النص المفهرس

صفحات 401-420

والحديث فى كنز العمال أيضاً (حـ ٣٢١٠٨/١١) معزواً لأحمد عن أبى هريرة.
#
٦٤٠ _ وللبغوى عن أبى هريرة قريباً منه:
((سألت الله عز وجل الشفاعة لأمثى، فقال لى: لك
سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب، فقلت: يا الله
زدنى، فقال: فإن لك هكذا فحثا بين يديه وعن يمينه وعن
شماله)).
( كما فى السلسلة الصحيحة حـ ١٨٧٩/٤)
[ صحيح ]
وفى كنز العمال نحوه (حـ ٣٩٠٦٧/١٤)، وفى الاتحافات (٦١٣) معزواً لهناد عن
أبى هريرة، وفى صحيح الجامع الصغير (حـ ٣٥٨٤/٣) كذلك وقال الألباني: صحيح.
:
(١٠) باب حديث
(( إن الله عز وجل خيرنى بين أن يغفر لنصف
أمتى أو شفاعتى .. ))
من حديث أبى هريرة
٦٤١ _ للحاكم والطبرانى عن أبى هريرة:
(( إن الله عز وجل خيرنى بين أن يغفر لنصف أمتى أو
٤٠١

شفاعتى فاخترت شفاعتى ورجوت أن تكون أعمَّ لأمتى
ولولا الذى سبقنى إليه العبد الصالح لعجلت دعوتى. إن
الله لما فرَّج عن إسحاق كرب الذبح قيل له: يا إسحاق
سل تعطه قال: أما والله لا تعجلنها قبل نزغات الشيطان
اللهم من مات لا يشرك بك شيئا وأحسن فاغفر له وأدخله
الجنة)).
( كما فى كنز العمال حـ ٣٩٠٧٧/١٤)
[ ضعيف جداً]
- (قلت): وهذا خبر منكر مخالف للثابت الصحيح من دلالة الكتاب وصريح السنة
النبوية من كون الذبيح هو إسماعيل بن إبراهيم لا إسحاق. عليهم وعلى نبينا السلام.
(١١) باب حديث
((يدخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار .. ))
من حديث أبى سعيد الخدرى
٦٤٢ - قال البخارى:
حدثنا إسماعيل قال: حدثنى مالك عن عمرو بن يحيى المازنىّ عن
أبيه عن أبى سعيد الخدرى رضى الله عنه عن النبى وَجَلّه قال:
((يدخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار ثم يقول الله
تعالى: أخرجوا من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من
٤٠٢

إيمان فيخرجون منها قد اسودوا فيلقون فى نهر الحيا أو
الحياة - شك مالك - فينبتون كما تنبت الحبة فى جانب
السيل. ألم تر أنها تخرج صفراء ملتوية)).
| قال وهيب: حدثنا عمرو: الحياة، وقال: خردل من خير.
(أخرجه البخارى حـ ١ ص ١٢)
[ صحيح ]
- وأخرجه البخارى (حـ٨ ص ٤٣) حدثنا موسى حدثنا وهيب حدثنا عمرو بن
يحيى بهذا الإسناد بنحوه إلا أنه قال: (( كما تنبت الحبة فى حميل السيل أو قال: حمية
السيل ، ورواه أحمد (حـ ٣ ص ٥٦) حدثنا عفان حدثنا وهيب حدثنا عمرو بن يحيى به
نحوه .
كما رواه ابن أبى عاصم فى السنة (حـ ٢ ص ٤٠٥) حدثنا محمد بن إسماعيل
حدثنا ابن أبى أويس حدثنى مالك عن عمرو بن يحيى به. وقال الألبانى فى تحقيقه
له : إسناده على شرط الشيخين على ضعف فى ابن أبى أويس واسمه إسماعيل بن عبد
الله، ومحمد بن اسماعيل هو الإمام البخارى رضى الله عنه.
(١٢) باب حديث
((إذا خلّص الله المؤمنين من النار وأمنوا ... ))
من حديث أبى سعيد الخدرى
٦٤٣ - قال ابن ماجه:
حدثنا محمد بن يحيى حدثنا عبد الرزاق أنبأنا معمر عن زيد بن أسلم
عن عطاء بن يسار عن أبى سعيد الخدرى قال: قال رسول الله وَلَله:
٤٠٣

(( إذا خلص الله المؤمنين من النار وأمنوا فما مجادلة
أحدكم لصاحبه فى الحق يكون له فى الدنيا أشدّ مجادلة
من المؤمنين لربهم فى إخوانهم الذين أدخلوا النار. قال :
يقولون : ربنا إخواننا كانوا يصلون معنا ويصومون معنا
ويحجون معنا فأدخلتهم النار فيقول: اذهبوا فأخرجوا من
عرفتم منهم فيأتونهم فيعرفونهم بصورهم لا تأكل النار صورهم
فمنهم من أخذته النار إلى أنصاف ساقيه ومنهم من أخذته
إلى كعبيه فيخرجونهم فيقولون : ربنا: أخرجنا من قد أمرتنا
ثم يقول: أخرجوا من كان فى قلبه وزن دينار من الإيمان،
ثم من كان فى قلبه وزن نصف دينار ثم من كان فى قلبه
مثقال حبة من خردل )).
قال أبو سعيد: فمن لم يصدّق هذا فليقرأ :
إِنَّاللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِن تَكُ حَسَنَةٌ يُضَعِفْهَا وَيُّؤْتِ
مِن لَّدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾
(النساء/٤٠).
(أخرجه ابن ماجة حـ ٦٠/١)
[ صحيح]
. - (قلت): إسناده صحيح. ورجاله ثقات رجال الشيخين إلا ((محمد بن يحيى بن
خالد الذهلى)) فقد روى له البخارى دون مسلم .
٤٠٤

((عبد الرزاق)) هو ابن همام الحميرى أبو بكر الصنعانى، ((ومعمر)) هو ابن راشد
الأزدی .
(١٣) باب حديث
«يوضع الصراط بين ظهرانى جهنم عليه
حسك ... ))
من حديث أبى سعيد الخدرى
٦٤٤ - قال الحاكم:
حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن
عمرو الدمشقى حدثنا أحمد بن خالد الوهبى حدثنا محمد بن إسحاق
حدثنى عبد الله بن المغيرة بن معيقيب عن سليمان بن عمرو العتوارى
(حدثنى ليث)- وكان فى حجر أبى سعيد عن أبى سعيد الخدرى رضى
الله عنه قال: سمعت رسول الله وَ ظله وآله وسلم يقول:
«يوضع الصراط بين ظهرانى جهنم عليه حسك كحسك
السعدان ثم يستجيز الناس فناج مسلم ومجروح به فمناخ
محتبس منكوس فيها فإذا فرغ الله تعالى من القضايا بين
العباد وتفقد المؤمنون رجالا كانوا فى الدنيا يصلون صلاتهم
ويزكون زكاتهم ويصومون صيامهم ويحجون حجهم ويغزون
٤.٩٥

غزوهم فيقولون: أى ربنا عباد من عبادك كانوا فى الدنيا
معنا يصلون بصلاتنا ويزكون زكاتنا ويصومون صيامنا
ويحجون حجنا ويغزون غزونا لا نراهم. قال : يقول : اذهبوا
إلى النار فمن وجدتموه فيها فأخرجوه. قال : فيجدونهم وقد
أخذتهم النار على قدر أعمالهم فمنهم من أخذته إلى قدميه
ومنهم من أخذته إلى ركبتيه ومنهم من أزرته ومنهم من
أخذته إلى ثدييه ومنهم من أخذته إلى عنقه ولم تغشّ
الوجوه . قال: فيستخرجونهم فيطرحون فى ماء الحياة .
قيل : يا نبى الله وما ماء الحياة؟ قال: غسل أهل الجنة .
فينبتون فيها كما تنبت الزرعة فى غثاء السيل ثم تشفع
الأنبياء فى كل من كان يشهد أن لا إله إلا الله مخلصاً
فيستخرجونهم منها ثم يتحنى الله برحمته على من فيها فما يترك
فيها أحداً فى قلبه مثقال ذرة من الإيمان إلا أخرجه منها)).
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.
(أخرجه الحاكم فى المستدرك حـ ٤ ص ٥٨٥)
[ ضعيف]
- (قلت): سكت عنه الذهبى.
،ے
٤٠٦

والحديث ليس على شرط مسلم - كما قال- ولكن رجاله وثقوا غير أنى لم أعرف
شيخ الحاكم ((أبو العباس محمد بن يعقوب)).
و ((أحمد بن خالد الوهبى)) هو - كما فى التهذيب - أحمد بن خالد بن موسى
ويقال : ابن محمد الوهبى الكندى .
وقال فى المستدرك: ((عبد الله بن المغيرة بن معيقيب)) وكذا فى التلخيص للذهبى.
وصوابه كما فى التهذيب ((عبيد الله بن المغيرة بن معيقيب)).
وفى المستدرك: ((عن سليمان بن عمرو العتوارى (حدثنى ليث) وكان فى حجر
أبى سعيد الخدرى .. )).
وهو خطأ. فإن ذكر ليث فى الإسناد زيادة لاشك فيها عندى لعلها من الناسخ .
لأن ليثا هذا الذى قيل إنه كان فى حجر أبى سعيد لا وجود له، وإنما الذى كان فى
حجر أبى سعيد الخدرى هو سليمان بن عمرو العتوارى نفسه كما جاء فى التهذيب لابن
حجر قال فى ترجمته :
((روى عن أبى سعيد الخدرى وكان فى حجره)) وكذلك ذكره الحافظ الذهبى - على
الصواب- فى ((التلخيص)).
٤٠٧

(١٤) باب حديث
((إذا ميز أهل الجنة الجنة وأهل النار .. قامت
الرسل فشفعوا .. ))
من حديث جابر .
٦٤٥ _ قال أحمد:
حدثنا أبو النضر حدثنا (ابن زهير) حدثنا أبو الزبير عن جابر قال :
قال رسول الله گآلد :
((إِذا مُيِّزَ أُهْلُ الجنةِ واهلُ النار فَدَخَلَ أُهْلُ الجنةِ الجنةَ .
وأَهْلُ النارِ النارَ قامتْ الرسلُ فَتُفِّعُوا فيقولُ: انطلقوا أَو
اذهبوا فمنْ عرفتم فأخرجوه فُيُخْرِجُونهم قد امْتُحِثُوا فَيُلْقُونهم
فى نهرٍ أَو على نهرٍ يُقالُ له الحياةُ قال: فتسقطُ مَحَاشُّهُم
على حافةِ النهرِ ويخرجُونَ بِيضاً مثلَ التعاريرِ ثُمَّ يُشَفَّعُونَ
فيقولُ: اذهبوا أو انطقلوا فمن وجدتمْ فى قلبه مثقالَ قيراط
من إيمان فأخرجوهم، قال: فيُخْرِجون بشراً، ثم يشفعون
فيقول: اذهبوا أو انطلقوا فمن وجدتم فى قلبه مثقال حبة
من خردلة من إيمان فأخرجوه، ثم يقول الله عز وجل : أنا
الآن أخرج بعلمى ورحمتى قال: فيخرج أضعاف ما أخرجوا
٤٠٨

وأضعافه فيكتب فى رقابهم عتقاء الله عز وجل ثم يدخلون
الجنة فيسمون فيها الجهنميين)).
(أخرجه أحمد حـ ٣ ص ٣٢٥)
[ صحيح]
- (قلت): رجاله رجال البخارى ومسلم على تدليس فى أبى الزبير وقد عنعنه.
ولكن أخرجه أحمد أيضاً (جـ٣ ص ٣٧٩) من طريق أبى الزبير حدثنى جابر فصرح فيه
بالتحديث، وللحديث شاهد عند البخاري (حـ ٨ ص ١٤٣) من حديث جابر قال:
حدثنا أبو النعمان حدثنا حماد عن عمرو عن جابر أن النبى وَله قال:
(( يخرج من النار بالشفاعة كأنهم الثعارير. قلت: ما الثعارير؟ قال: الضغابيس - وكان
قد سقط فمه - فقلت لعمرو بن دينار: أبا محمد سمعت جابر بن عبد الله يقول: سمعت
النبى وَ﴿ل يقول: يخرج بالشفاعة من النار ... ؟ قال: نعم))
(ابن زهير): صوابه زهير بن معاوية بن حديج بن الرجيل بن زهير أبو خيثمة
الكوفى أحد الحفاظ والأعلام .
والحديث فى كنز العمال (حـ ٣٩٠٩٥/١٤)، وفى الإتحافات (٣٢٣) معزواً لأحمد
وابن حبان وابن منيع والبغوى فى الجعديات، وللضياء المقدسى فى المختارة عن جابر بن
عبد الله.
شرح الغريب
(امتحشوا): المَحْشُ : احتراق الجلد وظهور العظم.
(التعارير) : هم القثاء الصغار شبهوا بها لأن القثاء ينمى سريعاً.
٤٠٩

(١٥) باب حديث
((يقول إبراهيم: يا رباه يوم القيامة ... ))
من حديث حذيفة بن اليمان
٦٤٦ - قال أبو عوانة:
حدثنا على بن اسماعيل علوية قال: حدثنا سريج بن يونس قال
حدثنا مروان بن معاوية قال: حدثنا أبو مالك الأشجعى عن ربعى بن
حِراش عن حذيفة قال: قال رسول الله وَلَّهِ:
(( يقولُ إبراهيمُ : يا ربَّاه ! - يومَ القيامةِ- فيقولُ له
الربُّ: يالبَّيْكَاهُ! فيقولُ: أُحرقْتَ بَنِىَّ. فيقولُ: أُخْرجوا
من النارِ مَنْ كَانَ فى قلبه مثقالُ بُرَّةٍ من إيمانٍ، مثقالُ
شعيرة من إيمان)).
(أخرجه أبو عوانة فى مسنده ــ ١ ص ١٧٥)
[ صحيح]
- (قلت): رجاله ثقات رجال الشيخين إلا شيخ أبى عوانه على بن اسماعيل علويه
لم يتيسر لى الوقوف على ترجمته .
وأخرجه ابن حبان (٢٥٩٧ - موارد الظمآن) عن محمد بن الحسن بن مكرم حدثنا
سريج بن يونس بهذا الإسناد بمثله إلا أنه قال: ((من كان فى قلبه ذرة أو شعيرة من
إيمان)) ولم أقف على ترجمة شيخ ابن حبان ((محمد بن الحسن بن مكرم أيضاً .
(يالبيكاه): يجيب نداءه من التلبية وهى إجابة المنادى .
٤١٠

(١٦) باب حديث
((يقال للولدان يوم القيامة ادخلوا الجنة ...
فيقولون: حتى يدخل آباؤنا وأمهاتنا .. ))
من حديث شرحبيل بن شفعة عن بعض أصحاب
النبى وحَ الاله
٦٤٧ - قال أحمد:
حدثنا أبو المغيرة حدثنا حريز قال : حدثنا شرحبيل بن شفعة عن
بعض أصحاب النبى وَ لهل أنه سمع النبى وَظله يقول:
((يقال للولدان - يوم القيامة -: ادخلوا الجنة. قال :
فيقولون : يارب حتى يدخل آباؤنا وأمهاتنا . قال فيأتون .
قال: فيقول الله عز وجل: مالى أراهم محبنطئين؟ ادخلوا
الجنة. قال: فيقولون: يارب آباؤنا وأمهاتنا . قال: فيقول :
ادخلوا الجنة أنتم وآباؤكم».
[ صحيح]
(أخرجه أحمد جـ ٤ ص ١٠٥)
- (قلت) : إسناده صحيح .
(شرحبيل بن شفعة): هو الرحبى ويقال العنسى أبو يزيد الشامى ترجم له
البخارى فى التاريخ الكبير، وذكره ابن أبى حاتم فى الجرح والتعديل فلم يذكر فيه
جرحاً ولا تعديلاً قال: ((روى عن عتبة بن عبد السلمى وشرحبيل بن حسنة وعمرو بن
٤١١

العاص وروى عنه يزيد بن خمير وحريز بن عثمان سمعت أبى يقول ذلك)) وذكره ابن
حبان فى الثقات - كما فى التهذيب -.
.
، (حريز بن عثمان)، (أبو المغيرة: عبد القدوس بن الحجاج الخولانى) ثقتان.
وجهالة الصحابى هنا لا تضر.
والحديث ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (حـ ٣٨٣/١٠) وقال: رواه أحمد ورجاله
رجال الصحيح غير شرحبيل وهو ثقة .
شرح الغريب
(مالى أراهم محبنطئين): المحبنطى - بالهمز وتركه - المُتَغَصِّبُ المستبطى للشيئ، •
وقيل: هو الممتنع امتناع طَلِيَة لا امتناع إباء. قلت - والظَلِيّة الحَاجَةُ النهاية (٣٣١/١).
(١٧) باب حديث
((فى انتفاع العبد المؤمن باستغفار ولده له))
من حديث أبى هريرة
٦٤٨ _ قال أحمد:
حدثنا يزيد أخبرنا حماد بن سلمة عن عاصم بن أبى النجود عن أبى
صالح عن أبى هريرة قال: قال رسول الله وَله:
((إِنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ لَيَرْفَعُ الدرجةَ للعبْدِ الصالحِ فى
٤١٢

الجنة فيقولُ: ياربِّ أَنَّى لى هذه؟ فيقولُ: باستغفار ولدِكَ
لَكَ)».
(أخرجه أحمد حـ ٢ ص ٥٠٩)
[ حسن]
=
- (قلت): إسناده حسن.
((عاصم بن أبى النجود)»: هو عاصم بن بهدلة أحد السبعة القراء ثبت فى القراءة
وهو فى الحديث دون الثبت صدوق يهم قاله الذهبى فى ميزان الاعتدال وقال: ((هو
حسن الحديث)) وبقية رجال الإسناد ثقات. ((يزيد)) هو ابن هارون، ((أبو صالح)) هو
ذكوان السمان .
والحديث رواه ابن ماجه (جـ ٣٦٦٠/٢) من طريق حماد بن سلمة به بنحوه وقال
الإمام البوصيرى فى زوائده (حـ ١٢٧١/٣): ((هذا إسناد صحيح رجاله ثقات)). كما
رواه البغوى فى شرح السنة (حـ ١٣٩٦/٥) من طريق حماد بن زيد عن عاصم عن أبى
صالح به نحوه إلا أنه قال: ((بدعاء ولدك لك)).
وقال البوصيرى: ورواه البيهقى فى الكبرى من طريق حماد بن زيد عن عاصم بن
بهدلة به .
والحديث فى كنز العمال (حـ ٤٤٤٢٣/١٦) معزواً لأحمد وابن ماجه، وفى الاتحافات
(٣٧٢) معزواً لأحمد عن أبى هريرة رضى الله عنه.
والحديث فى معنى قوله ◌َّل: ((إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة ...
الحديث)) ومنها ولد صالح يدعو له. كما فى مسلم (جـ ٣ ص ١٢٥٥).
٤١٣

(١٨) باب حديث
((يؤتى يوم القيامة بالمتقاعسين والمتبذلين .. ))
من حديث أنس
٦٤٩ - للديلمى عن أنس:
عن أبان عن أنس قال: قال رسول الله وَله:
«يَوْتَى يومَ القيامةِ بالمتقاعسينَ والمتبذلينَ قالوا :
يا رسولَ اللهِ ومنْ هُمْ؟ قال: أما المتبذلونَ فهُمُ الذين بَذَلُوا
مُهَجَ دمائِهِمْ فَهَرَاقوها شاهرِى سيوفِهِمْ يتمثَّوْنَ على اللهِ يومَ
القيامةِ لا تُرَدُّ لهم حاجةٌ وأما المُتَقَاعسونَ فهمْ أطفالُ
المؤمنينَ اشتدَّ عليهم الموقفُ فيتصايحونَ فيقولُ اللهُ :
يا جبريلُ؟ ما هذا الصوتُ؟ - وهو أعلمُ بذلك- فيقولُ
جبريلُ: أى ربِّ صوتُ أطفالِ المؤمنينَ اشتدَّ عليهمْ الموقفُ
فيقولُ: أَظلْهم تحتَ ظلٍ عرشِى ثم يقولُ: يا جبريلُ أَدخلهم
الجنةَ فَيْرتَعُونَ فيها فيسوقُهُم جبريلُ فيتصايحونَ كما تصيحُ
الخِرفانُ إذا أُعْزِلَتْ عن امهاتها فيقولُ: يا جبريلُ - وهو
أعلمُ بذلك منه - ما حالهم؟ قالَ: أَىْ ربِّ يريدونَ الآباء
٤١٤

والامهاتٍ فيقولُ عز وجلَ : ادخلْ الآباء والأمهاتِ مع
أطفالهم».
( كما فى كنز العمال حـ ٣٩٨٠٣/١٤)
[ ضعيف]
- (قلت): فى إسناده ((أبان)) هو ابن أبى عياش متروك. والخبر مما يشير إليه
الحافظ السيوطى بالضعف .
(١٩) باب حديث
((إذا دخل الرجل الجنة سأل عن أبويه وزوجته
وولده .. ))
من حديث ابن عباس
٦٥٠ - للطبرانى عنه : :
((إذا دَخَلَ الرجلُ الجنةَ سأَلَ عن أبويه وزوجته وولده
فيقالُ: إنهم لم يبلغوا دَرَجَتَكَ وعَمَلَكَ. فيقولُ: ياربِّ قَدْ
عملتُ لى ولهم. فيؤمرُ بإلحاقهم به)).
( كما فى ضعيف الجامع الصغير حـ ٥٨٤/١)
[ موضوع ]
- وقال الألباني: موضوع .
٤١٥

(قلت): أليس معناه يتعارض مع قول الله عز وجل :
وَأَنْ لَّيْسَ لِلْإِنسَنِ إِلَّا مَاسَعَى﴾
(النجم/٣٩)
فكيف يعمل له ولهم ؟ !!.
(٢٠) باب حدیث
(( إن الرجل من أهل الجنة ليشرف على أهل
النار فيناديه .. ))
من حديث أنس
٦٥١ _ لأبى يعلى عنه:
((إنَّ الرجلَ من أهلِ الجنةِ لَيُشْرِفُ على أَهلِ النّارِ
فينادِيه رجلٌ من أَهْلِ النارِ. يا فلانُ أَما تَعرِفُنى فيقولُ: لا
واللهِ ما أعرفُكَ. مَنْ أَنْتَ؟ ويُحَكَ! قال: أنا الذى مَرَرْتَ
بى فى الدنيا فاسْتَسْقَيْتَنِى شربةً ماءٍ فِسقيتُكَ فاشفعْ لى بها
عند ربّك فَيَدْخُلُ ذلكَ الرجلُ على اللهِ عز وجلَ فى دورِهِ
فيقولُ: ياربِّ إِنى أشرفتُ على أهلِ النارِ فقامَ رجلٌ من
أهلِ النّارِ فنادى يا فلانُ أما تعرفنى فقلتُ لا واللهِ
ما أعرفُكَ ومن أنتَ؟ قالَ: أنا الذى مَرَرْتَ بى فى الدنيا
٤١٦

فاستسقيتنى فسقيتُكَ فاشفعْ لى بها عند ربك فَشَفَّعْنِى فيه
فَيُشَفِّعَهُ اللهُ فيه وأُخْرجُهُ من النار».
( كما فى كنز العمال حـ ٣٩٠٩٨/١٤)
[ ضعيف جداً]
- وذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (حـ ١٠ ص ٣٨٢) وقال: رواه أبو يعلى وفيه:
أبو على بن أبى سارة وهو متروك».
#
(٢١) باب حديث
((سلك رجلان مفازة أحدهما عابد والآخر به
رهق .. ))
من حديث أنس
٦٥٢- لأبى يعلى عنه:
عن رسول الله وَجَله قالَ:
((سَلّكَ رجلانِ مفازةً أَحدُهُما عابدٌ والآخر به رَهَقٌ
فعطِشَ العابدُ حتى سَقَّطَ فجعلَ صاحبُهُ ينظرُ إِليه وهُو
صريعٌ فقال: واللهِ لئنْ ماتَ هذا العبدُ الصالحُ عَطَشَّاً
ومعى ماءٌ لا أصيبُ من اللهِ خيراً وإنْ سقيتُهُ مائى لأُموتَنَّ
فتوكَّلَ على اللهِ وعَزَمَ وَرَشَّ عليه من مائِهِ وسقاهُ من فضلِهِ
٤١٧
( م ١٤ - جامع الأحاديث القدسية - مجلد ٢ )

قالَ: فقامَ حتى قطعَ المفازةَ. قالَ: فيوقفُ الذى بهِ رَهَقٌ
يومَ القيامةِ للحساب فيؤمرُ بهِ إلى النار فتسوقُهُ الملائكةُ
فيرى العابدَ فيقولُ: يا فلانُ أما تَعرِفُنِى؟ قالَ: فيقولُ مَنْ
أَنْتَ؟ قال: أنا فلانٌ الذى آثرتُكَ على نفسى يومَ المفازةِ
قالَ: فيقولُ: بلى أعرفُكَ. قالَ: فيقولُ للملائكةِ: قِفِوا.
ويجيىّ حتى يقفَ ويدعو ربَّه فيقولُ: ياربِّ قد تعرفُ يَدَهُ
عندى وكيفَ آثَرَى على نفسِهِ ياربِّ هَبْهُ لى قالَ : فيقولُ:
هُو لَكَ ويأخذُ بيدِهِ فَيُدْخِلُهُ الجنة)) ..
( كما فى مجمع الزوائد حـ ١٠ ص ٣٨٢)
[ ضعيف]
- وقال الهيثمى: ((رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح غير أبى ظلال القسملى
وقد وثقه ابن حبان وغيره وضعفه غير واحد)).
:
قلت: الأكثرون على تضعيفة .
والحديث بلفظ قريب منه فى كنز العمال (حـ ١٧٠٤٥/٦) معزواً للطبرانى فى
الأوسط عن أنس أيضاً رضى الله عنه.
شرح الغريب
(رَهَق): يقال رجل فيه رهق إذا كان يخف إلى الشر ويغشاه والرَّهق السفه وغشيان
المحارم.
(وسقاه من فضله): أى سقاه من بقية مائه الذى رش عليه منه .
٤١٨

(آثرتُّكَ) : فضلتُك .
(٢٢) باب حديث
(( إن الله سيخلص رجلا من أمتى على رؤوس
الخلائق .. ))
من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص
٦٥٣ - قال الترمذى:
حدثنا سُوَيْدُ بن نصر أخبرنا عبد الله عن ليث بن سعد حدثنى عامر
ابن يحيى عن أبى عبد الرحمن المعافرىّ ثم الحُبُلىّ قال: سمعت عبد الله
بن عمرو بن العاص يقول: قال رسول الله وَلهم:
((إنَّ اللهَ سَيُخَلِّصُ رجلاً من أُمتى على رءوسِ الخلائق
يومَ القيامةِ فَيَنْشُرُ عليه تسعةً وتسعين سجلاً كلُّ سجلٍ مثل مَدّ
البصر، ثم يقولُ: أتُتْكِرُ من هذا شيئاً؟ أظلَمَكَ كتبتى
الحافظونَ فيقولُ: لا ياربِّ فيقولُ: أَفَلَكَ عُذْرٌ؟ فيقولُ:
لا ياربُّ. فيقولُ: بَلَى إِنَّ لَكَ عندنا حَسَنَةً فإنَّهُ لاظُلمَ
عليكَ اليومَ فَتَخْرُجُ بطاقةٌ فيها أشهدُ أنْ لا إله إلا اللهُ
وأَشهدُ أن محمداً عبدُهُ ورسولُهُ فيقولُ: احْضُرْ وَزْنَكَ فيقولُ:
ياربِّ ما هذهِ البطاقةُ مع هذهِ السجلاتِ؟ فقالَ: إنك
٤١٩

لا تُظْلَمُ. قالَ: فَتُوضّعُ السَّجِلاَّتٌ فى كفةٍ والبطاقةُ فى كفةٍ
فطاشت السجلاتُ وثقلت البطاقةُ فلا يَثْقُلُ مع اسمِ اللهِ
شيىء) .
- قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب
حدثنا قتيبة حدثنا ابن لهيعة عن عامر بن يحيى بهذا الإسناد نحوه .
(أخرجه الترمذى حـ ٢٦٣٩/٥)
[ صحيح ]
- وأخرجه أحمد فى مسنده (حـ ٦٩٩٤/١١) وقال أحمد شاكر: إسناده صحيح،
وابن حبان فى صحيحه (٢٥٢٤ موارد) كلاهما من طريق عبد الله بن المبارك عن ليث
بن سعد به .
وأخرجه ابن ماجة (حـ ٤٣٠٠/٢) عن محمد بن يحيى عن ابن أبى مريم، والحاكم
فى المستدرك (حـ ١ ص٦) من طريق يونس بن محمد، (حـ ١ ص٥٢٩) من طريق
يحيى بن عبد الله بن بكير ثلاتهم عن الليث بن سعد به نحوه.
وقال الحاكم فى الموضع الأول: هذا حديث صحيح لم يخرج فى الصحيحين وهو
صحيح على شرط مسلم فقد احتجّ بأبى عبد الرحمن الحيلى عن عبد الله بن عمرو بن
العاص وعامر بن يحيى مصرى ثقة والليث بن سعد إمام ويونس المؤدب ثقة متفق على
إخراجه فى الصحيحين)» وقال الذهبى فى تلخيصه: «هذا على شرط مسلم».
وقال الحاكم فى الموضع الثانى: «هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه»
ووافقه الذهبي.
وقال ابن ماجه: «قال محمد بن يحيى: البطاقة الرقعة. وأهل مصر يقولون الرقعة
بطاقة».
وفى آخر رواية أحمد قال: «ولا يل شيئً باسم الله الرحمن الرحيم)».
٤٢٠