النص المفهرس
صفحات 181-200
طريق محمد بن فضيل عن الأجلح عن أبى إسحاق عن الحارث عن على بن أبى طالب رضى الله عنه فذكر الحديث بنحوه وفى إسناده الأجلح واسمه يحيى بن عبد الله أبو حجية يعد فى الشيعة وهو مستقيم الحديث كما قال ابن عدى. وقال أبو حاتم: لا يحتج به ليس بقوی . ٤٩٥ - وقال الحاكم: حدثنا محمد بن صالح بن هانىء حدثنا الشّرِىّ بن خزيمة حدثنا سعيد بن سليمان الواسطى حدثنا فضيل بن مرزوق عن ميسرة بن حبيب النهدى عن المنهال بن عمرو عن على بن ربيعة أنه كان رفاً لعلى رضى الله عنه فلما وَضّعَ رجلَهُ فى الركابِ قال: بسم اللَّهِ. فلما استوى على ظهرِ الدابةِ قال: الحمدُ لله ثلاثاً والله أكبرُ ثلاثاً سُلَيْحَنَ الَّذِى سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ,مُقْرِنِينَ [ الزخرف: ١٣ ] ثم قال: لا إله إلا أنت سبحانك إنى قد ظلمت نفسى فأغفرلى ذنوبى إنه لا يغفرُ الذنوبَ إلا أنت ثم مال إِلى أَحَدِ شِقَّيْهِ فضحكَ فقلتُ: يا أميرَ المؤمنين: ما يضحكُكَ؟ قال: إنى كنتُ رِدْفَ النبى صلى الله عليه وآله وسلم فصنع رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم كما صنعتُ فسألتُهُ كما سألتنى فقال رسول الله وَالظاهر: ((إن الله ليعجبُ إلى العبدِ إذا قال: لا إله إلا أنت إنى قد ظلمت نفسى فاغفرْلى ذنوبى إنه لا يغفرُ الذنوبَ إلا أنتَ قال: عبدى عَرَفَ أَنَّ له رباً يغفرُ ويُعَاقِبُ)). ١٨١ - قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه . وقد رواه على هذه السياقة منصور بن المعتمر عن أبى إسحاق عن على بن ربيعة حدثنا على بن محمد الحيرى حدثنا مسدد بن قطن حدثنا عثمان بن أبى شيبة حدثنا جرير عن منصور عن أبى إسحاق عن على بن ربيعة قال: رأيت علياً رضى الله عنه أتى بدابة فذكر الحديث مثله سواء. (أخرجه الحاكم فى المستدرك جـ ٢ ص ٩٨، ٩٩) [ صحيح] - (قلت): وذكره الألبانى فى صحيحته (جـ ٤ / ١٦٥٣) من رواية الحاكم وقال: ((قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. ووافقه الذهبى. قلت: النهدى هذا لم يخرج له مسلم وإنما البخارى فى الأدب المفرد فهو صحيح فقط وقد تابعه أبو إسحاق السبيعى عن على بن ربيعة نحوه أخرجه أبوداود والترمذى وأحمد وابن السنى وقال الترمذى: حديث حسن صحيح كذا قال. وأبو إسحاق كان اختلط ». قلت: وقول الألبانى: ((وأبو إسحاق كان اختلط)) يتعقب الترمذى: قد بينا فى الحديث الذى قبل هذا أنَّ: شريك بن عبد الله قد رواه عنه بنحو رواية الترمذى عن الأحوص عنه، وأن شريك قد سمع منه قديماً قبل اختلاطه . والحديث ذكره الألبانى أيضاً فى صحيح الجامع الصغير (جـ ٢ / ١٨١٧، ٢٠٦٥) نسبه فى الموضع الأول لابن السنى والحاكم وفى الموضع الآخر لأبى داود والترمذى وأحمد وقال فى الموضعين: صحيح . كما قال: الشيخ أحمد شاكر فى تحقيقه لرواية أحمد: نسبه السيوطى فى الدر المنثور (٦: ١٤) للطيالسى وعبد الرزاق وسعيد بن منصور وابن أبى شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والحاكم وابن مردويه والبيهقى فى الأسماء والصفات . ١٨٢ (١٢) باب حديث (ادع لنا ربك أن يجعل لنا الصفا ذهباً .. ) من حديث ابن عباس ٤٩٦ - قال أحمد: حدثنا عبد الرحمن حدثنا سفيان عن سلمة بن كهيل عن (عمران بن الحكم) عن ابن عباس قال: قالت قريش للنبى وَّهِ: ادعُ لنا ربكَ أن يجعلّ لنا الصفا ذهباً ونؤمنُ بك قال : (( وتفعلونَ؟ قالوا: نعم. قال: فَدَعَا فأتاهُ جبريلُ فقال: إن ربك عَزَّ وَجَلَّ يقرأ عليك السلام. ويقولُ: إن شئتَ أصبحَ لهم الصفا ذهباً فمن كفر بعدَ ذلك منهم عذبته عذاباً لا أعذبه أحداً من العالمين وإن شئت فتحتُ لهم بابَ التوبة والرحمةِ. قال: بَلْ باب التوبة والرحمة)). ( أخرجه أحمد جـ ٤ / ٢١٦٦) [ صحيح ] - وقال الشيخ أحمد شاكر: ((إسناده صحيح)) وقال: (عمران بن الحكم): هكذا هو فى الأصلين بل هو قديم فى أصول المسند بل أظن الخطأ فيه من عبد الرحمن بن مهدى أو سفيان الثورى ففى ((التعجيل)) (٣١٩): (( كذا وقع والصواب عمران بن الحرث أبوالحكم كما فى صحيح مسلم وغيره)). يعنى فى حديث آخر فإن هذا الحديث ليس فى صحيح مسلم والظاهر أن أصل الرواية ((عن ٠ ١٨٣ عمران بن أبى الحكم فأخطأ أحد الرواة فقال: ((عن عمران بن الحكم. وليس فى الرواة الذين رأينا تراجمهم من يسمى عمران بن الحكم. ((وعمران بن الحرث)): سبق توثيقه وهو كوفى تابعى ثقة. وفى الجرح والتعديل (١/٣/ ٢٩٦) عن أبى حاتم: ((صالح الحديث والحديث ذكره ابن كثير فى التاريخ (٣: ٥٢) وقال: إسناد جيد وفيه ((عمران بن حكيم)) وهو خطأ مطبعى. وذكره فى التفسير (٣: ٢٨٠) وفيه («عمران بن الحكم)) وقال: رواه أحمد وابن مردويه والحاكم فى مستدركه من حديث سفيان الثورى به فهذا يدل على أن الخطأ قديم فى نسخ المسند وهو فى المستدرك (٢: ٣١٤) من طريق سفيان الثورى وفيه: عمران بن الحكم أيضاً فهذا يدل على أن الخطأ من أحد الرواة لا من النسخ وقال الحاكم: حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ووافقه الذهبى)). أنتهى كلام الشيخ أحمد شاكر. وأنظر ما بعده فإنَّ للشيخ أحمد شاكر فى هذه المسألة زيادة بيان . . ٤٩٧ - وقال أحمد أيضاً: حدثنا وكيع عن سفيان عن سلمة عن (عمران أبى الحكم السلمىّ). عن ابن عباس قال : قالت قريش للنبى وحَ له: أدع لنا ربك يصبح لنا الصفا ذهبة فإن أصبحت ذهبة اتبعناك وعرفنا أن ما قلت كما قلت. فسأل ربه عَزَّ وَجَلَّ فأتاه جبريل فقال: إن شئتَ أصبحتْ لهم هذه الصَّفَا ذَهَبَةً فمن كفر منهم بعد ذلك عذبته عذاباً لا أعذبه أحداً من العالمين وإن شئت فتحنا لهم أبوابَ التوبةِ قال : يا ربِّ لا بلْ أفتح لهم أبوابَ التوبةِ». ( أخرجه أحمد جـ ٥ / ٣٢٢٣) [ صحيح] ١٨٤ - وقال الشيخ أحمد شاكر: إسناده صحيح. وقال: ((وهو مكرر (٢١٦٦) ورواية الثورى هنا فيها ((عن عمران أبى الحكم)) على الصواب. وهى تدل على أن الخطأ الذى أشرنا إليه هناك ليس من الثورى بل ممن بعده من الرواة بل لعلها من أحد رواة المسند». أ.هـ (قلت): والحديث رواه الحاكم فى المستدرك (جـ ٤ ص ٢٤٠) من طريقين عن عبد الرحمن بن مهدى عن سفيان الثورى به قال الحاكم فى الطريق الأولى: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا هارون بن سليمان الأصبهانى حدثنا عبد الرحمن بن مهدى، وقال فى الأخرى: أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعى عن عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه عن عبد الرحمن بن مهدى. وفى هذين الطريقين ((عمران أبو الحكم)) على الصواب . وهذا يدل على أن الخطأ ليس من عبد الرحمن بن مهدى ولا من رواية القطيعى - وهو أحد رواة مسند أحمد - عن عبد الله بن أحمد عن أبيه . وقد رواه الحاكم أيضاً (جـ ١ ص ٥٣)، (جـ ٢ ص ٣١٤) من هذه الطريق الأولى التى ذكرناها عن عبد الرحمن بن مهدى عن سفيان به وفيها (عمران بن الحكم) هكذا فالله تعالى أعلم بمن وقع منه الوهم ثم تتابع عليه من تتابع !. ورواه الحاكم (جـ ١ ص ٥٣) بعده من طريق أبى نعيم ومحمد بن كثير قالا: حدثنا سفيان عن سلمة بن كهيل فذكره بإسناده نحوه. وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح محفوظ من حديث الثورى عن سلمة بن كهيل (و) عمران بن الحكم السلمى تابعى كبير محتج به وإنما أهملا هذا الحديث والله أعلم لخلاف وقع من يحيى بن سلمة بن كهيل فى إسناده ويحيى كثير الوهم على أبيه)). وقال الذهبى: ((رواه جماعة عنه - أى عن الثورى - وعمران تابعى كبير وإنما أهملاه لرواية يحيى بن سلمة بن كهيل له عن أبيه عن عمران بن الجعد عن ابن عباس ويحيى كثير الوهم عن أبيه)». وقد رواه الحاكم بعده كذلك من طريق يحيى بن سلمة بن كهيل عن أبيه عن عمران بن الجعد عن ابن عباس أن قريشاً قالت يا محمد فذكره بنحوه وقال الحاكم: « هذا الوهم لا يوهن حديث الثورى فإنى لا أعرف عمران بن الجعد فى التابعين وإنما ١٨٥ روى إسماعيل بن أبى خالد عن عمران ابن أبى الجعد فأما عمران بن أبى الجعد فإنه من أتباع التابعين)). والحديث ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (جـ ١٠ ص ١٩٦) وقال: رواه الطبرانى ورجاله رجال الصحيح. كما ذكره أيضاً (جـ ٧ ص ٥٠) بروايتين عن ابن عباس وقال : ((ورجال الروايتين رجال الصحيح إلا أنه وقع فى أحد طرقه (عمران بن الحكم) وهو وهم، وفى بعضها (عمران أبوالحكم ) وهو ابن الحرث وهو الصحيح ورواه البزار بنحوه)) . شرح الغريب (الصَّفَا): جبل معروف فى مكة المكرمة . (عرفنا أنَّ ما قلتَ كما قلتَ): المعنى: تثبتنا أن ماجئت به وزعمته هو الحق. (١٣) باب حديث (أنا عند ظن عبدى بى) من حديث أبى هريرة ٤٩٨ - قال البخارى: حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب حدثنا أبو الزناد عن الأعرج عن أبى هريرة أن رسول الله وَ له قال: ((قال اللَّهُ: أنا عند ظنِّ عبدى بى)). [ صحيح ] (أخرجه البخارى جـ ٩ ص ١٧٧) ١٨٦ - وأخرجه أحمد فى مسنده (جـ ١٦ / ٨١٦٣) هكذا مختصراً من حديث أبى هرير ضمن صحيفة همام بن منبه وقال الشيخ أحمد شاكر: لم أجده فى الصحيحين من طريقها . (قلت): نعم. ليس فى الصحيحين ذكر حديث الظن هذا من طريق صحيفة هما. بن منبه . والحديث فى كنز العمال (جـ ٣ / ٥٨٥٧) بمثل رواية البخارى معزواً للطبرانى عز بهز بن حكيم عن أبيه عن جده وكذلك فى الإتحافات (٥٨). وللحديث روايات كثيرة أتم من هذه وأطول وأنظر ما بعده. ٤٩٩ - وقال أحمد: حدثنا روح حدثنا زهير بن محمد حدثنا زيد بن أسلم عن أبى صالح عن أبى هريرة عن النبى وَل : ((قال الله عَزَّ وَجَلَّ: أنا عند ظنِّ عبدى بى وأنا معه حيثُ يذكرنى)). (أخرجه أحمد جـ ٢ ص ٥١٦) [ صحيح] - (قلت): إسناده صحيح. رجاله ثقات روى لهم الستة. على أن ((زهير بن محمد التميمى)) رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة ولكن أحمد بن حنبل يقول: أما رواية أصحابنا عنه فمستقيمة يعنى أهل العراق. وقال البخارى: ما روى عنه أهل الشام فإنه مناكير وما روى عنه أهل البصرة فإنه: صحيح. قلت: وهذا الحديث رواه عنه: روح بن عبادة القيسى البصرى من أهل البصرة وهو ثقة فاضل له تصانيف . ١٨٧ ٠ والحديث ذكره المنذرى فى الترغيب (جـ ٤ ص ٥٠٢) بهذا اللفظ وعزاه للبخارى ومسلم. قلت: رواية البخارى ومسلم أتم من هذه وأطول كما سيأتى ذكره بعد إن شاء الله . (أبو صالح): هو ذكوان أبو صالح السمان الزيات المدنى مولى جويرية . (زيد بن أسلم): المدنى الفقيه مولى عمر. ٥٠٠ - وقال البخارى: حدثنا عمر بن حفص حدثنا أبى حدثنا الأعمش سمعت أبا صالح عن أبى هريرة رضى الله عنه قال: قال النبى وَله : « يقول الله تعالى: أنا عند ظن عبدى بى وأنا معه إذا ذكرنى فإن ذكرنى فى نفسه ذكرته فى نفسى، وإنْ ذكرنى فى ملأ ذكرته فى ملأٍ خيرِ منهم، وإن تقرَّبَ إلى بشبرٍ تقربتُ إليه ذراعاً وإن تقرب إلىَّ ذراعاً تقربتُ إليه باعاً وإن أتانى يمشي أتيتهُ هرولةً)). ( أخرجه البخارى جـ ٩ ص ١٤٧) [ صحيح ] - ورواه مسلم (جـ ٤ ص ٢٠٦١) حدثنا قتيبة بن سعيد وزهير بن حرب (واللفظ لقتيبة) قالا: حدثنا جرير عن الأعمش بهذا الإسناد بنحوه لم يختلف إلا فى أحرف يسيرة كقوله: ((حين يذكرنى))، ((وإن تقرَّبَ منى شبراً))، ((تقربت منه باعاً)). ١٨٨ ورواه بعده حدثنا أبوبكر بن أبى شيبة وأبو كريب قالا: حدثنا أبومعاوية عن الأعمش بهذا الإسناد قا مسلم: ولم يذكر: ((وإن تقرب إلى ذراعاً تقربت منه باعاً)). كما رواه مسلم أيضاً (جـ ٤ ص ٢٠٦٧) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وأبو كريب (واللفظ لأبى كريب) قالا: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش به بنحوه إلا أنه قال: ((حين يذكرنى))، ((وإن اقترب إلىّ شبراً)). ورواه الترمذى (جـ ٥ / ٣٦٠٣)، ابن ماجة (جـ ٢ / ٣٨٢٢) كلاهما من طريق أبى معاوية عن الأعمش بهذا الإسناد نحوه . ورواه أحمد (جـ ١٨ / ٩٣٤٠) من طريق عبد الواحد قال ثنا سليمان الأعمش بهذا الإسناد نحوه أيضاً إلا أنه قال فى آخره (( ومن جاءنى يمشى جثته مهرولاً)). والحديث فى كنز العمال (جـ ١ / ١١٣٥، ١١٣٦) وفى الإتحافات (٢٠٩) وفى الترغيب (جـ ٢ ص ٦٥٥) وفى صحيح الجامع الصغير (جـ ٦ / ٨٠١٥) معزواً للشيخين وأحمد والترمذى وابن ماجة وزاد فى الإتحافات نسبته لابن حبان فى صحيحه . ٥٠١ - وقال أحمد: حدثنا سريج بن النعمان قال: حدثنا فليح عن هلال بن على عن عبد الرحمن بن أبى عمرة عن أبى هريرة قال رسول الله وَ له: ((إنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ يقولُ: أنا عند ظنِّ عبدى بى وأنا معه حين يذكرنى إن ذكرنى فى نفسِهِ ذكرتُهُ فى نفسى وإنْ ذكرنى فى ملأٍ ذكرتُهُ فى ملأٍ خيرٍ من مليئِهِ الذين يذكرنى فيهم وإن تقربَ العبدُ منى شبراً تقربتُ منه ذراعاً ١٨٩ وإن تقربَ منى ذراعاً تقربتُ منه باعاً وإذا جاءنى يمشى جئتُهُ أهرولُ له المنّ والفضلُ)). (أخرجه أحمد جـ ٢ ص ٤٨٢) [ صحيح] - (قلت): إسناده صحيح. رجاله ثقات رجال البخارى وقد تكلم بعضهم فى (فليح بن سليمان) من جهة حفظه ولكنه كما قال الذهبى فى الميزان: ((احتجا به فى الصحيحين)) وقال الحاكم أبو عبد الله: ((اتفاق الشيخين عليه يقوى أمره)) وذكره ابن حبان فى الثقات . قلت: والحديث فى الصحيحين - كما سبق ذكره- من غير طريق فليح عن أبى هريرة . ٥٠٢ - وقال أحمد أيضاً: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة عن سليمان عن ذكوان عن أبى هريرة عن النبى ◌َ له قال: ((قال الله عَزَّ وَجَلَّ: عبدى عند ظنه بى وأنا معه إذا دعانى فإن ذكرنى فى نفسه ذكرتُهُ فى نفسى وإن ذكرنى فى ملأٍ ذكرته فى ملأٍ خيرِ منهم وأطيبَ، وإن تقربَ منى ١٩٠ شبراً تقربتُ منه ذراعاً وإن تقربَ ذراعاً تقربتُ باعاً وإن أتانى يمشى أتيتُهُ هرولةً». [ صحيح ] (أخرجه أحمد جـ ٢ ص ٤٨٠) - (قلت): إسناده صحيح. رجاله ثقات روى لهم الستة. (سليمان): هو الأعمش. (محمد بن جعفر): هو أبو عبد الله البصرى المعروف بغندر بصرى ثقة من أثبت الناس فى حديث شعبة . قلت: ولا ضير من عنعنة الأعمش هنا فقد رواه مصرحاً بالسماع عن أبى صالح ذكوان كما فى رواية البخارى التى ذكرناها فى هذا الباب. ٥٠٣ - وقال مسلم: حدثنى سويد بن سعيد حدثنا حفص بن ميسرة حدثنى زيد بن أسلم عن أبى صالح عن أبى هريرة عن رسول الله وَظله أنه قال: ((قال الله عَزَّ وَجَلَّ : أنا عند ظن عبدى بى وأنا معه حيث يذكرنى واللَّهِ اللَّهُ أفرحُ بتوبةِ عبدِهِ من أحدِكم يَجدُ ضالَّتَهُ بالفلاةِ ومن تقرَّبَ إلىّ شبراً تقربتُ إليه ذراعاً ومن تقرَّبَ إلَّ ذراعاً تقربتُ إليه باعاً وإذا أقبلَ إلَّ يمشى أقبلتُ إليه أُهَرْوِلُ». [ صحيح ] (أخرجه مسلم جـ ٤ ص ٢١٠٢) ١٩١ - ورواه أحمد (جـ ٢ ص ٥٢٤) حدثنا عبد الملك بن عمرو حدثنا زهير عن زيد ابن أسلم بهذا الإسناد نحوه ولكنه لم يذكر فيه القسم وإنما قال: (( واللَّهُ أشد فرحاً بتوبة عبده .. )) وإسناده صحيح . ((زهير)) هو زهير بن محمد التميمى من رجال الشيخين . والحديث فى الإتحافات (٢١٦) وفى الترغيب (جـ ٤ ص ١٨٥) وفى صحيح الجامع الصغير (جـ ٦ / ٨٠١٦). ٥٠٤ _ وقال مسلم أيضاً: حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء حدثنا وكيع عن جعفر بن بُرْقان عن يزيد بن الأصمِّ عن أبى هريرة قال: قال رسول الله وَ له : ((إن الله يقول: أنا عند ظنّ عبدى بى وأَنا معه إذا دعانى)) . ( أخرجه مسلم جـ ٤ ص ٢٠٦٧) ٠٠ [ صحيح ] - وأخرجه الترمذى (جـ ٤ / ٢٣٨٨) بهذا الإسناد بمثله. ورواه أحمد (جـ ١٨ / ٩٧٤٨) عن وكيع به كما رواه البخارى فى الأدب المفرد (ص ٢١٦ / ٦١٦) حدثنا خليفة بن خياط قال : حدثنا كثير بن هشام قال : حدثنا جعفر - أى ابن برقان- به بمثله . وأخرجه خليفة بن خياط فى مسنده (٨٣) قال: حدثنا كثير بن هشام قال : حدثنا جعفر. والحديث فى الترغيب (جـ ٢ ص ٨١٤) عن أبى هريرة معزواً البخارى ومسلم (واللفظ له) والترمذى والنسائى وابن ماجة . ١٩٢ (قلت): وليس فى صحيح البخارى بهذا الإسناد واللفظ وإنما أخرجه فى الأدب المفرد كما ذكرنا، كما أنه بهذا الإسناد واللفظ لم أجده فى النسائى وابن ماجة . وذكره الألبانى فى صحيح الجامع الصغير (جـ ٦ / ٨٠١٤) معزواً لمسلم والترمذى عن أبى هريرة ولأحمد عن أنس . (قلت): وقد رواه أحمد فى مسنده (جـ ٣ ص ٢١٠) من حديث أنس بن مالك قال: حدثنا سليمان حدثنا شعبة حدثنا قتادة عن أنس بن مالك أن النبى ... قال : «يقول الله عَزَّ وَجَلَّ أنا عند ظن عبدى بى وأنا معه إذا دعانى)) وإسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو فى كنز العمال (جـ ٣ / ٥٨٤٥) معزواً لأحمد عن أنس ومسلم والنسائى عن أبى هريرة. وذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (جـ ١٠ ص ١٤٨) من حديث أنس وقال: برواه أبويعلى ورجاله رجال الصحيح. ٥٠٥ - وللبيهقى فى شعب الإيمان عن أبى هريرة أيضاً: (( أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بعيدٍ إلى النار فلما وَقَفَ على شَفَتِها التفتَ فقال: أَمَا واللَّهِ يارب إِنْ كان ظنى بك لحسناً فقال الله: رُدُّوه. فأنا عندَ حسن ظنِّ عبدى بى فغفرَ له)). ( كما فى كنز العمال جـ ٣ / ٥٨٤٦) [ضعيف] - وفى الإتحافات كذلك (٣٣٦). ١٩٣ ( م ٧ - جامع الأحاديث القدسية - مجلد ٢) وذكره الألبانى فى ضعيف الجامع الصغير (جـ ١ / ١٣٥٣) كذلك أيضاً وقال: ضعيف . ومن حديث معاوية بن حيدة ٥٠٦ - للطبرانى عنه عن النبى معَ لخل قال: ((قال الله: أنا عند ظنِّ عبدى بى)). ( كما فى مجمع الزوائد جـ ١٠ ص ١٤٨) [ ضعيف] - وقال الهيثمى: رواه الطبرانى وفيه يحنس بن إبراهيم ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات . ومن حديث أنس بن مالك ٥٠٧ - قال الحاكم: حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ حدثنا إبراهيم بن عبد الله · السعدى حدثنا محمد بن القاسم الأسدى حدثنا الربيع بن صبيح عن الحسن عن أنس بن مالك رضى الله عنه قال: قال رسول الله وَليهِ : ((قال الله عَزَّ وَجَلَّ: عبدى أنا عند ظنك بى وأنا معك إذا ذكرتنى)). ١٩٤ - قال الحاكم: ذكر الظنِّ مخرج فى الصحيح وذكر الدعاء غريب صحيح فإن محمد بن القاسم ثقة . (أخرجه الحاكم فى المستدرك جـ ١ ص ٤٩٧) [ صحيح ] - وقال الذهبى فى تلخيصه: صحيح، وأوله فى الصحيح . وهو فى كنز العمال (جـ ٣ / ٥٨٥٩)، وفى الإتحافات (١٠٦) للحاكم عن أنس. ووقع فى الإتحافات (( وأنا معك إذا دعوتنى)). وذكره الألبانى فى صحيح الجامع الصغير (جـ ٤ / ٤٢٠١) معزواً للحاكم عن أنس وقال الألباني: صحيح . ومن حديث واثلة بن الأسقع ٥٠٨ - قال أحمد: حدثنا الوليد بن مسلم قال: حدثنى الوليد بن سليمان يعنى ابن أبى السائب قال: حدثنى (حيان أبو النضر) قال: دخلت مع واثلة بن الأسقع على أبى الأسود الجرشىّ فى مرضه الذى مات فيه فسلم عليه وجلس قال : فأخذ أبو الأسود يمين واثلة فمسح بها على عينيه ووجهه لبيعته بها رسول الله وَّهِ فقال له واثلة: واحدةٌ أسألُكَ عنها. قال: وما هى؟ قال: كيفَ ظُّك بربِّك؟ قال: فقال أبو الأسود وأشارَ برأسه أى حسنٌّ. قال واثلة: أَبْشِرْ إنى سمعت رسول الله وحّهِ يقول: ١٩٥ ((قال الله عَزَّ وَجَلَّ: أنا عند ظنِّ عبدى بى فليظنَّ بى ما شَاء)). (أخرجه أحمد جـ ٣ ص ٤٩١) [ صحيح] - (قلت): إسناده صحيح. رجاله ثقات . (حَيَّن أبو النضر): هكذا بالحاء المفتوحة والياء المشددة وهو الصواب ولكنه فى المسند (حبان) بالباء الموحدة وكذلك فى المستدرك ولكننا صوبناه من ترجمته فى التاريخ الكبير للبخارى والجرح والتعديل لابن أبى حاتم وهو على الصواب أيضاً فى رواية ابن حبان كما سيأتى ذكره. قال فى ((الجرح والتعديل)): ((حيان أبو النضر الأسدى روى عن وائلة بن الأسقع روى عنه هشام بن الغاز والوليد بن سليمان، .. سمعت أبى يقول ذلك وسألته عنه فقال: صالح. وروى ابن أبى حاتم فى ((الجرح والتعديل)) عن يحيى بن معين توثيقه لحيَّان أبى النضر. والحديث رواه أحمد (جـ ٣ ص ١٠٦)، والحاكم فى المستدرك (جـ ٤ ص ٢٤٠)، والدارمى فى مسنده ( جـ ٢ ص ٣٠٥)، وابن حبان فى صحيحه (٧١٧، ٧١٨، ٢٤٦٨ موارد) جميعاً من طريق هشام بن الغاز عن حيان أبى النضر قال: سمعت واثلة بن الأسقع قال: سمعت رسول الله وَ له يقول عن الله عَزَّ وَجَلَّ : (( أنا عند ظن عبدى بى فليظن بى ما شاء)). هكذا دون ذكر بقية القصة . وذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (جـ ٢ ص ٣١٨) وقال: رواه أحمد والطبرانى فى الأوسط ورجال أحمد ثقات . كما ذكره الألبانى فى صحيح الجامع الصغير (جـ ٤ / ٤١٩٢) معزواً للطبراني والحاكم عن واثلة وقال: صحيح . ١٩٦ وهو فى الإتحافات (٥٩) معزواً لابن أبى الدنيا والحكيم الترمذى وابن حبان وابن عدى والطبرانى فى الكبير والحاكم والبيهقى وتمام عن («واثلة» والشيرازى فى الألقاب عن ((أنس)). قلت: وقد رواه ابن حبان تاماً كما يأتى بعد إن شاء الله. ٥٠٩ - وقال ابن حبان من حديث واثلة أيضاً: أخبرنا عمر بن محمد الهمدانى حدثنا عمرو بن عثمان حدثنا أبى حدثنا محمد بن المهاجر عن يزيد بن عبيدة عن حيان أبى النضر قال : خرجت عائداً ليزيد بن الأسود فلقيتُ واثلة بن الأسقع وهو يريد عيادته فدخلنا عليه فلما رأى واثلة بَسَطّ يده وجعلَ يُشِيرُ إليه فأقبلَ واثلةُ حتى جلسَ فأخذ يزيد بكفِّى واثلة فجعلهما على وجهه فقال له واثلةً: كيف ظئُك باللّهِ ؟ قال: ظنى باللّهِ والله حسنٌ. قال: فأبْشِرْ فإنى سمعتُ رسول الله مَّله يقول: ((قال الله جَلَّ وَعَلاَ: أنا عند ظن عبدى بى إن ظنَّ بى خيراً له، وإن ظنَّ شراً فَله)). ( أخرجه ابن حبان فى صحيحه / ٧١٦ موارد) [ صحيح] - (قلت): إسناده صحيح. رجاله ثقات . (يزيد بن عبيدة): ابن أبى المهاجر الدمشقى. قال ابن معين: ما كان به بأس صدوق. وقال دحيم: ثقة من شيوخ دمشق. وذكره ابن حبان فى الثقات . (محمد بن المهاجر): هو محمد بن مهاجر بن أبى مسلم الأنصارى الشامى. قال، أحمد وابن معين ودحيم وأبوزرعة الدمشقى وأبوداود والعجلى: ثقة . ١٩٧ (عثمان بن سعيد بن كثير): وثقه أحمد وابن معين والحاكم فى المستدرك، وذكره ابن حبان فى الثقات. وقال عبد الوهاب بن نجدة: هو ريحانة الشام عندنا . (عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير): هو ابن من ذكرناه قبله. وثقه النسائى وأبوداود ومسلمة وقال أبو حاتم: صدوق. وذكره ابن حبان فى الثقات. (عمر بن محمد الهمدانى): أبو حفص عمر بن محمد بن يحيى الهمدانى السمرقندى محدث ما وراء النهر من شيوخ ابن حبان . وأما «يزيد بن الأسود)»: فهو يزيد بن الأسود الجرشقى وكنيته أبو الأسود أدرك الجاهلية وقال ابن منده: ذكر فى الصحابة ولا يثبت. أنظر الإصابة (جـ ٣). والحديث رواه ابن حبان أيضاً فى صحيحه (٢٣٩٣) أخبرنا محمد بن عبد الله الدمشقى بجرجان وإسحاق بن إبراهيم ببست حدثنا هشام بن عمار حدثنا صدقة بن خالد حدثنا هشام بن الغاز حدثنى حيان أبو النضر قال: سمعت واثلة بن الأسقع قال : سمعت رسول الله وَّله يقول عن الله جَلَّ وَعَلاَ أنه قال: («أنا عند ظن عبدى بى فليظنَّ فَّ ما شاء)). وأخرجه أبو نعيم فى الحلية (جـ ٩ ص ٣٠٦) من طريق الطبرانى قال حدثنا سليمان ابن أحمد ثنا موسى بن عيسى ثنا محمد بن المبارك ثنا عمرو بن واقد عن يونس بن ميسرة قال: دخلنا على يزيد بن الأسود عائدين فدخل عليه واثلة بن الأسقع فذكر الحديث بنحوه وفيه: إن الله تعالى يقول: ((أنا عند ظن عبدى بى إنْ خيراً فخير وإن شراً فشر)). وفى إسناده ((عمر بن واقد)). قال البخارى والترمذى: منكر الحديث. وقال النسائى والدارقطنى والبرقانى: متروك الحديث. وقد ذكره الألبانى فى السلسلة الصحيحة (جـ ٤ / ١٦٦٣) معزواً للطبرانى ومن طريقه لأبى نعيم وضعفه ولكن استشهد له بحديث ابن حبان (٧١٦) هذا الذى مضى ذكره من طريق محمد بن المهاجر عن يزيد بن عبيدة عن حيان أبى النضر وقال عن إسناد ابن حبان: ((وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات مترجمون فى التهذيب غير حيان أبى النضر وقد وثقه ابن معين وقال ابن أبى حاتم صالح وذكره ابن حبان فى الثقات. وقال: والحديث أخرجه ابن المبارك فى الزهد (٩٠٩) وعنه الدارمى (٢ / ٣٠٥) وأحمد (٣ / ٤٩١، ٤ / ١٠٦) وابن حبان أيضاً ١٩٨ (٧١٧، ٧١٨، ٢٣٩٣، ٢٤٦٨) والدولابى فى الكنى (٢٠ / ١٣٧ - ١٣٨) والحاكم (٤ / ٢٤٠) من طريق هشام بن الغاز عن حيان أبى النضر به)). أ.هـ والحديث فى الترغيب (جـ ٤ ص ٥٠٤) عن حيان أبى النضر من حديث واثلة ابن الأسقع معزواً لأحمد وابن حبان فى صحيحه والبيهقى. وهو فى الإتحافات (٦١) بلفظ قريب منه وعزاه للطبرانى فى الكبير وابن حبان عن وائلة رضى الله عنه . وفى كنز العمال (جـ ٣/ ٥٨٥٨) للطبرانى فى الكبير والبيهقى عن واثلة أيضاً ولفظه كما فى الكنز («أنا عند ظن عبدى بى إن ظنَّ خيراً فخيراً وإن ظنَّ شراً فشراً». كما أخرجه أحمد بن حنبل فى مسنده (جـ ٢ ص ٣٩١) ولكن من حديث أبى هريرة رضى الله عنه قال فى المسند: حدثنا حسن بن موسى حدثنا ابن لهيعة حدثنا أبويونس عن أبى هريرة عن رسول الله وَ له أن الله عَزَّ وَجَلَّ قال: («أنا عند ظن عبدى بى إن ظنَّ بى خيراً فله، وإن ظن شراً فله)). قلت: وفى إسناده ابن لهيعة وفيه كلام. ولكن تابعه عمرو بن الحارث - وهو ثقة - قال أن أبا يونس حدثهم عن أبى هريرة مرفوعاً به بنحوه أخرجه ابن حبان فى صحيحه (٢٣٩٤ موارد) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم حدثنا حرملة بن يحيى حدثنا ابن وهب أخبرنى عمرو بن الحارث - وذكر ابن سلم آخر معه - أن أبا يونس حدثهم عن أبى هريرة فذكره. وقد أشار الألبانی فی صحیحته إليه (جـ ٤/ ١٦٦٣) شاهداً قال: أخرجه أحمد وابن حبان وسنده صحيح. وذكره فى صحيح الجامع الصغير (جـ ٤ / ٤١٩١) معزواً لأحمد عن أبى هريرة وقال : صحيح. (قلت): هو صحیح بشاهده عند ابن حبان كما ذكرنا قبل. تعليق 0 قال الحافظ بن حجر فى الفتح (جـ ١٣ / ٧٤٠٥): ((قوله: يقول الله تعالى: أنا عند ظن عبدى بى. أى قادر على أن أعمل به ما ظن أنى عامل به، وقال الكرمانى : ١٩٩ وفى السياق إشارة إلى ترجيح جانب الرجاء على الخوف. وكأنه أخذه من جهة التسوية فإن العاقل إذا سمع ذلك لا يعدل إلى ظن إيقاع الوعيد وهو جانب الخوف لأنه لا يختاره لنفسه بل يعدل إلى ظن وقوع الوعد وهو جانب الرجاء وهو كما قال أهل التحقيق مقيد بالمُحْتَضّرِ. ويؤيد ذلك حديث ((لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظنّ بالله)) وهو عند مسلم من حديث جابر. وأما قبل ذلك ففى الأول أقوال. ثالثها الأعتدال وقال ابن أبى جمرة: المراد بالظن هنا العلم وهو كقوله: «وظنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه)». وقال القرطبى فى المفهم: قيل معنى ظن عبدى بى ظنَّ الإجابة عند الدعاء، وظنّ القبول عند التوبة، وظن المغفرة عند الأستغفار وظن المجازاة عند فعل العبادة بشروطها تمسكاً بصادق وعده قال: ويؤيده قوله فى الحديث الآخر «ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة)) قال: ولذلك ينبغى للمرء أن يجتهد فى القيام بما عليه موقناً بأن الله يقبله ويغفر له لأنه وعد بذلك وهو لا يخلف الميعاد فإن أعتقد أو ظن أن الله لا يقبلها وأنها لا تنفعد فهذا هو اليأس من رحمة الله وهو من الكبائر ومن مات على ذلك وكل إلى ما ظن كما فى بعض طرق الحديث المذكور ((فليظن بى عبدى ما شاء)) قال: وأما ظن المغفرة مع الإصرار فذلك محض الجهل والغرة وهو يجر إلى مذهب المرجئة». وقال الإمام أبو عيسى الترمذى فى معنى قوله فى الحديث ((من تقرب منى شبراً تقربت منه ذراعاً)): ((يروى عن الأعمش فى تفسير هذا الحديث من تقرب منى شبراً تقربت منه ذراعاً يعنى بالمغفرة والرحمة. وهكذا فسر بعض أهل العلم هذا الحديث قالوا: إنما معناه يقول: ((إذا تقرب إلى العبد بطاعتى وما أمرت أُسرع إليه بمغفرتى ورحمتى)». سنن الترمذى (جـ ٥ / ٣٦٠٣). ٢٠٠