النص المفهرس
صفحات 181-200
الجنةِ وأمّا الظاهرانِ فالنيل والفرات، ثم رُفِعَ لى البيتُ المعمورُ، ثم أتيتُ بإناءٍ من خمرٍ وإناءٍ من لبنٍ وإناءٍ من عسلٍ، فأخذتُ اللبنَ، فقال: هى الفطرةُ أَنتَ عليها وأمتك، ثم فُرضَتْ على الصلواتُ خمسينَ. صلاةً كل يومٍ فرجعتُ فمررتُ على موسى، فقالَ: بِمَا أُمْرتَ؟ قال: أُمِرِتُ بخمسينَ صلاةً كُلَّ يوم، قال: إنَّ أمتك لا تستطيعُ خمسينَ صلاة كلَّ يومٍ وإنى والله قد جربت النَّاسِ قَبْلَكَ، وعالجتُ بنى إسرائيل أشدّ المعالجةِ فارجع إلى ربك فاسأله التخفيفَ لأمتك، فرجعتُ فوضعَ عنى عشراً، فرجعتُ إلى موسى فقال مثله، فرَجعتُ فوضعَ عنى عشراً، فرجعت إلى موسى فقال مثله، فرجعتُ فوضعَ عنى عشراً فرجعتُ إِلى موسى فقال مثله، فرجعتُ فأمرتُ بعشر صلواتٍ كلَّ يوم فرجعتُ فقالَ مثله، فرجعتُ فأمرتُ بخمسٍ صلواتٍ كل يومٍ فرجعتُ إلى موسى، فقال بما أُمِرْتَ؟ قلتُ أُمرتُ بخمسٍ صلوات كلَّ يومٍ قال: إنَّ أمتك لا تستطيعُ خمسَ صلواتٍ كلَّ يومٍ وإني قد جربتُ الناسَ قبلكَ وعالجتُ بنى إسرائيل أشدّ المعالجة فارجع إلى ربك فاسألهُ التخفيفَ ١٨١ لأمتك، قالَ: سألتُ ربى حتى استحييت، ولكنْ أرضى سَلِّم. قال: فلما جاوزتُ نادى منادٍ: أمضيتُ فريضتى وخففتُ عن عبادى)). (أخرجه البخارى فى صحيحه ج ٥ ص ٦٧) [ صحيح] - ورواه مسلم فى صحيحه (جـ ١ ص ١٤٩) من طريق سعيد عن قتادة عن أنس بن مالك (لعله قال ) عن مالك بن صعصعة فذكر الحديث قريباً منه. وروه النسائى فى سننه (جـ ١ ص ٢٢٠) نحوه من طريق قتادة وفى آخره: ((فنودى أن قد أمضيت فريضتى وخففت عن عبادى وأجزى بالحسنة عشر أمثالها»، ورواه أيضاً فى نفس الموضع من سننه من طريق ابن شهاب الزهرى وفيه: ((فقال: هى خمس وهى خمسون لا يبدل القول لدىّ))، ورواه من طريق سعيد بن عبد العزيز عن يزيد بن أبى مالك من حديث أنس - لم يذكر مالك بن صعصعة - وفى آخر حديثه: «إنى يوم خلقت السماوات والأرض فرضت عليك وعلى أمتك خمسين صلاة فخمس بخمسين فقم بها أنت وأمتك». ورواه أحمد فى مسنده (جـ ٤ ص ٢٠٨)، وابن خزيمة فى صحيحه (جـ ١ / ٣٠١)، وأبو عوانة فى مسنده (جـ ١ ص ١١٦) من طريق قتادة عن أنس عن مالك بن صعصعة . والحديث فى صحيح الجامع الصغير (جـ ٣/ ٢٨٦٣) معزواً لأحمد والشيخين والنسائى . (أبو حمزة): هو أنس بن مالك رضى الله عنه. (الجارود): هو ابن أبى سبرة سالم بن سلمة الهذلى ويقال: الجارود بن سبرة روى عن أنس وأبى بن كعب وطلحة ومعاوية. وروى عنه قتادة. ويفهم من سياق الحديث أنه كان حاضراً وقتادة يرويه عن أنس . ١٨٢ شرح الغريب (قدّ): قطع وشَقَّ. قِلالُ هَجْر): القِلال بكسر القاف جمع قُلَّة بضم القاف وهى إناءٌ من الفخار يشرب منها، وهجر قرية قريبة من المدينة كان يصنع بها القلال. (النَّبق): هو ثمر الشِّدر. (من ثغرة نحره إلى شعرته): شق صدره وبطنه . ومن حديث أنس عن أبى ذر الغفارى ٩٦ - قال البخارى: حدثنا أحمد بن صالح حدثنا عنْبَسةُ حدثنا يونس عن ابن شهاب قال : قال أنسُ: كانَّ أبوذرِ رضى الله عنه يحدّثُ أنَّ رسول الله وَ لِه قال: «فُرِجَ سقفُ بيتى وأنا بمكةً، فنزلَ جبريلُ فَفَرِجْ صدرى ثم غسلَهُ بماء زمزمَ ثم جاءَ بِطَسْتٍ من ذهبٍ ممتلىء حكمةً وإيماناً فأقْرَغَها فى صدرى ثم أطبقةُ، ثمَّ أخذ بيدى فعُرِجَ بى إلى السماءِ فلما جاء إلى السماءِ الدنيا، قال جبريلُ لخازنِ السماءِ افتحْ، قالَ مَنْ هَذَا؟ قال: هذا جبريل. قال: معك أحدٌ؟ قال: معى محمدُ، قال: أُرْسِلّ إليه ؟ قالَ : نعمْ فافتحْ، فلما علونا السماء إذا رجلٌ عن يمينه ١٨٣ أَسْودةٌ وعن يساره أَسودَةٌ فإذا نَظَرَ قِبَلَ يمِيثه ضحكَ وإذا نظرَ قبلَ شِمِالِهِ بكّى، فقال: مرحباً بالنبى الصالح والابنِ الصالِحِ، قلتُ : مَنْ هذا يا جبريلُ؟ قال: هذا آدمُ وهذه الأسودة عن يمينه وعن شماله نَسَمُ بنيه فأهل اليمين منهم أَهْلُ الجنةِ والأَسْوِدَةُ التى عن شمالِهِ أهلُ النارِ، فإذا نظر قِبّلَ يَمينه ضحكَ وإذا نَظَرَ قِبَلَ شماله بَكى، ثم عَرَجَ بى جبريلُ حتى أتى السماء الثانيةَ فقالَ لخازنها افتحْ، فقالَ له خَازِنُها مثلَ ما قالَ الأولُ ففتح، قال أنسُ: فذكر أنه وَجَدَ فى السماواتِ إدريس وموسى وعيسى وإبراهيم، ولم يُثْبت لى كيف منازلُهُم؟ غير أنه قد ذكرّ أنه وجد آدم فى السماء الدنيا وإبراهيم فى السادسة، وقال أنس: فلما مرّ جبريل بإدريس قال مرحباً بالنبى الصالح والأخ الصالح، فقلت: من هذا؟ قال: هذا إدريس، ثم مررت بموسى فقال: مرحباً بالنبي الصالح والأخ الصالح، قلت: من هذا؟ قال: هذا موسى، ثم مررت بعيسى فقالَ: مرحباً بالنبي الصالح والأخ الصالح، قلتُ: من هذا؟ قال: عيسى، ثم مررت بإبراهيم فقال: مرحباً بالنبى الصالح ١٨٤ والابن الصالح، قلت: من هذا؟ قال: هذا إبراهيم، [قال: وأخبرنى ابن حزم] أن ابن عباسٍ وأبا حَبّة الأنصارى كانا يقولان: قال النبى وَّهُ: ثم تُرِجَ بى حتى ظهرت لمستوىّ أسمعُ صريف الأقلامِ، قال ابن حزم وأنسُ بن مالك رضى الله عنهما قال النبىُ بَ له: ففرضَ الله علَّ خمسينَ صلاةً فرجعتُ بذلك حتى أمرَّ بموسى فقال موسى : ما الذى فُرِضَ على أمتك؟ قلت : فرضَ عليهم خمسينَ صلاةً، قال: فراجعْ ربك فإن أمَتك لا تطيق ذلك، فرجعت فراجعت ربى فوضع شطرها ، فرجعت إلى موسى فقال: راجع ربك فذكر مثله فوضعَ شطرَهَا، فرجعت إلى موسى فأخبرتُهُ فقالَ : راجعْ ربَّك فإن أمتك لا تطيق ذلك، فرجعتُ فراجعت ربى فقال: هى خمس وهى خمسون، لا يبدل القول لدىّ، فرجعت إلى موسى فقال: راجع ربك، فقلت : قد استحييت من ربى، ثم أنطلق حتى أتى السدرة المنتهى فَغَشِيَهَا ألوانٌ لا أُذْرى ما هى، ثم أُدْخِلْتُ فـإِذَا فيها جنابُ اللؤلؤ، وإذا ترابُها المسكُ)). (أخرجه البخارى فى صحيحه جـ ٤ ص ١٦٤) ١٨٥ ورواه البخارى أيضاً فى صحيحه (جـ ١ ص٩٧)، ومسلم فى صحيحه (جـ١ ص ١٤٨)، وأبو عوانة فى مسنده (جـ ١ ص ١٣٣)، وأحمد فى مسنده (جـ ٥ ص ١٤٣) جميعاً من طريق يونس عن ابن شهاب من حديث أنس بن مالك عن أبى ذر الغفارى . ورواه أبو عوانة فى مسنده (جـ ١ ص ١٣٥) من طريق معمر عن ابن شهاب به مختصراً قال: ((فرضت على النبى وَلَه ليلة أسرى به الصلوات خمسين ثم نقصت حتى جعلت خمساً ثم نودى يا محمد: إنه لا يبدل القول لدىّ وإن لك بهذه الخمس خمسين)». شرح الغريب (فَفَرَجَ صدرى): أى شَقَّه وفتحه . (السدرة المنتهى): كذا فى نسخة البخارى وفى غير ذلك سدرة المنتهى ((قال ابن عباس والمفسرون وغيرهم: سميت سدرة المنتهى لأن علم الملائكة ينتهى إليها ولم يجاوزها أحد إلا رسول الله وَلَّ وحكى عن عبد الله بن مسعود رضى الله عنه أنها سميت بذلك لكونها ينتهى إليها ما يهبط من فوقها وما يصعد من تحتها من أمر الله تعالى)» حكاه النووى فى شرحه على صحيح مسلم . (أسودة): جمع سواد كزمان وأزمنة وقال أهل اللغة: السواد الشخص وقيل السواد الجماعات . (نسم بنيه): الواحدة نسمة وهى نفس الإنسان. والمراد أرواح بنى آدم. (صريف الأقلام): تصويتها حال الكتابة والمراد صوت ما تكتبه الملائكة. من أقضية الله تعالى ووحيه وما ينسخونه من اللوح المحفوظ . (جنابذ): هى القباب واحدتها جُنبذة. تعليق قوله فى الحديث: (قال: وأخبرنى ابن حزم أن ابن عباس .. ) ١٨٦ القائل هنا هو ابن شهاب الزهرى كما صرَّح البخارى باسمه فى رواية أخرى له كما فى رواية لمسلم وأبى عوانة . ومن الملاحظ أنَّ رواية مالك بن صعصعة فيها إثبات كيف منازل الأنبياء فى السماوات وذلك على خلاف رواية أبى ذر فإنه لم يثبت فيها كيف منازلهم . ومن حديث أنس بن مالك ٩٧ - قال البخارى: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله حدثنى سليمان عن شريك بن عبد الله أنه قال: ((سمعت ابن مالك يقول ليلة أسرى برسول الله وَلـ ..... )) فذكر قصة الإسراء والمعراج وفيها قوله : (( .. ثم عَلا به فوق ذلك بما لا يعلمه إلا الله، حتى جاءَ سدرة المنتهى ودنا الجبارُ ربُّ العزةِ فتدلَّى، حتى كانَ منه قاب قوسين أَوْ أُدنى، فأوحى الله فيما أوحى إليه خمسينَ صلاةً على أمتك كلَّ يومٍ وليلةٍ، ثم هَبَطَ حتى بلغ موسى فاحتبسه موسى، فقال: يا محمدُ ماذا عَهدَ إِليكَ ربك؟ قال: عهدَ إلى خمسينَ صلاة كل يوم وليلةٍ. قال : إن أمتك لا تستطيع ذلك، فارجع فليخفف عنك ربك وعنهم، فالتفتَ النبىُ بَّه إلى جبريل كأنه يستشيرُه فى ذلك، فأشارَ إليه جبريلُ أَنْ نعمْ إن شئت، فعلا به إلى : ١٨٧ الجبار، فقالَ وهو مكانه: يارب خفف عنا فإن أمتى لا تستطيع هذا، فوضّعَ عنه عشر صلواتٍ، ثم رجعَ إلى موسى فاحتبسه، فلمْ يزلْ يردِّدُه موسى إلى ربه حتى صارتْ إلى خمس صلوات، ثم احتبسه موسى عنّدَ الخمس، فقال: يا محمد والله لقد راودتُ بنى إسرائيل قومى على أُدنى من هذا فضعفوا فتركوه، فأمتُك أضعفُ أجساداً وقلوباً وأبداناً وأبصاراً وأسماعاً، فارجع فليخفف عنك ربك، كلُّ ذلك يلتفتُ النبىُ وَّهِ إِلى جبريل ليشيرَ عليه ولا يكرهُ ذلك جبريلُ، فرفَعَهُ عند الخامسةِ، فقال يا ربِّ: إن أُمّتى ضعفاء أجسادُهم وقلوبُهم وأسماعُهم وأبدانُهم فخفف عنَّا ، فقال الجبار: يا محمدُّ! قال: لبيك وسعديك، قال: إنه لا يبدل القول لدىَّ كما فرضتُ عليكَ فى أمّ الكتاب. قال: فكلُ حسنةٍ بعشرِ أمثالِهَا فهى خمسون فى أمِ الكتابِ وهى خمسّ عليك، فرجع إلى موسى فقال: كيف فعلت: فقال: خفف عنا : أعطانا بكل حسنة عشر أمثالها ، قال موسى: قد والله راودتُ بنى إسرائيل على أدنى من ذلك فتركوه ارجعْ إلى ربك فليخفف عنك ١٨٨ أيضاً، قال رسول الله وَّله: يا موسى قد والله استحييت من ربى مما اختلفت إليه، قال: فاهبظ باسم الله قال : وأستيقظً وهو فى مسجد الحرام)). (أخرجه البخارى فى صحيحه جـ ٩ ص ١٨٢) [ صحيح ] - ورواه أبو عوانة فى مسنده (جـ ١ ص ١٣٥) من طريق ابن وهب عن سليمان بن بلال بهذا الإسناد نحوه . كما رواه مسلم فى صحيحه (جـ ١ ص ١٤٥) عن شيبان بن فروخ حدثنا حماد بن سلمة حدثنا ثابت البنانى عن أنس بن مالك فذكر الحديث وفى آخره: « .. فلم أزل أرجع بين ربى تبارك وتعالى وبين موسى عليه السلام حتى قال: يا محمد إنهنَّ خمس صلوات كل يوم وليلة لكل صلاة عشر فذلك خمسون صلاة ومن همَّ بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة فإن عملها كتبت له عشراً ومن همّ بسيئة فلم يعملها لم تكتب شيئاً فإن عملها كتبت سيئة واحدة. قال: فنزلت حتى انتهيت إلى موسى وَ * فأخبرته فقال: ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف. فقال رسول الله وَل فقلت: قد رجعت إلی ربی حتى استحييت منه)). والحديث برواياته السابقة فى كنز العمال (جـ ١١ / ٣١٨٣٩، ٣١٨٤٠، ٣١٨٤٢) منسوبة إلى البخارى ومسلم وأحمد والنسائى، وفى الاتحافات السنية (٢٧٧) لأحمد ومسلم وأبى يعلى عن أنس، وفى صحيح الجامع الصغير (جـ ١ / ١٢٦). منسوباً لأحمد ومسلم عن أنس . (قلت): وللبزار من حديث أبى هريرة فى قصة الإسراء والمعراج رواية طويلة جداً وسياقها مختلف ولكنها بإسناد ضعيف لأن تابعيه مجهول. قال فى كشف الأستار (جـ ١ ص٣٨) حدثنا محمد بن حسان حدثنا أبوالنضر عن أبى جعفر الرازى عن الربيع بن أنس عن أبى العالية أو غيره عن أبى هريرة أن رسول الله وَ ليل أتى بفرس فذكر الحديث ١٨٩ وفى آخره قصة فرض الصلوات الخمس وقول نبى الله موسى محمد - عليهما افضل الصلاة والسلام - غير مرةٍ: ((أرجع إلى ربك فسله التخفيف لأمتك فإن أمتك أضعف الأمم وقد لقيت من بنى إسرائيل شدة .. )). حتى جعلها الله خمس صلوات فى اليوم والليلة فقال له محمد وَيَّة: ((قد رجعت إلى ربى حتى أستحيت منه وما أنا براجع إليه. فقيل له كما صَبَّرْتَ نفسك على الخمس فإنه يجزىء عنك بخمسين يجرىء عنك كل حسنة بعشر أمثالها ». قال البزار: وهذا لا نعلمه يروى إلا بهذا الإسناد من هذا الوجه . وقال الهيثمى وذكره فى مجمع الزوائد (جـ ١ ص ٦٧): رواه البزار ورجاله موثقون إلا أن الربيع بن أنس قال: ((عن أبى العالية أو غيره)) فتابعيه مجهول . قلت: وفى إسناده أيضاً ((أبو جعفر الرازى)) قال الحافظ فى التقريب: صدوق سىء الحفظ. وفى التهذيب عن ابن حبان قال: (( كان ينفرد عن المشاهير بالمناكير لا يعجبنى الاحتجاج بحديثه إلا فيما وافق الثقات)). ٥ - باب حديث (يعجب ربكم من راعى شظية بجيل .. ) راس ء غنم فی من حديث عقبة بن عامر ٩٨ _ قال أبو داود : حدثنا هارون بن معروف حدثنا ابن وهب عن عمرو بن الحرث أن أبا عُشَّانَةً المعافرى حدثه عن عقبة بن عامر قال سمعت رسول الله وَه يقول : ١٩٠ ((يَعْجَبُ رَبُّكُمْ مِنْ رَاعِى غَتَم فى رَأْسٍ شَِيَّةٍ بِجَبَلٍ يُؤْذِّنُ بِالصَّلاَةِ وَيُصَلِّى فَقُولُ الله عَزَّ وَجَلَّ: انظُرُوا إِلَى عَبْدِى هَذَا يُؤْذِّنُ وَيُقِيمُ الصَّلاَةَ يَخَافُ مِنّى، فَقّد غَفّرْتُ لِعَبْدِي وَأُدْخَلْتُهُ الجنَّةَ)). (أخرجه أبو داود فى سننه جـ ٢ / ١٢٠٣) [ صحيح ] - (قلت): إسناده صحيح رجاله ثقات . ورواه النسائى فى سننه (جـ ٢ ص ٢٠)، وابن حبان (ص ٨٨ / ٢٦٠ موارد)، وأحمد فى مسنده (جـ ٤ ص ٥٨) جميعاً من طريق ابن وهب بهذا الإسناد. كما رواه أحمد فى مسنده أيضاً (جـ٤ ص ١٥٧) من طريق ابن لهيعة عن أبى عشانة به بمعناه، وذكره المنذرى فى الترغيب والترهيب (جـ١ ص ٢٣١) من رواية أبى داود والنسائى عن عقبة بن عامر وذكره صاحب كنز العمال (جـ٧ / ١٨٩٤٨) لأبى داود والنسائى وأحمد. وذكره الألبانى فى صحيح الترغيب (جـ١ / ٢٤١) وقال: إسناده صحيح. كما ذكره الألبانى أيضاً فى صحيح الجامع الصغير (جـ٦ / ٧٩٨١) وفى السلسلة الصحيحة (جـ١ / ٤١)، وفى إرواء الغليل (جـ ١ / ٢١٤) من رواية أحمد والنسائى وأبى داود وابن حبان ونسبه أيضاً للبيقهى (١ / ٤٠٥) وابن منده فى التوحيد وقال الألباني: صحيح. والحديث فى الاتحافات السنية (٨٣٥) معزواً لأحمد وسعيد بن منصور وأبى داود والنسائى والكجى والطبرانى والبيهقى من حديث عقبة بن عامر. شرح الغريب (الشّظِيّة): القطعة من الجبل ولم تنفصل منه. ١.٩١ تعليق 100 يعجب الرب سبحانه وتعالى ممن لم يشغله ماله ولا وعورة مكانه وبعده عن الناس من رفع الصوت بالأذان وإقامة الصلاة لا يدفعه إلى ذلك إلا الخوف من الله وابتغاء وجه الله . وقوله ( يعجب ربكم) أى يعظم ذلك عنده ويكبر لديه أو يرضى من عبده هذا الصنيع ويثيبه عليه . ومن حديث أنس ٩٩ - للحاكم فى التاريخ والديلمى فى الفردوس: (( إِذَا أَخَذَ المُؤْذِنَ فى أَذَانِهِ وَضَعَ الرَّبُ يَدَهُ فَوْقَ رَأْسِهِ، فَلاَ يَزَاكُ كَذَالِكَ حَتَّى يَفْرُغَ مِن أَذَانِهِ وَإِنْهُ لَيُغْفَرُ لَهُ مدُّ صَوْتِهِ فَإِذَا فَرَغَ قال الرَّبُّ: صَدَقَ عَبْدِى، وَشَهدْتَ بِشَهَادَةِ الْحَقّ فَأَبْشِرْ)). ( كما فى كنز العمال جـ ٧ / ٢٠٨٩٢) [ موضوع] - وفى الاتحافات (٢٨١) للحاكم فى التاريخ وأبى الشيخ فى الأذان والديلمى عن أنس . وذكره الألبانى فى ضعيف الجامع الصغير (جـ ١ / ٤٠٥) للحاكم فى التاريخ والديلمى عن أنس وقال الألباني: موضوع. ١٩٢ ٦ - باب حديث (إنى قد فرضت على أمتك خمس صلوات من وافى بهنَّ .. ) من حديث عبادة بن الصامت ١٠٠ - قال أبو داود الطيالسى: حدثنا زَمْعَة عن الزهرى عن أبى إدريس الخولاني قال: كنت فى مجلس من أصحاب النبى وَ له فيهم عبادة بن الصمت فذكروا الوتر فقال بعضهم واجب وقال بعضهم سنة فقال عبادة بن الصامت أما أنا فأشهد أنى سمعت رسول الله وَ ل يقول: ((أَتَّانِي جِبْرَئِيل ◌َ ل من عند الله تبارك وتعالى فقال: يا مُحَمَّد إِنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ قال لك: إِنِّى قد فَرَضْتُ على أَمَّتِكَ خَمْسَ صَلَواتِ مَنْ وَافَاهُنَّ عَلَى وُضُوئِهِنَّ ومَوَاقِيتِهِنَّ وسُجُودِهِنَّ، فإنَّ لَه عِنْدَك بِهِنَّ عَهْداً أنْ أُدخِلَهُ بهنَّ الجَنَّةً، وَمَنْ لَقِيَنِى قَدْ أَنْقَصَّ مِنْ ذَلِكَ شَيْئاً - أَوْ كَلِمَةً نسيُّتُها - فَلَيْسَ لَهْ عِنْدَكَ عَهْدٌ إِن شِئْتُ عَذَّبْتُهُ وإن شِئْتُ رَحِمتُهُ)). (أخرجه الطيالسى فى مسنده / ٥٧٣) - والحديث فى الاتحافات (٢٦٨) وفى كنز العمال (جـ ٧ / ١٨٨٨٠). وفى المطالب العالية (جـ١ / ٣٠٧). وذكره الألبانى فى صحيح الجامع الصغير (جـ ١ / ٧٧) ١٩٣ ( م ٧ - جامع الأحاديث القدسية - مجلد ١) وفى سلسلته الصحيحة (جـ ٢ / ٨٤٢) من رواية الطيالسى ومحمد بن نصر والضياء عن عبادة بن الصامت وقال الألباني: صحيح بمجموع طرقه . ومن حديث ابن مسعود ١٠١ - للطبرانى عنه: أن النبى وَّ له مرَّ على أصحابه يوماً فقال لهم: ((هَلْ تَدْرُونَ مَا يَقُولُ رَبُّكُم تَبَاركَ وَتَعالَى؟ قالوا: اللَّهُ ورسُولُه أَعْلَمُ. قالها ثلاثاً. قال: وَعِزَّتِى وَجَلَاَلِى لا يُصَلِّها لِوَقْتِها إِلاَّ أَدْخَلْته الجَنَّةَ وَمَنْ صَلاَّهَا لِغْيْرِ وَقْتِها إن شِئْتُ رحِمْتُهُ وإِنْ شِئْتُ عَذَّبْتُه)). ( كما فى مجمع الزوائد جـ ١ ص ٣٠٢) [ حسن لغيره] - وقال الهيثمى: رواه الطبرانى فى الكبير وفيه يزيد بن قتيبة ذكره ابن أبى حاتم وذكر له راوياً واحداً ولم يوثقه ولم يجرحه . والحديث فى الاتحافات (٧٦١)، وفى كنز العمال (جـ ٧ / ١٩٠٣٢) وفى الترغيب والترهيب من حديث ابن مسعود (جـ ١ ص ٣٣٩) وقال المنذرى: رواه الطبرانى فى الكبير وإسناده حسن إن شاء الله تعالى. ١٩٤ ومن حديث أبى قتادة بن ربعی ١٠٢٠ - قال ابن ماجه: حدثنا يحيى بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار الحمصى حدثنا بقية بن الوليد حدثنا ضُبارة بن عبد الله بن أبي السَّلِّيل أخبرنى دويد بن نافع عن الزهري قال: قال سعيد بن المسيب إن أباقتادة بن ربعىّ أخبره أن رسول الله وَجَلّه قال: ((قال اللَّهُ عزَّ وَجَلَّ: افترضتُ على أُمَّتِكَ خَمْسَ صَّلَوَات وعهدتُ عِنْدى عَهْداً أَنَّه مَنْ حَافَظَ عَلَيْهِنَّ لِوَقْتِهِنَّ أَدْخَلْتُهُ الجَنَّةَ، ومَنْ لَمْ يُحافِظُ عليهِنَّ فلا عَهْدَ لَهُ عِنْدِى)). (أخرجه ابن ماجه فى سننه جـ ١ / ١٤٠٣) [ حسن لغيره] - وقال البوصيرى فى مصباح الزجاجة (جـ ١ / ٤٩٤): ((هذا إسناد فيه نظر من أجل ضبارة ودويد. وعزاه المزى فى الأطراف لأبى داود رواية ابن الأعرابى فلم اره فى رواية اللؤلؤى وله شاهد من حديث عبادة بن الصامت رواه النسائى فى الصغرى)» أ.هـ. (قلت): والحديث فى كنز العمال (جـ ٧ / ١٨٨٧٢) وفى الاتحافات (٤٤) وزاد نسبته لمحمد بن نصر عن أبى قتادة. وذكره الألبانى فى ضعيف الجامع الصغير (جـ ٤ / ٤٠٤٩) وقال: ضعيف. (قلت): ولكن يشهد له حديث عبادة كما قال البوصيرى . ١٩٥ ومن حديث كعب بن عجرة ١٠٣ - قال أحمد: حدثنا هاشم حدثنا عيسى بن المسيب البجلى عن الشعبى عن كعب بن عجرة قال: بينما أنا جَالِسٌ فى مَسْجِدٍ رَسُولِ اللهِ وَّهِ مُسْنِدِى ظُهُورِنَا إلى قِيْلَةٍ مَسْجِدٍ رسولَ الله وَهِ سَبْعَةَ رَهْطٍ: أربعةٌ مَوالِينا، وثلاثةً من عَرَبِنا، إذا خَرَجَ إلينا رسولُ اللّهِ وَّهِ صلاةَ الظُّهْرِ حَتَّى انْتَهَى إِلَيْنَا فقال: «ما يُجْلِسُكُم هَهُنَا؟ قلنا: يا رسولَ اللّهِ نَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ. قال: فَأَرَمَّ قليلاً ثم رَفَعَ رأسَهُ فقال: أَتَدْرُونَ ما يَقُولَ رَبُّكُمْ عَزّ وجَلّ؟ قال: قُلنا: اللَّهُ ورسولُهُ أُعْلَمُ. قال: فإنَّ ربَّكُم عزَّ وجلّ يقولُ: مَنْ صَلَّى الصلاةَ لوَقْتِها ، وحَافَظَ عَلّيَها ولم يُضَيِّعْها استِخْفَافاً بحقِّها فَلَهُ علىَّ عَهْدٍ، أن أُدْخَلَهُ الجَنَّةَ. ومن لم يُصُلِّ لِوَقْتِها ولم يُحَافِظُ عَلَيْهَا وضَّيَّعَها استِخْفَافاً بحقِّها فلا عَهْدَ لَهُ إِنْ شِئْتُ عَذَّبْتُهُ وإِنْ شِئْتُ غَفَرْتُ لَهُ». [ حسن لغيره] (أخرجه أحمد فى مسنده جـ ٤ ص ٢٤٤) - وفى كنز العمال (جـ ٧ / ١٩٠٢٩، ١٩٠٣٠، ١٩٠٣١)، وفى الاتحافات (٧٥٧) معزواً للطبرانى عن كعب بن عجرة. وذكره المنذرى فى الترغيب (جـ ١ ص ٣٣٨) وقال: رواه الطبرانى فى الكبير والأوسط وأحمد. كما ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (جـ ١ ص ٣٠٢) وقال رواه الطبرانى فى الكبير والأوسط ورواه أحمد وفيه: عيسى بن المسيب البجلى وهو ضعيف. والحديث فى كنز العمال أيضاً (جـ ٧ / ١٩٠٣٦) وفى الاتحافات (٩٥) من رواية الحاكم فى تاريخه عن عائشة رضى الله عنها بمعناه مختصراً. شرح الغريب (أرقّ): سكت. تعليق الصلاة صلة العبد بربه، وقد أفردها الإسلام بفضل عظيم ونزل كريم فهى عماد الدين ، وهى أول ما يحاسب عليه العبد، وهى أول أسباب الفلاح بعد الإيمان والتوحيد: «قد أفلح المؤمنون الذين هم فى صلاتهم خاشعون)» (المؤمنون/ ٢،١) ولهذا كانت جديرة بأن يحافظ عليها وأن يخشع لله فيها وأن يحسن المرء أركانها وأن يأتى بها فى مواقيتها. فمن فعل ذلك أستحق وعد الله بالرحمة والجنة والمغفرة. ومن لم يفعل ذلك فقد وضع نفسه حيث لا يعلم أين تكون وعرضها لبلاء العذاب والمؤاخذة. A ١٩٧ ٧ - باب حديث (أبشروا: هذا ربكم قد فتح باباً من أبواب السماء .. ) من حديث عبد الله بن عمرو ١٠٤ - قال ابن ماجه: حدثنا أحمد بن سعيد الدارمى حدثنا النضر بن شُمَيْل حدثنا حماد عن ثابت عن أبى أيوب عن عبد الله بن عمرو قال: صَلَّينَا مع رسولِ اللهِ وَه المَغْرِبَ فَرَجَعَ من رَجْعَ وعقَّبَ من عَقَّبَ فجاء رسولُ اللهِ وَلَهُ مُشْرِعاً قد حَفَزَهُ النَّفْسُ وقد حَسَرَ عن رُكْبَتَيْهِ، فقال: ((أَبْشِرُوا؛ هَذَا رَبُّكُم قَد فَتَحَ باباً من أبوابِ السَّماءِ. يُباهِى بِكُم المَلائِكَةَ يقول: انْظُرُوا إلى عِبادِى قد قَضَوْا فريضةٌ، وهُمْ ينتَظِرُونَ أُخْرَىّ)). .(أخرجه ابن ماجه فى سننه جـ ١ / ٨٠١) [ صحيح ] - وقال البوصيرى فى زوائده (جـ ١/ ٣٠١): هذا إسناد رجاله ثقات. وقال المنذرى فى الترغيب (جـ ١ ص ٣٧٢) وذكره: رواه ابن ماجه عن أبى أيوب عن عبدالله بن عمرو، ورواته ثقات، وأبوأيوب هو المراغى العتكى ثقة ما أراه سمع عبد الله والله أعلم . اهـ. وذكره الألبانى فى صحيح الترغيب وفى سلسلته الصحيحة (جـ ٢ / ٦٦١) وقال معلقاً على قول الحافظ المنذرى: بل الحديث سنده صحيح كما قال البوصيرى فى الزوائد - على ما نقله السُّندى- وإعلاله بالانقطاع لا وجه له عندى لأن أبا أيوب هذا قد ١٩٨ أدرك ابن عمرو ولم يعرف بتدليس فروايته ينبغى حملها على الاتصال كما هو مذهب الجمهور والله أعلم. اهـ. والحديث فى كنز العمال (جـ / ٧ / ١٩٠٨٧). شرح الغريب (حَفّزَه النّفْس): حَثَّه وأعجله . (حسر عن ر کیتیه): کشف عن ر کبیته. (فرجَعَ من رَجَّعَ وعقَّب من عقّب): معناه رجع من رجع إلى بيته بعد الصلاة ومكث فى المسجد من مكث. قال فى النهاية: ((من عقب فى صلاة فهو فى صلاة)» أى أقام فى مصلاه بعدما يفرغ من الصلاة. ١٠٥ - وقال أحمد: حدثنا عفان حدثنا حماد يعنى ابن سلمة عن ثابت عن أبى أيوب أن نوفاً وعبد الله بن عمرو يعنى ابن العاص اجتمعا فقال نوف: لو أَنَّ السماواتِ والأرضَ وما فيها وُضِع فى كِفَّة الميزانِ ووُضِعت ((لا إلَهَ إلا اللَّهُ)) فى الكِفَّةِ الأُخْرِى لرَجَحَتْ بِهِنَّ، ولو أنَّ السماواتِ والأرضَ وما فيهنَّ كُنَّ طبقاً من حَدِيدٍ، فقال رَجُلُ: ((لا إلَهَ إلا اللَّهُ)) لخرقَتْهُنَّ حتى تَنْتَهِىَ إلى اللّهِ عزّ وجلّ، فقال عبد الله بن عمرو: صَلّيْنا مع رسولِ اللهِ وَّ المغربَ فعقَّبَ من عَقَّبَ وَرَجَعَ من رَجَعَ فجاءَ وَّلَه وقد كاد يحسر ثيابه عن ركبتيه فقال : ١٩٩ ((أَبْشِرُوا مَعْشَرَ المُسلمينَ، هذا ربّكُم قد فَتَحَ بَاباً من أبوابِ السَّماءِ يُبَاهِى بكُم الملائكةَ يقول: هؤلاء عِبَادى قَضَوْا فَرِيضةٌ وهم ينتظرون أخرى)). (أخرجه أحمد جـ ١١ / ٦٧٥٠) [ صحيح ] - قال العلامة أحمد شاكر: إسناده صحيح . ثابت هو البنانى، أبو أيوب: هو يحيى بن مالك الأزدى بصرى تابعى ثقة، وهذا الحديث فى الحقيقة قسمان : أولهما: أثرٌ غير مرفوع من كلام نوف والظاهر أنه نوف البكالى التابعى ابن امرأة كعب الأحبار، ولم أجده فى غير المسند ولم يذكره صاحب مجمع الزوائد فيما وصل إليه تتبعى فيه وحق له أن لا يذكره فإنه ليس حديثاً مرفوعاً حتى يعتبره من الزوائد وأما معناه فثابتٌ صحيحٌ مرفوعاً من رواية عبد الله بن عمرو أيضاً (٦٥٨٣). وثانيها: الحديث المرفوع وقد رواه ابن ماجه من طريق النضر بن شميل عن حماد بهذا الإسناد وقال البوصيرى فى زوائده ((هذا إسناد صحيح ورجاله ثقات)» أ.هـ. (قلت): ورواه أحمد فى موضع آخر (جـ ٢ / ٦٧٥٢) من مسنده عن حسن بن موسى حدثنا حماد بن سلمة بهذا الإسناد بمثله وإسناده صحيح. كما رواه فى مسنده أيضاً (جـ ٢ / ٦٧٥١، ٦٩٤٦) بنحو معناه من طريق حماد بن سلمة عن على بن زيد عن مطرِّف بن عبدالله بن الشِّخِّيِّر أن نوفاً وعبد الله بن عمرو اجتمعا فقال نوف: فذكر الحديث. وقال أحمد شاكر: إسناده صحيح. ومن طريق حماد بن سلمة بهذا الإسناد الأخير أخرجه البزار (جـ ١ / ٤٥٢) كشف الأستار). ٢٠٠