النص المفهرس

صفحات 181-200

يأخذ كل سفينة صالحة غصبا. وكان يقرأ: وأما الغلام فكان كافرا وكان أبواه مؤمنين
فلما بلغا مجمع بينهما نسيا حوتهما فاتخذ سبيله فى البحر سربا: مذهبا، يسرب: يسلك،
ومنه : وسارب بالنهار.
وأخرجه أيضاً فى صحيح (حـ٦ ص ١١٥) عن قتيبة بن سعيد عن سفيان ابن
عيينة، وأخرجه الترمذى عن ابن أبى عمر (حـ ٣١٤٩/٥) عن سفيان بن عيينه كما
أخرجه مسلم عن عمرو بن محمد الناقد وإسحاق بن إبراهيم الحنظلى وعبيد الله بن سعيد
ومحمد بن أبى عمر كلهم عن سفيان بن عيينة جميعا بهذا الإسناد ولفظ مسلم لابن أبى
عمر.
٩٠٥- وقال البخارى أيضا:
حدثنى محمد بن غُرَيْرِ الزهرىُ قال حدثنا يعقوب بن إبراهيم قال
حدثنى أبى عن صالح عن ابن شهاب حدّث أن عبيد الله بن عبد الله
أخبره عن ابن عباس أنه تمارى هو والحر بن قيس بن حصين الفزارىُ فى
صاحب موسى قال ابن عباس هو خَضِرٌ فمرَّ بهما أبىّ بن كعب فدعاه
ابن عباس فقال إنى تمارَيْت أنا وصاحبى هذا فى صاحب موسى الذى
سأل موسى السبيل إلى لُقيِّه، هل سمعتَ النبى وَِّلّ يذكرُ شأنه ؟ قال:
نعم. سمعتُ رسولَ اللهِ وَ له يقول:
((بينما موسى فى بلاء من بنى إسرائيل جاءه رجل،
فقال: هل تعلم أحداً أعلم منك، قال موسى: لا. فأوحى
الله إلى موسى: بلى عبدُنا خَضِر، فسأل موسى السبيل
إليه، فجعل الله له الحوت آيةً، وقيل له: إذا فقدت
الحوت فارجع فإنك ستلقاه، وكانَ يتبعُ أثَّرَ الحوتِ فى
١٨١

البحر، فقال لموسى فتاهُ: أرأيت إذ آوَينا إلى الصخرةِ
فإنى نسيتُ الحوتَ وما أنسانيه إلا الشيطانُ أن أذكرَهُ،
قال: ذلك ما كنا نبغى، فارتدا على آثارهما قصصا، فوجدا
خضرا، فكانَ فى شأنهما الذى قصّ الله عز وجل فى
كتابه)).
(أخرجه البخارى حـ١ ص٢٨)
[ صحيح]
- وأخرجه البخارى أيضا (حـ١ ص٢٩)، (جـ ٤ ص١٨٧)، ومسلم فى صحيحه
(جـ٤ ص ١٨٥٢) من طرق عن ابن شهاب الزهرى بهذا الإسناد.
٩٠٦ - وقال البخارى أيضاً:
حدثنا إبراهيم بن موسى أخبرنا هشام بن يوسف أن ابن جريج
أخبرهم قال: أخبرنى يعلى بن مسلم وعمرو بن دينار عن سعيد بن جبير
يزيد أحدهما على صاحبه وغيرهما قد سمعتُه يحدثه عن سعيد قال: إنا لعند
ابن عباسٍ فى بيته إذ قال: سلونى. قلت: أى أبا عباس جعلنى الله
فداك : بالكوفةِ رجلٌ قاص يقالُ له نوف يزعم أنه ليس بموسى بنى
إسرائيل، أما عمرو فقال لى: قال: قد كذبَ عدوُ الله وأما يعلى فقال
لى: قال عباس حدثنى أبى بن كعب قال: قال رسول الله وعَظله:
((موسى رسولُ الله عليه السلام قال ذَكَّرَ الناسَ يوماً،
حتى إذا فاضتْ العيونُ، ورقَّت القلوبُ، ولىّ فأدركه رجلٌ
١٨٢

فقال: أىْ رسولَ اللهِ هل فى الأرضِ أحدٌ أعلمُ منك؟
قال: لا، فَعَتَّبَ عليه إذ لم يردّ العلمَ إلى الله. قيل:
بلى، قال: أى ربِّ فأينَ؟ قال: بمجمع البحرين، قال :
أيْ ربِّ اجعل لى علما أعلم ذلك به، فقال لى عمرو:
قال: حيث يفارك الحوتُ، وقال لى يغلى قال: خذ نُونا
ميتاً حيث ينفخُ فيه الروحُ، فأخذّ حوقاً فجعلَهُ فى مكتل،
فقال لفتاه: لا أكلفُكَ إلا أنْ تخبرنى بحيث يفارقُك الحوتُ،
قال: ما كُلَّفْتَ كثيراً، فذلك قوله جل ذكره: وإذ قال
موسى لفتاهُ يوشع بن نون- ليست عن سعيد - قال :
فبينما هو فى ظلِ صخرةٍ فى مكان ثَرْيَانَ إذ تضرَّب الحوتُ
وموسى نائمٌ، فقال فتاه: لا أوقظه، حتى إذا استيقظ نَسِی
أن يخبرَهُ، وتضرَّبَ الحوتُ حتى دخلَ البحرَ، فأمسكَ اللهُ
عنه جَرْيَةً البحر، حتى كأنَّ أثره فى حجر، قال لى
عمرو: هكذا كان أثره فى حجر، وحلّق بين إبهاميه
واللتين تليانهما، لقد لقينا من سفرنا هذا نصباً، قال: قد
قطعَ اللهُ عنك النصبَ - ليستْ هذه عن سعيد - أخبره
فرجعا فوجدا خضرا، قال لى عثمان بن أبى سليمان: على
١٨٣

طنفسةٍ خضراء على كبد البحر، قال سعيد بن جبير:
مُسَجَّى بثوبه قد جعل طرفه تحت رجليه وطرفه تحت رأسه ،
فسلّم عليه موسى، فكشفَ عن وجهه وقال: هل بأرضى
من سلام؟ من أنت؟ قال: أنا موسى قال: موسى بنى
إسرائيل؟ قال: نعمْ. قال: فما شأنك؟ قال: جئتُ
لتعلمنى مما علمتَ رشداً، قال: أما يكفيك أنَّ التوراةَ
بيديك وأن الوحى يأتيك، يا موسى: إن لى علماً لا ينبغى
لك أن تعلمه، وإن لك علماً لا ينبغى لى أنْ أعلمه، فأخذّ
طائرٌ بمنقاره من البحر وقال: والله ما علمى وما علمُك فى
جنب علم اللهِ إلا كما أخذَ هذا الطائرُ بمنقارهِ من البحرِ، حتى
إذا ركبا فى السفينة وجدا معابر صغاراً تحملُ أهلَ هذا
الساحلِ إلى أهلِ هذا الساحلِ الآخرِ عرفوه، فقالوا: عبد
الله الصالح - قال: قلنا لسعيد: خَضِرُ؟ قال: نعمْ -
لا نحملُه بأجرٍ، فخرقَهَا ووتد فيها وتداً، قال موسى: أخرقتها
لتغرقَ أهلها لقد جئتَ شيئاً إِمْرا، قال مجاهد: منكرا
قال: ألم أقل: إنك لن تستطيع معى صبرا، كانت الأولى
نِسْيَاناً، والوسطى شرطاً، والثالثة عمداً، قال: لا تؤاخذنى
١٨٤

بما نسيتُ، ولا ترهقنى من أمرى عسرَاً لقيا غلاماً فقتله،
قال يعلى : قال سعيد وجد غلمانا يلعبون فأخذ غلاماً كافرا
ظريفاً فأضجعه ثم ذبحه بالسكين، قال: أقتلتَ نفساً زكيةً
بغير نفس لم تعملْ بالحنْثِ، وكان ابن عباس قرأها زكيةً
زاكيةً مسلمةً كقولك: غلاماً زكيا، فانطلقا فوجدا جداراً
يريدُ أن ينقضَّ فأقامه، قال سعيد بيده هكذا، ورفع يده
فاستقام، قال يغلى حسبتُ أن سعيدا قال: فمسحه بيده
فاستقام، لو شئتَ لاتخذتَ عليه أجراً، قال سعيد: أجراً
نأكله، وكان وراءهم، وكان أمامهم، قرأها ابن عباس
أمامهم مَلِكٌ يزعمون عن غير سعيد أنه هُدَدٌ بن بُدّدٍ،
والغلامُ المقتولُ اسمه يزعمون جَيْسُورٌ.
مَلِكٌ يأخذ كلّ سفينةٍ غصباً، فأردتُ إذا هى مرت به أن
يدعها لعيبها فإذا جاوزوا أصلحوها فانتفعوا بها، ومنهم من
يقول: سدوها بقارورة، ومنهم من يقول: بالقار، كان
أبواه مؤمنين، وكان كافرا، فخشينا أن يرهقهما طغيانا
وكفراً، أن يحملهما حبُّه على أن يتابعاه على دينه، فأردنا
أن يبدلهما ربهما خيرا منه زكاة بقوله: أقتلتَ نفساً زكيةٌ.
١٨٥

وأقربَ رُحْماً وأقرب رحما هُمَّا بِهِ أرحمُ منهما بالأولِ الذى
قتلَ خضرٌ وزعمَ غيرُ سعيدٍ: أنهما أبدلا جارية، وأما داود
بن عاصم فقال: عن غير واحد إنها جاريه، فلما جاوزا
قال لفتاه: آتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصباً إلى
قوله: عجباً. صنعا: عملاً. حولاً: تحولا. قال: ذلك
ما كنا نبغ فارتدا على آثارهما قصصاً، إمْراً ونكرا: داهية،
يَنْقَضُّ: يَنْقَاضُ كما تنقاضُ السِّنُّ، لَتَخِذْتَ واتخذْتَ
واحد، رُخْماً من الرُّحْم، وهى أشد مبالغة. من الرحمة،
ونظن أنه من الرحيم وتدعى مكة: أم رُحْمٍ: أى الرحمةُ
تنزل بها)).
(أخرجه البخارى حـ ٦ ص ١١٢)
[ صحيح]
- وأخرجه ابن حبان فى صحيحه (حـ ٦١٨٧/٨ - الإحسان بترتيب ابن حبان)
من طريق عمرو بن دينار عن سعيد بن جبير به نحوه .
١٨٦

٦ - باب فى قصة موسى عليه السلام وموت
أخيه هارون
من حديث ابن مسعود و بعض أصحاب النبى
كيل الله
وئيّة
٩٠٧ _ قال الحاكم:
(حدثنا) محمد بن إسحاق الصفار العدل ثنا أحمد بن نصر ثنا عمر بن
طلحة القناد ثنا أسباط بن نصر عن السدى فى خبر ذكره عن أبى مالك
عن ابن عباس رضى الله عنهما وعن مرة الهمدانى عن عبد الله بن مسعود
وعن أناس من أصحاب النبي ◌َّالّ إن الله أوحى إلى موسى بن عمران:
(( إنى متوفى هارون، فأتٍ به جبل كذا وكذا،
فانطلقَ موسى وهارون نحو ذلك الجبل فإذا هم منه بشجرةٍ
مثلها ببيتٍ مبنىّ، وإذا هم فيه بسرير عليه فرش، وإذا
فيه ريحٌ طيبٌ، فلما نظر هارون إلى ذلك الجبل والبيتٍ
وما فيه أعجبه، قال: يا موسى إنى لأحبُّ أن أنامَ على هذا
السرير، قال له موسى: فنمْ عليه، قال: إنى أخافُ أن
يأتىَ ربُّ هذا البيتِ فيغضبَ علىّ، قال له موسى:
لا ترهَبْ أنا أكفيكَ ربَّ هذا البيت فنمْ، فقال : يا موسى
بلْ نمْ معى فإنْ جاءَ ربُّ هذا البيتِ غضبَ علىّ وعليكَ
جميعاً، فلما ناما أخذَ هارونَ الموتُ، فلما وجدَ حِسَّه قال :
١٨٧

يا موسى خدعتنى، فلما قُبضَ رُفِعَ ذلك البيتُ، وذهبتْ
تلك الشجرة، ورُفِعَ السريرُ إلى السماءِ، فلما رجعَ موسى
إلى بنى إسرائيل وليسَ معه هارون، قالوا : إن موسى قتلَ
هارونَ وحَسَدهُ حبَّ بنى إسرائيل له- وكان هارونُ
آلف عندهم وألينَ لهم من موسى وكانَ فى موسى بعض
الغلظِ عليهم - فلما بلغه ذلك قال لهم: ويحكم إنه كان
أخى افترونى أقتلُهُ، فلما أكثروا عليه قامَ فصلَّ ركعتين،
ثم دعا الله فنزلَ بالسرير حتى نظروا إليه بين السماء.
والأرض، فصدقوه)).
((أخرجه الحاكم فى المستدرك حـ ٢ ص ٥٧٨))
[ ضعيف]
- وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي.
(قلت): وهو موقوف على ابن عباس، وأغلب الظن أنه من حكايات بنى إسرائيل
رويت عنهم .
١٨٨

٧- باب فى قصة موسى - عليه السلام -
وعجوز بنى إسرائيل
من حديث أبى موسى الأشعرى
٩٠٨ - قال ابن حبان:
أخبرنا أبو يعلى حدثنا محمد بن يزيد الرفاعى حدثنا ابن فضيل حدثنا
يونس بن عمرو عن أبي بردة عن أبى موسى قال :
أَتَى النبيُّ وَ لَه أعرابيا فأكرمه فقال له: اثتنا فأتاه فقال له رسول الله
وَ له : سل حاجتك. قال: ناقة نركبها وأعنز يحلبها أهلى فقال: أعجزتم أن
تكونوا مثلَ عجوز بنى إسرائيل قالوا: يا رسول الله وما عجوزُ بنى
إسرائيل ؟ قال :
((إِنَّ موسى عليه السلام لما سارَ ببنى إسرائيلَ من
مصر ضلّوا الطريقَ فقال: ما هذا؟ فقال علماؤهم: يوسفُ
عليه السلامُ لما حَضَرَهُ الموتُ أخذ بنيامين علينا موثقاً من
الله أن لا نخرجَ من مصر حتى ننقلَ عظامه معنا، قال : من
يعرفُ موضِعَ قبرهٍ؟ قال: عجوزٌ من بنى إسرائيل، فبعثَ
إليها فأتت، فقال: دُلِّنى على قبر يوسف ، قالت: حتى
تعطينى حكمى، قال: وما حكمُك ؟ قالت: أكونُ معك فى
الجنة، فكرة أن يعطيها ذلك، فأوحى اللهُ إليه: أنْ أُعْطِها
١٨٩

حكمَهَا، فانطلقتْ بهم إلى بحيرةٍ مستنقع ماءٍ، فقالتْ:
انضِبُوا هذا الماء فأنضبُوهُ، فقالتْ احتفرُوا، فاحتفرُوا
فاستخرجوا عظامَ يوسف، فلما أَقَلُّه إلى الأرضِ فإذا
الطريقُ مثلُ ضوءٍ النهار)).
((أخرجه ابن حبان / ٢٤٣٥ - موارد الظمآن))
[ صحيح ]
- (قلت): وأخرجه الحاكم فى المستدرك (حـ ٢ ص ٤٠٤) من طريق يونس ابن
أبى إسحاق - هو يونس بن عمرو - بهذا الإسناد نحوه إلا أنه قال فيه: ((قال : فقيل
له: أعطها حكمها)) لم يصرح بنسبة هذا الكلام إلى المولى عز وجل . وقال الحاكم: هذا
حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.
وذكره الألبانى فى صحيحته (حـ ٣١٣/١) معزواً لأبى يعلى والحاكم وصححه وقال
الألبانى: على شرط مسلم وحده فإن يونس لم يخرج له البخارى فى صحيحه وإنما فى
جزء القراءة .
ومن حديث على
٩٠٩ - قال الخرائطى:
حدثنا حماد بن الحسن الوراق حدثنا أبى حدثنا محمد بن كثير عن أبى
العلاء الخفاف عن منهال بن عمرو عن عقبة العربى عن على رضى الله
عنه قال: كان رسول الله وحَ ظله إذا سُئِلَ عن شىءٍ فأرادَ أن يفعله قال:
نعمْ، وإذا أراد ألا يفعله سكت، وكان لا يقولُ لشيىءٍ لا. فأتاه أعرابى
كهيئةٍ المنتهر
ـة
ـھَلىالله
فسأله فسكتَ، ثم سأله فسكت، ثم سأله فقال النبى وَ
وسلم
١٩٠

له: سلْ ما شئتَ يا أعرابى، فغبطناه وقلنا الآن يسألُ الجنةَ، قال : اسألُكَ
راحلةً، قال النبى وَلّ: لك ذاك، ثم قال: سلْ، قال: ورحْلَها، قال:
لك ذاك، ثم قال: سلْ، قال: أسألك زاداً، قال: ذاك لك، قال :
فعجبنا من ذلك، فقال النبى وَله: أعطوا الأعرابى ما سأل، قال:
فَأُعْطى، ثم قال النبى وَله :
(( كم بينَ مسألةِ الأعرابى وعجوز بنى إسرائيل، ثم
أُمِرَ أن يقطعَ البحرَ فانتهى إليه
قالَ : إِنَّ موسی
“選
ضَرَبَ وجوهَ الدوابِّ فرجعتْ، فقال موسى: مالى ياربِّ؟
قال : إنك عند قبر يوسف فاحملْ عظامه معك ، قال : وقد
استوى القبرُ بالأرضِ، فجعلَ موسى لا يدرى أين هو،
فسألَ موسى: هل يذرى أحدٌ منكم أين هو؟ فقالوا: إن
كانَ أحدٌ يعلمُ أين هو فعجوزُ بنى فلانٍ، لعلها تعلمُ أينَ
هُوَ، فأرسلَ إليها موسى، فانتهى إليها الرسولُ قالتْ مالكم ؟
قالوا: انطلقى إلى موسى فلما أتته، قال : هل تعلمينّ أينَ
قبرُ يوسف ؟ قالتْ: نعمْ. قال: فدلِّينا عليه، قالت: لا
والله حتى تعطينى ما أسألُك قال لها : لك ذلك. قالت :
فإنى أسألك أن أكونَ معك فى الدرجة التى تكونُ فيها فى
الجنة، قال: سلى الجنة، قالتْ: لا واللهِ لا أرضى إلا أن
١٩١

أكونَ معك، فجعلَ موسى يُرَادَّها قال: فأوحى الله إليه :
أن أعْطها ذلكِ فإنه لا ينقصك شيئاً، فأعطاها، ودلَّتْه على
القبرِ ، فأخرجوا العظامَ وجازوا البحرَ».
((أخرجه الخرائطى فى مكارم الاخلاق ص ٦٥))
[ ضعيف]
- (قلت): إسناده ضعيف جداً.
((الحسن الوراق)): هو الحسن بن عنبسة والد حماد بن الحسن بن عنبسة قال الذهبى
فى الميزان: ((لا أعرفه، ضعفه ابن قانع)) وقال ابن حجر: ((عرفه ابن قانع وأرخ وفاته
وكذا ذكره أبو القاسم بن منده فيمن مات سنة ٢٥١)).
((أبو العلاء الخفاف)) هو خالد بن طهمان صدوق رمى بالتشيع ضعفه ابن معين
وقال: خلط قبل موته بعشر سنين وكان قبل ذلك ثقة وكان فى تخليطه كلما جاءوه به
قرأه .
((عقبة)) الذى روى عن على هو- كما فى التهذيب- عقبة بن علقمة اليشكرى،
قال أبو حاتم: ضعيف الحديث بين الضعف . .
(قلت): وإن كان إسناد الحديث ضعيفا إلا أن عموم القصة يشهد له ماروى قبله
من حديث أبى موسى الأشعرى .
١٩٢

٨- باب حدیث
(سأل موسى ربه عن ست خصال)
من حديث أبى هريرة
٩١٠ - قال ابن حبان:
أخبرنا عبد الله بن محمد بن مسلم ببيت المقدس حدثنا حرملة بن يحيى
حدثنا ابن وهب أخبرنى عمرو بن الحارث أن أبا السمح حدثه عن ابن
حجيرة عن أبى هريرة عن رسول الله وَخاله قال:
((سألَ موسى ربه عن ستٍ خصال كان يظنُّ أنها له
خالصة، والسابعة لم يكنْ موسى يحبُّها قال: ياربّ أىّ
عبادِكَ أتقى ؟ قال: الذى يذكرُ ولا ينسى. قال: فأى
عبادِك أهدى ؟ قال : الذى يتبعُ الهدى. قال: فأى عبادِك
أحكمُ ؟ قال: الذى يحكمُ للناسِ كما يحكمُ لنفسه، قال :
فأى عبادك أعلمُ ؟ قال: الذى لا يشبعُ من العلم يجمعُ
علمَ الناسِ إلى علمه، قال: فأى عبادك أعزّ؟ قال:
الذى إذا قَدَرَ غَفَرَ، قال: فأُّ عبادك أغنى؟ قال: الذى
يرضى بما يؤتى، قال: فأى عبادك أفقرُ؟ قال : صاحبٌ
مبغوض ))
١٩٣
( م ٧ - جامع الأحاديث القدسية - مجلد ٣)

قال رسول الله وجلاله: ((ليس الغنى عن ظهر، إنما الغنى
غنى النفس، وإذا أراد الله بعبد خيرا جعل غناه فى
نفسه، وتقاه فى قلبه، وإذا أراد بعبد شراً جعلَ فقره بين
عينيه )).
[ حسن]
(( أخرجه ابن حبان/٨٦ _ موارد الظمآن)»
- (قلت): لم أقف على ترجمة الشيخ ابن حبان ((عبد الله بن محمد بن مسلم))
وبقية رجال إسناد الحديث موثقون إلا ما كان من تضعيف («أبى السمح»: دراج بن.
سمعان قاص مصر فى حديثه عن أبى الهيثم ولكن حديثه هذا ليس عن أبى الهيثم
وقالوا: إن حديثه عن غير أبى الهيثم مستقيم .
والحديث فى كنز العمال (حـ ٤٣٥٤٩/١٥) وفى الاتحافات (٦٢٠) معزواً للرويانى
وأبى بكر بن المقرى فى فوائده وابن لال وابن عساكر عن أبى هريرة وروى البيهقى
بعضه .
٩- باب حديث
((ليس الخبر كالمعاينة)) وقصة إلقاء موسى
الألواح
من حديث ابن عباس
٩١١- قال ابن حبان:
أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا شريح بن يونس حدثنا هشيم عن أبى
بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبى وعَ لّ قال:
١٩٤

(( ليسَ الخبرُ كالمعاينةِ، قال اللهُ لموسى: إنَّ قومَكَ
صنعوا كذا وكذا، فلم يبالِ، فلما عاينَ ألقى الألواحَ)).
«أخرجه ابن حبان/ ٢٠٨٧ - موارد)»
[ صحيح]
- وأخرجه أحمد (حـ ١ ص ٢٧١)، والبزار (حـ ٢٠١/١ - كشف الأستار)،
والطبرانى (حـ ١٢٤٥١/١٢)، والحاكم (حـ ٢ ص ٣٢١) جميعاً من طريق أبى بشر بهذا
الإسناد بنحوه إلا أن لفظ أحمد والبزار والحاكم غير قدسى. وقال الحاكم: ((صحيح على
شرط الشيخين ولم يخرجاه)) ووافقه الذهبي.
وذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (حـ ١ ص ١٥٣) وقال: ((رواه أحمد والبزار
والطبرانى فى الكبير والأوسط ورجاله رجال الصحيح وصححه ابن حبان)).
١٠- باب أحاديث عن موسى وعيسى عليهما
السلام
٩١٢- للديلمى عن جابر:
(( كان فيما أَعْطَى اللهُ موسى فى الألواح الأوُلِ : أشكرْ
لى ولوالديك أَقِكَ المتالفَ، وُانسِّى فى عمرك، وأحيك
حياةً طيبةً، وأمكنك إلى خير منها، ولا تقتلِ النفسَ التى
حرمتُ إلا بالحق فتضيقُ عليك الأرضُ برحبها والسماء
و
١٩٥

بأقطارِها، وتبوءُ فى النارِ، ولا تحلفْ باسمى كاذباً فإنى
لا أطهرُ ولا أزكى مَنْ لم ينزهْنى ويعظمْ أسمائى)).
((أخرجه الديلمى فى فردوس الأخبار حـ ٤٨٤١/٣))
[ ضعيف]
- وهو فى الاتحافات (٦٦١)، وفى كنز العمال (حـ٤٣٤٨٧/١٥) بتتمته، (حـ
٤٥٥٢٢/١٦) إلى قوله: ((إلى خير منها)).
٩١٣_ ولعبد الله بن أحمد فى كتاب الزهد - لأبيه- عن يحيى بن
سليم عمن لم يُسَمَّ :
حدثنا أبو عبد الله السلمى قال: سمعت يحيى بن سليم الطائفى عن
من ذكره قال :
((طلب موسى وَّله من ربه تبارك وتعالى حاجةً
فابطأتْ عليه وأكْدَتْ فقال: ما شاءَ اللهُ، فإذا حاجته بين
يديه، قال: ياربِّ! أنا أطلبُ حاجتى منذ كذا وكذا،
وأعطيتينها الآنَ !! قال: فأوحى الله إليه: يا موسى أما
علمتَ أن قولك ما شاءَ اللهُ أنجِحُ ما طُلِيَتْ به الحوائجُ».
(أخرجه عبد الله بن أحمد فى كتاب الزهد ص ٦٨)
[ ضعيف]
١٩٦

- (قلت): أُكْدَتْ: تَعَسَّرَتْ ومُنِعَتْ. وهذا أثر مقطوع لعله من أخبار بنى
إسرائيل .
٩١٤- وللبيهقى فى شعب الإيمان عن أُبَّ :
#
(( أوحى الله إلى موسى: أن ذكرهمْ بأيامِ اللهِ، وأيامُهُ
نِعَمُهُ)).
( كما فى كنز العمال حـ ٤٣١٥٥/١٥)
[ ؟ ]
- وهو فى الاتحافات (٥٤٣).
#
٩١٥_ وللبيهقى فى شعب الإيمان، والخطيب فى رواة مالك عن
عمر بن الخطاب:
((خُدّثتُ أنَّ موسى أو عيسى قال: ياربِّ ما علامةُ
رضاكَ عن خلقك، فقال: أن أنزِّلَ عليهم الغيثَ إِيَّانَ
زرعهم وأحبسَهُ إِبَّان حصادِهم، واجعلَ أمورهم إلى
حلمائهم، وفيئُّهم فى أيدى سُمحائهم، قال: ياربِّ فما
علامةُ السُّخْطِ ؟ قال: أن أنزِّل الغيثَ إيَّانَ حصادِهم،
وأحبسَهُ إِيَّان زرعهم، وأجعلَ أمورَهم إلى سفهائِهِم،
وفيَّهُمْ فى أيدى بخلائِهِم».
[ ؟ ]
( كما فى كنز العمال جـ ٣٠٨٠٣/١١)
١٩٧

- وهو فى الاتحافات كذلك (٨٦١).
*
٩١٦_ وللدیلمی عن أبى موسى:
((أوحى الله إلى عيسى بن مريم: عِظْ نفسَكَ بحكمتى،
فإنْ انتفعتَ فعظِ الناسَ، وإلا فاستحيى منى)).
( كما فى كنز العمال حـ ٤٣١٥٦/١٥، وفى الاتحافات ٥٣٩)
[ ضعيف]
- (قلت): هو فى فردوس الأخبار للديلمى (حـ ٥١٢/١).
١١ - باب فى داود عليه السلام
من حديث ابن عباس
٩١٧ - قال الحاكم:
أخبرنا اسماعيل بن محمد الفقيه بالرى حدثنا أبو حاتم محمد بن
إدريس أنبأ سليمان بن داود الهاشمى حدثنا عبد الرحمن بن أبى الزناد
عن موسى بن عقبه عن كريب عن ابن عباس رضى الله عنهما قال :
((ما أصابَ داودَ ما أصابه بعد القدر إلا من عُجْب
عَجِبَ به من نفسه؛ وذلك أنه قال : ياربِّ ما مِنْ ساعةٍ من
ليلٍ ولا نهارٍ إلا وعابدٌ من آل داودَ يعبدك، يصلّ لك أو
١٩٨

يسبحُ أو يكبرُ وذكرَ أشياءَ فكرة اللهُ ذلك، فقال: ياداودُ
إن ذلك لم يكن إلا بی فلولا عونی ما قوی علیه، وجلالی
لأكلنَّكَ إلى نفسك يوماً، قال : ياربِّ فأخبرنى به فأصابته
الفتنةُ ذلكَ اليوم».
(أخرجه الحاكم فى المستدرك ــ ٢ ص ٤٣٣)
[ ضعيف]
- وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبى.
- (قلت): ولكنه موقوف على ابن عباس رضى الله عنه ولا يمتنع أن يكون حكاية
عن بنى إسرائيل، والله تعالى أعلم .
ومن حديث عمر بن الخطاب
٩١٨ _ لابن مردوية عنه قال:
ذكر النبى وَظله يوم القيامة فعظّم شأنه وشدته قال:
((ويقول الرحمن لداود عليه السلام مُرّ بين يدىّ فيقول
داود : ياربِّ أخافُ أن تدحَضَنى خطيبتى فيقول: مُرّ من
خلفى، فيقولُ: ياربِّ أخافُ أنْ تدحضنى خطيئتى،
فيقول: خذْ بقدمى فيأخذُ بقدمه فيمرُّ، قال: فتلك الزلفى
التى قال الله تعالى: {وإِنَّ له عندنا لزلفى وحُسْنَ مآب]».
[ ؟ ]
( كما فى الاتحافات/٨٦٢)

٥
- (قلت): الله أعلم بحاله، وقد ذكر ابن كثير فى تفسيره لهذه الآية أثراً مقطوعا
عن مالك بن دينار فى قوله: (وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب) قال: ((يقام داود يوم
القيامة عند ساق العرش، ثم يقول: ياداود مجدنى اليوم بذلك الصوت الحسن الرخيم
الذى كنت تمجدنى به فى الدنيا. فيقول: وكيف وقد سلبته؟ فيقول: إنى أرده عليك
اليوم. قال : فيرفع داود بصوت يستفرغ نعيم أهل الجنان)».
ن
٥
٩١٩ - ولابن عساكر عن أنس:
عن أنس سمعت رسول الله وَ خله يقول:
(( إنَّ داودَ حينَ نظرَ إلى المرأةِ وهمَّ، قطعَ على بنى
إسرائيل وأوصى صاحبَ البعثِ. فقال: إذا حضر العدو
فقربْ فلانا بين يدى التابوتِ، وكان التابوتُ فى ذلك
الزمان يُسْتَنْصَرُ به، من قُدَّمَ بين يدى التابوت لم يرجعْ
حتى يُقْتَلَ أو ينهزمَ عنه الجيشُ، فَقُتِلَ زوجُ المرأةِ، ونزلَ
الملكان؛ على داودَ يَقُصَّانِ عليه قصته، ففطنَ داود، فسجدَ
فمكث أربعين ليلةً ساجداً، حتى نبتَ الزرعُ من دموعه على
رأسه ، وأكلت الأرض جبينه، يقول فى سجوده: زلّ داود
زلةً أبعد ما بين المشرق والمغرب، ربّ إن لم ترحمْ ضعفَ
داود وتغفرْ ذنبَهُ جعلتَ ذنبه حديثاً فى الخلوف من بعده،
فجاءه جبريلُ بعد أربعينَ ليلةً فقال له : ياداود قد غفرَ اللهُ
٢٠٠