النص المفهرس
صفحات 361-380
((فلأ قْلِتَّك من حبيب)): قال الأستاذ عبد الرحمن محمد عثمان محقق المعجم الصغير أى جزاؤهم إن نفروا فى النفر الأول أن تتقطع المحبة من بينهم . (١٠) باب حديثين موضوعين وآخر ضعيف فى فضل عرفة ٢٢١ - لأبى على الأهوازى عن أبى أمامة مرفوعاً: ((إذا كان عشية عرفة هبط الله إلى سماءِ الدُّنْيا فيطَلِعُ إلى أهل المَوْقِفِ فيقول: مَرْحَباً بزُوَّارى والوافدين إلى بيتى، وعزتنى لأنزلن إليكم ولأسَاوِيَنَّ مجلسكم بنفسی فینزل إلى عرفة فيعمهم بمغفرته ويعطيهم ما يسألون إلا المَظَالِم فيقول: يا ملائكتى أُشْهِدُكم أَنَّى قد غفرتُ لَّهُم فلا يزال كَذَلِكَ إلى أن تَغِيب الشّمْسُ ويكون أمامَهُم إلى المُزْدَلِفَة ولا يَعْرُج إلى السَّماءِ تلك الليلةَ فإذا أسْفَرَ الصُّبَحَ ووقَفُوا عند المَشْعَر الحرامِ غفَر لهم حتى المظَالِمِ ثُم يَعْرُج إلى السماء وينصرفُ الناسُ إلى مِنىٍ)) [ موضوع ] (كما فى الفوائد المجموعة ص ١٢/٤٤٧) - وفى الاتحافات (٣١٦) معزواً لأبى الشيخ فى الثواب عن ابن عمر. ٣٦١ وقال فى الفوائد المجموعة: رواه أبو على الأهوازى عن أبى أمامة مرفوعاً . قال ابن الجوزى: وهو موضوع كذب بلاشك كما قال يحيى بن عبد الوهاب وأكثر رجاله مجاهيل وضعفاء وقد أخرجه ابن عساكر فى تاريخه وهو باطل . وقال الذهبى فى الميزان: ((صنف الأهوازى كتاباً فى الصفات لو لم يجمعه لكان خيراً فإنه أتى فيه بموضوعات وفضائح)). وذكره الكثانى فى تنزيه الشريعة المرفوعة (جـ ١ ص ١٦/١٣٨) معزواً لأبى على الأهوازى عن أبى أمامة وقال: ((قال السيوطى: قال الذهبى: إسناده ظلمات وأخرجه الأهوازی بجهل». ٢٢٢ - وللأهوازی أيضاً عن أسماء وهو حديث موضوع: ((رأيتُ ربِّ يومَ عَرَفَةَ بعرفاتٍ على جَمَلٍ أحْمَرَ عليه إِزَاران وهو يَقُول: قد سَمختُ قد غَفَرْتُ إلا المَظَالِم فإذا كانت ليلة المزدلفة لم يَصْعَد إلى السَّماءِ حتى إذا وَقَفوا عند المَشْعَر قال: غَفَرتُ حتى المظالِم ثم يَصْعَد إلى السماء وينصرِفُ الناسُ إلى مِنىٍ)) ( كما فى تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأحاديث الموضوعة جـ ١ ص ١٧/١٣٩) [ موضوع ] - وقال الكتانى: أخرجه الأهوازى من حديث أسماء فقبح الله واضعه . ٣٦٢ ٢٢٣ - وللبيهقى عن جابر: قال: قال رسول الله وَله: «ما من مسلم يقف عشية عرفة بالموقف فيستقبلُ القِبْلَةَ بوجههِ ثم يقول: لا إله إلا الله وحدَهُ لا شَريكَ له له المُلْكُ وله الحَمْدُ يُخيى ويُمِيتُ وهو على كل شيءٍ قديرٌ مائةً مَرّةً ثم يقرأ : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ (الاخلاص / ١) مائة مرة. ثم يقول: اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم إنَّكَ حمِيدٌ مَجيد وعلينا معهم مائة مرة إلا قال الله تعالى: ((يا مَلائِكَتی ما جزاءٌ عبدى هذا؟ سبَّحنى وهلَّنى وكبّنى وعظَّمَنى وعرفّتَى وأَثْنَى عَلَى وصلَّى على نَبِيِّى. اشهدوا ملائِكتى أنى قَدْ غَفَرْتُ له وشفَّعْتُه فِى نَفْسِهِ ولو سَأَلَنِى عَبْدِى هذا لشّفَّعْتُهُ فِى أَهْلِ المَوْقِفِ» (كما فى الترغيب والترهيب جـ ٢ ص ٣٣٧) [ ضعيف] - وقال الحافظ المنذرى: رواه البيهقى وقال: هذا متن غريب وليس فيه من ينسب إلى الوضع والله أعلم . ٣٦٣ (قلت): وكلام البيهقى لا يعنى تصحيحه إسناد الحديث فقد نفى عنه الوضاعين ولكن أين الضعفاء والمجروحون ؟ والحديث ذكره الحافظ ابن حجر فى مؤلفه ((قوة الحجاج فى عموم المغفرة للحجاج)) معزواً للبيهقى وقال : سنده ضعيف . (١١) باب أحاديث باطلة أو ضعيفة فى الحج وفضل البيت الحرام ٢٢٤ - روى عبد الرزاق عن معمر عن قتادة: قال : ((وضَع الله البَيْتَ مع آدمَ. أهبَطَ اللهُ آدمَ إلى الأرض وكان مهبطُهُ بأرض الهندِ، وكان رأسُه فى السماءِ ورجْلاَه فى الأرض فكانت الملائكة تهابه فتقص إلى ستين ذراعاً فحزن آدم إذ فقد أصوات الملائكة وتسبيحهم فَشَكَا ذَلِكَ إلى اللهِ تعالَىَ فَقَالَ اللَّهُ يا آدم إنى قد أهبطت لك بيتاً فطف به كما يطاف حول عرشى وصلِّ عنده كما يُصَلَّى عِنْدَ عَرْشِى فخرجَ إليه آدَمُ فمدَّ له فى خَطْوِهِ فكانَ بَيْن كُلِّ خُطوةِ مَفَّارة فلم تزل تلك المفَاوِزُ بعد ذلِكَ، وأتى آدمُ إلى البيت فطاف به ومَنْ بعده الأنبياءُ، قال معمر: ٣٦٤ وأخبرنى أَبَان أنَّ البيت أُهْبطَ ياقوته واحدة أو درة واحدة. قال مَعْمَر: وبَلَغَنِى أن سفينة نوح طافت بالبيت سبعاً حتى إذا أغرق الله قوم نوح رفعه وبقِىَ أساسُه فبّوأَه لإبراهيم فَبَتَاه بعد ذلك. فذلك قولُ اللَّه : وَإِذْ بَوَأْنَالِإِبْرَهِيمَ﴾ (الحج / ٢٦) (أخرجه عبد الرزاق في مصنفه حـ ٩٠٩٦/٥) [ موضوع ] - (قلت): هذا الأثر مقطوع منكر بيِّن النكارة بل تلوح عليه علامات الوضع والاختلاق . قال العلامة أحمد شاكر فى الباعث الحثيث (ص ٦٩): ومن المخالف للعقل ما رواه ابن الجوزى من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن جده مرفوعاً أن سفينة نوح طافت بالبيت سبعاً وصلَّت خلف المقام ركعتين !!. وذكر الهيثمى نحو هذا الأثر المقطوع فى مجمع الزوائد (جـ ٣ ص ٢٨٨) عن عبد الله بن عمرو موقوفاً وقال: رواه الطبرانى فى الكبير وفيه النهاس بن فهم وهو متروك. ٢٢٥ - وروى عبد الرزاق عن ابن جريج عن عطاء: ((قال: قال آدم: أى رب مالى لا أسمع أصوات الملائكة ؟ قال: خطيئتك ولكن اهبط إلى الأرض فابْنِ لى بيتاً ثم احفُفْ كما رأيتَ الملائكَةِ تَحُفُّ ببيتى الذى فى ٣٦٥ السماء فَيَزْعُمِ أَنَّهُ بَتَاهُ من خَمْسَةِ أجْبلٍ ((حراء)) ومن لِبْنَان والجُودِىّ ومِن ◌ُورِ زيتا وُورٍ سَيْنَاءَ وكان رَبَضُهُ من حِراءَ فكانَ هَذا بناءُ آدَمَ ثُم بَناهُ إبراهيمَ صلى الله عليه وسلّمّ». وذكره عن ابن جريج عن ابن المسَّيبِ وغيره. [ ضعيف جداً] (أخرجه عبد الرزاق فى المصنف جـ ٩٠٩٢/٥) - (قلت): وهذا أثر مقطوع أيضاً . وقال الحافظ ابن كثير فى تفسيره للآية (١٢٨) من سورة البقرة بعد أن ذكر ((وهذا صحيح إلى عطاء ولكن فى بعضه نكارة والله أعلم». ١ ٢٢٦ - وروى الطبرانى عن معاذ بن جبل: قال: قال رسول الله وَلهد: ((لمَّا أَهْبَطَ اللَّهُ آدَمَ إلى الأرضِ بَكَّى على الجَنّةِ مائةً خَرِيفِ ثم نَظَرَ إلى سَعَةِ الأرضِ فقال: أيْ ربِّ. أما لأرضِكَ عامِرٌ يسكُثُها غَيْرِى فَأُوحَى اللَّهُ إليْهِ أن بلى، فإنَّها سترفع بُيُوتٌ يُذكر فيها اسمى وسَأَبُوَّنُكَ مِنْها بيتاً أختَّصّه بكرامتى وأُخْلِلُه عَظَمَتِى وأُسمِّيه بَيْتِى وأُنْطِقُه بِعَظّمَتِى ولستُ أَسْكُنُه وليس ينبغى لى أن أسكن البيوت ٣٦٦ ولا يسعنى ولكن على عرشی وكُرْسَّ عَظَمَتى وليْسَ يَنْبَغِى لشيىءٍ مّمَا خَلَقت أن يخرج من قَبْضَتِى ولا من قُدْرتى وتَعْمُرُه يا آدمُ ما كنتَ حَيّاً ثم تعمره القرون من بعدك أمة بعد أُمّةٍ قَرْناً بعد قَرِن حتى يَنْتَهى إلى وَلَّدٍ من أولادِكَ يُقال له إبراهيمُ أجعله من عُمَّارِه وسُكّانه» ( كما فى مجمع الزوائد جـ ٣ ص ٢٨٧) [ ضعف جداً] - وقال الهيثمى: رواه الطبرانى فى الأوسط وفيه: «إسماعيل بن عمرو البجلى»، و («إسماعيل بن عياش» وكلاهما فيه كلام وقد وثقا وبقية رجاله ثقات. (قلت): ((إسماعيل بن عياش» ضعيف إلا فى حديثه عن الشاميين فروايته عنهم مقبولة. قال الحافظ فى التقريب: «صدوق فى روايته عن أهل بلده مخلّط فى غيرهم». ، ((إسماعيل بن عمرو البجلى)» ذكره ابن حبان فى الثقات فقال: يغرب كثيراً وقال الخطيب: صاحب غرائب ومناكير عن الثورى وغيره، وقال ابن عقدة: ضعيف ذاهب الحديث. وقال أبو الشيخ فى الطبقات: غرائب حديثه تكثر. وقال الأزدى: منكر الحديث. وقال العقيلى نحوه وزاد: ويحمل على من لا يحتمل. وضعفه أبو حاتم والدارقطنى . ٢٢٧ - ولأبى القاسم الأصبهانى عن أنس بن مالك: عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( أوحى الله تعالى إلى آدم عليه السلام: أن يا آدم حج هذا البيت قبل أن يحدث بك حدث الموت. قال : ٣٦٧ : وما يحدث علىّ يارب؟ قال: ما لا تدرى وهو الموت . قال: وما الموت؟ قال: سوف تذوق. قال: ومن أَستخلِفُ فى أهلى؟ قال: عُرِضَ ذلك على السماواتِ فأَبَتْ، وعُرض على الأرض فأبت، وعرض على الجبال فأبت. وقبله ابنه قاتل أخيه فخرج آدم عليه السلام من أرض الهند حاجاً فما نزل منزلاً أكل فيه وشرب إلا صار عمراناً بعده وقرئ حتى قدم مكة فاستقبلته الملائكة فقالوا : السلام عليك يا آدم بُرَّ حَجُّك. أَمَا إنا قد حججنا هذا البيت قبلك بألفى عام. قال أنس: قال رسول الله وعليه: والبيت يؤمئذٍ ياقوتة حمراء جوفاء لها بابان من يَطوف يَرَى مَنْ فِى جَوْفٍ البَيْتِ وَمَنْ فِى جَوْفٍ البَيْت يَرَى من يطوف فقضى آدم نسكه فأوحى الله إليه : يا آدم قضيت نسكك ؟ قال: نعم يارب. قال: فَسَلْ حاجتك تعطّ. قال: جُلُّ حاجتى أن تَغْفِرّ لى ذَنْبِى وذّنْب وَلَدِى. قال: أَمَا ذَنْبُكَ يا آدمُ فقد غَفَرَنْا حين وَقَعْتَ بذنبك وأما ذَنْبُ وَلَدِكَ فمَنْ عَرَفَنِى وَآمَنَّ بِي وصدَقَ رُسُلِى وَكِتَابِى غَفَرْنَا له ذَنْبَه)). ( كما فى الترغيب والترهيب للمنذرى جـ ٢ ص ٢٧١) [ ضعيف جداً ] ٣٦٨ ( قلت): رمز له المنذرى بالضعف . وقال الدكتور محمد خليل هراس: قال العراقى: رواه المفضل الجندى ومن طريقه ابن الجوزى فى العلل من حديث ابن عباس وقال: لا يصح . -٢٢٨ - ولعبد الرزاق عن شيخ من أهل خزاسان - يقال له أبو عبد الله - قال حدثنى سليمان بن يسار عن كعب - يعنى كعب بن ماتع المعروف بكعب الأحبار: أنه سئل عن بيت المقدس فيخبر بما فيه من الفضل. فقال رجل من أهل الشام يا أبا عباس إنك تكثر ذكر بيت المقدس ولا تكثر ذكر هذا البيت. فقال له كعب : (( والّذِى نفسُ كَعْبٍ بِيَدِهِ مَا خَلَقَ اللَّهُ على ظَهْر الأَرْضِ بَيْئاً أَفْضَلَ مِنْ هَذا البيتِ: إنّ له لِساناً وشَّفَتَيْنِ، وإنهما لَيَنْطِقَانِ، وإن لَه لقَلْباً يعقِلُ به فقال له رجل يقال له أبو حفص: يا أبا إسحاقَ لا تزالُ تُحَدِّثْنَا تابلةً أن الحجارة تتكلم !! فقال كعب والذى نفسى بيده إن الكعبة اشتَكّتْ إلى ربّها فقالت: يا ربِّ قَلَّ زُوّارى وقَلَّ ◌ُوّادى. فأوحى الله تعالى إليها : إنى منزلٌ عليك توراةً حديثةً وعباداً متهجدين سُونَك حُدُوداً سُجوداً يحِنُون إليك حنينَ الحمامّة إِلى بَيْضَتِها ويدِفُون إليك دُفُوف النُّسُور من طاف بك سبعاً ٣٦٩ كان له عدل رقبة محررة وما من حالق يحلق عند هذا البيت إلا كان له بكل شَعْرةٍ نوراً يوم القيامة)). (أخرجه عبد الرزاق في مصنفه جـ ٥ / ٨٨٢٨) [ ضعيف جداً] - (قلت): فى إسناده مجهول يقال له أبو عبد الله شيخ من أهل خراسان لا ندرى من هو؟ ثم هو موقوف على كعب وفيه نكارة لا تخفى. وقد ذكره المنذرى فى الترغيب (جـ ٣ ص ٢٧٤) بنحو معناه من حديث جابر وقال : رواه الطبرانى فى الأوسط. ورمز له المنذرى بالضعف. ورماه الدكتور هراس فى تعليقه بالوضع . ٢٢٩ - وللديلمى عن أبى سعيد: (( لمّا أُسْكَنّ اللهُ آدمَ البَيْتَ قال: إنّك قد أَعطّيتَ كُلَّ عامِلِ أَجْرَهُ فَأَعْطِنِى أُجْرِى فأوْحَى الله إليه: إنى قد غَفَرْتُ لك إذا طفت به. قال: يا رب زِدْنى. قال: قد غفرت لمن طاف به من ولدك. قال: يا رب زدنى. قال : قد غفرت لمن استغفروا له. قال: فقام إبليس على المأزمين فقال : يا ربِّ جعلتنى فى دار الفَنَاءِ، وجعلتَ مصيرى إلى النّارِ، وجعلتَ معِى عدوى آدمَ، وقد أعطيتَهُ فأعطِنِى كما ٣٧٠ أعطيَتَه قال: قد جعلتُك ترّاه ولا يراك. قال: يا ربِّ زدنى. قال: قد جعلتُ قَلْبَهُ مَسْكتَاً لَكَ. قال: يا ربِّ زذْنِى. قال : قد جعلتُكَ تجرى منه مجرى الدم. قال: فقام آدم فقال: يا رب قد أعطيتَ إبليسَ فأعْطِنِى. قال: قد جَعَلْتُكَ تَهُمُّ بالسيئةِ ولا تعملها فلا أكتبُهُ عَلَيْك وأكتُبُ لك مكانها حَسَنة قال: يا رب زدنى. قال: واحدةً لى وواحدة بينى وبينك وأُخرى لَكَ فضلٌ منى عليك فأمَّا التى لى تعبُدُنى ولا تُشرك بى شيئاً وأما التى بينى وبينَكَ فمِنْكَ الدُّعاء ومنِّى الإجابةُ وأمّا التى لك فإنّك تعملُ الحسنةَ فأكتبُهُا بعشرة أمثالِها وأمّا التى فضل منّى عليك فتستغفِرُنى فأغفِرُ لَكَ وأَنَا الغَفُورُ الرَّحِيمُ». ( كما فى كنز العمال جـ ٥ / ١٢٠١١) [ ضعيف جداً ] - (قلت): وهذا مما يحكم عليه السيوطى بالضعف. ولا أرى متنه إلا شديد النكارة . ٢٣٠ - والأزرقى والطبرانى فى الأوسط والبيهقى فى الدعوات وابن عساكر عن بريدة : ٣٧١ . (( لما أُهْبَطَ اللَّهُ آدَمَ إلى الأرضِ طافَ بالبَيْتِ سَبْعاً وصلَّى خلَفَ المقام ركعتين ثم قال: اللهُمّ إنك تَعْلَمُ سِرّى وعلانِيَتَى فاقبلْ مَعذِرَتَى وتعَلمُ حاجَتِى فأعطِنِى سُوْلى وتعلم ما عندى فاغفِرْ لى ذُنُوبى اسأَلُكَ إيماناً يباشِرُ قلبى ويقيناً صادِقاً حتى أعلم أنه لا يُصِيبنى إلا ما كُتِبَ لى ورضِّنى بقضائك فأوحى الله إليه يا آدم إنك قد دعوتنى بدعاء استُجِيبٌ لك فيه وغُفِرَت ذنوبُكَ وفُرَّجتْ همومك وغمومك ولن يدعو به أحد من ذُرِّيتَّك من بعدك إلا فعلتُ ذلك به ونزعتُ فقره من بين عينيه واتّجرتُ له من وراء كل تاجرٍ وأنَّتْه الذُّنيَا وهى كارهةٌ وإن لم يُرِدْها)). ( كما فى كنز العمال جـ ٥ / ١٢٠٣٤) [؟] (قلت): ذكر الحافظ المناوى نحوه فى كتابه الجامع الأزهر (جـ ٢ ص ١١٤) وعزاه للطبرانى فى الأوسط من حديث عائشة وقال: وفيه النضر بن طاهر ضعيف . قلت: ((النضر بن طاهر)) ترجم له الذهبى فى ميزان الاعتدال قال: قال ابن عدى: يسرق الحديث ويحدث عمن لم يره ممن لا يحتمله سنه. وقال ابن أبى عاصم : ((سمعت منه ثم وقفت منه على كذب ثم رأيته بعدما عمى يحدث عن الوليد بن مسلم بما ليس من حديث فتتابع فى الكذب)) قاله فى كتاب السنة له. ٣٧٢ ٢٣١ - ولابن أبى عمر عن نصر بن باب: قال: رأت قريش حجراً فى الجاهلية من مقام إبراهيم فيه كتاب فجعلوا يخرجونه إلى من أتاهم من أهل الكتاب فلا يعلمون ما فيه حتى أتاهم حبر من اليمن فقرأه عليهم فإذا فيه : (( أنا الله ذو مَكَّة صنعتُها حِينَ صنعتُ الشَّمس والقَمَر وباركتُ لأَهْلِهَا فى اللَّحْم واللَّبَنِ وفى الصَّفْجِ الآخَرِ: أنا الله ذو مَكَّة خلقت الرَّحِمَ وشَقَقّتُ لها من اسمى فمن وَصَلَّهَا وصلتُه ومن قَطَعَها بَتَتُه، وفى الصَّفْحِ الآخِرِ: أنا اللهُ ذو مَكّةَ خَلَقْتُ الخَيْرِ والشّرّ فطُوُبَى لمن كَانَ الخَيْرُ على يَدَيْهِ وَوَيلٌ لمن كَانَ الشرُّ على يَدَيْهِ)). ( كما فى المطالب العالية جـ ١ / ١١٣٠) [ ضعيف جداً] - قال الشيخ حبيب الرحمن الأعظمى: أخرجه عبد الرزاق عن معمر عن الزهرى بلاغاً وإسناد ابن أبى عمر متصل لكن شيخه ((نصر بن باب)) فيه كلام كثير. (قلت): ((نصر بن باب)): أبو سهل الخراسانى المروزى ترجم له الحافظ الذهبى فى ميزان الاعتدال وقال: ((تركه جماعة، وقال البخارى: يرمونه بالكذب. وقال ابن معين : ليس حديثه بشيىء. وقال ابن حبان: لا يحتج به. وقال أحمد بن حنبل: ما كان به بأس إنما أنكروا عليه حين حدث عن إبراهيم الصائغ». ٣٧٣ انتهى الجزء الأول والحمد لله على توفيقه وآخره كتاب الحج ويليه إن شاء الله تعالى الجزء الثانى وأوله كتاب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر. ٣٧٤ الجزء الثانى ويشتمل على :- - كتاب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر. - کتاب الجهاد . - كتاب ما نهى الله عنه . ٦ - كتاب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر (١) باب حديث (أحب ما تعبدنى به عبدى إلى النصح لى .. ) من حديث أبى أمامة ٢٣٢ - قال أحمد: حدثنا على بن إسحاق أخبرنا عبد الله بن المبارك أخبرنا يحيى بن أيوب عن عبيد الله بن زحر عن على بن يزيد عن القاسم عن أبى أمامة عن النبى وَجَلِ قال: ((قال الله عز وجل: أَحَبُّ ما تَعَبَّدَنى بِهِ عبدى إلَّ النُّصَحُ لى». (أخرجه أحمد جـ ٥ ص ٢٥٤) [ ضعيف] - وذكره المنذری فی الترغيب (جـ ٢ ص ٩٥١) ورمز له بالضعف. والهيثمى فى مجمع الزوائد (جـ ١ ص ٨٧) وقال: رواه أحمد وفيه عبيدالله بن زخر عن على بن يزيد وكلاهما ضعيف. كما ذكره الألبانى فى ضعيف الجامع الصغير (جـ ٤ / ٤٠٤٦). وقال : ضعيف. والحديث فى الاتحافات (٤٣) معزواً لابن المبارك وأحمد والحكيم الترمذى وأبى نعيم وفى الاتحافات (٣٩٠) لابن عساكر عن أبى أمامة ولفظه: «أحب عبادة عبدى إلى النصيحة)). (قلت): ولكن قد ورد فى شأن النصيحة وفضلها وكونها من الدين أحاديث كثيرة رواها البخارى ومسلم وغيرهما فمثلاً: ٣٧٨ روى مسلم فى صحيحه (جـ ١ ص ٧٤) عن تميم الدارى أن النبى وَ ل قال: ((الدين النصيحة) قلنا لمن؟ قال: «لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم». كما روى البخارى ومسلم عن جرير بن عبد الله واللفظ للبخارى «بايعت رسول الله وَالله على إقام الصلاة وإيتاء الزكاة والنصح لكل مسلم». انظر البخارى (جـ ١ ص ٢٢) ومسلم (جـ ١ ص ٧٥). # # (٢) باب حديث (إن الله ليسأل العبد يوم القيامة .. ) من حديث أبى سعيد الخدرى ٢٣٣ - قال ابن ماجة: حدثنا على بن محمد حدثنا محمد بن فُضَيل حدثنا يحيى بن سعيد حدثنا عبدالله ابن عبد الرحمن أبوطوالة حدثنا نهار العبدى أنه سمع أبا سعيد الخدرى يقول: سمعت رسول الله وحَ ظله يقول: (( إن الله ليسأل العبد يوم القيامة حتى يقول: ما مَنَعَكَ إِذْ رَأيْتَ المُنْكَرَ أن تُثْكِرَهُ؟ فإذا لقَّنَ اللَّهُ عَبَداً حُجَّتَه وَفَرَقْتُ مِن الناس)). قال : يَا رَبِّ رَجَوْتُكَ (أخرجه ابن ماجة جـ ٢ / ٤٠١٧) [ صحيح] - ورواه ابن حبان (١٨٤٥ موارد) أخبرنا عمران بن موسى حدثنا محمد بن المثنى حدثنا عبد الوهاب الثقفى قال سمعت يحيى بن سعيد الأنصارى فذكر الحديث نحوه ٣٧٩ وقال فى آخره: (( .. يا رب وثقت بك وفرقت من الناس أو فرقت من الناس ووثقت بك)». وقال عن نهار العبدى: ((وكان ساكناً فى بنى النجار)). ورواه الحميدى فى مسنده (جـ ٢ / ٧٣٩) حدثنا سفيان قال حدثنا يحيى بن سعيد وأبو عمير الحارث بن عمير أنهما سمعا من أبى طوالة به نحوه ولكنه قال فى آخره (( رجوتك وخفت الناس)). ورواه أحمد فى مسنده (جـ ٣ ص ٧٧) حدثنا عفان حدثنا وهيب حدثنا يحيى بن سعيد به نحوه، كما رواه (جـ ٣ ص ٢٩) حدثنا أبوسلمة أنا سليمان بن بلال عن عبد الله بن عبد الرحمن به نحوه أيضاً . والحديث قد صحح البوصيرى إسناده فى زوائده (جـ ٣ / ١٤١٣). وذكره الألبانى فى صحيحه (جـ ٢ / ٩٢٩) معزواً لابن ماجة وابن حبان والحميدى وابن عساكر وقال الألبانی : وهذا إسناد جيد. كما أن الحديث أيضاً فى كنز العمال (جـ ٣ / ٥٥٤٢) معزواً لأحمد وابن ماجة وابن حبان وفى الاتحافات (٣٧٩) للبيهقى فى شعب الإيمان قال كذا فى المشكاة. وعزاه البوصيرى فى زوائده للحاكم فى المستدرك والبيهقى من طريقه فى الكبرى وأبى يعلى الموصلى فى مسنده بالإسناد والمتن. ولكنى - على قدر بحثى- لم أجده فى المستدرك والله تعالى أعلم. ٣٨٠