النص المفهرس

صفحات 221-240

والحديث فى الإتحافات السنية أيضاً (٢) معزواً للطبرانى فى الكبير عن النواس بن
سمعان، ولأحمد فى مسنده والطبرانى فى الكبير وابن عساكر عن أبى الدرداء، ولأحمد فى
مسنده وأبى داود وأبى يعلى وابن منده والطبرانى فى الكبير والبيهقى عن نعيم بن حمار
الغطفانى.
ومن حديث عقبة بن عامر الجهنى
١٢١ - قال أحمد:
حدثنا يزيد بن هارون حدثنا إبان بن يزيد العطار عن قتادة عن نعيم
بن همَّار عن عقبة بن عامر الجهنى أن رسول الله وع خلقه قال:
((إنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ يقول: يا ابْنَ آدَمَ اكْفِى أَوَّل
الثَّهارِ بأربع ركعاتٍ أُكفِكَ بهنَّ آخِرَ يَوْمِكَ)).
(أخرجه أحمد فى مسنده جـ ٤ ص ١٥٣)
[ صحيح]
- ورواه فى مسنده أيضاً (جـ ٤ ص ١٥٣) عن عفان قال أخبرنا أبان قال حدثنا
قتادة بهذا الإسناد ((أتعجز يا ابن آدم أن تصلى أول النهار أربع ركعات .. )).
والحديث فى كنز العمال (جـ ٧ / ٢١٤٨٧) وفى الإتحافات (٤١٥). وفى صحيح
الجامع الصغير (جـ ٢ / ١٩٠٩) لعقبة بن عامر برواية أحمد عنه وقال الألباني: صحيح.
وفى الترغيب (جـ ١ / ٦٠٧) وقال المنذرى: رواه أحمد وأبويعلى ورجال أحدهما
رجال الصحيح. وفى مجمع الزوائد (جـ ٢ ص ٢٣٥) وقال الهيثمى: رواه أحمد وأبويعلى
ورجاله رجال ثقات .
٢٢١

ومن حديث ابن عمر
١٢٢ - للطبرانى فى الكبير عنه:
((قال رسولُ الله ◌َّلهُ: يقولُ اللّهُ: ابنَ آدَمَ صلِّ لى
رَكْعَتْين أوّلَ النّهارِ أَضْمَنْ لَكَ آخِرَهُ)).
( كما فى مجمع الزوائد جـ ٢ ص ٢٣٦)
[ ضعيف]
- وقال الهيثمى: رواه الطبرانى فى الكبير وفيه ((ليث بن أبى سليم)» وهو مدلس.
والحديث فى الإتحافات (٢٦٥) ولفظه (( ابنَ آدم اضمن لى ركعتين من أول النهار
أكفك آخره)» معزواً للطبرانى فى الكبير عن ابن عمر.
ومن حديث أبى أمامة
١٢٣ - للطبرانى فى الكبير:
((قال رسول الله وَ له: إن الله يقول: يا ابنَ آدَمَ
اركَعْ لِى أَرْبَعَ رَكْعَاتٍ من أوّلِ النهار أُكَفِكَ آخِرَه».
( كما فى مجمع الزوائد جـ ٢ ص ٢٣٦)
[ ضعيف]
- وقال الهيثمى: رواه الطبرانى فى الكبير وفيه ((سليمان بن سلمة الخبائرىّ)) وهو
متروك .
(قلت): هذان الحديثان الأخيران إسنادهما ضعيف ولكن معناهما ثابت صحيح كما
فی الروايات التی ذکرت قبلهما .
٢٢٢

شرح الغريب
(أكفنى أول النهار بأربع ركعات): معنى أكفنى هنا أدّها لى وافعلها من أجلى
وإنما عبر بهذا اللفظ للمشاكلة فى قوله أكفك. هامش الترغيب للدكتور هراس.
(أكفك آخره): المراد بكفايته تعالى للعبد أن يقيه السوء ويحفظه من الشرور
ويرزقه من حيث لا يحتسب وييسرله أموره. هامش الترغيب أيضاً .
تعلیق
قال الشوكانى رحمه الله فى نيل الأوطار (جـ ٣ ص ٧٤):
((وهذا الحديث قد روى عن جماعة من الصحابة واستدل به على مشروعية صلاة
الضحى لكنه لا يتم إلا على تسليم أنه أريد بالأربع المذكورة صلاة الضحى، وقد قيل
يحتمل أن يراد بها فرض الصبح وركعتا الفجر لأنها هى التى فى أول النهار حقيقة
ويكون معناه كقوله وعَ ظُله: من صلى الصبح فهو فى ذمة الله. قال العراقى: وهذا ينبنى.
على أن النهار هل هو من طلوع الفجر أو من طلوع الشمس ؟ والمشهور الذى يدل عليه
كلام جمهور أهل اللغة وعلماء الشريعة أنه من طلوع الفجر. قال: وعلى تقدير أن يكون
النهار من طلوع الفجر فلا مانع من أن يراد بهذه الأربع الركعات بعد طلوع الشمس لأن
ذلك الوقت ما خرج عن كونه أول النهار وهذا هو الظاهر من الحديث وعمل الناس
فيكون المراد بهذه الأربع ركعات صلاة الضحى أنتهى)).
٢٢٣

ما ورد فى فضل سورة الفاتحة
١٤ - باب حديث
(من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم الكتاب .. )
من حديث أبى هريرة
١٢٤ - قال مسلم:
وحدثناه إسحاق بن إبراهيم الحنظلى أخبرنا سفيان بن عيينة عن العلاء
عن أبيه عن أبى هريرة عن النبى وَ له قال:
((من صلى صلاةً لم يَقْرأ فيها بأُمّ القُرآنِ فهى خِدَاجٌ
- ثلاثاً - غَيرُ تمامً))
فقيل لأبى هريرة: إنّا نكونُ وراءَ الإمام فقال: اقرأ بها فى نَفْسِك
فإنى سمعتُ رسولُ اللّهِ وَّ له يقولُ:
((قال الله تعالى: قَسَمْتُ الصلاةُ بينى وبين عَبْدِى
نِصْفَيْنِ ولِعَبْدِى ما سَأَلَ فإذا قالَ العَبْدُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ
العَالَمِينَ. قال الله تعالى: حَمدَنِى عَبْدِى، وإذا قال:
الرَّحْمَى الرَّحِيم. قال اللّهُ تَعالى: أَثْنَى عَلَىَّ عَبْدِى، وإذا
قال: مَالِكِ يوم الدِّينِ. قال: مَجَّدَنِى عَبْدِى (وقال مرة :
فَوَّضَ إلىّ عبدى). فإذا قال: إياك نَعْبُدُ وإياكَ نَسْتَعِينُ .
قال: هَذَا بَيْنِى وَبَيْنَ عَبْدِى ولِعَبْدِى ما سَأل. فإذا قال:
٢٢٤

اهْدِنا الصِّرَاطَ المُسْتَقِيمُ صِرَاطَ الَّذِيَنِ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِم غيرِ
المَغْضُوبِ عَلَيْهم ولا الضَّالِين (فاتحة الكتاب). قال: هذا
لِعَبدِى ولِعَبْدِى ما سَأَلَ)).
- قال سفيان: حدثنى به العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب دخلت
عليه وهو مريض فى بيته فسألته أنا عنه .
(أخرجه مسلم جـ ١ ص ٢٩٦)
[ صحيح ]
- ورواه أحمد (جـ ١٣ / ٧٢٨٩) حدثنا سفيان بن عيينة أخبرنى العلاء بن
عبد الرحمن بن يعقوب الحُرقى فى بيته على فراشه عن أبيه .. فذكر الحديث نحوه ولكن
رواية مسلم أطول وأوضح .
ورواه الحميدى فى مسنده (جـ ٢ / ٩٧٣) والبيهقى (جـ ٢ ص ٣٨) من طريقه من
حديث سفيان بن عيينة بهذا الإسناد وقال البيهقى: هكذا رواه سفيان بن عيينة عن
العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبى هريرة وتابعه على إسناده شعبة بن الحجاج وروح
بن القاسم وعبد العزيز بن محمد الدراوردى وإسماعيل بن جعفر ومحمد بن يزيد البصرى
وجهضم بن عبد الله فرووه عن العلاء عن أبيه عن أبى هريرة رضى الله عنه)) أ. هـ.
كما رواه الترمذى (جـ ٥ / ٢٩٥٣) وابن ماجه (جـ ٢ / ٣٧٨٤) من طريق العلاء
عن أبيه نحو هذا الحديث.
١٢٥ - وقال عبد الرزاق:
عن ابن جريح عن العلاء بن عبد الرحمن أن أبا السائب مولى بنى
٢٢٥
( م ٨ - جامع الأحاديث القدسية - مجلد ١ )

عبد الله ابن هشام بن زهرة أخبره أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله
:機
((من صلّى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهى خداج
هى خداج غير تمام)).
قال أبو السائب: أكون أحياناً وراء الإمام فقال أبو السائب: فغمز
أبو هريرة ذراعى. فقال: يا أعرابى أقرأ بها فى نفسك فإنى سمعت رسول
الله وَ له يقول:
((قال الله: قَسَمْتُ الصَّلاَة بَيْنِى وبَيْنَ عَبْدِى نِصْفَيْنِ،
فيِصْفُها لِى ونِصْفُها لِعَبْدى ولِعَبْدِى ما سَأَلَ. قال رسولُ
اللّهِ وَلهُ: اقرأْ يَقومُ العَبْدُ فيقولُ: (الحمدُ للَّهِ رَبِّ
العالمِينَ) فيقول الله: حَمِدَنِى عَبْدِى. ويقول العبدُ:
(الرّحْمَنِ الرَّحِيمِ). فيقول اللَّهُ: أَثْنَى عَلَىّ عَبْدِى. ويقولُ
العَبدُ: (مالِكِ يَوْم الدِّينِ). فيقولُ اللَّهُ: مَجَدَنِى عَبْدِى.
وقال: هَذُهٍ بَيْنِى وبَيْنَ عَبْدِى. فيقول العَبدُ: (إِيَّاكَ نَعْبُدُ
وإِيَّالَ نَسْتَعِينُ). فيقولُ اللهُ: أَجْرِها لِعَبْدِى ولهُ ما سَأَلَ .
يَقولُ عَبْدى: ((اهْدِنَا الصِّرَاطَ المُسْتَقِيمَ) إلى آخر السورة
(الفاتحة). يقول الله: هَذا لِعَبْدِى، ولَهُ ما سَأَلَّ).
(أخرجه عبد الرزاق فى مصنفه جـ ٢ / ٢٧٦٧)
[ صحيح ]
٢٢٦
.

- (قلت): إسناده صحيح .
ورواه مسلم (جـ ١ ص ٢٩٧) من طريق عبد الرزاق بهذا الإسناد وقال : بمثل حديث
سفيان. كما رواه أحمد (جـ ١٤ / ٧٨٢٣) عن عبد الرزاق به نحوه وقال أحمد شاكر:
إسناده صحيح .
ورواه مالك فى الموطأ (ص ٧٤ / ٤١) عن العلاء بن عبد الرحمن ومن طريق مالك.
رواه أحمد (جـ ١٨ / ٩٩٣٤) والنسائى (جـ ٢ ص ١٣٥) وأبو داود (جـ ١ / ٨٢١)
وأبو عوانة (جـ ٢ ص ١٢٦) وابن خزيمة فى صحيحه (جـ ١ / ٥٠٢) والبيهقى فى السنن
الكبرى (جـ ٢ ص ٣٨) عنه عن العلاء به نحوه .
والحديث فى كنز العمال (جـ ٧ / ١٨٩٢٠) وفى صحيح الجامع الصغير (جـ ٤ /
٤٢٠٢) معزواً لأحمد ومسلم والنسائى عن أبى هريرة. وفى الإتحافات (٢٦) لعبد الرزاق
وأحمد ومسلم وأبى داود والنسائى وابن ماجه وابن حبان عن أبى هريرة .
١٢٦ - وقال الدارقطنى:
حدثنا أبو بكر الأزرق يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن بهلول حدثنى
جدى حدثنا أبى حدثنا ابن سمعان عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن
أبى هريرة عن رسول الله وَ الله قال:
((مَنْ صَلَّى صَلاةٌ لَمْ يَقْرأْ فيها بأُمِّ القُرآنِ فهِىَ خِدَاجٌ
غَيرُ تَمامٍ)) .
قال: فقلت: يا أبا هريرة إنى ربما كنت مع الإمام قال فغمز ذراعى ثم
قال: اقرأ بها فى نفسك فإنى سمعت رسول الله وَ له يقول:
٢٢٧

((قَالَ اللّهُ عزّ وجلّ: إنى قَسَمْتُ الصَّلاةَ بينِى وبَيْنَ
عَبْدِى نِصْفَيْنْ، فَنِصْفُها لَهُ يقول: عَبدِى إذا افتَتَحَ الصَّلاَةَ:
(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) فيذكُرُبِى عَبْدِى، ثم يقولُ:
( الْحَمْدُ لِلَّهِ ربِّ العَالَمِيَن) فأقولُ: حَمِدَنى عَبدِى. ثم
يقولُ: (الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ) فأقول: أَثْنَى عَلَىَّ عَبْدِى، ثم
يقولُ: مالِكِ يوم الدّينِ) فأقول: مَجَّدَنِىَ عَبدِى ثم يقول:
( إِيَّاكَ نَعْبُدُ، وَإِيَاكَ نَسْتَعِينُ) (الفاتحة) فهذه الآية بينى
وبينَ عبدِى نِصْفَينْ وآخر السورة لِعَبْدِى ولِعَبْدِى ما
سَأَلَ)).
- وقال الدارقطنى: ابن سمعان هو عبد الله بن زياد بن سمعان
متروك الحديث. وروى هذا الحديث جماعة من الثقات عن العلاء بن
عبد الرحمن منهم مالك بن أنس وابن جريج وروح بن القاسم وابن عيينة
وابن عجلان والحسن بن الحر وأبوأويس وغيرهم على اختلاف منهم فى
الإسناد واتفاق منهم على المتن فلم يذكر أحد منهم فى حديثه ((بسم الله
الرحمن الرحيم)» واتفاقهم على خلاف ما رواه ابن سمعان أولى
بالصواب . أهـ.
(أخرجه الدارقطنى من سننه جـ ١ ص ٣١٢ / ٣٥)
[ ضعيف جداً ]
- (قلت): إسناده ضعيف جداً.
٢٢٨

(ابن سمعان): هو عبد الله بن زياد بن سليمان بن سمعان كذبه مالك وابن معين .
وهشام بن عروة وإبراهيم بن سعيد. وقال أحمد والنسائى والدارقطنى: متروك الحديث.
وقال ابن معين: ليس بثقة. وقال: ليس بشيىء. وقال أبوحاتم: ضعيف الحديث سبيله
سبيل الترك. وقال إبراهيم الجوزجانى: كان كذاباً وضاعاً. وقال ابن حبان: كان
يروى عمن لم يره ويحدث بما لم يسمع.
والحديث رواه البيهقى فى السنن الكبرى (جـ ٢ ص ٣٩) من طريق ابن سمعان
هذا عن العلاء بن عبد الرحمن .
ومن حديث أبى هريرة عن أبى بن كعب
١٢٧ - قال النَّسائى:
أخبرنا الحسين بن حريث قال حدثنا الفضل بن موسى عن عبد الحميد.
بن جعفر عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبى هريرة عن أبى بن
كعب قال: قال رسول الله وَله:
(«ما أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ فى التَّوْراة ولا فى الإِنْجِيلِ
مِثْلَ أُمِّ القرآن، وهِىَ السَّبْعُ المَثَانِى. وهى مَقْسُومَةٌ بَيْنِى
وبَيْنَ عَبْدِى ولِعَبْدِى ما سَأَلَ)).
(أخرجه النسائى فى سننه جـ ٢ ص ١٣٩)
[ صحيح ]
- (قلت): إسناده صحيح ورجاله ثقات رجال البخارى ومسلم إلا أن عبد الحميد
ـــة . ويا، الخارى فى التاريخ دون الصحيح وقد وثقه ابن معين وابن سعد.
٢٢٩

والحديث فى كنز العمال (جـ ١ / ٢٥١٨) لابن حبان عن أبى بن كعب نحوه.
وكذلك فى كنز العمال (جـ ٢ / ٢٩٦٩) وفى الإتحافات السنية (١٣٦) بلفظ مختلف
للطبرانى فى الأوسط من حديث أبى بن كعب.
ومن حديث ابن عباس
١٢٨ - للبيهقى فى شعب الإيمان:
قال رسول الله عَلَجلد:
((إِنَّ الله قد أَنْزَلَ علىّ سُورةً لم يُنْزِلْهَا على أَحَدٍ مِن
الأَنْبِيَاءِ والمُرْسَلِينَ قَبْلِى قال الله تعالى: قَسَمْتُ الصَّلاَةَ
بَيْنِى وبَيْنَ عِبَادِى فاتِحة الكتاب جَعَلْتُ نِصْفَها لِى ونِصْفَهَا
لَهُمْ وآيَةٌ بَيْنِى وبَيْنَةٌ فإذَا قال العَبْدُ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ
الرَّحِيم). قال الله: عَبدِى دَعَانِى باسْمَيْن رَقيقَيْنِ أَحَدُهما
أرقُّ من الآخر؛ فالرحيم أرقُّ من الرحمن، وكلاهما رَقيقان
فإذا قال العبد: (الحمدُ للَّهِ). قال: شكرنى عبدى
وحمدنى فإذا قال: (رَبِّ العَالَمِين). قال الله: شَهدَ عبدى
أنى ربِّ العالمينَ يعنى ربُّ العالمينَ ربُّ الجنِّ والإنسِ
والملائكةِ والشياطِين وسائِرِ الخَلْقِ وَرَبُّ كُلِّ شىءٍ وخالق
كل شيىءٍ، فإذا قال: (الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ). قال: مجدّنى
٢٣٠

عبدى. فإذا قال: (مَالِكِ يَوْمِ الدِّين) يعنى بيوم الدين يوم
الحساب. قال الله: شهد عبدى أنه لا مالك ليوم الحساب
أحدٌ غيرى وإذا قال: مالك يوم الدين فقد أثنى علىَّ
عبدى. (إياكَ نَعْبُدُ) يعنى الله أعبد وأوحد، وإياك
نستعين قال الله: هذا بين وبين عبدى، (إياك نعبد فهذه
لى وإياك نستعين) فهذه له ولعبدى ما سأل بقية هذه
السورة (اهدنا [ ارشدنا] الصراط المستقيم) يعنى دين
الإسلام لأن كُلّ دين غير الإسلام فليس بمستقيم الذى
ليس فيه التوحيد (صراط الذين أنعمت عليهم). يعنى به
النبيين والمؤمنين الذين أنعم الله عليهم بالإسلام والنبوة (غير
المغضوب عليهم). يقول: أرشدنا غير دين هؤلاء الذين
غضبت عليهم وهم اليهود (ولا الضالين) وهم النصارى
أضلهم الله بعد الهدى فبمعصيتهم غضب الله عليهم فجعل
منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت يعنى الشيطان أولئك
شر مكاناً فى الدنيا والآخرة يعنى شر منزلا من النار وأضل
عن سواء السبيل من المؤمنين يعنى أضل عن قصد السبيل
المهدى من المسلمين فإذا قال الإمام ولا الضالين (الفاتحة)
٢٣١

فقولوا آمين يجيكم الله. قال لى: يا مُحَمّد هذه نَجَاتُك
ونجاةُ أُمَّتِكَ ومن اتبعك على دينك من النار)).
( كما فى كنز العمال جـ ٢ / ٤٠٥٥)
[ ضعيف جداً]
- وقال فى كنز العمال: وفى سنده ضعف وانقطاع ويظهر لى أن فيه ألفاظاً مدرجة
من قول ابن عباس.
شرح الغريب
(خداج): قال الخليل بن أحمد والأصمعى وأبو حاتم السجستانى والهروى وآخرون :
الخداج النقصان. يقال خدجت الناقة إذا ألقت ولدها قبل أوان النتاج وإن كان تام
· الخلقة. وقال جماعة من أهل اللغة: خدجت وأخدجت إذا ولدت لغير تمام. هامش
مسلم .
(قسمت الصلاة بينى وبين عبدى نصفين): قال العلماء: المراد بالصلاة هنا
الفاتحة سميت بذلك لأنها لا تصح إلا بها. هامش مسلم .
٢٣٢

١٥ _ باب حدیث
(أتانى ربى عز وجل الليلة فى أحسن
صورة .. )
من حديث ابن عباس
١٢٩ - قال أحمد:
حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن أيوب عن أبى قلابة عن ابن
عباس: أن النبى وَّ لَه قال:
(( أَتَانِى رَبِّى عَزَّ وَجَلَّ الليلةَ فى أَحْسَنِ صُورَةٍ أحسَبُهُ
يعنى فى الثَّوم فقال: يا مُحَمَّد هَلْ تَدْرِى فِيمَ يَخْتَصِمُ المَلأُ
الأَعْلَى؟ قال: قلتُ: لا. قال النبىّ وَلِهِ: فَوَضَعَ يَدَهُ
بيْنَ كَتِفَّ حَتَّى وَجَدتُ بَرْدَهَا بين ثَدْتَىَّ أَو قال: نَحْرِى.
فْعَلِمْتُ ما فى السّماواتِ وما فى الأرضِ. ثم قال:
يا مُحَمَّد: هَلْ تَدْرى فيم يختَصِمُ الملأُ الأَعْلى ؟ قال: قلت :
نعم. يَخْتَصِمُون فى الكفَّاراتِ والدَّرَجَاتِ. قال: وما
الكفَّاراتُ والدَّرجاتُ؟ قال: المكثُ فى المَسَاجِدِ،
والمَشْىُ على الأقْدَامِ إلى الجَمُعَاتِ وإبلاغُ الْوُضُوءِ فى
المَكَّارِهِ، ومن فَعَل ذلك عاشَ بخَيْرِ وماتَ بخير، وكان
٢٣٣

من خَطيَّتِهِ كَيَوْم وَلَدَتْهُ أمه وقُلْ يا مُحَمَّد إِذَا صليت :
اللَّهُمَّ إنى أسألُكَ الخَيْرَاتِ، وتركَ الْمُنكَرَاتِ وَحَبَّ
المَسَاكِينِ، وإذا أرَدْتَ بِعِبَادِكَ فِيِّتَهَ أنْ تَقْبِضَنِى إليكَ غَيْرَ
مَقْتُونِ. قال: والدَّرَجَاتُ: بَذْكُ الطَّعَامِ وإِفْشَاءُ السَّلاَمِ
والصَّلاَةُ بِاللَّيْلِ والنَّاسُ نِيَامٌ)).
(أخرجه أحمد فى مسنده جـ ٥ / ٣٤٨٤)
[ صحيح ]
- قال أحمد شاكر: إسناده صحيح ورواه الترمذى من طريق عبد الرزاق بهذا
الإسناد وقال: ((وقد ذكروا بين أبى قلابة وابن عباس فى هذا الحديث رجلاً وقد رواه
قتادة عن أبى قلابة عن خالد بن اللجلاج عن ابن عباس». ثم رواه من طريق معاذ بن
هشام الدستوائى عن أبيه عن قتادة عن أبى قلابة عن خالد بن اللجلاج عن ابن عباس
وقال: ((هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه)). وما أظن الترمذى يريد بذلك تعليل
رواية معمر عن أيوب فإن معمراً أحفظ من معاذ بن هشام وأثبت وأتقن وخالد بن
اللجلاج العامرى : ثقة فلو صحت رواية معاذ بن هشام كان الحديث أيضاً صحيحاً ولكن
الظاهر أن رواية معاذ بن هشام غريبة ولذلك قال فى التهذيب فى ترجمة خالد بن
اللجلاج ((روى عن ابن عباس فيما قيل)). والحديث نسبه السيوطى فى الدر المنثور (٥ :
٣١٩) أيضاً لعبد الرزاق وعبد بن حميد ومحمد بن نصر ولكن سقط منه ((عن ابن
عباس)) وهو خطأ مطبعى واضح وأنظر تفسير ابن كثير (٧: ٢٢٠ -٢٢١). أهـ.
(قلت): رواية الترمذى من طريق عبد الرزاق فى سننه (جـ ٥ / ٣٢٣٣)، ومن
طريق معاذ بن هشام فى (جـ ٥ / ٣٢٣٤).
والحديث فى كنز العمال (جـ ١٥ / ٤٣٥٤٤) وفى صحيح الجامع الصغير (جـ ١/
٥٩) معزواً لعبد الرزاق وأحمد وعبد بن حميد والترمذى عن ابن عباس، وفى الكنز
٢٣٤

(جـ ١ / ١١٥٢) للطبرانى فى السنة عن ابن عباس وقال فى الكنز: ((ونقل عن
أبى زرعة أنه قال: هو حديث صحيح، وقال الشيخ جلال الدين السيوطى: هو محمول
على رؤية المنام)).
وفى الترغيب (جـ١ ص ٣٤٣)، (جـ ١ ص ٣٧٥) الترمذى عن ابن عباس،
وذكره الألبانى فى صحيح الترغيب (جـ ١ / ٤٠٥) وقال:
((سنده صحيح وقد تكلمت عليه فى أول الجنائز من إرواء الغليل وقد كنت ذهبت
فى بعض التعليقات إلى تضعيف الحديث فقد رجعت عنه)).
ومن حديث معاذ بن جبل
١٣٠ - قال الترمذى:
حدثنا محمد بن بشار حدثنا معاذ بن هانىء حدثنا أبو هانىء
اليَشْكُرِىّ حدثنا جَهْضَم بن عبدالله عن يحيى بن أبى كثير عن زيد بن
سلاَّم عن أبى سلاَّم عن عبد الرحمن بن عائش الحضرمى أنه حدثه عن مالك
بن يُحَامِرَ السَّكْسَكِِّ عن معاذ بن جبل رضى الله عنه قال: اخْتُبس عنا
رسول الله وَل ذات غداة عن صلاة الصبح حتى كدنا نتراءى عينَ
الشمس فخرج سريعاً فتوَّبَ بالصلاة فصلى رسول الله وَّهِ وَتَجُوَّ فى
صلاته فلما سلَّم دعا بسوطه قال لنا :
((عَلَى مَصَافِّكُمْ كَمَا أَنْتُمْ))
ثم انفتل إلينا ثم قال :
«أَمَا إنّى سأُحدثكم ما حَبَسَنِى عِنكُم الغَدَاةَ. إنّى
قُمتُ من اللَّيْلِ فتوضَّأْتُ وصلَّيتُ ما قَدَّر لى فَتَعسْتُ فى
٢٣٥

صّلاَتى حتى استَثْقَلْتُ فإذا أنا بِرَبّى تبارك وتعالى فى
أَحْسَنِ صُورةٍ فقال: يا مُحَمّدُ. قلتُ: لَبَّيْكَ ربِّ. قال:
فِيمَ يُخْتَصِمُ المَلأُ الأَعْلَى؟ قلتُ: لا أَذرى. قالَها ثلاثاً.
قال: فرأيتُهُ وَضَعَ كَفَّهُ بَينِ كِتَفَى حَتَى وَجَدْتُ بَرْدَ أَنَامِلِهِ
بين تَدْيَىَّ فَتَجَلَّى لِى كلُّ شَيْئءٍ وَعَرَفْتُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّد.
قلتُ: لَبَيَّكَ ربّ. قال: فِيمَ يُخْتَصمُ المَلأُ الأَعْلَى؟
قلت: فى الكَفَّارَاتِ. قال: مَا هُنَّ؟. قُلْتُ: مَشْىُ
الأَقْدامِ إلى الحَسَناتِ والجُلُوسُ فى المَسَاجِدِ بعد الصَّلَواتِ
وإِسْبَاغُ الوُضُوءِ حينَ الكَرِيَهاتِ. قال: فيمَ ؟ قلت : إطعامُ
الطَّعَامِ ولِينُ الكَّلاَمِ والصّلاَةِ باللَّيلِ والناسُ نياٌ. قال
سَلْ، قل اللَّهُمَّ إنى أسألُكَ فِعْلِ الخَيْراتِ وتَرْكَ المُنْكّرَات
وحُبَّ المَسَاكِينِ وَأَنْ تَغْفِرَ لِى وَتَرْحَمَنِى وَإِذَا أَرَدْتَ فِتْتَةً
قَوْمِ فَتَوقَّنِى غَيْرِ مَفْتُون أسألُكَ حُبَّكَ وحبَّ مَنْ يُحِبُّكَ وحبَّ
عملٍ يقربُ إلى حُبِّك. قال رسول الله وَّةِ: إنها حَقٌ
فادْرُسُوها ثم تَعَلَّمُوها)).
- وقال أبو عيسى الترمذى:
((هذا حديث حسن صحيح. سألت محمد بن إسماعيل عن هذا
الحديث فقال: هذا حديث حسن صحيح وقال: هذا أصح من حديث
٢٣٦

الوليد بن مسلم عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال: حدثنا خالد بن
اللجلاج حدثنى عبد الرحمن بن عائش الحضرمى قال: سمعت رسول الله
وَ اللهُ فذكر الحديث وهذا غير محفوظ هكذا ذكر الوليد فى حديث عن
عبد الرحمن بن عائش قال: سمعت رسول الله وحّله. وروى بشر بن بكر
عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر هذا الحديث بهذا الإسناد عن عبد الرحمن
بن عائش عن النبى وَهِ. وهذا أصحُّ وعبد الرحمن بن عائش لم يسمع من
النبى وَ الحقي)».
( للترمذى فى سننه جـ ٥ / ٣٢٣٥)
[ صحيح ]
- والحديث فى كنز العمال (جـ ١٥ / ٤٣٥٤٥) وفى ضعيف الجامع الصغير (جـ ١ /
١٣٣١) معزواً للترمذي والحاكم عن معاذ- ولم أجده فى المستدرك للحاكم - وقال
الألبانى فى هامشه: ((مضى فى الصحيح برقم (٥٩) من حديث ابن عباس نحوه دون
قوله: أسأله حبك)) وفى الإتحافات (٣٢٨) للترمذى والطبرانى والحاكم ومحمد بن نصر
وابن مردوية عن معاذ:
(قلت): حديث الترمذى هذا عن معاذ صححه الترمذى ومحمد بن إسماعيل
البخارى. والحديث عن غير معاذ بن جبل رضى الله عنه رواه الدارمى مختصراً فى سننه
(جـ ٢ ص ١٢٦) من حديث خالد بن اللجلاج قال: سمعت عبد الرحمن بن عائش
يقول: سمعت رسول الله وَّله يقول: فذكر الحديث باختصار شديد وقد ذكرنا قول
البخارى فى هذا الحديث أنه غير محفوظ .
وعن عبد الرحمن بن عائش أيضاً فى شرح السنة للبغوى (جـ ٤ / ٩٢٤). وفى كنز
العمال (جـ ١٦ / ٤٤٣٢٣) معزواً لابن منده والبغوى والبيهقى وابن عساكر عنه. وفى
مسند أحمد (جـ ٥ ص ٣٧٨) نحوه عن عبد الرحمن بن عائش عن بعض أصحاب النبى
آلټ وإسناده لا بأس به.
٢٣٧

ومن حديث ثوبان مولى رسول الله وَّله البغوى فى شرح السنة (جـ ٤ / ٩٢٥) وعن
عبيد الله بن أبى رافع عن أبيه فى كنز العمال (جـ١ / ١١٥١)، وفى الإتحافات (٦١٠)
للطبرانى. وعن ابن عمر فى الكنز أيضاً (جـ ١٦ / ٤٤٣٢٢) لابن النجار.
وفى الإتحافات السنية (٢٦٦) وقال :
أخرجه عبد الرزاق وأحمد وعبد بن حميد والترمذى وقال حسن غريب ومحمد بن نصر
فى كتاب الصلاة عن ابن عباس رضى الله عنهما، والترمذى والطبرانى فى الكبير وابن
مردوية عن معاذ بن جبل، والطبرانى فى الكبير وابن مردوية عن أبى أمامة والطبرانى فى
الكبير وابن مردوية عن طارق بن شهاب، والطبرانى فى الكبير فى السنة والخطيب عن
أبى عبيدة بن الجراح، والحكيم الترمذى والطبرانى فى الكبير عن عبد الرحمن بن عائش
الحضرمى، وأحمد عنه عن بعض الصحابة، والحكيم الترمذى والبزار والطبرانى فى الكبير
فى السنة عن ثوبان)).
وفى الإتحافات (٤٧٥) مختصراً جداً لابن جرير عن ثوبان.
شرح الغريب
(الملأ الأعلى): هم الملائكة المقربون .
٢٣٨

١٦ - باب حديث
(إذا قام الرجل فى صلاته أقبل الله عليه
بوجهه .. )
من حديث جابر
١٣١ - قال البزار:
حدثنا محمد بن مرداس الأنصارى حدثنا سالم بن نوح حدثنا الفضل
بن عيسى الرقاشىّ عن محمد بن المنكدر عن جابر قال: قال رسول الله
:醬
وشيلا
((إِذَا قَامَ الرَّجُلُ فى صَلاَتِهِ أَقْبَل اللّهُ عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ فإذا
التّفَتَّ قال: يا ابْنَ آدَمَ إلى مَنْ تَلْتَفِتُ؟ إلى مَنْ هُوَ خَيْرٌ
لَكَ مِنِّى؟ أَقْبِلْ إِلَى. فِإِذَا التَفَتَّ الثانِيَة. قال مثل ذلك،
فإذا التفتَ الثَّالِثَةَ صرفَ الله تَبَارَكَ وتعالى وَجْهَهُ عَنْهُ)).
- قال البزار: لا نعلم رواه إلا جابر ولا عنه إلا ابن المنكدر ولا عنه
إلا الفضل والفضل خال المعتمر بن سليمان بصرى قَصَّاص وأحسب أنه
كان يذهب إلى القدر ولا نكتب عنه إلا ما لم نجده عند غيره.
(أخرجه البزار جـ ١ / ٥٥٢ كشف الأستار)
[ ضعيف]
- وذكره المنذرى فى الترغيب والترهيب (جـ ١ ص ٤٦٢) من رواية البزار عن
جابر ورمز له بالضعف. وذكره الألبانى فى ضعيف الجامع (جـ ١ / ٧٢٠) وقال:
٢٣٩

ضعيف. وذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (جـ ٢ ص ٨٠) وقال: رواه البزار وفيه
الفضل بن عيسى الرقاشى وقد أجمعوا على ضعفه .
ومن حديث أبى هريرة
١٣٢ - قال البزار:
حدثنا يوسف بن موسى حدثنا إسحاق بن سليمان عن إبراهيم بن
يزيد عن عطاء عن أبى هريرة قال: قال رسول الله وَلظله :
(( إنَّ العَبَدَ إذَا قَامَ إلى الصَّلاَةِ - أحسَبُه قال - قَائِماً
هو بَيْنَ يَدَى الرَّحْمَنِ تَبَاركَ وتَعَالى. فإِذَا الْتَفَتَ يقولُ
تَبَارَكَ وتَعَالَى: إلى من تَلَفَّتُ؟ إلى خَيْرٍ مِنّى؟ أَقْبِل يا ابنّ
آدَمَ ! إلَّ فأنا خَيْرٌ مِمَّن تَلَفَّتُ إِلَيْه)).
- قال البزار: رواه طلحة بن عمرو عن عطاء عن أبى هريرة موقوفاً .
(للبزار جـ ١ / ٥٥٣ فى كشف الأستار)
[ ضعيف]
- (قلت): إسناده ضعيف .
(إبراهيم بن يزيد): الخوزى الأموى مولى عمر بن عبد العزيز. قال ابن المدينى:
ضعيف لا يكتب حديثه. وقال الدارقطنى: منكر الحديث. وقال ابن حبان: روى
المناكير الكثيرة حتى يسبق إلى القلب أنه المتغمد لها. وقال البرقى: كان يتهم
بالكذب .
٢٤٠