النص المفهرس
صفحات 1-20
جَامِعُ الأَعَلِدَيْتُ الْقُرْسِيّةُ مَوسُوعة جامعة مشرُوحة ومُحققة تأليف أبو عبد الرحمن عِصَام الدين الصّبابطى المجلد الثانى (جزء ٤،٣) . الثالث الجزء ويشتمل على :- - كتاب الذكر والدعاء. - كتاب التوبة والإنابة . - فهرس الأبواب والموضوعات للأجزاء من (١ - ٣). . ٩ - كتاب الذكر والدعاء .. (١) باب حديث (إن لله ملائكة يطوفون فى الطرق يلتمسون أهل الذكر ... ) من حديث أبى هريرة ٣٤٨ - قال البخارى: حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا جرير عن الأعمش عن أبى صالح عن أبى هريرة قال: قال رسول الله وَله : ((إنَّ اللَّهِ ملائكةٌ يطوفونَ فى الطرقِ يلْتَمِسون أهلَ الذِكر فإذا وجدوا قوماً يذكُرونَ الله تنادوا هلموا إلى حاجتكم. قالَ: فَيَحُفُونهم بأجنحتهمْ إلى السماءِ الدنيا، قال: فيسألُهُم ربُّهم وهو أعلمُ منهم: ما يقولُ عبادى؟ قالوا : يقولون : يسبحونك ويكبرونك ويحمدونك ويمجدونك. قال: فيقولُ: هل رأَوْنى؟ قال: فيقولونَ: لا واللهِ ما رأوكَ. قال: فيقولُ وكيفَ لو رأونى؟ قال: يقولون: لو رأوك كانوا أشدَّ لك عبادةً وأشدَّ لك تمجيداً وأكثر لك تسبيحاً. قال: يقولُ: فما يسألونى؟ قال: يسألونَكَ الجنةً . قال: يقولُ: وهل رأؤها ؟ قال: يقولونَ: لا واللهِ يا ربِّ ما ٧ رأوها . قالَ: يقولُ فكيفَ لو أنهم رأوها ؟ قال: يقولونَ لو أنهم رأوها كانوا أشدّ عليها حرصاً، وأَشدّ لها طلباً، وأعظم فيها رغبةً. قال: فمِمَّ يتعوذون؟ قال: يقولونَ: من النارِ قال: يقولُ وهل رأوها ؟ قال: يقولونَ: لا واللهِ ما رأوها . قال: يقولُ: فكيفَ لو رأؤها؟ قال: يقولونَ: لو رأوها كانوا أشدّ منها فراراً وأشدَّ لها مخافةً قال: فيقول: فأشهدُكُمْ أَنى قد غفرتُ لهم. قال يقولُ مَلَكٌ من الملائكةِ: فيهم فلاتٌ ليسَ منهم إنما جاءَ لحاجةٍ. قال: هُمُ الجلساءُ لا يَشْقَى بهم جَلِيسُهُمْ» . رواه شعبة عن الأعمش ولم يرفعه ورواه سهيل عن أبيه عن أبى هريرة وستر عن النبى (أخرجه البخارى جـ ٨ ص ١٠٧) صَلَ اللّه [ صحيح ] ٣٤٩ - وقال الترمذى: حدثنا أبو كريب: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبى صالح عن أبى هريرة، أو عن أبى سعيد قالا: قال رسول الله وَظجيه: ((إِنَّ لله ملائكةً سَيَّاحِينَ فى الأرض فَضْلاً عن كُتَّابٍ الناس، فإذا وجدوا أقواماً يذكرونَ الله تنادُوا: هلمّوا إلى ٨ بغيتكم، فيجيئونَ فَيَحُفُون بهم إلى سماء الدنيا، فيقولُ الله : على أى شىءٍ تركتمْ عبادى يصنعونَ؟ فيقولونَ : تركناهم يحمدونك ويمجدونك ويذكرونك. قال: فيقولُ: فهل رأونى؟ فيقولونَ: لا. قال: فيقول: فكيف لو رأونى؟ قال: فيقولونَ: لو رأوك لكانوا أشدَّ تحميداً وأشدَّ تمجيداً وأشدّ لك ذكراً قال: فيقولُ: وأىُّ شيىءٍ يطلبونَ؟ قال: فيقولونَ: يطلبونَ الجنةً. قال: فيقولُ: وهل رأؤها ؟ قال: فيقولونَ: لا. فيقولُ: فكيفَ لو رأوها؟ قال: فيقولونَ: لو رأوها كانوا لها أشدّ طلباً وأشدّ عليها حرصاً. قال: فيقول: من أى شىء يتعوذونَ ؟ قالوا: يتعوذونَ من النار. قال: فيقولُ: وهل رأوها ؟ فيقولونَ: لا. فيقول: فكيف لو رأؤها ؟ فيقولونَ: لو رأوها كانوا منها أَشدَّ هرباً وأشدَّ منها خوفاً وأَشدّ منها تعوذاً. قال: فيقول: فإنى أشهدُكُمْ أنى قد غفرتُ لهم، فيقولونَ: إنَّ فيهم فلاناً الخطاء لم يُرِدْهُمْ إنما جَاءهُمْ لحاجةٍ. فيقول: هُمُ القومُ لا يَشْقَى لهم جليسٌ». ٩ قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، وقد روى عن أبى هريرة من غير هذا الوجه . (أخرجه الترمذى جـ ٥ / ٣٦٠٠) [ صحيح ] # ٣٥٠ - وقال مسلم: حدثنا محمد بن حاتم بن میمون حدثنا بهز حدثنا وهيب حدثنا سهيل عن أبيه عن أبى هريرة عن النبى وَ اجله قال: ((إن للَّهِ تباركَ وتعالى ملائكةً سيارةً فُضُلاً يبتغونَ مجالس الذكر فإذا وجدوا مجلساً فيه ذكرٌ قعدوا معهم وحَفَّ بعضُهمْ بعضاً بأجنحتهم حتى يملأُوا ما بينهم وبين السماء. الدنيا، فإذا تفرقوا عَرَجُوا وصَعَدوا إلى السماءِ، قالَ: فَيَسْأَلُهُم اللَّهُ عز وجل - وهو أعلمُ بهم -: من أَيْنَ جئتُمْ؟ فيقولونَ: جئنا من عِندِ عبادٍ لك فى الأرضِ. يسبحونَكَ ويكبرونَكَ ويهللونَكَ ويحمدونك ويسألونك. قال: وماذا يسألونى ؟ قالوا: يسألونك جنتك. قال: وهل رأوا جنتى ؟ قالوا: لا. أى ربِّ! قال: فكيف لو رأوا جنتى؟ قالوا: ويستجيرونكَ. قال: ومم يستجيروننى؟ قالوا: من نارك يا ربِّ! قال: وهل رأوا نارى؟ قالوا: لا. قال: فكيف ١٠ لو رأوا نارى؟ قالوا: ويستغفرونَك. قال: فيقولُ: قد غفرتُ لهم فأعطيتُهُمْ ما سألوا وأجرتُهُم مما استجاروا. قال: فيقولونَ: ربّ فيهم فلاتٌ. عبدٌ خطاء. إنما مَرَّفجلسَ معهم. قال: فيقول: وله غفرتُ. هُمُ القومُ لا يَشْقَى بهم جليسُهُمْ)) . (أخرجه مسلم جـ ٤ ص٢٠٦٩) [ صحيح ] ٣٥١ - وقال أبو داود الطيالسى: حدثنا وُهَيْب عن سُهَيْل بن أبى صالح عن أبيه عن أبى هريرة قال: قال رسول الله چلتد : / ((إنَّ لله ملائكةً سيارةَ فُضُلاً يَلْتَمِسُون مجالسَ الذكرِ فإذا أتوا على قوم يذكرونَ اللّه عز وجل جلسوا فأظلوهم بأجنحتهم ما بينهم وبين السماء الدنيا فإذا قاموا عَرَجُوا إلى ربهم فيقولُ تباركَ وتعالى - وهو أعلمُ - من أينَ جئتُمْ؟ فيقولونَ: جئنا من عندِ عباد لك يسبحونك ويمجِّدونَكَ ويَحْمِدُونَكَ ويهللونَكَ ويكبرونَكَ ويستجيرونَكَ من عذابكَ ويسألونَكَ جنتكَ فيقولُ تبارك وتعالى: وهل رأوا جنتى ١١ ونارى؟ فيقولون: لا. فيقول: فكيف لو رأوهما ؟ قال : فيقول: أشهدُكم فقد أجرتُهُمْ مما استجاروا وأعطيتُهُم ما سألوا. فيقال: إن فيهم رجلاً مَرَّ بهم فقعدَ معهم فيقول: ولهُ قد غفرتُ إنهمْ قومٌ لا يَشْقَى بهم جَلِيسُهُمْ». (أخرجه الطيالسى فى مسنده / ٢٤٣٤) [ صحيح] - (قلت): إسناده صحيح على شرط الشيخين وقد أخرجاه أطول منه. أنظر ما قبله . ٣٥٢ - وقال أحمد: حدثنا يحيى بن أبى بُكَيْر. حدثنا زهير بن محمد عن سهيل بن أبى صالح عن أبيه عن أبى هريرة أن رسول الله وَ له قال: ((إنَّ للَّهِ عز وجل ملائكةً فُضُلاً يَتَّبِعُون مجالسَ الذِكرِ يجتمعونَ عند الذِكر فإذا مروا بمجلسٍ عَلاً بعضهم على بعضٍ حتى يَبْلُغُوا العرشَ فيقولُ اللَّهُ عز وجل لهم - وهو أعلمُـ: من أينَ جئتم؟ فيقولونَ: من عند عبيدٍ لك يسألونك الجنةً ويتعوَّدُون بك من النارِ ويستغفرونكَ. فيقولُ: يسألونى جنتى هل رأوها ؟ فكيف لو رأوها ؟. ١٢ ويتعوذونَ من نارِ جهنمَ فكيف لو رأوها ؟ فإنى قد غفرتُ لهم. فيقولون: ربنا إن فيهم عَبْدَكَ الخَظّاء فلاناً مَرَّ بهم لحاجةٍ له فَجَلَسَ إليهم فقال الله عز وجل: أولئكَ الجلساء لا يشقَى بهم جَلِيسُهُمْ». (أخرجه أحمد جـ ١٦ / ٨٦٨٩) [ صحيح] - (قلت): إسناده صحيح رجاله رجال الشيخين. إلا أنَّ فى رواية الشاميين عن زهير بن محمد وهو التيمى أبو المنذر الخراسانى المروزى يروون عنه مناكير. وأما رواية أهل العراق عنه فهى شبه المستقيمة. وهذا الحديث قد رواه عنه يحيى بن أبى بكير - بالتصغير- واسمه نشر - بفتح النون وسكون السين - الأسدى القيسى الكوفى الأصل سكن بغداد. ويشهد للحديث ما ذكرناه قبله من رواية الشيخين وغيرهما من وجوه أخرى عن أبى صالح عن أبى هريرة رضى الله عنه. ٣٥٣ - وقال الحاكم: أخبرنى أبو عون محمد بن أحمد بن ماهان الخراز بمكة على الصفار حدثنا على بن عبدالعزيز حدثنا حجاج بن المنهال. وحدثنا أبوبكر بن إسحاق انبأ أبومسلم حدثنا أبوعمرو الضرير قالا : حدثنا حماد بن سلمة أن سهيل بن أبى صالح أخبرهم عن أبيه عن أبى هريرة رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((إن للَّهِ ملائكةً سيارةً وفُضلاَءَ يلتمسونَ مجالسَ الذِكرِ فى الأرضِ فإذا أَتَوّ على مجلسٍ ذكرٍ حَفَّ بعضُهُم بعضاً ١٣ بأجنحتهم إلى السماءِ فيقولُ تبارك وتعالى: من أينَ جئتم؟ - وهو أعلمُ - فيقولونّ: ربنا جلُّنا من عِندِ عبادِكَ يسبحونَك ويكبرونَك ويحمدونك ويهللونك ويسألونك ويستجيرونك فيقول: ما يسألوننى؟ -وهو أعلمُ - فيقولون: ربنا يسألونك الجنة. فيقول: وهل رأوها؟. فيقولون: لا ياربِّ. فيقول: كيف لو رأوها ؟ فيقول: ومم يستجيروننى؟ -وهو أعلم - فيقولون: من النار. فيقول: هل رأوها ؟ فيقولون: لا. فيقول: فكيف لو رأوها ؟ ثم يقول: اشهدوا أنى قد غفرت لهم. وأعطيتهم ما سألونى وأجرتُهُم مما استجارونى. فيقولونَ: ربنا إنَّ فيهم عبداً خطاء جلسَ إليهم وليس معهم. فيقول: وهو أيضاً قد غفرتُ له هُمُ القومُ لا يَشْقَى بهم جليسُهُمْ». - قال الحاكم: هذا حديث صحيح تفرد بإخراجه مسلم بن الحجاج مختصراً من حديث وهيب بن خالد عن سهيل. (أخرجه الحاكم فى المستدرك جـ ١ ص ٤٩٥) [ صحيح] - وقال الذهبى: أخرجه مسلم مختصراً. (قلت): وقد ذكرنا رواية مسلم من حديث وهيب بن خالد عن سهيل فى هذا الباب وليس فيها اختصار بل هى ورواية الحاكم هذه متقاربتان جداً ولو صح أن نقول ١٤ أن ثمة بعض اختصار لكان فى رواية الحاكم دون رواية مسلم !! كما أن مسلماً لم ينفرد برواية الحديث وإنما أخرجه البخارى كما ذكرنا فى أول حديث فى هذا الباب من طريق جرير عن الأعمش عن أبى صالح نحوه. والحديث فى الترغيب والترهيب (جـ٤ ص ٨٥٠)، وفى صحيح الجامع الصغير (جـ ٢ / ٢١٦٩) معزواً للشيخين. وفى كنز العمال (جـ١ / ١٨٧٨). من رواية أحمد والشيخين عن أبى هريرة. ٣٥٤ - ولابن شاهين فى ((الترغيب فى الذكر)) عن أبى هريرة : ((إن لله ملائكةً فُضُلاً يبتغونَ الذكرَ يجتمعونَ عند الذِكر فإذا مروا بمجلسٍ علا بعضهم على بعضٍ حتى يبلغوا العرشَ فيقولُ الله لهم - وهو أعلمُ - من أين جئتم؟ فيقولونَ: من عِندِ عبيدٍ لكَ يسألونك الجنة، ويتعوذون بك من النار، ويستغفرون فيقول: يسألونى جنتى فكيف لو رأوها ؟ ويتعوذون من نارى فكيف لو رأوها ؟ فإنى قد غفرتُ لهم فيقولون: ربنا إن فيهم عَبْدَك الخطاءَ فلاناً مَرَّ بهم لحاجةٍ فجلسَ إليهم. قال الله عز وجل: أولئك. الجلساءُ لا يشْقَى بهم جليسُهم». ١٥ : - وقال ابن شاهين: ((هذا الحديث من أحسن حديث فى الذكر وأصحه إسناداً)). (كما فى كنز العمال جـ ١ / ١٨٧٨، والإتحافات ٥٠٣) [ حسن] ٣٥٥ - ولابن النجار عن أبى هريرة: ((إن لله عز وجل سيارةً من الملائكة يبتغونَ حِلَقَّ الذكر فإذا مُرُّوا بحلق الذكرِ قال بعضُهم لبعضٍ: اقعدوا فإذا دعا القومُ أمَّنوا على دعائهم فإذا صلُّوا على النبى وَلَّهِ صلّ معهم حتى يفرغوا ثم يقولُ بعضُهُم لبعضٍ: طوبى لهم لا يَرْجعونَ إلا مغفوراً لهم». [ ضعيف] (كما فى كنز العمال جـ ١ / ١٨٧٦) # ومن حديث أنس بن مالك ٣٥٦ - للبزار من طريق زائدة بن أبى الرقاد عن زياد النميرى عنه: . وَ ه قال: وسلم عن النبى ((إنَّ للَّهِ سيارةً من الملائكةِ يطلبونَ حلقَ الذِكر فإذا ١٦ حفوا عليهم وأتوا بهم ثم بعثوا رائِدَهُم إلى السماء إلى ربِ العزة تبارك وتعالى. فيقولونَ: ربنا أتينا على عبادٍ من عبادِكَ يُعظّمُون آلانُّكَ ويتلون كتابَكَ ويصلُّون على نبيك ويسألونك لآخرتهم ودنياهم. فيقولُ تبارك وتعالى غَشُوهم رحمتى فيقولونَ: ياربِّ إِنَّ فيهم فلاناً الخطاء، إنما اعتنقهم اعتناقاً فيقولُ تباركَ وتعالى غَشْوهم رحمتى فهم الجلساءُ لا يشقى بهم جليسُهُم». ( كما فى مجمع الزوائد للهيثمی جـ ١٠ ص ٧٧) [ ضعيف] - وقال الهيثمى: رواه البزار من طريق زائدة بن أبى الرقاد عن زياد النميرى وكلاهما! وثق على ضعفه فعاد هذا إسناده حسن. ( كما ذكره المنذرى فى الترغيب (جـ٢ ص٦٧٦) مع اختصار بعض لفظه معزواً للبزار عن أنس ورمز له بالضعف. # ومن حديث ابن عباس ٣٥٧ - قال الطبرانى: حدثنا موسى بن عيسى بن المنذر الحمصى بحمص سنة ٢٧٨ ثمان وسبعين ومائتين حدثنى أبى حدثنا محمد بن حماد الكوفى حدثنا عمر بن ذر الهمدانى حدثنا مجاهد عن ابن عباس قال: مر النبى ◌َّله بعبد الله ابن رواحة الأنصارى وهو يذكر أصحابه فقال رسول الله وَالجيد: ١٧ (( أمَّا إِنكمْ الملأ الذين أمرنى اللَّهُ أنْ أَصبرَ نفسى معكم ثم تلا هذه الآية : وَأَصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَوَةِ وَالْعَشِّ يُرِيدُونَ وَجْهَةٌ، وَلَا تَعْدُ عَيْنَاَكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَوَةِ الدُّنْيَّ وَلاَ نُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبُهُ(عَن ذِكْرِنَا وَأَتَّبَعَ هَوَنُهُ﴾ إلى قوله : [ الكهف: ٢٨) ﴿وَكَانَ أَمْرُهُ،فُرُطًا! أما إنه ما جلسَ عِدَّتُكُمْ إلا جلسَ معهم عِدَّتُهُم من الملائكةِ إن سبَّحوا الله سبَّحُوه، وإن حمدوا الله حَمِدوه، وإن كبروا الله كبروه ثم يصعدونَ إلى الربِّ -وهو أعلمُ منهم - فيقولونَ: يا ربنا عبادك سبحوك فسبحنا وكبروك فكبرنا وحمدوك فحمدنا . فيقول ربنا: يا ملائكتى أشهدكم أنى قد غفرتُ لهم. فيقولونَ: فيهمْ فلاتٌ وفلاتٌ الخطاءُ. فيقول: هم القومُ لا يَشْقَى بهم جليسُهُمْ». - قال الطبرانى: لم يروه عن عمر بن ذر إلا محمد بن حماد تفرد به عيسى بن المنذر ولا يروى عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد . (أخرجه الطبرانى فى الصغير جـ ٢ ص ١٠٩) [ ضعيف] - وذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (جـ ١٠ ص٧٦) وقال: رواه الطبرانى فى الصغير وفيه محمد بن حماد الكوفى وهو ضعيف. ١٨ وذكره المنذرى فى الترغيب (جـ ٢ ص ٦٧٦) من حديث ابن عباس. وقال: رواه الطبرانى فى الصغير ورمز له بالضعف. وقال الدكتور محمد خليل هراس معلقاً عليه فى هامشه على الترغيب والترهيب (جـ٢ ص ٦٧٦): ((لا نظن أنَّ أحداً من الصحابة رضى الله عنهم كان يجرؤ أن يجلس مجلس المعلم أو المذكر فى حياة رسول الله وَّله بل كلهم كان حريصاً أن يجلس بين یدیه ليتعلم !! )). (قلت): كأن الدكتور رحمه الله يغمز صحة الحديث من جهة متنه بهذا التعليق الذى لا يصح .. فالمستنكر حقاً أن يجلس واحد من الصحابة مجلس المعلم أو المذكر فى حضرة الرسول الكريم وَ اه وقد كانوا يجلسون عنده وكأن على رؤوسهم الطير حباً له وتأدباً معه. أما فى غير حضوره فلا يستغرب أبداً - وإن كان صلوات الله وسلامه عليه حياً - فقد كان يرسل أصحابه إلى القبائل والبلاد معلمين ومذكرين مثلما أرسل مصعب بن عمير إلى المدينة ومعاذ بن جبل إلى اليمن وغيرهما يدعون الناس إلى الإسلام ويعلمونهم شرائع الدين ويذكرون الناس بربهم وصح عنه أنه أمر الشاهد أن يبلغ الغائب وذكر بالفضل والخير من تعلم القرآن وعلمه ودعا لمن سمع مقالته وأدى حديثه كما سمعه ولا يختص ذلك بأن يكون بعد موته لا فی حیاته. فليس على عبد الله بن رواحة جناح إذن إذا جلس مع أصحابه يذكرهم - والنبى وَ له ليس حاضراً معهم - فيسبحون ويحمدون ويكبرون. هذا .. ولكن إسناد الحديث فيه ((محمد بن حماد بن زيد الحارثى الكوفى)) قال عنه الذهبى فى كتابه ((المغنى فى الضعفاء)) وفى كتابه ((ميزان الاعتدال)): ((عن أحمد بن بشير قال ابن منده: له مناكير)). كما نقله الحافظ ابن حجر فى لسان الميزان. شرح الغريب (ملائكة سيارة): أى يسيرون ويسيحون فى الأرض. (ملائكة فُضُلاً): فُضُلا: بضم الفاء والضاد، فُضْلاً: بضم الفاء وسكون الضاد، ١٩ فَضْلاً: بفتح الفاء وسكون الضاد معناه: أنهم ملائكة زائدون على الحفظة وغيرهم من المرتبين مع الخلائق فهؤلاء السيارة لا وظيفة لهم وإنما مقصودهم حلق الذكر. (خطاء): أى كثير الخطايا. تعليق ((وليس المراد بمجالس الذكر تلك التى يقيمها أرباب الطرق الصوفية فيؤدون فيها رقصات توقيعية على أصوات المنشدين والمنشدات وأصوات المعازف ويصيحون فيها صيحات منكرة ويصفقون ويصفرون كما قال الله تعالى عن صلاة أهل الجاهلية : . وَمَا كَانَ صَلَائُهُمْ عِندَ اَلْبَيْتِ إِلَّ مُكَاءُ وَتَصْدِيَةً [ الأنفال: ٣٥] والمكاء الصفير والتصدية التصفيق. فهذه المجالس بدعة شيطانية ليس فيها ذكر الله ولكن فيها استهزاء بالله عز وجل واجتراء عليه فإن أحدنا لو ذكر اسمه ذاكر مع التغنى والصياح والرقص لعد ذلك إهانة له واستخفافاً به فكيف يليق أن يذكر الله بتلك الحركات المستيرية والصيحات المجونية ؟. وإنما المراد بمجالس الذكر تلك التى يتلى فيها كتاب الله عز وجل ويتدارس وتعدد فيها آلاء الله ويثنى عليه فيها بما هو أهله ويذكر فيها وعد الله ووعيده وأسماؤه وصفاته)) أ.هـ. نقلاً عن الدكتور محمد خليل هراس أنظر هامشه على الترغيب (جـ ٢ ص ٦٧٤). ٢٠