النص المفهرس
صفحات 81-100
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذه السياقة. وقال الذهبى: صحيح . ( المستدرك ــ ٢ ص ١١١) [ صحيح ] والحديث فى الإتحافات (٥٦١). شرح الغريب DOODE (مقبلاً غير مُدْبِرٍ): كناية عن شجاعته وإقدامه وعدم فراره من القتال . ٢٩ - وقال الترمذى: حدثنا سويد بن نصر أخبرنا عبد الله بن المبارك أخبرنا حَيْوَة بن شريح أخبرنى الوليد بن أبى الوليد أبو عثمان المداثنى أن عقبة بن مسلم حدّثه أن شُفَيَّاً الأصبحى حدثه أنه دخل المدينة فإذا هو برجل قد اجتمع عليه الناس فقال من هذا؟ فقالوا: أبو هريرة. فدنوتُ منه حتى قعدتُ بين يديه وهو يحدّثُ الناسَ فلما سكتَ وخلا قلت له: أُنْشُدُكَ بِحَقِّ وبحقٍ لما حدَّثتنى حديثاً سمعته من رسولِ الله وَلَّهِ عَقَلْتَه وعلمته فقال أبو هريرة: أفعلُ؛ لأُحدثك حديثاً حدَّثنيه رسول الله وَلِ عقَلْتُهُ وعلِمْتُه ثم نَشَغَ أبو هريرة نَشْغَةً فمكث قليلاً ثمَّ أفاقَ فقال لأُحَدِّثنك حديثا حدثنيه رسول الله وَلّ فى هذا البيتِ مامعنا أَحدٌ غيرى وغيرُهُ ثم نَشَغَ أبو هريرة نشْغَةً أُخْرى ثم أُفاقَ فمسحَ وجهه فقال: لأحدثنَّكَ حديثاً حدثنيه رسولُ اللهِ وَ له وأنا وهو فى هذا البيت ما معنا أحدٌ غيرى وغيره. ثم نَشَغَ أبو هريرة نشغةً أُخرى ثم أفاقَ ومسحَ وجهه فقال: أَفعل؛ لأُحَدّثَنَك حَدِيثاً حَدَّثَنِيه رَسُولُ ٨١ اللّهِ وَالِ وَأَنَا مَعَةٌ فى هذا البيت مَا مَعَهُ أحد غيرى وغيرُه ثم نَشَّغَ أبو هريرة نشْغَةً شديدةً ثم مالَ خارًا على وجهه فأسندتُهُ علَّ طويلا ثم أفاقَ فقال: حدثنى رسول الله ◌َلټ : ((أن الله تبارك وتعالى إذا كان يومُ القيامة ينزلُ إِلى العبادِ ليقضى بينهم وكلُّ أمةٍ جائيةٌ فأولُ مَنْ يدعو به رجُلٌ جَمعَ القرآنَ، ورجلٌ يَقْتَتِلُ فى سبيلِ الله ورجلٌ كثيرُ المالِ فيقولُ الله للقارئ: ألم أُعَلِّمْكَ ما أنزلت على رسولى؟ قال: بَلَى ياربِّ قال: فماذا عَمِلتَ فيما معُلِّمت؟ قال: كنتُ أقومُ به آناء الليل وآناء النهار. فيقولُ الله له: كذبتَ وتقولُ له الملائكةُ: كذبتَ ويقولُ الله بل أردتَ أن يقالَ إِنَّ فلاناً قارىءٌ"فقد قيل ذاك. ويُؤْثَى بصاحِب المال فيقولُ الله له: ألم أُوسِّعْ عَلَيْكَ حتى لم أَدْكَ تحتاجُ إلى أحدٍ ؟ قال: بلى ياربِّ. قال فماذا عَمِلتَ فيما آتيبُك قال: كنتُ أَصِلُ الرحمَ وأتصدقُ فيقولُ الله له: كذبتَ، وتقولُ له الملائكةُ كذبتَ، ويقولُ الله تعالى: بل أردتَ أنْ يقالَ فلاتٌ جوادٌ فقد قيل ذاك. ويؤتى بالذى قُتْلَ فى سبيل الله فيقولُ الله له: فيماذا قُتلتَ؟ فيقولُ: أُمِرتُ بالجهاد فى سبيلك فقاتلتُ حتى قُتِلْتُ فيقولُ الله تعالى له: كذبتَ وتقولُ له ٨٢ الملائكةُ كذبت ويقولُ الله بل أردتَ أَنْ يقالَ فلانٌ جرىء فقد قيل ذاك. ثم ضربّ رسولُ الله وَلَهُ على ركبتَّ فقال: يا أبا هريرة أولئك الثلاثة أولُ خلقِ الله تُسَغّرُ بهم النارُ يومَ القيامةِ». وقال الوليد أبو عثمان: فأخبرنى عقبة بن مسلم أن شُفَيّاً هو الذى دخل على معاوية فأخبره بهذا. قال أبو عثمان: وحدثنى العلاء بن أبى حكيم أنه كان سيافاً لمعاوية فدخل عليه رجل فأخبره بهذا عن أبى هريرة فقال معاوية: قد فعل بهؤلاء هذا فكيف بمن بقى من الناس ؟ ثم بكى معاوية بكاءً شديدا حتى ظننا أنه هالك، وقلنا قد جاءنا هذا الرجل بشرٍّ ثم أفاق معاوية ومسحَ عن وجهه وقال: صدق الله ورسوله : مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَوةَ الذُّنْيَا وَزِينَنَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَلَهُمْ فَِهَا وَهُمْ فِيَهَا لَا يُبْخَسُونَ * أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآَخِرَةِ إِلََّ النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُواْفِيهَا وَبَطِلٌ مَّاكَانُواْ يَعْمَلُونَ (هود / ١٥، ١٦) قال أبو عيسى الترمذى : هذا حديث حسن غريب . (سنن الترمذى جـ ٢٣٨٢/٤) [ صحيح ] - (قلت): ((سُوَيْدُ بن نصر)) المروزى راوية ابن المبارك ثقة. والحديث رواه الحاكم فى المستدرك (جـ١ ص ٤١٨ - ٤١٩)، ابن حبان فى صحيحه (ص ٢٥٠٢/٦١٨ موارد)، والبغوى فى شرح السنة (جـ ٤١٤٣/١٤). جميعا من طريق عبد الله بن المبارك به بنحوه . وقال الحاكم: ((حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه هكذا، والوليد بن أبى الوليد العذرى شيخ من أهل الشام لم يحتج به الشيخان، وقد اتفقا جميعاً على شواهد هذا الحديث بغير هذه السياقة)). وقال الذهبى: صحيح. ٨٣ والحديث أيضاً فى كنز العمال (جـ ٧٤٦٩/٣)، وفى الاتحافات (٣٤٤)، وفى صحيح الجامع الصغير (جـ ١٧٠٩/٢) بمنسوبا للترمذى والحاكم - وزاد فى الاتحافات نسبته لابن جرير وابن المبارك- عن أبى هريرة. وفى الترغيب والترهيب (جـ ١ ص ٤٦-٤٩) للترمذى وابن حبان كلاهما بلفظ واحد. وقال المنذرى: ورواه ابن خزيمة فى صحيحه نحو هذا لم يختلف إلا فى حرف أو حرفين. وذكره الألبانى فى صحيح الترغيب (جـ ٢٠/١). شرح الغريب (نَشْغَ نَشْغَةً): شهق شهيقاً حتى يكاد يبلغ به الغشى أى الإغماء . (وكل أمةٍ جانِيَة): باركة على ركبها ومنه قوله تعالى ((ونذر الظالمين فيها جثياً)) (تُسَقَّر بهم النار): توقد بهم. تعلیق هذا جزاء من قصد بعمله غير وجه الله وابتغى به ثناء الناس عليه أو أراد به متاع الحياة الدنيا وهو جزاء حاسم صارم ولكنه حكيم عادل فقد فرض الله على عباده العمل الصالح ليقصدوه به، ويتوجهوا به إليه. فمن فعل الطاعات وأراد بها غير الله .. فكيف ينتظر على ذلك ثوابا من الله !!. ومن تمام عدل الله أن يُوَفى كل عامل أجره فهؤلاء الذين ابتغوا بأعمالهم ثناء الناس ومدحهم وكان ذلك هو الغاية من عملهم قضى الله لهم فى الدنيا ما أرادوا ليحرمهم يوم القيامة من عظيم ثوابه وكريم عطائه، وليُسَعَِّ بهم النار جزاء ما عملوا من عملٍ لم يبتغوا به وجهه . والعجبُ العجبُ ممن يبذل الجهد والوقت بل والمال والنفس لمن لا يملك أن يجزيه إلا قليلا حقيراً زائلا فانياً، وكان أولى به أن يبذل ذلك لمن ثوابه عظيم وجزاؤه مقيم. ٨٤ (١٢) باب حديث (إنَّ أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر .. ) من حديث (محمود بن لبيد) ٣٠- قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: وَجَدْتُ هذا الحديث فى كتاب أبى بِخَّه حدثنا إسحاق بن عيسى حدثنا عبد الرحمن بن أبى الزناد عن عمرو بن أبى عمرو عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد قال: قال رسول الله وَله: ((إِنَّ أَخْوفَ ما أَخَافُ عَلَيْكُم الشِّرْكُ الأَصْغَرُ. قالوا : يا رسولَ اللَّهِ، وما الشّرّكُ الأصغر؟ قال: الرِّياء؛ إنَّ اللَّهَ تّباركَ وتَعَالَى يَقُولُ يَوْمِ تُجَازَى العِبَادُ بِأَعْمَالهم: اذْهَبَوا إلى الّذين كُثْتُم تُراءُوُنَ بِأَعْمالِكُمْ فِى الدُّنْيَا فانْظُرُوا هَلْ تَجَدوُن عِنْدَهُمْ جَزَاءً)) ( المسند جـ ٥ ص ٤٢٩) [ صحيح ] - وأخرجه البغوى فى شرح السنة (جـ ٤١٣٥/١٤) من طريق إسماعيل بن جعفر عن عمرو بن أبى عمرو بهذا الإسناد بمثله . والحديث فى كنز العمال (جـ ٧٤٧٧/٣) معزواً لأحمد وأبى داود عن محمود بن لبيد، ولم أجده فی سنن أبى داود . وفى الترغيب والترهيب (جـ ١ ص ٥٧ -٥٨) عن محمود بن لبيد، وقال المنذرى: رواه أحمد بإسناد جيد وابن أبى الدنيا والبيهقى فى الزهد وغيره. وقال رحمه الله : ٨٥ [ومحمود بن لبيد رأى النبى بَله ولم يصح له منه سماع فيما أرى، وقد خرج أبو بكر بن خزيمة حديث محمود المتقدم فى صحيحه مع أنه لا يخرِّج فيه شيئاً من المراسيل وذكر ابن أبى حاتم أن البخارى قال: له صحبه. قال وقال أبى: لا يعرف له صحبة، ورجح ابن عبد البر أن له صحبة، وقد رواه الطبرانى بإسناد جيد عن محمود بن لبيد عن رافع بن خديج وقيل إن حديث محمود هو الصواب دون ذكر رافع بن خديج ] والله أعلم. وذكره الألبانى فى السلسلة الصحيحة (جـ ٩٥١/٢) منسوباً لأحمد والبغوى والطبرانى فى الكبير وقال: ((وهذا إسناد جيد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير محمود بن لبيد فإنه من رجال مسلم وحده قال الحافظ ابن حجر: وهو صحابى صغير وجلُّ روايته عن الصحابة». (١٣) باب منه فى التحذير من الشرك الخفيِّ من حديث (شدَّاد بن أوس) ٣١- قال الإمام أحمد: حدثنا أبو النضر قال حدثنا عبد الحميد - يعنى ابن بهرام - قال: قال شهر بن حوشب: قال ابن غَثم لما دخلنا مسجد الجابية أنا وأبو الدرداء : لقينا عبادة بن الصامت فأخذ يمينى بشماله وشمال أبى الدرداء بيمينه فخرج يمشى بيننا ونحن نَنْتَجِى والله أعلم فيما نتناجى وذاك قوله. فقال عبادة بن الصامت: لئن طال بكما عمر أحد كما أو كلاكما لتوشكان أن تَرَيَا الرَّجُل من ثَّبَجِ المسلمين يعنى من وسط قرأ القرآن على لسان محمد وَاخيه فأعاده وأبداه وأحل حلاله وحرم حرامه ونزل عند منازله أو قرأه على لسان أخيه قراءة على لسان محمد وَله فأعاده (أبداه وأحل حلاله وحرم حرامه ونزل عند منازله لا يحور فيكم إلا كما يحور رأس الحمار الميت. قال ٨٦ فبينما نحن كذلك إذ طلع شدَّاد بن أَوْسٍ وعوفُ بنُ مالك فجلسا إلينا فقال شداد : إن أخوفَ ما أخاف عليكم أيها الناس لَّمَا سمِعتُ من رسول الله وَ الهِ يَقُولُ : (مِنَّ الشهوة الخفية والشرك)) فقال عبادة بن الصامت وأبو الدرداء: اللهم غَفْراً أو لم يكن رسول الله وَّه قد حدثنا أَنَّ الشَّيْطانَ قد يَيْسَ أن يُعبد فى جزيرة العرب ؟ فأما الشهوة الخفية فقد عرفناها هى شهوات الدنيا من نسائها وشَهَواتِها . فما هذا الشركُ الذى تُخَوَّقُنا به يا شداد ؟ فقال شداد : أرأيتكم لو رأيتم رجلا يصلى لرجل أو يصوم له أو يتصدق له أترون أنه قد أشرك؟ قالوا : نعم والله إنه من صلى لرجل أو صام له أو تصدق له لقد أشرك. فقال شداد: فإنى قد سمعت رسول الله وَالله يقول: ((مَنْ صَلَّى يُرَائِى فقد أَشْركَ، ومن صامَ يُرَائِى فَقَدْ أَشركَ، ومَنْ تَصَدَّقَ يُرَائِى فقد أشركَ)). فقال عوف بن مالك عند ذلك: أفلا يعمد إلى ما ابتغى فيه وجهه من ذلك العمل كله فيقبل ما خلص له ويدع ما يشرك به فقال شداد عند ذلك: فإنى قد سمعت رسول الله وَ ظله يقول: ((إنَّ الله عزَّ وجلّ يقولُ: أَنا خيرُ قسيم لِمَنْ أشركَ بى، من أشركَ بِى شَيْئاً فإنَّ حَشْدَه عَمّلَه قَلِيلَهُ وكَثِيرَهُ لِشَرِيكِهِ الَّذِى أَشْرَكَ بِهِ، وَأَنَا عَنْهُ غَيٌِّ)). ( المسند جـ ٤ ص ١٢٥) [ ضعيف] ٨٧ - (قلت): إسناده ضعيف لضعف ((شهر بن حوشب)) قال الحافظ ابن حجر فى التقريب: كثير الإرسال والأوهام. وقد رواه أبو داود الطيالسى فى مسنده (ص ١١٢٠/١٥٢) عن عبد الحميد بن بهرام بهذا الإسناد مختصراً وفيه: ((أنا خير شريك أو قسيم. من أشرك بى فعمله قليله وكثيره الشريكى وأنا منه برئ»، ورواه أبو نعيم (جـ ١ ص ٢٦٩) من طريق عبد الحميد بن بهرام به بنحوه . والحديث فى كنز العمال (جـ ٨٨٣٩/٣) لابن عساكر، وفى (جـ ٣/ ٧٤٧٣) الطيالسى وأحمد، وفى مجمع الزوائد (جـ ١٠ ص ٢٢١) مختصراً عن شداد بن أوس، وقال الهيثمى: ((رواه أحمد وفيه شهر بن حوشب وثقه أحمد وغيره وضعفه غير واحد وبقية رجاله ثقات))، وفى الترغيب والترهيب (جـ ١ ص ٥٩) من رواية أحمد . وفى الإتحافات (٤١٢) للطيالسى وأحمد وابن مردويه وأبى نعيم عن شداد وضعف وذكره الألبانى فى ضعيف الجامع الصغير (جـ ١٧٤٩/٢) معزواً للطيالسى وأحمد عن شداد بن أوس وقال الألباني : ضعيف . وكذلك ضعَّفه فى تخريج الترغيب والترهيب له (جـ ٣٥/١). شرح الغريب (ابن غنم): هو عبد الرحمن بن غَثْم - بفتح الغين وتسكين النون - مختلف فى صحبته وذكره العجلى فى كبار ثقات التابعين . (الجابية): مركز على مسيرة يوم جنوبى غربى دمشق قسمت فيها غنائم اليرموك ونزل فيها الفاروق عمر مع زعماء الصحابة للتداول فى شئون الفتح وكان له فيها خطبة مشهورة . (ألفينا): وجدنا، (نَنْتَجِى): نتحدث على خلوة وانفراد . (من تَّج): بالتحريك من وَسَط.، (أعاده وأبداه): أى قرأه مرة بعد مرة. ٨٨ : (يحور): يرجع . (اللهم غَفْرا): بفتح الغين وتسكين الفاء أى نسألك مغفرة الذنوبنا. (قَسيمٌ): هو بمعنى المقاسم المشارك. تعليق ومعنى هذا الحديث فى التحذير من الرياء، والتوجيه إلى إخلاص العمل الله، وإن كان فى إسناده ضعف إلا أنَّ حاصل معناه قد سبق إيراده صحيحاً . (١٤) باب حديث (يجاء يوم القيامة بصحف مختمه فتنصب بين يدى الله .... ) من حديث (أنس بن مالك) ٣٢ - روى الإمامُ الدارقطنى: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم البزاز حدثنا أبو حاتم الرازى حدثنا الحجبى ح وأخبرنا محمد بن مخلد أخبرنا أحمد بن محمد بن أنس أخبرنا عبد الله بن عبد الوهاب الحجبى أخبرنا الحارث بن غسان حدثنى أبو عمران الجونى عن أنس قالَ: قال رسولُ اللهِ وَهِ: ((يُجَاءُ يومَ القيامةِ بِصُحُف مُخَتَّمَةٍ فَتُنْصَبُ بينَ يدي اللهِ عزَّ وجلَّ فيقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ لِمَلائكته: أَلْقُوا هذا ٨٩ واقْتُلُوا هذا. فتقولُ الملائكةُ: وعزتِكَ ما رأينا إلا خيراً فيقولُ وهو أَعْلم: إنَّ هذا كانَ لِغَيْرِى ولا أَقبلُ اليومَ من العَمَلِ إلا ما كانَ ابتُغِىَ بِهِ وَجْهِى)). (أخرجه الدارقطنى فى سننه جـ ١ ص ٥١). [ ضعيف] - (قلت): إسناده ضعيف . (الحارث بن غسّان). قال الإمام ابن أبى حاتم الرازى: سألت أبى عنه فقال: شيخ مجهول. وَتَرْجَمَ له العقيلى فى الضعفاء وقال بعد أن ذكر له هذا الحديث: لا يتابع عليه، وقال: حدث هذا الشيخ بمناكير. ونقل ذلك ابن حجر فى لسان الميزان وقال ((وذكره ابن حبان فى الثقات وقال الأزدى: ليس بذاك)). وقال شمس الحق العظيم آبادى فى التعليق المغنى على المدارقطنى : هذا إسناد ليس فيه مجروح . والحديث فى كنز العمال ( حـ٣ / ٧٥٠٧) لابن عساكر والدارقطنى عن أنس، وفى (حـ٣ / ٧٥٠٦) وفى الاتحافات (٣٠٤) لابن عساكر، وفى (جـ ٧٤٧٥/٣) لسمويه عن أنس . وفى الترغيب والترهيب للمنذرى (جـ ٣ ص ٣١/٦٥) وقال: رواه البزار والطبرانى - بإسنادين رواة أحدهما رواة الصحيح - والبيهقى، وفى مجمع الزوائد للهيثمى (جـ ١٠ ص ٣٥٠) وقال الهيثمى: رواه الطبرانى فى الأوسط بإسنادين ورجال أحدهما رجال الصحيح ورواه البزار. وذكره الألبانى فى ضعيف الجامع (جـ ٧٦٠/١) غير منسوب إلا لسمويه عن أنس وقال الألباني: ضعيف جداً. ٩٠ ومن حديث عمر بن الخطاب ٣٣ - أخرجه رُسْتَه عنه قال: ((إن لِلّهِ مَلائِكَةً يَكْتُبُونَ أَعْمَالَ بَنِي آدَمَ فَيَأْتُونَ رَبَّهُم - عَزَّ وجَلَّ - فَقَومُونَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَيَتْشُرُونَ صُحُفَّهُم ، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَلْق تِلْكَ الصَّحِيفَةَ، أَثْبتْ تِلْكَ الصَّحِيفَةَ، فَتَقُولُ المَلاَئِكَةُ الَّذِينَ أُمِروا أن يُلْقُوا الصَّحِيْفَةَ: شَهِدْنَا مَعَهُمْ خَيْراً وَرَأَيْنَاه. قال: إِنَّهُمُ أَرَادُوا بِهِ غَيْرَ وَجْهى)) . ( كما فى كنز العمال حـ ٣ / ٨٨٣٦) وفى الاتحافات السنية (٨٦٣) له أيضاً . (قلت): ((رُسْتَة)) بضم الراء وتسكين السين هو عبد الرحمن بن عمر بن يزيد بن كثير ثقة له غرائب وتصانيف . ٩١ (١٥) باب حدیث (يؤمر يوم القيامة بناس من الناس إلى الجنة حتى ... ) من حديث عدى بن حاتم ٣٤- قال أبو نعيم: حدثنا على بن هارون قال حدثنا جعفر بن محمد الفريابى ح وحدثنا أبو عمرو ابن حمدان قال حدثنا الحسن بن سفيان قال ثنا عمرو بن زرارة قال حدثنا أبو جنادة عن الأعمش عن خيثمة عن عدى بن حاتم - قال : قال رسول الله چلڑ : (( يُؤْمَرُ يومَ القِيَامَة بِنَاسِ مِنَّ النَّاسِ إِلى الْجَنَّةِ حَتَّى إِذَا دَنَوْا مِنْهَا وَنَظَرُوا إِلَيْها واسْتَنْشَقُوا رَائِحَتَها وَإِلَ مَا أَعَدَّ اللَّهُ لِأَهْلِها نُودُوا أَنِ اضْرِفُوهُمْ لاَ نَصِيبَ لَهُمْ فِيهَا. قال : فَيَرْجِعُونَ بِحَسْرَةٍ ما رَجِّعَ الأَوَّلُون بِمِثْلِهَا. قَال: فَيَقُولُونَ: يَا رَبَّنَا، لَوْ أَدْخَلْتَنَا النَّارَقْبلَ أَنْ تُرِيَنَا مَا أَرَيْتَنَا مِن ثَوَابِكَ، وَمَا أَعْدَدْتَ فِيهَا لِأُولِيَائِكَ كَانَ أَهْوَنَ عَلَيْنَا. قالَ: ذَاكَ أَرَدْتُ بِكُمْ؛ كُثْتُمْ إِذَا خَلَوْتُمْ بَارَزْتُمونى بِالْعَظَائِمِ، وَإِذَا لَقِيتُمُ النَّاسَ لَقِيْتُمُوهُمْ مُخْبِتِينْ، تُرَاءُوُنَ النَّاسَ بِخِلاَفٍ مَا تُعْطُونِي مِنْ قُلُوبِكُمْ، هِبْتُمُ النَّاسَ وَلَمْ تَهَابُونى، أَجْتُم ٩٢ النَّاسَ وَلَمْ تُجِلُوْنِى، وَتَرَكْتُمْ لِلنَّاسِ وَلَمْ تَتْرُكُوا لِي، فَالْيَوْمَ أَذِيْقُكُمْ أَلِيمَ الْعَذَابِ مَعَ مَا حَرَمْتُكُمْ مِنَ الثَّوَابِ» . - وقال أبو نعيم: حدثنا سليمان بن أحمد قال حدثنا محمد بن عثمان بن أبى شيبة قال حدثنا هاشم بن محمد بن سعيد بن خثيم الهلالى قال حدثنا أبو جنادة و کان یسکن بنى سلول. قال حدثنا الأعمش بإسناده مثله . غريب من حديث الأعمش لم نكتبه إلا من حديث أبى جناده. ( حلية الأولياء حـ ٤ ص ١٢٤) [ ضعيف جداً ] - (قلت): إسناده ضعيف جداً . (أبو جُنّادة): بضم الجيم هو حُصّيْن بن مخارق. قال الحافظ الذهبى فى الميزان: متهم بالكذب. وقال: ذكره ابن حبان فى الكنى وقال: لا تجوز الرواية عنه. وساق له الذهبى هذا الحديث من طريق عمرو بن زرارة عنه به . (الأعمش ): ثقة حافظ عارف بالقراءة ورع لكنه يدلس وقد عنعن الحديث . (خَيْثَمة): هو ابن أبى خيثمة. قال ابن معين: ليس بشىء وقال الحافظ فى التقريب : لين الحديث. والحديث فى كنز العمال (جـ ٣ / ٨٨٣٨) للعسكرى، وفى (ج ٣ / ٧٥٣٧) وفى الاتحافات السنية (٧٩٨) للطبرانى وأبى نعيم والبيهقى فى شعب الإيمان وابن عساكر وابن النجار عن عدى بن حاتم. وذكره المنذرى فى الترغيب والترهيب (جـ ١ ص ٦٢). وقال: رواه الطبرانى فى الكبير ورمز له المنذرى بالضعف . ٩٣ شرح الغريب (استنشقوا ريحها): شمّوا أريجها وطيبها . (اصرفوهم): حولوهم عنها وأبعدوهم منها . (بارزتمونى بالعظائم): حاربتمونى بالذنوب الكبار. (مخبتين): مظهرين التذلل والخشية . (١٦) باب حديث (يخرج فى آخر الزمان رجال يختلون الدنيا بالدين .. )) من حديث أبى هريرة ٣٥- قال أبو عيسى الترمذى: حدثنا سويد أخبرنا ابن المبارك أخبرنا يحيى بن عبيد الله قال : سمعت أبى يقول سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله وَل: ((يَخْرُجُ فِى آخِرِ الزَّمَانِ رِجَالٌ يَخْتِلونَ الذُّنْيَا بالدِّينِ، يَلْبَسُونَ لِلنَّاسِ جُلُودَ الضَّأْنِ مِنَ اللَّيْنِ، أَلْسَنُهُمْ أَخْلَى مِنَ السُّكَّرِ، وَقُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الذِّنَّابِ، يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وجلّ: أَبِى ٩٤ يَغْتَرّونَ؟ أَمْ عَلَى يَجْتَرِئُونَ؟ فَبِى حَلَفْتُ لِأَبْعَثَنَّ عَلَى أُولِيْكَ مِنْهُمْ فِتْنَةً تَدَعُ الْحَلِيمَ مِنْهُمْ حَيْرِانَ)). - قال الترمذى: وفى الباب عن ابن عمر: حدثنا أحمد بن سعيد الدارمىّ حدثنا محمد بن عباد أخبرنا حاتم بن إسماعيل أخبرنا حمزة بن أبى محمد عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر عن النبى وَ اللّه قال : ((إِنَّ اللَّهَ تَعَالَىَ قَالَ: لَقَدْ خَلَقْتُ خَلْقاً أَلْسِتَتُهُمْ أَخْلَى مِنَ الْعَسَلِ وقُلُوبُهُمْ أَمُرُ مِنَ الصَّبْرِ، فَبِى حَلَفْتُ لأُثِحَتَّهُم فِتْنَةً تَدَعُ الحليم مِنْهُمْ حَيْرَانَ، فَبِى يَغْتَروُنَّ أَمْ عَلَىّ يَجْتَرَءُونَ)). قال أبو عيسى الترمذى: هذا حديث حسن غريب من حديث ابن عمر لا نعرفه إلا من هذا الوجه . (أخرجه الترمذى فى سننه جـ ٢٤٠٤/٤، ٢٤٠٥) [ ضعيف] - وأخرجه البغوى فى شرح السنة (جـ ٤١٩٩/١٤) من طريق ابن المبارك بهذا الإسناد نحوه. وقال: هذا الحديث لا يعرف إلا من هذا الوجه، ويحيى بن عبيد الله تكلم فيه شعبة . والحديث فى الترغيب والترهيب (جـ ١ ص ٥٣) وفى الاتحافات (٣٦١) الترمذى وذكره الألبانى فى ضعيف الجامع الصغير (جـ ٦٤٣٦/٦) للترمذى عن أبى هريرة وفى (جـ ١٦٢٠/٢) له عن ابن عمر وقال فى كلا الموضعين : ضعيف. ٩٥ (قلت): ((يحيى بن عبيد الله بن موهب)) ضعَّفه ابن عيينة وأبو حاتم والنسائى والدارقطنى. وقال الترمذى: تكلم فيه شعبة. وقال أحمد: منكر الحديث. وقال غيره: ليس بثقة ويسقط الاحتجاج به ولم ينقل توثيقة إلا عن يحيى بن سعيد القطان ولكنه تركه أيضاً. قال الذهبى فى الكاشف : يحيى بن عبيد الله ضعفوه وتركه القطان بآخرة. أ.هـ. وفى إسناد حديث ابن عمر ((حمزة بن أبى محمد المدنى)) ضعّفه غير واحد وقال الحافظ فى التقريب : ضعيف . وفيه أيضاً ((عبد الله بن دينار)) ليس بالقوى. وضعفه الحافظ فى التقريب أيضاً . وعن الربيع بن أنس وهو تابعى لم يرفعه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ٣٦ - قال أحمد بن حنبل : حدثنا هاشم حدثنا أبو جعفر عن الربيع بن أنس قال : (( أَوْحَى اللَّهُ عزَّ وجلَّ إِلى نَبِىِّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمْ السَّلامُ: مَا بَالُ قَوْمِكَ يَلْبَسُونَ مُسُوكَ الضَّأْنِ وَيَتَشَبَّهُونَ بِالرُّهْبَانِ، كَلاَمُهُمْ أَخْلَى مِنَ الْعَسَلِ، وَقُلُوبُهُمْ أَمُرُّ مِنَ الصَّبْرِ؟ أَبِى يَغْتُونَ؟ أَمْ إِيَّىَ يُخَادِعُونَ؟ وَعِزَّتِى لأَترُكُنَّ العَالِمَ مِنْهُم حَيْرانَ. لَيس مِنِّ من تَكْهَّنَ أو تُكُهّنَ له، ٩٦ أو سَحَرَ أو سُجِرَ له. مَنْ آمَنَّ بی فَلْيَتَوَكَّلْ عَلَىَّ، وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِى فَلْيَتَّغْ غَيْرِىِ» ( كتاب الزهد لأحمد ص ٥٢) [ ضعيف] - (قلت): وهذا إسناد ضعيف جداً فهو مقطوع . و((الربيع بن أنس)) كما فى التهذيب ((صدوق له أوهام، وقال ابن معين: كان يتشيع فيفرط . وذكره ابن حبان فى الثقات وقال: الناس يتقون من حديثه ما كان من رواية أبى جعفر عنه لأن فى أحاديثه اضطراباً كثيراً)) أ. هـ. وهذا الحديث من رواية أبى جعفر عنه . ((وأبو جعفر)) هو عيسى بن أبى عيسى الرازى صدوق سيىء الحفظ . والحديث بمعناه فى كتاب الزهد أيضاً لأحمد (ص ٥٣) أخبرنا عبد الرزاق أخبرنا بكار قال : سمعت وهباً يحدث أن الرب عزَّ وجل قال لعلماء بنى إسرائيل : «تفقهون لغير الدين، وتعلمون لغير العمل، وتبتغون الدنيا بعمل الآخرة، تلبسون مسوك الضأن، وتخفون أنفس الذئاب، وتتقون القذاء من شرابكم، وتبتلعون أمثال الجبال من المحارم، وتثقلون الدين على الناس أمثال الجبال، ولا تعينوهم برفع الخناصر، تبيضون الثياب، وتطيلون الصلاة، تنتقصون بذلك مال اليتميم والأرملة، فبعزتى حلفت لأضربنكم بفتنة يضل فيها رأى ذى الرأى وحكمة الحكيم)). (بكار)) هو ((تكأَر بن عبد الله اليمامى)) وثقه ابن معين وأبو حاتم وابن حبان كما فى لسان الميزان. ولم يرَ فيه الحافظ الذهبى بأساً كما فى الميزان. ، ((وهب)) هو وهب بن منبه ثقة. ولكنَّ الحديثَ مقطوع أيضاً ولعله من أخبار بنى إسرائيل رواه وهب عنهم. ٩٧ ( م ٤ - جامع الأحاديث القدسية - مجلد ١ ) ومن حديث عائشة رضى الله عنها ٣٧- لابن عساكر قال : ((قال اللَّهُ تباركَ وَتَعَالَى: عبادٌ لى، يَلْبَسُونَ لِلنَّاسِ مُسُوكَ الضَّأَنِ، وقُلُوبُهُمْ أَمَرُّ مِن الصَّبْرِ، أَلْسِنَتُهُمْ أُحْلَىَ مِنَ الْعَسَلِ يَخْتِلُونَ النَّاسَ بِدِينِهِمْ. أَبِى يَغْتَروُنَّ؟ أَمْ عَلَىّ يَجْتَرِقُونَ؟ فَبِى أَقْسَمْتُ لأَلْبِسَنَّهُمْ فِتْنَةٌ تَذَرُ الْحَلِيمَ فِيها حَيْرَانَ)» ( كما فى كنز العمال جـ ٢٩٠٥٥/١٠، وفى الاتحافات ٥٧) [ ضعيف] - (قلت): هذا مما يشير إليه الحافظ السيوطى بالضعف. # ومن حديث أبى الدرداء رضى الله عنه ٣٨- لأبى سعيد النقاش فى معجمه وابن النجار عنه: (( أَنْزَلَ اللَّهَ فِي بَعْضٍ كِتَابِهِ وَأَوْحَى إِلَى بَعْضٍ أنْبيّائِهِ: قُلْ لِلَذِينَ يَتَفَقَّهُونَ بِغَيْرِ الدِّينِ، وَيَتَعَلَّمُونَ لِغَيْرِ الْعِلْمِ، وَيَظْلُبُونَ الدُّنْيَا بِعَمَلِ الآخِرَةِ، وَيَلْبَسُونَ لِبَاسَ مُسُوكٍ الكِياشِ، وَقُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الذِّئَّابِ، أَلِْتَتُهُمْ أَخْلَى مِنّ الْعَسَلِ، وَقُلُوبُهم أمُّ مِنَ الصَّبْرِ. إِيَّىَ يَخْدَعُونَ؟ أَوْ بِى ٩٨ يَسْتَهْزِءُوُنَّ؟ فَبِى حَلَفْتُ لأُتِيحَنَّ لَّهُمْ فِئْتَةً تَذّرُ الحَلِيمَ فِيهِمْ حَيْرَانَ» (كما فى كنز العمال جـ ٢٩٠٥٤/١٠، وفى الإتحافات ٣٣٩) [ ضعيف] الظ؛ شرح الغريب ۴ (يَخْتِلون»: خَتَلَه أى خَدَعَه. ويخْتِلونَ الدنيا بالدين أو يختلون الناس بدينهم أى يخدعون الناس بإظهار الدين والتقوى والورع طلباً لما فى أيديهم من الدنيا . (مسوك الضأن أو الكباش): المَشْكُ هو الجلد وجمعه (مُسوك) كفّس وقُلُوس . والمعنى كناية عن الزهد أو الوداعة ولين الجانب. (قلوبهم أُمُّ من الصَّبِّ): الصَّبر بكسر الباء الدواء المُّ. وهذا كناية عن سوء قلوبهم وفساد نيتهم . (١٧) باب حديث (إن الله تعالى يقول لملائكته: إنَّ هذا لم يردنى بعمله .. ) ٣٩ - لابن المبارك وأبى الشيخ عن حمزة بن حبيب مُرْسَلاً: ((إِنَّ المَلائِكَةً يَرْفَعُونَ أَعْمَالَ الْعَبْدِ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ ٩٩ يَسْتَكْبِرُونَهُ وَيُرَكُونَهُ حَتَّى يَبْلُغُوا بِهِ إِلَىَ حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ مِنْ سُلْطَانِهِ فَيُّوحِى اللَّهُ إِلَيْهِمْ: إِنَكُمْ حَفَظَةٌ عَلَى عَمَلِ عَبْدِى، وَأَنَا رَقِيبٌ عَلَى مَّا فِي نَفْسِهِ. إِنَّ عَبْدِى هَذَا لَمْ يُخْلِصْ لي عَمَلَهُ فَاجْعَلُوهُ فِى سِجِّينٍ، وَيَصْعَدُونَ بِعَمَلِ العَبْدِ يَسْتَقِلُونَهُ وَيَحْقِرُونَهُ حَتَّى يَبْلُغُوا بِهِ إِلَىَ حَيْثُ شَاءَ مِنْ سُلْطَانِهِ فَيُّوحِى اللَّهُ إِلَيْهِمْ: إِنَّكُمْ حَفَظَةٌ عَلَى عَمَلِ عَبْدِى، وَأَنَّاَ رَقِيبٌ عَلَى نَفْسِهِ؛ إِنَّ عَبْدِى هَذَا أَخْلَصَ لى عَمَلَهُ فَأْجعَلُوهُ فِى عِلّيِّن)))). ( كما فى كنز العمال جـ ٧٥٠٨/٣، وفى الإتحافات ٤٥٢) [ ضعيف جداً ] - (قلت): وذكره الغزالى فى الإحياء (جـ ٣ ص ٢٨٦) مختصرا ولفظه ((إن هذا لم يردنى بعمله فاجعلوه فى سجين)). وقال العراقى فى تخريجه على الإحياء: ((رواه ابن المبارك فى الزهد ومن طريقه ابن أبى الدنيا فى الإخلاص وأبو الشيخ فى كتاب العظمة من رواية حمزة بن حبيب مرسلاً ورواه ابن الجوزى فى الموضوعات)). والحديث فى كنز العمال منسوباً لابن المبارك عن ضَمْرَة بن حبيب وهو تحريف؛ فالذى روى عنه ابن المبارك هو حمزة بن حبيب الزيات القارى وهو صدوق زاهد ربما وهم . ١٠٠