النص المفهرس
صفحات 321-340
١٦٢٩ - (ن س - عبد اللّه بن عباس رضي الله عنهما) قال: « كُنَّا مع رسولِ اللّه عَّهِ فِي سَفَرٍ، فَحَضَرَ الأضحَى، فاشْتَرَكْنا في البقَرَة: سبعةً ، وفي البعيرِ: عشرةً(١)،. أخرجه الترمذي والنسائي (٢). ١٦٣٠ - (ن - مجيز بن عدى رحمه الله) قال: قال علي رضي الله عنه: ((البقرة: عن سبعة، قلت: فإن وَلَدَتْ؟قال: اذبح ولدها معها. قُلْتُ: فالعَرجاء؟ قال: إذا بَلَغَتِ الَمَنْسكَ، قُلْتُ: فَمَكسورةُ الْقَرن؟ قال: لا بأسَ. أَمِرْنَا - أو أمَرِنَا رسولُ اللهِعَظِّهِ -: أنْ نَستَشْرِفَ العَيْنَينِ والأذُنَيْنِ)) . أخرجه الترمذي (٣). (١) (سبعة، وعشرة) منصوب بفعل محذوف، تقديره: أعني، بياناً لضمير الجملة . (٢) أخرجه الترمذي رقم (٩٠٥) في الحج، باب ما جاء في الاشتراك في البدنة والبقرة، والنسائي ٢٢٢/٧ في الضحايا، باب ما تجزىء عنه البدنة في الضحايا، وفي سنده الحين بن واقد ، وهو صدوق له أوهام، ولكن للحديث شاهد من حديث رافع بن خديج عند البخاري ومسلم وغيرهما في الغنائم والفيء، قال: كنا مع رسول الله صلى عليه وسلم في سفر فتقدم سرعان الناس فتعجلوا من الغنائم فاطبخوا، ورسول الله صلى الله عليه وسلم في أخرى الناس ، فر بالقدور فأمر بها فأكفئت، ثم قسم بينهم فعدل بصيراً بعشر شياء. وانظر التعليق على الحديث رقم (١٢٢٣) وكلام الحافظ ابن حجر في معناه. (٣) رقم (١٥٠٣) في الأضاحي، وفي سنده شريك عبد الله النخعى وهو صدوق يخطىء كثيراً، تغير حفظه منذ ولي القضاء فى الكوفة، وقد رواه ابن ماجة مختصراً بلفظ : أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نستشرف العين والأذن، وإسناده حسن، وهو كذلك عند الترمذي رقم ( ١٤٩٨) بمعناه، في الأضاحي، باب ما يكره من الأضاحى ، وإسناده حسن . - ٣٢١ - م ٢١ - ج م [شرح الغريب] : ( نَسْتَشْرِف ) الإِسْتِشْرَافُ: هو أنْ تَضَعَ يَدَكَ على حَاجِبِكَ كالذي يَسْتَظِلُ [من] الشمس، حتى يَسْتَبِينَ الشيءَ. والمعنى في الحديث: أمَرَ نَا أَنْ تَخْتَبِرَ الْعَيْنَ والأَذُنَ ، فَتَتَأْمَّلَ سلاَمَتَهُمَا من آفةٍ تكون بهما . ١٦٣١ - (ط - نافع - مولى ابن معمر) أنْ ابن عمر رضي الله عنهما) كان يقولُ في الضَّحايا والبُدْنِ « الثَّنيُ، فما فَوقَهُ». أخرجه الموطأ (١). [شرح الغريب]: (الثّنِيُ) من ذوات الظُّلْف والخافر: مَا دَخَلَ في السنة الثالثة ، ومن ذَواتِ الْخُفْ: مادَخَلَ في السنة السادسة ، والجمع: ثنيَّان ، والأنثى : ثَنِيّةُ ، والجمعُ ثَنِيَّاتٌ . ١٦٣٢ - (طـ ت - أبو أيوب الأنصاري رضي الله عنه) قال: « ماكُنَّا نُضَحِّي بالمدينَةِ إِلاَّ بِالشَّةِ الواحدةِ، يَذْبُجُها الرَّجلُ عنه وعن أهلِ بيته ، ثم تَبَاهِى النَّاسُ بعدُ، فصارتْ مُبَاهَاة)» أخرجه الموطأ والترمذي (٢). (١) ٣٨٠/١ في الحج، باب العمل في الهدي حين يساق، وإسناده صحيح. (٢) أخرجه الموطأً ٤٨٦/٢ في الضحايا، باب الشركة في الضحايا، والترمذي رقم ١٥٠٥ في الضحايا، باب ماجاء أن الشاة الواحدة تجزىء عن أهل الميت، وأخرجه أيضاً ابن ماجه رقم (٣١٤٧)= - ٣٢٢ - ۔ ١٦٣٣٠ - (ط- محمد بن شهاب الزهري رحمه الله) قال: ((ماتَخَر رسولُ الله ◌ِّهِ عَنْه وعن أهل بيته، إِلَّ بدنَةً واحدةً أو بَقَرَةً واحدةً ». قال مالك: لا أدري : أَيَتَهُما قال ابن شهابٍ ؟ . أخرجه الموطأ (١). ١٦٣٤ - (عبد اللّه بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما ) كان يقول: « لاُذَبَحُ البقرةُ إلا عن إنسانٍ واحدٍ، ولا تُذَبَحُ الشَّةُ، ولا البدَنَةُ ، إلا عن إنسانٍ واحدٍ ). وفي أخرى قال: ((لاَ يَشتَرَكُ فِي الْنُسُكِ الجماعةُ، إنما يكون ذلك في أهل البيتِ الواحدِ فقط،. أخرجه (٢). = في الضحايا، باب من ضحى بشاة عن أهله، وإسناده صحيح. وقال الترمذي: حسن صحيح ، قال: والعمل على هذا عند بعض أهل العلم، وهو قول أحمد وإسحاق. اهـ. وكذلك هو قول مالك والليث والأوزاعي وغيرهم أن الشاة الواحدة تجزىء عن أكثر من واحد . (١) ٤٨٦/٢ و٤٨٧ في الضحايا باب الشركة في الضحايا، وإسناده صحيح الى ان شهاب. قال الزرقاني في شرح الموطأ: قال أبو عمر ( يعني ابن عبد البر): كذا لجميع أصحاب مالك عنه في الموطأ وغيره إلا جويرية، فرواه عن مالك عن الزهري قال: أخبرني من لا أتهم ، عن عائشة ... فذكره على الشك، ورواه معمر ويونس والزبيدي عن الزهري عن عمرة عن عائشة قالت: ما ذبح رسول الله صلى الله عليه وسلم عن آل محمد في حجة الوداع إلا بقرة ورواه ابن أخي الزهري عن عمه قال : حدثني من لا أتهم عن عمرة عن عائشة ... فذكره. (٢) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه، وفي المطبوع: أخرجه رزين . - ٣٢٣ - الفرع الثاني فيا ليس بمتعين ١٦٣٥ - (مح م ـ دسى - أنس بن مالك رضي الله عنه) , أنّ رسولَ الله عٍَّ نَحَرَ سَبْعَ بَدَنَاتٍ بِيَدِهِ قياماً، وَضَحَّى في المدينة بِكَبِشَيْنِ أَقْرَ نَيْنِ أَمْلَحَينِ » . وفي رواية: « ضحّى بِكَبْشَيْنِ أَقْرَ بَيْنِ أَمْلَحَيْنِ، يَذْبَحُ، وَيُكَبِرُ، ويُسَمِّي، ويَضَعُ رِجْلَهُ على صفْحتهما،. هذه رواية أبي داود. وفي رواية البخاري ومسلم قال: «ضَخَّى النبيُّ نَّهِ بِكَبْشَيْنِ أملحَين، فَرَ أيْتُهُ واضعاً قَدَمَهُ على صِفَاحِهِما، يُسَمِّي وَيُكَبِّرُ، فَذَتَجِهُما بيده)). زاد في روايةٍ: «أَقْرَ لَيْنِ» . وفي أخرى للبخاري: ((أَنَّهُ كان يضَحْي بِكَبْشَيْنِ أَقْرَنَيْنِ ، ويضعُ رِ جْلَهُ على صَفْحتهما ، وَيَذْبَجُهُمَا بِيَدِهِ» . وفي أخرى لمسلم بنحوه، ويقول: ((بسم الله، والله أكبر)). وفي أخرى له قال: « كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم يُضَحِي بِكْبِشَيْنِ وأنا أُضحِي بِكَبْشَيْنِ». وأخرج الترمذي نحو رواية البخاري ومسلم مع الزيادة . - ٣٢٤ - وأخرج النسائي رواية مسلم الآخِرَةَ . والنسائي أيضاً قال: خطَبنا رسولُ اللهِ عَ ◌ّهِ، ثم آنْكَفَأ إلى كَبْشَينِ أَمْلَحَيْنِ، فَذَبحَهُماء (١) [شرح الغريب]: ( أَمْلَحَينِ) كَبْشُ أَمْلَحُ: إذا كان بَيَاْضُهُ أَكْثَرَ من سوادِهِ ، وقيل: هو الذّقيّ البياض. ١٦٣٦ - (ت . س - أبو سعيد الخدري رضي الله عنه) قال: ((كان رسولُ الله ◌َّهُ يُضَحِي بِكَبْشٍ آقْرَنَ فَحِيلٍ، يَنْظُرُ فِي سَوَادٍ ، ويَأْكُلُ في سوادٍ ، ويمشي في سوادٍ ». (١) أخرجه البخاري ٤٤١/٣ في الحج، باب من نحر بيده، وباب من بات بذي الحليفة حتى أصبح، وباب رفع الصوت بالاهلال ، وباب التحميد والتسبيح والتكبير قبل الاهلال، وباب نحر البدن قائمة، وفي الجهاد ، باب الخروج بعد الظهر، وباب الارداف في الغزو والحج، ومسلم رقم ١٩٦٦ في الأضاحي ، باب استحباب الضحية وذبحها مباشرة بلالو كيل، والترمذي رقم ١٤٩٤ في الأضاحي، ما جاء فى الأضحية بكبشين، وأبو داود رقم ٢٧٩٣ و ٢٧٩٤، في الأضاحي، باب ما يستحب من الضحايا، والنسائي ٢١٩/٧ و٢٢٠ في الضحايا، باب الكبش، وباب وضع الرجل على صفحة الضحية، وباب تسمية الله عز وجل على الضحية، وباب التكبير عليها، وباب ذبح الرجل أضحيته بيده، وأخرجه أيضاً ابن ماجه رقم ٣١٢٠ في الأضاحي، باب أضاحي رسول الله صلى الله عليه وسلم، والدارمي ٧٥/٢ في الأضاحي، باب السنة في الأضحية، وأحمد في المسند ١٠١/١ و١١٥ و١٣٠ و ١٧٨ و١٨٣ و ١٨٩ و ٢١١ و ٢١٤ و ٢٢٢ و٢٥٥ و ٢٥٨، و٢٦٨ و ٢٧٢ و ٢٧٩ و ٢٨١ - ٣٢٥ - أخرجه الترمذي وأبو داود والنسائي(١). [شرح الغريب]: ( فَحِيل) الفحيلُ: هو الذي يُشْبِهُ الفُحُولَةَ فِي نُبِهِ وعِظَمَ خَلْقِهِ . ويقال : هو الْمُنْجِبُ فِي ضِرَابِهِ . والذي يُرَادُ من الحديث: أنه اختار الفحل على الخصيِ والنعجةِ ، وطلب نُبْلَهُ. ١٦٣٧ - (ن س - أبو بكرة رضي الله عنه). أن النيء"محمد اله خَطَبَ ، ثم نزَلَ ، فَدَعَا بِكَبِشَيْنِ ، فَذَتَجَهُما» . هذه رواية الترمذي . وفي رواية النسائي: « ثم انصَرَفَ يومَ النَّحْرِ إِلَى كَبِشَيْنِ أَمْلَحِيْنِ، فَذَبَحهما وإلى جُزَيعةٍ من الغَنَ فَقَسَمها فينا، (٢). [ شرح الغريب]: (جُزَيعةٌ) الجزيعة: القطيعة من الغنم. وفي حديث آخر ((فَتَجَزْعوها)) (١) أخرجه الترمذي رقم ١٤٩٦ في الأضاحي، باب ما جاء فيإ يستحب من الأضاحي ، وأبو داود رقم ٢٧٩٦ في الضحايا، باب ما يستحب من الضحايا، والنسائي ٧ / ٢٢١ في الضحايا، باب الكبش. وإسناده حسن. وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح غريب ، لا نعرفه إلا من حديث حفص ابن غياث. وقد روى مسلم رقم ( ١٩٦٧) في الأضاحي ، باب استحباب الضحية وذبحها مباشرة بلا توكيل والتسمية والتكبير من حديث عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بكبش أقرن يطأ في -واد ، ويبرك في سواد، وينظر في سواد فأتي به يضحي به ... الحديث. (٢) الترمذي رقم (١٥٥٧) تحفة الأحوذي، في الاضاحي، باب رقم ١٩، والنسائي: ٢٢٠/٧ في الاضاحي ، باب الكبش، وإسناده صحيح - ٣٢٦ - أي : اقْتَسموها، وأصله: من الجزع - القطع - هكذا ذكره الجوهري. والجزيعةُ بوزن: السَّمِيعَةُ، فما رأيناه من النسخ في كتابه على اختلافها . والذي جاء في ((المَجْمَل) لابن فارس: الجزيعةُ: بوزن: الفَضيحَةُ. وكأن ماذكره الجوهري أشبه والله أعلم ، ولكل منهما وجه يُخَرَّجُ عليه . ١٦٣٨ - (ط - عبد اللّ من دينار رحمه الله) قال: ((كان يَرَى عبد الله بنَ عمر يُهْدِي في الحجُ بَدَنَتَينٍ، بَدَنَتَيْنِ ، وفي العُمرة بدَنَةٌ، بَدَنَةٌ، قال : ورأيتُه في العُمرةِ ينحَرُ بَدَنَةَ وهي فَائمةٌ في دارٍ خالد بن أسِيدٍ ، وكان فيها مَنْزِلُهُ ، قال : ولقد رأيتُه طعنَ في لبّة بدَنته ، حتى خَرَ جَتِ الحربَةُ من تحتِ كَتفها، أخرجه الموطأ (١). ١٦٣٩ - (ن ابو امامة الباهلي رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ((خيْرُ الأُضْحَيَّةِ: الْكَبْشُ، وَخَيْرُ الْكَفَنِ: الْخَلَّةُ». أخرجه التر مذي (٢). (١) ٣٧٨/١ في الحج، باب ما يجوز من الهدي، وإسناده صحيح. (٢) رقم ١٥١٧ في الأضاحي، باب رقم ١٨، وأخرجه أيضاً ابن ماجه رقم (٣١٣٠) في الأضاحي ، باب ما يستحب من الأضاحي ، وفي سنده عفير بن معدان الحمصي المؤذن أبو عائذ ، وهو ضعيف . وقال الترمذي : هذا حديث غريب ، وعفير بن معدان يضعف في الحديث . أفول: وله شاهد عند أبي داود رقم (٣١٥٦) في الجنائز، باب في الكفن، باسناد ضعيف من حديث عبادة بن الصامت ، فالحديث حسن . - ٣٢٧ - ١٦٤٠ - (م - جار بن عبد اللّ رضي الله عنهما) قال: ((نَحَرَ" رسولُ الله ◌ِ لّهِ عَنْ نِسائِهِ فِي حَجَّتْهِ بَقَرَةً ». وفي روايةٍ قال: (( تَحَرَ رسولُ اللهِ عَُّ عن عائشةَ بقرةً يَومَ النَّحرِ » . أخرجه مسلم (١) . ١٦٤١ - (د - أبو هريرة رضي الله عنه) (( أنّ رسولَ اللّه ◌َ ذَبَحَ عَمَّنْ اعْتَمَرَ منِ نِسَائِهِ بِقَرَةٌ بَيْنَهُنْ). أخرجه أبو داود (٢). ميز الله ١٦٤٢ - (د- عامّة رضي الله عنها) ((أنّ رسولَ الله عَّ له تَحَرَ عن آلِ مُحَمَّدٍ فِي حَجَّة الوداعِ بَقَرَةٌ واحدَةً». أخرجه أبو داود (٣) . ١٦٤٣ - (ن د - حنش بن المعتمر) قال: «رأيتُ عَلياً رضي الله عنه ضَحَّى بِكَبِشَيْنِ، وقال: أحدهما عني، والآخر: عن رسولِ الله عَ لَّهِ، فقلت له ، فقال: أمرَني به - يعني: النبيَّ ◌ِّ ◌ُلّهِ - أو قال: أوصاني به - فلا (١) رقم ١٣٢٩ في الحج، باب الاشتراك في الهدي. (٢) رقم ١٧٥١ في المناسك، باب في هدي البقر، وفي إسناده الوليد بن مسلم، وهو ثقة لكنه كثير التدليس والتسويه ، ويحيى بن أبي كثير الطائي، وهو ثقة ثبت لكنه يدلس ، ولكن يشهد له الحديث الذي قبله . (٣) رقم ١٧٥٠ في المناسك، باب في هدي البقر، وأخرجه ابن ماجه أيضاً رقم ٣١٣٥ في الأضاحي ، باب عن كم تجزىء البدنة والبقرة ، وفي سنده يونس بن يزيد بن أبي التجاد الأيلي ، وهو ثقة إلا أن في روايته عن الزهري وهماً قليلاً، فهو حديث حسن ، وهو بمعنى الحديثين اللذين قبله . - ٣٢٨ - أَدَعُهُ أبداً » . هذه رواية الترمذي . وفي رواية أبي داود: قال:((رأيتُ علياً ضَحْى بكبشَين، فقلتُ له : ما هذا؟ فقال: إنَّ رسولَ اللّه صلى الله عليه وسلم أو صَانِيٍ: أَنْ أُضَحِّيَ عنه، فأنا أَضْحِّي عنه)، (١) . ١٦٤٤ - (١- عروة بن الزبير رضي الله عنهما)((كان يقول لبنيه: ياَبِيَّ، لا يُهْدِيَنَّ أحدُكمِ مِنَ الْبُدْنِ شَيْئاً يَسْتَحْيِي أن يُهْدِيَهُ لكريمهِ ، فإنّ الله أكْرَمُ الكَرَمَاءِ وأحقُ من اختيرَ له». أخرجه الموطأ (٢). [ شرح الغريب]: (لكريمه): كريم الرجل: من بكرم عليه، ويعز عنده. الفصل الثالث فيما يجزىء من الضحايا ١٦٤٥ - (م وس - جابر بن عبد اللّه رضي الله عنهما) قال: قال (١) الترمذي رقم ١٤٩٥ في الأضاحي، باب ما جاء في الأضحية عن الميت، وأبو داود رقم ٢٧٩٠ في الضحايا، باب الأضحية عن الميت، وفي سنده شريك بن عبد الله النخعي الكوفي القاضي ، وهو صدوق يخطيء كثيراً، تغير حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة، وأبو الحناء الكوفي مجهول ، وحنش ابن المعتمر، صدوق له أوهام، فهو حديث ضعيف. ولذلك قال الترمذي : هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث شريك . (٢) ٣٨٠/١ في الحج، باب العمل في الهدي حين يساق, وإسناده صحيح. - ٣٢٩ - رسولُ الله عَّ:" لا تَذْبَجُوا إلا مَسِنَّةً(١) إلا أنْ يعْسُرَ عليكم فتذبحوا جَذَعةً من الضأن، (٢). أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي(٣). [ شرح الغريب]: (مُسْنَة) الْمُسنَّةُ: التي لها سِنُونَ والمراد : الكبيرة التي ليست من الصغار . (جَذَعَةٌ) الْجَذَعُ من الشَّاء: ما دَخلَ في السنة الثانية، ومن البقر وذوات الحافر: ما دَخلَ في الثالثة ، ومن الإبل: ما دخل في الخامسة ، والأنثى في الجميع: جذَعَةٌ والجمعُ: جُدْ عَانٌ و[جذاعُ] وَجَذَعاتٌ . (١) قال النووي: قال العلماء: المسنة: هى الثنية من كل شيء من الابل والبقر والغتم فما فوقها، وهذا تصريح بأنه لا يجوز الجذع من غير الضأن في حال من الأحوال، وهذا مجمع عليه على ما نقله القاضي عياض . قال النووي: وأما الجذع من الضأن فذهبنا ومذهب كافة العلماء أنه يجزى سواء وجد غيره أم لا . (٢) الجذع من الضأن: ما أكمل سنة، وهو فول الجمهور، وقيل: دونها، والضأن أمرع إجذاعاً من الماعز، وأما الجذع من المعز: فهو ما دخل في السنة الثانية، ومن البقر: ما أكمل السنة الثالثة ، ومن الإبل، ما دخل في السنة الخامسة، قاله الحافظ في الفتح : م (٣) أخرجه مسلم رقم ١٩٦٣ في الأضاحي، باب من الأضحية، وأبو داود رقم ٢٧٩٧ في الضحايا، باب ما يجوز من السن في الضحايا، والنسائي ٢١٨/٧ في الضحايا ، باب المستة والجذعة، وأخرجه أيضاً أحمد في المسند ٣١٢/٣ و ٣٢٧ وفي سنده أبو الزبير المكي محمد بن مسلم بن تدرس ، وهو صدوق إلا أنه يدلس: قال النووي في شرح مسلم: قال الجمهور : هذا الحديث محمول على الاستحباب والأفضل، وتقديره: يستحب لكم أن لا تذبحوا إلا منة، فإن عجزتم فجذعة من الضأن، وليس فيه تصريح منع جذعة الضأن وأنها لا تجزىء بحال، وقد أجمعت الأمة على أنه ليس على ظاهره ، لأن الجمهور يجوزون الجذع من الضأن مع وجود عبره - ٣٣٠ - ١٦٤٦ - (خ م . س - عقبة بن عامر رضي الله عنه) ، أن النبيّ مَّ أَعْطاهُ غَنَماً يَقْسِمُها على صحابته، فَبَقِيَ عَتُودٌ، أو جَدْيٌ ، فذكره النبيُ مَُّ فقال: ضَحْ به أنت، (١). وفي رواية قال: ((قَسَم رسولُ الله عَّله بين أصحابه ضحايا، فَصَارَتْ لِعُقْبَةَ جَذَعةٌ ، فقلت: يا رسول الله ، أصا بني جَذَعُ، فقال: ضَحْ به)). أخرجه البخاري ومسلم والتر مذي والنسائي (٢). [شرح الغريب]: ( عَتُود ) العقودُ من أولاد المعز: ما رَعَى وَقَويَ وأتَى عليه الحولُ. ١٦٤٧ - (د - زيد بن خالد [الجهني] رضي الله عنه) قال: « قسَم رسولُ الله ◌ِ الِّ في أصحابه ضحايا، فأعطاني عَتُوداً جذَعاً ، قال: فرجعتُ (١) قال الحافظ في الفتح: زاد البيهقي في رواية من طريق يحيى بن أبي كثير عن الليث: ولا رخصة فيها لأحد بعدك. قال البيهقي: إن كانت هذه الزيادة محفوظة، كان هذا رخصة لحقبة كما رخص لأبي بردة . (٢) أخرجه البخاري ٩/١٠ في الأضاحي، باب في أضحية التي صلى الله عليه وسلم بكبشين، وهاب قسمة الامام الأضاحي بين الناس ، وفي الوكالة ، باب وكالة الشريك، وفي الشركة ، باب قسمة الفم والعدل فيها، ومسلم رقم ١٩٦٥ في الأضاحي، باب من الأضحية، والترمذي رقم ١٥٠٠ في الأضاحي باب ما جاء في الجذع من الضأن والأضاحي، والنسائي ٢١٨/٧ في الضحايا، باب المسنة والجذعة، وأخرجه أيضاً ابن ماجة رقم ٣١٣٨ في الأضاحي، باب ما تجزىء من الأضاحي ، وأحمد فى المسند ٤ /٠٤٤٩ - ٣٣١ - به إليه ، فقلت له: إنه جَدَعٌ. فقال: ضَحْ به، فضحَيْتُ به)). أُخر جه أبو داود (١) . ١٦٤٨ - (ت - أبو كباسه رحمه الله) قال: ((جلَبْتُ غنماً جُذْعاناً إلى المدينة، قُربَ الأضحى، فَكَسَدَتْ عَليَّ، فلقِيتُ أبا هريرة فسألتُه؟ فقال: سمعتُ رسولَ الله ◌ِِّ يقول: نِعمَ - أَو نِعْمَتِ - الأُضْحِيَةُ الجَذَعُ من الضأن ، فأنْتَهيتها النَّاسُ .. أخرجه التر مذي وقال : وقد روي موقوفاً على أبي هريرة (٢). ١٦٤٩ - (رس - عاصم بن كليب عن أبيه رضي الله عنه) قال: ، كُنَّا معَ رجلٍ من أصحاب رسولِ الله عَّةٍ، يقال له : مُجَاشِعٌ من بني سُلَيْمٍ ، فعزت الغنم، فأمر منادياً فنادى: إنَّ رسولَ الله عَّمٍ كان يقول: إنَّ الجذَعِ من الضأْنِ يُوفي ما يُوْفي منه الثَّنِيُّ ، . (١) رقم ٢٨٩٨ في الضحايا، باب ما يجوز من السن فى الضحايا. وإسناده حسن، ورواه أيضاً أحمد في المسند وصححه ابن حبان (٢) رقم ١٤٩٩ في الأضاحى، باب ما جاء في الجذع من الضأن والاضاحي، وفي سنده كدام بن عبد الرحمن، وأبو كباش ، وهما مجهولان، لكن يشهد له الحديثان اللذان فيه، والحديث الذي بعده ، وكذلك عند القمائي بإستادقوي بلفظ: ضحينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يجذاع من الضأن فهو حسن بهذه الشواهد . وقال الترمذي والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب التي صلى الله عليه وسلم وغيرهم أن الجذع من الضأن يجزىء فى الاضحية. - ٣٣٢ - وفي رواية : « الجذَعُ يُوفي ما بوفي منه الثني، . هذه رواية أبي داود. وفي رواية النسائي : قال: « كُنَّا فِي سَفَرٍ ، فحضر الأضحى، فَجَعلَ الرجلُ يَشْتَرِي مِنا الْمُسِنَّةَ (١) بالَجَدَعتين والثلاثة . فقال لنا رجلٌ من بني مُزَيْنَةً: كُنَّا مع رسولِ الله عَّ في سفر، فحضر هذا اليومُ، فجعل الرجلُ يطلب المسنَّةَ بالجِذَعتين والثلاثة، فقال رسولُ اللهِنَّهِ: إِنَّ الْجَذَعَ يُوفي ئما يُو في منه الثَّتِيَّ، (٢). الفصل الرابع فيما لا يُجزىء من الضحايا ١٦٥٠ - (إن وسى - عبيد بن فيروز رحمه الله) قال: "سألنا البراء عَمَّا لا يجوزُ في الأصاحي؟ فقال: قام فينا رسول الله عَّه وأصابعي أَقْصَرُ من أصابعه ، وأناملي أقصرُ مِنْ أَنَامِهِ - فقال: أربعٌ - وأشار بأربع أصا بعه - لا تجوزُ في الأضاحي: العَوْرَاءَ بَيْنْ عَوَرُهَا، والمريضةُ بَيْنٌ (١) في سنن النسائي المطبوع: فجعل الرجل منا يشتري المسنة. (٢) أخرجه أبو داود رقم ٢٧٩٩ في الضحايا، باب ما يجوز من السن في الضحايا، والنسائي ٢١٩/٧ في الضحايا، باب المسنة والجذعة، وأخرجه أيضاً ابن ماجة رقم ٣١٤٠ في الاضاحي باب ما تجزى. من الاضاحي، وإسناده صحيح. - ٣٣٣ - مَرُضها، والْعَرْجَاءُ بَيْنْ ظَلَعُها، والكيرُ التي لا تَنْقِي قال: قلت: فإني أكرهُ أن يكونَ في السُّنِّ نَقْصُ؟ قال: ماكرهتَ فَدَعْهُ ، ولا تُحَرِّمُهُ على أحد ، هذه رواية أبي داود والنسائي . وفي رواية الترمذي: ((أَنَّالبرَاءَ قال: قال النبيُّ نَالَّهِ: (( لا يُضَحَّى بالْعَرْجاءِ بَيْنْ ظَلَعُها، ولا العَورَاءِ بَيِّنْ عَوَرُها ، ولا بالمريضَةِ بَيْنٌ مَرْضُها ، ولا بالعَجْفَاءِ التي لا تُنْقِي». وفي رواية الموطأ نحو رواية أبي داود والنسائي، إلى قوله: (( لا تنقي)) وَجَعَلَ بَدَلَ (« الكسير)) :. الْعَجْفَاءَ))(١). [ شرح الغريب] 1 (ظَلَعْهَا ) الظَّلَعُ: العَرَجُ. والظَالِعُ: الغَامِزُ فِي مِشْيَتِهِ . ( نُنقي) النّقيُ: مُخُ الْعَظُمِ، يقال: أَنْقَتِ الإبلُ وَغَيْرِها ، أي : صار فيها نِقْيُ ، ويقالُ: هذه ناقَةٌ مُنْقِيَةُ ، وهذه لا تُنْقي. (١) أخرجه الموطأ ٤٨٢/٢ في الضحايا، باب ما ينهى عنه من الضحايا، والترمذي رقم ١٤٩٧ في الأضاحي، باب مالا يجوز من الاضاحي، وأبو داود رقم ٢٨٠٢ في الضحايا ، باب ما يكره من الضحايا، والنسائي ٢١٤/٧ و ٢١٥ في الضحايا، باب ما نهي عنه من الاضاحي العوراء ، وباب العرجاء، وباب العجفاء، وإسناده صحيح . وقال الترمذي : حديث حسن صحيح، والعمل على هذا الحديث عند أهل العلم . وقال النووي: وأجمعوا أن العيوب الأربعة المذكورة فى حديث البراء لا تجزىء التضحية بها ، وكذا ما كان في معناها أو أقبح منها، كالعمى وقطع الرجل وشبها. - ٣٣٤ - (بالعَجِفَاءِ ) الْعَجَفُ - بالتحريك - الْهُزَالُ والضَّعفُ. ١٦٥١ - ( د ت سى - علي بن أبي طالب رضي الله عنه) قال: ((أمَرَنَا رسولُ الله ◌ِّمِ أَنْ نَسْتَشْرِفَ العِينَ والأُذُنَ، وأن لاُضَحْيَ بِمُقَابَةٍ: ولا مُدابَرَةٍ، ولا شَرْفَاءَ». زاد في رواية: (« والمقابَلَةُ: ما قُطعَ طَرَفُ أذنها، والمدابَرَةُ: ما قُطِعَ من جانب الأذن، والشَّرْقَاءُ: المشْقُوقَةُ. والَخْرِقَاءِ: المَثْقُوبَةُ». هذه رواية الترمذي . وفي رواية أبي داود والنسائي قال: «أمرنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أَنْ نَسْتَشْرِفَ العِينَ والأذنَ ، ولا تُضحِّيَ عَوْرَاءَ، ولا مُقَادِلَةَ ولا مُدَابَرَة ، ولا خَرْ فَاءَ ، ولا شَرْقَاءَ)). قال أبو داود: قال زهير - وهو ابن معاوية - : فقلت لأبي إسحاق: - [وهو السَّبِيْعِي] - أذكرَ ، عَضْباءَ؟)) قال: لا. قلت : فما المقابلةْ؟ قال : يُقْطَعُ طرفُ الأذن: قلتُ: فَمَ الْمُدَابَرَةُ؟ قال: يقطع من مُؤَّخِرِ الأُذُن. قلت: فما الشرقاء؟ قال: تُشْقُّ الأُذُن. قلت: فما الخرقاء؟ قال: تُخْرَقُ أُذُها للسّمَةِ. وأخرج النسائي مثل رواية التر مذي الأولى بغير زيادة . - ٣٣٥ - وفي أخرى لهم: « أَنّْ رسولَ اللّهِ بِّهِ: نَهَى أَنْ يُضَحَّى بِعضْباء الْأُذُن والقَرْن .. قيل لابن الْمُسَيَّبِ: مَا الْأَعْضَبُ؟ قال: المكسورُ النّصْف فما فَوقه (١). [ شرح الغريب): (مُقَاَلَةَ) شاةُ مُقَالَلَةُ: إذا قُطعَ من مُقَدَّم أُذُنِها قطعة وتُركَتْ مُعَلَّقَةَ فيها كأنها زَنَمَةٌ . ( مُدَابِرَةٌ ) الْمُدَابَرَةُ: التي فُعِلَ بها ذلك من مُؤْخَرٍ أُذُنِها، واسم الجلدة فيها : الإقبالَةُ والإدبارَةُ. (شَرِقَاءُ) الشَّرِقَاءِ: التي تُقَتْ أُذْنُها ، وقد شَرِقَتِ الشّاة - بالكسر - فهي شأةٌ شَرِقَاء . ﴿الَخْرِقَاءُ ) من الغَمِ: التي في أُذُنِها خرقٌ ، وهو ثقبٌ مستدير. (عَضْبَاءُ ) العَضْباء: المَشْقُوقَةُ الْأُذُنِ وَالمكسورةُ الْقَرْنِ. (١) أخرجه الترمذي رقم : ١٤٩٨) في الاضاحي، باب ما يكره من الاضاحي ، وأبو داود رقم ٢٨٠٤ و٢٨٠٥ و ٢٨٠٦ في الضحايا، باب ما يكره من الضحايا، والنسائي ٢١٧/٧ في الاضاحي، باب الخرفاء وهي التي تخرق أذنها ، وباب الترقاء وهي مشقوفة الاذن ، وباب العضباء. ورواه أيضاً ابن ماجه مختصراً رقم ٣١٤٢ في الاضاحي، باب ما يكره أن يضحى به، واحد في المسند رقم (٨٥١) وفي إسناده أبو إسحاق السبيعي، وهو ثقة لكنه اختلط بأخرة، والجملة الأولى منه رواها ان ماجة بإسناد حسن، وهي أيضاً عند النسائي وأحمد في المسند . - ٣٣٦ - ١٦٥٢ - (د- يزيد ذو مصر رحمه الله (١)) قال: ((أتيتُ عُتْبَةً بن عبدِ السُّلمي فقلت: يا أبا الوليد ، إني خرجتُ ألتمسُ الضحايا، فلم أجد شيئاً يُعْجِبُني غيرَ ثَرْماءَ، فكرهتُها ، فما تقول؟ قال: أفلا جِئْتَني بها؟ قلتُ : سبحان الله ! تجوز عنك، ولا تجوز عني ؟ قال: نعم ، إنك تَشْكُ، ولا اشْكُ ، إنما نَ رسولُ الله عن الْمُصَفِّرة والْمُسْتَأْصِلَةِ والبَحْقَاءِ والْمُشَيْعَةِ والكَسراء. فالمصفّرة: التي تَسْتَأُ صَلْ أُذُنُها حتى يَنْدوَ صَمَاخها، والمستأصِلة: التي اسْتُؤْصِلَ فَرْتُها من أصله، والبخْقَاء: التي تُبْخَقُ عينُها، والمشَيَّعَة: التي لا تَتْبَعُ الغَنْمَ عَجْفاً وضعفاً، والكسراء: الكسيرة)». أخرجه أبو داود(٢). [شرح الغريب]: (ثَرْمَاء ) ثَرِمَتِ الشَّةُ: إذا سَقَطَتْ ثَنِيَّتُها . ( المُصَفَّرَةُ): الْمُسْتَأْصِلَةُ أُذْنُهَا قَطْعاً، سُميت بذلك لأن صماخها صغِرَ من الأُذْنِ ، أي خَلاَ ، والصَّمَاحُ، ثُقْبُ الأُذُنِ ، وبكتب بالين والصاد ، لغتين . (١) ((مصر)» بكسر الم ومكون الصاد المهملة: اسم البلد - وهو يزيد المقرىء الحمصي، كان من وجوه أهل الشام (٢) رقم ٢٨٠٣ في الضحايا، باب ما يكره من الضحايا، وفي إسناده أبو حميد الرعيني وهو مجهول، ويزيد ذو مصر ، لم يوثقه غير ابن حبان. - ٣٣٧ - ٢ - ٢٢ ج - ٣ ( البَحْقَاءُ): المبخوصَةُ العين . ( الْمُشْيِّعَةُ): هي التي لاَ تَتْبَعُ الغَنْمَ من الهُزَالِ وَالضَّعْفِ، فهي إِذاً تَشِي وراءها ، فكأنها أبداً تُشَيِّعُهُمْ. ١٦٥٣ - (ط - نافع [مولى ابن محمد]) قال: كان ابنُ عمر رضي الله عنهما يَنْفي منها ما لم تُسْتِنُ(١) - يعني: ما ليس بشَنِيّ - وينفي منها ما نَقَصَ من خلقها ، . أخرجه الموطأ (٢). الفصل الخامس في الإشعار والتقليد ١٦٥٤ - (م ت دس - عبد اللّه بن عباس رضي الله عنهما ) قال: ( صَلَى النبيُّ عَ لَّهِ الظُّهرَ بِذِي الْخَلَيْفَةِ، ثم دعا بناقَتِهِ، فَأَشْعَرَ هَا (٣) في (١) في الموطأ: ((كان ابن عمر يتفي من الضحايا والبدن التي لم تسن)) قال الزرفاني في شرح الموطأ: روي بكسر السين من السن، لأن معروف مذهب ابن عمر أنه لا يضحي إلا بثني العز والضأن والإبل والبقر. وروي بفتح السين. قال ابن قتيبة: أي لم تنبت أسنانها، كأنها لم تعط أسنانها . كما تقول: لم يلبن، ولم يسمن، ولم يصل: أي لم يعط ذلك وقال غيره : معناه : بل تبدل أسنانها . وهذا أشبه بمذهب ابن عمر ، لانه يقول بالأضاحي والبدن الثني فما فوقه ، ولا يجوز عنده الجذع من الضأن ، وهذا خلاف الآثار المرفوعة وخلاف الجمهور الذين هم حجة على من شذ عنهم . قاله ابن عبد البر . (٢) رواه مالك في الموطأ ٤٨٢/٢ في الاضاحي، باب ما ينهى عنه من الضحايا. وإسناده صحيح . (٣) قال النووي في شرح مسلم: إشعار الهدي علامة له. وهو مستحب ليعلم أنه هدي. فان دخل رده واجده ، وان اختلط بغيره تميز ، ولان فيه إظهار شعار، وفيه تنبيه غير صاحبه على فعل مثل فعله . - ٣٣٨ - صَفْحَةٍ سَنَامها الأيمن، وَسَلَتَ الدمَ عنها، وقَلدَّهَا نَعْلَين، ثم ركب راحلته، فلما استوَتْ به على البَيداء أهَلَّ بالحج» هذه رواية مسلم وأبي داود. وفي رواية الترمذي: ((أن النبيَّ ◌َالِ قَلْدَ نعلين، وأَشعَرَ الهدي في الشَّقُ الأَيْمَنِ بذي الحليفة ، وأمَاطَ عنه الدم » وفي رواية لأبي داود بمعناه وقال: (( ثم سَلَتَ الدمَ بيده)». وفي أخرى : (( بإصبعه )) . وفي رواية النسائي: ((أن رسولَ اللّه عَ لِ أَشْعَرَ بُدْنَه من الجانب الأيمنِ وسلتَ الدمَ عنها وأشعرَها . وفي أخرى له: ((أَنَّ النبيَّ بِِّ لَّا كَان بذي الْخَلَيْفَةِ أَمَرَ بِبُدْنِهِ فَأَشْعَرَ في سنامها من الشَّقُّ الأيمن، ثم سَلَتَ عنها الدم، وقَلَّدَهَا نَعْلَينِ فلما استَوَتْ به راحلتُهُ (١) على البيداءِ أهَلَّ)). زاد في أخرى: ((فلما استوتْ به على البَيْدَاء، لَبَّ وأحرم عند الظهرِ وأهلَّ بالحجْ، (٢). (١) لفظة ((راحلته)) ليست في النسائي المطبوع. (٢) أخرجه مسلم رقم ١٢٤٣ في الحج، باب تقليد الهدي وإشعاره والترمذي رقم ٩٠٦ في الحج، باب ما جاء في إشعار البدن، وأبو داود رقم ١٧٥٢ في المناسك، باب في الاشعار، والنسائي ١٧٠/٥ و ١٧٢ في الحج، باب أي الشقين يشعر، وأخرجه أيضاً ابن ماجة رقم ٣٠٩٧ في المناسك، باب إشعار البدن، والدارمي ٦٦/٢ في المناسك، باب في الاشعار، وأحمد في المسند ٢١٦/١ و٢٥٤ و ٢٨٠ و ٣٣٩ و ٣٤٤ و ٣٤٧ ر ٣٧٢. قال النووي فى شرح مسلم : في هذا الحديث استحباب الاشعار والتقليد في الهدايا من الابل ، = - ٣٣٩ - [ شرح الغريب] ٠ ( الإشعار ) إشعار الهدي: تعليمه بشيء يُعرف به أنّهُ هَديٌ ، فكانوا يَشْقُونِ أَسنمة الهدي ويرسلونها والدَّمُ يسيل منه، فيُعَرف أَنه هدي فلا يتعرَّض إليه . (َسَلَتَ ) الدَّمَ عنها، أي مسحَهُ . ١٦٥٥- (دس - المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم رضي الله عنهما) قالا : (( خَرَجَ رسولُ اللّهِفَ ◌ّ زَمَنَ الْحَدَيبية في بضعَ عَشرَة مائةٍ من أصحابه ، حتى إذا كانوا بذي الحليفة قَلْدَ رسولُ اللّه الهديَ، وأَشْعَرَهُ، وأحرم بالعمرة » هذه رواية النسائي . وأسقط منها أبو داود قوله: «بضعَ عشرةَ مائة من أصحابه)) وقوله: (( بالعُمرَةِ، (١). == وبهذا قال جماهير العلماء من السلف والخلف. وقال أبو حنيفة: الاشعار بدعة لأنه مثلة ، وهذا يخالف الأحاديث الصحيحة المشهورة في الإشعار، وأما قوله: إنه مثلة، فليس كذلك، بل هذا كالقصد والحجامة والختان والكي والوسم، وأما محل الإشعار، فذهبنا ومذهب جماهير العلماء من السلف والخلف أنه يستحب الإشعار في صفحة السنام اليمنى، وقال مالك: في اليسرى، وهذا الحديث يردعليه. (١) أخرجه أبو داود رقم ١٧٥٤ في المناسك، باب فى الإشعار، والنسائي ١٦٩/٥ و ١٧٠ في الحج، باب إشعار الهدي، وإسناده صحيح، وقد أبعد المصنف النجمة، فالحديث في صحيح البخاري ٤٣٣/٣١ في الحج، باب من أشعر وفلد بذي الحليفة ثم أحرم . قال الحافظ في الفتح: وفي هذا الحديث مشروعية الإشعار، وفائدته الاعلام بأنها صارت هدياً لينبها من يحتاج إلى ذلك، حتى لو اختلطت بغيرها تميزت، أوضلت عرفت، أوعطيت عرفها المساكين بالعلامة فأكاوها ، مع ما في ذلك من تعظيم الشرع وحث الغير عليه، وأبعد من منع الإشعار، واعتل باحتمال أنه كان مشروعاً قبل النهي عن المثلة، فان النسخ لا يصار إليه بالاحتمال، بل وضع الإشعار في حجة الوداع ، وذلك بعد النهي عن المثلة بزمان . ٣٤٠٠ -