النص المفهرس
صفحات 201-220
١٤٨٣ - (ط - عبد اللّه بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما) أنَّ عمر ابنَ الخطاب قال: ((لاَ يصْدُوَنْ أَحَدٌ من الحاجُ حتى يطوفَ بالبيت، فَإنّ آخرَ النُّسُك: الطواف بالبيت». أخرجه الموطأ (١). ١٤٨٤ - (١- يحيى بن سعيد)((أَنَّ عمر بن الخطاب رضي الله عنه رَدَّ رَجُلاً مِن مَرُّ الظهرانِ، لم يكن ودَّعَ الْبَيْتَ، حتَّى وَذْعَ)). أخرجه الموطأ (٢) . ١٤٨٥ - (خ م . أم سلمة رضي الله عنها): أنَّ رسولَ اللّه صلى الله عليه وسلم قال وهو بمكة، وأراد الخروج، ولم تكن أم سلمةَ طَافَت بالبيت ، وأرادت الخروج ، فقال لها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: = ٢٠٠٢ في المناسك باب الوداع، وأخرجه أيضاً ابن ماجة رقم ٣٠٧٠ في المناسك باب طواف الوداع، والدارمي في السنن ٧٢/٢ في المناسك باب طواف الوداع. قال النووي في شرح مسلم ٤٢٧/١: فيه دلالة لمن قال بوجوب طواف الوداع ، وأنه إذا تركه لزمه دم ، وهو الصحيح في مذهبنا ، يعني الشافعية، وبه قال أكثر العلماء، منهم الحسن البصري، والحكم، وحماد، والتوري، وأبو حنيفة، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور وقال مالك، وداود، وابن المنذر: هو سنة لاشيء في تركه. وعن مجاهد روايتان كالمذهبين . (١) ٣٦٩/١ في الحج باب وداع البيت، وإسناده صحيح. (٢) ٣٧٠/١ في الحج باب وداع البيت، من حديث يحيى بن سعيد بن قيس بن النجار عن عمر رضي الله عنه، وإسناده منقطع، فان يحيى بن سعيد لم يدرك عمر رضي الله عنه. قال الزرقاني في شرح الموطأ: قال ابن عبد البر: يقولون: بين من الظهر ان ومكة ثمانية عشر ميلا، وهذا بعيد عن مالك ، وأصحابه لابرون رده لطواف الوداع من مثله . - ٢٠١ - ((إذا أُقِيمَتْ صلاة الصبحِ فَطوفي على بعيرك والناسُ يُصَلُونَ، فَفَعَلَتْ ذلك، فلم تُصَلُ حتى خَرَ جَتْ(١)). أخرجه البخاري ومسلم (٣) . ١٤٨٦ - (ر- عاّة رضي الله عنها) قالَتْ: «أخْرَّمْتُ من التَّنْعِيمِ بِعُمرةٍ ، فدخلتُ، فَقَضَيْتُ عْرتي، وانتظر ني رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بالأَ بْطَح حتى فَرَّغْتُ، وأمَرَ الناسَ بالرحيل، قالت: وأَتَى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم البيتَ، فطاف به ثم خرج)). وفي رواية قالت: فخرجتُ معه - تعني الشّيَّ صلى اللّه عليه وسلم - في النَّفَرِ الآخِر ، ونَزَلَ الْمُحَصَّبَ». أخرجه أبو داود (٣). ١٤٨٧ - (غ م - عبد اللّه بن عباس رضي الله عنهما) قال: «رُخْصَ لِلْحَائِضِ أنْ تَنْفِرَ إذا حاضتْ، وكان ابْنُ عُمَرَ يقولُ في أَوْلِ أمْرِهِ : إنها لا تَنْفِرُ، ثم سمعتُهُ يقول: تَنْفِرُ، إنَّ رسولَ اللّه صلى الله عليه وسلم رَخْصَ لَهُنَّ » . (١) أي: من المجد، أو من مكة، فدل على جواز ركعتي الطواف خارجاً من المسجد، إذ لو كان شرطاً لازماً لما أقرها التي على ذلك ، قاله الحافظ في الفتح . (٢) أخرجه البخاري ٣٨٩/٣ و ٣٩٠ في الحج باب من صلى ركعتي الطواف خارجاً من المسجد، وفي طواف النساء مع الرجال، وباب المريض يطوف راكباً ، وفي المساجد باب إدخال البعير في المسجد للعلة، وفي تفسير سورة والطور، وأخرجه مسلم رقم (١٢٧٦) والنسائي. (٣) رقم ٢٠٠٠ و٢٠٠٦ في المناسك باب طوالى الوداع، وإسناده صحيح. - ٢٠٢ - وفي رواية قال: (( أُمِرَ النَّاسُ أَنْ يَكُونَ آخِرُ عَهْدِ هِم بالبَيْتِ ، إلاَّ أنه خُفْفَ عن المرأةِ الحائضِ » . أخرجه البخاري ومسلم . ولمسلم أيضاً : قال طاوسُ: « كُنْتُ مع ابن عباسٍ، إذ قال له زيدُ بنُ ثابتٍ: تُفْتِي أَنْ تَصْدُرَ الحاِضُ قَبْلَ أنْ يَكُونَ آخِرُ عَهْدِها بِالبَيَتِ ؟ فقال له ابن عباس: إِمَّا لا، فَسَلْ فُلاَنَةَ الأنْصَارِيَّةَ : هل أمَرَها بذلك رسولُ الله صلى الله عليه وسلم؟ فَرَجَعَ زيدُ إلى ابنِ عبّاسِ يَضْحَكُ، وهو يقول: مَا أَرَاكَ إلا وقد صَدَّقْتَ)). وللبخاري أيضاً: ((أنّ أهْل الْمَدينَةِ سألُوا ابْنَ عَبَّاسٍ عن امرأةٍ طَافَتْ، ثم حاضتْ. قال لهم: تَنْفِرُ، قالوا: لا نأُحُذُ بقولِكَ وَنَدَعُ قُولَ زَيْدٍ، قال: إذا قَدِ مُمْ المدينَةَ فَسَلُوا، فَقَدِّمُوا المدينَةَ فَسأَلُوا، فكانَ فيمن سَأَلُوا أُمَّ سُلَيٍْ، فَذَكَرْت حديثَ صَفِيَّةَ - تعني: في الإذْنِ لها بأنْ تَنْفِرَ)) (١). [شرح الغريب]: ( إمّا لَا ) أصل هذه الكلمة يدل أن تقول: إِمَّا لا فافعل كذا، بالإِمالةِ و((ما)) (١) أخرجه البخاري ٣٦٢/١ و ٣٦٣ في الحيض باب تحيض المرأة بعد الافاضة، وفي الحج باب طواف الوداع، وباب إذا حاضت المرأة بعد ما أفاضت، ومسلم رقم ١٣٢٨ في الحج باب وجوب طواف الوداع وسقوطه عن الحائض . - ٢٠٣ - زائدة . ومعناه: إِن لا يكن ذلك الأمرُ فافعل كذا . ١٤٨٨ - (غم طـ ـ دس - عامُ رضي الله عنها) ((أنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيّ - زوج النبيُّ ◌َّهِ ـِ حَاضَتْ، فَذُكِرَ ذلكَ لرسول الله بَلِّ. فقال: أحابسَتُنَا هِيَ؟ قَالُوا: إنها قد أَفَاَضتْ، قال: فلا إذاً)). وفي رواية قالت: (( حَاضَتْ صَفيَّةُ بعد ما أَفَاضت، قالت عائشةُ: فِذَكرتُ حِيضَتها لرسول اللّهِ مَ ◌ّله، فقال رسولُ اللهِ عٍَّ: أحابتُنا هي؟ قلتُ: يارسولَ اللّه، إنَّهَا قَدْ كانَتْ أَفَاضتْ وَطَافَتْ بالبيْتِ ، ثم حاضتْ بعد الإفاضةِ، فقال رسولُ اللّهِمٍَّ: فَلْتَنْفِرُ". وفي أخرى « طَمِشَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيِ في حَجَّةِ الْوداعِ بعد مَا أَفَاَضَتْ طاهراً ». وفي أخرى قالت: لما أراد النبيُّنَِّهِ أَنْ يَنفِرَ ، رأى صَفِيَّةً على بابٍ خِبَائِها كَثِيبَةً حزينةً ، لأنّها حاضتْ، فقال: عَقْرى أو حَلْقَى - لُغَةُ قُرْيْشٍ- إنّكِ لحابستنا؟ ثم قال: أكُنْتِ أَفضتٍ يوم النَّحْرِ؟ يعني الطََّاف ؟ قالت : نعم. قال : فَانفري إذا». وفي أخرى قالت: ((خرجنا مع رسولِ الله ◌َ ◌ّهُ لاَ نَذَكْرُ إلا الحجّ، فَلَّا قَد ◌ْنَا أَمَرَنَا أَنْ تَحِلَّ، فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ النَّفْرِ (١). حاضتْ صَفِيَّةُ، فقال (١) النفر: بفتح الفاء وإسكانها، قال الجوهري؛ يوم النفر ولية النفر: لليوم الذي ينفر الناس فيه من من، وهو بعد يوم القر. ويكون الثالث عشر لمن تأخر، والثاني عشر لمن تعجل . - ٢٠٤ النبيّبِّهِ : حَلْفَى عَقْرَى، ما أُراها إلا ◌َا بِسْتُنَا، ثم قال: كُنْتِ ظُفُتٍ يَومَ النحر؟ قالت: نعم، قال: فانفِرِي. قُلْتُ: يارسولَ الله، لم أكُنْ أَحْلِلْتُ . قال: فَاعْتَمري من التَّنْعِيمِ، فخرج معها أُخْوَهَا، فَلَقِنَاهُ مُدِّجاً، فقال: موعِدُنَا مكانَ كذا وكذا )» . وفي أُخرى نحوه: فقال رسول الله بِّهِ: « لَعَلَّهَا تَحبسُنا، أَلَمْ تَكُنْ طَافَتْ مَعَكُنَّ بِالْبَيْتِ؟ قالوا: بَلَى: قال: فَاخرّجُنَ)). هذه روايات البخاري ومسلم . وللبخاري أيضاً: قالت(( حجَجْنَا مَعَ رسولِ اللهِ عَ لَهِ، فَأَفَضْنَا يومَ النَّحْرِ، فحاضت صَفِيَّةٌ، فَأَرَادَ النِيُّبِّهِ منها ما يُرِيدُ الرَّجلُ من أهلِهِ، فَقُلْتُ: يارسول الله، إنها حائِضْ، قال: حابستنا هي؟ قالوا: يارسول الله، أفاضتْ يوم النحر، قال: اخرُجُوا ». ولمسلم بنحو من هذه الرواية أيضاً، لكنَّها من تَرْجَمَةٍ أُخرى. وأخرج الموطأ الروايةَ الأولى والثّانيةَ والسَّادِسةَ. وله في أُخرى أنَّ رسولَ الله ◌ِِّ ذَكرَ صَفِيَةَ بنْتَ حُيَيٍ، فقيل له: إنّها قد حاضتْ، فقال رسول اللّه: لعلها حا بسَتُنَا؟ قالوا: يارسول الله، إَنَّها قد طَافتْ، فقال رسولُ الله: فلا إِذاً (١)، قال ◌ُرْوةُ : قالت عائِشَةُ: (١) قوله (( فلا إذاً)) أي: إذا كانت أفاضت فليست بحابستنا، لأنها أنت بالفرض الذي هو ركن الحج. - ٢٠٥ - فلِمَ يُقَدْمُ النَّاسُ نِسَاءِهِمْ، إنْ كان ذلك لا ينفُعُهُم(١)؟ ولو كان الذي يقولون لأصبَحَ بِنَّى أَكْثَرُ من ◌ِتَّةِ آلاف امْرَأَةٍ حائِضٍ، كُلُهُنَّ قد أَفْضَنَ(٢))). وأخرج الترمذي وأبو داود الرواية الأولى. وأخرج النسائي الرواية الآخِرَةَ من روايات البخاري ومسلم(٣). [شرح الغريب): (مُذْلجاً) أذْلَجَ السَّارِي: إذا سَرَى مِنْ أَوْلِ اللَّيلِ. وأُذْلَجَ: إِذا سَرء، مِنْ آخره . ١٤٨٩ - (ط - أبو سلمة بن عبد الرحمن رضي الله عنه) ((أن" أم سُلَمٍ بِنْتَ مِلْحَانَ أْتَفْتَتْ رسولَ الله عَّهِ، وَحَاضَتْ - أو وَلَدَتْ- بعدَ ما أَفَاَضتْ يومَ النَّحر، فأذنَ لها رسولُ الله ◌ِِّ، فَخْرَجَت)). (١) الذي في الموطأ: ((لا ينفعهن)). (٢) الذي في الموطأ: ((قد أفاضت)). (٣) أخرجه البخاري ٤٥٣/٣ في الحج باب الزيارة يوم النحر، وباب إذا حاضت المرأة بعد ما أفاضت، وفي الحيض باب المرأة تحيض بعد الافاضة ، وفي المقازي باب حجة الوداع ، ومسلم رقم ١٢١١ في الحج باب وجوب طواف الوداع وسقوطه عن الحائط، والموطأ ٤١٢/١ و٤١٣ في الحج باب إفاضة الحائض، والترمذي رقم ٩٤٣ في الحج باب في المرأة تحيض بعد الافاضة، وأبو داود رقم ٢٠٠٣ في المناسك باب الخالض تخرج بعد الافاضة، والنسائي ١٩٤/١ في الحيض باب المرأة تحيض بعد الافاضة، وأخرجه أيضاً ابن ماجة رقم ٣٠٧٢ في المناسك باب الحائض تنفر قبل أن تودع وأحمد في المسند ٣٨/٦ و٣٩و٨٢ و ٨٥ و ٩٩ و١٢٢ و ١٦٤و١٧٥و ١٩٣ و ٢٠٢و٢٠٧ و ٢١٣ و ٢٢٤ و ٢٣١ و ٢٥٣. - ٢٠٦ - أخرجه الموطأ (١). ١٤٩٠ - (ت د - الحارث بن عبد اللّهبن أوس) قال ((أتيتُ مُعَمَرَ رضى الله عنه، فَسألتُهُ: عَنِ المرأةِ تَطُوف بالبَيْتِ يومَ انحر ، ثم تحيض ؟ قال : يَكُون آخِرُ عَهْدِ ها بالبيت، قال الحارثُ: كذلك آقْتاني رسولُ الله عَ ليهله فقال عمر : أَرِ بت عن يديك ، تسألني عن شيء سألت عنه رسول الله لكياً أُخالِفَ ؟». هذه رواية أبي داود . وفي رواية الترمذي: قال الحارث بن عبد اللّه: سمعتُ رسول الله عَليه يقول : من حج هذا البيتَ أو اعْتَمَرَ ، فَلْيَكُنْ آخر عهده بالبيت ، فقال له عمر : خَرِرْتَ مِنْ يَدَيْك ، سمعتَ هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم تَخْبِرْنا بِهِ ؟، (٢). [ شرح الغريب]: (١) ٤١٣/١ في الحج باب إِفاضة الحائض، وإسناده صحيح إن كان أبو سلمة قد سمع من أم سليم. فال ابن عبد البر: لا أعرفه عن أم سلم إلا من هذا الوجه، وتعقبه الزرقاني فقال: وهذا الحديث إن سلم أن فيه انقطاعاً لأن أبا سلمه لم يسمع من أم سليم، فله شواهد. اهـ. ثم وذكر بعضها، ومنها ما رواه مسلم عن طاوس كما في الحديث رقم ( ١٤٨٨) الذي تقدم . (٢) أخرجه الترمذي رقم ٩٤٦ في الحج باب ما جاء فيمن حج أو اعتمر فليكن آخر عهده بالبيت، وأبو داود رقم ٢٠٠٤ في المناسك باب الحائض تخرج بعد الافاضة، وإسناد أبي داود صحيح ، وإسناد الترمذي ضعيف، فيه الحجاج بن أرطاة، وهو مدوق كثير التدليس ، وعبد الرحمن بن البيضاني وهو ضعيف، ولكن يشهد له حديث أبي داود . - ٢٠٧ - (أُرِبِتَ عَنْ يَدَيكَ): دُعَاءُ عليه، كأنه يقول: سقطت آرابك: وهي جمع إذْب. والإرْبُ: العضو. وكذلك: خررتَ عن يديك، أي: سقطت . يقال: خرَّ الرجل يخرّ : إذا سقط لوجهه . ١٤٩١ - (ت - نافع مولى ابن عمر رضي الله عنهما) قال: قال ابنُ عمر رضي الله عنها(( لاتَنْفِرِ الحائض حتى تُودِّعَ، ثُمَّ سَمِعْتُهُ بَعْدُ يَقُولُ : إِنْ رسول اللّهِمَّ أَرْخَصَ لَمُنَّ». وفي رواية قال: إنَّ ابْنَ عمر رضي الله عنه قال: «مَنْ حَجَّ الْبَيْتَ فَلْيَكُنْ آخِرُ عهده بالبيت، إلا الحَيَّضَ، رَّخَصَ لَهُنَّ رسولُ اللّهِ بِّهِ. أخرجه الترمذي (١). ١٤٩٢ - (ط - عمرة بنت عبد الرحمن) ((أنَّ عائشة أُمّ المؤمنين كانت إذا حَجَّت، وَمَعَها نِساءْ تَخاف أنْ يِضْنَ، قَدْمَتْهُنَّ يَومَ النّحرِ فَأَفَضنَ، فإنْ حِضْنَ بعدَ ذلك لم تَنْتَظِرُ هُنَّ تْفِرُ بِنَّ وُهُنّْ ◌ُحْيَّصْ، إذا كنَّ قَدْ أَفَضْنَ». أخرجه الموطأ (٢). ١٤٩٣ - (أنيُ بن مالكٍ وعبد اللّهبن عمر بن الخطاب رضي الله عنهم) ٠ (١) الرواية الثانية عند الترمذي رقم (٩٤٤) والأولى ليست عند الترمذي، ولعلها من رواية رزين (٢) ٤١٣/١ في الحج باب إفاضة الحائض، وإسناده صحيح. - ٢٠٨- ((أَنَّ رسولَ الله عَظِّهِ صَلَى بعدَ ثَالِثَةٍ فِي الْمُحَصَّبِ ورَقَدَ رَقْدَةٌ ، ثم ركِبَ إلى الْبَيْتِ، فَطَاف به يُؤَدِّعه)). أخرجه (١) . ١٤٩٤ - (عمر بن الخطاب رضي الله عنه) (( وَدّعَ الْبَيْتَ بعد صَلاَةَ الصُّبْحِ، فَلَمَّا رَأَى قَد أشْفَرَ جدّاً، لَمْ يَرْكَعْ حتّى أَنَى ذاطُوَى أَنَاخَ ورَكَعَ ، وفعلتْهُ أُم سلمة، وركعت في الحِلُّ .. أخرجه (٢). [الحكم] السادس في طواف الرجال مع النساء ١٤٩٥ - (خ - ابن جريج رحمه الله) قال: «أخبَرَ ني عطاء إذ مَنَعَ ابْنُ هِشامٍ (٣) النساءَ الطوافَ مع الرجالِ، قال: كيف تَمْنَعُهُنَّ وقد طاف (١) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه، وفي المطبوع: أخرجه رزين، وهو بمعناه عن أنس في البخاري ٤٧٠/٣ في الحج، باب من صلى العصر يوم النفر بالأبطح، والدارمي ٥٥/٢ في الحج، باب كم يصلي بنى حتى يغدى إلى عرفات، ولفظه عند البخاري: عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء، ورقد رقدة بالمحصب ثم ركب إلى البيت فطاف به . (٢) كذا في الاصل بياض بعد قوله: أخرجه، وفي المطبوع: أخرجه رزين، وقد رواه مالك في الموطأ بنحوه ٣٦٨/١ من حديث الزهري عن حميدبن عبد الرحمن بن عبد القاري أخبره أنه طاف بالبيت مع عمر بن الخطاب بعد صلاة الصبح فلما قضى عمر طوافه نظر فلم ير الشمس طلعت ، فركب حتى أناخ بذي طوى ، فصلى ركعتين وإسناده صحيح . (٣) قال الحافظ في الفتح (٣٨٤/٣) هو ابراهيم أو أخوه محمد بن هشام بن اسماعيل من هشام بن الوليد = م ١٤ - ج - ٣ - ٢٠٩ - نساء النِي عَّهِ مع الرجالِ؟ قال: قلتُ: أَبَعْدَ الحجابِ، أو قبله؟ قال: [إِي لَعَمْري، لقد أدرَ كْتُهُ بعد الحجاب. قلت: كيف يُخَالِطْنَ الرجالَ ؟ قال: لم يكنَّ يُخَالِطْنَ، كانتْ عائشةُ تطوف حَجْرةٌ (١) من الرجال لا تخالطهم ، فقالت امرأةٌ : أَنْطَلِي نَسْتَلِمُ يَا أُمَّ المؤمنين، قالت: انطَلِقٍ عنْكِ، وَأَبَتْ وَكُنْ يَخْرّجنَ مُتَشْكُرَاتٍ بالليل، فَيَطْفْنَ مع الرجال، ولَكِنْهُنَّ كُنَّ إذا دَخَلْنَ الْبَيْتَ ثْنَ حَتَّى يَدْخُلْنَ، وأُخْرِجَ الرجالُ، وكنتُ آتَي = ابن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم المخزومي، وكانا خالي هشام بن عبد الملك، فولى محمداً إمرة مكة، وولى أخاه ابراهيم بن هشام إمرة المدينة، وفوض هشام لايراهم إمرة الحج بالناس في خلافته ، فلهذا فلت : يحتمل أن يكون المراد ثم عذبها يوسف بن عمر الثقفي حتى ماتا في محنته في أول ولاية الوليد بن يزيد بن عبد الملك بأمره ، سنة خمس وعشرين ومائة . قاله خليفة بن خياط في تاريخه. وظاهر هذا : أن ابن هشام أول من منع ذلك ، لكن روى الفاكهي من طريق زائدة عن ابراهيم النخعي قال ((نهى عمر أن يطوف الرجال مع النساء. قال: فرأى رجلاً معهن فضربه بالدرة)) وهذا - إن صح ـ لم يعارض الأول، لأن ابن هشام منعهن أن يطفن حين يطوف الرجال مطلقاً، فلهذا أنكر عليه عطاء، واحتج بصنيع عائشة، وصنيعهنا شبيه بهذا المنقول عن عمر ، قال الفاكهي : ويذكر عن ابن عيينة: أن أول من فرق بين الرجال والنساء في الطواف خالد ابن عبد الله القسري. اهـ. وهذا إن ثبت فلله منع ذلك وقتاً ثم تركه. فإنه كان أمير مكة في زمن عبد الملك بن مروان وذلك قبل ابن هشام بمدة طويلة . (١) قال الحافظ في الفتح ٣٨٥/٣ ((حجرة)) بفتح المهملة وضكون الجيم بعدها راء: أي ناحية. قال القزاز، هو مأخوذ من قولهم : نزل فلان حجرة من الناس، أي معتزلاً. وفي رواية الكشميهني: ((حجزة) بالزاي، وهي رواية عبد الرزاق، فانه فسره في آخره، فقال : يعني محجوزاً بينها وبين الرجال بئوب. وأنكر ابن قرقول «حجرة) بضم أوله وبالراء، وليس بمنكر، فقد حكاه ابن عديس وابن سيده، فقالا: يقال: فعد حجرة - بالفتح والضم - أي ناحية. - ٢١٠ - عائِشَةَ أنا وُبَيْدُ بنُ عميرٍ ، وهي مُجَورَةٌ فِي جَوف نَبِيرٍ ، قلت: وما حجابها؟ . قال : هي في قُبَّةٍ تُرْكِيَّةٍ (١) لها غِشَاءُ، وما بيننا وبينها غَيْرُ ذلك، ورَأَيْتُ عليها دِرِعاً مُورَّداً(٣) ). أخرجه البخاري (٣). [شرح الغريب]: (حَجْرةٌ ) فَعَدَ فَلانْ حَجَرَةً مِنَ النَّاسِ، أي : مُنفرداً. [الحكم] السابع في الطواف وراء الحجر ١٤٩٦ - (خ - أبو السفر سعيد بن محمد رحمه الله (٤)) قال: سمعتُ ابنَ عباسٍ يقول: ((يا أيها الناس، اسمعوا (٥) مني ما أقول لكم، وأسّمِعُوني (١) قال الحافظ في الفتح: قال عبد الرزاق: هي قبة صغيرة من لبود، تضرب في الأرض . (٢) أي : قبصاً لونه لون الورد . (٣) ٣٨٤/٣ و ٣٨٥ في الحج، باب طواف النساء مع الرجال. (٤) هو سعيد بن يحمد - بضم الياء المثناة وسكون الحاء المهملة وكسر الميم - الهمداني الثوري أبو السفر. روى عن ابن عباس، وابن عمر، وابن عمرو بن العاص، والبراء بن عازب، وغيرهم، وأرسل عن أبي الدرداء ، وعنه ابنه عبد الله بن أبي السفر، والأعمش، وشعبة وغيرهم، وهو ثقة، مات سنة ١١٢ هـ . (٥) قوله: ((اسمعوا)) أي: سماع ضبط وإتقان، ولا تقولوا: قال ابن عباس كذا، من غير أن تضبطوا فولي » . - ٢١١ - ما تَقُولُونَ ، ولا تَذْهبوا فتقولوا: قال ابنُ عباسٍ ، قال ابنُ عباسٍ ، مَنْ طَاف بالبيت فَلْيَطُفْ من وراءِ الحِجْرِ، ولا تقولوا: الْعَظِيمَ، فإنَّ الرجلَ في الجاهلية كان يَحْلِفُ ، فَيُلْقِي سَوطَهُ أَو نَعْلَهُ أو قَوْنَهُ)) أخرجه البخاري(١) [الحكم] الثامن في السعي بين الصفا والمروة ١٤٩٧ - (خ م من دس - عروة بن الزبير) قال: ((قلتُ لِعَائشَةَ رضي الله عنها - وأنا يومَئِذٍ حديثُ السُّنَّ أَرأَيتِ قَوْلَ الله تعالى: ( إِنَّالصَّفَا والمروةَ مِنْ شَعَائِرِ الله، فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أو اعْتَمَرَ ، فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّف ◌ِهِا ) [البقرة: ١٥٨] ما أرَى على أحدٍ شيئاً أن لا يَطْوَّف بهما ؟ فقالت عائشةُ: كَلاَّ، لو كانت كما تقول كانت : فلا جناح عليه أن لا يطَّوَّف بهما، إنها إنما أُنْزِلتْ هذهِالآيةُ في الأنصار، كانوا يُهْلُون لمنَةَ، وكانت مَناةُ حَذْوَ قُدْيدٍ، وكانوا يَتَحَرّجونَ أنْ يَطْوَّفوا بَيْنَ الصَّفا والمروة ، فلما جاءَ الإسلام، سألُوا رسولَ الله عَّهِ عن ذلك؟ فَأَنْزَلَ الله عزّ وجلّ: ( إنّ الصَّا وَالمَرْوَةَ مِنْ شَعائرِ اللّه، فَنْ حَجَّ البَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ (١) ١٢٠/٧ في فضائ أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، باب أيام الجاهلية. - ٢١٢ - أَنْ يَطَّوْف بِهِا) [البقرة: ١٥٨] .. أخرجه الجماعة (١). وقد تقدَّم في كتاب تفسير القرآن من حرف التاء روايات أخرى لهذا الحديث أطول من هذا (٢). [شرح الغريب]: (الأنصار ) قال الخطابي : قد جاء في بعض روايات هذا الحديث ((الآنصاب)، فإن كانت محفوظةً: فهي جمع نُصُبٍ، وهي الأصنام التي كانوا ينْصِبونَها ويعبُدُونها، قال: المشهور في الروايات «الأَنْصَارُ)) والله أعلم . ( فيهلَّون لمناة) مناة: صنم كان يُعبَد في الجاهلية والإِهلالُ: رفع الصَّوت بالتلبية ، أي: كانوا يحجّون لهَا . (١) أخرجه البخاري ٣٩٨/٣ و٣٩٩ في الحج، باب وجوب الصفا والمروة . وباب يفعل في العمرة ما يفعل في الحج، وفي تفسير سورة البقرة باب قوله: (إن الصفا والمروة من شعائر الله ) وفي تفسير سورة النجم، ومسلم رقم ١٢٧٧ في الحج ، باب بيان أن السعي بين الصفا والمروة ركن لا يصح الحج إلا به، والموطأ ٣٧٢/١ في الحج، باب جامع السعى، والترمذي رقم ٢٩٦٩ في التفسير، وأبو داود رقم ١٩٠١ في المناسك، باب أمر الصفا والمروة ، والنسائي ٢٣٨/٥ و ٢٣٩ في الحج، باب ذكر الصفا والمروة، وأخرجه ابن ماجة أيضاً رقم ٢٩٨٦ في المناسك باب السعي بين الصفا والمروة . (٢) انظر الحديث رقم (٤٨١) في تفسير سورة البقرة وشرح ألفاظه ومعانيه. - ٢١٣ - (يَتْحَرَّجُونَ) النَّحَرْجُ: النَّآثم. وهو الخروج من الإثم أو الضيق . ١٤٩٨ - (رس - مار بن عبد اللّه رضي الله عنهما) قال: ((لم يَطْف النبيِّ يَلِّ ولا أصحابُهُ بين اصَّفا والمروة إلا طوافاً واحداً: طواَفَهُ الأول )) . أخرجه أبو داود والنسائي(١). ١٤٩٩ - (ر- عامّة رضي الله عنها) أنَّ النبيَّ ◌َ ◌ّهِ قال لها: ((طَوَافُك بالبيتِ وبين الصفا والمروةِ: يَكْفِيكِ لَحَجَتْكِ وَعَمْرَتِكِ». أخرجه أبو داود (٢) . وهو طرف من حديث قد أخرجه البخاري ومسلم ، وهو مذكور في الباب الثالث من هذا الكتاب . [الحكم] التاسع في أحاديث متفرقة تتضمن أحكاماً ١٥٠٠ - (خ رس - عبد اللّه بن عباس رضي الله عنهما) أنَّ النبيّ - (١) أخرجه أبو داود رقم (١٨٩٥) في المناسك، باب طواف القارن، والنسائي ٢٤٤/٥ في الحج باب كم طواف القارن والمتمتع بين الصفا والمروة، وإسناده حسن، ورواه مسلم أيضاً رقم (١٢١٥) في الحج، باب بيان وجوء الاحرام. (٢) رقم (١٨٩٧) في المناسك. باب طواف القارن واسناده حسن. وقد أخرج البخاري عن ابن عمر أنه طاف لحجته وعمرته طوافاً واحداً ، وقد تقدم . - ٢١٤ - مَّ(رأى رجلاً يَطُوف بالكَعْبَةِ بِمَامٍ أو غيره، فَقَطَعَهُ)). وفي رواية « يَقودُ إنساناً بِخِزَامَةٍ فِي أَنْفِهِ، فَقَطعَها النبيُّ ◌ِّهِ، ثم أَمَرَهُ أَنْ يَقُودَ بيده» . هذه رواية البخاري . وأخرج أبو داود والنسائي الثانية . وللنسائي أيضاً قال: ((مَرَّ رسولُ الله ◌ِِّلّهِ بِرَ جُل يقُودُ رجلاً بشيءٍ ذكر في يده ، فتناولَه النبيُّ ◌ِلِّ فَقْطَعَهُ فقال: إنّهُ نذر)). وفي أخرى للنسائي: ((مَرَّ بإِ نسَانِ رَ بَط يدَهُ إِلى إنسانٍ بِسَيْرٍ - أو بخيطٍ ، أو بشيءٍ غير ذلك، فقطعه، ثم قال: قُدْهُ بِيَدِكَ. (١). [شرح الغريب): (بِخزامةٍ) الخِزَامَةُ: ما يُجِعَلُ في أنف البعير من شعر، كالحلقةِ لِيُقَادَ بِهِ، والزَّمام للنّاقة كالرَّ سن للدَّابَة، يُجْعَلُ على أنفها لتنقاد . ١٥٠١ - (ط- [عبد اللّه بن عبيد اللّه] بن أبي مليكة). أنَّ عمر مرً بامرأة مجذومة - وهي تطوف بالبيت - فقال لها : يا أَمَةَ الله لاُتُؤذي النَّاسَ ، (١) أخرجه البخاري ٣٨٦/٣ في الحج، باب الكلام في الطواف، وباب إذا رأى سيراً أو شيئاً يكره في الطواف قطعه، وفي الايمان والنذور، باب النذر فيا لا يملك وفي معصية، وأبو داود رقم ٣٣٠٢ في الأيمان والنذور، باب من رأى عليه كفارة إذا كان في معصية، والنسائي ٢٢١/٥ و ٢٢٢ في الحج، باب الكلام في الطواف و١٨/٧ في الأيمان والنذور . - ٢١٥ - لو جَلَسْتِ في بيتكِ لكانَ خِيْراً لَكِ، فجلستْ في بيتها ، فمرّ بها رجلٌ بعد ماَمَاتَ عمرُ ، فقال لها : إِنَّ الَّذي نَهاكِ قَدْ مات فاخرُجي، فقالت: والله ، ما كنتُ الأُطِيعَهُ حَيّاً ، وَأَعْصِيَهُ مَيِّناً .. أخرجه الموطأ(١). ١٥٠٢ - (فى - عروة بن الزبير) أَنَّ عاِشَةَ رضي الله عنها « رأتْ أناساً طَأُفُوا بالبيتِ بعد صَلاَةِ الصُّبْح، ثم جَلَسُوا عند المُذَكْرِ، حتى بَدَا حاجِبُ الشَّمْس قَامُوا يُصَلُونَ ، فقالت عائشةُ: فَعَدُوا حتى إذا كانت الساعَةُ الَِّي تُكْرَهُ فيها الصلاةُ (٢) قاموا يُصَلُّونَ؟». أخرجه البخاري (٣). [شرح الغريب]: ( المذكُّر) : موضع الذِّكْر. ١٥٠٣ - (د عبد اللهبن السائب) ((أنه كان يقودُابن عباس (١) ٤٢٤/١ في الحج، باب جامع الحج، وفي سنده انقطاع، فإن عبد الله بن أبي ملكية لم يدرك عمر بن الخطاب رضي الله عنه . (٢) قال الحافظ في الفتح: ٣٩١/٣ و ٣٩٢ أي التي عند طلوع الشمس وكأن المذكورين كانوا يتحرون ذلك الوقت، فأخروا الصلاة إليه قصداً، فلذلك أنكرت عليهم عائشة. هذا إن كانت ترى أن الطواف سبب لاتكره مع وجوده الصلاة في الأوقات المنهية. ويحتمل أنها كانت تحمل النهي على عمومه، ويدل لذلك ما رواه ابن أبي شيبة عن عطاء عن عائشة أنها قالت: ((إذا أردت الطواف بالبيت بعد صلاة الفجر أو صلاة العصر، فيطف، وأخر الصلاة حتى تغيب الشمس أو حتى تطلع ، وصل لكل أسبوع ركعتين)) وهذا إسناد حن . (٣) ٣٩١/٣ في الحج، باب الطواف بعد الصبح والعصر - ٢١٦ - رضي الله عنهما، فَيُقِيمُهُ عند الشُّعَّة الثالثة، بِمَا يَلِ الرُّكنَ الذي يَليِ الْحَجَرَ ما يَلي البابَ، فيقول له ابن عباسٍ: أَثَبَتَ(١) أَنَّ رسولَ الله عَ لَ كَانَ يُصَلِي هاهنا؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيَقُومُ فَيُصَلِّي». أخرجه أبو داود والنسائي (٢). ١٥٠٤ - (ط - مالك بن أمى) قال: ((بَلَغَنِي أَنْ سَعْدَ بن أبي وَقَّاصٍ رضي اللّه عنه كان إذا دَخْلَ مَكَّةً مُراهِقاً خرجَ إِلى عَرَ فَةَ قبل أن يطوف بالبيت وبين الصفا والمروة ، ثم يطوف بعد أن يرجعَ ،. قال مالك: وذلك أوسَعُ لَنْ فعله مراهقاً. أخرجه الموطأ (٣). [شرح الغريب]: ( مُرَاهِقاً) يقال: أرهقتُ الصَّلاةَ: إذا أخرتَها إلى وقت الأُخرى. والمراد به في الحديث : إذا ضاق عليه الوقتُ حتى يخاف فوت الوقوف بعرفة . ١٥٠٥ - (ن د - عائشة رضي الله عنها) قالت: سمعتُ رسولَ الله عَ له يقول: إنما جعل الطواف بالبيت وبين الصفا والمروة، ورمي الجمار: لإقامة ذكر الله) . هذه رواية أبي داود . (١) في نسخ أبي داود المطبوعة: أنبثت، وفي النسائي: أما أنبئت! (٢) أخرجه أبو داود رقم ١٩٠٠ في المناسك، باب الملتزم، والنسائي ٢٦١/٥ في الحج، باب موضع الصلاة من الكعبة . وفي إسناده محمد بن عبد الله السائب المخزومي ، وهو مجهول . (٣) ٣٧١/١ بلاغاً في الحج، باب جامع الطواف، وإسناده منقطع. - ٢١٧ - وفي رواية الترمذي ((إنما جُعِلَ رَميُ الجِمَارِ، والسَّعْيُ بَيْنَ الصفا والمروة ، لإقامةِ ذِكْر اللّه. (١). [الحكم] العاشر الدَّعاءُ في الطّواف والسَّعْي ١٠٥٦ - (د. عبد اللّهبن السائب رضي الله عنه) قال: « سمعتُ رسول الله صَ لّه يقول في الطواف ما بين الركنين: (ربنا آتنا في الدنيا حسنةً ، وفي الآخرة حسنة وقنا عذابَ النَّار) البقرة: ٢٠١)». أخرجه أبو داود (٢) . ١٥٠٧ - (ط - نافع مولى ابن محمد بن الخطاب) أنّهُ سَمِع ابنَ عمر رضي الله عنهما يدعو على الصفا يقول: ((اللهم إنّكَ قلت: (ادُعوني أَسْتَجِبْ لكم) [غافر: ٦٠] وإنك لا تُخْلِفُ الميعادَ، وإني أسألُك كما هَدَيتني للإِسلام: أن لا تَنْزِعه مِني، حتى تَتَوَّفَّاني وأنا مسلمٌ». أخرجه الموطأ (٣). (١) أخرجه الترمذي رقم ٩٠٢ فى الحج، باب ما جاء في كيف يرمي الجمار، وأبو داود رقم ١٨٨٨ في المناسك ، باب في الرمل ، وإسناده حسن . (٢) رقم ١٨٩٢ في المناسك، باب الدعاء والطواف، وفي سنده عبيد مولى السائب بن أبي السائب المخز ومي، لم يوثقه غير ابن حبان ، وباقي رجاله ثقات . (٣) ٣٧٢/١ و ٣٧٣ في الحج، باب البدء بالصفا في السعي، وإسناده صحيح. - ٢١٨ - وزاد رزين - ولم أجده في الموطأ ـ((وكان يكبر ثلاث تكبيرات ويقول: لا إله إِلاَّ الله ، وحده لاشريك له ، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير)) يصنع ذلك سبع مراتٍ ، ويصنع في المروة كذلك في كل شَوطٍ (١) . وأخرج رزين أيضاً عن نافع: (( أنَّ ابن عمر كانَ إذا طاف بين الصفا والمروة فَرَقِيَ عليه، حَتَّى يَبْدُوَ له البيت، فَيُكَبِّرُ ثَلاثَ تَكْبِيرَاتٍ، ويقول : لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير - يصنع ذلك سبْعَ مَرَّاتٍ ، وذلك: إحدى وعشرون من التكبير، وسبحٌ من التَّهْلِيلِ، ويدعو فيما بين ذلك، يسألُ اللّهَ عَزَّ وَجَلَّ، ويَهْبطُ حتّى إذا كانَ ببطن المسيل سعَى حتى يظهر منه ، ثم يمشي حتى يأتي المروة فيرقى عليها ، فيصنعُ عليها مثلَ ما صَنْعَ على الصَّفا، يصنعُ ذلك سبع مراتٍ ، حَتَّى يَفْرُغَ مِن سَعْيْهِ ». ١٥٠٨ - (ط - مار بن عبد اللّ رضي اللّه عنهما) أنّ رسول الله مُّالٍّ ((كان إذا وقَفَ على الصَّفَا يُكَبِّرُ ثلاثاً، ويقول: لا إله إلا الله، (١) انظر لفظ الموطأ في الحديث الذي بعده . - ٢١٩ - ٠ وحده لاشريك له ، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قديرٌ ، يصنع ذلك ثلاثَ مَرَّاتٍ ، ويدعو ، ويصنع على المروة مثل ذلك)). أخرجه الموطأ (١). ١٥٠٩ - (دس - عبد الرحمن بن طارق رحمه الله) عن أُمّهِ ((أنّ رسولَ الله عَُّ كَانَ إذا جازَ مكاناً مِنْ دَارِ يَعْلَى - نَسِيَهُ عُبَيْدُ الله بن أبي يزيد - اسْتَقْبَلَ البيت فدعا). أخرجه أبو داود والنسائي (٢). ١٥١٠ _ (١- [محمد] بن شهاب) كان يقول: « كان عبدُ الله بنُ عمر رضي الله عنهما لا يُلِي وهو يطوف بالبيت)) (٣). (١) ٣٧٢/١ في الحج، باب البده بالصفا في السعي، ورواه أيضاً مسلم في صحيحة رقم (١٢١٨)، وأبو داود رقم (١٩٠٧) وابن ماجة رقم (٣٠٧٤) في المناسك ، في حديث جابر الطويل في صفة حجة النبي صلى الله عليه وسلم. (٢) أخرجه أبو داود رقم ٢٠٠٧ في المناسك، باب طواف الوداع، والنسائي ٢١٣/٥ في الحج ، باب الدعاء عند رؤية البيت . وفي سنده عبد الرحمن بن طارق بن علقمة لم يوثقه غير ابن حبان وأمه مجهولة . وقال المنذري في مختصر سنن أبي داود ( ج ٢ ص ٤٣٠ حديث ١٩٢): وأخرجه البخاري في ترجمة عبد الرحمن بن طارق بالإسناد الذي خرجه به أبو داود والنسائي ، وقال : وقال بعضهم: عبد الرحمن عن عمه عن الني صلى الله عليه وسلم، ولا يصح . (٣) قال الزرقاني في شرح الموطأ: لعدم مشروعيتها في الطواف، ولذا كرهها ابنه سالم ومالك. وقال ابن عيينة: ما رأيت أحدأ يقتدى به بلي حول البيت، إلا عطاء بن السائب، وأجازه الشافعي مراً وأحمد ، وكان ربيعة يلى إذا طاف . وقال اسماعيل القاضي: لا يزال الرجل ملبياً حتى يبلغ الغاية التي يكون اليها استجابته ، وهى الوقوف بعرفة، قاله أبو عمر ، يعني ابن عبد البر . - ٢٢٠ -