النص المفهرس
صفحات 201-220
سورة الرعد ٦٧٧ - ( - أبو هريرة رضي الله عنه) عن النبي عَ له في قوله: ( وَنُفَضِّلُ بعضَها على بعض في الأُكُلِ) [ الرعد: ٤ ]، قال: الدَّقَلُ والفارِسِيُّ والحلوُ والحامضُ)). أخرجه الترمذي(١). سورة إبراهيم ٦٧٨ - ( - - أبو أمامة الباهلي رضي الله عنه) قال: قال رسولُ اللّه مَ الِّ في قوله تعالى: (وَيُسْقَى من ماء صَديدٍ، يَتَجَرَّعُه) [إبراهيم: ١٦] قال: ( يُقَرَّبُ إلى فِيه، فيكْرَهه، فإِذا أُدْني منه شَوَى وَجْهَهُ، وَوَقَعَتْ فَرْوَةُ رَأْسِهِ، فإذا شرِ به قَطَّعَ أَمْعاءَهُ، حتَّى يخرج من دُبُرُه)»، قال تعالى: (وُسْقُوا ماءِ حَا فَقَطَّعَ أَمعاءَهم) [ محمد: ١٥]، وقال: (وإِنْ يُسْتَغِيثُوا يُغاتُوا بماءِ كَالْلِ يَشوي الوُّجُوهَ، بِئْسَ الشَّرابُ وساءَتْ مُرْتَفقاً) الكهف: ٢٩]. لـ أخرجه التر مذي(٢). (١) رقم (٣١١٧) في التفسير، باب ومن سورة الرعد، وأخرجه ابن جرير ٦٩/١٣، وقال الترمذي: حديث حسن غريب . (٢) رقم (٢٥٨٦) في أبواب صفة جهنم، باب ما جاء في صفة شراب أهل النار، من حديث صفوان ابن عمرو عن عبيد الله بن بر عن أبي أمامة ، وقال : هذا حديث غريب ، وهكذا قال محمد بن إسماعيل - يعني البخاري - عن عبيد الله بن بسر، ولا نعرف عبيد الله بن بر إلا في هذا الحديث. وقد روى صفوان بن عمرو عن عبد الله بن بر صاحب التي صلى الله عليه وسلم غير هذا الحديث،= - ٢٠١ - [ شرح الغريب]: (صَدِيدٌ) الصديدُ: ما يسيل من القيح من الجراحات ، ومن أجساد الموتى . ( فَرْوَة رَأْسِهِ ) فروةُ الرأس: هي جلد ته بما عليها من الشعر. ( حميم) الحميم: الماء المتناهي حَرَّهُ . ( كاْلِ ) الممل: النحاس المذَاب. ٦٧٩ - (ن - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال: أتِي رَسولُ الله عَ ليه بقناعٍ فيه رُطّبٌ، فقال: مثلُ كلمة طيبة ( كشجرة طيِّبَة أصلُها ثابتٌ وفَرِعُها في السَّمَاءِ، تُؤْقِي أُكُلَهَا كُلَّ حين بإذن ربها) [إبراهيم: ٢٤، ٢٥] قال: ((هي النَّخْلَةُ )) ، ( ومَثَلُ كلمةٍ خبيثةٍ كشجَرَةٍ خبيثَةٍ أَجثُقَّتْ من فوق الأرض مالها من قرارٍ) [إبراهيم: ٢٦] قال: «هي الخنْظَل)). أخرجه الترمذي، وقال: وقد رَوَاهُ غيرُ واحدٍ موقوفاً ، ولم = وعبد الله بن بسر له أخ فد سمع من التي صلى الله عليه وسلم، وأخته قد سمعت من التي صلى الله عليه وسلم، وعبيد الله بن بسر الذي روى عنه صفوان بن عمرو حديث أبي أمامة لعله أن يكون أخا عبد الله ابن بسر. وقال الحافظ في «التقريب)): قال الترمذي: لعله أخو عبد الله بن بسر المازني الصحابي. وقد جزم أبو نعيم في « الحلية)) ١٨٢/٨ بأن رواية صفوان هنا عن عبد الله بن بسر المازني الصحابي، فإن صح ماقال زال الإشكال، والله أعلم. والحديث رواه أيضاً أحمد في المسند ٢٦٥/٠ وابن جرير ١٣١/١٣ وأورده السيوطي في الدر المنثور ٧٣/٤، ٧٤، وزاد نسبته للنسائي، وابن أبى الدنيا في صفة النار، وأبي يعلى، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والطبراني ، وابن مردوبه، والبيتي في « البعث والنشور». - ٢٠٢ - يرفَعُوهُ(١). [شرح الغريب]: (بقناع ) القناع : طبق يؤكل عليه . ( مُرْ تَفقاً ) المرتفق: المتكأ ، وأصله من المرفق. ٦٨٠ - (خ من دس - البراء بن عازب رضي الله عنهما) عن النبيّ مَُّلّه قال: ((المسلم إذا ◌ُسُئلَ في القبر: يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسولُ الله، فذلك قوله: ( يُثْبِّتُ اللّهُ الذين آمنوا بالقولِ الثَّابِ)، [إبراهيم : ٢٧ ]. وفي رواية قال: ( يُثَبِّتُ الله الذين آمنوا بالقول الثابت) نزات في عذاب القبر، يقالُ له: مَن رَ ◌ّبُك ؟ فَيَقُولُ: رَّبِيَ اللّهُ، ونَبِّي محمدُ . أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي والترمذي . (١) الترمذي رقم (٣١١٨) من حديث حماد بن سلمة عن شعيب بن الحبحاب عن أنس بن مالك رضي الله عنه، وزاد فيه - يعني شعيباً - كما صرح بذلك في رواية أبي يعلى: فأخبرت بذلك أبا العالية فقال : صدق وأحسن ، وقال الترمذي : حدثنا قتيبة، حدثنا أبو بكر بن شعيب بن الحبحاب عن أبيه عن أنس بن مالك نحوه بمناه ، ولم يرفعه، ولم يذكر قول أبي العالية، وهذا أصح من حديث حاد بن سلمة. وروى غير واحد مثل هذا موقوفاً، ولا نعلم أحداً رفعه غير حماد بن سلمة، ورواه معمر ، وحماد بن زيد، وغير واحد ، ولم يرفعوه . حدثنا أحمد بن عبدة الضي ، أخبرنا حماد بن زيد ، عن شعيب بن الحبحاب عن أنس بن مالك نحو حديث عبد الله أبى بكر بن شعيب بن الحبحاب ولم يرفعه . قال ابن كثير: وكذا نص عليه مسروق ، ومجاهد ، وعكرمة ، وسعيد بن جبير ، والضحاك ، وقتادة ، وغيرهم . - ٢٠٣ - إلّا أَنَّه قال: ((هي في القبر، يُقال له: من رُبُّك؟ وما ديْنُك ؟ ومَن نِبِيُكَ ؟ ، (١) . ٤٨١ - (خ - ابن عباس رضي الله عنهما) في قوله تعالى: (ألم تر إلى الذين بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللهِ كُفْراً) [إبراهيم: ٢٨] قال: هم كُفَّارُ أَهْلِ مَكَّةَ .. وفي روايةٍ قال: هم واللّه كُفَّارُ قُرْيْشٍ، قال عمرو (٣) هم ◌ُرَّيْشٌ، ومحمدٌ: نعمةُ اللّه، (وأَخَلُوا قومَهم دار البَوار) قال: النَّارَ يومَ بَدْرٍ . أخرجه البخاري (٣) [شرح الغريب]: ( البوار ) : الهلاك . ٦٨٢ - (من - عائشة رضي الله عنها) قالت: سألتُ رسولَ الله عَطَلّم عن قوله تعالى: (يوم تُبَدَّلُ الأرضُ غيرَ الأرض والسمواتُ) [ابراهيم: ٤٨] (١) البخاري ١٨٤/٣ في الجنائز، باب ما جاء في عذاب القبر، وفي تفسير سورة إبراهيم، باب يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت، ومسلم رقم (٢٨٧١) في صفة الجنة ، باب عرض مقعد الميت من الجنة أو النار. والترمذي رقم (٣١١٩) في التفسير، باب ومن سورة إبراهيم عليه السلام، وأبو داود رقم (٤٧٥٠) في السنة، باب المسألة في القبر وعذاب القبر. والنسائي ١٠١/٦ في الجنائز، باب عذاب القبر، وأخرجه ابن ماجة رقم (٤٢٦٩) في الزهد ، باب ذكر القبر والبلى . (٢) هو عمرو بن دينار، وهو موصول بالاسناد، كما في الرواية التي قبلها. (٣) ٢٣٥/٧ في المغازي، باب دعاء التي صلى الله عليه وسلم على كفار قريش، وفي تفسير سورة إبراهيم، باب ( ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا) قال الحافظ في «الفتح»: وقوله: يوم بدر، ظرف لقوله: ((أحلوا)» أي: أنهم أهلكوا قومهم يوم بدر فأدخلوا النار ، والبوار: الهلاك ، وسميت جهنم دار البوار لاهلا كها من يدخلها . -٢٠٤ قلت: أيْنَ يَكُونُ النَّاسُ يومئذ يارسول اللهِ؟ قال: ((على الصراط». أخرجه مسلم والترمذي (١) . سورة الحجر ٦٨٣ - (ن س - ابن عباس رضي الله عنهما) قال: كانت امرأةٌ تُصٍِّ خَلْفَ رسولِ اللهِ وَّهِ ◌ِ حسناء من أحْسنِ النَّاسِ - وكان بعضُ القوم يتقدَّمُ، حتى يكونَ في الصفِّ الأول لئلا يراها، ويتأخر بعضهم حتى يكون في الصفِّ المؤّخرِ، فإذا رَكعَ نظر من تحت إِبَيهِ، فأنزل الله تعالى: ( وَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ، ولقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِين) [الحجر: ٢٤]. أخرجه التر مذي والنسائي (٢) ٦٨٤ _ (ت - أبو سعيد الخدري رضي الله عنه) أن رسول الله-مس اله قال: (أَنَّقُوا فِراسَةَ المؤمن، فإِنه يَنظُرُ بنورِ الله ، ثم قرأ ( إنَّ في ذلك لآيَاتٍ للمُتَّوْسمين) [ الحجر: ٧٥]. (١) مسلم رقم (٢٧٩١) في صفات المنافقين وأحكامهم، باب في البعث والنشور. والترمذي رقم (٣١٢٠) في التفسير ، باب ومن سورة إبراهيم عليه السلام. (٢) النسائي ١٨/٢ في الصلاة، باب المنفرد خلف الصف، والترمذي رقم (٣١٢٢) في التفسير ، باب ومن سورة الحجر من حديث نوح بن قيس الحداني عن عمرو بن مالك عن أبي الجوزاء عن ابن عباس قال الترمذي : وروى جعفر بن سليمان هذا الحديث عن عمرو بن مالك عن أبي الجوزاء نحوه، ولم يذكر فيه عن ابن عباس، وهذا أشبه أن يكون أصح من حديث نوح. وقد استظهر ابن كثير بعد أن ذكر كلاماً طويلاً عن هذا الحديث أنه كلام أبي الجوزاء. -٢٠٥- أخرجه الترمذي (١). ٦٨٥ - (س - ابن عباس رضي الله عنه) قال: أُتيَ رسولُ الله عَليه سبعاً من المثاني الطول . وفي رواية : في قوله : ( سبعاً من المثاني) [ الحجر: ٨٧]، قال: السبع الطّوَّلُ. أخرجه النسائي(٢). [ شرح الغريب]: ( المثاني الطُّوَل) قد تقدم ذكر المثاني والطُوَل، في تفسير سورة براءة. ٦٨٦ - (خ - ابن عباس رضي الله عنهما) (الذينَ جَعَلُوا القرآن عِضِينَ) [الحجر: ٩١] قال: هم أهل الكتاب: اليهودُ والنَّصارى، جَزَّؤْوهُ أجزاء، فآمنوا بِبَعْضٍ، وكفروا بِبَعْضٍ. (١) رقم (٣١٢٥) في التفسير، باب ومن سورة الحجر، وفي سنده عطية العوفي، وهو ضعيف. وأورده السيوطي في الدر المنثور ١٠٣/٤ وزاد نسبته لابن جرير وابن أبي حاتم والبخاري في التاريخ وابن السني وأبي نعيم معاً في الطب وابن مردويه والخطيب . (٢) ١٣٩/٢ في الصلاة، باب تأويل قول الله عز وجل: (ولقد آتيناك سبعاً من المثاني ) من حديث جرير عن الأعمش ، عن مسلم البطين ، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، وإسناده حسن . وأخرجه أيضاً من حديث علي بن حجر عن شريك عن أبي إسحاق عن سعيد بن جبير عن ابن عباس . وأخرجه أبو داود رقم (١٤٥٩) بلفظ: أُوتي رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعاً من المثاني الطول، وأُوتي موسى عليه السلام سبعاً، فلما ألقى الألواح رفعت اثنتان وبقي أربع» وذكره السيوطي في الدر المنثور ١٠٠/٤ وزاد نسبته إلى الغرياني وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردوبه والحاكم، والبيهقي في ((شعب الايمان)). - ٢٠٦- أخرجه البخاري (١). [ شرح الغريب]: (عِضينَ) جمع عِضَةٌ، من عَضَيْتُ الشيء: إذا فرَّقَتَه، وقيل: الأصل عِضْوَةُ ، فنقصت الواو وجمعت ، كمافعل في عِزِينَ : جمع ◌ِزوة . ٦٨٧ - ( - انس بن مالك رضي الله عنه) أن النبي عَ الِ قال في قوله تعالى: ( لَنَسْأُ لَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ) [الحجر: ٩٢، ٩٣] قال: عن قول: ((لا إله إلا اللهُ». أخرجه الترمذي(٢) ، وأخرجه البخاري في ترجمة باب. سورة النحل ٦٨٨ - (س - ابن عباس رضي الله عنهما) (مَنْ كفر بالله من بعد إيمانه ، إلّا مَنْ أَكْرهَ وَقَلبُهُ مُطمئنٌّ بالإيمان ، ولكن من شرح بالكفر صدراً فعليهم غضب من اللّه، ولهم عذاب عظيم) واستثنى من ذلك (ثُمَّ إِنَّ رَّبَّكَ لِلَّذينَ هَاجَرُوا مِنْ بعْد مافُتِنُوا، ثمَّ جاهدوا وصبروا، إن ربك من بعدها (١) ٢٩٠/٨ في تفسير سورة الحجر، باب قوله عز وجل: (الذين جلوا القرآن عفين) و ٢٧٩/٨ في فضائل أصحاب التي صلى الله عليه وسلم، باب اليان اليهود التي صلى الله عليه وسلم حين قدم المدينة . (٢) رقم (٣١٢٦) في التفسير، باب ومن سورة الحجر، وفي سنده ليث بن أبي سليم، وهو ضعيف . - ٢٠٧ - الغفور رحيم ) [النحل: ١١٠] وهو عبد الله بن أبي الشّرْح(١) - الذي كان على مصرَ - كان يكتُبُ الوخيَ لرسول الله صَ لّهِ، فَأزلَّهُ الشيطانُ، فَلَحقَ بالكفار، فأمر به أن يُقتل يوم الفتح ، فاستجارَ له عثمان بن عفان ، فأجارَهُ رسولُ اللّهِ عَِّ. أخرجه النسائي(٢) ٦٨٩ - ( - أبي بن كعب رضي الله عنه) قال: لما كان يومُ أُحُدٍ: أُصيب من الأنصار أربعةٌ وستُّون رجلاً ، ومن المهاجرين ستةٌ - منهم حمزة بن (١) عبد الله بن سعد بن أبي سرح: أحد بني عامر بن لؤي، كان كاتب الوحي لرسول صلى الله عليه وسلم ثم ارتد ولحق بمكة ، ثم أسلم وحسن إسلامه، وعرف فضله وجهاده ، وكان على ميمنة عمرو بن العاص حين فتح مصر، وهو الذي فتح إفريقية سنة سبع وعشرين . وغزا الأساود من النوبة ، ثم هادتهم الهدنة الباقية إلى اليوم . ولما خالف محمدبن أبي حذيفة على عثمان، اعتزل الفتنة، ودعا الله أن يقبضه إثر صلاة الصبح ، فصلى بالناس الصبح ، فلما ذهب يسلم الثانية، قبضت نفسه بعفان . عن الروض الأنف (٢٧٤) للسهيلي . (٢) ١٠٧/٢ في تحريم الدم، باب توبة المرتد، وأخرجه أبو داود رقم (٤٣٥٨) في الحدود ، باب الحكم فيمن ارتد ، وفي سنده علي بن الحسين بن واقد، وهو وإن كان ثقة له أوهام ، وباقي رجاله ثقات، ومع ذلك فقد صححه الحاكم ٣٥٦/٢، ٣٥٧ ووافقه الذهي . وروى الحاكم أيضاً في ((المستدرك)) ٣٥٧/٢ من حديث عبيد الله بن عمرو الرقي، عن عبد الكريم بن مالك الجزري ، عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر عن أبيه قال: أخذ المشر كون عمار بن ياسر فلم يتركوه حتى سب التي صلى الله عليه وسلم ، وذكر آلهتهم بخير، ثم تركوه، فلما أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : ماوراءك! قال: شر يا رسول الله ماتركت حتى نك منك ، وذكرت آلهتهم بخير، قال: كيف تجد قلبك؟ قال: مطمئن بالإيمان، قال: «إن عادوا نعد» وقال : هذا حديث على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وأقره الذهي. وقد ذكره الحافظ في «الفتح» ٢٧٨/١٢، وقال: وهو مرسل ورجاله ثقات، وذكره من عدة طرق مرسلة، وقال: وهذه المراسيل يقوى بعضها ببعض . = ٢٠٨ - عبد المطلب - فتّلُوا بهم ، فقالت الأنصار : لئن أَصبنا منهم يوماً مثلَ هذا أَثُرْ بِيَنَّ عليهم في التمثيل ، فلما كان يومُ فتح مكة أنزل الله ( وإن عاقبتُمْ فعاقبوا بمثل ماهو قبتم به ، ولئن صبرُثُم لهو خيرٌ الصابرين) [النحل: ١٢٦] فقال رجل: لاقُرَّيْشَ بعد اليوم، فقال النبي ◌َّهِ: « كُفْوا عن القوم إلا أربعة (١)). أخرجه الترمذي(٢). (١) ثم: عكرمة بن أبي جهل، وعبد الله بن خطل، ومقيس من صبابة، وعبد الله بن سعد بن أبي سرح. أما عكرمة بن أبي جهل: فهرب إلى اليمن، وأسلمت امر أته أم حكيم بنت الحارث بن هشام، فاستأمنت له من رسول الله صلى الله عليه وسلم نامنه . فخرجت في طلبه إلی الیمن ، حتى أنت به. رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأسلم وحسن إسلامه. وأما عبد الله بن خطل : فقتله سعيد بن حريث الخزومي وأبو برزة الأسلمي ، اشتركا في دمه . وابن خطل : رجل من بني تميم بن غالب. وإنما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتله، لأنه كان مسلما - فبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم مصدقاً، وبعث معه رجلًا من الأنصار، وكان معه مولى من المسلمين يخدمه فنزلا منزلا ، وأمر ابن خطل المولى أن يذبح له تيساً فيصنع له طعاماً ، فنام فاستيقظ ولم يصنع المولى له شيئاً ، فعدا عليه فقتله، ثم ارتد مشركا . وكانت له فينتان - فرتنى وسارة - وكانتا تغنيان بهجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم. فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتلهما معه. فقتلت فرتنى، وهر بت صاحبتها، وبقيت حتى أوطأها رجل فرسه فقتلها في زمن عمر . ويقال : إِن فرتنى أسلمت، وإن سارة أمنها رسول الله صلى الله عليه وسلم . وأما مقيس بن صبابة : فقتله ميلة بن عبد الله ، رجل من قومه بني ليث ، حي من بني كعب . (٢) رقم (٣١٢٨) في التفسير، باب ومن سورة النحل (وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ) وقال: هذا حديث حسن غريب من حديث أبي بن كعب، وأخرجه عبد الله بن الامام أحمد ١٣٥/٥ ولفظه: كان يوم أُحد قتل من الأنصار أربعة وستون رجلًا، ومن المهاجرين ستة، فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: لئن كان لنا يوم مثل هذا مع المشركين لتربين عليهم، فلما كان يوم الفتح قال رجل لا يعرف: لا قريش بعد اليوم، فنادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم: أمن= - ٢٠٩ - ٣- ١٤ [ شرح الغريب]: (مَثَّلُوا بهم) مثل به يُثِّلُ: إذا نَكَّل به ، ومَثَّلَ بالقتيل: إذا جدعه ، وشَوَّهَ خِلْقَتَهُ، والاسم : المُثْلَة . ( كَثُرْ بِيَنَّ) أي : لتزيدَنَّ. سورة بني إسرائيل ٦٩٠ - (خ - ابن مسعود رضي الله عنه ) قال : في بني إسرائيل والكهف ، ومريم، وطه ، والأنبياء: إِنَّهُنَّ من العتاقِ (١) الأُوَل، وُهُنَّ من تلادي. أخرجه البخاري(٣). [شرح الغريب] ( العِتَاقُ الأُوَلْ) أراد بالعتاق الأول: الشُّوَر التي نزات أولاً بمكة، الأسود والأبيض إلا فلاناً وفلاناً، ناساً سماهم، فأنزل الله تبارك وتعالى: (وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما موقبتم به ولئن صبرتم لهو خير الصابرين ) فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((نصبر ولا نعاقب )» ... (١) بكر المهلة وتخفيف المثناة: جمع عتيق، وهو القديم، أو هو كل ما بلغ الغاية في الجودة، وبالثاني: جزم جماعة في هذا الحديث، وبالأول: جزم أبو الحسن بن فارس، وقوله ((الأول)) بتخفيف الواو، وقوله («هن من تلادي)» بكسر المثناة وتخفيف اللام، أي : مما حفظ قديماً ، والتلاد، والتليد: قديم المال ، وهو بخلاف الطارف ، والطريف، ومراد ابن مسعود: أنهن من أول ما تعلم من القرآن ، وأن لهن فضلا لما فيهن من القصص وأخبار الأنبياء والأمم . (٢) ٢٩٤/٨ في فاتحة تفسير سورة بني إسرائيل، وفي فاتحة تفسير سورة الأنبياء، وفي فضائل القرآن، باب تأليف القرآن . - ٢١٠ - ولذلك قال: ((تِلادي)) يعني: من أول ما تعلمته، والتَّلَادُ والنَّالدُ: المال الموروثُ القديم ، والطريفُ: المكتسب. ٦٩١ - (فى ن - ابن عباس رضي الله عنهما) في قوله عز وجل (وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنةً للناسِ ) [الاسراء: ٦٠] قال: هي رؤيا(١) عِيْنٍ، أُرِبِها (٣) التيُّ عٍَّ ليلةَ أُسْريَ به إلى بيتِ المقدس، (والشجرة الملعونة في القرآن) هي شجرة الزقوم (٣). أخرجه البخاري والترمذي(٤). (١) قال الحافظ في «الفتح » ٢٧٨/٨: واستدل به على إطلاق لفظ ((الرؤيا)) على ما يرى بالعين في اليقظة، وقد أنكره الحريري تبعا لغيره، وقالوا: إنما يقال: «رؤيا» في المنام، وأما التي في اليقظة ، فيقال رؤية ، وممن استعمل الرؤيا على التي في اليقظة المتني في قوله : ورؤياك أحلى في العيون من الغمض وهذا التفسير يرد على من خطأ . . (٢) قال الحافظ: لم يصرح بالمرئي، وعند سعيد بن منصور من طريق أبي مالك قال: هو ما اري في طريقه إلى بيت المقدس . (٣) قال الحافظ: هذا هو الصحيح، وذكره ابن أبي حاتم عن بضعة عشر نفساً من التابعين. وأما الزقوم: فقد قال أبو حنيفة الدينوري، في كتاب النباتات ، الزقوم شجرة غبراء ، تنبت في السهل، صغيرة الورق مدورته، لا شوك لها ، ذفرة مرة، لها كعابر في سوقها كثيرة ولها وريد ضعيف جداً يجرسه النحل ، ونورتها بيضاء ، ورأس ورنها قبيح جداً . وروى عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال: (( قال المشركون: يخبرنا محمد: أن في النار شجرة ، والنار تأكل الشجر، فكان ذلك فتنة لهم)). وقال السهيلي: الزقوم وزن فعول، من الزقم : وهو اللقم الشديد، وفي لنة تميمية : كل طعام يتقيأ منه ، يقال له : زقوم ، وقيل : هو كل طعام ثقيل . (٤) البخاري ٧/ ١٧٠، ١٧١ في فضائل أصحاب التي صلى الله عليه وسلم، باب المعراج، وفي تفسير سورة بني اسرائيل ، باب ( وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس ) وفي القدر ، باب وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس، والترمذي رقم (٣١٣٣) في التغير ، باب ومن سورة بني اسرائيل. - ٢١١ - [ شرح الغريب]: ( إلّا فِتْنَةً لِلنَّاس) الْفِتْنَةُ: الاختبار والابتلاء، وقيل: أراد به: الافتتانَ فِي الدِّين. وذلك أن النبي نَّهِ لما أُشْرِيَ به، وحَدَّثَ الناس بمارأى من العجائب ، صدَّقه بعض الناس وكذَّبِه بعْضُهُمْ، فَافَتَتَنُوا بها . ٦٩٢ - (خ - عبد اللّهبن مسعود رضي الله عنه) في قوله عز وجل: ( أُمَرْنَا مُتْرَفِيها) [الاسراء: ١٦] قال: كنا نقولُ للحيِّ في الجاهلية - إذا كَثُرُوا - قد أَمِرَ (١) بنُو فُلَانِ. أخرجه البخاري(٣). [ شرح الغريب]: ( قد أمِرَ بَنُو فُلانٍ) يقال: أُمِرَ بنو فلان، أي: كَثُروا وزَادوا. ٦٩٣ - (غم - عبد اللّبن مسعود رضي الله عنه) في قوله تعالى: (١) وأخرجه البخاري عن الحميدي عن سفيان وقال: ((أمر)) وضبطه الحافظ فقال الأولى بكسر الميم، والثانية بفتحها ، وقال: كلاهما لفتان، وأنكر ابن التين فتح الميم في أمر بمعنى كثر، وغفل في ذلك ، ومن حفظه حسبة عليه . وقال ابن الجوزي في زاد المير ١٨/٥ في تفسير الآية: قرأ الأكثرون ((أمرنا)) مخففة على وزن (فعلنا)) وفيها ثلاثة أقوال: أحدها: أنه من الأمر ، وفي الكلام إضمار تقديره: أمرنا مترفيها بالطاعة ففسقوا، هذا مذهب سعيد بن جبير، قال الزجاح: ومثله في الكلام : أمرتك فعصيتني ، فقد على أن المعصية مخالفة الأمر . والثاني: أكثرنا، يقال: أمرت الشيء وآمرته، أي: كثرته، ومنه قولهم : مهرة مأمورة، أي: كثيرة النتاج: يقال: أمر بنو فلان يأمرون أمراً: إذا كثروا ، هذا قول أبي عبيدة وابن قتيبة، والثالث: أن معنى : أمرنا أمرنا، يقال: أمرت الرجل بمعنى أمرته، والمعني: سلطنامترفيها بالامارة. ذكره ابن الأنباري . (٢) ٢٩٩/٨ في تفسير سورة بني اسرائيل، باب وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها . - ٢١٢ - ( أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة ) الاسراء : ٥٧] قال: كان نَفَرٌ من الإنس يعبدون نفراً من الجن، فأسلم (١) النَّفَرُ من الجنّ، فاسْتَمْسَك الآخرون بعبادتهم، فنزلت ( أولئك الذين يدعون (٢) يبتغون إلى ربهم الوسيلة ) أخرجه البخاري ومسلم(٣). [ شرح الغريب]: ( يَبْتَغُونَ إلى ربهم الوسيلة) الوسيلةُ: ما يتوَّلُ به إلى الشيء، أي: يطلبون القُرْبَةَ إلى اللّه تعالى . ٦٩٤ - ( - أبو هريرة رضي الله عنه) عن النبي مَ ا﴾ (يوم ندعو كلَّ أناس بإمامهم)[ الاسراء: ٧١] قال: «يُدعَى أحدُهم، فيُعطىَ كتابه بيمينه، ويُدُّ له في جِسْمِهِ سِتُّون ذراعاً، ويَبْيضُّ وجْهُهُ، وَ يُجعلُ على رأسِهِ تاجٌ من لؤلؤ يتلألأ ، فينطلق إلى أصحابه الذين كانوا يجتمعون إليه ، (١) قال الحافظ: أي: استمر الإنس الذين كانوا يعبدون الجن على عبادة الجن، والجن لا يرضون بذلك، لكونهم أسلموا، وهم الذين صاروا يبتغون إلى ربهم الوسيلة، وروى الطبري من وجه آخر عن ابن مسعود فزاد فيه ((والإنس الذين كانوا يعبدونهم لا يشعرون بإسلامهـ)) وهذا هو المعتمد في تفسير الآية : (٢) مفعول ((يدعون)) محذوف، تقديره: أولئك الذين يدعونهم آلهة يبتغون إلى ربهم الوسيلة. وقرأ ابن مسعود رضي الله عنه ((تدعون)» بالمثناة الفوقية، على أن الخطاب للكفار، وهو واضح ، قاله الحافظ (٣) البخاري ٣٠١/٨ في تفسير سورة بني إسرائيل، باب (قل ادعوا الذين زعمتم من دونه ) وباب قوله: ( أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة) ومسلم رقم (١٣٠٣٠ في التفسير، باب قوله تعالى: ( أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة ) واللفظ لمسلم . - ٢١٣ - فيرونه من بعيد، فيقولون: اللهم اتتِنا بهذا، فيأتيهم، فيقول: أَيْشِرُوا لكُلُ رُجُلٍ مِنكم مثلُ هذا المتبوع على الهُدَى، وأما الكافر: فيُعْطَى كتابه بشماله، ويَسوَدُّ وجهه، ويُدُّ له في جسمه ستونَ ذراعاً، ويُلبس تاجاً من نار ، فإذا رآه أصحا بهُ يقولون: نعوذُ بالله من شر هذا، اللهم لا تأتِنا به، فيأتيهم، فيقولون: اللهم أخّرَه، فيقول لهم : أبَعَدَكُمُ اللّه، فإنَّ لكلُ رجلٍ منكم هذا». أخرجه الترمذي (١). ٦٩٥ - (ط - عبد اللّه بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما) كان يقولُ: دُلُوكُ الشَّمْسِ: مَيْلُها . أخرجه الموطأ (٢). ٤٩٦ - ط - ابن عباس رضي الله عنهما) كان يقول: ذُلُوكُ الشّمْس: إذا فاءَ الفَيْئُ، وَغَسَقُ اللّيل: اجتماعُ اللَّيْلِ وَظُلْتُهُ. أَخرجه الموطأ (٣). (١) رقم (٣١٣٥) في التفسير، باب ومن سورة بني إسرائيل، وفي سنده عبد الرحمن بن أبي كريمة، والد السدي الكبير، وهو مجهول الحال ، لم يوثقه غير ابن حبان، ومع ذلك فقد حسن الترمذي حديثه هذا . (٢) ١١/١ في وقوت الصلاة، باب ما جاء في دلوك الشمس إلى نغمق الليل، وإسناده صحيح. وهو قول أبي بزرة وأبي هريرة والحسن والشعي وسعيد بن جبير وأبي العالية ومجاهد وعطاء وعبيد بن عمير وقتادة والضحاك ومقاتل، وهو اختيار الأزهري. وروى الحاكم ٣٦٣/٢ عن ابن مسعود أنه غروبها، وصححه على شرط الشيخين، ووافه الذهي ، وقد قال بهذا القول النخي وابن زيد، وعن ابن عباس كالقولين، قال الفراء: ورأيت العرب تذهب في الدلوك إلى غيبوبة الشمس ، وهـ ذا اختيار ابن قتيبة ، قال : لأن العرب تقول : ذلك النجم : إذا غاب . قال ذو الرمة: نحوم ولا بالافلات الدوالك مصابيح ليست باللواتي تقودها وتقول في الشمس : دلكت براح، يريدون : غربت . (٣) ١١/١ في وقوت الصلاة، باب ماجاء في دلوك الشمس إلى غسق الليل، وفي سنده مجهول، وأورده السيوطي في الدر ١٩٥/٤ ونسبه لابن أبي شيبة وابن المنذر . - ٢١٤ - ٦٩٧ - ( - - أبو هريرة رضي الله عنه) في قوله تعالى: ( إِنَّ قرآن الفجر كان مشهوداً) [الاسراء: ٧٨] أَن النبي ◌َ ◌ّهِ قال: «تشهدُهُ ملائكهُ الليل وملائكة النهار .. أخرجه الترمذي (١). ٦٩٨ - (ت - أبو هريرة رضي الله عنه) في قوله تعالى : (عسى أن يبعثَك رُبُّكَ مقاماً محموداً) قال: سُئلَ رسولُ اللهَ ◌ّله عن المقام المحمود؟ قال: ((هو الشفاعة)). أخرجه الترمذي(٢). ٦٩٩ - (خ - آدم بن على رحمه الله (٣)) قال: سمعتُ ابن عمر يقول: (١) رقم (٣١٣٤) في التغير، باب ومن سورة بني إسرائيل، وإسناده صحيح، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح، وأخرج البخاري ٣١٢/٨ ومسلم رقم (٦٤٩) من حديث أبي هريرة مرفوعاً ((فضل صلاة الجميع على صلاة الواحد خمس وعشرون درجة، ويجتمع ملائكة الليل وملائكة النهار في صلاة الصبح، يقول أبو هريرة: اقرؤوا إن شئتم (وقر آن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا) قال ابن كثير: فعلى هذا تكون هذه الآية: ( أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقر آن الفجر، إن قرآن الفجر كان مشهودا ) قد دخل فيها كل أوقات الصلوات الخمس. فن قوله « لدلوك الشمس إلى غسق الليل)» وهو ظلامه: أخذ الظهر والعصر والمغرب والعشاء. ومن قوله ((وقران الفجر)) يعني صلاة الفجر، وقد ثبتت السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تواتراً من أقواله وأفعاله بتفاصيل هذه الأوقات على ماهي عليه اليوم عند أهل الإسلام مما تلقوه خلفاً عن سلف وقرناً بعد قرن . (٢) رقم (٣١٣٦) في التفسير، باب ومن سورة بني إسرائيل، وفي سنده ضعيف ومجهول، ومع ذلك فقد حسنه الترمذي . (٣) هو آدم بن علي العجلي، ويقال: الشيباني، ويقال: البكري. روى عن ابن عمر ، وعنه شعبة والأحوص وأيوب بن جابر وغيرهم . وهو بعري ثقة ، وليس له في البخاري إلا هذا الحديث، كما قال الحافظ ابن حجر في «الفتح». -٢١٥- إِنَّالنَّاسِ يَصِيرُون ◌ُثى(١)، كلُّ أُمَّةَ تَنْبَعْ نَبِيَّهَا، يقولون : يافلانُ اُشْفَع ، يافلان اشفع، حتَّى تنتهي الشفاعة إلى النبي ◌ٍَّ، فذلك يومَ يَبْعَثُهُ الله المقام المحمود. أخرجه البخاري . وأخرجه البخاري أيضاً عن حمزة عن أبيه عبد الله بن ◌ُمَرَ مَرْفوعاً إلى النبي صَ لّه (٢). صَلى اللهِ (٢) [ شرح الغريب]: (جُنَى ) الجثى : جمع جثوة : وهي الجماعة . ٧٠٠ - (ن - ابن عباس رضي الله عنهما) قال: كان النبي ◌َِّلّهِ بمكَّةً أُمِرَ بالهجرةِ ، فتزات عليه ( وَقُلْ رَبِّ أَدْخلني مُدْخَلِ صِدْقٍ، وَأَخْرِجْنِي مُخْرِجَ صِدْقٍ، واجعل لي من الدُّنْك سُلطاناً قصيراً) [الاسراء: ٨٠]. أخرجه الترمذي (٣). ٧٠١ - (فى م ت - ابن مسعود رضي الله عنه) قال: بَينَا أَنا مع (١) بضم الميم وفتح المثلثة، مقصوراً، أي: جماعات، واحدها: جثوة، وكل شيء جمعته من تراب ونحوه فهو جئوة، وأما الجئي في قوله تعالى: ( ثم لنحضرتهم حول جهنم جئيا) فهو جمع الجاني على ركبتيه ... (٢) ٣٠٢/٨، ٣٠٣ في التفسير، في تفسير سورة بني إسرائيل، باب قوله (عسى أن يبعثك ربك مقاماً محموداً ) وفي الزكاة ، باب من سأل الناس تكثراً . (٣) رقم (٣١٣٨) في التفسير، باب ومن سورة بني إسرائيل، وأخرجه أحمد في المسند رقم ( ) وفي سنده قابوس بن أبي ظبيان، لينه الحافظ في « التقريب)) قال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به ، وقال الترمذي : حسن صحيح . - ٢١٦ - رسول الله عَّهِ - وهو يتوكأ على عَسيب - مَرَّ بِنْفَرِ من اليهود، فقال بعضُهُم: سلوهُ عن الروح ؟ وقال بعضهم: لا تسألوه لا يُسمِعْكم ما تَكرُهُون ، فقاموا إليه فقالوا : يا أبا القاسم ، حَدْثنا عن الروح ، فقام ساعةً ينظُرُ ، فعرفتُ أَنْه يوحى إليه ، فتأخرتُ حتى صَعِد الوحيُ ، ثم قال: ( ويسألونك عن الروح؟ قُل : الرُّوحُ من أمرٍ (١) رَبِي، وما أُوتَيتم من العلم إلا قليلاً) [الاسراء: ٨٠] فقال بعضهم لبعض : قد قلنا لكم: لا تسألوه . وفي رواية:((وما أوتوا من العلم إلاّ قليلاً)) قال الأعمش: هكذا في قراءتنا(٢) . أخرجه البخاري ومسلم والترمذي(٣). (١) قال ابن القيم: ليس المراد هنا بالأمر الطلب اتفاقاً، وإنما المراد به المأمور، والأمر يطلق على الأمور كالخلق على المخلوق، ومنه ( لما جاء أمر ربك) وقال ابن بطال: معرفة حقيقة الروح مما استأثر الله بعده بدليل هذا الخبر، والحكمة في إبهامه اختبار الخلق ليعرفهم عجزهم عن علم مالايدر كونه حتى يضطر هم إلى رد العلم اليه. (٢) ليست هذه القراءة في السبعة، بل ولا في المشهور من غيرها، قال الحافظ: وقد أغفلمها أبو عبيد في كتاب القراءات له من قراءة الأعمش . (٣) البخاري ١٩٨/١ في العلم، باب قول الله تعالى: ( وما أوتيتم من العلم إلا قليلا) وفي تفسير سورة بني إسرائيل، باب ( ويسألونك عن الروح ) وفي الاعتصام باب ما يكره من كثرة السؤال . وفي التوحيد، باب ( ولقد سبقت كامتنا لعبادنا المرسلين ) وفي التوحيد، باب قوله تعالى: (إِنما أُمرفا لشيء إذا أردناه ) ومسلم رقم (٢٧٩٤) في صفات المنافقين، باب سؤال اليهود النبي صلى الله عليه وسلم عن الروح . والترمذي رقم (٣١٤٠) في التفسير، باب ومن سورة بني إسرائيل، ورواه أيضاً أحمد في المسند رقم (٣٦٨٨). قال ابن كثير في تفسيره ٢٢٧/٥: وهذا السباق يقتضي فيا يظهر بادي الرأي أن هذه الآية مدنية ، وأنها نزلت حين سأله اليهود عن ذلك بالمدينة ، مع أن السورة كلها مكية ، وقد يجاب عن هذا بأن تكون نزلت عليه بالمدينة مرة ثانية، كما نزلت عليه بمكة قبل ذلك، أو أنه نزل عليه الوحي بأنه يجيبهم عما سألوه بالآية المتقدم إنزالها عليه ، وهي هذه الآية ( ويسألونك عن الروح ) . - ٢١٧ - [شرح الغريب]: (عَسيِبُ) الْعَسِيبُ: سَعفُ النخل، وأهل العراق يُسمُونهُ: الجرید. ٧٠٢ - ( - - ابن عباس رضي الله عنهما) قال: قالت قريشٌ لليهود: أعطونا شيئاً نسأل عنه هذا الرُّجُلَ ، فقالوا: سَلوهُ عن الروح، فسألوه عن الروح؟ فأنزل الله تعالى ( ويسألونك عن الروح؟ قل: الروح من أمر ربي، وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً ) قالوا: أوتينا علماً كثيراً، أوتينا التوراة ، ومن أُوتِي النَّوْراةَ فقد أوتِيَ خيراً كثيراً ، فأنزل الله ( قُل لو كان البحرُ مِداداً لكلمات ربي لنَفدَ البحر قبل أن تَنْفَدَ كلماتُ ربي ولو جئنا بمثله مَدَداً). الكهف: ١٠٩]. أخرجه الترمذي(١). ٧٠٣ (خ م ت س - ابن عباس رضي الله عنه) في قوله تعالى: ( وَلَا تَجْهَرْ بِصلاتِكَ ولاتُخَافِتْ بها) [الاسراء: ١١٠] قال: أُنْزِلِتْ ورسول الله عَّهُ مُتَوارِ بِكَةَ(٢)، وكان إذا رفَعَ صوتَهُ، سَمِعَهُ المشركون فسبُّوا القرآن وَمَنْ أَنْزَلَهُ وَمَنْ جاءَ بِهِ ، فقال الله عز وجل: ( ولا تجهر بصلاتك ) ، أي: (١) رقم (٣١٣٩) في التفسير، باب ومن سورة بني إسرائيل، وإسناده حسن. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه ، وأخرجه أحمد في المسند رقم (٢٣٠٩) وأورده السيوطي في الدر المنثور ١٩٩/٤ وزاد نسبته للنسائي وابن المنذر وابن حبان وأبي الشيخ في «العظمة)» والحاكم وابن مردويه، وأبي نعم والبيهقي كلاهما في «الدلائل» عن ابن عباس رضي الله عنهما. (٢) يعني : في أول الاسلام. - ٢١٨ - بقراءتك ، حتى يَسْمَعَها المشركون (ولا تُخافِتْ بها): عن أصحابكَ، فلا تُسْمِعْهُ (وَأَبْتَغِ بين ذلك سبيلاً): أَسْمِعْهُم، ولا تجهر حتى يأخذوا عنك القرآن . وفي رواية: ( وأبتغ بين ذلك سبيلاً) يقول: بين الْجَهْرِ والمَخَافَتَّةِ». أخرجه الجماعة إلا الموطأ وأبا داود(١). [ شرح الغريب]: (تُخَافِتْ ) المخافتة: المسارَرَةُ، والتخافتُ: السِّرَارْ. ٧٠٤ - (غم ط - عائشة رضي الله عنها) قالت: أُنْزِلَ هذا في الدعاء ( ولا تَجْهَرْ بصلاتكَ ولا تخافت بها). أخرجه البخاري ومسلم. وأخرجه الموطأ عن عروة بن الزبير ، فجعله من كلامه(٢). (١) البخاري ٣٠٧/٨ في تفسير سورة بني إسرائيل، باب (ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها) وفي التوحيد، باب قوله ( أنزله بعده ) وباب قول الله تعالى: (وأسروا قولكم أو اجهروا به ) وباب قول التي صلى الله عليه وسلم: ((الماهر بالقرآن)) ومسلم رقم (٤٤٦) في الصلاة ، باب التوسط في القراءة في الصلاة الجهرية، والترمذي رقم (٣١٤٤) في التفسير ، باب ومن سورة بني إسرائيل والنائي ١٧٧/٢ و ١٧٨ في الصلاة ، باب قوله عز وجل (ولا تجهر بصلاتك ) ورواه أحمد في المسند، والطبري ١٢٣/١٠ وأورده السيوطي في الدر المنثور ٢٠٦/٤ وزاد نسبته إلى سعيد ابن منصور ، وابن أبي حاتم ، وابن حبان ، وابن مردويه ، والطبراني والبيهقي في سنته . (٢) البخاري ٣٠٧/٨ في تفسير سورة بني إسرائيل (ولا تجهر بصلاتك) وفي الدعوات، باب الدعاء في الصلاة ، وفي التوحيد، باب قول الله تعالى ( وأسروا قولكم أو اجهروا به، ومسلم رقم ٤٧؛ في الصلاة، باب التوسط في القراءة في الصلاة الجبرية، والموطأ ٢١٨/١ في القرآن ، باب العمل في الدعاء، وأورده السيوطي في الدر المنثور ٢٠٧/٤ وزاد نسبته إلى سعيد= - ٢١٩ - سورة الكهف ٧٠٥ - (ط - سعيد بن المسيب رحمه الله) قال: (الباقيات الصالحات) [الكهف: ٤٦] هي قولُ العبد، اللّهُ أكبرُ، وسبحان الله، والحمد لله، ولا إلهَ إلا الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله. أخرجه الموطأ (١). ٧٠٦٠ - (فخ م ت - سعيد بن جبير رحمه الله) قال: قلتُ لابن عباس رضي الله تعالى عنهما : إنَّ نَوْقَاً البِكالِيُّ (٢) يَزْعُمُ أنَّ مُوسى - صاحبُ بني إسرائيل - ليس هو صاحبَ الخِضِر(٣). = بن منصور، وابن أبي شيبة في المصنف ، وأبي داود في الناسخ ، والبزار، والنحاس، وابن نصر ، وابن مردويه، والبيهقي في سننه عن عائشة رضي الله عنها . قال الحافظ في الفتح ، قوله: أنزل ذلك في الدعاء ، هكذا أطلقت عائشة ، وهو أعم من أن يكون ذلك داخل الصلاة أو خارجها . (١) ٢١٠/١ في القرآن، باب ما جاء في ذكر الله تبارك وتعالى. وأخرجه أحمد في المسند رقم (٥١٣) عن عثمان بن عفان رضي اللهعنه، وسنده صحيح، وذكره الهيثمي في («مجمع الزوائد)) ٢٩٧/١ وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والبزار، وأورده السيوطي في الدر المنثور ٤ ٢٣٥ وزاد نسبته لابن جرير وابن المنذر . (٢) جاء في الفتح ٨ /٣١١ لوف: بفتح النون وسكون الواو بعدها فاء، والبكالي بكر الموحدة مخففاً، وبعد الألف لام، ووقع عند بعض رواه مسلم: بفتح أوله وتشديد الكاف والأول هو الصواب ، واسم أبيه: فضالة - بفتح الفاء ، وتخفيف المعجمة - وهو منوب إلى بني بكال ابن دعمي بن سعد بن عوف. بطن من حمير، ويقال: إنه ابن امرأة كعب الأحبار وقيل: ابن أخيه، وهو تابعي صدوق . وفي التابعين: جبر - بفتح الجيم وسكون الموحدة - ابن نوف البكيلي - بفتح الموحدة وكسر الكاف مخففاً بعدها تحتافية بعدها لام - منوب إلى بكيل بطن من عمدان، ويكنى: أبا الوداك، بتشديد الدال ، وهو مشهور بكنيته ، ومن زعم أنه ولد نوف البكالي، فقد وم . (٣) قال الحافظ ابن حجر في الإصابة: ثبت في « الصحيحين)): أن سبب تسميته الحفر ((أنه جاس على= - ٢٢٠ -