النص المفهرس
صفحات 561-580
(( لا، مادعوْ تُمْ الله لهم، وأنتيْم عليه». هذه رواية التر مذي . واختصره أبو داود وقال : إنَّ المهاجرين قالوا : يا رسول الله، ذهب الأنصارُ بالأجر كلّه، قال: لا، ما دعَوْ تم اللّه لهم وأثنيتم عليهم)) (١). ١٠٣٦ - ( - - ابو هريرة رضي الله عنه) أَنَّ رسولَ الله عَال قال: ((الطَّاعِمْ الشَّاكرُ، بمنزلَةِ الصَّائم الصابر» أخرجه الترمذي (٢) [شرح الغريب]: ( الطَّاعِمْ) الآكل، يقال: طَعِمَ يَطَعَمُطُعْماً، فهو طَاعَمْ: إذا أكَلَ ، أو ذَاق . ١٠٣٧ - (أبو هريرة رضي الله عنه) أن رسول اللّه عَّ له قال: (( مَنْ أَشْدى إليه أخوه معروفاً، فقال له : جزاك الله خيراً ، فقد أبلغ في الثناء )). وفي رواية قال: « مَنْ أُولِيَ مَعْرُوفاً - أو قال: أُسديَ إليه معروف، (١) الترمذي رقم (٢:٨٩) في صفة القيامة، باب مواساة الأنصار والمهاجرين، وأبو داود رقم (٤٨١٢) في الأدب، باب شكر المعروف، وإسناده صحيح، وقال الترمذي: هذا حديث صحيح حسن غريب . (٢) رقم (٢٤٨٨) في صفة القيامة، باب الطاعم الشاكر بمنزلة الصائم الصابر وحسنه، وأخرجه ابن ماجة رقم (١٧٦٩) في الصيام، باب فيمن قال: الطاعم الشاكر كالصائم الصابر وأحمد ٢٨٣/٢ و٢٨٩ وصححه الحاكم وأفره الذهي، وعلقه البخاري، وله شاهد من حديث سنان بن سنة عند أحمد ٣٤٣/٤، والدرامي ٩٥/٢، وابن ماجة رقم (١٧٦٥) ورجاله ثقات. - ٥٦١ - م-٣٦ج- ٢ - فقال للذي أسداهُ إليه: جزاك الله خيراً، فقد أبلغ في الثناء .. أخرجه (١) [شرح الغريب: (أسدى معروفاً) أسدى وأولى بمعنى: أعطى، والمعروف: صفة لمحذوف : أي شيئاً معروفاً، والمراد به : الجميل والبرّ ، والإحسان في القول والعمل . (١) في الأصل: بياض بعد قوله: أخرجه، وفي المطبوع: أخرجه زرين، وهو معنى حديث زيد ابن ثامت المتقدم . - ٥٦٢- 3 ל 2 حرف الجيم ويشتمل على كتابين : كتاب الجهادِ ، وكتاب الجدالِ والمِرَاءِ الكتاب الأول في الجهاد وما يتعلق به من الأحكام واللوازم ، وفيه بابان الباب الأول في الجهاد وما يختص به ، وفيه خمسة فصول الفصل الأول في و جو به ، والحث عليه ١٠٣٨ - (د -أبو هريرة رضي الله عنه) قال: قال رسولُاللّه عَّ اله ((الجهادُ واجبٌ عليكم مع كُلّ أمِير: بَرّا كانَ أو فاجراً، والصلاةُ واجبة عليكم خلفَ كل مسلم : براً كان أو فاجراً ، وإن عمل الكبائر ، والصلاة واجبة على كل مسلم: بَرّاً كان أو فاجرا ، وإن عمل الكبائرَ). - ٥٦٣ - أخرجه أبو داود (١). [ شرح الغريب]: (بَرًّا) البِرُّ: اسم جامع للخير كلّه، ومنه: رجلُ بارٌّ وبَرٌّ ، فجمعُ بارٍ : بَرَدَةً ، وجمعِ بَّرٍ : أَبرارٌ . ( فاجراً ) الفجور : الفسق والكذب ، وبالجملة : فكل ما في البرِّ من الخير ، ففي الفجور من الشر . ( الكبائر) جمع كبيرة ، وهي ما كبرُ من المعاصي، وعَظُم من الذنوب. ١٠٣٩ - (دس - أنس بن مالك رضي الله عنه) أنَّ رسولَ اللّه مِنَّه قال: ((جَاهِدُوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم، (٢). أخرجه أبو داود والنسائي . (١) رقم (٢٥٣٣) في الجهاد، باب الغزو مع أئمة الجور، من حديث ابن وهب عن معاوية بن صالح عن العلاء بن الحارث؛ عن مكحول عن أبي هريرة ، ورجاله ثقات ، إلا أن العلاء بن الحارث كان قد اختلط، ومكجول لم يسمع من أبي هريرة، لكن الجملة الأولى، وهي ((الجهاد واجب عليكم مع كل أمير برا كان أو فاجراً)» شاهد عند أبي داود رقم (٢٥٣٣) من حديث أنس تتقوى به بلفظ؛ « ثلاث من أصل الايمان: الكف عمن قال: لا إله إلا الله، ولا تكفره بذنب، ولا تخرجه عن الاسلام بعمل، والجهاد ماض منذ بعثني الله إلى أن يقاتل آخر أُمتي الدجال ، لا يبطله جور جائر، ولا عدل عادل، والايمان بالأقدار )) وفي سنده يزيدبن أبي نشبة الراوي عن أنس ، وهو مجهول، وباقي رجاله ثقات . (٢) قال المنذري: يحتمل أن يريد بقوله: ((وألسنتكم)) الهجاء، ويؤيده قوله «فلهو أسرع فيهم من تضح النبل)» ويحتمل أن يريد به حض الناس على الجهاد وترغيبهم فيه وبيان فضائله لهم. - ٥٦٤ - وفي أخرى للنسائي: جاهدوا بأيديكم وألسنتكم وأموالكم(١). ١٠٤٠ (خم ت دس - ابن عباس رضي الله عنهما): أن رَسُولَ اللّهِ عَ الهِ قال يوم الفتح: (( لا هجرة بعد الفتح، ولكن جهادٌ ونِيّةٌ، وإذا اْتُنْفِرُثُمْ فَانْفِرُوا)) أخرجه الجماعة إلا الموطأ(٢). [شرح الغريب]: ( الهجرة ): مُفارقة الوطن إلى جهة أخرى بنية المقام فيها، وكان المهاجر في الشريعة: من فارق أهله ووطنه متوجهاً إلى النبي عَّ له رغبة في الإِسلام. (جهادٌ ) الجهادُ : محاربة الكفار . (نِيَّةٌ) النيةُ : إخلاصُ الجهادِ لله تعالى، يعني أنه لم يبق بعد الفتح هجرة ، إنما هو الإِخلاص في الجهاد وقتال الكفار . ( اسْتنْفِرُ ثُم فانفروا) الاستنفارْ: الاستنجادُ والاستنصارُ ، أي: إذا طلب منكم النّصْرة فأجيبوه، أو انفِرُوا خارجين إلى نُصْرتِهِ. (١) أبو داود رقم (٢٥٠٤) في الجهاد، باب كراهية ترك الغزو، والنسائي ٧/٦ في الجهاد ، باب وجوب الجهاد، وأخرجه الدارمي في سننه ٢١٣/٢ في الجهاد، باب جهاد المشركين باللسان واليد، وأحمد في منده ١٢٤/٣ و١٥٣ و٢٥١ وإسناده قوي، وصححه ابن حبان رقم (١٦١٨) موارد، والحاكم في المستدرك ٨١/٢ وصححه، ووافقه الذهي. وصححه أيضاً النووي في رياض الصالحين في آخر باب الجهاد. (٢) البخاري ٢٨/٦، ٢٩ في الجهاد، باب وجوب التنفير، وباب فضل الجهاد، وباب لا هجرة بعد الفتح ، وباب إثم القادر البر والفاجر، وفي الحج ، باب فضل الحرم ، وباب لا يحل القتال بمكة ، ومسلم رقم (١٣٥٣) في الإمارة، باب المبايعة بعد فتح مكة، ورقم (١٣٥٣) في الحج ، باب تحريم مكة وصيدها وخلاها، وهو في جملة حديث طويل، والترمذي رقم (١٥٩٠ ) في البر،= - ٥٦٥ - ١٠٤١ - (خ م - عائشة رضي الله عنها) مثله - ولم تذكر: يوم الفتح. أخرجه البخاري ومسلم(١) . ١٠٤٢ (س - صفوان بن أمية رضي الله عنه) قال: قلتُ: يا رسولَ اللّه، يقولون : الجنَّةُ لا يدخلها إلا مَنْ هاجر ؟ قال: لا هجرة بعد فتح مكة ، ولكن جهادٌ ونيةٌ ، وإذا اسْتُنْفِرْ تُمْ فَانْفِرُوا. أخرجه النسائي (٢). ١٠٤٣ - (م دس - أبو هريرة رضي اللّه عنه) قال: قال رسولُ الله عَّهُ: مَنْ مات ولم يغزُ، ولم يُحدِّثْ به نَفْسَهُ، مات على شُعْبَةٍ من النفاق. قال ابن المبارك (٣) فَنرى أنَّ ذلك كان على عهد رسول اللّهِ عَله. أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي. إلا أنَّ أبا داود قال: ((شُعْبَةُ نفاقٍ ، (٤). = باب ما جاء في الهجرة، والنسائي ١٤٦/٨ في الجهاد ، باب الاختلاف فى انقطاع الهجرة، وأبو داود رقم (٢٤٨٠) في الجهاد، باب في الهجرة هل انقطعت، وأخرجه الدارمي في سنته ٢٣٩/٢ في الجهاد، باب لا هجرة بعد الفتح . (١) البخاري ١٣٢/٦ في الجهاد، باب لا هجرة بعد الفتح، وفي فضائل أصحاب التي صلى الله عليه وسلم باب هجرة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه إلى المدينة ، وفي المغازي ، باب مقام التي صلى الله عليه وسلم بمكة زمن الفتح، ومسلم رقم (١٨٦٤) في الإمارة، باب المبايعة بعد فتح مكة . (٢) ٥/٧ ١٤ و ١٤٦ في البيعة، باب ذكر الاختلاف، في القطاع الهجرة، وإسناده حسن. (٣) قال النووي في شرح مسلم: هذا الذي قاله ابن المبارك محتمل، وقد قال غيره: إنه عام ، والمراد أن من فعل هذا ، فقد أشبه المنافقين المتخلفين عن الجهاد في هذا الوصف ، فإن ترك الجهاد أحد شعب النفاق ، وفي هذا الحديث أن من نوى فعل عبادة فات قبل فعلها ، لا يتوجه عليه من الذم ما يتوجه على من مات ولم ينوها . (٤) مسلم رقم (١٩١٠) في الامارة ، باب ذم من مات ولم يغز ولم يحدث نفسه بالغزو، وأبو داود = - ٥٦٦ - [ شرح الغريب]: ( الشعبة ) : الطائفة من كل شيء ، والقطعة منه. ١٠٤٤ - (ن - أبو هريرة رضي الله عنه): أنَّ رسولَ اللّهِ سَ ال قال: من لَقِيَ الله تعالى بغير أَثْرِ من جهادٍ ، لَقِيَ الله وفي إيمانِهِ ثُلْمَةٌ . أخرجه الترمذي (١) . ١٠٤٥ - (د - ابو امام الباهلي رضي الله عنه) أنَّ رسولَ اللّهِ سَ اله قال: ((من لم يَغْزُ، ولم يُجَهِّزْ غَازِياً، أَو يُخَلْفْ غَازياً في أهله بِخَيْرٍ ، أَصابه اللّهِ بِقَارِعَةٍ» . زاد في رواية (( قبلَ يوم القيامة)) أخرجه أبو داود(٢). [شرح الغريب] : ( يجهز ) التجهيز : التحميل وإعدادُ ما يحتاجُ الغازي اليه، وكذلك تجهيز الميت ، وتجهيز العروس ونحو ذلك . ( يخلف ) خلْفتُ الرجلَ في أهله: إذا صرتَ له خليفة تقومُ في شأنهم مقامَهُ . = رقم (٢٥٠٢) فى الجهاد، باب كراهية ترك الغزو، والنسائي ٨/٦ في الجهاد ، باب التشديد مي ترك الجهاد، وأخرجه أحمد في منده٣٧٤/٣ (١) رقم (١٦٦٦) في فضائل الجهاد، باب ما جاء في فضل المرابط، وأخرجه ابن ماجة والحاكم، وفي سنده إسماعيل بن رافع ضعيف الحفظ ، وفيه تدليس الوليد بن مسلم . (٢) رقم (٢٥٠٣) في الجهاد، باب كراهية ترك الفزو، وفيه تدليس الوليد بن مسلم، وباقي رجاله ثقات. -٥٦٧ - ( بقارعة ) القارعةُ: العذاب والبلاء ينزل بالإنسان من الله تعالى. ١٠٤٦ - (عُ م ( - ابو النصر: سَالِمُ (١) مَوْلَى عمر بن عبيد الله، وكان كاتباً لَه رضي الله عنه ) قال: كَتَبَ إِليه عَبْدَ اللهِ بنُ أَبِي أُوْقَى ، فقرأْ نُه حين سَارَ إلى الحرُورِّيَّةِ، يُخْرِهِ: أنَّ رسولَ الله عٍَّ في بعض أيَّامِهِ الَِّي ◌َقِيَ فِيهَا الْعَدُوَّ أَنْتَظَرَ حَتَّى إذا مالت الشَّمْسُ ، قام فيهم فقال: يا أيها الناس، لا تتمنَّوْا لقاءَ العدوِّ، واسألُوا اللّهَ العافية، فإِذا لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا، وَأَعْلَمُوا أن الجنة تحت ظلالِ السُّيُوفِ، ثم قال النبيُّ بِّهِ: الْهُمَّ مُنْزِلَ الكتاب، وُجريَ السحابِ ، وهازم الأحزاب ، اهزِمُهُمْ وانصُرْنا عليهم. . أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود، ولم يذكر أبو داود: ● انتِظارَهُ حتى مَاَتِ الشَّمْسُ، (٢). [شرح الغريب]: ( ظلال السيوف ) الظلال : جمع ظل ، وهذا من باب الكناية والاستعارة ، وهو حث على الجهاد، لأن الإنسان يميل إلى الظل طلباً للراحة، (١) هو سالم بن أبي أمية التيمي أبو النضر المدني: مولى عمر بن عبيد الله التيمي، والد: بردان. قال ابن عبد البر: أجمعوا على أنه ثقة ثبت، مات في خلافة مروان بن محمد سنة تسع وعشرين ومائة ، ( تهذيب)) . (٢) البخاري ١٠٩/٦ و١١٠ في الجهاد، باب لا تتمنوا لقاء العدو، وباب الجنة تحت ظلال السيوف، وباب الصبر عند القتال، وباب كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا لم يقاتل أول النهار أخر القتال حتى تزول الشمس، وفي التمن باب كراهية ثمي لقاء العدو، ومسلم رقم (١٧٤٢) في الجهاد، باب كراهية تمن لقاء العدو، وأبو داود رقم (٢٦٣١) في الجهاد ، باب كراهية تمن لقاء العدو . 7 - ٥٦٨ - فقيل له : إنَّ الجنة تحت ظلال السيوف ، فمن أرادها فليدخل تحت السيف ، بأنْ يحملَه ويقاتِلَ به ، ويصبِرَ على أَم وَقْعه . ( الأحزاب ) جمع حزب ، وهم الذين يجتمعون من طوائف متفرقة ، يتعاضدونَ على شيءٍ . ١٠٤٧ - (خ م - ابو هريرة رضي الله عنه ) قال : قال رسولُ الله صَ لّهِ: (( لا تَتَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ، وإذا لَقِيْتُمُوهم فاصبرُواء. أخرجه البخاري ومسلم (١). ١٠٤٨ - (س - سلمة بن نفيل الكندي رضي الله عنه (٣)) قال: كنتُ جالساً عند رسول اللّه مَِّ، فقالَ رَجُلٌ: يا رسولَ الله، أذال الناسُ الخيلَ، ووضعوا السلاح ، قالوا: لا جهادَ ، قد وضعَتِ الحربُ أوْزارَها ، فأقبلَ رسولُ اللهِّهِ بوجهه، وقال: « كَذَبوا، الآنَ جاءَ القتالُ، ولا تزالُ من أُمني أُمَّةٌ يقاتلون على الحق ، ويُزِيغُ اللّه لهم قلوب أقوام ، (١) البخاري ٦ / ١١٠ في الجهاد، باب لا تتمنوا لقاء العدو، وفي التمني، باب كراهية تمني لقاء العدو، ومسلم رقم (١٧٤١) في الجهاد ، باب كراهية تمني لقاء العدو . (٢) هو سلمة بن نفيل السكوني، ويقال: التراغمي من أهل حمص له صحبة. روى عنه جبير بن نفير وضمرة بن حبيب ويحيى بن جابر . والتراغمى: منسوب إلى التراغم، واسمه مالك بن معاوية بن ثعلبة ابن عقبة بن السكون، بطن من السكون. والسكون من كندة. («أسد الغابة». - ٥٦٩ ويرزقهم منهم ، حتى تقوم السّاعةُ، وحتى يأتي وعدُ اللهِ ، الخَيْلُ معقودٌ في نواصيها الخيرُ إلى يوم القيامة، وهو يُوحى إليّ: إني مقبوضٌ غيرُ مُلبث: وأنتم تتَّبِعِوني، ألَا، فلا يضرب بعضكم رقابٍ بعضٍ (١)، وعُقْرُ دارِ المؤمنين الشَّامُ)) . أخرجه النسائي (٢) [ شرح الغريب] : ( أذالَ ) الإِذاَلَةُ: الإهانَةُ والابتذال . ( أوْزَارَ ها) الأوزارُ: الأثقال، ومعنى ((حتى تضع الحرب أوزارها)) أي : ينقضي أمرها ، وتخف أثقالها ، ولا يبقى قتال . ( يزيغ ) زَاغَ الشيءُ يزيغ : إذا مال . ( نواصي ) جمع ناصية، وهو شعر مقدَّم الرأس. ( عقْرَ الدار ) أصلها بالفتح ، وهو محلة القوم، وأهل المدينة يقولون : عُقْر الدار ، بالضم. الفصل الثاني في آدابه ١٠٤٩ - (ت , - انس بن مالك رضي الله عنه) قال: كان رسول الله (١) في النسائي: وأنتم تقبعوني أفناداً يضرب بعضكم رقاب بعض . (٢) ٢١٤/٦ و ٢١٥ في الخيل، وإسناده صحيح، وأخرجه أحمد في المسند ٢١٤/٤ و ٢١٠ - ٥٧٠ - بعد له إِذا عزَا قَالَ: «اللَّهُمْ أَنْتَ عضُدي ونصيري، بِكَ أَحُول، ويِك أصُولُ ، وبك أُقاتلُ ». هذه رواية أبي داود . وفي رواية الترمذي: «أَنت عَضْدي، وأنت نصيري، وبك أُقاتلُ)، (١). [ شرح الغريب] (أحُولُ) قال الخطابي: معنى قوله: ((بك أحول»: أحتال ، قال: وقال ابن الأنباري : الحولُ في كلام العرب : معناه: الحيلة ، قال: ومنه قولك: ((لا حول ولا قوة إلا بالله)) أي: لا حيلة لي في دفع سوء ولا دَرْك قوة إلا بالله . وقيل : معناه: الدفع والمنع، من قولك: حال بين الشيئين : إذا مَنّع أحدهما عن الآخر . (أَصُولُ) أي : أَسْطُو . ١٠٥٠ - (د- ابن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما) أنَّ رسول الله عَِّالهِ كان هو وجُيُوشُهُ إِذا عَلَوا الثَّنايا كبْرُوا، وإِذا هبطوا سَبَّحُوا. فوُضِعَت الصلاة على ذلك. أخرجه أبو داود (٢). (١) الترمذي رقم (٣٥٧٨) في الدعوات، باب في الدعاء إذا غزا، وأبو داود رقم (٢٦٣٢) في الجهاد، باب ما يدعى عند اللقاء، وأخرجه أحمد في مسنده ١٨٤/٣، وإسناده صحيح، وحسنه الترمذي. (٢) رقم (٢٥٩٥) في الجهاد، باب ما يقول الرجل إذا سافر، وهو معضل كما حققه الحافظ في «أمالي الأذكار)) فقد جاء في (( شرح الأذكار)) ١٤٠/٥ لابن علان ما نصه: قال الحافظ: وقع في هذا = - ٥٧١ - [شرح الغريب]: ( الثَّنايا) جمع ثَنِيَّة ، وهي ما ارتفع من الأرض كالنَّشُز . ١٠٥١ - (د - سمرة بن جندب رضي الله عنه) قال: كان شعَارُ المهاجرين: عَبْدَ اللّهِ، وشعَارُ الأنصار: عبد الرحمن. أخرجه أبو داود (١) [شرح الغريب]: ( شعار ) الشعار : العلامة . ١٠٥٢ - (د - سلمة بن الأكوع رضي الله عنه) قال: أُمَّرَ علينا رسولُ اللّه ◌َّ لهُ مِرَةَ أَبا بكرٍ فِي غَزَاةٍ، فَبَيْتْنا ناساً من المشركين نقْتُلُهم، = الحديث خلل من بعض رواته ، وبيان ذلك أن مسلماً وأبا داود وغيرهما أخرجوا هذا الحديث من رواية ابن جريج عن أبي الزبير عن علي الأزدي عن ابن عمر قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استوى على بعيره خارجاً إلى سفر كبر ثلاثاً ... الحديث إلى قوله (( لربنا حامدون)) فاتفق من أخرجه على سياقه إلى هنا. ووقع عند أبي داود بعد ((حامدون)) وكان الني صلى الله عليه وسلم وجيوشه ... إلى آخره. وظاهره أن هذه الزيادة بسند التيقبلها، فاعتمد الشيخ - أي النووي - على ذلك وصرح بأنها عن ابن عمر ، وفيه نظر، فإن أبا داود أخرج الحديث عن الحسن بن علي عن عبد الرزاق عن ابن جريج بالسند المذكور إلى ابن عمر، فوجدنا الحديث في مصنف عبدالرزاق قال فيه: باب القول في السفر: أخبرنا ابن جريج، فذكر الحديث إلى قوله: (( لربنا حامدون)» ثم أورد ثلاثة عشر حديثاً بين مرفوع وموقوف، ثم قال بعدها: أخبرنا ابن جريج قال: كان التي صلى الله عليه وسلم وجيوشه إذا صعدوا الثنابا كبروا ، وإذا هبطوا صبحوا، فوضعت الصلاة على ذلك . هكذا أخرجه معضلًا، ولم يذكر فيه لابن جريج سنداً، فظهر أن من عطفه على الأول أو مزجه أدرجه . وهذا من أدق ما وجد في المدرج . (١) رقم (٢٥٩٥) في الجهاد، باب الرجل ينادي بالثمار، وفي سنده الحجاج بن أرطأة، وهو كثير الخطأ والتدليس وفد عنمن ، وفيه أيضاً عنعنة الحسن . - ٥٧٢ - ٦ وقتّلتُ بيدي تلك اليلة سبعةَ أهْلِ أبيات من المشركين، وكان شعارنا : أمتْ . وفي رواية أُخرى: يا منصُورُ أَمِتْ، يا منصْ أُمِثُ . أخرجه أبو داود، وانتهت روايته عند ((أُمِتْ)) الأولى. وفي أُخرى لأبي داود أيضاً قال: غزونا مع أبي بكرٍ زَمَنَ النبي ◌ِّ فكان شعارنا: أُمِتْ، أمِتْ (١). شرح الغريب] : ( فَبَيَّتْنا ) التَّبْبيتُ: الطروق ليلاً على غفلة، للغارة والنَّهُب. ( أَمِتْ، أمِتْ ) أمرٌ بالموت، وقوله: يَامَنْصُ، ترخيم منصور ، بحذف الراء والواو ، والمراد : التفاؤل بالنصر، مع حصول الغرض بالشُعار، لأنهم جعلوا هذا اللفظ بينهم علامة يعرف بعضهم بعضاً بها لأجل ظلمة الليل . ١٠٥٣ - (ن د . المهابُ [بن أبي صفرة] رحمه اللّه) عَمّن سمع النبيَّحَ لّه يقولُ: (إنْ بَيَّنَّكُمْ العدوُّ فقولُوا: حَم، لا يُنْصَرونَ)). لـ (١) أبو داود رقم (٢٥٩٦) في الجهاد، باب ماجاء في الرجل ينادي بالشعار، ورقم (٢٦٣٨) في الجهاد، باب في البيات من حديث عكرمة بن عمار عن إياس بن سلمة، عن أبيه، وسنده من، وأخرجه أحمد في مسنده ٤٦/٤، والدرامي في سننه ٢١٩/٢ من حديث أبي عميس عن إياس بن سلمة بن الأكوع عن أبيه قال: بارزت رجلاً فقتلته، فنفلني رسول الله صلى الله عليه وسلم صلبه ، فكان شعارنا مع خالد بن الوليد: أمت، يعني اقتل. وإسناده صحيح. - ٥٧٣ - ورُوِي عن الْلِّبُ مُرْسَلاً عن النبي ◌ِّهِ، أخرجه الترمذي وأبوداود(١). وفي رواية ذكرها رزين، ولم أجدها فى الأصول ، قال: سمعتُ المهَلَّبَ - وهو يخافُ أن يُبَيْتَهُ الخوارجُ - يقول: سمعتُ عَلِيَّ بن أبي طالبٍ يقول - وهو يخاف أن يُبَيْتَهُ الْحُرُورِيّةُ - سَمِعتُ رسول اللهعَ ليه- وهو يخاف أن يُبَيْتَهُ أَبو سفيانَ - إِنْ بُيْثُمْ، فَإِنَّ شِعارَ كُمْ: حَم لا يُنْصَرُون (٢). [شرح الغريب]: (إلَحْرُورِيَةُ) طائفة من الخوارج نُسِبُوا إلى حَرُورَاء: اسم قريه، ، (١) الترمذي رقم (١٦٨٢) في الجهاد، باب ماجاء في الشعار، وأبو داود رقم (٢٥٩٧) في الجهاد باب في الرجل ينادي بالشعار، وأخرجه أحمد في مسنده ٦٥/٤ و ٣٧٧/٥ وذكره ابن كثير في تفسيره ٢٧٦١٧ عن أبي داود والترمذي وقال: وهذا إسناد صحيح . (٢) قال القاري في شرح المشكاة ٢٣٤١٧ قال القاضي: أي علامتكم التي تعرفون بها أصحابكم هذا الكلام، والشعار في الأصل: العلامة التي تنصب ليعرف الرجل بها رفقته. و ((حم لا ينصرون)) معناه: بإيماننا بما فى هذه السور وما أفادنا من الثقة بربنا ، لا ينصرون . والحوامي السبع لها شأن ، قال حميد بن زنجويه: حدثنا عبد الله بن موسى ، حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: ((إن مثل القرآن كمثل رجل انطلق يرتاد لأهله منزلا ، فمر بأثر غيث ، فبينما هو يسير فيه ويتعجب منه، إذ هبط على روضات دمئات ، فقال: عجبت من الغيث الأول، فهذا أعجب منه وأعجب. فقيل له: إن مثل الغيث الأول مثل عظم القرآن، وإن مثل هؤلاء الروضات الدمئات مثل آل حم في القرآن» ذكره ان كثير ٢٧٥١٧. قال القاري : فنبه صلى الله عليه وسلم على أن ذكرها لعظم شأنها وشرف منزلتها عند الله تعالى ، ما يستظهر به المسلمون على استنزال النصر عليهم، والخذلان على عدوهم، وأمرهم أن يقولوا : (حم)) ثم استأنف وقال « لا ينصرون)» جوابا لسائل على أن يقول: ماذا يقول إذا قلت هذه الكلمة 2 فقال : لا ينصرون ، - ٥٧٤ - يُدُ ويقصر ، كان أول مجتمعهم بها ، وتحكيمَهُم فيها . ( حمّ لا يُنْصَرُون) هذه أيضاً علامة لهم في الحرب كالأول ، وقال أبو عبيدة: معناه: اللهم لا ينصرون ، وقال ثعلب: هو إِخبار ، معناه: واللّه لا ينصرون، قال: ولو كان دُعَاءً لكان مجزوماً، وإنما جعله قسماً باللّه، لأن (( حمّ)) فيما يقال: اسم من أسماء الله، فكأنه قال: والله لا ينصرون. ١٠٥٤ - (خ ممت د - جابر بن عبد اللّه رضي الله عنهما) قال: قال رسولُ اللّهَ عَّهِ: (( الحَرْبُ خَدْعَةٌ)). أخرجه الجماعة، إلا الموطأ والنسائي(١). [شرح الغريب]: ( الحربُ خَدَعَةٌ) يعني : أنَّ أمرها ينقضي بمرة واحدة من الخداع، قال الخطابي: هذا الحرفُ يُروى بفتح الخاء وسكون الدال ، وهو أفصحها وأصوبُها، [وبضم الخاء وسكون الدال]، وبضم الخاء وفتح الدال، فمعنى الأولى: المرة الواحدة من الخداع: أي أنَّ المقاتل إذا ◌ُدع مرَّةً واحدةً ، لم يكن لها إقالة ، ومعنى الثانية : الاسم من الخداع ، ومعنى الثالثة: أرادَ أَن (١) البخاري ١١٠/٦ في الجهاد. باب الحرب خدعة، ومسلم رقم (١٧٣٩) في الجهاد ، باب جواز الخداع في الحرب، والترمذي رقم (١٦٧٥) في الجهاد ، باب في الرخصة في الكذب والخديعة في الحرب، وأبو داود رقم (٢٦٣٦) في الجهاد، باب المكر في الحرب. قال الحافظ: وفي الحديث التحريض على أخذ الحذر في الحرب، والندب إلى خداع الكفار ، وأن من لم يتيقظ لذلك لم يأمن أن ينعكس الأمر عليه، وفيه الإشارة إلى استعمال الرأي في الحرب، بل الاحتياج اليه أكد من الشجاعة . كماقال المتني : الرأي قبل شجاعة الشجعان هو أول وهي المحل الثاني - ٠٥٧٥ الحرب تخدعُ الرجال، وتُمَنِّيهم، ولا تَفى لهم، كما يقال: فلان رَجُلٌ لْعَبَةً: إذا كان يكثر اللعب ، وُضُحَكة : الذي يكثر الضحك . ١٠٥٥ - (خ م . أبو هريرة رضي الله عنه) قال: سَمَى النيُعَلّ الحربَ خُدَعةً . وفي رواية أنَّ رسولَ اللّه عَِّ قال: ((الحربُ خَدْعَةٌ)). أخرجه البخاري ومسلم(١) . ١٠٥٦ - (د-كعب بن مالك رضي الله عنه) قال: كان رسول اللهعَل ◌َّه إِذَا غَزا نَاحِيَةً وَرَّى، بغيرها، وكان يقول: ((الحربُ خَدْعَةٌ)). أخرجه أبو داود (٢). [شرح الغريب]: ( وَرَّى بغيرها ) ستر وأخفى ، يعني: أنه كان إذا أراد أن يقصدجهة أَظهر أنه يريدُ غيرها ، لئلا ينتهي خبره إلى مقصده، فيستعدُّوا للقائِهِ . ١٠٥٧ - ( طـ دس - معاذ بن جبل رضي الله عنه) قال: قال رسولُ اللهِّهِ: (( الْغَزْوُ غَزْوانِ، فَأَمَّا من ابْتَغَى وَجْهَ اللّهِ، وأطاعَ الإمامَ، وأَنْفَقَ الكَريمَةَ، وياسرَ الشَّريكَ، واجْتَنَبَ الْفَسَادَ، فَإِنَّ نَوْمَهُ وُنْهَهُ أَجْرٌ (١) البخاري ١١٠/٦ في الجهاد، باب الحرب خدعة، ومسلم رقم (١٧٤٠) في الجهاد ، باب جواز الخداع في الحرب . (٢) رقم (٢٦٣٧) في الجهاد، باب المكر في الحرب، وإسناده صحيح. - ٥٧٦ - كُلْهُ، وأَمَّا من غَزَا فَخْراً ، ورياءٍ، وسُمْعَةً ، وعصى الإِمام ، وأفسد في الأرضِ، فإنّه لم يُرْجِعْ بالكفاف، هذه رواية أبي داود والنسائي(١). وفي رواية الموطأ قال: « الغَزْوُ غَزْوانِ، فَغَزْوٌ: تُنْفَقُ فيه الكريمةُ ، ويُيَاسَرُ فِيه الشريك، ويُطَاعْ فِيه ذُو الأُمْرِ، ويُحْتَنَبُ فيه الفساد، فذلك الغزو" خيرٌ كُلُّهُ، وَغَزْوٌ: لاُتَنْفَقُ فيه الكريمةُ ، ولا يُياسر فيه الشريك ، ولا يُطاعُ فبه ذُوِ الأَمْر، ولا يُخْتَنَبُ فيه الفسادُ ، فَذلك الغَزَوْ لا يَرْجِعُ صاحبهُ كفافاً (٢). [ شرح الغريب]: ( الكريمة ): النفيسة الجيّدة من كل شيء. (وياسر الشريك) مُيَاسرة الشّريك: هي التساهل معه، واستعمال اليُسر معه ، وترك العسر، وهي مفاعلة من اليُسر ( ◌ُمعةَ ورياءَ ) يقال: فلان فعل الشيءَ رياءً وسمعة ، أي: فعله ليراد الناس ويسمعوه . ( كَفّافاً ) الكفاف: السواء والقدر. وهو الذي لا يفضَّل عنه ولا يعوزُهُ . (١) أبو داود رقم (٢٥١٥) في الجهاد، باب من يغزو ويلتمس الدنيا، والنسائي ٩/٦) في الجهاد. باب فضل الصدفة في سبيل الله عز وجل و ١٥٥/٧ في البيعة، باب التشديد في عصيان الامام. والدارمي ٢٠٨/٢ وأحمد ٢٣٤/٥. وإسناده صحيح، فقد صرح بقية بالتحديث عند أبي داود وأحمد وفي الرواية الثانية للنسائي (٢) الموطأ ٤٦٦/٢ في الجهاد، باب الترعيب في الجهاد موقوفاً على معاد وهو في معنى رواية أبي داود والنسائي ٣٧-٢ ٤-٢ -٥٧٧ - ١٠٥٨ - (خ - موسى بع أفى رضي الله عنهما) قال - وذَكْرَ يومَ اليمامة .. قال: أَنَى أَسْ ثَابتَ بن قيسٍ وقد حَسَرَ عن فَخِذَيْهِ، وهو يَتَخَّطُ فقال: ياعَمْ، ما يَخْبِسُكَ؟ ألآ تَجيءَ؟(١) قال: الآن يا ابن أخي ، وجعل يَتَحَنَّطُ من الحنُوطِ ، ثم جاءَ فجلَسَ - يعني: في الصف - فذكر في الحديث انكشافاً من الناس ، فقال: هكذا عن وُجُوهِنَا حتى نُضَارِبَ الْقَوْمَ، ما هكذا كُنَّا نَفْعَلُ مع رسول اللهِنَّهِ، بِنْسَ مَا عَوَّدْتمْ آَقْرَانَكم. قال الحميدي : هكذا فيما عندنا من كتاب البخاري ، أنّ موسى بن أنس قال: أتّى أنسُ ثابت بن قيس ، ولم يقل : عن أنس. قال: وأخرجه البخاري أيضاً تعليقاً عن ثابت عن أنس (٢)، ولم يذكُرْ لفظ الحديث(٣). (١) قوله ((ألا تجيء)) بالنصب، و(( لا)) زائدة، وبالرفع وتخفيف اللام. (٢) قال الحافظ: كذا قال، وكأنه أشار إلى أصل الحديث، وإلا فرواية حماد أتم من رواية موسى بن أنس، وقد أخرجه ابن سعد والطبراني والحاكم من طرق عنه ، ولفظه أن ثابت بن قيس بن شماس جاء يوم اليمامة وقد تحنط ولبس ثوبين أبيضين يكفن فيها ، وقد انهزم القوم ، فقال : اللهم إني أبرأ إليك مما جاء به هؤلاء المشركون، وأعتذر إليك ما صنع هؤلاء ، ثم قال: بئس ماعودتم أفر انكم، منذ اليوم خلوا بيننا وبينهم ساعة ، فحمل فقاتل حتى قتل ، وكانت درعه قد سرقت ، فرآه رجل فيا يرى النائم، فقال: إنها في قدر تحت إكاف بمكان كذا ، فأوصاه بوصايا، فوجدوا الدرع كما قال، وأنفذوا وصاياه . (٣) البخاري ٣٨/٦ في الجهاد ، باب التحنط عند القتال . - ٥٧٨ - [ شرح الغريب] ( حسرّ ) عن رأسه ويدهِ : أي كشفهما . (يَتَحَنْطُ ) يستعملُ الحنوط: وهو ما يُطيب به كفن الميت خاصة، فكأنه أراد بذلك: الاستعدادّ للموت ، وتوطين النفس على ذلك ، والصبر على القتال . (أقر انكم ) جمع ((قرن)) بكسر القاف، وهو نظيرلك في الحرب، و كفؤُك في القتال . ١٠٥٩ - (١- قيس بن عباد رحمه الله (١)) قال: كان أصحابُ رسولِ الله ◌َّهُ يَكرُهُونَ الصوت عند القتال. أخرجه أبو داود(٢) [ شرح الغريب]: (يكرهون الصوت ) كراهية الصوت في القتال : مثل أن يُناديَ بعضهم بعضاً ، أو يفعل أحدهم فعلاً له أثرٌ ، فيصبح ويُعَرَّف نفسَه على جهة الفخر والعجب ، ونحو ذلك . (١) قيس بن عباد - بضم العين وفتح الباء مخففة - القيسي الضبعي - بضم الضاد المعجمة - أبو عبد الله البصري مخضرم ثقة روى عن عمر وعلي وعمار ، وعنه ابنه عبد الله والحسن البصري وان سبرين، مات بعد الثمانين. (٢) رقم (٢٦٥٦) في الجهاد، باب فيا يؤمر به من الصمت عند اللقاء: إسناده حسن ورجاله ثقات، ويشهد له الحديث الآتي . - ٥٧٩ - ١٠٦٠ - (ابو موسى الأ شعري رضي الله عنه) عن التي بُّ الَّ مِثْلَ ذلك . أخرجه أبو داود (١) . ١٠٦١ - ( ابر الدرداء رضي الله عنه): كان يقف حين ينتهي إلى الدَّرْبِ فِي مَرِ الناسِ إلى الجهادِ ، فَينادي نداء، يُسْمِعُ النَّاسَ: أيها الناسُ مَنْ كان عليه دَيْنٌ وَيَظُنُّ أنّهُ إنْ أُصيبَ في وجهِ هذا لم يَدَعْ له قَضاءً فَلْيَرْجِعِ ولا يَتَعَنْ، فإنهُ لا يَعُودُ كَفافاً. أخرجه (٢) [ شرح الغريب]: (في وْجُهُه هذا): مُنْصَرُفُهُ والجهةُ التي يريدُ أن يتوجه إليها . ١٠٦٢ - (عبد اللّهبن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما) قال له رجلٌ: أُريدُ أن أبيعَ نَفْسي مِنَ اللّهِ، فَأُجَاهِدَ حتَّى أُقْتَلَ ، فقال: ونِحَكَ، وأَينَ الشُّرُوطُ؟ أينَ قوله تعالى: (التَّائِبُونَ العَابِدُونَ الحامدُونَ السَّائِحُون، الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُون، الآمِرُونَ بالمعروفِ والنَّاهُونَ عن المنكر، والْحَافِظُون الحدُودِ اللّه، وبشْرِ المؤمنين) [ التوبة: ١١٣]. أخرجه (٢). (١) رقم (٢٦٥٧) في الجهاد، باب فيما يؤمر به من الصمت عند اللقاء، ولا بأس بإسناده، رجاله كلهم ثقات، خلا مطر بن طهمان الوراق فإنه وإن كان صدوفاً فإنه كثير الخطأ، وأخرج له مسلم في صحيحه . (٢) في الأصل : بياض . - ٥٨٠ -