النص المفهرس

صفحات 541-560

أخرجه البخاري (١).
الفرع الثاني
في أهل الكتاب
١٨٥٢ - (خ م ط ن د . عبد اللّه بن عمر رضي الله عنهما) قال:
( إِنْ الْيَهُودَ جاؤوا إلى رسولِ الله ◌ِلَّهِ ، فَذَ كَروا له أَنَّ امْرأةً منهم
ورجلاً زَنّيا، فقال لهم رسولُ الله ◌ِِّ : ما تَجِدُونَ في التَّوراةِ في شَأْنِ
الرَّجمِ؟ فقالوا: نَفضحُهُمْ وَيُحِلَّدُونَ، قال عبد الله بن سلامٍ: كَذَبْتُمْ إِنَّ
= واليهوديين لم يذكر الجلد مع الرجم، وقال ابن المنذر: عارض بعضهم الشافعي فقال: الجلد ثابت
في كتاب الله، والرجم ثابت بسنة رسول الله كما قال علي، وقد ثبت الجمع بينهما في حديث عبادة،
وعمل به على، ووافقه أبي، وليس في قصة ماعز ومن ذكر معه تصريح بسقوط الجلد عن المرحوم ،
لاحتمال أن يكون ترك ذكره لوضوحه، ولكونه الأصل، فلا يرد ماوقع التصريح به بالاحتمال،
وقد احتج الشافعي بنظير هذا حين عورض إيجابه العمرة ، بأن التي أمر من سأله أن يحج عن أبيه
ولم يذكر العمرة، فأجاب الشافعي بأن السكوت عن ذلك لا يدل على سقوطه. قال : فكذلك
ينبغي أن يجاب هنا .
قلت ( القائل ابن حجر ): وبهذا ألزم الطحاوي أيضاً الشافعية: ولهم أن ينفصلوا لكن في بعض
طرقه: ((حج عن أبيك واعتمر)، كما تقدم بيانه في الحج ، فالتقصير في ترك ذكر العمرة من بعض
الرواة، وأما قصة ماعز، فجاءت من طرق متنوعة بأسانيد مختلفة ، لم يذكر في شيء منها أنه
جلد، وكذلك الغامدية والجهنية وغيرهما، وقال في ماعز: اذهبوا فارجوه، وكذا في حق غيره.
ولم يذكر الجلد ، فدل ترك ذكره على عدم وقوعه ، ودل عدم وفوعه على عدم ، جوبه .
وانظر الفتح ٠١٠٦٠١٠٥/١٢
(١) ١٠٥/١٢ في الحدود، باب رجم المحصن.
- ٥٤١ -

فيها الرَّجمَ، فَأَتَوا بالتوراةِ فَنشرُوها، فَوَضَعَ أَحَدُهُمْ يَدَهُ على آيَةِ الرَّجمْ،
فَقَرَأْ ما قَبْلها وما بَعْدَهَا، فقال له عبد الله بن سَلامٍ: ارَفَعْ يَدَكَ، فَرَفَعَ
يَدَهُ ، فإذا فيها آيةُ الرجمِ، فقالوا: صَدَقَ يا محمدُ ، فيها آيةُ الرَّجْمِ، فَأَمَرَ
بها النبيُّ عَِّ فَرُ جِما، قال: فرأيتُ الرَّجُلَ يُجْنِىءُ على المرأةِ يَقِيها الحجارةَ،
وفي رواية قال: (( أُتِيَ النبيُّ بِله برجلٍ وامرأةٍ من اليهود، وقد
زَنّيا ، فقال لليهود: ما تَصْنَعُونَ بِها؟ قالوا: نُسَخْمُ وُجُوهَهَا وَتُخزِهما،
قال : فائتوا بالتوراةِ فَاتْلُوها إنْ كُنتم صادقينَ، فَجَاؤُوا بها، فقالوا لِرَجلٍ ◌ِمنْ
يَرْضُونَ أُعُورَ: اقرأ، فَقَرَ أْحتى انتهى إلى مَوضعٍ منها، فَوَضَعَ يَدَهُ عليه،
قال: ارْفَعِ يَدَكَ. فَرَ فَعَ فإذا آيَةُ الرَّجِمِ تَلُوحُ ، فقال: يا محمدُ ، إنَّ فيها
آيَةَ الرَّجم، ولَكِنَا تَتَكَاتَمُهُ بَيْنَنَا، فَأَمَرَ بِهِمَا فَرُجَا، فرأَ يْتُهُ يُجانىء ».
وفي أخرى: (( أنَّ الْيَهُودَ جَاؤُوا إلى النبيِّ ◌ِّهِ برجلٍ وامرأةٍ زَنَيا ،
فَرُجِها قريباً من مَوضِعَ الْجَنَائِزِ، قُربَ المسجدِ)).
هذه روايات البخاري ومسلم .
وفي أخرى للبخاري نحوه وفيه: « قالوا: إِنْ أحبارنَا أَحْدَّثُوا تَخْميم
الْوَجْهِ والتجْبيه - وذكر الحديث كما سبق - قال ابن عمر: فَرُجما عند البلاَطِ
فرأيتُ اليَمُودِيَّ أَجْنَاً عليها » .
٥٤٢

وفي أخرى لمسلم نحوه ، وفيه: فَانْطَلَقَ رسولُ اللّه عَ لِّ حتى جاء
يُهُودَ، فقال: مَا تَجِدُونَ في التوراة على مَنْ زَنَى؟ قالوا: نُسَوْدُ وجوههما
ونُحمِّمُهما (١)، وَتُخَالِفُ بَيْنَ وُجُوهِهما، ويُطَافُ بها - وذكر الحديثَ كما
سبق - قال ابن عمر: كنتُ فِيمِنْ رَجَمَهُما ، فلقد رأيتُهُ يَقيها الحجارة
بِنَفْسِهِ ».
وأخرج الموطأ وأبو داود الرواية الأولى.
واختصره التر مذي فقال « إنَّ النبيَّ ◌َّ الَّهِ رَ جَمَ يَهُودياً ويُهُودِيَّةً وقال:
وفي الحديث قِصَّةٌ ولم يَذْكُرِها » .
وفي أخرى لأبي داود قال: (( أَتَى نَفرٌ من اليهود فَدّعَوْا رسولَ الله
مَّهِ إلى القُفِ، فَأَهُمْ في بَيْتِ الِدْرَاسِ، فقالوا: يا أبا القَاسِمِ إِنَّ رجلا
منازَتَى بامرأةٍ، فَاحْكُمْ بينهم، فَوَضَعُوا لرسولِ الله ◌ٍِّ وِسَادَةٌ، فَجَلَسَ
(١) وفي نسخ مسلم المطبوعة: تحملها. قال النووي في شرح مسلم: هكذا هوفي أكثر السخ بالحاء واللام، وفى
بعض الفسخ «نجملها ، بالجيم المفتوحة وفي بعضها ((نحممها)) بالحاء وميمين، وكله متقارب، فمعنى الأول: تحملها على
جمل، ومعنى الثاني: نجعلها جميعاً على الجمل، ومعنى الثالث: مسود وجوهها بالحمة - بضم الحاء وفتح الميم .
وهو الفحم ، وهذا الثالث ضعيف، لأنه قال فيه: نسود وجوهها، فإن قيل: كيف رجم
اليهوديان: بالبينة أم بالإقرار ? قلنا: الظاهر : أنه بالإقرار، وقد جاء في سنن أبي داود وغيره:
«أنه شهد عليها أربعة: أنهم رأوا ذكره في فرجبا)) فإن مح هذا، فإن كان الشهود مسلمين
فظاهر. وإن كانوا كفاراً فلا اعتبار بشهادتهم، ويتعين أنها أقرا بالزنى.
- ٥٤٣-

عليها ، ثم قال : ائتوني بالتوراةِ ، فأُتيَ بها، فَتَزَعَ الْوِسَادَةَ من تحتهِ ووضع
النّورَاةَ عليها ، وقال: آمَنتُ بِكِ ويِمَنْ أَنْزَلَكِ، ثم قال : انْتُونِي بأعلمِكُمُ،
فَأَتِيَ بِفَتَىَ شَابٍ )).
ثم ذَكَرَ قصةَ الرجم نحو حديث مالك عن نافع - يعني :
الروايةَ الأُولى (١).
[شرح الغريب]:
( يُجنى٤) أجْناً عليه يُجْنىء: إذا أَكبَّ عليه بقيه بنفْسهِ شيئاً يُؤْذِيهِ،
وجَاناً عليه يُجانىُّ: فَاعَلَ يُفَاعِلُ منه، ورأيتُ في «معالم السنن، للخطابي - في
معنى هذا الحديث عند الفراغ من مَتنهِ - ما هذا حكايتُهُ ، قال: قلت: هكذا
(١) أخرجه البخاري ١٢ /١٤٨ و ١٤٩ في المحاربين، باب أحكام أهل الذمة، وباب الرجم في البلاط
وفي الجنائز، باب الصلاة على الجنائز بالمصلى والمسجد، وفي الأنبياء، باب قول الله تعالى: (يعرفونه كما
يعرفون أبناءهم)، وفي تفسير سورة آل عمران)، باب قل فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين، وفي
الاعتصام ، باب ماذكر الفي صلى الله عليه وسلم وحض على انفاق أهل العلم، وفي التوحيد ، باب
ما يجوز من تفسير التوراة وغيرها من كتب الله العربية وغيرها، ومسلم رقم ١٦٩٩ في الحدود ،
باب رجم اليهود أهل الذمة في الزنى، والموطأ ٨١٩/٢ في الحدود، باب ما جاء في الرجم، والترمذي
رقم ١٤٣٦ في الحدود ، باب ما جاء في رجم أهل الكتاب ، وأبو داود رقم ٤٦ ٤٤ و ٤٤٤٦
في الحدود، باب في رجم اليهوديين . قال الحافظ في الفتح ما ملخصه: وفي الحديث من الفوائد :
وجوب الحد على الكافر الذمي إذا زنى ، وهو قول الجمهور ، وفيه قبول شهادة أهل الذمة بعضهم
على بعض، وفيه أن اليهود كانوا ينسبون إلى التوراة ما ليس فيها، وفيه اكتفاء الحاكم بترجمان واحد
موثوق به. وانظر الفتح ١٥١/١٢ - ١٥٣ في المحاربين، باب أحكام أهل الذمة.
- ٥٤٤-

قال: يَخْنأ ، والمحفوظ: إنما يَجِنّأْ، أَي: يُكِبُ عليها، يقال: جنَأُ الرّجل يَجِدّأَ
◌ُجُنُوءًا: إذا أَكَبَّ على الشيء ، قال كُثَير :
أَغَاضِرَ لو شهدتِ غَدَاةً بِنْتُ جُنُوءَ العَائِدَاتِ على وِسَادي
فهذا القول من الخطابي يدل على أنَّ اللفظةَ بالحاء غير المعجمة ، ولعل
رواية أبي داود كذا (١)، فأمَّا رواية الباقين ، فإنما هي بالجيم ، وقد ذكرنا
معناها ، والله أعلم .
( المِدْرَاس ) : مَوضِعْ الدَّرْسِ والقراءة.
( القُّفْ) اسمُ وادٍ من أوديةِ المدينةِ، قال أبو الهيثم: فَيُحْتملْ أن
يَكونَ المراد بقوله: ((فَدَعوا رسولَ الله ◌َّ ◌ِلّهِ إلى القُفُ»: ذلك الوادي
المسمى بالقُفّ. والله أعلم.
١٨٥٤ - (د - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: ((زَنى رجلٌ من
اليهودِ وامرأةٌ ، فقال بعضُهم لبعضٍ: اذْهَبُوا بنا إلى هذا النبيُّ فَإِنه نبيُّ بُعِثَ
بالتَّخْفِيفِ، فإن أقْتَانا بِفُتْيًا دونَ الرَّجمِ قَبِلناها واحتججنا بها عند الله، قلنا:
فُتْيَا فِيٍّ من أنبيائك، قال: فأتوا النبيَّ يٍِّ وهو جالسٌ في المسجد في
أصحابهِ فقالوا:يا أبا القاسم، ما تَرَى في رجل وامرأةٍ منهم زَنَيَا، فلم يُكَلْهُم
(١) رواية أبي داود والموطأ وبعض مسخ البخاري: يحنى، بفتح الياء، ومكون الحاء المهلة، وكمر
النون ، أي : يميل . والراجح .
- ٥٤٥ -
م ٣٥ - ج - ٣

كلمةٌ حتى أَتَى بَيْتَ مِدْرَاسِهمْ، فَقَامَ على الباب فقال: أَنْشُدُكُ اللهَ الذي
أَنْزَلَ التوراةَ على موسى، مـا تَجِدُونَ فِي النَّورَاةِ على مَنْ زَنِى إِذا أَحْصَنَ ؟
قالوا: يُحِمَّمُ وَيُحِيَّهُ وَيُجْلَدُ - وَالنَّجْبِيهُ: أنْ يُحمَلَ الزَّانِيَانِ على حمارٍ وتُقَابَلَ
أَقْفيتُها، ويُطافَ بهما - قال: وَسَكَتَ شَابٌّ منهم، فلما رآهُ النِيُّ بِّ
كز الله
◌َسَكَتَ]، أَلَظَّ بِهِ النَّشْدَةَ فقال: اللَّهُمَّ إِذْ نَشَدْتَنا، فَإِنا تَجِدُ في التّورَاة
الرَّجَمَ، فقال النبيُّ بِيِّ: فما أَوَّلُ ما أَرْتَخَضْتُمْ أمرَ الله؟ قال: زَنِى ذُو
قَرَابةٍ من ◌َلكِ من مُلُوكِنَا فَأَخْرَ عنه الرجمَ ، ثم زَنى رجلٌ في أُسْرَةٍ من
الناس، فَأرادَ رْجُمُهُ، فَحالَ قومُهُ دُونَهُ، وقالوا: لاَتَرُجُمُ صَاحِبَنَا حتى
تَجِيءَ بِصَاحِبِكَ فَتْرُجَهُ، فاصطِلَحُوا على هذه العُقُوبَةِ بينهم، قال النبيُ
حَ له : فإني أَحْكُمُ بما في الثَّورَاةِ، فَأَمَرَ بهما فَرُ جِماء.
قال الزهري: (( فَبَلغنَا: أن هذه الآية نزلت فيهم ( إِنا أَنْزَلنا الثَّوْرَاةَ
فِيها هُدَى وُنُورٌ يَحْكُمُ بِهِا النَّبِيُّونَ الّذِينَ أَسْلَمُوا) [ المائدة: ٤٤] كان
النِيْ عَّهُ منهم».
وفي رواية: قال: ((زَنِى رَجُلٌ وَأَمْرَأَةٌ من اليهود وقد أَخْصَنا، حين
قَدِمَ رسولُ اللّهِ مَّ ◌ِلّهِ المدينةَ، وقد كان الرجمُ مكتوباً عليهم في التوراةِ ،
فَتَرَكُوهُ، وَأَخَذُوا بِالنَّجْنِيهِ: يُضْرَبُ مِائَةَ بِبَلٍ مَطْلٍ بِقَارٍ، ويَحْمَلُ
على حمارٍ ، ووجهُهُ بِمَا يَلِي دِبْرَ الحمارِ، فَاجْتَمَعَ أَخْبَارٌ من أخبارِ هِمٍ فَبَعَثُوا
- ٥٤٦ -

قَوماً آخرين إلى رسولِ اللهِ وَالمِ فقالوا: سَلُوهُ عَنْ حَدٌّ الزّاني ... وساق
الحديث ، قال فيه: ولم يُكُونُوا من أهْلِ دِينِهِ فَيَحْكُمَ بَيْنَهمْ، فَغْيِّرَ في
ذلك، قال: ( فَإنْ جاؤْوكَ فَاحْكُمُ بَيْنَهِمْ أوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ) [المائدة: ٤٢].
أخرجه أبو داود (١) .
[ شرح الغريب]:
( تَخْميمُ الوجهِ ): تَسْوِيدُهُ و جَعْلُهُ كالحمَمَةِ ، وهي الفَحْمةُ .
( النَّجبيهُ) قد مَرَّ شرحه [في متن الحديث]، وقال الخطابي: يشبه أن
يكون أصله: الهمز، يقال: جَبأَتُهُ فَجَبَأَ: أي ارَتَدَعَ وانزَجرَ ، فَقُلِبِتِ
الهمزةُ هَاءَ ، والتجبيهُ أيضاً: أنْ يُنَكْسَ رَأْسَةَ ، فيحتمل أن يكون
المحمول على الحمار إذا فُعل ذلك به نَكَّسَ رأسه ، فَسُمي ذلك الفعلُ تَجبيهاً
قال : وقد يحتمل أن يكون من الجبه ، وهو الاستقبالُ بالمكروهِ، وأصل
اَلْجِبْهِ: إِصَابَةُ الجبهة، يقال: جَبَهتُ الرّجلَ: إذا أَصْبِتَ جِبْهَتَهُ.
( أَلَظَّ به النُّشْدَةَ) الظَّ فَلاَنْ بفلان: إذا لزمه، ويقال: هو مُلظٌ
به: لا يُفَارِفُهُ، وقيل: الإنظاظُ: الإلحاحُ، والنّشْدَةُ: السّؤالُ.
( أُسْرَة) الرجل: قَوْمُهُ الذين يَتَقَوَّى بهم، من الأسرِ: القُوَّة.
(١) رقم ٤٤٥٠ و ٤٤٥١ في الحدود، باب في رجم اليهوديين، وفي سنده رجل مجهول، ولكن يشهد
له من جهة المعنى الحديث الذي قبله .
- ٥٤٧ -

١٨٥٥ - (د- جار بن عبد اللّه رضي الله عنهما) قال: ((جاءتْ
اليهُوذُ بِرَ جَلٍ وامرأةٍ منهم زَنَيَا ، فقال: انْتُونِي بِأَعْلَمِ رجليْنِ منكم، فَأَتَوْهُ
يا بني صُوريا، فَنَشَدّهما: كيف تَجدان أمْرَ هَذَيْنِ في التوراة ؟ قالا : نجدُ
في التوراةِ: إِذا شَهِدَ أَربعَةُ أَنَهم رأوا ذَكَرهُ في فَرجها مِثلَ الميل في المكحُلَةِ
رُجِما، قال: فما يمنعُكم أن ترجموهما؟ قال: ذَهَبَ سُلْطَانُنَا فَكَرهنا [الفَتْلَ]
فَدَ عَا رسولُ الله عَّ ◌ُلِّ بالشهود، فجاؤوا بأربعة، فَذَكَرُوا أنهم رأوا
ذَكَرَهُ في فرجها مثل الميل في الْمكحُلة، فَأَمَرَ رسولُ الله عَ لّهِ بِرَجمهما)).
وفي رواية نحوه، ولم يَذْكُرْ (( فَدَعَا بالشُّهود فَشَهِدُوا)).
أخرجه أبو داود (١).
صَز الله
١٨١٥ - (ن - جابر بن سمرة رضي الله عنه) ((أن النبي"
رَجمَ يَهودِّيَّاً ويَهُودِّيَةً)). أخرجه التر مذي (٢) .
(١) رقم ٤٤٥٢ و ٤٤٥٣ و ٤٤٥٤ في الحدود، باب في رجم اليهوديين، الرواية الأولى في سندها
مجالد بن سعيد بن عمير الهمداني أبو عمرو الكوفي، ليس بالقوي ، وقد تغير في آخرة عمره ،
كما قال الحافظ في التقريب، والرواية الثانية مرحلة، ولكن يشهد له الحديث الذي قبله والذي بعده .
(٢) رقم ١٤٣٧ في الحدود، باب ماجاء في رجم أهل الكتاب، وفي سنده شريك بن عبد الله النخعي
الكوفي القاضي ، وهو صدوق يخطئء كثيراً، تغير حفظه منذ ولي القضاء ، وسماك بن حرب ، تغير
بأخرة فكان ربما يلقن ، أقول: ولكن المحديث شواهد بقوى بها، منها حديث ابن عمر المتقدم رقم
١٨٥٣ ولذلك قال الترمذي: حديث جابر بن سمرة حديث حسن غريب ، وفي الباب عن ابن عمر،
والبراء ، وجابر، وابن أبي أوفى، وعبد الله بن الحارث بن جرير، وابن عباس، قال: والعمل على =
٥٤٨ -

الباب الثالث
في حَدُ الْوَاطِ وإتيان البهيمة
١٨٥٧ - (ن ( - عبد اللّهبن عباس رضي الله عنهما): أنّ رسولَ
الله صلى الله عليه وسلم قال: « مَنْ وَجَدُوهُ يَعمَلُ عَمَلَ قَومِ لُوطٍ فَاقتلوا
الفاعِلَ والمفعولَ به » .
قال الترمذي : وكذا روي عن أبي هريرة .
وقال أبو داود: ((قال ابن عباس في البكرِ يؤخذ(١) على اللُوطِيَّةِ ،
قال: يُرْجِمُ ، (٢) .
١٨٥٨ - (عبد اللّه بن عباس رضي الله عنهما) (( أن علياً أخْرَقَهما
= هذا عند أكثر أهل العلم، قالوا: إذا اختصم أهل الكتاب وتراضوا الى حكام المسلمين حكموا بينهم
بالكتاب والسنة وبأحكام المسلمين، وهو فول أحمد، وإسحاق، وقال بعضهم : لا يقام عليهم الحد
في الزنا ، والقول الأول أصح .
(١) في بعض النسخ: يوجد .
(٢) أخرجه الترمذي رقم ١٤٥٦ في الحدود، باب ما جاء في حد اللوطي، وأبو داود رقم ٤٤٦٢ و
٤٤٦٣ في الحدود، باب فيمن عمل عمل قوم لوط، وإسناده حسن ، وفي الباب أيضاً عن جابر،
قال الترمدي : واختلف أهل العلم في حد اللوطي ، فرأى بعضهم أن عليه الرجم أحصن أو لم
يحصن ، وهو قول مالك والشافعي وأحمد وإسحاق، وقال بعض أهل العلم من فقهاء التابعين، منهم
الحسن البصري، وإبراهيم النخعي ، وعطاء بن أبي رباح ، وغيرهم ، قالوا : حد اللوطي حد الزاني ،
وهو فول الثوري وأهل الكوفة .
- ٥٤٩ -

وأبا بكرٍ هَدَمَ عليهما حائطاً ، أخرجه (١) .
١٨٥٩ - (عبد اللّه بن عباس رضي الله عنهما ) وعن أبي هريرة
((أنَّ رسولَ الله ◌ِِّ قال: (مَلْعونٌ مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَومٍ لُوطٍ، أخرجه (٢).
١٨٦٠ - (ت - جابر بن عبد الله رضي الله عنهما) أنّ رسول الله
صَّةِ: ((إِنَّ أخوفَ مَا أخافُ على أُمَّ عَمَلُ قَومٍ لُوطٍ، أخرجه الترمذي(٣).
(١) في الأصل: أخرجه أبو داود، وهو خطأ، فإنه ليس عند أبي داود، وفي المطبوع:
بياض بعد قوله: أخرجه، قال المنذري في الترغيب والترهيب ١٩٩/٣ و ٢٠٠ :
حرق الوطية بالنار أربعة من الخلفاء : أبو بكر الصديق ، وعلي بن أبي طالب ، وعبد الله بن
الزبير، وهشام بن عبد الملك ، وروى ابن أبي الدنيا ، ومن طريقه البيهقي ، بإسناد جيد عن
محمد بن المنكدر: أن خالد بن الوليد كتب إلى أبى بكر الصديق: ((أنه وجد رجلا في بعض
ضواحي العرب ينكح كما تنكح المرأة، فجمع لذلك أبو بكر أصحاب رسول الله صلى الله عليه
وسلم، وفيهم علي بن أبي طالب ، فقال علي: إن هذا ذنب لم تعمل به أمة إلا أمة واحدة ، ففعل
الله بهم ماقد علمتم، أرى أن تحرفه بالنار، فاجتمع رأي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم:
أن يحرق بالنار، فأمر به أبو بكر أن يحرق بالنار)).
(٢) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه، وهو جزء من حديث طويل أورده المنذري في الترغيب
والترهيب) من رواية الطبراني في الأوسط عن أبي هريرة وقال: رجاله رجال الصحيح إلا محرز بن
هارون التيمي ويقال فيه : محرر بالاعمال ، ورواه الحاكم من رواية هارون أخي محرز، وقال:
صحيح الإسناد ، قال المنذري : كلاهما واء ، ولكن محرز قد حسن له الترمذي ومشاه بعضهم ،
وهو أصلح حالاً من أخيه هارون ، والله أعلم، وأورده المنذري أيضاً من حديث ابن عباس وقال:
رواه ابن حبان، والبيهقي ، وعند النسائي آخره مكرراً.
(٣) رقم ١٤٥٧ في الحدود، باب ما جاء في حد اللوطي، وأخرجه أيضاً ابن ماجه رقم (٢٥٦٣) في
الحدود ، باب من عمل عمل قوم لوط، وفي سنده القاسم بن عبد الواحد المكي ، لم يوثقه غير ابن
حبان ، وعبد الله بن محمد بن عقيل ، وهو صدوق في حديثه لين، ويقال: تغير بأخرة ، كما قال
الحافظ في التقريب .
- ٥٥٠ -

١٨٦١ - (((- أبو هريرة رضي الله عنه) أنَّ رسولَ الله ◌َ اله
قال: (( مَلِعُونٌ مَن أَتَى امرأةً في دُبْرِهاء . أخرجه أبو داود (١).
١٨٦٢ - (ن - عبد اللّه بن عباس رضي الله عنهما) أن رسولَ الله
مَ ◌ِّ قال: (( لا يَنْظُرُ الله عزَّ وجلّ إلى رجلٍ أَتَى رَجلاً أو امرأةَ في دُبْرِها،
أخرجه الترمذي (٢)
١٨٦٣ - (ن ( - عبد اللّهبن عباس رضي الله عنهما) قال: قال
رسولُ الله ◌ِلهِ:« مَنْ أَتَى بَهِيمَةَ فَاقتلوهُ واقْتُلُوهَا مَعَهُ ، قيل لابنٍ عَباسٍ:
ما شأنُ البهيمةِ؟ ما سمعتُ [من] رسول الله عٍَّ في ذلك شيئاً، ولكن أُرَاهُ
كَرِهَ أنْ يُؤكلَ لحمُها ، أو يُنْتَفْعَ بها ، وقد فُعِلَ بها ذلك)).
أخرجه التر مذي وأبو داود (٣).
(١) رقم ٢١٦٢ في النكاح، باب جامع النكاح، وفي سنده الحارث بن مخلد، وهو مجهول الحال ،
ولكن الحديث شواهد بمعناه ، منها الذي بعده .
(٢) رقم (١١٧٦) بشرح تحفة الأحوذي، في الرضاع، باب ماجاء في كراهية إتيان النساء في
أدبارهن ، وإسناده حسن .
(٣) أخرجه الترمذي رقم ١٤٥٤ في الحدود، باب ماجاء فيمن يقع على البهيمة، وأبو داود رقم
٤٤٦٤ في الحدود، باب فيمن أتي بهيمة ، قال الترمذي : لا نعرفه إلا من حديث عمرو بن أبي
عمرو عن عكرمة عن ابن عباس عن الني صلى الله عليه وسلم . وقال الحافظ ابن حجر في
((التلخيص)» ٠٥/٤: وفي إسناد هذا الحديث كلام، أقول: وحديث ابن عباس الذي بعده
يخالفه وهو أصح .
- ٥٥١ -

١٨٦٤ - (ن (( - عبد الله بن عباس رضي الله عنهما) قال: «ليس
على الذي يأتي البهيمةَ حدُّه. أخرجه الترمذي وأبو داود (١) .
الباسب الرابع
في حد القذف
١٨٦٥ - (د - عامّة رضي الله عنها) قالت: «لَّا نَزَلَ عُذْري قام
النبيُّ نَّهِ [على المِنْبَرِ]، فَذَكَرَ ذلك وتلا، فَلَمَا نَزَلَ من المِنْبَرِ أَمْرَ بالرجلَيْنِ
والمرأةِ فَصُرِ بُوا حَدَّهُمْ،
وفي رواية عن محمد بن إسحاق - لم يَذكُر عائشة - قال: ((فَأَمَرُ
برجلين وامرأةٍ عَمَن تَكلم بالفاحشة: حَسَّان بن ثابت، ومِسطح بن أُكَانَةَ ،
قال النُّفَيلي: ويقولون: المرأةُ: خَمْنَةُ بنت جحشٍ ، أخرجه أبو دواد (٢).
(١) أخرجه الترمذي رقم ١٤٥٥ في الحدود، باب ماجاء فيمن يقع على البهيمة، وأبو داود رقم ٤٤٦٥
في الحدود ، وباب فيمن أتى بهيمة من حديث عاصم بن أبي النجود عن أبي رزين عن ابن عباس
موقوفاً عليه ، قال أبو داود : حديث عاصم بضعف حديث عمرو بن أبي عمرو وقال الترمذي :
وهذا أصح من الأول ، والعمل على هذا عند أهل العلم، وهو قول أحمد وإسحاق، وقال الخطابي :
وأكثر الفقها ء على أنه يعزر. وقال في «عون المعبود»: قال في «اللمعات»: ذهب الأئمة الأربعة الى أن
من أتى بهيمة يعزر ولا يقتل .
(٢) رقم ٤٤٧٤ و ٤٤٧٥ في الحدود، باب حد القذف، من حديث محمد بن إسحاق مسنداً ومرسلًا،
وقد عنمنه ، وهو صدوق بدلس .
- ٥٥٢ -

١٨٦٦ - (ط - أبو الزنار رحمه الله) قال: (( جَلَدَ عمر بن عبد العزيز
عبداً في فرية ثمانينَ ، قال أبو الزناد: فسألتُ عُبدَ اللّه بنَ عامر بن ربيعة عن
ذلك؟ فقال : أدركْتُ عمرَ بن الخطاب وعثمانَ بن عفان والخلفاءَ، هَلمَّ جرًا،
فما رأيتُ أحداً جَلَدَ تَبداً في فريةٍ أكثرَ من أربعين، أخرجه الموطأ (١).
١٨٦٧ - (عمرة بنت عبد الرحمن رحمها الله) ((أنْ رَجَلَيْن استبًّا
في زَمَنِ عمَرَ، فقال أَحَدُهُما للآخر: والله ما أبي بِزَانٍ، ولا أُمّي بزانيةٍ ،
فاسْتَشَارَ عمرُ في ذلك، فقائل يقول: مَدَحَ أَبَاهُ وَأُمَّهُ، وآخرُ يقولُ: قد
كان لأبيه وأُمّهِ مَذْحُ سِوى هذا (٢)، فَجَلَدَهُ مُمَرُ ثمانين جلْدَةً،
أخرجه الموطأ (٣).
[شرح الغريب]
( اسْتَبَّا): افْتَعلَاَ من السَّبِّ، وهو الشّمُ.
١٨٦٨ - (ن - عبد اللّه بن عباس رضي الله عنهما) أن رسولَ الله
(١) ٨٢٨/٢ في الحدود، باب الحد في القذف والنفي والتعريض، وإسناده صحيح، قال الزرقاني في
شرح الموطأ: فدل على أنهم خصصوا بالأحرار ، لقوله تعالى: ( فعليهن نصف ما على المحصفات من
العذاب ) والعبد في معنى الأمة بجامع الرق .
(٢) قال الزرقاني في شرح الموطأ: فعدوله إلى هذا في مقام الاستباب دليل على أنه عرض بالقذف لمخاطبه.
(٣) ٨٢٩/٢ في الحدود، باب الحد في القذف والنفي، وإسناده صحيح.
- ٥٥٣ -

عَّه قال: ((إِذا قال رجلٌ لرجلٍ: يا يُهُودِيُ(١)، فَأضرِبُوهُ عِشْرِينَ، فإن
قال له: يا مُخَنْثُ، فِثْلُهُ، ومَنْ وَقَعَ على ذاتٍ مَخْرَمٍ فَاقتُوهُ ، هذا إذا عَلٍ،
أخرجه التر مذي (٢) .
الباب الخامس
في حَدْ السَّرِقَةِ ، وفيه أربعة فصول
الفصل الأول
في مُوجبِ القطعِ
ہے
١٨٦٩ - (غم ط ن دمى - عائشة رضي الله عنها) قالت: لَمْ تُقْطَعْ
(١) قال القاري : وفي معناه: بانصراني ويا كافر .
(٢) رقم ١٤٦٢ في الحدود باب ماجاء فيمن يقول لآخر: يا مخنث، وفي سنده إبراهيم بن إسماعيل بن أبي
حبيبة الأنصاري، وهو ضعيف، كما قال الحافظ في التقريب، وقال الترمذي : هذا حديث لانعرفه
إلا من هذا الوجه ، وإبراهيم بن إسماعيل يضعف في الحديث ، وقد روي عن التي صلى الله عليه وسلم
من غير وجه ، رواه البراء بن عازب وفرة بن إياس المزني: أن رجلاً تزوج امرأة أبيه فأمر
النبي صلى الله عليه وسلم بقتله، قال الترمذي: والعمل على هذا عند أصحابنا ، فقالوا: من أتى
ذات محرم وهو يعلم فعليه القتل، وقال أحمد: من تزوج أمه قتل ، وقال إسحاق : من وفع على
ذات محرم قتل .
٥٥٤٠ ٠

يَدُ سَارقٍ على عهد النبيّنٍَّ في أدَنَى مِن ثَمَنِ المِجَنْ: تُرْسٍ، أَوْ حَجَفَةٍ،
وكان كُلُ واحدٍ منهما ذَا ثَمَنٍ )) .
وفي رواية: «يَدُ السارق لم تُقْطَع على عهد النبي ◌َِّ إلاّ في ثمنِ
مِنّ: حَجَفَةٍ، أو تُرْسٍ).
وفي رواية: قالت: إنَّ رسولَ الله عَ ◌ِّ قال: ((لا تُقْطَعُ يِدُ السارقِ
إلا في رُبع دِینارٍ . .
وفي أُخرى: قالت: (( كان رسولُ اللّهِ مَّ يَقْطَعُ يَدَ السارقِ في ربعِ
دينارٍ فَصاعداً،.
وفي أخرى: « لا تُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ إِلَّ فِي رُبعِ دِينَارٍ فَصَاعداً . .
هذه روايات البخاري ومسلم .
والبخاري: أنَّالنبيَّ عَّهِ قال: « تُقطَعُ في رُبعِ دينار).
والمسلمٍ أَنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا تُقطَّعُ اليدُ إلا
في رُبعِ دِينارٍ فَا فَوقَهُ،.
وله في أخرى قالت: (( لا تُقْطَعُ يَدُ سَارِقٍ إلا في رُبعِ دينارٍ
فصاعداً ،.
وأخرج التر مذي وأبو داود الروايةَ الرابعة .
- ٥٥٥

وأخرج أبو داود أيضاً الرواية السادسة .
وأخرج النسائي الروايةَ الأُولى والرابعة والخامسة والسابعة .
وله أيضاً قالت: « قَطَعَ رسولُ اللهِ عَظِلُّ فِي رُبْعِ دِينَارٍ ..
وفي أخرى: أنَّ رسولَ اللّه ◌ِِّ قال: « لَا تُقْطَعِ اليدُ إلا في ثَمَنِ
اْمِجَنَّ: ثُكِ دِينارٍ ، أو نصفِ دِينارٍ فَصَاعداً ».
وفي أخرى: « تُقَطَعُ يَدُ السَارِقِ في ثَمَنِ الْمِجَنْ، وَثُمَنُ المِجَنْ:
ربع دِینارٍ ) .
وفي أخرى: « تُقْطَعُ اليَدُ فِي المِجِنُ ..
وفي إحدى الرواياتٍ: أَنَّ ◌ُرْوَةَ قال: ((وثَمنُ المِجَنَّ: أربعةُ دارهم،
وأخرجه الموطأ والنسائي أيضاً قالت: (( مَا طَالَ عليَّ وَمَا نَسِيتُ،
« القَطْعُ في رُبعِ دِينَارٍ فَصَاعداً ، (١).
١٨٧٠ - (فخ م ـ ن دس - عبد اللّه بن عمر رضي الله عنهما)
((أَنَّ رسولَ الله ◌َّهِ قَطَعَ سَارقاً في مجَنْ، قيمتُه ثلاثةُ دراهم)).
(١) أخرجه البخاري ٨٩/١٢ في الحدود، باب قول الله تعالى: (والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما)
ومسلم رقم ١٦٨٤ في الحدود، باب حد السرقة ونصابها، والموطأ ٨٣٣/٢ في الحدود ، باب
ما يجب فيه القطع ، والترمذي رقم ١٤٤٥ في الحدود، باب ماجاء في كم تقطع يد السارق، وأبو
داود رقم ٤٣٨٣ و ٤٤٨٤ في الحدود، باب ما يقطع فيه السارق ، والنسائي ٧٧/٨ و ٧٨ و ٧٩
و ٨٠ و ٨١ و ٨٢ في السارق، باب ذكر الاختلاف على الزهري .
- ٥٥٦ -

وفي رواية: ثَمَنْهُ .. أخرجه الجماعة.
وفي أخرى لأبي داود: «أَنَّ النبيَّ بِّهِ قَطَعَ بَدَ رجلٍ سَرَّقَ تُرْساً
من صُفَّةِ النِّساءِ، ثَمَنْهُ ثلاثَةُ دراهم ».
وفي أخرى للنسائي: ((قِيمَتُهُ خمسةُ دراهم)».
والصواب: (( ثلاثةُ دراهم، (١).
١٨٧١ - (س - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال: « قَطعَ أُبو
بكرٍ في يجَنٍ قِيمَتُهُ خمسةُ دراهم ».
وفي رواية قال: ((قطعَ رسولُ الله ◌ِلّهِ)).
قال النسائي : والصواب الأول . أخرجه النسائي (٢).
١٨٧٢ - (دس - عبد اللّبن عباس رضي الله عنهما) أنَّ رسولَ
الله ◌ٍَّ أَوْلُ مَنْ قَطعَ في مِجَنَ قِيمْتُه دينارٌ ، أَو عشرةُ دراهم)).
هذه رواية أبي داود .
(١) أخرجه البخاري ٩٣/١٢ و ٩٤ في الحدود، باب قول الله تعالى: (والسارق والسارقة فاقطعوا
أيديهما)، ومسلم رقم ١٦٨٦ في الحدود، باب حد السرقة ونصابها، والموطأ ٨٣١/٢ في الحدود،
باب ما يجب فيه القطع، والترمذي رقم ١٤٤٦ في الحدود، باب ماجاء في كم تقطع يد السارق
وأبو داود رقم ٤٣٨٥ في الحدود، باب ما يقطع فيه السارق، والنسائي ٧٦/٨ في السارق ، باب
القدر الذي إذا سرقه السارق قطعت بده .
(٢) ٧٧/٨ في السارق، باب القدر الذي إذا سرقه السارق قطعت يده، وإسناده حسن.
-٥٥٧-

وفي رواية النسائي عن عطاء مرسلاً قال: (( أدْنَى ما يُقْطَعُ فِيه: ثَمَنُ
المجَنِّ ، قال: وثَمَنُ المِجَنُ عشرةُ دراهم ،.
وفي أخرى مسنداً، قال: ((كان ثمنُ المجَنَّ على عهد رسول الله عَ ليه
يُقَوَّمُ عَشْرَةَ دواهم ، (١) .
١٨٧٣ - (ط - عمرة بنت عبد الرحمن رحمها الله) قالت: ((إنَّ
سارقاً سَرَق في زمن عثمانَ بن عفان أُتْرَّجَةَ، فَأَمَرَ بها عثمانُ أَن تُقَوَّمَ، فَقُوْمَتْ
بثلاثة دراهم من صَرْفِ اثْنِي عَشْرَ درهماً بدينارٍ ، فَقَطعَ عمان يَدَهُ)).
أخرجه الموطأ (٢).
١٨٧٤ - (س - عبد اللّه بن مسعود رضي الله عنه) ((أنّ النبي"
مَرُلِ قطع في قيمة خمسة دراهم، أخرجه النسائي (٣).
١٨٧٥ - (س - أيمن بن أيمن الحبشية رضي الله عنهما) قال: « لم
يقطع النبيِّ عَِّ السارق إلاّ في ثَمَنِ الِجَنَّ، وثمنُ المِجَنْ يومئذٍ دينارٌ)).
(١) أخرجه أبو داود رقم ٤٣٨٧ في الحدود، باب ما يقطع فيه السارق، والنسائي ٨٣/٨ في كتاب
قطع السارق ، باب القدر الذي إذا سرق قطعت يده ، وفيه عنعنة محمد بن اسحاق ، ولكن للحديث
شواهد معناه، منها حديث عمرو بن شعيب الذي سيأتي رقم (١٨٧٦).
(٢) ٨٣٢/٢ في كتاب قطع السارق، باب ما يجب فيه القطع، وإسناده صحيح إلى عمرة
بنت عبد الرحمن .
(٣) ٨٢/٨ في كتاب قطع السارق، باب القدر الذي إذا مرقه السارق قطعت يده، وإسناده حسن.
- ٥٥٨ -
ئ

وفي رواية: (( عشرةُ دراهم)).
وفي أخرى: ((أَقَلّ من ثَمنِ المِجَنِّ، ولم يُعِنْهُ.
أخرجه النسائي، وقال: وأيمنُ ما أحسِبُ أنْ لحديثه صِحةً (١).
١٨٧٦ - (س - عمرو بن شعيب رحمه الله عن أبيه عن جده) ، قال:
« كان ثَمن المجَنِ على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة دراهم ..
أخرجه النسائي (٣).
١٨٧٧ - (فى م س - أبو هريرة رضي الله عنه) أَنْ رسولَ اللّه
مَّهِ قال: ((لَعَنَّ اللّهُ السَّارِقِ يَسْرِقُ البَيْضَةَ فَتُقْطَعِ يَدَهُ، ويسرق الحَبْلَ
فَتُقْطَع يده » .
قال الأعمش ، كانوا يَرونَ أنه بيضُ الحديد، وإن مِنَ الحَبَالِ
ما يساوي دراهم . أخرجه البخاري ومسلم والنسائي (٢).
(١) ٨٢/٨ في السارق، باب القدر الذي إذا سرقه السارق قطعت يده، وهو مرسل، ولكن يشهد له
حديث ابن عباس الذي تقدم رقم ( ١٨٧٣ ).
(٢) ٨٤/٨ في السارق، باب القدر الذي إذا سرقه السارق قطعت يده، وفيه عنعنة ابن إسحاق،
ولكن له شواهد بمعناه .
(٣) أخرجه البخاري ١٢ /٩٤ في الحدود، باب قول الله تعالى: (والسارق والسارقة فاقطعوا أيديها)
وباب لعن السارق إذا لم يسم، ومسلم رقم ١٦٨٧ في الحدود ، باب حد السرقة ونصابها ، والنسائي
٦٥/٨ في السارق ، باب تعظيم السرقة .
- ٥٥٩ -
٠

[ شرح الغريب]
(بَيضة) إِن أُرِيدَ بالبيضة: بيضَةُ الدَّجَاجَةِ، فالاجماعُ على تَرْكِ قُطعِ
سَارقها يُنافِيه، وإن أُرِيد به الْخُوذَةُ، فإنَّ ثَمَنها يَبْلُغُ أكْثَرَ من نِصَابٍ
القَطعِ .
١٨٧٨ - (دس - أبو ١مية المخزومي رضي الله عنه) («أنّ رسولَ
الله عَّةٍ أُنِيَ بِلِصٍ قَد اعْتَرَفَ انْتِرَافاً ، ولم يُوَجِد معه متاعٌ، فقال [له]
رسولُ الله عَّهِ: مَا إِخَالكَ سَرَقتَ؟ فقال: بلى، فَأَعَادَ عليه مَرْتَينٍ
- أو ثلاثاً - كُلُ ذلك يَعْتَرِفُ، فَأَمَرَ بِهِ فَقُطِعَ، وجِيءَ به ، فقال له رسولُ
الله صلى الله عليه وسلم: اسْتغفِرِ الله وُتُبْ إليه، فقال الرجل: أستغفرُ الله
وأتوبُ إليه، فقال رسولُ اللّه: اللَّهُمَّ تُبْ عليه - ثلاثاً)).
هذه رواية أبي داود .
وعند النسائي مِثْلُهُ، ولم يقل: ((فأعاد مرّتين - أو ثلاثاً، ولا قال
في الآخر (( ثلاثاً)) (١).
٠
(١) أخرجه أبو داود رقم ٤٣٨٠ في الحدود، باب في التلقين في الحد، والنسائي ٦٧/٨ في السارق
باب تلقين السارق، وفي سنده إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، لم يوثقه غير ابن حبان ، وباقي
رجاله ثقات .
- ٥٦٠ -