النص المفهرس
صفحات 61-80
وعليها ما اكْتَسَبَتْ،ربنا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نسينا أو أخطأنا) قال: نعم ( ربنا ولا تحْمِلْ عليْنا إِصْراً كما حَمْتَهُ على الذين من قبْلِنا) قال: نعم ( رَبّنا ولا تُحَمِّلْنَا ما لا طاقةَ لنا به) قال: نعم ( واْفُ عنا واغفر لنا وارحمنا ، أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين) قال: نعم، أخرجه مسلم (١). [شرح الغريب] ( اقترأَها): بمعنى قرأها ، وهو افتعل من القراءة . ٥٣٢ - (م ت - ابن عباس رضي الله عنهما) قال: لما نَزَلتْ هذه الآية (وإن تبدُوا مافي أنفسكم أو تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُم بِهِ اللهُ) دَخَلَ قُلُوبهم منها شيءٌ، لم يَدْخُلُ قُلُوبَهُمْ من شيءٍ، فقال النبيُّ عَلَّهِ: (( قولوا: سمعنا وأطعنا وسلَّمْنَا)) ، قال: فألقَى الله الإيمانَ في قُلُوبِهِم، فأنزل الله عز وجل : ( لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْساً إِلا وُسعَها، لَهَا مَا كَسَبَت، وعليْها ما اكْتَسَبَتْ، رَبَنَا لأُتُوَاخِذْنا إن نسينا أَوْ أَخْطَأْنا) قال: قد فعلتُ ( رَبَنَا ولا تَحمِلْ علينا إِصراً كما حملته على الذين من قبلنا) قال: قد فعلتُ (وأغْفِرْ لنا وارَحَنَا أَنْتَ مَوْلانا) قال: فعلتُ. أخرجه مسلم . وفي رواية التر مذي مثلُه، وقال: فَأَنْزَلَ اللهُ: (آمَنَ الرَّسولُ بما أُنزلَ إِليه من رِبِّهِ والْمُؤْمِنُونَ .. ) الآية، وزاد فيه: (ولا تحمل علينا إِضراً كما حَلْتَه على الذين من قَبْلنا ، ربنا ولا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لنا بهِ ، وَاعْفُ عنَّا واغْفرْ (١) رقم (١٢٥) في الإيمان، باب بيان: أنه سبحانه وتعالى لم يكلف إلا ما يطاق. - ٦١ - لنا) ... الحديث(١). [شرح الغريب]: (الإصر ) : العهد والميثاق ، وقيل: الحمل والثقل. ٥٣٢ - (خ مت دس - أبو هريرة رضي الله عنه) أن رسول الله صَّم قال: ((إِنَّ اللّه تعالى تَجاوزَ لأُمّ ما حدَّثَتْ به أنْفُسَهَا (٣)، ما لم يَعْمَلُوا به أو يتكلَّمُوا(٣). وفي رواية: ماوسوسَتْ بهُ صُدُورُها. أخرجه الجماعة إلا الموطأ (٤). و ◌َفْظُ أبي داود: إِنَّ اللهَ تَجَاوَزَ لِأُمّي مالم تَكَلَّم به أو تعمَلَ به ، وما حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَها . (١) مسلم رقم (١٢٦) في الايمان، باب بيان أنه سبحانه وتعالى لم يكاف إلا ما يطاق ، والترمذي رقم (٢٩٩٥) في التفسير ، باب ومن سورة البقرة . (٢) قال النووي رحمه الله: ضبطه العلماء بالنصب والرفع، وهما ظاهران، إلا أن النصب أشهر وأظهر، قال القاضي عياض: («أنفسها)» بالنصب، ويدل عليه قوله: ((إن احدنا يحدث نفسه)) قال: قال الطحاوي: وأهل اللغة يقولون: «أنفسها)» بالرفع، يريدون بغير اختيارها، كما قال الله تعالى: ( ونعلم ما توسوس به نفسه ) . (٣) وفي صحيح مسلم («ما لم يتكلموا أو يعملوا به)). (٤) البخاري ٤٧٨/١١ في الايمان والنذور، باب إذا حنث ناسياً في الأيمان، وفي العتق، باب الخطأ والنسيان في العتاقة والطلاق، وفي الطلاق، باب الطلاق في الاغراق والكره والسكر ان والجنون، ومسلم رقم (١٢٧) في الايمان ، باب تجاوز الله عن حديث النفس والخواطر، والترمذي رقم (١١٨٣) في الطلاق، باب ماجاء فيمن يحدث بطلاق امرأته، وأبو داود رقم (٢٢٠٩) في الطلاق، باب الوسوسة في الطلاق، والنسائي ١٥٦/٦، ١٠٧ في الطلاق، باب من طلق في نفسه، وأخرجه ابن ماجة رقم (٢٥٤٠) في الطلاق، باب من طلق في نفسه ولم يتكلم به . - ٦٢ - سُورَةُ آل عمران ٥٣٤ - (خ م ت دس - عائشة رضي الله عنها) قالت: تلا رسولُ الله بَِّلِّ: (هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ منه آيات محكماتٌ - وقرأَتْ إلى - ومَا يَذَّكَرُ إِلا أُولُو الْأَلبابِ) [آل عمران: ٧] فقال: ((فإِذا رَأَيُمُ الَّذين يَتَّبِعونَ ما تَشابَهَ منه، فأولئك الذين سَّى اللهُ فَاحْذَرُوُهُم». هذه رواية البخاري ومسلم وأبي داود . وفي رواية الترمذي، قالت: سُئِلَ رسولُ اللّه ◌ِاللهِ - وفيها: فإذا وأَيْتُمُوُمْ فَاغْرِفِوُهم ، قالها مَرَّتَيْنِ، أو ثلاثاً (١). ٥٣٥- (خ - سعيد بن جبير رحمه الله) قال: قال رجلٌ لابن عَبَّاسٍ: إني أجدُ في القرآن أَشْيَاءَ تَخْتَلِفُ عَلَىَّ ، قال: مَا هُوَ؟(٢) قال:فلا أنساب بينهم يومئذٍ ولا يَتَسَاءَلُونَ) [المؤمنون: ١٠١]، وقال: ( وأَقْبَل بعضُهم يتساءلون) [الصافات: ٢٧]، وقال: (ولا يَكْتُمُونَ اللهَ حديثاً) [ النساء: ٢٤]، وقال: (واللهِ رَّنا ماكُنَّا مُشْرِ كِينَ) [الأنعام: ٢٣]، وقد كتموا في هذه الآية، (١) البخاري ١٥٩،١٥٧/٨ في التفسير، باب منه آيات محكمات، ومسلم رقم (٢٦٦٥) في العلم، باب النهي عن اتباع متشابه القرآن ، والترمذي رقم (٢٩٩٦) في التفسير ، باب ومن سورة آل عمران ورقم (٢٩٩٧)، وأبو داود رقم (٤٥٩٨) في السنة ، باب النهي عن الجدال واتباع المتشابه من القرآن . (٢) قال الحافظ: زاد عبد الرزاق في رواية عن معمر عن رجل عن المنهال بنده، فقال ابن عباس: ما هو أشك في القرآن ؟ قال ليس بشك ، ولكنه اختلاف ، فقال : هات ما اختلف عليك من ذلك قال : أسمع الله يقول . - ٦٣ - وفي [النازعات: ٢٧] (أم السماء بناها ، رفعَ سمكها فسواها وأَغْطش ليلها ، وأخرج ضُحاها، والأرضَ بعد ذلك دَحاها ) فذكر خلْقَ السماء قبلَ خلق الأرض ، ثم قال: ( أَنِشَّكم لتَكْفُرُون بالذي خلق الأرضَ في يومين - إلى - طائعِينَ) [ فصلت: ٩-١١] فذكر في هذه خلْقَ الأرض قبلَ خلقٍ السَّماءِ، وقال: (وكان الله غفُوراً رحيما) [الأحزاب: ٥٠] وقال: ( وكان الله عزيزاً حكيماً) [ الفتح: ١٩] وقال: (وكان اللهُ سميعً بصيراً) [النساء: ١٣٤ ]فكأنه كان، ثُمَّ مضى، قال ابن عباس: ( فلا أنساب بينهم) في النفخة الأولى يُنْفَخْ في الصور، فيُصْعَقُ مَنْ في السموات ومَنْ في الأرض إلا من شاء اللّهُ، فلا أَنْسَابَ بينهم عند ذلك، ولا يتساءلون ، ثم في النَّفْخةِ الآخرةِ : أٌقبلَ بعضُهم على بعض يتساءلون ، وأما قوله: (واللهِ رَّبنا ما كُنَّا مُشْر كين) ( ولا يَكْتُمون اللّهَ حديثاً) فإنَّ اللهَ يغفرُ لأهل الإِخلاصِ ذُنُوبَهُمْ، فيقولُ الْمُشْركُ: تعالَوْا نقولُ: ما كُنَّا مُشركين، فيخْتُمُ اللهُ على أفواههمْ، فَتَنْطِق و جوارِجُهُمْ بأعمالهم ، فعند ذلك عُرِفَ أَنَّ الله لا يُكْتُمُ حديثاً، وعِندَهُ: (رُبما يودّ الذينَ كفرُوا لَوْ كانوا مسلمين) وخلق الأرضَ في یومین ، ثُمَّ أَسْتَوَى إِلى السَّماءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبعَ سمواتٍ في يومين آخرين، ثم دَحَى الأرضَ ، أي: بَسَطها، وأخرج منها الماء والمرعى، وخلق فيها الجبال والأشجارَ ، والآ كام وما بينهما في يومين آخرين ، فذلك قوله: ( والأرض بعدَ ذلكَ دَحاها) [النازعات: ٣٠] فَخُلقت الأرضُ وما فيها من شيءٍ في - ٦٤ - أُربعةِ أيامٍ، وُخُلِقَتِ السَّمواتُ في يومَيْنِ ، وقوله: ( وكانَ اللهُ غفُوراً رحيماً) سَّى نفْسَهُ ذلك، أي: لم يَزِلْ، ولا يزالُ كذلكَ. وإِن اللّه لم يُرِدْ شيئاً إلا أصابَ بهِ الذي أَرادَ. وَيُحَكَ، فلا يختلفْ عليك القرآنُ، فإنْ كُلاّ من عند اللهِ ، أخرجه البخاري (١). [ شرح الغريب]: ( دحاها) دحا الأرض: بسطها . ( فصعق ) صعق الانسان : إِذا غشي عليه . وإذا مات . ( الأكمام ) : جمع أكمة ، وهي الروابي الصغار . ( جوارحهم) الجوارح: جمع جارحة، وهي الأعضاء، كاليدو الرّجل، ونحو ذلك . ٥٣٦ - (د- ابن عباس رضي الله عنهما) قال: لما أصابَ رسولُ اللهِ بَالُهُ فُرِيشاً يومَ بَدْرٍ، وَ قَدِمَ المدينةَ، جمعَ اليهودَ في سُوقِ بنِ فَيْنُقَاعٍ، فقال: يا معشر يهود، أسلموا قبلَ أن يصيبكم مثلُ ما أصابَ قريشاً، قالوا: يا محمد، لا يغُرَّنَكَ من نفسِكَ أنْ قَتَلْتَ نَفراً من قريشٍ كانوا أَغْمَاراً لا يعرفون الفتالَ، أَنَّكَ لو قاَتَلْتنا لعرَّفَتَ أَنَّا نحنُ الناسُ، وأَنَّك لم تَلْقَ مِثْلَنَا، فَأَنزَلَ اللهُ تعالى في ذلك: (قُلْ لَّذِين كفروا ستُغْلَبُونَ) (١) ٤٢٧/٨، ٤٢٩ في تفسير سورة حم السجدة. - ٦٥ - إلى قوله: (فئةٌ تَقاتِلُ في سبيل الله) - بدر - (وأُخرى كافرةٌ) [آل عمران: ١٢، ١٣] أخرجه أبو داود(١). [شرح الغريب]: (أغماراً الأغمار: جمع غمر بضم الغين ، وهو الجاهل الغر الذي لم يجرب الأمور . ٥٣٧ _ (ت - ابن مسعود رضي الله عنه) قال: قال رسول الله عَنّ له ( إِنَّ لِكُلِّ فَبِيَ وْلَةٌ من التَبِّيْنَ وإنَّ ولِيْي أبي وخلِيلُ ربِي إبراهيمُ ، ثم قَرَأَ ( إنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبِرْهِيَمَ لَلَّذِينَ أَنْبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا، وَاللهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ)) [آل عمران: ٦٨] أخرجه التر مذي (٣). [شرح الغريب: ( وُلاة) الوُلاةُ: جمع ولي، وهو الذي يوالي الإنسان، وينضمُ إليه، ويكون من جملته وأتباعه والناصرين له . (١) رقم (٣٠٠١) في الخراج، باب كيف كان إخراج اليهود من المدينة، وأخرجه الطبري رقم (٦٦٦٦) وفي سنده محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت، لم يوثقه غير ابن حبان، وباقي رجاله ثقات، وأخرجه الطبري رقم (٦٦٦٧) من حديث ابن اسحاق ، عن عاصم بن عمر بن قتادة قال : لما أصاب الله قريشً يوم بدر جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يهود في - وق بني قينقاع حين قدم المدينة ، ثم ذكر نحو حديث ابن عباس . (٢) رقم (٢٩٩٨) في التفسير، باب ومن سورة آل عمران، واسناده صحيح، وأخرجه الطبري رقم (٧٢١٦) والحاكم في المستدرك ٢٩٢/٢، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهي . -٦٦ -- ٥٣٨ - (خ - ابن عباس رضي الله عنهما) قال: وآلُ عِمْرانَ: المؤمنونَ من آلِ إبراهيمَ وَآلِ عِمْرَان وآلِ ياسين وآلِ مُحَمَّدٍ ، يقول: (إِنَّ أوْلى النَّاسِ بِإِبراهيمَ لَلَّذِين اَتْبَعُوهُ) وهم المؤمنون . أخرجه البخاري بغير (١) إِسنادٍ (١). ٥٢٩ - (خ - ابن عباس رضي الله عنه) قال: تفسير قول المرأة الصَّالحة ( إِنِّيَ نَذَرتُ لَكَ ما في بطني مُحَرَّراً) [ مريم: ٣٥] أي: خالصاً للمسجد يَخْدُمُهُ، أخرجه البخاري في ترجمة بابٍ (٣). ٥٤٠ - (خ - ابن عباس رضي الله عنهما) قال: ( إذْ يُلْقُونَ أَقَلاَمَهُم) [آل عمران: ٤٤]، اقْتَرَعُوا فَجَرَتْ أَقْلامُهُمْ مع الجِرَةِ(٣)، فَعَالَ قَمُذكرِيًّا الجريَةَ. أخرجه البخاري في ترجمة بابٍ من أَبْوَابِ كتا بِهِ بغير إسنادٍ(٤). (١) ٣٣٨/٦ في أحاديث الأنبياء، باب قول الله تعالى: (واذكر في الكتاب مريم ... ) قال الحافظ : وصله ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عنه . وحاصله أن المراد بالاصطفاء بعض آل عمران وإن كان اللفظ عاماً فالمراد به الخصوص . نقول : وعلي بن أبي طلحة لم يدرك ابن عباس ، فروايته عنه منقطعة . (٢) ٤٦١/١ في الصلاة، باب الخدم المسجد تعليقاً، قال الحافظ: وهذا التعليق وصله ابن أبي حاتم بمعناه. (٣) بكسر الجيم ، والمعنى أنهم اقترعوا على كفالة مريم أيهم يكفلها ، فأخرج كل واحد منهم قدماً وألقوها كلها في الماء ، فجرت أفلام الجميع مع الجرية إلى أسفل ، وارتفع قلم زكريا فأخذها . (٤) ٢١٦/٥ في الشهادات، باب القرعة في المشكلات، وقوله عز وجل (إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم ) وقد أشار البخاري إلى الاحتجاج بهذه القصة في صحة الحاكم بالقرعة بناء على أن شرع من قبلنا شرع لنا إذا لم يرد في شرعنا ما يخالفه، ولاسيا إذا ورد في شرعنا تقريره، وساقه مساق الاستحسان والثناء على فاعله ، وهذا منه . - ٦٧ - ٥٤١ - (غ - ابن عباس رضي الله عنه) قال: (إِنِّي مُتَوِّفِيك) أَي: يِيتُكَ، أخرجه البخاري في ترجمة بابٍ (١). ٥٤٢ (س - ابن عباس رضي الله عنه) قال: كان رجلٌ من الأنصار أسْلَمَ، ثم ارتدَّ، ولَحِقَ بالشَّرْك، ثمّ ندم، فأرسل إلى قومِهِ: سَلُوا لي رسولَ الله عَّلهُ: هَلْ لي من تَوَبَةٍ؟ فجاء قومُهُ إلى رسولِ اللهِعَ له، فقالوا: هل له من توبة ؟ فنزلتْ: ( كيف يَهْدِي اللهُ قوماً كَفَرُوا بعد إيمانهم؟ - إلى قوله - غفورٌ رحيم) [آل عمران: ٨٦، ٨٩] فأرسل إليه فأسْلَمَ، أخرجه (٢) النسائي (٣). ٥٤٣ - (ن - أبو غالب رحمه الله (٣)) قال: رأى أبو أمامة رُؤوساً (١) ٢١٣/٨ في تفسير سورة المائدة، ولا يصح، والمحققون من العلماء فسروا التوفي بأنه الرفع إلى السماء، وهو الصحيح المتعين، قال الطبري ٥٥/٦ بعد أن ذكر أقاويل العلماء في معنى ((متوفيك)»: وأولى هذه الأقوال بالصحه عندنا قول من قال: معنى ذلك: إني قابضك من الأرض ورافعك إلي لتواتر الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( ينزل عيس بن مريم فيقتل الدجال ، ثم يمكث في الأرض مدة ذكرها اختلفت الرواية في بعضها ثم يموت ، فيصلي عليه المسلمون ويدفنونه، ثم قال: ومعلوم أنه لو كان قد أماته الله عز وجل لم يكن بالذي تيته ميتة أخرى فيجمع عليه ميتين، لأن الله عز وجل إنما أخبر عباده أنه يخلفهم ثم يحييهم كما قال جل ثناؤه: (الله الذي خلقكم ثم رزقكم ثم يميتكم ثم يحييكم هل من شركائكم من يفعل من ذلكم من شيء ) فتأويل الآية إذاً : قال الله لعيسى : ياعيسى إني قابضك من الأرض ورافعك إلي ، ومطهرك من الذين كفروا، فجحدوا نبوتك. وانظر كتاب ((عقيدة الاسلام في حياة عيسى عليه السلام)» العلامة محمد أنور الكشميري ، ففيه مقنع وكفاية لمن أراد الله له الهداية . (٢) ١٠٧/٧ في تحريم الدم، باب توبة المرتد، وأخرجه الطبري رقم (٧٣٦٠) وسنده حسن. (٣) أبو غالب اسمه: حزور الباهلي البصري، أعتقه عبد الرحمن بن الحضرمي ، وقد قيل: إنه مولى خالد بن عبد الله القسري ، روى عن أبي أمامة و لقيه بالشام ، وروى عنه ابن عيينة وحماد بن زيد - ٦٨ - مَنْصُوْبَةً على دَرَجِ دِمَشْق ، فقال أبو أمامة: كلابُ النَّارِ، شَرُّ قتلى تحت أديم السماءِ، خَيْرُ قَتْلَى مَنْ قَتَوهُ ، ثم قرأَ: ( يَوْمَ تَبْيَضُ وُجُوهُ وَتَسْوَدْ وُجُوهٌ) إلى آخر الآية [ آل عمران: ١:٦]، قلتُ لأبي أمامة: أَنْتَ سَمعْتَهُ من رسولِ اللهِ عَّهِ؟ قال: لوْ لمْ أَسْتَعه إلا مرَّةً أَو مرَّتين أو ثلاثاً، [أو أربعاً]، حَتَّى عَدَّسَبْعاً، ماحدَّ ثْتُكُمُوهُ، أخرجه الترمذي (١). ٥٤٤ - (ت - بهزبن حكيم رضي الله عنه عن أبيه عن جده أنه سمع النبيَّّه يقول في قوله تعالى: (كنتم خيرَ أُمَّةٍ أُخرجت للناس) [ آل عمران: ١١٠] قال: أَنتم تُتِمُّونَ سبعين أُمَّةَ، أَنتم خيرُها ، وأَكرمها على اللّه )) أخرجه الترمذي (٢). ٥٤٥ - (خ - ابن عباس رضي الله عنهما) قال: (كونوا ربَّانِيِّنَ) [ آل عمران: ٧٩] قال: حلماء(٣) فقهاء علماء، أخرجه البخاري في ترجمة (١) رقم (٣٠٠٣) في التفسير، باب ومن سورة آل عمران، وأخرجه أحمد في المسند ٢٥٣/٥ و٢٥٦ وابن ماجة رقم ١٧٦ في المقدمة ، باب ذكر الخوارج. وأبو غالب صدوق يخطىء ، ومع ذلك فقد حسن الترمذي حديثه هذا . (٢) رقم (٣٠٠٤) في التفسير، باب ومن سورة آل عمران، وإسناده حسن، وقال الترمذي: حديث حسن، وأخرجه الطبري رقم (٧٦٢٢) وابن ماجة رقم (٤٢٨٨) في الزهد، وأحمد في المسند ٢٥٥/٥، والحاكم في المستدرك ٨٤/٤ وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، وقال الحافظ في ((الفتح)) ١٦٩/٨: وهو حديث حسن صحيح أخرجه الترمذي وحسنه وابن ماجه والحاكم وصححه ، وله شاهد مرسل عن قتادة عند الطبري رجاله ثقات، وفي حديث علي عند أحمد باسناد حن أن التي صلى الله عليه وسلم قال: ((وجعلت أمتي خير الأمم)) وقدورد معناه أيضاً ضمن حديث مطول عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً أخرجه أحمد في المسند ٦١/٣ . (٣) في المطبوع ((حكماء. - ٦٩ - بابٍ (١) ٥٤٦ - (خ م - جابر بن عبد اللّه رضي الله عنهما) قال: فينا نزَلتْ ( إِذْ هَمَّتْ طائفتان منكم أن تفْشَلا واللهُ وَلِيْهُما) [آل عمران: ١٢٢] قال: نحن الطَّائفتانِ: بنو حارثَة، وبنُو سَلِمَةَ ، وما يسْرُفِي أنها لم تنزل ، لقولِ اللّه (والله وليهما) أخرجه البخاري ومسلم(٢). [شرح الغريب] ( تَفشلا ) الفشلُ: الفزع والجبن والضَّعفُ. ٥٤٧ - (غ . س - ابن عمر رضي الله عنهما) قال: ((كان التي "مَّ اله يدُعو على صفوان بن أميّة ، وسُهيل بن عمرو ، والحارث بن هشامٍ ، فنزلت: ( ليس لكَ مِنَ الأمْرِ شيءٌ - إلى قوله- فإنَّهُم ظالمون) [آل عمران: ١٢٨] هذه رواية البخاري . وفي رواية الترمذي قال: قال رسول اللّه عَ لَه يوم أُحُدٍ: «اللهُم الْعَنْ أبا سفيان ، اللهمَّ العن الحارث بن هشامٍ ، اللهم العن صفوان بن أمية ، فنزلت: ( ليس لك من الأمر شيءٍ، أَو يتوب عليهم أو يعذِّبَهم) فتابَ عليهم، (١) ١٤٨/١ في العلم، باب العلم قبل القول والعمل تعليقاً، قال الحافظ: وهذا التعليق وصله ابن أبي عاصم أيضاً باسناد حن والخطيب باسناد آخر حسن . (٢) البخاري ٢٧٥/٧ في المغازي، باب إذ ممت طائفتان منكم أن تفشلا والله وليها ، وفى التفسير ، باب إذ ممت طائفتان منكم أن تفثلا والله وليها، ومسلم رقم (٢٥٠٥) في فضائل الصحابة ، باب من فضائل الأنصار . -- ٧٠ - فأسلموا ، فحسُنَ إسلامُهُم ». وفي رواية النسائي: أنه سمع رسول اللّه وَلّ - حين رفع رأسه من صلاة الصبح من الركعة الأخيرة - قال: ((اللهم العن فُلاناً وفلاناً، يدعو على أناس من المنافقين ، فأنزل الله هذه الآية)). وقد أخرج البخاري أيضاً نحو رواية النسائي . وفي أخرى للترمذي قال: كان رسول اللّه عَ لّهِ يدعو على أربعة نفرٍ، فأنزل الله: ( ليس لك من الأمر شيء) إلى (ظالمونَ) فهداهم الله للإسلام(١). ٥٤٨ - (ن د - ابن عباس رضي الله عنهما) قال: نزلت هذه الآية: ( وما كان لِنَبِيّ أَنْ يَغُلَّ) [آل عمران: ١٦١] في قطيفةٍ حمراء فُقِدَتْ يوم بَدْرٍ ، فقال بعضُ القوم: لعلّ رسولَ الله عَّ اللّهِ أَخَذَها. فأنزل الله هذه (١) البخاري ٢٨١/٧ في المغازي، باب ليس لك من الأمر شيء ، عن سالم بن عبد الله وهذه الروايه مر سلة ، وأخرجه موصولاً في تفسير آل عمران ، باب ليس لك من الأمر شيء ، وفي الاعتصام ، باب ليس لك من الأمرشيء ، عن عبد الله بن عمر، لكن لم يفصح عن الأسماء في كانا الروايتين ، بل قال: (( اللهم العن فلاناً وفلاناً وفلاناً)) والترمذي رقم (٣٠٠٧) في التفسير، باب ومن سورة آل عمران، وفي سنده عمر بن حمزة وهو ضعيف ورجح الشيخ أحمد شاكر في المسند توثيقه ، وقد قال الترمذي عقب إخراجه : هذا حديث حسن غريب ، يستغرب من حديث عمر بن حمزة عن سالم، وكذا رواه الزهري عن سالم عن أبيه، والنسائي ٢٠٣/٢ في الصلاة، باب لعن المنافقين في القنوت، وأخرجه أحمد في المسند رقم (٥٦٧٤) والطبري رقم (٧٨١٩) ورواية الزهري عن سالم التي أشار اليبا الترمذي، أخرجها أحمد في المسند رقم (٦٣٤٩) عن عبد الرزاق ، عن معمر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، وإسنادها صحيح، وأخرجه أحمد أيضاً رقم (٦٣٥٠) عن علي بن إسحاق ، عن ابن المبارك ، عن معمر ، عن سالم ، عن أبيه . - ٧١ - الآية إلى آخرها ، أخرجه الترمذي وأبو داود(١). [شرح الغريب]: (يَغُلَّ) الْغَلُّ: الخيانة، وقَدْ قُرِىءَ ( يَغَلُّ - ويُغَلُّ)(٢)، أَي: يَخونُ ويُخانُ . ( قطيفة): دِثارٌ له خَيْلَة (٣). ٥٤٩ - (خ - ابن عبلى رضي الله عنه) قال: في قوله تعالى: (إنَّ النَّاسَ قِدْ جَمعوا لكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيماناً، وقالوا: حَسْبُنَا اللهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ) قالها إبراهيمُ حينَ أُلْقَ في النَّار ، وقالها محمدٌ حين قال لهم الناس: إِنَّ النَّاسَ: قَد ◌َعُوا لِكَمُ) [آل عمران: ١٧٣ ] أخرجه البخاري (٤). ٥٥٠ - (خم - أبو سعيد الخدري رضي الله عنه) أنَّ رجالاً من المنافقين على عهد رسول اللّه وَلايه كانوا إذا خَرَجَ رسولُ الله عَلَه إلى الغَزْوِ ، تَخَلَّفُوا عنه، وفَرِحُوا بِمِفْعَدهم خِلافَ رسول الله بِّهِ، فإذا قَدِمَ رسولُ اللهِيَّهِ اعتذروا إليه، وحَلَفُوا له، وأحبُوا أَن يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا، فَنزَلَتْ: (لا تَحْسَنَّ الذين يفرحون بما أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أنْ يُحْمَدُوا بما لم يفعلُوا ... ) ٥ جو (١) الترمذي رقم (٣٠١٢) في التغير، باب ومن سورة آل عمران، وأبو داود رقم (٣٩٧١) في الحروف والقراءات اول باب كتاب الحروف ، وحسنه الترمذي مع إن فيه خصيف بن عبد الرحمن الجزري وهو سيء الحفظ وقد خلط بأخرة . (٢) قال ابن الجوزي في زاد المسير ١٦١/١ واختلف القراء في ((يغل)) فقرأ ابن كثير، وعاصم، وأبو عمرو : بفتح الياء وضم الغين ، وقرأ البافون : بضم الباء وفتح الغين . (٣) في نسخة أخرى : خيل . (٤) ١٧٣/٨ في تفسير سورة آل عمران، باب إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوم. - ٧٢ - الآية [آل عمران: ١٨٨] أخرجه البخاري ومسلم(١). [شرح الغريب]: (خِلاف رسول اللّه ) قعدتُ خلاف فلان: إِذا قعدتَ خَلْفَهُ، أو تأخّرتَ بَعدَه . ٥٥١- (فى م ت - حميد بن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهما) أَنَّ مَرْوان قال لِبَوْابِهِ: اذْهَبْ يَا رَافِعُ إلى ابن عباس ، فقُلْ: لئن كان كلُّ امْرِىءِ مِنَّا فَرِحَ بما أَتَى، وأُحَبَّ أنْ يُحْمَدَ بما لم يفْعَلْ مُعَذباً لَنُعَذَّبَنَّ أَجَعُونَ ، فقال ابنُ عباس: ما لكم ولهذه الآية ؟ إنّما نزلت هذه الآيةُ في أهل الكتاب ، ثم تلا ابنُ عباسٍ: (وإِذْ أَخَذَ اللهُ ميثاقَ الذين أُوتوا الكتاب لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ ولا تَكْتُمُونَهُ فِنَبَذُوهُ وراءَ ظُهُورِهِمٍ، وَأَشْتَرَوْا بِهِ ثمناً قليلاً ، فَبِئْسَا يَشْتَرُون. لا تحسَبَنَّ الذين يفرحُون بما أَتَوْا ويُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بما لم يفعلُوا) [ آل عمران: ١٨٧، ١٨٨] وقال ابنُ عباسٍ: سأَلَهُم التيُّ عَلَه عن شيءٍ ، فَكَتَمُوهُ إِنَّهُ، وأَخْبَرُوهُ بِغَيْرِهِ، فَأَرَوْهُ أَنْ قَدْ اسْتُحْمِدُوا إليه بما أخبروه عنه فيما سألهم، وفرِحُوا بما أَتَوْا من كتمانهم إِنّهُ ما سألهم عنه، أخرجه البخاري ومسلم والترمذي (٢). (١) البخاري ١٧٥/٨ في تفسير سورة آل عمران، باب لا يحسبن الذين يفرحون بما أتوا، ومسلم رقم (٢٧٧٧) في صفات المنافقين . (٢) البخاري ١٧٥/٨ في تفسير سورة آل عمران، باب لا يحسبن الذين يفرحون بما أتوا، ومسلم رقم (٢٧٧٨) في أو! كتاب صفات المنافقين، والترمذي رقم (٣٠١٨) في التفسير، باب من سورة= - ٧٣ - ٥٥٢ - (رافع بن خريج رضي الله عنه) قال: إِنهُ كان هو وزَيْد ابن ثابت عند مروان بن الحكم - وهو أمير المدينة - فقال لي مروان: في أيّ شيءٍ نزلت هذه الآيَةُ: (لا تحسبنَّ الذين يفرحون بما أتَوْا ويُحِبُّونَ أَن يُحْمَدوا بما لم يفعلوا) ؟ قال: قلت: نزلت في ناس من المنافقين، كانوا إِذا خرج رسولُ الله عٍَّ وأصحابُهُ إلى سفَرٍ تَخَلَّفوا عنهم، فإذا قَدِمَ اعتذروا إليه، وقالوا : ما حبسنَا عنك إلا السَّقَمُ والشُّغْلُ، وَلَوَدِدْنا أَنَّا كُنَّا معكم ، فأنزل = آل عمران واللفظ مسلم والترمذي . وقال الحافظ في «الفتية)»: ومروان هو ابن الحكم الذي ولي الخلافة، وكان يومئذ أمير المدينة من قبل معاوية، و((رافع)) هذا لم أر له ذكراً في كتب الرواة، إلا ماجاء في هذا الحديث، والذي يظهر من سياق الحديث: أنه توجه إلى ابن عباس، فبلغه الرسالة، وعاد إلى مروان بالجواب ، فلولا أنه معتمد عند مروان ماقفع برسالته ، لكن قد ألزم الاسماعيلي البخاري أن يصحح حديث برة بنت صفوان في نقض الوضوء من مس الذكر ، فإن عروة ومروان اختلفا في ذلك، فبعث مروان حرسيه إلى بسرة ، فعاد إليه بالجواب عنها . فصار الحديث من رواية عروة عن رسول مروان عن بسرة ، ورسول مروان مجهول الحال، فتوقف عن القول بصحة الحديث جماعة من الأثمة لذلك، فقال الاسماعيلي : إن القصة التي في حديث الباب شبيبة بحديث برة ، فإن كان رسول مروان معتمداً في هذه فليعتمد في الأخرى ، فإنه لافرق بينهما ، إلا أنه في هذه القصة سمي رافعاً، ولم يسم في قصة بسرة، قال: ومع هذا فاختلف على ابن جريج في شيخ شيخه ، فقال عبد الرزاق وهشام عنه عن ابن أبي مليكة عن علقمة، وقال حجاج بن محمد : عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن حميد بن عبد الرحمن، ثم ساقه من رواية محمد بن عبد الملك بن جريج عن أبيه عن ابن أبي مليكة عن حميد ، فصار لهشام متابع، وهو عبد الرزاق، ولحجاج متابع ، وهو محمد - ٧٤ - الله هذه الآية فيهم ، فكأنَّ مروانَ أَنكرَ ذلك ، فقال: ما هذا هكذا ؟ فجزعَ رافعٌ من ذلك ، فقال لِزِيدٍ: أَنشُدُكَ الله ، ألم تعلم ما أقول؟ فقال: زيدُ : نعم، فلما خرجنامن عند مروان قال زيدٌ . وهو يمِزَحُ - أما تحمدني كما شهدتُ لك؟ فقال رافع: وأين هذا من هذا ، أن شهدتَ بالحق؟ قال زيد: حَمِدَ الله على الحقِّ أَهلَهُ . أخرجه(١). [شرح الغريب]: ( أَنْشُدُكَ الله) أي : أسألك وأقسم عليك أن ترفع نشيدي (٢)، يعني: صَوِي ، بأن تُحِبَنِي وتُلِّ دْوَتِي . ٥٥٣ _ (ابن عباس رضي الله عنهما) قال: مَامِن بَرّ ولا فَاجر، إلا والموتُ خيرٌ له، ثم تلا (إنَّما تُلي لهم لِيَزْدادُوا إثماً) [آل عمران: ١٧٨ ] وتلا ( وما عِنْدَ اللهِ خيرٌ لِلْأبْرَارِ) [آل عمران: ١٩٨]. أخرجه(٣). (١) لم يذكر ابن الأثير من أخرجه، وقدذكره الحافظ ابن كثير في تفسير الآية ١٧/٢ ٣ و٣١٨ من رواية ابن مردويه في تفسيره من حديث الليث بن سعد عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم قال قال أبو سعيد ورافع بن خديج وزيد بن ثابت (« كنا عند مروان .. الحديث)) إلا بعض اختلاف في لفظتين - ثم قال : ثم رواه من حديث مالك عن زيد بن أسلم عن رافع بن خديج « أنه كان هو وزيد بن ثابت عند مروان بن الحكم، وهو أمير المدينة. فقال مروان: يارافع، فيم أي شيء نزلت هذه الآية ? - فذكره كما تقدم)) قال ابن كثير: ولا منافاة بين ماذكره ابن عباس وما قاله هؤلاء، لأن الآية عامة في جميع ماذكر، وانظر الفتح ١٧٦/٨. (٢) في نسخة أخرى : نشدتي . (٣) لم يذكر ابن الأثير من خرجه أيضاً، وقد رواه بنحوه ابن جرير رقم (٨٢٦٧) و(٨٣٧٣)من حديث عبد الله بن مسعود موقوفاً عليه، وإسناده صحيح، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢٩٨/٢ = - ٧٥ - [شرح الغريب]: ( ◌ُلي ) الإملاءُ : الإمهالُ وَإِطالَةُ العمرِ . ٥٥٤ - (ت - أم سلمة رضي الله عنها) قالت: قلت : يا رسول الله لا أسَعُ الله تعالى ذكر النِّساء في الهِجْرَةِ بشيءٍ ؟ فأنزل الله تعالى: ( أَنّي لا أُضِيعُ عملَ عاملٍ منكم من ذكر أو أُنَى، بعضُكُ مِنْ بَعْضٍ - إلى :- واللهُ عندهُ حسنُ الثوابِ) [ آل عمران: ١٩٥] أخرجه الترمذي (١). سُورَةُ النِّسَاءِ ٥٥٥- (خ م دس - عائشة رضي الله عنها: قالت: إنَّ رجلاً كانَتْ له يَقِيمَةٌ فَنَكَحَها، وكان له عَذْقُ تَخْلِ ، فكانت شريكَتَهُ فيه وفي ما لِهِ ، فكان يُمْسِكُهَا عليه، ولم يَكُنْ له من نفسه شيءٌ، فَنزَلَتْ: (وإنْ خِفُمْ أَلَ نُقْطُوا فِي اليتامى ... ) الآية [النساء: ٣]. = وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، وذكره السيوطي في الدر المنشور ١٠٤/٢ وزاد نسبته لابن أبي شيبة وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم ، وأبي بكر المروزي في الجنائز ، وابن المنذر ، والطبراني . (١) رقم (٣٠٢٦) في التفسير، باب ومن سورة النساء، وأخرجه الطبري رقم (٨٣٦٨) وفي سنده رجل من بني سلمة، وقد بينه الحاكم في المستدرك، فرواه ٣٠٠/٢ من طريق يعقوب بن حميد حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار ، عن سلمة بن أبي سلمة رجل من ولد ام سلمة عن أم سلمة، وصححه على شرط البخاري وليس كما قال، فان سلمة بن أبى سلمة وهو سلمة بن عبد الله بن عمر بن أبي سلمة لم يخرج له سوى الترمذي ، ولم يوثقه غير ابن حبان . - ٧٦ - وفي رواية: أنَّ عُرْوَةَ سألَهَا عن قوله تعالى: (وإن خِفْتُمْ أَلاَ تُقْسِطُوا في اليتامى فانكحوا - إلى قوله - أَوْ مَا مَلَكَتْ أْمَانُكُم) قالت: يا ابنَ أُخْتِي ، هذه الْبِيمَةُ تكون في حجْر وَلِيّها ، فيرغَب في جمالها ومالها ، ويريد أَن يَنْتَقِصَ صداقَها ، فنُهُوا عن نكاحهن ، إلاَّ أنْ يُقْسِطوا لهن في إكمال الصَّداقِ، وأُمِرُوا بنكاحَ مَنْ سِوَاهُنَّ، قالت عائشة: فاسْتَفْتَى النَّاسُ رَسُولَ الله عَ لَّهِ بعد ذلك، فأنزل الله تعالى: (ويستفتُونك في النساء - إلى- وترغبون أنْ تنكحوهن؛ فَبَّن الله لهم أَنَّ اليتيمة إذا كانت ذاتَ جمالٍ ومالٍ رَغِبُوا في نكاحِها ، ولم يُلْحِقِوها بسْتَّتها في إكمال الصَّداق، وإذا كانت مرغوباً عنها في قلّة المال والجمال ، تركوها، والتمسوا غيرها من النساء ، قالت: فكما يتركونها حين يرَغَبُون عنها، فليس لهم أنْ يَنكحوها إذا رَغِبُوا فيها ، إلاَّ أَن يُقْسِطُوا لها ، ويُعْطُوها حقَّها الأوْفَى من الصداقِ. وفي روايةٍ نحوه، وفيه قالت: يا ابنَ أُختي ، هي اليقيمة تكُون في حُجْر ولِيِّها ، تشاركه في ماله ، فَيُعْجِبُهُ مالها وجمالها، ويُريد أن يتزوَّجها بغير أن يُقْسِطَ في صداقِها ، فيُعْطِيها مثلَ ما يُعْطِيها غيْرُهُ، فَنهُوا عن نكاحهن، إلاّ أن يُقْسِطُوا لَهُنَّ، وَيَبْلُغوا بهن أَعْلَى سُنَّتِهِنَّ من الصداق. وفيه: قالت عائشة، والذي ذكر اللهُ: أَنَّهُ ( يتلى عليكم في الكتاب ... ) الآية الأولى ، التي قال فيها : (وإن خفتم ألاً تقسطوا في اليتامى، فانكحوا - ٧٧ - ماطاب لكم ) قالت: وقول الله عز وجل في الآية الآخرة(١) ( وترغبون أن تنكحوهن): رغبةً أحدهم عن يتيمته التي في حجره حين تكون قليلة المال، فَنُهُوا أَنْ يَنْكِحُوا ما رَغِبُوا في مالها وجمالها من يتامى النساء ، إلا بالقسط ، من أجل رغبتهم عنهن . زاد في رواية آخرة: من أجل رغبتهم عنهن ، إذا كُنْ قليلات المال والجمال . وفي أُخرى عنها في قوله: (ويستفتونك في النساء ؟ قل: الله يُفْتِيكُمْ فيهن ... ) إلى آخرة الآية، قال، هي اليتيمة تكون في حَجْر الرجلِ، قد شَرِكَتْهُ في ماله، فيرغب عنها أَنْ يتزوّجها ، ويكره أنْ يُزَوِّجَها غيرَه، فيدخل عليه في ماله ، فَيَحْبِسُها ، فنهاهم الله عن ذلك . هذه روايات البخاري ومسلم، وأخرج أبو داود والنسائي أتمها . وزاد أبو داود : قال يونس ، وقال ربيعة في قول الله . ( وإن خفتم أن لا تُقْسطُوا في اليتامى ) قال: يقول: اتركُوهُن إن خفتم، فقد أحْلَلْتُ لكم أربعاً (٢). (١) وهي قوله تعالى ( قل الله يفتيكم فيهن، وما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى النساء اللاتي لا تؤثونهن ما كتب لهن ، وترغبون أن تنكحوهن ) . (١) البخاري ٢٩٥/٢ في الوصايا، باب قول الله تعالى (وآتوا اليتعى أموالهم ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب)، وفي تفسير سورة النساء، باب (وإن خفتم ان لا تقسطوا في اليتامى ) وباب قوله ( ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن) وفي النكاح، باب الترغيب في النكاح، وباب الاكفاء في المال وتزويج المقل المثرية ، وباب لا يتزوج أكثر من أربع، وباب لانكاح إلا بولي، وباب إذا = - ٧٨ - [شرح الغريب]: (عَذْق ) بفتح العين: النخلة مع حملها، وهو المراد هاهنا وبكسرها . الْقِنْوُ بما فيه من الرطب . ( تُقْسطُوا) قَسَطَ الرجلُ: اذا جَارَ ، وأَقْسَطَ: إذَا عَدَلَ ، والمراد هاهنا : العدل . (حَجْرُ وَلَيِّهَا) الحجر: حجر الإِنسان ، وهو معروف ، والحجر: المنع من التصرف ، والولي هاهنا : هو القائم بأمر اليتيم . والمعروف هاهنا: هو القصد في النفقة ، وترك الإسراف ، أي : فَلْيَقْتَصِدْ . ٥٥٦ - (خ م - عائشة رضي الله عنها) في قوله: (ومَن كان غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفُ، ومن كان فقيراً فليأكُلْ بالمعروف ) [النساء: ٦ أ، إنّما نزلتْ في والي اليتيم إذا كان فقيراً : أنه يأكل منه مكان قيامه عليه بمعروف . وفي رواية: أن يُصيبَ من مالِهِ اذا كان محتاجاً بِقَدرِ مالِهِ بالمعروف. = كان الولي هو الخاطب، وباب تزويج اليتيمة، وفي الحيل، باب ما ينهى من الاحتيال للولي فى اليقيمة المرغوبة وأن لا يكمل صداقها ، وأخرجه مسلم رقم (٣٠١٨) في التفسير ، وأبو داود رقم (٢٠.٦٨) في النكاح، باب ما يكره أن يجمع بينهن من النساء وإسناده صحيح، والنسائي ١١٥/٦ و ١١٦ في النكاح ، باب القسط في الأصدقة - ٧٩ - أخرجه البخاري ومسلم (١) [ شرح الغريب]: ( فَلْيَسْتَعْفِفْ) الْعِفَّةَ: وهي النزاهة عن الشيء. ٥٥٧ (خ - ابن عباس رضي الله عنهما) في قوله تعالى: (وَاذَا حَضَرَ القِسْمَةَ أُوْ لُوا الُرَّبَى واليتامى والمساكينُ فَارْزُ قُوُم مِنه) [ النساء: ٨] قال : هي مُحْكَمَةٌ ، وليست بمنسوخةٍ . وفي رواية قال: إِنَّ ناساً يزعمون أن هذه الآية ◌ُسِخَتْ ، ولا واللهِ ما نُسخَت ، ولكنها مما تَهاون الناسُ بها، هما واليان: وال يرثُ، وذلك الذي يُرْزَقُ، وَوَالٍ لايرثُ، وذلك الذي يقول بالمعروف، ويقول: لا أملك لك أن أُغطيك، أخرجه البخاري (٢). ٥٥٨ - (فخ م ت د - جابر رضي الله عنه) قال: مَرْضْتُ، فأتاني رسولُ الله ◌ِِّ يَعُودُني وأبو بكرٍ ، وهما ماشيان فوجداني أُغِيَ عَلَيَّ، فتوضأ النبيُّنَّهِ، ثُم ◌َصَبَ وَُوءَهُ عليَّ، فَأَفَقْتُ، فإِذا النبيُِّّهِ، فقلتُ، يارسولَ الله كيف أصنع في مالي؟ كيف أَقْضِي في مالي؟ فَلَمْ يُحِيْنِي بِشَيْءٍ، (١) البخاري ٣٣٩/٤ في البيوع، باب من أجرى أمر الامصار على مايتعارفون بينهم ، وفي الوصايا ، باب وللوحي أن يعمل في مال اليتيم وأن يأكل منه بقدر عمالته ، وفي تفسير سورة النساء ، باب ومن كان فقيراً فليأ كل بالمعروف فإذا دفعتم إليهم اموالهم فأشهدوا عليهم، ومسلم رقم (٣٠١٩) في التفسير، وأخرجه الطبري رقم (٨٦٥٨) . (٢) ٢٩٠/٥ في الوصايا، باب قول الله تعالى: (وإذا حضر القسمة اولو القربى واليتامى والمساكين فارزقوم منه) وفي تفسير سورة النساء ، باب وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى والمساكين. - ٨٠ -