النص المفهرس
صفحات 421-440
(٨) باب حدیث (فى فضل دعاء المجاهدين وتحريم أذاهم) من حديث جمائة الباهلى ٢٦٦ - لأبى الفتح الأزدى فى الصحابة وأبى موسى فى الذيل عنه : (( لَمَّا أَذِنَ اللَّهُ تعالى لمُوسَى بالدعاءِ على فِرْعَونَ أَمَّنَتِ المَلائِكَةُ فَقَال اللَّهُ تَعَالى: قد استُجِيبَ لَكَ ودُعاء مَنْ جَاهَدَ فى سبيلِ اللَّهِ)) ثم قال رسول الله ◌َلله («اتَّقُوا أُذَى المُجَاهِدِينَ فإنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَغْضَبُ لَهُمْ كَمَا يَغْضَبُ لِلرُّسُلِ ويَسْتَجِيبُ لَهُمْ كَما يَسْتَجِيبُ (دُعَاء) الرسل)). [ ؟ ] ( كما فى كنز العمال جـ ٤ / ١٠٦٦٥) - وفى الإتحافات (٦٧٣). ٤٢١ (٩) باب حدیت ( يجيىء الرجل آخذاً بيد الرجل فيقول : .. ) من حديث ابن مسعود ٢٦٧ - قال النسائى: أخبرنا إبراهيم بن المستمر قال: حدثنا عمرو بن عاصم. قال: حدثنا معتمر عن أبيه عن الأعمش عن شقيق بن سلمة عن عمرو بن شرحبيل عن عبد الله ابن مسعود عن النبى وَ له قال: ((يَجِيِىءُ الرّجُلُ آخِذاً بِيَدِ الرَّجُلِ فيقولُ: يا رَبِّ هَذا قَتَلَنِى. فيقولُ الله لهُ: لِمَ قَتَلْتُهُ؟ فيقول: قتَلْتُهُ لِتَكُونَ العِزَّةُ لَكَ. فيقول: فإنَّها لى. ويجيىءُالرجُلُ آخذاً بيدِ الرجُلِ فيقول: إن هذا قَتَلَنِى، فيقولُ اللَّهُ له: لم قتلتَهُ؟ فيقول: لتكونَ العزَّةُ لفلان. فيقول: إنها ليست لفلان فيبوء بإثمه)). (أخرجه النسائى جـ٧ ص ٨٤) [ صحيح ] - والحديث فى كنز العمال (جـ ١٥ / ٣٩٩٢٩) قريباً منه معزواً لنعيم بن حماد فى الفتن والبيهقى فى الشعب عن ابن مسعود . وفى الإتحافات (٨١٥) معزواً للنسائى والطبرانى وأبى نعيم والبيهقى. ٤٢٢ وذكره الشيخ ناصر الدين فى صحيح الجامع الصغير (جـ ٦ / ٧٩٠٦) من حديث النسائى عن ابن مسعود وقال: صحيح. وهو لابن مردوية فى تفسيره. قاله الدكتور خليل هراس انظر هامشه على الترغيب (جـ ٣ ص ٤٩٥). ٢٦٨ - وقال الطبرانى: حدثنا أحمد بن يحيى الحلوانى حدثنا الفيض بن وثيق حدثنا عبد الوهاب الثقفى حدثنا عكرمة بن عبد الله البنانى عن عاصم بن بهدلة عن أبى وائل عن عبد الله عن رسول الله وَله قال: (( يجيىءُالمقتُول آخِذاً قاتِلَه وأَوْدَاجُهُ تشخُبُ دَماً عند ذِى العِزَّةِ فيقولُ: يا ربِّ سَلْ هَذَا فِيَمَ قَتَلَنِى؟ فيقولُ: فِيمَ قَتَلْتُه؟ فإن قالَ قتَلتُه لتكونَ العِزَّةُ لِفُلانَ. قال: هِىَ لِلَّهِ)). (أخرجه الطبرانى فى الكبير جـ ١٠ / ١٠٤٠٧) [ ضعيف جداً] - (قلت): فى إسناده الفيض بن وثيق اتهم بالكذب وقد ترجمنا له قبل ذلك انظر باب حديث استشهاد عبد الله بن عمرو أبى جابر رضى الله عنهما. حديث رقم (٢٤٩). والحديث معناه فيما قبله من رواية النسائى. وذكره صاحب كنز العمال (جـ ١٥ / ٣٩٩٣٢) وعزاه للطبرانى عن ابن مسعود وذكره المنذرى فى الترغيب (جـ ٣ ص٤٩٥) كذلك، وهو فى الإتحافات (٨١٧) كما ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (جـ ٧ ص ٢٩٧) وقال: رواه الطبرانى فى الأوسط - ولم ينسبه للكبير- وقال: وفيه الفيض بن وثيق وهو كذاب. ٤٢٣ شرح الغريب 0000 (أوداج): جمع وَدَج بالتحريك هى العروق التى تحيط العنق والتى يقطعها الذابح. (يشخب ): تسيل . تعليق يا نعم من قاتل فى سبيل الله، يبتغى أن تكون العزة لله، فإنه سيلقى الله فيجزيه أحسن الجزاء . ويا بئس من قاتل لتكون العزة لفلان، فإن سعيه خائب وبذله ضائع، ذلك لأن العزة ليست إلا لله . ٤٢٤ ٨ - كتاب ما نهى الله تعالى عنه (١) باب حديث (ومن أظلم ممن ذهب يخلق كخلقى .. ) من حديث أبى هريرة ٢٦٩ - قالَ البخارىُّ: حدثنا مُوسى حَدَثَنَا عبدُ الواحدِ حَدَّثَنَا عِمارةُ حدثنا أبو زرعةً قال : دخلتُ مع أبى هريرة داراً بالمدينةِ فرأي أعلاها مُصَوِّراً يصوِّرُ قالَ: سمعتُ رسولَ اللهِ وَ لَه يقولُ: ((وَمَنْ أَظلمُ مِنْ ذَهَبَ تَخْلُقُ كَخَلْقِى، فَلْيَخْلُقُوا حَبَّةً، وَلْيَخْلُقُوا ذَرَةَ)) ثُمَّ دَعَا بِتَوْرٍ مِنْ مَاء، فَغَسَلَ يَدَيْهِ حَتَى بَلَغَ إِبطّهُ، فَقُلْتُ: يَا أبا هريرةَ أَشَىءٌ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَّهُ؟ قَالَ: مُنْتَهَى الحِلْيَة . (أخرجه البخارى جـ ٧ ص ٢١٥) [ صحيح ] ٢٧٠ - وقال البخارى: حدثنا محمدُ بن العلاءِ حدثنا ابن فُضَيْل عن عِمارة عن أبى زُرْعة سمع أبا هريرة رضى الله عنه قال: سمعت النبى وَّاله يقول: ٤٢٥ (( قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَمَنْ أظلمٌ مِمَّنْ ذَهَبَ يِخُلُقُ كخَلْقِى، فَلْيَخْلُقُوا ذَرَةً، أَوْ لِيخْلقُوا حَبَةً، أو شَعِيّرةً)). [ صحيح ] (أخرجه البخارى جـ ٩ ص ١٩٧) ٢٧١ - وقال مسلمٌ : حدثنا أبو بكر بن أبى شَيْبَة ومحمد بن عبد الله بن نُمَيْرِ وأبو كُرَيْب وألفاظَهم متقاربةٌ قالوا: حدثنا ابنُ فضيْلٍ عن عِمارةَ عن أبىْ زُرْعَةً قال: دخلتُ مع أبى هريرة فى دارٍ مَرْوَانَ فَرَأَى فيها تصاويرَ فقالَ: سمعت رسولَ اللَّهِ وَله يقولُ: ((قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَنْ ذَهَبَ يَخْلُقُ خَلْقاً كَخَلْقِى؟ !! فَلْيَخْلُقُوا ذَرَةً، أَوْ لِيَخْلُقُوا حَبَّةً، أَوْ لِيَخْلُقُوا شَعِيَّرَةَ)). ! (أخرجه مسلم جـ ٣ ص ١٦٧١) [ صحيح ] ٢٧٢ - وقال أحمد: حدثنا محمد بن فضيل عن عمارة عن أبى زرعة قال : دخلت مع أبى هريرة دار مروان بن الحكم فَرأَى فيها تَصَاويرَ وهى تُبْنَىَ فقالَ: سمعتُ رسولَ اللهِ وَ له يقولُ: ٤٢٦ ((يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَمَنْ أظلمُ ممنْ ذهبَ يَخْلُقُ خلقاً كَخلْقِى! فَلَيَخْلِقُوا ذَرَّةً، أو فَلَيَخْلقُوا حَبَّةً، أو لِيَخلقُوا شَعِيرةً)) ثم دَعَا بِوَضُوءٍ فَتَوضأُ وغَسَلَ ذِرَاعَيْه حَتَى جَاوَزّ الفِرْفَيْنِ، فَلَمَا غَسَلَ رِجْلَيْهِ جَوَزَ الكَعْبَيْنِ إلى السّاقَيْنِ، فَقُلتُ: مَاَ هَذَا؟ فَقَالَ: هَذَا مَبْلَغُ الحِلْيَة . ( أخرجه أحمد جـ ١٢ / ٧١٦٦) [ صحيح ] - (قلت): إسناده صحيحٌ، وانظرْ إسنادَ الشيخين قبله. ٢٧٣ - وقال أحمد: حدثنا يَحْيَىَ بنُ إِسْحَاق قال أَنا ابن لَهيعة عن يزيدٍ بن عمروٍ قالَ : سَمِعْتُ أبا سَلَّمَةَ بن عبدِ الرحمنِ يقولُ: سمعتُ أبا هريرة يقولُ: قالَ رسولُ الله عَليه: ((قالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَمَنْ أظلمُ مِمَّنْ أرادَ أنْ يَخْلُقَ مِثْلَ خَلْقِى؟ فليخلقْ ذرةً، أو حَبَّةً)). وقال يَحْيَىَ مرةً: سمعتُ رسولَ اللهِ وَ ﴿ه يقول: ((وَمَنْ؟)). ( أخرجه أحمد جـ ١٧ / ٩٠٦٦) ٤٢٧ - (قلت): فى إسناده ((عبدُ الله بن لَهيعة)) اختلط بعد احتراقٍ كتبه، وروايةٌ بنِ المباركِ وابنُ وهبٍ عنه أعدل من غيرهما، وله فى مسلمٍ بَعْضُ شيىءٍ مقرونٍ. قاله الحافظ فى ((التقريب)). ولكنَّ الحديثَ يشهدُ له ما قبله. شرح الغريب (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذَهَبَ): قوله ذَهَبَ أَى قَصّدٌ. (التَّوْرُ) : إناءٌ يُشْرَبُ فيه . (فَلْيخْلُقُوا ذرّةً): المرادُ بالذرة النملة. (فليخلقوا حبة): المرادُ بالحبِّ حَبَّةُ القمح بقرينةِ ذكرِ الشعيرِ والغرض تعجيز المصورين بتكليفهم خلق حيوان وهوّ أشد، وأخرى بتكليفهم خلق جماد وهو أهون، ومع ذلك لا قدرة لهم على ذلك. قاله الحافظ فى ((الفتح)) (جـ ١٠ / ٥٩٥٣). وقال: (( وقوله: كخلقِى. التشبيه فى فعل الصورة وحدها، لا من كل الوجوه. قال ابن بطال : فهم أبوهريرة أن التصوير يتناول ماله ظل، وما ليس له ظل، فلهذا أنكر ما ينقش فى الحيطان)). تعليق وننقل هاهنا كلاماً طيباً للشيخ أحمد شاكر قال رحمه الله. ((وفى عصرنا هذا كنا نسمع عن أناس كبار ينسبون إلى العلم، ممن لم ندرك أن نسمع منهم، أنهم يذهبون إلى جواز التصوير كله، بما فيه التماثيل الملعونة، تقرباً إلى السادة الذين يريدون أن يقيموا التماثيل تذكاراً لأبائهم المفسدين، وأنصارهم العتاة أو المنافقين، ثم تقرباً إلى العقائد الوثنية الأوربية التى ضربت على مصر وعلى بلاد المسلمين بمظاهر الوثنية السافرة، من الأوثان والأنصاب، ومن تعظيمها وتبجيلها، بوضع الأزهار والرياحين عليها، وبالتقدم بين يديها بمظاهر الوثنية الكاملة، حتى بوضع النيران أحياناً عندها . وكان من حجة أولئك الذين شرعوا لهم هذا المنكر أول الأمر، الذين أجازوا نصب التماثيل بالفتاوى الكاذبة المضللة: أن تأولوا النصوص بربطها بعلة لم يذكرها الشارع ولم ٤٢٨ يجعلها مناط التحريم، هى -فيما بلغنا - أن التحريم إنما كان أول الأمر لقرب عهد الناس بالوثنية، أما الآن وقد مضى على ذلك دهر طويل فقد ذهبت علة التحريم ولا يخشى على الناس أن يعودوا لعبادة الأوثان !!. ونسى هؤلاء ما هو بين أيديهم من مظاهر الوثنية الحقة، بالتقرب إلى القبور وأصحابها، واللجوء إليها عند الكروب والشدائد، وأن الوثنية عادت إلى التغلغل فى القلوب دون أن يشعر أصحابها . بل نسوا نصوص الأحاديث الصريحة فى التحريم وعلة التحريم !! وكنا نعجب لهم من هذا التفكير العقيم، والاجتهاد الملتوى! وكنا نظنهم اخترعوا معنى لم يسبقوا إليه، وإن كان باطلاً، ظاهر البطلان. حتى كشفنا بعد ذلك أنهم كانوا فى باطلهم مقلدين، وفى اجتهادهم واستنباطهم سارقين !! . فرأينا الإمام الحافظ الحجة ابن دقيق العيد المتوفى (سنة ٧٠٢) يحكى مثل قولهم ويرده أبلغ رد وبأقوى حجة فى كتابه (إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام) (جـ ١ ص ٣٥٩ - ٣٦٠) بتحقيق الأخ الشيخ حامد الفقى ومراجعتنا. و(جـ ٢ ص ١٧١ - ١٧٣) من الطبعة المنيرية) فى شرح حديث عائشة: أن رسول الله وَ ﴿ قال: (( أولئك إذا مات فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجداً ثم صوروا فيه تلك الصور، أولئك شرار الخلق عند الله)). فقال ابن دقيق العيد : ((فيه دليل على تحريم مثل هذا الفعل. وقد تظاهرت دلائل الشريعة على المنع من التصوير والصور. ولقد أبعد غاية البعد من قال: إن ذلك محمول على الكراهة، وأن هذا التشدید کان فى ذلك الزمان، لقرب عهد الناس بعبادة الأوثان، وهذا الزمان -حیث انتشر الإسلام وتمهدت قواعده -: لا يساويه فى هذا المعنى فلا يساويه فى هذا التشديد !! هذا أو معناه. وهذا القول عندنا باطل قطعاً لأنه قد ورد فى الأحاديث الإخبار عن أمر الآخرة، بعذاب المصورين، وأنهم يقال لهم: أحيوا ما خلقتم. وهذه علة مخالفة لما قاله هذا ٤٢٩ ٠ القائل. وقد صرح بذلك فى قوله عليه السلام: المشبهون بخلق الله. وهذه علة عامة مستقلة مناسبة لا تخص زماناً دون زمان وليس لنا أن نتصرف فى النصوص المتظاهرة المتضافرة بمعنى خيالى، يمكن أن يكون هو المراد مع اقتضاء اللفظ التعليل بغيره وهو التشبه بخلق الله)). قال الشيخ أحمد شاكر: ((هذا ما قاله ابن دقيق العيد منذ أكثر من ٦٧٠ سنة يرد على قوم تلاعبوا بهذه النصوص فى عصره أو قبل عصره ثم يأتى هؤلاء المفتون المضللون، وأتباعهم المقلدون الجاهلون، أو الملحدون الهدامون، يعيدونها جذعة، ويلعبون بنصوص الأحاديث، كما لعب أولئكم من قبل !!. ثم كان من أثر هذه الفتاوى الجاهلة أن ملئت بلادنا بمظاهر الوثنية كاملة، فنصبت التماثيل وملئت بها البلاد، تكريماً لذكرى من نسبت إليه وتعظيماً! ثم يقولون لنا إنها لم يقصد بها التعظيم !. ثم ازدادوا كفراً ووثنية، فصنعوا الأنصاب ورفعوها، تكريماً لمن صنعت لذكراهم. وليست الأنصاب مما يدخل فى التصوير، حتى يصلح لهم تأويلهم! إنما هى وثنية كاملة صرف ، نهى الله عنها فى كتابه، بالنص الصريح الذى لا يحتمل التأويل. وكان من أثر هذه الفتاوى الجاهلة أن صنعت الدولة وهى تزعم أنها دولة إسلامية، فى أمة إسلامية :- ما سمته ((مدرسة الفنون الجميلة)) أو (( كلية الفنون الجميلة)) !! صنعت معهداً للفجور الكامل الواضح! ويكفى للدلالة على ذلك أن يدخله الشبان الماجنون، من الذكور والإناث، اباحيين مختلطين، لا يَرْدَعُهُم دين ولا عفاف ولا غيره يصورون فيه الفواجر من الغانيات اللائى لا يستحين أن يقفن عرايا ويجلسن عرايا، ويضطجعن عرايا، على كل وضع من الأوضاع الفاجرة، بظهرن مفاتن الجسد، وخفايا الأنوثة، لا يسترن شيئاً، ولا يمنعن شيئاً !! ثم يقولون لنا: هذا فنّ !! لعنهم الله، ولعن من رضى هذا منهم أو سكت عليه. وإنا لله وإنا إليه راجعون)) أ. هـ. انظر المسند ، ( جـ ١٢ / ٧١٦٦) طبعة شاكر. وقال الحافظ ابن حجر فى ((الفتح)) (جـ ١٠ / ٥٩٥٣): ((وليس بين ما دل عليه الخبر من الزجر عن التصوير وبين ما ذكر من وضوء أبى هريرة مناسبة وإنما أخبر أبو زرعة بما شاهد وسمع من ذلك)). ٤٣٠ (قلت): والحديث فى كنز العمال (جـ ٤ / ٩٣٧٧)، وفى صحيح الجامع الصغير (جـ ٤ / ٤٢٠٩) وفى الإتحافات السنية (٢٧) وفى كنز العمال (جـ ٤ / ٩٤٠٥) معزواً لأحمد والبخارى ومسلم . وفى الترغيب والترهيب (جـ ٤ ص ٧٠) للشيخين، وفى الكنز (جـ ٤ / ٩٤٠٦) معزواً لابن النجار من حديث أبى هريرة رضى الله عنه. (٢) باب حديث ( يجيىء المقتول يوم القيامة متعلقاً بقاتله .. ) من حديث جندب ٢٧٤ - للنَّسائىِّ عنه: ((يَجِيىءُ المُقْتُولُ يومَ القيامةِ مُتَعَلَّقاً بقاتِلِهِ. فيقولُ اللَّهُ: فيمَ قَتَلْتَ هذَا؟ فيقولُ: فى مُلْكِ فلان)). ( كما فى صحيح الجامع الصغير جـ ٦ / ٧٩٠٩) [ صحيح] - نسبه الألبانى للنسائى وقال: صحيح . (قلت): والذى وجدته فى سنن النسائي (جـ٧ ص ٨٤): أخبرنا عبد الله بن محمد بن تميم قال: حدثنا حجاج قال: أخبرنى شعبة عن أبى عمران الجونى قال : قال جندب: حدثنى فلان أن رسول الله وَ الله قال: (( يجيىء المقتول بقاتله يوم القيامة فيقول: سل هذا فيم قتلنى؟ فيقول: قتلته على ملك فلان. قال جندب: فاتقها)). ٤٣١ كذلك ليس فيه كلام منسوب للرب عز وجل. ونحوه أيضاً فى مسند أحمد بن حنبل (جـ ٥ ص ٣٧٣). ومن العجيب أن الحافظ المزى فى كتابه (تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف)) والحافظ ابن حجر فى ((النكت الظراف)» لم يشر أحدهما إلى وجود حديث جندب هذا سواء بلفظه النبوى أو القدسى فى السنن الصغرى للنسائى ولا فى سننه الكبرى . ومن حديث ابن عباس ٢٧٥ - قال الطبراثى: حدثنا العباسُ بن الفضل الأُسْفَاطّ حدثنا إسماعيل بن أبى أُوَيْس حدثنى أبى عن عبد الله بن الفضل عن نافع بن جبير بن مطعم عن ابن عباس أنه سأل سائلٌ فقال: يا أبا العباس هل للقاتل من توبةٍ ؟ فقال ابنُ عباس كالمتعجّب مِنْ شَأْتِهِ: ماذا تقولُ؟ فأَعَادَ عليهِ المسألةً. فقالَ له : ماذا تقولُ؟ مرتين أو ثلاثاً. ثم قالَ ابنُ عباسٍ: أنَّى لهُ التوبةُ !! سمعتُ نَبِيَّكُمْ فَ لْهِ يقول: ((يأْتِى المقتولُ مُتَعَلِّقاً رأْسُه بإحدى يَدَيْهِ مُتَلَبِّباً قَاتِلَهُ بيدِهِ الأُخْرَى تَشْخُبُ أَوْدَاجُهُ دَمَاً حَتَّى يَأْتِىَ به العَرْشَ فيقولُ المقتولُ للهِ : رَبِّ هذا قَتَلَنِى. فيقولُ الله عَزَّ وَجَلَّ للقاتِلِ : تَعِسْتَ ويُذْهَبُ بهِ إِلى النَّارِ)). [حسن] (أخرجه الطبرانى فى الكبير جـ ١٠ / ١٠٧٤٢) ٤٣٢ - (قلت): رُوىّ هذا الحديث من وجوه عن ابن عباس رضى الله عنهما عن النبى وَله، ليس فيه من الكلام ما ينسبه إلى ربه عز وجل. فقد رواه أحمد فى مسنده (جـ ٤ / ٢٦٨٣) قال: حدثنى يونس حدثنا عبد الواحد حدثنا يحيى بن عبد الله قال: حدثنا سالم بن أبى الجعد قال: جاء رجل إلى ابن عباس فقال: يا ابن عباس أرأيت رجلاً قتل مؤمناً؟ قال: فقال ابن عباس: جزاؤه جهنم خالداً فيها .. إلى آخر الآية. قال: فقال: يا ابن عباس أرأيت إن تاب وآمن وعمل صالحاً ؟. قال: ثكلته أمه! وأنى له بالتوبة؟! وقد قال رسول الله وعليه: ((إن المقتول يجيىء يوم القيامة متعلقاً رأسه بيمينه أو قال: بشماله آخذاً صاحبه بيده الأخرى تشخب أوداجه دماً فى قبل عرش الرحمن فيقول: رب سل هذا فيم قتلنى؟!)). ورواه فى مسنده أيضاً (جـ ٤ / ٢١٤٢)، (جـ٥ / ٣٤٤٥) نحو ذلك وقال الشيخ أحمد شاكر فى هذه المواضع جميعاً : إسناده صحيح. كما رواه الترمذى (جـ٥ / ٣٠٢٩) وحسنه، النسائى (جـ ٧ ص ٨٥)، (جـ ٨ ص ٦٣)، وابن ماجة (جـ ٢ / ٢٦٢١)، والحميدى (جـ١ / ٤٨٨). هكذا قد رَوَؤْهُ جميعاً باختصار الجزء الذى يحتوى على الكلمات القدسية من حديث ابن عباس رضى الله عنهما . والحديث فى الترغيب والترهيب (جـ٣ ص ٤٩٤) مُشْتملاً على الكلمات القدسية ، وقال الحافظ المنذرى: رواه الترمذى وحسنه، والطبرانى فى الأوسط ورواته رواة الصحيح، واللفظ له . كما ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (جـ٧ ص ٢٩٧) كذلك تاماً وقال: رواه الترمذى باختصار آخره، ورواه الطبرانى فى الأوسط ورجاله رجال الصحيح. شرح الغريب (مُتَلَّباً): يقالُ لبَّبَ الرجلَ: جَمَعَ ثيابه عند نحرْه فى الخصومة، ثم جرَّ. (تَشْخَبُ أَوْدَاجُه): المعنى تسيلُ عُروقُه أَىْ دَماً . ٤٣٣ تعلیق قتل النفس - التى حرم الله بغير الحق جريمة شنعاء .. والحديث حين يعيد تصوير الجريمة على غير مسرحها يوم القيامة، فإذا بالمقتول متعلقاً رأسه بإحدى يديه، وقد أخذ بتلابيب قاتله بيده الأخرى، يجره إلى ربه، ليأخذ حقه منه. إنما يحذر القاتل المجرم أن جريمته باقية ماثلة، لم يذهب بها تباعد الزمان ولا تغير المكان، وأنه لا بد أن يسأل عن هذا البرىء الذى قتله بغير الحق، من أجل عصبية أو حاجة دنيوية يفرح بها حيناً من الزمان، ولكنَّ مصيره هو التعاسة فى الآخرة وعذاب النار. (٣) باب حدیث (أن رجلاً قال: والله لا يغفر الله لفلان .. ) من حديث جندب البجلى ٢٧٦ - قال مسلمٌ: حدثنا سُوَيْد بنُ سعيدٍ عن مُعْتَمِرٍ بن سليمانَ عن أبيه حدثنا أبو عمْرَان الجوىَّ عن جُنْدبِ أنَّ رسولَ الله وَله حدَّث: (( أَنَّ رجلاً قَالَ: واللَّهِ لا يغفرُ اللهُ لفلان، وإنَّ الله تَعَالَى قالَ: مَنْ ذَا الَّذِىِ يَتَأَلَّى عَلَّ أنْ لا أَغْفَرَ لفلانِ، ء فإِنِى قَدْ غفرتُ لفلان وأحبطتُ عملَكَ)) أَوْ كما قالَ . [ صحيح] (أخرجه مسلم جـ ٤ ص ٢٠٢٣) ٤٣٤ - والحديث فى كنز العمال (جـ ٣ / ٧٩٠١)، وفى صحيح الجامع الصغير (جـ ٢/ ٢٠٧١)، وفى الترغيب والترهيب (جـ ٣ ص ٨٥٧) من رواية مسلم عن جندب البجلى رضى الله عنه. وفى الصحيحة للألبانى (جـ ٤ / ١٦٨٥) معزواً لمسلم وابن أبى الدنيا فى حسن الظن بالله. شرح الغريب OOOOO ( يتألّى): أى يحلف، والأّية على وزن غُنية هى اليمين .. (أحبطت عملك): المعنى محقته وأبطلته . تعلیق قال الإمام النووى: ((وفيه دلالة لمذهب أهل السنة فى غفران الذنوب بلا توبة إذا شاء الله غفرانها، واحتجت المعتزلة به فى إحباط الأعمال بالمعاصى الكبائر، ومذهب أهل السنة أنها لا تحبط إلا بالكفر، ويتأولُ حبوط عمل هذا على أنه أسقطت حسناته فى مقابلة سيئاته، وسمى إحباطاً مجازاً، ويحتمل أنه جرى منه أمر آخر أوجب الكفر، ويحتمل أن هذا كان فى شرع من قبلنا، وكان هذا حكمهم)). صحيح مسلم بشرح النووى (جـ ٥ ص ٤٨٠). ٢٧٧ - وللطبرانّى عنه: ((قَالَ رَجلٌ: لا يَغْفِرُ اللهُ لِفُلاَنٍ، فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالى إلى نبيٍ مِنَ الأَنْبِيَاءِ: إنها خطِنَّةٌ فَلْيَسْتَقْبِلِ العَمَلَ». ( كما فى كنز العمال جـ ٣ / ٧٩٠٠) [ صحيح ] ٤٣٥ - وذكره الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع الصغير (جـ ٤ / ٤٢٢٣) وقال: صحيح . تعلیق قوله: (فليستقبل العمل): معناه أن الله أحبط ما مضى من عمله، فعليه أن يصلح ما يستقبل من عمل، وهذا يدل على التغليظ الشديد فى أمر من يقنط الناس من رحمة الله ومغفرته . ومن حديث أبى هريرة ٢٧٨ - قال أحمد: حدثنا أبو عامِرِ حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بن عَمَّارٍ عن ضِمْضٍ بن جَوْسِ الِمامِىّ قال: قالَ لى أبو هريرةَ: يا يمامىُ لا تَقُولنَّ لرجلٍ: والله لا يغفرُ الله لَكَ. أو لا يُدْخِلُكَ الله الجنةً أبداً. قلتُ: يا أبا هريرة إنَّ هذه لكلمةً يقولُها أَحَدُنا لأَخِيهِ وصاحبهِ إِذا غَضِبَ. قالَ: فلا تقلْها. فإنى سمعتُ النبىَّ ◌َ للم يقولُ : (( كانَ فى بنى إِسرائيل رجلان كانَ أَحَدُهُمَا مجتهداً فى العبادةِ، وكانَ الآخرُ مُشْرفاً على نفسه، فكانا مُتَآَخِيَيْن، فكانَ المجتهدُ لا يزالُ يرى الآخَرَ على ذَنْب، فيقول: يا هذا أقصر، فيقولُ: خَلِّنى وربّى أَبُعِثْتَ علىَّ رقيباً ؟ قالَ لى: أَنْ رَآه يوماً علىَ ذنب استعظمه فقال له : ويحك أقصرْ. قال: خلنى وربّى أبعثت على رقيباً - قال: ٤٣٦ فقال: والله لا يغفرُ الله لك. أو لا يدخلك الله الجنة أبداً . قال أحدهما. قالَ: فبعثَ الله إليهِمَا مَلَكَأَ فَقَبَضَ أرْوَاحَهُمَا واجتمعَا عنده فقال للمذْنِب: اذهبْ فادخلْ الجنة برحمتى. وقالَ للآخر: أكنتَ بى عالماً؟ أكنتَ على ما فى يَدَىَّ خازناً؟ اذهبوا به إلى النار. قالَ: فوالذى نفسُ أبى القاسم بيدِهِ لَتَكَلَّمَ بكلمةٍ أُوْبَقَتْ دُنياه وآخرَتَهُ » . (أخرجه أحمد جـ ١٦ / ٨٢٧٥) [ حسن] - (قلت): إسناده حسن. «عِكْرمةُ بن عَمّار»: العجلى البصرى اليمامى وثقه بعضهم، وتكلم فى ضبطه آخرون، وأكثرمسلم من الاستشهاد به فى صحيحه، وهو عندى حسن الحديث إلا فى روايته عن يحيى بن أبي كثير فهو مضطرب، وبقية رجال إسناد الحديث ثقات. والحديث رواه أبو داود (جـ ٤ / ٤٩٠١) من طريق على بن ثابت عن عكرمة بن عمار بهذا الإساد نحوه، كما رواه البغوى فى شرح السنة (جـ ١٤ / ٤١٨٧) من طريق عبد الله بن المبارك عن عكرمة بن عمار بهذا الإسناد إلا أن ضمضم بن جوس قال فى أوله : (( دخلت مسجد المدينة فنادانى شيخ فقال: يا يمامى تعالى - وما أعرفه - فقال: لا تقولن لرجل والله لا يغفر الله لك أبداً، ولا يدخلك الله الجنة، قلت: ومن أنت يرحمك الله؟ قال: أبوهريرة، قال: فقلت: إن هذه لكلمة يقولها أحدنا .. فذكر الحديث بنحوه. وقال محقق شرح السنة: إسناده حسن ٤٣٧ ٠٠ قلت: والحديث صحيح يشهد له ما رواه مسلم والطبرانى عن جندب قبله . والحديث فى كنز العمال (جـ ٤ / ١٠٣٤٧)، وفى الإتحافات (٤٨١)، وفى صحيح الجامع الصغير (جـ ٤ / ٤٣٣١) معزواً لأحمد وأبى داود عن أبى هريرة وقال الألباني: صحيح . ومن حديث ابن عباس ٢٧٩ - لمسدد عنه مرفوعاً: قالَ: قالَ رسولُ الله وَله: «يقولُ الله عز وجل: مَنْ تَأْلَّى على عَبْدِى أُدخلتُ عبدى الجنةَ وأدخلتُهُ النَّارَ)). ( كما فى المطالب العالية جـ ٣/ ٢٩٧٩) [ صحيح لغيره] - (قلت): لا أعلم إسناده، ومعناه قد سبق ذكره صحيحاً . ٢٨٠ - وذكر الغزالى فى الإحياء: ((أن رجلاً من بنى إسرائيل كانَ يُقِنّطُ الناسَ ويُشَدِّدُ عليهم، قال: فيقولُ له الله تَعَالى يومَ القيامةِ: اليومَ أويسُكَ من رمنى كما كُنْتَ تَقَنّط عبادى منها)). [ ضعيف] ( كما فى احياء علوم الدين جـ ٤ ص ١٤٢). ٤٣٨ - وقال الحافظ العراقى فى تخريجه: رواه البيهقى فى الشعب عن زيد بن أسلم فذكره مقطوعاً . ومن حديث أبى قتادة الأنصارى ٢٨١ - قال أبو نعيم: حدثنا سليمانُ بن أحمد حدثنا أبو زرعة الدمشقى حدثنا أبو مسهر حدثنا سعيد بن عبد العزيز عن إسماعيل بن عبيد الله عن رجل من آل جبير بن مطعم عن أبى قتادةً الأنصارىّ عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم قال : (( أَلا أحدٌّثْكُمْ عَنْ رَجُلَيْنِ من بنى إِسرائيلَ؟ أما أَحَدُهُمَا فرأَى بنو إسرائيلٍ أنهُ أَفْضَلُهُمْ فى الدينِ والعلم والخُلُقِ، وأمّا الآخَرُ فَرأَى أنّه مسرق على نفسِهِ فذُكِرَ عند صاحِبِهِ، فقالَ: لن يغفرَ اللَّهُ له، فقالَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ: ألمْ تَعْلَمْ أنى أرحم الراحمين، ألمْ تَعْلَمْ أن رحمتى سبقتْ غضبى؟ وأنى أوجبتُ لهذا الرحمةَ، ولهذا العذابَ. قالَ رسولُ اللّهِ وَ له: فلا تَأَلَّوْا على اللَّهِ)). قال أبو نعيم: غريب من حديث إسماعيل لم نكتبه إلا من حديث سعيد . (أخرجه أبو نعيم في الحلية جـ ٨ ص ٢٧٥) [ ضعيف] ٤٣٩ - (قلت): إسناده ضعيف. لأن فيه مجهولاً هو رجل من آل جبير بن مطعم، وبقية رجاله ثقات، وإن كان سعيد بن عبد العزيز قد اختلط قبل موته، إلا أن الراجح رواية أبى مسهر عنه قبل اختلاطه، لثقته وعلمه باختلاط سعيد. والحديث فى كنز العمال (جـ٣ / ٧٩٠٧). ومن حديث ابن مسعود ٢٨٢ - قال الطبرانى: حدثنا الحسين بن إسحاق التسترى حدثنا الأزرق بن الأحوص عن عبد الله عن النبى وَ لِ قال: (( كانَ رجلٌ يُصَلِّى فلما سَجَدَ أَتَاهُ رَجُلٌ فوطأً على رقبتِهِ، فقال الذى تَحْتَه: واللَّهِ لا يُغْفَرُ له أبداً، فقالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: تَأَلَّى عَلَىَّ عِبْدى أَنْ لا أَغْفِرَ لعبدى فإنى قد غفرتُ له)). [ ضعيف] (أخرجه الطبرانى فى الكبير جـ ١٠ / ٤١٠٠٨٦ - (قلت): هكذا قرأته فى المعجم الكبير للطبرانى، ولا يصح بحال أن يكون بين الطبرانى وعبد الله بن مسعود رجلان لا غير فى الإسناد، فإما أنه معضل، أو سقط من سلسلة إسناده غير واحد فى طبع أو نسخ، ومع هذا فلم أعثر للحسين بن إسحاق التسترى شيخ الطبرانى فى هذا الأسناد ولا لشيخه الأزرق بن الأحوص على ترجمة فيما وقع تحت يدى من كتب التراجم . ٤٤٠