النص المفهرس
صفحات 161-180
[ شرح الغريب): (شمَرَ ) إلى ذي المجاز: قَصَدَ وصَّمَ وَأَرَسَلَ إبله نحوها . ١٤٢٧ - (د- سعيد بن المسيبِ رضي الله عنهما) «أنَّ رَجُلاً من. أصحاب النبيِّ ◌َّ أَتَّى عُمَرَ بْنَ الَخْطَّابِ رضي الله عنه، فَشَهِدَ عِنْدَهُ أَنْهُ سمِعَ رسولَ اللهِ نَّالَّهِ - فِي مَرَضِهِ الذي قُبض فيه - يَنْهى عن الْعُمْرَةِ قَبْلَ الحجْ، . أخرجه أبو داود (١). الباب الرابع في الطواف والسعي ، ودخول البيت ، وفيه ثلاثةُ فُصُول الفصل الأول في كيفية الطواف والسعي ، وفيه فرعان الفرع الأول في الطواف ، وهو ثلاثَةُ أنواع [ النوع ] الأول : في هيْئَتِهِ (١) رقم ١٧٩٣ في المناسك، باب فى إفراد الحج، وفي إسناده أبو عيى الخراساني التميمي، لم يوثقه غير ابن حبان ، وباقي رجاله ثقات . - ١٦١ - ٢ ١١ - ج - ٣ ١٤٢٨ - (فى من دس - عبد اللّه بن عباس رضي الله عنهما) قال: (( قَدِمَ رسولُ اللّه ◌ِلٍ وأصحابُهُ مَكَّة، وقد وَهَنَتْهُمْ خَّى يَثْرِبَ، فقال المشركُون : إِنَّهُ يَقْدُمُ عليكُمْ غَداً قومٌ قد وهَنَتْهُمُ الحمى ، ولَقُوا منها شِدَّةً، فَجَلَسُوا بِمَا يَلِ الْحِجْرَ، وأَمرهمُ النِيِّ نِّهِ: أَنْ يَرْعُوا ثَلاَثَةَ أَشْواطٍ ، وَيَمْشُوا بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ، لِيَرَى الْمُشْرِكُونَ جَلَدَ هم فقال، المشركون: هؤلاء الذين زعمتم أن الْخِى قد وَهَنَتْهُمْ؟ هؤلاء أَجْلَدُ من كذا وكذا. قال ابنُ عِبْاسٍ: ولم يمِنَعه [ أنْ يأمر هم] أَنْ يَرْمُلُوا الأَشواط كُلَّها : إلا الإبقاء عليهم (١))). وفي رواية : قال البخاري: وزاد حمّادُ بْنُ سَلَّمَةَ عن أيُّوب عن سعيد ابن جُبَيْرٍ عن ابنِ عباسٍ قال: «لما قَدِمَ النِيُّ ◌ٍِّ لِعَامِهِ الَّذِي اسْتَأُ مَنَ فِيهِ، قال: ارْمُلُوا، لِيُرِيَ الْمُشْرِكِينَ هُوَّتَهُم، والمشركون من قِبَلِ قُعَيْفِعَان (٢))). وفي رواية مختصراً: قال ابنُ عباس ((إنما سَعَى رسولُ اللّهِ عَّ اله بالبيتِ وبين الصفا والمروة لِيُريَ المشركين قُوَّتَهُ» . (١) ((إلا الإبقاء عليهم)) بكسر الهمزة، وبالباء الموحدة والمد: أي الرفق بهم. يقال: أبقيت عليه إبقاء]: إذا رحمته ، وأشفقت عليه والاسم: البقيا : نهاية . (٢) ((تعيقعان)» على وزن: زعيفران: جبل بمكة، وجهه إلى أبي قبيس قاموس . - ١٦٢ - هذه رواية البخاري ومسلم . وأخرج الترمذي الروايةَ المختصرةَ الأخيرةَ . وأخرج أبو داود والنسائي الرواية الأولى . إلاَّ أنَّ أبا داود قال في حديثه: ((إِنَّ هَؤلاء أَجْلَدُ مِنَّا)). وفي أخرى لأبي داود « أَنَّ رسولَ الله عَّهِ أَضْطَبَعَ، فَاسْتَمَ وكَبْرَ، ثُمَّ رَمَلَ ثَلاثَةَ أَظْوَافٍ، فَكَانُوا إذا بَلَغُوا الرِّكْنَ المانيَّ، وتَغَيّبُوا عن فُرَيْشٍ ، مَثَوْا، ثم يَطْلُعُونَ عليهم يَرْمُونَ ، فَتقول ◌ُرّيْشٌ : كأنهم الْغِزْ لاَنُ. قال ابن عباس: فكانت سُنَّةٌ) (١). [شرح الغريب): ( وَهَنَتْهُمْ) : أي أضعفَتْهُمْ ووعَكَتْهُمْ. (أن يَرْمُلُوا) الرَّمَلُ: سُرعَةُ المشي والهَرْوَلَةُ. ( أشواط ): جمع شوط. والمراد به: المرة الواحدة من الطّوَاف بالبيت . (١) أخرجه البخاري ٣٧٦/٣ في الحج باب كيف كان بدء الرمل، وفي المغازي باب عمرة القضاء: ومسلم رقم ١٢٦٦ في الحج باب استحباب الرمل في الطواف والعمرة، والترمذي رقم ٨٦٣ في الحج باب ما جاء في السعي بين الصفا والمروة، وأبو داود رقم ١٨٨٦ و١٨٨٩ في المناسك باب في الرمل، والنسائي ٢٣٠/٥ في الحج باب العلة التي من أجلها سعى التى صلى الله عليه وسلم، وأخرجه أيضاً أحمد في المند ٢٩٠/١ و ٣٠٦ و ٠٣٧٣ - ١٦٣ - (جَلَدَهُمْ) الْجَلَدْ: القُوَّة والصَّبر. (أطواف) جمع طوق. والطّوْفُ: مصدر ◌ُفْتُ بالبيتِ أَطُوفُ بِهِ طَوْفَاً وَطَوَافَاً . (اسْتَأْمَنَ) الرَّجُلُ: طَلَبَ الأَمَانَ. (أَضْطَبَعَ) الاضطِبَاعُ المأمور به في الطّواف: هُوَ أنْ تُدْخِلَ الرِّدَاءَ مِن تَحْتِ إِبْطِكَ الْآَيْمَنِ وتَجْمَعَ طَرَفَيْهِ عَلَى عَاتِكُ الْأَيْسَرِ فَبْدُو مَنْكِبُكَ الأَثْمَنُ وَيَتَغَطَّى الأَيْسَرُ. وُمْيَ بِذَلك: لإِبِدَاءِ الضَّبْعَيْنِ، وهما العَضْدَانِ مَا تَحْتَ الإِبِطِ . ١٤٢٩ - (م (( - أبو الطفيل رضي الله عنه) قال: قُلْتُ لابن عَبَّاسٍ: ((أرأَيْتَ هذا الرَّمَلَ بالبيت ثلاثَةَ أَظْوَافٍ، ومَشْيَ أرْبْعَةٍ أطوافٍ: أُنُةُ هُوَ ؟ فَإِنْ قَومَكَ يَزْعُمُونَ أَنه سنَّةٌ، قال: فقال: صَدَّقُوا وكذَبُوا (١)، قال: قلت: ما قولك: صَدَّقُوا وكَذَبُوا؟ قال: إنَّ رسولَ اللّه (١) قال النووي في شرح مسلم: يعني صدقوا في أن الني صلى الله عليه وسلم فعله، وكذبوا في قولهم: إنه سنة مقصودة متأكدة، لأن التي صلى الله عليه وسلم لم يجله سنة مطلوبة دائماً على تكرر السنين، وإنما أمر به تلك السنة لاظهار القوة عند الكفار وقد زال ذلك المعنى، هذا معنى كلام ابن عباس، وهذا الذي قاله من كون الرمل ليس سنة مقصودة هو مذهبه ، وخالفه جميع العلماء من الصحابة والتابعين وأتباعهم من بعدهم فقالوا : هو سنة في الطوقات الثلاث من السبع، فإن تركه فقد ترك سنة وفائته فضية ، ويصح طوافه ولادم عليه . - ١٦٤ - بُِّ قَدِمَ مَكَّةَ، فقال المشركون: إِنَّ مُحَمّداً وأصحابَهُ لا يَسْتَطِيعون أنْ يَطُوُفُوا بالبيت من الهُزَّالِ، وكأُنُوا يَخْسُدُونَهُ، قال: فأمرُ هُمْ رسولُ الله وَ ◌ّل: أَنْ يَرْعُوا ثَلاَثَاً، ويَمْشُوا أربعاً، قال: قلتُ له: أخبرني عن الطَّوَافِ بَيْنَ الصَّفا والمروةِ راكباً: أسُنَّةُ هُوَ؟ فَإِنَّ قَوْمَكَ يَزْعُونَ أَنْهُسنَّةٌ، قال: صَدَّقُوا وكَذَبوا، قال: قُلْتُ: وما قولكَ: صدقوا وكَذَبُوا؟ قال: إنَّ رسولَ الله ◌ِلِّ كَثْرَ عليهِ النَّاسُ، يقولون: هذا مُحَمَّدْ ، هذا محمدُ، حَتَّ خَرَجَ الْعَواتِقُ(١) مِنَ البُيُوتِ، قال: وكان رسول اللّهِ بَّه لا يَضْرَبُ النَّاسُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَلَمَّا كَثُرَ عليه رَكِبَ ، والمشيُ والسعيُ أَفْضَلُ». هذه رواية مسلم . وفي رواية أبي داود قال: قلت لابن عِبَّاسٍ: (( يَزْعُمْ قَوّكَ: أنّ رسولَ الله عَّهِ قدرَ مَلَ بالبَيْتِ، وأَنْ ذلك سنَّةُ؟ قال: صَدَّقُوا وكذَبوا، قلتُ: ما صدقوا، وما كَذَبوا؟ قال: صدقوا: قد رَمَلَ رسولُ الله ◌ِّهِ، وكَذَ بُوا: لَيْسَ بِسُنَّةٍ، إِنْ قُرَيشاً قالت - زَمنَ الحديبيةِ -: دَعُوا محمداً وأصحابهُ، حتى يُوتُوا موتَ النَّغَف ، فَلَمَّا صَالُحَوهُ على أن يجيؤوا من (١) ((العوائق)) جمع عائق، وهي البكر البالغة، أو المقاربة للبلوغ. وقيل: التي لم تتزوج، سميت بذلك لأنها عتقت من استخدام أبويها وابتذالها في الخروج والتصرف الذي تفعله الطفلة الصغيرة ، قاله النووي . - ١٦٥ - الْعَامِ الْقْبِلِ، فَيقيموا بمكةَ ثَلاَثَةَ أيامٍ. فَقَدِمَ رسولُ اللهِ يلٍ، والمشركُونَ من قِبَلِ فُعَيْقِعان: فقال رسول اللّه عَّهِ لأصحابِهِ: ارْمُلُوا بِالْبَيْتِ ثَلاَثًاً، ولَيْسَ بسنَّةٍ، قُلْتُ: يزعم قومُك: أنَّ رسولَ الله ◌ِالمُ طَافَ بين الصَّفا والمروة على بعيرٍ ، وأنَّ ذلك سُنَّةٌ ؟ قال : صدقوا وكذبوا ، قلت : ماصدقوا ، وما كذبوا ؟ قال: صدقوا، [ قد ] طافَ رسول الله بَيْنَ الصَّفَا والمروة على بعير، وكذبوا، ليست بسنة: كان النَّاسُ لاَ يُدْفَعُونَ عَنْ رسول الله بٍِّ، ولا يُضْرِبُونَ عَنْهُ (١)، فطاف على بعيرٍ لِيَسْمَعُوا كَلاَمَهُ، ولِيَرَوْاَ مَكَانَهُ، ولا تَنَالُهُ أُبْدِيهِمْ، (٢) شرح الغريب: (النَّغَفُ ) جمعِ نَغَفَة، وهي الدُّودَةُ البَيْضَاءُ التي تكونُ في أَنْفِ الغَنَمِ والإِبل. ١٤٣٠ - (خ م طـ د س - عبد اللّه بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما) قال: «رأيتُ رسولَ الله عَ لَهَّحِينَ يَقْدُمُ مَكْةَ: إذا اسْتَمَ الرُّكْنَ الأسودَ، أوّلَ ما يَطُوفُ: يَخُبَّ(٣) ثَلاثَةَ أَظْوافٍ من السَّبْعِ». (١) في بعض النسخ : يصرفونه عنه . (٢) أخرجه مسلم رقم ١٢٦٤ في الحج، باب استحباب الرمل في الطواف والعمرة، وأبو داود رقم ١٨٨٥ في المناسك باب في الرمل . (٣) أي يسرع في مشبه، والخبب: العدو السريع، وهو والرمل بمعنى واحد. ٠ ١٦٦ ٠ وفي رواية: (( أنّ رسول الله صَ الِ كانَ إذَا طاف بالبيت الطَّوافَ الأوَّلَ: خَبَّ ثَلاَثاً، ومَشَى أربعاً ، وكان يَسْعَى بِبَطْنِ الَسِيلِ، إذا طَاف بين الصفا والمروة، وكان ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُ ذَلكَ». وفي أخرى قال: « رَمَلَ رسولُ الله ◌ِّ مِن الْحَجَرِ إلى الْحَجَرِ(١) ثلاثاً ومَشَى أربعاً ، . وفي أخرى بنحوه ، وزاد (« ثم يُصَلَى سَجْدَ تَيْن - يعني: بعد الطواف بالبيت - ثم يطوف بين الصفا والمروة)). وفي أخرى (( أن رسولَ الله عَ الهِ سعى ثلاثة أَشْوَاطِ، ومَشى أربعة في الحج والعمرة » هذه رواية البخاري ومسلم . ، وأخرجه الموطأ قال: ((كان عبد الله بن عمر يَرْمُلُ من الحجر الأسود إلى الحجر الأسودِ ثلاثةَ أَطوافٍ ، ويَمْشِي أربعةَ أطوافٍ». فَجَعَلَهُ موقوفاً عليه . وفي رواية أبي داود: أنَّ رسولَ الله عَ لّهِ( كانَ إذا طَافَ في الحج (١) أي من الحجر الأسود إلى الحجر الأسود، و((الرمل)): سير سريع مع تقارب الخطا، لا ظهار النشاط والقوة ، قال النووي في شرح مسلم: واتفق العلماء على أن الرمل لايشرع للنساء ، كما لا يشرع لهن شدة السعي بين الصفا والمروة . - ١٦٧ - أَو العمرة - أوَّلَ ما يَقْدُمُ - فإنّه يَسْعَى ثلاثَةَ أَطوافٍ، ويمشي أربعاً، ثم يُصَلِي سَجْدَتَيْنِ » . وفي أخرى له ولمسلم قال:((إنَ ابنَ عمر رَمَلَ من الْحَجَرِ إلى الحجَرِ، وذَكَرَ: أَنَّ رسولَ الله عَّ فَعَلَ ذلك .. وفي رواية النسائي مِثْلُ روايتي أبي داود ، وزاد في الأولى , ثم يطوفُ بين الصَّفا والمروة)) (١). [شرح الغريب]: ( الاستلام): افتعالٌ مِنِ السَّلام، وهو: التحية، كما يقال: اقْتَرَأْتُ، من القراءة، ولذلك أهلُ اليَمنِ يُسَمُونَ الرُّكْنَ الأَسْوَذَ: المُحَيًّا، ومعناه: أنَّ الناس يُحَيُّونه، وقيل : هو افتعالْ منَ السّلام - بكسر السين - جمع ◌َلِمَة، وهي الْحَجَرُ، تقولُ: اسْتَلَمْتُ الْحَجَرَ: إذا لَمَسْتَهُ، كما تقول: اكْتَحَلْتُ مِنَ الكْحْلِ. ١٤٣١ - (م مـ ن س - جابر بن عبد اللّه رضي الله عنهما) قال: ((لما (١) أخرجه البخاري ٣٧٧/٣ في الحج باب استلام الحجر الأسود حين يقدم مكة، ومسلم رقم ١٢٦٢ في الحج باب استحباب الرمل في الطواف والعمرة، والموطأ ٣٦٥/١ في الحج باب الرمل في الطواف، وأبو داود رقم ١٨٩٣ في الحج باب الدعاء في الطواف ورقم ١٨٩١ في الحج باب في الرمل ، والنسائي ٢٢٩/٥ و٢٣٠ في الحج، باب الخبب في الثلاثة من السبع، وباب الرمل في الحج والعمرة، وأخرجه أيضاً الدارمي في السنن ٢/١؛ كتاب المناسك باب من رمل ثلاثاً ومشى أربعاً، وأحمد في المسند ٠٣٠/٢ - ١٦٨ - قَدِمِ التِيُّ نُِّ مَكَّةَ: دَخَلَ المسجد: فَاسْتَمَ الْحَجَرَ ، ثُمَ مَضَى على يَمِهِ ، فَرَمَلَ ثَلاثَاً، ومَشَى أَرَبَعاً، ثم أَتَى المقام. فقال: ( واَّخِذُوا من مقام إبراهيم مُصَلَى) [البقرة: ١٢٥] وصَلَى رَ كْعَتَيْنِ، والمقام بينه وبين البيت، ثم أَتَى الْحَجَرَ بَعْدَ الرَّكْعَتَيْنِ ، فَاسْتَهُ، ثم خرج إلى الصَّفا، أَظُنُّهُ قال: ( إنَّ الصفا والمروةَ من شعائرِ اللهِ) [البقرة: ١٥٩]، أخرجه التر مذي والنسائي . وفي أخرى للترمذي: ((أنَّ النَّيِّ بِّهِ وَمَلَ من الحجَرِ إلى الحجَرِ ثَلاَثاً ، ومَشَى أربعاً ، . وفي أخرى للنسائي قال: رأيتُ رسولَ الله ◌َّهِ وَمَلَ من الحَجْرِ الأسودِ حَتَّى انتهى إليه ، ثَلاَثَةَ أطوافٍ، . وأخرج الموطأ هذه الروايةَ الآخرةَ التي للنسائي . وفي رواية مسلم: ( أنَّ رسولَ اللهِ عَّهِ لَّا قَدِمَ مَكَّةَ أَتَى الْحَجَرَ، فاستلمهُ ، ثم مَشَى على يمينه، فرمَلَ ثَلاَثاً ، ومَشَى أربعاً ، . وفي أخرى: أنَّ رسولَ اللهِ عَّهِ وَمَلِ الثَّلاَثَةَ أَطُوافَ(١) مِن الْحَجْرِ (١) في الأصل ((الأطواف)) وفي صحيح مسلم ((أطواف)) قال النووي:قوله ( رمل الثلاثة أطواف)) هكذا هو في معظم النسخ المعتمدة، وفي نادر منها: الثلاثة الاطواف، وفي أندر منه ((ثلاثة أطواف)» فأما ((ثلاثة أطواف)) فلاشك في جوازه وفصاحته، وأما «الثلاثة الأطواف» بالألف واللام فيهما ، = - ١٦٩ - إلى الحَجَرِ ، . وفي أخرى: ((رَمَلَ من الحجر الأسود ، حتى انتهى إليه، ثَلاَثَةَ أَطوافٍ)) (١) . ١٤٣٢ - (د- عبد اللّهبن عباس رضي الله عنهما) ((أن رسولَ الله صَلّهِ وَأَصْحابَهُ اعْتَمَرُوا من الْجِعْراَنَةِ، فَرَمَلُوا بِالْبَيْت، وجعلوا أَرْدِيَتَهُمْ تحتَ آبَاطِهِمْ، قد قَدَّقُوها على عوا ◌ِقِمُ الْيُسْرَى». وفي أخرى: (( فَرَ مَلُوا بِالبَيْتِ ثلاثاً، وَمَشَوْا أَرْبَعاً، . لم يَزِدْ على هذا . أخرجه أبو داود (٢). = ففيه خلاف مشهور بين النحويين، منعه البصريون، وجوزه الكوفيون. وأما ( الثلاثة أطواف)» بتعريف الأول وتفكير الثاني - كما وقع في معظم النسخ - فعه جمهور النحويين، وهذا الحديث دليل لمن جوزه، وقد سبق مثله في رواية سهل بن سعد، في صفة متبر الني صلى الله عليه وسلم، قال: ((فعمل هذه الثلاث درجات)) وقد رواه مسلم هكذا في كتاب الصلاة، وقد سبق التنبيه عليه . (١) أخرجه مسلم رقم ١٢١٨ في الحج باب حجة النبي صلى الله عليه وسلم ورقم ١٢٦٣ في الحج باب استحباب الرمل في الطواف والعمرة، والموطأ ٣٦٤/١ في الحج باب الرمل في الطواف، والترمذي رقم ٨٥٦ في الحج باب ما جاء كيف الطواف و٨٥٧ في الحج باب ما جاء الرمل من الحجر إلى الحجر، والنسائي ٢٢٨/٥ في الحجباب طواف القدوم واستلام الحجر، وأخرجه ابن ماجة أيضاً رقم ٢٩٥١ في المناسك باب الرمل حول البيت، والدارمي في السنن ٤٢/١ كتاب المناسك، وأحمد في المسند ٣٢٠/٣ و ٣٤٠ و ٣٧٣ و ٣٨٨ و ٣٩٤ و ٣٩٧. (٢) رقم ١٨٨٤ في المناسك باب الاضطباع في الطواف ورقم ١٨٩٠ باب في الرمل، واسناده حسن. - ١٧٠ - ١٤٣٣ - (ط - عروة بن الزبير رضي الله عنهما) قال: ((إنه رأى عبد الله بن الزُّبير أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ من التنعيم، قال: ثم رأيته يَسْعَى حَولٌ البيت الأشواطَ الثلاثَةَ)) (١). أخرجه الموطأ (٢) . ١٤٣٤ - (ط - نافع مولى ابن معمر) :أنْ ابْنَ عُمَرَ رضي الله عنهما كَانَ إِذا أَحْرَمَ من مكةَ لم يَطْفْ بالبَيْتِ ، ولا بَينَ الصَّفَا والمروةِ ، حتى يُرجِعَ من مِنى، وكان لا يَرْهُلَ إذا طافَ حَوْلَ البَيْتِ إذا أحرمَ من مكة)) . أخرجه الموطأ (٣). ١٤٣٥ - (د- عبد اللّهبن عباس رضي الله عنهما) ((أنّ رسولَ اللّه عَظُلّ لمِ يَرْمُلْ فِي السَّْعِ الذي أَفَاضَ فيه». أخرجه أبو داود (٤). ١٤٣٦ - (د - أسلم مولى عمر بن الخطاب رضي الله عنهما) قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: ((فِيمَ الرَّمَلاَنُ والكَشْفُ عن المناكب، وقد أْطَأ الله الإسلام، و نَفَى الكُفر وأهلَه، ولكن مع ذلك لاَنَدَعُ شيئاً كُنَا نَفْعَلُهُ مع (١) أي: الأشواط الثلاثة الأول، لاستحباب ذلك لمن أحرم من التنعيم والجعرانة ونحوهما، بخلاف من أحرم من مكة فلا يستحب له ذلك ، ولذا عقبة به . يريد الحديث الذي بعده . (٢) ٣٦٥/١ في الحج باب الرمل في الطواف، وإسناده صحيح. (٣) ٣٦٥/١<< < < < A (٤) رقم (٢٠٠١) في المناسك، باب في الإفاضة في الحج، وأخرجه ابن ماجة أيضاً رقم (٣٠٦٠) فى المناسك ، باب زيارة البيت، وفيه تدليس ابن جريج ، وباقي رجاله ثقات . - ١٧١ - رسولِ الله وٍَّ، أخرجه أبو داود (١). : [شرح الغريب]: ( أطَّأ): مَهَّدَ وَثَبْتَ . وإلا فهو وطًا، والهمزَةُ فيهُ مُبْدَلَةٌ من الواو مثلَ وَقَتَتْ وأَقْتَتْ . ١٤٣٧ - (ن ( - يعلى بن أمية رضي الله عنه) قال: « طافَ رسولُ الله ◌ِِّلِّ مُضْطَبعاً بُرْدِ أخضَرَ» هذه رواية أبي داود. وفي رواية الترمذي: ((طَافَ رسولُ الله ◌ِّ الِ مُضْطَبعاً عليه بُرْدٌ)).(٢) ١٤٣٨ - (د . عبد الرحمن بن صفوان رضي الله عنه) قال: ((لما فَتحَ رسولُ الله عَّهِ مِكة. قلتُ: لَاْلْبِسَنَّ ثِيَابي - وكانتْ دَاري على الطريق - فَلأَ نْظُرَنَّ كَيْفَ يَصنَعُ رسولُ الله ◌ِّهِ؟ فانطلقْتُ، فرأيتُ رسولَ الله عَِّ قد خرج من الكعْبَة هو وأصحابُهُ، وَقَد اسْتَلَمُوا البيتَ من البابِ إلى الحطيم، ووضعُوا خُدُودهم عليه، ورسولُ اللهِ عَ لّهِ وَ سَطَهُمْ» (١) رقم ١٨٨٧ في المناسك باب في الرمل، وأخرجه ابن ماجة أيضاً رقم ٢٩٥٢ في المناسك باب الرمل حول البيت ، وإسناده حسن . (٢) أبو داود رقم ١٨٨٣ في المناسك باب الاضطباع في الطواف، والترمذي رقم ٨٥٩ في الحج باب ما جاء أن النبي صلى الله عليه وسلم طاف معنطبعا، وأخرجه ابن ماجة أيضاًرقم ٢٩٥٤ في المناسك باب الاضطباع، وإسناده صحيح. وقال الترمذي: حسن صحيح . - ١٧٢ - أخرجه أبو داود (١) . [النوع] الثاني في الاستلام ١٤٣٩ - (خ م ط ن وسى - عابى بن ربيعة رحمه الله (٢)) قال: ((رأيتُ عُمَرَ يُقَبْلُ الْحَجَرَ، ويقول: إِنِّي لَأعْلَمُ أَنْكَ حَجَرَ ما تَنْفَعُ ولا تَضُرُّ، ولولا أني رأيتُ رسولَ الله ◌ِّهِ يُقَبِّلُكَ مَا فَبَّلْتُكَ، (٣). أخرجه الجماعة . (١) رقم ١٨٩٨ في المناسك باب الملتزم، وفي إسناده يزيد بن أبي زياد، وهو ضعيف، كبر فتغير حتى صار يتلقن، كما قال الحافظ بن حجر في ((التقريب))، وذكر الدارقطني أن يزيد أبي زياد تفرد به عن مجاهد . (٢) هو عابس بن ربيعة النخعي الكوفي، مخفرم. روى عن عمر وعلي وحذيفة وعائشة. وعنه ابنه عبد الرحمن وإبراهيم وأحماء ، وأبو إسحاق السبيعي، وإبراهيم النخعي، وهو ثقة مخضرم. (٣) قال الحافظ في ((الفتح)) ٣٧٠/٣: قال الطبري: إنما قال ذلك عمر، لأن الناس كانوا حديثي عبد بعبادة الأصنام ، فخشى عمر أن يظن الجمال أن استلام الحجر من باب تعظيم بعض الأحجار ، كما كانت العرب تفعل في الجاهلية، فأراد عمر أن يعلم الناس أن استلامه اتباع لفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لا لأن الحجر ينفع ويضر بذاته، كما كانت تعتقده في الأوثان . وقال الحافظ: وفي قول عمر هذا التسليم للشارع في أمور الدين وحسن الاتباع فيما لم يكشف عن معانيها ، وهو قاعدة عظيمة في اتباع النبي صلى الله عليه وسلم فيما يفعله ولو لم يعلم الحكمة فيه ، وفيه دفع ما وقع لبعض الجمال من أن في الحجر الأسود خاصة ترجع إلى ذاته ، وفيه بيان الغن بالقول والفعل، وأن الإمام إذا خشى على أحد من فعله فاد اعتقاد أن يبادر إلى بيان الأمر ويوضح ذلك . - ١٧٣ - إلاَّ أنَّ الموطأ أخرجه عن عروة (( أَنَّهُ رأَى عَمَرَ)). وقد أخرجه البخاري أيضاً عن أسلم عن عمر . وأخرجه مسلم عن سالم [ ابن عبد الله بن عمر]عن أبيه عن عمر، ونافع عن ابن عمر . ومن رواية غيرهما عنه . وزاد مسلم والنسائي في إحداهما: ((ولكن رأيتُ رسولَ الله عَ لـ بِكَ حَفِيّاً، ولم يقُلْ: «رأَيتُ رسولَ الله يُقَبِّلُكَ)). وفي أخرى لمسلم عن عبد الله بن سَرْجِس رضي الله عنه (١) قال: ( رأيتُ الأصْلَعَ - يعني: عمر - يُقَبْلُ الحَجَرَ ويقولُ: والله، إِّي لَأُمَبْلُكَ، وإني أعلمُ أَنَك حَجَرُ، وأَنَّكَ لاَ تَضْرُ ولاَ تَنْفَعُ، ولولا أنّي رأَيتُ رسولَ الله عَِّ يَقبَلُكَ ما قَبْلْتُكَ)). وفي رواية: «رأيتُ الْأُصَيْلِحَ، (٢) (١) هو عبد الله بن سرجس - بفتح السين وكر الجيم - المزني، حليف بني مخزوم، صحابي، سكن البصرة ، له سبعة عشر حديثاً . انفرد له مسلم بحديث . (٢) أخرجه البخاري ٣٦٩/٣ في الحج باب ما ذكر في الحجر الأسود وباب الرمل في الحج والعمرة وباب تقبيل الحجر، ومسلم رقم ١٢٧٠ في الحج باب استحباب تقبيل الحجر الأسود ، والموطأ ٣٦٧/١ في الحج باب تقبيل الركن الأسود في الاستلام، والترمذي رغم ٨٦٠ في الحج باب ما جاء فى تقبيل الحجر، وأبو داودرقم ١٨٧٣ فى المناسك باب فى تقبيل الحجر، والنسائي ٥ /٢٢٧ في الحج باب تقبيل الحجر، وأخرجه ابن ماجة أيضاًرقم ٢٩٤٣ في المناسك باب استلام الحجر، والدارمي= - ١٧٤ - [شرح الغريب]: (حَفيَّاً) يقال: حَفَيْتُ بالشيء حقَاوَةٌ، وَتَحَفَّيْتُ به ، فَأَنَا بِهِ حَفِيٌّ: أي بالَغْتَ في إِكرامِهِ والعناية بهِ . ١٤٤٠ - ( م دس - عبد الآربى محمد بن الخطاب رضي الله عنهما) قال: (( لَمْ أَرَ رَسُولَاللهِ عَّهِ يَسْتَلِمُ مِن الْبَيْتِ إلَّ الرُّكْنَيْنِ الْيَانِيَّيْنِ (١) .. = ٥٢/١ و٥٣ في المناسك، باب في تقبيل الحجر الأسود، وأحمدفي المسند ٢١/١و ٢٦ و ٣٤و٣٥و ٣٩ و ٤٦ و ٥١ و ٥٣ و ٥٤، وفي الباب من حديث عبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر وعبد الله ابن مرجس. (١) قال النووي في شرح مسلم ٤١٢/١: فالر كنان اليمانيان: هما الركن الأسود والر كن اليماني، وإنما قبل لهما ((البانيان)) للتغليب، كما قيل في الأب والأم: الأبوان، وفي الشمس والقمر : القمر ان، وفي أبي بكر وعمر : العمران، وفي الماء والتمر: الأسودان ، ونظائره مشهورة . واليمانيان : بتخفيف الياء ، هذه هي اللغة الفصيحة المشهورة، وحكى سيبويه والجوهري وغيرهما فيها لغة أخرى : بالتشديد ، فن خفف قال: هي نسبة إلى اليمن ، فالألف عوض عن إحدى يامي النسب، فتبقى الياء الأخرى مخففة، ولو شددناها لكان جمعاً بين العوض والحوض عنه، وذلك متنع، ومن شدد قال: الألف في ((اليمان)» زائدة، وأصله: اليمني، فتبقى الياء مشددة، وتكون الألف زائدة، كما زيدت النون في ((صنعاني، ورقباني)» ونظائر ذلك، والله أعلم . وأما قوله: (( يمسح)) فراده: يستلم . واعلم : أن للبيت أربعة أركان: الركن الأسود، والركن اليماني - ويقال لها: المانيان كما سبق - وأما الركنان الآخران، فيقال لها: الشاميان. فالر كن الأسود فيه فضيلتان، إحداهما : كونه على قواعد بناء إبراهيم والثانية: كونه فيه الحجر الأسود. وأما الماني: ففيه فضيلة واحدة ، وهي كونه على قواعد إبراهيم عليه السلام. وأما الركنان الآخران: فليس فيها شيء من هاتين الفضيلتين ، فلهذا خص الحجر الأسود بشيئين: الاستلام والتقبيل، الفضيلتين، وأما اليماني: فيستلمه ولا يقبله، لأن فيه فضيلة واحدة. وأما الر كنان الآخران: فلا يقبلان ولا = - ١٧٥ - وفي رواية ((يمسحُ، مكان ((يستلم)). وفي رواية لمسلم: ((لم يكن يستلم من أركان البيت إلا الرُّكْنَ الأسوَدَ ، والّذي يَليهِ، من نحو دورِ الْجَمَحِيِينَ ». وفي أخرى للبخاري ومسلم قال: «ما تَرَكَنَا اسْتِلامَ هَذَيْنِ الرُّكَنَيْنِ: اليمانيُ والحَجَرِ في شدَّةٍ ولا رخاءٍ، مُنْذُ رأيتُ رسولُ الله ◌ِّهِ يَسْتَلِمُهُمَا». وفي أخرى لهما: قال نافع: ((رأيتُ ابْنَ عمر يَسْتلم الحجَرَ بيدهِ، ثُمَّ قَبَّلَ يَدَه، وقال: ما تَرَ كْتُهُ مُنْذُ رأيتُ رسولَ الله عِلّ يفعله)». وفي أخرى: قال: ((قلتُ لنافع: أكان ابنُ عمر يمشي بين الركنين؟ قال : إنما كان يمشي ليكونَ أَيْسَرَ لاستلامِهِ)). وأخرج أبو داود الرواية الأولى . وله في أخرى: قال (( كان رسولُ الله ◌ِّهِ لا يدَعُ أنْ يَسْتَلِمَ = يستمان . والله أعلم. وقد أجمعت الأمة على استحباب استلام الر كنين البانيين، واتفق الجماهير على أنه لا يمسح الر كنين الآخرين، واستحبه بعض السلف. وممن كان يؤول باستلامهما: الحسن والحين ابنا على بن أبي طالب رضي الله عنهم ، وابن الزبير ، وجابر بن عبد الله، وأنس بن مالك، وعروة بن الزبير، وأبو الشعثاء جابر بن زيد رضي الله عنهم . قال القاضي أبو الطيب: أجمعت أمة الأمصار والفقهاء على أنها لا يستلمان ، قال: وإنما كان فيه خلاف لبعض الصحابة والتابعين ، وانقرض الخلاف ، وأجموا على أنها لا يستلمان . والله أعلم . - ١٧٦ - الرُّكْنَ اليمانيَّ والحجَرَ في كُلِّ طوافه، قال: وكان عبد الله بن عمر يَفْعَلُهُ)). وأخرج النسائي الرواية الأولى ، والثانية ، والثالثة . وله في أخرى (( أنَّالنبيَّ نَ ◌ّه كان يستَلِمِ الركن اليمانيّ والحجَرَ في كُلُّ طَوافِهِ » . وفي أخرى ((كان لا يستلم إلا الحجر والركن اليمانيّ). وفي رواية للبخاري والنسائي: قال «سألَرَجُلْ ابْنَ مُمَرَ عن استِلاَم الحجَر؟ فقال: رأيتُ رسولَ الله عَ الهِ يستلمه ويُقَبْلُهُ، قال: أرأيتَ: إن زُحَمْتُ؟ أرأَيتَ: إِن غلِبْتُ؟ قال: اجْعَل ((أرأَيتَ) باليمنِ، رأيتُ رسولَ الله عَلَّهِ يَسْتَلِمُهُ ويقبْلُهُ». ورأيتُ الحميديَّ قد أخرج هذه الرواية في كتابه في أفراد البخاري ، ولم يُضفها إلى الروايات التي أخرجها للبخاري ومسلم، المقدَّمِ ذِكْرُها ، وحيث رأيتُ المعنى فيها واحداً: أَضْفْتُ هذه الرواية إلى باقي الروايات، ونَبَّهْتُ على ما فعله الحميدي*(١) (١) أخرجه البخاري ٣٧٩/٣ في الحج باب من لم يستلم إلا الركنين المانيين وباب الرمل في الحج والعمرة، وباب تقبيل الحجر، ومسلم رقم ١٢٦٧ في الحج باب استحباب استلام الركنين اليمانيين، وأبو داود رقم ١٨٧٤ في المناسك باب تقبيل الحجر، والنسائي ٢٣١/٥ و٢٣٢ في الحج باب استلام الركتين في كل طواف . م١٢ - ج - ٣ - ١٧٧ - [شرح الغريب]: (اجْعَل (( أَرأَيتَ)) باليمنِ) أي: اجعل سُؤْاَلَكَ هذا واعترَاَضَكَ بَعيداً عَنْكَ حتَّى كأنّه باليمَنِ ، وأنتَ بِمَوضِعِكَ هذا. ١٤٤١ - (د- عمرو بن شعيب عن أبيه رضي الله عنهم(١)) قال (ُفْتُ مُع عبد الله - يعني أباه - فلما جِئْنَا دُبرَ الكعبَةِ قلتُ: أَلا تَتْعَوَّذُ؟ قال: نَعُوذُ بالله من النَّارِ ، ثم مَضَى حَتَّى استلم الْحَجَرَ ، فأقام بين الركن والباب . فوضعَ صَدْرَهُ ووجهُهُ وذِراعَيْهٍ وكَفَيهِ هكذا - وبسطهما بسطاً - ثم قال: هكذا رأيتُ رسولَ الله ◌ِلِّ يفعلُه)). أخرجه أبو داود (٢) . ١٤٤٢ - (غ م ت - عبد الله بن عباس رضي الله عنهما) قال أبو الطَّفَيْلِ: (( كُنتُ مع ابن عباسٍ، ومعاويةُ لاَمُرْ بِرُكْنٍ إلا استلمه، فقال له ابن عباسٍ: إِنَّ النبيَّ عَّهلم يكن يستلم إلا الحجر الأسودَ والرُّكْنَ المائيَّ، فقال معاوية: لَيْسَ شيءٌ من البَيْتِ مَهجُوراً)). هذه رواية التر مذي . وفي رواية مسلم: أنه سمع ابنَ عَبَّاس يقول (( لم أرَ رسول الله (١) وقع عند ابن ماجه ((عن أبيه عن جده)) فيكون شعيب ومحمد طافا جميعاً مع عبد الله. (٢) رقم ١٨٩٩ في المناسك باب الملتزم، وأخرجه ابن ماجه أيضاً رقم (٢٩٦٢) في المناسك باب الملتزم، وفي إسناده المثنى بن الصباح ، وهو ضعيف اختلط بأخرة . - ١٧٨ - صَ لّهِ يَسْتَلِمُ غير الرُّكْنَيْنِ المَانِيْنِ)). وفي رواية البخاري عن أبي الشَّعْثَاءِ - جابر بن زَيْد - قال: (( وَمَنْ يَتْقِ شَيْئاً من البيت (١)؟ وكان معاويَةُ يستَلِمُ الأَركانَ، فقال له ابْنُ عباس: إنّهُ لا يُسْتَلَمُ هَذَانِ الركنانِ ، فقال: ليس شيءٍ من البيت مهجوراً، وكان ابنُ الزَبَيْرِ يَسْتَلِّهُنَّ كُلَّهُنَّ . . هذا الحديث أخرجه الحميديُّ في أفراد البخاري ، فذكر رواية البخاري ، ثم قال عَقِيبَهُ : وأخرج مسلم من حديث قتادة عن أَبي الطفيل ، وذكر رواية مسلم ، وكان من حقه : أن يجعل الحديث في المتفق ، لافي الأفراد ، ثم لم يذكر رواية مسلم في أفراده ، وهذا بخلاف عادته ، والله أعلم. (٢) ١٤٤٣ - (س - حنظلة رحمه الله (٣)) قال: ((رأيتُ طَاؤُساً يَمُرُ (١) قال الحافظ في الفتح: ((من)) في قوله: ((ومن يتقي)» استفهامية على سبيل الاذكار. (٢) أخرجه البخاري ٣٧٩/٣ في الحج باب من لم يستهم إلا الركنين المانيين، ومسلم رقم ١٢٦٩ في الحج باب استحباب استلام الر كنين المانيين، والترمذي رقم ٨٥٨ في الحج باب ما جاء في استلام الحجر والركن اليماني، وأخرجه أيضاً أحمد في المسند ٣٣٢/١ و ٣٧٢. (٣) هو حنظلة بن أبي سفيان بن عبد الرحمن بن صفوان بن أمية الجمعي المكي، روى عن سالم بن عبد الله بن عمر، وسعيد بن ميناء، وطاوس، وغيرهم، وعنه الثوري، وحماد بن عيسى الجهني، والوليد ابن مسلم وغيرهم ، وقد وقع في المطبوع بتحقيق الشيخ حامد الفقي: هو حنظلة بن خويلد العنزي ، وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه . - ١٧٩ - بالرُكن، فإن وَجَدَ عليه زِحاماً مَر ولم يُزَاحِمْ،. إذا رآه خالياً، قَبْلَهُ ثلاثاً ، ثم قال : رأيتُ ابن عباس فعل ذلك ، وقال ابنُ عباس : رأيتُ عمر ابن الخطاب رضي الله عنه فَعَلَ مثلَ ذلك ، ثم قال: إِنك ◌َحَجَرٌ لا تَنفَعُ ولا تَضُرُ، ولولا أَنْيِ رأيتُ رسولَ اللهِ فٍِّ قَبَّلَكَ مَا قَبَلْتُكَ ، ثم قال عمر: رأيتُ رسولَ الله عَِّ فعل ذلك». أخرجه النسائي(١). ١٤٤٤ - (ط - عروة بن الزبير رضي الله عنهما ): أنَّ رسول الله بَظٍِّ قال لابنٍ عَوْفٍ: «كيف صَنَعتَ يا أبا محمد في استلام الركن الأسود؟ قال استلمتُ، وتَركْتُ، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: أصْبْتَ». أخرجه الموطأ (٢). ١٤٤٥ - (د - عبد اللّه بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما) (( أَنْهُ أُخْبِرَ بقول عائشَةَ(٣): إِنَّ الْحِجْرَ بَعْضُهُ لَيْسَ من (١) ٢٢٧/٥ في الحجباب كيف يقبل الحجر، وفي إسناده الوليد بن مسلم وهو ثقة، ولكنه كثير التدليس والتسوية. ولكن يشهد لهذا الحديث حديث عابس بن ربيعة في الصحيحين، وقد تقدم برقم (١٤٣٩) (٢) ٣٦٦/١ في الحج باب الاستلام في الطواف من حديث مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عروة بن الزبير عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مرسل، فان عروة بن الزبير، لم يدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال الزرقاني في شرح الموطأ: وقد أخرجه ابن عبد البر موصولاً من طريق سفيان الثوري ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه عروة بن الزبير ، عن عبد الرحمن بن عوف . (٣) كذا في رواية أبي داود ((عن سالم، عن ابن عمر أنه أخبر)) بصيغة المجهول. ولفظه عند مالك ٣٦٣/١ في الحج، باب ما جاء في بناء الكعبة، وعند البخاري ٣٥٠/٣ في الحج، باب فضل مكة وبنيانها، ومسلم رقم (١٣٣٣) في الحج، باب نقض الكعبة وبنائها. (عن سالم بن عبد الله، أن عبد الله بن محمد بن أبي بكر الصديق أخبر عبد الله)) بفتح همزة ((أخبر)) ونصب ((عبد الله)) على المفعولية. قال الحافظ في الفتح: وظاهره أن سالماً كان حاضراً لذلك، فيكون من روايته عن عبدالله= - ١٨٠ -