النص المفهرس

صفحات 381-400

(٣) باب حديث
(دخل علىّ رسول الله وعَظله فعرفت فى وجهه
أن قد حفزه شيىء .. )
من حديث عائشة
٢٣٤ - قال أحمد:
حدثنا أبو عامر حدثنا هشام يعنى ابن سعد عن عثمان بن عمرو بن
هانىء عن عاصم بن عمر بن عثمان عن عروة عن عائشة قالت: دخل
علىّ رسول الله وَ ظله فعرفت فى وجهه أن قد حفزه شيىء فتوضأ ثم خرج
فلم يكلم أحداً فدنوت من الحجرات فسمعته يقول :
(( يَأَيُّها النَّاسُ: إنَّ الله عزَّ وجَلَّ يقول: مُرُوا
بَالْمعروفٍ وانَهَوْا عن الْمُنكّرِ من قَبْلِ أن تَدْعُونِى فلا
أُجِيبُكُم وتْشْأَلُونى فلا أُعْطِيكمُ وتَسْتَنْصِرُونی.
فلا
أَنْصُرُكُم)» .
(أخرجه أحمد ج٦ ص ١٥٩).
[ ضعيف]
- ورواه ابن حبان فى صحيحه (١٨٤١ موارد) من طريق عاصم بن عمر بهذا
الإسناد نحوه وزاد فى آخره قول عائشة رضى الله عنها قالت: «فما زَادَ عليهنَّ حتى
نزل)».
٣٨١

والحديث فى كنز العمال (جـ ٣/ ٥٥٥٤) معزواً للديلمى عن عائشة، فى (جـ ٣/
٥٥٥٥) للبيهقى والديلمى عن عائشة. وفى المطالب العالية (جـ ٣/ ٣٢٧٨) عن عائشة
مرفوعاً .
وفى الترغيب (جـ ٣ ص ٤٠٣) وقال المنذرى: رواه ابن ماجة وابن حبان فى
صحيحه كلاهما من رواية عاصم بن عمر.
وفى مجمع الزوائد (جـ ٧ ص ٢٦٦) وقال الهيثمى: رواه أحمد والبزار وفيه عاصم بن
عمر أحد المجاهيل .
وفى احياء علوم الدين (جـ ٢ ص ٣٠٤). وقال العراقى فى تخريجه: رواه أحمد
والبيهقى من حديث عائشة وهو عند ابن ماجه دون عزوه إلى كلام الله تعالى وفى
إسناده لين.
(قلت): ((عاصم بن عمر)) عن عروة - ليس بمعروف- قاله الذهبى فى الميزان.
(٤) باب حدیث
(لا يحقرن أحدكم نفسه إذا رأى أمراً لله عليه
فيه .. )
من حديث أبى سعيد الخدرى
٢٣٥ - قال أحمد:
حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن عروة بن مرة عن أبى البخترى
عن رجل عن أبى سعيد الخدرى أن رسول الله وحَ ظله قال:
(( لا يَحْقِرَنَّ أَحَدُكم نَفْسَه إذا رأى أمراً لِلَّهِ عليه فيه
مَقَالْ فلا يقولُ بِهِ، فَلْقَى الله وقد أُضَاع ذلك فيقُول :
٣٨٢

ما مَنَعك؟ فيقول : خشيتُ الناسَ فيقول: أنا كنتُ أحقُّ
أن تَخْشَى».
(أخرجه أحمد جـ ٣ ص ٩١)
[ ضعيف]
- ورواه أبو داود الطيالسى (٢٢٠٦) عن شعبة بهذا الإسناد، كما رواه ابن ماجة
(جـ ٢ / ٤٠٠٨) من طريق الأعمش عن عمرو بن مرة به. وزاد فيه ((قالوا: كيف
يحقر أحدنا نفسه قال يرى أمراً .. )) ولم يذكر فى إسناده ((عن رجل عن أبى سعيد))
وإنما قال ((عن أبى البخترى عن أبى سعيد)).
وقال البوصيرى فى زوائده (جـ ٣ / ١٤٠٩) هذا إسناد صحيح وأبو البخترى اسمه :
سعيد بن فيروز. وعزاه للبيهقى وأحمد بن منيع وعبد بن حميد أيضاً.
والحديث فى كنز العمال (جـ ٣/ ٥٥٣٤) لأحمد وابن ماجة عن أبى سعيد، وفى
التزغيب (جـ ٣ ص ٣٩٤) وقال المنذرى: رواه ابن ماجة ورواته ثقات وذكره الألبانى
فى ضعيف الجامع الصغير (جـ ٦ / ٦٣٤٧) معزواً لأحمد وابن ماجة عن أبى سعيد وقال
الألبانى : ضعيف .
(قلت): إسناد الحديث ضعيف فى رواية أحمد لأن فيه مجهولاً بين أبى البخترى
وأبى سعيد الخدرى .
وضعيف أيضاً فى رواية ابن ماجة لانقطاعه فإن أبا البخترى لم يسمع من أبى سعيد
الخدرى، قال فى التهذيب: ((قال أبو داود: لم يسمع من أبى سعيد. وقال ابن أبى حاتم فى
المراسيل عن أبيه: أبو البخترى لم يدرك أبا ذر ولا أبا سعيد. وقال ابن سعد: وكان كثير
الحديث يرسل حديثه ويروى عن الصحابة ولم يسمع من كثير أحد فما كان من حديثه
سماعاً فهو حسن وما كان غيره فهو ضعيف)).
(قلت): وروايته هذه لم يذكر فيها سماعاً فضلاً عن ثبوت عدم سماعه من
أبى سعيد الخدرى أصلاً.
٣٨٣

(٥) باب حديث
( يبعث الله يوم القيامة عبداً لا ذنب له .. )
من حديث واثلة بن الأسقع
٢٣٦ - قال الطبرانى:
حدثنا الوليد بن حماد حدثنا سليمان بن عبد الرحمن حدثنا بشر بن
عون حدثنا بكار بن تميم عن مكحول عن واثلة بن الأسقع عن رسول الله
◌َێ قال :
((يبعث الله يوم القيامة عبداً لا ذَنْب له فيقول الله:
بأيّ الأمرَيْنِ أحب إليك أن أُجْزِيك بعَمَلِكَ أو بنِعْمَتِى
عندك؟ قال: ربِّ إنك تعلَمُ أنى لم أعْصِك قال: خُذوا
عبدى بنعمةٍ من نِعَمِى فِما تَبْقَى له حَسَنَةٌ إلا استغْرقَتْها تلك
النعمةُ. فيقول: رَبِّ بنعمَتِكَ ورحمَتكَ. فيقول: بنعمَتِى
وَرَحمَّتِى، ويُوُلَى بَعْبدٍ مُحْسنٍ فى نَفْسِه لا يَرَى أن له ذنْبَاً
فيقولُ له: هل كُنتَ تُوالى أُوْليائِى؟ قال: كنت مَنْ
للنَّاسِ سَلّماً. قال: فهل كُنْتَ تُعادِى أَعْدَائى؟ قال:
يا ربِّ لم يكن بينى وبين أحَدٍ شيئاً، فيقول الله عز وجل :
لا يَنَاكُ رَحْمَتِی من لا يُوالى أولیائی ويُعادِى أعْدائی».
(أخرجه الطبرانى فى المعجم الكبير جـ ٢٢ / ١٤٠ عن واثلة)
[ ضعيف جداً]
٣٨٤

- وقال محققه حمدى عبد المجيد السلفى :
((قال فى المجمع (١٠ / ٣٤٩): وفيه بشر بن عون وهم متهم بالوضع. قلت: وبكار بن
تميم مثله)).
والحديث فى كنز العمال (جـ ٤ / ١٠٤١٧) وفى الاتحافات (٨٠٠).
(٦) باب حديث
(أوحى الله تبارك وتعالى إلى ملك من الملائكة
ان اقلب مدينة كذا .. )
من حديث جابر
٨
٢٣٧ - ذكره الغزالى فى الإحياء:
قال رسول الله وَلده:
((أوحى الله تبارك وتعالى إلى مَلَكِ من الملائكة أن
اقلب مدينةً كذا وكذا على أهلها . فقال : يا ربِّ إن فيهم
عَبْدَك فُلاناً لم يَعْصِكَ طرفة عين. قال اقلِبْها عليه وعليهم
فإن وَجْهَه لم يَتَمَعَّرْ فى ساعة قط)).
( كما فى الاحياء جـ ٢ ص ٣٠٦)
[ ضعيف]
٣٨٥
( جامع الأحاديث القدسية م ١٣
(

- قال العراقى فى تخريجه: ((الطبرانى فى الأوسط والبيهقى فى الشعب وضعّفه.
وقال: ((المحفوظ من قول مالك بن دينار)).
(٧) باب حديث
(أوحى الله إلى نبى: أن قل لفلان العابد أما
زهدك .. )
حديث ابن
من
مسعود
٢٣٨ - لأبى نعيم قال:
حدثنا على بن محمد بن إسماعيل الطوسى -بمكة- حدثنا على بن
عبد الحميد الجرجانى حدثنا محمد بن محمد بن أبى الورد قال : حدثنى سعيد
بن منصور حدثنا خلف بن خليفة عن حميد الأعرج عن عبد الله بن الحارث
عن عبد الله ابن مسعود. قال: قال رسول الله وَلجيه :
· (« أُوْحَى الله تعالى إلى نبى من الأَنْبياء أن قُل لفلانٍ
العابد: أما زُهْدُك فى الدُّنيا فتعجَّلْتَ راحةً نَفْسِكَ، وأما
انْقِطَاعُكَ إلَّ فتعزَزْتَ بِى، فماذا عمِلتَ فِيما لى عليك؟
قال: يا ربِّ ومالك علىّ؟ قال: هل واليتَ لى وليًّا أو
عاديتَ لى عدُواً)).
[ ضعيف ]
(أخرجه أبو نعيم فى الحلية جـ ١٠ ص ٣١٦)
٣٨٦

- وذكره الشيخ الألبانى فى ضعيف الجامع الصغير (جـ ٢ / ٢١١٤) وقال
الألبانى: ضعيف .
والحديث فى الاتحافات (٥٤٠).
تعليق
(فَرِقتَ من الناس): الفَرَقُ هو الخوفُ. فَرِقَ فَرَقاً بالتحريك جَزْعَ واشتد خوفه .
الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر أحد القومات الأساسية لصلاح الأمة وحمايتها من
غوائل الشر وعوامل التقويض والفساد وهو سبب خيرية هذه الأمة وفضلها وهو طريق
فلاحها . قال تعالى :
كُنتُمْ خَيْرَ أَمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ
اُلْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ
(آل عمران: ١١٠)
وقال تعالى:
(ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر
وأولئك هم المفلحون).
(آل عمران: ١٠٤)
وقد ورد فى كتب السنة كثير من الأحاديث النبوية الصحيحة فى الحضِّ على
الأخذ به وبيان فضله ودرجاته والله هو الهادى إلى سواء السبيل.
٣٨٧

1
·
.

٧ - كتاب الجهاد فى سبيل الله

(١) باب حديث
( انتدب الله لمن خرج فى سبيله .. )
من حديث أبى هريرة
٢٣٩ - قال البخاري:
حدثنا حرمى بن حفص قال حدثنا عبد الواحد قال حدثنا عمارة قال
حدثنا أبوزرعة بن عمرو بن جرير قال: سمعت أباهريرة عن النبى، وح له
قال :
(( انتَدَبَ اللّهُ لِمَنْ خَرَجٌ فى سبِيلِهِ لا يُخْرِجُه إلا إيمان
بى وتصديق بِرُسُلِى أن أُرْجِعَهُ بما نَالَ من أَجْرِ أو غَنِيَمَةٍ أو
أَدْخِلُهُ الْجَنَةً ولولا أن أشُقَّ على أُمَّتِى ما فَعَدتُ خَلْفَ
سَرِيَّةٍ ولودِدْتُ أَنِّى أُقْتَل فى سَبِيلِ اللّهِ ثم أُحيا ثُمَّ أُقْتَل
ثُمَّ أُحيا ثُمَّ أُقْتَل)) .
(أخرجه البخارى جـ ١ ص ١٥)
[ صحيح ]
٢٤٠ - وقال مسلم:
حدثنى زهير بن حرب حدثنا جرير عن عمارة (وهو ابن القعقاع) عن
أبى زرعة عن أبى هريرة قال: قال رسول الله وَالِهِ:
٣٩١

«تَضْمَّنَ اللَّهُ لمنْ خرج في سبيله لا يخرجه إلا جهاداً
فى سبيلى وإيماناً بى وتصديقاً برُسُلى فهو علىّ ضَامِن أن
أُدْخِلَه الجنةً أو أُرجِعَهُ إلى مَشْكِنه الذى خَرَجٌ مِنه نَائِلاً مّا
قَالَ من أجرٍ أو غنيمةٍ ، والذى نفسُ محمّدٍ بيده ما من كَلْم
يُكْلَمُّ فى سبيلِ اللّهِ إلا جاءَ يومَ القيامةِ كَهِبَتِهِ حينَ كُلِمَ
لونُهُ لونُ دَمٍ ورِيحهُ مِسْكٌ والذى نفسُ محمد بيده لولا أن
يَشُقَّ على المُسْلِمِينَ ما قَعَدْتُ خِلافَ سَرِيَّةٍ تَغْزُو فى
سَبِيلِ اللَّهِ أبداً، ولكن لا أُجِدُ سَعَّةً فَأَخْمِلَهُم ولا يَجِدُونَ
سَعَةً ويَثْقَّ عليهم أن يتخَلَّقُوا عنى والذى نفسُ محمد بِيَدِهِ
لودِدْتُ أَنِّى أغزُو فى سبيلِ اللَّهِ فَأُقتَل ثم أَغْزُو فَأُقْتَل ثم
أَغْزُوِ فَأَقْتَل)) .
- وقال مسلم: وحدثناه أبو بكر بن أبى شيبة وأبو كريب قالا:
حدثنا ابن فضيل عن عمارة بهذا الإسناد.
(أخرجه مسلم جـ ٣ ص ١٤٩٥)
[ صحيح]
#
٢٤١ - وقال النسائى:
أخبرنا محمد بن قدامة قال حدثنا جرير عن عمارة بن القعقاع عن
أبى زرعة عن أبى هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله وَلَيهِ:
٣٩٢

«تَضْمَّنُ اللّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِمَنْ خَرَجَ فِى سَبِيلِهِ لا يُخْرِجُه
إلا الجِهادُ فِى سَبِيلِى وإيمانٌ بِى وَتَصْديقٌ بِرُسُلى فهو ضَامِنٌ
أنْ أُدْخِلَه الجَنَّة أو أُرْجِعَه إلى مَسْكِّهِ الذّى خَرَجٌ مِنْه نَالَ
ما نَالَ مِنْ أَجْرِ أو غَنِيَمَةٍ».
(أخرجه النسائى جـ ٨ ص ١١٩)
[ صحيح]
- (قلت): إسناده صحيح. رجاله على شرط الشيخين إلا محمد بن قدامة شيخ
النسائى فقد روى عنه هو وأبوداود. وقال النسائى عنه: لا بأس به وقال مرة: صالح.
وقال الدارقطنى: ثقة، وذكره ابن حبان فى الثقات. وقال مسلمة بن قاسم: ثقة
صدوق. ومعنى الحديث ثابت صحيح.
٢٤٢ - وقال النسائى أيضاً:
أخبرنا قتيبة قال حدثنا الليث عن سعيد عن عطاء بن ميناء سمع
أبا هريرة يقول: سمعتُ رسولَ الله وَ له يقول:
(( انتَدَبَ اللَّهُ لِمَنْ يَخْرُجُ فى سبيلِهِ لا يُخْرِجُه إلا
الإيمانُ بِى والجهادُ فى سبيلى أَنَّهُ ضَامِنٌ حَتَّى أُدْخِلَهُ الجَنَّةَ
بأَيُّهمَا كان إمَّا بِقَتْلٍ وإمَّا وفاةٍ أو أن يردهُ إلى مَشْكّنِهِ
الْذّى خَرَجٌ مِنْهُ يَقَال ما نَالَ من أُجْرٍ أو غَنِيمَةٍ)).
(أخرجه النسائى ج ٨ ص١١٩)
[ صحيح]
٣٩٣

- (قلت): إسناده صحيح. على شرط الشيخين .
قتيبة: هو ابن سعيد، والليث: هو ابن سعد المصرى، سعيد: هو المقبرى. والحديث
فى الاتحافات (٣٣٧) معزواً لأحمد والشيخين والنسائى عن أبى هريرة.
شرح الغريب
( انتدب الله لمن خرج فى سبيله): أى أجابه إلى غفرانه .
أو معناه: سارع بثوابه وحسن جزائه وقيل بمعنى أجاب إلى المراد. يقال: ندبته
فانتدب أى بعثته ودعوته فأجاب.
( تضمّن): من الضمان والحفظ .
( كَلْمٍ يُكْلَم): أی مُزح يُجرّح.
تعليق
قوله فى رواية مسلم (( إلا جهاداً فى سبيلى)» هكذا هو فى جميع النسخ جهاداً
بالنصب وكذا قال بعده: وإيماناً بى وتصديقاً وهو منصوب على أنه مفعول له وتقديره:
لا يخرجه المخرج ويحركه المحرك إلا للجهاد والإيمان والتصديق ومعناه: لا يخرجه إلا محض
الإيمان والإخلاص لله تعالى أ.هـ.
واله الأستاذ محمد فؤاد عبد الباقى .
وقوله فى رواية مسلم والنسائى: ((تضمَّنَّ الله لمن خرج فى سبيله)) هو من كلام
النبى وَله. وقوله: ((لا يخرجه إلا جهاداً فى سبيلى وإيماناً بى وتصديقاً برسلى فهو علىّ
ضامن أن أدخله الجنة .. )) هو من كلام الله تعالى.
٣٩٤

وفى معنى هذا الباب
من حديث أنس
٢٤٣ - قال الترمذى:
حدثنا محمد بن عبد الله بن بَرِيع حدثنا المعتمر بن سليمان حدثنى
مرزوق أبوبكر عن قتادة عن أنس قال: قال رسول الله محمّله يعنى يقول
الله عز وجل :
(( المُجَاهِدُ فى سَبِيلِ اللَّهِ هُوَ عَلَىَّ ضَامِنٌ إِنْ قَبَضْتُهُ
أُوْرَثْتُه الجَنَّةَ وإنْ رَجَعْتُه رَجَعْتُهُ بِأَجْرٍ أَوْ غَنِيَمَةٍ)).
- قال الترمذى: هو صحيح غريب من هذا الوجه .
(أخرجه الترمذى جـ ٤ / ١٦٢٠)
[ صحيح ]
- والحديث فى كنز العمال (جـ ٤ / ١٠٥٦٢) معزواً للترمذى، وفى الاتحافات
السنية (١٩٤) للترمذى وسعيد بن منصور، وفى الترغيب (جـ ٢ ص ٤٨٥) وقال
المنذرى: رواه الترمذى وقال: غريب صحيح. وهو فى الصحيحين وغيرهما بنحوه من
حديث أبى هريرة .
وذكره الألبانى فى صحيح الجامع الصغير (جـ ٦ / ٨٠١٣) للترمذى عن أنس وقال:
صحیح .
٣٩٥

وفى معناه أيضاً
من حديث ابن عمر
٢٤٤ - قال أحمد:
حدثنا روح حدثنا حماد بن سلمة عن يونس عن الحسن عن ابن عمر
عن النبى وَ له فيما يحكى عن ربه تبارك وتعالى قال:
(( أَيُّمَا عَبْدٍ مِن عِبَادِى خَرَجٌ مُجَاهِداً فى سَبِيلى ابْتِغَاء
مَرْضَاتِى ضَمِنتُ لَهُ أَنْ أُرجِعَه بما أُصَابَ من أجْرٍ وَغَنِيَمَةٍ
وإِنْ قبضْتُهُ أَنْ أَغْفِرَ لَهُ وأَرْحَمَه وُادْخِلَه الجَنَّةَ)).
(أخرجه أحمد جـ ٨ / ٥٩٧٧)
[ صحيح ]
- وقال الشيخ أحمد شاكر: إسناده صحيح. وقال: ((وذكره السيوطى فى الجامع
الصغير (٦٠٤٠) ونسبه لأحمد والنسائى وزمز له بعلامة الصحة)).
والحديث فى الاتحافات (٤١).
٢٤٥ - وقال النسائى:
أخبرنى إبراهيم بن يعقوب قال حدثنا حجاج قال حدثنا حماد بن
سلمة عن يونس عن الحسن عن ابن عمر عن النبى وَّ له فيما يحكيه عن
ربه عز وجل قال :
(( أَيُّا عَبْدٍ مِن عِبَادِى خَرَجَ مُجَاهداً فى سَبِيلِ اللَّهِ
٣٩٦

ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِى ضَمنتُ لَهُ أنْ أُرْجِعَهُ إِنْ أَرْجَعْتُه بما أصاب
من أَجْرِ أو غَنِيمةٍ وإنْ قبضتُهُ غَفَرْتُ لَهُ وَرَحِمْتُهُ)).
(أخرجه النسائى جـ ٦ ص١٨)
[ صحيح لغيره]
- والحديث فى كنز العمال (جـ ٤ / ١٠٦٠٧) معزواً لأبى نعيم فى الحلية، وفى
الترغيب (جـ ٢ ص ٤٤٨) للنسائى فيهما من حديث ابن عمر.
....
وذكره الألبانى فى ضعيف الجامع الصغير (جـ ٤ / ٤٠٥٣) للنسائى وأحمد عن ابن
عمر وقال: ضعيف. وأحال إلى تخريج الترغيب (٢/ ١٦٦) وقال: ((ويغنى عنه
حديث أبى هريرة مرفوعاً .. )).
(قلت): ولست أدرى علة تضعيف الشيخ الألباني لإسناد الحديث إلا أن يكون
مافى ((يونس بن أبى إسحاق السبيعى)) من كلام على أنه من رجال مسلم والحديث
معناه فى الصحيح.
ومن حديث أبى مالك الأشعرى
٢٤٦ - للطبرانى عنه:
((إن الله تعالى قال: مَن انتُدِبَ خارجاً فى سَبِيلى
غَازياً ابْتِغَاءَ وَجْهِى وَتَصْدِيقَ وَعْدِى وإيماناً بِرُسُلى فهو
ضَامِنٌ عَلَىَ الله عزَّ وجلَّ إما يتوفّاه فى الجيش بأى حَثف
٣٩٧

شاء فيُدْخِلُهُ الجَّة وإما يُصبحُ من ضَمَانِ اللّهِ، وإنْ طَالَت
غَيْبَتُهُ حَتّى يَرُدّه إلى أُهْلِهِ مَعَ ما نَالَ من أَجْرٍ وَغَنِيَمَةٍ».
[ صحيح لغيره]
( كما فى كنز العمال جـ ٤ / ١٠٦٤٣)
- وهو فى الاتحافات (٣٥٩) كذلك. ومعناه فى معنى ما صح قبله من أحاديث
الباب .
تعليق
الحياة هبة من الله، هو الذى أعطاها للإنسان، وهو الذى يملكها، وهو الذى - متى
شاء - يأخذها، وقد قضى سبحانه أن كل شىء هالك إلا وجهه، وأن كل نفس ذائقة
الموت، وأنه متى جاء أجل قوم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون .
ولقد عرف العقلاء - من قديم - أن الموت هو الموت وإن اختلفت صوره، وتعددت
أسبابه وصدق الشاعر فى قوله :
من لم يمت بالسيف مات بغيره
تعددت الأسباب والموت واحد
ولكن أقواماً تشبثوا بالحياة وهى مدبرة فانية، وتزينوا لها وكأنها هى الخالدة الباقية،
وبخلوا بالنفوس التى أعطاهم الله أن يبذلوها لله، وضنوا بأرواحهم - وهى ذاهبة
ذاهبة - أن تذهب فى سبيل الله، فقعدوا عن الجهاد، ونكلوا عن التضحية، وآثروا حياة
الذل والمهانة، وألفوا الخضوع والاستكانة. حتى أفل فى العالمين نجمهم، وغابت من
سماء العز شمسهم، وقد كانوا فى أعين الدنيا، وملء سمعها .
أين ذهبت بلاد الإسلام وأرضه؟؟ اغتصبها المغتصبون، وأكل خيراتها المعتدون،
وتقاسمها من لا يؤمنون !!
وأين هم أهل الإسلام وجنده؟؟ فرقاء متخاصمون، أو غافلون نائمون ينظرون ولا
يبصرون ، ويسمعون ولا يدرون !!
٣٩٨
٢٠

أيها المسلمون أفيقوا وانهضوا .. وفى هذه الأحاديث الشريفة دواء علتكم وعماد
عدتكم .. فهذا هو وعد الله لكم ضامناً وحافظاً لإن خرجتم فى سبيله مجاهدين ليرجعنكم
- إن عدتم - بالأجر أو الغنيمة. أو فهنيئاً لكم - إن استشهدتم - مغفرة الله والجنة.
(٢) باب حديث
(إن عبدى كل عبدى الذى يذكرنى وهو ملاق
قرنه )
من حديث عمارة بن زعكرة
٢٤٧ - قال الترمذى:
حدثنا أبو الوليد الدمشقى أحمد بن عبد الرحمن بن بكار حدثنا الوليد بن
مسلم حدثنا عفير بن معدان أنه سمع أبا دوس اليحصبىّ يحدث عن ابن
عائذ الحصبى عن عمارة بن زعكرة قال: سمعت رسول الله وحّ له يقول:
(( إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يقولُ: إِنَّ عَبْدِى كُلَّ عَبْدَىَ
يْذِكُرُنِى وَهُوَ مُلاَقٍ قِرْنَه)) يعنى عند القتال.
- قال الترمذى: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه ليس
إسناده بالقوى، ومعنى قوله: وهو ملاق قرنه إنما يعنى عند القتال. يعنى
أن يذكر الله فى تلك الساعة .
(أخرجه الترمذى جـ ٥ / ٣٥٨٠)
[ ضعيف ]
- والحديث فى كنز العمال (جـ ٤ / ١٠٨٨٠) من رواية الترمذى، وفى الإتحافات
(٤٠٧) معزواً لابن سعد والترمذى وضعفه والطبرانى فى الكبير والبيهقى فى شعب الإيمان
عن عمارة بن زعكرة .
٣٩٩

وذكره الألبانى فى ضعيف الجامع الصغير (جـ ٢ / ١٧٥٠) معزواً للترمذى عن عمارة
بن زعكرة. وقال الألباني : ضعيف.
(٣) باب حديث
( استشهاد عبد الله بن عمرو أبى جابر)
من حديث جابر بن عبد الله
٢٤٨ - قال الترمذى:
حدثنا يحيى بن حبيب بن عربى حدثنا موسى بن إبراهيم بن كثير
الأنصارى قال: سمعت طلحة بن خراش قال: سمعت جابر بن عبد الله
يقول .: لقينى رسول الله وَ ظه فقال لى:
((يَا جَابِرُ؛ مَالى أراك مُنْكَسِراً؟)).
قلت: يا رسول اللّهِ اسْتُشْهَدَ أَبِى؛ قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ وتَرَكَ عِيالاً ودَيْناً.
قال :
(( أفلا أُبَشِّرُكَ بما لَقِى الله بِه أَبَاك ؟.))
قال: قلت بلى يا رسول الله. قال :
((ما كَلَّمَ اللَّهُ أحداً قطَّ إلا من وراء حجاب وأُخْيَا
أَبَاكَ فَكَلَّمَهُ كِفَاحاً فقال: يا عَبْدِى تَمَنَّ علىَّ أُعْطِكَ.
قال: يا ربِّ تُعْيينى فأُقْتَل فِيك ثانيةً. قال الرب عز
وجلَّ: إنه قد سَبقَ منى
٤٠٠