إذا منعْتَهُ عَمّا يُرِيدُأن يَفْعَلَهُ. ١٩٢٦ - (ط - زيد بن اسلم رضي الله عنه) ((أَنْ رجلاً اعْتَرَفَ على نفسِهِ بالزنى ، على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدعا له رسولُ الله بِسَوْطٍ ، فَأَتِيَ بِسَوْطٍ مَكْسُورٍ، فقال: فَوقَ هذا، فَأَتِيَ بِسَوْطٍ جَدِيدٍ لم تُقَطَعْ ثَرَّتُهُ، فقال: فَوقَ هذا، فَأَتِيَ بِسَوْطٍ قد رُكِبَ بِهِ (٢) (١) أخرجه البخاري ٥ / ٩٤ في الشركة، باب هل يقرع في القسمة، وفي الشهادات، باب الفرعة في المشكلات ، والترمذي رقم ٢١٧٤ في الفتن، باب ماجاء في تغيير المنكر باليد او باللسان أو بالقلب . (٢) أي ساق به راكب المطية معليته. - ٥٩٧ ٣ ولاَنَ، فَأَمَرَ بِه رسولُ اللهٍِّ فَجُلِدَ، ثم قال: أَيُّها الناسُ، قد آنَ لكم أنْ تَنْتَهُوا عن حدودِ الله، مَنْ أَصَابَ من هذه القَاذُورَةِ (١) شَيْئاً فَلْيَسْتَقِرْ بِسِتْرِ اللّه، فَإنّهُ مَنْ يُبْدِ (٣) لَنَا صَفْحَتَهُ نُقِمْ عليهِ كتابَ الله)). أخرجه الموطأ (٣) . [ شرح الغريب]: ( القَاذُورَة ) كُلْ فِعلٍ أو قولٍ قَبِيِحٍ يُستَقْذَرُ بين الناس. ( من يُيْدِ لَنَا صَفْحَةَ وجهٍ) أي: مَنْ يُظْهرُ لَنَا فِعْلَهُ الذي يُخْفِيهِ ، كأن وَجَهَهُ قد غطّاهُ ، فَكَشَفَهُ فَرَ أَيْناهُ . ( لم تُقْطَعْ تَرَّتُهُ) ثمَرَة السَّوطِ: عَذَ بَتَهْ ، أَرَادَ : أنه جَدِيد فيه قُوَّةُ وجفاءُ ، لأنه لم يُسْتَعْمَلْ. ١٩٢٧ - (عبد اللّه بن مسعود رضي الله عنه) ((أنّ رسول اللّه صَّاله أُتيَ بِرَّجُلٍ قد شربَ، فقال: أيُّها الناسُ، قد آنَ لكم أن تَنتُوا عن (١) في بعض الروايات : القاذورات . (٢) في بعض الروايات: يبدي، باشباع الياء، كقراءة ابن كثير في رواية قنبل: «إنه من يتقي ويصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين)) باشباع الياء ، قرأ الباقون بحذفها . (٣) ٨٢٥/٢ مرسلًا في الحدود، باب ما جاء فيمن اعترف على نفسه بالزنى، قال الزرقاني في شرح الموطأ: مرسلاً لجميع الرواة، ورواه عبد الرزاق عن معمر عن يحيى بن أبي كثير مرسلًا قبله، وأخرجه ابن وهب من مرسل كريب نحوه ، ولا أعلم يستند بلفظه من وجه - يعني من حديث مالك - قاله ابن عبد البر، وقال الزرقاني: أخرجه البيهقي، والحاكم وقال: على شرطهما ، من حديث ابن عمر ، وصححه ابن السكن وغيره . - ٥٩٨ - حُدودِ الله ، فَنْ أَصَابَ من هذه القَاذُورَةِ شَيْئاً، فَليَستَقِرْ بِسِتْرِ اللّه، فإِنهُ مَن يُبْدِ لَنا صَفحَتَهُ نْقِمْ عليه كتابَ الله. وقرأ رسولُ اللهِلهُ: (وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللّهِ إِهاً آخَرَ ولاَ يَقْتُلُونَ النَّفْسَ التي حَرَّمَ اللهُ إلاَّ بالحقِ ولا يزُنُونَ) [الفرقان: ٦٨] وقال: قَرَنَ الله الزُّنى مع الشّركِ، وقال: لایزني الزاني حین یزني وهو مُؤمِنْ ، أخرجه (١). الفصل الثاني في الشفاعة والتسامح في الحدود ١٩٢٨ - (د- يحيى م راشد رحمه الله) قال: (( جلسنا يوماً لا بنُعُمرَ، فَخْرَجَ إلينا، فَسمِعْتُهُ يقول: سمعتُ رسولَ الله ◌ِِّ يقول: مَنْ حَالتْ شَفَاعَتُهُ دونَ حَدّ من حدود الله تعالى فقد ضادَّ اللّهَ عز وجل، وَمَنْ خاصمَ في باطلٍ - وهو يَعلمُ - لم يَزَّل في سَخَطِ الله حَتى يَنْزِعَ، وَمَنْ قالَ في (١) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه، وفي المطبوع: أخرجه رزين، والحديث من أوله الى قوله: ((نقم عليه كتاب الله)) بمعنى حديث مالك الذي قبله، وليس فيه ذكر الآية، والفقرة الأخيرة من الحديث: (( لا يزني الرائي حين يزني وهو مؤمن)» في البخاري ٢٨/١٠ في الأشربة، باب قول الله تعالى: ( إنما الخمر والميسر ... ) ومسلم رقم ( ٥٧) في الايمان ، باب بيان نقصان الايمان بالمعاصي . - ٥٩٩ ٠ مُؤْمِنِ مَا لَيسَ فِيهِ أَسكَنَهُ الله رَدْغَةَ الْخَبَالِ حَتَّى يَخْرُجَ بِمَا قال، (١). زاد في رواية: « ومن أعان على خصومة بظلم فقد باء بغضب من الله )) أخرجه أبو داود (٢). [ شرح الغريب] : ( رَدْغَةُ الْخَبَالِ ): عصارةُ أهلِ النَّار، والرَّدَغة - بفتح الدال وسكونها - : الماء والطين . ١٩٢٩ - (ط - الزبير بن العوام رضي الله عنه) , لقيَ رجلاً قد أخَذَ سَارقاً ، وهو يُرِيدُ أنْ يَذْهبَ به إلى السلطان، فَشَفَعَ له الزُّبَيرُ لِيُرْسِلَهُ فقال: لا ، حتى أبلغّ به السلطانَ، فقال الزبيرُ: إِنّا الشَّفَاعَةُ قبل أنْ تبلغَ إلى السلطان ، فإذا بَلَغَ إليه فقد لُعنَ الشَّافِعُ والمُشَفْعُ)) أخرجه الموطأ (٣). ١٩٣٠ - ( ط وسى - صفوان بن أمية رضي الله عنه) قيل له: ((إِنه (١) رواه أبو داود رقم (٣٥٩٧) في الأفضية، باب فيمن يعين على خصومة من غير أن يعلم أمرها، ورواه أيضاً أحمد في المسند ٧٠/٢ وإسناد هذه الرواية حسن . (٢) رقم ٣٥٩٨ وفي سند هذه الرواية المثنى بن يزيد الثقفي، وهو مجهول، ومطر بن طمان الوراق، وهو صدوق كثير الخطأ . (٣) ٨٣٥/٢ في الحدود، باب ترك الشفاعة للسارق إذا بلغ السلطان، وإسناد رجاله ثقات إلا أنه مرجل، قال ابن عبد البر: لا أعلم خلافاً أن الشفاعة في ذوي الذنوب حسنة جميلة، ما لم تبلغ السلطان ، وأن عليه إذا بلغته إقامتها . - ٦٠٠ -