النص المفهرس

صفحات 81-100

الحضرمى حدثنا يعقوب بن الجهم عن عمرو بن جرير عن عبد العزيز بن
صهيب عن أنس رضى الله عنه قال: قال رسول الله وَله :
((إذا نامَ العبدُ على فراشِهِ أو مضْجَعِهِ من الأَرْضِ التى
هُوَ فيها فانْقَلَبَ فى ليلته على جنبِهِ الأَيمِنِ أو جنبِهِ الأيسرِ
ثم قال: أشهدُ أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له. له
الملكُ وله الحمدُ يُحْيِى ويِيتُ وهو حِّ لا يموتُ بيده الخيرُ
وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ. يقولُ الله عز وجل لملائكته :
انظروا إلى عبدى هذا لم يَنْسَنى فى هذا الوَقْتِ. أُشْهِدُكُمْ
أَنى قد رحمتُهُ وغفرتُ له ذُنُوبَهُ ».
( أخرجه ابن السنى فى عمل اليوم والليلة / ٧٥٣)
[ ضعيف]
ـه
- (قلت): ((عبد العزيز بن صهيب)) هو البُنّانى، و(عمرو بن جرير)) هو
أبو زرعة ثقتان روى لهما أصحاب الكتب الستة .
ولكنى لم أجد لكل من يعقوب بن الجهم وسليمان بن عبد الرحمن الحضرمى وأحمد
بن هشام البعلبكى ترجمة فيما بين يدى من كتب الرجال والتراجم. والحديث فى
الإتحافات (٣٢٤) لابن السنى وابن النجار عن أنس.
٨١

۔
حدیث
باب
(٣٠)
(إذا ما استيقظ الرجل من منامه فقال :
سبحان الله .. )
من حديث أبى سعيد
٤١٨ - قال الخرائطى:
حدثنا إبراهيم بن الجنيد حدثنا عبد الله بن صالح بن مسلم العجلى
حدثنا فضيل ابن مرزوق عن عطية عن أبى سعيد قال: قال رسول الله
((إذا ما اسْتَيْقَظَ الرجلُ من منامِهِ فقال: سبحانَ اللَّهِ
الذى يُخْيِى الموتى وهو على كل شيءٍ قديرٌ قال اللَّهُ:
صَّدَقَ عبدى وَشَكّرَ. قال: ويقولُ عند ذلك: اللهمَّ اغفرْ
لى ذنبى يوم تبعثنى من قبرى. اللهمَّ قِى عذابَكَ يَوْمَ
تبعثُ عِبَادَكَ)).
(أخرجه الخرائطى فى مكارم الأخلاق ص ٧٩)
[ ضعيف]
- وذكره الألبانى فى ضعيف الجامع الصغير (جـ ١ / ٤٦٥) عن أبى سعيد من
رواية الخرائطى فى مكارم الأخلاق وقال: ضعيف وفى الأحاديث الضعيفة (٢٦٣٨).
(قلت): فى إسناده ((عطية)): هو ابن سعد بن جنادة العوفى ضعفه غير واحد وهو
شیعی مدلس .
٨٢

(٣١) باب حديث
(من قال: لا إله إلا الله والله أكبر .. )
من حديث أبى سعيد وأبى هريرة معاً
٤١٩ - قال الترمذى:
حدثنا سفيان بن وكيع حدثنا إسماعيل بن جحادة حدثنا عبد الجبار
بن عباس عن أبى إسحاق عن الأغر أبى مسلم قال: أشهد على أبى سعيد
وأبى هريرة أنهما شهدا على النبى وَ لّ قال:
((مَنْ قَالَ: لا إِلهَ إِلا اللَّهُ واللَّهُ أكبرُ صَدّقَهُ ربه فقالَ:
لا إله إلا أنا وأَنا أكبرُ. وإذا قالَ: لا إله إلا اللَّهُ وحده
قال: يقولُ: لا إله إلا أنا وحدى. وإذا قالَ: لا إله إلا
اللَّهُ وحده لا شريكَ له. قال اللَّهُ: لا إله إلا أنا وحدى
لا شريكَ لى، وإِذا قالَ: لا إله إلا الله له الملك وله الحمدُ
قالَ: لا إله إلا أنا لى الملكُ ولى الحمدُ. وإذا قالَ: لا إله
إلا الله ولا حول ولا قوةَ إلا باللّهِ قالَ: لا إله إلا أنا ولا
حولَ ولا قوةَ إلا بى وكانَ يقولُ: من قالها فى مرضِهِ ثم
ماتَ لم تَطْعَمْهُ النارُ)»
قال الترمذى: هذا حديث حسن غريب.
٨٣

وقد رواه شعبة عن أبى إسحاق عن الأغر أبى مسلم عن أبى هريرة
وأبى سعيد بنحو هذا الحديث بمعناه ولم يرفعه شعبة .
حدثنا بذلك بتدار حدثنا محمد بن جعفر عن شعبة بهذا .
(أخرجه الترمذى جـ ٥ / ٣٤٣٠)
[ صحيح]
- (قلت): ((سفيان بن وكيع بن الجراح)) كان صدوقاً إلا أنه ابتلى بوَرَّاقة
فأدخل عليه ما ليس من حديثه فتُصحَ فلم يقْبلْ فسقط حديثه. ولكن إسناد الحديث من
طريق شعبة صحيح - وإن كان شعبة لم يرفعه - فإن مثل هذا لا يقال بمجرد الرأى.
«بُنْدَار»: هو محمد بن بشار.
و«محمد بن جعفر»: وهو المعروف بغندر. كلاهما ثقة من رجال الشیخین. وروى
لهما الستة .
٤٢٠ - وقال ابن ماجة:
حدثنا أبو بكر حدثنا الحسين بن على عن حمزة الزيات عن أبى إسحاق
عن الأغر أبى مسلم أنه شهد على أبى هريرة وأبى سعيد أنهما شهدا على
رسول الله وَيُ قال:
(( إذا قالَ العبدُ لا إلهَ إلا اللَّهُ واللَّهُ أكبرُ قال: يقولُ
اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: صَدَقَ عبدى لا إله إلا أنا وأنا أكبرُ. وإذا
قال العبدُ: لا إله إلا الله وَحْدَهُ. قال: صَدَقَ عبدى لا إِله
إلا أنا وحدى. وإذا قال لا إله إلا الله لا شريكَ له. قال:
صَّدَقَ عبدى لا إله إلا أنا ولا شريكَ لى. وإذا قالَ :
٨٤

لا إله إلا الله لهُ الملكُ وله الحمدُ. قال: صَدَقَ عبدى لا
إله إلا أنا لى الملكُ ولى الحمدُ. وإذا قال لا إله إلا اللَّهُ
ولا حول ولا قوةً إلا باللَّهِ. قال: صَدَقَ عبدى لا إله إلا
أَنَا ولا حول ولا قوةً إلا بى)).
- قال أبو إسحاق: ثم قال الأغر شيئاً لم أفهمه. قال: فقلت
لأبى جعفر: ما قال؟ فقال: ((من رُزِقَهُنَّ عندَ موتِهِ لم تَمَسَّهُ النَّارُ)).
(أخرجه ابن ماجة جـ ٢ / ٣٧٩٤)
[ صحيح ]
- ورواه الحاكم فى المستدرك (جـ١ ص ٥)، وابن حبان فى صحيحه (٢٣٢٥/
موارد الظمآن) كلاهما من طريق إسرائيل عن أبى إسحاق عن الأغر عن أبى هريرة
وأبى سعيد مرفوعاً نحوه وقال الحاكم: هذا حديث صحيح لم يخرج فى الصحيحين وقد
احتجا جميعاً بحديث أبى إسحاق عن الأغر عن أبى هريرة. وقال الذهبى فى تلخيصه :
أوقفه شعبة وغيره .
ورواه النسائى فى عمل اليوم والليلة - كما فى تحفة الأشراف للحافظ المزى - من
طريق كل من زهير بن معاوية وحمزة الزيات وإسرائيل ثلاثتهم عن أبى إسحاق به نحوه .
انظر حديث (٣٩٦٦) من تحفة الأشراف .
ورواه عبد الرزاق فى مصنفه ( جـ ٣ / ٦٠٤٩) من طريق شعبة عن أبى إسحاق به
وفيه بعض اختصار.
والحديث ذكره المنذرى فى الترغيب (جـ ٤ ص ٦٠٧) وعزاه للترمذى وابن ماجة
والنسائى وابن حبان فى صحيحه والحاكم .
وذكره الألبانى فى السلسلة الصحيحة (جـ ٣ / ١٣٩٠) بسياقة ابن ماجة. وقال:
أخرجه الترمذى وابن ماجة وابن حبان وأبويعلى فى مسنده وعبد بن حميد فى المنتخب
من المسند.
٨٥

وقال الألباني: ((قلت: وإسناده صحيح فإن شعبة ممن سمع من أبى إسحاق قبل
اختلاطه، وكونه موقوفاً لا يضره لأنه لا يقال بمجرد "الرأى كما هو ظاهر ويؤيده أن
أبا إسحاق قد توبع على رفعه فقال عبد بن مهيد: حدثنا مصعب بن مقدام حدثنا
إسرائيل عن أبى جعفر الفراء عن الأغر مثل حديث أبى إسحاق إلا أنه زاد فيه: قال:
((ومن قال فى مرضه ثم مات لم يدخل النار)). وهذا إسناد جيد رجاله ثقات رجال
مسلم غير أبى جعفر الفراء وهو ثقة كما فى التقريب)) أهـ.
والحديث فى الإتحافات (٧٤٨) معزواً للترمذي.
وفى الإتحافات (٢٩٩) معزواً لعبد بن حميد والنسائى وأبى يعلى وابن حبان والحاكم
والبيهقى فى شعب الإيمان والضياء المقدسى عن أبى سعيد وأبى هريرة معاً .
(٣٢) باب حديث
( .. واحدة لى وواحدة لك وواحدة بینی
وبينك .. )
من حديث سلمان
٤٢١ - قال أحمد:
حدثنا يحيى بن سعيد حدثنا سليمان يعنى التيمى عن أبى عثمان
النهدى عن سلمان رضى الله عنه قال :
«لمَّا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ آدمَ عليه السلامُ قالَ: واحدةٌ
لى وواحدةٌ لكَ وواحدةٌ بينى وبينَكَ. فأمَّا التى لِى:
تعبدُنى ولا تشركُ بى شيئاً، وأَمَّا التى لكَ: فما عملتَ من
٨٦

شيىءٍ جَزَيْتُكَ به، وأنا أغفرُ وأنا غفورٌ رحيمٌ، وأمَّا التى
بينى وبينَكَ: مِنْكَ المسألةُ والدعاءُ وعلىَّ الإجابةُ
والعطاء).
(أخرجه أحمد فى كتاب الزهد له/ ص ٤٧)
[ صحيح ]
- (قلت): إسناده صحيح. رجاله ثقات روى لهم الستة إلا أنه موقوف على
سلمان ولكنَّ مثل هذا لا يقال بمجرد الرأى فهو فى حكم المرفوع.
يحيى بن سعيد: هو القطّان. وسليمان التيمى: هو ابن طرخان. وأبو عثمان: هو
النهدى .
والحديث فى كنز العمال (جـ ٢ / ٣١٤٩)، (جـ ١٥ / ٤٣٤٠٥) معزواً للطبرانى فى
الكبير عن سلمان موقوفاً. ولفظه: ((قال الله تعالى: يا ابن آدم ثلاثة: واحدة لى
وواحدة لك وواحدة فيما بينى وبينك فأما التى لى فتعبدنى لا تشرك بى شيئاً. وأما التى
لك فما عملت من عمل جزيتك به وإن أغفر فأنا الغفور الرحيم. وأما التى بينى وبينك
فعليك الدعاء والمسألة وعلىّ الإجابة والعطاء)).
وذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (جـ ١ ص ٥١) عن سلمان مرفوعاً قال: قال رسول
الله وَلّ: يا ابن آدم ثلاثة: واحدة لى ... فذكره بنحوه. وقال الهيثمى: رواه
الطبرانى فى الكبير وفى إسناده: حميد بن الربيع وثقه غير واحد. لكنه مدلس وفيه
ضعف .
وذكره الألبانى فى ضعيف الجامع الصغير (جـ ٤ / ٤٠٦٢) معزواً للطبرانى فى
الأوسط وقال: ضعيف. وفى الأحاديث الضعيفة (٤١٥٢).
وهو فى الإتحافات (١١١) وقال: أخرجه الطبرانى فى الكبير وحسِّن.
٨٧
2.

ومن حديث أنس
٤٢٢ - قال البزار:
حدثنا الحسن بن يحيى الأرزى ومحمد بن يحيى القطيعى قالا : حدثنا
الحجاج بن المنهال حدثنا صالح المرىّ حدثنا الحسن عن أنس عن النبى
وَاللِّ قال :
((يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وتعالى: يا ابنَ آدمَ واحدةٌ لك
وواحدةٌ لى وواحدةٌ فيما بينى وبينك، فأمَّا التى لى
فَتَعْبُدُنى لا تشركُ بى شيئاً وأما التى لك فما عملتَ من
شيىءٍ أو من عملٍ وَقَّيْتُكَهُ. وأما التى فيما بينى وبينكَ
فئكَ الدعاءُ وعلّ الإجابةُ)).
- قال البزار: تفرد به صالح المرىّ .
(أخرجه البزار فى مسنده جـ ١ / ١٩ كشف الأستار)
[ضعيف]
- وذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (جـ ١ ص ٥١) عن أنس مرفوعاً من رواية
أبى يعلى واللفظ له وقال الهيثمى: ورواه البزار وفى إسناده: صالح المرىّ وهو ضعيف
وتدليس الحسن أيضاً .
(قلت): ((صالح المرىّ)) هو صالح بن بشير بن وادع المُرِّى بضم الميم وتشديد
الراء القاضى الزاهد ضعيف قاله الحافظ فى التقريب.
٨٨

٤٢٣ - ولأبى يعلى عن أنس:
رفعه عن النبى ﴿ ﴿ فيما يرويه عن ربه قال:
«أَرَبَعُ خصالٍ واحدةٌ منهنَّ لى وواحدةٌ لك وواحدةٌ
فيما بينى وبينكَ وواحدةٌ فيما بينكَ وبَيْنَ عبادى. فأما التى
لى: فتعبُّدُنى لا تشركُ بى شيئاً، وأما التى لَكَ فما عملتَ
من خيرِ جَزَيْتُكَ به، وأما التى بينى وبَيْنَكَ فمنكَ الدعاءِ
وعلىّ الإجابةُ، وأما التى بينك وبين عبادى فارْضَ لهم ما
تَرْضَى لِنَفْسِكَ)).
( كما فى المطالب العالية جـ ٣ / ٣٢٨٦)
[ ضعيف]
- وقال الشيخ حبيب الرحمن الأعظمى: ((قال البوصيرى: رواه أبويعلى من طريق
صالح المُرىّ وهو ضعيف وله شاهد من حديث أبى هريرة رواه أحمد)).
والحديث فى كنز العمال (جـ ١٥ / ٤٣٤٨٨)، وفى الإتحافات (١١٠) معزواً
لأبى يعلى الموصلى وأبى نعيم من حديث أنس. وقال فى الكنز وفى الإتحافات: وضعِّف
وهو فى الكنز أيضاً (جـ ١٦ / ٤٤١٧١) معزواً لابن جرير عن أنس.
ووجدته فى كنز العمال أيضاً (جـ ٢ / ٣١٦٣) وفى الإتحافات السنية (٢٠٠) من
حديث أنس بلفظ ((يا ابن آدم واحدة لك وواحدة لى وواحدة فيما بينى وبينك .. ))
معزواً فى كنز العمال لأبى داود وضعَّف، وفى الإتحافات للنسائى وضعّف .
ولم أجده فى سنن أبى داود ولا فى سنن النسائى من حديث أنس أو غيره ولم يشر
الحافظ المزى إلى وجوده فى السنن الكبرى فى مسند أنس بن مالك فى كتابه تحفة
الأشراف !!.
٨٩

(٣٣) باب حديث
(لأقطعن أمل كل مؤمل دونى بالإياس .. )
من حديث أبى ذر
٤٢٤ - للديلمى عنه:
«يقولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: لأَقْطَعَنَّ أملَ كلٍ مُؤْمِّلٍ دونى
بالإياسِ ولا لْبِسَنَّهُ ثَوْبَ المذلةِ بين الناسِ، ولاُِّحِينَةُ من
قربى ولا بُّعِلَنَّه من وَصْلِى أَيُؤْمِّل عبدى غيرى فى الشَّدَائِدِ
والشّدائدُ بیدی وأنا الحی الکریمُ ویرجوغیری وبیدی مفاتیحُ
الأبواب وبابى مفتوحٌ لمن دعانى. من ذا الذى أُمَّلنى
لعظيم نوائبهِ فقطعتُ به دُونَها ! أمْ من ذا الذى رجانى
العظيم جُرْمِهِ فقطعتُ رجَاءةً منى جعلتُ آمالَ عبادى متصلةً
بى وملأتُ سماواتى من لا يَمَلُّ تسبيحى فيا بؤساً للقانطين
من رحمتى! ويا شقوةً لمن عصانى ولم يراقبنى».
[ ضعيف]
( كما فى كنز العمال جـ ١٦ / ٤٣٧٥٥)
- وهو فى الإتحافات (١٧٨) كذلك .
وهو مما يرمز إليه السيوطى بالضعف .
٩٠

(٣٤) باب حديث
(لما نزلت على رسول الله وَله: الله ما فى
السموات وما فى الأرض وإن تبدوا ما فى
أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله .. »
من حديث أبى هريرة
٤٢٥ - قال مسلم:
حدثنى محمد بن منهال الضرير وأمية بن بسطام العَيْشِىّ (واللفظ
لأمية) قالا: حدثنا يزيد بن زريع حدثنا روح (وهو ابن القاسم) عن
العلاء عن أبيه عن أبى هريرة قال :
(( لما نَزْلَتُ على رسولِ اللهِ وَلِ:
لِلِّمَا فِى السَّمَوَتِ وَمَا فِى الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُواْ مَا فِىّ أَنْفُسِكُمْ
أَوْتُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمِّنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَاللّهُ
عَلَىكُلِّ شَىْءٍ قَدُِ
[ البقرة: ٢٨٤ ]
وَهِ فَأَتَوْا
قال: فاشتدَ ذلكَ على أصحاب رسولِ اللهِ
رسولَ اللهِ وَله ثم بركوا على الرُّكَبِ فقالوا: أَىْ رسولَ
اللَّهِ! كُلِّفْنَا من الأعمالِ ما نطيقُ: الصلاةُ والصيام
والجهادَ والصدقةُ وقد أنزلتْ عليك هذه الآية ولا نطيقُهَا
قال رسول الله عَلخر:
٩١
.

(( أتريدونَ أن تقولوا كما قال أهلُ الكتابَيْنِ مِنْ
قبلِكُمْ : سمعنا وعصينا؟ بل قولوا: سمعْنَا وأَطَعْنَا غفرانَكَ
ربنا وإليك المصير)).
قالوا: سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير. فلما اقترأْهَا القومُ
ذَلَّت بها أَلْسِتَتُهُمْ فأنزل الله فى إثرها :
ءَامَنَ الرَّسُولُ بِمَآ أَنْزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ، وَالْمُؤْمِنُونَ كُلُّ ءَامَنَ بِاللَّهِ
وَمَكَبِكَئِهِ، وَكُِهِ. وَرُسُلِهِ، لَا تُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُسُلِهِ، وَقَالُواْسَمِعْنَا
وَأَطَغْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ﴾
[ البقرة: ٢٨٥ ]
فلما فعلوا ذلك نسخَها الله تعالى فأنزل الله عَزَّ وَجَلَ:
لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَامَا كَسَبَتْ وَعَلَيَّهَا مَا أَكْتَسَبَتْ
(قال : نعمْ )
رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَآ إِن ◌َسِينَآ أَوْ أَخْطَأَنَ﴾
رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَآ إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ مَعَلَى الَّذِينَ مِن
قَبْلِنَا ﴾
(قال : نعمْ)
﴿ رَبَّنَاوَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَابِهِ. ◌َ
(قال : نعمْ)
وَأُعْفُ عَنَّا وَأَغْفِرْ لَنَا وَأَرْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَئِنَا فَأُ نْصُرْنَا عَلَى اُلْقَوْمِ
الْكَفرين
[ البقرة: ٢٨٦ ]
٩٢
:

(قال : نعمْ )
[ صحيح ]
* (أخرجه مسلم جـ ١ ص ١١٥)
- وأخرجه أبو عوانة فى مسنده (جـ ١ ص ٧٦) من طريق محمد بن المنهال، وأمية
بن بسطام، وموسى بن زريع ثلاثتهم حدثنا يزيد بن زريع بهذا الإسناد بنحو رواية
مسلم إلا أنه قال: ((فأتوا رسول الله مَ ◌ّه على الرُّكَبِ)) ولم يقل: ثم بركوا كما فى
مسلم .
وقال: ((فلما أُقَرَّ بها القوم وذلَّت بها ألسنتهم)) ولم يقل: فلما اقترأها القوم ذلت بها
ألسنتهم كما فى مسلم. ولفظ مسلم أجود. وقال أبو عوانة فى آخر حديثه:
إلا أن محمد بن المنهال قدم بعض الكلام وأخر بعضاً وقال: ((اغفر لنا وارحمنا.
قال: قد غفرت لكم ورحمتكم)). والحديث كله واحد.
ومن حديث ابن عباس
٤٢٦ - قال مسلم :
حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وأبو كريب وإسحاق بن إبراهيم واللفظ
لأبى بكر (قال إسحاق: أخبرنا وقال الآخران: حدثنا) وكيع عن سفيان
عن آدم بن سليمان مولى خالد قال: سمعت سعيد بن جبير يحدث عن
ابن عباس قال: لما نزلت هذه الآية :
﴿ وَ إِن تُبْدُواْ مَا فِى أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ﴾
[ البقرة: ٢٨٤ ]
قال: دَخّلَ قلوبهم منها شيىء ◌ٌلَمْ يَدْخُلْ قلوبَهُمْ من شيىءٍ فَقالَ النبىُّ
٩٣

(«قولوا سمعنا وأطعنا وسَلَّمنا. قال: فَأَلْقَى اللَّهُ الإيمانُ
فى قلوبهم فأنزل اللَّهُ تعالى:
لَ يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا أَكْتَسَبَتْ
رَبَّنَا لَاتُؤَاخِذْنَآ إِن نَّسِينَآ أَوْ أَخْطَأَنَّ﴾
(قال : قد فعلتُ)
﴿رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَآ إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا
(قال : قد فعلتُ )
وَأَغْفِرْ لَنَا وَأَرْحَمْنَآ أَنْتَ مَوْلَئِنَا﴾
(قال : قد فعلتُ)
[ البقرة: ٢٨٦ ]
( أخرجه مسلم جـ ١ ص ١١٦)
[ صحيح]
- وأخرجه أبو عوانة فى مسنده (جـ ١ ص ٧٥) من طريق وكيع عن سفيان به
بنحوه .
٤٢٧ - وقال أبو عوانة الاسفرائينى:
حدثنا محمد بن عوف قال: حدثنا آدم قال: حدثنا ورقاء عن عطاء
بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال :
٩٤

((لما نزلت
﴿ءَامَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَّبِّهِ. )
قرأها رسول الله محمد﴿ فلما قال :
﴿غُفْرَانَكَـ رَبَّنَا﴾
قال الله: قد غفرتُ لَكَ. قال :
◌ْ رَبَّنَا لَاتُؤَاخِذْنَآ إِن نَّسِينَآ أَوْ أَخْطَأَنَ﴾
قال الله: لا أُوآخِذُكَ . فلما قال :
وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَآ إِصْرًّا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا
قال: لا أحمل عليكم . فلما قال :
﴿ وَلَا تُحَمِلْنَا مَا لَاَطَاقَةَ لَنَابِهِ
قال: لا أحملكم . فلما قال :
وَأَعْفُ عَنَّا وَأَغْفِرْلَنَا ﴾
قال الله قد عَفوت عنكم وقد غفرت لكم فلما قال :
وَأَرْحَمْنَآَ ﴾
قال قد رحمتكم. قال :
﴿فَأَنصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَفِرِينَ
[ البقرة: ٢٨٦ ]
٩٥

قال : قد نصرتكم)).
- قال أبو عوانة : حدثنا أبو داود الحرانى قال: حدثنا مسلم قال :
حدثنا أبو عوانة عن عطاء بن السائب بمثله .
(أخرجه أبو عوانة فى مسنده جـ ١ ص ٧٦)
[ صحيح لغيره ]
- (قلت): وهذا رجاله ثقات. إلا أن ((عطاء بن السائب)) اختلط. و((ورقاء
اليشكرى)) ليس من الذين رجح الحافظ ابن حجر - فى التهذيب- صحة سماعهم من
عطاء. قال الحافظ بعد أن ذكر أقوال الأئمة فى عطاء: ((فيحصل لنا من مجموع كلامهم
أن سفيان الثورى وشعبة وزهيراً وزائدة وحماد بن زيد وأيوب عنه صحيح، ومن عداهم
يتوقف فيه إلا حماد بن سلمة فاختلف قولهم والظاهر أنه سمع منه مرتين)» أ.هـ.
وأما (( أبو عوانة هو اليشكرى واسمه الوضاح بن عبد الله)) فقد سمع من عطاء قبل
أن يختلط ثم حمل عنه بعد وكان لا يعقل ذا من ذا فدخلت روايته عنه فى جملة ما يدخل
فى الاختلاط فلا يحتج بمتابعته لورقاء فى روايته عن عطاء.
ولكن الحديث يشهد له ما رواه مسلم فى صحيحه وأبو عوانة الاسفرائينى فى مسنده
قبل هذا .
((آدم)): هو ابن أبى إياس، و((أبو داود الحرانى)) هو سليمان بن سيف الحافظ،
(«مسلم»: هو ابن إبراهيم الأزدى الفراهيدى الحافظ من رجال البخارى ومسلم،
((أبو عوانة)»: صاحب المسند هو الاسفرائينى، (( أبو عوانة)) هو اليشكرى واسمه الوضاح
بن عبد الله .
شرح الغريب
(فلما اقْتَرَأْهَا القومُ ذَلَّتْ بها ألسنَتُهُمْ): الاقتراء: افتعال من القراءة، وذلت:
٩٦

خضعت. والمعنى: أن أصحاب رسول الله ◌َ ﴿ لما أجروا هذه الآية على ألسنتهم
خضعت ألسنتهم بها معلنين للسمع والطاعة لله.
( دَخَلَ قلوَهُمْ منها شيىءٌ لَمْ يَدْخُلْ قلوتَهُمْ من شىءٍ): أى دخل قلوبهم من
الخوف والوجل على أنفسهم بسببه ما لم يدخل قلوبهم لسبب آخر.
تعليق
وهذا الحديث يبين ضرورة الانقياد والتسليم لأمر الله سبحانه وتعالى من حيث هو أمر
منه تعالى قال الله عَزَّ وَجَلَّ:
وَمَاكَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَامُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ: أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ
اُلْخَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَلًا مُبِينًا ﴾
[ الأحزاب: ٣٦]
(٣٥) باب حدیث
(إذا كان يوم حار فقال الرجل : لا إله إلا الله
ما أشدّ حر هذا .. )
من حدیث أبی سعید
٤٢٨ - قال أبو بكر بن السنى:
حدثنى جعفر بن عيسى الحلوانى حدثنا إبراهيم بن هانىء حدثنا
أبو صالح حدثنا يحيى بن أيوب عن عبد الله بن سليمان حدثنى (دراج)
سعد بن مالك حدثنا أبوالقاسم واسمه (سليمان بن عمر بن
٩٧
( م ٤ - جامع الأحاديث القدسية - مجلد ٢ )

عهد الخنهارى) عن أبى سعيد الخدرى أو عن من حجيرة (عبد الرحمن
المصرى الأكبر) عن أبى هريرة أو أحدهما حدثه عن رسول الله وَ لي قال:
((إذا كانَ يومُ حارٌ فقال الرجلُ: لا إله إلا اللَّهُ
. ما أشدَ حَرَّ هذا اليوم !! اللهمْ أُجِرُمى من حرِّ جهنمَ. قال
الله عَزَّ وَجَلَّ لجهتَّمَّ: إن عبداً من عبادى استجارَ بى من
حَرِّكَ، وإنى أُشْهِدُكِ أنى قد أجرتُهُ .
وإِنْ كَانَ يوماً شديد البرْدِ فإذا قالَ العبدُ: لا إِله إِلا
اللّهُ . ما أشدَّ بَرْدَ هذا اليوم !!. اللهمَّ أُجِرْنى من زمْهِرِيرِ
جهنمَ. قالَ الله عَزَّ وَجَلَّ لجهنمَ: إنَّ عبداً من عبادى قد
استجارَ بی من زمهريرك. وإنى أُشْهدُكٍ أَنى قد أَجَرْتُهُ .
قالوا : وما زمهريرُ جهتَّمَ ؟ قَالَ: بَيْتُ يُلْقَى فيه الكافرُ
فَيَتَمَيِّرُ من شِدَّةِ بَرْدِهَا بعضُهُ من بَعْضٍ».
(أخرجه ابن السنى فى عمل اليوم والليلة / ٣٠٧)
. [ ضعيف]
- (قلت): ((أبو القاسم سليمان بن عمرو بن عبدة)) - ويقال: عبيد الليثى -
العتوارى. وفى عمل اليوم والليلة: سليمان بن عمر بن عبد الغنوارى. والصواب
ما أثبتناه. هو أبو الهيثم المصرى تابعى ثقة روى عن أبى سعيد الخدرى وعن أبى هريرة
ولكنَّ رواية (دراج) سعد بن مالك أبى السمح عنه ضعيفة، و(( عبد الله بن سليمان بن
زرعة الحميرى قال الحافظ فى التقريب: صدوق يخطىء.
٩٨

وقد اضطرب دراج فى إسناد هذا الحديث فأسنده مرة إلى أبى الهيثم عن أبى سعيد
الخدرى ومرة إلى ابن حجيرة وهو عبد الرحمن المصرى الأكبر وهذا ثقة عن أبى هريرة أو
أحدهما .
والشك فى نسبة الحديث لأبى هريرة أو أبى سعيد لا يضر فكلاهما صحابى عدل
ولكن الاضطراب فى إسناده بين أبى الهيثم وابن حجيرة. فالحديث إسناده ضعيف.
والحديث فى الإتحافات (٣٠٥) معزواً لابن السنى فى عمل اليوم والليلة وأبى نعيم
وابن النجار عن أبى سعيد وأبي هريرة معاً ..
وفى معنى الحديث الذى قبله
من حديث أنس
٤٢٩ - لأبى نعيم عنه:
(( يقولُ اللَّهُ تعالى: انظروا فى ديوانِ عبدى فَمَنْ
رأيتموه سأَلَنى الجنةَ أعطيتُهُ، ومن استعاذَ بى من النارِ
أَعَذْتُهُ)) .
(كما فى كنز العمال جـ ٢ / ٣١٦٤)
[ ؟ ]
٩٩
:

٣٦ - باب فى إجابة دعوة من يعالج نفسه
إلى الطهور ثم يدعو الله ويسأله .
من حديث عقبة بن عامر الجهنى
٤٣٠ - قال أحمد:
حدثنا هارون قال حدثنا عبد الله بن وهب عن عمرو بن الحرث أن
أبا عشانة حدثه أنه سمع عقبة بن عامر يقول : لا أقول اليوم على رسول الله
وَّ ما لم يقل: سمعتُ رسول الله وَّه يقول:
«من كَذَبَ علىَّ ما لمْ أقلْ فليتبوأُ بيتاً من جهنمَ)).
وسمعت النبى وَ له يقول:
« رجلان من أمتى يقومُ أُحَدُهُمَا الليلَ يُعَالِجُ نَفْسَهُ إِلى
الظَّهُور وعليه عُقْدَةٌ فيتوضًا فإذا وضَّأَ يَدَيْهِ انْحَلَّتْ عقدةٌ.
وإذا وضَّأَ وَجْهَهُ انْحَلَّتْ عقدةٌ. وإذا مَسَحَ برأسِهِ انْحَلَّتْ
عقدةٌ، وإذا وضَّأَ رجليه انْحَلَّتْ عقدةٌ. فيقولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ
للذينَ وراءَ الحجاب: انظروا إلى عبدى هذا يُعَالِجُ نَفْسَهُ
يسألنى ما سألنى عبدى فَهُوْ له)).
( أخرجه أحمد جـ ٤ ص ٢٠١)
[ صحيح ]
- (قلت): قد سبق الإشارة إليه فى أول كتاب الصلاة من كتابنا هذا وإسناده
صحيح رجاله ثقات. ((هارون)): هو ابن معروف المروزى من رجال الشيخين.
١٠٠