النص المفهرس

صفحات 141-160

فيشهده الله وملائكة الليل والنهار)).
( كما فى كنز العمال جـ ٢ / ٣٤٠٨)
[ضعيف]
- وفى الإتحافات (٨٥٥).
وذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد ( جـ ١٠ ص ١٥٥) عن أبى الدرداء. وقال الهيثمى:
رواه الطبرانى فى الكبير والأوسط والبزار بنحوه وفيه: ((زيادة بن محمد الأنصارى)) وهو
منكر الحديث .
ومن حدیث ثویر بن فاختة عن رجل من أصحاب
النبى وعلاجله يقال له أبو الخطاب
٤٦٨ - للطبرانى فى الكبير عنه:
أنه سأَلّ النبى وَهِ عن الوتر قال: أتحبُ أن أوترَ نصفَ الليلِ؟ إنَّ
الله عَزَّ وَجَلَّ يهبط من السماءِ العليا إلى السماء الدنيا فيقولُ:
«هل من سائلٍ؟ هل من مستغفر؟ هل من داع؟
حتى إذا طلعَ الفجرُ ارتفعَ)).
( كما فى الزوائد جـ ٢ ص ٢٤٥)
[ ضعيف جداً]
- وقال الهيثمى: رواه الطبرانى فى الكبير وثوير ضعيف.
(قلت): «ثوير بن أبى فاختة»: قال فيه النسائى: ليس بثقة. وقال الدارقطنى:
متروك. وعن ابن معين: ليس بشيىء وقال سفيان الثورى: كان ثوير من أركان
١٤١

الكذب. وقال ابن حبان: كان يقلب الأسانيد حتى يجيىء فى روايته أشياء كأنها
موضوعة .
تعليق عام على أحاديث النزول :
قال الحافظ البيهقى فى السنن الكبرى (جـ٣ ص ٣):
- ((أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الحارث الفقيه أنبأ أبو محمد بن
حبان الأصبهانى حدثنا إسحاق بن أحمد الفارسى حدثنا حفص بن عمر
المهرقانى حدثنا أبوداود وهو الطيالسى قال: كان سفيان الثورى وشعبة
وحماد بن زيد وحماد بن سلمة وشريك وأبوعوانة لا يحدون ولا يشبهون ولا
يمثلون يروون الحديث ولا يقولون كيف، وإذا سئلوا أجابوا بالأثر. أخبرنا
أبو عبد الله الحافظ قال: سمعت أبا محمد أحمد بن عبد الله المزنى يقول:
حديث النزول قد ثبت عن رسول الله وحّ لفي من وجوه صحيحة وورد فى
التنزيل ما يصدقه وهو قوله تعالى :
[ الفجر: ٢٢ ]
وَجَاءَ رَبُّكَ وَاُلْمَلَكُ صَفَّاصَفًا
والنزول والمجىء صفتان منفيتان عن الله تعالى بلا تشبيه. جل الله
تعالى عما تقول المعطلة لصفاته والمشبهة بها علواً كبيراً. قلت: وكان
أبوسليمان الخطابى رحمه الله يقول: إنما ينكر وما أشبهه من الحديث من
يقيس الأمور فى ذلك بما يشاهده من النزول الذى هو تدلى من أعلى إلى
أسفل وانتقال من فوق إلى تحت وهذه صفة الأجسام والأشباح فأما نزول
من لا تستولى عليه صفات الأجسام فإن هذه المعانى غير متوهمة فيه، وإنما
هو خبر عن قدرته، ورأفته بعباده، وعطفه عليهم، واستجابته دعاءهم
١٤٢

ومغفرته لهم يفعل ما يشاء لا يتوجه على صفاته كيفية ولا على أفعاله
كمية سبحانه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير)).
١٤٣

(١٠) كتاب التوبة والإنابة

(١) باب حديث
(إذا تقرب العبد منى شبراً .. )
من حديث أبى هريرة
٤٦٩ - قال البخارى:
حدثنا مسدد عن يحيى عن التيمى عن أنس بن مالك عن أبى هريرة
قال :- ربما ذكر النبى وَ له قال:
(( إذا تقرَّبَ العبدُ منى شبراً تقربتُ منه ذراعاً، وإذا
تَقَرَّبَ منى ذراعاً تقربتُ منه باعاً أو بُوعاً)) .
- وقال معتمر سمعت أبى سمعت أَنَسَأَ عن النبى وَّهِ يَرْوِيه عن
ربِهِ عَزَّ وَجَلَّ .
(أخرجه البخاری جـ ٩ ص ١٩٢)
[ صحيح]
- ورواه عبد الله بن أحمد بن حنبل من زياداته فى المسند (جـ ١٨ / ٩٦١٥) عن
يحيى بهذا الإسناد بمثله .
(قلت): هذان حديثان :
أولهما: حديث صحابى عن صحابى رواه أنس بن مالك عن أبى هريرة .
الآخر: رواه أنس عن النبى ◌َّله يرفعه.
١٤٧

٤٧٠ - وقال مسلم:
حدثنا محمد بن بشار بن عثمان العبدى حدثنا يحيى (يعنى ابن
سعيد) وابن أبى عدىّ عن سليمان (وهو التيمى) عن أنس بن مالك عن
أبى هريرة عن النبى وَّ قال:
((قالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: إِذا تَقَرَّبَ عبدى منى شبراً
تقربتُ منه ذراعاً، وإذا تقربَ منى ذراعاً تقربتُ منه باعاً
- أو بُوعاً - وإذا أُتانى يَمْشِى أَتِيتُهُ هَرْوَلَةً)).
- حدثنا محمد بن عبد الأعلى القيسى حدثنا معتمر عن أبيه بهذا
الإسناد ولم يذكر: ((إذا أتانى يمشى أتيتُهُ هَرْوَلَةً».
( أخرجه مسلم جـ ٤ ص ٢٠٦٧)
[ صحيح ]
- ورواه أحمد (جـ ٢ ص ٥٠٩) عن محمد بن أبى عدّ بهذا الإسناد بمثله. إلا أن
فى آخره قوله: ((وإذا تقرب منى بوعاً أو باعاً أتيته هرولة).
وذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (جـ ١٠ ص ١٩٦) ولفظه ((تقرَّبَ إلىّ، تقربت
إليه)) وقال الهيثمى: ((رواه الطبرانى ورجاله رجال الصحيح غير زكريا بن نافع
الأرسوفى والشَّرِىّ بن يحيى وكلاهما ثقة ورواه البزار)).
٤٧١ - وقال مسلم:
حدثنا محمد بن رافع حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن همام بن منبه
قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول الله وَلّهِ فذكر أحاديث منها :
وقال رسول الله وَجِيرٍ :
١٤٨

(( إنَّ الله قالَ: إذا تلقانى عبدى بشبرٍ تلقيتُهُ بذراع
وإذا تلقانى بذراعٍ تلقيتهُ بباعٍ وإذا تلقانى بباعٍ جِئْتُهُ أَتَيْتُهُ
بأسرَعَ».
( أخرجه مسلم جـ ٤ ص ٢٠٦١)
[ صحيح ]
ومن حديث أنس بن مالك
٤٧٢ - قال البخارى:
حدثنى محمد بن عبد الرحيم حدثنا أبو زيد سعيد بن الربيع الهروى
حدثنا شعبة عن قتادة عن أنس رضى الله عنه عن النبى وَّ ل يرويه عن
ربه قال :
((إذا تقربَ العبدُ إلَّ شبراً تَقَرَّبْتُ إليه ذراعاً، وإذا
تقرب منى ذراعاً تقربتُ منه باعاً، وإذا أتاني يمشي أتيتهُ
هرولةً)).
(أخرجه البخارى جـ ٩ ص ١٩١)
[ صحيح ]
- ورواه أحمد (جـ ٣ ص ١٣٠) ثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة بهذا الإسناد بمثله
غير أنه قال: ((إذا تقرب العبد منى .. )).
١٤٩

والحديث فى كنز العمال (جـ ١ / ١١٣٧، ١١٨٢)، وفى صحيح الجامع الصغير
(جـ ٤ / ٤١٨٠) معزواً للبخارى عن أنس وأبى هريرة، والبيهقى فى شعب الإيمان عن
سلمان. وهو فى الإتحافات (٢٩) للبخارى عن أنس وعن أبى هريرة ولأبى عوانة
والطبرانى فى الكبير والضياء المقدس عن سلمان. وفى الإتحافات (١٩١) للطيالسى
وأحمد والبخارى عن أنس.
٤٧٣ - وقال أحمد:
حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن قتادة عن أنس قال: قال رسول
((قال اللَّهُ يا ابنَ آدمَ إِنْ ذكرتنى فى نفسِكَ ذكرتُكَ
فى نفسِى، وإن ذكرتنى فى ملأٍ ذكرتُكَ فى ملأٍ من
الملائكةِ أو فى ملاٍ خيرِ منهم وإن دنوتَ منى شبراً دنوتُ
منك ذراعاً وإِنْ دنوتَ منى ذراعاً دنوتُ منك باعاً، وإن
أتيتنى تمشى أتيتُكَ أُهَرْوِلُ. قال قتادة فالله عَزَّ وَجَلَّ
أسرعُ بالمغفرةِ)).
(أخرجه أحمد جـ٣ ص١٣٨)
[ صحيح ]
- وهو فى كنز العمال (جـ ١ / ١١٧٧) وفى الإتحافات (١٠٤) معزواً لأحمد وعبد
بن حميد عن أنس، وفى مجمع الزوائد (جـ ١٠ ص ٧٨). وقال الهيثمى: رواه أحمد
ورجاله رجال الصحيح. وفى صحيح الجامع الصغير (جـ ٤ / ٤٢١٣) معزواً لأحمد عن
١٥٠

٠
أنس وقال الألباني: صحيح. وقد أخرجه البغوى فى شرح السنة (جـ٥ / ١٢٥٠)
وصـ
شرح الغريب
(باعاً): الباع: مسافة ما بين الكفين إذا انبسطت الذراعان يميناً وشمالاً . والباع
والبُوعِ والبَوْع بمعنىّ.
(هَرْوَلةٌ): هَرْوَل هرولة: أسْرَعَ بين العَلْو والمَشْي.
تعليق
هذا من رحمة الله بخلقه، وكريم لطفه وبره بعباده، يتفانى دون ذلك بُّ الوالد بولده
ورحمةُ الوالدة بمولودها! فإن الله يُمّهد الطريق لطاعته، ويذلل السبيل لعبادته فإذا أذنب العبد
منحه الله الفرصة، ودعاه إلى الإنابة والعودة، وإذا تقرب العبد من الله تقرب الله منه
وإذا تاب إلى الله تاب الله عليه، والله عَزَّ وَجَلَّ أسرع إلى عبده بالمغفرة من عبده إليه
بالتوبة حقاً :
إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ ﴾
(الحج / ٦٥)
#
(٢) باب حديث
(من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها وأزيد .. )
من حديث أبى ذر
٤٧٤ - قال مسلم:
حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة حدثنا وكيع حدثنا الأعمش عن المعرور
بن سويد عن أبى ذر قال: قال رسول الله وَّةٍ:
١٥١

(( يقولُ الله عَزَّ وَجَلَّ: من جاء بالحسنةِ فله عشر أمثالها
وأزيدُ ومن جاءَ بالسيئةِ فجزاؤه سيئةٌ مثلها أو أغفرُ ومن
تقربَ منى شبراً تقربتُ منه ذراعاً ومن تقرَّبّ منى ذراعاً
تقربتُ منه باعاً ومن أتانى يمشي أتيتهُ هرولةً ومن لقينى
بقرابِ الأرضِ خطيئةً لا يشركُ بى شيئاً لقيتُهُ بمثلها
مغفرةً )) .
- قال إبراهيم : حدثنا الحسن بن بشر حدثنا وكيع بهذا الحديث.
حدثنا أبو كريب حدثنا أبو معاوية عن الأعمش بهذا الإسناد نحوه غير
أنه قال: ((فله عشر أمثالها أو أزيدُ)).
( أخرجه مسلم جـ ٤ ص ٢٠٦٨)
[ صحيح ]
- ورواه ابن ماجة (جـ ٢ / ٣٨٢١) عن على بن محمد عن وكيع بهذا الإسناد نحوه
إلا أنه قال: ((فجزاء سيئة مثلها)) وقال: ((ثم لا يشرك بى .. )).
ورواه أحمد (جـ ٥ ص ١٥٣) حدثنا أبو معاوية عن الأعمش به وفيه اختلاف يسير
فى اللفظ مع تقديم وتأخير.
والحديث فى كنز العمال (جـ ١ / ١١٣٣) وفى صحيح الجامع الصغير (جـ ٦/
٨٠١٩) معزواً لأحمد ومسلم وابن ماجة عن أبى ذر. وهو فى الإتحافات (٢٠٦) لأحمد
وابن ماجة وأبى عوانة عنه رضى الله عنه.
١٥٢

٤٧٥ - وقال الحاكم:
حدثنا على بن حمشاد العدل حدثنا إسماعيل بن إسحاق ومحمد بن
غالب (قالا): حدثنا أبو همام محمد بن مجيب حدثنا إبراهيم بن طهمان
عن منصور عن ربعى بن حراش عن المعرور بن سويد عن أبى ذر رضى الله
عنه قال: قال رسول الله ٹتل :
(« يقول الله عَزَّ وَجَلَّ: ابنَ آدمَ إن دَنْوْتَ منى شبراً
دنوتُ منك ذراعاً وإن دنوت منى ذراعاً دنوتُ منك باعاً .
ابنّ آدمَ إنْ حَدَّثْتَ نفسَكَ بحسنةٍ فلم تعملْها كتبتُها لك
حسنةً وإن عَمِلْتَهَا كتبتُها لك عشراً وإن هممتَ بسيئةٍ
فَحَجَزَكَ عنها هيبتى كتبتُها لك حسنةً وإنْ عملتَهَا كتبتُها
سيئةً واحدةً)).
- قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
(أخرجه الحاكم فى المستدرك جـ ٤ ص ٢٤٦)
[ صحيح ]
- ووافقه الذهبي .
٤٧٦ - وقال أبو داود الطيالسى:
حدثنا شعبة عن واصل عن المعرور بن سويد عن أبى ذر قال : قال
رسول الله ێ :
١٥٣

((قال ربكم عَزَّ وَجَلَّ: الحسنةُ بعشرٍ والسيئةُ بواحدة
ء
واغْفِرُها ومن لقينى بقرابِ الأرضِ خطيئةً لا يشركُ بى
لقيتُهُ بقرابِ الأرضِ مغفرةً ومن هم بحسنة ولم يَعْملها
كتبتُ له حسنةً ومن همّ بسيئةٍ فلمْ يعملها لم يُكْتَبْ عليه
شيىءٌ ومن تقربّ منى شبراً تقربتُ منه ذراعاً ومن تقرب
منى ذراعاً تقربتُ منه باعاً)).
(أخرجه الطيالسى فى مسنده ص ٦٢ / ٤٦٤)
[ صحيح]
- وقال أبو داود: لم يرفعه شعبة عن واصل ورفعه الناس عن الأعمش عن المعرور.
والحديث فى كنز العمال (جـ ١ / ١١٨٣) وفى الإتحافات (٢٤١) معزواً للحاكم
وابن النجار، وفى كنز العمال (جـ ١ / ١١٧٨) للطبرانى عن أبى ذر، وفى الإتحافات
(١٢٩) للطيالسى عن أبى ذر.
وذكره الألبانى فى الصحيحة (جـ ٢ / ٥٨١) وقال: أخرجه مسلم وابن ماجة وأحمد
-واللفظ له - والطيالسى من طريقين عن المعرور بن سويد عن أبى ذر قال: قال رسول
الله ◌َ : فذكره.
وإسناده صحيح على شرط الستة. ورواه الحاكم من طريق ثالث عن المعرور به
ببعض اختصار وقال: صحيح الإسناد ووافقه الذهبي. أ. هـ
١٥٤

(٣) باب حديث
(يا ابن آدم قم إلىّ أمشٍ إليك .. )
من حديث رجل من أصحاب النبي
كتاب الله
٤٧٧ - قال أحمد:
حدثنا إسحاق بن عیسی بن الطباع قال حدثنا جریر یعنی ابن حازم
عن واصل الأحدب عن (أبى وائل) عن (شريح) قال: سمعت رجلاً من
أصحاب النبى مح لوليقول: قال النبى وَّر:
١
((قال الله تعالى: يا ابنَ آدمَ قمْ إِلىّ أمشٍ إليك
وامشٍ إلىّ أهرولْ إليكَ)).
(أخرجه أحمد جـ ٣ ص ٤٧٨)
[ صحيح]
- (قلت): وذكره ابن حجر فى المطالب العالية (جـ ٣/ ٣١٢٧): عن ابن وائل
عن شريح حدثنى رجل من أصحاب النبى ﴿ قبل تلاطخ هذه الأحاديث أنه قال:
قال الله: فذكره وعزاه لمسدد وقال: صحيح موقوف.
وقال فى المطالب العالية: (ابن وائل) وهو خطأ صوابه (أبووائل) كما فى نسخة
المسند وفى ترجمته فى تهذيب التهذيب. كما وقع فى نسخة المسند (سريج) بالسين
المهملة والصواب. شريح بالشين والحاء وهو شريح بن الحارث روى عن النبى محلية
مرسلاً وعنه أبووائل والشعبى كما فى التهذيب.
وقال الشيخ حبيب الرحمن الأعظمى فى تحقيقه على المطالب العالية: ((قال المؤلف
فى المسندة: وقال البوصيرى: فيه سفيان بن وكيع وهو ضعيف (٣/ ١٠٣).
١٥٥

قلت: رواه أحمد عن شريح عن رجل من الصحابة مرفوعاً قال: قال الله .. الخ
وقال الهيثمى: رجاله رجال الصحيح غير شريح بن الحارث وهو ثقة (١٠/
١٩٦))) أ.هـ.
والحديث فى كنز العمال (جـ ١ / ١١٣٨، ١١٧٦) وفى الإتحافات (٦٢) وفى
الترغيب (جـ ٤ ص ١٨٧) وفى مجمع الزوائد (جـ ١٠ ص ١٩٦) معزواً لأحمد عن رجل
من الصحابة مرفوعاً. وقال المنذرى، رواه أحمد بإسناد صحيح. وقال الهيثمى: رجاله
رجال الصحيح غير شريح بن الحارث وهو ثقة .
وذكره الألبانى فى صحيح الجامع الصغير (جـ ٤ / ٤٢١٦) وقال: صحيح.
#
(٤) باب حديث
( إن الشيطان قال: وعزتك يا رب لا أبرح
أغوى عبادك .. )
من حديث أبى سعيد الخدرى
٤٧٨ - قال أحمد:
حدثنا يحيى بن إسحاق أخبرنا ابن لهيعة عن دراج عن أبى الهيثم عن
أبى سعيد الخدرى عن النبى وَّ ل أنه قال:
((قال إبليسُ: أى ربِّ لا أزالُ أغوى بنى آدمَ
ما دامتْ أَرواحُهُمْ فى أجسادِهم قال: فقال الرب عَزَّ
وَجَلَّ: لا أزالُ أغفرُ لهم ما استغفرونى)).
(أخرجه أحمد جـ ٣ ص ٧٦)
[ حسن]
١٥٦

- وأخرجه أحمد أيضاً (جـ٣ ص ٢٩)، والبغوى فى شرح السنة (جـ ٥ / ١٢٩٣)
كلاهما من طريق ابن لهيعة بهذا الإسناد نحوه إلا أن أحمد قال: ((إن الشيطان قال:
وعزتك يا رب لا أبرح أغوى عبادك ما دامت ... قال الرب: وعزتى وجلالى ... )) وزاد
البغوى فى روايته (( وارتفاع مكانى)) وقال محققه: ((وهى زيادة منكرة)). وعزاها
الألبانى إلى تخاليط ابن لهيعة دون ، دراج لرواية عمرو بن الحارث الحديث عن دراج
بدونها كما فى المستدرك للحاكم .
(قلت): وإسناد أحمد ضعيف: فيه ابن لهيعة صدوق اختلط، ودراج أحاديثه عن
أبى الهيثم ضعيفة. ولكن الحديث حسن بمتابعاته .
فقد تابع ابنّ لَهيعة عمرو بن الحارث عن دراج به بمثل رواية أحمد أخرجه الحاكم فى
المستدرك (جـ ٤ ص ٢٦١) وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ووافقه الذهبى.
قال الألبانى: ((وذلك من أوهامه فإن دراجاً عنده واه)).
قلت: وروى الحديث من طريق الليث بن سعد عن يزيد بن لهاد عن عمرو بن
أبى عمرو عن أبى سعيد الخدرى مرفوعاً بلفظ ((إن إبليس قال لربه: بعزتك وجلالى
لا أبرح أغوى بنى آدم ما دامت الأرواح فيهم فقال الله: فبعزتى وجلالى لا أبرح أغفر لهم
ما استغفرونى)). أخرجه أحمد (جـ٣ ص ٢٩) حدثنا أبوسلمة أخبرنا ليث، (جـ ٣
ص ٤١) حدثنا يونس حدثنا ليث. كما أخرجه أبونعيم فى الحلية (جـ ٨ ص ٣٣٢) من
طريق عبد الله بن صالح حدثنى الليث به نحوه. قال الألباني: هذا إسناد رجاله كلهم
ثقات رجال الشيخين لكنه منقطع بين عمرو وهو ابن أبى عمرو مولى المطلب وبين
أبى سعيد الخدرى فإنهم لم يذكروا لعمرو رواية عن أحد من الصحابة غير أنس ابن مالك
وهو متأخر الوفاة جداً عن أبى سعيد)).
والحديث فى كنز العمال (جـ ١ / ٢١٠٠) وفى الإتحافات (١٥٥) معزواً لأبى نعيم
فى الحلية، وفى الترغيب (جـ ٢ ص ٨٠٠) لأحمد والحاكم. وعزاه العراقى فى تخريج
الإحياء ( جـ ٤ ص ١٤) لأحمد وأبي يعلى والحاكم.
وذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (جـ ١٠ ص ٢٠٧) وقال: رواه أحمد وأبويعلى بنحوه
والطبرانى فى الأوسط وأحد إسنادى أحمد رجاله رجال الصحيح وكذلك أحد إسنادى
أبی یعلی .
١٥٧

وذكره الألبانى فى صحيح الجامع الصغير (جـ ٢ / ١٦٤٦) ونسبه لأحمد وأبي يعلى
والحاكم عن أبى سعيد وقال: حسن. كما ذكره فى الصحيحة (جـ ١ / ١٠٤) وزاد
نسبته إلى البيهقى فى الأسماء (ص ١٣٤).
وهو فى الإتحافات أيضاً (٤٣٥) لأحمد وابن زنجوية وعبد بن حميد وأبى يعلى والحاكم
وسعيد بن منصور عن أبى سعيد الخدرى رضى الله عنه .
ومن حديث أبى قلابة مرسلاً
٤٧٩ - قال عبد الرزاق:
عن معمر عن أيوب عن أبى قلابة قال :
((إن الله لما لَعَنّ إبليسَ سأَلَةْ. النّظِرَةَ فَأَنْظَرَهُ فقال:
وعزتك لا أخرجُ من صدر عبدك حتى تخرجَ نفسُهُ. فقال :
وعزتى لا أحجبُ توبتى من عبدى حتى تخرجَ نفسُهُ أو
قال: رُوحه)).
(أخرجه عبد الرزاق فى المصنف جـ ١١ / ٢٠٥٣٣)
[ ضعيف]
- (قلت): إسناده ضعيف لإرساله .
((معمر)): هو ابن راشد الأزدى، ((أيوب)): هو ابن أبى تميمة السختيانى كلاهما
ثقة، و((أبو قلابة)): هو عبد الله بن زيد الجرمى أحد الأعلام كثير الإرسال.
والحديث فى كنز العمال (جـ ٤ / ١٠٢٦٩) وفى الإتحافات (٤٥٧) بنحو لفظه معزواً
لابن جرير عن الحسن بلاغاً. وقد تقدم بمعناه من حديث أبى سعيد مرفوعاً .
١٥٨

(٥) باب حدیث
(يا ابن آدم إنك ما دعوتنى ورجوتنى غفرت
لك .. )
من حديث أنس بن مالك
٤٨٠ - قال الترمذى:
حدثنا عبد الله بن إسحاق الجوهرى البصری حدثنا أبو عاصم حدثنا
كثير بن فائد حدثنا سعيد بن عبيد قال: سمعت بكر بن عبد الله المزنى
يقول: حدثنا أنس ابن مالك يقول: سمعت رسول الله وَظُه يقول:
((قال اللَّهُ يا ابنَ آدمَ إنك ما دعوتنى ورجوتني غفرتُ
لك على ما كانَ فيكَ ولا أبالى يا ابنَ آدمَ لو بَلَغَتْ
ذنوبُكَ عَنَانَ السماءِ ثم استغفرتنى غفرتُ لك ولا أُبالى.
يا ابنَ آدمَ إنك لو أَتَيِّتَنى بقرابِ الأرضِ خطايًا ثم لقِيتَى
لا تشركُ بى شيئاً لأتيتُكَ بقرابها مغفرةً».
قال أبو عيسى: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه .
(أخرجه الترمذى جـ ٥ / ٣٥٤٠)
[ حسن]
- وذكره المنذرى فى الترغيب (جـ ٢ ص ٧٩٩، ٨١٦)، (جـ ٤ ص ٤٩٩) وقال :
رواه الترمذى وقال: حديث حسن غريب. والحديث فى كنز العمال (جـ ٣ / ٥٩٠٢)
وفى الإتحافات (١٠٥) معزواً للترمذى والضياء عن أنس. وفيهما أن الترمذى قال: حسن
١٥٩

غريب. وكذلك ذكره الألبانى فى صحيحته (جـ ١ / ١٢٧) ونقل تحسين الترمذى له .
ولكن نسخة الترمذى التى أنقل عنها ليس فيها تحسين الترمذى للحديث فلعله سقط منها
أثناء الطبع والله تعالى أعلم .
ومن حديث أبى ذر
٤٨١ - قال أحمد:
حدثنا عارم حدثنا مهدى بن ميمون حدثنا غيلان عن شهر بن حوشب
عن معديكرب عن أبى ذر عن النبى وَ لَهل يرويه عن ربه قال:
(( ابنّ آدمَ إِنك ما دعوتني ورجوتني غفرتُ لَّكَ على ما
كانَ فيك. ابنَ آدمَ إن تلقنى بقراب الأرض خطايا
لقيتُكَ بقرابها مغفرةً بعد أنْ لا تشركَ بى شيئاً. ابنَ آدمَ إِنكَ
إِن تُذْنِب حتى يبلغَ ذنبُكَ عنانَ السماءِ ثم تستغفرنى أغفر
لك ولا أبالى)).
(أخرجه أحمد جـ ٥ ص ١٦٧)
[ ضعيف]
- (قلت): فى إسناده ((شهر بن حوشب)) صدوق كثير الإرسال والأوهام،
((معديكرب)): كما هو فى هذه الرواية من المسند، وكما هو فى المسند أيضاً (جـ٥
ص ١٧٢) من طريق شهر عنه به بنحوه. أو ((عمرو بن معديكرب)) كما فى الدارمى
(جـ ٢ ص ٣٢٢) قال أخبرنا أبو النعمان حدثنا مهدى حدثنا غيلان عن شهر بن حوشب
عن ((عمرو بن معديكرب)) عن أبى ذر مرفوعاً به نحوه .
١٦٠