النص المفهرس
صفحات 101-120
اكتبوا لعبدى أحسنَ ما كانَ يعملُ فى صحتِهِ فإذا قامَ ومشى كان كمنْ لا ذنبَ له)). [ ضعيف] ( كما فى كنز العمال جـ ٣ /٦٧٠٥) - وقال فى الكير: ((قال راوياه: رجاله معروفون بالثقة إلا حسين بن أحمد البلخى فانه مجهول)» . - (قلت): فهو إذن ضعيف لجهالة أحد رواته، بل وفى متنه نكارة. # ١٤ - باب حديث فى جزاء من ابتلى بالسِّقط من حديث على ٨٤٨ - قال ابن ماجة: حدثنا محمد بن يحيى ومحمد بن إسحاق أبو بكر البكائى قالا : حدثنا أبوغسان قال حدثنا مِنْدل عن الحسن بن الحكم النَّخَعِىّ عن اسماء بنت عابس بن ربيعة عن أبيها عن على قال: قال رسول الله وَالية : ((إنَّ السَّقْط ليُرَاغِمُ رَبَّه إِذا أدخلَ أبويه النارَ، فيقالُ: أيها السِّقْطُ المُرَاغِمُ رَبَّه! أدخلْ أبويْكَ الجنة، فيجرهما بسُرَرِه حتى يُدْخِلَهما الجنةَ)). - قال أبو على: يُرَاغِمُ ربَّهَ يُغَاضِبُ. (أخرجه ابن ماجة جـ ١ / ١٩٠٨) [ ضعيف] ١٠١ - وقال البوصيرى فى مصباح الزجاجة (جـ ١ / ٥٨٣): ((هذا إسناد ضعيف لضعف مندل بن على)) وقال: ((رواه أبو يعلى الموصلى فى مسنده من طريق مندل به)). (قلت): ((مِنْدل)) هو ابن على العنزى، قال الحافظ فى التقريب: ضعيف. شرح الغريب (السّقْط): هو الجنين الذى ينزل من بطن أمه قبل أن تَتَم مدتُه فيموت . # # # ١٥ - باب حديث فى ابتلاء العبد المؤمن بالحُمِّى من حديث أبى هريرة ٨٤٩_ قال أحمد: حدثنا أبو أسامة قال: أخبرنى عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن اسماعيل بن عبيد الله عن أبى صالح الأشعرى عن أبى هريرة عن رسول الله ◌َيَّةٍ: أنه عاد مريضاً ومعه أبو هريرة من وعك كان به فقال له رسول الله وَ ظله : ((أبشرْ إن الله عز وجل يقول: نارى أسلّطُها على عبدى المؤمن فى الدنيا، لتكونَ حَظّه من النار فى الآخرة)). (أخرجه أحمد فى المسند حـ ٢ ص ٤٤٠) [ صحيح لغيره ] ١٠٢ - (قلت): إسناده ظاهره الصحة وباطنه من قبله الضعف، إلا أن للحديث شواهد تقویه وتصححه . أما ضعف إسناده فإن («أبا أسامة» وهو حماد بن أسامة القرشى الكوفى - ثقة ثبت - قد رواه عن عبد ((الرحمن بن يزيد بن جابر)) وهو لم يلقه، وإنما لقى عبد الرحمن بن يزيد بن تميم فظنه ابن جابر، وابن جابر ثقة مأمون، وابن تميم ضعيف. قال ابن أبى حاتم: سألت محمد بن عبد الرحمن ابن أخى حسين الجعفى فقال: ((قدم الكوفة عبد الرحمن بن يزيد بن تميم ويزيد بن يزيد بن جابر ثم قدم عبد الرحمن بن يزيد بن جابر بعد ذلك بدهر فالذى يحدث عنه أبو أسامة ليس هو ابن جابر هو عبد الرحمن بن يزيد بن تميم)». وقال البخارى: ((عبد الرحمن بن يزيد بن تميم: عنده مناكير، ويقال: هو الذى روى عنه أهل الكوفة أبو أسامة وحسين فقالوا: ابن جابر)) وقال عنه أبو داود: ((متروك الحديث، حدث عنه أبو أسامة وغلط فى اسمه وكلما جاء عن أبى أسامة عن عبد الرحمن بن يزيد فإنما هو ابن تميم)) وضعفه أبو زرعة وأبو حاتم. وبقية رجال الحديث ثقات رجال الشيخين غير أبى صالح الأشعرى وقد جزم الذهبى فى الميزان بأنه ثقة. والحديث أخرجه الترمذى (حـ ٢٠٨٨/٤) وابن ماجه (حـ ٣٤٧٠/٢)، وابن السنى فى عمل اليوم والليلة (٥٤٢)، والحاكم فى المستدرك (حـ١ ص ٣٤٥) جميعاً من طريق أبى أسامة عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر بهذا الإسناد، وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)» ووافقه الذهبى !!. وهو فى كنز العمال (حـ ٦٧٥٧/٣)، وفى الاتحافات (٢٦٣) معزواً لأحمد وهناد وابن السنى والحاكم وأبى نعيم وابن عساكر، وفى الكنز أيضاً (حـ ٦٧٥٩/٣) وفى الاتحافات (٤١٧) معزواً للبيهقى، وفى الكنز أيضاً (حـ ٦٧٥٠/٣) لأحمد وابن ماجه والحاكم . وذكره الألبانى كذلك فى صحيح الجامع الصغير (حـ ٣٢/١) وقال: صحيح، وذكره فى السلسلة الصحيحة (حـ ٥٥٧/٢) معزواً لأحمد وابن أبى شيبة وابن عساكر، وصححه بهذا الإسناد المعلول من حديث أبى أسامة عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر وقال معقباً على تصحيح الحاكم لإسناد الحديث وموافقة الذهبى له: ((وهو كما قالا)) !!. ١٠٣ ولا أدرى كيف غفل شيخنا الألبانى عن علة هذا الإسناد، ولكن سبحان من له الكمال والجلال . وأخرجه البيهقى فى السنن الكبرى (حـ٣ ص ٣٨١)، وابن السنى فى عمل اليوم والليلة (٥٤٣) كلاهما من طريق أبى المغيرة عن عبد الرحمن بن يزيد- لم ينسبه البيهقى، وقال ابن السنى: ابن تميم - بهذا الإسناد وهو إسناد ظاهره وباطنه الضعف. وقد روى من غير هذا الوجه من غير الحديث القدسى عن أبى أمامة الباهلى مرفوعاً قال رسول الله مثل: («الحُمَّى من كير جهنم فما أصاب المؤمنَ منها كان حَُه من النارِ)) أخرجه أحمد (حـ٥ ص ٢٥٢، ص ٢٦٤) حدثنا يزيد هو ابن هارون أخبرنا محمد بن مطرِّف عن أبى الحصين عن أبى صالح الأشعرى عن أبى أمامة به. وهذا إسناد ضعيف أيضاً فيه: ((أبو الحصين)) قال الحافظ فى التهذيب: ((أبو الحصين الفلسطينى عن أبى صالح الأشعرى وقيل الأنصارى عن أى أمامة فى الحمّى وعنه أبو غسان المدنى يقال: إنه مروان بن رؤبة وفيه بعد فهذا حمصى وهذا فلسطينى)) وقال فى التقريب: ((مجهول وقيل هو مروان بن رؤبة)) وقال الذهبى فى الميزان: ((تفرد عنه أبو غسان محمد بن مطرف». (قلت): لو كان هو مروان بن رؤية لكان الإسناد صالحاً . ولقد روى أيضاً عن كعب الأحبار موقوفاً قال: ((الحمى كير من النار يبعثها الله على عبده المؤمن فى الدنيا فتكون حظه من نار جهنم، أخرجه البيهقى فى سننه (حـ٣ ص ٣٨١) قال: أخبرناه أبو طاهر أنبأ أبو حامد من حدينا محمد بن يحيى حدثنا أبو مسهر حدثنا سعيد بن عبد العزيز عن اسماعيل بن عبيد الله قال: مرضت فعادنى أبو صالح الأشعرى عن كعب الأحبار فذكره. (قلت): وهذا إسناد صحيح عن كعب. ((سعيد بن عبد العزيز)): ثقة إمام سوَّه الإمام أحمد بالأزواعى، وقدمه أبو مسهر ولكن اختلط فى آخر عمره إلا أن الراجح عندى رواية أبى مسهر عنه قبل اختلاطه فإن ١٠٤ أبا مسهر إمام ثقة فاضل وهو أخبر بحال سعيد ففى ترجمة أبى مسهر فى التهذيب: ((قال مروان بن محمد: كان سعيد بن عبد العزيز يجلس معه أبا مسهر فى صدر المجلس)) وأبو مسهر ممن ذكروا اختلاط سعيد قبل موته . ((ومحمد بن يحيى)) هو الإمام الذهلى، ((أبو حامد» هو: أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال النيسابورى المعروف بالخشاب ثقة مأمون مشهور راجع السير (٢٨٤/١٥) الأنساب (١٣١/٥)، الشذرات (٣٢٥/٢) كما ذكره الدكتور عبد العلىّ عبد الحميد حامد فى تحقيقه لشعب الإيمان . ، ((أبو طاهر» هو محمد بن محمد بن محمش الفقيه أبو طاهر الزيادى كان إمام أصحاب الحديث وفقيههم بنيسابور روى عنه الحاكم والبيهقى وأثنى عليه الحاكم كما فى تهذيب الأسماء واللغات للنووى وانظر هامش شعب الإيمان (حـ٧/١). (قلت): وإن كانت هذه الرواية موقوفة على كعب إلا أن لفظها أقرب للحديث المرفوع ولا أظنها إلا من كلام النبوة وهى شاهد لحديث أحمد عن أبى هريرة وحديثه عن أبى أمامة . ومع هذا فإن للحديث شاهدين فى الصحيح أولهما يشهد لشطر معناه أخرجه البخارى (حـ ٤ ص١٤٦) ومسلم (حـ ٤ ص ١٧٣١) كلاهما من حديث ابن عمر والترمذى (حـ ٢٠٧٤/٤) من حديث عائشة وهو قوله وَظله: ((الحمَّى من فيح جهنم)). والشاهد الآخر رواه مسلم فى صحيحه (حـ ٤ ص ١٩٩٣) من حديث جابر بن عبد الله وهو يشهد لشطر معناه الآخر قال رسول الله وَّهِ لأم السائب أو أم المُسَيَّب: ((لا تسبى الحمى فإنها تذهب خطايا بنى آدم كما يذهب الكير خبث الحديد)» كما أن للحديث عدة شواهد أخرى فى كنز العمال (حـ ٣ ص ٣١٩ -٣٢٤). ونهاية القول أن الحديث صحيح بشواهده والله تعالى أعلم . ١٠٥ وفى الحث على خلق التواضع ١٦ - باب حديث (من تواضع لى هكذا .. رفعته هكذا .. ) من حديث عمر بن الخطاب ٨٥٠_ قال أحمد: حدثنا يزيد أنبأنا عاصم بن محمد عن أبيه عن ابن عمر عن عمر رضى الله عنه - قال: لا أعلمه إلا رفعه - قال: (( يقول الله تبارك وتعالى: من تواضعَ لى هكذا - وجعل (يزيدُ)) باطنَ كَفِّهِ إلى الأرضِ وأَذْنَاهَا إلى الأرضِ - رفعتُهُ هكذا وجعلَ باطن كَفِّه إلى السماءِ ورفعها نحوَ السماءِ». (أخرجه أحمد حـ ٣٠٩/١) [ صحيح ] - (قلت): إسناده صحيح على شرط الشيخين . يزيد: هو ابن هارون، عاصم بن محمد: هو عاصم بن محمد بن زيد بن عبد الله ابن عمر بن الخطاب . والحديث أخرجه الطبرانى فى الصغير (حـ١ ص ٢٣١) من طريق يزيد بن هارون به وقال الطبرانى: ((لا يروى عن ابن عمر إلا بهذا الإسناد تفرد به عاصم)». وهو فى الترغيب (حـ ٣ ص ٨١٣) وقال المنذرى: ((رواه أحمد والبزار ورواتهما محتج بهم فى الصحيح)). ١٠٦ وفى مجمع الزوائد (حـ٨ ص ٨٢) وقال الهيثمى: ((رواه أحمد والبزار والطبرانى فى الأوسط ولفظه: قال عمر بن الخطاب على المنبر: أيها الناس تواضعوا فإنى سمعت رسول الله بَّهُل يقول: من تواضع لله رفعه الله وقال: انتعش نعشك الله فهو فى أعين الناس عظيم وفى نفسه صغير، ومن تكبرَّ قصمه الله وقال: اخسأ فهو فى أعين الناس صغير وفى نفسه كبير. ورجال أحمد والبزار رجال الصحيح وفى إسناد الطبرانى سعيد بن سلام العطار وهو كذاب)). وفى كنز العمال (حـ ٥٧٣٩/٣) وفى الاتحافات (٢١٠) ولفظه: ((من تواضع لی هكذا رفعته هكذا)) معزواً لأحمد وأبى يعلى والطبرانى فى الصغير وسعيد ابن منصور عن عمر وزاد فى الاتحافات عزوه للشاشى والطيالسى والضياء المقدسى ولم يعزه للطبرانى فى الصغير. ١٧ - باب حديث (ألا إن ربى أمرنى أن أعلمكم ما جهلتم مما علمنى يومى هذا .. ) وفى بعض طرقه: ((إن الله أوحى إلى أن تواضعوا ... ) من حديث عياض بن حمار أخى بنى مجاشع ٨٥١ - قال مسلم: حدثنى أبو غّان المسمعىَّ ومحمد بن المثنى ومحمد بن بشار بن عثمان ( اللفظ لأبى غسّان وابن المثنى) قالا: حَدَّثنا معاذ بن هشام حدثنى أبى ١٠٧ عن قتادة عن مطرِّف بن عبد الله بن الشِّخِّير عن عياض بن حمار المجاشعيِّ أن رسول الله وَّ قال ذات يوم فى خطبته: ((ألا إن ربى أمرنى أن أعلمكم ما جهلتم مما علمنى يومي هذا، كلُّ مال نحلتُهُ عبداً حلال، وإنى خَلقتُ عبادي حنفاءَ كلَّهم، وإنهم أتتهم الشياطينُ فاجتالتهم عن دينهم، وحرَّمَتْ عليهم ما أحللتُ لهم، وأَمَرَتهم أن يشركوا بى ما لم أنزلْ به سلطاناً، وإن اللهَ نظرَ إلى أهلِ الأرض فمقتهم عربهم وعجمهم إلا بقايا من أهل الكتاب، وقال : إنما بعثتك لأبتليك وأبتلي بك، وأنزلتُ عليك كتاباً لا يغسلُهُ الماءُ تقرؤهُ نائماً ويقظانَ، وإن الله أمرنى أن أُحرِّق قريشاً، فقلتُ: ربِّ إذاً يُثْلَغُوا رأسى فَيَدَعُوه ◌ُخْزَة"، قال: استخرجْهُم كما استخرجوك، واْزُهم نُغْزِك، وأنفقْ فسننفقْ عليك، وابعث جيشاً نبعثْ خمسةً مثلَه، وقاتلْ ممن أطاعكَ مَنْ عصاكَ، قال: وأهلُ الجنةِ ثلاثةٌ: ذو سلطانٍ مُقْسطٌ متصدقٌ مُوفَّقٌ، ورجلٌ رحيمٌ رقيقُ القلبِ لكلِّ ذى قربى ومسلم، وعفيفٌ متعففٌ ذو عيال، قال: وأهلُ النار خمسةٌ: الضعيفُ الذى لا زَبْرَ له، الذين همْ فيكم تبعاً ١٠٨ لا يتبعونَ أهلاً ولا مالاً، والخائنُ الذى لا يخفَى له طمعٌ وإن تَقَّ إلا خانَه، ورجلٌ لا يصبحُ ولا يُمْسِى إلا وهو يُخَادِعُكَ عن أهلِكَ ومالِكَ، وذَكَرَ البخلَ أو الكذبَ (( والشنظيرُ الفحاشُ))، ولم يذكرْ أبو غسان فى حديثه ((وأنفقْ فسننفقْ عليك)). - وحدثناه محمد بن المثنى العنزى حدثنا محمد بن أبى عدىٍّ عن سعيد عن قتادة بهذا الإسناد ولم يذكر فى حديثه (( كل مال نحلته عبدا حلال)). - حدثنى عبد الرحمن بن بشر العبدى حدثنا يحيى بن سعيد عن هشام صاحب الدستوائى حدثنا قتادة عن مطرِّف عن عياض بن حمار: أن رسول الله وَالتر خطب ذات يوم وساق الحديث. وقال فى آخره: قال يحيى: قال شعبة عن قتادة قال: سمعت مطرِّفا فى هذا الحديث. (أخرجه مسلم" حـ ٤ ص ٢١٩٧) [ صحيح ] - وأخرجه أبو داود الطيالسى فى مسنده (١٠٧٩) من طريق هشام عن قتادة به نحوه .. . وأخرجه عبد الرزاق فى مصنفه (حـ ٢٠٠٨٨/١١) عن معمر عن قتادة عن مطرِّف عن عياض بن حمار، والطبرانى فى الكبير (حـ ٩٨٧/١٧) من طريق عبد الرزاق به . ١٠٩ والحديث قد ذكرناه فى هذا الباب لزيادة فيه - من طريق أخرى - فى الأمر بالتواضع. ٨٥٢- وقال مسلم: حدثنى أبو عمار حسين بن حريث حدثنا الفضل بن موسى عن الحسين عن مطر حدثنى قتادة عن مطرّف بن عبد الله بن الشِّخِّير عن عياض بن حمار أخى بنى مجاشع قال: قام فينا رسول الله وَ لّ ذات يوم خطيباً فقال : ((إن الله أمرنى .... )) وساق الحديث بمثل حديث "هشام عن قتادة وزاد فيه : (( وإن الله أوحى إلىّ أن تواضعوا، حتى لا يفخر أحد على أحد، ولا يبغى أحد على أحد)) وقال فى حديثه : («وهم فيكم تبعاً لا يبغون أهلاً ولا مالاً)) فقلت: فيكون ذلك؟ يا أبا عبد الله! قال: نعم. والله لقد أدركتُهم فى الجاهليةِ وإن الرجلَ ليرْعى على الحىِّ ما به إلا وليدتُهم يطوُّهَا . (أخرجه مسلم حـ ٤ ص٢١٩٨) [ صحيح] - وأخرجه ابن ماجه (حـ ٤١٧٩/٢)، وأبو نعيم (حـ٢ ص١٧) والطبرانى (جـ ١٠٠٠/١٧) جميعاً من طريق مطر الوراق بهذا الإسناد وفيه اختصار. ١١٠ وأخرجه أبو داود (حـ ٤٨٩٥/٤) والبخارى فى الأدب (٤٢٨) كلاهما عن أحمد ابن حفص حدثنى أبى حدثنى إبراهيم بن طهمان عن الحجاج عن قتادة عن يزيد بن عبد الله الشِّخير- وهو أخو مطرِّف بن عبد الله - عن عياض بن حمار أخى بنى مجاشع به وفى لفظه عند أبى داود تقديم وتأخير، وزاد عند البخارى فى الأدب قول عياض: («فقلت: يا رسول الله: أرأيت لو أن رجلاً سبنى فى ملأٍهُم أنقص منى فرددت عليه هل علىّ فى ذلك جناح؟ قال: المستبَّان شيطانان يتهاتران ويتكاذبان)). وأخرجه أحمد (حـ ٤ ص٤٦٦) والطبرانى فى الكبير (حـ ٩٩٢/١٧، ٩٩٣) كلاهما من طريق همام عن قتادة عن غير واحد عن مطرف به نحوه . وذكره الألبانى فى صحيح الجامع الصغير (حـ ١٧٢١/٢) معزواً لمسلم وأبى داود وابن ماجه عن عياض بن حمار وقال الألباني: حسن، فنزل برتبة الحديث إلى الحسن مع وجوده فى صحيح مسلم !!. وذكره أيضاً فى سلسلته الصحيحة (حـ ٥٧٠/٢) معزواً لمسلم وابن ماجه وأبى نعيم من حديث عياض بن حمار وقال الألباني : (( وهذا إسناد رجاله ثقات ولكن له علتان: عنعنة قتادة وسوء حفظ مطر الوراق ولم يسمع قتادة هذا الحديث من مطرف كما حققته فيما علقته على كتابى (مختصر صحيح مسلم))). وقال أيضاً : (( ووجدته فى سنن أبى داود من طريق الحجاج عن قتادة عن يزيد بن عبد الله عن عياض به، وهذا إسناد ضعيف أيضاً لأنَّ الحجاج وهو ابن أرطاة مدلس أيضاً ثم هو منقطع بين يزيد بن عبد الله وعياض بينهما أخوه مطرف بن عبد الله كما رواه أحمد بالسند الصحيح عن قتادة به)). ثم استشهد الألبانى لحديث عياض هذا بحديث حسَّتَه من رواية البخارى فى الأدب المفرد وابن ماجه عن أنس بن مالك ورفعه إلى درجة الصحيح بشاهده !!. - (قلت): ومع أننا ممن ينكر - ابتداءًـ على من يوجه الطعن لأيّ من أحاديث الصحيحين بعدما سلّم الحفاظ والنقاد بصحة أحاديثهما لذاتها أو لغيرها، وتلقتهما الأمة بالقبول والرضا إلا أننا سنناقش كلام الألبانى وفق القواعد الحديثية المقررة وسنورد عليه - إن شاء الله - ما يبين خطأه ووهمه فى تعليل الحديث والله المستعان. ١١١ أولاً : إِعلالُه إسناد الحديث بعنعنة قتادة. قلت: يشير إلى ما يخشى من تدليس قتادة، وقد قال النووى: ((إن ما فيها -أى فى الصحيحين - من المدلسين بعَنْ محمول على ثبوت سماعه من جهة أخرى)). ومع هذا فإن تدليس قتادة ليس بوارد فى هذا الحديث فقد روى مسلم فى صحيحه (حـ٤ ص٢١٩٨) فى إحدى متابعاته للحديث قال: حدثنى عبد الرحمن بن بشر العبدى حدثنا يحيى بن سعيد عن هشام صاحب الدستوائى حدثنا قتادة عن مطرف عن عياض بن حمار أن رسول الله وَّل خطب ذات يوم وساق الحديث وقال فى آخره: قال يحيى: قال شعبة عن قتادة، قال: سمعت مطرِّفا فى هذا الحديث . وهذه متابعة صحيحة من طريق شعبة عن قتادة يصرح فيها بسماعه للحديث من مطرِّف كما أورد مسلم أيضاً بعدها متابعة أخرى من طريق مطر الوراق عن قتادة زاد فى آخرها قوله : («وهم فيكم تبعاً لا يبغون أهلاً ولا مالاً)). فقلت: فيكون ذلك؟ يا أبا عبد الله! قال: نعم. والله لقد أدركتهم فى الجاهلية وإن الرجل ليرعى على الحى مابه إلا وليدتهم يطوها)). - قال الإمام النووى: (( أبو عبد الله هو مطرّف بن عبد الله والقائل له قتادة)). قلت: وهذا بيان ظاهر فى سماع قتادة الحديث من مطرف لمشافهته إياه . ودع عنك إطلاق الألبانى تضعيف مطر الوراق فإن إطلاق تضعيفه لا يصح كما سنزيد ذلك بيانا إن شاء الله تعالى . ولعلّ مسلما رحمه الله قد ساق هاتين المتابعتين بعد حديثه ليدفع تهمة متهم لعنعنة قتادة فى هذا الحديث والله تعالى أعلم . ثانياً : إعلاله إسناد الحديث بسوء حفظ مطر الوراق . ١١٢ قلت: ((مطر)) هو ابن طهمان الوراق أكبر أصحاب قتادة سناً وكان قتادة قد أوصى إليه مما يدل على صحبته له وطول ملازمته له وهذا يقوى حديثه عن قتادة وإن كان ضعيفاً فى غيره . وهو من أهل الصدق والعدالة لم يدفعه عن ذلك أحد من أهل العلم ذكره ابن حبان فى ((الثقات)) والعجلى فى ((تاريخ الثقات)) وترجم له البخارى فى ((التاريخ الكبير)) ولم يذكر فيه جرحاً وروى عنه شعبة وشيوخ شعبة فى الغالب جياد، وقال ابن أبى حاتم («سألت أبى عنه فقال: صالح الحديث)) وعن يحيى بن معين وأبى زرعة: («صالح» وقال أبو بكر البزار: ((لا نعلم أحداً، ترك حديثه))، وقد أخرج له مسلم فى صحيحه. وحاصل كلام من ضعفه إنما هو فى عطاء خاصة دون غيره من شيوخه فعن أحمد بن حنبل: ((ما أقربه من ابن أبى ليلى فى عطاء خاصة)) وعنه: ((مطر فى عطاء ضعيف» وقال يحيى بن معين ((مطر ضعيف فى حديث عطاء)) فلا يصح تضعيف مطر فى سائر شيوخه ولا فى جميع مروياته ورحم الله الحافظ الذهبى فقد ترجم له فى الميزان فقال: ((مطر من رجال مسلم حسن الحديث)) وقال فى المغنى: «تابعى ثقة)). قلت: وحديث مطر فى صحيح مسلم عن قتادة لا عن عطاء وقد تابعه الحجاج عن قتادة عن يزيد بن عبد الله عن عياض بن حمار به أخرجه أبو داود فى سننه (حـ ٤٨٩٥/٤) قال حدثنا أحمد بن حفص قال حدثنى أبى حدثنى إبراهيم بن طهمان عن الحجاج به وأخرجه البخارى فى الأدب المفرد (٤٢٨) عن أحمد بن حفص قال حدثنا أبى قال حدثنى إبراهيم عن حجاج بن حجاج به وقال الألباني: ((وهذا إسناد ضعيف أيضاً لأن الحجاج وهو ابن أرطاة مدلس أيضاً ثم هو منقطع بين يزيد بن عبد الله وعياض بينهما أخوه مطرف بن عبد الله كما رواه أحمد بالسند الصحيح عنه)) أ.هـ كلام الألبانى . وقد وهم الألبانى فى تعليل هذا. الإسناد أولاً لأن ((الحجاج)» ليس هو ابن أرطاة المدلس كما ظنه الألبانى وإنما هو ((حجاج بن حجاج الباهلى البصرى)) فإنه من شيوخ إبراهيم بن طهمان دون الحجاج بن أرطاة وقد صرح البخارى باسمه فى إسناده فى الأدب المفرد فقال: ((حجاج بن حجاج)). وهو ثقة من رجال الشيخين. وثانياً فليس فيه انقطاع بين يزيد بن عبد الله بن الشخير وعياض بن حمار كما قال الألبانى: بينهما ١١٣ أخوه مطرف. فإن يزيد من كبار التابعين له رواية عن أبى هريرة وعائشة وعياض بن حمار كما فى تهذيب التهذيب ولا يمنع أن يكون روى الحديث عاليا عن عياض بن حمار مرة ورواه نازلا عن أخيه مطرف عن عياض بن حمار مرة أخرى وبقية رجال أبى داود والبخارى فى الأدب ثقات وبهذا تكون هذه المتابعة لمطر صحيحة قوية والحمد لله على توفيقه . أما عن قول الألبانى: ((ولم يسمع قتادة هذا الحديث من مطرف)) فلعله اعتمد على ما ورد فى مسند أحمد (جـ٤ ص٢٦٦) قال أحمد: ((حدثنا عفان ثنا همام حدثنا قتادة حدثنا العلاء بن زياد العدوى وحدثنى يزيد أخو مطرف قال وحدثنى عقبةُ كل هؤلاء يقول حدثنى مطرف أن عياض بن حمار حدثه أنه سمع النبى وَ له يقول فى خطبته إن الله عز وجل أمرنى أن أعلمكم ما جهلتم فذكر الحديث .. )). ثم قال أحمد: ((قال همام: قال بعض أصحاب قتادة ولا أعلمه إلا قال يونس الإسكاف قال لى: إن قتادة لم يسمع حديث عياض بن حمار من مطرف. قلت: هو حدثنا عن مطرف وتقول أنت: لم يسمعه من مطرف قال: فجاء أعرابى فجعل يسأله واجترأ عليه قال: فقلنا للأعرابى: سله هل سمع حديث عياض بن حمار من مطرف فسأله فقال: لا. حدثنى أربعة عن مطرِّف فسمىَّ ثلاثة الذى قلت لكم». وكذلك روى أبو داود الطيالسى فى مسنده (١٠٧٩) عن همام نحو هذا إلا أن فيه: ((حدثنيه ثلاثة عنه حدثنيه يزيد أخوه ابن عبد الله بن الشخير وحدثنيه العلاء بن زياد عنه قال وذكر ثالثاً لم يحفظه همام)». قلت: وليس يَضِير حديثَ قتادة عن مطرف أن لا يسمعه منه وقد سمعه من أربعة أو ثلاثة عنه جميعهم من الثقات ومع هذا فقد ذكرنا ما رواه مسلم من طريق شعبة عن قتادة تصريحه بأنه سمع هذا الحديث من مطرِّف ومن المعلوم أن شعبة أثبت وأقوى من همام وبخاصة فى قتادة فهو أعلمهم بما سمع من قتادة وقد كان قتادة يسأل شعبة عن حلیثه . وبهذا يبرأ حديث مسلم من العلل جميعها التى ألحقها به الألبانى، فهو صحيح والحمد لله رب العالمين. ١١٤ ومن حديث أنس بن مالك ٨٥٣_ قال ابن ماجه: حدثنا حرملة بن يحيى حدثنا عبد الله بن وهب أنبأنا عمرو بن الحرث عن يزيد ابن أبى حبيب عن سنان بن سعد عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله ګاد: ((إنَّ الله أوحى إلىّ: أن تواضعوا، ولا يبغ بعضُكم على بعضٍ)). [ حسن] (أخرجه ابن ماجه حـ ٤٢١٤/٢) - وقال البوصيرى فى مصباح الزجاجة (حـ ١٥٠٣/٣): ((هذا إسناد حسن، الاختلاف فى اسم سنان بن سعد أو سعد بن سنان). قلت: وأخرجه البخارى فى الأدب المفرد (٤٢٦) عن أحمد بن عيسى حدثنا ابن وهب بهذا الإسناد بمثله . وذكره الألبانى فى صحيح الجامع الصغير (حـ ١٧٢٢/٢) من رواية أبى داود فى الناسخ والمنسوخ وابن ماجه فى سننه وقال الألبانى، حسن. وقال الألبانى فى صحيحته (حـ ٥٧٠/٢) معقباً على هذا الحديث: (( وإسناده خير من إسناد حديث عياض رجاله ثقات رجال الشيخين غير سنان بن سعد وقيل سعد بن سنان وهو مختلف فيه فمنهم من وثقه ومنهم من ضعفه .. فهو حسن الحديث وبحديث عياض يرتقى إلى درجة الصحيح والله أعلم». (قلت): إستاد حديث بن ماجه هذا ليس خيراً من إسناد حديث عياض بن حمار الذى أعلَّه الألبانى على وجوده فى صحيح مسلم وقد أوردنا عليه ما يبين خطأه فى ذلك، وإسناد ابن ماجة هذا حسن يرتقى بحديث عياض بن حمار الصحيح إلى درجة الصحة والله تعالى أعلم . ١١٥ .- ومن حدیث عياض بن حمار ٨٥٤ - قال الطبرانى: حدثنا إبراهيم بن متويه الأصبهانى حدثنا جعفر بن محمدبن جعفر المدائنی حدثنا زياد بن عبد الله البكائى عن محمد بن إسحاق عن ثور بن يزيد عن يحيى بن جابر عن عبد الرحمن بن عائذ الأزدى عن عياض بن حمار المجاشعي أن رسول الله وَ له قال يوماً: ((ألا أحدثكم ما حدثنى الله عز وجل به فى الكتاب، إن الله عز وجل خلقَ آدمَ وبنيه حنفاء مسلمين، فأعطاهم المالَ حلالاً لا حرامَ فيه، وعبدوا الطواغيتَ، وأمرنى أن آتيهم فأبينَ لهم الذى جبلَهم عليه، فخاطبتُ ربى إن أتيتُهم ثَلَغَتْ قريشٌ رأسى كما تُتْلَغُ الخبزة، فقال لى: أمضٍ أُمْضِك، وأنفقْ أُنْفِقْ عليك، وقاتل من عصاكَ بمن أطاعك فإنى سأغطى مع كل جيشٍ تبعثُه عشرةَ أمثاله من الملائكة، ونافخٌ فى صدور عدوّكَ الرُّعْبَ، ونعطيك كتاباً لا يمحوهُ الماءِ، اذكِّرُكَهُ نائماً ويقظانا فأبصرونى وقريشاً هذه، فإنهم دَمُّوا وجهى، وسلبونى أهْلى، وأنا مُبادتُهم فإنْ ١١٦ أغلبْهم يأتوا مادعوتهم إليه طائعينَ أو كارهين، وإن يغلبونى [فإنى كنتُ على شىءٍ أدعوكم إليه])). [ ضعيف] (أخرجه الطبرانى فى الكبير حـ ٩٩٧/١٧) -(قلت): فى إسناده محمد بن إسحاق صدوق ولكنه يدلس وقد عنعنه . ولم أقف على ترجمة لجعفر بن محمد بن جعفر المدائنى وبقية رجاله موثقون . والحديث فى كنز العمال (حـ ٣٢١٢٤/١١) وفى الاتحافات (٥٦٦) معزواً للطبرانى وابن عساكر عن عياض بن حمار المجاشعى وفى آخره : ((وإن يغليونى فاعلموا أنى لست على شىء ولا أدعوكم إلى شيىء» وهذا أصوب وأليق بسياق الحديث . شرح الغزيب (يَتْلَغُوا راسي كما تُتْلَغُ الخَبْزَةُ): الثَّغُ: الشَّدْخُ، وقيل هو ضربُكَ الشيىءَ الرَّحْبَ بالشيىء اليابس حتى يَنْشَدِخَ. ١٨ - باب حدیث (أفملكا نبياً يجعلك أو عبدا رسولا ... ) من حديث أبى هريرة ٨٥٥ _ قال أحمد: حدثنا محمد بن فضيل عن عمارة عن أبى زرعة - قال: ولا أعلمه إلا عن أبى هريرة. قال : ١١٧ ((جلسَ جبريل إلى النبى وَ لَهَل فنظرَ إلى السماء، فإذا مَلَكٌ ينزلُ، فقال جبريلُ: إن هذا الملكَ مهنزلَ منذُ يوم خُلِقَ قبل الساعةِ، فلما نزلَ، قال: يا محمدُّ أَرْسلَنَى إليك ربك، قال: أَفْلكاً نبياً يجعلُكَ أوْ عبداً رسولاً ؟ قال جبريلُ : تواضعْ لربك يا محمد، قال: بل عبداً رسولاً)). (أخرجه أحمد حـ ٢ ص ٢٣١) [ صحيح ] - (قلت): إسناده صحيح رجاله ثقات روى لهم الستة. عمارة هو ابن القعقاع، وأبو زرعة هو ابن عمرو بن جرير. والحديث ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (حـ٩ ص١٨) عن أبى هريرة وقال: ((رواه أحمد والبزار وأبو يعلى ورجال الأُوَّلَيْن رجال الصحيح)). ومن حديث عائشة ٨٥٦ - قال أبو الشيخ: أخبرنا أبو يعلى أخبرنا محمد بن بكار أخبرنا أبو معشر عن سعيد - يعنى المقبرى - عن عائشة رضى الله عنها قالت: قال رسول الله وَله : ((يا عائشةُ لو شئتُ لسارتْ معى جبالُ الذهب، جاءنى مَلَكٌ إِنَّ حُجُزْتَهُ لتُسَاوى الكعبةَ، فقال: إن ربَّك يقرأُ عليكَ السلامَ، ويقول: إن شئتَ نبياً عبداً؟ وإن شئتَ نبياً ملكاً ؟ فنظرتُ إلى جبريلَ علية السلام، فأشارَ ١١٨ إلىَّ أن ضعْ نفسَكَ، قال: فقلتُ: نبياً عبداً. قالتْ: وكانَ رسولُ اللهِ وَ له بعد ذلك لا يأكلُ متكئاً يقولُ: آكلُ كما يأكلُ العبدُ، وأجلسُ كما يجلسُ العبدُ)). (أخرجه أبو الشيخ فى أخلاق النبى ص ١٩٧ :١٩٨) [ صحيح لغيره] - وأخرجه البغوى فى شرح السنة (حـ ٣٦٨٣/١٣) من طريق أبى يعلى بهذا الإسناد، وهو فى كنز العمال (حـ ٣٢٠٢٨/١١) معزواً لابن سعد وأبى يعلى وابن عساكر عن عائشة، وفى (حـ ٣٢٠٢٦/١١) لابن عساكر عن عائشة وابن عباس ولأحمد وأبي يعلى عن أبى هريرة . وذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (حـ٩ ص١٩) من حديث عائشة وقال: ((رواه أبو يعلى وإسناده حسن)). -(قلت): بل إسناده ضعيف جداً. ((أبو معشر)): هو نجيح بن عبد الرحمن ضعيف لسوء حفظه وقد تغير قبل أن يموت تغيراً شديداً ولكنَّ رواية محمد بن بكار عنه لا أراها إلا فى غير اختلاطه وتغيره لأن محمد بن بكار ثقة، وكان يعلم بتغير أبى معشر قال محمد بن بكار: (( كان أبو معشر تغير قبل أن يموت تغيراً شديدا حتى كان يخرج منه الريح ولا يشعر بها». ((سعيد المقبرى)): هو سعيد بن أبى سعيد كيسان ثقة ولكنه تغير قبل موته بأربع سنين ولا ندرى متى سمع منه أبو معشر ثم إن روايته عن عائشة مرسلة. قال ابن أبى حاتم: ((سألت أبى هل سمع المقبرى من عائشة فقال: لا)). - (قلت): ومع هذا فإن الحديث صحيح يشهد له حديث أبى هريرة المتقدم كما يشهد له ما بعده من حديث ابن عباس وغيره . ١١٩ ومن حديث ابن عباس ٨٥٧ - قال أبو الشيخ: حدثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن أنا سلمة بن الخليل الكلاعىّ أخبرنا بقية ابن الوليد عن الزبيدى عن الزهرى عن محمد بن على بن عبد الله بن عباس قال: كان ابن عباس يحدث : (( أن الله عز وجل أرسل إلى نبيه وَال ملكاً من الملائكةِ معه جبريلُ، فقال المَلَكُ لرسول الله وَله: إن الله عز وجل يخيّرُك بين أن تكونَ عبداً نبياً وبين أن تكون مَلِكاً نبياً، فالتفتَ رسولُ الله وَّه إلى جبريل كالمستشير له ، فأشارَ جبريل عليه السلام بيده: أن تواضعْ، فقال رسول الله وَله: بل عبداً نبياً. فما أكلّ بعد تلكَ الكلمةِ طعاماً متكئاً حتى لَحِقَ بربه عزَّ وجلَّ)). ! صحيح لغيره] (أخرجه أبو الشيخ فى أخلاق النبى ص ١٩٨) - وأخرجه البغوى فى شرح السنة (حـ ٣٦٨٤/١٣) من طريق إبراهيم بن محمد بن الحسن بهذا الإسناد . - (قلت): وهذا إسناد ضعيف جداً أيضاً. ((بقية بن الوليد)»: صدوق ولكنه يدلس وقد عنعنه، ((محمد بن على بن عبد الله بن العباس)) حديثه عن جده عبد الله بن عباس مرسل قال مسلم فى كتاب التمييز: ((لا يعلم له سماع من جده ولا أنه لقيه)) كما فى ((تهذيب التهذيب)) وكذلك لم أجد لسلمة بن الخليل الكلاعى ترجمة أما إبراهيم بن محمد بن الحسن فإن كان هو الأصبهانى ١٢٠