النص المفهرس

صفحات 141-160

٨٧٩- للخرائطى عن جابر:
حدثنا إبراهيم الجنيد الختلی حدثنا عبد الملك بن مسلمة البصری حدثنا
إبراهيم بن أبى بكر بن المنكدر سمعت عمى محمد بن المنكدر يقول :
سمعت جابر بن عبد الله يقول: سمعت رسول الله وَ له يقول:
((قال جبريل: قال الله عز وجل: هذادين ارتضيتُه
لنفسى، ولن يصْلحَهُ إلا السخاءُ وحسنُ الخُلُق».
(أخرجه الخرائطى فى مكارم الأخلاق ص ٥٣)
[ ضعيف]
- وقال الخرائطى: حدثنا أحمد بن محمد بن غالب حدثنا محمد بن إبراهيم عن
محمد بن مسلمة بن هشام القرشى سمعت عمى يقول: سمعت محمد بن المنكدر يقول :
سمعت جابراً يقول: سمعت رسول الله وَ ال يقول مثل ذلك.
- (قلت): فى إسناده ((عبد الملك بن مسلمة)) منكر الحديث كما فى ((لسان
الميزان»، (ابراهيم بن أبى المنكدر) ضعفه الدراقطنى، وقال الأزدى: ((منكر
الحديث))، وقال العقيلى: ((لا يتابع على حديثه من وجه يثبت)) وساق له هذا
الحديث. انظر لسان الميزان)).
والحديث أخرجه الضياء فى المختارة من طريق محمد بن أشرس عن جابر، و((محمد
بن أشرس)) متهم فى الحديث ذكره الحافظ فى لسان الميزان وقال: «خفى على الضياء
حال محمد بن أشرس)» أ. هـ.
وذكره صاحب كنز العمال (حـ ٣/ ٥٢٣٥) وصاحب الاتحافات (١٣٩)، (٦٣٠)
معزواً لسمويه وأبى نعيم والخرائطى فى ((مكارم الأخلاق)) والخطيب فى المتفق والمفترق
وابن عساكر وسعيد بن منصور عن جابر.
١٤١

وذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (حـ ٨ ص ٢٠) عن جابر وقال الهيثمى: ((رواه
الطبرانى فى الأوسط وفيه: إبراهيم بن أبى بكر بن المنكدر وهو ضعيف وكذلك مقدام
بن داود)) .
٨٨٠- وللحكيم والطبرانى فى الأوسط عن أبى هريرة:
((أوحى الله تعالى إلى إبراهيم: يا خليلى حَسِّن خُلُقَكَ
ولو مع الكفارِ تدخل مداخلَ الأبرارِ، فإن كلمتى سبقتْ
لمنْ حَسَّنَ خلقَّةُ أن أظلَّهُ فى عرشى وأنْ أسكنَهُ حظيرَةً
قُدْسي، وأنْ أُذْنِيَهُ من جِوارى».
( كما فى كنز العمال جـ ٥١٥٩/٣)
[ ضعيف]
- (قلت): ذكره المنذرى فى الترغيب (جـ ٣ ص ٦٤٩) معزواً للطبرانى عن أبى
هريرة ورمز له بالضعف، وهو فى الاتحافات (٥٤١) للحكيم الترمذى .
كما ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (جـ ٨ ص ٢٠) وقال: رواه الطبرانى فى
الأوسط وفيه: مؤمل بن عبد الرحمن الثقفى وهو ضعيف.
وذكره الألبانى فى ضعيف الجامع الصغير (جـ ٢١١١/٢) معزواً للحكيم والطبرانى
وقال : ضعيف.
٨٨١ - ولأبى الشيخ عن ابن عمر:
((قال الله تعالى: أنا الله خلقتُ العبادَ بعلمى، فمنْ
١٤٢

أردتُ به خيراً منحته خلقا حسنا، ومن أردتُ به سوءاً
منحتُهُ سيئاً)».
( كما فى كنز العمال حـ ٥٢٣٤/٣)
:
[ ؟ ]
٨٨٢- وللخطيب وابن عساكر عن على:
((أوحى الله إلى داود: إنَّ العبدَ ليأتى بالحسنةِ يومَ
القيامةِ فأَحكُمُه بها فى الجنةِ قال داودُ: ياربّ ومن هذا
العبدُ؟ قال: مؤمنٌ يَسْعَى لأخيه المؤمنِ فى حاجةٍ أَحبَّ
قضاءَهَا قُضِيتْ على يَدِهِ أو لمْ تُقْضَ».
( كما فى كنز العمال حـ ١٦٤٥٤/٦)
[ ضعيف]
- وهو فى الاتحافات كذلك (٥٤٧).
وقال فى الكنز وفى الاتحافات: ((أخرجه الخطيب وابن عساكر عن على وهو واه)).
١٤٣

ما ورد فى بعض أعمال الخير والبرّ
٢٦ - باب حديث
(خلق الله آدم على صورته قال: اذهب
فسلّم ... )
من حديث أبى هريرة
٨٨٣ - روى عبد الرزاق:
عن معمر عن همام بن منبه عن أبى هريرة قال: قال رسول الله
وَالله:
صَلَاء
((خلق اللهُ آدمَ على صورتِهِ طولُهُ ستون ذِرَاعْما ، فلما
خَلَقَهُ قال: اذهبْ فَسَلِّمْ على أولئكَ النفرِ- وهمْ نفرٌ من
الملائكةِ جلوسٌ - فاستمعْ إِلى ما يحييونَكَ، فإنها تحِيتُك
وتحيةُ ذُرِّيتِكَ، قال: فذهبَ فقال: السلامُ عليكم، فقالوا :
السلامُ عليكَ ورحمةُ اللهِ، فزادُوه: ورحمة اللهِ، قال: فكلُّ
من يدخلُ الجنةً على صورة آدمَ طوله ستون ذراعاً، فلم يزلِ
الخلقُ ينقصُ حتى الآن)).
(أخرجه عبد الرزاق فى المصنف حـ ١٩٤٣٥/١٠)
[ صحيح ]
١٤٤

- (قلت): إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وقد أخرجه البخارى فى صحيحه (حـ ٨ ص٦٢) من طريقه بواسطة يحيى بن جعفر
عنه به، وفى صحيحه أيضاً (حـ ٤ ص ١٥٩) وفى الأدب المفرد (٩٧٨) بواسطة عبد الله
بن محمد عنه، وأخرجه مسلم فى صحيحه (حـ ٤ ص ٢١٨٣) بواسطة محمد بن رافع عنه
به، وأخرجه أحمد فى مسنده (حـ ٨١٥٦/١٦) عن عبد الرزاق بهذا الإسناد ضمن
صحيفة همام بن منبه .
وأخرجه الترمذى من غير طريقه (حـ ٣٣٦٨/٥) عن أبى هريرة أيضاً جزءاً من
حديث طويل فيه قصة آدم وداود عليهما السلام وقد أوردناه فى أخبار الانبياء والسابقين
من كتابنا هذا .
والحديث فى كنز العمال (حـ ١٥١٢٩/٦) وفى الاتحافات (٦٠٦) وفى صحيح
الجامع الصغير (حـ ٣٢٢٨/٣) وفى الصحيحة للألبانى معزواً لأحمد والشيخين وزاد
الألبانى فى الصحيحة عزوه لابن خزيمة فى التوحيد (ص ٢٩).
٢٧ - باب حديث
(يا ابن آدم مرضت فلم تعدنى ... )
من حديث أبى هريرة
٨٨٤- قال مسلم:
حدثنى محمد بن حاتم بن ميمون حدثنا بهز حدثنا حماد بن سلمة عن
ثابت عن أبى رافع عن أبى هريرة قال: قال رسول الله وَظله:
((إنّ الله عز وجل يقولُ يوم القيامة: يا ابنَ آدمَ
مرضتُ فلم تعدْنى، قال: ياربِّ كيف أعودُكَ ؟ وأنتَ ربُّ
١٤٥

العالمين! قال: أما علمتَ أنَّ عبدى فلانا مرضَ فلم
تعدْه؟ أما علمتَ أنك لو عدتَهُ لوجدتنى عنده ؟ يا ابن
آدم ! استطعمتُك فلم تُظْعِمْنى، قال: ياربِّ وكيفَ
أطعِمُكَ وأنتَ ربُّ العالمين ؟ قال: أَمَا علمتَ أنه
استطعَمَكَ عبدى فلاتٌ فلمْ تُطْعِمْهُ؟ أما علمت أنك لو
أَطْعَمْتَهُ لوجدتَ ذلك عندى؟ يا ابنَ آدمَ استسقيتُكَ فلم
تْقِنى، قال: ياربِّ كيف أَسْقيك وأنت رب العالمين؟
قال: استسقاك عبدى فلاتٌ فلم تْقِه، أما إِنك لو سقيتَهُ
وجدتَ ذلك عندى ؟)).
( أخرجه مسلم حـ ٤ ص ١٩٩٠)
[ صحيح]
- وأخرجه البخارى فى الأدب المفرد (٥١٧) من طريق حماد بن سلمة به وفيه :
((فلو كنت عدته لوجدت ذلك عندى أو وجدتنى عنده .. )) .
والحديث فى كنز العمال (حـ ٤٣٢٧٧/١٥) وفى الاتحافات (٤٠٥) وفى الترغيب
(حـ ٢ ص ٩٨)، (حـ ٤ ص ٥٩٤) وفى صحيح الجامع الصغير (حـ ١٩١٢/٢).
٨٨٥_ وقال أحمد:
حدثنا موسى بن داود قال: حدثنا ابن لهيعة عن عبيد الله بن أبى
جعفر عن سعيد بن أبى سعيد عن أبيه عن أبى هريرة عن النبى وَلَ له عن
الله عز وجل أنه قال :
١٤٦

((مرضتُ فلم يعدْنى ابنُ آدمَ، وظمئتُ فلم يَسْقِنى
ابنُ آدَمَ، فقلتُ : أتمرضُ يارب ؟ قالَ: يمرضُ العبدُ من
عبادى ممن فى الأرضِ فلا يُعَادُ فلو عَادَه كان ما يعودُهُ لى،
ويظمأُ فى الأرضِ فلا يُسْقَى، فلو سَّقَى كانَ ما سَقَاهُ
لی)».
[ صحيح لغيره]
(أخرجه أحمد حـ ٩٢٣١/١٨)
- (قلت): فى إسناده ابن لهيعة صدوق خلط بعد احتراق كتبه ورواية ابن المبارك
وابن وهب عنه أعدل من غيرهما وهذه ليست من رواية أحدهما عنه إلا أن الحديث
يشهد له حديث مسلم قبله .
٢٨ - باب حدیث
(إذا زار المسلم أخاه - فى الله عز وجل .. )
من حديث أبى هريرة
٨٨٦- قال أحمد :
حدثنا موسى بن داود حدثنا حماد بن سلمة عن أبى سنان عن عثمان
ابن أبى سودة عن أبى هريرة قال: قال رسول الله وَظه :
((إذا زارَ المسلمُ أخاهُ- فى الله عز وجل - أو عادَهُ
قال اللهُ عز وجل: طِبْتَ وتبوأت من الجنةِ منزلاً)).
(أخرجه أحمد حـ ٢ ص ٣٢٦)
[ حسن]
١٤٧

- وأخرجه أحمد أيضا (حـ ٢ ص ٣٤٤، ص ٣٥٤) من طريقين آخرين عن حماد ابن
سلمة، وابن حبان فى صحيحه (٧١٢ - موارد) والبغوى فى شرح السنة (حـ
٣٤٧٢/١٣) كلاهما أيضا من طريق حماد بن سلمة بهذا الإسناد .
وأخرجه الترمذى (حـ ٢٠٠٨/٤) وابن ماجة (حـ ١٤٤٣/١) من طريق يوسف بن
يعقوب السدوسى حدثنا أبو سنان القسملى بهذا الإسناد نحوه إلا أن لفظه غير صريح فى
كونه حديث قدسيا ففى الترمذى: ((ناداه مناد: أن طبت وطاب ممشاك .. ))، وفى ابن
ماجه: ((نادى مناد من السماء ... ))
وقال أبو عيسى الترمذى: هذا حديث حسن غريب. وأبو سنان: اسمه عيسى بن
سنان وقد روى حماد بن سلمة عن ثابت عن أبى رافع عن أبى هريرة عن النبى وَله
شيئا من هذا .
(قلت): ((عيسى بن سنان القسملى)) ترجم له الذهبى" فى ((الميزان)) قال:
((ضعفه أحمد وابن معين وهو ممن يكتب حديثه على لينه، وقوَّاه بعضهم يسيراً وقال
العجلى: لا بأس به. وقال أبو حاتم: ليس بالقوى)). أ. هـ.
ولعلَّ الترمذى حسنه بما أشار إليه من حديث حماد بن سلمة عن ثابت عن أبى رافع
عن أبى هريرة مرفوعاً .
وهذا الذى أشار إليه الترمذى قد رواه الإمام مسلم فى صحيحه (حـ ٤ ص ١٩٨٨)
قال :
حدثنى عبد الأعلى بن حماد حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أبى رافع عن أبى هريرة
عن النبى وَلِ:
((أن رجلاً زار أخاً له فى قرية أخرى فأرصد الله على مدرجته ملكاً فلما أتى عليه قال :
أين تريد؟ قال: أريد أخاً لى فى هذه القرية. قال: هل لك عليه من نعمة تربُّها ؟
قال: لا. غير أنى أحببته فى الله عز وجل. قال: فإنى رسول الله إليك بأن الله قد
أحبك كما أحببته فيه)).
قلت: وللحديث أيضا شاهد من حديث أنس يأتى بعده.
١٤٨

شرح الغريب
(طِبْتَ): دعاء له بأن يطيب عيشه فى الآخرة.
(طَابَ مَمْشَاكَ): طيب المشى كناية عن سلوك طريق الآخرة.
(المدْرَجَةُ): هى الطريق سميت بذلك لأن الناس يدرجون عليه أى يمضوا ويمشون.
(أَرْصَدَ له على مَدْرَجَتِهِ مَلَكاً): جعل فى طريقه ملكا يرقبه.
(تَرُبُّها) : تقوم بإصلاحها وتنهض إليه بسبب ذلك،
#
#
ومن حديث أنس
٨٨٧- قال البزار:
حدثنا السكن بن سعيد حدثنا يوسف بن يعقوب الضُّبَعِى حدثنا
ميمون بن عجلان عن ميمون بن سياه عن أنس عن النبى وَ له قال:
((ما مِنْ عبدٍ مسلمٍ أَتَى أخاه يزورُهُ - فى الله- إلا
ناداهُ مُنَادٍ من السماء : أنْ طِبْتَ وطابتْ لك الجنة، وإِلا
قالَ اللهُ فى ملكوتِ عرشه : عبدى زار فِىّ وعلىّ قِراه. فلمْ
يرضَ اللهُ له بثواب دونّ الجنةِ)).
(أخرجه البزار حـ ١٩١٨/٢ - كشف الأستار)
[ حسن لغيره]
- (قلت): ((السكن بن سعيد)) شيخ البزار لم أقف له على ترجمة، وبقية رجال
إسناد الحديث موثقون. إلا ما كان من كلام الحافظ ابن حجر فى ((لسان الميزان)) فى
ترجمة من أسماه ((ميمون بن عجلان الثقفى)) قال: ((لا أعرف له حديثاً، عن محمد بن
١٤٩

عباد بن جعفر عن ثوبان بحديث فى الحب والبغض وعنه محبوب بن الحسن ... قلت :
وميمون هذا أظنه عطاء بن عجلان أحد الضعفاء كان بعض الرواة دلس إسمه وهذا من
عجيب التدليس .. )) أ.هـ.
قلت: وكلام الحافظ هذا لا أظنه إلا عن شخص آخر غير ميمون بن عحلان الذى
روى عن ميمون بن سياه وروى عنه يوسف بن يعقوب كما فى هذا الإسناد فإن ميمون
بن عجلان هذا ترجم له البخارى فى الكبير وقال: عن ميمون بن سياه وعنه يوسف بن
يعقوب ولم يذكر فيه جرحا وكذلك ذكره فى ترجمة ميمون بن سياه وكذلك أيضاً ترجم
له ابن أبى حاتم فى الجرح والتعديل وقال: سئل عنه أبى فقال: شيخ، وقال الهيثمى:
((وميمون بن عجلان ثقة)» كما سيأتى بيان ذلك.
والحديث أخرجه أبو نعيم فى الحلية (حـ ٣ ص ١٠٧) من طريق إبراهيم بن محمد بن
عرعرة عن يوسف بن يعقوب أيضا بهذا الإسناد، وهو فى الاتحافات (٧١٦) معزواً لأبى
يعلى وأبى نعيم وابن النجار والضياء عن أنس، وهو فى الترغيب (حـ ٣ ص ٥٩٤) عن
أنس وقال المنذرى: ((رواه البزار وأبو يعلى بإسناد جيد))، وذكره الهيثمى فى مجمع
الزوائد (حـ٨ ص١٧٣) وقال: ((رواه البزار وأبو يعلى ورجال أبى يعلى رجال
الصحيح غير ميمون بن عجلان وهو ثقة))، وذكر الألبانى نحوه من حديث أنس فى
ضعيف الجامع الصغير (حـ ٢١٨٧/٢) معزواً لابن أبى الدنيافى كتاب الإخوان وضعَّفه .
(قلت): والحديث يشهد له ما قبله ولا أراه ينزل بذلك عن رتبه الحسن بحال والله
تعالى أعلم .
٨٨٨_ ولأبی یعلی عن أنس:
قال: كان رسولِ الله ◌َ﴿ إذا فَقَدَ الرجلَ من إخوانه ثلاثةً
أيام سأل عنه، فإنْ كان غائباً دعا له، وإن كانَ شاهداً زاره،
وإنْ كان مريضاً عادَهُ، ففقد رجلاً من الأنصارِ فى اليوم الثالث
فسأل عنه، فقيلَ: يا رسول الله تركناه مثل القرع لا يدخلُ فى رأسِهِ شىءٌ
١٥٠

إلا خرجَ من دُبُرِهِ، قال رسول الله وَله لبعض أصحابه: عودوا أخاكم،
قال: فخرجنا مع رسول الله وَله نعوده وفى القوم أبو بكر وعمر، فلما
دخلنا عليه إذا هو كما وُصِف لنا، فقال رسول الله وَظله: كيف تجدُك ؟
قال: ما يدخلُ فى رأسى شىءٌ إلا خرجَ من دبرى، قال: ومم ذاك؟
قال : يا رسولَ الله مررتُ بك وأنت تصلَّى المغربَ فصليتُ معك وأنت تقرأ
هذه السورة (القارعةُ ما القارعةُ) إلى آخرها (نارٌ حاميةٌ) قال: فقلت:
اللهمَّ ما كانَ من ذنبٍ مُعَذِّبى عليه فى الآخرة فعجل لى عقوبته فى
الدنيا، فنزل بى ما ترى، فقال رسول الله وَ له: بئس ما قلت، ألا سألتَ
الله أن يؤتيك فى الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة، ويقيك عذاب النار،
قال: فأمره رسول الله وَّ له فدعا بذلك، ودعا له النبى وحَظله، قال: فقام
كأنما نَشِطَ من عِقَالٍ، قال: فلما خرجنا قال عمر يا رسول الله حضضتنا
آنفا على عيادة المريض، فما لنا فى ذلك؟ قال رسول الله وجل اله:
((إن المرء المسلمَ إذا خرجَ من بيته يعود أخاه المسلم
خاض فى الرحمة إلى حقويه، فإذا جلس عند المريض
غمرته الرحمة، وكانَ المريضُ فى ظل عرشه، وكان العائد
فى ظل قدسه، ويقول الله للملائكة: انظروا كم احتسبوا
عند المريض العواد ؟ قال: يقول أىْ ربّ فواقا، فيقول الله
لملائكته: اكتبوا لعبدى عبادة ألف سنةٍ. قيام ليله وصيامُ
نهاره، وأخبروه أنى لم أكتب عليه خطيئة واحدة، قال :
ويقول للملائكة : انظروا كم احتسبوا ؟ قال : يقولون ساعة
١٥١

إن كان احتسبوا ساعة، فيقول: اكتبوا له دهراً والدهرُ
عشرة آلاف سنة، إن مات قبل ذلك دخل الجنة، وإن
عاش لم يكتب عليه خطيئة واحدة، وإن كان صباحاً
صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يمْسِى، وإن كان مساءً
صلَّى عليه سبعون ألف ملك حتى يصبحَ، وكان فى
خرافٍ الجنة)).
( كما فى مجمع الزوائد جـ٢ ص ٢٩٦)
[ ضعيف]
- وقال الهيثمى: ((رواه أبو يعلى وفيه: عباد بن كثير، وكان رجلا صالحاً ولكنه
ضعيف الحديث متروك لغفلته )).
٢٩ - باب حديث
فى جزاء من عزَّى الثكلى
من حديث أبى بكر الصديق وعمران بن حصين
٨٨٩ - لأبى بكر بن السنى:
أخبرنا الحسين بن عبد الله القطان حدثنا محمد بن وهب حدثنا محمد
بن سلمة عن أبى عبد الرحيم حدثنى أبو محمد عن يحيى بن الجزار عن أبى
رجاء العطارديّ عن أبى بكر الصديق رضى الله عنه وعمران بن حصين
رضى الله عنه عن رسول الله وَظ له قال:
١٥٢

((قال موسى عليه السلام لربه عز وجل: ما جزاء مَنْ
عزَّى الثَكْلَى؟ قال: أجعله فى ظلى يومَ لاظل إلا
ظلّ)).
(أخرجه ابن السنى فى عمل اليوم والليلة/٥٨٨)
[ ضعيف]
وهو فى الإتحافات السنية (١٤٦)، (٦٣٦) معزواً لابن السنى فى ((عمل اليوم
والليلة)) والطيبى فى ((الترغيب)) والديلمى عن أبى بكر الصديق وعمران بن حصين
معاً .
وذكره الألبانى فى ضعيف الجامع الصغير (حـ ٤٠٧١/٤) وعزاه لابن السنى وقال:
ضعيف .
٣٠ - باب حديث
(فى تشييع الميت وتعزية الحزين)
٨٩٠- لابن عساكر والديلمى عن ابن مسعود:
((قال داود عليه السلام: يا إلهى ما جزاءٌ من شيّع ميتاً
إلى قبره. ابتغاءَ مرضاتِك؟ فال: جزاؤُهُ أن أُشَيَّعَهُ
ملائكتى فتصلِّ على روحه فى الأرواح، قال: اللهم فما
جزاء من عزَّى حزينا ابتغاءَ مرضاتك؟ قال: أن أُلْبسَهُ
١٥٣

التقوى فأستره به من النار وأدخله الجنة. قال: اللهم
ما جزاء من عَالَ يتيماً ابتغاءَ مرضاتك ؟ قال : جزاؤه أن
أظلَّه يوم لا ظلّ إلا ظلِّى. قال: اللهم فما جزاءُ من سالتْ
دموعُهُ على وجنتيه من مخافتك؟ قال: أن أَقِىَ وجهَهُ فَيْحَ
جهنمَ ، وأُؤُمِّنَهُ يومَ القيامة الفزعَ الأكبرَ».
(أخرجه الديلمى فى الفردوس حـ ٤٥٥٩/٣)
[ ضعيف]
- (قلت): وهو فى كنز العمال (حـ ٤٣٤٦٦/١٥) وفى الإتحافات (١٥٠)،
(٦٤٠) الديلمى عن ابن مسعود. وقال فى الكنز وفى الاتحافات: ((وفيه جسر بن فرقد
وهو ضعيف)».
٣١ - باب حديث
فى معنى (لم يشكر الله من لم يشكر صاحب
المعروف )
من حديث عائشة
٨٩١ - قال الطبرانى:
حدثنا ذاكر بن شيبة العسقلانى بقرية عجشر حدثنا أبو عصام رؤَّاد
ابن الجراح عن أبى الزعيزعة وسعيد بن عبد العزيز عن مكحول عن عروة
عن عائشة رضى الله عنها قالت :
١٥٤

(( كانَ رسول الله عَ لَه كثيراً ما يقولُ لى: يا عائشةُ
ما فعلتْ أبياتُكِ؟ فأقولُ: وأُّ أبياتى تريدُ يا رسولَ اللهِ
فإنها كثيرةٌ؟ فيقولُ: فى الشُّكْرِ. فأقولُ: نعمْ بأبى وأمى
قال الشاعرُ:
ادفعْ ضعيفَكَ لا يَحِرْ بكَ ضعفُهُ
يوماً فتدرُّكه العواقبُ قد نَمَا
يجْزيكَ أو يُشْنى عليكَ وإنَّ مَنْ
أَثْتَى عليكَ بما فعلتَ كمِنْ جَزَّی
إن الكريمَ إذا أردتَ وصالَهُ
لم تُلْفِ رئاً حَبْلَهُ واهِى القُوَّى
قالت: فيقول: يا عائشة إذا حشر اللهُ الخلائِق يومَ
القيامةِ، قال لعبد من عباده اصطنعَ إليه عبدٌ من عباده
معروفا : هل شكرته؟ فيقول: أيْ ربِّ علمتُ أنَّ ذلكَ
منك فشكرتك عليه، فيقول: لَمْ تشكرْنى إذا لمْ تَشْكُرٍ من
أجريتُ ذلك على يَدَيْهِ)).
- قال الطبرانى: لم يروه عن سعيد بن عبد العزيز إلا رواد بن
الجراح .
(أخرجه الطبرانى فى الصغير حـ ١ ص ١٦٣)
[ ضعيف]
- (قلت): إسناده ضعيف.
١٥٥

((ذاكر بن شيبة العسقلانى)) قال عنه الذهبى فى ((الميزان)) فى ترجمة رواد بن
الجراح: ((ليس بثقة)) وترجم له قال: ((ذاكر بن موسى بن شيبة العسقلانى)) قال
الأزدى: ضعيف روى عن رواد بن الجراح حديث ((لأن يربى أحدكم جَرْوَ كلب بعد
سنة خمسين ومائة خير من أن يربى ولدا لصلبه)). بسند الصحيح !! قال الذهبى:
((قلت: هذا كذب)) أ. هـ.
((أبو عصام روّاد بن الجراح)) روى عنه ابن معين ووثقة، وقال أحمد: ((صاحب
سنة لا بأس به إلا أنه حدث عن سفيان أحاديث مناكير». وذكره ابن حبان فى
الثقات وقال: ((يخطىّ ويخالف)) وقال أبو حاتم: ((تغير حفظه فى آخر عمره وكان محله
الصدق)) وقال النسائى: ((ليس بالقوى)) وقال الدارقطنى: ((متروك)) وقال البخارى:
(( كان قد اختلط لا يكاد يقوم حديثه ليس له كثير حديث قائم)).
الحديث فى كنز العمال (حـ ٨٦٢٥/٣)، (حـ ٨٦٢٩/٣) معزواً للبيهقى وابن
عساكر وقال فى الكنز: ((ضعفه البيهقى)).
١٥٦

١٨ - كتاب الأنبياء والسابقين
وما یکون فى آخر الزمان

١ - باب فى قصة آدم وداود
من حديث ابن عباس
٨٩٢ - قال أحمد:
حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة عن على بن زيد عن يوسف بن
مهران عن ابن عباس أنه قال: لما نزلت آية الدين قال رسول الله وَله:
((إنَّ أولَ من جحدَ آدمُ عليه السلام، أو أُولُ من
جحد آدمُ؛ إنَّ الله عز وجل لما خلقَ آدمَ مسحَ ظهره
فأخرج منه ما هو من ذرارىّ إلى يوم القيامة، فجعلَ يعْرضُ
ذريته عليه فرأى فيهم رجلاً يَزْهَرُ فقال: أَىْ ربِّ من هذا؟
قال: هذا ابنك داود، قال: أىْ ربِّ كم عمره ؟ قال :
ستون عاماً، قال: ربِّ زدْ فى عمره، قال: لا إلا أن
أزيده من عمرك، وكان عمرُ آدمَ ألفَ عامٍ، فزاده أربعين
عاماً، فكتبَ اللهُ عز وجل عليه بذلك كتاباً، وأشهد عليه
الملائكة، فلما احْتُضِرَ آدمُ، وأتته الملائكة لتقبضه قال : إنه
قد بقىَ من عمرى أربعون عاماً، فقيلَ : إنك قد وهبتها
لابنك داود، قال: ما فعلت، وأبرز الله عز وجل عليه :
الكتابَ وشهدت عليه الملائكةَ)).
[ صحيح لغيره]
(أخرجه أحمد حـ ٢٢٧٠/٤)
١٥٩

- وأخرجه أبو داود الطيالسى فى مسنده (٢٦٩٢)، والبيهقى فى سننه (حـ ١٠
ص ١٤٦) من طريقه عن حماد بن سلمة، كما أخرجه أحمد أيضاً (حـ ٢٧١٣/٤)،
الطبرانى (حـ ١٢٩٢٨/١٢) من طريقين عن حماد بن سلمة جميعاً عنه به بهذا الإسناد.
وزاد أحمد فى هذا الموضع: ((فأتمها الله لداود مائة سنة وأتمها لآدم عمره ألف
سنة )) .
وقال الشيخ أحمد شاكر فى تحقيقه لحديث المسند: إسناده صحيح، وذكره السيوطى
فى الدر المنثور (٣٧٠/١) ونسبه لأبى يعلى وابن سعد وأبى الشيخ فى العظمة والبيهقى
فى السنن، وذكره ابن كثير فى التفسير، وقال: ((هذا حديث غريب جداً وعلى بن زيد
بن جدعان: فى أحاديثه نكارة)).
قال الشيخ أحمد شاكر: وعلى بن زيد بن جدعان ثقة كما قلنا فى (٢٦، ٧٨٣) -
أى فى هامش أحاديث المسند بهذه الأرقام - ومانرى فى هذا الحديث شيئاً من النكارة
أما أنه غريب بمعنى أنه لم يروه غيره فعسى ولكن مجىّ معناه من حديث أبى هريرة قد
يذهب بغرابته معنى)). أ.هـ.
- (قلت): بل إسناده ضعيف ولكنًا لا نراه منكراً وضعف إسناده يرجع لضعف
كل من ((علىّ بن زيد بن جدعان)) و((يوسف بن مهران)).
أما علىّ بن زيد بن جدعان فلسنا نذهب مذهب الشيخ شاكر فى توثيقه لأن جلَّ
أئمة الحديث والنقد على تضعيفه. قال البخارى وأبو حاتم: ((لا يحتج به)) وقال ابن
خزيمة: لا أحتج به لسوء حفظه، وقال الفسوى: ((اختلط فى كبره))، وقال أحمد العجلى
((كان يتشيع وليس بالقوى)) وقال حماد بن زيد: ((كان يقلب الأحاديث)) وقال
الفلاس: ((كان يحيى القطان يتقى الحديث عن على بن زيد))، وقال أحمد:
((ضعيف)) وعن يحيى بن معين ((ليس بذاك القوى)) وعنه أيضاً: ((ليس بشيئً)) كما
فى ميزان الاعتدال .
وقد ضعفه ابن سعد وعثمان الدارمى والجوزجانى وأبو زرعة وابن عيينة والنسائى
وقال ابن حبان: ((يهم ويخطئ فكثر ذلك منه فاستحق الترك)) انظر تهذيب التهذيب.
وقال الحافظ فى التقريب: ضعيف.
.١٦٠