النص المفهرس
صفحات 241-260
مَن مَجَرَ ما نَهَاهُ اللّه عنه)». هذا لفظ البخاريّ وأبي داود والنسائي. إلاّ أنَّ النسائيّ قال: (( مَن هجر ماحرَّم اللّه عليه)). وأَخرجه مسلم فقال: ((إِنَّ رجلاً سألَ النبيَّ ◌ٍِّ: أَيُ المسلمين خَيْرٌ؟ قال: ((من سلم المسلمون من لسانه ويده (١). [ شرح الغريب]: (المهاجر) أصل الُهاجرة عند العرب: أن ينتقل الانسان من البادية إلى المدن والقرى . والمراد به في الشريعة: من فارقَ أهلَه ووطنه وجاء إلى بلد الإسلام (٢)، وَقَصدَ النبي ◌ٍِّ رغبةً فيه وإيثاراً . ٢٨ - (م - جابر بن عبد اللّه رضي الله عنهما) قال: إِنه سمع رسول اللّه عَ ◌ّه يقولُ((المسلمُ من سلم المسلمون من لسانه ويده)). أخرجه مسلم (٣). ٢٩ - (فى م ت س - أبو موسى الأشعري رضي الله عنه) قال: قلتُ: يارسولَ اللّه، أيّ المسلمين أفضل؟ قال: " من سلم المسلمون من لسانه (١) البخاري ٥١٠٥٠/١ في الايمان: باب المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده. ومسلم رقم (٤٠) في الايمان: باب بيان تفاضل الاسلام، وأبو داود رقم ٢٤٨١ في الجهاد : باب في الهجرة ، والنسائي ١٠٥/٨ في الايمان: باب صفة المسلم . (٢) وفي نسخة : إلى المسلمين . (٣) رقم ٤٠ في الايمان : باب تفاضل الاسلام. - ٢٤١ - م-١٦ ويده)). أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي(١). ٣٠ - (غ م س - عبد الّبن عمرو بن العاص رضي الله عنهما) أَنْ رُجُلاً سأل النبي ◌ِِّ، قال: أَيُ الإسلامِ خيرٌ؟ قال: (( تُطْعِمُ الطعامَ، وتَقْرَأُ السلامَ على مَنْ عَرَفَتَ وَمَنْ لم تَعرِف». أُخرجه البخاري ومسلم والنسائيّ (٣). ٣١ - ( - أبو سعيد الخدري رضي الله عنه) أَنْ رسولَ الله عَ ليه قال: ((إذا رأيتم الرجلَ يَعتادُ المسجِدَ، فاشْهَدُوا لَهُ بالإيمان، فإنَّ اللّه عز وجل يقول: (إِنَّمَ يَعْمُر مساجد اللهِ مَنْآمن بالله واليوم الآخرِ ... ) الآية [ التوبة: ١٧]. أخرجه الترمذيّ (٣). ٣٢ (, - أنى رضي الله عنه) أنَّ رسولَ اللّه صَّ له قال (( ثلاثة مِنْ أصل الإيمان: الكفّ عمن قال: لا إله إلا الله، ولا نُكَفَرُهُ بذنب، ولا (١) البخاري ٥٢/١ في الايمان: باب من سلم المسلمون من لسانه ويده. ومم رقم ٤٢ في الايمان: باب بيان تفاضل الاسلام. والترمذي ٢٥٠٦ في صفة القيامة: باب المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والنسائي ١٠٧،١٠٦/٨ في الايمان: باب : أي الاسلام أفضل. (٢) البخاري ٥٣٠٥٢/١ في الايمان: باب اطعام الطعام من الاسلام. ومسلم رقم ٣٩ في الايمان: باب بيان تفاضل الاسلام ، والنسائى ١٠٧/٨ ، باب أي الاسلام خير . (٣) رقم ٣٠٩٢ في التفسير من سورة التوبة، وأخرجه الدارمي وابن ماجة، كلهم من حديث دراج أبي السمح ، عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد الخدري . تقول: ذكر الحافظ في ((التقريب) في ترجمة دراج أنه صدوق لكن في حديثه عن أبي الهيثم ضعيف. وقد ضعفه الذهبي في («تلخيص المستدرك)» ومغلطاي في شرح ابن ماجة، ومع ذلك فقد حسنه الترمذي وصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم، كماقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)» في الترغيب في لزوم المساجد . -٢٤٢ - تُخرُجُه من الإسلام بِعمَلٍ، والجهاد ماضٍ مُنذُ بَعَثَني اللّه إلى أن يُقاتِلَ آخِرُ هذه الأُمَّة الدَّجَالَ، لا يُبْطِلُه جَو ◌ْرُ جائرٍ ولا عدلُ عادل ، والإيمانُ بالأقدار)). أخرجه أبو داود (١). ٣٣ - (م : - أبو هريرة رضي الله عنه) قال ((جاءَ ناسٌ من أصحاب رسول اللّه عَّةٍ، إلى النبي وٍَِّ، فسألوه: إنَّ تجدُ في أنفسنا ما يتعاظمُ أحدُنا أن يتكلّم به؟ قال: ((وقد وَجَدَّتموه؟، قالوا: نعم، قال: ((ذاك صَريحُ الإيمان، (٢). وفي أخرى ((الحمد لله الذي ردَّ كيدَهُ إلى الوسوسة)). أخرجه مسلم وأبو داود (٣) . ٣٤ - (م - عبد اللّه بن مسعود رضي الله عنه) قال: سئل رسول الله صَلّه عن الوسوسة؟ فقال: تلك محضُ الإيمان». (١) أبو داود رقم ٢٥٣٢ في الجهاد: باب في الغزو مع أئمة الجور ، وفي سنده يزيد بن أبي نشبة الراوي عن أنس بن مالك وهو مجهول كما في «التقريب» لكن معنى الحديث صحيح. (٢) أي: إن استعظامكم الكلام به هو مريح الايمان، فان استعظام هذا وشدة الخوف منه ومن النطق به فضلًا عن اعتقاده، إنما يكون لمن استكمل الايمان استكمالاً محققاً، وانتفت عنه الريبة والشكوك . (٣) مسلم في الايمان: باب بيان الوسوسة في الايمان وما يقوله من وجدها رقم (١٣٢) ، وأبو داود في الأدب: باب الوسوسة وقم ٥١١١. تنبيه الرواية الأخرى التي ذكرها المصنف لم ترد عند مسلم ولا عند أبي داود من حديث أبي هريرة، وإنما أخرجها أبو داود في الأدب رقم ٥١١٢ وأحمد في المسند رقم ٢٠٩٧ من حديث ابن عباس قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : بارسول الله إن أحدنا يجد في نفسه يعرض بالشيء لأن يكون حمة أحب إليه من أن يتكلم به، =ـ -٢٤٣- وفي رواية قال: سُئلَ رسول اللّه ◌َ له عن الوسوسة؟ فقالوا: إنّ أحدنا ليجدُ في نفسه ما لَأَنْ يَخْتَرِقَ حتى يَصِيرَ حَمَةً ، أو يَخِرَّ من السماء إلى الأرض، أحبُّ إليه من أن يتكلّم به؟ قال: ((ذلك محض الإيمان)). أخرجه مسلم (١). [ شرح الغريب]: ( محض ) المحض : الخالص من كل شيء. وكذلك الصريح مثله، ومنه الصريح الظاهر : وهو ضد الكناية، وإنما قال في هذا الحديث , ذاك صريح الإيمان ، يعني أَن صريح الإيمان: هو الذي يمنعكم من قبول ما يلقيه الشيطان في أنفسكم ، والتصديق به ، حتى يصير ذلك وسوسة ، لا تتمكن في قلوبكم ، ولا تطمئن إليه نفوسكم ، وليس معناه: أن الوسوسة نفسها صريح الإيمان ، لأنّها إنما تتولد من فِعل الشيطان وتسويله، فكيف تكون ايماناً صريحاً ؟ !. (حَمَة) الْحْمَمَةُ: الفحمةُ، وجمعها: حُمَم . (يَخرُّ) خرَّ يخرّ : إِذا وقع من موضعٍ عالٍ . = فقال: ((الله أكبر الله أكبر الله أكبر، الحمد لله الذي رد كيده إلى الوسوسة)» واسناده قوي، وصححه ابن حبان . (١) الرواية الأولى أخرجها مسلم رقم ١٣٣ في الايمان باب بيان الوسوسة في الايمان، وأما الرواية الثانية فلم يخرجها مسلم، ولعلها من زيادات الحميدي على «الصحيحين)»، فإن المؤلف ذكر في المقدمة ص ٥٥ أنه قد اعتمد كتاب الحميدي في نقله عن «الصحيحين» وقد ذكرنا في التعليق هناك بأن العلماء ذكروا بأن الحميدي لم يقتصر في كتابه على ذكر ألفاظ ((الصحيحين)»، بل أتى فيه بزيادات صرح بأنها من كتب المستخرجين عليها . - ٢٤٤ - الباب الثاني ((في أحكام الإيمان والإسلام. « وفيه ثلاثة فصول ، الفصل الأول في حكم الإقرَارِ بالشهادتين ٣٥ - (خ م - عبد اللّه بن عمر رضي الله عنهما) قال: قال رسولُ الله وَ له ((أُمِرْتُ أن أقاتل الناس حتى يَشهدُوا أَن لا إله إلا اللهُ، وأَن محمداً رسولُ اللّه، ويقيموا الصلاةَ، ويؤتوا الزكاةَ، فإذا فَعَلوا ذلكَ عَصمُوا مني دماءَهمْ، إلا بحق الإسلام، وحسابهم على الله)). أخرجه البخاري ومسلم(١)، إلا أن مسلماً لم يذكر ((إِلا بحق الإسلام)). [ شرح الغريب]: ( عتموا) العصْمَة: المنع، والعصمة من الله تعالى: أن يدفع الشّر عن العبد . (١) البخاري ٧١،٧٠/١ في الايمان: باب فإن تابوا وأقاموا الصلاة. ومسلم فيه أيضاً: باب الأمر بقتال الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله رقم (٢٢). -٢٤٥ - ٣٦ - (خ م ت دس - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: قال رسول اللّه عَلِيمٍ(أُمِرْتُ أَنْ أُقاتِلَ النَّاس حتَّى يَقولوا: لا إله إلّ اللهُ، فمن قال: لا إله إلاّ اللّهُ، فقد عصَمَ مني نفسَهُ ومالَهُ إلا بحقُّه، وحسابه على اللّه (١). وفي رواية « حتَّى يشهدوا أن لا إله إلا اللّه، وَيُؤْمِنُوا بِي، وبماجئتُ به ، فإذا فعلوا ذلك عصموا منّي دماء هم وأموالهم إلا بحقُها، وحسابهم على الله)). هذه رواية البخاري ومسلم والنسائيّ (٢) . وروايةُ الترمذي وأبي داود ((أمرتُ أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فإذا قالوها عصموا ... )) الحديث. وقال أبو داود:(( منعوا مني دماء هم وأموالهم إلا بحقّها وحسابهم على الله)). مثلَ حديث أبي هريرة. ٣٧ - وفي أُخرى له (مرت جابر رضي الله عنه) زيادةٌ في آخره، وقرأَ (١) قال القاضي عياض: اختصاص عصمة المال والنفس بمن قال: لا إله إلا الله، تعبير عن الاجابة إلى الايمان ، وأن المراد بهذا مشر كو العرب وأهل الأوثان ومن لا يوحد ، وهم كانوا أول من دعي إلى الاسلام وقوتل عليه، فأما غيرهم ممن يقر بالتوحيد ، فلا يكتفى في عصمته بقوله : لا إله إلا الله، إذ كان يقولها في كفره، وهي من اعتقاده، فلذلك جاء في الحديث : وأني رسول الله، ويقيم الصلاة ويؤتى الزكاة . قال النووي رحمه الله: ولا بد مع هذا من الايمان بجميع ماجاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم كما جاء في الرواية الأخرى: ((حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله ويؤمنوا بي وبما جئت به)). (٢) البخاري ٢١١/٣ في أول الزكاة، و٢٣٣/١٢ في استتابة المرتدين باب قتل من أبى قبول الفرائض، ومسلم رقم ٢١ في الايمان: باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله ، محمد رسول الله. والترمذي رقم ٢٦١٠ في الايمان الباب الأول، والنسائي في الزكاة، باب ما نع الزكاة ١٤/٥ ، وأبو داود في الجهاد ، باب على ما يقاتل المشركون رقم ٢٦٤٠. - ٢٤٦ - (إنما أنت مذكّر. كَستَ عليهم بمسَيْطِر) [الغاشية: ٢٢،٢١] وأخرجه الترمذي ومسلم من حديث جابر (١). [شرح الغريب]: (الْمُسَيْطِرُ) الْمُتَسَلِّطُ على الشيءِ ليتعبَّدَ أُحوالَهُ، ويكتبَ أَعماله، ويُشْرِفَ عليه ، وأَصله من السطر : الكتابة . ٣٨ - (غ ت دس - انى رضي الله عنه، أن رسولَ الله عَ لِ قال: أُمِرْتُ أَنْ أُقاتِلَ الناسَ حتَّى يقولوا: لا إله إلا الله، وأَنَّ محمداً رسولُ اللّه، فإذا شهدوا أن لا إله إلا الله وأنَّ محمداً رسول اللّه، واسْتَقْبَلوا قبلتنا، وأكلواذبيحتنا، وصلَّوْاصلاَتَنا، حَرُمت علينا دماؤهم وأموالهم إلا بحقّها ». زادَ في رواية ((وحسابهم على الله)). وفي أُخرى قال : سأل ميْمونُ بن سياه أَنساً : ما يُحرِّمُ دمَ العبد وما له؟ قَالَ: مَنْ شَهِدَ أَنْ لا إله إلّ الله، واستَقْبَلَ قبلَتَنَا، وصَلَى صلاتنا، وأكلَ ذبيحتنا ، فهو المسلم ، له ما للمسلم ، وعليه ما على المسلم . موقوفٌ، هذا لفظ البخاريّ. ووافقه الترمذيّ على الأولى، والنسائيّ على الروايتين ، وأبو داود والنسائيّ أيضاً على الأولى، وزاد فيها - بعد قوله (١) مسلم في الايمان: باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله. والترمذي في التفسير في تفسير سورة الغاشية رقم (٣٣٣٨) وقال: هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه أحمد . - ٢٤٧ - ٠٠٠.٠ ( بحقها)) -: لهم ما للمسلمين، وعليهم ما على المسلمين(١). ٣٩ - (س - النعمان بن بشير رضي الله عنهما) قال «كُنَّا مع النبي مَِّلّه، فجاءَه رجلٌ ذَاتَ يومٍ، فَسَارّه، فقال: ((اقتُلُوهُ»، ثم قال: ((أَيشهد أن لا إله إلّا اللّه؟ ، قال: قالوا: نعم ، ولكنه يقولها تعَوُّداً، فقال رسول اللّه عَّ له: ((لا تَقْتُلُوهُ، فإني إنما أُمرتُ أَنْ أَقاتِلَ النّاسَ حتّى يقولوا: لا إله إلّ اللّه ، فإِذا قالوها عَصَموا مني دماءُهُمْ وَأَموالهم إلّا بحقِّها، وحسابُهُمْ على اللّه). أخرجه النسائيّ(٢). [ شرح الغريب ]: ( تعوُّداً ) تعوذتُ به، واستعذتُ به، أَي: لجأتُ إليه، واعتصمتُ به ، والمراد في الحديث: أنه يقرُّ بالشهادة لاجئاً إليها، لتدفع عنه القتل ، وليس بُخْلِصٍِ، فلذلك قال له النبي ◌ِّهِ((ذَرْهُ)) أي اتركه ودعه . ٤٠ - (س - أوس بن حذيفة رضي الله عنه) قال: أتيْتُ رسول الله عَّهُ فِي وَفَدِ ثقيفٍ، فَكُنْتُ معه في قُبَّةٍ، فنامِ(٣) مَن كانَ في القُبَّةِ، غَيْرِي وغَيْرَهُ ، فجاءَ رجل فسارَّهُ ، فقال: اذهَبْ فاقْتُلُهُ. ثم قال : أَيَشْهَدُ (١) البخاري ١ /٤١٧، في الصلاة، باب فضل استقبال القبلة، والترمذي رقم ٢٦٠٩ في الايمان الباب الأول، وأبو داود رقم ٢٦٤١ في الجهاد، باب على ما يقاتل المشركون ، والنائي ١٠٩/٨ في الايمان: باب على ما يقاتل الناس و ٧٦،٧٥/٧ في كتاب تحريم الدم . (٢) ٨٠،٧٩/٧ في تحريم الدم، وأسناده حسن . (٣) في المطبوع : فقام . - ٢٤٨ - أَن لا إله إلا الله، وأني رسول الله؟، قال: إنّه يقولها، فقال رسول الله سَّجُ: ((ذرْهُ». ثم قال: «أُمِرْتُ أَن أُقاتِلَ النّاسَ حتَّى يَقولوا: لا إله إلا الله ، فإِذا قالوها ، حَرُمَتْ دماؤهم وأموالهم إلا بحقّها .. وفي أُخرى: دَخَلَ علينا رسولُ الله ◌ٍِّ، ونحن في ◌ُبَّةٍ في مسجدٍ المدينَةِ، وقال: إِنَّهُ أُوحِيَ إِلَىَّ أَن أُقاتلَ الناسَ حتّى يقولوا: لا إله إلا الله، وذكر نحوَه. أخرجه النسائيّ(١). ٤١ - (ط - عبيد اللّهبن عدي بن الخيار رضي الله عنه) قال: بَيْنَا رسولُ اللهِ عَلَّهُ، جالِسٌ بين ظَهْرَيْ النّاسِ، إذ جاءَهُ رجلٌ، فَسَارَّهُ، فلم نَدْرِ ماسارَّهُ(٢)، حتّى جَهَرَ رسولُ اللهٍِّ، فَإِذَا هو يَسْتَأْذُنُهُ فِي قَتْلِ رَجُلٍ من المنافقين، فقال رسولُ الله ◌ٍِّ، حين جَهَرَ : . أَلَيْسَ يَشْهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأَنَّ محمّداً رسول الله؟ » فقال الرَّجل: بلى! ولا شهادَةَ له، قال: ((أليس يُصلى؟» قال: بلى! ولا صلاة له، قال رسول اللّه سّ اله: ((أولئك الّذين نَهاني الله عن قتلهم(٣)). أخرجه الموطأ (٤). ٤٢ - (م - طارق الأُشجعي رضي الله عنه) قال: سمعتُ رسول (١) ٨١،٨٠/٧ في تحريم الدم)، واسناده صحيح. (٢) في الموطأ: « فلم يدر ماساره به. (٣) في الموطأ : نهاني الله عنهم . (٤) رقم ٨٤، في «قصر الصلاة في السفر)»: باب جامع الصلاة ١٧١/١، قال ابن عبد البر: هكذا رواه سائر رواة الموطأ مرسلاً ، وعبيد الله لم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم. - ٢٤٩ - اللّه عَ لّهِ يقول: ((من قال: لا إله إلا الله، وكَفَرَ بما يُعْبَدُ من دون الله، حَرُمَ مالْهِ وَدَمُهُ ، وحسابه على اللّه)). وفي رواية (( مَنْ وَحَدَ اللّه)) وَذَكَرَ مثله. أُخرجه مسلم(١). الفصل الثاني في أحكام البيعة ٤٣ - (ج م من س - عبادة بن الصامت رضي الله عنه) قال: كُنّا مَعَ رسول الله في مجلس، فقال: (( تُبايعوني على أَلَا تُشركُوا بالله شيئاً ، ولا تَشْرِقِوا، ولا تَرْثُوا، ولا تَقْتُلُوا النّفْسَ الَّيِ حرَّمَ اللّه إِلَّا بالحقُّ». وفي رواية: ((ولا تَقْتُلُوا أَولادكم، ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم وأَرجلكم ، ولا تعصوني في معروفٍ، فمنْ وَّ منكم فأجرهُ على اللّه، ومن أصاب شيئاً من ذلك فعو قب به في الدنيا فهو كفارة له وطهر، و مَن أصابَ شيئاً من ذلك فستره الله عليه، فأمْرُه الى الله، إن شاءَ عَفا عنه، وان شاءَ عَذَّبَهُ)). قال : فبا يعناهُ على ذلك . وفي أُخرَى، فَثَلاَ علينا آيَة النّساءِ (أَلَا يُشْرِكْنَ بالله شيئاً ... ) الآية . [ الممتحنة : ١١] وفي أُخرى: « إِنِّي لَنَّ النُّقْبَاءِ، الّذين بايَعُوا رسولَ اللهِلهِ، بَا يَعْنَاهُ (١) رقم (٢٣) في الإيمان باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، محمد رسول الله. - ٢٥٠- على أَلَا تُشْرِكَ باللّهِ شَيْئاً، وذَكَرَ نَحوه . وزَادَ : (( ولا نْتَهِبَ ولا نَعْصِيَ بِالْجَنَّةِ، إِنْ فَعَلْنَا ذَلِكَ ، فَإِنْ غَشِنا من ذلك شيئاً ، كانَ قَضاءُ ذلك إلى الله عزَّ وجلَّ)). هذا لفظُ البُخاريّ ومُسلٍ. وفي رواية لمسلم قال: أخذَ علينا رسول اللّه ◌ِيٍ، كما أَخذَ على النساء: أَلَا نُشرك بالله شيئاً، ولاَ أَسرِقَ ، ولا نزنيَ ، ولا نَقْتُلَ أولادَنَا ، ولا يَعْضَةَ بعضنا بعضاً. ثم ذكر نحوَهُ، ووافقهما الترمذي على الرّواية الأولى. وأخرجه النسائيّ. قال: با يعتُ رسول اللّه عَّ له | ليلة العَقَبة](١) في رهط، فقال:( أُبايعكم على أَلَا تُشْرِكوا بالله شيئاً، ولا تَشْرِقُوا، ولا تَزَنُوا، [ ولا تَشربُوا](٣)، ولا تَقْتُلُوا أَولادكم، ولا تأتوا بهتان تفترونه بين أيديكم وَأَرْجلكم ، ولا تعصوني في مَعروفٍ، فمن وفَّى منكم فأَجرُهُ على الله، ومَن أَصابَ من ذلك شيئاً فأُخذَ به في الدنيا ، فهو كفارةٌ له وطهورٌ ، وَمَنْ سَتَرَهُ اللّه، فذلك إلى اللّه، إن شاء عذَّبه، وإن شاءَ غَفَرَ لَهُ(٣))). (١) هذه الزيادة لم نجدها في «سنن النسائي)) ولا نحسبها تصح، لأن هذه البيعة كانت بعد الهجرة بزمن كما حققه الحافظ في «الفتح». (٢) هذه الزيادة جاءت في الأصل والمترد في سنن النسائي. (٣) البخاري ٦٠/١ - ٦٥، في الايمان: باب علامة الايمان حب الأنصار وفي تفسير سورة الممتحنة ٤٩٠/٨. ومسلم رقم (١٧٠٩) في الحدود: باب الحدود كفارات لأهلها والترمذي رقم (١٤٣٩) في الحدودباب الحدود كفارة لأهلها. والنسائي ١٤٨/٧ في البيعة: باب البيعة على فراق المشرك، تنبيه: قال الحافظ في ((الفتح)) ٥٧١١: واعلم أن عبادة بن الصامت لم ينفرد بروايته هذا المعنى، بل روى ذلك علي بن أبي طالب، وهو في الترمذي، وصححه الحاكم، وفيه «من أصاب ذنباً ضوقب به في الدنيا، فالله أكرم من أن يثني العقوبة على عبده في الآخرة)». وهو عند الطبراني، بإسناد حسن، من حديث أبي تميمة الهجيمي،= - ٢٥١ - ولَه في أُخرى نحو الرواية الأولى. [ مشرع الغريب]: (بُهْتَان) البُهْتَانُ: الكذب ، وهو في الآية والحديث: كناية عن ولد الزنا، يريد: أنَّ المرأَةَ لا تأتي بولدٍ من غير بعلها ، فتنسبُهُ إلى بعْلها . ( تفترونه) الافتراء : الكذب. ( معروفٍ ) كل ما ندب إليه الشرع، أو نهى عنه من المحسَّنَات والمقبَّحات . (الْبَيعَةُ) المعاقدَةُ على الإسلام والإِماَمَةِ والإمارةِ ، والمُعَاهِدَةُ على كل ما يقع عليه اتفاق ، والمراد بها في الحديث : المعاقدة على الإسلام ، وإعطاء العهود به . ( الثَّقَباء ) جمع نقيب ، وهو عريفُ القوم والمقدم عليهم ، الذي يتعرَّف أخبارهم، ويُنَقِّبُ عن أحوالهم. وكان النبي ◌ِِّ قد جعل ليلة العَقَبَة كل واحد من الجماعةِ الذين بايعوه نقيباً على قومه وجماعته ، ليأخذوا = ولأحمد من حديث خزيمة بن ثابت بإسناد حسن، ولفظه «من أصاب ذنباً أقيم عليه ذلك الذنب ، فهو كفارة له))، وللطبراني عن ابن عمرو مرفوعاً: ((ما عوقب رجل على ذنب إلا جعله الله كفارة لما أصاب من ذلك الذنب)»، ويستفاد من ذلك الحديث أن إقامة الحد كفارة للذنب ولو لم يتب المحدود ، وهو قول الجمهور ، وقيل : لابد من التوبة ، وبذلك جزم بعض التابعين ، وهو قول للمعتزلة ، ووافقهم ابن حزم ، ومن المفسرين البغوي ، وطائفة يسيرة ، واستدلوا باستثناء من تاب في قوله تعالى: ( إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم ) والجواب في ذلك أنه في عقوبة الدنيا ولذلك قيدت بالقدرة عليه . - ٢٥٢ - عليهم الإسلام، ويُعَرِّفُوُمْ شرائطهُ، وكان ◌ُبادة بن الصامت من جملتهم ، وكان عددُ النَّقَبَاء ليلتئذ انْتَيْ عشر نقيباً من الأنصار. ( يَعْضَه ) عضهتُ الرَّجلَ : رميتُهُ بالعضيهةِ، وهي الكذب والبهتان ( العَقْبة ) هي عقبَةُ مِنِىَ تُرمَى بها الحجرةُ في الحج، وهما ليلتان ، ليلة العقبة الأولى ، وليلة العقبة الثانية من قابل ، وكانت البيعة في شعب قريب من العقبة ، وبه الآن مسجدٌ يُعرف بموضع البيعة . ( الرَّهْطُ ) الجماعةُ من الناس ، من الثلاثة إلى التسعة، قال الجوهري : لا تكون فيهم امرأةٌ . ( فأُخِذ به) أُخِذ به فلان ، يعني بذنبه : أي عوقِبَ به ، وجوزي عليه . (الكَفَّارة) الفعلة التي من شأنها أن تكفّر الخطيئة، أي: تَسْتُرُها ، وهي فَعََّلَةٍ منه . ٤٤ - (خ م طس عبادة بن الصامت رضي الله عنه) قال: بايعنا رسول الله عٍَّ على السمع والطاعة، في العُسْر واليُسر، والَنْشَطِ، والمكْرَه وعلى أَثْرَةِ علينا ، وعلى أَلَّا نُنازعَ الأمرَ أَهْلَهُ، وعلى أَن نقولَ بالحق أينما كُنّا، لاَتَخافُ في اللّهِ لَوْمَةَ لا ثم . ٣٠٠ وفي رواية بمعناه، وفيه ((ولاُ نُنازع الأمرَ أَهله)). قال: ((إِلا أنْ تَرَوْاكُفراً بَواحاً، عندكم فيه من الله برهان» . - ٢٥٣ - وأخرجه البخاريّ ومسلم والموطأ والنسائي(١) [ شرح الغريب] (المَنْشَط ) الأمر الذي تنشط له ، وتخف إليه، وتؤثر فعلهُ. ( المَكْرَه ) الأمرُ الذي تكرهه ، وتتثاقل عنه . ( الْأَثْرَةُ ) الاستئثارُ بالشيء ، والانفرادُ به ، والمرادُ في الحديث : إِنْ مُنِعْنَا حقًّا من الغنائم والفيء، وأُعْطِيَ غيرنا، نَصْبِرْ عَلى ذلك. (كُفْراً بَواحاً) الكُفْرُ البواح: الجهاد . (البرهان) الحجّة والدليل. ٤٥ (م دس - أبو إدريس الخولاني (٣) رضي الله عنه) قال: حَدَّثني الحبيبُ الأَمينُ - أَمَّا هو فحبيبُ إليَّ، وأمَّا هو عندي فأَمينٌ ــ عَوْقُ بن مالك الأشْجَعيّ، قال كُنَّا عند رسول اللّهِ فَظِيمٍ تَسْعَةَ، أَوْ ثمانِية، أَوْ سَبْعَةً، فقال: أَلا تُبَا يَعُونَ رسول اللّه؟)) وكُنَّا حديث عهد ببَيْعَة، فقُلْنا: قدْ بايعنَاكَ يارسول الله، ثم قال: ((ألا تبايعون رسول اللّه؟)) قال: فبسطنا أيدينا، وقلنا: قد بايعناك يارسول الله، فعلام نبا يعُك؟ قال: ((أن تعْبُدُوا (١) البخاري ١٦٧/١٣ في الأحكام: باب كيف يبايع الامام الناس. ومسلم رقم (١٧٠٩) في الامارة، باب وجوب طاعة الأمراء في غير معصية والموطأ ٤٤٥/٢، ٤٤٦ كتاب الجهاد: باب الترغيب في الجهاد. والنسائي ١٣٧/٧ و ١٣٨ في البيعة: باب البيعة على السمع والطاعة، وأخرجه ابن ماجة رقم (٢٨٦٦) في الجهاد: باب البيعة . (٢) نسبة إلى قبيلته خولان، واسمه عائذ الله بن عبد الله بن عمرو، الشامي، أحد الأعلام من التابعين روى عن عمر ومعاوية وأبي، وبلال وأبي ذر وحذيفة. مات رحمه الله سنة ثمانين . - ٢٥٤ - الله ولا تشركوا به شيئاً، وتُصَلُّوا الصلوات الخمسَ، وَتسمعوا وتُطيعوا) - وأَسَرَّ كَلِمَةً خَفِيَّةً - قال: ( ولا تَسأَلُوا النَّاسَ شيئاً)). فلقَدْ رَأَيتُ بعضَ أولئكَ النَّفَرِ يَسْقُطُ سَوْطُ أَحدِ، فَما يسألُ أَحداً يُنَاوِ لُهُ إِيَّهِ(١)، وأخرجه مسلم وأبو داود والنسائي؛ إلّا أن لفظَ النسائيّ أُخْصَرُ . ٤٦ - (طـ ن س - أميمة بقت رقيقة رحمها الله) قَالتْ: أَتِيتُ رسول اللّه عَظِيلٍ في نسوةٍ من الأنصار، نبايعه على الإسلام، فقلنا: نبايعك على أَلَا نُشْرِك بالله شيئاً، ولا نسرِقَ، ولا نَزْني، ولا نَقْتُلَ أَولادنا، ولا نأتِي بِيُهْتَانٍ نَفْتَرِهِ بين أيدينا وأَرْجُلِنَا ، ولا نَعصيك في معروفٍ، فقال رسول الله عَّهِ: ((فيما استطعتُنَّ وأُطقْتُنَّ)). فقلنا: الله ورسوله أرحمُ بنا مِنَّا بأَنْفُسِنا؛ هَمَ نبايعُكَ يارسولَ الله، فقال: إني لا أُصافِحُ النساء، إنما قَولي لمائة امرأة كقولي لامرأةٍ واحدةٍ » . هذه رواية الموطأ والنسائيّ . ورواية الترمذي مختصرَةٌ، قالت: بايعت رسول الله مَّالٍّ في نسوة فقال: فيما استطعتُن وأطقتُن) . قلتُ: اللهُ ورسولُهُ أُرحم بنا من أنفسنا؛ قُلتُ: يارسولَ اللّه: بايعْنا - قال سفيان: تعني صافِحْنا- فقال رسول الله (١) مسلم رقم (١٠٤٣٠) في الزكاة: باب كراهة المسألة للناس. وأبو داود رقم (١٦٤٢) في الزكاة: باب البيعة على الصلوات الخمس. والنسائي ٢٢٩/١ في الصلاة. باب البيعة على الصلوات الخمس وأخرجه ابن ماجة رقم (٢٨٦٧) في الجهاد : باب البيعة. -٢٥٥- حَ اله: ((إِنما قولي لمائة امرأة كقولي لا مرأة واحدة))(١). [شرح الغريب: ] ( هَلَّ ) بمعنى تَعالَ وَهاتٍ ، وفيها لغتان ، فأهل الحجاز يُسَوُّون فيها بين المذكر والمؤنث ، والواحد والاثنين والجمع ، بصيغة واحدة، مبنية على الفتح ، وبنو تميم يُلحقونها علامةَ ما اقتر نَتْ به، فيقولون هَلُمَّا، وهَلُّمِّي، وهَلُمُوا . ٤٧ - (فى م د نس عبد اللّهبن عمر رضي الله عنهما) قال ((كنًّا إذا بايعنا رسول الله عَظِّم على السَّمع والطاعة يقول لنا: ((فيما استطعت - أو قال: استطعتم )). أتفقَ الستة على إخراجه(٢). ٤٨ - (خ م مجاشع بن مسعود رضي الله عنه) قال: إنه جاء بأخيه مجالد بن مسعود إِلى النبي صَلِّ فقال: هذا مجالِدٌ ، يبايعُكَ على الهجرة ، فقال: ((لا هِجرةَ بعدَ فتح مكة، ولكن أُبايعه على الإسلام والإيمان والجهاد،. (١) الموطأ ٩٨٢/٢ في البيعة: باب ما جاء في البيعة. والترمذي رقم (١٥٩٧): باب ٧ في السير والنسائي ١٤٩١٧ في البيعة: باب بيعة النساء، وأخرجه ابن ماجه رقم (٢٨٧٤) في الجهاد باب البيعة ، وإسناده صحيح . (٢) البخاري ١٦٧/١٣ في الأحكام: باب كيف يبايع الامام الناس. ومسلم رقم (١٨٦٧) في الامارة: باب البيعة على السمع والطاعة. والموطأ ٩٨٢/٣ في البيعة: باب ماجاء في البيعة. وأبو داود رقم (١٢٤٠): باب ما جاء فى البيعة. والترمذي رقم (١٥٩٧): في السير باب ٣٧. والنسائي ١٥٢/٧ في البيعة: باب البيعة فيا يستطيع الانسان . - ٢٥٦ - وفي أخرى ( ولكنْ أُبايعه على الإسلام)). وفي أخرى: قال: أَتِيتُ النبي ◌ِِّ أَنا وأخي، فقلتُ: باِيِعْنا على الهجرةِ. فقال: (( مَضَتِ الهجرَةُ لأَهلِها، فقلتُ: علام تُبايعُنا ؟ قال : ((على الإسلام والجهاد)). وفي أخرى: قال: أَتِيِتُ النبيَّ عَ لَهُ أَ بَايِعُهُ على الهجرة، فقال: ((إِنّ الهجرة قد مضت لأهلها ، ولكن على الإسلام والجهاد والخير)) . أخرجه البخاري ومسلم (١) . ٤٩ - (س - الهرماسي بن زياد) قال: مَدَدتُ يدي إلى رسول اللّه عَلّه وأنا غلام ليُبايعَني ، فلم يُبايغني . أخرجه النسائي(٢). ٥٠ (,- عبد اللّه بن هشام رضي الله عنه) - وكان قد أدركَ النيّ ◌َِّالِّ، وذهَبَتْ به أُمّهُ زينبُ بنتُ حُميدٍ إلى رسول اللّه عَ له - فقالت: يارسولَ اللّه بابِعْهُ، فقال رسول الله عَّهُ: ((هو صغيرٌ، وَمَحَ رَأْسَهُ)). أخرجه أبو داود(٣) . ٥١ - (غ مر - عروة بن الزبير رضي الله عنهما) أنْ عائشةَ رضي (١) البخاري ٨٤/٦ في الجهاد: باب البيعة في الحرب. ومسلم رقم (١٨٦٣) في الامارة: باب المبايعة بعد فتح مكة . (٢) ١٥٠/٧ في البيعة: باب بيعة الغلام، واسناده حسن. (٣) رقم (٢٩٤٢) في الخراج والامارة: باب ما جاء في البيعة، واسناده صحيح. وأخرجه البخاري أيضاً في الأحكام : باب بيعة الصغير ١٧١/١٣، وزاد فيه « ودعا له، وكان يضحي بالشاة الواحدة عن جميع أمله )) . - ٢٥٧ - اللّه عنها أخبَرَّتْهُ عن بيعة النساءِ قالت: ما مَسَّ رسولُ اللّه بِّهِ بِيدِهِ امرأةٌ قطُّ، إلاّ أن يأخذَ عليها، فإذا أخذَ عليها وأعطَتْهُ ، قال: (اذهبي، فقد بايعتُك)،(١) أخرجه البخاريّ ومسلم وأبو داود (٢). الفصل الثالث في أحكام متفرقة ٥٢ - (ن - سليمان بن عمرو بن الأُخوص رحمه الله(٣)) قال: حدثني أبي: أنه شهدَ حَجَّةَ الوداع مع رسولِ الله ◌ِِّ، فَحمد الله وأثنى عليه، وذَكَّرَ ووعظ، ثم قال: (( أَيُّ يوم أحرَمُ ؟ أَي يومٍ أَحرَمُ ؟ أي يوم أحرمُ؟، قال: فقال الناسُ: يومُ الحج الأكبرِ يارسول الله، قال: ((فإنَّ دماءكم وأَمواَلَكُمْ وأعراضكم عليكم حرامٌ كحرمة يومكم هذا، في بلدكم هذا، في (١) هذا الاستثناء منقطع، وتقدير الكلام: مامس امرأة قط، لكن يأخذ عليها البيعة بالكلام ، فاذا أخذها بالكلام قال: ((اذهي فقد بايعتك)» ولم يمس يدها . وهذا التقدير مصرح به في رواية أميمة بنت رقيقة التي تقدمت رقم (٤٦) . (٢) البخاري في تفسير سورة الممتحنة ٢٦١/١٠، وفي الطلاق: باب إذا أسلمت المشركة أو النصرانية تحت الذمي أو الحرفي ٣٤٥/١١ وفي الأحكام: باب بيعة النساء ٣٣٠/١٦. ومسلم رقم (١٨٦٦) في الامارة: باب بيعة النساء. وأبو داود رقم (٢٩٤١) في الخراج: باب ما جاء في البيعة . (٣) سليمان بن عمرو بن الأحوص الأزدي الجشمي تابعى كوفي موثق، روى عن أبيه وأمه، ولهماصحبة. وعنه شبيب بن غرقدة. ذكره ابن حبان في الثقات. وفي «المطبوع». سليمان بن عمر، وهو تحريف . - ٢٥٨ - شهركم هذا، ألا لا يجني جانٍ إلاَّ على نفسِهِ، ولا يجني والد على ولده، ولا يَجِي وَلَدْ على والده ، أَلا إِنَّ المسلم أخو المسلم، فليس يِحِلُ لمسلمٍ من أخيه شيء إلا ما أَحلَّ مِن نفسِهِ . ألا وإنَّ كلَّ رِباً في الجاهلية موضوعٌ، لَكُم رُؤُوسُ أموالِكم لاَ تَظِمُون ولا تُظْلَمَون، غير ربا العبّاس، فإنّه موضوعٌ كله، ألا وإن كلَّ دَمِ كان في الجاهلية موضوعٌ، وأوَّلُ دمٍ أَضْعُ من دم الجاهلية: دمُ الحارثِ(١)بن عبد المطلب، وكان مُسْتَرَضعاً في بني ليثٍ، فقتلتْهُ هُذَيلٌ، ألا واستوصوا بالنساء خيراً، فإنّهنَّ عَوانٌ عندكم ، ليس تملكون شيئاً غير ذلك، إَلا أَنْ يأتين بفاحشَةٍ مبيِنَةٍ ، فإن فعلْنَ ذلك فاهجرُوهنَّ في المضاجع ، واضربوهن ضرباً غير مُبَرَّحٍ ، فإن أطعنكُم فلا تَبغوا عليهن سبيلاً، ألا وإنَّ لكم على نسائكم حقًّا ، ولنسائكم عليكم حقًّا، فَأَمَّا حَقُكُمْ على نسائكم، فلا يُوطِئْنَ فُرُشَكَمُ مَن تكرهون ، ولا يأْذِنَّ في بيوتكم لمن تكرَهونَ، ألا وإنَّ حَقَّهُنَّ عليكم : أن تُحسِنُوا إليهنَّ في كسوتهن وطعامهن )) . وفي رواية قال: سمعتُ رسول اللّه عَّاللٍّ يقول في حجة الوداعِ للناس ((أَيُّ يوم هذا؟ قالوا: يومُ الحَجِّ الأكبر، قال: «فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكُم بِيْنَكُمْ حرامٌ كَحُرمة يومكم هذا، أَلا لا يجني جانٍ على ولده ، ولا مولود على والده، ألا وإن الشيطان قد أيس أن يُعْبَد في (١) في حديث جابر عند مسلم ((دم ابن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، قال النووي : قال المحققون : والجمهور اسم هذا الابن: إياس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، وقيل : اسمه حارثة ، وقيل : آدم . - ٢٥٩ - بلدكم هذا أبداً، ولكن سيكونُ له طاعةٌ فيما تحتقرون مِنْ أعمالكمْ، فَسَرْضى به )). أخرجه الترمذي(١) . [شرح الغريب]: (الحج الأكبر) هو يوم النحر ، وقيل: يوم عرفةَ، وإنماُسُميَ الحجْ الأكبر ، لأنّهم يُسمُون العمرةَ: الحجّ الأصغر. ( وأعراضكم ) الأعراض: جمع عرض ، وهو النفس ، وقيل : الحسَبُ. ( لا يجني جانٍ ) الجنايَةُ: الذَّنبُ، وما يفعله الإِنسان مما يوجب عليه الجزاءَ، إما في الدنيا وإِما في الآخرة، فقوله معَّ له(( لا يجني جانٍ إلّا على نفسه )، يريد: أنه لا يُطالَبُ بجنايتِهِ غيرُهُ، من أقاربه وأَباعِدِهِ ، وقد فسَّره في الحديث بقوله: ((لا يجني ولدٌ على والده ، ولا يجني والدّ على ولده» أي : إذا جنى أحدهما ، لا يطالبُ الآخر بجنايته ، وقد كان ذلك معتاداً بين العرب. ( عوان) جمع عانية ، وهي مؤنثة العاني ، وهو الأسير ، شبه النساء بالأسرى عند الرجال ، لتحكمهم فيهن ، واستيلائهم عليهن . ( بفاحشة) الفاحشةُ : الفعلة القبيحة ، وأراد به ها هنا الزنا . (١) رقم (٣٠٨٧) في تفسير سورة التوبة. وقال الترمذي: هذا حديث حن صحيح، وهو كما قال. وفي الفتن باب تحريم الدماء رقم (٢٦١٠) . -٢٦٠ -