النص المفهرس
صفحات 321-340
٧٦٩ - ( ن س(١) - عائشة رضي الله عنها) قالت: ماماتَ رسولُ الله بِالّ حتى أُحِلَّ له النساء. أخرجه الترمذي والنسائي. والنسائي أيضاً: حتَّى أُحِلَّ له أَنْ يَتَزوَّجَ من النساءِ ماشاءَ (٢) . ٧٧٠ - (غى م - عائشة رضي الله عنها) أَنَّ أزواجَ النبيّ بِّ كُنَّ يَخْرَّجْنَ بِاللِّلِ قِبَلَ الْنَاصِعِ - وهو صَعِيدٌ أَفْيَحُ - وكان عمرُ يقول النبي ◌ٍِّ: آحْجُبْ نِساءَكَ، فلم يكن رسولُ اللهِنَّهِ يفعل، فخرجتْ سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ: زوجُ النبي ◌ِِّ، ليلة من الليالي ◌ِشاءاً - وكانتِ امرأةٌ طويلةً - فناداها عمر : أَلَا قد عَرِفْناكِ ياسودةُ ، حِرْصاً على أن ينزلَ الحجابُ. وفي رواية: كان أَزواجُ النبي ◌ِّ يَخْرْجْنَ ليلاً إلى ليْلِ قِبَلَ المناصع وذكر نحوه . وفي أخرى قالت : خرجتْ سودةُ بعد ماضربَ الحجَابُ (٣) لحاجتها (١) في الاصل : خ م ، وهو خطأ. (٢) الترمذي رقم (٣٢١٤) في التفسير، باب ومن سورة الأحزاب، والنسائي ٥٦/٦ في النكاح باب ما افترض الله عز وجل على رسوله عليه السلام وحرمه على خلقه من حديث سفيان ، عن عمر و عن عطاء عن عائشة، وإسناده صحيح. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح ، وصححه ابن خزيمة وابن حبان ، والحاكم من طريق ابن جريج عن عطاء عن عبيد بن عمير عن عائشة ، وله شاهد عند ابن أبي حاتم كما نقله عنه ابن كثير ٥١٢/٦ من حديث أم سلمة أنها قالت: لم يت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أحل الله له أن يتزوج من النساء ما شاء إلا ذات محرم ... (٣) قال الحافظ ٤٠٨/٨ قوله: ((بعد ما ضرب الحجاب)» وقد تقدم في كتاب الطهارة من طريق هشام ابن عروة عن أبيه ما يخالف ظاهره رواية الزهري هذه عن عروة . قال الكرماني: فإن قلت: وقع هنا (( أنه كان بعد ما ضرب الحجاب) وتقدم في الوضوء « أنه كان قبل الحجاب )» فالجواب : لعله وقع مرتين . قلت: ( القائل ابن حجر ) بل المراد بالحجاب الأول غير الحجاب الثاني . والحاصل: أن عمر رضي الله عنه وقع في قلبه نفرة من اطلاع اجانب على الحريم النبوي، حتى صرح بقوله عليه الصلاة والسلام ((احجب نساءك)) وأكد ذلك ، إلى أن نزلت آية الحجاب، ثم قصد بعد= - ٣٢١ - +٢١ - وكانت امرأةٌ جسيمَةٌ تفرَعُ النساءَ جِسْماً (١)، لا تَخْفَى على مَنْ يَعْرِفُما(٢) - فرآها عمرُ بنُ الخطاب، فقال: ياسَوْدَةُ، [أَما وَاللّهِ] ما تَخْفَيْنَ علينا، فانظُري كيفَ تخرُجينَ؟ قالت: فانْكَفَأَتْ راجِعةً ورسولُ اللهِ عٍَّ في بيتي ، وإنه لِيَتَعشَّى وفي يلِهِ عَرْقٌ ، فدَخَلَتْ ، فقالتْ: يارسول اللّهِ، إِني خَرَّجْتُ، فقال لي عمرُ كذا وكذا، قالت: فأُوحِي إليه، ثُمَّرُفِعَ عنه وإنَّ العَرْقَ فِي يَدِهِ ما وضعهُ، فقال: إنهُ قد أُذِنَّ لَكُنَّ أَنْ تَخْرُّجْنَ لِحَاجَتِكُنَّ، قال هشامٌ: يعني : البراز(٣). أخرجه البخاري ومسلم (٤). [شرح الغريب]: ( المناصع ) : المواضع الخالية لقضاء الحاجة من الغائط والبول ، وقد ذُكرَت. = ذلك أن لا يبدين أشخاصهن أصلًا، ولو كن مستترات ، فبالغ في ذلك ، فتع منه ، وأذن لهن في الخروج لحاجتهن، دفعاً للمشقة، ورفعاً للحرج. (١) أي : تطولهن، فتكون أطول منهن، والفارع: المرتفع العالي. (٢) أي: إذا كانت متلففة في ثيابها ومرطها، في ظلمة الليل ونحوها ، على من قد سبقت له معرفة طولها، لانفرادها بذلك . (٣) « البراز)) بفتح الباء: هو كناية عن قضاء حاجة الإنسان، والبروز لها من البيوت إلى الخلاء. (٤) البخاري ٢١٨/١ في الوضوء، باب خروج النساء إلى البراز، وفي التفسير، في تفسير سورة الاحزاب باب قوله: لا تدخلوا بيوت التي إلا أن يؤذن لكم، وفي الاستئذان ، باب آية الحجاب ، ومسلم رقم (٢١٧٠) في كتاب السلام، باب إباحة الخروج للنساء لقضاء حاجة الانسان . - ٣٢٢ - ( صعيد ) الصعيد : وجه الأرض. ( أفيحُ) الأَفيح : الواسِعُ. ( جسيمة ) امرأةٌ جسيمة : عظيمة الجسم . ( تفرع) النساء طولا ، أي : تطولهن . ( فانكَفَاتْ) الانكفاء : الرجوع. (عَرْق) العَرق: العَظْمُ الذي يُقْشَرُ عنه معظم اللحم، ويبقى [عليه] منه بقية . ٧٧١ - (غ م ت - ابو هريرة رضي الله عنه): أنَّ رسولَ الله عَل قال:((كانت بنو إسرائيل يغتسلونَ عُراةً ينظُر بعضُهُمْ إلى سوْأَةٍ بعضٍ ، وكان موسى عليه السلام يغتسلُ وحدهُ ، فقالوا: واللهِ ما يُمْنَعُ موسى أَنْ يغتسلَ معنا إلا أنهُ آدَرُ ، قال: فذهبَ مرَّةً يغتسلُ ، فوضع ثوبهُ على حجرٍ ، ففرَّ الحجَرُ بثوْبِهِ ، قال : فجمحَ موسى عليه السلام ياثره ، يقول : تَّوْبِي حَجَرُ، ثوبي حَجَرُ ، حتى نظرتْ بنو إسرائيل إلى سوأة موسى. فقالوا: والله ما بموسى من بأسٍ. فقام الحجرُ حتى نُظِرَ إليه، قال: فَأَخذَ ثو بَهُ، فطفِقَ بالحجر ضرباً (١) ، قال أبو هريرة: والله إنَّ بالحجَر نَدَباً ـ- ستّةً أو سبعةً - من ضربٍ موسى بالحجرِ » . (١) أي: جعل يضرب، يقال: طفق يفعل كذا، وطفق ـ بكسر الفاء وفتحها - وجعل وأخذ وأقبل بعنى واحد . -٠٣٢٣ هذه رواية البخاري ومسلم . وللبخاري قال: قال رسول اللّه عَّهِ: ((إِنَّ موسى كانَ رجلاً حَيياً يستيراً، لا يُرى شيءٍ من جلده ، استحياءً منه، فآذاه مَنْ آذاه من بني إسرائيل، فقالوا : ما يَسْتَقِرُ هذا السُّر إلا من ◌َيْبٍ يجِده: إِمَا بَرَصٍ، وإمَّا أُدْرَةٍ، وإمَّا آفة، وإِنَّ اللّهَ أَراد أَن يُبَرِّنُهُ فِما قالوا لموسى، فخَلا يوماً وحده ، فوضعَ ثيابه على الحجرَ ثم اغْتَسَلَ ، فلمَّا فرغ أقبلَ إلى ثيابه ليأخُذَها، وإنَّ الحجَرَ عدَا بثوبه ، فأخذ موسى عصاهُ ، وطلبَ الحجر، وجعل يقول : ثوبي حجَرُ، ثوبي حجَرُ ، حتى انتهى إلى مَلإِ بني إسرائيل، فرأوه ◌ُرياناً أحسن ما خلق اللهُ ، وأَبْرَأَهُ مما يقولون ، وقام الحجرُ ؛ فأخذ بثوبه فلِسَه، وطَّفِقَ بالحجرِ ضرباً بعصاهُ، فواللهِ إنّ بالحجر لنَدَباً من أَثْرِ ضرْبِهِ - ثلاثاً أو أَرْبعاً أو خمساً_فذلك قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا، لا تكونوا كالذين آذواموسى، فَبَرَّأَهُ اللّهُ مما قالوا، وكان عند اللّه وَجِيهاً)) (١). ولمسلم قال: وكان موسى رجلاً حَيِياً، قال: فكان لا يُرَى (١) قال الحافظ: وقد روى أحمد بن منيع في مسنده، والطبري وابن أبي حاتم بإسناد نوي عن ابن عباس عن علي قال: ((صعد موسى وهارون الجبل، فات هارون، فقال بنو إسرائيل لموسى: أنت فتلته، كان ألين لنا منك، وأشد حياء، فآذوه بذلك، فأمر الله الملائكة فحملته ، فروابه على بني إسرائيل، فسلموا بموته)»، قال الطبري: يحتمل أن يكون هذا هو المرد بالأذى فيقوله(لاتكونوا كالذين آذوا موسى ) ، قال الحافظ: وما في الصحيح أصح من هذا، لكن لامانع أن يكون للشيء سببان فأكثر ، كما تقدم تقريره غير مرة . - ٣٢٤ - متجرِّداً، قال: فقالت بنو إسرائيل: إنهُ آدَرُ ، قال: فاغْتَسَلَ عندُمُوَيْهِ: فوضع ثوبهُ على حجرٍ ، فانطلق الحجرُ يَسْعى، واتَّبِعَهُ بعصاه يضْرِبِه: ثوبي حجرُ ، ثوبي حجر ، حتى وقفَ على ملأٍ من بني إسرائيل ، فنزلت: ( يا أيها الذين آمنوا ، لا تكونوا كالذين آذَوْا موسى، فبرَّأَهُ الله مما قالوا، وكان عند إلله وجيهاً ) . وأخرجه الترمذي مثْلَ رواية البخاري المفردة (١). [ شرح الغريب]: (سَوأَة) السَّوْأَةُ: كلُّ مايستحي الإنسان منه إذا انكشف . ( آدر) الأُدرة : نفخة في الخصية، والرجل آدر . (فِجَمَح) جَمَحَ : إذا أَسْرَعَ . (نَدَباً ) النَّدَبِ: أثر الْجَرْحِ إذا لم يرتفع عن الجلد، فشبه به أثر الضرب في الحجر . ( مَلَأ) الملأ: أشراف الناس إذا كانوا مجتمعين. (١) البخاري ٣٣٠/١ في الفعل، باب من اغقل عريانا وحده، وفي الانبياء، باب حديث الحفر مع موسى عليها السلام، وفي تفسير سورة الاحزاب، باب قوله ( لاتكونوا كالذين اذوا موسى) ومسلم رقم (٣٣٩) في الحيض، باب جواز الاغتال عريانا في الخلوة، ورقم (٣٣٩) في الفضائل ، باب فضائل موسى عليه السلام، والترمذي رقم (٣٢١٩) في التفسير ، باب ومن سورة الاحزاب . - ٣٢٥ - سورة سبأ ٧٧٢ - (ن د - فروة بن مسيك المراوي رضي الله عنه (١)) قال: أتيتُ النّبِيِّ عَلَّهِ، فقلتُ: يا رسولَ الله، ألا أقاتلُ مَنْ أَدْبَرَ من قومي بمن أقبَلَ منهم؟ فأذِينَ لي في قتالهم وأمَّرَني ، فلما خرجتُ من عنده ، سأل عني ، ما فعل الغُطَيْفِيِّ ؟ فأخبر أني سرْتُ ، فأرسل في إقْرِي فَرَدَّنِي ، فَأَنْتُهُ - وهو في نفرٍ من أصحابه ــ فقال: ادْعُ القوم، فمن أسلم منهم فاقْبَلْ منه، ومن لم يُسْلمْ فَلا تَعْجَلْ حتى أُحَدَّث إليك، قال: وأُنزِلَ في سبأٍ ما أُنزل، فقال رجل: يا رسول الله، وما سبأً؟ أرضٌ، أَو امرأة؟ قال:« ليس بأرضٍ ولا امرأة، ولكنه رجلٌ وَلَدَ عشرةَ من العرب، فتيامن منهم ستهٌ، وتشاءَمَ منهم أربعةٌ ، فأما الذين تشاءموا: فَلَخْمٌ ، وُجُذامٌ ، وغسان، وعاملةُ . وأما الذين تَيَامِنُوا: فالأزدُ، والأشْعريون (٢)، وحِمْرُ، وَكِنْدَة، ومِذْحج، وأنمارُ )). فقال رجلُ: وما أنمار؟ قال: ((الذين منهم خَشْعَمُ وتَجميلةٌ)). هذه رواية الترمذي . وأخرجه أبو داود مختصراً في كتاب الحروف، وهذا لفظُهُ. قال: أتيتُ النَّبي عَّ له-فذكر الحديث، ولم يذكر لفظه - فقال رجل من القوم: يارسولَ الله. (١) فروة بن مسيك - بضم الميم، مصفر - المرادي ثم القطيفي أبو عمر له صحبة، أسلم سنة تسع وسكن الكوفة. روى عن التي صلى الله عليه وسلم، وروى عنه هانىء بن عروة، والشعي ، وأبو سبرة النخعي وغيرهم قال ابن سعد: استعمله عمر رضي الله عنه على صدقات مذحج، ثم سكن الكوفة ، وكان من وجوه قرمه . (٢) في الاصل والمطبوع: الأشعرون، والتصحيح من الترمذي . - ٣٢٦ - أخبرنا عن سبأٍ ، ما هو: أرضٌ ، أَو امرأةٌ ؟قال: «ليس بأرضٍ ولا امرأةٍ، ولكنه رجلٌ وَلَدَ عشرةَ من العرب، فتيامَنَ ستَةٌ، وتشاءَمَ أربعةٌ)) (١). [ شرح الغريب]: ( فَتَيَامَنَ وتَشاءَمَ) تيامن ، أي : قصد جهة اليمن ، وتَشاءم، أي : قصد جهة الشام . ٧٧٣ - (ع ت - أبو هريرة رضي الله عنه): أنَّ نبي الله عَال قال: ((إذا قضى اللّهُ الأمرَ في السماءِ، ضربت الملائكةُ بأجنحتها خُضْعاناً لقوله ، كأنه سلسلةُ على صفوان، فإذا فَزَّعَ عن قلوبِهِمْ قالوا: ماذا قال ربُكُمْ؟ قالوا الذي قال: الحقَّ(٢)، وهو العليُّ الكبيرُ، فَيَسمعُها مُستَرِقُ السَّمْعِ، ومسترقُو السَّمع (٣) هكذا، بعضُه فوق بعضٍ - ووَصَفَ سُفيانُ(٤) بكفِّهِ فحرَّفَها ، وبدَّدَ بين أصابعه- فِيَسْمعُ الكلمة، (١) الترمذي رقم (٣٢٢٠) في التفسير، باب ومن سورة سبأ، وأبو داود رقم (٣٩٧٨) في الحروف والقراءات . وفي سنده أبو سبرة النخعي الكوفي ، لم يوثقه غير ابن حبان ، وأخرجه الحاكم ٤٢٣/٢ من طريق آخر، وله شاهد عنده من حديث ابن عباس ٤٢٣/٢ وصححه ووافقه الذهبي، ولذا قال الترمذي: حديث حسن، وهو كماقال، وأخرجه أحمد ٤٥١/٣ وابن جرير الطبري ٥٢/٢٢، وأورده السيوطي في الدر المنثور ٢٣١/٥ وزاد نسبته لعبد بن حميد، والبخاري في تاريخه، وابن المنذر ، وابن مردويه. (٢) أي الذى قال القول الحق ، وهو الله سبحانه وتعالى. (٣) قال الحافظ: في رواية علي عند أبي ذر: ومسترق السمع، بالافراد، وهو فصيح. (٤) هو سفيان بن عيينة. - ٣٢٧ - فَيُلْفيها إلى من هو تَحْتَهُ ، حَتَّى يُلْقَيْها على لسانِ السَّاحِرِ أو الكامِنِ ، فَرَّمًا أَدْرَكَ الشَّهَابُ قَبْلَ أن يُلْقِيَهَا ، وربما ألقَاهَا قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَهُ، فَيَكْذِبُ معها مائَةَ كَذْبةٍ ، فيقال: أَليْس قد قال لنا يوم كذا وكذا: كذا وكذا ؟ فيُصَدَّقُ بتلك الكلمة التي سُمِعَتْ من السماء . أخرجه البخاري . وأخرجه الترمذي قال: إذا قَضَى اللهُ فِي السَّمَاءِ أَمْراً، ضَرَبتِ الملائكةُ بأجنحتها خُضَّعاً لقوله، كأنها سلْسِلةٌ على صفوان، فإذا فُزّعَ عن قلوبهم، قالوا: ماذا قال ربكم؟ قالوا: الحقَّ ، وهو العلي الكبير ، قال: والشّياطين بعضهم فوقَ بعضٍ (١) . [ شرح الغريب]: ( فُزْعَ) عن قلوبهم : كُشِف عنها الفزع . (خُضْعاً ) جمع خاضع، وهو المنقاد المتطامن، وخضعانا، مصدر، ويجوز أن يكون جمع خاضع . (صَفْوان) الصفوان: الحجر الأمْلَسُ، وجمعه: صُفِيٌّ ، وقيل: هو جمع ، واحدته صفوانة ، والصّفا أيضاً : جمع صفاة ، وهي الحجر الأملس . ٧٧٤ - (د - ابن مسعود رضي الله عنه) قال: إذا تكلّم اللّه بِالْوَّخي سَمِعَ أهلُ السماءِ صَلْصَلَةً كَجرّ السّلْسِلَةٍ على الصَّفَا، فَيَصْعَقُونَ ، فلا يزَالُونَ (١) البخاري ٤١٣/٨، ٤١٤ في تفسير سورة سبأ، باب ((حتى إذا فزع عن قلوبهم)، وفي تفسير سورة الحجر، باب قوله: ( إلا من استرق السمع)، والترمذي رقم (٣٢٢١) في التفسير ، باب ومن سورة سبأ، وقال : حديث حسن صحيح . -٣٢٨٠ - كذلك، حتَّى يأْتِيَهُمْ جبريلُ، فإِذا جاء فُزْع عن قُلوبهم ، فيقولون: يا جبريلُ ماذا قال ربك(١)؟ فيقول: الحقَّ، فيقولون: الحقَّ الحقَّ. أخرجه أبو داود(٢). [ شرح الغريب]: ( صَلْصَلَة ) الصلصلة : صوت الأجرام الصلبة بعضها على بعض . سورة فاطر ٧٧٥ - (ت - أبو سعيد الخدري رضي الله عنه) أنّ النبي صَ لّم قال في هذه الآية: ( ثُمَّ أَوْرَ ثْنَا الكتابَ الذين اصْطَفيْنا من عِبادِنا، فمنهم ظالمٌ لِنَفْسِهِ، ومنهم مُقْتَصِدٌ ، ومنهم سابقُ بالخيرات بإذنِ اللهِ) [فاطر: ٣٢] قال: ((هؤلاءِ كُلَّهُم بمنزلةٍ واحدَةٍ، وكُلُّهُمْ فِي الْجَنَّةِ ». أخرجه الترمذي (٢). (١) في الاصل: ربكم، والتصحيح من أبي داود . (٢) رقم (٤٧٣٨) وسنده حسن، وعلقه البخاري موقوفاً على ابن عباس في التوحيد ٣٨١/١٣، باب قول الله تعالى: (ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له) قال الحافظ في الفتح: وقد وصله البيهقي في (الأسماء والصفات)) من طريق أبي معاوية عن الأعمش عن مسلم بن صبيح وهو أبو الضحى عن مسروق، وهكذا أخرجه أحمد عن أبي معاوية، وأخرجه البخاري في كتاب «خلق أفعال العباد)» وابن أبي حاتم في كتاب ((الرد على الجهمية)) وذكره السيوطي في («الدر المنثور» ٢٣٦/٥ وزاد نسبته لسعيد بن منصور ، وعبد بن حميد ، وابن المنذر ، وأبي الشيخ (( في العظمة) وابن مردويه، والبيهقي. (٣) رقم (٣٢٢٣) في التفسير، باب ومن سورة الملائكة وقال: حديث غريب حسن. وأبو داود الطيالسي ٢٢/٢ والطبري ٩٠/٢٢ وفي سنده من لم يسم، وله شاهد عند أحمد ١٩٨/٥ و٤٤٤/٦ من حديث أبي الدرداء. وأبي داود الطيالسي ٢٢/٢ من حديث عائشة، وغيرهما ، وهذه الطرق يشد بعضها بعضاً كما قال ابن كثير ، فتقوى . - ٣٢٩ - ٧٧٦ - ( ابن عباس رضي الله عنهما) قال: (وجاءكم النذير ) [ فاطر: ٣٧ ]: الرسُولُ بالقرآن . أخرجه رزين(١). سورة یس ٧٧٧ - (ت - أبو سعيد الخدري رضي الله عنه) قال: كانت بنُو سَلمَةَ في ناحِيَةِ المدينة ، فأرادوا النَّقْلَةَ إلى قُرب المسجد، فنزلت هذه الآية (إنَّا تَحِنْ تُخْيِي الموقَى، ونكتُبُ مَا قَدَّمُوا وآثارهم) [يس: ١٢] فقال رسول اللّه عداله ((إِنْ آثاركم تُكْتَبُ، فلم ينْتَقِلُوا)) أخرجه الترمذي(٢). (١) قال ابن جرير الطبري: قال ابن زيد في قوله تعالى: ( وجاءكم النذير) قال: النذير: الني ، وقرأ ( هذا نذير من النذر الأولى ) . وقال ابن كثير : وهذا هو الصحيح عن قتادة فيما رواه شيبان عنه أنه قال: احتج عليهم بالعمر والرسل ، وهذا اختيار ابن جرير، وهو الأظهر ، لقوله تعالى: (ونادوا يا مالك ليقض علينا ربك قال إنكم ماكتون، لقد جئناكم بالحق ولكن أكثركم للحق كارهون ) أي : لقد بينا لكم الحق على ألسنة الرسل فأبيتم وخالفتم. (٢) رقم (٣٢٢٤) في التفسير، باب ومن سورة يس، وقال: هذا حديث حن غريب ، من حديث الثوري . وقال ابن كثير ٨٤/٧ : وقد روي من غير طريق الثوري . فقال الحافظ أبو بكر البزار : حدثنا عباد بن زياد الاجي، حدثنا عثمان ابن عمر ، حدثنا شعبة، عن سعيد الجريري ، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: إن بني سلمة شكوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد منازلهم من المسجد ، فنزلت : ( ونكتب ماقدموا وآثارهم ) فأقاموا في مكانهم ، وحدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الأعلى ، حدثنا الجريري ، عن أبي نفرة عن أبي سعيد رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه ، وفيه غرابة من حيث ذكر سبب نزول الآية، والورة بكمالها مكية، فالله أعلم. اهـ . وللحديث شاهد أيضاً عند ابن جرير ١٠٠/٢٢ من طريق إسرائيل عن سماك عن عكرمة = - ٣٣٠ - [شرح الغريب]: ( آثارَكُمْ) الآثار: آثار أقدامهم في الأرض ، أراد به: مشيهم إلى العبادة. ٧٧٨ - (ابن عباس رضي الله عنهما ) قال: كان بمدينة أنطاكيةَ فرعونٌ من الفراعنةِ ، فبعثَ اللّهُ إليهم المرسلين، وهم ثلاثةٌ، قدَّمَ اثنين، فكذَّبُوهُمَا فقوَّاهم بثالثٍ ، فلما دعتْهُ الرَّسِلُ، وَصَدَعت بالذي أُمِرَت به، وعاَبَتْ دِينَهُ، قال لهم: (إنَّا تَطَيَّرْنَا بكم قالوا: طائرُ كم معكم) [يس ١٩،١٨]، أي: مصائبكمُ . أخرجه رزين (١). [شرح الغريب]: (تَطَرْنا بكم) : تشاءْنَا بكم . ٧٧٩ - (- ابن عباس رضي الله عنهما) في قوله تعالى: (وجاء من أقصى المدينةِ رُجُلٌ يسعى - إلى قوله -: وجعلني من المكر مين) [ يس: ٢٠ - ٢٧] قال: نَصَحَ قومَهُ حيًّا وميِّناً. = عن ابن عباس بنحوه فيتقوى الحديث به، ولذلك حسنه الترمذي، وصححه الحاكم ٤٢٨/٢، ٤٢٩ ووافقه الذهبي، وأصل الحديث عند مسلم رقم (٦٦٥) من حديث جابر دون سبب النزول. (١) ورواه ابن جرير الطبري بمعناه ١٠١/٢٢ من رواية ابن إسحاق بند معضل فيما بلغه عن ابن عباس، وكعب الأحبار ، ووهب بن منبه . - ٣٣١ -٠ أخرجه رزین(١). ٧٨٠ - (غ م ت - ابو ذَرِ الغفاري رضي الله عنه) قال: كنتُ مع رسول اللّه ◌ٍَّ في المسجد، عند غروب الشمس، فقال: ((ياأبا ذرّ، أ تدري أينَ تذهبُ هذه الشمسُ؟)) قلتُ: الله ورسوله أعلم، قال: «تذهب تسجد تحتَ العرش؛ فتستأذنُ، فيُؤْذَنُ لها ، ويوشكُ أَن تسجُدَ فلا يُقْبَلَ منها، وتستأذِنَ فلا يُؤْذَنَ لها ، فيقالَ لها : ارجعِي مِن حيثُ جِئْتٍ، فتطلع من مَغرِبِها، فذلك قوله عز وجل : ( والشمسُ تجري لمستقرٍ لها ، ذلك تقدير العزيز العليم) [يس: ٣٨]. وفي رواية: ثم قرأ: ( ذلك مُسْتَقَرُّلها) في قراءةِ عبد اللّه (٢). وفي أخرى: فقال رسول اللّه ◌ٍِّ: تَدْرُوْنَ مَتَى ذَاكُ؟ ذاك حين لا يَنْفَعُ نفساً إيمانها، لم تكن آمنتُ مِنْ قبلُ، أو كسبت في إيمانها خيراً. وفي رواية مُخْتَصراً، قال: سألتُ النبيَّ مَِّ عن قوله: (والشمسُ تجري لمستقر لها)؟ قال: مُسْتَقَرُّها: تحت العرش. أخرجه البخاري ومسلم . وفي رواية الترمذي نحو ذلك(٣). (١) ذكره ابن كتير عن ابن عباس بلفظ: نصح قومه في حياته بقوله: ( يا قوم البعوا المرسلين) وبعد ماته في قوله: ( باليت قومي يعدون بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين) وقال: رواه ابن أبي حاتم. (٢) أي عبد الله بن مسعود، وفرأما كذلك عكرمة، وعلي بن الحسين، والشيزري عن الكسائي، كما في زاد المسير ١٩/٧ لابن الجوزي . (٣) البخاري ٤١٦/٨، في تفسير سورة يس، وفي بدء الخلق، باب صفة الشمس والقمر، وفي التوحيد،= - ٣٣٢ - [ شرح الغريب]: ( يُوشكُ ) الإيشاك : الإسراع. سورة الصافات ٧٨١ - (ن - سمرة بن جندب رضي الله عنه) في قوله تعالى: ( وجعلنا ذرٌيَتَهُ هُمُ الباقين) [الصافات: ٧٧] عن النبي عَ لِّ قال:((حَامٌ، وسَأمُ، ويافث، ويقال: يافث بالثاء والتاء، ويقال: يفَث)) (١) = باب ( وكان عرشه على الماء ) وباب قول الله تعالى: (تعرج الملائكة والروح اليه) ومسلم رقم (١٥٩) في الايمان، باب بيان الزمن الذي لا يقبل فيه الايمان، والترمذي رقم (٣٢٢٥) في التفسير، ومن سورة يس. قال الحافظ في الفتح: قال ابن العربي: أنكر قوم سجودها، وهو صحيح مكن ، وتأوله قوم على ما هي عليه من التسخير الدائم ، قال الحافظ : ويحتمل أن يكون المراد بالسجود ، سجود من هو موكل بها من الملائكة ، أو تجد بصورة الحال ، فيكون عبارة عن الزيادة في الانقياد والخضوع في ذلك. وقال ابن كثير: في معنى قوله تعالى: (لمستقر لها ) قولان. أحدهما : أن المراد : مستقرها المكاني، وهو تحت العرش مما يلي الارض من ذلك الجانب ، وهي أينما كانت فهي تحت العرش هي وجميع المخلوقات ، لأنه سقفها ، والقول الثاني : أن المراد بمستقرها ، هو منتهى سيرها ، وهو يوم القيامة يبطل سيرها وتسكن حر كتها ، وتكور ، فينتهي هذا العالم إلى غايته، وهذا هو مستقرها الزماني . وقال الحافظ: قال الخطابي: يحتمل أن يكون المراد باستقرارها تحت العرش، أنها تستقر تحته استقراراً لا نحيط به نحن ، ويحتمل أن يكون المعنى : أو على ما سألت عنه - يعني أبا ذر - من مستقرها تحت العرش في كتاب فيه ابتداء أمور العالم ونهايتها ، فينقطع دوران الشمس وتستقر عند ذلك ويبطل فعلها، وليس في سجودها كل ليلة تحت العرش ما يعيق دورانها في سيرها . (١) الترمذي رقم (٣٢٢٨) في التفسير، باب ومن سورة الصافات ، وفي سنده سعيد بن بشير الأزدي، وهو ضعيف، كما قال الحافظ في («التقريب». - ٣٣٣ - وفي رواية قال: قال رسول اللّه بَّالية: (( سام": أبو العرب، وحام: أبو الحبش ، ويافث: أبو الرومٍ)). أخرجه الترمذي(١). ٧٣٨ - (ابن عباس وابن مسعود رضي الله عنهما) يُذكرُ عنهما: أَن إلَيَاسَ: هو إدريسُ، وكان ابنُ مسعودٍ يقرأُ: ( سلام على إذراسين ) [ الصافات: ١٣٠]. أخرجه رزين (٢). ٧٨٣ - (ت - الي بن كعب - رضي الله عنه) قال: سألت رسول الله عَ لّوعن قوله تعالى: (وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون) [ الصافات: ١٤٨] قال: ((يزيدُون عشْرِينَ أَلفاً)). أخرجه الترمذي(٣) ٨٨٤ - ( ابن عباس رضي الله عنهما) في قوله تعالى: ( وإنا لنحن الصافُونَ) [ الصافات: ١٦٥] قال: الملائكة تُصَفُ عند ربها بالتسبيح. أخرجه رزين (٤). (١) رقم (٣٢٢٩) وفيه عنمنة الحسن عن سمرة. (٢) ذكره ابن كثير من رواية ابن أبي حاتم وذكر هذه القراءة ابن الجوزي في زاد المسير عن عبد الله بن سعود. (٣) رقم (٣٢٢٧) في التفسير، باب ومن سورة الصافات وقال: هذا حديث عربب، ورواه ابن جرير الطبري ٦٧/٢٣ وفي سنده مجهول وضعيف، وأورده السيوطي في الدر المنثور ٢١٩/٢ وزاد نسبته لابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه . (٤) ذكره بمعناه ابن جرير الطبري ٧٢/٢٣ وابن عباس قوله: (وأنا لنحن الصافون) قال: يعني = -٣٣٤- سورة ص ٧٨٥ - (ت - ابن عباس رضي الله عنهما ) قال: مرض أبو طالب فجاءَتْهُ قريشٌ، وجاءَ ه النبي ◌ٍِّ - وعند أبي طالبٍ مجلسُ رَجُلٍ - فقام أبو جهلٍ كي يمنعه من الجلوس فيه ، قال: وشكوه إلى أبي طالب . فقال : يا ابن أخي، ما تُريدُ من قومِكَ؟ قال: أُريدُ منهم كلمةَ تَدينُ لهم بها العرب، وتُؤدِّي إليهم العجمُ الجِزيةَ . قال : كلمةً واحدة؟ قال: كلمةً واحدة ، فقال: ياعمْ. قولوا: لا إله إلا الله. فقالوا: إِلها واحداً ؟ ما سمعنا بهذا في الملّة الآخرة . إن هذا إلا اختلاقُ. قال: فنزل فيهم القرآن ( ص ، والقرآن ذي الذّكْر. بل الذين كفروا في عِزَّةٍ وشقاقٍ . كم أهلكنا من قبلهم من قَرْنٍ ، فنادَوا ولاتَ حين مَناص . وعجِبوا أنْ جاءهم منْذِرُ منهم ، وقال الكافرون : هذا ساحر كذّاب. أجعلَ الآلهة إلهاً واحداً ؟ إنَّ هذا لشيءٌ عُجاب . وانطلقَ الملأُ منهم: أن امْشُوا واصبروا على آلهتكم، إن هذا الشيءٌ يُراد. ما سمعنا بهذا في الملّة الآخرة. إِنْ هذا إلا اختلاق) [ ص: ١-٧] = الملائكة ( وإنا لنحن المبحون ) قال: الملائكة صافون تسبح الله عز وجل ، وفي سنده عطية العوفي، وهو ضعيف، وفي صحيح مسلم رقم (٥٢٢) في المساجد ومواضع الصلاة ، من حديث حذيفة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((فضلنا على الناس بثلاث: جعلت صفوفنا كصفوف الملائكة، وجعلت لنا الأرض كلها مسجداً، وجعلت تربتها لنا طهوراً إذا لم نجد الماء ، وذكر خصلة أخرى». - ٣٣٥ - أخرجه الترمذي (١). [شرح الغريب]: ( تدينُ) دانَ له يَدينُ : إِذا أطاعه ، ودخل تحت حكمه . ( اختلاق ) الاختلاق : الكذب . سورة الزُّمر ٧٨٦ - (ت - عبد اللّبن الزبير بن العوام رضي الله عنهما) قال : لما نزلت : ( ثم إنّكم يومَ القيامة عند ربكم تختصمون) [الزمر: ٣١] قال الزبير: يارسول الله، أَتُكَرَّرُ علينا الخصومة بعد الذي كان بيننا في الدنيا؟ قال: نعم ، فقال: إنَّ الأمرَ إذاَ لشديدٌ)). أخرجه الترمذي (٢). ٧٨٧ - (س- ابن عباس رضي الله عنهما) قال: إِنَّ قَوماً فَتَلوا فأكْثَرُوا، وزنُوا فَأَكثَرُوا وانتَهَكوا، فَأَتَوْا رسولَ الله ◌ِِّ، فقالوا: يامحمد، إِنَّالذي تقولُ وتدعو إليه لَحَسَنٌ ، لو تُخْبِرُنا أَنَّ لما عَملْنا كفَّارةً ؟ فنزلت : ( والذين (١) رقم (٣٢٣٠) في التفسير، باب ومن سورة ص، وأخرجه أحمد في المسند رقم (٢٠٠٨) وفي سنده يحيي بن عمارة الكوفي لم يوثقه غير ابن حبان، ومع ذلك فقد حسنه الترمذي ، ورواه الحاكم ٤٣٢/٢ وقال: صحيح الإسناد ، ووافقه الذهي ، وأورده السيوطي في الدر المنثور ٢٩٥/٥ وزاد نسبته لابن أبي شيبة ، وعبد بن حميد ، والنسائي، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه . (٢) رقم (٣٢٣٤) في التفسير، باب ومن سورة الزمر، وإسناده حسن إن شاء الله، وقال الترمذي: حسن صحيح، وأخرجه الحاكم ٣٥/٢؛ وقال: صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهي، وأورده السيوطي في الدر المنثور ٣٢٧/٥ وزا نسبته لأحمد، وعبد الرزاق ، وابن منيع ، وعبد بن حميد ، وابن أبي حاتم، وابن مردويه، والبيهقى في ((البعث والنشور» وأبي نعيم في «الحلية)». -٣٣٦ - يدُعُونَ مع اللّه إلَاً آخر - إلى قوله - فأُولئِكَ يُبَدِّلُ اللّه سيّئَاتِهِم حَسَناتٍ) [الفرقان: ٦٨ -٧٠ ] قال: يُبَدِّلُ اللّه شركَهُم إيماناً، وزِناهم إحصاناً، ونزلت (قُلْ يا عبادي الذين أسْرفوا على أنفسهم لا تقْنَطُوا من رحمة اللهِ ) [الزمر: ٥٣] أخرجه النسائي (١) [ شرح الغريب]: ( انتهكوا) يقال: انتَهَكْتُ محارِمَ الشرع: إِذا فعلتَ ماحرمه عليك ولم تلزم أوامره . (كَفَّارة ) الكفارة: التي تجب على الحالف إذا حنثَ ، ونحو ذلك من الأحكام الشرعية ، التي أوجب فيها الشرع كفارة، كالصوم والظهار ، وسميت كفارة ، لأنها تغطي الذنبَ وتَمَحوهُ . ( تقْنَطوا ) القنوط: اليأسُ من الشيء. ٧٨٨ - (ت - اسماء بقت يزيد رضي الله عنها) قالت: سمعتُ رسولَ اللّه ◌َ اله يقرأ: (يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم، لا تقنطوا من (١) ٨٦/٧ في تحريم الدم، باب تعظيم الدم، وهو بمعناه واختلاف يسير في ألفاظه في البخاري ٤٢٢/٨ في تفسير سورة الزمر، باب قوله: (ياعبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله) ومسلم رقم (١٢٢) في الايمان ، باب كون الاسلام يهدم ما قبله ، وأبو داود رقم (٤٢٧٣) في الفتن والملاحم، باب تعظيم قتل المؤمن، والنسائي ٨٦/٧، والحاكم ٤٠٣/٢ وصححه ووافقه الذهي ، كلهم من حديث ابن جريج عن يعلى بن مسلم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ، وأورده السيوطي في الدر المنثور ٧٧/٥ وزاد نسبته لابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه، والبيهقي . -٣٣٧- ج-٢م - ٢٢ رحمة الله، إن الله يغفرُ الذُّنوب جميعاً) ولا يبالي)). أخرجه الترمذي(١). ٧٨٩ - (فى م ت - ابن مسعود رضي الله عنه) قال: جاء حَبْرُ (٢) إلى رسولِ الله ◌َّه فقال: يا محمدُ، إن اللّه يضَعِ السَّمَاءَ على إِصْبَعِ، والأرضِينَ على إصبعٍ ، والجبال على إصبعٍ. والشَّجرَ والأنهار على إِصبع ، وسائرَ الخلقِ على إصبع، ثم يقول: أنا الملكُ، فضَحكَ رسولُ الله عَ ليه وقال: ( وما قَدَروا الله حقَّ قدره) [الزمر: ٦٧]. وفي رواية نحوه، وقال: والماءَ والثّرَى على إصبع، وسائر الخلائقٍ على إصبع، ثم يهُزُّهُنَ - وفيه - : أَنَّ رسولَ اللّه عَِّ ضحك حتى بدَتْ نواجذُهُ ، تعجُّباً وتصديقاً له (٣)، ثم قرأ رسولُ الله تطالتيٍ: ( وما قدروا الله حقَّ قدرهِ ... ) الآية أخرجه البخاري ومسلم . وفي رواية الترمذي ، فقال: يا محمد، إن اللّه يُمسك السموات على إصبعِ والجبالَ على إصبعٍ ، والأرضينَ على إصبع ، والخلائق على إصبع، ثم يقول : (١) رقم (٣٢٣٥) في التفسير، باب ومن سورة الزمر، ورواه أحمد ٤٥٤/٦ وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث ثابت عن شهر بن حوشب نقول: وشهر بن حوشب،ضعيف. (٢) بفتح الحاء المهملة وكسرها: واحد الأحبار، وهو العالم. (٣) قال القرطي في «المفهم»: وأما من زاد «تصديقاً له)) فليست بشيء، فانها من قول الراوي، وهي باطلة، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لا يصدق المحال. وقال الحافظ في («الفتح» ٣٣٦/١٣: عن الخطابي: إن فول الراوي ((تصديقاً له)» ظن منه وحسبان، وقد جاء الحديث من عدة طرق ليس فيها هذه الزيادة، وعلى تقدير صحتها ، فقد يستدل بحمرة الوجه على الخجل ، وبصفرته على الوجل ، ويكون الأمر بخلاف ذلك ، فقد تكون الحمرة لأمر حدث في البدن كثوران الدم ، والصفرة كثوران خلط من مرار وغيره ، وعلى تقدير أن يكون ذلك محفوظاً ، فهو محمول على تأويل قوله تعالى : ( والسماوات مطويات بيمينه) أي : قدرته على طيها وسهولة الأمر عليه في جمعها بمنزلة من جمع شيئاً في كفه، واستقل بحمله من غير أن يجمع كفه عليه ، بل يقله ببعض أصابعه ، وقد جرى في أمثالهم: فلان يقل كذا بأصبعه ، ويعمله بمختصره . - ٣٣٨ - أنا الملكُ، قال: فضحكَ النبي ◌َّ لَه، حتى بدت نواجذه، قال: (وما قَدَروا الله حقَّ قدرِهِ ). وفي رواية قال : فضحك النبي عَّ لّهِ تعجباً وتَصديقاً(١). [ شرح الغريب : ( تواجذ ) النواجذ: الأضراس التي تلى الأنياب ، وهي الضواحك ، وقيل : هي أواخر الأسنان . ٧٩٠ - (خ م د - ابن عمر رضي الله عنهما) قال: قال رسولُ الله عَله : (( يَطوِي الله عز وجل السموات يوم القيامة، ثم يأخذُهُنّ بيده اليُمنى، ثم يقول: أنا الملكُ ، أَيْن الجبّارُون؟ أينَ المَتَكَبِرون؟ ثم يطوي الأرض بشماله ، ثم يقول: أنا الملكُ، أين الجبارون؟ أين المتكبرون ؟)). هذه رواية مسلم . وفي رواية البخاري قال: ((إن الله عَز وجل يَقبضُ يومَ القيامةِ (١) البخاري ٤٢٣/٨ في تفسير سورة الزمر، باب قوله تعالى: ( وما قدروا الله حق قدره ) وفي التوحيد ، باب قوله تعالى: ( لما خلقت بيدي) وباب قول الله تعالى: (إن الله يمسك السماوات والأرض ان تزولا ) وباب كلام الرب عز وجل يوم القيامة مع الأنبياء، ومسلم رقم (٢٧٨٦) في صفة القيامة، والترمذي رقم (٣٢٣٩) في التفسير، باب ومن سورة الزمر . وقد أفاض الحافظ ابن حجر في الفتح ٣٣٦/١٣، ٣٣٧ في شرح هذا الحديث فارجع إليه . - ٣٣٩ - الأَرَضِينَ ، وتكونُ السموات بِيَمِينهِ، ثم يقولُ: أنا الملكُ)). ثم قال البخاري: وقال عمر بنُ حمزة (١) سمعتُ سالماً (٢) سمعتُ ابنَ عُمَرَ عن النبي عَ لّه بهذا. وفي أخرى لمسلم من حديث عبيد الله بن مِقْسَم ، أنه نَظَر إلى عبد الله ابن عمر كيف يحكي رسولَ اللّه عَّ الله؟ قال: يأخُذُ الله عز وجل سماواتِهِ وأرَضيهِ بيديه، ويقول: أنا اللّه - ويَقْبضُ أصابعه(٣) وَيَبْسطُها ، ويقول: (١) يعني ابن عبد الله بن عمر . (٢) هو ابن عبد الله بن عمر، عم عمر بن حمزة وشيخه، وهذه الرواية ذكرها البخاري تعليقاً، وقد وصلها مسلم رقم (٢٧٨٨) من رواية أبي أسامة عن عمر بن حمزة بلفظ «يطوي الله عز وجل السموات يوم القيامة، ثم يأخذهن بيده اليمنى ، ثم يقول: أنا الملك، أين الجبارون2 أين المتكبرون? ثم يطوي الأرضين بشماله، ثم يقول: أنا الملك، أين الجبارون ? أين المتكبرون?)). قال الحافظ في «الفتح»: قال البيئي: تفرد بذكر الشمال فيه عمر بن حمزة، وقد رواه عن ابن عمر أيضاً نافع وعبيد الله بن مقسم بدونها، ورواه أبو هريرة وغيره عن التي صلى الله عليه وسلم كذلك ، وثبت عند مسلم من حديث عبد الله بن عمرو رفعه «المقسطون يوم القيامة على منابر من نور عن يمين الرحمن، وكلتا يديه يمين) وكذا في حديث أبي هريرة قال: ((اخترت يمين ربي وكلتا يدي ربي يمين)) ثم قال: وقال القرطبي في «المفهم»: كذا جاءت هذه الرواية باطلاق لفظ الشمال على يد الله تعالى على المقابلة المتعارفة في حقنا ، وفي أكثر الروايات وقع التحرز عن اطلاقها على الله، حتى قال: ((وكتا يديه يمين)» لئلا يتوهم نقص فى صفته سبحانه وتعالى، لأن الشمال في حقنا أضعف من اليمين. (٣) قال القاضي عياض: وفي هذا الحديث ثلاثة ألفاظ ((يقبض، ويطوي، ويأخذ)» وكله بمعنى الجمع، لأن السموات مبسوطة ، والأرضين مدحوة ممدودة، ثم يرجع ذلك إلى معنى الرفع والازالة ، وتبديل الأرض غير الأرض والسموات ، فعاد كله إلى معنى ضم بعضها إلى بعض ، ورفعها وتبديلها بغيرها ، قال: وقبض التي صلى الله عليه وسلم أصابعه وبسطها: ميل لقبض هذه المخلوقات ، وجعها بعد بسطها، وحكاية للمقبوض المبسوط، وهو السموات والأرضون، لا إشارة إلى القبض والبسط = -٣٤٠-