النص المفهرس
صفحات 101-120
والحديث ذكره المنذرى فى الترغيب والترهيب (جـ ١ ص ٥٥٨) وقال: رواه أحمد وابن حبان فى صحيحه. وذكره الشيخ الألبانى فى صحيح الترغيب (جـ ١ / ٦٢٧) وحسنه . (٣٧) باب حديث (إذا قال العبد: يارب. يا رب .. ) من حديث عائشة ٤٣١ - لابن أبى الدنيا مرفوعاً عنها وموقوفاً على أنس: قال رسول الله وَلَهدِ : (( إِذا قالَ العبدُ ياربِّ ياربِّ قالَ اللَّهُ: لَبََّكَ عبدى سَلْ تُعْطَ)). ( كما فى الترغيب جـ ٢ ص ٨٣٢) [ ضعيف جداً] - قال الدكتور خليل هراس: ((قال شارح الجامع الصغير: قال الشيخ: حسن لغيره». والحديث ذكره الألبانى فى ضعيف الجامع الصغير (جـ ١ / ٧١٠) وقال: رواه ابن أبى الدنيا فى الدعاء عن عائشة وقال: ضعيف جداً، وفى الأحاديث الضعيفة (٢٦٩٣). وفى الإتحافات السنية للمدنى (٢٩٨) معزواً لابن أبى الدنيا فى الدعاء وأبى الشيخ فى الثواب والبيهقى وابن عساكر عن عائشة والديلمى عن جابر. (قلت): هو فى معنى قوله تعالى: ١٠١ وَقَالَ رَبُِّكُمُ أُدْعُونِيِّ أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: ٦٠] (٣٨) باب حديث (لما أهبط الله آدم إلى الأرض طاف بالبيت سبعاً .. ) من حديث بريدة ٤٣٢ - للأزرقى والطبرانى فى الأوسط والبيهقى فى الدعوات وابن عساكر عنه: (( لما أَهْبَطَ اللَّهُ آدمَ إلى الأَرْضِ طاف بالبيتِ سَبْعَاً وصَلَّى خَلْفَ المقامِ رَكْعَتَيْن ثمَّ قالَ: اللهم إنك تعلمُ سِرِّى وعلانيتى فاقبلْ معذرتى، وتعلمْ حاجتى فأعْطِنِى سُولُى وتعلمُ ما عندى فاغفرلى ذنوبى، اسأَلُكَ إيماناً يُبَاشِرُ قلبى ويَقِيناً صَادِقاً حتى أَعلمَ أنه لا يُصِيبُنى إلا ما كُتِبَ لى ورضِّنى بقضائِكَ فأَوْحَى اللَّهُ إليه: يا آدمُ إنك قَدْ دعوتَنَى بِدُعَاءٍ اسْتُجِيبَ لك فيه وغفرتُ ذنوبَكَ وفَرَّجْتُ هُمومَكَ وغمومَكَ ولنْ يدعوَ به أحدٌ من ذريتك من بعدِكَ إلا فعلتُ ١٠٢ ذلك به ونزعتُ فَقْرَهُ من بين عَيْتَيْهِ واتَّجَرْتُ له من وراءٍ كلِّ تاجرٍ وأَتَّتْهُ الدنيا وهى كارهةٌ وإنْ لمْ يُرِدِهَا». [ ؟ ] (كما فى كنز العمال جـ ٥ / ١٢٠٣٤) - وفى الإتحافات (٦٧٩) كذلك. (٣٩) باب حديث (من لا يدعونى أغضب عليه .. ) من حديث أبى هريرة ٤٣٣ - للعسكرى فى المواعظ : ((قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: مَنْ لا يَدْعُونِى أَغْضَبُ عليه)). (كما فى كنز العمال جـ ٢ / ٣١٢٧) [ ضعيف] - وفى الإتحافات (١٦٠) كذلك. وذكره الألبانى فى ضعيف الجامع الصغير (جـ ٤ / ٤٠٥٩) وقال: ضعيف. وفى الأحاديث الضعيفة (٤٠٤٠). ١٠٣ ٤٣٤ - ولأبى الشيخ عن أبى هريرة أيضاً: « يقولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: إِنْ سَأُلَنى عبدى أُعْطَيْتُهُ، وإنْ لمْ يَسْأَلْنى غضبتُ عليه». ( كما فى كنز العمال جـ ٢ /٣١٥٧) [ ؟ ] - وفى الإتحافات (١٧٤) كذلك . (٤٠) باب فى دعاء المسلم لأخيه المسلم بظهر الغيب ٤٣٥ - قال الغزالى فى الإحياء: فى حديث الدعاء للأخ بظهر الغيب وفيه يقول الله: ((بكَ أبدا عبدى)). ( كما فى الإحياء جـ ٢ ص ١٨٤) [ ضعيف] - وقال الحافظ العراقى: لم أجد هذا اللفظ . ١٠٤ (٤١) باب حديث ( إن العبد ليدعو الله وهو يحبه فيقول .. ) من حديث أنس وجابر معاً ٤٣٦ - لابن عساكر عن أنس وجابر معاً: ((إِنَّ العبدَ لَيَدْعُو اللَّهَ وهُوَ يحبُّه فيقولُ: يا جبريلُ: إِقْضٍ لعبدى هذا حَاجَتَهُ وأَخِّرْهَا فإنى أحبُ أن أَسْمَعَ صَوْتَةُ، وإِنْ العَبْدَ لَيَدْعُو اللَّهَ وهُوَ يُبْغِضُهُ فيقولُ اللَّهُ تَعَالى: يا جبريلُ إِقْض لعبدى حاجَتَهُ بإخلاصِهِ وعَجَّلْها له فإنی أَكْرَهُ أنْ أَسْمَعَ صَوْتَهُ » . ( كما فى كنز العمال جـ ٢ / ٣٢٦٤) [ ضعيف] - وفى الإتحافات (٤٣٨) كذلك. وقال فى الكنز: ((وفيه: إسحاق بن أبى فروة متروك)). وذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (جـ ١٠ ص ١٥١) عن جابر وقال: رواه الطبرانى فى الأوسط وفيه: إسحاق بن عبد الله بن أبى فروة وهو متروك . ١٠٥ ومن حديث أنس ٤٣٧ - لابن النجار عنه: ((إِنَّ العَبْدَ المؤمنَ ليدعُو اللَّهَ تَعَالى. فيقولُ اللَّهُ لِجِبْرِيلَ: لا تُجِبْه فإنى أحب أن أشْمَعَ صوتَةً، وإِذا دَعَاهُ الفاجِرُ قالَ: يا جبريلُ! إقضِ حاجته إِنى لا أُحِبُّ أنْ أَسْمَعَ صوته)). ( كما فى كنز العمال جـ ٢ / ٣٢٦١) [ ضعيف جداً] - وفى الإتحافات (٤٤٨)، كذلك. وقال فى الكنز: وفيه إسحاق بن أبى فروة. وهو فى الكنز أيضاً (جـ ٢ / ٤٩٠٥) عن إسحاق بن أبى فروة عن يزيد الرقاشىّ عن أنس. (قلت): ((إسحاق بن عبد الله بن أبى فروة)) قال له الزهرى لما سمعه يرسل الأحاديث: «قاتلك الله يا ابن أبى فروة ما أجرأك على الله؟ !! ألا تسند أحاديثك؟ !! تحدث بأحاديث ليس لها خُظُمٌّ ولا أَزِمَّة)). وقال البخارى: تركوه. وقال أحمد: لا تحل الرواية عنه، وقال عمرو بن على وأبو زرعة وأبو حاتم والنسائى والدارقطنى والبرقانى: متروك. وتكلم فيه مالك والشافعى وتر كاه . ((يزيد الرقاشى)»: هو يزيد بن أبان الرقاشىّ قال عنه النسائى والحاكم أبو أحمد: متروك الحديث. وقال ابن سعد: كان ضعيفاً قدرياً. وقال شعبة: لأن أقطع الطريق أحب إلى من أن أروى عن يزيد. ١٠٦ ومن حديث جابر ٤٣٨ - لابن النجار عنه: ((إِنَّ جِبْرِيلَ مُؤَكَّلٌ بِحَوَائِج بنى آدمَ، فإذا دَعًا العبدُ الكافِرُ قالَ اللَّهُ تَعَالى: يا جبريلُ: إِقْضِ حَاجَتَهُ فإنى لا أُحِبُ أَنْ أَسْمَعَ دُعَاءهُ وإِذَا دَعَا العبدُ المَوْمِنُ. قالَ يا جبريلُ: أَخْبِسْ حَاجَتَهُ فإنى أحبُّ أَنْ أَسْمَعَ دُعَاءهُ». ( كما فى كنز العمال جـ ٢ / ٣٢٦٣) [ ضعيف] - وهو فى الإتحافات (٤٧٦) كذلك. ٤٣٩ - وللخليلى عنه: ((إِنَّ الكافِرَ لَيَدْعُو اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فى حاجَتِهِ فَتُقْضَى لَهُ ، وإِنْ المُؤْمِنَ لَيَدْعو اللَّهَ تَعَالى فَتُبْطِى عليه الإجابةُ فَتَضِجُ الملائكةُ لذلك فيقولُ اللَّهُ تعالى: إِنما أَجَبْتُ الكافِرَ لِيِلا يَدْعُونى ولا يَذْكُرُنى فإنى أُبْغِضُهُ وأَبْغِضُ صوتَهُ، وأَبَظّ للمؤْمِنِ لِئْلاَ يَتْقَطِعَ عنى ويذكرنى فإنى أُحِبُهُ وأُحِبُ تَضَرُّعَهُ)). [ ضعيف] (كما فى كنز العمال جـ ٢ / ٣٢٦٢) ١٠٧ - (قلت): وحديث ابن النجار والثيلى هذا عن جابر أشبه معنىً بما قبله من حديث أنس وحده وحديث أنس وجابر معاً. ولعلَّه من طريق إسحاق بن أبى فروة أيضاً وإلا فإن حسبه أن علامات النكارة ظاهرة عليه وعلى ما أشبه. أليس يقول الله عز وجل : ﴿ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِى فَإِنِّ قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الذَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِى وَلْيُؤْمِنُواْ بِى لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾ [ البقرة: ١٨٦] (٤٢) باب حديث (والذى نفسى بيده إن العبد ليدعو الله وهو عليه غضبان .. ) من حديث جابر ٤٤٠ - قال أبو نعيم: حدثنا محمد بن إسحاق المدينى وعبد الله بن محمد قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن الحارث حدثنا عبد الأعلى بن حماد النرسى حدثنا أبوعاصم العبادانى عن الفضل الرقاشىّ عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ويلد: (( والَّذِى نَفْسى بيدِهِ إنَّ العبدَ لَيَدْعُو اللَّهُ وهُوَ عليه غضبانُ فَيُعْرِضُ عنه ثمَّ يَدْعُوه فَيُعْرِضُ عنه فيقولُ لملائِكَتِهِ : ١٠٨ أبى عبدى أن يدعوَ غیری فقد استحييتُ منه يدعونى وأُغْرِضُ عنه أُشْهِدُكُمْ أنى قد استَجَبْتُ له)). (أخرجه أبو نعيم فى الحلية جـ ٦ ص٢٠٨) [ ضعيف] - (قلت): إسناده ضعيف . «أبو عاصم العبادانى)»: لين الحديث، الفضل بن عيسى الرقاشى منكر الحديث ورمى بالقدر. قاله الحافظ فى التقريب. وقال أبونعيم: وأكثر روايته عن محمد بن المنكدر أحاديث لم يتابع عليها . (٤٣) باب حديث ( إن الله يدعو بعبده يوم القيامة فيقول: إنى قلت ادعونى .. ) من حديث جابر بن عبد الله ٤٤١ - قال أبو نعيم: حدثنا أبو عمر بن حمدان حدثنا الحسن بن سفيان حدثنا سعيد بن يعقوب حدثنا أبوعاصم العبادانى عن الرقاشىّ عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبدالله قال: قال رسول الله وَله: ١٠٩ (( إِنَّ اللَّهَ يدعو بعبده يومَ القيامةِ فيقولُ: إنى قلتُ ادعوني استجب لكمْ فهلْ دعوتنى؟ فيقولُ: نعمْ! فيقولُ : أرأيتَ يومَ نَزَلَ بِكّ أمرَ كذا وكذا مما كرهتَ فدعوتنى فَعَجَّلْتُ لك فى الدنيا؟ فيقولُ: نعمْ! ويقولُ: دعوتنى فى كذا وكذا فلم أُقْضِهَا فَادَّخَرْتُها لك فى الجنةِ حتى يقولَ العبدُ: لَيْتَهُ لَمْ يَسْتَجِبْ لى فى الدنيا دعوةٌ)). (أخرجه أبو نعيم فى الحلية جـ ٦ ص ٢٠٨) [ ضعيف] - (قلت): إسناده ضعيف أيضاً لضعف أبى عاصم العبادانى والفضل الرقاشىّ. وقد قال أبو نعيم بعد أن ذكر الحديث وغيره: ((هذه الأحاديث مما تفرد بها الفضل عن محمد بن المنكدر ولم يتابع عليه وما رواه عنه أبوعاصم العبادانى فمن مفاريده عن الفضل واسمه عبد الله بن عبيد الله المرى بصرى سكن عبادان. وفيه وفى الفضل ضعف ولين)). وفى هذا الباب أيضاً من حديث جابر ٤٤٢ - قال الحاكم: أخبرنى أبو سعيد أحمد بن يعقوب وأبو محمد بن عبد الله بن محمد بن موسی العدل قالا : حدثنا محمد بن أيوب حدثنا عبدالأعلى بن حماد حدثنا ١١٠ أبو عاصم العبادانى عن الفضل بن عيسى عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله رضى الله عنهما عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال : ((يَدْعُو اللهُ بالمؤمنِ يومَ القيامةِ حتى يُوقِفَهُ بين يديْهِ فيقولُ: عبدى إنى أَمرتُكَ أن تدعونى ووعدتُكَ أن استجيبَ لكَ فهلْ كُنتَ تَدْعُونى؟ فيقول: نعمْ يا ربِّ فيقول: أُمَا إِنَّكَ لم تَدْعُنى بدعوةٍ إلا اسْتُجِيبَ لك فهل ليْسَ دعوتنى يومَ كذا وكذا لِغَمِّ نَزَلَ بِكَ أَنْ أفرجَ عنك ففرجتُ عنك ؟ . فيقول: نعمْ يارب !. فيقولُ: فإنى عجلْتُها لك فى الدنيا، ودعوتنى يوم كذا وكذا لِغَمِّ نزلَ بِكَ أن أُفَرِّجْ عنك فلم تَرَ فرجاً؟ قال: نعمْ يارب! فيقول: إنى ادخرتُ لك بها فى الجنة كذا وكذا. قال رسول الله حميد : فلا يدعُ اللَّهُ دعوةً دَعَا بها عَبْدُهُ المُؤْمِنُ إلا بَيَّن له إِما أنْ يكونَ عَجَّلَ له فى الدنيا وإِمَّا أَنْ يكونَ اذَّخَرَ له فى الآخرة. قال: فيقولُ المؤمِنُ فى ذلك المقامِ: يا ليتَه لمْ يكنْ عُجَّلَ له فى شيىءٍ مِن دُعائِهِ)). (أخرجه الحاكم فى المستدرك جـ ١ ص ٤٩٤) [ ضعيف] ١١١ ١٠ - وقال الحاكم: هذا حديث تفرد به الفضل بن عيسى الرقاشىّ عن محمد بن المنكدر ومحل الفضل بن عيسى محل من لايتهم بالوضع. وقال الذهبى: محل الفضل بن عيسى محل من لا يتهم بالوضع . (قلت): بل إسناده ضعيف لضعف أبى عاصم والفضل كما ذكرنا من قبل. والحديث فى كنز العمال (جـ ٢ / ٣٢٩٠) معزواً للحاكم عن جابر بن عبد الله. وفى الترغيب (جـ ٢ ص ٨١٧) كذلك. وذكره الألبانى فى السلسلة الضعيفة (جـ ٢ / ٨٨٦) كذلك أيضاً. وقال: ضعيف. وقال الألبانى معلقاً على قول الحاكم فى المستدرك: (( محل الفضل بن عيسى محل من لا يتهم بالوضع)). قال الألبانى: ((قلت: ولم يصنعا شيئاً فإنه إن لم يكن متهماً فقد اتفقوا على تضعيفه والذهبى نفسه أورده ،فى الميزان وقال فيه: ضعفوه. ثم ساق أقوال الأئمة فى تجريحه. وقال فى كتابه المغنى: مجمع على ضعفه. وقال فيه الحافظ فى التقريب: ((منكر الحديث)). وأضاف الألبانى قائلاً: ((قلت فمثله لا يحسن إيراد حديثه فى المستدرك على الصحيحين كما لا يخفى)). (٤٤) باب حدیث (ما قال عبد قط يارب ثلاثاً إلا قال الله :.. ) حديث أبى هريرة من ٤٤٣ - الديلمى عنه: ((ما قال عبدٌ قطّ: يا ربَّ ثلاثاً إلا قالَ اللَّهُ: لبيكَ ١١٢ عبدى وسعديك فيعجلُ اللَّهُ ما شاءَ ويُؤْخِرُ ما شاء)). ( كما فى كنز العمال جـ ٢ / ٣١٧٢) [ ضعيف] - وفى الإتحافات (٧٠٧) كذلك. وهو مما يعنيه السيوطى بالضعف . (٤٥) باب حديث ( ثلاثة لا ترد دعوتهم .. ) من حديث أبى هريرة ٤٤٤ - قال الترمذى: حدثنا أبو كريب حدثنا عبد الله بن نمير عن سعدان القمى عن أبى مجاهد عن أبى مُدَلَّة عن أَبِى هُرَيْرَةً قال: قالَ رسولُ اللَّهِ وَلَّهِ: («ثَلاَثَةٌ لا تُرَدُّ دَعْوَتُهُمْ: الصائمُ حتى يُفْطِرَ والإمام العادِلُ ودَعْوةُ المظلوم يَرْفَعُها اللّهُ فَوْقَ الغمامِ ويَفْتَحُ لها أَبْوابَ السماءِ ويقولُ الربُّ: وعزتى لأنصرنَّك ولوْ بَعْدَ حينٍ». [ حسن] (أخرجه الترمذى جـ ٥ / ٣٥٩٨) ١١٣ - وقال الترمذى: «هذا حديث حسن وسعدان القمى هو سعدان بن بشر وقد روى عنه يونس وأبوعاصم وغير واحد من كبار أهل الحديث. وأبو مجاهد هو سعد الطائى. وأبو مدله مولى أم المؤمنين عائشة وإنما نعرفه بهذا الحديث ويروى عنه هذا الحديث أتم من هذا وأطول)». (قلت): وحديث الترمذى هذا ذكره ابن تيمية فى ((الكلم الطيب)) (ص ١٠١/ ١٦٢) وقال: قال الترمذى: حديث حسن. ولكن الألبانى قال فى تحقيقه للحديث معلقاً على تحسين الترمذى له: ((وكذا قال الحافظ. وفيه نظر عندى لأن مداره على أبى مدله. قال الذهبي: لا يكاد يعرف. نعم ذكر له الحافظ طرقاً أخرى عن أبى هريرة ومع أنه ضَّفَ جلَّها فهى مضطربة المتن فبعضها تذكر دعوة المسافر بدل الإمام العادل، وبعضها تذكر ((ودعوة الوالد على ولده)» وبعضها ((ودعوة المرء لنفسه)). وذلك يدل على ضعف الحديث وعدم ضبطه بحيث لا يستطيع الناقد أن يقول .: هذا هو نص الحديث ولفظه انظر ((شرح ابن علان (٤/ ٣٣٨) أ.هـ. (قلت): ولكن للشيخ أحمد شاكر فى الحكم على إسناد الحديث رأياً آخر سنذكره إن شاء الله بعد أن نذكر رواية ابن ماجة وأحمد للحديث. ٤٤٥ _ وقال ابن ماجة: حدثنا على بن محمد حدثنا وكيع عن سعدان الجهنى عن سعد أبى مجاهد الطائى ( وكان ثقة) عن أبى مُدِلَّة (وكان ثقة) عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﴾: «ثَلاَثَةٌ لا تَرُدُّ دعوتهم: الإمام العادلُ، والصائمُ حتى يُفْطِرَ، ودعوةُ المظلوم يرفعهَا اللَّهُ دُونَ الغمامِ يومَ القيامةِ، ١١٤ وتُفْتَحُ لها أبوابُ السماءِ، ويقولُ: بعزتى لأَنْصُرَنَّك ولوْ بَعْدَ حينٍ)). (أخرجه ابن ماجة جـ ١ / ١٧٥٢) [ حسن] - (قلت): إسناده حسن أيضاً كالذى قبله . ((على بن محمد)): هو الطنافسى ثقة عابد. و((وكيع)): هو ابن الجراح الحافظ . وفى هذه الرواية زيادة توثيق وكيع بن الجراح لأبى مجاهد الطائى، وأبى مُدِلَّة فى قوله عن كل منها: ((وكان ثقة)). والحديث رواه أحمد فى مسنده (جـ ١٩ / ٩٧٤١) عن وكيع بهذا الإسناد بمثله. ورواه البغوى فى شرح السنة (جـ٥ / ١٣٩٥) من طريق سعدان عن أبى مجاهد به نحوه. كما رواه ابن حبان فى صحيحه (٢٤٠٧، ٢٤٠٨ موارد الظمآن)، والبيهقى فى السنن الكبرى (جـ ٣ ص ٣٤٥)، (جـ ١٠ ص ٨٨) كلاهما من طريق زهير بن معاوية عن أبى مجاهد الطائى به نحوه. وحديث ابن حبان -بالإسناد نفسه - مفرق على حديثين. وذكره المنذرى فى الترغيب (جـ٣ ص ٢٩٥) وقال: رواه أحمد فى حديث والترمذى وحسنه وابن ماجة وابن خزيمة وابن حبان فى صحيحيهما. وذكره الألبانى فى ضعيف الجامع الصغير (جـ ٣/ ٢٥٩١). ٤٤٦ - وقال أحمد: حدثنا أبو كامل وأبو النضر قالا: حدثنا زهير حدثنا سعد الطائى -قال أبو النضر: سعد هو أبو مجاهد- حدثنا أبوالمدله مولى عائشة أم المؤمنين سمع أبا هريرة يقول: قلنا يا رسولَ اللَّهِ إِنا إذا رأيناك رقَّتْ قلوبُنَا وكُنَّا من أهلِ الآخرة وإذا فارقناك أُعْجَبَتْنَا الدنيا وشممنا النساء والأولاد. قال : ١١٥ ((لو تكونون - أو قال -: لو أنكم تكونون على كلٍ حال على الحالِ التى أنتم عليها عندى لَصَافحتكُمُ الملائكةُ بأكفّهم ولزارتكم فى بيوتكم. ولو لمْ تُذْنِيُوا لجاءَ اللَّهُ بقوم يُذْنِبُون كى يغفرَ لهم. قال: قلنا: يا رسولَ اللَّهِ حدثنا عن الجنة: ما بناؤها ؟ قال: لبنةُ ذَهَبٍ ولبنةُ فِضَّةٍ، ومِلاظُهَا المسكُ الأَذْفَرُ، وحَصْبَاؤُهَا اللؤلؤ والياقوتُ، وتُرَابُها الزعفَرَانُ، مَنْ يَدْخُلُها يَنْعَمُ ولا يبأْسُ، ويَخْلُدُ ولا يموتُ، لا تَبْلَى ثيابَةٌ، ولا يَفْتَى شَبَابُهُ. ثلاثةٌ لا تُرَدُّ دَغْوَتُهُمْ: الإمامُ العادِلُ والصائِمُ حتى يُفْطِرَ ودعوةُ المظلوم تُحْمَلُ على الغمامِ وتُفْتَحُ لها أبوابُ السماءِ ويقولُ الربُّ عَزَّ وَجَلَّ: وعزتى لأنصرنَّك ولوْ بَعْدَ حينٍ)) . (أخرجه أحمد جـ ١٥ / ٨٠٣٠) [ حسن] - وقال الشيخ أحمد شاكر: إسناده صحيح . زهير: هو ابن معاوية الجعفى. وسعد الطائى: أبو مجاهد الكوفى وهو ثقة وثقه وكيع وغيره وترجمه البخارى فى الكبير وذكر أنه سمع أبامدله ولم يذكر فيه جرحاً وترجمه ابن أبى حاتم . وأبو مُدِلَّه المدنى: مولى أم المؤمنين عائشة: تابعى ثقة ترجمه البخارى فى الكنى رقم (٦٩٧) وابن أبى حاتم (٢/٤/ ٤٤٤) وأشار إلى هذا الحديث من روايته. وفى التهذيب ١١٦ . أن ابن حبان ذكره فى الثقات وسماه: عبيد الله بن عبد الله وهو الثابت فى صحيحه فى رواية هذا الحديث. وكذلك نقل ابن الصلاح فى علوم الحديث (ص ٣٢٠) عن أبى نعيم أنه سماه بذلك وذكر أنه لا يعلم متابعاً لأبى نعيم فى ذلك. ولكن قد تبين من هذا أن أبا نعيم لم ينفرد بذلك وأنه تابع ابن حبان فيه. وذكر البخارى فى الكنى أن خلاد بن يحيى روى عن سعدان الجهنى عن سعد الطائى ((عن أبى مدله أخى سعيد بن يسار)) هكذا قال. وإن صح القولان فقد يكونان أخوين لأم. وكثير من معانى هذا الحديث ثابت من أوجه أخر عن أبى هريرة .. )) أ. هـ. (قلت): وهذه هى الرواية المطولة التى أشار إليها الترمذى فى كلامه عن أبى مُدِله بقوله: ((ويروى عنه هذا الحديث أتم من هذا وأطول)). ولم يرو الترمذى هذه الرواية المطولة عن أبى مدله وإنما روى نحوها (جـ ٤ / ٢٥٢٦) من طريق زياد الطائى عن أبى هريرة وأعلها بالانقطاع قال الترمذى: حدثنا أبو كريب حدثنا محمد بن فضيل عن حمزة الزيات عن زياد الطائى عن أبى هريرة قال: ((قلنا: يا رسول الله مالنا إذا كنا عندك رقت قلوبنا وزهدنا فى الدنيا .. ) فذكره. قال أبوعيسى الترمذى: هذا حديث ليس إسناده بذاك القوى وليس هو عندى بمتصل وقد روى هذا الحديث بإسناد آخر عن أبى مدله عن أبى هريرة، عن النبى وَجلال)) أ.هـ. والحديث رواه ابن حبان أيضاً فى صحيحه (٢٦٢١ موارد) هكذا مطولاً، وأبو داود الطيالسى فى مسنده (٢٥٨٣، ٢٥٨٤) مفرقاً على حديثين أولهما فى وصف الجنة والآخر فى الثلاثة الذين لا تردُّ دعوتهم. كلاهما من طريق زهير بن معاوية حدثنا سعد الطائى حدثنى أبو المدله - قال ابن حبان: معبيد الله بن عبد الله - مولى أم المؤمنين عائشة أنه سمع أبا هريرة يقول فذكره نحوه . فائدة : قال الحافظ ابن حجر فى التقريب: ((أبو مُدِلَّه: بضم الميم وكسر المهملة وتشديد اللام مولى عائشة يقال: اسمه عبد الله: مقبول». ١١٧ (٤٦) باب حديث ( اتقوا دعوة المظلوم .. ) من حدیث خزيمة بن ثابت ٤٤٧ - للطبرانى عنه: قال رسول الله آل: «اتَّقُوا دعوةَ المظلوم فإنها تُحْمَلُ على الغمامِ. يقولُ اللَّهُ: وعزتي وجلالى لأنصرنك ولوْ بعدَ حينٍ)). (كم فى الترغيب جـ ٣ ص ٣٢٨) [ حسن لغيره] - وقال المنذرى: رواه الطبرانى ولا بأس بإسناده فى المتابعات. شرح الغريب (دعوة المظلوم): أى على الظالم أو فى الخلاص من الظلم . (دون الغمام أو فوق الغمام): المراد به الغمام المذكور فى قوله تعالى: وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمِمِ (الفرقان / ٢٥) وفى قوله تعالى: ﴿ هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّ أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللّهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ [ البقرة: ٢١٠ ] ١١٨ (٤٧) باب حديث ( إن العبد إذا ظلم فلم ينتصر .. ) من حديث أبى الدرداء ٤٤٨ - للحاكم فى تاريخه والديلمى عن أبى الدرداء: ((إن العبد إذا ظُلِمَ فلم ينتصر ولم يكن له من ينصره ورفع طرفه إلى السماء فدعا الله قال الله: لبيك أنا أنصرك عاجلاً وآجلاً)). ( كما فى كنز العمال جـ ٣/ ٧٦٤٨) [ ضعيف] - وفى الإتحافات (٤٤٥) كذلك. ١١٩ (٤٨) باب حدیث ( إذا كان ليلة النصف من شعبان نادى مناد: هل .. ) من حديث عثمان بن أبى العاص ٤٤٩ - للبيهقى فى شعب الإيمان عنه: (( إذا كانَ ليلة النصف من شعبان نادى مناد: هَلْ من مستغفرٍ فأغفرَ له؟ هلْ مِنْ سائلٍ فَأُعْطِيَهُ؟ فلا يَسْأَلُ أَحَدٌ شيئاً إلا أعطاهُ إِلا زانيةٌ بِفَرْجِهَا أو مشرك). ( كما فى كنز العمال جـ ١٢ / ٣٥١٧٨) [ ضعيف] - وذكره الألبانى فى ضعيف الجامع الصغير (جـ ١ / ٧٥٣) معزواً للبيهقى فى شعب الإيمان والمنار لابن القيم وقال الألباني: ضعيف. ١٢٠