النص المفهرس

صفحات 441-460

وَأَتَخَلَّعُ مِنْ مَالِي صَدَقَةً إِلَى اللَّهِ وَإِلىْ رَسُولِهِ، فَقَالَ رسولُ اللَّهِ وَهِ: يُجْزِئُكَ عَنْ ذَلِكَ.
الثُّلُثُ يَا أَبَا لُبَابَةَ)) (عب ) .
١٩٩٧٦ - عن معمر ، عن الزُّهري رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((إِنَّ حُذَيْفَةَ ابْنَ الْيَمَانِ
رضيَ اللَّهُ عنهُ قَاتَلَ مَعَ أَبِيهِ الْيَمَانِ يَوْمَ أُحُدٍ مَعَ رسولِ اللّهِوَ قِتَالاً شَدِيداً، وَإِنَّ
المُسْلِمِينَ أَحَاطُوا بِالْيَمَانِ، فَجَعَلُوا يَضْرِبُونَهُ بِأَسْيَافِهِمْ، وَجَعَلَ حُذَيْفَةُ يَقُولُ : أَبِي
أَبِي! فَلَمْ يَفْهَمُوهُ حَتّى أَنْتَهِى إِلَيْهِمْ وَقَدْ تَرَاشَقَهُ الْقَوْمُ بِأَسْيَافِهِمْ فَقَتَلُوهُ ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ :
يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، فَبَلَغَتِ النَّبِيَّنَ فَزَادَهُ عِنْدَهُ خَيْراً، وَودى
النِّيُّ ◌َِّ الْيَمَانَ)) (عب ) .
١٩٩٧٧ - عن معمرٍ، عن الزُّهري رضيَ اللَّهُ عنهُ: ((أَنَّ صَفْوَانَ أَتَى النَّبِيَّ ◌َّ
بِسَارِقٍ بُرْدِهِ، فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ ◌ِ﴿ِ أَنْ تُقْطَعَ يَدُهُ، فَقَالَ: لَمْ أَرَ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، هُوَ
عَلَيْهِ صَدَقَةٌ ، قَالَ: فَهَلَّا قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ)) .
١٩٩٧٨ - عن معمرٍ ، عن الزُّهري رضيَ اللَّهُ عنهُ: (( أنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ نِسَاءً فِي عَهْدِ
النَّبِّ وَ كُنَّ أَسْلَمْنَ بِأَرْضٍ غَيْرِ مُهَاجِرَاتٍ، وَأَزْوَاجُهُنَّ حِينَ أَسْلَمْنَ كُفَّارٌ، مِنْهُنَّ
عَاتِكَةُ ابْنَةُ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، كَانَتْ تَحْتَ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ، فَأَسْلَمَتْ يَوْمَ الْفَتْحِ
بِمَكّةَ، وَهَرَبَ زَوْجَهَا صَفْوَانُ بْنُ أَمْيَّةَ مِنَ الإِسْلاَمِ فَرَكِبَ الْبَحْرَ، فَبَعَثَتْ رَسُولاً إِلَيْهِ
ابْنَ عَمِّهِ وَهْبَ بْنَ عُمَيْرٍ بْنِ وَهْبٍ بْنِ خَلَف بِرِدَاءِ رسولِ اللّهِ﴿ أَمَانَاً لِصَفْوَانَ ، فَدَعَاهُ
النّبِيُّ وَهَ إِلَىْ الإِسْلاَمِ أَنْ يُقْدِمَ عَلَيْهِ، فَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يُسْلِمَ أَسْلَمَ ، وَإِلَّ سَيَّرَهُ
رسولُ اللَّهِوَهِ شَهْرَيْنِ، فَلَمَّا قَدِمَ صَفْوَانُ بْنُ أُمَّيَّةَ عَلَىْ النَّبِيِّ نَّهَ بِرِدَائِهِ نَادَاهُ عَلَىْ
رُؤُوسِ النَّاسِ ، وَهُوَ عَلَىْ فَرَسِهِ ، وَقَالَ: يَنَا مُحَمَّدُ! إِنَّ هَذَا وَهْبَ بْنَ عُمَّيْرٍ أَتَانِي
بِرِدَائِكَ يَزْعَمُ أَنَّكَ دَعَوْتَنِي إِلَى الْقُدُومِ عَلَيْكَ، إِنْ رَضِيتَ مِنِّي أَمْراً قَبِلْتُهُ، وَإِلَّ سَيَّرْتَنِي
شَهْرَيْنٍ، فَقَالَ رسولُ اللَّهِ وَهَ: أَنْزِلْ أَبَا وَهْبٍ! قَالَ: لَ وَاللَّهِ! لَ أَنْزِلُ حَتّى تُبِّنَ لِي، فَقَالَ
النَّبِيُّ ◌َ: لَ، بَلْ لَكَ سَيْرُ أَرْبَعَةٍ أَشْهُرٍ، فَخَرَجَ رسولُ اللَّهِ وَ﴿ قِبَلَ هَوَازِنَ بِجْشٍ ،
فَأَرْسَلَ رسولُ اللَّهِ وَه إِلَىْ صَفْوَانَ يَسْتَعِيرُهُ أَدَاةً وَسِلَاحاً عِنْدَهُ، فَقَالَ صَفْوَانُ : أَطَوْعاً
٤٤١

أَوْ كُرْهاً؟ فَقَالَ رسولُ اللّهِ وَهِ: لَ بَلْ طَوْعاً، فَأَعَارَهُ صَفْوَانُ الأَدَاةَ وَالسِّلاَحَ الَّتي
عِنْدَهُ، وَسَارَ صَفْوَانُ وَهُوَ كَافِرٌ مَعَ رسولِ اللّهِوَه، فَشَهِدَ حُنَيْناً وَالطَّائِفَ وَهُوَ كَافِرٌ
وَآَمْرَأَتُهُ مُسْلِمَةٌ، فَلَمْ يُفَرِّقْ رسولُ اللّهِ وَهِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ آَمْرَأَتِهِ حَتّى أَسْلَمَ صَفْوَانُ وَاسْتَقَرَّتِ
آَمْرَأَتُهُ عِنْدَهُ بِذَلِكَ النِّكَاحِ؛ وَأَسْلَمَتْ أُمُّ حَكِيمٍ بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ يَوْمَ الْفَتْحِ
بِمَكَّةَ ، وَهَرَبَ زَوْجُهَا عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ مِنَ الإِسْلَامِ حَتّى قَدِمَ الْيَمَنَ ، فَأَرْتَحَلَتْ
أُمُّ حَكِيمٍ بِنْتُ الْحَارِثِ حَتّى قَدِمَتِ الْيَمَنَ ، فَدَعَتْهُ إِلىْ الإِسْلَامِ فَأَسْلَمَ ، فَقَدِمَتْ بِهِ
عَلَىْ رَسولِ اللَّهِ وَهِ، فَلَمَّا رَآهُ رسولُ اللَّهِ وَهُ وَثَبَ إِلَيْهِ فَرْحَاناً، عَلَيْهِ رِدَاؤُهُ حَتّى
بَايَعَهُ ، ثُمَّ لَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّ رسولَ اللَّهِ وَ﴾ فَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا، فَأَسْتَقَرَّتْ عِنْدَهُ عَلَىْ ذَلِكَ
النِّكَاحِ ، وَلَكِنَّهُ لَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّ آمْرَأَةٌ هَاجَرَتْ إِلى رسولِ اللّهِ وَهِ وَزَوْجُهَا كَافِرٌ مُقِيمٌ بِدَارٍ
الْكُفَّارِ إِلَّ فَرَّقَتْ هِجْرَتُهَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا الْكَافِرِ ، إِلَّ أَنْ يَقْدُمَ مُهَاجِراً قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ
عِدَّتُهَا ، فَإِنَّهُ لَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّ آمْرَأَةً فُرِّقَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا إِذَا قَدِمَ عَلَيْهَا مُهَاجِراً وَهِيَ فِي
عِدَتِهَا)) (عب ).
١٩٩٧٩ - عن ابن جُرَيْجٍ ، عن رَجُلٍ ، عن ابن شهابٍ رضيَ اللَّهُ عِنْهُ قَالَ :
((أَسْلَمَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ النَّبِّيوَ، وَهَاجَرَتْ بَعْدَ النَّبِّ ◌َهِ فِي الْهِجْرَةِ الأولىُ، وَزَوْجُهَا
أَبُو الْعَاصِ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ عَبْدِ الْعُزّى بِمَكَّةَ مُشْرِكٌ، ثُمَّ شَهِدَ أَبُو الْعَاصِ بَدْراً مُشْرِكاً
فَأَسِرَ فَاقْتُدِيَ وَكَانَ مُوسِراً، ثُمَّ شَهِدَ أُحُداً أَيْضاً مُشْرِكاً، فَرَجَعَ عَنْ أَحُدٍ إِلى مَكَّةً ،
ثُمَّ مَكَثَ بمكّةَ مَا شَاءَ اللَّهُ تَعَالِىُ، ثُمَّ خَرَجَ إِلى الشَّامِ تَاجِراً فَأَسَرَهُ بِطَرِيقِ الشَّامِ نَفَرٌ
مِنَ الأَنْصَارِ، فَدَخَلَتْ زَيْنَبُ علىْ النَّبِّ وَ﴿ فَقَالَتْ: إِنَّ المُسْلِمِينَ يُجِيرُ عَلَيْهِمْ
أَدْنَاهُمْ ! قَالَ : وَمَا ذَاكَ يَا زَيْنَبُ؟ قَالَتْ: أَجَرْتُ أَبَا الْعَاصِ، قَالَ: قَدْ أَجَزْتُ
جِوَارَكِ، ثُمَّ لَمْ يُجِزْ جِوَارَ آمْرَأَةٍ بَعْدَهَا، ثُمَّ أَسْلَمَ فَكَانَا عَلَىْ نِكَاحِهِمَا، وَكَانَ عُمَرُ
خَطَبَهَا إِلى النَّبِّلَهَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ ذَلِكَ، فَذَكَرَ ذَلِكَ النَّبِيُّ ◌َ﴿ لَهَا، فَقَالَتْ:
أَبُو الْعَاصِ يَا رَسُولَ اللَّهِ! حَيْثُ قَدْ عَلِمْتَ، وَقَدْ كَانَ نِعْمَ الصِّهْرُ! فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ
تْتَظِرَهُ! فَسَكَتَ رسولُ اللَّهِوَ﴿ِ عِنْدَ ذَلِكَ؛ قَالَ: وَأَسْلَمَ أَبُوسُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ ،
وَحَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ بِمَرُّ الظّهْرَانِ، ثُمَّ قَدِمُوا عَلَىْ نِسَائِهِمْ مُشْرِكَاتٍ فَأَسْلَمْنَ، فَحُبِسُوا
٤٤٢
:
.

عَلَىْ نِكَاحِهِمْ، وَكَانَتِ آمْرَأَةُ مَخْرَمَةَ شِفَاءُ ابْنَةُ عَوْفٍ أُخْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ،
وَآَمْرَأَةٌ حَكِيمٍ زَيْنَبُ بِنْتُ الْعَوَامِ، وَآَمْرَأَةُ أَبِي سُفْيَانَ مِنْدُ آبْنَهُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ ، وَكَانَ عِنْدَ
صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ مَعَ عَاتِكَةَ أَبْنَةِ الْوَلِيدِ آمِنَةُ ابْنَةُ أَبِي سُفْيَانَ فَأَسْلَمَتْ أَيْضاً مَعَ عَاتِكَةَ أَبْنَةٍ
الْوَلِيدِ آمِنَةُ ابْنَةُ أَبِي سُفْيَانَ بَعْدَ الْفَتْحِ، ثُمَّ أَسْلَمَ صَفْوَانُ بَعْدُ فَأَقَّامَ عَلَيْهِمَا)) (عب) .
١٩٩٨٠ - عن الزُّهري رضيَ اللَّهُ عنهُ: ((أَنَّ النَّبِّيلَ ﴿ قَالَ لَأَمَةٍ عُتِقَتْ وَلَهَا
زَوْجٌ: إِنِّي ذَاكِرٌ لَكِ أَمْراً فَلَ عَلَيْكِ أَنْ تَفْعَلِيهِ، وَلَكِنِّي أَتَحَرَّجُ أَنْ أَكْتُمَهُ: أَنَّ لَكِ
الْخِيَارَ عَلىْ زَوْجِكِ)) (عب ) .
١٩٩٨١ - عن الزُّهري رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((ضَرَبَ عَلى صَفِيَّةً وَجُوَيْرِيَّةً
الْحِجَابَ، وَقَسَمَ لَهُمَا النَّبِيُّ ◌ِ﴿ كَمَا قَسَمَ لِنْسَائِهِ » (عب ) .
١٩٩٨٢ - عن معمر، عن الزُّهري رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((أَزْوَاجُ النَّبِيِّ ◌َلِّ:
١ - خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ .
٢ - وَعَائِشَةُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ .
٣ - وَأُمُّ سَلَمَةَ بِنْتُ أَبِي أُمَّيَّةَ .
٤ - وَحَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ .
٥ - وَأُمُّ حَبِبَةَ بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ .
٦ - وَجُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ.
٧ - وَمَيْمُونَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ .
٨ - وَزَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍَ .
٩ - وَسَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ .
١٠ - وَصَفِيَّةُ بِنْتُ حُبَيٍّ، أَجْتَمَعْنَ عِنْدَهُ تِسْعُ نِسْوَةٍ بَعْدَ خَدِيجَةً .
١١ - وَالْكِنْدِيَّةُ مِنْ بَنِي الْجَوْنِ.
١٢ - وَالْعَالِيَةُ بِنْتُ ظُبْيَانَ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ كِلَابٍ .
١٣ - وَزَيْنَبُ بِنْتُ خُزَيْمَةَ آَمْرَأَةٌ مِنْ بَنِي هِلَالٍ.
٤٤٣

وَلَمْ يَتَزَوَّجْ عَلى خَدِيجَةَ رضيَ اللَّهُ عَنْهَا حَتَّى مَاتَتْ، وَكَانَتْ لَهُ سَرِّيَّتَانِ :
الْقُبْطِيَّةُ، وَرَيْحَانَهُ ابْنَةُ شَمْعُونَ؛ وَوَلَدَتْ خَدِيجَةُ لِلنَِّّلنَِّ : الْقَاسِمَ، وَطَاهِراً،
وَفَاطِمَةَ ، وَزَيْنَبَ ، وَأُمَّ كُلْثُوْمٍ، وَرُقَيَّةَ، وَوَلَدَتْ لَهُ الْقُبْطِيَّةُ إِبْرَاهِيمَ ، وَلَمْ تَلِدْ لَهُ أَمْرَأَةٌ
مِنْ نِسَائِهِ إِلَّ خَدِيجَةُ)) (عب ) .
١٩٩٨٣ - عن معمر، عن الزُّهري رضيَ اللَّهُ عنهُ: ((أَنَّ النَّبِيِّ وَ طَلَّقَ الْعَالِيَةَ
بِنْتَ ظُبْيَانَ فَتَزَوَّجَهَا ابْنُ عَمِّ لَهَا قَبْلَ أَنْ يَحْرُمَ نِكَاحُهُنَّ عَلَى النَّاسِ وَوَلَدَتْ لَهُ))
( عب ) .
١٩٩٨٤ - عن الزُّهري رضيَ اللَّهُ عنهُ: ((أَنَّ أَبَا أُمَامَةَ بْنَ سَهْلِ بْنِ حَنِيفٍ سَمَّاهُ
النَّبِّ وَّهِ أَسْعَدَ )) ( كر) .
١٩٩٨٥ - عن الزُّهري رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: «مَا عَلِمْنَا أَحَداً أَسْلَمَ قَبْلَ زَيْدِ بْنِ
حَارِثَةَ رضيَ اللَّهُ عنهُ)) ( كر) .
١٩٩٨٦ - عن ابن شهابٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((قَتَلَ سَعْدٌ رضيَ اللَّهُ عنهُ يَوْمَ
أُحُدٍ بِسَهْمٍ وَاحِدٍ ثَلاثَةً، رَمَىْ بِهِ فَقْتَلَ، فَرُدَّ عَلَيْهِمْ فَرَمُوا بِهِ ، فَأَخَذَهُ فَرَمِىْ بِهِ سَعْدٌ
الثَّانِيَةَ فَقَتَلَ، فَرُدَّ عَلَيْهِمْ، فَرَمِىْ بِهِ الثَّالِثَةَ فَقَتَلَ؛ فَعَجِبَ النَّاسُ مِمَّا فَعَلَ سَعْدٌ ،
فَقَالَ: إِنَّ النَّبِيّ ◌َهِ أَنْبَنِيهِ، قَالَ: وَجَمَعَ لَهُ رسولُ اللَّهِ وَ أَبُوَيْهِ)) ( كر) .
١٩٩٨٧ - عن الزُّهري رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((بَعَثَ رسولُ اللَّهِوَ سَرِيَّةً فِيهَا
سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ إِلَى جَانِبٍ مِنَ الْحِجَازِ يُدْعِىْ رَابِغٌ ، فَأَنْكَفَأَ
الْمُشْرِكُونَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، فَحَمَاهُمْ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ يَوْمَئِذٍ بِسِهَامِهِ، وَكَانَ أَوَّلَ
مَنْ رَمِىْ بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللّهِ ، وَكَانَ هَذَا أُوَّلَ قِتَالٍ كَانَ فِي الإِسْلاَمِ ، وَقَالَ سَعْدٌ فِي
ڕِمْيَتِهِ :
حَمَيْتُ صَحَابَتِي بِصُدُورٍ نَبْلِي
أَلَا هَلْ أَتَىْ رسولَ اللَّهِ أَنِّي
بِكُلِّ حُزُونَةٍ وَبِكُلِّ سَهْلٍ
أُذُوذُ بِهَا عَدُوَّهُمُ ذِيَاداً
فَمَا يُعْتَدُّ رَامٍ فِي عَدُوِّ بِسَهْمٍ يَا رَسولَ اللَّهِ قَبْلِي ( كر)
٤٤٤

١٩٩٨٨ - عن ابن شهابٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((خَفِيَ خَبَرُ رسولِ اللّهِ وَ﴿ يَوْمَ
أُحُدٍ علىْ النَّاسِ كُلِّهِمْ إِلَّ عَلَىْ سِتَّةِ نَفَرٍ : الزُّبَيْرِ، وَطَلْحَةَ، وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ،
وَكَعْبٍ بْنِ مَالِكٍ ، وَأَبِي دُجَانَةَ ، وَسَهْلِ بْنِ حَنِيفٍ رضيَ اللَّهُ عنْهُمْ)) ( كر) .
١٩٩٨٩ - عن ابن شهابٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((كَانَ رسولُ اللَّهِ ﴾ مَقْدَمَهُ
الْمَدِينَةَ مُهَاجِراً قَدْ آخِى بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ ، يَتَوَارَثُونَ دُونَ ذَوِي الأَرْحَامِ، حَتّى
نَزَلَتْ آيَةَ الْفَرَائِضِ: ﴿وَأُولُوا الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلِى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللّهِ﴾(١)،
فَآَخِىْ بَيْنَ ظَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللّهِ وَبَيْنَ أَبِي أَيُّوبَ خَالِدِ بْنِ زَيْدٍ)) ( كر) .
١٩٩٩٠ - عن الزُّهري رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((لَمَّا كَانَ يَوْمُ أَحُدٍ وَأَنْهَزَمَ الْمُسْلِمُونَ
عَنْ رسولِ اللّهِ وَّهَ حَتّى بَقِيَ فِي أَثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ، مِنْهُمْ
طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللّهِ، فَذَهَبَ رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يَضْرِبُ وَجْهَ رسولِ اللّهِ وَ لَ بِالسَّيْفِ،
فَوَقَاهُ طَلْحَةُ رضيَ اللَّهُ عنهُ بِيَدِهِ، فَلَمَّا أَصَابَ طَلْحَةَ السَّيْفُ قَالَ: حَسِّ، فَقَالَ
رسولُ اللَّهِ: مَهْ يَا طَلْحَةُ! أَلَّ قُلْتَ: بِسْمِ اللّهِ؟ لَوْقُلْتَ: بِسْمِ اللّهِ،
وَذَكَرْتَ اللَّهَ، لَرَفَعَنْكَ الْمَلائِكَةُ وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ)) (كر) .
١٩٩٩١ - عن ابن شهابٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((لَمَّا قَدِمَ رسولُ اللَّهِ وَ مِنْ بَدْرٍ
وَمَعَهُ الْعَبَّاسُ رضيَ اللَّهُ عنهُ، أَتَاهُ الْعَبَّاسُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ! أَتْذَنْ لِي أَنْ أَرْجِعَ
إِلىْ مَكَّةَ حَتّى أُهَاجِرَ كَمَا هَاجَرَ الْمُهَاجِرُونَ، فَقَالَ رسولُ اللَّهِ وَهَ: أَجْلِسْ أَبَا الْفَضْلِ
فَأَنْتَ خَاتَمُ الْمُهَاجِرِينَ كَمَا أَنَا خَاتَمُ الَِّينَ )) (الروياني، كر) .
١٩٩٩٢ - عن الزُّهري رضيَ اللهُ عنهُ قَالَ: ((شُكِيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُذَافَةَ السَّهْمِيُّ
إِلَىْ رَسولِ اللّهِ وَ أَنَّهُ صَاحِبُ مِزَاجٍ وَبَاطِلٍ، فَقَالَ: أَتْرُكُوهُ فَإِنَّ لَهُ بِطَانَةً تُحِبُّ اللَّهَ
وَرَسُولَهُ » ( كر) .
١٩٩٩٣ - عن الزُّهري رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((تَصَدَّقَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ
(١) سورة الأنفال ، آية : ٧٥ .
٤٤٥

رضيَ اللَّهُ عنهُ عَلَىْ عَهْدِ رسولِ اللّهِ ﴾ بِشَطْرِ مَالِهِ بِأَرْبَعَةِ آلافٍ ثُمَّ تَصَدَّقَ بِأَرْبَعِينَ
أَلْفاً، ثُمَّ تَصَدَّقَ بِأَرْبَعِينَ أَلْفَ دِينَارٍ ، ثُمَّ حَمَلَ عَلَىْ خَمْسِمَاتَةٍ فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللّهِ ،
ثُمَّ حَمَلَ عَلى خَمْسِمَاتَةِ رَاحِلَةٍ فِي سَبِيلِ اللّهِ ، وَكَانَ عَامَّةُ مَالِهِ مِنَ التَّجَارَةِ)) (ض ) .
١٩٩٩٤ - عن مُوسى بن عُقبَةً، عن الزُّهري رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((لَمَّا كَانَ يَوْمُ
فَتْحِ مَكَّةَ، أَتِيَ بِأَبِي قُحَافَةَ إِلَى النَّبِّ،وَهَ وَكَانَ رَأْسُهُ ثُغَامَةً بَيْضَاءَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َ:
هَلَّا أَقْرَرْتُمُ الشَّيْخَ فِي بَيْتِهِ حَتّىْ كُنَّا نَأْتِيهِ تَكْرِمَةً لَأَبِي بَكْرٍ ، وَأَمَرَ أَنْ يُغَيِّرُوا شَعْرَهُ وَبَايَعَهُ
وَأَتَى الْمَدِينَةَ، وَبَقِيَ حَتّى أَدْرَكَ خِلَاقَةَ أَبِي بَكْرٍ ، وَمَاتَ أَبُوبَكْرٍ رضيَ اللَّهُ عِنْهُ قَبْلَهُ ،
وَوَرِثَّهُ أَبُو قُحَافَةَ السُّدُسَ ، فَرَدَّهُ عَلَىْ وَرَثَةٍ أَبِي بَكْرٍ ، وَكَانَتْ وَفَاتُهُ سَنَّةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ فِي
خِلاَفَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، وَلَهُ يَوْمَئِذٍ سَبْعٌ وَتِسْعُونَ سَنَةً )) .
١٩٩٩٥ - عن الزُّهري رضيَ اللَّهُ عنهُ: ((أَنَّ النَِّيَّ ◌ِ﴿ُ دَفَعَ الْمِفْتَاحَ
إِلَىْ عُثْمَانَ بْنِ طَلْحَةَ، وَقَالَ لَهُ: يَا عُثْمَانُ آحْرُسْهُ، فَخَرَجَ عُثْمَانُ إِلَى الْهِجْرَةِ ،
وَخَلَفَهُ شَيْبَةُ فَحَجَبَ الْبَيْتَ)) ( كر) .
١٩٩٩٦ - عن الزّهري رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((لَمْ يَجْمَعِ الْقُرْآنَ عَلى
عَهْدِ رسولِ اللّهِ وَ﴿ إِلَّ عُثْمَانُ بْنُ عَفَانَ وَأَبِيُّ بْنُ كَعْبٍ)) ( كر) .
١٩٩٩٧ - عن الزُّهري رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((قَالَ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُوفٍ: أَوَّلُ مَنْ
أَوْصىْ بِثُلُثِ مَالِهِ وَأَسْتَقْبَلَ الْكَعْبَةَ وَهُوَ تَلَادُهُ وَكَانَ نَقِيباً، ( أَبُونعيم ) .
١٩٩٩٨ - عن الزُّهري رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((تَعَلُّمُ سُنَّةٍ أَفْضَلُ مِنْ عِبَادَةِ مِائْتَيْ
سَنَّةٍ )) ( كر) .
١٩٩٩٩ - عن ابن شهابٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((كَانَ حَامِلَ رَايَةِ الأنْصَارِ مَعَ
رسولِ اللّهِ ﴿ل قَيْسُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ رضيَ اللَّهُ عنهُ، وَكَانَ مِنْ ذَوِي الرَّأْيِ مِنَ
النَّاسِ » (كر) .
٢٠٠٠٠ - عن أَبِي جُرَيْجٍ، عن الزُّهري رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((قَدِمَ خُزَيْمَةُ بْنُ
.
٤٤٦

الْحَكِيمِ السُّلَمِيُّ، ثُمَّ الْبَهْزِيُّ رضيَ اللَّهُ عنهُ عَلى خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ
رضيَ اللَّهُ عنها، وَكَانَ إِذَا قَدِمَ عَلَيْهَا أَصَابَتْهُ بِخَيْرٍ ثُمَّ أَنْصَرَفَ إِلَىْ بِلَادِهِ، وَإِنَّهُ قَدِمَ
عَلَيْهَا مَرَّةً، فَوَجَّهَتْهُ مَعَ رَسولِ اللّهِلَّهِ، وَمَعَهُ غُلاَمٌ لَهَا يُقَالُ لَهُ: مَيْسَرَةُ إِلى بُصْرىْ،
وَبُصْرِىْ مِنْ أَرْضِ الشَّامِ وَأَحَبَّ خُزَيْمَةُ رسولَ اللَّهِ وَه حُبّأَ شَدِيداً، حَتّى أَطْمَأَنَّ إِلَيْهِ
رسولُ اللَّهِ وَهِ، فَقَالَ لَهُ خُزَيْمَةُ: يَنَا مُحَمَّدُ! إِنِّي أَرَىْ فِيكَ أَشْيَاءَ مَا أَرَاهَا فِي أَحَدٍ مِنَ
النَّاسِ ، وَإِنَّكَ لَصَرِيحٌ فِي مِيْلَادِكَ أَمِين فِي أَنْفُسِ قَوْمِكَ، وَإِنِّي أَرَى عَلَيْكَ مِنَ
النَّاسِ مَحَبَّةً، وَإِّي لَأَظُنُّكَ الَّذِي يَخْرُجُ بِتِهَامَةَ، فَقَالَ لَهُ رسولُ اللَّهِ وَهِ: فَإِنِّي مُحَمَّدٌ
رسولُ اللَّهِ ، قَالَ: أَشْهَدُ أَنِّي لَصَادِقٌ، وَإِنِّي قَدْ آمَنْتُ بِكَ، فَلَمَّا أَنْصَرَفُوا مِنْ
الشَّامِ، رَجَعَ خُزَيْمَةُ رضيَ اللَّهُ عنهُ إِلَىْ بِلَادِهِ وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِذَا سَمِعْتُ
بِخُرُوجِكَ أَتَيْتُكَ، فَأَبْطَأَ عَلَىْ رسولِ اللّهِ وَهُ، حَتّى إِذَا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ ، أَقْبَلَ
خُزَيْمَةُ حَتّى وَقَفَ عَلَىْ رَسولِ اللّهِوَهِ، فَقَالَ لَهُ رسولُ اللَّهِ وَ ـ لَّمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ -:
مَرْحَباً بِالْمُهَاجِرِ الأَوَّلِ! قَالَ خُزَيْمَةُ: أَمَا وَاللَّهِ يَا رَسولَ اللَّهِ! لَقَدْ أَتْتُكَ عَدَدَ أَصَابِعِي
هَذِهِ، فَمَا نَهْنَهني عَنْكَ إِلَّ أَنْ أَكُونَ مُجِدّاً فِي إِعْلَانِكَ، غَيْرَ مُنْكِرٍ لِرِسَالَتِكَ ،
وَلَ مُخَالِفٍ لِدَعْوَتِكَ، آمَنْتُ بِالْقُرْآنِ، وَكَفَرْتُ بِالأَوْثَانِ ، وَأَتَيْتُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ غَيْرَ
مُبَدِّلٍ لِقَوْلِي، وَلَ نَاكِثٍ لِبْعَتِي، فَقَالَ رسولُ اللَّهِ وَهِ: إِنَّ اللَّهَ يَعْرِضُ عَلَىْ عَبْدِهِ فِي
كُلِّ يَوْمٍ نَصِيحَةٌ، فَإِنْ هُوَ قَبِلَهَا سَعِدَ ، وَإِنْ تَرَكَهَا شَقِيَ، فَإِنَّ اللَّهَ بَاسِطٌ يَدَهُ لِمُسِيءٍ
النَّهَارِ لِيَّتُوبَ، فَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ ، وَإِنَّ الْحَقِّ ثَقِيلٌ كَثِقَلِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَإِنَّ الْبَاطِلَ
حَفِيفٌ كَخِفَّتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَإِنَّ الْجَنَّةَ مَحْظُورٌ عَلَيْهَا بِالْمَكَارِهِ ، وَإِنَّ النَّارَ مَحْظُورٌ عَلَيْهَا
بِالشّهَوَاتِ ، أَنْعِمْ صَبَاحاً تَرِبَتْ يَدَاكَ ! قَالَ خُزَيْمَةُ: يَنَا رَسولَ اللَّهِ! أَخْبِرْنِي عَنْ ظُلْمَةِ
اللَّيْلِ، وَضَوْءِ النَّهَارِ وَحَرِّ المَاءِ فِي الشِّتَاءِ ، وَبَرْدِهِ فِي الصَّيْفِ، وَمَخْرَجِ السَّحَابِ ،
وَعَنْ قَرَارِ مَاءِ الرَّجُلِ، وَمَاءِ الْمَرْأَةِ، وَعَنْ مَوْضِعِ النَّفْسِ مِنَ الْجَسَدِ ، وَمَا شَرَابُ
الْمَوْلُودِ فِي بَطْنِ أُمِّهِ، وَعَنْ مَخْرَجِ الْجَرَادِ ، وَعَنِ الْبَلَدِ الأَمِينِ ؟ فَقَالَ
رسولُ اللَّهِ﴾: أَمَّا ظُلْمَةُ اللَّيْلِ، وَضَوْءُ النَّهَارِ: فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ خَلَقَ خَلْقاً مِنْ
غِشَاءِ الْمَاءِ ، بَاطِنُهُ أَسْوَدُ ، وَظَاهِرُهُ أَبْيَضُ، وَطَرَفُهُ بِالْمَشْرِقِ، وَطَرَفُهُ بِالْمَغْرِبِ ، تَمُدُّهُ
٤٤٧

المَلائِكَةُ، فَإِذَا أَشْرَقَ الصُّبْحُ، طَرَدَتِ الْمَلَائِكَةُ الظُّلْمَةَ حَتَّى تَجْعَلَهَا فِي الْمَغْرِبِ
وَيَنْسَلِغُ الْجِلْبَابُ، وَإِذَا أَظْلَمَ اللَّيْلُ طَرَدَتِ الْمَلَائِكَةُ الضَّوْءَ حَتّى تَجْعَلَهُ فِي طَرَفٍ
الْهَوَاءِ ، فَهُمَا كَذَلِكَ يَتَّرَاوَحَانِ ، لَا يَبْلَيَانِ ، وَلَ يَنْفَدَانِ، وَأَمَّا إِسْخَانُ الْمَاءِ فِي
الشِّتَاءِ ، وَبَرْدُهُ فِي الصَّيْفِ ، فَإِنَّ الشَّمْسَ إِذَا سَقَطَتْ تَحْتَ الأَرْضِ، سَارَتْ حَتّى
تَطْلُعَ مِنْ مَكَانُهَا، فَإِذَا طَالَ اللَّيْلُ فِي الشِّتَاءِ ، كَثُرَ لُبْنُهَا فِي الأَرْضِ، فَسَخَنَ الْمَاءُ
◌ِذَلِكَ، فَإِذَا كَانَ الصَّيْفُ مَرَّتْ مُسْرِعَةً لَا تَلْبَثُ تَحْتَ الأَرْضِ لِقِصَرِ اللَّيْلِ، فَثَبَتَ
الْمَاءُ عَلَىْ حَالِهِ بَارِداً، وَأَمَّا السَّحَابُ فَيَنْشَقُّ مِنْ طَرَفِ الْخَافِقَيْنِ: السَّمَاءِ وَالأَرْضِ،
فَيَظَلُّ عَلَيْهِ الْغُبَارُ، مُكَفِّفٌ مِنَ الْمَزَادِ الْمَكْفُوفِ ، حَوْلَهُ المَلَائِكَةُ صُفُوفٌ، تَخْرِقُهُ
الْجَنُوبُ وَالصَّبَا، وَتُلْحِمُهُ الشَّمَالُ وَالدَّبُورُ (١)، وَأَمَّا قَرَارُ مَاءِ الرَّجُلِ فَإِنَّهُ يَخْرُجُ مَاؤُهُ مِنَ
الإِحْلِيلِ، وَهُوَ عِرْقٌ يَجْرِي مِنْ ظَهْرِهِ حَتّى يَسْتَقِرَّ قَرَارُهُ فِي الْبَيْضَةِ الْيُسْرِىْ، وَأَمَّا مَاءُ
الْمَرْأَةِ، فَإِنَّ مَاءَهَا فِي الْتُّرَيْبَةِ يَتَغَلْغَلْ، لَ يَزَالُ يَدْنُو حَتّى يَذُوقَ عُسَيْلَتَهَا، وَأَمَّا مَوْضِعُ
النَّفَسِ فَفِي الْقَلْبِ مُعَلَّقٌ بِالنِّيَاطِ ، وَالنِّيَاطُ يَسْقِي الْعُرُوقَ، فَإِذَا هَلَكَ الْقَلْبُ أَنْقَطَعَ
الْعِرْقُ، وَأَمَّا شَرَابُ الْمُؤْلُودِ فِي بَطْنٍ أُمِّهِ ، فَإِنَّهُ يَكُونُ نُطْفَةً أَرْبَعِينَ لَيْلَةٌ، ثُمَّ عَلَقَةً
أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، وَمَشِيجاً أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، وَعُمَيْساً أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، ثُمَّ مُضْغَةً أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ،
ثُمَّ الْعَظْمَ حُنَيْكاً أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، ثُمَّ جَنِيناً، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَسْتَهِلُّ وَيُنْفَخُ فِيهِ الرُّوحُ، فَإِذَا
أَرَادَ اللَّهُ تَعَالَىْ أَنْ يُخْرِجَهُ تَامّاً أَخْرَجَهُ، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُؤَخِّرَهُ فِي الرَّحِمِ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ ،
فَأَمْرُهُ نَافِذٌ ، وَقَوْلُهُ صَادِقٌ، تَحَمَّلَتْ عَلَيْهِ عُرُوقُ الرَّحِمَِ، وَمِنْهَا يَكُونُ غِذَاءُ الْوَلِيدِ ،
وَأَمَّا مَخْرَجُ الْجَرَادِ ، فَإِنَّهُ نَثْرَةُ حُوتٍ فِي الْبَحْرِ، يُقَالُ لَهُ : الإِبْزَارُ ، وَفِيهِ يَهْلَكُ ،
وَأَمَّا الْبَلَدُ الأَمِينُ: فَبَلَدُ مَكَّةَ ، مَهَاجِرُ الْغَيْثِ وَالرَّعْدِ وَالْبَرْقِ لاَ يَدْخُلُهَا الدَّجَّلُ، وَآيَةٌ
خُرُوجِهِ: إِذَا مُنِعَ الْحَيَاءُ، وَفَشَا الزِّنَا وَنُقِضَ الْعَهْدُ)) (كر، وابن شاهين).
٢٠٠٠١ - عن الزُّهري رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((بَعَثَ رسولُ اللَّهِ وَ كَعْبَ بْنَ
(١) الدَّبُور: الرّيح تقابل الصَّبا والقَبُول، وقد سميت به لأنَّها تأتي من دُبُر الكعبة، (النهاية: ٢/٩٨).
٤٤٨
٠

عُمَيْرِ الْغِفَارِيَّ رضيَ اللَّهُ عنهُ فِي خَمْسَةَ عَشَرَ رَجُلاً، حَتّى أَنْتَهَوْا إِلىْ ذَاتِ أَطْلَاحٍ مِنْ
أَرْضِ الشَّامِ، فَوَجَدُوا جَمْعاً كَثِيراً فَدَعَوْهُمْ إِلَى الإِسْلَامِ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ ،
وَرَشَقُوهُمْ بِالنَّبْلِ ، فَلَمَّا رَأَىْ ذَلِكَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ لَ قَاتَلُوهُمْ أَشَدَّ الْقِتَالِ حَتّى قُتِلُوا ،
فَأَقْلِتَ مِنْهُمْ رَجُلٌ جَرِيحٌ، فَلَمَّا بَرَدَ عَلَيْهِ اللَّيْلُ، تَحَامَلَ حَتّى أَتَىْ رَسولَ اللَّهِوَهِ فَأَخْبَرَهُ
الْخَبَرَ ، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلى رسولِ اللّهِ وَهَ وَهَمَّ بِالْبَعْثَةِ إِلَيْهِمْ، فَبَلَغَهُ أَنَّهُمْ قَدْ سَارُوا
إِلَىْ مَوْضِعٍ آخَرَ فَتَرَكَهُمْ )) ( الواقدي ، كر) .
٢٠٠٠٢ - عن الزُّهري وَعُرْوَةَ وَمُوسىْ بْنِ عُقْبَةَ رضيَ اللَّهُ عنهُم قَالُوا: ((بَعَثَ
رسولُ اللّهِ وَ ﴿ كَعْبَ بْنَ عُمَيْرٍ نَحْوَ ذَاتِ الأَبَاطِحِ مِنَ الْبَلْقَاءِ، فَأُصِيبَ كَعْبٌ وَمَنْ
مَعَهُ)) . ( يعقوب بن سفيان ، هق ، کر) .
٢٠٠٠٣ - عن ابن شهابٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((أَرْسَلَتْ بَنُو قُرَيْظَةً
إِلَىْ أَبِي سُفْيَانَ وَإِلى مَنْ مَعَهُ مِنَ الأَحْزَابِ يَوْمَ الْخَنْدَقِ أَنِ أَثْبْتُوا فَإِنَّا سَنُغِيرُ عَلَىْ بَيْضَةِ
الْمُسْلِمِينَ مِنْ وَرَائِهِمْ، فَسَمِعَ ذَلِكَ نَعِيمُ بْنُ مَسْعُودٍ الأَشْجَعِيُّ، وَهُوَ مُوَادِعٌ
لِرَسُولِ اللّهِ وَ﴿ه، وَكَانَ عِنْدَ عُيَيْنَةَ ابْنِ حُصَيْنٍ حِينَ أَرْسَلَتْ بِذَلِكَ بَنُوْ قُرَيْظَةَ
إِلَىْ الأَحْزَابِ، فَأَقْبَلَ نَعِيمٌ إِلَىْ رَسولِ اللّهِ وَهِ فَأَخْبَرَهُ خَبَرَ مَا أَرْسَلَتْ بِهِ بَنُوْ قُرَيْظَةً
إِلَىْ الأَحْزَابِ، فَقَالَ رسولُ اللَّهِوَهَ: فَلَعَلَّنا نَحْنُ أَمَرْنَاهُمْ بِذَلِكَ فَقَامَ نَعِيمٌ بِكُلِمَةٍ
رسولِ اللّهِ ﴿ تِلْكَ مِنْ عِنْدِ رسولِ اللّهِ وَ﴿ لِيُحَدِّثَ بِهَا غَطَفَانَ، وَكَانَ نَعِيمٌ رَجُلاً
لَا يَمْلِكُ الْحَدِيثَ، فَلَمَّا وَلَّى نَعِيمٌ ذَاهِباً إلى غَطَفَانَ، قالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّاب
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هذَا الَّذِي قُلْتَ، إِمَّا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللّهِ فَأَمْضِهِ ،
وَإِمَّا هُوَ رَأْتِّ رَأَيْتَهُ ، فَإِنَّ شَأْنَ بَنِي قُرَيْظَةَ هُوَ أَيْسَرُ مِنْ ذَلِكَ أَنْ تَقُولَ شَيْئاً يُؤَثِّرُ عَلَيْكَ
فِيهِ ، فَقَالَ رسولُ اللَّهِ وَهِ: هَذَا رَأْيٌ رَأَيْتُهُ، إِنَّ الْحَرْبَ خِدْعَةٌ، ثُمَّ أَرْسَلَ
رسولُ اللّهِ وَه فِي أَثْرِ نَعِيمٍ فَدَعَاهُ، فَقَالَ لَهُ: أَرَأَيْتَكَ الَّذِي سَمِعْتَنِي أَذْكُرُ آنِفاً ،
أَسْكُتْ عَنْهُ فَلاَ تَذْكُرْهُ لَأَحَدٍ، فَأَنْصَرَفَ نَعِيمٌ مِنْ عِنْدِ رسولِ اللّهِ وَ حَتّى جَاءً
عُيَيْنَةَ بْنَ حُصَيْنٍ وَمَنْ مَعَهُ مِنْ غَطَفَانَ ، فَقَالَ لَهُمْ: هَلْ عَلِمْتُمْ أَنَّ مُحَمِّداً ◌ِ﴿ قَالَ شَيْئاً
٤٤٩

قَطُّ إِلَّ حَقًّ؟ قَالُوا: لَ ، قَالَ : فَإِنَّهْ قَدْ قَالَ لِي فِيمَا أَرْسَلَتْ بِهِ إِلَيْكُمْ بَنُوْ قُرَيْظَةَ ، نَحْنُ
أَمَرْنَاهُمْ بِذَلِكَ، ثُمَّ نَهَانِي أَنْ أَذْكُرَهُ لَكُمْ، فَأَنْطَلَقَ عُيَيْنَةُ حَتّى لَقِيَ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ
حَرْبٍ، فَأَخْبَرَهُ بِمَا أَخْبَرَهُ نَعِيمٌ عَنْ رسولِ اللهِ وَهِ، فَقَالَ: إِنَّمَا أَنْتُمْ فِي مَكْرٍ مِنْ
بَنِي قُرَيْظَةَ ، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: فَنُرْسِلُ إِلَيْهِمْ نَسْأَلُهُمُ الرَّهْنَ ، فَإِنْ دَفَعُوا إِلَيْنَا رَهْنَاً مِنْهُمْ
فَصَدَقُوا ، وَإِنْ أَبُوْا فَنَحْنُ مِنْهُمْ فِي مَكْرٍ ، فَجَاءَهُمْ رسولُ أَبِي سُفْيَانَ يَسْأَلُهُمُ الرَّهْنَ ،
فَقَالَ: إِنَّكُمْ أَرْسَلْتُمْ إِلَيْنَا تَأْمُرُونَنَا بِالْمُكْثِ وَتَزْعَمُونَ أَنَّكُمْ سَتُحَالِفُونَ مُحَمّداً وَمَنْ مَعَهُ ،
فَإِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ، فَأَرْهَنُونَا بِذَلِكَ مِنْ أَبْنَائِكُمْ وَصَبِّحُوهُمْ غَداً ، قَالَتْ بَنُوْ قُرَيْظَةَ : قَدْ
دَخَلَتْ عَلَيْنَا لَيْلَةُ السَّبْتِ ، فَأَمْهِلُوا حَتّى يَذْهَبَ السَّبْتُ، فَرَجَعَ الرَّسُولُ إِلى أَبِي سُفْيَانَ
بِذَلِكَ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانٍ - وَرُؤُوسُ الأَحْزَابِ مَعَهُ - هَذَا مَكْرٌ مِنْ قُرَيْظَةَ ، فَارْتَحَلُوا ،
فَبَعَثَ اللَّهُ تَعَالِىُ عَلَيْهِمُ الرِّيحَ ، حَتَّى مَا كَانَ رَجُلٌ مِنْهُمْ يَهْتَدِي إِلَىْ رَحْلِهِ ، فَكَانَتْ
تِلْكَ هَزِيمَتُهُمْ ، فَبِذَلِكَ يُرَخِّصُ النَّاسُ الْخَدِيعَةَ فِي الْحَرْبِ)) ( ابن جرير) .
٢٠٠٠٤ - عن الزُّهري رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((بَعَثَ رسولُ اللَّهِ وَهِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ
حُذَافَةَ رضيَ اللَّهُ عِنْهُ فَنَادِىْ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فَقَالَ: إِنَّ هَذِهِ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَذِكْرٍ
لِلّهِ تَعَالى، لَا تَصُومُوا! إِلَّ مَنْ كَانَ عَلَيْهِ صَوْمٌ مِنْ هَدْيٍ )) ( ابن جرير، ابن عائذ).
٢٠٠٠٥ - أَنْبَأَنَا الْوَلِيدُ بن مُحَمَّد بن مسلم، عن الزُّهري رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ :
((غَزَا رسولُ اللَّهِ وَ غَزْوَةَ تَبُوكَ، وَهُوَ يُرِيدُ الرُّومَ وَكُفَّارَ الْعَرَبِ بِالشَّامِ، حَتَّى إِذَا بَلَغَ
تَبُوكَ أَقَامَ بِها بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، وَلَقِيَهُ بها وَقْدُ ارِحِ وَقُدُ أَهْلِهِ فَصَالَحَهُمْ رسولُ اللَّهِ وَُّ
عَلَى الْجِزْيَةِ، ثُمَّ أَنْتَقُلَ رسولُ اللَّهِوَ مِنْ تَبُوكَ وَلَمْ يُجَاوِرُهَا )).
٢٠٠٠٦ - عن الزُّهري رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((بَعَثَ رسولُ اللَّهِ وَّهِ بَعْثَيْنِ
إِلَىْ كَلْبٍ وَغَسَّانَ وَكُفَّارِ الْعَرَبِ الَّذِينَ كَانُوا بِمَشَارِفِ الشَّامِ وَأَمَّرَ عَلَىْ أَحَدِ الْبَعْثَيْنِ
أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّحِ رضيَ اللَّهُ عنهُ، وَأَمَّرَ عَلَى الْبَعْثِ الآخِرِ عَمْرَوبْنَ الْعَاصِ.
رضيَ اللَّهُ عنهُ، فَانْتُدِبَ فِي بَعْثِ أَبِي عُبَيْدَةَ أَبُوبَكْرٍ وَعُمَرُ رضيَ اللَّهُ عِنْهُمَا ، فَلَمَّا كَانَ
عِنْدَ خُرُوجِ الْبَعْثِ دَعَا رسولُ اللَّهِ لَ﴿ أَبَا عُبَيْدَةَ وَعَمْراً رضيَ اللَّهُ عنهُما فَقَالَ:
٤٥٠

لا تَتَعَاصِيَا، فَلَمَّا فُصِلَا مِنَ الْمَدِينَةِ، خَلَا أَبُو عُبَيْدَةَ بِعَمْرٍو فَقَالَ لَهُ:
إِنَّ رسولَ اللَّهِ،وَ﴿ عَهِدَ إِلَيَّ وَإِلَيْكَ أَنْ لَا تَتَعَاصَيَا، فَإِمَّا أَنْ تُطِيعَنِي ،
وَإِمَّ أَنْ أَطِيعَكَ؟ قَالَ: لَاَ ، بَلْ أَطِعْنِي، فَأَطَاعَ أَبُو عُبَيْدَةَ ، وَكَانَ عَمْرُو أَمِيراً عَلى
الْبَعْثَيْنِ كِلَيْهِمَا، فَوَجَدَ عُمَرُ رضيَ اللَّهُ عنهُ مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: أَتْطِيعُ ابْنَ النَّابِغَةِ وَتُؤَمِّرُهُ
عَلَى نَفْسِكَ وَعَلَىْ أَبِي بَكْرٍ وَعَلَيْنَا، مَا هَذَا الرَّأْيُ؟ فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ لِعُمَرَ : يَا ابْنَ أُمِّ !
إِنَّ رسولَ اللَّهِلِ﴿ عَهَدَ إِلَّيَّ وَإِلَيْهِ أَنْ لَا تَتَعَاصَيَا، فَخَشِيتُ إِنْ لَمْ أُطِعْهُ أَنْ أَعْصِيَ
رسولَ اللَّهِ وَ﴿ وَيَدْخُلَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ النَّاسُ، وَإِنِّي وَاللَّهِ لََّطِيعَنَّهُ حَتَّىَ أَقْفُلَ(١)، فَلَمَّا
قَفَلُوا كَلَّمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رسولَ اللّهِ ﴿ وَشَكَا إِلَيْهِ ذَلِكَ، فَقَالَ رسولُ اللَّهِ ◌ِهِ: لَنْ
أُؤَمِّرَ عَلَيْكُمْ بَعْدَ هَذَا إِلَّ مِنْكُمْ - يُرِيدُ الْمُهَاجِرِينَ-)» ( كر) .
٢٠٠٠٧ - عن ابن شهابٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((أَبُوبَكْرٍ وَعُمَرُ فِي وِلَيَتِهِمَا ،
لَا يَلْقَىْ الْعَبَّاسَ رضيَ اللَّهُ عنهُ وَاحِدٌ وَهُوَ رَاكِبٌ إِلَّ نَزَلَ عَنْ دَابَّتِهِ وَقَادَهَا، وَمَشىْ مَعَ
الْعَبَّاسِ حَتّى بَلَّغَهُ مَنْزِلَهُ أَوْ مَجْلِسَهُ فَيُفَارِقُهُ)) ( كر) .
٢٠٠٠٨ - عن الزُّهري، عن أَبي سَلَمَةَ بن عبد الرَّحْمَن رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ :
((جَاءَ قَيْسُ بْنُ مَطَاطِيَةً إِلى حَلَقَةٍ فِيهَا سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ، وَصُهَيْبُ الرُّومِيُّ، وَبِلَالُ
الْحَبَشِيُّ، فَقَالَ: هَؤُلاءِ الأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ قَامُوا بَنُصْرَةِ هَذَا الرَّجُلِ، فَمَا بَالُ
هَؤُلاءِ ؟ فَقَامَ مُعَاذُ، فَأَخَذَ بِقُلَيْبِهِ حَتّى أَتَىْ بِهِ النَِّيَّ ◌َ﴿ فَأَنْبَرَهُ بِمَقَالَتِهِ ، فَقَامَ
رسولُ اللَّهِل ◌ِهِ مُغْضِباً يَجُرُّ رِدَاءَهُ حَتَّى دَخَلَ الْمَسْجِدَ، ثُمَّ نُودِيَ: الصَّلَةُ جَامِعَةٌ ،
فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّ الرَّبَّ رَبِّ وَاحِدٌ ، وَإِنَّ الأَبَ أَبُ
وَاحِدٌ ، وَإِنَّ الدِّينَ دِينٌ وَاحِدٌ ، أَ وَإِنَّ الْعَرَبِيّةَ لَيْسَتْ لَكُمْ بِأَبٍ وَلاَ أُمّ، إِنَّمَا هِيَ
لِسَانٌ، فَمَنْ تَكَلَّمَ بِالْعَرَبِيَّةِ فَهُوَ عَرَبِيٍّ، فَقَالَ مُعَاذْ: وَهُوَ آَخِذٌ بِتَلَبِيِهِ:
يَا رَسولَ اللَّهِ! مَا تَقُولُ فِي هَذَا الْمُنَافِقِ؟ فَقَالَ: دَعْهُ إِلى النَّارِ، فَكَانَ فِيمَنْ أَرْتَدَّ
(١) قَفَل : عاد .
٤٥١

فَقُتِلَ فِي الرِّدَّةِ)) . (كر، وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ مُرْسَلٌ، وَهُوَ مَعَ إِرْسَالِهِ غَرِيبٌ جِدّاً ،
تَفَرَّدَ فِيهِ أَبُوبَكْرٍ السلميُّ بن عبد اللَّهِ الهذلِي الْبصري، عن مالك ، ولم يروه عنهُ
إِلَّ قُرّة بن عيين ) .
٧٢٩ - مُحَمَّد بن المُنْكَدِر رضيَ اللهُ عنهُ
٢٠٠٠٩ - حَدَّثْنَا هِشَامٌ، حَدَّثَنَا أَشْعَثُ بْنُ سِوَارٍ، عن الزُّهْرِيِّ قَالَ: ((جَاءَ بِلَالٌ
رضيَ اللَّهُ عنهُ إِلى رسولِ اللهِ وَ يُؤْذِنُهُ بِالصَّلَةِ فَقَالُوا: إِنَّ رسولَ اللَّهِوَلِ نَائِمٌ، فَقَالَ
بِلَاَلٌ: الصَّلَةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ ، فَأُلْحِقَتْ فِي الأَذَانِ )).
٢٠٠١٠ - عن ابن جريج، عن إبراهيم، عن مُحَمَّد بن المُنْكَدِرِ
رضيَ اللَّهُ عنهُ: ((أَنَّ النَّبِيَّ وَهِ رَجْمَ آمْرَأَةً، فَقَالَ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ حَبِطَ عَمَلُ هَذِهِ ،
فَقَالَ النَِّيُّ ◌َهِ: بَلْ هَذِهِ كَفَّارَةً لِمَا عَمِلَتْ، وَتُحَاسَبُ أَنْتَ بِمَا عَمِلْتَ)) (عب) .
٢٠٠١١ - عن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدِرِ رضيَ اللَّهُ عنهُ: ((أَنَّ النَّبِيِّينَ﴿ قَطَعَ سَارِقاً،
ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَحُسِمَ، ثُمَّ قَالَ : تُبْ إِلىْ اللَّهِ، قَالَ: أَتُوبُ إِلى اللَّهِ، قَالَ: اللَّهُمَّ
تُبْ عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ :﴿ : إِنَّ السَّارِقَ إِذَا قُطِعَتْ يَدُهُ وَقَعَتْ فِي النَّارِ، فَإِنْ عَادَ
تَبِعَهَا ، وَإِنْ تَابَ اشْتَلَاهَا - يَعْنِي: أَسْتَرْجَعَهَا -)) (عب ) .
٢٠٠١٢ - عن مُحَمَّد بن المُنْكَدِرِ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((دَخَلْتُ عَلَىْ بَعْضٍ
نِسَاءِ النَّبِّ وَهُ وَبَيْنِي وَبَيْنَهَا حِجَابٌ، فَقُلْتُ: حَدِّثِيْنِي بِشَيْءٍ أَكَلَ رسولُ اللّهِ وَلِهِ عِنْدَكِ
مِمَّا غَيَّرَتْهُ النَّارُ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، دَخَلَ عَلَيَّ رسولُ اللَّهِوَهِ وَعِنْدِي بَطْنٌ مُعَلَّقٌ ، فَقَالَ :
لَوِ أَتَّخَذْتُمْ لَنَا هَذَا فَأَكَلْنَا، فَطَبَخْنَا لَهُ فَأَكَلَ وَقَامَ فَصَلّىْ فَلَمْ يَتَوَضَّأُ؛ قَالَ مُحَمَّدٌ :
دَخَلْتُ أَيْضاً عَلَىْ غَيْرِهَا، فَسَأَلْتُهَا؟ فَقَالَتْ: مَا كَانَ النَّبِيُّ ◌َّهَ بَبِيتُ حَتّى يُغْلِىْ لَهْ
جَنْبٌ يَكُونُ بِالْمَدِينَةِ فَيَأْكُلُهُ، ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي وَلاَ يَتَوَضَّأْ)) (ص، ض)).
٢٠٠١٣ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسىْ، أَنْبَأَنَا مُوسىْ بْنُ عُبَيْدَةً ، عن يعقوب بن
زَيْدٍ بِن طَلحَةَ التِّيمِيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: «كَانَ بِمَكَّةَ يَوْمَ الْفَتْحِ
٤٥٢

سِتُونَ وَثَلاَثُمَائِةٍ وَثَنِ عَلَى الصَّفَا وَعَلَى الْمَرْوَةِ صَنَمٌ وَمَا بَيْنَهُمَا مَحْفُوفٌ بِالأَوْثَانِ ،
وَالْكَعْبَةُ قَدْ أُحِيطَتْ بِالأَوْثَانِ، قَالَ مُحَمَّد بن الْمُنْكَدِرِ: فَقَامَ رسولُ اللّهِ وَهِ وَمَعَهُ
قَضِيبٌ يُشِيرُ بِهِ إِلى الأَوْثَانِ ، فَمَا هُوَ إِلَّ أَنْ يُشِيرَ إِلَىْ شَيْءٍ مِنْهَا فَيَتْسَاقَطَ ، حَتّى أَتَى
أَسَافَ وَنَائِلَةَ وَهُمَا قُدَّامَ المَقَامِ مُسْتَقْبِلَ بَابِ الْكَعْبَةِ، فَقَالَ: عَقِّرُوهُمَا، فَأَلْقَاهُمَا
الْمُسْلِمُونَ ، قَالَ: قُولُوا: قَالُوا: مَا تَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: قُولُوا: صَدَقَ اللَّهُ
وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الأَحْزَابَ وَحْدَهُ)) ( ش) .
٢٠٠١٤ - عن الثَّوْري، عن مُحَمَّد بن المُنْكَدِرِ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((جَاءَ رَجُلٌ
إِلَىْ النَّبِيِّنَّهِ فَقَالَ: إِنَّ لِي مَالًا، وَإِنَّ لِي عِيَالاً، وَإِنَّ لَبِي مَالاً وَعِيَالاً ، وَإِنَّ أَبي
يُرِيدُ أَنْ يَأْخُذَ مَالِي! قَالَ: أَنْتَ وَمَالُكَ لَأَبِيكَ)) .
٢٠٠١٥ - عن مُحَمَّد بن المُنْكَدِرِ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((بَلَغَنِي أَنَّ النَّارَ لَا تَأْكُلُ
مَوْضِعاً مَسَّتْهُ الدُّمُوعُ)) ( كر) .
٢٠٠١٦ - عن مُحَمَّد بن المُنْكَدِرِ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((قَالَتْ أُمُّ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ
رضيَ اللَّهُ عنهُ وَهِيَ تَنْدُبُ سَعْداً:
وَجِدّاً
وَيْلَ أُمِّ سَعْدٍ سَعْدَاً نَزَاهَةً
فَقَالَ رسولُ اللَّهِ وَله: كُلُّ الْبَوَاكِي يَكْذِبْنَ إِلاَّ أُمَّ سَعْد)) ( ابن جرير في
تهذيبه ) .
مَرَاسِيلُ
٧٣٠ - مَْحُولٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ(١)
٢٠٠١٧ - عن مَكْحُولٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ، أَنَّهُ قَالَ لِغَيْلَانَ: ((وَيْحَكَ يَا غَيْلَانُ!
(١) أبو مكحول الشامي: أبو عبد اللَّه الفقيه الدمشقي، روى عن النَّبَِّ ﴿ مُرسلًا وعن بعض الصّحابة،
إلخ ...
٤٥٣

بَلَغَنِي أَنَّهُ يَكُونُ فِي هَذِهِ الأُمَّةِ رَجُلُ هُوَ أَضَرُّ عَلَيْهَا مِنَ الشَّيْطَانِ)) (د، في الْقدر،
( کر .
٢٠٠١٨ - عن مكحُولٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ أَنَّهُ قَالَ: ((وَيْحَكَ يَا غَيْلَانُ! إِنِّي
حُدِّثْتُ عَنْ رَسولِ اللّهِهِ أَنَّهُ قَالَ: سَيَكُونُ فِي أُمَّتِي رَجُلٌ يُقَالَ لَهُ: غَيْلَانُ، هُوَ أَضَرُّ
عَلَىْ أُمَّتِي مِنْ إِيْلِيسَ، فَأَتَّقِ اللَّهَ تَعَالِى وَلاَ تَكُونَهُ، إِنَّ اللَّهَ تَعَالَىْ كَتَبَ مَا هُوَ خَالِقٌ ،
وَمَا الْخَلْقُ عَامِلٌ )) (د، فِي الْقدر) .
٢٠٠١٩ - عن مَكْحُولٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ: ((أَنَّ رسولَ اللَّهِ و ◌َ﴿ لَمَّا دَخَلَ مَكَّةَ تَلَقَتْهُ
الْجِنُّ يَرْمُونَهُ بِالشَّرَرِ ، فَقَالَ جِبْرِيلُ: تَعَوَّذْ يَا مُحَمَّدُ! فَتَعَوَّذَ بِهَذِهِ الْكَلِمَاتِ ، فَزُجِرُوا
عَنْهُ، فَقَالَ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللّهِ التَّامَاتِ، الَّتِي لَا يُجَاوِزُهُنَّ بَرِّ وَلاَ فَاجِرٌ، مِنْ شَرِّ
مَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا، وَمِنْ شَرِّ مَا بَثَّ فِي الأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا، وَمِنْ
شَرِّ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَمِنْ شَرِّ كُلِّ طَارِقٍ إِلَّ طَارِقاً يَطْرُقُ بِخَيْرٍ، يَا رَحْمَنُ !)) (ش) .
٢٠٠٢٠ - عن مكحُولٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ ، قَاتَلَتْ طَائِفَةٌ
مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَبَقِيَتْ طَائِفَةٌ عِنْدَ رسولِ اللّهِ ﴿ه، فَجَاءَتِ الطَّائِفَةُ الَّتِي قَاتَلَتْ
بِالأَسْلَبِ وَأَشْيَاءَ أَصَابُوهَا، فَقُسِّمَتِ الْغَنِيمَةُ، وَلَمْ يُقْسَمْ لِلطَّائِفَةِ الَّتِي لَّمْ تُقَاتِلْ،
فَقَالَتِ الطَّائِفَةُ الَّتِي لَمْ تُقَاتِلْ: أَقْسِمُوا لَنَا، فَأَبَتْ، فَكَانَ بَيْنَهُمْ فِي ذَلِكَ كَلَامٌ ،
فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ قُلِ الأَنْقَالُ لِلّهِ وَالرَّسُولِ فَتَّقُوا اللَّهَ
وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾(١) فَكَانَ صَلَاحُ ذَاتَ
بَيْنِهِمْ أَنْ رَدُّوا الَّذِي كَانُوا أُعْطُوا مَا كَانُوا أَخَذُوا، قَالَ مَكْحُولُ: حَدَّثَنِي بِهَذَا الْحَدِيثِ
الْحَجَّاجُ بْنُ سُهَيْلٍ النَّصْرِيُّ، فَمَا مَنَعَنِي أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْ إِسْنَادِهِ إِلَّ هَيْتُهُ)) (كر).
٢٠٠٢١ - عن مكحُولٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((خَيَّرَ النَّبِيُّ :﴿ نِسَاءَهُ فَآَخْتَرْنَهُ ،
فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ طَلَاقاً)) ( عب ) .
(١) سورة الأنفال ، آية رقم : ١.
٤٥٤

٢٠٠٢٢ - عن مكحُولٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ: ((أَنَّ رسولَ اللَّهِ،وَهِ أَمَرَ رَجُلًا أَنْ يُسَبِّحَ
خَلْفَ الصَّلَةِ ثَلَاثً وَثَلَاثِينَ، وَيَحْمَدَ ثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ، وَيُكَبِّرَ أَرْبعاً وَثَلَاثِينَ)) (عب ) .
٢٠٠٢٣ - أَنْبَنَا مُحَمَّد بن راشِدٍ قَالَ: ((سَمِعْتُ مَكْحُولاً رضيَ اللَّهُ عنهُ يَقُولُ:
مَرَّ رسولُ اللّهِ وَهِ بِرَجُلٍ يَبِيعُ طَعَاماً، قَدْ خَلَطَ جَيِّداً بِقَبِيحٍ، فَقَالَ لَهُ النَِّيُّ ◌َّ:
مَا حَمَلَكَ عَلى مَا صَنَعْتَ؟ فَقَالَ: أَرَدْتُ أَنْ يَنْفُقَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ◌َِّ:" مَيِّزْ كُلَّ وَاحِدٍ
مِنْهُمَا عَلَىْ حِدَةٍ، لَيْسَ فِي دِينِنَا غِشِّ)) (عب ) .
٢٠٠٢٤ - عن مكحُولٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((إِنَّ رَوْعَةَ الْبُعُوثِ رَوْضَةٌ مِنْ
رِيَاضِ الْجَنَّةِ)) (كر) .
٢٠٠٢٥ _ عن مكحُولٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((أَشْتَرُوا بِرَوْعَات الْبُعُوثِ رَوْضَاتٍ
الْجَنَّاتِ)) ( كر) .
٢٠٠٢٦ - عن مكحُولٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ: ((أَنَّ النَّبَِّ﴿ُ جَعَلَ لِلْفَارِسِ ثَلَاثَةَ
أَسْهُمٍ: سَهْمَيْنٍ لِفَرَسِهِ، وَسَهْماً لَهُ)) (ش) .
٢٠٠٢٧ - عن مَكْحُولٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((أُسْهَمَ النَّبِيُّ ◌ِهِ يَوْمَ خَيْبَرَ:
لِلْفَرَسِ سَهْمَيْن، وَلِلرَّجُلِ سَهْماً)) (ش).
/٧
٢٠٠٢٨ - عن مُحَمَّد بن راشد قَالَ: ((سَمِعْتُ مَكْحُولاً رضيَ اللَّهُ عنهُ
وَهُوَ يَقُولُ: قَالَ رسولُ اللّهِ وَ: مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَاضْرِبُوهُ، ثُمَّ قَالَ فِي الرَّابِعَةِ : مَنْ
شَرِبَ الْخَمْرَ فَاقْتُلُوهُ)) ( عب ) .
٢٠٠٢٩ - عن مكحُولٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((مَا أَرَادَ عَبْدٌ سَفَراً فَقَالَ هَؤُلَاءِ
الْكَلِمَاتِ ، إِلَّ كَلَّهُ اللَّهُ تَعَالِى وَكَفَأَهُ وَوَقَاهُ: اللَّهُمَّ لَا شَيْءَ إِلَّ أَنْتَ، وَلَا شَيْءَ
إِلَّ مَا شِئْتَ، وَلَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةً إِلَّ بِكَ، قُلْ: لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا،
هُوَ مَوْلاَنَا، وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ، حَسْسِيَ اللَّهُ لَ إِلَهَ إِلَّ هُوَ، اللَّهُمَّ فَاطِرَ
السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ، أَنْتَ وَلِّي فِي الدُّنْيَا وَالآخُرَةِ، تَوَفِِّي مُسْلِماً وَأَلْحِقْنِي
بِالصَّالِحِينَ)) ( ابن جرير) .
ت
٤٥٥

٢٠٠٣٠ - عن مكحُولٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((مَنْ أَقَامَ الصَّلَةَ صَلّىْ مَعَهُ
مَلَكَانٍ ، فَإِذَا أَذَّنَ وَأَقَامَ صَلّىْ مَعَهُ سَبْعُونَ مَلَكاً)) ( ص ) .
٢٠٠٣١ - عن مكحُولٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ: ((أَنَّهُ قَنَتَ فِي صَلَاةِ الصُبْحِ بَعْدَ
الرُّكُوعِ، وَرَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ: رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَاوَاتِ وَمِلْءَ الأَرَضِينَ السَّبْعِ
وَمِلْءَ مَا فِيهِنَّ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ ، اللَّهُمَّ ! إِنَّاكَ نَعْبُدُ، وَلَكَ نُصَلِّي وَنَسْجُدُ ، وَإِلَيْكَ نَسْعِىْ
وَنَحْفِدُ ، نَرْجُو رَحْمَتَكَ، وَنَخْشَىْ عَذَابَكَ، إِنَّ عَذَابَكَ الْجِدَّ بِالْكُفَّارِ مُلْجِقٌ)) ( كر) .
٢٠٠٣٢ - عن مَكْحُولٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((زَعَمُوا أَنَّ رَجُلاً كَانَ يَطُوفُ بِمِنَّی
عَلَىْ بَعِيرِ رسولِ اللهِ وَلَ يَتَتَبَّعُ الْمَنَازِلَ يَقُولُ: لَا يَصُمْ أَحَدٌ، فَإِنَّهَا أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ
وَذِكْرِ اللهِ تعالى )) ( ابن جرير) .
٢٠٠٣٣ - عن مكحُولٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ: ((أَنَّهُ كَانَ يَصُومُ يَوْمَ الاثْنَيْنِ
وَالْخَمِيسِ، وَكَانَ يَقُولُ: وُلِدَ رسولُ اللّهِ وَ ﴿ يَوْمَ الاثْنَيْنِ، وَتُوُفِّيَ يَوْمَ الاثْنَيْنِ ، وَتُرْفَعُ
أَعْمَالُ بَنِي آدَمَ يَوْمَ الْخَمِيسِ » ( كر) .
٢٠٠٣٤ - عن مَكْحُولٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ: ((أَنَّ رسولَ اللَّهِ وَهِ قَالَ لِبِلَالٍ
رضيَ اللَّهُ عنهُ: لَا تُغَادِرْ صِيَامَ يَوْمَ الاثْنَيْنِ، فَإِنِّي وُلِدْتُ يَوْمَ الاثْنَيْنِ ، وَأُوحِيَ إِلَيَّ يَوْمَ
الاثْنَيْنِ ، وَهَاجَرْتُ يَوْمَ الاثْنَيْنِ، وَأَمُوتُ يَوْمَ الاثْنَيْنِ)) (كر) .
٢٠٠٣٥ - عن مكحُولٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ: ((أَنَّ رسولَ اللَّهِ،وَ لِهِ كَانَ يَتَوَضَّأُ ثَلَاثاً
ثَلَاثَاً، وَيَمْسَحُ رَأْسَهُ مَرَّةً وَاحِدَةً)) (ص) .
٢٠٠٣٦ - عن مكحُولٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((إِذَا تَطَهَّرَ الرَّجُلُ وَذَكَرَ أسْمَ اللَّهِ
تَعَالِىْ طَهُرَ جَسَدُهُ كُلُّهُ، وَإِذَا لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللّهِ تَعَالَىْ حِينَ يَتَوَضَّأْ لَمْ يَظْهُرْ مِنْهُ إِلَّ مَكَانَ
الْوُضُوءِ)) ( ص ) .
٢٠٠٣٧ - حَدَّثَنَا الصَّفدي بن سنانٍ العَقيلِي، عن مُحَمَّد بن الزُّبِير الْحَنْظَلَيِّ،
عن مكحُولٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((لَمَّا أَقْتَتَحَ رسولُ اللَّهِ وَهُ خَيْبَرَ، أَكَلَ مُتَّكِئاً،
٤٥٦

وَلَبِسَ بُرْطُلَةً (١) وَتَنَوَّرَ)) ( ش) .
٢٠٠٣٨ - عن مكحُولٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((قَالَ رسولُ اللَّهِ وَ هِ: لِلتّرْكِ
خَرْجَتَانٍ ، خَرْجَةٌ بِالْجَزِيرَةِ يَحْتَقِبُونَ ذَوَاتِ الْحِجَالِ فَيُظْفِرُ اللَّهُ تَعَالَى الْمُسْلِمِينَ بِهِمْ ،
فَيَكُونُ فِيهِمْ ذَبْحُ اللَّهِ الأَعْظَمُ )) ( نعيم ) .
٢٠٠٣٩ - عن مكحُولٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((قَالَ رسولُ اللّهِ وَهِ: فِي السَّمَاءِ
آيَةٌ لِلَيْلَيْنِ خَلَتَا مِنْ رَمَضَانَ، وَفِي شَوَّالٍ : الْهَمْهَمَةُ ، وَفِي ذِي الْقَعْدَةِ : المَعْمَعَةُ ،
وَفِي ذِي الْحَجَّةِ : التَّزَايُلُ، وَفِي المُحَرَّمِ وَمَا المُحَرَّمُ )) ( نعيم ) .
٢٠٠٤٠ - عن مكحُولٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((قَالَ رسولُ اللَّهِ وَله: لِلتُّرْكِ
خَرْجَتَانِ: إِحْدَاهُمَا يَخْرِبُونَ أَذَرْبِيجَانَ ، وَالثَّانِيَةُ يَشْرَعُونَ عَلَىْ ثَنْيِ الْقُرَاتِ - وَفِي
لَفْظٍ: يَرْبِطُونَ خُولَهُمْ بِالْقُرَاتِ، فَبْعَثُ اللَّهُ تَعَالِى عَلى خَيْلِهِمُ الْمَوْتَ فَيُرْجِلُهُمْ،
فَيَكُونُ فِيهِمْ ذَبْحُ اللَّهِ الأَعْظَمُ، لَا تُرْكَ بَعْدَهَا)) ( نعيم بن حمَّاد في الفتن ) .
٢٠٠٤١ - عن مكحُولٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((لَتَمخُرُنَّ الرُّومُ بِالشَّامِ أَرْبَعِينَ
صَبَاحاً، لَا يَمْتَنِعُ مِنْهَا إِلَّ دِمَشْقُ وَعُمَانَ)) ( كر).
٢٠٠٤٢ - عن مكحُولٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((مَا بَيْنَ المَلْحَمَةِ وَفْحٍ
الْقِسْطَنْطِيَّةِ، وَخُرُوجِ الدَّجَالِ إِلَّ سَبْعَةُ أَشْهُرٍ، وَمَا ذَاكَ إِلَّ كَهْئَةِ الْعِقْدِ يَنْقَطِعُ فَيَتْبَعُ
بَعْضُهُ بَعْضاً)) ( ش ) .
٢٠٠٤٣ - عن مكحُولٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((قَضى رسولُ اللَّهِ ◌ِ﴿ فِي دِیَةِ
الْمَجُوسِيِّ بِثَمَانمائَةِ دِرْهَمٍ » ( عب ) .
٢٠٠٤٤ - عن مكحُولٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((إِيَّاكَ وَطَلَبَاتِ الْجَوَائِجِ مِنَ
النَّاسِ ! فَإِنَّهُ فَقْرٌ حَاضِرٌ ، عَلَيْكَ بِالإِيَاسِ! فَإِنَّهُ الْغِنِى، وَدَعْ مِنَ الْكَلَمِ مَا يُعْتَذَرُ مِنْهُ
(١) بُرْطُلَة: قَلْسُوَة .
٤٥٧

وَتَكَلَّمْ بِمَا سِوَاهُ ، وَإِذَا صَلَيْتَ فَصَلِّ صَلَةَ مُوَدِّعٍ)) (كر) .
٢٠٠٤٥ - قَرَأْتُ عَلى أَبِ الْحَافِظِ الْوَفَا حفاظ بن الحسين بن عَبد الْعَزِيز بن أحمد،
آنْبَأْنَا أَبُو منصور بن محان، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثنا مُحَمَّد بن أحمد بن أَبِي هِشَامٍ
الْقرشِي ، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن سعيد بن راشد، حَدَّثَنَا أَبُو مُسهر، حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ
خَالِدٍ، عن أَبِي جَابِرٍ، عن مكحُولٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((قَدِمَ عَلَىْ رَسُولِ اللّهِ و ◌َل
وَقْدٌ مِنَ الْأَشْعَرِيِّينَ ، فَقَالَ لَهُمْ: أَمِنْكُمْ وَحْرَةٌ؟ فَقَالُوا: نَعَمْ يَنَا رَسولَ اللَّهِ ! قَالَ :
فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالِى أَدْخَلَهَا بِرُّهَا أُمَّهَا وَهِيَ كَافِرَةٌ الْجَنَّةَ، أَغِيرَ عَلَىْ حَيِّهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ
فَتَرَكُوهَا وَأُمَّهَا ، فَحَمَلَتْهَا عَلَىْ ظَهْرِهَا، وَجَعَلَتْ تَسِيرُ بها، فَإِذَا أَشْتَدَّ عَلَيْهَا الْحَرُّ
جَعَلَتْهَا فِي حِجْرِهَا وَحَنَتْ(١) عَلَيْهَا، فَلَمْ تَزَلْ كَذَلِكَ حَتّى أَسْتَنْقَذَتْهَا مِنَ الْعِدىُ ، قَالَ
أَبُو مُسْهِرٍ : وَقَالَ فِي ذَلِكَ بَعْضُ الأَشْعَرِيِّينَ شِعْراً:
أَلَا أَبْلِغَنْ أَيُّهَا الْمُعْتَدِي بَنِيَّ جَمِيعاً وَبَلِّغْ بَنَاتي
أَلَا فَأَحْفَظُوا مَا حَبِيتُمْ وَصَاتِي
بأنْ وُصَاتِي بِقَوْلِ الإِلَهِ
تَنَالُوا الْكَرَامَةَ بَعْدَ المَمَاتِ
وَكُونُوا كَوَحْرَةَ فِي بِرِّهَا
وَقَدْ أَوْقَدَ الْقَيْظُ نَارَ الْقَلَاتِ
وَقَتْ أُمَّهَا سَبَرَاتِ الرَّمِيضِ
لِتُرْضِي بِهَذَا شَدِيدَ الْقُوى
وَتَظْفَرَ مِنْ نَارِهِ بِالْفَلاَّتِ
فَهَذِي وَصَاتِي وَكُونُوا لَهَا طِوَالَ الْحَيَاةِ رُعَاةً وُعَاة
٢٠٠٤٦ - عن مكحُولٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((أَعْتَقَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ تُوُفِّيَتْ
أَعْبُدَأَ لَهَا سِنَّةً ، لَمْ يَكُنْ لَهَا مَالٌ غَيْرَهُمْ، فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ◌َهِ غَضِبَ وَقَالَ فِي ذَلِكَ
قَوْلًا شَدِيداً، ثُمَّ أَمَرَ بِسِتَّةِ قِدَاحٍ فَأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ، فَأَعْتَقَ أَثْنَيْنِ)) (عب ) .
٢٠٠٤٧ - عن مكحُولٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((قَالَ رسولُ اللَّهِ وَ﴾ لِعُثْمَانَ
رضيَ اللَّهُ عنهُ: يَا أَبَا عَمْرٍو)) (كر)
(١) حَنَتْ: الحنان: الرَّحمة والعَطف، ( النهاية : ١/٤٥٢).
٤٥٨

٢٠٠٤٨ - عن مكحُولٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((الْبَرَكَةُ فِي دِمَشْقَ مُضَاعَفَةٌ))
( كر) .
مَرَاسِیل
٧٣١ - مُحَمَّد بن عَلِي بن الْحُسين ، أَبُو جعفر رضيَ اللَّهُ عنهُما
٢٠٠٤٩ - عن أبي جعفرٍ مُحَمَّد بن عَلِي رضيَ اللهُ عنهُما قَالَ: ((مَا اسْتَوى
رَجُلاَنٍ فِي حَسَبٍ وَدِينٍ قَطُّ، إِلَّ كَانَ أَفْضَلَهُمَا عِنْدَ اللَّهِ تَعَالِىُ آدَبُهُمَا، قِيلَ: قَدْ عُلِمَ
فَضْلُهُ عِنْدَ النَّاسِ، وَفِي النَّادِي وَفِي الْمَنَازِلِ وَالْمَجَالِسِ، فَمَا فَضْلُهُ عِنْدَ اللَّهِ جَلَّ
جَلَاَلُهُ؟ قَالَ: بِقِرَاءَتِهِ الْقُرْآنَ مِنْ حَيْثُ أَنْزِلَ ، وَدُعَاؤُهُ اللَّهَ تَعَالَىْ مِنْ حَيْثُ لاَ يَلْحَنُ ،
وَذَلِكَ أَنَّ الرَّجُلَ لَيَلْحَنُ فَلَا يَصْعَدُ إِلى اللَّهِ)) (كر، عب ) .
٢٠٠٥٠ - عن جعفرٍ بن محمَّدٍ، عن أَبِيهِ فِي هَذِهِ الآيَةِ: ﴿فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ
أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ﴾(١)، قَالَ: فَجَاءَ بِأَبِي بَكْرٍ
وَوَلَدِهِ ، وَبِعُمَرَ وَوَلَدِهِ ، وَبِعُثْمَانَ وَوَلَدِهِ ، وَبِعَلِيٍّ وَوَلَدِهِ)) ( كر) .
٢٠٠٥١ - عن أبي جعفرٍ مُحَمَّد بن عَلِي رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((لِمَ كَتَمْتُمْ
﴿بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ فَنِعْمَ الاسْمُ وَاللَّهِ كَتَمُوا، فَإِنَّ رسولَ اللَّهِ﴿ كَانَ
إِذَا دَخَلَ مَنْزِلَهُ أَجْتَمَعَتْ عَلَيْهِ قُرَيْشٌ، فَيَجْهَرُ بِ ﴿بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾(٢)
وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ بِهَا، فَتَوَلِى قُرَيْشْ فِرَاراً، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالى: ﴿وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبِّكَ فِي
الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلَى أَدْبَارِهِمْ تُفُوراً ﴾(٣) ( ابن النَّجَّار) ..
٢٠٠٥٢ - عن عامر بن صالحٍ قَالَ: ((سَمِعْتُ الْفَضْلَ بْنَ الرَّبِيعِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِهِ
الرَّبِيعِ، قَالَ: قَدِمَ الْمَنْصُورُ الْمَدِينَةَ فَأَتَّهُ قَوْمٌ فَوَشَوْا بِجَعْفَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَقَالُوا: إِنَّهُ
(١) سورة آل عمران ، آية رقم : ٦١.
(٢) سورة النمل، آية رقم: ٣٠.
(٣) سورة الإسراء ، آية رقم : ٤٦.
٤٥٩
:
1
!

لَ يَرِىُ الصَّلاَةَ خَلْفَكَ، وَيَنْقَصُكَ وَلَ يَرِىُ التَّسْلِيمَ عَلَيْكَ، فَقَالَ: يَنَا رَبِيعُ ! أثْتِي
بِجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، قَتَلَنِي اللَّهُ إِنْ لَمْ أَقْتُلُهُ، فَدَعَوْتُ بِهِ ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ كَلَّمَهُ إِلى أَنْ
زَالَ عَنْهُ الْغَضَبُ، فَلَمَّا خَرَجَ قُلْتُ لَهُ: يَنَا أَبَا عَبْدِ اللّهِ! هَمَسْتَ بِكَلَامٍ أَحْبَيْتُ أَنْ
أَعْرِفَهُ ، قَالَ : نَعَمْ ، كَانَ جَدِّي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ رضيَ اللَّهُ عنهُما يَقُولُ: مَنْ خَافَ
مِنْ سُلْطَانٍ ظُلَامَةً، أَوْ تَغَطْرُسأَ فَلْيَقُلْ: ((اللَّهُمَّ أَحْرُسْنِي بِعَيْنِكَ الَّتِي لَ تَنَامُ ، وَأَكْتُفْنِي
بِكَنَفِكَ الَّذِي لَا يُرَامُ ، وَأَغْفِرْ لِي بِقُدْرَتِكَ عَلَيَّ، وَإِلَّ هَلَكْتُ ، وَأَنْتَ رَجَائِي ، فَكَمْ
مِنْ نَعْمَةٍ قَدْ أَنْعَمْتَ بها عَلَيَّ قَلَّ لَكَ عِنْدَهَا شُكْرِي؟ وَكَمْ مِنْ بَلِيَّةٍ قَدِ ابْتَيْتِي بها قَلَّ
لَكَ عِنْدَهَا صَبْرِي؟ يَنَا مَنْ قَلَّ عِنْدَ نِعْمَتِهِ شُكْرِي فَلَمْ يَحْرِمْنِي، وَيَا مَنْ قَلَّ عِنْدَ بَلِّتِهِ
صَبْرِي فَلَمْ يَخْذُلْنِي ، وَيَنَا مَنْ رَآنِي عَلَى الْخَطَايَا فَلَمْ يَفْضَحْنِي! وَيَاذَا النَّعْمَاءِ الَّتي
لَ تُحْصى! وَيَاذَا الأَيَادِي الَّتِي لَا تَنْقَضِي! أَسَتَدْفِعُ مَكْرُوهَ مَا أَنَا فِيهِ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ
شَرِّهِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ)) ( ابن النَّجَّار) .
٢٠٠٥٣ - عن أَبِي جَعْفَرِ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: «كَلِمَاتُ الْفَرَجِ: لَا إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ
الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ، سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ، الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، اللَّهُمَّ
أَغْفِرْ لِي وَآَرْحَمْنِي وَتَجَاوَزْ عَنِّي، وَاعْفُ عَنِّي، فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ )) ( ش) .
٢٠٠٥٤ - عن جعفرٍ بن محمَّدٍ، عن أَبِهِ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((((سَلِّمْ عَلَىْ
عَدُوَّكَ يُعِنْكَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وَتَضَرَّعْ لَهُ يَنْصُرْكَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وَأَحْلُمْ عَنْهُ يَأْخُذُهُ اللَّهُ بِلِسَانِهِ))
( ابن النَّجَّار) .
٢٠٠٥٥ - عن جعفر بن محمَّد، عَنْ أَبِيهِ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((سَلَّمْ عَلَىْ
عَدُوِّكَ يُعِنْكَ اللَّهُ عَلَيْهِ ، وَتَضَرَّعْ لَهُ يَنْصُرْكَ اللَّهُ عَلَيْهِ ، إِذَا أَشْتَكِىْ الْعَبْدُ، ثُمَّ عُوفِيَ فَلَمْ
يُحْدِثْ خَيْراً، وَلَمْ يَكُفَّ عَنْ سُوءٍ ، لَقِيَتِ الْمِكَلَائِكَةُ بَعْضُهَا بَعْضاً - يَعْني: حَفَظَتَهُ -
فَقَالَتْ: إِنَّ فُلَاناً دَاوَيْنَاهُ فَلَمْ يَنْفَعْهُ الدَّوَاءُ)) ( ابن النَّجَّار).
٢٠٠٥٦ - عن عبد الملك بن أبي سليمانَ قَالَ: ((سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ
رضيَ اللَّهُ عنهُ: هَلْ فِي هَذِهِ الأُمَّةِ كُفْرٌ؟ قَالَ: لَا أَعْلَمُهُ وَلاَ شِرْكُ ، قُلْتُ : فَمَاذَا؟
٤٦٠
: