النص المفهرس

صفحات 401-420

حـ
عبد الرحمن، إنْيٍ قَدِمتُ بِعُمرَةٍ مُفْرَدَةٍ؟ فقال عبد الله: لو كُنْتُ مَعكَ ،
أَو سألْتَنِي، لأَمَرْ تُكَ أَنْ تَقْرِنَ ، فقال اليمانيّ: قد كان ذلك. فقال ابن عمر:
خُذْ ما تَطَايَرَ من رأسك وأَهدِ. فقالت امرأةٌ من أهلِ العراقِ: ما هَدِيُّهُ
يا أبا عبد الرحمن؟ قال: هَديْهُ، فقالت له: ما هَديْهُ (١)؟ فقال عبد الله بن عمر:
لو لم أجد إلا أنْ أَذْبَحَ شَاةً لكان أحبّ إليَّ من أن أصومَ».
أخرجه الموطأ (٣).
الباب الحادي عشر
في دخول مكة والنزول بها والخروج منها
١٧٢٥ - (خ م . س - عبد اللّهبن عمر رضي الله عنهما) ((أنّ
رسولَ الله عَِِّّ دَخْلَ مَكَةَ من كَدَاءِ، مِنَ الثّنيَّة العُلْيَا التى عند البَطْحَاءِ،
وَخَرَجَ مِنَ الثنيةَ السُّغْلَى ، هذه رواية البخاري .
وفي رواية له ولمسلم: ((أنّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم كان يخرُجُ
٠٠
من طريق الشّجرة ، ويدخل من طريق المُعرَّس (٣))) .
(١) بفتح الهاء وسكون الدال وياء خفيفة، وبكر الدال وتشديد الياء، وهو ما يهدى إلى الله تعالى.
(٢) ٣٨٦/١ و٣٨٧ في الحج، باب جامع الهدي، رجاله ثقات، إلا أن صدقة بن يسار لم يدرك ان
عمر فهو منقطع .
(٣) قال الحافظ في الفتح: قال عياض طريق الشجرة: موضع معروف على طريق الذاهب من المدينة =
م٢٦ ج٣
- ٤٠١ -

زاد البخاري: ((وأنَّ رسولَ اللّه فِطِّ كانَ إذا خرج إلى مكةَ يُصَلِي في
مسجدِ الشجرةِ ، فإذا رجع صَلَّى بِذَي الْخَلَيفَةِ بَطْنِ الوادي، وباتَ
حتّى يُصْبِحَ )) .
قال الحميديُ: وقد جعل بعضهم هذه الزيادة في ذكر الصلاة-
من أفراد البخاري .
وعند مسلم: ((وإذا دَخَلَ مكةَ دخل من الثَّنِيَّةِ العُلْيَا التي بالبَطْحَاءِ،
ويَخْرُجُ من الثَّنِيَّةِ السُّغْلَى (١)» .
أخرج أبو داود والنسائي الرواية الأولى .
= إلى مكة، كان النبي صلى الله عليه وسلم يخرج منه إلى ذي الحليفة، فيبيت بها، وإذا رجع بات بها
أيضاً ودخل على طريق المعرس ، وهو مكان معروف أيضاً، وكل من الشجرة والمعرس على ستة
أميال من المدينة ، لكن المعرس أقرب .
(١) قال النووي في شرح مسلم: قوله: ((ويخرج من الثنية السفلى)) قيل: إنما فعل النبي صلى الله
عليه وسلم هذه المخالفة في طريقه داخلًا وخارجاً، تفاؤلاً بتغيير الحال إلى أكمل منه، كما فعل في
العيد، وليشهد له الطريقان ، وليبرك أهلها.
ومذهبنا ( أي الشافعية ): أنه يستحب دخول مكة من الثنية العليا والخروج منها من السفلى، لهذا
الحديث، ولا فرق بين أن تكون هذه الثنية على طريقه ، كالمدني والشامي ، أولا تكون، كاليمني،
فيستحب اليمني وغيره أن يستدير ويدخل مكة من الثنية العليا . وقال بعض أصحابنا : إنما
فعلها التي صلى الله عليه وسلم لأنها كانت على طريقه، ولا يستحب لمن ليست على طريقه
كاليمني، وهذا ضعيف. والصواب: الأول. وهكذا يستحب أن يخرج من بلده من طريق
ويرجع من أخرى لهذا الحديث .
-- ٤٠٢ -

وأخرج أبو داود أيضاً اروايةً الثانية (١).
[ شرح الغريب]:
( الثّنيّةُ): موضعُ مُرْتَفِعٌ من الأرض.
(كَدَاء) بفتح الكاف ممدوداً: من أعلى مكة ، وبضمها مقصوراً:
من أسفلها .
١٧٢٦ - (فى م - ( - عامّة رضي الله عنها) قالت: ((دَخَلَ
رسولُ الله ◌َّهِ عَامَ الفتحِ مِنْ كَدَاءَ التي بأعلى مكةَ )).
وفي رواية: « أنَّ النبيَّ صَ لّ لما جاءَ إلى مكةَ دَخَلَها من أغلاها،
وخرج من أسفلِها ..
زاد في رواية: قال هشامٌ: «فكان أبي يَدُخُلُ منهما كَلَيْهما، وكان
أكثَرُ ما يَدْخُلُ مِن كَداءٍ ».
ومن الرواة من جعله موقوفاً على عروة . هذه رواية البخاري مسلم .
وأخرج التر مذي الروايةَ الثانية .
(١) أخرجه البخاري ٣٤٧/٣ في الحج، باب من أين يخرج من مكة، وباب خروج التي صلى الله
عليه وسلم على طريق الشجرة، ومسلم رقم ١٢٥٧ فى الحج، باب استحباب دخول مكة من
الثنية العليا، وأبو داود رقم ١٨٦٦ و ١٨٦٧ في المناسك، باب، دخول مكة ، والنسائى
٢٠٠/٥ في الحج، باب من أين يدخل مكة، وأخرجه أيضاً ابن ماجة رقم ٢٩٤٠ في
المناسك ، باب دخول مكة .
- ٤٠٣ -

وفي رواية أبي داود: ((أَنّ رسولَ اللّهَ بَ ◌ّهِ دَخْلَ عامَ الفتح من
كَدَاءٍ من أَعلى مكة ، ودخل في العمرة من كُدىً ، قال : وكان عروة يدخلُ
منها جَمِيعاً، وكان أكْثَرُ ما يَدُخُلُ مِن كُدَىّ، وكان أَقْرَ بَها إِلى مَنْزِلِهِ، (١).
١٧٢٧ - (ج م ط دس - عبد اللّبن عمر بن الخطاب رضي الله عنها)
((كان يَبِيتُ بِذِي ◌ُوَى (٢) بَيْنَ التَِّيْتَيْنِ، ثم يَدْخُلُ من الثَّنِيّةِ التي بأعلى
مكةَ ، وكان إذا قَدِمَ حاجاً أَو معتمراً لم يُنِخْ نَافَتَهُ إلا عندَ بابِ المسجد ،
ثم يَدُخُلُ فِيأْتِي الرِّكْنَ الأسودَ فيبدأ به ، ثم يطوفُ سبعاً: ثلاثاً سعياً،
وأربعاً مَشْياً، ثم ينصرِفُ فَيُصَلَّ سَجْدَتَينِ مِن قَبْلِ أن يَرْجِعَ إلى منزِلِهِ ،
فَيَطُوفُ بَيْنَ الصَّفا والمروةِ، وكان إذا صَدَرَ عن الحجُ والعُمْرَةِ أَنَاخَ
بالبطْحاءِ التي بذي الحليفةِ، التي كان رسولُ اللّه عَظُلّ ◌ُنیخُ بِهاء.
وفي رواية: ((أنه كان إذا أقْبَلَ باتَ بذي ◌ُوَى، حتَّى إِذا أصْبحَ
(١) أخرجه البخاري ٣٤٧/٣ في الحج، باب من أين يخرج من مكة، وفي المغازي، باب دخول النبي
صلى الله عليه وسلم من أعلى مكة، ومسلم رقم ١٢٥٨ في الحج ، باب استحباب دخول مكة من
الثنية العليا، والترمذي رقم ٨٥٣ في الحج، باب ماجاء في دخول التي صلى الله عليه وسلم مكة ،
وأبو داود رقم ١٨٦٨ و ١٨٦٩ في المناسك ، باب دخول مكة
(٢) قوله: ((بذي ساوى)) بفتح الطاء وضمها وكسرها، والفتح أفصح وأشهر، ثم الفم أكثر، وعليه
جمهور القراء ويصرف ولا يصرف، وهو موضع داخل الحرم، وقيل: هو اسم بثر عند مكة في
طريق أهل المدينة
- ٤٠٤ -

دَخَلَ ، وإذا نَفَرَ مَرَّ بِذي طُوَى، وباتَ بها حتّى يُصْبِح. وكان يذكُر:
أنَّ النبيَّ مَ الِ كَان يَفْعَلُ ذلك» .
وفي رواية أخرى: قال:« كان ابنُ عمر إِذا دَخَلَ أدنى الْحَرَمِ
أمْسكَ عن التّلْبِيَةِ حَتَّى يَبِتَ بذي طُوَى، ثم يُصلي به وَيَغْتَسِلُ، وَيُحدِثُ
أنَّ النبيَّ يٍِّ كان يَفْعَلُهُ».
وفي أخرى: أنَّ ابنّ عمر: « كان إذا صلّى الغَدَاةَ بذي الحليفة أمَرَ
براحلته فَرُحِلَتْ(١)، ثم رَكِبَ حتَّى إذا استوتْ به اسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ قَاعماً ،
ثم يُلِيُّ حتى إذا بَلَغَ الحرمَ أَمْسكَ، حتى إذا أَنَى ذَا طُوَى مَاتَ بِهِ،
فَيُصَلَِّ بِهِ الغَدَاةَ، ثم يَغْتَسِلُ، وزَعَمَ أنَّ النبيُّبِيِّ فَعل ذلك).
هذه روايات البخاري .
ولمسلم مختصراً: أنَّ ابنّ عمر: ((كان لا يَقْدَمُ إلا باتَ بذي طُوَى حتى
يُصْحَ ويَغْتَسِلَ، ثُم يَدْخُلُ مَكَّةَ نهاراً، ويذكرُ عن النبيُّ عَ لِ أنه
كانَ يَفْعُهُ ».
وفي رواية لهما: (( أنْ رسولَ الله عَّ اله باتَ بذي طُوّى حتى أَصْبَح
ثم دَخَلَ مَكَةَ ، وكانَ ابنُ عمر يفعلُهُ . .
(١) يقال: رحلت البعير بالتخفيف: إذا شددت عليه رحله.
- ٤٠٥ -

ا
وفي أخرى: حتى صلى الصبح ، أو قال : حتى أُصْبَحَ» .
وأخرج أبو داود الروايةَ المختصرة التي لمسلم .
وفي رواية النسائي: ((أنَّ رسولَ الله عَّ ◌ِلّهِ كان يَنْزلُ بذي طُوَّى،
يَبِيتُ بِهُ يُصَلّ صَلاَةَ الصُّبْح حين يَقْدَمُ إلى مَكةَ، وَمُصَلّى رسولِ الله ◌ِمَاي}
ذلك على أكَمَةِ خشنَة غليظَة ، ليس في المسجد الذي بُنِيَّ ثُمَّ ، ولكن أسْفَلَ
من ذلك على أكمَةٍ خَشِنَةٍ غليظةٍ » .
وفي رواية الموطأ: (( أَنْ ابنَ عمر كان إِذا دَنَا من مَكَّةً، باتَ بذي
طُوَى بَيْنَ الثَّنِيْتَينِ حتى يُصبِحَ، ثم يُصَلّى الصُبْحَ، ثم يدْخُلُ من الثَّنِيَّةِ
التي بأعلى مَكّةَ ، ولا يدُخلُ إذا خرجَ حَاجاً أو معتمراً حتى يَغتسِلَ قبلَ
أَنْ يَدْخُلَ مَكَةَ إِذا دَنا من مكة بذي ◌ُطُوَى ، ويَأْمُرُ مَنْ مَعَهُ فَيَغْتَسلون قَبْلَ
أنْ يَدْخُلُوا ، (١).
ورأيت الحميديَّ رحمه اللّه قد ذكر هذا الحديث في مواضع من كتابه .
فذكر الروايةَ الأولى والثانية في أفراد البخاري . وذكر الرواياتِ الباقية
(١) أخرجه البخاري ٣٤٦/٣ و٣٤٧ في الحج، باب الاغتال عند دخول مكة، وباب الاهلال
مستقبل القبلة، وباب النزول بذي طوى قبل أن يدخل مكة ، وباب من نزل بذي طوى إذا
رجع من مكة ، ومسلم رقم ١٢٥٩ في الحج، باب استحباب المبيت بذي طوى عند إرادة دخول
مكة، والموطأ ٣٢٤/١ في الحج، باب غسل المحرم، وأبو داود رقم ١٨٦٥ في المناسك ، باب
دخول مكة، والنسائي ١٩٩/٥ في الحج، باب دخول مكة .
- ٤٠٦ -

في المتفق بين البخاري ومسلم في جملة حديث طويل ، وكرَّرَ الرواية الثالثة
والرابعةَ في المتفق بينهما .
وقد ذكرناها نحن أيضاً في النوع الأول من الفرع الثاني من الفصل الثاني.
من الباب الثاني من كتاب الحج. وحيث رأينا هذا التكرار والاختلاف
ذكرناه ، ونَبَّهنا عليه ليُعلَم، فإِنه - رحمه الله - ربما يكون قد أدرك منه
ما لم تُدْرِكْهُ .
[شرح الغريب]
:
( أكمةٌ) الأكمة : مكان مرتفع من الأرض ، كالتل والرَّابية .
١٧٢٨ - (خ م ط دس - عبد اللّه بن عمر رضي الله عنهما ) أن،
رسولَ اللّه عَّ أَنَاخَ بالبطْحاء التي بِذِي الْخَليفَةِ فصَّى بها، وكان ابن عمر
يفعل ذلك ،.
وفي رواية: ((أنْ عبدَ اللّه بنَّ عمر كان إذا صَدَرَ من الحج والعمرةِ
أَنَاخَ بِالْبَطْحَاءِ التي بذي الحليفةِ التي كان يُنِيخُ بها رسولُ الله ◌ِيهِ».
هذه رواية البخاري ومسلم .
وفي أخرى للبخاري: (( أنّ رسولَ الله عَّه كان إذا خرج إلى مكة
صلى في مسجد الشجرة ، وإذا رجع صلى بذي الخلَيفَةِ ببطن الوادي وبات بها)).
- ٤٠٧ -

وفي رواية لهما: ((أنَّ النبيَّيٍِّ: أُنِيَ - وهو في مُعَرَّسِهِ من ذي
الْخَليفَةِ بِبَطْنِ الوادي - فقيل له: إنْكَ ببطحاءَ مُباركة)).
قال مُوسى بن عُقْبَةَ : وقد أَنَاخَ بِنا سالمٌ بالمنَاخِ من المسجد الذي كان
عبد اللّه يُنِيخ به، يَتَحرَّى مُعَرَّسَ رسول اللّه ◌َّ له وهو أسفل من المسجد
الذي ببطن الوادي بينه وبين القبلة ، وسَطاً من ذلك .
وفي رواية لمسلم: قال: ((باتَ النِيْ نَّهِ بِذِي الْخَليفَةِ مَبدَأهُ، وصلى
في مسجدها ، .
وأخرج النسائي هذه الرواية .
وأخرج الموطأ وأبو داود : الرواية الأولى (١).
ورأيت الحميديَّ - رحمه الله - قد ذكر هذا الحديث في مواضع من
كتابه ، فجعل الرواية الأولى والثانية والثالثة في موضع ، والرواية الرابعة في
موضع آخر ، والرواية الخامسة في موضع آخر ، وكررَّ الرواية الثالثة التي
(١) أخرجه البخاري ٣١٠/٣ في الحج، باب ذي عرق، وباب خروج النبي صلى الله عليه وسلم على
طريق الشجرة ، وباب قول التي صلى الله عليه وسلم: العقبق واد مبارك ، وباب النزول بذي طوى
قبل أن يدخل مكة ، ومسلم رقم ١٢٥٧ مكور س/ ٩٨١ في الحج، باب التعريس بذي الحليفة ،
ورقم ١١٨٨ في الحج، باب الصلاة في مسجد ذي الحليفة، والموطأ ٤٠٥/١ في الحج، باب صلاة
المعرس والمخصب ، وأبو داود رقم ٢٠٤٤ في المناسك، باب زيارة القبور، والنسائي ١٢٦/٥ و
١٢٧ في الحج ، باب التعريس بذي الحليفة .
- ٤٠٨ -

للبخاري في موضعين ، ومعاني الجميع واحدة ، ولعله قد أدرك منها ما لم
ندركْهُ ، لكننا نبهنا على ذلك .
[شرح الغريب]:
( الصَّدَر ) رُجُوع المسافر من مقصده ، ومنه صدور الواردة على
الماء : إذا شربت وعادت .
١٧٢٩ - (خ مان ( - عبد اللّه بن عمر رضي الله عنهما) قال
خالدُ بنُ الحارث: (( سُئِلَ عُبَيْدُ الله (١) عن المُحصَّب؟ فَحَدَّثنا عن نافعٍ
قال: نَزَلَ بها النبيُّ بِّهِ وعمرُ وابنُ عُمَرَ، (٢).
وعن نافعٍ ، أنَّ ابنَ عمر: « كان يصَّي بها - يعني بالْمُحصَّبِ - الظُّهرَ
والعَصرَ - أحسِبْهُ قال: والمَغرِبَ - قال خالد: لا أَشْكُّ في العِشاء - ويَهْجَعُ ،
ويذكر ذلك عن رسول اللّه عَّ اله». هذه رواية البخاري.
وفي رواية مسلم عن نافعٍ: ((أنَّ ابنَ عمر كان يَرَى التَّحصِيبَ سُنَّةَ(٣)
(١) هو عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العمري.
(٢) قال الحافظ في الفتح: هو عن التي صلى الله عليه وسلم مرسل، وعن عمر منقطع، وعن ابن
عمر موصول، ويحتمل أن يكون نافع سمع ذلك من ابن عمر فيكون الجميع موصولا، ويدل عليه
رواية عبد الرزاق التي عند مسلم .
(٣) قال النووي في شرح مسلم: ذكر مسلم في هذا الباب الأحاديث في نزول التي صلى الله عليه وسلم
بالا بطح يوم النفر وهو المحصب، وأن أبا بكر وعمر وابن عمر والخلفاء كانوا يفعلونه ، وأن عائشة =
- ٤٠٩ -

وكان يُصَلِّي الظهرَ يَوْمَ النَّهْرِ بِالْخِصْبَةِ. وقال نافع: قد حَصَّبَ رسولُ الله
مَ الله والخلفاء بعده)).
وفي أخرى عن سالم: « أَنْ أبا بكر وعمرَ وابن عمرَ كانوا يَنْزِلُونَ
الأبطَحَ ، (١).
وفي رواية الموطأ عن نافع: ((أنَّ ابن عمر كان يصلي الظّهرَ والعصر"
والمغربَ والعِشاءَ بالْحَصَّبِ، ثم يدخلُ مَكَّةَ من الليل، فيطوفُ بالبيتِ ».
وفي رواية الترمذي: قال: « كان النبيُّ بِّهِ وأبو بكرٍ وَعُمَرُ
وعثمانُ ينزلُونَ الأَبْطَحَ ،.
وفي رواية أبي داود قال: (صَلَى رسولُ الله عَ ليهِ الظهر والعصر
والمغرِبَ والعشَاءَ بالبَطْحاءِ، ثُمَّ هَجَعَ بها مَجعَةٌ، ثُمَّ دَخْلَ مَكَّةَ وطافَ،
وكان ابنُ عمَرَ يَفْعَلُهُ ».
وفي أخرى له:« أنَّ ابنَ عمر كان يَهْجَعُ مَجْعَةَ بالبطحاء ، ثم يدْخُلُ
= وابن عباس كانا لا يقولان به، ويقولان: هو منزل الفافي لا مقصود، فحصل خلاف بين الصحابة
رضي الله عنهم ، ومذهب الشافعي ومالك ، والجمهور: استحبابه افتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم
والخلفاء الراشدين وغيرهم، وأجمعوا على أن من تركه لاشيء عليه، ويستحب أن يصلي به الظهر
والعصر والمغرب والعشاء ، ويبيت به بعض الليل أو كله اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم.
(١) الذي في مسلم من حديث ابن عمر: عن نافع عن ابن عمر أن الني صلى الله عليه وسلم وأبا بكر
وعمر كانوا ينزلون الأبطح، وستأتي الرواية التي ساقها المؤلف عن سالم في حديث عائشة رقم (١٧٣٢).
- ٤١٠ -

مكةَ ، ويَزْعُمُ أَنَّ رسولُ الله ◌ِّ كان يفعل ذلك))(١).
[شرح الغريب]:
(المُحَصِّبُ): موضعٌ بمنّى، وموضع بالأبطَحِ، والتحصِيبُ:
النزولُ به ، والمراد الأبطح، وقد تقدَّم ذِكْر ذلك.
١٧٣٠ - (فع - أنس بن مالك رضي الله عنه) ، أنَّ النبيَّبِال
صَلَى الظُّهرَ والعصرَ والمغرب والعشاءَ، ثم رَقَدَ رْقَدَةً بالمحَصَّبِ، ثم تَكِبَ
إلى البيتِ فطافَ بهِ، . أخرجه البخاري (٢).
١٧٣١ - (خ م ت - عبد اللّهبن عباس رضي الله عنهما) قال: (( ليس
التّحْصِيبُ بشيءٍ، إِنَّما هو مَنْزِلُ نَزَلَهُ رسولُ اللهٍِّ،. أخرجه البخاري
ومسلم والترمذي (٣).
١٧٣٢ - (ع م ذر - عائشة رضي الله عنها) قالت: « نُزُولُ الأبطح
ليس بسْنَّة، إِنما نَزَله رسولُ اللهِ نَ ◌ّهِ لأنه كان أسْمَحَ لُخُرُوجِهِ إذا خَرَجَ ،
(١) أخرجه البخاري ٤٧٢/٣ في الحج، باب النزول بذي طوى قبل أن يدخل مكة، ومسلم رقم
١٣١٠ في الحج، باب استحباب النزول بالمحصب يوم النفر، والموطأ ٤٠٥/١ في الحج، باب صلاة
المعرس والمخصب، والترمذي رقم ٩٢١ في الحج، باب ماجاء في نزول الأبطح ، وأبو داود رقم
٢٠١٢ و٢٠١٣ في المناسك ، باب التحصيب .
(٢) ٤٧٠/٣ في الحج باب من صلى العصر يوم النفر بالأبطح، وباب طواف الوداع.
(٣) أخرجه البخاري ٤٧١/٣ في الحج، باب المحصب، ومسلم رقم ١٣١٢ في الحج، باب استحباب
النزول بالمحصب يوم النفر، والترمذي رقم ٩٢٢ في الحج، باب ما جاء في نزول الأبطح.
- ٤١١ -

أخرجه البخاري ومسلم والترمذي وأبو داود .
وفي أخرى لمسلم عن سالم: « أَنَّ أبا بكرٍ وعمرَ وابنَ عمر كانوا
يَنْزِلُون الأبطحَ » .
قال الزهري: وأخبرني عروةُ عن عائشة: ((أنّها لم تَكُنْ تفعلُ ذلك،
وقالت: إنما نزله رسولُ الله ◌ِّهِ لأنه كان مَنْزِلاَ أَسْمَحَ لخُرُ وجِهِ، (١).
١٧٣٣ - (مم (- أبو رافع رضي الله عنه) قال: ((لم يَأْمُرني
رسولُ اللّهَ بِ ◌ّهِ أَنْ أَنْزِلَ الْأبطَحَ حين خَرَجَ من مِنَّى، ولكني جِثْتُ
فَضَرَبتُ فِيهُ قُبَّتَهُ، فجاء فَنَزَلَ ». هذه رواية مسلم .
وأخرجه أبو داود بمعناه (٢).
١٧٣٤ - (غ مت وس - عبد العزيز بن رفيع رحمه الله) قال:
((سألتُ أَنَسَ بْنَ مَالكِ: قلتُ: أخبرني بشَيءٍ عَقَلْتَهُ عن النبيُّ ◌ٍِّ: أينَ
صَلَى الظهر والعصرَ يَوْمَ الترويَةِ؟ قال: بمنَى قلتُ: فأين صَلَى العصرَ يَومَ
النَّفْرِ؟ قال: بالأبطَحِ، ثم قال: افْعَلْ كما يَفْعَلْ أُمَرَاؤُكَ).
(١) أخرجه البخاري ٤٧١/٣ في الحج، باب الخصب، ومسلم رقم ١٣١١ في الحج، باب استحباب
النزول بالمحصب يوم الفتح، والترمذي رقم ٩٢٣ في الحج، باب ما جاء فيمن نزل من الأبطح ،
وأبو داود رقم ٢٠٠٨ في المناسك ، باب التحصيب .
(٢) أخرجه مسلم رقم ١٣١٣ في الحج، باب استحباب النزول بالمحصب، وأبو داود رقم ٢٠٠٩ في
المناسك ، باب التحصيب .
- ٤١٢ -

وفي رواية، قال: (( خرجتُ إلى مِنَّى يَوْمَ الَّرويَّةِ، فَلَقَيتُ أَنّساً
ذاهباً على حَارِ، فقلت له: أيْنّ صَلَى النيُ عَلَّهِ الظهرَ هذا اليومَ ؟ قال: انظُر
حَيثُ يُصَلِيٍ أُمراؤُكَ، أخرجه البخاري ومسلم.
وفي رواية الترمذي ، وأبي داود ، والنسائي: « أين صلى الظُّهر يَوْمَ
التروية ؟ ، (١) .
١٧٢٥ - (عُ م , - أبو هريرة رضي الله عنه) أنَّ النبيَّ مَ الِ قال
من الغَدِ يَومِ النحر - وهو بمنى -: «نحنٍ ثَازِلُونَ غداً بِخَيْفٍ بِ كِنَانَةَ،
حَيثُ تَقَاسُوا على الكفر - يعني بذلك: المحصَّ - وذلك أنَّ قريشاً وكنانة
تحالفتْ على بني هاشم وبني عبد المطلب - أو بني المطلب - أن لا يُنَاكحوهم،
ولا يُبايعُوهم، حتى يُسَلْموا إليهم النبيِّ حَّ)».
وفي رواية: أَنَّهُ قال - حين أراد قُدومَ مَكَّة -: « مَنْزِّلْنَا غداً إن
شاءَ اللّه: خَيْفُ بِي كِنْسانَةَ . الحديث)).
أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود (٢).
(١) أخرجه البخاري ٤٧٠/٣ في الحج، باب من صلى العصر يوم النفر بالأبطح، وباب أن يصلي الظهر
والعصر يوم التروية، ومسلم رقم ١٣٠٩ في الحج، باب استحباب طواف الإفاضة يوم النحر ،
والترمذي رقم ٩٦٤ في الحج، باب ١١٦، وأبو داود رقم ١٩١٢ في الحج، باب الخروج الى
منى، والنسائي ٢:٦/٥ و٢٥٠ في الحج، باب أن يصلى الامام الظهر يوم التروية.
(٢) أخرجه البخاري ٣٦١/٣ في الحج، باب نزول النبي صلى الله عليه وسلم مكة، وفي فضائل أصحاب=
- ٤١٣ -

١٧٣٦ - (ن - نافع مولى ابن معمر)((أنَّ ابنَ عُمَرَ رضي الله عنهما
كان يَغْتَسلُ لِدُخولِ مكةً، (١).
وفي رواية أَسْلَم عن ابن ◌ُمَرَ قال: « اغتَسلَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم
لدخولِ مَكَّةَ بفخٍ ، (٣).
قال الترمذي : حديث أسلم غير محفوظ (٣) والصحيح : حديث نافع .
أخرجه التر مذي .
١٧٣٧ - (ن - عبد اللّهبن عمر رضي الله عنهما) ((أنّ رسولَ الله
=التي صلى الله عليه وسلم، باب تقاسم المشركين على التي صلى الله عليه وسلم، وفي المغازي، باب أين
ركز الني صلى الله عليه وسلم رايته يوم الفتح، وفي التوحيد، باب في المشيئة والارادة وقول الله تعالى
وما تشاؤون إلا أن يشاء الله، ومسلم رقم ١٣١٤ في الحج، باب استحباب النزول في المحصبيوم
النفر، وأبو داود رقم ٢٠١٠ و٢٠١١ في المناسك، باب التحصيب .
(١) رواه الترمذي تعقيباً على الحديث رقم ٨٥٢ في الحج ، باب ما جاء في الاغتسال لدخول مكة .
وروى البخاري في صحيحه عن نافع قال : كان ابن عمر إذا دخل أدنى الحرم أمسك عن التلبية ،
ثم يبيت بذي طوى ثم يصلي الصبح ويفتل ويحدث أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك .
قال الحافظ في الفتح: يحتمل أن الإشارة به إلى الفعل الأخير وهو الفسل، ويحتمل إلى أنها الى
الجميع وهو الأظهر ..
(٢) بفتح الفاء والخاء المعجمة المشددة: موضع قريب من مكة. قال محب الدين الطبري: هو بين مكة
ومنى ، وفي نسخة: بفج، بالجيم المعجمة، وهو موضع يسمى: فج الروحاء، سلكه التي صلى الله
عليه وسلم إلى بدر، وإلى مكة عام الفتح ، وعام حجته .
(٣) رقم ٨٥٢ في الحج، باب ما جاء في الاغتسال لدخول مكة، وفي سنده عبد الرحمن بن زيد بن
ألم وهو ضعيف كما قال الحافظ في التقريب .
- ٤١٤ -

عَِّ دَخَلَ مَكَّةً نهاراً، . أخرجه التر مذي (١).
١٧٣٨ - (ط - عبد اللّه بن عمر رضي الله عنهما) أنه كان يقول
لَيَالي مِنَى: ((لاَ يَبيَنَّ أَحدٌ من الحاجُّ ورَاءَ عَقَبَةٍ مِنى)) أخرجه الموطأ (٢).
١٧٣٩ - (ط - نافع مولى اى عمر) قال: «زَعَموا أنْ عمرَ بنَ
الخطاب رضي الله عنه كان يَبعَثُ رجالاً يُدْخُلُونَ الناسَ من وَرَاءِ العقبةِ))
أخرجه الموطأ (٣).
١٧٤٠ - (خ م , - عبد اللّه بن عمر رضي الله عنهما). أنَّ العَبَّاسَ
اسْتَأْذَنَ رسولَ الله عَّهِ أَنْ يَكُكَ بِمَكَةَ لَيَالِي مِنَّى من أجلِ سِعَايَتِهِ ،
فَأذِنَ له)) أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود (٤).
١٧٤١ - (د - عبد اللّه بن عمر رضي الله عنهما) سأله عبدُ الرحمن بن
فَرُوخ قال: ((إِنَّا كُنَا نَبَايَعُ بأموالِ النَّاسِ، فَيَأْتِي أحدُنا مَكَةَ ، فَيَبِيتُ على
المال ؟ فقال: أَمَّا رسولُ الله ◌ِلّهِ فباتَ بمنى وظَلَّ)) أخرجه أبو داود (٥).
سے
(١) رقم ٨٥٤ في الحج، باب ما جاء في دخول النبي صلى الله عليه وسلم مكة نهاراً، وإسناده صحيح.
(٢) ١ /٤٠٦ في الحج، باب البيتولة بمكة ليالي منى، وإسناده صحيح.
(٣) ٤٠٦/١ في الحج، باب البيتوتة بمكة ليالي منى، وإسناده صحيح.
(٤) أخرجه البخاري ٤٦١/٣ في الحج، باب هل يبيت أصحاب السقاية أو غيرهم بمكة ليالي منى ، وباب
سقاية الحاج، ومسلم رقم ١٣١٥ في الحج، باب وجوب المبيت بمنى ليالي أيام التشريق، وأبو داود
رقم ١٩٥٩ في المناسك، باب يبيت بمكة ليالي منى .
(٥) رقم ١٩٥٨ في المناسك، باب يبيت بمكة ليالي منى، وفي سنده حريز أو أبو حريز، وهو مجمول،
وعبد الرحمن بن فروخ لم يوثقه غير ابن حبان .
- ٤١٥ -

١٧٤٢ - (خ م ن دس - العلاء بن الحضرمي رضي الله عنه) قال:
قال رسولُ الله ◌ِّهِ: (( يُقيمُ الْمُهَاجِرُ بِمَكَةَ بعد قَضَاءُ نُسكِهِ ثَلاثَاً)).
وفي رواية: ((أنَّ عمرَ بن عبد العزيز، سألَ السائِبَ بنّ يزِيد بنِ
أختِ تَرِ : ما سمعتَ في سُكْنى مكَّةَ ؟ فقال: سمعتُ العَلاء بن الحضرمي
قال: قال رسولُ الله عََّلَّهِ: ثَلاثُ للمهاجرِ بعد الصَّدّرِ».
وفي أخرى: سمعتُ النِيَّ عَّ لهُ يقول: ((للمُهَاجِرِ: إِقَامَةُ ثَلاَثٍ بعدَ
الصَّدَرِ ، كأنّهُ لا يَزِيدُ عليها، أخرجه الجماعة إلا الموطأ(١).
١٧٤٣ - (- دس - جابر رضي الله عنه) «قيل له: أيَرَ فَعُ الرجلُ
يَدَيْهِ إِذا رأى البَيْتَ؟ قال: حَجَجْنا مع رسول الله عَّهِ فَكْنَا نَفْعَلُهُ)).
هذه رواية التر مذي .
وفي رواية أبي داود والنسائي: «أَنْهُ سُئِل عن الرجل يَرّى البيت"
فَيَرْفعُ يديهِ؟ فقال: ما كنتُ أرى أنْ أحداً يفعل هذا إلا اليهود ، وقد
حَجَجْنا مع رسولِ اللهِيَّةُ، فلم يكن بفعَلُهُ، (٣).
(١) أخرجه البخاري ٧ /٢٠٨ في فضائل أصحاب التي صلى الله عليه وسلم، باب إقامة المهاجر بمكة بعد
قضاء نسكه ، ومسلم رقم ١٣٥٢ في الحج، باب جواز الإقامة بمكة المهاجرين منها، والترمذي
رقم ٩٤٩ في الحج ، باب ما جاء في أن يمكث المهاجر مكة بعد الصدر ثلاثاً، وأبو داود رقم
٢٠٢٢ في المناسك، باب الاقامة بمكة، والنسائي ١٢٢/٣ في تقصير الصلاة في السفر ، باب المقام
الذي يقصر عمله الصلاة .
(٢) أخرجه الترمذي رقم ٨٥٥ في الحج ، باب ما جاء في كراهية رفع البدين عند رؤية البيت، وأبو=
- ٤١٦ -

١٧٤٤ - (د - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: (( أَقْبَلَ رسولُ الله
مَّهِ، فَدَ خَلَ مَكَّةَ، فَأقبلَ رسولُ اللّهِ بٍِّ إلى الحجرِ فَاسْتَلَهُ، ثم طاف
بالبيت ، ثم أتى الصَّفَا، فَعَلَه حيثُ يَنْظُرُ إلى البيت، فَرَ فَعَ يَدَيْهِ، فَجَعَلَ
يَذْكُرُ اللهَ مَا شَاءَ أنْ يَذْكُرَهُ وَيَدُعُو، قَال: والأنصَارُ تَحْتَهُ ، قال هشام
[وهو ابن القاسم]: فَدَعَا فَحَمِدَ اللّه ودعا بما شاءَ أنْ يَدُعوَ)) (١).
وفي رواية مختصراً: قال: ((لَّ دَخَلَ النِيُّ نَ الَّ مَكَّةً طَافَ بِالبَيتِ،
وصلَّى رَكْعَتَينٍ خَلْفَ المقامِ - يَعْني يومَ الفتحِ)). أخرجه أبو داود (٣).
١٧٤٥ - (ط - نافع - مولى ابن معمر) ((أنّ ابنَ عمر رضي الله عنهما
أقبلَ من مكةَ، حتى إذا كان بِقُدَيدٍ جاء خبّرٌ من المدينة، فرَجَعَ فَدَخَلَ
مكة بغير إحرامٍ، أخرجه الموطأ (٣).
= داود رقم ١٨٧٠ في المناسك، باب رفع اليدين إذا رأى البيت، والنسائي ٢١٢/٥ في الحج ،
باب ترك رفع اليدين عند رؤية البيت، وفي سنده مهاجر بن عكرمة المكي الفرشي المخزومي ، لم
يوثقه غير ابن حبان، كما قال الحافظ في التقريب ، وقال الخطابي : ضعف الثوري وابن المبارك
وأحمد وإسحاق حديث مهاجر في رفع اليدين عند رؤية البيت ، لأن مها جراً عندهم مجهول .
(١) رقم (١٨٧٢) في المناسك، باب رفع اليدين إذا رأى البيت، وإسناده صحيح، ورواه بنحو.
مسلم في صحيحه، في الحديث الطويل في فتح مكة رقم ( ١٧٨٠) في الجهاد والسير ، وليس فيه
ذكر الأنصار .
(٢) رقم (١٨٧١) في المناسك، باب رفع اليدين إذا رأى البيت، وإسناده صحيح.
(٣) ٢٣/١؛ في الحج، باب جامع الحج، وإسناده صحيح.
- ٤١٧ -
م ٢٧ - ج ٣

الباب الثانى عشر
في النيابة في الحج
١٧٤٦ - (خ م طن دس - عبد اللّه بن عباس رضي الله عنهما)
قال: ((كان الفَضْلُ بْنُ عَبَّاسِ رَدِيفَ رسول الله عَّ ◌َله، فَجَاءَته امرأةٌ من
خَشْعَمَ تَسْتُفِتِيهِ، فَجَعَلَ الفضلُ يَنْظُرْ إليها و تَنظُرُ إليه، فجعل رسولُ الله
◌َّهُ يَصْرِفُ وَجهَ الفضلِ إلى الشَّقِّ الآخر، قالت: يارسول اللّه، إِنَّ
فَرِيضَةَ اللّهِ على عبادِهِ في الحِجُ أَدْرَ كَتْ أَبي شيخاً كبيراً لا يستطيعُ أن يُثْبُتَ
على الرَّاحِلَةِ ، أَفَأْحُجْ عنه؟ قال: نعم، وذلك في حجة الوداع)) .
ومن الرواة من جعله عن ابن عباس ، عن أخيه الفضل ، فجعله من
مسند الفضل . هذه رواية البخاري ، ومسلم ، والموطأ ، وأبي داود .
وفي رواية الترمذي : عن ابن عباس عن أخيه ، وأوْلُ حديثه :
« أنَّ امرأةً من خثعمَ قالتْ: يا رسولَ الله، إنَّ أبي ... وذكر الحديث،
وفي رواية النسائي: عن ابن عباس: ((أنْ امرأةً من خثعم سألت
النبيَّ بِّهِ غَدَاهَ جمعٍ ... الحديث)).
وفي أخرى له عنه: قال: ((إِنَّ رَجُلاً قال: يا نَيَّ الله، إِنْ
- ٤١٨ -

أَبي ◌َاتَ ولم يَحُجْ، أَفَأُحُجْ عنه؟ قال: أرأيتَ لو كان على أَبِيك دَيْنٌ
أْكُنتَ قَاضِيَهُ؟ قال: نعم ، قال: فَدَيْنُ الله أَحقُ ».
وفي أخرى له نحوه ، وقال فيها: ( وهو شيخُ كَبِيرٌ لا يُثبُتُ على
الرَّاحِلَة،، وإِن شَدَدُتُهُ خشيتُ أن يُوتَ)).
وأخرجه أيضاً مثل حديث البخاري ومسلم .
وأخرجه أيضاً عن الفضل، وجعل عِوَضَ المرأةِ رجلاً، وأنه استَفْتى
رسولَ الله عَ ليه عن أُمّه(١).
١٧٤٧ - (س - عبد اللّه بن الزبير رضي الله عنهما) ((أنَّ رُجُلاً منْ
خثعمَ جاء إلى النبيُّبِّهِ، فقال: إنَّ أبي شَيْخٌ كبيرٌ لا يستطيع الركوبَ،
وَأَدْرَ كِنْهُ فريضةُ الله في الحجٌ ، فهل يُجزىءُ أن أُحُجْ عنه؟ قال: أنتَ أَكْبَرُ
وَلَده؟ قال: نعم ، قال : أرأيتَ لو كان على أبيكَ ديْنُ ، أَكُنتَ تَقْضِيهِ؟
(١) أخرجه البخاري ٣٠٠/٣ في الحج، باب وجوب الحج وفضله، وهاب الحج معمن لا يستطيع الثبوت
على الراحلة، وباب حج المرأة عن الرجل، وفي الاستئذان ، باب قول الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا
لاتدخلوا بيوتاً غير بيوتكم حتى تستأنسوا)، ومسلم رقم ١٢٣٤ و ١٣٣٥ في الحج، باب الحج عن
العاجز لزمانة وهرم ونحوهما، والموطأ ٣٥٩/١ في الحج، باب الحج عمن يحج عنه، والترمذي
رقم ٩٢٨ في الحج ، باب ماجاء في الحج عن الشيخ الكبير والميت، وأبو داود رقم ١٨٠٩ في
المناسك، باب الرجل يحج عن غيره، والنسائي ١١٧/٥ و١١٨ في الحج، باب الحج عن الحي
الذي لا يستمسك على الرحل، وباب تشبيه قضاء الحج بقضاء الدين ، وباب حج المرأة عن الرجل .
- ٤١٩ -

قال: نعم ، قال: فَحُجْ عنه». أخرجه النسائي (١) .
١٧٤٨ - (خ م س - عبد اللّهبن عباس رضي الله عنهما) قال: ((أتى
رَجُلُ النِيَّ نَ ◌ّهِ، فقال: إنَّ أُخْتِي نَذَوَتْ أَنْ تَحُجَّ، وإنها ماتت ؟ فقال
النِيْ نَُِّ: لو كان عليها دَينُ أكنتَ قَاضِيَهُ؟ قال: نعم ، قال: فَاقضِ اللّه
فهو أحقُ بالقضاء ».
وفي روايةٍ: ((أنَّ امرأةً مِنْ جهينةَ جاءتْ إلى النبيُّ نٍِّ، فقالت:
إِنْ أُمِّي نَذَرَت أنْ تَحُجَّ(٢) ، فلم تَحُجَّ حَتَّى مَاتَتْ، أَفَاحْجُ عنها ؟ قال:
◌ُحُجِّي عنها، أرأيتِ لو كان على أمّكِ دَيَنْ أَكُنْتِ فَاضِيَتَهُ (٣)؟ قالت: نعم،
قال: اقْضُوا اللهَ ، فَاللهُ أحَقُّ بالوفاءِ». أخرجه البخاري ومسلم والنسائي.
(١) ١١٧/٥ و١١٨ في الحج، باب تشبيه قضاء الحج بقضاء الدين، وأخرجه أيضاً أحمد في المسند ٥/٤
وفي سنده يوسف بن الزبير المكي، لم يوثقه غير ابن حبان ، لكن للحديث شواهد يرتقي بها الى
درجة الحسن .
(٢) قال الحافظ في الفتح: واستدل به على صحة نذر الحج ممن لم يحج، فاذا حج أجزاء عن حبة
الاسلام عند الجمهور، وعليه الحج عن النذر، وقيل: يجزىء عن الذر ثم يحج حجة الاسلام،
وقيل: يجزىء عنها .
(٣) قال الحافظ في الفتح: وفيه أن من مات وعليه حج وجب على وليه أن يجهز من يحج عنه من رأس
ماله ، كما أن عليه قضاء ديونه ، فقد أجمعوا على أن دين الآدمي من رأس المال ، فكذلك ماشبه با
في القضاء، ويلتحق بالحج كل حق ثبت في ذمته من كفارة أو نذر أو غير ذلك.
٤٢٠,