النص المفهرس
صفحات 561-580
٧٤٨ - وقال أحمد: حدثنا عفان حدثنا حماد أخبرنا ثابت عن أنس بن مالك عن ابن مسعود أن رسول الله وَ له قال: ((آخِرُ مَنْ يدخلُ الجنةَ رجلٌ فهو يمشى مرةً ويَكْبُوا مرةً وتسفعُّهُ النارُ مرةً، فإذا جاوزَهَا التفتَ إليها، فقالَ: تباركَ الذى أنجانى منك، لقد أعطانى الله شيئاً ما أعطاهُ أحَدَاً من الأولين والآخرينَ، فترفعُ له شجرةٌ، فيقولُ: أئْ ربِّ، أَدْننى من هذه الشجرةِ فأستظلّ بظلِّها فأشرب من مائها، فيقولُ له اللّهُ: يا ابنَ آدمَ، فلعلى إذا أعطيتكها سألتنى غيرها، فيقولُ: لا ياربِّ. ويعاهدُهُ أن لا يسأله غيرها ، قال: وربُّه عزَّ وجلَّ يَعْذِرُهُ، لأَنَّه يَرَى ما لا صبرَ لَهُ عليه، فَيُدْنِيه منها، فيستظلُّ بظلِّها، ويشرب من مائها ، ثم يُرْفَعُ له شجرةٌ هى أحسنُ مِنَ الأُولى، فيقولُ: أَىْ ربِّ. هذه فلأشرب من مائها وأستظلّ بظلِّها، لا أسألُكَ غيرها ، فيقولُ: ابنَ آدمَ، ألمْ تُقَاهِدنى أن لا تسألنى غيرها ؟ فيقولُ: لعلَّى إنْ أدنيتُكَ منها تسألُنى غيرها؟ فيعاهِدُهُ أن لا يسأله غيرها ، وربه عزَّ وجلَّ يعذره، لأنه يرى ما لا صبر له عليه، فيدنيه منها ، فيستظلُّ بظلَّها، ويشربُ من مائها ، ٥٦١ ثم ترفعُ له شجرةٌ عند بابِ الجنةِ، هى أحسنُ من الأوليينَ، فيقولُ: أىْ ربِّ، أُذنِنى من هذه الشجرة فأستظلّ بظلِّها وأشرب من مائها، لا أسألُكَ غيرها فيقولُ: يا ابنَ آدمَ، أَلَمْ تُعَاهِدْنى أن لا تسألنى غيرها ؟ قال: بَلَى أىْ ربِّ. هذه لا أسألكَ غيرها، فيقولُ: لعلَّى إنْ ادنيتُكَ منها - تسألنى غيرها، فيعاهِدُهُ أن لا يسأله غيرها، وربه يعذِرُهُ، لأَنَّه يَرَى ما لا صبرَ له عليه فيدنيه منها ، فإذا أدناهُ منها سمعَ أصواتَ أَهْلِ الجنةِ، فيقولُ: أَىْ ربِّ، أُدخلنيها فيقول: يا ابنَ آدمَ، ما يُصْرِينى منك؟ أيُرْضِيك أنْ أعطيكَ الدنيا ومثلها معها؟ فيقولُ: أَىْ ربِّ، اتستهزىُّ بى وأنتَ ربُّ العالمين؟ فضحكَ ابنُ مسعود، فقالَ: ألا تسألونى ممَّ أضحكُ؟ فقالوا: مم تضحكُ؟ فقال: هكذا ضَحِكَ رسولُ اللَّهِ وَ له، فقالَ: أَلاَ تسألونى مم أضحكُ؟ فقالوا: مِمَّ تضحكُ يا رسولَ اللهِ قالَ: مِنْ ضَحِكَ ربى حينَ قال أتستهزى﴾ منى وأنتَ ربُّ العالمينَ، فيقولُ: إنى لا أستهزىء منك، ولكنى على ما أشاء قديرٌ)). (أخرجه أحمد جـ ٥ / ٣٨٩٩) [ صحيح] ٥٦٢ - (قلت): إسناده صحيح على شرط مسلم، وقد صححه الشيخ أحمد شاكر. وقد رواه مسلم فى صحيحه (جـ١ ص ١٧٤) عن أبى بكر بن أبى شيبة" عن عفان به بنحوه. كما رواه أحمد أيضاً (جـ٥ / ٣٧١٤) عن يزيد عن حماد بن سلمة، وأبو عوانة (جـ ١ ص١٤٣) من طريق يزيد بن هارون عن حماد بن سلمة به بنحوه ولكن ليس فى آخره قوله: ((إنى لا استهزىء منك ولكنى على ما أشاء قدير أو قادر)) وإسناده صحيح. كما رواه أبو عوانة (جـ ١ ص ١٤٢) من طريق عمرو بن عاصم الكلابى عن حماد بن سلمة، ورواه ابن أبى عاصم فى كتابه السنة (جـ ١ / ٥٥٧) من طريق هدية بن خالد عن حماد بن سلمة به بنحوه إلا أنَّه فى رواية ابن أبى عاصم اختصاراً. وصحح الألبانى إسناده على شرط مسلم . والحديث فى كنز العمال (جـ ١٤ / ٣٩٤١٨) معزواً لمسلم وأحمد عن ابن مسعود، وفى الكنز أيضاً (جـ ١٤ / ٣٩٤٣٥) مختصراً للطبرانى عنه وهو فى الإتحافات (٢٦٢) معزواً لأحمد ومسلم والطبرانى فى الكبير والبيهقى فى الشعب، وذكره المنذرى فى الترغيب (جـ٤ ص٩٣٤) وقال: ((رواه الطبرانى بإسناد جيد))، كما ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (جـ ١٠ ص٤٠١) وقال الهيثمى: ((رواه الطبرانى ورجاله رجال الصحيح غير ((هبيرة بن مريم)) وهو ثقة)). وفى كنز العمال أيضاً (جـ ١٤ / ٣٩٢٣) وفى صحيح الجامع الصغير (جـ ٢/ ٢٤٨٥) وفى الإتحافات (٥٢١) معزواً لأحمد والشيخين والترمذى وابن ماجة». (قلت): وقد أشرنا إلى رواية البخارى والترمذى وابن ماجة فى الحديث السابق لهذا . شرح الغريب (ما يَصْرِينى منك): أى ما يقطعُ مسألتك ويمنعُك من سؤالى يقال: صَرّيتُ الشيئَّ إذا قطعته. النهاية لابن الأثير. ٥٦٣ ٧٤٩ - ولابن أبى الدنيا والطبرانى والحاكم عن ابن مسعود: عن النبى حَله قال: ((يجمع الله عزَّ وجلَّ الأولين والآخرين لميقات يوم معلوم قياماً أربعين سنة شاخصة أبصارهم ينتظرون فصل القضاء فذكر الحديث إلى أن قال: ثم يقول: يعنى الرب تبارك وتعالى: ارفعوا رؤسكم فيرفعون رؤسهم فيعطيهم نورهم على قدر أعمالهم، فمنهم من يعطى نوره مثل الجبل العظيم يسعى بين يديه ومنهم من يعطى نوره أصغر من ذلك ومنهم من يعطى مثل النخلة بيده ومنهم من يعطى أصغر من ذلك حتى يكون آخرهم رجلاً يعطى نوره على ابهام قدميه يضىء مرة ويطفأ مرة فإذا اضاء قدم قدمه وإذا اطفىء قام فيمرون على قدر نورهم ومنهم من يمر كطرفة العين ومنهم من يمر كالبرق ومنهم من يمر كالسحاب ومنهم من يمر كانقضاض الكواكب ومنهم من يمر كالريح ومنهم من يمر كشد الفرس ومنهم من يمر كشد الرجل حتى يمر الذى يعطى نوره على ظهر قدميه يحبو على وجهه ويديه ورجليه تجر يد وتعلق يد وتجر رجل وتعلق رجل وتصيب جوانبه النار فلا يزال كذلك حتى يخلص فإذا خلص وقف ٥٦٤ عليها فقال: الحمد لله الذى أعطانى ما لم يعط أحداً إذ نجانى منها بعد إذ رأيتها قال: فينطلق به إلى غدير عند باب الجنة فيغتسل فيعود إليه ريح أهل الجنة وألوانهم فيرى ما فى الجنة من خلل الباب فيقول: رب ادخلنى الجنة فيقول له: أتسأل الجنة وقد نجيتك من النار؟ فيقول : رب اجعل بينى وبينها حجاباً لا اسمع حسيسها قال فيدخل الجنة ويرى أو يرفع له منزل امام ذلك كأن ما هو فيه إليه حلم فيقول: رب اعطنى ذلك المنزل فيقول له: لعلك إن اعطيتكه تسأل غيره فيقول لا وعزتك لا أسألك غيره وأى منزل أحسن منه؟ فيعطاه فينزله ويرى امام ذلك منزلاً كأن ما هو فيه إليه حلم قال: رب اعطنى ذلك المنزل . فيقول الله تبارك وتعالى له: فلعلك إن اعطيتكه تسأل غيره فيقول: لا وعزتك يا رب وأى منزل أحسن منه ؟ فيعطاه فينزله ثم يسكت فيقول الله جل ذكره: مالك لا تسأل ؟ فيقول ربِّ: قد سألتك حتى استحييتك وأقسمت حتى استحييتك فيقول الله جل ذكره: ألم ترض ان أعطيك مثل الدنيا منذ خلقتها إلى يوم أفنيتها وعشرة أضعافه ؟ فيقول : ٥٦٥ أتهزأ بى وأنت رب العزة ؟ فيضحك الرب تبارك وتعالى من قوله، قال: فرأيت عبد الله بن مسعود إذا بلغ هذا المكان من هذا الحديث ضحك حتى تبدو أضراسه قال فيقول الرب جل ذكره: لا ولكنى على ذلك قادر؟ سل فيقول: الحقنى بالناس، فيقول: إلحق بالناس فينطلق يرمل فى الجنة حتى إذا دنا من الناس رفع له قصر من درة فيخر ساجداً. فيقال له: ارفع رأسك مالك؟ فيقول رأيت ربى أو تراءى لى ربى فيقال: إنما هو منزل من منازلك. قال: ثم يلقى رجلاً فيتهيأ للسجود له فيقال له: مه، فيقول : رأيت أنك ملك من الملائكة فيقول: إنما أنا خازن من خزانك وعبد من عبيدك تحت يدى ألف قهرمان على ما أنا عليه قال فينطلق امامه حتى يفتح له القصر قال: وهو من درة مجوفة سقائفها وأبوابها وأغلاقها ومفاتيحها منها تستقبله. جوهرة خضراء مبطنة بحمراء فيها سبعون باباً كل باب يفضى إلى جوهرة خضراء مبطنة كل جوهرة تفضى إلى جوهرة على غير لون الأخرى فى كل جوهرة سرر وازواج ووصائف ادناهن حوراء عيناء عليها سبعون حلة يرى مخ ٥٦٦ ساقها من وراء حللها كبدها مرآته وكبده مرآتها. إذا اعرض عنها اعراضه ازدادت فى عينه سبعين ضعفاً فيقال له : أشرف فيشرف فيقال له: ملكك مسيرة مائة عام ينفذه بصرك قال: فقال عمر: ألا تسمع ما يحدثنا ابن أم عبد يا كعب عن أدنى أهل الجنة منزلاً فكيف أعلاهم ؟ قال: يا أمير المؤمنين: ما لا عين رأت ولا أذن سمعت إن الله جل ذكره خلق داراً جعل فيها ما شاء من الأزواج والثمرات والأشربة ثم أطبقها فلم يرها أحد من خلقه لا جبريل ولا غيره من الملائكة ثم قرأ كعب: فَلَا تَعْلَمُ نَفْسُ مَّا أُخْفِىَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَآءٌ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [ السجدة / ١٧] قال: وخلق دون ذلك جنتين وزينهما بما شاء واراهما من شاء من خلقه ثم قال: من كان كتابه فى عليين نزل فى تلك الدار التى لم يرها أحد حتى ان الرجل من أهل عليين ليخرج فيسير فى ملكه فلا تبقى خيمة من خيم الجنة إلا دخلها من ضوء وجهه فيستبشرون بريحه فيقولون: واهاً لهذا ٥٦٧ الربح هذا ريح رجل من أهل عليين قد خرج يسير فى ملكه قال: ويحك يا كعب إن هذه القلوب قد استرسلت فاقبضها فقال كعب: إن لجهنم يوم القيامة لزفرة ما من ملك مقرب ولا نبي مرسل إلا خرَّ لركبتيه، حتى إن إبراهيم خليل الله ليقول: ربِّ نفسى نفسى. حتى لو كان لك عمل سبعين نبياً إلى عملك لظننت أن لا تنجو)). ( كما فى الترغيب جـ ٤ ص ٩٣٤) [ ضعيف جداً] - وقال المنذرى: ((رواه ابن أبى الدنيا والطبرانى والحاكم هكذا عن ابن مسعود مرفوعاً وآخره من قوله: إن الله جل ذكره خلق داراً .. إلى آخره .. موقوفاً على كعب، وأحد طرق الطبرانى صحيح واللفظ له. وقال الحاكم: ((صحيح الإسناد وهو فى مسلم بنحوه باختصار عنه)). فذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (جـ ١٠ ص ٣٤٠) وقال: ((رواه كله الطبرانى من طرق ورجال أحدها رجال الصحيح غير أبى خالد الدالانى وهو ثقة )). (قلت): والحديث فى المستدرك للحاكم (جـ ٤ ص ٥٨٩) وقال الحاكم: ((رواة هذا الحديث عن آخرهم ثقات غير أنها لم يخرجا أبا خالد الدالانى فى الصحيحين لما ذكر من انحرافه عن السنة فى ذكر الصحابة فأما الأئمة المتقدمون فكلهم شهد له بالصدق والإتقان والحديث صحيح ولم يخرجاه وأبو خالد الدالانى ممن يجمع حديثهم فى أئمة أهل الكوفة )). وقال الذهبى : ((ما أنكره حديثاً على جودة إسناده وأبو خالد شيعى منحرف)). ٥٦٨ ومن حديث أبى سعيد الخدرى ٧٥٠ - قال مسلم: حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة حدثنا يحيى بن أبى بكير حدثنا زهير بن محمد عن سهيل بن أبى صالح عن النعمان بن أبى عياشر عن أبى سعيد الخدرى أن رسول الله وَ له قال: (( إنَّ أدنى أهل الجنة منزلةً رجلٌ صَرَفَ الله وجهه عن النارِ قبلَ الجنةِ، ومَثَّلَ له شجرةً ذات ظلِّ فقال: أى ربِّ قدّمنى إلى هذه الشجرة أكونُ فى ظِلّها. وساقَ الحديثَ بنحو حديث ابن مسعود ولم يذكرْ: «فيقولُ: يا ابنَ آدمَ ما يَصْرِينى منكَ)) إلى آخر الحديث. وزاد فيه: ((ويذكِّرُه اللَّهُ. سل كذا وكذا فإذا انقطعتْ به الأمانُّ قال اللّهُ: هُوّ لك وعشرةَ أمثالِهِ» قال: ((ثمَّ يدخلُ بَيْتَهُ فَتَدْخِلُ عليه زوجتاهُ من الحورِ العينِ فتقولانٍ: الحمدُ لله الذى أُحياكَ لنا وأحيانًا لك قال: فيقولُ: ما أُعْطِىَ أَحَدٌ مثلَ ما أُعْطِيتُ)) . [ صحيح] (أخرجه مسلم جـ ١ ص ١٧٥) - وأخرجه أحمد (جـ٣ ص ٢٧) عن يحيى بن أبى بكير به نحوه، وأبو عوانة (جـ١ ص ١٦٣) من طرق عن يحيى بن أبى بكير به بنحوه. ٥٦٩ ٧٥١- وقال أحمد: حدثنا يحيى بن سعيد حدثنا عثمان بن غياث قال : حدثنى أبو نضرة عن أبى سعيد الخدرى قال : «يُعْرَضُ الناسُ علی جسْرِ جهنم عليه حسَكٌ و کلالیبُ وخطاطيفُ تَخْطِفُ الناسَ قال فيمرُّ الناسُ مثلَ البرقِ وآخرونَ مثلَ الربح وآخرونَ مثلَ الفرسِ المُجَّدِّ وآخرون يَسْعَوْنَ سعياً وآخرونَ يمشون مشيا وآخرونَ يَحْبُونَ حبواً وآخرونَ يزحفونَ زحفاً فأمَّا أَهْلُ النارِ فلا يموتونَ ولا يَحْيَونَ وأما ناسٌ فيؤخذونَ بذنوبهم فَيُحْرَقون فيكونونَ فحماً ثم يأذنُ اللهُ فى الشفاعةِ فيوجدونَ ضُبَارَات ضبارات فيقذفونَ على نهر فينبتونَ كما تنبتُ الحِبَّهُ فى حَميلِ السَّيْلِ قال قال رسولُ الله وَلَّ هل رأيتمْ الصبغاء فقال وعلى النارِ ثلاث شجرات فتخرجُ أو يخرجُ رجلٌ من النارِ فيكونُ على شَفَتِهَا فيقولُ ياربِّ اصْرفْ وجهى عنها قالَ فيقولُ: وعهدك وذمتك لا تسألنى غيرها قال فيرى شجرة، فيقولُ ياربِّ أذننى من هذه الشجرة استظلُّ بظلِّها وآكلُ من ثمرتها قال فيقولُ: وعهدك وذمتك لا تسألنى غيرها قال فيرى شجرةً أخرى أُحْسَنَ منها فيقولُ ياربِّ حَوَّلْنى إلى هذه الشجرة ٥٧٠ فأستظل بظلِّها وآكُلُ من ثمرتها فيقولُ: وعهدك وذمتك، لا تسألنى غيرها قال فيرى الثالثةً فيقولُ: ياربِّ حوّلنى إلى هذه الشجرة استظلُّ بظلّها وآكلٌ من ثمرتها قال: وعهدك وذمتك، لا تسألنى غيرها قال فيرى سوادَ الناس ويسمعُ أصواتهم فيقولُ ربِّ أدخلنى الجنة قال فقال أبو سعيد ورجلٌ آخرُ من أصحاب النبيِّ وَّ اختلفا فقالَ أحدهما فيدخلُ الجنةَ فَيُعْطَى الدنياً ومثلها معها، وقال الآخرُ: يدخلُ الجنةَ فَيُعْطَى الدنيا وعشرةَ أَمثالها)). [ صحيح ] ( أخرجه أحمد حـ ٣ ص ٢٥) - (قلت): إسناده صحيح. ((يحيى بن سعيد)) هو القطان، ((أبو نضرة العبدى)) هو المنذر بن مالك بن قُطَعة . والحديث رواه الحاكم فى المستدرك (حـ٤ ص ٥٨٤) من طريق خالد بن الحارث عن عثمان بن غياث بهذا الإسناد بنحوه وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه . ومن حديث أبى سعيد وأبى هريرة معا ٧٥٢- قال أحمد : حدثنا حسن بن موسى حدثنا حماد بن سلمة عن على بن زيد عن سعيد بن المسيب عن أبى سعيد الخدرى وأبى هريرة قالا : قال رسول الله :醬 ٥٧١ «آخرُ من يخرجُ من النار رجلانِ يقولُ اللهُ لأَحَدِهِما يا ابنَ آدمَ ما أعددت لهذا اليوم هلْ عملتَ خيراً أو رجوتنى فيقولُ لا ياربِّ فيؤمرُ به إلى النار وهو أشَدُّ أَهْلِ النارِ حسرةً ويقولُ للآخر يا ابنَ آدمَ ما أعددتَ هذا اليوم هل عملتَ خيراً أَوْ رجوتنى فيقولُ: نعمْ ياربْ قد كنتُ أرجو إذ أخرجتنى أنْ لا تعيدنى فيها أبداً فترفعُ له شجرةٌ فيقولُ أى ربِّ أقرنى تحتَ هذه الشجرة فأستظل بظلّها وآكلُ مِنْ ثمرها وأشرب من مائها فيقولُ يا ابنَ آدمَ فيعاهِدُهُ أنْ لا يسأله غيرها فيدنيهِ منها ثم ترفعُ له شجرةٌ هى أحسنُ من الأولى وأغدقُ ماءاً فيقولُ: أىْ ربى هذه لا أسألك غيرها أقرنى تحتها فاستظلَّ بظلِّها، وآكل من ثمرها، وأشربُ من مائها ، فيقولُ: يا ابن آدمَ أَلمْ تعاهدنى أنْ لا تسألنى غيرها فيقولُ أىْ ربى هذه لا أسألكَ غيرها فيقرُّه تحتها ويعاهدُهُ أنْ لا يسأله غيرها ثم ترفعُ له شجرةٌ عند باب الجنه هى أحسنُ من الأولين وأغدقُ ماءاً فيقول أىْ ربى لا أسألك غيرها فأقرنى تحتها فأستظل بظلِّها وآكل من ثمرها وأشرب من مائها فيقولُ: ابنَ آدمَ أَلمْ تعاهدنى أنْ لا تسألنى غيرها ٥٧٢ فيقول أى ربى هذه لا أسألك غيرها فيقره تحتها ويعاهدُهُ أن لا يسأله غيرها فيسمع أصوات أهل الجنة فلا يتمالك فيقول أى ربى أدخلنى الجنة فيقولُ تباركَ وتعالى سَلْ وتمنىَّ ويلقتُهُ اللهُ ما لا عِلْمَ له به فيسألُ ويتمنىَّ مقدارَ ثلاثة أيامٍ من أيام الدنيا فيقولُ: ابنَ آدمَ لكَ ما سألتَ قال أبو سعيد الخدرى ومثله معه قال أبو هريرة: وعشرة أمثاله معه ثم قال أحدهما لصاحبه حَدّث بما سمعت وأُحدثُ بما سمعتُ)). [ ضعيف] (أخرجه أحمد فى المسند حـ ٣ ص ٧٠) (قلت): فى إسناده ((على بن زيد بن جُدْعان)) ضعَّفه غير واحد ولم يقوده، وروى له مسلم مقرونا بغيره وبقية رجال الحديث ثقات . والحديث رواه أحمد (حـ٣ ص ٧٤) عن عفان عن حماد بهذا الإسناد أيضاً بنحوه . وهو فى كنز العمال (حـ ٣٩٤٣٢/١٤)، وفى الإتحافات (٢٦١) معزواً لأحمد وعبد بن حميد عن أبى سعيد وأبى هريرة معاً . وفى الكنز أيضا (حـ ٣٩٤٣٨/١٤) مختصراً وفى الإتحافات (٤٨٢) مختصراً بمعناه لهناد عنهما معاً، وفى الترغيب من حديثهما (حـ ٤ ص ٩٣٣) معزواً لأحمد وقال المنذرى: ورواته محتج بهم فى الصحيح إلا ((على بن زيد)). وذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (حـ ١٠ ص ٤٠٠) وقال الهيثمى: رواه أحمد والبزار بنحوه ورجالهما رجال الصحيح غير ((على بن زيد)) وقد وثق على ضعف فيه)). ٥٧٣ من حديث المغيرة بن شعبة ٧٥٣ - وقال مسلم : حدثنا سعيد بن عمرو الأشعثى حدثنا سفيان بن عيينه عن مطرِّف وابن أبجر عن الشعبى قال: سمعت المغيرة بن شعبة رواية إن شاء الله ح وحدثنا ابن أبى عمر حدثنا سفيان حدثنا مطرِّف بن طريف وعبد الملك بن سعيد سمعا الشعبى يخبر عن المغيرة بن شعبة قال : سمعته على المنبر يرفعه إلى رسول الله وعَ ظَل قال وحدثنى بشر بن الحكم واللفظ له حدثنا سفيان حدثنا مطرف وابن أبجر سمعا الشعبى يقول : سمعت المغيرة بن شعبة يخبر به الناس على المنبر قال سفيان رفعه أحدهما أراه ابن أبجر قال : «سأَلَ موسى ربَُّ: ما أدنى أهلِ الجنةِ منزلةً ؟ قال هو رجلٌ يجىّ بعدما أُدْخِلَ أَهلُ الجنة الجنة فيقالُ له: أدخلْ الجنةً فيقولُ أىْ ربى كيفَ وقد نَزَلَ الناسُ منازلهم وأخذوا أخذاتِهِمْ فيقالُ له: أَتْرضى أنْ يكونَ لك مثلُ مُلْكٍ مَّلَكٍ من مُلوكِ الدنيا فيقولُ رضيتُ ربى فيقولُ: لك ذلكَ ومثلُهُ ومثلُهُ ومثله ومثلُهُ فقال فى الخامسة : رضيتُ ربى فيقول: هذا لَكَ وعشرةُ أمثالِهِ ولكَ ما اشتهتْ نفسُكَ ولذت عينيكَ فيقولُ رضيتُ ربى قال ربِّ فأعلاهُ منزلةً قال أولئكَ الذين أَرَدْتُ غرستُ كرامتهم بيدى وختمتُ عليها فلمْ تَرَ عينٌ ولم تسمع أذٌ ولم يخطرْ على قلب بشرٍ)). :٥٧٤ قال ومصداقُهُ فى كتاب الله عزَّ وجلْ: (٣٢ السجدة - الآية ١٧) ﴿ فَلَ تَعْلَمُ نَفْسُ مَّا أُخْفِىَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِأَعْيُنٍ ﴾ (أخرجه مسلم حـ ١ ص ١٧٦) [ صحيح ] - وأخرجه الحميدى فى مسنده (حـ ٧٦١/٢) عن سفيان بن عيينه به بنحوه وأخرجه أبو عوانة فى مسنده (حـ ١ ص ٣٢) من طريق الحميدى عن سفيان به، (حـ١ ص ١٦٣) أيضاً من طريق على بن المدينى عن سفيان به بنحوه . وأخرجه الترمذى عن ابن أبى عمر عن سفيان بهذا الإسناد (حـ ٣١٩٨/٥) بنحوه وقال الترمذى: ((هذا حديث حسن صحيح، وروى بعضهم هذا الحديث عن الشعبى عن المغيرة ولم يرفعه والمرفوع أصح))، وأخرجه مسلم (حـ١ ص ١٧٧) عن أبى كريب حدثنا عبد الله الأشجعى عن عبد الملك بن أبجر قال: سمعت الشعبى يقول: سمعت المغيرة بن شعبة يقول على المنبر: إن موسى عليه السلام سأل الله عز وجل عن أخس أهل الجنة منها حظاً .. وساق الحديث بنجوه)). والحديث فى كنز العمال (حـ ٣٩٤٢٣/١٤) وفى صحيح الجامع الصغير (حـ ٣٥٨٨/٣) وفى الاتحافات (٦٢١) معزواً لأحمد ومسلم والترمذى عن المغيرة بن شعبة وزاد فى الإتحافات نسبته لابن أبى شيبة . (قلت): ولم أجده لأحمد فى مسنده عن المغيرة بن شعبة والله تعالى أعلم. ٧٥٤ - والطبرانى عن عوف بن مالك: ((قد علمت آخرَ أهْل الجنةِ يدخلُ الجنةَ كانَ يَسْأَلُ اللهُ أَنْ يزحزحه عَن النار ولا يسألُ الجنة فإذا دخلَ أهلُ الجنة الجنة وأهلُ النار النارَ بَقِىَ بَيْنَ ذلك قال: يارب ٥٧٥ مالى ههنا قال: هذا ما كنتَ تسألنى ياابن آدم قال : بلى يارب فبينما هو كذلك إذ بدت له شجرة مِنْ باب الجنة داخلةٌ فى الجنة فقال: يارب أَدْننى من هذه الشجرة آكل من ثمرِها واستظل فى ظلِّها فيقولْ: يا ابنَ آدمَ ألم تكنْ تسألنى؟ قال ياربِّ أين مِثلُك فما يزال يرى شيئاً أفضلَ من شىءٍ ويسأل حتى يُقَالَ له: إذهبْ فلكَ ما سَعَتْ قدماك وما رأتْ عيناك فيسمّى حتى يكدّ أشارَ بيده فقال: هذا وهذا فيقالُ له: هذا لَكَ ومثله معه فيرضى حتى يَرَى أنّه أعطاهُ شيئاً ما أعطاهُ أحداً من أهْلِ الجنةِ فيقولُ: لو أذن لى لأَدْخَلْتُ أَهْلَ الجنة طعاماً وشراباً وكسوة مما أعطانى اللهُ ولا ينقصنى ذلك شيئاً)). [ ضعيف] ( كما فى كنز العمال -ـ ٣٩٤٤٢/١٤) - وكذلك فى الإتحافات (٦٤٩). وذكره الحافظ ابن حجر فى المطالب العالية (حـ ٤٦١٥/٤) عن عوف بن مالك مرفوعاً وقال حبيب الرحمن الأعظمى: قال البوصيرى: ((فيه موسى بن عبيدة الربذى وهو ضعيف وعزاه للطبراني)). كما ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (حـ ١٠ ص ٤٠١) وقال: ((رواه الطبرانى وفى إسناده: موسى بن عبيدة الربذى وهو ضعيف)). ٥٧٦ (قلت): أخرجه الطبرانى فى الكبير (حـ ١٤٣/١٨) حدثنا عبيد بن غنام ثنا أبو كر بن أبى شيبة ثنا زيد بن الحباب ثنا موسى بن عبيدة عن محمد بن كعب عن عوف ن مالك أن النبى ﴿ قال يوماً فذكره. ٧٥٥ - والطبرانى عن أبى أمامة: ((آخرُ رجل يدخلُ الجنةَ رجلٌ يتقلبُ على الصراطِ ظهراً لبطنٍ كالغلام يضربُهُ أبوهُ وهو يفرُّ منه يعجز عنه عملُه أنْ يَسْعَى فيقولُ: ياربِ بَلِّغ بى الجنة ونجنى من النار: فيوحى اللهُ إليه: عبدى انجيتك من النار وادخلتُكَ الجنةً تعترفُ لى بذنوبك وخطاياك؟ فيقولُ العبدُ: نعمْ يارب وعزتك وجلالك لئن نجيتنى من النار لأعترفنَّ لك بذنوبی وخطاياى! فيجوز الجسرَ ويقول فيما بينه وبين نفسِهِ لئن اعترفتُ له بذنوبى وخطاياى ليردنى إلى النار! فيوحى اللهُ إليه : عبدى اعترف لى بذنوبك وخطاياك أغفرها لك وأُدْخلْك الجنةَ. فيقولُ العبدُ: وعزتكَ وجلالِك ما أذنبتُ ذنباً قطّ ولا أخطأتُ خطيئةً قط! فيُوحى الله إليه: عبدى إن لى عليك بينةً فيلتفتُّ العبدُ يميناً وشمالاً فلا يَرَى أحداً ممن كانَ يشهدُهُ فى الدنيا فيقول: ياربِّ أرنى بينتك! ٥٧٧ ( م ١٩ - جامع الأحاديث القدسية - مجلد ٢ ) فيستنطقُ اللهُ تعالى جِلده بالمحقراتِ فإذا رأَىَ ذلكَ العبدُ يقول : ياربِّ عندى وعزتك - العظائمُ المضمراتُ! فيوجِى اللهُ إليه: عبدى: أنا أعرفُ بها منك اعترفْ لى بها أغفرها لك وأدخلك الجنة، فيعترف العبدُ بذنوبه فيدخلُ الجنة، هذا أدنى أهل الجنة منزلةً فكيف بالذى فوقه)). ( كما فى كنز العمال حـ ٣٩٤٣١/١٤) [ ضعيف] - وكذلك فى الإتحافات (٢٦٠) معزواً للحكيم والترمذى والطبرانى فى الكبير عن أبى أمامة وحُسِّن. وفى المطالب العالية (حـ ٤٦١٤/٤). وقال الأعظمى: ((قال البوصيرى: رواه ابن أبى شيبة بإسناد حسن)). وفى مجمع الزوائد (حـ ١٠ ص ٤٠١) عن أبى أمامة وقال الهيثمى: ((رواه الطبرانى وفيه من لم أعرفهم وضعفاء. فيهم توثيق لين)). ومن حديث أبى ذر الغفارى ٧٥٦ - قال مسلم : حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير حدثنا أبى حدثنا الأعمش عن المعرور بن سويد عن أبى ذر قال: قال رسول الله وَله: «إنى لأعلمُ آخرَ أهلِ الجنةِ دخولاً الجنةً، وآخرَ أهلِ النار خروجاً منها رجلٌ يُؤْثَى به يومَ القيامةِ فيقالُ: اعرضوا ٥٧٨ عليه صغارَ ذنوبهِ وارفعوا عنه كبارَها، فَتُعْرضُ عليه صغارُ ذنوبه، فيقالُ: عملتَ يومَ كذا وكذا كذا وكذا، وعملت يوم كذا وكذا كذا وكذا، فيقول : نعمْ. لا يستطيع أن ينكر وهو مشفقٌ من كبار ذنوبه أن تُعرَضَ عليه فيقالُ له : فإنَّ لك مكان كلِّ سيئةٍ حسنةً، فيقول : ربّ قد عملتُ أشياء لا أراها ههنا)). فلقد رأيتُ رسول الله وََّلِ ضَحِكَ حتى بدتْ نواجذُه. (أخرجه مسلم حـ ١ ص ١٧٧) [ صحيح ] _ وأخرجه الترمذى (حـ ٢٥٩٦/٤) من طريق أبى معاوية عن الأعمش بهذا الإسناد بنحوه وقال: هذا حديث حسن صحيح. وفى حديثه: ((سلوا عن صغار ذنوبه واخبوا كباءها)» وليس فيه قوله: ((فيقول: نعم لا يستطيع أن ينكر وهو مشفق من كبار ذنوبه أن تعرض عليه)). وأخرجه أحمد (حـ٥ ص ١٧٠) عن أبى معاوية عن الأعمش به بنحو رواية الترمذى كما رواه أبو عوانة من طريق أبى يحيى الحمانى عن الأعمش به. والحديث فى الاتحافات (٥٢٤) وفى صحيح الجامع الصغير (حـ ٢٤٨١/٢) معزواً لأحمد ومسلم والترمذى عن أبى ذر وزاد فى الإتحافات نسبته لابن حبان. وهو فى الاتحافات (٥٢٢) معزواً للترمذى فى الشمائل عن أبى ذر رضى الله عنه. ٥٧٩ ومن حديث أبى هريرة ٧٥٧ _ قال مسلم : حدثنا محمد بن رافع حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن همام بن منبه قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول الله فذكر أحاديث منها: وقال رسولُ الله ◌َة : ((إن أَدْنَى مقعدِ أحدِ كم من الجنةِ أن يقولَ له: تَمَنَّ فيتمنى ويتمنى: فيقول له: هل تمنيتَ ؟ فيقولُ: نعمْ، فيقولُ له: فإنَّ لك ما تمنيتَ ومثله معه)). (أخرجه مسلم حـ١ ص ١٦٧) [ صحيح ] ٥٨٠