النص المفهرس
صفحات 461-480
أَبْشِرُوا أيها المسلمون فإنه ليسَ منكم أَحَدٌ إِلا جَعلتُ مكانَّةً فى النارِ يهودياً أو نصرانياً)». ( أخرجه أحمد جـ ٤ ص ٤٠٧) [صحيح لغيره] - (قلت): إسناده ضعيف جداً . ((عمارة)): هو عمارة القرشىّ ترجم له الحافظ فى ((لسان الميزان)) قال: ((عن أبى بردة صاحب حديث يتجلى الله لنا ضاحكاً قال الأزدى: ضعيف جداً روى عنه على بن زيد بن جدعان وحده)). ] ((على بن زيد بن جدعان)»: ضعيف. والحديث فى كنز العمال (جـ ١٤ / ٣٩٢١٨) معزواً لأحمد عن أبى موسى. وفى إحياء علوم الدين (جـ ٤ ص ٥٢٩) بلفظ: ((يتجلى الله عز وجل لنا يوم القيامة ضاحكاً فيقول: أبشروا معشر المسلمين فإنه ليس منكم أحد إلا وقد جعلت مكانه فى النار يهودياً أو نصرانياً)» وقال الحافظ العراقى فى تخريجه على الإحياء: ((لمسلم من حديث أبى موسى إذا كان يوم القيامة دفع الله إلى كل مسلم يهودياً أو نصرانياً فيقول: هذا فداؤك من النار)) ولأبى داود: أمتى أمة مرحومة لا عذاب عليها فى الآخرة .. الحديث. وأما أول الحديث فرواه الطبرانى من حديث أبى موسى أيضاً. يتجلى الله ربنا لنا ضاحكاً يوم القيامة حتى ينظروا إلى وجهه فيخرون له سجدا فيقول: ارفعوا رؤوسكم فليس هذا يوم عبادة. وفيه على بن زيد بن جدعان)) أهـ. والحديث أيضاً ذكره الألبانى فى صحيحته (جـ ٢ / ٧٥٥) فى هامشه وعزاه لأحمد وابن خزيمة فى التوحيد والطبرانى فى المعجم الكبير من طريق حماد بن سلمة حدثنا على بن زيد عن عمارة القرشى عن أبى بردة بن أبى موسى عن أبيه قال قال رسول الله : فذكره. قال الألبانى: وهذا إسناد ضعيف. عمارة هذا لم أعرفه . - (قلت): قد وَقَفْنَا على ترجمته فى ((لسان الميزان)) لابن حجر كما ذكرناه آنفاً. أ. هـ وأضاف الألبانى قائلاً: (((بدا لله) منكر وعلى بن زيد ضعيف الحفظ. لكن ٤٦١ الحديث صحيح فى الجملة فإن له شاهداً من حديث جابر بن عبد الله من رواية أبى الزبير أنها سمع جابر بن عبد الله يُسْلَُّ عن الورود - فذكر الحديث الذى ذكرناه قبل هذا من رواية أبى الزبير عن جابر- وقال الألباني: فهذا يدل على أن ابن جدعان قد حفظ الحديث. ثم استشهد الألبانى لآخر الحديث بطرق أخرى عند أحمد ومسلم عن أبى بردة وألفاظها من الحديث النبوى لا القدسى فى معنى فداء المسلم باليهودى والنصرانى وأهل الملل الأخرى من عذاب النار كما استشهد للحديث بحديث آخر عن أبى هريرة مرفوعاً نذكره بعد هذا إن شاء الله)) أ.هـ من حديث أبى هريرة ٦٧٠ - قال ابن خزيمة : روى عبيد الله بن عبد المجيد قال: حدثنا فرقد بن الحجاج قال : سمعت عقبة - وهو ابن أبى الحسناء- قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله وَلَله. (( إِذا جَمَعَ اللَّهُ الأُولى والأنْرى يومَ القيامة، جَاء الربُّ تباركَ وتعالى إِلى المؤمنين، فوقفَ عليهم والمؤمنون على كوم، فقالوا لعقبة ما الكومُ؟ قالَ: مكانٌ مرتفع، فيقولُ: هل تعرفون ربكم؟ فيقولون: إِنْ عَرَّفَتَا نَفْسَهُ عرفناه، ثُمَّ يقولُ لهمْ الثانيةَ فيضحكُ فى وجوهِهِمْ فَيَخِرُّونَ له سُجَّداً)). (أخرجه ابن خزيمة فى كتاب التوحيد ص ٢٣٦). [ صحيح لغيره] «ط دار الفكر باب ذكر إثبات ضحك ربنا عز وجل )) ٤٦٢ - وذكره الألبانى فى صحيحته (جـ ٢ / ٧٥٦) وقال: وهذا إسناد لا بأس به فى الشواهد ورجاله ثقات غير عقبة هذا فهو مجهول وأما ابن حبان فذكره فى الثقات. لكنّ يشهد له حديث جابر المتقدم . تعلیق قال الألباني : ((وأعلم أن هذا الحديث كغيره من أحاديث الصفات يجب إمراره على ظاهره دون تعطيل أو تشبيه كما هو مذهب السلف، وليس مذهبهم التفويض كما يزعم المعطلة والتفويض بزعمهم إمرار النصوص بدون فهم مع الإيمان بألفاظها ولازم ذلك نسبة الجهل إلى السلف بأعز شيىء لديهم وأقدسه عندهم وهو أسماء الله وصفاته)). ٦٧١ - وقال ابن أبى عاصم: حدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد حدثنا أبى حدثنا فرقد أبو نصر قال: سمعت عقبة بن أبى الحسناء (نسخة) عن أبى هريرة أن رسول الله صَلى اللّه قال: (( إذا كانَ يومُ القيامةِ جَمَعَ اللَّهُ الأُوَّلِينَ والآخرينَ فيجيى اللَّهُ تبارك وتعالىَ والمؤمنونَ على قومٍ فيقفُ عليهمْ. فيقولُ: هَلْ تعرفونَ ربكم؟ فيقولونَ: إِنْ عَرَّفَنَا نَفسهُ عرفناه. ويَردُّ عليهم ثلاثاً ويردُّونَ عليه ثلاثاً: إنْ عَرَّفَتَا نفسَهُ عرفناه فيتجلَّى لهم يضحكُ)). (أخرجه ابن أبى عاصم فى السنن جـ ١ / ٦٣١) [ صحيح ] ٤٦٣ - وقال الألباني: ((حديث صحيح. رجال إسناده ثقات غير عقبة بن أبى الحسناء وفرقد أبى نصر واسم أبيه الحجاج قال ابن أبى حاتم (٣١٠/١/٣، ٨٢/٢/٣) عن أبيه: ((شيخ)) والحديث أخرجه ابن خزيمة (ص ١٥٣) من طريق أخرى عن فرقد بن الحجاج به مختصراً وتابعه العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبى هريرة نحوه. أخرجه أحمد (٣٦٨/٢) والترمذى (٩١/٢-٩٢) وصححه وهو على شرط مسلم)). (قلت): والحديث الذى أخرجه أحمد والترمذى من طريق العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبى هريرة قد ذكرناه فى كتاب رؤية الله من هذا الكتاب (باب حديث يجمع الناس يوم القيامة .. ثم يطلع يهم رب العالمين .. ). وليس فيه من ألفاظ هذا الحديث إلا إثبات معنى رؤية الله يوم القيامة وهو حديث طويل جداً . (٨) باب حديث (يا موسى لن ترانى .. إنما يرانى أهل الجنة .. ) من حديث ابن عباس ٦٧٢ - للحكيم عنه : ((قال الله تعالى: يا موسى! لن ترانى، إنه لن يرانى حى إلا مات، ولا يابس إلا تدهده، ولا رطب إلا تفرق، إنما يرانى أهل الجنة الذين لا تموت أعينهم، ولا تبلى أجسادهم)). [ ضعيف] ( كما فى كنز العمال جـ ٣٩٢١٤/١٤، وفى الاتحافات/ ٧٥) . ٤٦٤ - (قلت): وأخرجه أبو نعيم فى الحلية (حـ ١٠ ص ٢٣٥) والديلمى فى مسند الفردوس (حـ ٣٠٦٤/٢) حدیث (٩) باب ( إذا حشر الناس يوم القيامة قاموا أربعين سنة .. ) من حديث عبد الله بن مسعود ٦٧٣ - لإسحاق عنه: قال عبد الله بن مسعود حدَّث عمر بن الخطاب هذا الحديث فقال: ((إِذَا حُشِرَ الناسُ يومَ القيامةِ قاموا أربعينَ سنةً على رُءُسهم الشمسُ شاخصةٌ أَبصارُهُمْ إلى السماء ينتظرونَ الفصلّ كل برِ منهم وفاجرٍ لا يتكلمُ منهم بشرٌّ ثم ينادِى منادٍ: أليسَ عدلاً مِنْ ربكم الذى خلقكم وصوّركم ورزقكم ثم عبدتم غيره أن يُؤَلَّى كلُ قومٍ ما تولّا؟ فيقولونَ: بلى فينادى بذلك ثلاثَ مراتٍ ثم يمثلُ لكلٍ قوم آلهتهم التى كانوا يعبدونها فيتبعونها حتى توردَهُم النارَ فيبقى المؤمنونَ والمنافقونَ فيخر المؤمنونَ سُجَّدًا وتُدْمَجُ أصلابُ ٤٦٥ المنافقينّ فتكونُ عظماً واحداً كأنها صياصىُ البقرِ ويُخُرُّونَ على أقفيتهم. فيقولُ اللَّهُ لهم رفعوا رءوسكم إلى نورِكم بقدرٍ أعمالكم فيرفعُ الرجلُ رأسَهُ ونورُهُ بين يديه مثلُ الجبلِ ويَرْفَعُ الرجلُ رأسَهُ ونورُهُ بين يديه مثلُ القَصْرِ ويرفعُ الرجلُ رأسَهُ ونورُهُ بين يديه مثلُ البيتِ حتى ذَكَرَ مثلَ الشجرةِ فيصدرُ على الصراطِ كالبرق الخاطفِ وكالريج وكحضر الفرس وكاشتدادِ الرجلِ حتى يبقى آخرُ الناسِ نورُهُ على إنهاِ رِجْلِهِ مثلَ السراجِ فأحياناً يضيى له وأحياناً يَخْفَى عليه فتنفثُ منه النارُ فلا يزالُ كذلك حتى يخرجَ فيقول : ما يدرى أحدٌ ما نجا منه غيرُ نبي ولا أصابَ أحداً مثلَ ما أصبتُ إنما أَصابنى حرُّها ونجوتُ منها قال: فيفتحُ له بابٌ من الجنة فيقولُ يا ربِّ أُدخلنى هذا البابَ. فيقولُ: عبدى لعلى إذا أدخلتُكَ تسألنى غيره قال فيدخلُ فبينما هو معجبٌ بما هو فيه إذا فُتِحَ بابٌ آخر فيستحقرُ فى عينه الذى هو فيه فيقولُ ياربِّ! أُدخلنى هذا فيقولُ: أو لمْ تزعم أنك لا تسألنى غيّرَه فيقولُ: وعزتك وجلالك لئن أُدْخَلْتَنِيه لا أسألُكَ غيره قال فيدخِلُه حتى يدخلَهُ أربعةً أبواب كلها ٤٦٦ يسألها: ثم يستقبلُهُ رَجلٌ مثلُ النور فإذا رآه هَوَى ليسجدَ له فيقولُ: ما شأنُكَ؟ فيقولُ: أَلَسْتَ بربى فيقولُ إنما أنا قهرمانٌ لك فى الجنة ألفُ قهرمان على ألف قصربين كلٍ قصرين مسيرةُ السنةِ يرى أقصاها كما يرى أدناها ثم يُفْتَحُ له بابٌ من زمردة خضراءَ فيها سبعون باباً فى كل باب منها أزواجٌ وسررٌ ومناصفٌ فيقعدُ مع زوجته فتناولُهُ الكأسَ فتقولُ: لأَنتَ منذ ناولتُكَ الكأس أحسنَ منك قبل ذلك سبعين ضعفاً وعليها سبعون حلةً ألوانها شتّى يُرَى مخَ ساقِها ويلبسُ الرجل ثيابه على كبدهَا وكبدُهَاَ مرآته)). (لإسحاق): هذا إسناد صحيح متصل رجاله ثقات . ( كما فى المطالب العالية لابن حجر جـ ٤ / ٤٦١١) [ ضعيف] - وقال حبيب الرحمن الأعظمى تعليقاً على قوله: « هذا إسناد صحيح متصل رجاله ثقات» : «هذا لفظ المسنده وقال البوصيرى: رواه إسحاق بسند صحيح وكذا الطبرانى ثم ذكر لفظ الطبرانى وأخرجه الهيثمى بلفظ الطبرانى ثم قال : رواه من طرق ورجال أحدها رجال الصحيح غير أبى خالد الدالانى وهو ثقة). (قلت): وأورده الهيثمى فى مجمع الزوائد (جـ ١٠ ص ٣٤٠: ٣٤٣) من حديث عبد الله بن مسعود مرفوعاً أطول من هذا وفيه قول عمر بن الخطاب متعجباً لكعب وكانا يسمعان حديث ابن مسعود كما هو ظاهر هذه الرواية. ألا تسمع ما يحدثنا ابن أم عبد - ٤٦٧ أى ابن مسعود - عن أدنى أهل الجنة منزلاً فكيف أعلاهم ؟ فحدثه كعب عن ذلك. وقال الهيثمى: رواه كله الطبرانى من طرق ورجال أحدهما رجال الصحيح غير أبى خالد الدالانى وهو ثقة . - (قلت): ((أبو خالد الدلانى)) واسمه يزيد بن عبد الرحمن. قال ابن معين وأحمد والنسائى لا بأس به وقال أبو حاتم صدوق ثقة. ولكن تكلم فيه غير واحد قال الحاكم أبوأحمد: لا يتابع فى بعض حديثه وقال أبو إسحق الحربى وابن سعد: منكر الحدیث. وقال ابن حبان فى الضعفاء كان كثير الخطأ فاحش الوهم لا يجوز الاحتجاج به . وقال ابن عبد البر: ليس بحجة وذكره الكرابيسى فى المدلسين. وقال الحافظ فى التقريب: ((صدوق يخطىء كثيراً وكان يدلس)). - (قلت): وحديثه هذا قد خالف فيه الثقات بزيادات وألفاظ ليست عندهم وما ساقه فى قصة سجود الرجل للملك يظنه ربّهً فهو منكر مخالف لما ورد فى الصحيحين وغيرهما - مما سبق ذكره فى كتابنا هذا - أن المؤمنين لا يتبعون أحداً يوم القيامة حين يؤمر الناس باتباع ما كانوا يعبدون فى الدنيا ولكنهم ينتظرون ربهم الذى عبدوه ولم يشركوا به شيئاً حتى يأتيهم الحق تبارك وتعالى فلا يتبعونه حتى يظهر لهم آيته التى يعرفونه بها وهى كشف الساق فيخرون له سجوداً . ومن العجيب أن هذه القصة قد وردت فى رواية الطبرانى - كما فى مجمع الزوائد (جـ ١٠ ص ٣٤) - على نسق مختلف فقد ذكر أن هذا الرجل وهو أدنى أهل الجنة منزلاً بعد أن يأذن الله له بدخول الجنة يرفع له قصر من درة فيخر ساجداً له يقول: رأيت ربى أو تراءى لى ربى. فيقال له: إنما هو منزل من منازلك !! ثم يلقى رجلاً فيتهيأ للسجود له يظنه ملكاً من الملائكة! فيقول: إنما أنا خازن من خزانك وعبد من عبيدك !! وهذا منكر لا خفاء فيه. والحمد لله الذى علمنا من الخبر الصادق ما يغنى ويفيد. ٤٦٨ (١٠) باب حديث (ذكر الدجال عند ابن مسعود .. وفيه رؤية الله يوم القيامة .. ) من حديث عبد الله بن مسعود ٦٧٤ - قال الحاكم: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الزاهد الأصبهانى ثنا أسدُ بن عاصم حدثنا الحسين بن حفص ثنا سفيان بن سعيد ثنا سلمة بن كهيل عن أبى الزعراء قال : ((ذُكِرَ الدجالُ عند عبد الله فقالَ: يفترقُ الناسُ عند خروجِهِ ثلاثَ فِرَقِ، فرقةٌ تتبعهُ، وفرقةٌ تَلْحَقُ بأهلِها منابتَ الشيح، وفرقةٌ تأخذُ شط هذا الفراتِ يقاتلهم ويقاتلونه حتى يقتتلون بغربى الشام فيبعثونَ طليعةً فيهم فرس أشقر أو أبلق فيقتتلون فلا يرجعُ منهم أحدٌ قال وأخبرنى أبو صادق عن ربيعة بن ناجذ أنه فرس أشقرُ قال ويزعمُ أهلُ الكتابِ أن المسيحَ عليه السلامُ ينزل فيقتله ويخرجُ يأجوح ومأجوجُ وهمْ من كل حدب ينسلون فيبعثُ الله عليهم دابةً مثل النَّغَفِ فَتَلِجُ فى أسماعهم ومناخرهم فيموتون فتنتنُ ٤٦٩ الأرضُ منهم فيجأرُ إِلى الله عزَّ وجلَّ فيرسلُ ماءً فيطهرُ الأرضَ منهم ويبعثُ الله ريحاً فيها زمهريرٌ باردةٌ فلا تدعُ على الأرض مؤمناً إلا كفته تلك الريح ثم تقومُ الساعة على شرارِ الناسِ ثم يقومُ مَلَكٌ بالصورِ بين السماء والأرضِ فينفخُ فيه فلا يبقى من خلق اللَّهِ فى السماواتِ والأرضِ إلا ماتَ إلا مَنْ شاءَ ربكَ ثم يكونُ بين النفختين ما شاءَ اللَّهُ فليس من بنى آدمَ أحدٌ إلا فى الأرضٍ منه شيىءٌثم يرسِلُ الله ماءً من تحتِ العرش كمنىِّ الرجالِ فتنبتُ لحمانهم وجثمانهم كما تنبتُ الأرضُ من الثرى ثم قرأ عبد الله وَاَللّهُ الَّذِىّ أَرْسَلَ الْرَّبَحَ فَتُثِزُ سَحَابًا فَسُقْنَهُ إِلَىبَلَدِمَّيْتٍ بَلَغَ : [ فاطر/ ١٩ حتى كَذَلِكَ النَّشُورُ ثم يقومُ مَلَكُ بالصورِ بين السماءِ والأرضِ فينفخُ فيه فينطلقُ كل رُوحِ إلى جسدِهَا فتدخلُ فيه فيقومونَ فيجِيئُونَ مجيئةً رجلٍ واحدٍ قياماً لرب العالمين ثم يتمثلُ الله تعالى للخلق فيلقَى اليهود فيقولُ من تعبدون؟ فيقولونَ: نعبدُ عُزَيْرا. ٤٧٠ فيقول: هَلْ يسركمْ الماءُ؟ قالوا: نعمْ. فيريهم جهنم. وهى كهيئة السراب. ثم قرأ عبد الله: وَعَرَضْنَاجَهَتَّمَ يَوْمَيِذٍ لِلْكَفِرِينَ عَرْضًا﴾ [ الكهف / ١١٠٠ ثم يلقى النصارى فيقولُ: من تعبدون؟ فيقولون: نعبدُ المسيحَ. فيقولُ: هل يسركم الماءُ؟ فيقولون: نعمْ. فيريهم جهنم وهى كهيئة السراب. ثم كذلك مع من كانَ يعبد من دون الله شيئاً. ثم قرأ عبد الله: وَقِفُوهُمْإِنَّهُمْ مَسْتُولُونَ [ الصافات/ ٢٤ ] حتى يبقى المسلمونَ. فيقول: من تعبدوَنَ؟ فيقولون: نعبد الله لا نشرك به شيئاً فينتهرهم مرتين أو ثلاثاً. من تعبدون؟ فيقولونَ: نعبدُ اللَّهَ لا نشركُ به شيئاً. فيقولُ: هل تعرفونَ ربكم؟ فيقولونَ: إذا اعترفَ لنا سبحانَهُ عرفناه فعندَ ذلك يكشف عن ساقٍ فلا يبقى مؤمنٌ إلا خرَّ للَّهِ ساجداً ويبقى المنافقونَ ظهورهم طبق واحدٌ كأنما فيها السفافيدُ فيقولونَ ربنا فيقول قد كنتمْ تدعون إلى السجود وأنتم سالمون ثم يأمرُ الله بالصراطِ فيضربُ على جهنم فيمرُ الناسُ بقدر أعمالهم زمراً أوائلهم كلمج البرق ثم كمر ٤٧١ الريح ثم كمرِ الطيرِ ثم كمرِ البهائم حتى يمر الرجلُ سعياً ثم يمرُ الرجلُ مشياً حتَّى يجىء آخرهم رجلٌ تبلبطُ على بطنه فيقولُ: يا ربِّ لِمَ أبطأتَ بى قالَ: انى لم أبطئْ بك إنما ابطأَ بكَ عملُكَ ثم يأذنُ اللَّهُ تعالى فى الشفاعةِ فُيكونُ أَوَلَّ شافع روحُ الله القدسِ جبريلُ ثم إبراهيمُ ثم موسى ثم عیشی ثم يقدمُ نبيكم صلى اللَّهُ عليه وآلهِ وسلَّم فلا يشفعُ أحدٌ فيما يشفعُ فيه وهو المقامُ المحمودُ الذى ذكره الله تعالى عسى أنْ يبعثكَ ربك مقاماً محموداً فليسَ من نفسٍ إِلا وهى تنظرُ إلى بيتٍ فى الجنةِ قالَ سفيانُ أراهُ قال لو علمتم يومَ يرى أهلُ الجنة الذى فى النار فيقولونَ لولا أن مَنَّ اللَّهُ علينا ثمَّ تشفعُ الملائكةُ والنبيونَ والشهداءُ والصالحونَ والمؤمنونَ فيشفعهم الله ثم يقولُ أنا أرحم الراحمين فيخرج من النار أكثر مما أخرجَ جميعَ الخلق برحمته حتى لا يتركَ أحداً فيه خيرٌ ثم قرأ عبد الله : مَاسَلَكَكُمْفِ سَقَرَ ﴾ [ المدثر / ٤٢] وقال بيده فعقده فقالوا : وَلَمْنَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ * وَكُنَّغَخُوضُ مَعَ الْخَيِضِينَ * ٤٧٢ وَكُنَا تُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ [ المدثر/ ٤٣ : ٤٦] هل ترون فى هؤلاء من خير وما يتركُ فيها أحد فيه خيرٌ فإذا أراد اللَّهُ أن لا يخرج أحداً غيرَّ وجوههم وألوانهم فيجىء الرجل فيشفعُ فيقولُ من عرف أحداً فَلُخْرِجْه فيجى فلا يعرفُ أحداً فيناديه رجل فيقول أنا فلان فيقول ما أعرفكَ فعند ذلك قالوا : رَبََّآَ أَخْرِحْنَامِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَا ظَلِمُونَ * قَالَ أُخْسَنُواْفِيهَا وَلَاتُكَلِّمُونِ [ المؤمنون / ١٠٧ : ١٠٨] فإذا قال ذلك أنطبقت عليهم فلم يخرج منهم بشرٌ. (أخرجه الحاكم فى المستدرك جـ ٤ ص٥٩٨) [ ضعيف] - وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. وقال الذهبى: ما احتجا بأبى الزعراء. وأخرجه الحاكم أيضاً (جـ ٤ ص ٤٩٦) بهذا الإسناد ولكن سقط منه ((أسد بن عاصم)) وقال صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي. - (قلت): ((أبو عبد الله محمد بن عبد الله الزاهد الأصبهانى)) شيخ الحاكم فى هذا الإسناد وشيخه ((أسد بن عاصم)) لم أميزهما ((والحسين بن حفص الهمدانى)) هو من رجال مسلم دون البخارى. أما ((أبو الزعراء)» الذى ربى عن عبد الله بن مسعود فهو: عبد الله بن هانىء الكندى الكوفى ويقال أبوالزعراء الكبير لم يحتج به الشيخان وقال البخارى: ((لا يتابع فى حديثه)) وذكره ابن حبان فى الثقات وابن سعد فى ٤٧٣ الطبقات وقال: ((روى عن على وعبد الله وكان ثقة وله أحاديث)) وقال العجلى: «ثقة من كبار التابعين». - (قلت): فهو ان شاء الله أقرب للتوثيق. والحديث ذكره الحاكم أيضاً (جـ٢ ص ٥٠٧، ٥٠٨) مختصراً. قال: أخبرنا أبوبكر محمد بن جعفر بن موسى المذكى ثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم العبدى. حدثنا محبوب بن موسى الأنطاكى. حدثنا ابن المبارك حدثنا سفيان بن سعيد بهذا الإسناد. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبى. - (قلت): محبوب بن موسى الأنطاكى لم يرو له الشيخان وقال الحافظ فى التقريب: ((صدوق لم يصح أن البخارى أخرج له))، ولم أميز أيضاً فى هذا الإسناد شيخ الحاكم ولا شيخه وبقية رجال الحديث ثقات. ٤٧٤ ١٥ - كتاب رحمة الله ... (١) باب حديث ((إن رحمتى سبقت غضبى)) من حديث أبى هريرة ٦٧٥ - قال البخارى: حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب حدثنا أبو الزناد عن الأعرج عن أبى هريرة عن النبى وَلَه قال: (( إِنَّ اللهَ لما قَضَى الخلقَ كتبَ عنده فوقَ عرشِهِ: إِنَّ رحمتی سَبَقَتْ غضبى». (أخرجه البخارى حـ ٩ ص ١٥٣) [ صحيح ] - وأخرجه الحميدى فى مسنده (حـ ١١٢٦/٢) عن سفيان - يعنى ابن عيينة - عن أبي الزناد بهذا الإسناد ولفظه: ((قال رسول الله اَ له قال - أى الله عز وجل -: سبقت رحمتی غضبى». وأخرجه مسلم (حـ ٤ ص ٢١٠٨)، وأحمد (حـ ٧٢٩٧/١٣) كلاهما من طريق سفيان ابن عيينة عن أبى الزناد به بمثل رواية الحميدى . والحديث فى كنز العمال (حـ ١٠٣٨٥/٤) وفى الاتحافات (٢٥) وفى صحيح الجامع الصغير (حـ ٤١٩٨/٤). ٦٧٦ - وقال البخارى أيضاً: حدثنا عبدان عن أبى حمزة عن الأعمش عن أبى صالح عن أبى هريرة صا الله عن النبى وَله قال: ٤٧٧ «لَمَّا خَلَقَ اللهُ الخلقَ كتبَ فى كتابهِ هو يكتبُ على نَفْسِهِ وهو وَضَعَ عنده على العرشِ: إنَّ رحمتى تَغْلِبُ غضبى)) . (أخرجه البخارى حـ٩ ص ١٤٧) [ صحيح ] - وأخرجه مسلم (حـ٤ ص ٢١٠٨) عن على بن خشرم أخبرنا أبو ضمرة عن الحارث بن عبد الرحمن عن عطاء بن ميناء عن أبى هريرة وكلماته القدسية كما فى رواية البخارى . وأخرجه الترمذى (حـ ٣٥٤٣/٥)، وابن ماجه (جـ ٤٢٩٥/٢) من طريق ابن عجلان عن أبيه عن أبى هريرة وقال الترمذى: هذا حديث حسن صحيح غريب. كما رواه أحمد (حـ ٨١١٢/١٦) ضمن صحيفة همام بن منبه ولفظه القدسى: ((إن رحمتی غلبت غضبى». والحديث فى الاتحافات (٣٥١) معزواً للترمذى، (٣٧١) لابن ماجه، وفى الاتحافات (٦٨٣) لأحمد والشيخين والدارقطنى فى الصفات، وفيها أيضاً (٦٨٤) معزواً للدارقطنى فى الصفات. وفى الصحيحة للألبانى (حـ ١٦٢٩/٤) معزواً للترمذى وأحمد وابن ماجة. ٤٧٨ (٢) باب حديث ((قالت بنو إسرائيل لموسى : هل يصلى ربك ؟)) ٦٧٧ - لابن عساكر والديلمى عن أبى هريرة: « قالتْ بنو إسرائيل لموسى: هلْ يُصلّى ربُكَ فَتَكَابَدَ موسى فقالَ اللهُ عز وجل له: ما قالوا لك يا موسى؟ قال: قالوا الذى سَمِعْتَ. قال: فَأَخْبرْهُمْ أَنى أُصلِّى وأَنَّ صلابى تُطْفِىُّ غضبى». ( كما فى كنز العمال جـ ١٠٤٠٠/٤) [ ضعيف] - وكذلك فى الإتحافات (١٥٨)، (٦٤٧) مكرراً. ٦٧٨ - ولابن عساكر عن أنس : ((قالت بنو إسرائيل لموسى: هل يُصَلَّى ربك؟ قال موسى: اتقوا الله يا بنى إسرائيل، فقال: يا موسى ماذا قالتْ لك قومُكَ ؟ قال: يارب ما قد علمتَ. قالوا: هل ٤٧٩ يُصَلِّى رَبُّك قال: فأخبرهم أن صلاتى على عبادى أن تسبقَ رحمتی غضبى لولا ذلك لأهلكتهم». ( كما فى كنز العمال حـ ١٠٣٩٩/٤) [ ضعيف] - وكذلك فى الاتحافات (١٥٩)، (٦٤٨) مكرراً. ٦٧٩ - وعن عطاء موقوفاً: ((لما أُسْرِىّ بالنبى وَله إلى السماءِ السابعةِ قال له جبريلُ: رويداً فإنَّ رَبَّك يُصَلِّى، قال: وهو يُصَلِّى؟ قال: نعم، قال: وما يقول؟ قال: يقول: سبوعٌ قدوسٌ ربُّ الملائكة والروح سبقتْ رحمتى غضبى)). (كما فى الفوائد المجموعة فى الضعيفة والموضوعة ص ٤٤٤) [ ضعيف جداً] - وقال: رجاله ثقات لكنه موقوف على عطاء فلعله سمعه ممن لا يوثق به وفى إسناده ((محمد بن يحيى الحفار)) قال الذهبى: لا ندرى من ذا؟ !!. وأورد له هذا الحديث وقال: هذا منكر. ٤٨٠