النص المفهرس
صفحات 441-460
وناج مخْدُوٌ ومكدوسٌّ فى نارِ جهنّمَ حتى يمرّ آخرهم يُسْحَبُ سَحْباً فما أنتم بأشدَّ لى مناشدةً فى الحَق-قد تبينَ لكم - مِنَ المُؤْنِ يومئذٍ للجبارِ، وإذا رأوا أنهم قد نَّجُوا فى إِخوانِهِمْ يقولونَ ربنا إِخوانُنا كانوا يصلّونَ معنا ويَصُومُون معنا ويعملون معنا ، فيقول اللهُ تعالى اذهبوا فمن وجدتم فى قلبه مثقالَ دينارٍ من إيمان فأخرجوه، ويحرُ اللهُ صورهم على النارِ فيأتونَهُمْ وبعضهُم قد غابَ فى النارِ إلى قدمه وإلى أنصافٍ ساقيه فَيَخْرِجُون من عَرَفوا ثم يَعُودُون، فيقولُ اذهبوا فمن وجدُتمْ فى قلبه مثقالَ نصفٍ دينارٍ فأخرجُوه فَيُخرِجُون مَنْ عرفوا ثم يعودُون، فيقولُ اذهبوا فمن وجدتم فى قلبه مثقال ذرة من إيمان فأخرجوه فيُخْرجون من عرفوا . قال أبو سعيدٍ : فإنْ لمْ تصدقونى فاقرأوا : ﴿ إِنَّاللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَعِفْهَا ﴾ (النساء/٤٠) فيشفعُ النبيونَ والملائكةُ والمؤمنونَ، فيقولُ الجبارُ بَقِيَتْ شفاعتى فيقبضُ قبضةً من النارِ فَيُخْرِجُ أقواماً قد امْتُحِثُوا فَيُّلْقَوْنَ فى نهر بأفواهِ الجنة يقالُ له ماءُ الحياةِ فَيَنْبُتُونَ فى ٤٤١ حافتيه كما تنبتُ الحِبَّ فى حَميلِ السَّيْلِ قد رأيتموها إلى جانب الصخرة إلى جانب الشجرة فما كان إلى الشمس منها كانَ أخضر وما كان منها إلى الظلٍ كان أبيض فَيَخْرُجُون كأنهم اللؤلؤُ فَيُجْعَلُ فى رقابهم الخواتيمُ فيدخلُون الجنة فيقول أهلُ الجنةِ هؤلاءِ عتقاء الرحمن أُدْخَلَهم الجنةً بغيرِ عملٍ عَمِلُوه ولا خيرٍ قَدَّمُوه فيقالُ لهم لكمْ ما رأيتمْ ومثلُهُ مَعَهُ)). (أخرجه البخارى حـ ٩ ص ١٥٨) [ صحيح] ٦٦١ - وقال مسلم: حدثنى سويد بن سعيد قال : حدثنى حفص بن ميسرة عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبى سعيد الخدرى؛ أن ناقتناً فى زمن رسول الله وَظله قالوا : يا رسولَ اللَّهِ هل نرى ربنا يومَ القيامةِ؟ قالَ رسولُ اللَّهِ وَلَه : «نَعَمْ». قال: ((هَلْ تُضَارونَ فى رؤية الشمس بالظَّهيرةِ صحواً ليسَ معها سحابَ؟ وهل تُضّارونَ فى رؤية القمر ليلة البدر صحواً ليس فيها سحابٌ؟)) قالوا: لا يا رسولَ الله! قالَ: « ما تُضَارونَ فى رؤيةِ اللَّهِ تباركَ وتَعَالَى يومَ القيامةِ إِلا ٤٤٢ كما تُضَارُونَ فى رؤيةِ أَحَدِهما. إذا كانَ يومُ القيامةِ أَذَّنَ مؤذن: لَيَتْبعْ كُلُّ أمةٍ ما كانتْ تعبدُ. فلا يبقى أحدٌ، كان يَعْبُدُ غيرَ اللَّهِ سبحانه من الأصنامِ والأَنْصَاب، إلا يتساقطونَ فى النارِ. حتى إذا لم يَبْقَ إلا من كانَ يعبدُ اللَّهَ من برِ وفاجرٍ. وغُبَّرُ أهل الكتابِ. فَيُّدْعَى اليهودُ فِيُقالُ لهم: ما كنتم تعبدونَ؟ قالوا: كنا نعبدُ تُزَيْرَ بنَّ اللَّهِ. فيقالُ: كذبتم ما اتخذَ اللَّهُ من صاحبةٍ ولا ولدٍ. فماذا تبغونَ ؟ قالوا: عطشنا. يا ربنا! فاسقنا. فيشارُ إليهم: ألا. تردُون؟ فَيُحْشَرُون إلى النارِ كأنها سرابٌ يَخْطِمُ بعضُها بعضاً. فيتساقطونَ فى النارِ. ثم يُدْعَى النصارى. فيُقال لهم: ما كنتمْ تعبئُون؟ قالوا: كنا نعبدُ المسيحَ بنَّ اللَّهِ. فيقالُ لهم: كذبتمْ. ما اتخذَ الله من صاحبةٍ ولا ولدٍ. فيقالُ لهم: ماذا تَبْغُونَ؟ فيقولونَ: عطشنا. يا ربنا! فاسقنا. قال فيشارُ إليهم: ألا تَرِدُون؟ فَيُحْشَرُون إلى جهنم كأنها سرابٌ يَحْطِمُ بعضُها بعضاً. فيتساقطونَ فى النار. حتى إذا لم يبق إلا من كان يعبدُ اللهَ تعالى من برِ وفاجرٍ، أتاهمْ ربُّ العالمين سبحانه وتعالى فى أدنى صورةٍ ٤٤٣ من التى رأوهُ فيها. قال: فما تنتظرونَ؟ تتبعُ كل أمةٍ ما كانتْ تعبدُ قالوا: يا ربنا! فارقنا الناسَ فى الدنيا أفقرَ ما كنا إليهم ولم نُصَاحِبْهم. فيقولُ: أنا ربكم. فيقولونَ: نعوذٌ بالله منكَ. لا نشركُ باللهِ شيئاً (مرتين أو ثلاثاً) حتى إِنَّ بعضّهُم ليكادُ أَنْ ينقلبَ. فيقولُ: هلْ بينكم وبَيْنَهُ آيَةٌ فتعْرفُونه بها ؟ فيقولونَ: نعمْ. فيُكْشَفُ عن ساق. فلا يبقى من كان يسجدُ للَّهِ من تلقاءِ نفسِهِ إِلا أذِنَ اللَّهُ له بالسجود. ولا يبقى من كانَ يسجدُ اتقاءً ورياءٌ إلا جعلَ اللَّهُ ظَهْرَهُ طبقةً واحدةً. كلما أراد أن يسجدَ خَرَّ على قفاه. ثم يرفعون رُءُوسَهُم، وقد تَحَوَّلَ فى صورتِهِ التى رأوهُ فيها أول مرة. فقال: أنا ربكم. فيقولونَ: أنتَ ربنا. ثم يُضْرَبُ الجِسْرِ على جهنمَ. وتحلُّ الشّفَاعَةُ. ويقولون: اللهم! سَلِّمْ سَلِّمْ)) قيل: يا رسولَ اللَّهِ! وما الجسرُ؟ قال: «دَخْصُ مَزْلَةٌ فِيه خطاطيف وكلاليبُ وحَسَكٌ. تكون بِتَجْدِ فيها شُوَيْكَةٌ يُقَالُ لها السَّعْدَان. فيمرُ المؤمنونَ كطرفٍ العين وكالبرقٍ وكالريح وكالطير وكأجاويد الخيل والركابٍ. فناجٍ مُسَلَّمٌ. ومخْدُوٌ مُرْسَلٌ. ومكدوس فى ٤٤٤ نارِ جهنمَ. حتى إذّا خَلَصَ المؤمنونَ من النارِ، فوالذى نفسى بيده! ما منكم من أحدٍ بأشدَّ مُنَاشَدَةٌ للَّهِ فى استقصاءِ الحق ومن المؤمنين للَّهِ يومَ القيامةِ لإخوانهم الذين فى النار يقولون: ربنا! كانوا يصومون معنا ويُصلون ويحجُون. فيقالُ لهم: أخرجوا من عرفتم. فُتُحَرِّمُ صُوَّرُهُمْ على النار. فَيُّخْرِجُونَ خلقاً كثيراً قد أخذت النارُ إلى نصف ساقيه وإلى ركبتيه. ثم يقولونَ: ربنا! ما بقى فيها أحدٌ ممن أَمَرْتَنَا به. فيقولُ: ارجعوا. فمنْ وجدتم فى قلبِهِ مثقالَ دينارٍ من خيرٍ فأُخْرِجوهُ. فَيُّخْرِجُون خلقاً كثيراً. ثم يقولُون: ربنا! لم نَذْر فيها أحَدٌ ممن أمرتنا. ثم يقولُ: ارجعوا. فمن وجدتم فى قلبه مثقالَ نصف دينارٍ من خيرِ فأخْرِجُوه. فَيَّخْرِجُون خلقاً كثيراً ثم يقولون: ربنا! لم نذرْ فيها ممن أمرتنا أحداً. ثم يقولُ: ارجعوا. فمن وجدتم فى قلبه مثقال ذرةٍ من خير فأَخْرِجُوه. فيُخْرِجون خلقاً كثيراً. ثم يقولون: ربنا! لم نذر فيها خيراً)). وكان أبو سعيد الخدرى يقول: إن لم تصدقونى بهذا الحديث فاقرأوا إن شٹم: ٤٤٥ إِنَّاللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَ إِن تَكُ حَسَنَةً يُضَعِفْهَا وَيُّؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا [ النساء/ ٤٠] ((فيقولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ شَفَعَتِ الملائكةُ وشَفَعَ النبيونَ وشَفَّعَ المؤمنونَ. ولم يَبْقَ إلا أرحمُ الراحمينَ. فَيَقْبِضُ قَبْضَةٌ من النارِ فُيُخْرِجُ منها قوماً لَمْ يعملوا خيراً قظّ. قد عادُوا حُمّماً. فَيُلْقِيهم فى نَهْرِ فى أفواه الجنةِ يقالُ له نهرُ الحياةِ. فَيَخْرُون كما تَخْرُجُ الحِبَّةُ فى حَمِيلِ السَّيْلِ. أَا تَرَوْنها تكونُ إلى الحَجَر أو إِلى الشجر. ما يكونُ إِلى الشمسِ أُصَّيْفِرَ وأخيضر. وما يكون منها إلى الظل يكون أَبَيَضَ ؟ f فقالوا: يا رسولَ اللَّهِ! كأنك كنتَ ترعى بالبادية. قال: «فَيَخْرُجُون كاللؤلؤ فى رقابهم الخوائِمَ. يَعْرِفهم أهلُ الجنةِ . هؤلاء عتقاءُاللَّهِ الذين أدخلهم الله الجنة بغير عمل عملوه، ولا خير قدموه، ثم يقول: ادخلوا الجنة فما رأيتموه فهو لكم . فيقولونَ: ربنا! أعطيتنا ما لم تُغْطِ أحداً من العالمين. فيقولُ: لكم عندى أفضل مِن هذا. فيقولونَ : يا ربنا! أى شىء أفْضَل من هذا؟ فيقولُ: رضايَ فلا أسخط عليكم بعده أبداً ». ٤٤٦ قال مسلمٌ: قرأتُ على عيسى بن حماد زغبة المصرى هذا الحديث فى الشفاعة وقلت له: أحدّث بهذا الحديث عنك؛ أنك سمعت من الليثِ بن سعد؟ فقال: نعم. قلتُ لعيسى بن حماد: أخبركم الليثُ بن سعد عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبى هلال، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبى سعيد الخدرى؛ أنه قال: قلنا يا رسول الله! أنرى ربنا ؟ قال رسول الله وَله: ((هل تُضَارون فى رؤيةِ الشمسِ إذا كان يومُ صحو؟)) قلنا : لا)). وسُقْتُ الحديثَ حتى انقضى آخره وهو نحو حديث حفص بن ميسرة . وزاد بعد قوله: بغير عملٍ عملوه ولا قدمٍ قدموه («فيقالُ لهم: لكم ما رأيتمْ ومثلُهُ مَعَهُ)) قال أبوسعيد: بلغنى أن الجسرّ أَدَقُ من الشّعْرَةِ وأحدٌّ من السَّيْفِ. وليس فى حديث الليث ((فيقولونَ ربنا أعطيتنا ما لمْ تُعْطِ أحداً من العالمين وما بعده)). فأقرَّ به عیسی بن حماد. (أخرجه مسلم جـ ١ ص ١٦٧) [ صحيح] - وأخرجه أحمد (جـ ٣ ص ١٦) مختصراً، والحاكم فى المستدرك (جـ ٤ ص ٥٨٢) بطوله، وأبو عوانة (جـ ١ ص ١٦٦)، وأبو داود الطيالسى (٢١٧٩) جميعاً من طريق زيد بن أسلم به نحوه. وذكره الألبانى فى صحيح الجامع الصغير (جـ ٦ / ٦٩٠٨) معزواً لأحمد والشيخين عن أبى سعيد رضى الله عنه . ٤٤٧ (٢) باب حديث ( يجمع الناس يوم القيامة .. ثم يطلع عليهم رب العالمين .. ) من حديث أبى هريرة ٦٦٢ - قال أحمد: حدثنا هيثم قال: حدثنا حفص بن ميسرة عن العلاء- قال عبد الله بن أحمد وحدثنا أبى وحدثنا قتيبة قال: حدثنا عبد العزيز عن العلاء- عن أبيه عن أبى هريرة أن النبى وَلَه قال: «يُجْمعُ الناسُ يومَ القيامةِ فى صعيدٍ واحدٍ، ثم يطلعُ عليهم ربِّ العالمين، ثم يقال: ألا تتبعُ كلُ أمةٍ ما كانوا يعبدون، فيتمثلُ لصاحب الصليب صَلِيبُه، ولصاحِب الصور صُورُه، ولصاحِبِ النار نارُه، فيتبعونَ ما كانوا يعبدون، ويبقى المسلمونَ فيطلع عليهم ربِّ العالمين فيقولُ: ألا تتبعونَ الناسَ ؟ فيقولونَ: نعوذُ بالله منك، الله ربُنا وهذا مكاننا حتى نرى ربنا وهو يأمرهم ويثبتهم، ثم يتوارى ثم يطلع فيقولُ: ألا تتبعونَ الناسَ فيقولونَ: نعوذُ باللهِ منك نعوذُ باللَّهِ منك اللَّهُ ربنا وهذا مكانُنًا حتى نَرَى ربنا وهو يأمرهم ويثبتهُم. قالوا: وهلْ نراه يا رسولَ اللَّهِ؟ قال: ٤٤٨ وهل تضارون فى رؤية القمر ليلة البدر؟ قالوا: لا . قال فإنكم لا تُضَارُون فى رؤيتهِ تلك الساعةً ثم يتوارى ثم يَطلعُ فيعرفهم نفسَهُ أَنَا ربكم فيقول: أنا ربكم اتبعونى فيقومُ المسلمونَ ويوضعُ الصراط فهو عليه مثلُ جيادُ الخيلِ والركابِ وقولُهم عليه: سلِّم سلِّم ويبقى أهلُ النارِ فَيُطْرَحُ منهم فيها فوجٌ فيقال: هل امتلأتٍ؟ وتقول: هل من مزيد؟ ثم يطرحُ فيها فوجٌ فيقال: هل امتلأتٍ ؟ وتقولُ: هل من مزيد؟ حتى إذا أُوعِبُوا فيها وضعَ الرحمنُ عَزَّ وَجَلَّ قدّمَهُ وزَوَى بعضها إِلى بَعْض ثم قالت: قطْ قظ وإذا صُيِّرَ أهلُ الجنةِ فى الجنةِ وأهلُ النارِ فى النارِ أُتِى بالموتِّ مُلَيَّباً فَيُوقفُ على السور الذى بينَ أهل النار وأهل الجنةِ ثم يقالُ: يا أهلَ الجنةِ فَيَطَّلِعُون خائفين ثم يقالُ: يا أهلَ النارِ فيطلعونَ مستبشرين يرجُون الشفاعة، فيقال لأهلِ الجنةِ ولأهل النار: تعرفونَ هذا؟ فيقولونَ هؤلاء وهؤلاء: قد عرفناه هو الموتُ الذى وُكِّلَ بنا فَيُضْجَعُ فَيُذْبَعُ ذبحاً على السورِ ثم يقالُ: يا أهل الجنة خلودٌ لا موتٌ ويا أهلَ النارِ . ٤٤٩ ( م ١٥ - جامع الأحاديث القدسية - مجلد ٢ ) خلودٌ لا موتَ. وقال قتيبة فى حديثه: وأزوى بعضها إلى بعض ثم قالَ: قطٌ. قالت: قطْ)). (أخرجه أحمد (جـ ١٧ / ٨٨٠٣) [ صحيح] - وأخرجه الترمذى (جـ ٤ / ٢٥٥٧) حدثنا قتيبه حدثنا عبد العزيز بن محمد عن العلاء بن عبد الرحمن بهذا الإسناد نحوه وقال الترمذى: هذا حديث حسن صحيح. وقال : ((وقد روى عن النبى ﴿ روايات كثيرة مثل هذا ما يذكر فيه أمر الرؤية أن الناس يرون ربهم وذكر القدم وما أشبه هذه الأشياء. والمذهب فى هذا عند أهل العلم من الأئمة مثل سفيان الثورى و ومالك ابن أنس، وابن المبارك، وابن عيينة، ووكيع وغيرهم أنهم رووا هذه الأشياء ثم قالوا: تروى هذه الأحاديث ونؤمن بها ولا يقال كيف؟ وهذا الذى أختاره أهل الحديث أن تروى هذه الأشياء كما جاءت ويؤمن بها ولا تفسر ولا تتوهم ولا يقال كيف، وهذا أمر أهل العلم الذى اختاروه وذهبوا إليه. ومعنى قوله فى الحديث: فيعرفهم نفسه يعنى يتجلى لهم)». أ.هـ. والحديث فى كنز العمال (جـ ١٤ / ٣٩٢٠٠) وفى الإتحافات (٤٦٣)، (٨١٠) معزواً للترمذى عن أبى هريرة. وفى صحيح الجامع الصغير (جـ ٦ / ٧٩٠٢) كذلك. وقال الألبانى: صحيح. ت ٤٥٠ (٣) باب حدیث (إذا دخل أهل الجنة الجنة .. يقول الله تعالى تريدون شيئاً أزيدكم ؟ .. ) من حديث صهيب الرومى ٦٦٣ - قال مسلم: حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة قال: حدثنى عبد الرحمن بن مهدى حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت البنانى عن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن صهيب عن النبى وَ له قال: ((إذا دخلَ أهلُ الجنةِ الجنةً: يقولُ اللَّهُ تبارك وتعالى : تُريدونَ شيئاً أَزيدُكُمْ؟ فيقولونَ: ألمْ تُبَيِّضْ وُجوهَنَا؟ ألمْ تُدْخِلْنا الجنةَ وتنجنا من النار؟ قال: فَيُكْشَّفُ الحجابُ فما أُعْطُوا شيئاً أحبَّ إِليهمْ من النظرِ إلى ربِّهم عَزَّ وَجَلَّ)). - قال مسلم: حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة حدثنا يزيد بن هارون عن حماد بن سلمة بهذا الإسناد وزاد: ((ثم تلا هذه الآية: لِلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الُْسْنَى وَزِيَادَةٌ [يونس / ٢٦] (أخرجه مسلم جـ١ ص ١٦٣) [ صحيح ] - وأخرجه الترمذى (جـ ٤ / ٢٥٥٢)، (جـ ٥ / ٣١٠٥) حدثنا محمد بن بشار حدثنا عبدالرحمن بن مهدى به، وأخرجه أحمد (جـ ٤ ص ٣٣٢)، (جـ ٦ ص ١٥، ١٦، ١٧)، وابن ماجة (جـ١ / ١٨٧) من طريق حماد بن سلمة به. ٤٥١ وأخرجه النسائى فى الكبرى - كما ذكره الحافظ المزى - فى النعوت (٥٧: ١٤) عن عمرو بن على عن عبد الرحمن بن مهدى به، وفى التفسير فى الكبرى من طريق حماد . بن سلمة به . (قلت): ورواية الترمذى وأحمد وابن ماجة -ولعل رواية النسائى كذلك- لا تدخل فى عداد الأحاديث القدسية. ففى رواية الترمذى (جـ ٤/ ٢٥٥٢) مثلاً: ((قال: إذا دخل أهل الجنة الجنة نادى مناد: إن لكم عند الله موعداً قالوا: ألم يبيض وجوهنا وينجيًّا من النار ويدخلنا الجنة؟ قالوا: بلى. قال: فينكشف الحجاب، قال: فوالله ما أعطاهم شيئاً أحب إليهم من النظر إليه)). والحديث فى الترغيب (جـ٤ ص ١٠٢١) معزواً لمسلم والترمذى والنسائى، وفى الإتحافات (٢٨٩) لمسلم والترمذى عن صهيب رضى الله عنه. (٤) باب حدیث (بينا أهل الجنة فى نعيمهم إذ سطع لهم نور .. ) من حديث جابر بن عبد الله : ٦٦٤ - قال ابن ماجة: حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبى الشوارب حدثنا أبو عاصم العبَّادانى حدثنا الفضل الرقاشىّ عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله وَله: (( بينا أهلُ الجنةِ فى تعيمهم إِذْ سَطَعَ لهم نورٌ فرفعوا ٠ ٤٥٢ رؤوسَهُم فإذا الربُّ قد أُشْرَفَ عليهم من فوقهم. فقال : السلامُ عليكم يا أُهلَ الجنةِ! قالَ : وذلكَ قولُ اللَّهِ: سَلَمُ قَولَامِنرَّبِ رَحِيمٍ [یس/ ٥٨] قال: فينظرُ إِليهم وينظرونَ إليه فلا يلتفتون إلى شيىءٍ من النعيم ما داموا ينظرون إليه حتى يَحْتَجبَ عنهم ويبقىَ نورُه وبركتُهُ عليهمْ فى ديارِهِمْ)). (أخرجه ابن ماجة جـ ١ / ١٨٤) [ ضعيف جداً] - (قلت): إسناده ضعيف جداً. ((أبو عاصم العبادانى)) البصرى اسمه عبد الله بن عبيد الله أو بالعكس ويقال: ابن عبد بغير إضافة لين الحديث كما فى التقريب. وفى الضعفاء للعقيلى: ((عبد الله بن عميد الله أبو عاصم العبادانى عن الفضل الرقاشىّ منكر الحديث وكان فضل يرى القدر وكاد أن يغلب على حديثه الوهم)). وقال الحافظ فى التقريب: الفضل بن عيسى الرقاشىّ البصرى الواعظ منكر الحديث ورمى بالقدر. وقال البوصيرى فى مصباح الزجاجة (جـ١ / ٦٩): ((هذا إسناد ضعيف لضعف الفضل بن عيسى بن أبان الرقاشى)). والحديث ذكره ابن کثیر فی تفسيره (یس/ ٥٨) من رواية ابن أبى حاتم حدثنا موسى بن يوسف حدثنا محمد بن عبدالملك بن أبى الشواب بهذا الإسناد بمثله. وقال الحافظ ابن كثير: فى إسناده نظر. وهو أيضاً فى كنز العمال (جـ٢ / ٣٠٣٢) معزواً لابن ماجة والنسائى وابن أبى الدنيا، فى صفة أهل الجنة وابن أبى حاتم والآجرى فى الشريعة وابن مردوية وسعيد ٤٥٣ بن منصور عن جابر، وفى الترغيب (جـ ٤ ص ١٠٢٤) معزواً لابن ماجة وابن أبى الدنيا، وفى (جـ ٤ ص ١٠٢٢) مطولاً معزواً لأبى نعيم والبيهقى. واللفظ له وقال: «وقد مضی فی هذا الكتاب -یعنی فی کتاب البعث- وفى كتاب الرؤيةـ- ما يؤكد ما روى فى هذا الخبر)). ورمز المنذرى للحديث بالضعف. وهو أيضاً فى الإتحافات (٥٨٠) لابن ماجة والبزار وابن أبى الدنيا فى صفة الجنة وابن أبى حاتم والآجرى فى الشريعة وابن مردوية والضياء المقدسى عن جابر رضى الله عنه . وذكره الالبانى فى ضعيف الجامع الصغير (جـ ٣/ ٢٣٦٢) منسوباً لابن ماجة والضياء عن جابر وقال الألباني: ضعيف. (قلت): والحديث فى كنز العمال معزواً للنسائى وليس فى المجتنى له كما أن الحافظ المزى لم يشر إلى وجوده فى السنن الصغرى أو الكبرى للنسائى ولم أجده فى كتاب غير الكنز معزواً للنَّائى. وقد ورد فى صحة رؤية المؤمنين ربهم يوم القيامة من الصحاح ما يغنى عن هذا الخبر وقد سقناها قبله . ومن حديث أبى هريرة ٦٦٥ - لابن النجار عنه: قال: قال رسولُ الله وَلَه : (« بينا أهلُ الجنةِ فى مجلسٍ لهم إذا لَمَعَ لهم نورٌ غَلَبَ من نور الجنةِ فرفعوا رؤوسَهُمْ، فإذا الربُ تبارك وتعالى قد أشرفَ عليهم، فقال- سبحانُهُ: سلونى، فقالوا: نسألُكَ ٤٥٤ الرضاء عنا، فقال: رضائى أُحِلُّكُمْ دارى وأُنِيلُكُمْ كرامتى وهذا أَوَانُها فسلُوا. فيقولونَ : نسأَلُكَ الزيارةَ إِليكَ فَيُّوْتَوْنَ بنجائبَ من نورٍ تَضَعُ حَوَافِرَهَا عند منتهى ظَرَفِها وتقودُهُمُ الملائكةُ بازمَّتِها فينتهى بهمْ إلى دارِ السرورِ فينصبغونَ بنور الرحمنٍ ويسمعونَ قوله: مرحباً بأحبابى وأهلٍ طاعتى ارجعوا بالتُحَفِ إلى منازِلِكم - ثم تلا النبيُّ وَل: نُزُ لَا مِنْ غَفُورٍرَّحِيم [ فصلت / ١٣٢ ( كما فى كنز العمال (جـ ١٤ / ٣٩٧٧٨) [ ضعيف] - وقال فى الكنز: لابن النجار وفيه ((سليمان بن أبى كربة. قال ابن عدى: ((عامة أحاديثه مناكير)). ٤٥٥ (٥) باب حدیث (إذا جمع الله العباد بصعيد واحد نادى منادٍ يلحق كل قوم .. ) من حديث أبى هريرة ٦٦٦ - قال الدارمى: أخبرنا محمد بن يزيد البزار عن يونس بن بكير قال: أخبرنى ابن إسحاق قال: أخبرنى سعيد بن يسار قال: سمعت أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله وَ حاله يقول: ((إذا جَمَعَ اللَّهُ العبادُ بصعيدٍ واحدٍ نَادَى منادٍ يلحق كلُّ قومٍ بما كانوا يعبدونَ فيلحقُ كلُ قومٍ بما كانوا يعبدون، ويبقَى الناسُ على حالِهِمْ فَيَأْتِيهم فيقولُ: ما بالُ الناس ذهبوا وأَنْتُمْ ها هنا؟ فيقولونَ: ننتظرُ إِلهنا. فيقولُ: هل تعرفونَهُ فيقولونَ: إذا تَعَرَّفَ إلينا عرفناه فَيُكْشَفُ لهم عن ساقِهِ فيقعونَ سُجُوداً وذلك قولُ اللهِ تعالى: ﴿ يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ ﴾ [القلم/ ٤٢] ويبقى كلُّ منافقٍ فلا يستطيعُ أن يسجدَ ثُمَّ يقودُهُمْ إِلى الجنة)) . (أخرجه الدارمى جـ٢ ص ٣٢٦) [ حسن] ٤٥٦ - (قلت): إسناده حسن. ((يونس بن بكير)»: وثقه البعض وتكلم فيه آخرون، وروى له مسلم فى الشواهد لا فى الأصول وقال الذهبى: حسن الحدیث. ((ابن إسحاق)): هو محمد بن إسحاق بن يسار إمام المغازى تكلم فيه بعضهم وقال الحافظ فى ((التقريب)): صدوق يدلس، وقال الذهبى فى ((الميزان)): حسن الحديث صالح الحال صدوق وما انفرد به ففيه نكارة فإن فى حفظه شيئاً وقد أحتج به أتمة . والحديث فى السلسلة الصحيحة للألبانى (جـ٢ / ٥٨٤) من رواية الدارمى عن أبى هريرة وقال الألباني: (( وهذا إسناد جيد رجاله ثقات رجال الصحيح إلا أن ابن إسحاق إنما أخرج له مسلم متابعة)). (٦) باب حديث (جابر بن عبد الله يُسأل عن الورود) من حديث جابر بن عبد الله ٦٦٧ - قال مسلم : حدثنى عبيد الله بن سعيد وإسحاق بن منصور كلاهما عن روح قال : عبيد الله حدثنا روح بن عبادة القيسى حدثنا ابن جريج قال أخبرنى أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يُسَألُ عن الورود فقال: ((نجيىء نحنُ يوم القيامةِ عن كذا وكذا انظرْ أى ذلك فوقَ الناسِ قال: فَتُدْعَى الأُمُّمُ بأوثانها وما كانتْ تَعْبُدُ ٤٥٧ ٠ الأولُ فالأَولُ ثم يأتينا ربنا بعد ذلك فيقولُ مَنْ تنظرونَ ؟ فيقولون: نَنْظرُ ربنا. فيقول: أنا ربكم. فيقولونّ: حتى ننظرَ إِليك، فَيَتَجَلَّى لهم يَضْحكُ، قال: فَيَنْطَلِقُ بهم ويتبعونَهُ ويُعْطَى كُلُ إنسانٍ منهم منافقٍ أو مؤمنٍ نوراً ثم يتبعونه وعلى جسْر جهنم كلاليبُ وحَسَكٌ تأخذُ مَنْ شاء اللَّهُ ثم يُظْفَأُ نورُ المنافقينَ ثم ينجو المؤمنون فتنجو أولُ زمرةٍ وُجُوهُهِمْ كالقمرِ ليلةَ البدرِ سبعون ألفاً لا يحاسبونَ ثم الذينَ يلونهم كأضواْ نجح فى السماء ثم كذلكَ ثم تَحِلُّ الشفاعةُ ويَشْفَعُونَ حتى يَخْرُجَ من النارِ من قال لا إله إلا الله وكانَ فى قلبِهِ من الخيرِ ما يزنُ شعيرةً، فيجعلونَ فِى فِناءِ الجنةِ ويَجْعَلُ أهلُ الجنةِ يَرُشُّونَ عليهم الماءَ حتى ينبتوا نباتَ الشيىءٍ فِى السيلِ ويذهبُ حُرّاقُه ثم يَسْأَلُ حتى تُجْعَلُ له الدنيا وعشرةُ أمثالِهَا معها)). (أخرجه مسلم جـ١ ص ١٧٧) [ صحيح ] - وأخرجه أحمد (جـ ٣ ص ٣٨٣) عن روح بن عبادة بهذا الإسناد نحوه. كما أخرجه فى (جـ ٣ ص ٣٤٥) عن موسى بن داود حدثنا ابن لهيعة عن أبى الزبير أنه سأل جابرا .. وساق الحديث بنحوه وقال: ((نحن يوم القيامة على كوم فوق الناس». ٤٥٨ شرح الغريب (مُرّاقُهُ): معناه أثر النار والضمير فى حراقه يعود على المُخَرْجِ من النار. ٦٦٨ - وقال أبو عوانة: حدثنا أبو زرعة الرازى قال حدثنا إبراهيم بن عَرْعَرَة قال حدثنا أبو عاصم قال: حدثنا ابن جريج قال أخبرنى أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يُسْأَلُ عن الورود فقال : «نحنُ نَجِيئُ يومَ القيامةِ على كَذِى وكَذِى أَنْظرْ أَى ذلكَ فوقَ الناسِ، فَتُدْعَى الأممُ بأوثانها وما كانتْ تعبدُ الأولُ فالأولُ ثم يأتينا ربنا تباركَ وتعالى فيقولُ: مَنْ تنتظرونَ؟ فنقولُ: ننتظرُ ربنا. فيقولُ: أنا ربكم. قالَ : يقول : فيتجلّى لهم قال: سمعتُ رسولَ الله وَله يضحكُ)». (أخرجه أبو عوانة فى مسنده جـ١ ص١٣٩) [ صحيح] - (قلت): إسناده صحيح. رجاله ثقات. والحديث رواه مسلم أطول منه وقد ذكرناه قبله من طريق ابن جريج به . ٤٥٩ (٧) ، باب حديث (يجمع الله عز وجل الأمم فى صعيد يوم القيامة فإذا بدا لله عز وجل .. ) من حديث أبى موسى الأشعرى ٦٦٩ - قال أحمد: حدثنا حسن بن موسى وعفان قالا: حدثنا حماد بن سلمة عن على بن زيد عن عمارة عن أبى بردة عن أبى موسى الأشعرى قال: قال رسول الله : وَسَيَّلة ((يجمعُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ الأُمُّمَ فى صعيدٍ يومَ القيامةِ فإذا [بَدَا لله عز وجل] أن يَصْدَعَ بين خلقِهِ مَثَّلَ لكلِ قومٍ ما كانوا يعبدونَ فيتبعونهم حتى يُفْحِمونَهم النارَ ثم يأتينا ربنا عَزَّ وجل ونحن على مكان رفيع فيقول: من أنتم فنقول: نَحْنُ المسلمونَ. فيقولُ: ما تنتظرونَ؟ فيقولونَ: ننتظرُ ربَّنَا عَزَّ وجلَّ. قال: فيقولُ: وهلْ تعرفونَهُ إن رأيتموه ؟ فيقولونَ: نعمْ. فيقولُ: كيفَ تعرفونه ولم تَرَوْهُ؟ فيقولونَ: نعمْ إنه لا عِدْلَ له. فيتجلَّى لنا ضاحكاً. فيقولُ: ٤٦٠