النص المفهرس

صفحات 341-360

١٦٥٦ - ( خ م ن رس - عامّة رضي الله عنها) قالت: أهْدَى
رسولُ اللّه عَّ لِ مَرَّةً إلى البيت غَنماً فقَّدَها)). هذه رواية مسلم والنسائي.
وفي رواية البخاري ومسلم أيضاً وأبي داود مثله، وأسقط « فَقلَّدَها)).
وفي أخرى البخاري ومسلم قالت: ((فَتَلْتُ لهدي رسول اللّه عَلّم
صَلى الله
- تَعني : الْقَلاَئِدَ - قبل أنْ يُحِرِمِ».
وفي رواية الترمذي والنسائي، قالت: «كُنْتُ أَقْتِل قَلاَئِدَ هَدي
رسول اللّه صَالٍ، كُلّها غنماً (١)، ثم لا يحرم)).
وفي أخرى للنسائي إلى قوله « غنماً، ولم يذكر الاحرام (٢).
(١) وفي نسخة (أ): كلها غنم. وقوله: كلها، بالنصب، تأكيد للقلائد، أو بالجر تأكيد لهدي ،
وقوله: غنماً، حال عن الهدي ، إلا أنه اشترط في الحال من المضاف اليه صحة وضعه موضع
المضاف ، وهو ها هنا مفقود، إلا على قول من قال: إذا كان المضاف مثل جزء المضاف اليه ،
فيجوز الحال منه ، وفيا نحن فيه نظراً إلى اتصال القلائد بالهدي كجزئه، وأجاز بعض النحاة من
المضاف اليه مطلقاً ، ((حينئذ لا إشكال. كذا في شرح الترمذي لأبي الطيب.
(٢) أخرجه البخاري ٤٣٧/٣ في الحج، باب تقليد الغتم، وفي الأضاحي، باب إذا بعث بهديه ليذبح ،
ومسلم رقم : ١٣٢ في الحج، باب استحباب بعث الهدي إلى الحرم ، والترمذي رقم ٩٠٩
في الحج، باب ما جاء في تقليد الغتم، وأبو داود رقم ١٧٥٥ في المناسك، باب في الإشعار
والنسائي ١٧٣/٥ و٧٠؛ في الحج، باب تقليد الغنم، وأخرجه أيضاً ابن ماجة رقم ٣٠٩٦ في المناسك،
باب تقليد الغتم
قال النووي في شرح مسلم: أما تقليد الفتم، فهو مذهبنا ومذهب العلماء كافة من السلف والخلف إلا
مالكاً، فإنه لا يقول بتقليدها، قال القاضي عياض: ولعله لم يبلغه الحديث الثابت في ذلك، قلت : =
- ٣٤١ -

١٦٥٧ - (س - وعنها رضي الله عنها) قالت: ((إِنَّ رسولَ الله
مَّ الِ أَشْعَرَ بُدْنَهُ» أخرجه النسائي(١)
١٦٥٨ - (ط - نافع مولى ابن معمر) أن ابنّ عمر رضي الله عنهما
كان إذا أَهْدَى هَذياً من المدينَةِ فَلَّدَهُ وأشعَرَهَ بذي الْخَلَيفَةِ، يُقَدْدُهُ قَبْلَ أَنْ
يُشْعِرَهُ، وذلك في مكانٍ واحدٍ، وهو مُوَجْهٌ للقبلة، يُقَلِدُهُ بنَعَلَيْنِ،
ويُشْعِرِهُ من الشّقُ الأيسَرِ، ثم يُسَاقُ مَعَه، حتى يُوقَفُ به مع الناس
بعرفَةَ ، ثم يَدَفَعُ به معهم إذا دَفَعُوا ، فإِذا قَدِمَ مِنَى غَدَاةَ النَّحرِ نَحَرَهُ قبل
أنْ يَحْلق أو يقَصْرَ ، وكان هو ينحر ◌َدْيَهُ بيدهِ، يَصْغُهُنَّ قِياماً، ويُوجّهُنَّ
إلى القبلةِ ، ثم يأكلُ ويُطعِمُ ..
وفي رواية: ((أنَّ ابنَ عمر كان إذا طَعَن في سَنام هَدْيِهِ وهو يُشْعِرُهُ،
قال: بسم الله، والله أكبر)).
وفي أخرى: ((أَنَّابن عمر كان يقولُ: الهديُ ما قُلْدَ وأُشعِرَ
وَوُقف به بعرفة)). أخرجه الموطأ (٢)
= ( القائل النووي) قد جاءت أحاديث كثيرة صحيحة بالتقليد، فهى حجة صريحة في الرد على من
خالفها ، والفقوا على أن الغتم لا تشعر لضعفها عن الجرح، ولأنه يستتر بالصوف ، وأما البقرة
فيستحب عند الشافعى وموافقيه الجمع فيها بين الإشعار والتقليد كالإبل .
(١) ١٧٠/٥ في الحج، باب إشعار الهدي، وإسناده صحيح.
(٢) ٣٧٩/١ في الحج، باب العمل في الهدي حين يساق، وإسناده صحيح
- ٣٤٢ -

١٦٥٩ - (ن - وكيعْ رحمه الله) قال: « إشْعَارُ الْبُدْن وتقليدُها
سُنَّةٌ ، فقال له رجل من أهل الرأي : روي عن إبراهيم النخعي ، أنه قال :
هو مُثْلَةٌ، فَغَضِبَ وكيعُ، وقال: أقول لك: أَشْعَرَ رسولُ اللهَ ◌ّهُ بِدْنَهُ،
وهو ◌ُسُنّة، وتقول: قال إبراهيم؟ ما أحَقْكَ أنْ تُحْبَسَ حتى تَتْرِعَ، ثم
لا تخرج عن مثل هذا القول)) (١) .
أخرجه التر مذي ، إلا أنَّ أولَ لفظه: « إنّ وكيعاً قال لرجل مِمِنْ
يَنْظُرُ في الرأي: أَشْعَر رسولُ الله ◌ٍِّ، ويقولُ أبو حنيفة: هو مُثْلَّةٌ ،
فقال الرّجُلُ: إنه قد رُوي عن إبراهيم ... )) وذكر الحديث (٢).
[ شرح الغريب]
( الْمُثْلَةُ) الشُّهْرَةُ وتَشويهُ الخَلْقِ كَجَدْعِ الأنف
الفصل السادس
في وقت الذبح ومكانه
١٦٦٠ - (خ م ـ - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال: قال
(١) الذي في الترمذي المطبوع ((ما أحقك بأن تحبس ثم لا تخرج حتى تنزع عن مولك هذا)).
(٢) ذكره الترمذي تعليقاً على الحديث رقم ٩٠٦ في الحج، باب ما جاء في إشعار البدن، ولفظه.
قال أبو عيى الترمذي: سمت يوسف بن عيسى - وهو شيخه - يقول: سمعت وكيماً يقول حين
روى هذا الحديث فقال : لاتنظروا إلى قول أهل الرأي في هذا وإسناده صحيح .
- ٣٤٣ -

رسولُ اللّه ◌َلِّ يَوْمَ النّحرِ: (( مَنْ كان ذَبَحَ قبلَ الصَّلاَةِ فَلْيُعدْ. فقامَ
رجلٌ فقال: يارسولَ الله، هذا يومٌ يُشْتَهى فيه اللحمُ، وذَكَرَ هَنَةً
من جيرانه - يعني: فَقْراً وحاجةً - وأنه ذبح قبل الصلاة ، كأنَّ رسولَ
الله عٍَّ صَدَّقَهُ. قال: وعندي جَذَ عَةٌ هي أحبُ إليَّ من شائَيْ لَحْمِ،
أَفَأَذْجُها ؟ فَرخص له . قال: فلا أَدرِي أَبْلَغَتْ ر"خصتُهُ مَنْ سِواه، أم لا؟
قال: وانْكَفَأَ رسولَ الله عٍَّ إلى كَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ، فَذَبَحَهُمَا ، فقام الناس
إلى غُنَيْمَةٍ فَتَوَزَّعُوها، أو قال: فَتَجَزَّعُوها،. أخرجه البخاري
ومسلم والنسائي (١).
وقد تقدَّم شيء من هذا الحديث في الفرع الثاني من الفصل الثاني (٢).
[شرح الغريب]
(هَنَةٌ ) أي : حَالاً اضطَّروا فيها ، وَحَاجَةٌ بهم .
(أَنْكَفَأْ) الرّجلُ: إذا رجَعَ مُنْصَرِ فاً.
(فَتَوَزَّ عوهَا ) تَوَزَّعوا الشيء: إِذا أَ فَتَسَمُوهُ، وكذلك تَجَزَّعوها.
(١) أخرجه البخاري ١٠/؛ في الأضاحي، باب ما يشتهى من لحم يوم النحر، وباب سنة الأضحية،
وباب من ذبح قبل الصلاة في العيدين، وباب الأكل يوم النحر ، وباب كلام الإمام والناس في خطبة
العيد، ومسلم رقم ١٩٦٢ فى الاضاحي، باب وقتها، والنسائي ١٩٢/٢ في العيدين ، باب ذبح
الإمام يوم العيد وعدد ما يذبح، وفي الأضاحي ، باب الكبش .
(٢) انظر الصفحة (٣٢٥) من هذا الجزء
- ٣٤٤ -

،زے
١٦٦١ - (خ من دس - البراء بن عازب رضي الله عنه) قال:
( ذَبَحَ أَبُو بُرْدَةَ بنْ نِيَارِ قبل الصلاة ، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: أَبْدِلها،
فقال: يا رسول الله، ليس عندي إِلا جَذَعَةُ؟ - قال شُعْبةُ: وأُظُنْهُ قال:
هي خيرٌ من مُسِنْهَ - فقال رسولُ الله عَ له: اجعَلها مكانَها، ولن تُجزىء
عن أحدٍ بعدك » .
ومنهم من لم يذكر الشك في قوله: (( هي خيرٌ من مُسِنْةِ».
وفي رواية: أنَّ النبيَّ نَظِِّ قال: (( إنَّ أُولَ مَا نَبْدَأُ به في يومنا هذا:
نُصَّي، ثم نَرْجِعْ فَنَنْحَرُ، فمن فَعَلَ ذلك فقد أصاب ◌ُنْتَنَا ، وَمَنْ ذَبَحَ قَبْلُ،
فإنما هو لحمّ قَدَّمَهُ لأهله، ليس من النُّسْكِ في شيءٍ وكان أبو بُرْدَةَ بنْ نِيارِ
قد ذبح ، فقال: عندي جَذَ عَةٌ خيرٌ من مُسنَّةٍ ، فقال : اذبخها ، ولن تُجزىء
عن أحدٍ بَعدَ كَ .
وفي أخرى قال: (( ضَحّى خَالٌ لي - يقال له: أبو بُرْدَةَ - قبل الصلاة ،
فقال له رسول اللّه بِنَّ اللّه: شاتك شاة لحم، فقال: يا رسولَ الله، إن
عندي دَا جناً جدّعةً من الْمَعِزِ ؟ قال: اذبحها ولا تَصْلُحُ لغيركَ ، ثم قال :
مَنْ ذَبحَ قبل الصلاة فإِنما ذَبَحَ لنفسه، ومن ذبح بعد الصلاة فقد تَمَّ نُسُكُهُ ،
وأصاب ◌ُنَّةً المسلمين ..
٠ - ٣٤٥ -

وفي رواية: (( عَنَاقَ لَبَن))، وفي أخرى: («عناق جَذَعة)).
وفي أخرى : أنه صلى الله عليه وسلم قال : من صلى صلاتنا ، وَنَسَكَ
نُسُكَنَا: فلا يَذبحْ حتى يُصَلِيّ، فقال خالي: قد نَسَكْتُ عن ابْنِ لي؟
فقال: ذلك شيءٌ عَجَّلْتَهُ لأهلك ، قال : إِن عندي شَاةً خير من شاَتَيْنِ؟ قال :
ضحّ بها، فإنها خيرُ نَسيكَتَيْكَ)).
هذه روايات البخاري ومسلم .
وفي رواية الترمذي قال: « خَطَبَنَا رسولُ اللّهِ عٍَّ في يومٍ تَخْرٍ،
فقال: لا يذْبَجَنَّ أَحدُكم حتى يصلَّ ، فقام خالي، فقال: يا رسول الله ، هذا
يومٌ الَّحمُ فيه مكروهٌ ، وإني عَجَّلْتُ نَسيكتي لأُطْعِمَ أهلي وأهلَ داري
- أو جيراني - قال: فَأَعدْ ذَبحكَ بآخرَ ، فقال: يارسول الله ، عندي عناقُ
لَبْنٍ ، هي خير من شآتَيْ لحمٍ ، أَفْأَذْتجها ؟ قال : نعم، وهي خيرُ نَسِيكتيْكَ
ولا تُجْزِىءَ جَذَعَةٌ بعدَك)).
وأخرج أبو داود الرواية الأولى .
وأخرج النسائي الرواية الثانية .
وفي أخرى لأبي داود والنسائي قال: (( خَطَبَنًا رسولُ الله ◌ِلّه يوم
النحْرِ بعد الصلاة ، فقال : من صلى صلاَتْنَا ، وَنَسكَ نُسُكنَا فقد أصاب
- ٣٤٦ -

النسْكَ ، ومن نَسَكَ قبل الصلاة فتلك شاةُ لحم ، فقام أبو بردةَ بْنُ نِيار ،
فقال: يا رسولَ الله، لقد نَسَكْتُ قبل أن أخرُجَ إلى الصلاةِ، وعرفتُ
أنَّ اليوم يومُ أكل وشربٍ، فَتَعَجِّلْتُ فأكلتُ، وأطعمتُ أهلي وجيراني ،
فقال رسولَ الله عَّهِ: تلك شاة لحم ، فقال: إن عندي عَنَاقاً جَذَعَةٌ ،
وهي خيرٌ من شاتَّيْ لحمٍ، فهل تُجزىء عني؟ قال: نعم ، ولن تُجزىء عن
أحدٍ بعدَك ، (١) .
(١) أخرجه البخاري٠ ١٠/١ في الاضاحي، بابقول النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بردة: ضح بالجذع من المعز،
وباب سنة الاضحية، وباب الذبح بعد الصلاة ، وباب من ذبح قبل الصلاة أعاد ، وفي العيدين ،
باب سنة العيدين لأهل الإسلام ، وباب الأ كل يوم النحر ، وهاب الخطبة بعد العيد ، وباب التكبير
إلى العيد ، وباب استقبال الإمام الناس في خطبة العيد، وباب كلام الإمام والناس في خطبة العيد ،
ومسلم رقم ١٩٦١ في الاضاحي، باب وقتها، والترمذي رقم ١٥٠٨ في الأضاحي، باب ما جاء في
الذبح بعد الصلاة، وأبو داود رقم ٢٨٠٠ في الضحايا، باب ما يجوز من الن في الضحايا، والنسائي
٢٢٢/٧ و ٢٢٣ في الضحايا، باب ذبح الضحية قبل الامام، وأخرجه أيضاً الدارمي في السنن ٨٠/٢
في الاضاحي ، باب في الذبح قبل الصلاة .
قال الحافظ في الفتح : وفي الحديث من الفوائد: أن المرجع في الأحكام إنما هو إلى الني
صلى الله عليه وسلم، وأنه قد يخص بعض أمته بحكم ويمنع غيره عنه ولو كان بغير عذر ، وأن خطابه
للواحد يعم جميع المكلفين حتى يظهر دليل الخصوصية، وفيه أن الامام يعلم الناس في خطبة العيد
أحكام النحر، وفيه جواز الاكتفاء في الأضحية بالشاة الواحدة عن الرجل وعن أهل بيته ، وبه
قال الجمهور ، وفيه أن العمل وإن وافق نية حسنة لم يصح إلا إذا وقع على وفق الشرع ، وفيه
جواز أكل اللحم يوم العبدمن غير لحم الاضحية، لقوله: إنما هو لحم قدمه لأهله ، وفيه كرم الرب
سبحانه وتعالى، لكونه شرع لعبيده الاضحية مع ما لهم فيها من الشهوة بالأكل والادخار ، ومع
ذلك فأثبت لهم الاجر في الذبح ، ثم من تصدق أثيب وإلا لم يأثم .
- ٣٤٧ -

[شرح الغريب]:
( دَاجِناً) الدَّاجِنُ : الشّاةُ التي تَأَلَفُ الْبِيْتَ وَ تَستَأْنِسُ بأهله، ويقال
بالهاء ، وتكون أيضاً في غير الشَّة .
(عَنَاقُ ◌َنٍ) الْعَنَاقُ: الْأُنثى من وَلَدِ المُعزِ، وأضافَها إلى اللبن،
أي : أنها بَعْدُ تَرْضَعُ، فهي مُتَرَبَِّةٌ على اللّبن لا المرعى.
١٦٦٢ - (ط - بشيربن يسار) ((أنَّ أبا بُرْدَةَ بنَ نِيَارٍ رضي الله عنه
ذَبَحَ صَحِيَّتَهُ قَبلَ أَن يَذْبِحَ رسولُ اللهِ نٌَّ يوم الأضحى، فزعم أنّ
رسولَ الله عَّهِ أَمْرَهُ أن يَعُودَ بِضَحِيَّةٍ أُخرى، قال أبو بردةُ: لا أجدُ إلاَّ
جَذَعاً، قال: وإن لم تَجِدْ إلَّ جَذعاً فَاذْبَحْ .. أخرجه الموطأ (١).
١٦٦٣ - (خ م س - جندب بن عبد اللّه الجلي رضي الله عنه) قال:
(( شهدتُ الأضحى يوم النّخْرِ مع رسولِ الله نَّه، فلم يَعدُ أنْ صَلَى،
وفَرَغَ مِن صلاته وسلّم، فإِذا هو يرَى لحمَ أَصَاحِيَّ قد ذُبِحَتْ قبل أن يَفرُغَ
من صلاتِهِ ، فقال: من كان ذبحَ قبل أن يصََّ - أَو نَصَلِي - فَلَيَذْبَحْ مكانَها
أُخْرَى )).
وفي أخرى قال: ((صلّى النبيُّ عَّ لّ يوم النحر، ثم خطب، ثم ذبح،
-
(١) ٨٣/٢؛ في الضحايا، باب النهى عن ذبح الضحية قبل العراف الامام، وإسناده صحيح.
- ٣٤٨ -

وقال: مَنْ ذَبَحَ قبل أن يُصلِيَ فَلْيَذْبَحْ أُخرى مكانها ، ومن لم يَذْبَحْ
فليذبح باسم الله». أخرجه البخاري ومسلم والنسائي (١).
[ شرح الغريب]:
(فَلَمْ يُعْد ) لم يعُدْأنْ فعل كذا ، أي: لم يُجَاوِزِ أَنْ فَعَلَهُ.
١٦٦٤ - (م - جابر بن عبد اللّه رضي الله عنهما) قال: صلى بنارسولُ
اللّه عَ ◌ّهُ يومَ النّحرِ بالمدينة، فتقدَّم رجالٌ، فَتَحَرُوا، فَظَنوا أنَّ النبيّ
بِّهِ قَد تَحَرَ، فَأُمَرَ النبيُّ بِّهِ مَن كان تَحَرَ قبلَه أنْ يُعيدَ بنحرٍ آخَرَ،
ولا يَنْحَرُ وا حتى ينحرّ النبيِّ يَّله). أخرجه مسلم (٢).
١٦٦٥ - (ط - عويمر من الأُسْقر رضي الله عنه)، ذَبَحَ ضَحِيْتَهُ
قَبْلَ أنْ يَغْدُوَ يَوْمَ الأضحى، وأنه ذكر ذلك لرسول اللّه عَّهِ، فَأمرَهُ أَنْ
يَعُودَ بِضَحِيَّةٍ أخرى)). أخرجه الموطأ (٣) .
(١) أخرجه البخاري ١٧/١٠ في الأضاحي، باب من ذبح قبل الصلاة أعاد وفي العيدين، باب كلام الامام
والناس في خطبة العيد، وفي الذبائح والصيد، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: فليذبح على اسم الله
وفي الأيمان والنذور، باب إذا حنث ناسياً في الأيمان، وفي التوحيد، باب السؤال بأسماء الله تعالى
ومسلم رقم ١٩٦٠ في الأضاحي، باب في وقتها، والنسائي ٧ /٢٢٤ في الضحايا، باب ذبح الضحية
قبل الامام، وأخرجه ابن ماجة أيضاً رقم ٣١٥٢ في الاضاحي، باب النهى عن ذبح الأضحية
قبل الصلاة .
(٢) رقم ١٩٦٤ في الاضاحي، باب من الأضحية .
(٣) ٤٨٤/٢ في الضحايا، باب النهى عن ذبح الضحية قبل الصراف الامام، وإسناده صحيح.
- ٣٤٩ -

١٦٦٦ - (غ دس - نافع [مولى ابن معمر]) قال: « كان ابن عمر
رضي الله عنهما يَنْحَرُ في المنحر. قال ◌ُبَيْدُ الله: منحرِ النبيُّ ◌ِلَّهِ)).
وفي رواية: أنَّ ابنَ عمر كان يَبعَثُ بِهديه من جمْعٍ من آخرِ الليل،
حتى يدخل به مَنْحَرَ النبيِّ نِيِّ مح حُجَّاجٍ، فيهم الحرّ والمملوكُ». هذه
رواية البخاري .
وفي رواية أبي داود والنسائي: أنَّ النبيَّ ◌ِِّ((كان يَذبحُ أُضحِيَتَهُ
بالمصلّى، وكان ابنُ عمر يَفْعَلُهُ ».
وفي أخرى للنسائي: أنَّ رسولَ الله عَّهِوَنَحَرَ يومَ الأضحى بِالمدينةِ،
قال: وقد كان إذا لم يَنْحَرْ ذَبَحَ بالمصلَّى، (١).
١٦٦٧ - (١ - مالك بن أنس رحمه الله) بَلَغَهُ: أنَّ رسولَ الله
مَّهِ قالِ بِنَى: (( هذا المنحرُ، وكُلُّ منّى مَنْحرٌ" ، وقال في العُمرَةِ: هذا
المنحرُ - يعني: المروةَ - وكلُّ فِجاجٍ مكةَ وطُرُقِها مَنحرٌ، أخرجه الموطأ (٢).
[ شرح الغريب):
( فَجِاجُ) الْفِجاجُ: السُّكَّكُ والطُّرُقُ، جمعُ فَيرٍ .
(١) أخرجه البخاري ٤٤١/٣ في الحج، باب النحر في منحر التي صلى الله عليه وسلم، وفي الأضاحى،
باب الأضحى والنحر بالمصلى، وأبو داود رقم ٢٨١١ في الضحايا، باب الامام يذبح بالمصلى، والنسائي
٢١٣/٧ و٢١٤ في الضحايا ، باب ذبح الامام أضحيته بالمصلى .
(٢) ٣٩٣/١ في الحج، باب ما جاء في النحر في الحج، وإسناده منقطع.
:- ٣٥٠-
م ..

١٦٦٨ - (١- نفع [مولى ابن معمر]) أنْ ابن عمر رضي الله عنهما
قال:(( مَنْ نَذَرَ بَدَنَةَ فَإِنهُ يُقْلَّدُهَا بِنَعَلَيْنِ، ويُشْعِرُهَا ثم يَنحرُها عند البيت
أو بمنى يوم النحر، ليس لها محلّ دون ذلك، ومن نَذَر جَزُوراً من الإبل
والبقر فَلْينحرها حيثُ شاء) أخرجه الموطأ (١).
١٦٦٩ - (ط - نافع) أن ابن عمر رضي الله عنهما قال: ((الأضحى
يَوْمَانِ بعد يوم الأضحى».
قال مالك: وبَلَغني عن علي بن أبي طالب مثله. أخرجه الموطأ (٢).
الفصل السابع
في كيفية الذبح
١٦٧٠ - (م ( - عائشة رضي الله عنها) أنَّ رسولَ اللّه عَّله(( أمَرَ
بكبشٍ أقرن، يَطَأْ في سوادٍ ، ويبْرُكُ في سوادٍ ، وينظُرُ في سوادٍ ، فَأْتِيَ
به لِيُضَّحِيَ به، فقال لها: يا عائشةُ، هَلَّي المدْيَةَ، ثم قال: اشحذِيها
(١) ٣٩٤/١ في الحج، باب العمل في النحر، وإسناده صحيح.
(٢) ٤٨٧/٢ في الضحايا، باب الضحيه عما في بطن المرأة وذكر أيام الأضحى، وإسناده صحيح.
قال الزرقاني في شرح الموطأ: وإلى هذا ذهب مالك وأبو حنيفة وأحمد وأكثر العلماء . وقال الشافعي
وجماعة : الأضحى يوم النحر وثلاثة أيام بعده .
- ٣٥١ -

بِحَجٍ، فَفَعَلَتْ، ثم أَخَذَهَا وَأَخَذَ الكَبْشَ فَأْجَعَهُ، ثُمَّ ذَبَحه، ثم قال
بِسمِ اللهِ، اللَّهُمْ تَقَبَلْ مِنْ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمْدٍ، ومِنْ أُمّةٍ محمد، ثُمَّ ضَخَّى)».
أخرجه مسلم وأبو داود، إلاّ أنْ أَبا داود قال: ((اشحثيها، بالثاء(١).
[شرح الغريب):
( المُدَيَةُ) السُّكِّينُ.
( شَحَذْتُها ) شَحَذْتُ السِّكِّين ونحوها: إذا حَدَدْتَها بالمسن
وغيرهِ مِما يُستَخْرَجُ به حَدُها، وكذلك شَحَثْتُها - بالثاء - لأن الثاء
والذال متقاربان .
١٦٧١ - (ن ( - جابر بن عبد الله رضي الله عنهما) قال: ذَبَحَ
النِّيْ عَّهِ يَومَ الذَّبْحِ كَبْشَيْنِ أَقْر ◌َيْنِ أَمْلَحَيْنِ مَوُجُوءَينِ ، فَلَمَّا وَجْهُهُما
قال: إِّي وَجْهْتُ وَجْهِيَ لِلْذِي فَطَرَ السُّمَواتِ والأرضَ، عَلى مِلَةٍ إبرَاهِيمَ
حَنِيفاً ، وَمَا أَنا مِنَ المشركين، إنَّ صَلاَتِي ونَسْكِي وَمَخْيَايَ وَ تَماتي لله
رَبُ العَالِمِينَ، لاَشَرِيكَ له، وبذلك أُمِرْتُ، وأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينِ، الَّهُمْ مِنْكَ
ولَكَ، الَّهُمَّ عَنْ مُحَمّدٍ، وَأُمَّتِهِ، بِسمِ الله والله أكبر، ثم ذَبَحَ) (٣).
(١) أخرجه ملم رقم ١٩٦٧ في الاضاحي، باب استحباب الضحية وذبحها مباشرة بلا توكيل،
وأبو داود رقم ٢٧٩٢ في الضحايا ، باب ما يستحب من الضحايا .
(٢) هذه رواية أبي داود، وفى سندها أبو عياش المعافري المصري، وهو مجهول، وفيه أيضاً عنعنة ابن
اضحاق، وكذلك سند ابن ماجة .
٣٥٢٠ -

وفي رواية قال: ((شَهِدْتُ مَعَ النِّيُ عَِّ الأضحى بالمُصَلّى، فلما
قضى خُطْبتَهُ نَزَلَ عَنْ مِنْبَرُه، فأتى بكبش فذبحه بيده وقال : بسم الله والله
أكبر، هَذَا عَنِي وَعَمَّنْ لَمْ يُضَحْ مِن أُمّي، (١).
أخرجه أبو داود. وأخرج الرواية الثانية الترمذي ، (٢).
[شرح الغريب]:
(مَوُجُوعَينِ) الْوِجَاءُ: نحو الخْصَاءِ، وهو أن يُؤخذَ الكبش
فَتْرَضُ خُصْيَاهُ، ولا تُقْطَعَا. وقيل: هو أن تُقْطَعَ مُرُوُ قُهَا وَنُتْرَ كَا بِهَا لِما .
١٦٧٢ - (د - غرفز (٣) بن الحارث الكندي رضي الله عنه) قال:
(( شَهِدْتُ رسولَ اللّهِ فَ لَهُ فِي حَجَِّ الوَدَاعِ، وأُتِيَ بالبُدْنِ فقال: أَدْعُوا
لي أبا حَسَنٍ، فَدُعيْ لَهُ [علي رضي الله عنه]، فقال: خُذْ بِأَسفَلِ الحَرْبَةِ،
فَفَعَلَ، وأَخذَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بأعلاها، ثم طَعَنَا بِا البُدْنَ
(١) أخرجه الترمذي رقم ١٥٢٠ في الأضاحي، باب رقم ٢٢، وأبو داود، رقم ٢٧٩٥ في
الضحايا، باب ما يستحب من الضحايا، وأخرجه أيضاً ابن ماجة رقم ٣١٢١ في الأضاحي ، باب
أضاحي رسول الله صلى الله عليه وسلم .
(٢) وهذه رواية الترمذي، وفي سندها المطلب بن عبد الله بن المطلب بن حنطب بن الحارث المخزومي،
وهو صدوق ، ولكنه كثير التدليس والارسال ولذلك قال الترمذي : هذا حديث غريب من
هذا الوجه ، والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم أن يقول:
الرجل إذا ذبح : بسم الله والله أكبر .
(٣) ((غرفة)) بالغين المعجمة والراء مفتوحتين - كما في («المشتبه» الذهي وضبطه بعضهم يسكون الراء،
وضبطه بعضهم بالعين المهملة والراء مفتوحتين والصواب الأول، ويكن أبا الحارث، 4 صحبة .
٢٣ م- ج ٣
- ٣٥٣ -

وَهِيَ مَعَقُولةُ الْيدِ اليسرى ، قائمةً على ما بقيَ مِنْ قوائمها ، وذلك يومَ النّحرِ
بِنَّى ، فَلَمَّا فرغَ ركَبَ بَغْلَتَهُ وأردفَ عليّاً)).
أخرجه أبو داود. إلا قوله: ((وهي مَعْقولة - إلى قوله - منى، فإني
لم أجِدْهُ فيما قَرأْنَهُ من كتابه، وذكره رزينْ (١) .
١٦٧٢ (فى م ( - زياد بن جبير) قال: «رأيتُ ابنَ مُمَرَ رضي الله
عنهما أتى عَلى رَّجُل قد أَناخ ◌َبَدَ نَتَهُ يَنْحِرُها، فقال: ابعثُها قياماً مُقَيِّدَةً}،
فهذه سُنّةُ محمدٍ بِّهِ". أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود(٢).
١٦٧٤ - ((- جابر (٣) رضي الله عنهما) « أنّ رسولَ اللّه صلى اللّه
عليه وسلم وأصحابهُ كانوا يَنْحَرُونَ الْبَدَنَةَ مَعقولةَ المُسْرى قائمةً عَلى ما بَقِي
(١) رقم ١٧٦٦ في المناسك، باب في الهدي إذا عطب قبل أن يبلغ، وفي سنده عبد الله بن الحارث
الكندي الأزدي المصري لم يوثقه غير ابن حبان ، وباقي رجاله ثقات . وقال المنذري : في مختصر
سنن أبي داود ج٢ ص ٩٦ حديث ١٦٩٢: ذكر محمد بن يونس الحفرمي أن هذا الحديث لم يروه
عن حرملة - يعني ابن عمران - غير ابن المبارك، ولم يروه عن ابن المبارك غير عبد الرحمن
ابن مهدي .
(٢) أخرجه البخاري ٤٤١/٣ في الحج، باب نحر الابل مقيدة، ومسلم رقم ١٣٢٠ في الحج، ياب
تحر البد قياماً مقبدة، وأبو داود رقم ١٧٦٨ في المناسك ، باب كيف تنحر البدن.
قال الحافظ في الفتح : وفي هذا الحديث استحباب تحر الابل على الصفة المذكورة ، وعن الحنفية:
يستوي تحرها قائمة وماركة في الفضيلة ، وفيه تعليم الجاهل وعدم السكوت على مخالفة السنة وإن كان
مباحاً، وفيه أن قول الصحابي : من السنة كذا ، مرفوع عند الشيخين لاحتجاجها بهذا الحديث
في صحيحيهما .
(٣) في المطبوع : عبد الله بن جابر ، وهو خطأ .
- ٣٥٤ -

من قوائمها)). أخرجه أبو داود (١)
١٦٧٥ - (د - عبد اللّهبن فرط (٣) رضي الله عنه) أنَّ النبيَّ بِ الّ
قال: (إن أعظمَ الأيام عند الله عزَّ وجلَّ يومُ النَّحر، ثُم يَومُ القَرْ - قال
ثور: وهو اليوم الثاني - قال: وَقُرِّبَ لرسول اللّه عَ لِّّ بَدَ نَاتْ خمسُ،
أو ستٌّ، فَطِفِقْنَ يَزْدَ لِفْنَ إليه، بأَتِهِنَّ يَبْدَأُ؟ قال: فَلِمًا وَجَبتْ جُنُوبُها
- قال: فَتَكُلّم بِكَلِمَةٍ خَفيفةٍ (٣) لَم أفَهَمْها، فَقلتُ : ما قال؟ قال : من شَاءَ
اقْتَطَعَ )). أخرجه أبو داود (٤).
[ شرح الغريب]:
( يَومُ الْقَرُ): هو اليوم الذي يلي يَومَ النَّحرِ، سُمي بذلك لأن
الناس يَقرُّون فيه بمنى ، وقد فرغوا من طواف الإفاضة والنحر
فَاسْتَرَاحُوا و قَرُوا.
(١) رقم ١٧٦٧ في المناسك، باب كيف تنحر البدن، وفيه تدليس ابن جريج وأبي الزبير المكي ، قال
في عون المعبود: والحديث من مسند جابر كما ذكره أصحاب الاطراف وكتب الأحكام وغيرهم،
لكن رواه ابن أبي شيبة في مصنفه عن ابن جريج عن عبد الرحمن بن سابط أن التي صلى الله عليه
وسلم ... فذكره مرسلًا، قال ابن القطان في كتابه بعد أن ذكره من جهة أبي داود : القائل :
وأخبرني ، هو ابن جريج ، فيكون ابن جريج رواء عن تابعين أحدهما أسنده وهو أبو الزبير ،
والآخر أرسله وهو عبد الرحمن بن سابط. أقول: وللحديث شواهد بمعناه يرتقي بها إلى درجة
الحسن ، منها الذي قبله .
(٢) في المطبوع: عبد الله بن أفرط، وهو تحريف.
(٣) في نسخ أبي داود المطبوعة: خفية .
(١) رقم ١٧٦٥ في المناسك، باب الهدي إذا عطب قبل أن يبلغ، وإسناده قوي.
- ٣٥٥ -

(يَزْدَ لِفْنَ) الازْدِلافَ: الاقترابُ زَلَفَ الشيءُ: إذا قَرُبَ.
( وَجَبَتْ جُنُوبُها ) أي: سقطت إلى الأرض ، لأنها تُنحَرُ قَائمةً.
١٦٧٦ - (طر - على رضي الله عنه) قال: ((لمّا نَحَرَ رسول الله
بَّهُ بُدْنَهُ، فَنَحَرَ ثلاثينٍ بِيَدِهِ، وَأَمرّتِي فَنحَرْتُ سَائِرَهَا)).
وفي رواية: ((أنّ رسولَ الله عِلْمِ نَحَرَ بَعْضَ هَدْيِهِ ونَحرَ غَيْرُهُ
بَعضَهُ، أخرج الأولى أبو داود (١) والثانية الموطأ (٢).
١٦٧٧ - (أبو موسى الأشعري رضي الله عنه) (( أمَرَ بِنَاته أن
يضَحْنَ يأيدِيهِنَّ، ووَضع القَدَم عَلى صَفْحَةِ الذَّبِيحةِ، والتكبيرِ والتَّسميةِ
عِنْدَ الذَّبح، أخرجه (٣) .
(١) وفي سند أبي داود عنعنة محمد بن إسحاق.
(٢) أخرجه الموطأ ٣٩٤/١ في الحج، باب العمل في النحر، وأبو داود رقم ١٧٦٤ في المناسك ،
باب في الهدي إذا عطب قبل أن يبلغ، ورواية الموطأ عن يحيي عن مالك عن جعفر الصادق عن
محمد الباقر عن علي رضي الله عنه، وهذا إسناد منقطع، فان محمد الباقر لم يدرك علياً رضي الله عنه.
قال الزرقاني في شرح الموطأ: قال أبو عمر: كذا ليحيى والفعني عن على، ورواه ابن بكير
وسعيد بن عفير ، والقاسم ، وابن نافع ، وأبو مصعب، والشافعي عن مالك فقالوا: عن جابر،
وهو الصحيح، وإنما جاء عن علي من حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى عنه، وأرسله ابن وهب لم يقل:
عن جابر ولا عن على، والمتن صحيحح ثابت عن جابر وعلي٠ ١هـ. وعلى رواية يحيى وموافقيه فيه
انقطاع لأن محمداً لم يدرك علياً .
(٣) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه، وفي المطبوع: أخرجه رزين. وقد تقدم هذا المعنى
في أحاديث صحيحة .
- ٣٥٦ -

الفصل الثامن
في الأكل منها والادخارِ
١٦٧٨ - (غ م ط س- عطاء [بن أبي رباح]) قال: قال جابر
رضي الله عنهما: ((كُنَّا لا تَأْكُلُ مِنْ لُحُومِ بُدْنَا فَوقَ ثَلاثٍ، فَأَرَخَصَ
لنا رسولُ الله ◌ِّهِ ، فقال: كُلُوا وَتَزَوَّدوا. قال ابن جُرَيج: قلت لعطاء:
قال جابر: حتى جثْنَا المدينةَ ؟ قال: نعم)).
كذا عند مسلم. وعند البخاري , قال: لا ،.
وفي رواية قال: كُنّا نَتَزَوَّدُ لُومَ الهَدي على عهد رسول الله صلى الله
عليه وسلم إلى المدينة )) .
وفي رواية : لُحُومَ الأضاحي »
وفي أخرى قال: « كُنَّ لأَتْمِكُ لحوم الأضاحي فَوقَ ثلاثٍ ، فَأُمرَ
النِيُّ ◌ِِّ آَن ◌َزَوَّدَ مِنْها ، وَتَأْكُلَ منها - يعني : فَوقَ ثلاث ..
وفي أخرى لمسلم : • أنَّالنبيّ ◌ِّمِ نهى عن أكل لحُومِ الضحايا
بَعدَ ثلاثٍ، ثُمَّ قَالَ بَعْدُ: كُلُوا وَتَزَوْدوا وادَّخِرُوا)).
- ٣٥٧-

وأخرج الموطأ والنسائي هذه الرواية الآخرة ، وزادا فيها :
((وتَصَدَّقُوا)) (١).
وفي رواية ذكرها رزين (٣) زيادة قال: (( فَشَكَوْا إِلى رسول الله
صلى الله عليه وسلم: أنَّ لَهُم عِيالاً وحَشَماً وخدماً. فقال: كُلُوا وأطعموا
وادْخِروا وأَخْبِسُوا ».
١٦٧٩ - (خ م ت س- سالم [بن عبد اللّه] رحمه اللّه) أنَّ أبنّ مُمَرَ
رضي الله عنهما قال: قال رسولُ الله ◌ِّهِه، كُلُوا مِنَ الأضاحي ثلاثاً،
فَكَانَ عبدُ الله يأكل بالزَّيت حِينَ يَنْفِرُ مِنْ مِنَّى، مِنْ أَجلِ
لحوم الهدي».
وفي رواية: أَنْه ◌ِّ( فَهِى أَنْ تُؤْكَلَ لُحُومُ الأضاحي فَوقَ ثلاثٍ،
قال سالم : فكان ابن عمر لا يَأكُلُلُومَ الأضاحِي فَوقَ ثَلاَثٍ». هذه
رواية البخاري ومسلم .
(١) أخرجه البخاري ٤٤٥/٣ في الحج، باب ما يؤكل من البدن وما يتصدق ، وفي الجهاد ، باب حمل
الزاد في الغزو ، وفي الاطعمة ، باب ما كان السلف يدخرون في بيوتهم وأسفارهم من الطعام
واللحم وغيره ، وفي الأضاحي ، باب ما يؤكل من لحوم الأضاحي وما يتزود منها، ومسلم رقم ١٩٧٢
في الاضاحي، باب ادخار لحوم الأضاحي، والنسائي ٢٣٣/٧ في الاضاحي، باب الاذن في ذلك ،
وأخرجه أيضاً أحمد في المسند ٣١٧/٣.
(٢) وهي عند مسلم رقم ( ١٧٩٣) في الأضاحي، باب بيان ما كان من النهي عن أكل لحوم الأضاحي
بعد ثلاث، وسيأتي رقم (١٦٨٤) من رواية ملم والنسائي عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.
- ٣٥٨ -

ولمسلم من رواية نافع: أَنَّ النبيَّ نَّ الِ قَال: «لا يَأْكُلْ أَحَدٌ مِنْ
أُضحيتهِ فَوقَ ثَلاثَة أْيَّامٍ».
قال الحميدي: وزاد أبو مسعود الدمشقي: ((أن ابنَ عُمرَ كان إذا
كانَ بِى فَأْسى مِنْ اليومِ الثالث مِنْ أَيَّامِ مِنِى سَأَلَ الّذي يَصْنَعُ طَعَامَهُ:
مِن أَيْنَ لحمُهُ الذي قَدَّمَهُ؟ فَإِنْ آخِبَرَهُ أَنَّهُ مِنْ هَذِهِ، لم يأكلهُ».
قال أبو مسعود : والحديث في الأضاحي .
قال الحميدي: ولم أجد هذه الزيادة هنالك، ولعلها كانت في الحديث،
فحذفها مسلم حین قصد ا سند .
وأخرج الترمذي رواية مسلم الآخرة بغير زيادة أبي مسعود .
وأخرج النسائي من الرواية الثانية المسند فقط (١).
[ شرح الغريب):
(حشماً) الحْشَمُ: اسم لجماعة الإنسان اللائذين بخدمته .
١٦٨٠ - (خ م من دس - عابى بن ربيعة رضي الله عنه) قال:
(١) أخرجه البخاري ٢٤/١٠ في الأضاحي، باب ما يؤكل من لحوم الأضاحي وما يتزود منها،
ومسلم رقم ١٩٧٠ في الأضاحي، باب بيان ما كان من النهي عن أكل لحوم الأضاحي ، والترمذي
١٥٠٩ في الأضاحي، باب ما جاء في كرامية أكل الأضحية فوق ثلاثة أيام، والنسائي ٢٣٢/٧
في الضحايا ، باب النهي عن الأكل من لحوم الأضاحي بعد ثلاث وعن إمساكه .
- ٣٥٩ -

قلت لعائشةَ: ((أنهى النبيُّ عَّهِ أَن تُؤْكَلَ لُحُومُ الأضاحي فوق ثلاث ؟
قالت : ما فَعَلَهُ إِلا في عامٍ جاعَ الناسُ فيه، فأراد أن يُطعِمَ الغنيُ الفقيرَ،
وإِنْ كُنَّا لَتَرْفَعُ الكُرَاعِ فتأكله بَعدَ خمسَ عشرةَ ليلة، قلت: وما اضطَرَّكم
إليه؟ فَضَحِكَتْ وقالت: ما شِعَ آل محمد من خُبْزِ مَأْدُومٍ ثلاثةَ أيام،
حتى لحَقَ بالله تعالى)) .
هذا لفظ البخاري ، وهو عند مسلم مختصر .
وفي رواية الترمذي: قال عابس: قلتُ لأم المؤمنين عائشةً: ((أ كانَ
رسولُ اللّه عٍَّ يَنْهى عن لحُومِ الأضاحي؟ قالت: لا ، ولكن قلما كان
يُضحِّي من النَّاسِ، فَأَحَبَّ أَنْ يُطْعِم مَن لم يُضَحِّ، فلقد كُنَّا نرفعُ
الكُرَاعَ فَأكُلُهُ بعد عشرةٍ أَيّامٍ ،. وأخرج النسائي الأولى
وله في أخرى قال: (( سألتُ عائشة عن لحومِ الأضاحي؟ فقالت:
كُنَّا تَخبأُ الكراعَ لرسول اللّه عَ ل شهراً، ثم يأكله)).
وفي رواية البخاري عن عمرة بنت عبد الرحمن: ((أنْ عائشةَ قالت:
الضَّحِيَّةُ كُنَا ثُمَلِحُ منه، فَنقدَمُ (١) به النبيَّ عَُّ المدينةَ، فقال: لا تأكلوا
(١) قال الحافظ في الفتح: ((فتقدم)» بسكون القاف وفتح الدال من القدوم. وفي رواية: بفتح القاف
وتشديد الدال : أي نضعه بين يديه ، وهو أوجه .
- ٣٦٠ -