النص المفهرس

صفحات 601-620

الباب العاشر
في بَيعِ الشجر المثمر ، ومال العبد ، والجوانح
٤٤٦ - (خ م ط ت دس - عبد الله بن معمر رضي الله عنهما) قال:
سمعت رسول الله عَِّ يقول: ((مَنِ ابْتَاعَ - وفي رواية: مَنْ بَاعَ - نَخْلاً قد
أَبْرَتْ فَثَمَرتُها للبائع، إلا أن يَشْرطَ المبتاعُ(١) ومن ابتاع عبداً قَالْهُ للذي
باعه، إِلا أن يشترط المبتاع)). هذهروايةمسلم والترمذي وأبي داود. وأخرج
البخاري المعنى الأول وحده.
وأخرج المعنيين الموطأ مُفَرَّقاً ، وأخرجه الترمذي أيضاً وأبو داود
مُفَرَّفاً من رواية أخرى ، إلا أنهم جعلوا المعنى الثاني موقوفاً على عمر ، من
رواية عبد الله ابنه عنه .
وأخرج النسائي رواية مسلم ، وله في أخرى ذكرُ النخل وحده (٢).
(١) المراد بالمبتاع: المشتري بقرينة الاشارة إلى البائع بقوله: من باع، وقد استدل بهذا الاطلاق
على أنه يصح اشتراط بعض الثمرة ، كما يصح اشتراط جميعها ، وكأنه قال : إلا أن يشترط المبتاع
شيئاً من ذلك ، وهذه هي النكتة في حذف المفعول .
(٢) البخاري ٣٣٥/٤، ٣٣٦ في البيوع، باب من باع نخلا قد أبرت، وباب بيع التخل بأصله ، وفي
الشرب ، باب في الرجل يكون له ممر أو شرب في حائط، وفي الشروط، باب إذا باع تخلا قد
أبرت، وأخرجه مسلم رقم (١٥٤٣) في البيوع، باب من باع نخلا عليها تمر، و« الموطأ»
٦١٧/٢ في البيوع، باب ما جاء في ثمر المال يباع أصله، والترمذي رقم (١٢٤٤) في البيوع، باب
ما جاء في ابتياع النخل بعد التأبير، وأبو داود رقم (٣٤٣٣) و (٣٤٣٤) في الاجارة، =
-٦٠١-

[شرح الغريب]:
(أُبَرتْ ) أَبَرْتُ النخلةَ: لقَّحتها وأصلحتها، والإبارُ: التلقيح ، وكذلك
التأبير ، وتَأَبْرَتِ النَّخْلَةُ : قَبِلَتِ الإِبار .
٤٤٧ - (د- جابر بن عبد الله رضي الله عنهما) قال: قال رسول الله
مَالُ: (( من باع عبداً وله مالٌ، فَمَ لُهُللبائع، إِلا أَن يَشْتَرِطَ المبتاعُ)) أخرجه
أبو داود(١) .
= باب العبد يباع وله مال، والنائي ٣٩٦/٧ في البيوع ، باب النخل يباع أملها ويستثني
المشتري ثمرها. وقال ابن القيم رحمه الله في ((تهذيب السن)) ٧٩/٥: اختلف سالم ونافع على
ابن عمر في هذا الحديث، فالم رواه عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم مرفوعاً في القضيتين :
قضية العبد وقضية النخل جميعاً ، ورواه نافع عنه ففرق بين القضيتين، فجعل قضية النخل عن الني
صلى الله عليه وسلم؛ وقضية العبد عن ابن عمر عن عمر، فكان مسلم والنسائي وجماعة من الحفاظ
يحكمون لنافع، ويقولون: ميز وفرق بينهما، وإن كان سالم أحفظ منه، وكان البخاري والامام
أحمد وجماعة من الحفاظ يحكمون لسالم، ويقولون : هما جميعاً صحيحان عن التي صلى الله عليه وسلم،
وقد روى جماعة أيضاً عن نافع عن النبي صلى الله عليه وسلم قضية العبد، كما رواها سالم. منهم يحيى
ابن سعيد ، وعبد ربه بن سعيد، وسليمان بن موسى، ورواه عبيد الله بن أبي جعفر عن بكير بن
الأشج عن نافع عن ابن عمر - يرفعه - وزاد فيه: ((ومن أعتق عبداً وله مال، فاله له، إلا أن
يشرط السيد ماله، فيكون له)) . قال البيهقي: وهذا بخلاف رواية الجماعة ، وليس هذا بخلاف
روايتهم، وإنما هي زيادة مستقلة، رواها أحد في ((منده)) واحتج بها أهل المدينة في أن العبد إذا
أعتق ذاله له، إلا أن يشترضه سيده، كمول مالك. ولكن علة الحديث أنه ضعيف، قال الإمام
أحمد : يرويه عبيد الله بن أبي جعفر من أهل مصر ، وهو ضعيف في الحديث، وكان صاحب فقه ،
فأما في الحديث ، فليس هو فيه بالقوي ، وقال أبو الوليد : هذا الحديث خطأ وكان ابن عمر إذا
أعتق عبداً لم يعرض لماله .
(١) رقم (٣٤٣٥) في الاجارة باب العبد يباع وله مال، وفي إسناده مجهول، وهو الراوي عن جابر
وبقية رجاله ثقات ، وهو بمنى حديث ابن عمر ،
- ٦٠٢ -

٤٤٨ - (م رس - جابر رضي الله عنه) قال: قال رسول الله ست الله :
((إِنْ بِعْتَ مِن أخيكَ ثَمراً، فَأَصابَتُهُ جَائِحَةٌ، فَلَا يَحِلُّ لَكَ أنْ تَأْخَذَ مِنْهُ
شَيْئاً، بِمَ تَأَخْذُ مَالَ أخيكَ بغير حق ؟)).
وفي رواية: أن النبي تَّ أَمرَ بوضعِ الْجَوَائِحِ. هذه رواية مسلم
وأبي داود والنسائي، إلا أن أبا داود زاد في أول الرواية الثانية، أن النبي محمد اله
نهى عن بيع السِّين ، ووضعَ الجوائحَ.
وفي أخرى للنسائي قال : من باع ثمراً فأصابته جائحة ، فلا يأخذ من
أخيه شيئاً، عَلَام يأكُلُ أَحَدُكُم مالَ أَخِيهِ المسلم؟.(١)
[شرح الغريب]:
( الجائحة ) : واحدة الجوائح، وهي الآفات التي تصيب الثمار فتهلكها،
يقال: جَاحَهُمُ الدَّهرُ ، يجوحهم، واجْتَاحهم: إذا أصابهم مكروهٌ عظيم.
ووضعُها : إسقاطها ، وهو أمر ندبٍ واستحبابٍ عند الأكثرين ، وقد
أوجبه قومٌ .
وقال مالك رحمه الله: توضع في الثلث فصاعداً، ولا توضعُ فيما دون ذلك.
أي : إن الجائحة إذا كانت دون الثلث كانت من مال المشتري .
(١) مسلم رقم (١٥٥٤) في المساقاة، باب وضع الجوائح، وأبو داود رقم (٣٣٧٤) و (٣٤٧٠) في
الاجارة، باب وضع الجائحة، وباب بيع السنين، والنسائي ٢٦٤/٧، ٢٦٠ في البيوع، باب
وضع الجوائح.
- ٦٠٣ -

الكتاب الثالث
من حرف الباء في البخل ، وذم المال
٤٤٩ - (خ م - الاصُنّف بن قيس رضي الله عنه (١)) قال: قَدِمِتُ
المدينة ، فبينا أنا في حَلْقَةٍ فيها مَلَأُ من قُريش، إذْ جاء رُجُلٌ آخشَنُ الثياب،
أَخشنُ الجَد، أَخشنُ الوجه (٢)، فقام عليهم ، فقال: بَشِّرِ الْكَانِزِينَ برَضْفٍ
يُحْمَى عليه في نار جهنم، فيوضَعُ على حَلَمَةٍ(٣) تَدْيٍ أَحَدِهِمْ حتى يَخْرُجَ من ◌ُغْضٍ
كَتَفِهِ ، ويُوضَعُ على نُغْضِ كَتَفِهِ حتى يخرجَ من حَلَمَة تَديه، يَتَزَلْزَلُ(٤)، قال:
فوضع القومُ رُؤُوسهم ، فما رأيت أحداً منهم رجع إليه شيئاً، قال: فَأَدْبَرَ ،
فاتّبعتُه، حتى جلس الى سارية، فقلتُ: مارأيتُ هؤلاء إلا كرهوا ماقلتَ
(١) الأحمف: لقب له الخنف كان برجله، واسمه الضحاك، وقيل: صخر بن قيس بن معاوية التميمي،
أبو بحر السعدي ، أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، ودعا له. كان أحد الحكماء الدهاة العقلاء ،
توفي بالكوفة سنة سبع وستين في إمارة مصعب بن الزبير على العراق، فشى في جنازته ، وكان له ولد
يدعى بحراً ، وبه كان يكنى ، وتوفي بحر وانقرض عقبه من الذكور .
(٢) في البخاري : خشن الشعر والثياب والهيئة .
: (٣) قال النووي: فيه جواز استعمال ((الثدي)) في الرجل، وهو الصحيح، ومن أهل اللغة من
أنكره، وقال: لا يقال ((ثدي)) إلا للمرأة، ويقال: في الرجل (( ثندوة)) وقد سبق بيان
هذا مبوطاً في كتاب الايمان في حديث الرحل الذي قتل نفه بسيفه ، فجعل ذبابه بين لديه ،
وسبق أن الثدي يذكر ويؤنث .
(٤) يضطرب ويتحرك وهو الرضف، أي: يتحرك من نغض كتفه حتى يخرج من حلمة ندييه .
-٦٠٤-

لهم ، فقال: إِن هؤلاء لا يعقلون شيئاً، إِن خليلي أبا القاسم بَ ◌ّهِ دعاني
فأجبتُه، فقال: ((أترى أُحْداً ؟)) فنظرتُ ماعليَّ من الشَّمْسِ، وأنا أَظُنُّ أَنَّهُ
يَبْعَثُني في حاجةٍ له ، فقلت: أراه، فقال: ((ما يَسُرُّني أَن لي مثله ذَهباً أُنْفِقه
كُلّه، إلا ثلاثةَ دنانير ، ثم هؤلاء يجمعون الدنيا، لا يعقلُون شيئاً))، قال :
قلت: مَالَكَ ولإخوانِكَ من قريش لا تَعْترِيهِم و نُصيبُ منهم؟ قال: ((لا،
وَرَبُّكَ، لا أسألهم عن دُنيا(١)، ولا أستفيهم عن دِين، حتى أَتْقَ بالله ورسوله.
هذا لفظ مسلم، وهو عند البخاري بمعناه .
وفي رواية: أن الأحنف قال: كنت في نَفَر من قريش، فمرَّ أبو ذَرْ وهو
يقول: بَشِّرِ الكائزين بِكَيّ فِي ظُهُورههم، يخرُجُ من جنوبهم، وَبَكَّيّ
من قِبَلِ أَقفائهم يخرج من جِبَاههم، ثم تنخَّى ، فقعد، فقلتُ : من هذا؟
قالوا: هذا أبو ذر، قال: فقمتُ إليه ، فقلت: ماشَيُ سَمِعْتُك تقول
قُبَيْلُ؟ قال: ماقلتُ إلا شيئاً سمعتُهُ من نبيِّهِم مِّهِ، قال: قُلتُ: مَا تَقولُ في
هذا العطاءِ ؟ قال: ◌ُخذه، فإن فيه اليومَ مَعونةَ، فإذا كان ثمناً لدِينك فَدْعُهُ.
وفي أُخرى بعض هذا المعنى قال: كنتُ أَمشي مع النبي ◌ِّ ، وهو
ينظُرُ إلى أُحُدٍ ، فقال: ماأُحِبُّ أن يكون لي ذهباً تُمسِي عليَّ ثالثةٌ وعندي
منه شيءٍ .
وفي رواية: وعندي منه دينار، إلا ديناراً أُرْضِدُهُ لِدَيْنٍ ، إلا أن
(١) قال النووي : بحذف عن، وهو الأجود، أي لا أسألهم شيئاً من متاعها .
-٦٠٥-

أَقُولَ به في عِبَادِ الله، هكذا، حَثَا بين يَدَيه، وهكذا عن يمينِهِ ، وهكذا
عن شماله(١).
[ شرح الغريب]:
(الْكَنَّازِينَ) الكتَّازون: جمع كثَّازِ: وهو الذي يكنز الذهب
والفضة : أي يجعلهما كنزاً ، والكتْزُ : المال المدفون .
(بِرَضْفٍ) الرَّضفُ: جمع رَضْفَةٍ. وهي الحجَرُ يُحْمَى ويترك في اللبن
لِيُحْمَى :
( حلمة ثديه ) حَامةُ الثدي : هي الحبة على رأسه .
( نغض الكتف ) غضروفه .
( تعتريهم ) عراه واعتراه : اذا قصدَهُ يطلب رِفِدَهُ وصلتَهُ.
(أرصدهُ) رصدتُ فلاناً: ترقَّبته ، وأُرصدتُ له : أعددت له .
٤٥٠ - (خ م من سى - ابو ذر رضي الله عنه) قال: انتَهَيْتُ إلى النبي
◌ٍَّ وهو جَالِسٌ فِي ظِلِّ الْكَعَبَةِ، فلما رآني قال: ((هُمُ الأخسرونَ ورَبُ
الْكَعَبَةِ)»، قال: فجئتُ حتى جَلَستُ، فلم أَتَقَارَّ أَن ثُمتُ ، فقلتُ: يارسول الله
فِدَاكَ أبي وأُمّي مَن ◌ُهُمْ؟ قال: ((هُمْ الأَكثَرُونَ أَموالاً، إلا من قال هكذا،
(١) البخاري ٢١٨/٣ في الزكاة، باب ما أدى زكاته فليس بكنز، وفي الاستفراض، باب أداء الديون،
وفي بدء الخلق ، باب ذكر الملائكة ، وفي الاستئذان ، باب من أجاب لبيك وسعديك ، وفي
الرفاق، باب المكثرون هم الملون، وباب قول التي صلى الله عليه وسلم «ما أحب أن لي مثل أحد
ذهباً)) وأخرجه مسلم رقم (٩٩٢) في الزكاة ، باب في الكانزين للأموال.
-٦٠٦-

وهكذا ، وهكذا ، - من بين يديه ، ومن خلفه ، وعن يمينه ، وعن شماله -
وقليلٌ ماهم ، ما من صاحبٍ إبلٍ ولا بقرٍ ولا غنم، لا يُؤدِّي زكاتَها ، إلاّ
جاءتْ يومَ القيامة أعظم ما كانت وأسمنَه، تَنْطَمُهُ بِقُرُونها، وتَطؤُهُ بأظُلافها،
كلما نَفِدَتْ أُخراها عادت عليه أولاها حتى يُقضى بين الناس.
هذه رواية مسلم ، وفرَّقه البخاري في موضعين .
وأخرجه الترمذي والنسائي بطوله: وفيه - بعد قوله: وقليلٌ مَاهُمْ .- ،
ثم قال: والذي نفسي بيده، لا يموتُ رجلٌ فيدَعُ إِبلاً ولا بقراً لم يُؤَدّ
زكاتها ... وذكر الحديث(١).
[ شرح الغريب]:
(أَتَقَارُ ) بمعنى أَقَرُّ وَأَثْبُتُ: أي لم أَلْبَثْ أَن سألتُه.
( بأَظلافها ) الظَّفُ للبقر والغنم : بمنزلة الحافر للفَرَسِ والبَغْلِ، وبمنزلةٍ
الخفِّ للبعير.
٤٥١ - (د - عبد اللّهبن عمر رضي الله عنهما) قال: خطب رسولُ الله
مَالِ فقال: ((إِيَّكم والشُّحَّ، فإنَّا هَلَكَ من كان قبلكم بالشّحِّ، أمَرَهم بالبُخْلِ
(١) البخاري ٤٦٠/١١ في الأيمان، باب كيف كانت يمين التي صلى الله عليه وسلم، و ٢٥٦/٣ في
الزكاة، باب زكاة البقر، ومسلم رقم (٩٩٠) في الزكاة ، باب تغليظ عقوبة من لا يؤدي الزكاة ،
والترمذي رقم (٦١٧) فى الزكاة ، باب ماجاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فى منع الزكاة ،
والنسائي ١١،١٠/٥ في الزكاة ، باب التغليظ في حبس الزكاة .
- ٦٠٧ -

فَبَخِلوا [وَأَمرهم بالقَطيعة فَقطعوا](١) وأَمَرم بالفُجُورِ فَفَجَرُوا». أُخرجه
أبو داود(٢) .
[شرح الغريب]:
( الشُّحُ ) أشد البخل ، وقيل : هو بخل مع حرص
(الفُجُورُ ) هنا : العصيان والفسق .
( يسفكوا ) السفك : الإراقة والإجراء.
( محارمهم ) المحارم: كل ماحرم عليهم ونُهوا عنه .
٤٥٢ - (ت - أبو سعيد الخدري رضي الله عنه) قال: قال رسول الله
صَلِّ: ((خَصْلَتَانِ لا تَجْتَمعانِ فِي مُؤْمِنٍ: الْبُثْل، وسوء الخُلُقِ». أخرجه
الترمذي (٣).
٤٥٢ - (خ م - ابو هريرة رضي الله عنه) أن رسول اللّه عَ لّم قال:
((لَوْ كان عِنْدِي أُحْدُ ذَهَباً ، لَأحَبَبْتُ أَنْ لا تَأْتِيَ ثلاثٌ وعِنْدِي منه دينار ،
لَيْسَ شِيْئاً أُرْصِدُه في دَيْنٍ عليَّ، أَجِدُ من يَقْبَلْهُ ».
(١) زيادة من سنن أبي داود
(٢) رقم (١٦٩٨) في الزكاة، باب في الشح، وإسناده صحيح، وأخرجه الحاكم مطولاً وصححه على
شرط مسلم ، ووافقه الذهي .
(٣) رقم (١٩٦٣) في البر والصلة، باب ماجاء في البخل وقال: هذا حديث غريب لانعرفه إلا من
حديث صدقة بن موسى، وصدقة ضعيف ضعفة أن معين وغيره .
- ٦٠٨ -

وفي رواية: «لَوْ كان عندي مثلُ أُحُدٍ ذَهَباً، لَسَرَّني أن لاَرَّ عليّ
ثَلاثُ لَيَالٍ وعندي منه شَيْءٍ، إلاّ شَيئاً أُرْضِدُهُ لدْنٍ». أخرجه البخاري
ومسلم (١).
٤٥٤ - ( دس - بهزبن حكيم رضي الله عنهما) عن أبيه عن جده قال:
سمعت رسول اللّه عٍَّ يقول: ((لا يَأْتِي رجلٌ مَولاء يسألُه مِن فضلٍ عندَهُ،
فَيَمْنَعُهُ إِيَّهُ ، إلا دُعِيَ له يومَ القيامةِ شُجَاعٌ يَتَّظُ فَصْلَه الذي مَنَعَهُ (٢)).
أخرجه النسائي .
وأخرجه أبو داود في جملة حديث يتضمنُ برَّ الوالدين، وقد ذُكر
في كتاب البِّ(٣).
[ شرح الغريب]:
( شُجَاعٌ) الشجاع هاهنا: الحيّة .
( بتلَّظُ) التلْظُ: تطعُمُ ما يبقى في الفم من أثر الطعام .
٤٥٥ - (ت - کعب بن عياض رضي الله عنه ) قال : سمعت رسول الله
(١) البخاري ٤٢/٥ في الاستقراض، باب أداء الديون وفي الرفاق ٢٢٥/١١، باب قول التي
صلى الله عليه وسلم: ما يسرني أن عندي مثل أحد ذهباً، وفي التمني، باب تمن الخير، ومسلم رقم (٩٩١)
في الزكاة ، باب تغليظ عقوبة من لا يؤدي الزكاة .
(٢) الشجاع - بضم الشين وكسرها - الحية الذكر، والجمع: أشجمة وشجعان وشجعان، وهو أجراً
الحيات، والتلفظ : الأخذ بالمان ما يبقى في الفم من أثر الطعام وتتبعه، والفاظة : أثر الطعام ،
والتمطق بالشفتين .
(٣) النسائي ٨٢/٥ في الزكاة، باب من يسأل ولا يعطي، وأبو داود رقم (٥١٣٩) في الأدب ، باب
بر الوالدين، وإسناده حسن .
- ٦٠٩ -
٣-٣٩

يقول: ((إِن ◌ِكلِّ أُمٍّ فِتْنَةً، وإِن فِتْنَةَ أُمَّي المالُ)). أخرجه الترمذي (١).
٤٥٦ - (ت - ابن مسعود رضي الله عنه) قال: قال رسول الله ستله:
((لاَ تَتَّخِذُوا الضَّيْعَةَ فَترَغَبُوا في الدنيا)). أخرجه الترمذي (٣).
[ شرح الغريب]:
( الضَّيْعَةُ) هاهنا: المعيشةُ والحرفةُ التي يعود الإنسان بحاصلها على نفسه.
٤٥٧ - (م ـ س - عبد الله بن الشخير رضي اللّه عنه) قال: أتيتُ
رسول الله عَ ◌ّهِ وهو يقرأ: (أَلْهَاكُمُ الشَّكَاثُرُ) فقال: «يقولُ ابنُ آدم:
مَالِي، مَالٍ، وَهَلْ لَكَ يا أبْنَ آدَمَ مِنْ مَا لِكَ إِلَّا ما أَكلتَ فَأَفْنَيتَ، أو لبستَ
فَأَبَلَيْتَ، أَو تصَدَّقْتَ فَأَمْضَيْتَ)) . أخرجه مسلم والترمذي والنسائي (٣).
[شرح الغريب]
( فأمضيت ) أي : أَنفذت فيه عطاءك .
٤٥٨ - (م - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: قال رسول الله ستطلّ :
(يَقُولُ الْعَبدُ: مَالي، مَالي، وإِنَّا لَه من مَالِهِ ثَلاثٌ: ما أُكَلَ فَأَفْنَى، أو
لَبِسَ فَأَبَلَى، أَوْ أَعْطَى فَأَقْنَى، وماسوى ذلك، فهُوَ ذاهبٌ وثارَكُهُ لِلنَّاس)).
(١) رقم (٢٣٣٧) في الزهد، باب ما جاء أن فتنة هذه الأمة المال، وإسناده حن، وقال الترمذي:
حديث حسن صحيح غريب ، وصححه الحاكم وأفره الذهي .
(٢) رقم (٢٣٢٩) في الزهد، باب لا تتخذوا الضيعة فترغبوا في الدنيا، وإسناده قوي،
وحسنه الترمذي. وأخرجه أحمد رقم (٣٥٧٩) والحاكم ٣٢٢/٤ وصححه ووافقه الذهبي .
(٣) مسلم رقم (٢٩٥٨) في الزهد، باب الزهد، والترمذي رقم (٣٣٠١) في تفسير القرآن ، باب
من سورة الهاكم التكاثر، والنسائي ٢٣٨/٦ في الوصايا، باب الكراهية في تأخير الوصية.
- ٦١٠ -

أخرجه مسلم(١) .
٤٥٩ - (ت - ابو هريرة رضي الله عنه) قال: قال رسولُ اللّه ◌َ اله:
((ُعِنَ عَبدُ الدِّينارِ، وُلُعِنَ عَبْدُ الدَّرْهِ». أخرجه الترمذي (٢).
٤٦٠ - (خ س - ابن مسعود رضي الله عنه) قال: قال رسول الله
بَّ: ((أَيكُم مالُ وارِثِهِ أَحَبُ إليه من مالِهِ؟ » قالوا: يارسول الله، مامِنَّا
أَحدٌ إِلا ماله أحبُ إليه، قال: ((فإِنَّ مَالَهُ ماقَدَّمَ، ومالَ وَارِثِهِ مَا أَخَرَ )).
أخرجه البخاري والنسائي (٣).
٤٦٩ - (ن س - أبو وائل رضي الله عنه) قال: جاء معاوية إلى أَبي
هاشم بن مُتْبَةَ - وهو مَرِيضٌ يعوده - فوَجَدَه ◌َبْكي، فقالَ: يأَخَالُ،
ما يُبْكِيكَ؟ أَوَجَعٌ يُثِْزْءَ، أَمْ حِرْصُ على الدنيا؟ قال: كَلاَّ، ولكنَّ
رسولَ الله عَلّهِ عَهِدَ إلينا عَهداً لم آخذٌ بهِ، قال: وما ذلك؟ قال: سمعتُهُ يقول:
(١) رقم (٢٩٥٩) في الزهد ، باب الزهد .
(٢) رقم (٢٣٧٦) في الزهد، باب امن عبد الدينار. وحسنه مع أن فيه عنعنة الحسن.
(٣) البخاري ٢٢١/١١ في الرقاق، باب ما قدم من ماله فهو له، والنسائي ٢٣٧/٦، ٢٣٨ في
الوصايا، باب الكراهية في تأخير الوصية ، قال ابن بطال وغيره : وفي الحديث التحريض على تقديم
ما يمكن تقديمه من المال في وجوه القرية والبر لينتفع به في الآخرة ، فان كل شيء يخلفه المورث
يصير ملكاً للوارث ، فان عمل فيه بطاعة الله اختص بثواب ذلك ، وكان ذلك الذي تعب في جمه
ومنعه، وإن عمل فيه بمعصية الله، فذاك أبعد الكه الأول من الانتفاع به وإن سلم من تبعته، ولا يعارضه
قوله صلى الله عليه وسلم اسعد (« إنك أن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرم عالة)) لأن لحديث
سعد محمول على من تصدق بماله كله أو معظمه في مرضه، وحديث ابن مسعود في حق من يتصدق في
صحته وشحه .
- ٦١١ -

إِنَما يَكْفِي مِنْ جَمعِ المالِ خادمٌ ، ومَركبٌ في سبيل الله، وأَجِدُني اليومَ قد
جمعتُ . هذه رواية الترمذي .
وأخرجه النسائي عن أبي وائل عن سمرة بن سَهْمٍ - رجل من قومه -
قال : نزلتُ على أبي هاشم بن عُثْبَةَ-وهو طعينٌ - فأتاهُ معاوية يعودُه ، فبكى
أبو هاشم ... وذكر الحديث(١).
ورأيتُ قدزاد فيه رزين: فلما ماتَ حُصِّلَ مَاخَلَّفَ ، فبلغَ ثلاثين در هماً،
وُحُسِبَتْ فِيهِ القَصْعَةُ التي كان يَعْجِنُ فيها ، وفيها كان يأكُلُ. ولم أجد هذه الزيادة.
[ شرح الغريب]:
( يُشْتِرُكَ): يُقْلِقُكَ، يقال: أشأز ني الشيء، فشئِزْتُ ، أي : أقلقني
فَقلِقْتُ .
(١) وذكره الحافظ المنذري في («الترغيب والترهيب)) ١٢٣/٤ في عيش السلف وقال: رواه الترمذي
والنسائي، ورواه ابن ماجة عن أبي وائل عن سمرة بن سهم عن رجل من قومه، لم يسمه، قال :
(«نزلت على أبي هاشم بن عتبة وهو مطعون، فأتاه معاوية - وذكر الحديث)) ورواه ابن حبان
في («صحيحه» عن سمرة بن سهم قال: نزلت على أبي هاشم بن عتبة وهو مطعون، فأتاه معاوية ...
فذكر الحديث .
وأبو هاشم: هو أبو هاشم بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف ، القرشي العبشمي،
خال معاوية بن أبى سفيان ، وأخو أبي حذيفة لأبيه ، وأخو مصعب بن عمير لأمه ، أمها : خناس
بنت مالك القرشية العامرية، قيل: اسمه شيبة، وقيل: هشيم، وقيل: مهتم، أسلم يوم الفتح ،
وسكن الشام ، وتوفي في خلافة عثمان ، وكان من زهاد الصحابة وصالحيهم ، وكان أبو هريرة إذا
ذكره قال: ((ذاك الرجل الصالح)». والحديث أخرجه الترمذي رقم (٢٣٢٨) في الزهد ، باب
في م الدنيا وحبها، والنسائي ٢١٩،٢١٨/٨ في الزينة، باب اتخاذ الخادم والمركب، وابن ماجة
رقم (٤١٠٣) في الزهد ، باب الزهد في الدنيا .
-٦١٢-

( طعين ) : المطعون ، وهو الذي أصابه الطاعون .
الكتاب الرابع
في البنيان والعمارات
٤٦٢ (خى - عبد اللّه بن عمر رضي الله عنهما) قال: لقد رأيتُني مع
رسولِ الله ◌ٍِّ، وقد بنيتُ بيتاً بيدَيَّ، يُكِتُّني من المطرِ، وَيُظِلْمِي من
الشمسِ ، ما أعاني عليه أحدٌ من خلق الله .
وفي رواية : قال عمرو بن دينار: سمعتُ ابنَ عمر يقول: ماوضَعْتُ
لِنَةً على لَبِنَةٍ مُنذُ قُبِضَ رسولُ اللّهِ عَّهِ، قال سُفيان: فَذَكَرْتُهُ لِبَعض
أَهلِهِ، فقال: والله لقد بَنَى، فقلتُ: لَعَلَّهُ قَبلُ. أخرجه البخاري(١).
٤٦٣ - (خ م - قيس بن أبي حازم (٢) رحمه الله) قال: دخلنا على
خَبَّاب بن الأَرَتِّ نَعودُه، وقد اكْتَوَى سبعَ كَيَّاتٍ - زاد بعض الرواة : في
(١) البخاري ٧٨/١١ في الاستئذان باب ما جاء في البناء، وأخرجه ابن ماجة رقم (٤١٦٢) في
الزهد ، باب في البناء والخراب .
(٢) قيس بن أبي حازم - واسمه حصين - بن عوف البجلي الأحمسي، أبو عبد الله الكوفي، أدرك
الجاهلية ، ورحل إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليبايعه، فقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في
الطريق، وأبوه له صحبة . روى عن أبيه وأبي بكر وعثمان وعلي، وعن بقية العشرة، إلا عبدالرحمن
ابن عوف . قال ابن عيينة: ما كان بالكوفة أحد أروى عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه
وسلم من قيس ، وقال الآجري عن أبي داود : أجود الناس إسناداً قيس بن أبى حازم ، مات سنة
سبع أو ثمان وتسعين .
-٦١٣ -

بطنه - فقال: إِن أصحا بنا الذين سلفوا مَضَوْا ولم تنقُصهُمُ الدُّنيا، وإِنا أَصبنا
ما لا نجدُ له موضِعاً إلا التّراب، ولولا أن النبي عَ لِّ نهانا أن ندُهُوَ بالموتِ،
لدَعوتُ به، ثم أتيناهُ مرَّةً أخرى- وهو يبني حائِطاً له - فقال: إن المسلمَ
يُؤْجَرُ في كلِّ شيءٍ يُنْفِقُهُ إلا في شيءٍ يجعلُهُ في هذا التراب. أخرجه البخاري
ومسلم، واللفظ للبخاري(١).
٤٦٤ - (ت - أفى رضي الله عنه) قال: قال رسول الله عَ ليه
((النَّفْقَةُ كَّهَا فِي سَبِيلِ اللهِ إِلَّ البنَاءَ فلا خيرَ فيه)) أخرجه الترمذي (٢) .
٤٦٥ - (د - انى رضي الله عنه) أنَّ رسولَ اللهِ مٍِّ خَرَجَ يَوْماً
ونحن مَعَهُ ، فَرَأَى قُبَّةً، مُشْرِفَةَ، فقال: مَاهَذِهِ؟ قال أَصْحَابُهُ: هذه لفلان
- رجل من الأنصار - فسَكتَ وحملها في نفسهِ، حتى لما جاء صاحِبُها ، سَلّمَ
عليه في الناس ، فأعرض عنه - صنع ذلك مراراً - حتى عرف الرجلُ الغضبَ
فيه ، والإعراض عنه ، فشكا ذلك إلى أصحابِهِ ، فقال: واللهِ، إني لأُنكر
رسولَ الله ◌ِلّهِ، قالوا: خرجَ، فرأى قُبَّتَكَ، فرجعَ الرجل إلى قُبَتِهِ
فهدَمها، حتى سوَّاها بالأرض، فخرج رسولُ الله ◌ٍِّ ذَات يومٍ، فلم يَرَها
قال: ((مَا فَعَلَتِ الْقُبَّةُ؟)) قالوا: شكا إِلينا صاحِبُها إِعراضكَ عنه،
(١) البخاري ١٠٨/١٠، ١٠٩ في المرضى، باب تمني المريض الموت، وفي الدعوات، باب الدعاء
بالموت والحياة ، وفي الرقاق، باب ما يحذر من زهرة الدنيا والتنافس فيها، وفي التمني ، باب
ما يكره من التمني، وأخرجه مسلم رقم (٢٦٨١) في الذكر والدعاء ، باب تمن كراهية الموت
لضر نزل به .
(٢) رقم (٢٤٨٤) في أبواب صفة القيامة، باب النهي عن تمني الموت، وسنده ضعيف.
- ٦١٤ -

فأخبرناه فهدمها، فقال: أَمَا إنَّ كلَّ بِناء وبالٌ على صاحبِهِ، إلا مالا، إِلا مالا)).
أخرجه أبو داود (١)
[شرح الغريب]:
(إلَّامَالَا) أي: إلا مَالَأُ بِدَّ للانسان منه مما تقوم به الحياة.
٤٦٦ - (ن د. عبد اللّهبن عمرو بن العاص رضي الله عنهما) قال:
((مَرَّبِي رسول اللّه عَّهِ - وَأَنَا أَطيِّنُ حائِطاً لي منْ خُص - فقال: ما هذا
ياعبدَ الله؟ قلتُ: حائطاً أَصْلحُهُ يا رسولَ الله، قال: الأمْرُ أيسَرُ من ذَلكَ))
أخرجه الترمذي .
وأخرجه أبو داود نحوه ، وقال : ونحنُ نُصْلحُ خُصاً لنا ، وقَدْ وَهى ،
فقال: ما أرى الأمرَ إِلَّ أعْجَلَ من ذلك.
وفي رواية أخرى لأبي داود نحوه ، وفيه: أَنا وَأُمّي، وفيه : الأمرُ
أسرعُ من ذَلكَ (٢).
[شرح الغريب
(خُصّ) الخص: البيت من القصب.
( وَهَى) وهى الشيءَ: إِذا قارب الهلاك، ومنه: وهى السقاء: إِذا تَخَرَّق.
(١) رقم (٥٢٣٧) في الأدب ، باب ما جاء في البناء، وفي سنده أبو طلحة الاسدي الراوي عن أنس
لم يوثقه غير ابن حبان، وباقي رجاله ثقات .
(٢) الترمذي رقم (٢٣٣٦) في الزهد، باب ما جاءفي قصر الامل، وأبو داود رقم (٥٢٣٥و٥٢٣٦)
في الأدب ، باب ماجاء في البناء ، وأخرجه ابن ماجة رقم (٤١٦٠) في الزهد ، باب في البناء
والخراب، وإسناده صحيح، وقال الترمذي: حسن صحيح.
- ٦١٥ -

٤٦٧ - (د - وكين بن سعيد المزني رضي الله عنه (١)) قال: أَتَيْنا
رسولَ الله تٍَّ، فسأَلْنَاهُ الطَّعامَ، فقالَ: يأُعْمَرُ اذْهَبْ فَأَعْطِهِمْ، فارْ تَقَى بِنَا
إلَى عِلْيَّةٍ، فأخرجَ المفتاحَ مِنْ حُجْزَتِهِ فَفَتَحَ، أُخرجه أبو داود (٣).
[ شرح الغريب]:
(حجزته ) حجزة السراويل معروفة .
٤٦٨ - (غ مت (( - أبو هريرة رضي الله عنه) أنَّ رسولَ اللهِ وَلاّ
قال:( إِذَا تَدَاراً تُمْ. وفي رواية - تَشَاجَرْتم في الطَّريق، فاجْعَلُوهُ سَبْعَةَ أَذْرُعٍ)).
وفي أخرى: قالَ: ((قَضَى رسولُ اللهِ ◌ٍِّ ــِ إذا تَشَاجَرُوا فِي
الطّرِيقِ -: بِسَبْعَةُ أَذْرُعٍ)).
أخرجه البخاري ومسلم والترمذي وأبو داود (٣).
[ شرح الغريب]:
( تدار أتم ) المداراةُ مهموزة : المدافعة .
( تشاجرتمُ) المشاجرة: المخاصمة .
(١) قال الحافظ في ((تهذيب التهذيب)) ٢١٢/٣ دكين بن سعيد، ويقال: ابن سعيد - بالفم -
ويقال: ابن سعد المزني، ويقال: الختعمي، له صحبة، عداده في أهل الكوفة ، روى عن الني
صلى الله عليه وسلم، وعنه قيس بن أبي حازم، روى عنه أبو داود حديثاً واحداً فى معجزة تكثير
التمر القليل، قلت: ( القائل ابن حجر) قال مسلم وغيره: لم يرو عنه غير قيس، وأخرج ابن
خزيمة وابن حبان حديثه في ((صحيحيها)) وذكره الدار قطني في الإثرامات وأبو ذر في مستدر كه.
(٢) رقم (٥٢٣٨) فى الأدب، باب فى اتخاذ الغرف، وإسناده صحيح .
(٣) البخاري ٨٥/٥ في المظالم، باب إذا اختلفوا فى الطريق الميتاء، ومسلم رقم (١٦١٣) في
المساقاة، باب قدر الطريق إذا اختلفوا فيه، والترمذي رقم (١٣٥٦) في الأحكام ، باب ما جاء
في الطريق إذا اختلفوا فيه ، وأبو داود رقم (٣٦٣٣) في الأقضية، باب أبواب من القضاء .
-٦١٦ -

تَرْجَمَةُ الْأبوابِ التِي أَوَّلها باء
ولم ترد في حرف الباء
( الْبَيْعَةُ ) في كتاب الإيمان : من حرف الهمزة .
(بَدْهُ الْخَلْقِ ) في خلق العالم : من حرف الخاء.
( البول ) في كتاب الطهارة : من حرف الطاء .
(البُكاء) في كتاب الموت : من حرف الميم .
( بدء الوحي ) في كتاب النّبُوَّةِ : من حرف النون .
ثم - بعون الله تعالى وتوفيقه - الجزء الأول من كتاب
جامع الأصول في أحاديث الرسول، فسّ له
ويله الجزء الثاني ، وأوله : حرف التاء
ويبدأ بكتاب تفسير القرآن الكريم
وأسباب نزوله ، وهو على نظم
سور القرآن
- ٦١٧ -

فهرس الجزء الأول من جامع الأصول في أحاديث الرسول ستليٍ(١)
الصفحة
الموضوع
الصفصة
الموضوع
مقدمة المحقق
٣
خطة المؤلف في الكتاب
الفصل الثالث في بيان التقفية وإثبات
وصف نسخ الكتاب
٧
٥٩
الكتب في الحروف
الفصل الرابع في بيان أسماء الرواة
والملائم
٦١
الفصل الخامس في بيان الغريب والشرح
الفصل السادس فيما يستدل به على
٦٤
٦٧
أحاديث مجهولة الوضع
الباب الثالث في بيان أصول الحديث
وأحكامها وما يتعلق بها
٦٨
الفصل الأول في طريق نقل الحديث
٦٩
وروايته ، وفيه سبعة فروع
٦٩
٧٠
الفرع الأول في صفة الراوي وشرائطه
أول شرط من شروط الرواية: الاسلام
الشرط الثاني : التكليف
١٨
الشرط الثالث : الضبط
الشرط الرابع : العدالة
٧٥
الفرع الثاني في مسند الراوي وكيفية
أخذه
راوي الحديث لا يخلو في أخذه
٧٨
الحديث من طرق ست
الطريق الأولى وهي العليا : قراءة
الشيخ في معرض الإخبار
(١) اقتصرنا في هذا الفهرس على مباحث الكتاب ، وسنثبت الفهرس العام للأحاديث القولية والفعلية على
الحروف الهجائية في آخر الكتاب إن شاء الله .
-٦١٨-
عملنا في تحقيق الكتاب
١٠
ترجمة المؤلف مجد الدين ابن الأثير
١١
رحمه الله
بعض مصورات النسخ المخطوطة
١٤
مصورة النسخة التي كتبها المؤلمفبيده
٢٢
افتتاحية المؤلف
٣٤
الباب الأول في الباعث على عمل الكتاب
٣٥
المقدمة
٣٥
٣٩
الفصل الأول في انتشار علم الحديث
ومبدإ جمعه وتأليفه
الفصل الثاني في بيان اختلاف أغراض
٤٣
الناس ومقاصده في تصنيف الحديث
الفصل الثالث في اقتداء المتأخرين
٤٦
بالسابقين وسبب اختصارات كتبهم
و تأليفها
الفصل الرابع في خلاصة الغرض من
٤٩
جمع هذا الكتاب
الباب الثاني في كيفية وضع الكتاب
٥٣
وفيه ستة فصول
الفصل الأول في ذكر الأسانيد والمتون
٥٣
٧٢
٧٨
٥٦
الفصل الثاني في بيان وضع الأبواب
والفصول

الصفحة
الموضوع
الصفحة
الموضوع
٧٩
الطريق الثانية : أن يقرأ على الشيخ
وهو ساكت
الطريق الثالثة : سماع ما يقرأ على الشيخ
٨١
الطريق الرابعة : الإجازة
٨١
الطريقة الخامسة : المناولة
٨٤
الطريق السادسة : الكتابة
٨٦
الفرع الثالث في لفظ الراوي وإيراده
٩٠
وهو خمسة أنواع
النوع الأول في مراتب الاخبار ،
٩٠
وهي خمس
المرتبة الأولى وهي أعلاها أن يقول:
٩٠
سمعت رسول اللّه عَل وما شابه
المرتبة الثانية : أن يقول : قال رسول
٩١
اللّه صَلٍّ وما شابهه
٩٢
المرتبة الثالثة : أن يقول : أمررسول
اللّه صَّ له أو نهى عن كذا ، وهذا
يتطرق إليه احتمالات ثلاثة
المرتبة الرابعة : أن يقول : أمرنابكذا
٩٣
ونهينا عن كذا
المرتبة الخامسة : أن يقول : كنانفعل
٩٥
کذا
٩٧
النوع الثاني : في نقل لفظ الحديث
ومعناه
النوع الثالث : في رواية بعض الحديث
١٠٢
النوع الرابع : انفراد الثقة بالزيادة
١٠٣
١٠٥
الفرع الخامس : في الاضافة الى الحديث
ماليس منه
الفرع الرابع في المسند والاسناد
١٠٦
الفرع الخامس في المرسل
١١٥
الفرع السادس في الموقوف
١١٩
الفرع السابع في ذكر التواتر والآحاد
١٢٠
القسم الثاني : في أخبار الآحاد
١٢٤
١٢٦
١٢٦
الفرع الثاني : في جواز الجرح ووقوعه
١٣٠
الفرع الثالث : في بيان طبقات المجروحين
تعرف الصحابة
١٣٤
طبقات المجروحين
١٣٥
١٣٥
الطبقة الأولى وهي أعظم أنواع الجرح
وأخبث طبقات المجروحين: الكذب
علی رسول الله ږٹ
الطبقة الثانية
١٣٩
الطبقة الثالثة
١٤٠
الطبقة الرابعة
١٤٠
الطبقة الخامسة
١٤١
الطبقة السادسة
١٤٢
الطبقة السابعة
١٤٢
الطبقة الثامنة
١٤٣
الطبقة التاسعة
١٤٣
-٦١٩ -
الفصل الثاني من الباب الثالث في الجرح
والتعديل وفيه ثلاثة فروع
الفرع الأول في بيان الجرح والتعديل
وذکر أحكامها
١٣٣

الصفحة
الموضوع
الطبقة العاشرة
١٤٤
الفصل الثالث في النسخ وفيه ثلاثة
١٤٥
فروع
الفرع الأول : في حده وأر كانه
١٤٥
الفرع الثاني : في شرائطه
١٤٧
الفرع الثالث : في أحكامه
١٤٩
الفصل الرابع : في بيان أقسام الصحيح
١٥٢
من الحديث والكذب ، وفيه أربعة
فروع
١٥٢ الفرع الأول : في مقدمات القول فيها
أصح الأسانيد
١٥٤
الفرع الثاني : في انقسام الخبر إليها
١٥٦
القسم الثاني : ما يجب تكذيبه ويتنوع
١٥٦
أنواعاً
القسم الثالث : مايجب التوقف فيه
١٥٧
قسمة ثانية
١٥٧
قسمة ثالثة
١٥٩
الفرع الأول في أقسام الصحيح من
١٥٩
الأخبار
١٦٠ القسم الأول في الصحيح وينقسم الى
عشرة أنواع
النوع الأول : من المتفق عليه
١٦٠
النوع الثاني : من المتفق عليه
١٦٣
النوع الثالث : من المتفق عليه
١٦٥
النوع الرابع : من المتفق عليه
١٦٥
الصفحة
الموضوع
النوع الخامس : من المتفق عليه
١٦٦
النوع السادس وهو الأول من المختلف
١٦٧
فيه
النوع السابع وهو الثاني من المختلف فيه
١٦٧
النوع الثامن وهو الثالث من المختلف فيه
١٧٠
النوع التاسع وهو الرابع من المختلف فيه
١٧١
النوع العاشر وهو الخامس من المختلف فيه
١٧١
القسم الثاني في الغريب والحسن وما يجري
مجراها
١٧٤
الباب الرابع في ذكر الأئمة الستة وأسمائهم
١٧٩
وأنسابهم وأعمارهم ومناقبهم وآثارهم
ترجمة الامام مالك بن أنس رحمه الله
١٨٠
ترجمة الامام البخاري رحمه الله
١٨٥
ترجمة الامام مسلم رحمه الله
١٨٧
ترجمة الامام أبي داود رحمه الله
١٨٩
ترجمة الإمام الترمذي رحمه الله
١٩٣
ترجمة الامام النسائي رحمه الله
١٩٥
الباب الخامس في ذكر أسانيد الكتب
١٩٨
الأصول المودعة في كتابنا هذا
الركن الرابع في مقاصد الكتاب
٢٠٦
حرف الهمزة وفيه عشرة كتب
٢٠٧
الكتاب الأول في الايمان والاسلام
٢٠٧
وفيه ثلاثة أبواب
الباب الأول في تعريف الاسلام والايمان
٢٠٧
حقيقة ومجازاً ، وفيه فصلان
- ٦٢٠ -