النص المفهرس

صفحات 301-320

((إِذَا لَقِّى اللَّهَ فَجَزَاهُ فَرِحَ))
(أخرجه مسلم فى صحيحه جـ ٢ ص ٨٠٧)
[ صحيح ]
- ورواه أحمد فى مسنده (جـ ٣ ص ٥) عن محمد بن فضل، والنسائى (جـ ٤
ص ١٦٢) وابن خزيمة فى صحيحه (جـ ٣ / ١٩٠٠) والبيهنى فى سننه (جـ ٤
ص ٢٧٣) جميعاً من طريق محمد بن فضيل بهذا الإسناد نحوه.
والحديث فى كنز العمال (جـ ٨ / ٢٣٥٧٦) وذكره الألبانى فى صحيح الجامع
الصغير (جـ ٢ / ١٩٠٣) معزواً لأحمد ومسلم والنسائى عن أبى هريرة وأبى سعيد معاً.
ومن حديث على بن أبى طالب
١٧٤ - قال النسائى:
أخبرنى هلال بن العلاء قال حدثنا أبى قال حدثنا عبيد الله عن زيد
عن أبى إسحاق عن عبد الله بن الحارث عن على ابن أبى طالب عن رسول
الله وَلَله قال:
((إنَّ الله تبارَكَ وَتَعَالَى يقولُ: الصَّومُ لِى وَأَنَا أَجْزِى
بِهِ، وللصَّائِمِ فَرْحَتَانِ حِينَ يُفْطِرُ وحِينَ يَلْقَى رَبَّهُ وَالَّذِى
نَّفْسِى بِيَدِهِ لَخَلُوفٍ فَمِ الصَّائِمِ أَظْيَبُ عِنَّدَ الله مِنْ رِيح
المِسْكِ)).
[ صحيح لغيره]
(أخرجه النسائى جـ ٤ ص ١٥٩)
٣٠١

- قلت: فى إسناده ((العلاء بن هلال)) قال الخطيب فى بعض حديثه نكرة،
وقال النسائى: هلال بن العلاء روى عن أبيه غير حديث منكر فلا أدرى منه أتى أو
من أبيه. وذكره ابن حبان فى الضعفاء. وقال: يقلب الأسانيد ويغير الأسماء فلا يجوز
الاحتجاج به. وقال الحافظ : فيه لين .
قلت: والحديث معناه صحيح وارد كما هو ظاهر
#
#
(٥) باب حديث
( كلُّ عَملِ ابنِ آدمَ يُضَاعِفُ الحسنةُ عشرَ .. )
من حديث أبى هريرة
١٧٥ - قال مسلم :
حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة حدثنا أبو معاوية ووكيع عن الأعمش ح
وحدثنا زهير بن حرب حدثنا جرير عن الأعمش ح وحدثنا أبوسعيد
الأشج واللفظ له حدثنا وكيع حدثنا الأعمش عن أبى صالح عن
أبى هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله وَله:
(( كلُّ عَمَلِ ابنِ آدم يُضَاعَفُ الحَسَنَةُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا إلى
سَبْعِمِائَّةٍ ضِعْف قَالَ الله عزَّ وجلّ إلا الصومَ، فإنّه لِى،
وأنا أَجْزِى بِهِ، يَدَعُ شَهْوَتَه وَطَعَامَةُ من أَجْلِى، للصّائِم
فَرْحَتَانِ: فَرْحَةٌ عند فِظْرِهِ، وفَرْحَةٌ عِند لِقَاءِ رَبِّه، وَلَخَلُوف
فِيهِ أَظْيَبُ عِنْدَ الله مِنْ رِيحِ المِسْكِ».
(أخرجه مسلم جـ ٢ ص ٨٠٧)
[ صحيح ]
٣٠٢

- ورواه النسائى (جـ ٤ ص ١٦٢) من طريق جرير عن الأعمش به بنحوه إلا أن
فى أوله (ما من حسنة عملها ابن آدم إلا كتب له عشر .. )).
- ورواه أحمد (جـ ١٩ / ١٠١٧٨) عن وكيع به بنحوه ولكنه قال (( .. إلى سبعمائة
ضعف إلى ما شاء الله .. )) وزاد فى آخره (( الصوم جنة الصوم جنة))، ورواه ابن ماجه
(جـ ١ / ١٦٣٨) عن أبى بكر بن أبى شيبة بإسناده وقال فيه « .. إلى سبعمائة ضعف
إلى ما شاء الله .. )). ورواه البيهقى فى سننه (جـ ٤ ص ٢٧٣)، (جـ ٤ ص ٣٠٤) من
طريق وكيع به بمثل لفظ أحمد. والحديث فى صحيح الجامع الصغير (جـ ٤ / ٤٤١٤)
معزواً لأحمد ومسلم والنسائى وابن ماجه عن أبى هريرة.
١٧٦ - وقال مالك:
عن أبى الزناد عن الأعرج عن أبى هريرة أن رسول الله وَ الفيٍ قال:
(( والَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ لَخَلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَظْيَبُ عِثْدَ اللَّهِ
مِن رِيح المِسْكِ، إِنَّمَا يَذَرُ شَهْوَتَه وَطَعَامَهُ وَشَّرَابَهُ مِنْ
أُجْلِى؛ فَالصِّيَامُ لِى وَأَنَا أَجْزِى بِهِ. كُلُّ حَسَنَةٍ بِعَشْرِ
أَمْثَالِها إِلَى سَبْعِمائةِ ضِعْفٍ إِلاَّ الصِّيامَ فَهُوَ لِى وَأَنَا أَجْزِى
بهِ)) .
(أخرجه مالك فى الموطأ ص ٢٠٦ / ٥٨)
[ صحيح]
قلت: إسناده من أصحّ الأسانيد عن أبى هريرة.
ورواه أحمد (جـ ١٨ / ١٠٠٠٠) عن إسحاق حدثهم مالك بهذا الإسناد بمثله.
٣٠٣

ورواه البيهقى (جـ ٤ ص ٣٠٤) من طريق القعنبى فيما قرأ على مالك وقال البيهقى:
رواه البخارى فى الصحيح عن القعنبى. قلت: نعم ولكن رواية البخارى فيها زيادات
عن هذه الرواية وسنذكرها فى غير هذا الباب إن شاء الله.
١٧٧ - وقال أحمد:
حدثنا يزيد أخبرنا محمد عن أبى سلمة عن أبى هريرة قال: قال
رسول الله وَلد:
«قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: كُلُّ عَمَلٍ ابن آدَمَ لَهُ، الحَسَنَةُ
بِعَشْرِ أَمْثَالِها إِلَى سَبْعِمائَّةٍ ضِعْفٍ إلا الصيامَ، مُوّ لِى وَأَنَا
أُجْزِی بِهِ».
(أخرجه أحمد جـ ٢ ص ٥٠٣)
[ صحيح ]
- قلت: رجاله ثقات إلا ((محمد)) هو ابن عمرو بن علقمة الليثى المدنى. قال
الحافظ ابن حجر: صدوق له أوهام. ولكن معنى الحديث صحيح ثابت.
(يزيد): هو يزيد بن هارون ويقال زاذان أحد الأعلام الحفاظ المشهورين.
(أبو سلمة): هو عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف.
١٧٨ - وقال أحمد:
حدثنا روح حدثنا هشام عن محمد عن أبى هريرة أن رسول الله وَله
قال :
٣٠٤

((الحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِها والصَّوْمُ لِى وَأَنَا أُجْزِى بِهِ،
وَلَخَلُوفُ فَِ الصَّائِمِ أَظْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ من رِيجِ المِسْكِ))
[ صحيح ]
(أخرجه أحمد جـ ٢ ص ٥١٦)
- قلت: إسناده صحيح .
(روح): هو ابن عبادة القيسى البصرى .
(هشام): هو ابن حسان الأزدى.
(محمد): هو ابن سيرين جميعهم من رجال الصحيح.
١٧٩ - وقال النسائی:
أخبرنا أحمد بن عيسى قال حدثنا ابن وهب عن عمرو عن بكير عن
سعيد بن المسيب عن أبى هريرة عن النبى وَلِ قال:
«كُلُّ حَسَنَةٍ يَعْمَلُها ابنُ آدَمَ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِها إِلّ
الصِّيَامَ لِى، وَأَنَا أَجْزِى بِهِ)).
(أخرجه النسائى جـ ٤ ص ١٦٤)
[ صحيح ]
- "قلت: إسناده صحيح.
«أحمد بن عيسى»: المعروف بابن التُشْتُرىّ تُكُلُّمَ فى بعض سماعاته ولكن قال
الخطيب البغدادى: ((ما رأيت لمن تكلم فيه حجة توجب ترك الاحتجاج بحديثه)).
٣٠٥

قلت: وقد روى له البخارى ومسلم وبقية رجال الحديث ثقات أخرج لهم
الجماعة .
١٨٠ - وقال أحمد:
حدثنا عبد الرزاق أخبرنا سفيان عن الأعمش عن ذكوان عن
أبى هريرة قال: قال رسول الله وَلَيهِ:
«كُلُّ حَسَنَةٍ يَعْمَلُها ابنُ آدَمَ تُضَاعَفُ عَشْراً إِلَى
سَبْعِمِائَّةٍ ضِعْفٍ إِلّ الصِّيَامِ فَهُوَ لِى وَأَنَا أَجْزِى بِهِ يَدَعَ
شَهْوَتَهُ مِنْ أَجْلِى، وَيَدَعُ طَعَامَهُ مِنْ أَجْلِى فَرْحَتَانِ لِلصَّائِمِ،
فَرْحَةٌ عِنْدَ فِظْرِهِ وَفَرْحَةٌ عِنْدَ لِقَاءِ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ، ولَخَلُوفُ فَم
الصَّائِمِ أَظْيَبُ عِنْدَ اللّهِ مِنْ رِيحِ المِسْكِ».
(أخرجه أحمد جـ ١٤ / ٧٥٩٦)
[ صحيح ]
- قال الشيخ أحمد شاكر: إسناده صحيح وبعضه حديث قدسيِّ ولم يُتَصَّ فيه على
ذلك لظهوره .
قلت: ورواه أحمد فى موضع آخر فى مسنده (جـ ٢ ص ٤٨٠) من طريق شعبة عن
الأعمش بهذا الإسناد وفيه النصُّ على قدسية الحديث قال: ((يقول الله عز وجل إلا
الصوم)).
٣٠٦

١٨١ - وقال ابن خزيمة:
حدثنا أحمد بن عبده أنا عبد العزيز بن محمد الدراوردى عن سهيل عن
أبيه عن أبى هريرة أن النبى وحَ ظله قال:
«كُلُّ عَمَلٍ ابن آدَمَ لَهُ، الحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِها إِلَى
سَبْعِمِائَّةٍ ضِعْفٍ، قَالَ اللَّهُ: إِلَّ الصِّيامَ فَهُوَ لِى وَأَنَا أَجْزِى
بِهِ، يَدَعُ الطَّعَامَ مِنْ أَجْلِى، وَيَدَعُ الشِّرابَ مِن أَجْلِى،
وَيَدَعُ لَذَّتَّهِ مِنْ أَجْلِى، وَيَدَعُ زَوْجَتَه مِنْ أَجْلِى، وَلَخَلُوفُ
فَمِ الصّائِمِ أطيّبُ عِند اللّهِ من ريح المِسْكِ، وللصَّائِم
فَرْحَتَانٍ: فرحةٌ حين يُفْطِرِ، وفرحةٌ عِندٍ لِقَاءِ رَبَّهِ)).
(أخرجه ابن خزيمة فى صحيحه جـ ٣ / ١٨٩٧)
[ صحيح ]
- قال الد کتور محمد مصطفی الأعظمی: «إسناده صحيح وروی أحمد (جـ ٢
ص ٤١٩) من طريق الدراوردى جزءاً منه)).
ومن حديث عبد الله بن مسعود
١٨٢ - قال عبد الله بن أحمد:
قرأت على أبى حدثكم عمرو بن مُجَمِّعُ أبو المنذر الكندى قال أخبرنا
إبراهيم الهَجَرِى عن أبى الأحوص عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول
الله مَلِ:
وعيلة
٣٠٧

((إِنَّ الله عزّ وجلّ جَعَلَ حَسَّنَةً ابنِ آدَمَ بِعِشْرِ أَمْثَالِهَا
إلى سَبْعِمِائَّةٍ ضَعْفٍ إِلا الصَّومَ، والصَّومُ لى، وأَنَا أَجْزِى
بِهِ وللصَّائِمِ فَرْحَتَانِ؛ فَرْحَةٌ عِند إِفْظَارِهِ وفَرْحَةٌ يومَ القِيَامَةِ
وَلَخَلُوفُ فَِ الصَّائِمِ أَظْيَبُ عند اللّهِ من ريح المِسْكِ))."
(أخرجه أحمد جـ ٦ / ٤٢٥٦)
[ صحيح لغيره ]
- قال أحمد شاكر: ((إسناده ضعيف لضعف إبراهيم بن مسلم الهجرى وأما لفظ
الحديث فإنه ثابت صحيح من حديث أبى هريرة عند الشيخين وغيرهما)) أ.هـ.
والحديث فى كنز العمال (جـ ٨ / ٢٣٦٢٤) وفى الاتحافات (٣٥٠) معزواً للخطيب
عن ابن مسعود، وفى الاتحافات (١١) وقال: أخرجه الطبرانى وابن النجار عن ابن
مسعود وابن عساكر عن عبد الله بن الحارث بن نوفل .
(٦) باب حديث
( الصوم لى .. والصوم جنة .. )
من حديث أبى هريرة
١٨٣ - قال البخارى:
حدثنا أبو نعيم حدثنا الأعمش عن أبى صالح عن أبى هريرة عن
صَلَى اللَّه قال :
النبى وسيلة
٣٠٨

((يقولُ الله عزَّ وجلّ: الصَّومُ لِى وأَنَا أُجْزِى بِهِ، يَدَعُ
شَهْوَتّه وأَكْلَهُ وشُرْبَهُ من أُجْلِى، والصَّوْمُ جُنَّةٌ وللصَّائِم
فَرْحَتَانٍ؛ فَرْحَةٌ حينَ يُفْطِرِ وفَرْحَةٌ حين يَلْقَى رَبَّه وَلَخَلُوفُ
فَمِ الصَّائِمِ أَظْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ المِسْكِ».
(أخرجه البخارى جـ ٩ ص ١٧٥)
[ صحيح ]
- ورواه البيهقى (جـ ٤ ص ٢٣٥)، (جـ ٤ ص ٢٧٣) من طريق أبى نعيم الفضل
بن دكين بهذا الإسناد بمثله .
( مُجُنَّة): وقاية .
١٨٤ - وقال أحمد :
حدثنا روح حدثنا ابن جريج أخبرنى عطاء عن أبى صالح الزيات أنه
سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله وَاليه:
((كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لهُ إلّ الصِّيامَ فَهُوَ لِى وَأَنَا أَجْزِى
بِهِ وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدَه لَخَلُوفُ فَبِ الصَّائِمِ أَظْيَب عندَ اللَّهِ
يومَ القِيَامَةِ مِن رِيحِ المِسْكِ والصِّيامُ جُنَّةٌ وللصَّائِمِ فَرَحَتانِ
يفرحهما: إذا أفْظَرَ فَرِحَ وإِذَا لَقِىَ رَبَّهُ عزّ وجلّ فِرَح
بِصَوْمِهِ)).
[ صحيح]
( أخرجه أحمد جـ ٢ ص ٥١٦)
٣٠٩

- قلت: إسناده صحيح .
«روح»: هو ابن عبادة .
«عطاء : هو ابن أبى رباح.
وما قيل فى تدليس ابن جريج فلا ضرر منه فى هذه الرواية لأنه قال: أخبرنى
عطاء. وقد قال الأثرم عن أحمد: إذا قال ابن جريج قال فلان وقال فلان واخبرتُ جاء
بمنا کیر، وإذا قال : أخبرنى وسمعت فحسبك به .
والحديث رواه البخارى فى صحيحه مع بعض زيادات فى اللفظ من طريق ابن
جريج وسيأتى ذكره بعد إن شاء الله. كما رواه ابن خزيمة فى صحيحه (جـ ٣
ص ١٩٦) من طريق ابن جريج أيضاً بهذا الإسناد.
ومن حديث جابر
١٨٥ - قال أحمد:
حدثنا عتاب بن زياد حدثنا عبد الله حدثنا ابن لهيعة حدثنى أبو
الزبير عن جابر عن النبى وحَ له قال:
((إِنَّا الصِّيَامُ جُنَّةٌ يَسْتَجِنُّ بها العَبْدُ من النَّار ◌ُوَ لِى
وَأَنَا أَجْزِى بِهِ».
[ حسن]
(أخرجه أحمد جـ ٣ ص ٣٩٦)
- قلت: فى إسناده ((عبد الله بن لهيعة)) خلط بعد احتراق كتبه ولكن رواه
عبد الله بن المبارك عنه ورواية ابن المبارك عنه صحيحة .
وفيه أيضاً ((أبو الزبير محمد بن مسلم بن تَدْرُس)) وهو صدوق يدلس وقد عنعنه.
٣١٠

والحديث فى كنز العمال (جـ ٨/ ٢٣٦١١)، وفى صحيح الجامع الصغير (جـ ٤/
٤١٨٤) من رواية أحمد والبيهقى عن جابر وقال الألبانى حسن. قلت: لعلّه حسَّنه
بشواهده فإن معناه صحيح .
ومن حديث أبى أمامة
١٨٦ - للطبرانى عنه:
«الصِّيامُ جُنَّ وَهُوَ حِصْنٌ من حُصُوْنِ المُؤْمِن وكُلّ
عَملٍ لصاحِبِهِ إلا الصِّيامَ يقولُ الله: الصيام لِىَ وأَنَا أَجْزِى
به )) .
( كما فى كنز العمال جـ ٢٣٥٦٩/٨)
[ حسن]
- وفى الاتحافات (٥٧٥) للطبرانى عن أبى أمامة وللطبرانى عن واثلة.
وذكره الألبانى فى صحيح الجامع الصغير (جـ ٣ / ٣٧٧٥) للطبرانى عن أبى أمامة
وقال الألباني: حسن. طرفه الأول يشهد له ما قبله- أى فى صحيح الجامع من رواية
أحمد والبيهقى - ولسائره فى الصحيحين عن أبى هريرة.
(قلت): حديث الطبرانى عن أبى أمامة رواه فى معجمه الكبير (جـ ٨ / ٧٦٠٨)
قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن السراج حدثنا إسماعيل بن إبراهيم حدثنا أيوب عن
مكحول عن أبى أمامة رضى الله عنه فذكره.
وهو فى مجمع الزوائد (جـ ٣ ص ١٨٠) وقال الهيثمى: فيه أيوب بن مدرك وهو
ضعيف .
قلت: وقد حسَّنه الألبانى بشواهده.
٣١١

أما حديث الطبرانى عن واثلة فقد رواه فى معجمه الكبير (جـ ٢٢ / ١٤١) قال
حدثنا الوليد بن حماد حدثنا سليمان بن عبد الرحمن حدثنا بشر بن عون حدثنا بكار بن
تميم عن مكحول عن واثلة فذكر الحديث بمثل رواية أبى أمامة .
قلت: وفى ميزان الاعتدال للحافظ الذهبى ((بشر بن عون القرشى)» شامى عن
بكار بن تميم عن مكحول وعنه سليمان بن عبد الرحمن الدمشقى نسخة نحو مائة حديث
كلها موضوعة».
١٨٧ - وللبغوى عن رجل:
((قال اللّهَ عَزَّ وجَلَّ: الحسنةُ عَشْرٌ وأَزيدُ، والسَّيَِّّةُ
واحِدَةٌ وأُمْحُوهَا، والصَّوُمُ لِى وَأَنَا أَجْزِى بِهِ ، الصَّوُمُ جُنَّةٌ
مِن عَذَابِ اللَّهِ كَمِجَنَّ السّلاحِ مِن السَّيْفِ».
( كما فى الاتحافات السنية ٨٦)
[ ضعيف]
- وفى كنز العمال (جـ ٨ / ٢٣٦٢٣) للبغوى عن رجل.
(قلت): إسناده ضعيف.
ومن حديث بشير بن الخصاصية
١٨٨ - للبغوى وعبدان والطبرانى فى الكبير والضياء المقدسى عنه :
٣١٢

((قَالَ رَبُّكُمْ: الصَّوْمَ جُنَّةٌ مِن النَّارِ، وَلِى الصَّوُمُ وَأَنَا
أَجْزِى بِهِ يَدَعُ شَهْوَهُ وَطَعَامَهُ وشَرَابَهُ مِنْ أَجْلِى لَخَلُوفُ فِى
الصَّائِمِ أَظْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِن ريح المِسْكِ)).
[ صحيح لغيره]
( كما فى الاتحافات ١٢٨، ١٢٥)
- وفى كنز العمال (جـ ٨/ ٢٣٦٢٦) كذلك.
(قلت): لا أعلم إسناده ولكن معناه ثابت صحيح من وجوه كثيرة.
(٧) باب حديث
(الصيام جنة فلا يرفث ولا يجهل .. )
من حديث أبى هريرة
١٨٩ - قال البخارى:
حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن أبى الزناد عن الأعرج عن
أبى هريرة رضى الله عنه أن رسول الله وَ لخلقه قال:
((الصِّيامُ جُنَّةٌ فلا يَرْفُتُ وَلاَ يَجْهَلُ وإنْ امرُوٌ قَاتَلَهُ أو
شَاتَمَّهُ فَلْيَقُلْ: إِنِّى صَائِمٌ مَرْتَيْنِ. والَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ
لَخَلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَظْيَبُ عندَ اللَّهِ مِنْ رِيج المِسْكِ. يَتْرُكُ
٣١٣

طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ وشَهْوَتَهُ مِنْ أَجْلِى. الصِّيَامُ لِى وَأَنَا أَجْزِى
بِهِ، وَالحُسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِها».
(أخرجه البخارى جـ ٣ ص ٣١)
[ صحيح]
١٩٠ - وقال البخارى:
حدثنا إبراهيم بن موسى أخبرنا هشام بن يوسف عن ابن جريج قال :
أخبرنى عطاء عن أبى صالح الزيات أنه سمع أبا هريرة رضى الله عنه
يقول: قال رسول الله مجالغيل :
((قَالَ اللَّهُ: كلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَّهُ إِلّ الصَّامَ فإنَّه لِى
وَأَنّا أَجْزِى بِهِ والصِّيَامُ جُنَّة، وإذَا كَانَ يومُ صَوْ أَحَدِكُم
فَلاَ يَرْفث ولا يَصْخَبْ فإِنْ سَابَّهُ أَحَدٌ أَوْ قَاتَلَهُ فَلْيَقُلْ إِنّى
امرُوْ صَائِمٌ. والَّذِى نَفْسُ مُحَمّدٍ بِيَدِهِ لَخَلُوفُ فَمِ الصَّائِم
أُطيّبُ عِندَ اللَّهِ مِن ريحِ المِسْكِ. للصَّائِمِ فَرْحَتَانِ
يفرَحُهُمَا؛ إذا أُفْطَرَ فَرَحَ، وإِذَا لَقِى رَبَّهُ فَرِحَ بِصَوْمِهِ)).
(أخرجه البخارى جـ ٣ ص ٣٤)
[ صحيح]
- ورواه مسلم (جـ ٢ ص ٨٠٧)، والنسائى (جـ ٤ ص ١٦٣)، والبيهقى فى سننه
(جـ ٤ ص ٢٧٠) جميعاً من طريق ابن جريج بهذا الإسناد بنحوه. كما رواه النسائي
٣١٤

(جـ ٤ ص ١٦٤) من طريق عبد الله بن المبارك عن ابن جريج قراءة عليه عن عطاء بن
أبى رباح قال: أخبرنى [عطاء الزيات] أنه سمع أبا هريرة يقول: فذكر الحديث بمثل
رواية البخارى إلا قوله ((للصائم فرحتان .. ألخ)).
وفى إسناد النسائى (أخبرنى عطاء الزيات) وهو خطأ صوابه (أبوصالح الزيات )
كما فى رواية البخارى .
والحديث فى كنز العمال (جـ ٨ / ٢٣٦٢٨) معزواً لأحمد ومسلم والنسائى وابن حبان
وعبد الرزاق، وفى (جـ ٨ / ٢٣٦١٢) للبخارى ومسلم والترمذى، وفى صحيح الجامع
الصغير (جـ ٤ / ٤٢٠٤) للشيخين والنسائى.
وذكره المنذرى فى الترغيب (جـ ٢ ص ٢٣١) ونسبه البخارى ومسلم وأصحاب
السنن. قلت: والذی فی سنن أبى داود وابن ماجه حدیث نبوی لا قدسی انظر سنن
أبى داود (٢٣٦٣)، وسنن ابن ماجه (جـ ١ / ١٦٩١). وحديث الترمذى عن أبى هريرة
سوف يأتى ذكره بعد هذا إن شاء الله لاختلافه فى اللفظ .
والحديث فى الاتحافات السنية (١٤) للشيخين والنسائى وابن حبان عن أبى هريرة.
١٩١ - وقال الترمذى:
حدثنا عمران بن موسى القزّز حدثنا عبد الوارث بن سعيد حدثنا على
بن زيد عن سعيد بن المسيَّب عن أبى هريرة قال: قال رسول الله وَّهِ:
((إِنَّ رَبَّكُم يَقُولُ: كُلُّ حَسَنَةٍ بِعَشْرٍ أَمْثَالِهَا إِلَى
سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ والصَّوْمُ لِى وَأَنَا أَجْزِى بِهِ، الصَّومُ جُنّةٌ من
الثّارِ وَلَخَلُوُفٍ فَمِ الصَّائِمِ أَظْيَبُ عِنَد اللّهِ مِنْ رِيحِ المِسْكِ
٣١٥

وإنْ جَهِلَ عَلَى أَحَدِكُمْ جَاهِلٌ وَهُوَ صَائِمٌ فَلْيقلْ، إنّى
صَائِمٌ)).
- وفى الباب عن معاذ بن جبل وسهل بن سعد وكعب بن عجرة
وسلامة بن قيصر وبشير بن الخصاصية .
وقال الترمذى: وحديث أبى هريرة حديث حسن غريب من هذا
الوجه .
(أخرجه الترمذى جـ ٣ / ٧٦٤)
[ صحيح لغيره]
- قلت: فى إسناده ((على بن زيد)) ضعّفه الكثيرون وقال غير واحد: لا يحتج
بحديثه لسوء حفظه. ورمى بالاختلاط والتشيع ولكن كان صدوقاً. وأما رواية مسلم عنه
فقروناً بغيره وأما قول الساجتى (( كان من أهل الصدق ويحتمل لرواية الجلة عنه وليس
يجرى مجرى من أجمع على ثبته)) فإنه لا يرفع حديثه لدرجة القبول إلا إذا مُضِّد وقد قال
الحافظ فى التقريب : ضعيف.
ولكن الحديث معناه ثابت فى الصحيح وغيره كما سبق ذكره.
وقد رواه أحمد (جـ ١٨ / ٩٣٥٢) من طريق عبد الوارث به بنحوه.
والحديث فى كنز العمال (جـ ٨ / ٢٣٥٨٨) وفى الإتحافات (٤٧٨) للترمذى،
وذكره الألبانى فى ضعيف الجامع الصغير (جـ ٢ / ١٨٥٧). وقال: ضعيف.
١٩٢ - وقال البزار:
كتب إلىّ حمزة بن مالك يخبر أن عمه سفيان بن حمزة حدثه عن كثير
عن الوليد وعن المطلب عن أبى هريرة قال: قال رسول الله وَله:
٣١٦

((قَالَ اللّهُ تَّبَارَكَ وَتَعَالَى: الصِّيَّامُ لِى وَأَنَا أَجْزِى بِهِ،
وبِمَحْلُوفٍ رَسْولِ اللّهِ بَ لَه لَخَلُفُ فَمِ الصَّائِمِ عنَدَ اللَّهِ
أَظْيَبُ من رائِحَةِ المِسْكِ فَأَيُّما امْرِئٍ مِنْكُمْ أَصْبَحَ صَائِمَاً
فلاَ يَرْفُثْ ولا تَجْهَلْ وإنْ إنسانٌ قَاتَلَهُ فَلْيَقُلْ إِنِى صَائِمٌ فإنَّ
لَهُمْ يومَ القِيَامَةِ حَوْضاً ما يَرِدُهُ غيرُ الصُّوَّامِ» .
قلت: لم أره بهذا السياق .
- وقال البزار: وهذه الألفاظ لا نعلم رواها إلا الوليد .
(أخرجه البزار جـ ١ / ٩٦٥ كشف الأستار)
[ صحيح ]
- وذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (جـ ٣ ص ١٨٢) وقال: هو فى الصحيح
باختصار الحوض رواه البزار ورجاله موثقون .
١٩٣ - قال ابن خزيمة :
ثنا محمد بن الحسن بن تسنيم نا محمد - يعنى أبو بكر البرسانى ..
أخبرنا ابن جريج قال أخبرنى عطاء غن أبى صالح الزيات أنه سمع
أبا هريرة يقول: قال رسول الله ***: يعنى:
((قال الله: كلُّ عمل ابن آدم له، إلا الصيام فهو
لى، وأنا أجزى به، [ الصيام عنه جنة]، والذى نفسى
٣١٧

محمد بيده لخلوف فم الصائم أصيب عند الله يوم القيامة من
ريح المسك، للصائم فرحتان، إذا أفطر فرح بفطره، وإذا
لقى ربه فرح بصومه)).
( أخرجه ابن جزيمة فى صحيحه (جـ ٣ /١٨٩٦)
[ صحيح]
شرح الغريب
(الرَّفَث): هو الجماع وكل ما يتصل به من كلام ومداعبة ونحوهما، وهو الفحش
فى الكلام.
(الصَّخَب): الصياح واضطراب الأصوات للخصام والمنازعة .
(لا يَجْهَل): لا يفعل شيئاً من مقتضيات الجهل .
(سَأَبَّه): وَجَّةَ إليه ألفاظ السّبِ والشتم.
(جهل عليه أحد): خاصمه أحد قولاً أو فعلاً.
(مُجُنَّة): وقاية للصائم تستره وتحميه من الوقوع فى المعاصى المؤدية للنار.
(بمحلوف رسول الله): بما أقسم عليه رسول الله وَّ له فى الحديث من قوله ((والذى
نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم .. ».
(يَرِدُهُ): وَرَدَ المكانَ أى أشرف عليه دخله أو لم يدخله. والمراد: أنه لا يشرب من
هذا الخوض إلا الصائمون .
وحديث الباب يلفت إلى أهمية أن يكون الصوم مقوماً للنفس مزكياً للخلق حاجزاً
عن كل سوء وفحش .
٣١٨

(٨) باب حدیث
( لكل عمل كفارة والصوم لى .. )
من حديث أبى هريرة
١٩٤ - قال البخارى:
حدثنا آدم حدثنا شعبة حدثنا محمد بن زياد قال سمعت أبا هريرة عن
النبى ◌َهل يرويه عن ربكم قال:
«لِكُلِّ عَمّلٍ كَفَّارَةٌ والصَّوْمُ لِى وَأَنَا أُجْزِى بِهِ،
ولَخَلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَظْيَبُ عِنَّد اللّهِ مِنْ رِيِجِ المِسْكِ)).
(أخرجه البخارى جـ ٩ ص ١٩٢)
[ صحيح ]
- ورواه أحمد فى مسنده (جـ ١٩ / ١٠٠٢٦) عن عبد الرحمن بن مهدى حدثنا حماد
بن سلمة عن محمد بن زياد بهذا الإسناد ولفظه (( كل العمل كفارة إلا الصوم والصوم
لى وأنا أجزى به».
٣١٩

(٩) باب حدیث
(الطاعم الشاكر مثل الصائم الصابر .. )
من حديث أبى هريرة
١٩٥ - قال أبوبكر بن خزيمة:
حدثنا بشر بن هلال حدثنا عمر بن على قال سمعت معْن بن محمد
يحدث عن سعيد المقبرى قال: كنت أنا وحنظلة بن على بالبقيع مع
أبى هريرة فحدثنا أبوهريرة عن رسول الله وَ له قال:
(( الظّاعِمُ الشّاكِرُ مِثْلُ الصّائِمِ الصَّابِرِ قال: قال رَسُولُ
اللّهِ وَّهِ قالَ اللَّهُ: كُلَّ عَمَلٍ ابن آدَمَ لَهُ إلا الصَّوْمُ فإنَّهُ
لِى وأَنَا أَجْزِى بِهِ يَدَعُ الظََّّامَ والشّرابَ وَشَهْوَتَهُ مِنْ
أَجْلِى ).
وحدثناه إسماعيل بن بشر بن منصور السلمى حدثنا عمر بن على عن
معن بن محمد قال: سمعت حنظلة بن على قال سمعت أبا هريرة بهذا
البقيع يقول: قال رسول الله وَ له بمثله.
- قال أبو بكر بن خزيمة: الإسنادان صحيحان عن سعيد المقبرى
وعن حنظلة بن على جميعاً عن أبى هريرة. ألا تسمع المقبرى يقول : كنت
أنا وحنظلة بن على بالبقيع مع أبى هريرة.
(أخرجه ابن خزيمة فى صحيحه جـ ٣ / ١٨٩٨)
[ صحيح]
٣٢٠