النص المفهرس
صفحات 241-260
انتهى الجزء الخامس والحمد لله على توفيقه وآخره كتاب الأنبياء والسابقين وما يكون فى آخر الزمان ويليه إن شاء الله تعالى الجزء السادس وأوله كتاب الفضائل ٢٤١ الجزء السادس ويشتمل على :- - كتاب الفضائل. - فهارس الكتاب . ٠ ٠٠ ٢٤٣ ١٩ - كتاب الفضائل فى فضل النبى صلى الله عليه وسلم ١ - باب حدیث فى التبشير بالنبى موحّله فى التوراة من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ٩٤١ - قال البخارى: حدثنا عبد الله حدثنا عبد العزيز بن أبى سلمة عن هلال بن أبى هلال عن عطاء بن يسار عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضى الله عنهما أن هذه الآية التى فى القرآن: يَأَيُّهَا النَّبِىُّ إِنَّا أَرْسَلْنَكَ شَهِدًا وَ مُبَشِيرًا وَنَذِيرًا﴾ [ الأحزاب/٤٥] قال فى التوراة : ((يا أيها النبى إنا أرسلناك شاهداً ومبشراً وحرزاً للأميين، أنت عبدى ورسولى، سميتُك المتوكل، ليس بفظٍ ولا غليظٍ ولا سَخَّابٍ بالأسواقِ، ولا يدفعُ السيئةً بالسيئةِ، ولكنْ يعفو ويصفحُ، ولن يقبضه اللهُ حتى يُقيمَ به الملةً العَوْجَاء، بأن يقولوا: لا إله إلا الله، فيفتح بها أعيناً عُمْياً، وآذاناً صُمْاً، وقلوباً غُلْفاً)). ( أخرجه البخارى فى صحيحه ج٦ ص ١٦٩) [ صحيح ] ٢٤٧ -وأخرجه البخارى أيضا (حـ٣ ص ٨٧) حدثنا محمد بن سنان حدثنا فليح حدثنا هلال به بنحوه، وأحمد فى مسنده حدثنا موسى بن داود ويونس بن محمد قالا: ثنا فليح بن سليمان عن هلال به بنحوه أيضاً إلا أن يونس بن محمد ذكر فى رواية أحمد قوله : ((ولا صخاب)) بالصاد، وزاد فى آخره: ((قال عطاء: لقيت كعبا فسألته فما اختلفا فى حرف إلا أن كعبا يقول بلغته: أعيناً عمومى، وآذانا صمومى، وقلوبا غلوفى قال يونس : غلفی» شرح الغريب (حِزْزاً): الحِرْزُ الوعاء الحصين يحفظ فيه الشيئ، والحرز المكان المنيع يُلْجأ إليه، والمعنى أنه وَلهلهم حصن من الضلالة والسوء والعذاب إذا آمنوا به واتبعوه. (سَخَّاب أو صَخَّاب): السخب والصخب بمعنى الصياح. (يقيم به الملة العوجاء): يصلح به وَّله ملة إبراهيم التى غيرتها العرب عن استقامتها . (غلفاً): أى مغشاة مغطاة واحدها أغلف ومنه غلاف السيف وغيره. ٩٤٢ - ولابن عساكر عن عبد الله بن سلام: عن محمد بن حمزة بن عبد الله بن سلام عن جده عبد الله بن سلام أنه لما سمع بمخرج النبى وَله خرج فلقيه فقال له النبى وَله : (( أنت ابن عالم أهل يثرب؟ قال: نعم. قال : فناشدتك بالله الذى أنزل التوراة على طور سيناء هل تجد صفتى فى الكتاب الذى أنزله الله على موسى ؟ قال عبد ٢٤٨ الله بن سلام: أنسب لنا ربك يا محمد! فارتُجَّ النبى وَلِلّه فقال له جبريل : قُلْ هُوَ اَللَّهُ أَحَدَّ *اُللَّهُ الصََّمَدُ *لَمْ يَلِدْ * وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَّهُكُفُوا أَحَدٌ # فقال ابن سلام أشهد أنك رسول الله، وأن الله مُظهرُك، ومظهر دينك على الأديان وإنى لأجد صفتك فى كتاب الله: ((يا أيها النبى إنا أرسلناك شاهداً ومبشراً ونذيراً)) أنت عبدى ورسولی سميتُكَ المتوكلَ ليس بفظٍ، ولا غليظٍ ، ولا سخّابِ فى الأسواقِ، ولا يجزى بالسيئة السيئةَ مثلها، ولكنْ يعفو ويصفحُ، ولنْ يقبضه اللهُ حتى يقيمَ به المِلَّةَ العَوْجَاءَ، حتى يقولوا لا إله إلا الله، ويفتحَ به أعيناً مُمْياً، وآذانا صماً، وقلوباً غُلْفاً)). ( كما فى كنز العمال حـ ٣٥٤١٤/١٢) [ صحيح لغيره] - (قلت): ((محمد بن حمزة)) روى عن أبيه عن جده عبد الله بن سلام. قال أبو حاتم : لا بأس به وذكره ابن حبان فى الثقات . ٢٤٩ ٢ - باب حديث فى علامات النبوة من حديث عدى بن حاتم الطائى ٩٤٣ _ قال البخارى: حدثنى محمد بن الحكم أخبرنا النضر أخبرنا إسرائيل أخبرنا سعد الطائى أخبرنا محل بن خليفة عن عدى بن حاتم قال: بينما أنا عند النبى وَلّ إذا أَتَاه رجلٌ فشكا إليه الفاقَةَ، ثم أتاهُ آخرُ فشكا إليه قطعَ السبيلِ فقال : ((يا عدىُّ هل رأيتَ الحيرة؟ قلتُ: لم أرها، وقد أُنْبِئْتُ عنها. قال: فإنْ طالتْ بك حياةٌ لَتَرَيَنَّ الظعينةً تَرْتَحِلُ من الحِيرة حتى تطوفَ بالكعبةِ لاتخافُ أحداً إلا اللهَ. قلتُ - فيما بينى وبين نفسى -: فأين دُعَّارُ طيي الذين قد سَعَّروا البلادَ ؟! ولئن طالتْ بك حياةٌ لتفتحنَّ كنوزَ كسرى، قلتُ : كسرى بن هرمز؟ !! قال: كسرى بن هرمز. ولئن طالتْ بك حياةٌ لتريَنَّ الرجلَ يخرجُ ملء كفِّهِ من ذهبٍ أو فضةٍ يطلبُ من يقبلُه منه فلا يجدُ أحداً يقبلُه منه، وليلقينَّ اللهَ أحدُكم يومَ يلقاهُ وليس بينه وبينه ترْجُمان ٢٥٠ يترجمُ له فيقولَنَّ: ألمْ أبعثْ إليك رسولاً فيبلغك ؟ فيقول: بلى. فيقول: ألم أعطِكَ مالا وولدا، وأفضلْ عليك؟ فيقول: بلى فينظرُ عن يمينه فلا يرى إلا جهنم، وينظر عن يساره فلا يرى إلا جهنمَ)). قال عدى: سمعتُ النبى وَلَه يقول: ((اتقوا النار ولو بشقِّ تمرة، فمنْ لم يجد شِقَّةً تمرةٍ فبكلمةٍ طيبةٍ)). قال عدى: فرأيتُ الظعينةَ ترتحلُ من الحيرة حتى تطوفَ بالكعبة لا تخافُ إلا الله، وكنتُ فيمنْ افتتحَ كنوزّ كسرى بن هرمز، ولئنْ طالت بكم حياةٌ لترونَّ ما قال النبى أبو القاسم وحّ له يخرجُ مل ◌َ كفيه. - وقال البخارى: حدثنى عبد الله حدثنا أبو عاصم أخبرنا سعدان بن بشر حدثنا أبو مجاهد حدثنا محل بن خليفة سمعت عديا كنت عند النبی (أخرجه البخارى فى صحيحه حـ ٤ ص ٢٣٩) [ صحيح] - وأخرجه البخارى أيضاً (حـ٢ ص ١٣٥) فى باب ((الصدقة قبل الرد)) من طريق سعدان بن بشر حدثنا أبو مجاهد وهو سعد الطائی به بنحوه مختصراً آخره، وقد ذكرناه من هذا الطريق فى كتاب الانفاق والصدقة . - (قلت): والحديث لم يروه من أصحاب الكتب الستة غيره إلا النَّسائى فقد رواه فى سننه (حـ٥ ص ٧٤) من طريق شعبة عن المحلّ عن عدى بن حاتم عن النبى ٥ ** قال: ((اتقوا النار ولو بشق تمرة)) هكذا مختصراً جداً دون بقية الحديث. ورواه أحمد بن حنبل فى مسنده (حـ٤ ص ٢٥٧) قريباً من تمامه، كما رواه مختصراً جداً فى غير موضع من مسند عدى بن حاتم لا يدخل شيئ منه فى الحديث القدسى. كما ٢٥١ رواه فى (جـ ٤ ص ٣٧٨) تاماً بنحو رواية البخارى قال: حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة قال: سمعت سماك بن حرب قال: سمعت عباد بن حبيش يحدث عن عدى بن حاتم فذكر الحديث بتمامه. شرح الغريب (الطّعينة): أصلها الراحلة التى يظعن ويرحل عليها أى يسار، ويقال للمرأة ظعينة. (أُغَارُ طيئ): أراد بهم قطاع الطريق، والداعر المفسد الخبيث. ومن فضله وَلّ أن يشهد هو وأمته لنوح عليه السلام ٣ - باب حديث (يدعى نوح يوم القيامة .... ) من حديث أبى سعيد الخدرى ٩٤٤ - قال البخارى: حدثنا يوسف بن راشد حدثنا جرير وأبو أسامة - واللفظ لجرير- عن الأعمش عن أبى صالح وقال أبو أسامة حدثنا أبو صالح عن أبى سعيد الخدرى قال: قال رسول الله وَلجيه : ((يُدْعَى نوعٌ يومَ القيامةِ فيقولُ: لبيك وسعديك ياربِّ، فيقول: هل بلغتَ ؟ فيقول: نعم. فيقال لأمته: هل ٢٥٢ بلغكم ؟ فيقولون: ما أتانا من نذير. فيقول: من يشهدُ لك؟ فيقول: محمدٌ وأمته، فَيَشهدون أنه قد بلَّغ ويكونُ الرسولُ عليكم شهيداً)» فذلك قوله جل ذكره: ﴿ وَكَذَلِكَ جَعَلْنَكُمْ أُمَّةً وَسَطَّا لِّنَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا [ البقرة/ ١٤٣]. (أخرجه البخارى فى صحيحه حـ٦ ص٢٦) [ صحيح] وأخرجه البخارى أيضاً (حـ٩ ص ١٣٣)، (حـ ٤ ص ١٦٣)، والترمذى (حـ ٢٩٦١/٥)، وأحمد (حـ٣ ص ٣٣) جميعا من طرق عن الأعمش بهذا الإسناد نحوه. والحديث فى كنز العمال (حـ ٢٨٨٧/٢)، وفى صحيح الجامع الصغير (حـ ٧٩١١/٦) معزواً لأحمد والبخارى والترمذى والنسائى وابن ماجه عن أبى سعيد الخدرى . وفى الاتحافات (٨١٣) لأحمد وعبد بن حميد والبخارى والترمذى والنسائى وابن ماجة والبيهقى فى الأسماء وابن حبان من حديث أبى سعيد الخدرى . (قلت): والحديث ليس فى المجتبى للنسائى وإنما هو فى التفسير فى ((الكبرى)) كما فى تحفة الأشراف للمزىّ. أما حديث ابن ماجه فيأتى بعد هذا إن شاء الله تعالى. ٩٤٥ _ وقال ابن ماجه: حدثنا أبو كريب وأحمد بن سنان قالا : حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبى صالح عن أبى سعيد قال: قال رسول الله وَليه: ٢٥٣ ((يجيئُّ النبى ومعه الرجلان، ويجيئ النبى ومعه الثلاثةُ، وأكثرُ من ذلك وأقلُّ، فيقالُ له: هل بلغتَ قومك؟ فيقولُ: نعم. فَيُدْعَى قومُهُ، فيقالُ: هل بلغكم ؟ فيقولون: لا، فيقالُ: من شهدَ لك؟ فيقول: محمدٌ وأمته، فتدعى أمةُ محمدٍ فيقالُ: هل بَلَّغَ هذا؟ فيقولونَ: نعمْ. فيقول: وما علمكم بذلك فيقولون: أخبرنا نبينا بذلك أن الرسلَ قد بلغوا فصدقناه. قال فذلكم قوله تعالى: ﴿ وَكَذَلِكَ جَعَلْنَكُمْ أُمَّةً وَسَطَّا لِّنَحَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا ﴾ [ البقرة/١٤٣] (أخرجه ابن ماجة حـ ٤٢٨٤/٢) [ صحيح ] - (قلت): إسناده صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين. ((أبو كريب»: هو محمد بن العلاء بن كريب الهمدانى الكوفى الحافظ أحد الأثبات المكثرين، و((أبو معاوية)): هو محمد بن خازم التميمى الضرير. والحديث رواه أحمد (حـ٢ ص٥٨) حدثنى أبو معاوية عن الأعمش بهذا الإسناد نحوه، وهو فى الإتحافات (٨١٦) معزواً لسعيد بن منصور وأحمد والنسائى وابن ماجه والبيهقى فى البعث، وفى صحيح الجامع الصغير (حـ ٧٩١٠/٦) معزواً لأحمد والنسائى وابن ماجه عن أبى سعيد الخدرى وقال الألباني: صحيح. ٢٥٤ ومن حديث الحسن بن أبى الحسن - البصرى- عن سبعة رهط شهدوا بدراً ٩٤٦ - قال الحاكم: (أخبرنا) الحسين بن محمد بن اسحاق ثنا محمد بن أحمد بن البراء ثنا عبد المنعم بن إدريس عن أبيه عن وهب ابن منبه قال ذكر الحسن بن أبى الحسن عن سبة رهط شهدوا بدرا قال وهب وقد حدثنى عبد الله بن عباس كلهم رفعوا الحديث إلى رسول الله والتى: ((إن الله يدعو نوحا وقومه يومَ القيامةِ أولَ الناسِ، فيقولُ: ماذا أَجَبْتُمْ نوحاً؟ فيقولون: ما دعانا وما بلغنا ولا نصحنا ولا أمرنا ولا نهانا، فيقول نوعٌ: دعوتهم يارب دعاءً فاشياً فى الأولين والآخرين أمة بعد أمة، حتى انتهى إلى خاتم النبيين أحمد فانتسخه وقرأه وآمن به وصدقه، فيقول اللهُ للملائكة: ادعوا أحمد وأمته، فيأتى رسولُ اللهِ وأمتُهُ يسعى نورهم بين أيديهم، فيقول نوعٌ لمحمدٍ وأمتِهِ: هل تعلمون أنى بلغتُ قومى الرسالةً؟ واجتهدتُ لهم بالنصيحةِ وجهدتُ أن استنقذهم من النار سراً وجهاراً فلم يزدهمْ دعائى إلا فراراً؟ فيقولُ رسولُ اللهِ وَطه وأمته: فإنّا نشهد بما نشدتنا به أنك فى جميع ما قلت من الصادقين، ٢٥٥ فيقولُ قومُ نوح: وأين علمت هذا يا أحمد أنت وأمتُك ونحن أولُ الأمم وأنتَ وأمتك آخرُ الأمم ؟ فيقولُ رسول الله وَله : بسم الله الرحمن الرحيم إنا أرسلنا نوحاً إلى قومه أن أندر قومك من قبل أن يأتيهم عذاب أليم. قرأ السورة حتى ختمها فإذا ختمها قالت أمته: نشهد أن هذا لهو القصص الحق وما من إله إلا الله وإن الله لهو العزيز الحكيم فيقول الله عز وجل عند ذلك: امتازوا اليوم أيها المجرمون. فهم أول من يمتازُ فى النار)). (أخرجه الحاكم فى المستدرك حـ ٢ ص ٥٤٧) [ ضعيف] - (قلت): سكت عنه الحاكم وقال الحافظ الذهبى: ((إسناده واه)). ٤ - باب فى فضل الصلاة على النبى وح لو من حديث أبي طلحة زيد بن سهل الأنصارى ٩٤٧ _ قال أحمد: حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة قال أخبرنا ثابت قال : قدم علينا سليمان مولى للحسن بن على زمن الحجاج فحدثنا عن عبد الله بن أبى طلحة عن أبيه: أن رسول الله وَّه جاء ذات يوم والبشر يرى فى وجهه فقلنا : إنا لنرى البشر فى وجهك ؟ فقال: ٢٥٦ ((إنه أتانِى مَلَكٌ فقال: يا محمدُّ إن ربك يقول: أما يُرْضِيك أن لا يصلِّى عليك أحدٌ من أمتك إلا صليتُ عليه عشراً، ولا يسلِّمُ عليك إلا سلمتُ عليه عشراً)). (أخرجه أحمد فى المسند جـ ٤ ص ٢٩) [ صحيح لغيره] - وأخرجه النسائى فى سننه (جـ٣ ص ٤٤)، والحاكم فى المستدرك (جـ ٢ ص ٤٢٠) كلاهما من طريق عفان عن حماد بن سلمة بهذا الإسناد، والدارمى فى سننه (جـ ٢ ص٣١٧) من طريق سليمان بن حرب عن حماد به. وزاد الدارمى فى آخر حديثه: ((قال: قلت: بلى))، وفى آخر رواية الحاكم: ((إلا رددت عليه عشر مرات؟ فقال: بلى)). وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبى. وأخرجه ابن حبان فى صحيحه (٢٣٩١ - موارد)، والطبرانى فى الكبير (جـ٥ / ٤٧٢٤) كلاهما من طريق حماد بن سلمة به نحوه. والحديث فى كنز العمال (جـ١ / ٢٢١٢)، وفى صحيح الجامع الصغير (جـ ٢/ ٢١٩٤) معزواً للنسائى، وحسنه الألبانى، وهو فى الكنز أيضاً (جـ١/ ٢١٧٢)، وفى صحيح الجامع (جـ١ / ٧١) معزواً لأحمد والنسائى وابن حبان والحاكم والضياء وقال الألبانى: صحيح. وفى الكنز (جـ١ / ٢١٧٣، ٢١٧٤) للطبرانى فى الكبير، وفى الإتحافات (٢٦٩، ٢٧٠، ٥٠٦) للطبرانى والنسائى. هذا وقد تعقب الألبانى تصحيح الحاكم للحديث وموافقة الذهبى له قال فى صحيحته (جـ ٢ / ٨٢٩): وسليمان هذا - مولى الحسن بن على - قال الذهبى نفسه فى الميزان: ((ما روى عنه سوى ثابت البنانى قال النسائى: ليس بالمشهور)) لكن الحديث صحيح فإن له طريقاً أخرى يرويه أبومعشر عن إسحاق بن كعب بن عجرة عن أبى طلحة الأنصارى به نحوه . أ.هـ. ٢٥٧ ( م. ٩ - جامع الأحاديث القدسية - مجلد ٣) - (قلت): وللحديث طرق وشواهد أخرى تقويه وتؤكد صحته وانظر ما بعده. ٩٤٨ - وقال أحمد: حدثنا سريج قال حدثنا أبو معشر عن إسحاق بن كعب بن عجرة عن أبى طلحة الأنصارى قال . أصبح رسول الله وقّله يوماً طيب النفس يُرَى فى وجهه البشرُ قالوا : يا رسول الله: أصبحت اليومَ طيبَ النفسِ يُرَى فى وجهِكَ البشرُ؟! قال: ((أجلْ أتانى آت من ربى عز وجل فقال: مَنْ صَلَّى عليك من أمتك صلاةً كَتَبَ اللَّهُ له بها عشر حسناتِ، ومحا عنه عشرَ سيئاتٍ، ورفعَ له عشر درجاتٍ، وردّ عليه مثلَهَا )). (أخرجه أحمد فى المسند جـ ٤ ص٢٩) [ صحيح لغيره] - وقال الألبانى فى صحيحته (جـ ٢ / ٨٢٩): ((وهذا إسناد ضعيف لسوء حفظ أبى معشر، وإسحاق بن كعب مجهول الحال فهو إسناد لا بأس به فى الشواهد والمتابعات)» أ. هـ. وقوَّى به الألبانى الحديث قبله كما استشهد له بحديث سلمة بن وردان قال: سمعت أنساً ومالك بن أوس بن الحدثان : أن النبى وَ ل خرج يتبرز فلم يجد أحداً يتبعه، فخرج عمر فاتبعه بفخارة أو مطهرة، فوجده ساجداً فى مسرب فتنخىّ فجلس وراءه حتى رفع النبى وَ له رأسه فقال : ٢٥٨ ((احسنت يا عمر! حين وجدتنى ساجداً فتنحيت عنى، إن جبريل جاءنى فقال: من صلى عليك واحدة صلى الله عليه عشراً ورفع له عشر درجات)). أخرجه البخارى فى الأدب المفرد (٦٤٢) وسلمة بن وردان ضعيف بغير تهمة فيصلح للاستشهاد به . قال الألباني: ((وللحديث شاهد آخر من حديث عبد الرحمن بن عوف، وقد خرجته فى الإرواء / ٤٦٧)». (قلت): ويأتى ذكره بعد هذا إن شاء الله تعالى. هذا ولحديث أبي طلحة الأنصارى طرق أخرى عنه أخرجها الطبرانى فى الكبير (جـ٥ / ٤٧١٧، ٤٧١٨، ٤٧١٩) من طريق ثابت عن أنس عن أبى طلحة، (جـ٥/ ٤٧٢٠، ٤٧٢١) من طريق الزهرى عن أنس عن أبى طلحة بنحو هذا الحديث فى معنى فضل الصلاة على النبى وَّله وأكثرها لا يدخل فى عداد الحديث القدسى وإسناد كل منها لا يخلو منّ مقال. وانظر مجمع الزوائد (جـ ١٠ ص ١٦١). ومن حديث عبد الرحمن بن عوف ٩٤٩ - قال أحمد: حدثنا أبو سلمة منصور بن سلمة الخزاعى حدثنا ليث عن يزيد بن الهاد عن عمرو بن أبى عمرو عن أبى الحويرث عن محمد بن جبيربن مطعم عن عبد الرحمن بن عوف قال : خرج رسول الله وَلّ فاتبعته حتى دخل نخلاً فسجد فأطال السجود حتى خفتُ أو خشيتُ أنْ يكونَ اللَّهُ قد توفاه أو قبضه قال: فجئتُ أنظرُ فرفع رأسه فقال : ٢٥٩ «ما لكَ يا عبد الرحمن ؟ قال: فذكرتُ ذلك له فقالَ: إن جبريل عليه السلامُ قال لى: ألا أبشرُكَ ؟ إن اللَّهُ عزّ وجلّ يقولُ لك: من صلَّى عليك صلَّيتُ عليه، ومن سلَّم عليك سلمتُ عليه)). (أخرجه أحمد جـ ٣ / ١٦٦٢) [ صحيح لغيره] - (قلت): إسناده حسن رجاله ثقات رجال الشيخين غير ((أبى الحويرث)) واسمه عبد الرحمن بن معاوية بن الحويرث بالتصغير الأنصارى الزرقى مشهور بكنيته روى له من الستة أبوداود وابن ماجة واختلف فيه قال: بشر بن غمر عن مالك: ((ليس بثقة)) وقال عبد الله بن أحمد: ((أنكر أبى ذلك من قول مالك وقال: قد روى عنه شعبة)). ووثقه يحيى بن معين وذكره ابن حبان فى الثقات والراجح عندى تحسين حديثه لتوثيق ابن معين له فى غير رواية عنه، وقد روى عنه شعبة وسفيان الثورى، وشيوخ شعبة جياد، وقد دفع عنه أحمد قول مالك ولولا ما قيلى فيه من كلام لقلت: ثقة . وقد صحَّح الشيخ أحمد شاكر هذا الإسناد ورجّح توثيق أبى الحويرث والحديث أخرجه الحاكم فى المستدرك (جـ ١ ص٢٢٢) والبيهقى فى السنن الكبرى (جـ ٩ ص ٢٨٥) كلاهما من طريق الليث بن سعد بهذا الإسناد بنحوه وقال الحاكم: (( هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ولا أعلم فى سجدة الشكر أصحَّ من هذا الحديث)). (قلت): وقد أخرجه أحمد أيضاً (جـ٣ / ١٦٦٤) حدثنا أبوسعيد مولى هاشم حدثنا سليمان بن بلال حدثنا عمرو بن أبى عمرو عن عبد الواحد بن محمد بن عبد الرحمن بن عوف عن عبدالرحمن بن عوف به فذكر الحديث وزاد فى آخره: ((فسجدت لله عز وجل شكراً)) وأعلّ الألبانى هذا الإسناد بجهالة حال عبد الواحد بن محمد والاختلاف فى الحديث على عمرو بن أبى عمرو وصحح الحديث بشواهده، ولكن أحمد شاكر ذهب إلى صحة هذا الإسناد أيضاً وقال: ((عبد الواحد بن مجمد بن ٢٦٠