النص المفهرس
صفحات 121-140
(٢٦) باب حديث (كذبنى ابن آدم .. ) من حديث أبى هريرة ٥٣ - قال البخارى : حدثنا إسحاق بن منصور قال وحدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن همام عن أبى هريرة قال: قال رسول الله وَالِهِ : ((كَذَّبَنَى ابْنُ آدَمَ وَلَمْ يَكُنْ له ذَلِكَ، وَشَتَمَنِيٍ ولم يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ أُمَا تَكْذِيبُهُ إِيَاىَ أَنْ يَقُولَ إِنِّى لَنْ أُعِيدَه كَمَا بدأتُهُ، وَأَمَّا شِئْمُه إِيَّاىَ أَنْ يَقُولَ: اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً وَأَنَا الصَّمَدُ الَّذِى لَمْ أَلِدْ وَلَمْ أُولَدْ، وَلَمْ يَكُرْ لِي كُفُوءاً أَحَدٌ)) . (أخرجه البخارى فى صحيحه جـ ٦ ص ٢٢٢) [ صحيح ] - (قلت): الحديث قدسىٌ قطعا وإن لم يقل رسول الله وَ له: قال الله عزَّ وجلَّ. والحديث رواه أحمد فى مسنده (جـ ٨٢٠٤/١٦) ضمن صحيفة همام بن منبه عن عبد الرزاق بهذا الإسناد بنحوه إلا أنه قال ((كذَّبنى عبدى .. )) ولم يذكر كلمة ((أمَّا)) قبل كلمة «تكذيبه)). وأخرجه البغوى فى شرح السنة (جـ ١ ص ٨١) من طريق عبد الرزاق به بنحوه. وجاء فى حديث أحمد والبغوى التصريح بقوله وَ لهـ قال الله عزَّ وجلَّ .. الحديث. # ١٢١ ٥٤ - وقال البخارى: حدثنا أبو اليمان حدثنا شعيب حدثنا أبو الزناد عن الأعرج عن أبى هريرة رضى الله عنه عن النبى وَ له قال: ((قال اللَّهُ: كَذَّبَنِي ابنُ آدَمَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ، وَشَتَمْنِى وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ؛ فَأَمَّا تَكْذِيبُه إِيَّىَ فَقَوْلُهُ لَنْ يُعِيدَنِى كَمَا بَدَأَنِى وَلَيْسَ أَوَّلِ الْخَلْقِ بِأَهْوَنَ عَلَّ مِنْ إِعَادَتِهِ، وَأَمَّا شَئْمُهُ إِيَّى فَقَوْلُهُ اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدَاً وَأَنَا الْأَحَدُ الصَّمَدُ، لَمْ أَيِدْ وَلَمْ أُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لِ كُفْأْ أَحَدٌ)) ( أخرجه البخارى فى صحيحه جـ ٦ ص ٢٢٢) [ صحيح ] - ورواه النَّسائى فى سننه (جـ ٤ ص ١١٢) وابن أبى عاصم فى كتاب السنة (جـ ٦٩٣/١) كلاهما قريباً من لفظه من طريق أبى الزناد عن الأعرج عن أبى هريرة مرفوعاً ونسبه النبى وُعَ لَهّ لكلام الرب تبارك وتعالى. وفى رواية النسائى ((وليس آخر الخلق بأعز علىّ من أوله)). ورواه أحمد فى مسنده (جـ ٨٥٩٥/١٦) من وجه آخر عن أبى هريرة وفيه ابن لهيعة. وضعَّف الألبانى فى تحقيقه لكتاب السنة إسناد ابن أبى عاصم لأنَّ فيه عبد الله بن صالح كاتب الليث ضعيف لغفلته ولكن صحَّحَ الحديث بمتابعة له. وقال الألباني: إسناد النسائى إسناد حسن للكلام الذى فى محمد بن عجلان لكنه قد توبع. والحديث فى كنز العمال (جـ ٣٨٩١٦/١٤). وفى صحيح الجامع الصغير (جـ ٤١٩٩/٤) وفى الإتحافات السنية (١٧) لأحمد والبخارى والنسائى. ١٢٢ ٥٥_ وقال البخارى: حدثنى عبد الله بن أبى شيبة عن أبى أحمد عن سفيان عن أبى الزناد عن الأعرج عن أبى هريرة رضى الله عنه قال: قال النبى وَلَهه ـ أراه -: ((يَقُولُ اللَّهُ: شَتَمَنِي أَبْنُ آدَمَ، وَمَا يَنْبَغِى لَهُ أَنْ يَشْتِمَنِى، وتَكَذَّبنى، وَمَا يَتْبَغِى لَهُ. أَمَّا شَتْمُهُ فَقَوْلُهُ: إِنَّ لِي وَلَّداً، وَأَمَّا تَكْذِيبُهُ فَقَوْلُهُ لَيْسَ يُعِيدُنى كَمَا بَدَأْنِي». (أخرجه البخارى فى صحيحه جـ ٤ ص ١٢٩) [ صحيح ] ومن حديث ابن عباس ٥٦ - قال البخارى: حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن عبد الله بن أبى حسين حدثنا نافع بن جبير عن ابن عباس رضى الله عنهما عن النبى وَله قال: ((قَالَ اللَّهُ: كَذَّبَنِي ابنُ آدَمَ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ، وَشَتَمَنِى وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ فَأَمَّا تَكْذِيبُهُ إِيََّىَ فَزَعَمَ أَنِّى لاَ أَقْدِرُ أَنْ أُعِيدَهُ كَمَا كَانَ، وَأَمَّ شَتْمُهُ إِيَّىَ فَقَوْلُهُ لِى وَلَدَ. فَسُبْحَانِى أَنْ أَتَّخِذَ صَاحِبَةً أو وَلَدًا». (أخرجه البخارى فى صحيحه جـ ٦ ص ٢٤) [ صحيح]] ١٢٣ - والحديث فى الاتحافات السنية رقم (٢٠)، وفى صحيح الجامع الصغير (جـ ٤٢٠٣/٤). شرح الغريب (الصَّمّدُ): كانت العرب تسمى أشرافها الصمد فالصمد هو السيد الذى انتهى سودده . (كُفُوا): كُفُواً وكَفِيئاً وكِفَاءٌ واحد. تعلیق نعوذ بك ربنا أن نكون من الكافرين الذين كذبوك فأنكروا قدرتك على البعث والإحياء بعد الموت، وضربوا لك الأمثال فقالوا ((من يحيى العظام وهى رميم)) (يس / ٧٩) وهذه حجتك قائمة عليهم ((قل يحييها الذى أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم)) (يس /٧٩). ونعوذ بك ربنا أن نكون كالنصارى الذين ضلوا فشتموك ونسبوا لك الولد واتخذوا عبدك ورسولك عيسى من دونك إلها وأنت الواحد الأحد الفرد الصمد الذى لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد. ١٢٤ (٢٧) باب حديث (يؤذينى ابن آدم يسب الدهر .. ) من حديث أبى هريرة ٥٧ - قال الحميدى : حدثنا سفيان قال حدثنا الزهرى عن سعيد بن المسيب عن أبى هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((قال اللّهُ عَزَ وَجَلَّ: يُؤْذِيِنِى ابنُ آدَمَ يسُبُّ الدَّهْرَ وأنا الدَّهْرُ بِيَدى الأَمْرُ؛ أُقَلْبُ اللَّيلَّ والنَّهَارَ)). (أخرجه الحميدى فى مسنده جـ ١٠٩٦/٢) [ صحیح ] - (قلت): إسناده صحيح على شرط البخارى ومسلم . وقد رواه البخارى عن شيخه الحميدى فى صحيحه (جـ ٦ ص١٦٦)، (جـ ٩ ص ١٧٥). كما رواه البيهقى فى سننه (جـ ٣ ص ٣٦٥) من طريق الحميدى. ورواه مسلم فى صحيحه (جـ ٤ ص ١٧٦٢)، وأبو داود فى سننه (جـ ٥٢٧٤/٤) كلاهما من طريق سفيان بهذا الإسناد جميعاً بنحو لفظه. والحديث فى كنز العمال (جـ ٨١٣٨/٣) معزواً للشيخين، وفى الترغيب والترهيب (جـ ٣ ص ٧٣٨) لأبى داود والحاكم، وفى صحيح الجامع الصغير (جـ ٤٢١٩/٤)، وفى الاتحافات السنية (٢٢) لأحمد والشيخين وأبى داود من حديث أبى هريرة رضى الله عنه . ١٢٥ ٥٨- وقال الحاكم: أخبرنا أبو زكريا العنبرى حدثنا محمد بن عبد السلام حدثنا إسحاق أنبأ ابن عيينة قال: كان أهل الجاهلية يقولون: إن الدهر هو الذی یهلكنا هو الذى يميتنا ويحيينا فردّ الله عليهم قولهم. قال الزهرى عن سعيد بن المسيب عن أبى هريرة عن رسول الله وَ لي قال: ((يقول الله عزَّ وَجَلَّ: يُؤْذِينى ابنُ آدَمَ؛ يسُبُّ الدهرَ وأنا الدَّهْرُ أُقْلِّبُ لَيْلَهُ ونَهَارَهُ، فإذا شِئْتُ قبَضْتُهُما». وتلا سفيان هذه الآية : ﴿ مَا هِىَ إِلَّ حَيَانُنَ الدُّنْيَانَمُوتُ وَيَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنْآَ إِلََّ الدَّهْرُ﴾ (الجاثية/ ٢٤) - قال الحاكم : قد اتفق الشيخان على إخراج حديث الزهرى هذا بغير هذه السياقة وهو صحيح على شرطهما . (أخرجه الحاكم فى المستدرك جـ ٢ ص ٤٥٣) [ صحيح ] - وقال الذهبى فى التلخيص: على شرطهما وأخرجاه بهذه السياقة . (قلت): ورواه البيهقى فى سننه (جـ ٣ ص ٣٦٥) من طريق شيخه الحاكم وقال : ((رواه مسلم فى الصحيح عن إسحاق بن إبراهيم دون قول سفيان)) أ.هـ وهذا هو الصواب . ورواه ابن حبان فى صحيحه من طريق إسحاق بن إبراهيم عن سفيان بن عيينة بهذا الإسناد نحوه . ١٢٦ ٥٩- وقال مسلم : حدثنا عبد بن حميد أخبرنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهرى عن ابن المسيب عن أبى هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((قال اللّه عَزَّ وجَلَّ: يُؤْذِيني ابنُ آدَمَ يقولُ: يا خَيْبَةً الدّهْرِ فلا يقُولَنَّ أَحَدُكُمْ يَا خَيْبَةَ الدَّهْرِ؛ فإنى أنا الدَّهْرُ أُقْلِّبُ لَيْلَهُ ونَهَارَهُ، فإِذَا شِئْتُ قَبَضتُهما)». (أخرجه مسلم فى صحيحه جـ ٤ ص ١٧٦٢) [ صحيح ] - ورواه أحمد فى مسنده (جـ ٧٦٦٩/١٤) عن عبد الرزاق به بمثله إلا أنه ليس فيه قوله ((فلا يقولنَّ أحدكم يا خيبة الدهر». والحديث فى كنز العمال (جـ ٨١٣٩/٣) وفى الاتحافات (٣٠) وفى صحيح الجامع الصغير (جـ ٤٢٢٠/٤) وفى السلسلة الصحيحة للألبانى (جـ ٥٣١/٢) من رواية مسلم عن أبى هريرة. ٦٠- وقال الحاكم: أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبى حدثنا سعيد بن مسعود أنبأ يزيد بن هارون أنبأ محمد بن إسحاق عن أبى الزناد عن الأعرج عن أبى هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله وَلَّدٍ: ((قال الله عزَّ وجلَّ: اسْتَقْرَضْتُ مِنْ عَبْدِي فَأَبَى أَنْ ١٢٧ يُقْرِضَنى، وسَبَّنَى عَبْدِى ولا يَدْرى يقول: وَادَهْرَاهُ، وادَهْرَاهُ، وأَنَا الدَّهْرُ)). - قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه بهذه السياقة . (أخرجه الحاكم فى المستدرك جـ ٢ ص ٤٥٣) [ صحيح] - (قلت): وافقه الذهبى . والحديث فى كنز العمال (جـ ٣/ ٨١٤٣) لابن جرير والحاكم. ٦١ - وقال أحمد بإسناد الصحيفة الصادقة صحيفة همام بن منبه: قال رسول الله وَلهم : ((لا يَقُولُ ابنُ آدَمَ: يا خَيْبَةَ الدَّهْرِ. إنِّى أنا الدَّهْرُ، أُرْسِلُ اللَّيْلَ والنَهارَ فإذَا شِئْتُ قَبَضْتُهُما ». (أخرجه أحمد فى مسنده جـ ٨٢١٥/١٦) [ صحيح] - قال الشيخ أحمد شاكر: إسناده صحيح. (قلت): روى الإمام أحمد فى مسنده الصحيفة الصحيحة صحيفة همام بن منبه بإسناد واحد للصحيفة كلها قال فى أولها حدثنا عبد الرزاق بن همام حدثنا معمر عن ١٢٨ همام بن منبه قال: هذا ما حدثنا به أبو هريرة .. ثم ساق أحاديث الصحيفة كلها . وهذا الإسناد كما قال الشيخ أحمد شاكر إسناد صحيح من أصح الأسنايد. ٦٢ - وقال البخارى: حدثنا يحيى بن بُكّير حدثنا الليث عن يونس عن ابن شهاب أخبرنى أبو سلمة قال: قال أبو هريرة رضى الله عنه قال رسول الله ڑ : ((قالَ اللَّهُ: يَسُبُّ بنو آدمَ الذَّهرَ وأنَا الدَّهْرُ بيدى اللّيْلُ والَّهارُ)). (أخرجه البخارى فى صحيحه جـ ٨ ص ٥١) [ صحيح ] - ورواه البيهقى فى سننه (جـ ٣ صـ ٣٦٥) من طريق يحيى بن بكير به بنحوه ورواه مسلم فى صحيحه (جـ٤ ص ١٧٦٢) والبيهقى أيضاً فى سننه (جـ ٣ ص ٣٦٥) من طريق ابن وهب عن يونس بهذا الإسناد . ٦٣ - وقال ابن أبى عاصم: حدثنا ابن كاسب حدثنا ابن أبى حازم عن العلاء عن أبيه عن أبى هريرة أنَّ رسول الله وَظله قال: ((قال اللّهُ عزَّ وجلّ: يشتّمُنى ابنُ آدم، يقولُ: وادَهْراهُ وأنا الدَّهرُ، وأنا الدَّهْرُ». (أخرجه ابن أبى عاصم فى كتاب السنة جـ ٥٩٨/١) [ صحيح] ١٢٩ (م. ٥ - جامع الأحاديث القدسية - مجلد ١ ) - قال الألبانى فى تحقيقة: ((إسناده حسن. رجاله ثقات رجال مسلم غير ابن كاسب واسمه يعقوب بن حميد وهو صدوق ربما وهم)). أ.هـ. والحديث رواه الحاكم فى مستدركه (جـ ١ ص ٤١٨) من طريق محمد بن إسحاق عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبى هريرة عن النبى وعلَ له قال ((يقول الله عز وجل: استقرضت عبدى فلم يقرضنى وشتمنى عبدى وهو لا يدرى يقول: وادهراه وادهراه وأنا الدهر». وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ووافقه الذهبى. وذكره المنذرى فى الترغيب والترهيب (جـ ٣ ص ٧٣٩) من رواية الحاكم عن أبى هريرة رضى الله عنه . ٦٤ - وقال أحمد: حدثنا ابن نمير حدثنا هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن ذكوان عن أبى هريرة قال قال ◌َله: (( لا تَسُبُّوا الدَّهْرَ فإنّ الله عز وجل قَالَ: أنا الذَّهْرُ. الأيَّامُ واللَّيالي لي أُجَدِّدُها وأُبْلِها، وآتِي بِمُلُوكِ بَعدّ مُلُوكٍ)) . (أخرجه أحمد فى مسنده جـ ٢ ص ٤٩٦) [ صحيح ] - وذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (جـ ٨ ص ٧١) وقال: رواه أحمد عن أبى هريرة ورجاله رجال الصحيح . ١٣٠ كما ذكره الألبانى فى السلسلة الصحيحة (حـ ٥٣٢/٢) من رواية أحمد عن أبى هريرة. والحديث فى كنز العمال (جـ ٨١٤٢/٣) وفى الاتحافات (٧٧٠) للبيهقى فى شعب الإيمان وفى كنز العمال (جـ ٨١٤١/٣) لابن عساكر فى معجمه وابن النجار .. ٦٥ - وقال البخارى فى كتاب الأدب المفرد: حدثنا محمد بن عبيد الله قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل عن أبى بكر بن يحيى الأنصارى عن أبيه عن أبى هريرة عن النبى وَ له قال: ((لاَ يَقُلْ أَحَدُكُم: يا خَيْبَةَ الدَّهْرِ. قال الله عزَّ وجلَّ: أنا الدَّهرُ، أُرْسِلُ اللَّيْلَ والنَّهارَ، فإذا شِئْتُ قَبَضْتُهُما، ولا يَقُولَنَّ لِلْعِنَبِ الكَرْمَ؛ فإنَّ الكَرْمَ الرَّجُلُ المُسْلِمُ)). (أخرجه البخارى فى الأدب المفرد ص ٧٧٠/٢٦٩) [ حسن لغيره] - (قلت): فى إسناده ((أبو بكر بن يحيى الأنصارى)) مجهول الحال. قال الحافظ الذهبى فى الميزان ((لا وُثَّقَ ولا ضُعَّف)) وقال الحافظ ابن حجر فى التقريب ((مستور)). وبعض أهل العلم على قبول رواية مثل هذا ولكن الجمهور على تضعيفه وبقية رجال إسناد الحديث ثقات على كلام فى ((حاتم بن إسماعيل)) من اتهام له بشِىء من الوهم والغفلة . تعليق 0 قال الإمام الشافعى رحمه الله فى تأويل هذا الحديث من رواية حرملة عن ابن وهب: ((وإنما تأويله- والله أعلم - أن العرب كان شأنها أن تذم الدهر وتسبه عند ١٣١ المصائب التى تنزل بهم من موت أو هرم أو تلف أو غير ذلك فيقولون إنما يهلكنا الدهر وهو الليل والنهار وهما الفنتان والجديدان فيقولون: «أصابتهم قوارع الدهر وأبادهم الدهر فيجعلون الليل والنهار اللذين يفعلان ذلك فيذمون الذهر فإنه الذى يفنينا ويفعل بنا فقال رسول الله وَلَله: لا تسبوا الدهر على أنه الذى يفنيكم والذى يفعل بكم هذه الأشياء فإنكم إذا سببتم فاعل هذه الأشياء فإنما تسبوا الله تبارك وتعالى فإن الله فاعل هذه الأشياء)). نقلته عن السنن الكبرى للبيهقى (جـ ٣ ص ٣٦٥). وقال البيهقى: وطرق هذا الحديث وما حفظ بعض رواته من الزيادة فيه دليل على صحة هذا التأويل. أهـ. الفَتَة : الساعة والطرف من الدهر. ١٣٢ خامساً: ما ورد فى الإيمان بالقدر (٢٨) باب حديث (إن الله خلق آدم ثم أخذ الخلق من ظهره .. ) من حديث عبد الرحمن بن قتادة السلمى رضى الله عنه ٦٦ - قال الإمام أحمد بن حنبل: حدثنا الحسن بن سوَّار حدثنا ليثـ يعنى ابن سعد عن معاوية عن راشد بن سعد عن عبد الرحمن بن قتادة السلمى أنه قال سمعت رسول الله وَطهو يقول: ((إِنَّ اللّهَ عزَّ وجلَّ خَلَقَ آدَمَ ثم أُخَذَّ الخَلْقَ من ظَهْرِهِ. وقال: هَؤُلاءِ فى الجنَّةِ ولا أُبَالِى، وهؤلاء فى النَّار ولا أُبَالي - قال فقال قائِلٌ: يا رسولَ اللّهِ فَعَلَى ماذا نَعْمُلُ؟ قال: عَلَى مَوَاقِعِ القَدَرِ)). (أخرجه أحمد فى مسنده جـ ٤ ص ١٨٦) [ صحيح ] ورواه الحاكم فى المستدرك (جـ ١ ص ٣١)، وابن حبان فى صحيحه (١٨٠٦ موارد) كلاهما من طريق عبد الله بن وهب عن معاوية - يعنى بن صالح - بهذا الإسناد بنحو لفظه وقال الحاكم: هذا حديث صحيح قد اتفقا على الاحتجاج برواته عن آخرهم إلى الصحابة وعبد الرحمن بن قتادة من بنى سلمة من الصحابة وقد احتجا جميعا بزهير بن ١٣٣ عمرو عن رسول الله وَّ له وليس له راوٍ غير أبى عثمان النهدى. وكذلك احتج البخارى بحديث أبى سعيد بن المعلَّى وليس له راوٍ غير حفص بن عاصم. وقال الذهبى فى التلخيص: على شرطهما إلى الصحابى . والحديث فى كنز العمال (جـ ١٥٨٠/١) معزواً لابن جرير وفى (جـ ٥٣٠/١) لأحمد وأبى داود والترمذى عن عبد الرحمن السلمى ولكنى لم أجده فى سنن أبى داود والترمذى من حديث عبد الرحمن وإنما لهما فى الباب بنحو معناه من حديث عمر بن الخطاب ونسبه العراقى فى تخريجه للإحياء (جـ ٣ ص ٤٧) لأحمد وابن حبان من حديث عبد الرحمن بن قتادة السلمى وقال: ((قال ابن عبد البر فى الاستيعاب: إنه مضطرب الإسناد)). والحديث فى الاتحافات (٣٥٣) للضياء المقدسى وابن سعد والحكيم والحاكم. وذكره الشيخ الألبانى فى صحيح الجامع الصغير (جـ ١٧٥٤/٢) معزواً لأحمد والحاكم وفى السلسلة الصحيحة (جـ ٤٨/١) لأحمد وابن سعد فى الطبقات وابن حبان فى صحيحه والحاكم فى المستدرك والحافظ المقدسى عن عبد الرحمن بن قتادة السلمى وقال الألبانى: صحيح . ومن حديث عمر بن الخطاب ٦٧ - قال الترمذى: حدثنا الأنصارى حدثنا مَعْن حدثنا مالك بن أنس عن ابن أبى أُنيسه عن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب عن مسلم بن يسار الجهنى أن عمر بن الخطاب سئل عن هذه الآية : وَإِذْ أَ خَذَرَبُّكَ مِنْ بَنِىّ ءَآدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِيَّنَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَّ أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَىَ شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَمَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَفِلِينَ ﴾ (الأعراف / ١٧٢) ١٣٤ قال عمر بن الخطاب: سمعت رسول الله وَّجله يسئل عنها فقال رسول الله : 醬 (( إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ ثُمَّ مَسَحَ ظَهْرَهُ بَيَمِينِهِ فَأُخْرَجَ مِنْهُ ذُرِّيَّةً فقال: خَلَقْتُ هَؤُلاءِ لِلْجَنَّةِ، وبعَمَل أَهْلِ الجَنَّةِ يَعْمَلُونَ، ثمَّ مَسَحَ ظَهْرَهُ فَاسْتَخْرَجَ منه ذُرّيَّةً فقالَ: خَلَقْتُ هُوُلَاءِ للّارِ، وبِعَمَلِ أهلِ النَّارِ يَعْمَلُون فقال رجُلٌ: يا رسولَ اللَّهِ، فَفِيمَ العَمَلُ؟ قالَ: فقالَ رسولُ اللهِ وَه. إِنَّ اللَّهَ إذا خَلَقَ العَبْدَ للجَنَّةِ اسْتَعْمَلَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الجَنّةِ حتى يَمُوتَ على عَمَلٍ من أَعْمَال أَهْلِ الجَنَّةِ فِيُدْخِلَهُ الجَنَّة، وإذَا خَلَقَ العَبْدَ لِلنَّارِ اسْتَعْمَلَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ حَتّى يَمَوتَ على عَمَلٍ من أعْمَالِ أَهْلِ النَّارِ فُيُدْخِلَهُ اللَّهُ النَّارَ)). - قال أبو عيسى الترمذى: هذا حديث حسن، ومسلم بن يسار لم يسمع من عمر. وقد ذكر بعضهم فى هذا الإسناد بين مسلم بن يسار وبين عمر رجلاً مجهولاً . [ صحيح لغيره] (أخرجه الترمذى فى سننه جـ ٣٠٧٥/٥) - ورواه أبو داود فى سننه (جـ ٤٧٠٣/٤) حدثنا عبد الله القعبنى عن مالك بهذا الإسناد، كما رواه فى (جـ ٤٧٠٤/٤) من طريق أخرى ذكر فيها بين مسلم بن يسار وبين عمر بن الخطاب رجلاً اسمه (نعيم بن ربيعة). ١٣٥ ورواه الحاكم فى المستدرك فى غير موضع من طرق عن مالك بهذا الإسناد فى (جـ١ ص ٢٧)، (جـ ٢ ص ٣٢٥)، (جـ ٢ ص ٥٤٤) وصححه الحاكم وقال الذهبى فى التلخيص (جـ١ ص٢٧): ((فيه إرسال)). والحديث فى موطأ مالك (ص ٢/٥٦٠)، وأخرجه البغوى فى شرح السنة (جـ ٧٧/١) وقال محققه: ((حديث صحيح رواه مالك وأحمد وأبو داود والترمذى والحاكم والطبرى وهو منقطع كما قال الترمذى فإن مسلم بن يسار لم يسمع من عمر وقد ذكر بعضهم فى هذا الإسناد بين مسلم بن يسار وبين عمر رجلا يقال اسمه نعيم بن ربيعة أخرجه أبو داود فى سننه (٤٧٠٤) والطبرى (١٥٣٥٨) ونعيم هذا مجهول ولكن للحديث شواهد تقوية، وقال أبو عمر بن عبد البر: وهذا الحديث وإن كان عليل الإسناد فإن معناه عن النبى وَ له قد روى من وجوه كثيرة)). ورواه أحمد بن حنبل فى مسنده (جـ ٣١١/١) وكذلك ابنه عبد الله فى زياداته من طريق مالك بن أنس بهذا الإسناد وقال الشيخ أحمد شاكر: أسانيده صحاح وإن كان ظاهره الانقطاع . وذكره الألبانى فى ضعيف الجامع الصغير (جـ ١٦٠٢/٢) وضعَّفه ولكن ذكره فى تخريج الطحاوية وقال: صحيح لغيره إلا مسح الظهر فلم أجد له شاهداً . والحديث فى الاتحافات (٣٥٢) لمالك وأحمد وعبد بن حميد والبخارى فى تاريخه وأبى داود والترمذى وقال: حسن. والنسائى وابن جريج وابن المنذر وابن أبى حاتم وابن حبان والآجرى فى كتاب الشريعة وأبى الشيخ وابن مردويه والحاكم والبيهقى فى الأسماء والصفات والضياء المقدسى عن عمر. ٦٨ - ولأبى داود فى كتاب القدرية وابن جرير وابن أبى حاتم وآخرين عن عمر: أنه خطب بالجابية فَحَمِدَ الله وأَثْنَى عليه ثم قال: من يهده الله ١٣٦ فلا مضل له ومن يضلل فلاهادي له. فَقّال له قِسِّ بين يديه كلمة بالفارسية فقال عمر لمترجم يترجم له: ما يقول ؟ قال: يزعم أن الله لا يُضِلَّ أحداً. فقال عمر: كَذَّبْتَ يا عَدُوَّ اللَّهِ بل اللَّهُ خَلَقَكَ وهُوَ أَضْلَّكَ وهو يُدْخِلُكَّ النَّارَ إنْ شَاءَ اللَّهُ. [ولولا ولت] (١) عقداً لضربت عنقك ثم قال : ((إِنَّ اللَّهَ لمَّا خَلَقَ آدَمَ نَثَرَ ذُرِّيَّتِه فَكَتَبَ أُهْلَ الجَنَّةِ ومَاهُمْ عَامِلُون، وأُهْلَ النَّارِ وما هُمْ عَامِلُون)» ثُمَّ قَالَ: ((هؤلاء لِهَذِهِ وهُوَلاَءِ لِهَذِهِ)) فتفرق الناس [وهم لا](٢) يختلفون فى القدر. رواه أبو داود فى كتاب القدرية وابن جرير وابن أبى حاتم وأبو الشيخ وأبو القاسم بن بشران فى أماليه وعثمان بن سعيد الدارمى فى الرد على الجهمية وابن منده فى غرائب شعبة، و[حسين](٣) فى الاستقامة واللالكائى فى السنة والأصبهانى فى الحجة وابن خسرو فى مسند أبى حنيفة . ( كما فى كنز العمال جـ ١٥٤٧/١) [ صحيح ] - وذكره الألبانى فى صحيحته (جـ ٤٦/١) الحديث القدسى دون بقية القصة وقال: رواه المخلص فى الفوائد المنتقاة والطبرانى فى الصغير من حديث ابن عمر مرفوعاً . (١) [ولو لا ولت]: كذا فى الكنز. (٢) [وهم لا]: ساقطة من رواية كنز العمال - التى نقلت منها الحديث، انظر السلسلة الصحيحة للألبانى (حـ١ / ٤٦). ١٣٧ (٣) [حسين] كذا فى الكنز وفى المنتخب خشيش- وقال صاحب تهذيب التهذيب. خشيش بن أصرم وله كتاب الإستقامة فى الرد على أهل الأهواء - نقلاً عن هامش الكنز. ومن حديث أبى نضرة عن رجل من أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم ٦٩- قال أحمد: حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة أخبرنا سعيد عن جرير عن أبى نضرة قال: مرض رجل من أصحاب رسول الله وَّله فدخل عليه أصحابه يعودونه فبكى فقيل له ما يبكيك يا عبد الله؟ ألم يقل لك رسول الله وجلاله: ((خُذْ مِنْ شَارِبِكَ ثُمَّ أَقْرِرْهُ حَتَّى تَلْقَانى؟)) قال: بلى. ولكنى سمعتُ رسولَ اللهِ وَله يقول: ((إنَّ الله تباركَ وتعالىّ قَبَضَ قَبْضَةً بَيَّمِينه فقَالَ: هذِهِ لِهَذِهِ وَلاَ أُبَالِ. وَقَبَضَ قَبْضَةً أُخْرَى يَعْنِى بِّدِهِ الأُخْرَى. فَقَالَ: هَذِهِ لِهَذِهِ وَلاَ أُبَآَلِي)) - فَلاَّ أُدْرِى فِى أَىِّ القَبْضَتَيْنِ أَنَا؟. (أخرجه أحمد فى مسنده جـ ٥ ص ٦٨) [ صحيح] ١٣٨ - وذكره الألبانى فى سلسلته الصحيحه (جـ ٥٠/١) من رواية أحمد عن أبى نضرة عن رجل من أصحاب النبى حمّ له وقال: إسناده صحيح. ومن حديث أنس ٧٠- لأبى يعلى وغيره عن أنس: ((إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وْجَلَّ قَبَضَ قَبْضَةٌ فَقَالَ: في الجَنَّةِ بِرَحْمَتِي، وَقَبَضَ قَبْضَةٌ فَقَالَ: فِي الَّارِ وَلاَ أُبَالِي». (كما فى السلسلة الصحيحة للألبانى جـ ٤٧/١) [ صحيح لغيره] - قال الشيخ الألباني: رواه أبو يعلى والعقيلى فى الضعفاء وابن عدى فى الكامل والدولابى فى الكنى والأسماء. وصححه الألبانى بمتابعاته. والحديث فى الاتحافات السنية (٣٦٣) معزواً لأبى يعلى وابن خزيمة من حديث أنس بن مالك. ومن حديث أبى الدرداء ٧١ - قال عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنى أبى: حدثنا هيثم وسمعته أنا منه قال حدثنا أبو الربيع عن يونس عن أبى إدريس عن أبى الدرداء عن النبى وَ ◌ّ قال: ((خَلَقَ اللَّه آدَمَ حِينَ خَلَقَّهُ فَضَرَبَ كَتِفَهُ الْيُمْنَى فَأَخْرَجّ ذُرّيَّةٌ بَيْضَاءَ كَأَنَّهُمْ الذَّرُّ، وَضَرَبَ كَتِفَةُ الْيُسْرِىّ ١٣٩ فَأَخْرَجٌ ذُرِّيَّةٌ سَوْدَاءَ كَأَنَّهُمُ الحُمَمُ، فَقَالَ لِلَّذِى فى يِينِهِ: إِلَىّ الجَنَّةِ ولا أبالي. وقَالَ لِلَّذِى فى كَفِّ الْيُشْرَى: إلى النَّارِ وَلا أُبَالِي». (أخرجه أحمد فى المسند جـ ٦ ص ٤٤١) [ صحيح] - والحديث فى الاتحافات (٦٠٥) لأحمد وابن عساكر، وفى كنز العمال (جـ ١٥١٤٦/٦) للطبرانى، فى (جـ ١٥١٣١/٦) لأحمد وابن عساكر. وذكره الألبانى فى الصحيحة (جـ ٤٩/١) وقال: رواه أحمد وابنه فى زوائد المسند وابن عساكر فى تاريخ دمشق وإسناده صحيح. ٠ ومن حديث أبى أمامة الباهلى ٧٢ - للطبرانى عنه: ((لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الخَلْقَ وَقَضَى القَضِيَّةً أُخَذَ أُهْلَ اليَمين بِيِمِينِهِ وأهلَ الشِّمَالِ بِشمَالِهِ فقالَ: يا أَصْحَاب اليمين. برَبِّكُمْ ؟ قالوا : بَلَى. قالوا : لبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ. قال: ألسْتُ قال: يا أَصْحَابَ الشِّمالِ. قالوا: لَبَّيْكَ وسَعْدَيْكَ. قال: أَلستُ بِرَبِّكُمْ؟ قالوا: بَلَى. ثم خَلَطَ بَيْنَهُمْ فَقَالَ قائلٌ يارَبّ لِمَ خَلَظْتَ بَيْنَهُم. قال: لَهُمْ أعمالٌ من دونٍ ذلك ١٤٠