النص المفهرس
صفحات 281-300
١٦١ - وقال البخارى فى الأدب المفرد: حدثنا إسحاق قال : أخبرنا النضر بن شميل قال : أخبرنا حماد بن سلمة عن ثابت البنانى عن أبى رافع عن أبى هريرة عن رسول الله وَ ظله قال: ((يقول الله: استَطْعَمْتُكَ فلم تُطْعِمْنِى. قال: فيقول: يا رَبِّ وَكَيف استطعَمْتَنِى ولم أُطْعِمْكَ وأَنْتَ ربُّ العَالمِينَ. قال: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَبْدِى فُلاَنَاً اسْتَطْعَمَكَ فلم تُطْعِمْه؟ أما عَلِمْتَ أَّكَ لو كُنْتَ أَطْعَمْتَهُ لَوَجَدْتَ ذْلِكَ عِنْدِى؟ ابن آدم: استسقيتُكَ فلم تَسْقِنِى. فقال: يا رَبِّ وكيفَ أَسْقِيكَ وأنتَ رَبُّ العَالَمِينَ؟ فيقول: إن عبدى فلاناً اسَتَسقاكَ فلم تَسّقِهِ. أما علَمَتَ أَنَّكَ لو كُنْتَ سقيتَهُ لوجدت ذلك عندى ؟ يا ابن آدم مرضتُ فلم تعدنى. قال : يا رب كيف أعودك وأنت رب العالمين ؟ قال: أما علمت أن عبدی فلاناً مرض فلو کنت عدته لوجدت ذلك عندی أو وَجدتَنِى عنده)). (أخرجه البخارى فى الأدب المفرد / ٥١٧) [ صحيح ] - قلت: إسناده صحيح رجاله ثقات. ((إسحاق)): هو ابن راهوية، و((أبو رافع»: هو نفيع الصائغ. ٢٨١ قلت: ورواه مسلم (جـ ٤ / ١٩٩٠) من حديث أبى هريرة ويأتى فى باب عيادة المريض . حدیث ١٤ - باب (ويل للأغنياء من الفقراء .. ) من حديث أنس بن مالك ١٦٢ - قال الطبرانى: حدثنا عبيد بن عبيد الله [عبد الله] بن جحش الأسدى الحمصى حدثنا جنادة بن مروان المرى حدثنا الحارث بن النعمان بن بنت سعيد بن جبير قال: سمعت أنس بن مالك يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ((وَيْلٌ للأغنياءِ من الفقراءِ يومَ القيامةِ يقولون: ربنا ظَلَمُونا حُقُوقَنا التى فَرَضْتَ لنا عليهم. فيقول: وعِزْتِى وَجَلَالِى لادنينكم ولابُّاعِدَنَّهُمْ [لأبعدنهم ] ثم تلا رسول الله وسَلا ﴿ وَفِيْ أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّآيِلِ وَالْمَحْرُومِ (الذاريات / ١٩). لا يروى عن أنس إلا بهذا الإسناد تفرَّدَ به جنادة . [ ضعيف] (أخرجه الطبرانى فى المعجم الصغير جـ ١ ص ٢٤٦) ٢٨٢ - والحديث فى كنز العمال (جـ ٦ / ١٥٨٢٢) معزواً للعسكرى فى المواعظ والطبرانى فى الأوسط وابن مردوية، وفى مجمع الزوائد (جـ ٣ ص ٦٢) وقال الهيثمى: رواه الطبرانى فى الصغير والأوسط وفيه ((الحارث بن النعمان)) وهو ضعيف. وذكره المنذرى فى الترغيب والترهيب (جـ ١ ص ٧٠٩) وقال: رواه الطبرانى فى الصغير والأوسط وأبو الشيخ ابن حبان كلاهما من رواية الحارث بن النعمان قال أبو حاتم: ليس بقوى. وقال البخارى: منكر الحديث . شرح الغريب C (لأدنينكم): أى لأقربنكم . (ظلمونا حقوقنا): أى انتقصوها . ١٥ - باب حديث (ما من صاحب إبل لا يفعل فيها حقها إلا .. ) من حديث جابر بن عبد الله - قال أحمد: ١٦٣ - حدثنا محمد بن بكر وعبد الرزاق قالا ثنا ابن جريج أخبرنى أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: سمعت رسول الله وحَ ظله يقول: («ما مِنْ صَاحِب إبلِ لا يَفْعَلُ فيها حقَّها إلا جاءتْ يومَ القِيامَةِ أكثرَ ما كانَتْ قَظُ وَفْعَدَ لَها بِقَاعِ قَرْقَرٍ تَسْتَنُّ عَلَيْهَا بِقَوَائِمِهَا وأَخْفَافِها، ولا صَاحِبِ بَقَرِ لا يَفْعَلَ فيها حَقّها إلا جَاءتْ يَومَ القِيامَة أَكْثَر مَا كَانَتْ وأَفْعَدَ لها بِقّاع ٢٨٣ فَرْقَرِ تَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا وَتَطَوُّهُ بِقَوَائِمِهَا، ولا صَاحِبِ غَنَمِ لا يَفْعَلُ فِيهَا حَقُّها إِلا جَاءتْ يَوْمَ القِيامَةِ أكثَرَ مَا كَانَتْ وأَفْعَدَ لها بِقَاعِ فَرْقَرٍ تَنْطَعُهُ بِقُرُونِها وَتَطَوّهُ بِأَظْلاَفِها ليسَ فِيها جَمَّاءُ وَلا مُنْكَسِرٌ قَرْنُها ، ولا صاحبُ كَثْز لا يفعَلُ فیه حقَّهُ إلا جاءَ كنزُهُ يومَ القِيَامَةِ شُجَاعاً أَقْرَعَ يَتَّبِعُه فاغِراً فَاه فإذا أتاهُ فَرَّ مِنه فيناديه ربُّه: خُذْ كَتْزَكَ الَّذِى خَبَّأْتَهُ فَأْنَا عَنْهُ أَغْنَى مِنْكَ فإذَا رَأَى أَنَّه لا بُدَّ له مِنْهُ سَلَكَ يَدَهُ فى فِيه فقَضَمَهَا قَضمَ الفَعْلَ». (أخرجه أحمد فى مسنده جـ ٣ ص ٣٢١) [ صحيح ] - قلت: إسناده صحيح رجاله ثقات علی تدلیس فی أبی الزبير ولکنه صَرَّح -فی هذا الحديث - بالسماع . وقد رواه مسلم (جـ ٢ ص ٦٨٤) والدارمى (جـ ١ ص ٣٨٠) كلاهما من طريق عبد الرزاق ورواه عبد الرزاق فى مصنفه (جـ ٤ / ٦٨٦٦) جميعاً بهذا الإسناد ولكن روايتهم لا تدخل فى عداد الأحاديث القدسية ففى رواية مسلم ( .. ولا صاحب كنز لا يفعل فيه حقه إلا جاء كنزه يوم القيامة شجاعاً أفرع يتبعه فاتحاً فاه فإذا أتاه فر منه فيناديه : خذ كنزك الذى خبأته فأنا عنه غنى فإذا رأى أن لا بد منه سلك يده فى فيه فيقضمها قضم الفحل)). فالمنادى فى رواية مسلم هو الشجاع الأقرع وفى رواية أحمد قال: ((فيناديه ربه: خذ كنزك .. )) ورواية الدارمى وعبد الرزاق فى مصنفه بنحو رواية مسلم . ٢٨٤ والحديث فى الإتحافات (٧١٥) معزواً لأحمد ومسلم والدارمى وابن الجارود وابن حبان من حديث جابر رضى الله عنه. شرح الغريب (تستنُّ عليها بقوائمها وأخفافها): أى ترفع يديها وتطرحهما معاً على صاحبها . (جَمَّاء): هى الشاة التى لا قرن لها . (الشجاع الأفرع): الشجاع الحية الذكر والأفرع الذى تَمَّّظَ شعره لكثرة سُنَّه. وقيل: الشجاع الذى يواثب الراجل والفارس ويقوم على ذنبه وربما بلغ رأس الفارس ويكون فى الصحارى . (سلك يده): سَلَكَ أى أُدْخَلَ . (فيقضمها قضم الفحل): يقال قضمت الدابة شعيرها تقضمه إذا أكلته . ١٦ - باب حديث ( كان فيمن كان قبلكم رجل مسرف على نفسه .. ) من حدیث أبی سعید. ١٦٤ - تمام وابن عساكر وابن النجار عنه: ((كان فيمن كان قَبْلَكُم رَجُلٌ مُسْرِقٌ عَلَى نَفْسِهِ وكانَ مُسْلِماً كَان إذَا أَكَلَ طَعَامَه ◌َطَرَحَ ثِقَالَ الطّعامِ على ٢٨٥ مَزْبَلَةٍ، وكان يأوى إليها عابدٌ، فإن وَجَد كِسْرَةً أكلها، وإِنْ وَجَدَ بَقْلَةً أَكَلَهَا، وإن وَجَدَ عِرْقاً تَعَرَّفَه، فلم يزل كذلك حتى قَبَضَ الله عَزَّ وجَلّ ذلك المَلِك فأَدْخَلَهُ النار بذِنُوبِهِ فَخَرَجّ العابدُ إلى الصَّحْرَاءِ مقتصراً على مائِها وَبَقْلها ثم إنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ قبضَ ذلك العابِدَ. فقال: هل لأحدٍ عندك معروف تكافِيُّه؟ قال: لا يَارَبِّ. قال: فمن أينّ كَانَ معاشُكَ؟ - وهو أعلَمُ بذلك- قال: كنتُ آوى إلى مَزْبَلَةٍ مَلِكٍ فإن وَجَدْتُ بَقْلَة أكلتُها، وإن وجدتُ عِرْقاً تَعَرَّقْتُه فقبضتَه فخرجتُ إلى البَريَّة مقتَصِراً على بَقْلِها فأمر الله عَزَّ وَجَلَّ بذلك المَلِك فأُخْرِجَ من النار حُمَمَةً فقال: يا رَبِّ هذا الذى كُنتُ آكُلُ من مَزْبَلَتِهِ. فقال اللَّهُ عَزَّ وجلَّ: خُذْ بِيَدِهِ فَأَدْخِلْهُ الجَنَّةَ مِن مَعْرُوفٍ كانَ مِنْهُ إِلَيْكَ، أما لو عَلِمَ بِهِ ما أدْخَلْتُهُ النَّارَ)). ( كما فى كنز العمال جـ ٦ / ١٦١٠٦ تمام وابن عساكر وقال: غريب وابن النجار عن أبی سعید) [ موضوع] - وذكره الألبانى فى الأحاديث الضعيفة (جـ ٢ / ٨٨٧) وقال الألباني: ((باطل . رواه تمام فى الفوائد من طريق منصور بن عبد الله الوراق حدثنى على بن جابر بن بسر ٢٨٦ الأودى: حدثنا حسين بن حسن بن عطية: حدثنا أبى عن مسعر بن كدام عن عطية عن أبى سعيد مرفوعاً . قلت: وهذا إسناد واه جداً وفيه علل : الأولى: عطية وهو ابن سعد العوفى ضعيف وكان يدلس تدليساً خبيثاً فكان يقول: ((عن أبى سعيد)» يوهم أنه الخدرى وهو يعنى الكلبىّ الكذاب !! والثانية: حسن بن عطية وهو ابن العوفى. قال البخارى (ليس بذاك). وقال ابن حبان: منكر الحديث فلا أدرى البلية فى أحاديثه منه أو من أبنه أو منهما معاً . الثالثة: ابنه الحسين بن الحسن بن عطية. قال أبو حاتم: ضعيف الحديث. وقال ابن معين: كان ضعيفاً فى القضاء ضعيفاً فى الحديث. الرابعة: على بن جابر ومنصور الوراق لم أجد من ترجهما)). وقال الألبانى أيضاً - جزاه الله عن الإسلام والسنة خيراً -: (( والحديث مع ضعف إسناده الشديد فهو منكر باطل ظاهر البطلان يشهد القلب بوضعه ولعله من الاسرائيليات التى تلقاها الكلبى من أهل الكتاب ثم دَلَّسَهُ عنه عطية العوفى فإن من غير المعقول أن يثاب ذلك الرجل المجرم بعمل عمله لا يقصد به نفع الناس ولو قصده لم ينفعه حتى يبتغى به وجه الله كما هو معلوم مع أن العمل نفسه قد يمكن إدخاله فى باب الإسراف وتضييع المال فتأمل. وإن مثل هذا الحديث ليفتح باباً كبيراً على الناس من التواكل والتكاسل عن القيام بما أمر الله به والانتهاء عما نهى عنه والاعتماد على الأعمال العادية التى لا يقصد بها التقرب إلى الله متعللين بأنه عسى أن ينتفع بها بعض الناس فيغفر الله لنا !! )) أهـ. ٢٨٧ ١٧ - باب (أحاديث ضعيفة فى الإنفاق والصدقة ) ١٦٥ - لابن عساكر عن أبى هريرة: (( كان فيمن كان قَبْلَكم رَجُلْ يأتى وَكْرَ طَائِرٍ إذا أَفْرَخَ فيأْخُذُ فرخَهُ فشكا ذلك الطيرُ إلى الله عزّ وجلَّ ما يصنَعُ ذُلِكَ الرَّجُلُ. فَأُوْحَى اللَّهُ إليه: إنْ هُوَ عَاد فُسَأهْلِكُه. فلما أفْرَغَ خَرَجَ ذلك الرَّجُلُ كما كان يَخْرُجُ وأَسْتَدَ سُلَّمَا فلما كان فى ظَرْف القَرية لَقِيّه سائِلٌ فَأَعْطَاءُ رَغِيفاً من زَادِهِ ومضى حتَّى أَتَّى ذُلِكَ الوَكْرَ فوضع سُلَّمَهِ ثُم صّعَدَ فأخذ الفَرْخَينِ وأَبَواهما ينظران فقالا: يا رَبِّ إِنَّكَ وَعَدْتَنا أن تُهْلِكَه إن عَادَ وقد عَادَ فَأَخَذَهُما ولم تُهْلِكْهُ. فأوحى الله إليهما: أوَ لَمْ تَعْلَمَا أَنِّى لا أُهْلِك أَحَداً تَصَدَّقّ فِى يَوْمِه بصَدَقَةٍ ذَلِكَ اليومَ بمَيْتَةٍ سُوءٍ» . ( كما فى كنز العمال جـ ٦ / ١٦١١٦، والإتحافات ٦٥٦) [ ضعيف جداً ] - (قلت): وعلامات النكارة بادية على صفحته لا يخفيها الحث على الصدقة وبيان جزاء المتصدق. والحديث مما يحكم الإمام السيوطى بضعفه . ٢٨٨ ١٦٦ - ولابن عساكر عن إبراهيم بن هدية عن أنس: (( إنّه ليُنَادِى المُنَادِى يومَ القيامة: أينَ فُقَرَاءِ أُمَّة مُحَمّد؟ قوموا فتصفَّحُوا صُفُوفَ القِيَامَةِ. ألا مَنْ أَطْعَمَكُمْ فِّ أَكْلَةً أو أسْقَاكُمَ فِّ شَرْبَة، أو كَسَاكُمْ فِىَّ خَلِقاً أو جديداً خُذُوا بيدِه فأدخِلُوه الجَنَّة. فلا يَزالُ صَاحِبُ قد تعلق بصاحِبه وهو يَقُولُ: يا ربِّ هَذا أُشْبَعَنِى. ويقول الآخَرُ: يا رَبَّ العَالَمِين هذَا أُرْوَانِى فلا يَبْقَى مِنْ فُقَرَاءٍ أُمَّةٍ مُحَمَدٍ مِمَّنْ فَعَلَ ذَلِكَ صَغِيرٌ وَلاَ كَبِيرٌ إلاَّ أَدْخَلَهُم اللَّهُ جَمِيعاً الجَنَّةَ)). ( كما فى كنز العمال جـ ٦ / ١٦١٠٧) [ ضعيف] - قلت: هذا مما يحكم عليه السيوطى بالضعف. وقال الذهبى فى الميزان: ((إبراهيم بن هدبة)) حدث ببغداد وغيرها بالأباطيل. وقال النسائى وغيره: متروك. وقال الخطيب: حدث عن أنس بالأباطيل. وقال أبو حاتم وغيره : كذاب. ١٦٧ - ولابن لال والديلمى عن أبى هريرة: ((مَا مِنْ عَبْدٍ تَصَدَّقَ بِصَدَقَّةٍ يَبْتَغِى بِهَا وَجّةَ الله إلا قالَ : ٢٨٩ ( جامع الأحاديث القدسية م ١٠ - جـ ١ ) الله له يومَ القيامة: عَبْدِىَ رَجَوتَنِى فَلَنْ أُخْقِرَكَ. حَرَّمتُ جَسَدَكَ عَلى النَّارِ وادْخُلْ مِنْ أَّ أبوابِ الجَّنةِ شِبُكَ)). [ ضعيف] ( كما فى كنز العمال جـ ٦ / ١٦١٠٤) - قلت: الراجح ضعفه وانظر مقدمة صحيح الجامع الصغير. ١٦٨ - ولابن النجار عن أنس: (( أوحَى اللَّهُ إلى مُوسى بن عمرانَ: يا مُوسى؛ إنَّ من عبادى من لو سألَنِى الجَّنةَ بحَذَافِيرِهَا لأعطيتُهُ وَلَوْ سألنى عِلَاقَةٌ سَوْطِ لم أُعْطِهِ، ليس ذَلك من هوانٍ لَه علىّ، وَلكنْ أُريد أن أدَّخِرَ له فى الآخِرَةِ من كَرَامَتِى وَأَحْمِيهِ من الدُّنيا كما يَحْمِى الرَّاعِى غَتَمَه من مَراعى السُّوءِ يا مُوسى: ما ألجأتُ الفُقَرَاء إلى الأغنياءِ أَنَّ خَزانَتِى ضاقَتْ عَنهم، وأن رَحَمتى لم تَسَعْهُمْ، ولكِنَى فَرَضْتُ للفُقَراءِ فى مال الأَغْنِياءِ ما يَسَعُهُم. أردتُ أن أَبْلُوَ الأغنياءَ كيف مسارَعَتُهم فيما فرضت للفقراءِ فى أموالهم. يا مُوسى: إنْ فَعَلُوا ذَلِك أتمَمْتُ عليهم نِعْمْتى وأضعَفْتُ لهم فى الدُّنيا ٢٩٠ للواحد عَشْر[ة] أمثالِها. يا مُوسى: كُنْ للفقير كَتْزاً وللضعيف حِصْنَاً وللمستجير غَيْئاً أُكُنْ لك فى الشِّدَّةِ صاحباً وفى الوَحْدةِ أنيَساً وأُكْلأك فى لَيلِكَ ونهَارِكَ)). (كما فى كنز العمال جـ ٦ / ١٦٦٦٤، والإتحافات ٥٤٢) [ ضعيف] - قلت: لا أعلم إسناده. ومثله عندى فى حكم الضعيف وأنظر كلام الشيخ الألبانى فى مقدمة صحيح الجامع الصغير. ٢٩١ ٤ - كتاب الصوم ١ - باب حديث ( كل عمل ابن آدم له إلا الصوم .. ) من حديث أبى هريرة ١٦٩ - قال البخارى: حدثنى عبد الله بن محمد حدثنا هشام أخبرنا معمر عن الزهرى عن ابن المسيب عن أبى هريرة رضى الله عنه عن النبى وَ له قال: ((كُلُّ عَملِ ابنِ آدمَ لَه إلاَّ الصومَ فإِنَّه لى وأنا أُجْزِى بِهِ وَخَلوفُ فَم الصّائِم أطيبُ عندَ اللَّهِ مِن رِيج المِسْكِ». (أخرجه البخارى جـ ٧ ص ٢١١) [ صحيح] - ورواه أحمد فى مسنده (جـ ١٤ / ٧٧٧٥) من طريق معمر بهذا الإسناد بمثله "إلا أنه قال ((إلا الصيام)». ورواه مسلم فى صحيحه (جـ ٢ ص ٨٠٦)، البيهقى فى السنن الكبرى (جـ ٤ ص ٣٠٥) كلاهما من طريق يونس عن ابن شهاب الزهرى بهذا الإسناد وقال مسلم ((لخِلْفَةُ فم الصائم)». ورواه الحميدى فى مسنده (جـ ٢ / ١٠١٠) من طريق الأعرج عن أبى هريرة. وروى البيهقى فى السنن الكبرى (جـ ٤ ص ٢٧٤) أن رجلاً سأل سفيان بن عيينة فقال: يا أبا محمد فيما يرويه النبى وَّ عن ربه عز وجل: كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لى وأنا أجزى به؟ فقال ابن عيينة: ((هذا من أجود الأحاديث وأحكمها إذا كان يوم القيامة يحاسب الله عز وجل عبده ويؤدى ما عليه من المظالم من سائر عمله حتى لا يبقى إلا الصوم فيتحمل الله ما بقى عليه من المظالم ويدخله بالصوم الجنة)). والحديث فى كنز العمال (جـ ٨ / ٢٣٦٢٧) للبيهقى عن أبى هريرة. # ٢٩٥ ١٧٠ - وقال النسائى: أخبرنا الربيع بن سليمان قال حدثنا ابن وهب قال أخبرنى يونس عن ابن شهاب قال حدثنى سعيد بن المسيب أن أبا هريرة قال : سمعت رسول الله وَ له يقول: ((قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ كُلُّ عَمَلِ ابنِ آدَمَ لَهُ إلا الصَّيَامَ هُوّ لِى وأَنَا أَجْزِى بِهِ والَّذِى نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيّدِهِ لَخِلْفَةُ فَمِ الصَّائِمِ أَظْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ المِسْكِ». (أخرجه النسائى جـ ٤ ص ١٦٤) [ صحيح ] - قلت: إسناده صحيح. ورجاله رجال الشيخين إلا الربيع بن سليمان المرادىّ وهو ثقة. (ابن وهب): هو عبد الله بن وهب مسلم القرشى، و((يونس): هو ابن يزيد . شرح الغريب (خَلُوفٍ): خلوف وخلفة فم الصائم هو تغير رائحة الفم. يقال خَلَفَ فوه يخْلُفُ، وأخلف يُخْلِفُ إذا تغيرَّ. تعليق قال الحافظ ابن حجر فى الفتح: « وقد اختلف العلماء فى المراد بقوله تعالى: الصيام لى وأنا أجزى به مع أن الأعمال كلها له وهو الذى يجزى بها على أقوال .. )). ٢٩٦ وعدَّ الحافظ للعلماء فى ذلك عشرة أقوال هى: ١ - أن الصوم لا يقع فيه الرياء كما يقع فى غيره. ٢ - أن الله سبحانه وتعالى ينفرد بعلم مقدار ثوابه وتضعيف حسناته. ٣ - أن الصوم أحب العبادات إليه والمقدم عنده. ٤ - أن الإضافة إضافة تشريف وتعظيم كما يقال بيت الله والبيوت كلها لله. ٥ - أن الاستغناء عن الطعام وغيره من الشهوات من صفات الرب جل جلاله فلما تقرب الصائم إليه بما يوافق صفاته أضافه إليه. ٦ - أن المعنى كذلك لكن بالنسبة إلى الملائكة لأن ذلك من صفاتهم. ٧ - أنه خالص لله وليس للعبد منه حظ. ٨ - أن الصوم لم يعبد به غير الله بخلاف الصلاة والصدقة والطواف ونحو ذلك. ٩ - أن جميع العبادات توفىَّ منها مظالم العباد إلا الصيام. ١٠ - أن الصوم لا يظهر فتكتبه الحفظة كما تكتب سائر الأعمال. وقد ناقش الحافظ هذه الأقوال وفَنَّدَ أدلة أصحابها وانتهى إلى ترجيح الأول والثانى منها . وقال الحافظ ابن حجر بعد أن ذكر القول الثانى منها - وهو أن الله انفرد بعلم ثواب الصوم وتضعيف حسناته -: ((قال القرطبى: معناه أن الأعمال قد كشفت مقادير ثوابها للناس وأنها تضاعف من عشرة إلى سبعمائة إلى ما شاء الله إلا الصيام فإن الله يثيب عليه بغير تقدير، ويشهد لهذا رواية الموطأ وكذلك رواية الأعمش عن أبى صالح قال : كل عمل ابن آدم يضاعف الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى ما شاء الله قال الله إلا الصوم فإنه لى وأنا أجزى به أى أجازى عليه جزاء كثيراً من غير تعيين لمقداره وهذا كقوله تعالى: (إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب) ( الزمر / ١٠) ٢٩٧ ثم قال القرطبى: هذا القول ظاهر الحسن غير أنه تقدم ويأتى فى غير ما حديث أن صوم اليوم بعشرة أيام وهو نص فى إظهار التضعيف فيعُدّ هذا الجواب بل بطل». قال ابن حجر: ((لا يلزم من الذى ذكر بطلانه بل المراد بما أورده: أن صيام اليوم الواحد يكتب بعشرة أيام وأما مقدار ثواب ذلك فلا يعلمه إلا الله تعالى. ويؤيده أيضاً العرف المستفاد من قوله: أنا أجزى به لأن الكريم إذا قال: أنا أتولى الإعطاء بنفسى كان ذلك إشارة إلى تعظيم ذلك العطاء وتفخيمه)). (قلت): والصواب ما قال الحافظ ابن حجر وإن كنت أرى القول الثانى دون غيره أولى بالصواب لصحة الأحاديث الدالة على أن الاستثناء فى نسبة الصوم إلى الله إنما هو استثناءُ من قانون الجزاء وتضعيف الثواب وصراحتها فى ذلك. روى مسلم فى صحيحه (جـ ٢ ص ٨٠٧) قال: (( كل عمل ابن آدم يضاعف الحسنة عشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف قال الله عز وجل إلا الصوم فإنه لى وأنا أجزى به .. )). وللنسائى فى سننه (جـ ٤ ص ١٦٢) قال: ((ما من حسنة عملها ابن آدم إلا كتب له عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف قال الله عز وجل إلا الصيام فإنه لى وأنا أجزى به )) . (٢) باب حديث (والذى نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم .. ) من حديث أبى هريرة ١٧١ - قال أحمد: حدثنا عبد الرزاق بن همام حدثنا معمر عن همام بن منبه حدثنا أبو هريرة عن رسول الله وَ له قال: ٢٩٨ (( والَّذى نفسُ محمَّدٍ بيدِهِ لَخَلُوفُ فمِ الصَّائِمِ أَظِيبُ عِنْدَ اللَّهِ من ريح المِسْكِ يَذْرُ شَهْوَهُ وَطَعَامَهُ وَشَرَابَهُ من جَرَّاىَ فَالصِّيامُ لِى وَأَنا أُجْزِى بِهِ» (أخرجه أحمد جـ ١٦ / ٨١١٤) [ صحيح ] - (قلت): إسناده صحيح. وقد رواه أحمد ضمن صحيفة همام بن منبه الصادقة ونقلنا إسناده من الإسناد الذى فى أول الصحيفة وهو الإسناد الذى رويت به الصحيفة كلها . شرح الغريب (يَذَرُ): أى يتْرُكُ وَيَدَعُ. (من جَرَّاى): أى لله وابتغاء وجهه ومرضاته. # # # (٣) باب حديث (الصيام لا رياء فيه .. ) من حديث أبى هريرة ١٧٢ - للبيهقى فى شعب الإيمان عنه: ((الصِّيامُ لا رياءَ فيه. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: هُوَ لِى، وَأَنَا أُجْزِى بِهِ، يَدَعُ طَعَامَهِ وشَرَابَهُ مِنْ أَجْلِى)). ( كما فى كنز العمال جـ ٨/ ٢٣٥٧٤) [ ضعيف] ٢٩٩ وذكره الألبانى فى ضعيف الجامع الصغير (جـ ٣/ ٣٥٨٢). وقال: ضعيف جداً. وذكره الحافظ ابن حجر فى الفتح (جـ ٤ / ١٨٩٤) فى ثنايا شرحه لحديث الباب وقال: أورده البيهقى فى الشعب عن الزهرى موصولاً عن أبى سلمة وأبى هريرة وإسناده ضعيف . (٤) باب حدیث ( إن الصوم لى- إن للصائم فرحتين .. ) من حديث أبى هريرة وأبى سعيد معاً ١٧٣ - قال مسلم: حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة حدثنا محمد بن فضيل عن أبى سنان عن أبى صالح عن أبى هريرة وأبى سعيد رضى الله عنهما قالا: قال رسول الله ((إنَّ الله عزّ وجلَّ يقولُ: إنَّ الصومَ لى وأَنَا أُجْزِى بِهِ. إِنَّ لِلصَّائِمْ فَرْحَتَيْنِ إِذَا أَقْظَرَ فَرِحَ، وإذَا لَقِىَ الله فرحَ . والَّذِى نفسُ محمدٍ بيده لخلوفُ فم الصائِمِ أُطيبُ عندَ اللَّهِ من ريح المسْكِ». - وحدثنيه إسحق بن عمر بن سليط الهذَلُّ حدثنا عبد العزيز (يعنى ابن مسلم) حدثنا ضرار بن مرّة (وهو أبوسنان) بهذا الإسناد قال: وقال: ٣٠٠