النص المفهرس
صفحات 221-240
أخرجه الموطأ (١). الفصل الثالث في دخول البیت ١٥١١ - (ن د - عائشة رضي الله عنها) قالت: ((إِنَّ رسولَ الله ◌ِّل خرج من عندها وهو مَسْرُورٌ، ثُمَّ رَ جَعَ إليَّ وهو كثيبٌ، فقال: إنّي دخلتُ الكعبةَ ، ولو استقبلتُ من أمري ما استَدبرتُ ما دخلتُها ، إني أخافُ أنْ أَكُونَ قَدْ شَقَقْتُ على أُنَّي . . هذه رواية أبي داود . وفي رواية الترمذي قالت: ((خرج النبي ◌َّهِ من عندي، وهو قرير العينِ ، طَيْبُ النفس، فرَجَعَ وهو حزينٌ ، فَقُلْتُ له ، فقال : إني دخلتُ الكعبة ، ووددتُ أَني لم أكن فعلتُ، إني أخاف أن أكونَ أَتْعَبْتُ أُمَّتِي من بعدي ، (٢). (١) ٣٣٨/١ في الحج باب قطع التلبية، واسناده صحيح. (٢) أخرجه الترمذي رقم ٨٧٣ في الحج باب ما جاء في دخول الكعبة، وأبو داود رقم ٢٠٢٩ في المناسك، باب دخول الكعبة، وأخرجه ابن ماجة أيضاً رقم ٣٠٦٣، في المناسك، باب دخول الكعبة، وفي سنده اسماعيل بن عبد الملك بن أبي الصفير، وهو صدوق كثير الوهم، وبقية رجاله= - ٢٢١ - ١٥١٣ - (خ م , - عبد اللّه بن أبي أوفى رضي الله عنه) قال: · اعتمرَ رسولُ الله عَّ ◌ُلّهِ، واعتمرنا معَهُ، فلما دَخْلَ مَكَّةَ طَافٍ، فَطْفْنَا معه ، وأتَى الصفا والمروةَ، وأتيناها معه، وكُنَّا نَسْتُرُهُ مِنْ أهل مَكَّةَ: أنْ يَرْميَهُ أحَدٌ ، فقال له صاحبٌ لي : أكانَ دَخْلَ الكعبةَ؟ قال: لا )). هذه رواية البخاري . وأخرج مسلم السؤال عن دخول الكعبة فقط . وفي روايةٍ قال: ((اعتمر رسولُ الله عَّ اله، فطاف بالبيت، وصَلَى خَلْفَ المقام ركعتين ، ومعه مَنْ يَسْتُرُه من الناس )). أخرج أبو داود: الرواية الثانية، وزاد فيها ((سؤال الرجل عن دخول الكعبة » . وفي أخرى له قال: « اعتمرنا مع نِيَ الله عٍَّ ، فطاف بالبيت سبعاً ، وصَلَى ركعتين عند المقام ، ثم أتى الصفا والمروة فسَعَى بينهما سبعاً ، ثم حلق رأسه، (١). = ثقات ومع ذلك فقد صححه الترمذي: وقال: حديث حسن صحيح. اهـ. وفي الحديث دليل على أن دخول الكعبة ليس من مناسك الحج ، وهو قول الجمهور ، وقد ذهب جماعة من أهل العلم إلى أن دخولها مستحب ، ومحل الاستحباب مالم يؤذ أحداً بدخوله . (١) أخرجه البخاري ٤٩٠/٣ في الحج، باب متى يحل المعتمر، وباب من لم يدخل الكعبة وفي المغازي باب غزوة الحديبية وعمرة القضاء، ومسلم رقم ١٣٣٢ في الحجباب استحباب دخول الكعبة، وأبو داود رقم ١٩٠٢ و ١٩٠٣ فى المناسك باب أمر الصفا والمروة . -٢٢٢ - ١٥١٣ - (فى م س - أسامة بن زيد وابن عباس رضي الله عنهم) قال ابنُ جريج: «قلت لعطاء: أَسمعت ابنَ عَبَّاسٍ يقول: إنْما أُمِرُهُمْ بالطّوافِ ، ولم تُؤْمَرُوا بدخوله؟ قال: لم يكُنْ يَنْهَى عن دخوله ، ولكن سمعتُه يقول: أخبرني أُسامةُ بن زيد: أنّ النبيَّ بِّهِلَمَا دَخَلَ البَيْتِ دَعَا في نَواحيهِ كُلِّها، ولم يُصَلْ فيه حتى خَرَجَ، فلما خَرَجَ رَكَع في قُبْلِ البَيْتِ(١) ركْعتَينِ ، وقال : هذه الْقِبْلَةُ (٢) ، قلت: مانواحيها؟ أي: زَوَاياَها؟ قال: بل في كُلُ قَبْلَةٍ من الْبَيت .. هذا لفظ مسلم . وأخرجه البخاري بنحوها عن ابن عباس عن النبي ◌ِلّهِ ، ولم يذكر أسامة. (١) قال النووي في شرح مسلم ٤٢٩/١: قوله: ((قبل البيت)) هو بضم القاف والباء، ويجوز إسكان الياء ، كما في نظائره قيل: معناه: ما استقبلك منها، وقيل: مقابلها. وفي رواية في الصحيح: (فصلى ركعتين في وجه الكعبة)) وهذا هو المراد بقبلها، ومعناه: عند بابها. وأما قوله : ركع في البيت، فعناء: على. وقوله: ركعتين. دليل لمذهب الشافعي والجمهور: أن تطوع النهار يستحب أن يكون مثنى . (٢) قال النووي: وقوله صلى الله عليه وسلم ((هذه القبلة)) قال الخطابي: معناه: أن أمر القبلة قد استقر على استقبال هذا البيت، فلا يفخ بعد اليوم، فصلوا إليه أبدا قال: ويحتمل: أنه علمهم سنة موقف الامام، وأنه يقف في وجهها دون بقية أركانها وجوانبها، وإن كانت الصلاة في جميع جهاتها مجزئة هذا كلام الخطاني . قال النووي : ويحتمل معنى ثالثا: وهو أن معناه: هذه الكعبة هي المسجد الحرام الذي أمرتم باستقباله، لا كل الحرم، ولا مكة، ولا كل المسجد الذي حول الكعبة، بل هي الكعبة نفسها فقط . والله أعلم. (٣) في مسلم المطبوع : أفي زواياها ! -٢٢٣ - وأخرج أُخرى (( أنَّ النبيَّ نَظِّمُ دَخْلَ الكعبة وفيها ست سوَارٍ . فقام عند كل سارية . فدعا ، ولم يصلُ )). وفي رواية النسائي عن ابن عباس عن أسامة رضي الله عنهم قال : (( دخل رسولُ اللّه عَّهِ الكعبة، فَسَبَّحَ في نواحيها، ولم يصل، ثم خرج. فصلَى خَلْفَ المقام ركعتين » . وفي أُخرى له عن أسامة أيضاً قال: ((دخل هو ورسولُ اللّه صَلّه ، فَأَمْرَ بلالاً ، فأجافَ البابَ ، والبَيْت إذ ذاكَ على ستة أعمدة ، فمضى حتى إذا كان بين الأسطوانَتَيْنِ الْتَينِ تليان البابَ - باب الكعبة - جلس، فَحَمْدَ الله، وأثّى عليه، وسأله، واسْتَغْفَرَه، ثم قام حتَّى أنَى ما اسْتَقْبَلَ من دُبُر الكعبة، فوضع وَجْهُ وخَدَّهُ عليه، وحَمِدَ اللّه، وأثنى عليه، وسأله، واستغفره، ثم انصرف إلى كل ركن من أركان الكعبة، فأستَقْبَلَهُ بالتّكبير والتَّهْليل والتَّسْبِيحِ ، والثّنَاءِ على اللّه تعالى، والمسألةِ والاسْتِغْفَارِ، ثم خرج فصلى ركعتين مُستقبل وجهِ الكعبة ، ثم انصرف ، فقال : هذه القبلةُ ، هذه القبلة . (١)، (١) ٣٧٥/٣ في الحج، باب من كبر في نواحي الكمية و١٤/٨ في المغازي، باب أين ركز النبي صلى الله عليه وسلم الراية يوم الفتح، وسيأتي رقم (١٥١٥)، ومسلم رقم ١٣٣٠ ١٣٣١٥ في الحج، باب استحباب دخول الكعبة للحاج، والنسائي ٢١٩/٥ ٢٢٠ في الحج باب الذكر والدعاء في البيت ، وباب موضع الصلاة من الكعبة، وأخرجه أيضاً أحمد في المند ٢٣٧/١ ٣١١ و ٢٠٨/٥. - ٢٢٤ - [شرح الغريب]: (فأجافَ) أجَفْتُ البَابَ: إِذا رَدَدْتَهُ. ١٥١٤ - (خ م طـ د ت س - عبد اللّه بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما) قال: دخل رسولُ الله عَِّ البيتَ(١) هو وأُسامَةُ بن زيدٍ ، وبلالٌ ، وعثمان ابنُ طلحةَ (٢) ، فَأَغَلَقوا عليهم (٣)، فلما فتحوا، كنتُ أَوَّلَ مَنْ وَلَجَ ، فلقيتُ بلالا ، فَسَآلْتُهُ: هل صَلَى فيه رسولُ اللّهِ مَِّلّهِ؟ قال: نعم، بَيْنَ العَمُودَيْنِ اليما نِيَّيْن)». (١) قال الحافظ في الفتح : كان ذلك في عام الفتح. (٢) قال النووي في شرح مسلم ١ /٤٢٨: هو عثمان بن طلحة الحجي - بفتح الحاء و الجيم -منسوب إلى حجابة الكعبة، وهي ولايتها وفتحها وإغلافها وخدمتها، ويقال له ولأقار به: الحجبيون، وهو عثمان بن طلحة بن أبي طلحة، واسم أبي طلحة: عبد الله بن عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار بن قصي، القرشي العبدري . أسلم مع خالد بن الوليد وعمرو بن العاص في هدنة الحديبية، وشهد فتح مكة، ودفع النبي صلى الله عليه وسلم مفتاح الكعبة إليه وإلى شيبة بن عثمان بن طلحة، وقال: « خذوها يا بني طلحة، خالدة قالدة، لا ينزعها منكم إلا ظالم)» ثم نزل عثمان المدينة فأقام بها إلى وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، ثم تحول إلى مكة ، فأقام بها حتى توفي سنة اثنتين وأربعين، وقيل: إنه استشهد يوم أجنادين - بفتح الدال وكرها - وهي موضع بقرب بيت المقدس ، كانت غزوته في أوائل خلافة عمر رضي عنه . وفد ثبت في الصحيح فوله صلى الله عليه وسلم ((كل مأثرة كانت في الجاهلية فهي تحت قدمي، إلا سقاية الحاج، وسدانة البيت)) قال القاضي عياض: قال العلماء : لا يجوز لأحد أن ينزعها منهم ، قالوا : وهي ولاية لهم عليها من رسول الله صلى الله عليه وسلم فتبقى دائمة لهم، ولذرياتهم أبداً، لاينازعون فيها ، ولا يشاركون، ماداموا موجودين، صالحين لذلك، والله أعلم. (٣) في مسلم - فأغلقها عليه، يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال النووي في شرح مسلم: وإنما أغلقها عليه صلى الله عليه وسلم، ليكون أسكن لقلبه، وأجمع لخشوعه، وائملا يجتمع الناس، ويدخلوا ويزدحوا ، فينالهم ضرر ، ويتهوش عليه الحال بسبب لغطهم، والله أعلم. - ٢٢٥ - م - ١٥ ج-٣ زاد في رواية: قال ابن عمر: (( فَذَهَبَ عَنِي أَنْ أَسْأَلَه: كم صَلَى؟ » وفي رواية: ((فسألتُ بلالاً: أين صَلَى؟ قال : بين العمودين المَقَدَّمَيْنِ». وفي أخرى: «فسألتُ بلالاً - حين خرج -: ما صنع النبي صَارٍ؟ قال: جَعَلَ عموداً عن يمينه ، وعموداً عن يساره ، وثلاثةَ أَعْمِدَةٍ وراءه - وكان البَيْتُ يومئذٍ على ستةِ أعمدةٍ - ثم صَلَى)). وفي أخرى: (( جعل عَمُودَيْنٍ عن يمينه)). وفي أخرى: «فسألتُه، فقلت: هل صَلَى النبيُّ نٍَّ في الكعبة؟ قال: ١ نعم، ركعتين بين الساريتين عن يَسَاركَ إذا دخلتَ ، ثم خَرَجَ فَصلّى في وجه الكعبة ركعتين )). وفي أخرى قال: « أَقبل النبيُّ بِّهِ عَامَ الْفَتَح، وهو مُردِفٌ أُسَامَةَ على الْقَصواءِ ، ومعه بلالُ وعثمانُ ، حتى أناخ عند البيت ، ثم قال لعثمان : إيتنا بالمفتاح، فجاءه بالمفتاح، ففتح له الباب، فدخل النبيُّ عٍَّ وأسامةُ وبلالُ وعثمان ، ثم أغلقوا عليهم الباب ، فمكث نهاراً طويلاً، ثم خرج، فَابْتَدَرَ الناسُ الدخولَ ، فَسَبَقْتُهمْ، فوجدتُ بلالاً قائماً من وَرَاءِ البابِ، فقلتُ له: أين صَلَّ النبيِّيٍِّ؟ فقال: صَلَّ بين ذَيْنِكَ العَمودَيْنِ الْمُقْدَّمين، - وكان البيت على ستةٍ أعمدة سَطْرَيْنِ - صَلَى بين العَمودَيْنِ مِن السَّطْرِ الْمُقَدَّمِ، - ٢٢٦ - وجعل باب البيت خَلْفَ ظَهْرِهِ ، واسْتَقْبَلَ بِوَ جِهِ الذي يَسْتَقْبِلُكَ حين تَلِجُ البيت بَيْنَهُ وَبَيْنَ الجدار. قال: وَنَسِيت أنْ أَسأَلَهُ: كَمْ صَلَّى؟ وعند المكان الذي صلى فيه مَرمَرَةٌ حمراء)» . وفي أخرى قال: ((فأخبرني بلال - أو عثمان بن طلحة - : أَنَّ رسولَ الله ◌ٍِّ صَلَى في جوف الكعبة بين العمودين اليمانيين)). وفي أخرى لمسلم: «أقبل رسولُ اللّه عَّ الهِ عامَ الفتح على ناقة لأسامةَ، حتَّى أناخَ بفنَاءِ الكعبة ، ثم دعا عثمانَ بن طلحةَ )) فقال : إِيتني بالمفتاح، فذهب إلى أُمِّهِ ، فأبت أَن تُعْطِيَهُ. فقال: والله لتُعْطِينِهِ أَو لَخْرُ جَنَّ هذا السيفُ مِن صُلْي، قال: فَأَعْطَنْهُ إِّيَّه، فجاء به إلى النبي ◌ِّهِ، [ فدفعه إليه] ففتح الباب - ثم ذكر نحوه )) . هذه روايات البخاري ومسلم . وأخرج الموطأ الرواية الثالثة ، التي يذكر فيها ( أنه جعل ثلاثة أعمدة وراءه )). وأخرج الترمذي نحواً من إحدى هذه الروايات الثلاث . وله في أخرى عن بلال: ((أن رسول اللهِ عَ ◌ّهِ صَلَّى في جوف الكعبة. قال ابن عباس: لم يُصَلِّ، ولكنه كَبِّرَ)). وأخرج أبو داود الرواية التي أخرجها الموطأ . - ٢٢٧ - وفي أخرى له بنحوها، ولم يذكر السَّواريَ، قال: (( ثم صلى وبينه وبين القبلة ثلاثةُ أَذْرِعٍ» . زاد في رواية: (( ونسيت أَنْ أَسْأَلَهُ: كُمْ صَلَى؟)). وأخرج النسائي الرواية التي ذُكر فيها« الْمَرْمَرَةُ الحمراء)) إلى قوله ((وبينه وبين الجدار)). ثم زاد ((نحوٌ من ثلاثةِ أَذرُعِ)). وأخرج الرواية الأولى، وأخرج الرواية التي ذُكِرٍ في آخرها. فصَّى ركعتين في وجهِ الكعبة )). وفي أخرى له قال: (( دَخْلَ رسولُ الله عَّ ◌ِلّهِ البيت، ومعه الْفَضْلُ ابْنُ العباس ، وأسامةُ بن زيد ، وعثمان بن طلحة ، وبلالٌ، فأجافُوا عليهم البابَ، فمكث فيه ما شاء الله ، ثم خرج، قال: فكان أولُ مَنْ لقيتُ بلالاً، فقلت: أَيْنَ صَلَّى النِي عَّهِ؟ قال: بين الأُسْطُوَانتَيْنِ(١))). (١) أخرجه البخاري ٣٧١/٣ و ٣٧٢ في الحج، باب إغلاق البيت وباب الصلاة في الكعبة، وفي القبلة باب قول الله تعالى ( واتخذوا من مقام ابراهيم مصلى ) وفي المساجد ، باب الأبواب والغلق للكعبة والمساجد ، وفي سترة المصلي ، باب الصلاة بين السواري في غير جماعة ، وفي التطوع ، باب ما جاء في التطوع مثنى مثنى، وفي الجهاد باب الردف على الحمار ، وفي المغازي ، باب حجة الوداع ، ومسلم رقم ١٣٢٩ في الحج، باب استحباب دخول الكعبة للحاج وغيره، والموطأ ٣٩٨/١ في الحج، باب الصلاة في البيت وقصر الصلاة، وأبو داود رقم ٢٠٢٣ في المناسك، باب الصلاة في الكعبة، والترمذي رقم ٨٧٤ في الحج، باب ما جاء في الصلاة في الكعبة، والنسائي ٣٣/٢ و٣٤ في المساجد باب، الصلاة في الكمية و٦٣/٢ في القبلة باب مقدار ذلك و٢١٧/٥ في الحج، باب دخول البيت، وهاب موضع الصلاة بالبيت قال الحافظ في الفتح ٣٧٣/٣: وفي هذا الحديث من= - ٢٢٨ - [شرح الغريب] : (القَصْواء) الَّتي قُطِعَ طَرَف أُذُنها، ولم تَكُنْ نَاقَةُ النَّيْ سِالم مقطُوعَةَ الْأُذُن ، وإنما كان هذا لقَباً لها . ١٥١٥ (ع - عبد اللّه بن عباس رضي الله عنهما) ((أنّ رسولَ الله وَّ لما قَدِمَ أبى أن يدُخَلَ البيتَ وفيه الآلهةُ، فأمرَ بها فَأُخرِ جت، فأخر جرا صُورَةَ إبراهيم وإسماعيلَ، وفي أيديهما الأزلامُ، فقال رسول اللّه صٍَّ: قاتلهم الله، أما والله، لقد علموا: أنهما لم يَسْتَقْسِمَ بها قَطُ، فدخل البيت ، فكَبَّر في نواحيه ، ولم يُصَلِّ فيه،. أخرجه البخاري (١) . [شرح الغريب] =الفوائد: رواية الصاحب عن الصاحب، وسؤال المفضول مع وجود الأفضل، والاكتفاء به، والحجة بخبر الواحد ، وفيه أيضاً اختصاص السابق بالبقعة الفاضلة، وفيه السؤال عن العلم والحرص فيه ، وفضيلة ابن عمر اشدة حرصه على تتبع آثارالتي صلى الله عليه وسلم ليعمل بها، وفيه أن الفاضل من الصحابة قد كان يغيب عن النبي صلى الله عليه وسلم في بعض المشاهد الفاضلة ويحضره من هو دونه فيطلع على مالم يطلع عليه ، واستدل به على جواز الصلاة بين السواري في غير الجماعة ، وعلى مشروعية الأبواب والغلق المساجد ، وفيه أن السترة إنما تشرع حيث يخشى المرور ، فإنه على الله عليه وسلم صلى بين العمودين ولم يصل الى أحدهما، والذي يظهر أنه ترك ذلك للاكتفاء بالقرب من الجدار ، وفيه استحباب دخول الكعبة، وفيه استحباب الصلاة في الكعبة. (١) ٣٧٥/٣ و ٣٧٦ في الحج، باب من كبر في نواحي الكعبة، وفي الاغبياء باب قول الله تعالى: ( واتخذ الله ابراهيم خليلا ) وفي المغازي ، باب أين ركز النبي صلى الله عليه وسلم الراية يوم الفتح، وأخرجه أيضاً أبو داود رقم ٢٢٠٧ في الحج، باب الصلاة في الكعبة . - ٢٢٩ - (الْأَزْلَام ) : القِدَاحُ أَّي كانوا يَسْتَقْسِمُونَ بها . ١٥١٦ - (,- الأسلمية(١) رضي الله عنها) قالت: ((قلت لعثمان(٣): ما قال لك رسولُ اللّه مَّ الِ حِين دَعَاكَ؟ قال: قال لي: إِنِّيَ نَسِيتُ أَنْ آمُرَكَ: أَنْ تُخَمِّرَ الْقَرْ بَين ، فإنه ليس ينبغي أن يكون في البيت شيءٌ يَشْغَلُ اْمُصَلِي،. أخرجه أبو داودَ (٣) . ١٥١٧ - (ر - عمر بن الخطاب رضي الله عنه) قال له عبدُ الرحمن بنُ صفوان: كَيْفَ صَنَعَ رسولُ الله ◌ٍِّ، حين دخل الكعبة؟ قال: صَلَّى فيه ركعتين ) . أخرجه أبو داود (٤). ١٥١٨ - ( ط ن رسى - عائشة رضي الله عنها) قالت: « كنتُ (١) هذا الحديث رواه أبو داود عن منصور الحجي قال: حدثني خالي - مسافع بن أبي شيبة - عن أمي صفية بنت شيبة قالت ((سمعت الأصلية)). اهـ . قال المنذري في مختصر سنن أبي دواد ( ج ٢ ص ٤٤١ حديث ١٩٤٧): أم منصور. هي صفية بنت شيبة القرشية العبدرية، وقد جاءت مسماة في بعض طرق هذا الحديث، واختلف في صحبتها، وقد جاءت أحاديث ظاهرة في صحبتها. وقد اختلف في هذا الحديث ، فروي كما سقناه ، وروي عن منصور عن خاله مسافع عن صفية بنت شيبة عن امرأة من بني سليم ، وروي عنه عن خاله عن امرأة من بني سليم ولم يذكر أنه اهـ . (٢) هو عثمان بن طلحة القرشى العبدري الحجي. (٣) رقم ٢٠٣٠ في المناسك، باب دخول الكعبة، وفي سنده جهالة المرأة الأسلمية. (٤) رقم ٢٠٢٦ في المناسك، باب الصلاة في الكعبة. وفي سنده يزيد بن أبي زياد الهاشمي الكوفي ، وهو ضعيف، ڪبر فتغير ، فصار يتلقن، ولكن يشهد له الحديث الذي قبله رقم (١٠١٤). - ٢٣٠ - أُحِبُ أَنْ أَدْخُلَ الْبَيْتِ فَأُصَلّ فيه، فأخذ رسولُ اللهٍِّ بِيَدِي فأدخلني في الحِجْرِ ، فقال لي : صَلّ فيه إِنْ أَرَدْتِ دُخولَ الْبَيتِ، فإنما هو قِطعةٌ من البيت ، وإنَّ قومَك اقْتَصَرُوا حين بَنَوْا الكَعبَةَ ، فأخرجوه عن البيت» .. أخرجه التر مذي وأبو داود والنسائي (١) . وفي أخرى للنسائي قالت: ((قُلتُ: يا رسولَ الله، ألا أَدُخُلُ البيتَ؟ قال: أَدْخُلِ اِحِجْرَ، فإِنه من البَيْتِ، (٢). وأخرج الموطأ عنها: هذا المعنى، أو قريباً منه، قالت: « مَا أُبالي: أَصَلْيتُ في الْحِجْرِ، أم في البيت، (٣). ١٥١٩ - (خ - نافع مولى عبد اللّهبن عمر بن الخطاب رضي الله عنهم) قال: ((كانَ ابنُ عمر إذا دَخَلَ الكعبة مَشَى قَبَل وَجْهه، حين يدُخُلُ، (١) أخرجه الترمذي رقم ٨٧٦ في الحج، باب ما جاء في الصلاة في الحجر، وأبو داود رقم ٢٠٢٨ في المناسك باب الصلاة في الحجر، والنسائي ٢١٩/٥ في الحج ، باب الصلاة في الحجر ، رواه الترمذي عن علقمة بن أبي علقمة عن أبيه عن عائشة وأخرجه أبو داود : عن علقمة بن أبي علقمة عن أمه عن عائشة . قال المنذري في مختصر سنن أبي داود: (ج٢ ص ٤٤٠ حديث ١٩٤٥) قال الترمذي: حسن صحيح وعلقمة هذا هو مولى عائشة، تابعي مدني، احتج به البخاري ومسلم. وأمه : حكى البخاري وغيره : أن اسمها مرجانة . أقول : ومرجانة، لم يوثقها غير ابن حبان ، ولكن بشهد له رواية النسائي التي بعده . (٢) وإسناده صحيح. (٣) واسناده صحيح . - ٢٣١ - ويجعَلُ البابَ قِبلَ ظهْرِهِ ، ويمشي حتى يكون بينه وبين الجدار الذي قبَل وجهه قريب(١) من ثلاث أَذْرْعٍ ، فَيُصَلّ، يَتَوَّخِى المكان الذي أخبره بلالُ: أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم صَلَى فيه، قال: وليس على أحدٍ بأسْ: أَنْ يُصَلِّ فِي أَي نَواحِي البيتِ شاء». أخرجه البخاري، ولم يذكره الحميدي* (٣). شرح الغريب: (يَتَوَخِى ) تَوَّخِيتُ الْشَيءَ: إذا قَصَدَتَهُ واعتمدتَ فعله . الباب الخامس في الوقوف ، والإِفاضة ، وفيه : ثلاثة فصول الفصل الأول في الوقوف بعرفة وأحكامه (١) في نسخ البخاري المطبوعة: قريباً. قال الحافظ في الفتح: كذا وقع بالنصب على أنه خبر كان وانها محذوف . (٢) ٣٧٤/٣ في الحج، باب الصلاة في الكعبة، وباب إغلاق البيت، وفي القبلة، باب قول الله تعالى ( واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى ) وفي المساجد، باب الابواب والغلق الكعبة والمساجد ، وفي سترة المصلي ، باب الصلاة بين السواري بغير جماعة، وفي التطوع ، باب ما جاء في التطوع مثنى مثنى، وفي الجهاد، باب الردف على الحمار، وفي المغازي ، باب حجة الوداع . - ٢٣٢ ٠ ١٥٢٠ - (خ من دس - عائشة رضي الله عنها) قالت: ((كانت" قُرَّبِشْ وَمَنْ دَانَ دِينَها، يَقِفُونَ بالمزْدَ لِغَةِ، وكانوا يُسَمَّوْنَ الْخَمْسَ، وكان سائرُ العربِ يقفون بعرفة، فلما جاء الإسلام أمر اللّهُ نَبِيَّهُ عَِِّّ أنْ يَأْتِيَ عَرَفَاتٍ، فَيَقفَ بها، ثم يُفيضَ منها، فذلك قوله عزَّ وجلّ: ( ثم أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ) [ البقرة: ١٩٩]). وفي رواية: قال عروة بن الزبير رضي الله عنهما: ((كانتِ العربُ تطوف بالبيت ◌ُرَاةَ ، إِلا الْحَمْسَ، والْخمسُ: قريشْ وما وَلَدَتْ، كانوا يَطُوُفُونَ ◌ُرَاةٌ ، إلّ أنْ تُعطِيَهُمْ الْحَمْسُ ثياباً، فَيُعْطِي الرِّجالُ الرجالَ ، والنِّساء النسَاءَ ، وكانت الخُمْسُ لا يَخْرُجُونَ مِن الْمُزْدَلفَة، وكان الناسُ كلهم يَبْغُونَ عَرَفَاتٍ - قال هشامٌ: فحدَّثني أبي عن عائشة قالت: الخمسُ: هم الذين أَنْزَّلَ اللّه فيهم ( ثم أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أفاضَ الناس) - قالت : كان الناس يُفِيضُونَ من ◌َعَرَ فَاتٍ ، وكان الخمسُ يُفِضُونَ من المزْدَلِغَةِ، يقولون: لا نُفِيضُ إلاّ من الحرم، فلما نزلت ( أَفيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاض الناس) رَ جَعُوا إلى عرفات)). أخرجه الجماعة إلا الموطأ . - ٢٣٣ - وانفرد بالرواية الثانية البخاري ومسلم (١). وذكر رزين روايةً: ((: قالت كانت قريشٌ ومَنْ دَان بِدِينِها - وهم اْخُمُسُ - يَقِفُونَ بِالْمُزْدَ لِفَةِ، ويقولون: نحنُ قَطِينُ اللّه - أي: جيرانُ بيت الله - فلا تخرجُ من حرمه، وكان يَدْفَعُ بالعربِ أَبَو سيارةَ على حمار عُري من عَرَفة ، (٢). [شرح الغريب]: ( الْخَمْس) : جمع أحمن ، وهم قريش ، وأصلها : الشجاعة والشدة . ( قطين الله) يقال : قطَنَ بالمكان: إِذا أقام فيه ، فهو قاطن . والجمع: (١) أخرجه البخاري ١٣٩/٨ في تفسير سورة البقرة، باب قوله تعالى: ( ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس ) وفي الحج، باب الوقوف في عرفة، ومسلم رقم ١٢١٩ في الحج باب في الوقوف وقوله تعالى: ( أفيضوا من حيث أفاض الناس ) والترمذي رقم ٨٨٤ في الحج ، باب ما جاء في الوقوف بعرفات والدعاء بها، وأبو داود رقم ١٩١٠ في المناسك، باب الوقوف بعرفة، والنسائي ٢٠٥/٥ في الحج، باب رفع اليدين في الدعاء بعرفة . (٢) لم أره بهذا اللفظ، وإنما رواه الترمذي بمعناه من حديث هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت: « كانت قريش ومن كان على دينها وهم الخمس يقفون بالمزدلفة، يقولون: نحن قطين الله، وكان من سواهم يقفون بعرفة ، فأنزل الله عز وجل : ( ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس ). قال الترمذي: حديث حسن صحيح. وهو كما قال. قال الترمذي: ومعنى هذا الحديث، أن أهل مكة كانوا لا يخرجون من الحرم ، وعرفات خارج من الحرم ، فأهل مكة كانوا يقفون بالمزدلفة ويقولون : نحن فعلين الله يعني سكان الله، ومن سوى أهل مكة كانوا يقفون بعرفات ، فأنزل الله تعالى: ( ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس ) والخمس : هم أهل الحرم. - ٢٣٤ - قُطَّان و قَطِين . والقطين: سكن الدار، فيكون على حذف المضاف، أي: سکنُ بيت الله . ١٥٢١ - (خ م س - جبير بن مطعم رضي الله عنه) قال: ((أَضْلَلْتُ بَعِيرٍ آلي، فذهبتُ أَظْلُبُهُ يَوْمَ عَرَفَةً، فرأيتُ النبيَّ نَّهِ وَاقِفاً مع النَّاس بعرفة، فقلتُ: هذا والله مِن الْخمسِ، فما شأنَهْ هاهنا ؟ وكانت قريشُ تُعَدُ من الْخَمْس، أخرجه البخاري ومسلم والنسائي (١). ١٥٢٢ - (ت دس - عمروبن عبد اللّه بن صفوان رضي الله عنه) عن يزيد بن شيبان قال: ((أنانا ابْنُ مِرْبع الأنصاريُ - ونحن وُقُوفٌ بالموقف - مكاناً (٢) يُبَاعِدُهُ عَمْرو [عن الإمام](٣° - فقال: إني رسولُ رسولِ اللّه عَظُِّ إليكم، يقول:، كُوُنُوا على مَشَاعِرِكُمْ فإنكم على إرثِ من (١) أخرجه البخاري ٤١١/٣ في الحج، باب الوقوف بعرفة، ومسلم رقم ١٢٢٠ في الحج، باب في الوقوف وقوله تعالى: ( ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس) والنسائي ٢٥٥/٠ في الحج، باب رفع اليدين في الدعاء بعرفة، والجملة الأخيرة في الحديث ((وكانت قريش تعد من الخمس)) ليست عند البخاري ، وإنما هي عند مسلم . قال الحافظ في الفتح: وهذه الزيادة توم أنها من أصل الحديث، وليس كذلك ، بل هي من فول سفيان ، بينه الحميدي في مسنده عنه، ولفظه متصلًا بقوله : ما شأنه ها هنا . (٢) أي في مكان، كما هو عند أبي داود وابن ماجه. (٣) أي: يباعد ذلك المكان، عمرو بن عبد الله بن صفوان، من موقف الامام، يعني يجعله بعيداً؛ والقائل ذلك عمرو بن دينار الراوي عن عمرو بن عبد الله بن صفوان . -٢٣٥- إِذْثِ إِبراهيم، أخرجه التر مذي وأبو داود والنسائي (١١، إلا أن عند النسائي (على إِرْثٍ مِنْ إرثِ أبيكم إبراهيم)، (٢). [شرح الغريب: ( مَشَاعِر كُمْ): جمع مَشْعَر، وهو الْمَعْلَمُ. والمراد به : مَعَالُ الحجُ ٠ ١٥٢٣ - (دس - نبيط - ويكنى؛ أباسلمة - رضي الله عنه) قال: (( رأيتُ رسولَ اللّه صلى الله عليه وسلم يومَ عرفة واقفاً على ◌َمَلٍ أحمرَ ٠٠ يُخْطْبُ (٣))). (١) أخرجه الترمذي رقم ٨٨٣ في الحج، باب ما جاء في الوقوف بعرفات والدعاء بها، وأبو داود رقم ١٩١٩ في المناسك، باب موضع الوقوف بعرفة، والنسائي ٢٥٥/٥ في الحج، باب رفع اليدين في الدعاء بعرفة، وأخرجه ابن ماجه أيضاً رقم ٣٠١١ في المناسك ، باب الموقف بعرفات وقال الترمذي : حديث حسن ، وهو كما قال . (٢) وهو كذلك عند أبي دارد . (٣) أخرجه أبو داود عن سلمة بن نبيط عن رجل من الحي عن أبيه نبيط. قال المنذري ( ج ٢ ص ٣٩٦ حديث ١٨٣٦): وأخرجه النسائي وابن ماجة عن سلمة بن نبيط عن أبيه، ولم يقولا: (((عن رجل من الحي)) وذكره البخاري في التاريخ الكبير (ج ٤ ق ٢ ص ١٣٧ - ١٣٨) وأبوه : نبيط بن شريط ، له صحبة ، ولأبيه شريط صحبة . - ٢٣٦ - أخرجه أبو داود والنسائي. وزاد المسائي: ((قبل الصلاة)) (١). ١٥٢٤ - (د- العداء بن خالد بن هوذة رضي الله عنه) قال: (( رأَيتُ رسولَ اللّه صلى الله عليه وسلم، يخطبُ النَّاسَ يومَ عَرَفَةَ على بعيرٍ . قائماً في الرِّكابَيْنِ)). أخرجه أبو داود(٢). ١٥٢٥ - (د - زيد بن أسلم رحمه الله) عن رجل من بني ضمرةً عن أبيه - أو عمه - قال: ((رأيتُ رسولَ اللّه صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر بعرفَةَ ». أخرجه أبو داود (٣). ١٥٢٦ - (د- عبد اللّه بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما) قال: ((َغَدَا رسولُ اللهِ عِّ مِنْ منَّى - حين صلَّى الصُّبْحَ صَبيحةَ يوم عرفة، حتى أَنَى عرفَةً ، فنزلَ بِنَمِرَة - وهي منزل الآمر (٤) ، الذي يَنْزِلُ فيه بعرفة، حتى إذا كان عند صلاة الظهر رَاحَ رسولُ الله عَلِّ مُهَجِّراً، فَجْمَعَ بين (١) أخرجه أبو داود رقم ١٩١٦ في المناسك، باب الخطبة على المنبر بعرفة، والنسائي ٢٥٣/٥ في الحج، باب الخطبة يوم عرفة ، وإسناد النسائي حسن . (٢) رقم ١٧ ١٩ في المناسك، باب الخطبة على المنبر بعرفة، وإسناده حسن . (٣) رقم ١٩١٥ (D << وفي سنده جهالة . DDD D A (٤) كذا الأصل في نسخة (أ) وفي ( ب): الأمراء ، وفي نسخ أبي داود المطبوع: فنزل الامام ، وقال في عون المعبود شرح سنن أبي داود: قال ابن الحاج المالكي: وهذا الموضع يقال له : الأراك . قال الماوردي : يستحب أن ينزل بنمرة حيث نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عند الصخرة الساقطة بأصل الجبل على يمين الذاهب إلى عرفات . -٢٣٧ - الظّهْرِ والْعَصْرِ، ثم خَطَبَ النَّاسَ(١)، ثم راح، فَوَقفَ على الموقِفِ من عَرَفَةَ». أخرجه أبو داود (٢). [ شرح الغريب]: ( مُهَجُراً ) التَّهُجيرُ مماهنا: المسيرُ عند الهاجرة ، وهي شدة الحر . ١٥٢٧ - (ط - نافع مولى عبد اللّه بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهم) ( أَنْ ابْنَ عمرَ كَانَ يُصَلّ الظّهْرَ والعصر والمغرب والعِشَاءَ والصُّبْحَ بِنَّى، ١ ثُم يَغْدُو إذا طَلَعَتِ الشَّمسُ إلى عرفَةَ). أخرجه الموطأ (٣). ١٥٢٨ - (ن د. عبد اللّه بن عباس رضي الله عنهما) قال: ((صلى بنا رسولُ اللّهِ وَّ بِمِنَّى: الظهر والعصر والمغربَ والعِشَاءَ والفَجرَ، ثُمَّ (١) قال في عون المعبود شرح سنن أبي داود: وقوله: ثم خطب الناس، فيه دليل على أنه صلى الله عليه وسلم ، خطب بعد الصلاة، وحديث جابر الطويل يدل على خلافه، وعليه عمل العلماء . قال ابن حزم : رواية ابن عمر لا تخلو عن وجهين لاثالث لهما ، إما أن يكون الني صلى الله عليه وسلم خطب كماروى جابر ، ثم جمع بين الصلاتين ثم كلم صلى الله عليه وسلم الناس ببعض ما يأمرهم ويعظهم فيه ، فسمى ذلك الكلام خطبة، فيتفق الحديثان بذلك، وهذا أحسن، فإن لم يكن كذلك ، فحديث ابن عمر وم . (٢) رقم ١٩١٣ في المناسك، باب الخروج إلى عرفة. وفي إسناده محمد بن اسحاق، ولكنه صرح بالتحديث ، فالسند حسن . (٣) ٤٠٠/١ في الحج، باب الصلاة بمنى يوم التروية والجمعة بمنى وعرفة، واسناده صحيح. - ٢٣٨ - غدًا إِلى عرفات)) . هذه رواية الترمذي(١) . وفي رواية أبي داود (٣) قال: ( صلى رَسُولُ اللهِ عَلِّ الظُّهْرَ يَوْمَ التّرويَّةِ ، والفَجْرَ يومَ عرفَةَ بمنّى » (٣). ١٥٢٩ - (ن دس - عروة بن مضرس الطائي رضي الله عنه ) قال: ((أتيتُ رسولَ الله عَِّ بِالْمُزْدَلِفَةِ (٤)، حينَ أَقَام الصلاةَ - وعند أبي داود : بالْمَوقِفِ ، يعني: يَجَمع - فقلتُ: يارسولَ اللّه ، إني جِثْتُ من جَبَلِيٍ طَيِىءٍ، أَكْلَلْتُ رَاحِلَتِي - وعند أبي داودَ: مَطِيَّي - وأَتَعَبْتُ نَفْسِي، والله، يا رسول الله، ما تركتُ من حَبْلٍ - وفي رواية: من جَبَلٍ - إلا وَقَفْتُ عليه، فَهَلْ لي من حَجّ ؟ فقال رسولُ الله عَّ ◌َلَّهِ: مَنْ شَهدَ صَلاَ تَنَا (١) أخرجه الترمذي رقم ٨٧٩ في الحج باب ما جاء في الخروج إلى منى والمقام بها، وفي اسناده اسماعيل بن مسلم المكي أبو اسحاق . وهو ضعيف الحديث ، ولكن يشهد له الرواية التي بعده. (٢) وهو كذلك عند الترمذي رقم (٨٨٠) بلفظ: ((أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بعنى الظهر والفجر ثم غدا الى عرفات . (٣) أبو داود رقم (١٩١١) في المناسك، باب الخروج إلى منى، والترمذي رقم (٨٨٠) في الحج باب ما جاء فى الخروج الى منى والمقام بها، وفيه تدليس الأعمش، ولكن تشهد له الرواية التي قبله . (٤) قال عطاء : إذا أفضت من عرفة: فهي المزدلفة . وسميت بذلك: لازدلاف القوم بها، أي اجتماعهم . وقيل: لأنها يتقرب ويزدلف إلى الله تعالى فيها بالدعاء. وقيل: غير ذلك . فاله الحافظ في مقدمة ((فتح الباري)». - ٢٣٩ - هذه ، وَوَقَفَ معنا، حتى يدفع، وقد وقَفَ بِعَرَ فَةَ قَبْلَ ذلك ليلاً أو نهارا، فقد ثُمَّ حَجْهُ ، وَقَضى تفتُهُ». هذه رواية الترمذي وأبي داود . وفي رواية النسائي قال: ((رأيت رسولَ الله عَ ليه واقفاً بالمزدلفة. فقال : مَنْ صلّى معنا صلاتنا هذه هاهنا ، ثم أقام معنا ، وقد وقف قبل ذلك بعرفة ، ليلاً أو نهاراً، فقد تم حجُهُ .. وفي أخرى قال: قال رسولُ اللّه عَّهُ: (( مَنْ أذرك جمعاً مع الإمام والنَّاسِ، حتى يُفيض منها، فقد أَدْرَكَ الحجَّ، ومَنْ لمْ يُدْرِكْ مع النَّاسِ والإمامِ ، فلم يُذْرِكُهُ. وله في أخرى مِثْلُ رواية أبي داود (١). [ شرح الغريب): (حَبْل) الحبل: أحدُ حِبَالِ الرمل، وهو ما اجْتمَع منه وأستطال وارتفع (١) أخرجه الترمذي رقم (٨٩١) في الحج، باب ما جاء من أدرك الامام بجمع فقد أدرك الحج، وأبو داود رقم ١٩٥٠ في الحج باب من لم يدرك عرفة، والنسائي ٢٦٣/٥ في الحج، باب فيمن لم يدرك صلاة الصبح مع الامام بالمزدلفة، وأخرجه أيضاً ابن ماجة رقم ٣٠١٦ في الحج ، باب من أتى عرفة قبل الفجر ليلة جمعة، والدارمي في السنن ٥٩/٢، في المناسك باب ما يتم الحج وأحمد في المسند ٢٦١/٤ و٢٦٢، وإسناده صحيح، وقال الترمذي: حسن صحيح. - ٢٤٠ -