النص المفهرس

صفحات 21-40

(٢) باب حديث
(أخرجوا من النار من ذكرنى يوماً .. )
من حديث أنس
٣٥٨ - قال الترمذى:
حدثنا محمد بن رافع حدثنا أبو داود عن مبارك بن فضالة عن عبيد الله
بن أبى بكر بن أنس عن أنس عن النبى وَ له قال:
((يقول اللَّهُ: أخْرِجُوا من النارِ من ذكرنى يوماً أو
خافنى فى مقامٍ)).
- قال الترمذى: هذا حديث حسن غريب.
(أخرجه الترمذى جـ ٤ / ٢٥٩٤)
[ ضعيف]
- ورواه عبد الله بن أحمد بن حنبل فى زوائد الزهد (ص ٣٦٩)، وابن أبى عاصم
فى كتاب السنة (جـ ٢ / ٨٣٣) كلاهما عن محمد بن مهدى الأيلى حدثنا أبوداود
- أى الطيالسى - بهذا الإسناد نحوه، وقال ابن أبى عاصم حدثنا محمد بن مهدى الأيلى
أبو عبد الله ثقة صدوق. ورواه الحاكم فى المستدرك (جـ ١ ص ٧٠) من طريق أبى داود
الطيالسى وذكر له متابعة من طريق المؤمل حدثنا المبارك بن فضالة به وقال الحاكم:
صحيح الإسناد ولم يخرجا قوله: ((من ذكرنى أو خافنى فى مقام)). ووافقه الذهبى.
والحديث فى كنز العمال (جـ١ / ١٩٣٠)، وفى الإتحافات (١٩٩) معزواً فيها لابن
شاهين فى الترغيب فى الذكر والبيهقى فى شعب الإيمان عن أنس وفيه: مبارك ابن
فضالة وثقه جماعة وضعفه النسائى.
وفى كنز العمال (جـ١ / ١٨٤٣)، وفى الإتحافات (١٩٣) للترمذي والحاكم وزاد
فى الإنحافات نسبته لابن خزيمة عن أنس.
٢١

وذكره الألبانى فى ضعيف الجامع الصغير (جـ٦ / ٦٤٥٣) وقال: ضعيف.
وقال الشيخ الألبانى فى تحقيقه للحديث فى تخريج السنة: ((حديث ضعيف ورجاله
ثقات غير أن مبارك بن فضالة مدلس وقد عنعنه لكنه قد صرح بالتحديث فى بعض
الروايات كما يأتى :
وأبو داود هو الطيالسى صاحب المسند المعروف باسمه، ومحمد بن مهدى الأيلى قد
وثقه المصنف رحمه الله كما ترى، وهذه فائدة عزيزة قد خلت منها كتب التراجم فقد
أورده ابن أبى حاتم (١/٤ / ١٠٦) ولم يزد فى ترجمته على قوله: ((روى عنه أبوزرعة
رحمه الله تعالى)).
قلت: وهذا معناه أنه ثقة عند أبى زرعة أيضاً لما ذكروا عنه أنه لا يروى إلا عن
ثقة ثم إننى أظن أنه محمد بن مهدى بن يزيد الأخيمى المترجم فى ((اللسان)) فقد جاء
فيه أنه روى عن يزيد بن يونس بن يزيد الأيلى وذكر عن ابن عدى أنه قال: ((ويزيد
هذا حدث عنه ابن وهب، ويقال إن محمد بن مهدى لم يره ولم يلحقه)).
قلت: وهذا معناه أنه مدلس ولكن ابن عدى ذكر ذلك بصيغة التمريض ((يقال))
فلا يصح اتهامه بذلك لاسيما بعد توثيق المصنف وأبى زرعة له. والله أعلم. والحديث
أخرجه عبدالله بن أحمد فى ((زوائد الزهد ص ٣٦٩)) بسند المصنف وأخرجه الترمذى
(٢ / ٩٨) وابن خزيمة (١٩٢) والحاكم (٧٠/١) من طريقين آخرين عن أبى داود به.
وتابعه المؤمل ثنا المبارك بن فضالة ثنا عبيد الله بن أبى بكر به.
أخرجه ابن خزيمة والحاكم وقال: صحيح الإسناد ووافقه الذهبي. وأقول: إنما هو
حسن فقط للكلام الذى فى المبارك بن فضالة علاوة على كونه مدلساً وقد صرح
بالتحديث فى هذه الرواية. لكن المؤمل وهو ابن إسماعيل البصرى سيىء الحفظ كما قال
الحافظ فلا يحتج بزيادته التحديث لا سيما مع مخالفته لأبى داود الطيالسى وهو من الحفاظ
وقد تابعه الخصيب بن ناصح عند ابن خزيمة)).
(قلت): قد ضعف الألبانى الحديث - وإن وثق رجاله وحَسَنَّ إسناده - لعلة فيه.
ولا تلازم بين صحة الإسناد والمتن فقد يصح السند أو يكون حسناً لاستجماع شروط ذلك
ولا يصح المتن لشذوذ أو علة وقد لا بصح السند ويصح المتر من طريق أخرى .
٢٢

(٣) باب حدیث
(من شغله ذكرى عن مسألتى .. )
من حديث حذيفة
٣٥٩ - قال أبو نعيم:
حدثنا إبراهيم بن محمد بن حمزة حدثنا محمد بن هارون بن عبدالله
حدثنا أبومسلم عبد الرحمن بن واقد حدثنا سفيان بن عيينة عن منصور
عن ربعى عن حذيفة قال: قال رسول الله وَلَله:
((قال الله تعالى: من شَغَلَه ذكرى عن مسألتى أعطيتُهُ
قبل أنْ يسألَنى)»
قال : وفى قوله :
وَمَاكُنْتَ بِحَانِبٍ اُلْطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا ﴾
[ القصص: ٤٦]
قال: نودوا يا أمة محمد ما دعوتمونا إذا استجبنا لكم، ولا سألتمونا إذا
أعطيناكم».
قال أبو نعيم: غريب تفرد به أبو مسلم عن ابن عيينة .
(أخرجه أبو نعيم فى الحلية جـ ٧ ص ٣١٣)
[ ضعيف]
- وهو فى كنز العمال (جـ١ / ١٨٧٣) وفى الإتحافات (٨٨) معزواً لأبى نعيم فى
الحلية والديلمى عن حذيفة .
٢٣

(قلت): فى إسناده ((أبو مسلم عبد الرحمن بن واقد)) قال فى الميزان عنه: ((قال
ابن عدى: حدث بالمناكير عن الثقات يسرق الحديث)).
ومن حديث جابر وابن عمر
٣٦٠ - للبخارى فى خلق أفعال العباد وابن شاهين فى الترغيب فى
الذكر، وأبى نعيم فى المعرفة، والبيهقى فى شعب الإيمان عن ابن عمر
وعبد الرزاق فى الجامع عن جابر:
((يقول الله تعالى: من شَغَلَهُ ذكرى عن مسألتى
أعطيتُهُ فوقَ ما أُعْطِى السائلين».
( كما فى كنز العمال جـ ١ / ١٨٧٤، الإتحافات ٢٢٦)
[ حسن]
- وذكره الغزالى فى الإحياء (جـ١ ص٢٩٦) بلفظ ((من شغله ذكرى عن
مسألتى أعطيته أفضل ما أعطى السائلين)). ونسبه الحافظ العراقى فى تخريجه للبخارى
فى التاريخ والبزار فى المسند والبيهقى فى الشعب من حديث عمر بن الخطاب. وقال:
فيه صفوان ابن أبى الصفار ذكره ابن حبان فى الضعفاء وفى الثقات.
وذكره السيوطى فى اللآلى المصنوعة (جـ١ ص ٣٤٢) من حديث عمر بن الخطاب
قال: قال رسول الله وَّله إن الله تعالى يقول:
((من شغله ذكرى عن مسألتى أعطيته ما أعطى السائلين)).
وقال : قال ابن حبان : موضوع تفرد به صفوان لا يحتج به .
٢٤

وقال السيوطى: ((قال الحافظ ابن حجر فى أماليه: هذا حديث حسن أخرجه
البخارى فى كتاب خلق أفعال العباد عن أبى نعيم ضرار بن صرد عن صفوان به وأخرجه
ابن شاهين فى الترغيب من رواية يحيى الحمانى عن صفوان، وأورده ابن الجوزى فى
الموضوعات فلم يصب واستند إلى ذكر ابن حبان لصفوان فى الضعفاء ولم يستمر ابن
حبان على ذلك بل ذكر صفوان فى كتاب الثقات وذكره البخارى فى التاريخ ولم يحك
فيه جرحاً وذكره ابن شاهين فى الترغيب عن الثقات وكذا ابن خلفون وقال: أرجو أن
يكون صدوقاً، وابن معين وثقه وفى رواية أبى سعيد بن الأعرابى عن عباس الدورى عنه
وشيخه ثقة وله شاهد من حديث أبى سعيد الخدرى أخرجه الترمذى وحسنه ومن حديث
جابر أخرجه البيهقى فى الشعب)) أ. هـ.
(٤) باب حدیث
(من ذكرنى فى نفسه ذكرته فى نفسى .. )
من حديث أبى هريرة
٣٦١ - قال أحمد:
حدثنا حسن حدثنا حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن سلمان
الأغر عن أبى هريرة أن النبى الَله وحميد وثابت البنانى وصالح بن ذكوان
عن الحسن عن أبى هريرة عن النبى وَله فيما يحكى عن ربه عز وجل أنه
قال :
«من ذکرنی فی نفی ذکرتُهُ فی نفسی ومن /ذ کرّنی
فى ملأ من الناس ذكرتُهُ فى ملأٍ أكثرَ منهم وأطيبٌ)).
(أخرجه أحمد جـ ١٦ / ٨٦٣٥)
[ صحيح ]
-
٢٥

- (قلت): إسناده صحيح.
(عطاء بن السائب): ثقة ساء حفظه بآخِرة. وحماد بن سلمة -فى أظهر
الأقوال - قد سمع منه مرتين مرة قبل اختلاطه وتغيره ومرة بعد ذلك.
ولكن تابع عطاء بن السائب فى روايته: حميدٌ وثابتُ البنانى وصالح بن ذكوان عن
الحسن عن أبى هريرة .
والحديث قد رواه أحمد أيضاً فى مسنده (جـ ٢ ص ٤٠٥) حدثنا عفان حدثنا حماد
بن سلمة بهذا الإسناد بمثله .
وهو فى الإتحافات (١٢٦) معزواً لابن أبى شيبة عن أبى هريرة وهو بأكثر لفظه مخرج
فى الصحيحين جزءاً من حديث أنا عند ظن عبدى بى وأنظر كتاب التوبة من كتابنا
هذا باب حديث (أنا عند ظن عبدى بى .. ).
#
#
ومن حديث ابن عباس
٣٦٢ _ للبيهقى فى شعب الإيمان:
((قال الله تعالى: عبدى إذا ذكرتنى خالياً ذكرتُكَ
خالياً، وإن ذكرتنى فى ملأٍ ذكرتُكَ فى ملأ خيرٍ منهم
وأكثرَ)).
( كما فى كنز العمال جـ ١ / ١٧٩٧)
[ صحيح]
- وفى الإتحافات (٨٠) معزواً للبيهقى فى شعب الإيمان عنه وذكره الألبانى فى
صحيح الجامع الصغير (جـ ٤ / ٤٢٠٠) وقال: صحيح.
٢٦

.
٣٦٣ - وللبزار عن ابن عباس أيضاً:
عن النبى وَ ل قال: قال الله تبارك وتعالى:
((يا ابنَ آدمَ إذا ذكرتنى خالياً ذكرتُكَ خالياً، وإذا
ذكرتنى فى ملأٍ ذكرتُكَ فى ملأ خيرٍ من الذين ذكرتنى
فيهم)).
وفى نسخة : تذكرنى.
( كما فى مجمع الزوائد جـ ١٠ ص٧٨)
[ صحيح]
- وقال الهيثمى: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح غير (بشر بن معاذ العقدى))
وهو ثقة .
وللطبرانى فى الكبير نحوه عن ابن عباس كما فى كنز العمال (جـ ١ / ١٨٦٦) وفى
الإتحافات (٦٧). ولابن شاهين فى الترغيب عن ابن عباس كما فى كنز العمال
(جـ١ / ١١٨١) ولكنه قال ((فى ملأ أفضل منهم وأكرم)).
وفى رواية ابن شاهين: معمر بن زائدة. قال العقيلى: لا يتابع على حديثه.
ومن حديث معاذ بن أنس
٣٦٤- للطبرانى عنه:
((قال الله تعالى: لا يَذْكُرُنى عبدٌ فى نفسِهِ إلا ذكرتُهُ
٢٧

فى ملأٍ من ملائكتى ولا يذكرُنى فى ملأٍ إلا ذكرتُهُ فى
الرفيق الأعلى».
( كما فى كنز العمال جـ ١ / ١٧٩٦)
[ حسن]
- وفى الإتجافات السنية (٧٩). وقال: أخرجه الطبرانى فى الكبير عن (معاذ بن
قيس). قلت: وهو خطأ صوابه: معاذ بن أنس وهو الجهنى الأنصارى روى عن النبى
وَالله وعن أبى الدرداء.
وذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (جـ ١٠ ص ٧٨) وقال: رواه الطبرانى عن معاذ بن
أنس وإستاده حسن.
وذكره الألبانى فى صحيح الجامع (جـ ٤ / ٤٢١١) كذلك وقال: حسن. كما ذكره
المنذرى فى الترغيب والترهيب (جـ٢ ص ٦٥٦) عن معاذ بن أنس أيضاً وقال: رواه
الطبرانى بإسناد حسن وفى لفظه كما فى الترغيب: « ... ذكرته فى الملأ الأعلى».
وقال الدكتور محمد خليل هراس معلقاً عليه: «والحديث مخالف للحديث الصحيح
قبله وفيه تقسيم الملائكة إلى ملأين أعلى وأسفل وهو خلاف المعروف فالحديث مردود
لا يمكن قبوله» أ.هـ.
(قلت): رحم الله الدكتور هراس! فما هو هذا المعروف الذى خالفه هذا الحديث
فيرده ويحيل قبوله؟ ومتى صرَّح الحديث بتقسيم الملائكة إلى ملأين أعلى وأسفل ؟.
والحديث لم يزد على وصف الملائكة بأنهم الملأ الأعلى فى مقابل الناس وهم الملأ
الذين يذكر الله عباده الذاكرون فيهم.
ثم ما الذى يمنع أن يكون الملائكة فيما بينهم على درجات ومنازل كما أن أهل الإيمان
بل والأنبياء فى الأرض على درجات عند الله ولقد علم أن لكل ملك مقام معلوم .. ثم
قد ثبت فى صحيح مسلم قوله {مَل# فى الحديث:
٢٨

((اللهم اغفر لى واجعلنى مع الرفيق الأعلى)».
أنظر صحيح مسلم ( جـ٤ ص ١٧٢٢).
#
*
(٥) باب حديث
(أنا مع عبدى إذا هو ذكرنى .. )
من حديث أبى هريرة
٣٦٥ - قال أحمد:
حدثنا محمد بن مصعب وأبو المغيرة قالا: حدثنا الأوزاعى عن
إسماعيل بن عبيدالله عن أم الدرداء عن أبى هريرة عن النبى وَ الله قال:
((إن الله عَزَّ وَجَلَّ يقول: أنا مَعَ عبدى إذا هو ذكرنى
وتحركتْ شَفَتَاهُ)).
( أخرجه أحمد جـ ٢ ص ٥٤٠)
٠٠
[صحيح ]
- (قلت): إسناده صحيح. رجاله رجال الشيخين إلا ((محمد بن مصعب)) هو
القرقسانى وقد ذكره الحافظ فى التقريب وقال: صدوق كثير الغلط. قلت: ولكن رواه
معه أبو المغيرة وهو: عبد القدوس بن الحجاج الزلانى ثقة من رجال الستة .
والحديث أخرجه ابن ماجة (جـ ٢ / ٣٧٩٢) من طريق محمد بن مصعب وحده عن
الأوزاعى به نحوه، وأخرجه البغوى فى شرح السنة (جـ٥ / ١٢٤٢) من طريق يحيى بن
عبد الله عن الأوزاعى به نحوه، ((ويحيى بن عبد الله)» هو ابن امرأة الأوزاعى وهو
ضعيف: وفى آخر حديث ابن ماجة والبغوى قوله: « ... وتحركت بى شفتاه)».
٢٩

٣٦٦ .. وقال أحمد:
حدثنا على بن إسحاق أن عبد الله أنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر
حدثنا إسماعيل ابن عبيد الله عن كريمة ابنة الخشخاش المزنية أنها حدثته
قالت: حدثنا أبو هريرة ونحن فى بيت هذه - يعنى أم الدرداء - أنه سمع
رسول الله وَّهِ يأثر عن ربه عَزَّ وَجَلَّ أنه قال:
(«أنا مَعَ عبدى ما ذكرنى وتحركتْ بى شّفَتَاهُ)).
(أخرجه أحمد جـ ٢ ص ٥٤٠)
[ صحيح ]
- (قلت): إسناده صحيح. رجاله ثقات.
((على بن إسحاق»: هو السلمى أبو الحسن المروزى .
« عبد الله»: هو ابن المبارك.
« كريمة بنت الخشخاش»: وقال الحافظ فى الفتح وفى التهذيب: كريمة بنت
الحسحاس بهملات وذكرها ابن حبان فى الثقات وذكر ابن حجر حديثها هذا فى
ترجمتها فى التهذيب وقال: رواه عنها إسماعيل بن عبيد الله بن أبى المهاجر، ورواه
إسماعيل أيضاً عن أم الدرداء عن أبى هريرة وكلاهما صحيح. وقال ابن حجر أيضاً:
علق البخارى حديثها هذا عن أبى هرة فى كتاب التوحيد وهو أحد الأحاديث المرفوعة
التى لم يوصلها فى الجامع)).
(قلت): هو فى تعليقات البخارى فى كتابه الصحيح (جـ٩ ص ١٨٧)، وقال
البخارى: قال أبوهريرة: عن النبى وَ﴿. قال الله تعالى:
«أنا مع عبدی حیثما ذكرنى وتحركت بى شفتاه)).
والحديث أخرجه أحمد أيضاً فى مسنده (جـ ٢ ص ٥٤) حدثنا يزيد بن عبد ربه
حدثنا الوليد بن مسلم عن ابن جابر حدثنى إسماعيل بن عبيد الله بهذا الإسناد نحوه. إلا
أنه قال: ((ما ذكرنى)) وفى إسناده ((الوليد بن مسلم)» ثقة ولكنه کثیر التدليس وقد
عنعنه .
٣٠

وأخرجه ابن حبان فى صحيحه (٢٣١٦ موارد) من طريق أيوب بن سويد عن
الأوزاعى عن إسماعيل بن عبيد الله عنه به نحوه. ((وأبوب بن سويد)) صدوق يخطىء.
وعزاه الحافظ فى الفتح للبخارى فى ((خلق أفعال العباد)) والطبرانى من رواية
عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن إسماعيل بن عبيد الله عن كريمة بنت الحسحاس عن
أبى هريرة. وللبيهقى فى الدلائل من طريق ربيعة بن يزيد الدمشقى عن إسماعيل بن
عبيد الله قال: دخلتُ على أم الدرداء فلما سلمتُ جلستُ فسمعت كريمة بنت الحساس
-وكانت من صواحب أبى الدرداء- سمعت أبا القاسم وَ ل يقول فذره بلفظ ((ما
ذكرنى» .
قال الحافظ ابن حجر: ورجح الحفاظ طريق عبد الرحمن بن يزيد بن جابر وربيعة بن
يزيد. ويحتمل أن يكون عند إسماعيل عن كريمة وعن أم الدرداء معاً .
قلت: قد ثبتت صحة رواية إسماعيل بن عبيد الله للحديث عن كريمة بنت الحساس
وعن أم الدرداء معاً - كما هو بيِّن فى هذا الحديث والذى قبله - وهذا هو عين ما جزم به
الحافظ ابن حجر نفسه فى التهذيب كما نقلناه فى أول تحقيقنا لهذا الحديث.
ومن حديث أبى الدرداء
٣٦٧ - قال الحاكم:
حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا بحر بن نصر حدثنا بشر بن
بكر حدثنا الأوزاعى عن إسماعيل بن عبيدالله عن أم الدرداء عن
أبى الدرداء رضى الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم يقول :
((إنَّ اللَّهَ يقولُ أنا مع عبدى إذا هو ذكرنى وتحركتْ
بى شَفَتَاهُ)) .
٣١

قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
(أخرجه الحاكم فى المستدرك جـ١ ص ٤٩٦)
[ صحيح ]
- (قلت): ووافقه الذهبي.
والحديث فى كنز العمال (جـ١/ ١٧٦٣) وفى الإتحافات (٣٨٢) وفى صحيح
الجامع الصغير (جـ ٢ / ١٩٠٢) وصححه الألبانى معزواً لأحمد وابن ماجة والحاكم من
حديث أبى هريرة. وفى الإتحافات (٤٠٤) لأحمد وابن ماجة والحاكم والبيهقى فى شعب
الإيمان .
وقال الحافظ فى الفتح (جـ ١٣ / ٧٥٢٤): ((أخرجه أحمد وابن ماجة والحاكم من
رواية الأوزاعى عن إسماعيل بن عبيد الله عن أم الدرداء عن أبى هريرة».
قلت: ولكن الحديث كما هو فى المستدرك للحاكم والتلخيص للذهبى ليس إلا من
طريق الأوزاعى بهذا الإسناد عن أم الدرداء عن أبى الدرداء لا عن أبى هريرة. فلا أدرى
ممن كان الوهم والخطأ؟ !.
والحديث فى الإتحافات (١٢١) معزواً لابن حبان عن أبى الدرداء! والذى فى
صحيح ابن حبان (٢٣١٦ موارد) إنما هو من حديث أبى هريرة !!
وعزاه فى الإتحافات أيضاً (٤٠٤) لابن النجار عن أبى الدرداء.
تعليق
قال ابن بطال: ((معنى الحديث أنا مع عبدى زمان ذكره لى أى أنا معه بالحفظ
والكلاءة لا أنا معه بذاته حيث حل العبد، ومعنى قوله: ((تحركت بى شفتاه)) أى
تحركت باسمى لا أن شفتيه ولسانه تتحرك بذاته تعالى لاستحالة ذلك)) نقله الحافظ ابن
حجر فى الفتح عنه ملخصاً. وقال الحافظ: قال الكرمانى: المعية هنا معية الرحمة وأما
فى قوله تعالى :
٣٢

﴿وَهُوَ مَعَكُمْأَيْنَ مَاكُمْ
[ الحديد: ٤]
فهى معية العلم)» أنظر فتح البارى (جـ ١٣ / ٧٥٢٤).
#
(٦) باب حدیث
(ابن آدم اذكرنى بعد الفجر وبعد العصر .. )
من حديث أبى هريرة
٣٦٨ - قال عبد الله بن أحمد بن حنبل:
حدثنا عبد الله بن سندل حدثنا ابن المبارك عن جبير عن الحسن عن
أبى هريرة عن النبى ◌ِوَّ ◌َ﴿ فيما يذكر عن ربه عَزَّ وَجَلَّ:
(« ابنّ آدمَ اذكُرْنى بعدَ الفجرِ وبَعْدَ العصرِ ساعةً أَكْفِكَ
ما بينهما)).
(أخرجه عبد الله فى زوائد الزهد لأحمد ص ٣٧)
[ ضعيف]
- (قلت): الحسن لم يسمع من أبى هريرة قاله غير واحد. أنظر التهذيب.
«وعبد الله بن صندل)»: ذكره ابن حجر فى تعجيل المنفعة وردًّ على من زعم أنه
مجهول بأن ذكر رواية جماعة عنه وأن أحمد بن حنبل أذن لأبنه فى الرواية عنه. والحديث
أخرجه أبونعيم فى الحلية (جـ ٨ ص٢١٣) من طريقين كلاهما عن محمد بن صبيح بن
السماك عن جبير عن الحسن عن أبى هريرة مرفوعاً به .
وقال أبو نعيم: ((غريب من حديث الحسن عن أبى هريرة لم يروه عنه إلا جبير
وحديث ابن السماك لم يروه عنه إلا ابن صندل)».
٣٣
.
( م ٢ - جامع الأحاديث القدسية - مجلد ٢ )

وهو فى كنز العمال (جـ١ / ١٧٩٥) وفى الإتحافات (٦٨) وفى ضعيف الجامع
الصغير (جـ ٤ / ٤٠٤٤) معزواً لأبى نعيم فى الحلية وقال الألباني: ضعيف.
(٧) باب حديث
(سيعلم أهل الجمع من أهل الكرم .. )
من حديث أبى سعيد
٣٦٩ - قال أحمد:
حدثنا حسن حدثنا ابن لهيعة حدثنا دراج عن أبى الهيثم عن أبى
سعيد الخدرى عن رسول الله وَظهر أنه قال:
((يقولُ الربُّ عَزَّ وَجَلَّ: سيعلمُ أهلُ الجمعِ اليومَ مَنْ
أهلُ الكرم؟ فقيلَ: ومن أهلُ الكَرَم يا رسولَ اللهِ؟ قالَ:
أَهْلُ الذكرِ فى المساجِدِ».
[ ضعيف]
(أخرجه أحمد فى مسنده جـ ٣ ص ٧٥)
- (قلت): إسناده ضعيف.
« عبد الله بن لهيعة»: ضعفه غير واحد من الأئمة، وزكَّاه أحمد، وقد اختلط بعد
احتراق كتبه، ولكن رواية ابن المبارك وابن وهب عنه أعدل من غيرهما وله فى صحيح
مسلم بعض شيىء مقرون .
٣٤

و« دراج بن سمعان)): ضعفه أبو حاتم والدارقطنى وقال النسانى: ليس بالقوى
وقال فى موضع آخر: منكر الحديث. وقال الآجرى عن أبى داود: أحاديثه مستقيمة إلا
ما كان عن أبى الهيثم عن أبى سعيد فيها ضعف.
قلت: وهذا الحديث منها فهو ضعيف على قول أحمد وأبى داود.
والحديث أخرجه ابن حبان فى صحيحه (٢٣٢٠ موارد) من طريق عمرو بن الحارث
عن دراج أبى السمح بهذا الإسناد نحوه، وعمرو بن الحارث ثقة ولكن لايزال الحديث
إسناده ضعيف لضعف دراج عن أبى الهيثم.
والحديث فى كنز العمال (جـ ١ / ١٩٣١) وفى الإتحافات (٢٣٨) معزواً لأحمد
وأبى يعلى وابن حبان وابن شاهين فى الترغيب فى الذكر والبيهقى فى شعب الإيمان عن
أبى سعيد وزاد فى الكنز نسبته لسعيد بن منصور وفى الإتحافات للضياء المقدسى.
وذكره المنذرى فى الترغيب (جـ ٢ ص ٦٧٤) وقال: رواه أحمد وأبويعلى وابن حبان
فى صحيحه والبيهقى وغيرهم .
تعليق
لا تذهب الغفلة بأقوام استبدت بهم البدعة، وركبت رؤوسهم الأهواء، فأبعدوا
النجعة من السنة، وتعلقوا باطلاً بمثل هذا الحديث فى تأكيد بدعهم فى الذكر الذى
يمسخونه فيجعلونه كحلقات الرقص والجون، وقد يختلط فيه الرجال بالنساء يهمهمون
بهمهمات غير مفهومة، ويتصايحون فى صرخات محمومة .
بينما الذكر المشروع الذى دلت عليه الأحاديث الصحيحة هو تلاوة آيات القرآن
والإنصات إليها فى إخبات وخشوع وتسبيح الله وتحميده وتهليله وتكبيره، وذكره بما ورد
فى السنة فى وقار وسكينة ومدارسة أحكام الإسلام، وتعريف الناس بربهم وشريعة
دينهم. والله هو الهادى إلى سواء السبيل.
٣٥

(٨) باب جملة
(أحاديث فى فضل الذكر)
٣٧٠ - لابن شاهين فى الترغيب فى الذكر عن جابر:
«أَوْحَى اللَّهُ تَعَالى إلى موسى أَتُحِبُّ أن أَسْكُنَّ مَعَكَ
بِينَكَ فَخَرَّ للَّهِ ساجداً ثم قال: فكيفَ يا ربِّ تَشْكُنُ معى
فى بيتى فقالَ: يا موسى أُمَّا عَلِمْتَ أَنِّى جليسُ من
ذَكّرَى، وحيثما التمسنى عَبْدِى وَجَدَنِى)).
( كما فى كنز العمال جـ ١ / ١٨٦٥)
[ضعيف]
- وفى الإتحافات (٥٣٤) كذلك.
وقال فى الكنز ومثله فى الإتحافات: ((أخرجه ابن شاهين فى الترغيب فى الذكر
عن جابر وفيه: محمد بن جعفر المداثنى. قال أحمد لا أحدث عنه أبداً عن سلام بن أسلم
المدائنی متروك عن زيد العمىّ والعمى ليس بالقوى)).
وقال الشيخ محمود أمين النواوى رحمه الله تعالى فى شرحه للحديث فى الإتحافات
السنية: «الله تعالى مع عباده الذاكرين كما يعلم سبحانه، وإذا قيل إن هذا الكلام
مسوق لتصوير قرب الله سبحانه من عبده الذاكر كان ذلك متمشياً مع أساليب
التخاطب والبيان العربى».
(قلت): رحم الله الشيخ فلست أدرى لم كلف نفسه هذا التأويل والحديث ساقط
واهى الإسناد - كما هو بيِّن - وكذلك يصنع غير مرة فى شرحه لأحاديث الإتحافات
وفيها أحاديث ساقطة باطلة فيقع شرحه لها وتعليقه عليها أحياناً موقع المثبت لمعناها مما قد
يوهم القارىء بصحة متونها!)).
٣٦

- قال فى هامش الكنز: ((فى المنتخب سلم. وقال فى التقريب: سليم أو سلم
المدائنی».
٣٧١ - وللديلمى عن أبى الدرداء:
(( إِذا قالَ العبدُ: سبحانَ اللَّهِ. قالَ اللهُ: صَدَقَ عَبْدِى
سبحانى وبحمدى لا ينْبْغِى التسبيحُ إلا لى)).
( كما فى كنز العمال جـ ١ / ٢٠٢٩)
[ ضعيف]
- وهو فى الإتحافات أيضاً (٢٩٦).
وهو مما يعنيه السيوطى بالضعف.
#
٣٧٢ _ وللدیلمی عن ثوبان:
((قالَ مُوسى: يا رَبِّ أَقَرِيبٌ أَنْتَ فَأُنَاجِيَّكَ؟ أَمْ بعيدٌ
فَأَنَادِيَكَ فإنى أُحِسُ حسَّ صوتِكَ ولا أراك فأينَ أنتَ ؟
فقالَ اللَّهُ أَنَا خَلْفَكَ وأمامَّكَ وعن يمِينِكَ وعن شِمَالِكَ.
يا موسى أنا جليسُ عبدى حِينَ يذكرنى وأنا معه إذا
دَعَانى)).
[ ضعيف]
( كما فى كنز العمال جـ ١ / ١٨٧١)
٣٧

- وهو فى الإتحافات كذلك (١٤٧).
وهو مما يعنيه السيوطى بالضعف.
٣٧٣ - وللعسكرى فى الصحابة وأبى موسى عن حنظلة
العبشمی :-
((ما مِنْ قومِ جَلَسُوا مجلساً يذكرونَ اللَّهَ إلا ناداهم منادٍ
من السماءِ قُوموا فقد غفرتُ لكم وَبَدَّلْتُ سيئاتِكُمْ
حسنات)).
( كما فى كنز العمال جـ ١ / ١٨٩٢)
[ ضعيف]
- وقال فى الكنز: وضعف. أ.هـ.
وهو فى الإتحافات برقم (٧٢١).
٣٧٤ - ولأبى نصرربيعة بن على العجلى فى كتاب ((هدم
الاعتزال)» والرافعى عن ابن عباس:
((قال اللَّهُ تعالى: يا ابنَ آدمَ إِنْ ذكرتنى ذكرتُكَ،
وإنْ نَسيتنى ذكرتُكَ، وإذا أُطَعْتنى فاذْهَبْ حيثُ شِبْتَ
مُخَلّى، تُوالينى وُاوالِيكَ، وتُصَافِينى وأصافِيكَ، وتُعْرِضُ!
٣٨

عنى وأنا مُقْبِلٌ عليكَ، مَنْ أَوْصَلَ إليك الغذاءَ وأنتَ جنينٌ
فى بَظْنِ أَمَّكَ، لَمْ أَزَلْ أُدَبِّر فيكَ تدبيراً حتى أَنَفْذَتُ
إرادتى فيك، فلما أُخْرَجْتُكَ إلى الدنيا أكثرتَ معاصِىَّ،
ما هكذا جزاءٌ من أحْسَنَ إليك)).
( كما فى كنز العمال جـ١٥ / ٤٣٦٠٩)
[ ضعيف]
- وفى الإتحافات كذلك (١٠٩).
(قلت): لا أعلم إسناده، ولكن علامات النكارة بادية على متنه.
٣٧٥ - ولابن شاهين فى ((الترغيب فى الذكر)» عن أنس :-
((ما مِنْ قومٍ يذكرونَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لا يريدونَ بذلك
إلا وجه اللَّهِ إلا ناداهم منادٍ من السماء، قوموا مغفوراً لكم
وقد بَدَّلْتُ سيئاتكم حسنات)).
( كما فى كنز العمال جـ ١ / ١٨٩١)
[ ؟ ]
- وهو فى الإتحافات (٧١٩) كذلك.
(قلت): لا أعرف إسناده.
٣٩
٠,٢

٣٧٦ - وللبيهقى فى ((شعب الإيمان)) عن عبد الله بن مغفل رضى
الله عنه :
«ما مِنْ قوم اجْتَمعُوا يذكرونَ اللَّهُ تعالى إلا ناداهمْ
منادٍ مِنَ السماءِ قُوموا مغفوراً لكمْ قَدْ بدلتُ سيئاتكم
حسنات)).
(كما فى كنز العمال جـ ١ / ١٨٨٩).
[ ؟ ]
- وهو فى الإتحافت (٧٢٠) كذلك. ولا أعرف إسناده أيضاً.
(عبد الله بن مغفل): من أصحاب الشجرة، وقد وقع فى اسمه تصحيف فى
الكنز. قال: «عبد الله بن معقل)).
٣٧٧ - وللدارقطنى فى الأفراد وابن عساكر عن عمر:
((قالَ مُوسى يا ربِّ وَدِدْتُ أنْ أعلمَ من تحَبُّ من
عِبادِكَ فَأُحِبُّه. قالَ: إذا رأيتَ عبدى يُكْثِرُ ذِكْرِى فَأنَا
أُنِنْتُ له فی ذلكَ وأُنا ◌ُحِبُّه، وإذا رأیت عبدی لا یذ کرنی
فأنا حَجَبْتُهُ عن ذلك وأَنا أُبْنِضُهُ)).
( كما فى كنز العمال جـ ١ / ١٨٧٠)
[ ضعيف]
٠٠
٤٠