النص المفهرس

صفحات 321-340

آخرَ الأمم لأفضحَ الأممَ عندهم، ولا أفضحهم عندَ
الأمم» .
( كما فى كنز العمال جـ ١١/ ٣٢١١١)
[ ضعيف جداً]
- وقال فى الكنز: للخطيب والديلمى وابن الجوزى فى الواهيات.
(قلت): هو فى مسند الفردوس (جـ ٣/ ٥٣٦١). وما أجدره أن يجعله ابن
الجوزى فى الواهيات .
#
٩٩٥ - وللديلمى عن أبى هريرة:
(«سألتُ اللَّه عزّ وجلّ أن يجعلَ حسابَ أُمتى إلىّ لئلا
تفتضحَ أمتى عندَ الأمم فأوحى الله عز وجل إلىّ يا محمد
أنا أحاسبُهُم، وإن كان شيىءٌ سترتُهُ عليكَ لا يفتضحُ به
عبدى)) .
(أخرجه الديلمى فى مسند الفردوس جـ ٢ / ٣٢٢٨)
[ موضوع]
- وهو فى كنز العمال (جـ ١٤ / ٣٨٩٧٢) وفى الإتحافات (٦١٥) معزواً للديلمى
عن أبى هريرة. وكذلك ذكره الألبانى فى ضعيف الجامع الصغير (جـ ٣ / ٣٢١٦)
وقال : موضوع .
كما ذكره الألبانى فى سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة (جـ ١ / ٣٣٠) وقال:
موضوع، وقال: أورده السيوطى فى ذيل الأحاديث الموضوعة .
(قلت): وفى الإحياء للغزالى (جـ ٤ ص ١٤٤).
٣٢١
( م ١١ - جامع الأحاديث القدسية - مجلد ٣)

روى عن أنس أن رسول الله﴿ سأل ربه فى ذنوب أمته فقال: يا رب أجعل
حسابهم إلىّ لئلا يطلع على مساويهم غيرى فأوحى الله تعالى إليه: هم أمتك وهم
عبادى وأنا أرحم بهم منك لا أجعل حسابهم إلى غيرى لئلا تنظر إلى مساويهم أنت ولا
غيرك)». وقال الحافظ العراقى فى تخريجه: ((لم أقف له على أصل)).
٩٩٦ - وفى الإحياء للغزالى من حديث جابر وابن عباس:
روى أنه وُعَلَه قال لجبريل عليه السلام عند موته:
«من لأمتى بعدى ؟ فأوحى الله تعالى إلى جبريل أن
بشرْ حبيبى أنى لا أخذُلُهُ فى أمته، وبشرْه بأنه أسرعُ
الناسِ خروجاً من الأرضِ إذا بُعِثُوا، وسيدهم إذا جُمِعُوا،
وأنَّ الجنةَ محرمةٌ على الأمم حتى تدخلها أمتُهُ، فقالَ: الآنّ
قَرَّتْ عينى».
( كما فى الإحياء جـ ٤ ص ٤٥٤)
[ ضعيف]
- وقال الحافظ العراقى فى تخريجه :
رواه الطبرانى من حديث جابر وابن عباس فى حديث طويل فيه: ((من لأمتى
المصطفاة من بعدى قال: أبشر يا حبيب الله فإن الله عز وجل يقول: قد حرمت الجنة
على جميع الأنبياء والأمم حتى تدخلها أنت وأمتك قال: الآن طابت نفسى)) وإسناده
ضعیف. أ.هـ.
٣٢٢

٩٩٧ - وفى الإحياء ايضاً:
.-
روی فی تفسير قوله تعالی :
﴿ يَوْمَ لَا يُخْزِى اللَّهُ النَّبِىِّ وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَةٌ:
[ التحريم / ١٨
أن الله تعالى أوحى إلى نبيه عليه الصلاة والسلام:
« أنى أجعلُ حسابَ أمتك إليك. قال: لا ياربِّ أنت
أرحمُ بهم منى، فقال: إذنْ لا نخزيك فيهم».
( كما فى الإحياء جـ ٤ ص ١٤٤)
[ ضعيف]
- وعزاه العراقى فى تخريجه لابن أبى الدنيا فى كتاب ((حسن الظن بالله)).
(قلت): أرأيت إلى هذه الأخبار الضعيفة المنكرة كيف يناقض بعضها بعضاً فتارة
يزعمون أن النبى وَ ل﴿ يسأل ربه أن يجعل حساب أمته إليه ويأبى الله !! وتارة أخرى
يزعمون أن الله تبارك وتعالى يعرض على رسوله أن يكون حساب أمته إليه ويأبى رسول
الله !! وصد ق الله تعالى إذ قال فى كتابه الكريم :
[ الغاشية / ٢٦،٢٥]
﴿﴿ إِنَّ إِلَيْنَآ إِيَابَهُمْ * ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ ﴾
٣٢٣

فضل الذين شهدوا بدراً من أصحاب النبى
٢٤ - باب حديث
(لعل الله اطلع إلى أهل بدر .. وفيه قصة
حاطب بن أبى بلتعة)
من حديث على بن أبى طالب
٩٩٨ - قال البخارى:
حدثنا قتيبة حدثنا سفيان عن عمرو بن دينار قال: أخبرنى الحسن بن
محمد أنه سمع عبيد الله بن أبى رافع يقول: سمعت علياً رضى الله عنه
يقول: بعثنى رسول الله وَّل أنا والزبير والمقداد فقال: انطلقوا حتى تأتوا
روضة خاخ، فإن بها ظعينة معها كتابٌ، فخذوا منها، قال: فانطلقنا
تَعَادَى بنا خَيْلُنا ، حتى أتينا الروضة فإذا نحن بالظعينة، قلنا لها : أخرجى
الكتاب قالت: ما معى كتاب فقلنا: لتُخْرِجِنَّ الكتاب أو لتلقينَّ الثياب،
قال: فأخرجته من عقاصها، فأتينا به رسول الله وَخاله، فإذا فيه: من
حاطب بن أبي بلتعة إلى ناس بمكة من المشركين يخبرهم ببعض أمر رسول
الله وَّله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يا حاطب ما هذا؟ !! ))
قال : يا رسول الله لا تعجلْ علىَّ؛ إنى كنتُ امرءاً مُلْصّقاً فى قريش -
يقول: كنتُ حليفاً ولم أكن من أنْفُسِهَا - وكانَ مَنْ معك من المهاجرين
مَنْ لهم قراباتٌ يحمونَ أهليهم وأموالهم، فأحببتُ إذ فاتنى ذلك من النسب
فيهم أن اتخذّ عندهم يداً يحمون قرابتى، ولم أفعلْهُ ارتداداً عن دينى، ولا
٣٢٤

رضْاً بالكفرِ بعدَ الإسلامِ، فقالَ رسولُ اللَّهِ وَله: ((أمّا إنه قد صدقكم))
فقال عمر: يا رسولَ اللَّهِ دَعْنى أضرب عنقَ هذا المنافق، فقالَ:
((إنه قد شهدَ بدراً، وما يُدْرِيك لعلَّ الله اطّلعَ على من
شهد بدراً قال: اعملوا ما شئتم فقد غفرتُ لكم)).
فأنزل الله السورةَ:
يَُهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ عَدُوِى وَعَدُؤَّكُمْ أَوْلِيَآءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِم
بِلْمَوَدَّةِ وَقَدْكَفَرُواْ بِمَا جَآءَ كُمْ مِنَ الْحَقِّ ◌ُخْرِحُونَ الرَّسُولَ وَ إِنَّاكُمْأَنْ تُؤْمِنُوا بِاَللَّهِ
رَبِّكُمْإِنْ كُمُ خَجْتُمْ جِهَدَّا فِ سَبِيلِ وَابْتِغَاءَ مَرْضَائِىّ ◌ُِّرُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ
وَأَنَاْأَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَئْتُمْ وَمَن يَفْعَلَهُ مِنَكُمْ﴾
إلى قوله: ﴿فَقَدْ ضَلَّ سَوَآءَ السَّبِيلِ﴾
(أخرجه البخارى جـ ٥ ص ١٨٤)
[ صحيح]
- وأخرجه البخارى أيضاً فى صحيحه (جـ ٤ ص ٧٢)، (جـ ٦ ص ٦) من طريقين
عن سفيان عن عمرو بن دينار به .
كما أخرجه مسلم (جـ ٤ ص ١٩٤١) من طرق، وأبوداود (جـ ٣/ ٢٦٥٠)
والترمذى (جـ ٥ / ٣٣٠٥) جميعاً من طريق عمرو بن دينار بنحوه.
وأخرجه البخارى فى الأدب المفرد (٤٤٨). حدثنا موسى قال حدثنا عبد العزيز قال
حدثنا حصين عن سعد بن عبيدة عن أبى عبد الرحمن السلمى قال :
سمعت علياً .. فذكر الحديث بنحوه وليس فيه ذكر الآية، وزاد فى آخره:
(«فدمعت عينا عمر وقال: ((الله ورسوله أعلم».
وأخرجه أحمد فى مسنده (جـ ١ ص ١٠٥) من طريق حصين- بإسناده كما فى
الأدب المفرد للبخارى - بنحوه .
٣٢٥

(قلت): وقد روى هذا الحديث من غير وجه عن النبى -مَ ل﴿ل تاماً ومختصراً. فقد
أخرجه أحمد فى مسنده (جـ١ ص ٣٣١) من حديث ابن عباس ليس فيه إلا قوله :
((لعل الله اطلع إلى أهل بدر .. )) ضمن فضائل على بن أبى طالب رضى الله عنه.
وأخرجه أحمد (جـ ٣ ص ٣٥٠)، ابن حبان فى صحيحه (٢٢٢١ - موارد) كلاهما
من طريق الليث بن سعد عن أبى الزبير عن جابر مرفوعاً .
وأخرجه أبو داود (جـ ٤ / ٤٦٥٤)، ابن حبان (٢٢٢٠ - موارد) من طريق حماد بن
سلمة عن عاصم عن أبى صالح عن أبى هريرة مرفوعاً .
(قلت): وقد جعلت هذا الحديث ضمن الأحاديث القدسية مع أن النبى وَليل
يقول: ((وما يدريك لعلّ الله اطلع على أهل بدر فقال: أعملوا ما شئتم فقد غفرت
لكم)) هكذا لم يقطع بأن الله قد قال ذلك.
فإنَّ الظنَّ الراجح أن لا يقول النبى (وَ لّ ذلك إلا بتوقيف من ربه والله تعالى أعلم.
وقد أخرجه الحاكم من حديث أبى هريرة مرفوعاً بصيغة الجزم من كلام الرب تبارك
وتعالی نذكره .
من حديث أبى هريرة
٩٩٩ - قال الحاكم:
أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبى حدثنا سعيد بن مسعود
حدثنا يزيد ابن هارون أنبأ حماد بن سلمة عن عاصم عن أبى صالح
عن أبى هريرة رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال :
(( إِنَّ اللَّهَ تعالى اطلعَ على أهلِ بدرٍ فقال: اعملوا
ما شئتم فقد غفرتُ لكم».
(أخرجه الحاكم فى المستدرك جـ ٤ ص ٧٧)
[ صحيح]
٣٢٦

- وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذا اللفظ على اليقين
أن الله اطلع عليهم فغفر لهم إنما أخرجاه على الظن وما يدريك لعل الله تعالى اطلع على
أهل بدر .. )) ووافقه الذهبي.
- (قلت): وقد أخرجه أبو داود فى سننه (جـ ٤ / ٤٦٥٤) أيضاً على اليقين أن
الله اطلع على أهل بدر فغفر لهم قال :
حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حماد بن سلمة (ح) وحدثنا أحمد بن سنان حدثنا
يزيد بن هارون أخبرنا حماد بن سلمة عن عاصم عن أبى صالح عن أبى هريرة قال : قال
رسول الله وَ ل﴾: قال موسى: ((فلعل الله))، وقال ابن سنان: ((اطّلع الله على أهل بدر
فقال : اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم».
قلت: فما أخرجه أبو داود والحاكم كلاهما فهو من طريق يزيد بن هارون عن حماد
بن سلمة عن عاصم - هو ابن أبى النجود - عن أبى صالح عن أبى هريرة، وهو إسناد
رجاله ثقات غير عاصم بن أبى النجود فقد وثقه أحمد وأبوزرعة، وتكلم فى حفظه شعبة
ويحيى بن سعيد القطان والنسائى والدارقطنى وأبوحاتم وابن سعد وابن خراش وقال
الذهبى فى الميزان: ((هو حسن الحديث)) وقال ابن حجر فى التقريب ((صدوق له
أوهام».
وعليه فإنه إسناد دون الأسانيد التى جاءت ألفاظ رواياتها على الظنّ (وما يدريك
لعل الله اطلع على أهل بدر .. ) والتى أوردناها من رواية البخارى وغيره.
شرح الغريب
(ظَعِينة): الظعينة هى المرأة فى الهودج .
(تَعَادَى): تعادى بنا خيلنا أى تتبارى فى العَدْو والعَذْو هو الجرى .
(عِقَاصُها) : ضفائرها .
(مُلْصَقاً): ملصقاً فى قريش أى منتسباً إليها وليس منها أصلاً.
( كنت حليفاً ولم أكن من أنْفُسِها): أى ليس قرشياً أصلاً ولكنه من حلفائها .
٠
٣٢٧

وفى فضل الفقراء والمهاجرين
٢٥ - باب حدیث
(هل تدرون أول من يدخل الجنة من خلق
الله ؟ .. )
من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص
١٠٠٠ - قال أحمد:
حدثنا أبو عبد الرحمن حدثنى سعيد بن أبى أيوب حدثنى معروف بن
سويد الجذامى عن أبى عشانة المعافرى عن عبد الله بن عمرو بن العاصى
عن رسول الله وحَظله أنه قال:
«هل تدرونَ أول من يدخلُ الجنةَ من خلق اللهِ ؟
قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: أولُ من يدخلُ الجنةً من
خلق اللَّهِ الفقراءُ والمهاجرون الذين تُسَدُّ بهم الثغورُ، ويُتَّقى
بهمُ المكارهُ، ويموتُ أحدُهم وحاجتُهُ فى صدره لا يستطيعُ
لها قضاءً، فيقولُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ لمن يشاءُ من ملائكته:
أنتوهم فحُّهم، فتقولُ الملائكةُ: نحنُ سكانُ سمائِكَ
وخيرتُكَ من خلقِكَ، أفتأمرنا أن نَأْتَ هؤلاءٍ فنسلمَ عليهم ؟
قال : إنهم كانوا عباداً يعبدوننى لا يشركونَ بى شيئاً وتُسَدُّ
٣٢٨

بهم الثغورُ، ويُتَّقَى بهم المكارهُ، ويموتُ أحدهم وحاجتُهُ فى
صدرِهِ لا يستطيعُ لها قضاءَ، قال: فتأتيهم الملائكةُ عند ذلكَ
فيدخلونَ عليهم من كلِّ باب:
﴿سَلَمُّ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبْتُ فَنِعْمَ عُقْبِى الَّارِ}
[ صحيح ]
(أخرجه أحمد جـ ١٠ / ٦٥٧٠)
- وقال أحمد شاكر: ((إسناده صحيح. معروف بن سويد الجذامى المصرى ثقة ذكره
ابن حبان فى الثقات، وترجمه البخارى فى الكبير (٤١٤/١/٤).
((الُذامى: بضم الجيم وتخفيف الذال المعجمة، نسبة إلى (جذام) قبيلة من اليمن
وهم أول من سكن مصر من العرب حين جاءوا مع عمرو بن العاص ... )).
(قلت): ولكنَّ ((معروف بن سويد)) لم نجد أحداً صرح بتوثيقه إلا ما كان من
ذكر ابن حبان له فى كتاب ((الثقات))، وقد ترجم له البخارى فى ((الكبير)) وابن
أبى حاتم فى ((الجرح والتعديل))، وابن حجر فى ((تهذيب التهذيب)). فلم يذكروا فيه
جرحاً إلا أن ابن حجر قال فى ((التقريب)): ((مقبول)). وهذا يعنى عند المتابعة.
وقد تابعه غير واحد عن أبى عشانة به بنحوه. مما يصير معه الحديث صحيحاً بغير
ريب وانظر ما بعده .
تنبيه: وقع فى التقريب: ((معروف بن سويد الحِذامى بالحاء المهملة وكذا فى
((الخلاصة)) والصواب ((الجُذامىّ)) بالجيم المضمومة كما فى التهذيب. نسبة إلى
(( جُذام)) قبيلة من اليمن كما قال أحمد شاكر.
والحديث أخرجه أبو نعيم فى الحلية (جـ ١ ص ٣٤٧) من طريق أبى عبد الرحمن
عبد الله بن يزيد المقرىء بإسناده كما فى المسند بنحوه مختصراً.
وأخرجه ابن حبان فى صحيحه (٢٥٦٥ - موارد) من طريق معروف بن سويد به
نحوه .
٣٢٩

وذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (جـ ١٠ ص ٢٥٩) وقال: ((رواه أحمد والبزار.
والطبرانى وزاد بعد قوله: وسكان سماواتك وإنك تدخلهم الجنة قبلنا ورجالهم ثقات)).
١٠٠١ - وقال أحمد أيضاً:
حدثنا حسن حدثنا ابن لهيعة حدثنا أبو عشانة أنه سمع عبد الله بن.
عمرو يقول: سمعت رسول الله وحّ له يقول:
((إن أولَ ثلةٍ تدخلُ الجنةَ لَفقراءُ المهاجرين الذين
يُتَّقَى بهم المكاره، وإذا أمروا سمعوا وأطاعوا وإذا كانت
لرجلٍ منهم حاجةٌ إلى السلطانِ لم تقض له حتى يموتَ وهى
فى صدرِهِ، وإنَّ اللهَ عز وجل يدعو يوم القيامةِ الجنةً فتأتى
بزخرفها وزينتها ، فيقول :
أىْ عبادى الذين قاتلوا فى سبيلى وقُتِلُوا، وأوذوا فى
سبيلى، وجاهدوا في سبيلى، أدخلوا الجنةً فيدخلونها بغير
حساب ولا عذاب)) وذكر الحديث.
[ صحيح]
(أخرجه أحمد جـ ١٠ / ٦٥٧١)
- وقال أحمد شاكر: ((إسناده صحيح)).
(قلت): بل فى إسناده ابن لهيعة ولكن تابعه ((معروف بن سويد الجذامى)) كما
فى الحديث قبله، وكذلك عمرو بن الحارث عن أبى عشانة به بنحو رواية أحمد الأولى
أخرجه الحاكم فى المستدرك (جـ ٢ ص ٧١: ٧٢) وقال الحاكم: ((صحيح الإسناد ولم
يخرجاه)) ووافقه الذهبي.
٣٣٠

(قلت): ((عمرو بن الحارث المصرى)) ثقة فقيه حافظ .
والحديث ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (جـ ١٠ ص٢٥٩) وقال: ((رواه أحمد
والطبرانى ورجال الطبرانى رجال الصحيح غير أبى عشانة وهو ثقة)).
وعزاه أحمد شاكر للطبرانى من طريق عمرو بن الحرث كما نقله عن ابن كثير فى
تفسيره وقال: ووقع فى التفسير ((عمر بن الحرث)) وهو خطأ مطبعی.
كما عزاه لابن جرير وابن أبي حاتم وابن حبان وأبى الشيخ وابن مردوية والبيهقى فى
شعب الإيمان نقلاً عن السيوطى فى الدر المنثور.
وهو فى كنز العمال (جـ ٦ / ١٦٦٢٣) للطبرانى، (جـ ٦ / ١٦٦٣٦) وفى الإتحافات
(٥٦٠) لأحمد وأبى نعيم، (جـ ٦ / ١٦٦٣٥) وفى الإتحافات (٥٥٩) للطبرانى والحاكم
والبيهقى فى شعب الإيمان، وفى الترغيب (جـ ٤ ص ٢٢٩) لأحمد والبزار، (جـ ٤
ص ٢٣٥) للطبرانى وابن حبان جميعاً من حديث ابن عمرو إلا أنه وقع فى الإتحافات
ابن عمر وهو خطأ مطبعی.
٢٦ - باب حديث صحيح
(فى تسمية الله المدينة طابة )
من حديث جابر بن سمرة
١٠٠٢ - قال مسلم:
حدثنا قتيبة بن سعيد وهناد بن السَّرِىّ وأبو بكر بن أبى شيبة قالوا :
حدثنا أبو الأحوص عن سماك عن جابر بن سمرة قال : سمعت رسول الله
وَ خله يقول:
٣٣١

((إِنَّ اللَّه تعالى سمَّىَّ المدينةً: طابة)).
(أخرجه مسلم جـ ٢ ص ١٠٠٧)
[ صحيح ]
- (قلت): وقد سمّاها النبى وَل طيبة.
#
٢٧ - باب حديث منكر
( فى تخيير النبى وَالله فى دار الهجرة)
من حديث جرير بن عبد الله
١٠٠٣ - قال الترمذى:
حدثنا الحسين بن حريث حدثنا الفضل بن موسى عن عيسى بن عبيد
عن غيلان بن عبد الله العامرى عن أبى زرعة بن عمرو بن جرير عن جرير
بن عبد الله عن النبى وَلّه قال:
((إِنَّ الله أَوْحى إلىّ: أىّ هؤلاء الثلاثةِ نزلتَ فهى دارُ
هِجْرَيَكَ: المدينة أو البحرين أو قُنَّسْرِين)).
- وقال أبو عيسى: ((هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث
الفضل بن موسى)).
(أخرجه الترمذى جـ ٥ / ٣٩٢٣)
[ موضوع ]
- وقد أخرجه الحاكم فى المستدرك (جـ ٣ ص ٢) من طريق عيسى بن
عبيد الكندى بهذا الإسناد بمثله وقال: ((صحيح الإسناد ولم يخرجاه))، ووافقه الذهبي.
٣٣٢

(قلت): بل فى إسناده ((غيلان بن عبد الله العامرى)) لينه الحافظ ابن حجر.
وقال الحافظ الذهبى فى ((الميزان)): ((ما علمت روى عنه سوى عيسى بن عبيد
الكندى، حديثه منكر، ما أقدم الترمذى على تحسينه بل قال: غريب)). وذكر له
الذهبى هذا الحديث !!.
وذكره الألبانى فى ضعيف الجامع الصغير (جـ ٢ / ١٥٧٣) وقال: (( موضوع».
(فَتَّسْرِين): بلد بالشام.
٢٨ - باب فى فضل بيت المقدس
١٠٠٤ - للطبرانى عن رافع بن عمير:
قال الله عز وجل لداود :
((ابْنِ لى بيتاً فى الأرض فبنى داود بيتاً لنفسه قبلَ
البيت الذى أمر به فأوحى اللَّهُ إليه: يا داود نصبتَ بيتك
قبل بيتى قال: أى ربِّ هكذا قلتَ فيما قضيت: مَنْ مَلَّكَ
استأثَّرَ. ثم أمرَ ببناء المسجد فلما تمَّ السورُ سقط ثلثاه فشكى
ذلك إلى اللهِ تعالى فأوحى اللهُ تعالى إليه أنه لا يصلحُ أن
تبنى لى بيتاً قال: أىْ ربِّ ولمَ ؟ قال: لما جرى على
يديك من الدماء قال: أىْ ربِّ أولم يكن ذلك فى هواك
ومحبتك ؟ قال: بلى ولكنهم عبادى، وأنا أرحمهم فشقَّ ذلك
عليه، فأوحى الله إليه: لا تحزن فإنى سأقضى بناءه فلما تمَّ
٣٣٣

قرَّب القرابين، وذبح الذبائح، وجمع بنى إسرائيل، فأوحى
الله تعالى إليه: قد أرى سرورك ببنيان بيتى فاسألنى
أعطك، قال: أسألك ثلاث خصال، حكماً يصادف
حكمك، وملكاً لا ينبغى لأحدٍ من بعدى، ومنْ أتى هذا
البيتَ لا يريدُ إلا الصلاةَ خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمُّه ،
أما ثنتان فقد أعطيَهُما وأنا أرجو أن يكونَ قد أُعطى
الثالثةً)).
( كما فى كنز العمال جـ ١٢ / ٣٥٠٦٨)
[ ضعيف جداً]
- (قلت): أخرجه الطبرانى فى الكبير (جـ ٥ / ٤٤٧٧) قال: حدثنا محمد ابن
الحسن بن قتيبة الغسقلانى حدثنا محمد بن أيوب بن سويد حدثنى أبى حدثنا إبراهيم بن
أبى عبلة عن أبى الزاهرية عن رافع بن عمير قال: سمعت رسول الله وَ ل﴿ يقول: قال
الله عز وجل لداود : فذكره.
والحديث ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (جـ ٤ ص٧) وقال الهيثمى: ((رواه
الطبرانى فى الكبير وفيه: محمد بن أيوب بن سويد الرملى وهو متهم بالوضع».
وذكره الحافظ ابن حجر فى كتابه الإصابة فى ترجمة رافع بن عمير منسوباً لابن
مردويه فى تفسير سورة ص من طريق محمد بن أيوب بن سويد عن ابنه عن إبراهيم عن
أبى عبلة عن أبى الزاهرية عن رافع بن عمير به مختصراً، وفرق الحافظ ابن حجر بين
رافع بن عمير راوى هذا الحديث ورافع بن عمير التميمى موافقاً لابن منده وأبى نعيم .
٣٣٤

١٠٠٥ - وللديلمى عن أنس:
((قال اللَّهُ عزَّ وجلّ: من زارنى فى بيتى أو فى مسجد
رسولى أو فى بيت المقدس فمات مات شهيداً)).
( كما فى الإتحافات ٩٠، وفى الكنز جـ ١٢ / ٣٥٠٠٤)
[ ضعيف]
- (قلت): هو فى مسند الفردوس للديلمى جـ ٣/ ٤٤٧٧) وبهامشه قال المحقق:
((قال المناوى: وسنده لا يخلو من خدش)).
١٠٠٦ - ولابن سعد وابن عساكر عن سالم أبى النضر عن عمر
بن الخطاب:
عن سالم أبى النضر قال: لمَّا كثر المسلمون فى عهد عمر ضاقّ بهم
المسجدُ فاشترى عمر ما حولَ المسجدِ من الدورِ إلا دارَ العباس بن
عبد المطلب وَحُجَرُ أمهاتِ المؤمنين فقال عمرُ للعباس يا أبا الفضل إنَّ مسجدً
المسلمين قد ضاقَ بهم وقد ابتعتُ ما حوله من المنازل نوسع به على المسلمين
فى مسجدهم إلا دارك وحجر أمهات المؤمنين [فاختصها إلى أبى بن
کعب].
يقول :
فقال سمعتُ رسول الله ◌َّ
(( إنَّ الله أوحى إلى داود أن ابن لى بيتاً أُذكر فيه،
فخظ له هذه الخطة خُطّة بيتِ المقدس، فإذا تربيعُها يزريه
بيتٌ رجلٍ من بنى إسرائيل، فسأله داود أن يبيعه إياه،
٣٣٥

فأبى، فحدث داود نفسه أن يأخذه منه، فأوحى الله
إليه: يا داود ! أمرتك أن تبنى لى بيتاً أذكر فيه، فأردت
أن تُدْخل فى بيتى الغصبَ، وليس من شأنى الغصبُ،
وان عقوبتك أن لا تبنيه، قال: يا رب فمن ولدى ؟ قال :
من ولدك ..... )).
(كما فى كنز العمال جـ ١٣ / ٣٧٢٩٩)
[ ضعيف]
- وقال فى الكنز: ((لابن سعد وابن عساكر وسنده صحيح إلا أن سالماً أبا النضر لم
يدرك عمر)» .
(قلت): فالحديث إسناده ضعيف لانقطاعه .
١٠٠٧ - وللعقيلى عن أبى بن كعب:
(( لما بنى سليمانُ بن داود البيت المقدسَ، جعلَ
لا يتماسكُ البنيانُ، فأوحى اللَّهُ إنك أدخلت فيه ما ليسَ
منه، فأَخْرَجَهُ فتماسكَ البنيانُ)).
( كما فى الإتحافات/ ٦٩٧، وفى الكنز جـ ١٢ / ٣٥٠٦٩)
[ ضعيف]
(قلت): أورده العقيلى فى كتابه ((الضعفاء)).
٣٣٦

٢٩ - باب حديث (فى فضل العراق)
١٠٠٨ - للخطيب وابن عساكر عن معاذ:
((إنَّ إبراهيمَ همّ أنْ يدعوَ على أهلِ العراقِ فأوحى اللَّهُ
تعالى إليه: لا تفعلْ فإنى جعلتُ خزائنَ علمى فيهم،
وأسكنتُ الرحمةَ قلوبَهُمْ».
(كما فى الإتحافات / ٤٥٨، وفى الكنز جـ ١٢ / ٣٤١٢٧)
[ ضعيف جداً]
وفى الإتحافات والكنز:
((أخرجه الخطيب وابن عساكر عن معاذ، وقال ابن عساكر: فيه أبو عمرو ومحمد بن
أحمد الحليمى منكر الحديث مُقِلٌّ ».
#
٣٠ - باب حديث
(فى فضل الشام)
١٠٠٩ - ولابن عساكر عن عبد الله بن حوالة الأزدى أنه قال:
((يا رسولَ الله اكتبْ لى- وفى لفظ: خِرْلى - بلداً
أكونُ فيه، فلو أعلمُ أنك تبقى لم اخترْ على قربك شيئاً.
قال: عليكَ بالشامِ - ثلاثاً، فلما رأى النبى
صَلى الله
وستد
كراهيتى للشامِ قال: هل تدرونَ ما يقولُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ فى
الشام؟ يقول: يا شامُ يا شامُ يدى عليك، يا شامُ أنتَ
٣٣٧

صفوتى من بلادى، أدخلُ فيك خيرتى من عبادى، أنت
سيفُ نقمتى وسوطُ عذابى، أنت الأنذرُ وإليك المحشرُ
ورأيتُ ليلةً أُسرِىَ بى عموداً أبيضَ كأنه لؤلؤٌ تحمله
الملائكةُ، قلتُ: ما تحملون؟ قالوا: عمودَ الإسلامِ، أمرنا
أن نضعه بالشام، وبينا أنا نائمٌ رأيت كتاباً- وفى لفظٍ:
عمود الكتاب- اخْتُلِسَ من تحت وسادتى، فظننتُ أنَّ
اللَّهَ قد تخلَّى عن أهل الأرض، فأتبعتُه بصرى فإذا هو نورٌ
ساطعٌ بين يدىّ حتى وُضِعَ بالشامِ، فقال: ابن حوالة :
يا رسولَ الله! خِرْ لی، قال: عليك بالشام، فمن أبى أن
يلحقَ بالشامِ فليلحق بيمنه، وليسق من غُدُرِهِ، فإنَّ اللَّهَ
تكفَّل لى بالشامِ وأهِاءِ».
( كما فى كنز العمال جـ ١٤ / ٣٨٢١٧)
[ ضعيف]
- وهو فى الإتحافات (٦٢٥) مختصراً معزواً للطبرانى وابن عساكر عنه، وقال فى
الکنز:
«وفيه صالح بن رستم أبو عبد السلام مجهول، وقال فى الميزان: روى عنه ثقتان
فخفت الجهالة)).
وفى فضل الشام فى مسند الفردوس للديلمى (جـ ٥ / ٨١٢٥) عن معاذ بن جبل
رضى الله عنه .
٣٣٨

٣١ - باب حديث صحيح فى فضل قبيلة
أسلم وغفار
من حديث أبى هريرة
١٠١٠ - قال مسلم:
حدثنى حسين بن حريث حدثنا الفضل بن موسى عن خيثم بن عراك
عن أبيه عن أبى هريرة أن رسول الله وَ له قال:
((أُسْلَمُ سالمها اللَّهُ، وغِفَارُ غفَر اللَّهُ لها أَمّا إنى لم أقلْها
ولكنْ قالها اللَّهُ عزّ وجلّ)).
(أخرجه مسلم فى صحيحه جـ ٤ ص ١٩٥٣)
[ صحيح]
- وأخرجه الحاكم فى المستدرك (جـ ٤ ص ٨٢) من طريق الفضل بن موسى بهذا
الإسناد ولفظه ((غفار غفر الله لها، وأسلم سالمها الله أما إنى لم أقله ولكن الله قاله)).
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذه الزيادة)) يريد قوله فى
الحديث: (( أما إنى لم أقله ولكن الله قاله)).
((قلت)): وهذا وهمّ منه فقد أخرجه مسلم فى الصحيح بهذه الزيادة.
كما أخرجه الترمذى (جـ٥ / ٣٩٤١) من حديث ابن عمر دون هذه الزيادة
والحاكم من حديث سلمة بن الأكوع (جـ ٤ ص ٨٢) بها.
٣٣٩

٣٢ - باب حديث ضعيف فى فضل عسقلان
من حديث أنس بن مالك
١٠١١ - قال أحمد:
حدثنا أبو اليمان قال حدثنا إسماعيل بن عياش عن [عمر بن محمد ]
عن أبى عقال عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله وَآجه :
((عسقلانُ أحدُ العروسين، يُبْعَثُ منها يوم القيامةِ
سبعون ألفاً لا حساب عليهم، ويُبْعَثُ منها خمسونَ ألفاً
شهداء وفوداً إلى اللَّهِ عزّ وجلّ، وبها صفوفُ الشهداءِ
رؤُّوسُهُم مقطعة فى أيديهم، تتُّ أوداجُهم دماً يقولونَ:
ربنا آتنا ما وعدتنا على رُسُلِكَ إِنَّك لا تخلف الميعاد،
فيقول :
صدقَ عبيدى اغسلوهم بنهر البيضةِ، فيخرجونَ منها نقياً
بيضاً، فيسرحونَ فى الجنة حيثُ شاءوا)).
(أخرجه أحمد فى المسند جـ ٣ ص ٥
[ ضعيف جداً ]
- (قلت): فى إسناده ((أبو عقال)) هلال بن زيد بن بولا قال الحافظ ابن حجر
فى التقريب: ((متروك)) وقال الحافظ الذهبى فى الميزان: ((قال البخارى فى حديثه
مناكير، وقال أبوحاتم والنسائى: منكر الحديث))، وذكر له الذهبى هذا الحديث وقال:
((رواه ابن عدى عن إسحاق بن إبراهيم الغزى عنه وهو باطل، وقال ابن حبان: روى
أبوعقال عن أنس أشياء موضوعة».
٣٤٠