النص المفهرس

صفحات 381-400

١٩٦٨٨ - عن ابن عَطَاءٍ، عن أَبِيهِ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((تَزَوَّجَ بَشِيرُ بْنُ سَعْدٍ
الأَنْصَارِيُّ رضيَ اللَّهُ عنهُ امْرَأَةً، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ◌َّهِ: سَلْ فِي قَوْمِكَ، وَأَدْخُلْ عَلَىْ
أَهْلِكَ، فَسَأَلَ، فَأَعْطِيَ قِيَرَاطاً مِنْ ذَهَبٍ فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ وَ أَنْ يَدْفَعَهُ إِلى أَهْلِهِ وَيَدْخُلَ
عَلَيْهَا )) ( ابن جرير).
١٩٦٨٩ - عن عطاءِ بن يَسارٍ قَالَ: ((كَانَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَدْ أُصَابَهُ
الْجُدَرِيُّ أُوَّلَ مَا قَدِمَ المَدِينَةَ وَهُوَ غُلَامٌ، مُخَاطُهُ يَسِيلُ عَلَىْ فِيهِ ، فَتَقَذَّرَتْهُ عَائِشَةُ
رضيَ اللَّهُ عنها، فَدَخَلَ رسولُ اللَّهِ وَهِ فَطَفِقَ يُغَسِّلُ وَجْهَهُ وَيُقَبِّلُهُ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ:
أَمَا وَاللَّهِ بَعْدَ هَذَا فَلَ أُقْصِيهِ أَبَداً)) الواقدي (كر) .
١٩٦٩٠ - عن عطاءٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ: ((أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ:
يَا رسولَ اللَّه! إِنَّا نَسْمَعُ مِنْكَ أَحَادِيثَ، أَفْتَأْذَنُ لِي فَأَكْتُبُهَا؟ قَالَ: نَعَمْ ، قَالَ : فَكَانَ
أَوَّلُ مَا كَتَبَ بِهِ النَّبِّ وَ إِلَىْ أَهْلِ مَكَّةَ بِأَنْ لَا يَجُوزَ شَرْطَانِ فِي بَيْعٍ وَاحِدٍ ، وَبَيْعٍ
وَسَلَفٍ جَمِيعاً، وَبَيْعٍ مَا لَمْ يُضْمِنْ، وَمَا كَانَ مُكَاتَباً عَلى مائَةِ دِرْهَمٍ فَقَضَاهَا كُلُّهَا
إِلَّ دِرْهَماً فَهُوَ عَبْدٌ، أَوْ عَلى مائَةَ أُوْقِيَّةٍ فَقَضَاهَا كُلَّهَا إِلَّ أُوْقِيَّةً فَهُوَ عَبْدٌ )) (عب ).
مَرَاسِيلُ
٧٢٠ - عِكْرِمَةَ رضيَ اللَّهُ عنهُ
١٩٦٩١ - عن عِكْرِمَةَ - مَوْلَى ابْنِ عَبّاسٍ رضيَ اللهُ عنهُ - قَالَ: ((فَرَّقَ الإِسْلَامُ
بَيْنَ أَرْبَعٍ وَبَيْنَ بُعُولَتِهِنَّ - حَبِيبَةُ بِنْتُ أَبِي طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ الْعُزَى بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الدَّارِ ،
كَانَتْ عِنْدَ خَلَفِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عَامِرٍ بْنِ بَيَّضَةَ الْخُزَاعِيِّ، فَخَلَفَ عَلَيْهَا الأَسْوَدُ بْنُ
خَلَفٍ . وَفَاخِتَةُ بِنْتُ الأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ بْنِ أَسَدٍ، كَانَتْ عِنْدَ أُمَيَّةَ بْنٍ خَلَفٍ ،
فَخَلَفَ عَلَيْهَا صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ ، وَأُمُّ عَبْدٍ بِنْتُ حَمْزَةَ بْنِ عِزٍّ وَكَانَتْ عِنْدَ
أَبِي قَيْسٍ بْنِ الأُسْلَتِ مِنَ الأَنْصَارِ. وَمُلَيْكَةُ بِنْتُ خَارِجَةَ بْنِ سِنَانٍ بْنِ أَبِي خَارِجَةً كَانَتْ
عِنْدَ زِبّانَ بْنِ سِنَانٍ، فَخَلَفَ عَلَيْهَا مَنْظُورُ بْنُ زِيّانِ بْنِ سِنَانٍ. وَجَاءَ الإِسْلَامُ وَعِنْدَ
٣٨١

ابْنِ قَيْسِ بْنِ حَارِثٍ بْنِ رَبِيِعَةَ الأَسَدِيِّ ثَمَانِ نِسْوَةً، فَقَالَ النَِّّ نَ: طَلَّقْ أَرْبعاً
وَأَمْسِكْ أَرْبعاً. وَجَاءَ الإِسْلَامُ وَعِنْدَ صَفْوَانَ بْنِ أَمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ سِتُّ نِسْوَةٍ . وَعِنْدَ
عُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ عَشْرُ نِسْوَةٍ. وَعِنْدَ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللّهِ الثَّقَفِيِّ تِسْعُ نِسْوَةٍ. وَعِنْدَ
أُبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ سِتُّ نِسْوَةٍ)» ( عب ) .
١٩٦٩٢ - عن عكرمةَ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((قَتَلَ مَوْلِىْ لِبَنِي عَدِيِّ بْنِ کَعْبِ رَجُلاً
مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَضِىْ النَّبِيُّ ◌ِ﴾ فِي دِيَتِهِ أَثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَهُوَ الَّذِي يَقُولُ:
﴿ وَمَا تَقَمُوا إِلَّ أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾(١) (عب ، ض ، ك،
وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وأَبُو الشيخ ، وابن مردويه ) .
١٩٦٩٣ - عن عكرمَةَ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((قَضى رسولُ اللَّهِ وَ لِهِ فِي فِدَاءِ رَقِيقٍ
الْعَرَبِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ: فِي الرِّجُلِ الَّذِي يُسْنِى فِي الْجَاهِلِيَّةِ بِثَمَانٍ مِنَ الإِبِلِ، وَفِي وَلَدٍ
إِنْ كَانَ لِأَمَةٍ بِوَصِيفَيْنِ، وَصِيفَيْنِ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ ذَكَرٌ أَوْ أَنْتِىْ، وَقَضِىْ فِي سَبِيَّةٍ
الْجَاهِلِيَّةِ بِعَشْرٍ مِنَ الإِبِلِ، وَقَضىْ فِي وَلَدِهَا مِنَ الْعَبْدِ بِوَصِيفَيْنِ ، وَيَقْدِيهِ مَوَالِي أَمِّهِ ،
وَهُمْ عَصَبَتْهَا، وَلَهُمْ مِيرَاثُهُ مَا لَمْ يُعْتَقْ أَبُوهُ، وَقَضىْ فِي سَبِيِ الإِسْلَامِ بِتُّ مِنَ
الإِبِلِ، فِي الرَّجُلِ وَالمَرْأَةِ وَالصَّبِيِّ)) (عب) .
١٩٦٩٤ - عن عكرمَةَ رضيَ اللَّهُ عنهُ: ((أَنَّ رسولَ اللَّهِ وَ ﴿ قَالَ لَهُ رَجُلٌ: ذَبَحْتُ
قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ الْجَمْرَةَ؟ قَالَ: لَاَ حَرَجَ ، وَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ ؟ قَالَ :
لَ حَرَجَ، فَمَا سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ يَوْمَئِذٍ إِلَّ جَعَلَ يُومِىءُ بِيَدِهِ وَيَقُولُ: لَا حَرَجَ))
( ابن جرير) .
١٩٦٩٥ - عن عكرمَةَ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((مَا سُئِلَ رسولُ اللَّهِ وَلِهِ يَوْمَئِذٍ عَنْ
أَحَدٍ قَدَّمَ شَيْئاً بَعْدَ شَيْءٍ إِلَّا قَالَ - وَهُوَ يُومِىُ بِيَدَيْهِ كِلَيْهِمَا -: لَا حَرَجَ، لَاَ حَرَجَ))
( ابن جرير) .
(١) سورة التوبة ، آية : ٧٤ .
٣٨٢

١٩٦٩٦ - عن عِكْرمَةَ رضيَ اللَّهُ عنهُ: ((أَنَّ جَارِيَةً لِلنَّبِّ رضيَ اللَّهُ عنهُ زَنْتْ ،
فَأَمَرَ النَّبِّ وَّهِ عَلِيّاً رضيَ اللَّهُ عنهُ أَنْ يَجْلِدَهَا فَوَجَدَهَا عَلِيُّ قَدْ وَضَعَتْ فَلَمْ يَجْلِدْهَا حَتّى
تَعلَّتْ مِنْ نِفَاسِهَا فَجَلَدَهَا خَمْسِينَ جَلْدَةً، فَأَخْبَرَ عَلِيٍّ رضيَ اللَّهُ عنهُ النَّبِيَّ ◌َهِ أَنْ قَدْ
جَلَدَهَا خَمْسِينَ؛ فَقَالَ: أَحْسَنْتَ)) (عب ) .
١٩٦٩٧ - عن عكرمَةَ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((قَدِمَ رَجُلٌ مِنَ السَّفَرِ، فَقَالَ لَهُ
النَّبِّ وَهِ: قَدْ نَزَلْتَ عَلَىْ فُلَنَةٍ، وَأَغْلَقْتَ عَلَيْكَ بَابَهَا، لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِآمْرَأَةٍ ))
( عب ) .
١٩٦٩٨ - عن عكرِمَةَ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((شَقَّ النَّبِيُّ وَ﴿ِ المَشَاعِلَ(١) يَوْمَ
خَيْبَرَ، وَذَلِكَ أَنَّهُ وَجَدَ أَهْلَ خَيْبَرَ يَشْرَبُونَ فِيهَا)) (عب ) .
١٩٦٩٩ - عن عِكرِمَةَ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((دَخَلَ النَّبِيُّ ◌َّهَ عَلَىْ أَهْلِهِ، وَقَدْ
نَبَذُوا لِصَبِيٍّ لَهُمْ فِي كُوزٍ، فَأَهْرَاقَ الشَّرَابَ، وَكَسَرَ الْكُوزَ)) (عب ) .
١٩٧٠٠ - عن عكرمَةَ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((عُرِضَتْ بِنْتُ حَمْزَةَ رضيَ اللَّهُ عنهُ
عَلَى النَِّّ نَّهِ، فَقَالَ: إِنَّها آبْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعِ)) (عب ) .
١٩٧٠١ - عن عكرِمَةَ رضيَ اللَّهُ عنهُ: ((أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رسولَ اللَّه! إِنَّ أُمِّي
تُوُفِّيَتْ وَلَمْ تَتَصَدَّقْ بِشَيْءٍ ، أَفَلَهَا أَجْرٌ إِنْ تَصَدَّقْتُ عَنْهَا؟ قَالَ : نَعَمْ، قَالَ : فَإِنَّهَا
تَرَكَتْ مَحْزَماً ، فَإِنِّي أَشْهِدُكَ أَنِّي قَدْ تَصَدَّقْتُ عَنْهَا )) (عب ) .
١٩٧٠٢ - عن عكرِمَةَ رضيَ اللَّهُ عنهُ: ((أَنَّ النَّبِيِّ وَّهُ نَهِىْ أَنْ تَحْلِقَ الْمَرْأَةُ
رَأْسَهَا ، فَقَالَ: هِيَ مُثْلَةٌ)) ( ابن جرير) .
١٩٧٠٣ - عن عكرمَةَ رضيَ اللَّهُ عنهُ: ((أَنَّ النَّبِيِّي ◌َِّ فُرِشَ فِي قَبْرِهِ قَطِيفَةٌ بَيْضَاءُ
بَعْلَبَكُيَّةٌ » ( كر) .
(١) المشاعل: زقاق كانوا ينتبذون فيها، (النهاية: ٢/٤٨٢).
٣٨٣

١٩٧٠٤ - عن عكرِمَةَ - مَوْلى ابن عَبَّاس رضيَ اللَّهُ عنهُما -: ((أَنَّ النَّبِيَّ نَّهِ رَأَىُ
آَمْرَأَةٌ تَسْجُدُ وَتَرْفَعُ أَنْفَهَا ، فَقَالَ فِيهَا قَوْلَا شَدِيداً فِي الْكَرَاهِيَةِ لِرَفْعِ أَنْفِهَا)) (عب ) .
١٩٧٠٥ - عن عكرِمَةَ رضيَ اللَّهُ عنهُ: ((أَنَّ النَّبِّ ◌َ جَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ
فِي السَّفَرِ نَهاراً » (عب ) .
١٩٧٠٦ - عن عكرِمَةَ رضيَ اللَّهُ عنهُ: ((أَنَّ النَّبِّ وَ نَهِىْ أَنْ يُقَادَ بِالْجُرُوحِ فِي
الْمَسْجِدِ )) (عب ) .
١٩٧٠٧ - عن عكرِمَةَ رضيَ اللَّهُ عنهُ: ((أَنَّ رسولَ اللَّهِ وَ﴿ أَتَىْ عَلى قِدْرٍ فَانْتَشْلَ
مِنْهَا عَظْماً فَأَكَلَهُ ثُمَّ صَلّىْ وَلَمْ يَتَوَضَّأُ)) ( ص ، ش) .
١٩٧٠٨ - عن عكرِمَةَ - مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ رضيَ اللَّهُ عنهُما - قَالَ: ((تَظَاهَرَ رَجُلٌ
مِنِ آمْرَأَتِهِ ، فَأَصَابَهَا قَبْلَ أَنْ يُكَفِّرَ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِّ وَهِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ◌َرْ:
وَمَا حَمَلَكَ عَلَىْ ذَلِكَ؟ قَالَ: رَحِمَكَ اللَّهُ يَا رسولَ اللَّه! رَأَيْتُ خَلْخَالَهَا - أَوْ قَالَ :
سَاقَيْهَا - فِي ضَوْءِ الْقَمَرِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َ: فَاعْتَزِلْهَا حَتّى تَفْعَلَ مَا أَمَرَكَ اللَّهُ بِهِ))
( عب ) .
١٩٧٠٩ - عن عكرِمَةَ رضيَ اللَّهُ عنهُ: ((أَنَّ رسولَ اللّهِ وَهِ قَالَ يَوْمَ بَدْرٍ: هَذَا
جِبْرِيلُ أَخَذَ بِرَأْسِ فَرَسِهِ، عَلَيْهِ أَدَاةُ الْحَرْبِ)) (ش) .
١٩٧١٠ - عن عكرِمَةَ - مَوْلى ابنِ عَبَّاسٍ رضيَ اللَّهُ عنهُما - قَالَ: ((لَمَّا نَزَلَ
الْمُسْلِمُونَ بَدْراً، وَأَقْبَلَ الْمُشْرِكُونَ، نَظَرَ رسولُ اللَّهِ وَ إِلَىْ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةً وَهُوَ عَلى
جَمَلٍ أَحْمَرَ لَهُ فَقَالَ: إِنْ يَكُنْ عِنْدَ أَحَدٍ مِنَ الْقَوْمِ خَيْرٌ فَعِنْدَ صَاحِبِ الْجَمَلِ الْأَحْمَرِ،
إِنْ يُطِيعُوهُ يَرْشُدُوا، فَقَالَ عُتْبَةُ: أَطِيعُونِي وَلَا تُقَاتِلُوا هَؤُلاءِ الْقَوْمَ ، فَإِنَّكُمْ إِنْ فَعَلْتُمْ
لَمْ يَزَلْ ذَلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ ، يَنْظُرُ الرَّجُلُ إِلى قَاتِلِ أَخِيهِ وَقَائِلِ أَبِهِ ، فَأَجِيُّلوا فِي جَنْبِهَا
وَأَرْجِعُوا، فَبَلَغَتْ أَبَا جَهْلٍ فَقَالَ: أَنْتَفَخَ وَاللَّهِ سِحْرُهُ حَيْثُ رَأَىْ مُحَمّداً وَأَصْحَابَهُ ،
وَاللَّهِ مَا ذَاكَ بِهِ ، وَإِنَّمَا ذَاكَ لَأَنَّ ابْنَهُ مَعَهُمْ، وَقَدْ عَلِمَ أَنَّ مُحَمّداً وَأَصْحَابَهُ أَكَلَهُ جَزُورٍ
لَوْقَدِ الْتَقْنَا، فَقَالَ عُتْبَةُ: سَيَعْلَمُ مُصَفِّرُ اسْتِهِ مَنِ الْجَبَانُ الْمُفْسِدُ لِقَوْمِهِ، أَمَا وَاللَّهِ!
٣٨٤
!

إنِّي لَأَرى تَحْتَ الْقَشْعِ (١) قَوْماً لَيَضْرِبُنَّكُمْ ضَرْباً، يَدْعُونَ لَهُمُ الْبَقِيعَ(٢) ، أَمَا تَرَوْنَ كَأَنَّ
رُؤُوسَهُمْ رُؤُوسُ الْأَفَاعِي، وَكَأَنَّ وُجُوهَهُمُ السُّيُوفُ، ثُمَّ دَعَا أَخَاهُ وَابْنَهُ وَمَشَىْ بَيْنَهُمَا ،
حَتّى إِذَا فُصِلَ مِنَ الصَّفِّ دَعَا إِلَى الْمُبَارَزَةِ)) (ش ).
١٩٧١١ - عن عكرِمَةَ رضيَ اللَّهُ عنهُ: ((أَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ يَوْمَ أُحُدٍ قَتَلَهُ
رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَهُوَ يَرِىْ أَنَّهُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَوَدَاهُ رسولُ اللَّهِ وَهِ مِنْ عِنْدِهِ،
قَالَ: وَكَانَ أَسْمُهُ حُسَيْلَ بْنَ الْيَمَانِ أَوْ حَسَلَ)) ( أَبُونعيم ) .
١٩٧١٢ - عن عكرِمَةَ رضيَ اللَّهُ عنهُ: ((أَنَّ نَوْفِلاً، أَوْ آبْنَ نَوْفَلٍ تَرَدَى بِهِ فَرَسُهُ
يَوْمَ الْخَنْدَقِ فَقُتِلَ، فَبَعَثَ أَبُوسُفْيَانَ إِلَى النَّبِّلَهَ بِدِيَتِهِ مائَةً مِنَ الإِبِلِ ، فَأَبِى
النّبِيّ ◌َّهِ وَقَالَ: خُذُوهُ فَإِنَّهُ خَبِيثُ الدِّيَةِ ، خَبِيثُ الجِيفَةِ)) ( ش) .
١٩٧١٣ - عن عكرِمَةَ رضيَ اللَّهُ عنهُ: ((أَنَّ النَّبِيِّينَ﴿ِ قَدِمَ يَوْمَ الْفَتْحِ، وَصُورَةُ
إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ فِي الْبَيْتِ، وَفِي أَيْدِيهِمَا الْقِدَاحُ، فَقَالَ رسولُ اللَّهِ ◌ِلْ:
مَا لِإِبْرَاهِيمَ وَالْقِدَاحَ، وَاللَّهِ! مَا اسْتَقْسَمَ بها قَطُّ، ثُمَّ أَمَرَ بِثَوْبٍ فَبُلَّ وَمَحِىْ بِهِ
صُورَتَهُمَا )) ( ش ) .
١٩٧١٤ - عن عكرِمَةَ - مَوْلى ابن عبّاسٍ رضيَ اللَّهُ عنهُما - ((أَنَّ النَِّيَّ وَهِ يَوْمَ
طَافَ بِالْبَيْتِ، أَتَى عَبّاساً رضيَ اللَّهُ عنهُ فَقَالَ: أَسْقُونَا، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: أَلَا نَسْقِيكَ
يَا رسولَ اللَّه مِنْ شَرَابٍ صَنَعْنَاهُ فِي الْبَيْتِ ؟ فَإِنَّ هَذَا الشَّرَابَ قَدْ لَوَّثَنْهُ الْأَيْدِي ، فَقَالَ
النَّبِيُّ ◌َ﴿هَ: اسْقُونَا مِمَّا تَسْقُونَ النَّاسَ، فَسَقَوْهُ فَرَشَّ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ أَيْضاً فَصَبَّهُ
عَلَيْهِ ثُمَّ شَرِبَ ، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ أَيْضاً فَصَبَّهُ عَلَيْهِ ثُمَّ شَرِبَ ، وَكَانَ ذَلِكَ الشَّرَابُ فِي
الأَسْقِيَةِ)) (عب ) .
١٩٧١٥ - عن عكرِمَةَ بن خالد المخزوميِّ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: «مَنْ مَاتَ يَوْمَ
(١) القَشْعِ: الفرو الخَلَق، ( المحيط: ٣/٦٨).
(٢) وردت بالكنز: السَّبع، وهو بمعنى: الذُّعر، (النهاية: ٢/٣٣٦).
٣٨٥

٠٠
الْجُمُعَةِ ، أَوْ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ(١)، خُتِمَ بِخَاتَمِ الإِيمَانِ، وَوُفِيَ عَذَابَ الْقَبْرِ)) ( هق ، في
كتاب عذاب القبر ) .
١٩٧١٦ - عن عكرِمَةَ - مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ - قَالَ: ((قَالَ
رسولُ اللَّهِ بَّهَ: إِنَّ أَهْوَنَ أَهْلِ النَّارِ عَذَاباً، رَجُلٌ يَطَأُ جَمْرَةً يَغْلِي مِنْهَا دِمَاغُهُ ، فَقَالَ
أَبُو بَكْرِ الصِّدِّيقُ رضيَ اللَّهُ عنهُ: وَمَا كَانَ جُرْمُهُ يَا رسولَ اللَّه؟ قَالَ: كَانَتْ لَهُ مَاشِيَةٌ
يَغْشَىْ بها الزَّرْعَ وَيُؤْذِيهِ، وَحَرَّمَ اللَّهُ تَعَالىْ الزَّرِعَ وَمَا حَوْلَهُ غَلْوَةَ(٢) سَهْمٍ، فَأَحْذَرُوا أَنْ
لَ يُسْحِتَ الرَّجُلُ مَالَهُ فِي الدُّنْيَا، وَيُهْلِكَ نَفْسَهُ فِي الآخِرَةِ، فَلاَ تُسْجِتُوا أَمْوَالَكُمْ فِي
الدُّنْيَا، وَتُهْلِكُوا أَنْفُسَكُمْ فِي الآخِرَةِ)) (عب ) .
١٩٧١٧ - عن عكرِمَةَ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((طَعَنَ رَجُلٌ رَجُلاً بِقَرْنٍ فَجَاءَ
النَّبِّي ◌َّهِ فَقَالَ: أَقِدْنِي! فَقَالَ: دَعْهُ حَتّى تَبْرَأَ، فَأَعَادَهَا عَلَيْهِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثاً ،
وَالنَّبِّ ◌َهِ يَقُولُ: دَعْهُ حَتّى تَبْرَأَ، فَأَقَادَهُ بِهِ؛ ثُمَّ عَرَجَ المُسْتَقِيدُ، فَجَاءَ النَّبِيَّ وَهُ
فَقَالَ: بَرِىءَ صَاحِبِي وَعَرَجْتُ! فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َّهِ: أَلَمْ آمُرْكَ أَنْ لَا تَسْتَقِيدَ حَتّى تَبْرَأَ !
فَعَصَيْتَنِي، فَأَبْعَدَكَ اللَّهُ وَبَطَلَ عَرَجُكَ! ثُمَّ أَمَرَ النَّبِيُّ ◌َّهِ بِمَنْ كَانَ بِهِ جُرْحٌ، أَنْ
لَا يَسْتَقِيدَ حَتّى تَبْرَأَ جُرْحُهُ، فَالْجُرْحُ عَلَى مَا بَلَغَ ، وَمَا كَانَ مِنْ شَلَلٍ أَوْ عَرَجٍ فَلَ قَوَدَ
فِيهِ فَهُوَ عَقْلٌ، وَمَنِ اسْتَقَادَ جُرْحاً فَأُصِيبَ الْمُسْتَقَادُ مِنْهُ فَعَقَلَ مَا نَقَصَ مِنْ جُرْحٍ صَاحِبِهِ
لَهُ، وَقَضِىْ أَنْ الْوَلَاَءَ لِمَنْ أَعْتَقَ)) (عب ) .
١٩٧١٨ - عن ◌ِكرِمَةَ رضيَ اللَّهُ عنهُ: ((أَنَّ النَّبِيَّ ◌َهَ قَضىْ فِي الْأَنْفِ إِنْ جُدِعَ
كُلُّهُ بِالْدِّيَةِ، وَإِنْ جُدِعَتْ رَوْثَتُهُ بِالنَّصْفِ)) (عب ) .
١٩٧١٩ - عن عِكْرِمَةَ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((لُعِنَتِ الْمَرْأَةُ الَّتِي تَصِلُ فِي
شَعْرِهَا ، تُرِيدُ الْفَخْرَ وَالرِّيَاءَ)) ( ابن جرير) .
١٩٧٢٠ - عن عِكْرِمَةَ - مَوْلىْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضيَ اللَّهُ عنهُما -: ((أَنَّ أَسْمَ الْهُذَلِّ
(١) وردتْ - أو ليلةَ القَدْر - في الكنز.
(٢) غَلْوة: الْغُلَوةُ: قَدر رِميةِ سهم، ( النهاية: ٣/٣٨٣).
٣٨٦

الَّذِي قَتَلَتْ إِحْدِىْ آَمْرَأَتَيْهِ الْأُخْرِىْ، فَقَضِىْ رسولُ اللَّهِلَه بِغُرَّةٍ فِي الْجَنِينِ وَبِدِيَّةٍ فِي
الْمَرْأَةِ ، آسْمُهُ حَمَلُ بْنُ مَالِكِ بْنِ النَّبِغَةِ ، مِنْ بَنِي كثيرِ بْنِ سَعْدِ بْنُ هُذَيْلٍ ، وَأَخُوهَا
الْعَلَاءُ بْنُ مَسْرُوحٍ ؛ وَالمَقْتُولَةُ مُلَيْكَةُ بِنْتُ عُوَيْمِرٍ مِنْ بَنِي لَحْيَانَ بْنِ هُذَيْلٍ ، وَأَخُوهَا
عَمْرُوبْنُ عُوَيْمِرٍ ؛ فَقَالَ الْعَلَاءُ بْنُ مَسْرُوحٍ: لَا أَكَلَ ، وَلَ شَرِبَ وَلَّ أَسْتَهَلَّ ، وَلَ نَطَقَ
فَمِثْلُ هَذَا يَطَلِ ؛ فَقَالَ عَمْرُو بْنُ عُوَيْمِرٍ : إِنَّ آبْنَا ذَكَرٌ، فَقَضىُ النَّبِيُّ ◌َهُ فِي الْجَنِينِ
بِغُرَّةٍ ذَكَرٍ أَوْ أَنْتِىْ أَوْ فَرَسٍ، أَوْ ماتَةٍ شَاةٍ ، أَوْ عِشْرِينَ مِنَ الإِبِلِ)) (عب ) .
١٩٧٢١ - عن عكرِمَةَ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((قَضى رسولُ اللَّهِ وَ﴿ِ أَنَّهُ قَالَ: لَيْسَ
لِوَارِثٍ وَصِيَّةٌ، وَلاَ يَجُوزُ لامْرَأَةٍ فِي مَالِهَا شَيْءٌ إِلَّ بَإِذْنِ زَوْجِهَا » (ن، عب) .
١٩٧٢٢ - عن عكرمةَ بن خالدٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((أَعْتَقَ رَجُلٌ مَمْلُوكَيْنِ لَهُ
أَوْ ثَلاثَةٌ، لَيْسَ لَهُ مَالٌ غَيْرَهُمْ، فَأَقْرَعَ النَّبِيُّ وَ بَيْنَهُمْ فَأَعْتَقَ أَحَدَهُمْ)) (عب ) .
١٩٧٢٣ - عن عكرِمَةَ رضيَ اللَّهُ عنهُ: ((أَنَّ النَّبِيِّوَهِ رَأَىْ رَجُلاً قَائِماً - حَسِبْتُ
أَنَّهُ قَالَ: وَالنَّبِيَُّ يَخْطُبُ - فَقَالَ: مَا شَأْنُ هَذَا؟ فَقَالُوا: هَذَا أَبُو إِسْرَائِيلَ، جَعَلَ
عَلَىْ نَفْسِهِ نَذْراً أَنْ يَقُومَ يَوْماً فِي الشَّمْسِ وَيَصُومَهُ وَلَا يَتَكَلَّمَ فِيهِ، قَالَ: فَلْيَجْلِسْ
وَلْيَسْتَظِلَّ وَلْيَتَكَلَّمْ وَلْيُتِمَّ صِيَامُهُ)) (عب ) .
١٩٧٢٤ - عن عكرِمَةَ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: «مَرَّ النَّبِيُّ،وَ بِأَبِي مَسْعُودِ الأنْصَارِيِّ
رضيَ اللَّهُ عنهُ وَهُوَ يَضْرِبُ خَادِمَهُ ، فَنَادَاهُ النَّبِيُّ ◌َهِ فَقَالَ: أَعْلَمْ أَبَا مَسْعُودٍ ! فَلَمَّا
سَمِعَهُ أَلْقَىْ السَّوْطَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِّ نَّهِ: وَاللَّهِ! لَلْهُ أَقْدَرُ عَلَيْكَ مِنْكَ عَلَىْ هَذَا،
قَالَ: وَنَهِىْ رسولُ اللّهِ وَهِ أَنْ يُمَثِّلَ الرَّجُلُ بِعَبْدِهِ فَيُعْوِرُ أَوْ يَجْدَعُ، وَقَالَ: أَشْبِعُوهُمْ
وَلاَ تُجَوِّعُوهُمْ ، وَأَكْسُوهُمْ، وَلاَ تُعْرُوهُمْ، وَلاَ تُكْثِرُوا ضَرْبَهُمْ، فَإِنَّكُمْ مَسْؤُولُونَ
عَنْهُمْ ، وَلاَ تَكْدَحُوهُمْ بِالْعَمَلِ، فَمَنْ كَرِهَ عَبْدَهُ فَلْبِعْهُ، وَلاَ يَجْعَلْ رِزْقَ اللَّهِ عَلَيْهِ
عَنّاً))(١) (عب ) .
(١) عِنَا يَعْنُو: إذا ذَلَّ وخَضَعَ وطالَ حبسُهُ، (النهاية: ١/٣١٥).
٣٨٧

١٩٧٢٥ - عن عِكرِمَةَ - مَوْلى ابن عَبَّاسٍ رضيَ اللَّهُ عنهُما - ((أَنَّ سُبَيْعَةَ
الأَسْلَمِيَّةَ وَضَعَتْ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِخَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ يَوْماً، فَأَتَتِ النَّبِّ ◌َ فَأَمَرَها
أَنْ تَنْكِحَ )) (عب ) .
١٩٧٢٦ - عن معمر، عن أَيُّوبَ، عن ◌ِكْرِمَةَ - مَوْلى ابن عَبَّاسٍ
رضيَ اللَّهُ عنهُما - قَالَ: ((جَاءَتِ آمْرَأَةٌ ثَابِتِ بْنٍ قَيْسٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ إِلى النَّبِّ ◌َيل
فَقَالَتْ: يَا رسولَ اللَّه! لَ وَاللَّهِ! مَا أَعْتِبُ عَلىْ ثَابِتٍ دِيناً، وَلَاَ خُلُقاً، وَلَكِنْ أَكْرَهُ
الْكُفْرَ فِي الإِسْلاَمِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ :﴿: أَتْرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، فَدَعَا
النَّبِيُّ وَ ثَابِتً، فَأَخَذَ حَدِيقَتَهُ وَفَارَقَهَا، وَهِيَ جَمِيلَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللّهِ بْنِ أَبِي سَلُولٍ ، قَالَ
مَعْمِرٌ: وَبَلَغَنِي أَنَّهَا قَالَتْ أَكْرَهُ أَنْ أَعْصِيَ رَبِّي، قَالَ مَعْمَرُ: وَبَلَغَنِي أَنَّهَا قَالَتْ
لِلِّّ نَّهِ: لِي مِنَ الْجَمَالِ مَا قَدْ تَرىُ، وَثَابِتْ رَجُلٌ دَمِيمٌ ))(١) (عب ) .
١٩٧٢٧ - عن عكرِمَةَ - مَوْلى ابن عبّاسٍ رضيَ اللَّهُ عنهُما - قَالَ: ((اخْتُلِعَتِ
آَمْرَأَةُ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ بْنِ شَمَّاسٍ مِنْ زَوْجِهَا، فَجَعَلَ رسولُ اللَّهِ بِهِ عِدَّتَهَا حَيْضَةً))
( عب ) .
١٩٧٢٨ - عن عكرِمَةَ - مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ رضيَ اللَّهُ عنهُما - قَالَ: ((وَهَبَتْ
مَيْمُونَةُ رضيَ اللَّهُ عنها نَفْسَهَا لِلنَِّّ ◌ِ)) .
١٩٧٢٩ - عن عكرِمَةَ - مَوْلِىْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضيَ اللَّهُ عنهُما -: ((أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ
رَوَاحَةَ رضيَ اللَّهُ عنهُ كَانِع مُضْطَجِعاً إِلىْ جَنْبِ آمْرَأَتِهِ فَخَرَجَ إِلى الْحُجْرَةِ فَوَاقَعَ جَارِيَةً
لَهُ ، فَأَسْتَنْبَهَتِ الْمَرْأَةُ فَلَمْ تَرَهُ، فَخَرَجَتْ، فَإِذَا هُوَ عَلَىْ بَطْنِ الْجَارِيَةِ ، فَرَجَعَتْ
وَأَخَذَتِ الشَّفْرَةَ ، فَلَقِيَهَا وَمَعَهَا الشَّفْرَةُ ، فَقَالَ لَهَا : مَهْيَمْ(٢) -، فَقَالَتْ: مَهْيَمْ ،
أَمَا إِنِّي لَوْ وَجَدْتُكَ حَيْثُ كُنْتَ بِهَا لَوَجَأْتُكَ(٣) ! قَالَ: وَأَيْنَ كُنْتُ ؟ قَالَتْ: عَلى بَطْنِ
(١) دميم: دمم: الدَّمامة: القِصَر والقُبح، (النهاية: ٢/١٣٤).
(٢) مهيم: أي ما أمركم وشأنكم ، وهي كلمة يمانية، ( النهاية: ٤/٣٧٨).
(٣) وَجأهُ: ضَرَبَهُ بسكينٍ، (النهاية: ٥/١٥٢ ( النهاية:
٣٨٨
ز
1

U
الْجَارِيَةِ ، قَالَ: مَا كُنْتُ! قَالَتْ: بَلَىْ، قَالَ: فَإِنَّ رسولَ اللَّهِ﴾ نَهِىْ أَنْ يَقْرَأْ أَحَدُنَا
الْقُرْآنَ وَهُوَ جُنُبٌ ، فَقَالَتْ: أَقْرَأْهُ، قَال :
كَمَا لَحَ مَشْهُورٌ مِنَ الصُّبْحِ سَاطِعُ
أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ يَثْلُوْ كِتَابَه
بِهِ موقِنَاتٌ أَنَّ مَا قَالَ وَاقِعِ
أَتَىْ بِالْهُدىْ بَعْدَ الْعَمِىْ ، فَقُلُوبُنَا
إِذَا اسْتَثْقَلَتْ بِالْكَافِرِينَ المَضَاجِعِ
يَبِيتُ يُجَافِي جَنْبُهُ عَنْ فِرَاشِهِ
قَالَتْ: آمَنْتُ بِاللّهِ وَكَذَّبْتُ بَصَرِي، قَالَ: فَغَدَوْتُ عَلَىْ النَّبِّ ◌َ﴿ فَأَخْبَرْتُهُ،
فَضَحِكَ حَتّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ)) ( كر) .
١٩٧٣٠ - عن عكرِمَةَ رضيَ اللَّهُ عنهُ: ((أَنَّ رسولَ اللَّهِ وَلِهِ بَعَثَ خَوَاتَ بْنَ جُبِيْرٍ
إِلَىْ بَنِي قُرَيْظَةَ عَلَىْ فَرَسٍ يُقَالُ لَهُ : جَنَاحٌ)) ( ش) .
١٩٧٣١ - حَدَّثَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عن
عِكْرِمَةَ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((لَمَّا وَادَعَ رسولُ اللَّهِلَ﴾ِ أَهْلَ مَكَّةَ، وَكَانَتْ خُزَاعَةُ حُلَفَاءَ
رسولِ اللّهِ وَ﴿ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَتْ بُنُوبَكْرِ حُلَفَاءَ قُرَيْشٍ، فَدَخَلَتْ خُزَاعَةُ فِي
صُلْحِ رسولِ اللّهِ وَ﴿ وَدَخَلَتْ بَنُوبَكْرٍ فِي صُلْحِ قُرَيْشٍ، وَكَانَ بَيْنَ خُزَاعَةَ وَبَيْنَ
بَنِي بَكْرٍ قِتَالٌ ، فَأَمَدَّتْهُمْ قُرَيْشٌ بِسِلاَحٍ وَطَعَامٍ، وَظَلُّوا عَلَّيْهِمْ ، فَظَهَرَتْ بَنُوبَكْرٍ عَلَىْ
خْزَاعَةَ وَقَتَلُوا مِنْهُمْ، فَخَافَتْ قُرَيْشٌ أَنْ يَكُونُوا قَدْ نَقَضُوا، فَقَالُوا لَّبِي سُفْيَانَ: أَذْهَبْ
إِلَىْ مُحَمَّدٍ وَأَجْرِ الْحِلْفَ وَأَصْلِحْ بَيْنَ النَّاسِ، فَأَنْطَلَقَ أَبُوسُفْيَانَ حَتّى قَدِمَ المَدِينَةَ فَقَالَ
رسولُ اللّهِ وَلِ : قَدْ جَاءَكُمْ أَبُوسُفْيَانَ وَسَيَرْجِعُ رَاضِياً بِغَيْرِ حَاجَتِهِ ، فَأَتِى أَبَا بَكْرٍ
رضيَ اللَّهُ عنهُ فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ! أَجْرِ الْحِلْفِ بَيْنَ النَّاسِ، فَقَالَ: لَيْسَ الأَمْرُ إِلَيَّ،
الأَمْرُ إِلى اللَّهِ وَإِلَىْ رَسُولِهِ، وَقَدْ قَالَ لَهُ - فِيمَا قَالَ -: لَيْسَ مِنْ قَوْمٍ ظَلَّلُوا عَلَى قَوْمٍ
وَأَمَدُوهُم بِلاَحٍ وَطَعَامٍ أَنْ يَكُونُوا نَقَضُوا، فَقَالَ أَبُوبَكْرٍ: الأَمْرُ إِلى اللَّهِ تَعَالِىّ
وَإِلَىْ رَسُولِهِ، ثُمَّ أَتَى عُمَّرَ بْنَ الْخَطَّابِ رضيَ اللَّهُ عِنْهُ فَقَالَ لَهُ نَحْواً مِمَّا قَالَ لَأَبِي بَكْرٍ ،
فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : أَنْقَضْتُمْ فَمَا كَانَ مِنْهُ جَدِيداً فَأَبْلَهُ اللَّهُ تَعَالِى، وَمَا كَانَ مِثْلُهُ شَدِيداً .
أَوْ قَالَ: مَتِيناً - فَقَطَعَهُ اللَّهُ تَعَالِىْ، فَقَالَ أَبُوسُفْيَانَ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ شَاهِدَ عَشِيرَةٍ ،
٣٨٩
---------

ثُمَّ أَتَىْ فَاطِمَةَ ، فَقَالَ : يَا فَاطِمَةُ! هَلْ لَكِ فِي أَمْرٍ تَسُودِينَ فِيهُ نِسَاءَ قَوْمِكِ ؟ ثُمَّ ذَكَّرَ .
لَهَا نَحْواً مِمَّا ذَكَرَ لَأَبِي بَكْرِ ؛ فَقَالَتْ: لَيْسَ الأَمْرُ إِلَيّ، الأُمْرُ إِلَى اللَّهِ تَعَالِى وَإِلى
رَسُولِهِ، ثُمَّ أَتَى عَلِيّاً رضيَ اللَّهُ عنهُ فَقَالَ لَهُ نَحْواً مِمَّا قَالَ لَّبِي بَكْرٍ ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٍّ :
مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ رَجُلًا أَضَلَّ، أَنْتَ سَيِّدُ النَّاسِ فَأَجْرِ الْحِلْفَ، وَأَصْلِحْ بَيْنَ النَّاسِ،
فَضَرَبَ بِإِحْدىُ يَدَيْهِ عَلى الأَخْرِىْ وَقَالَ : قَدْ أَجَرْتُ النَّاسَ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ ،
ثُمَّ ذَهَبَ حَتّى قَدِمَ عَلَىْ أَهْلِ مَكَّةَ، فَأَخْبَرَهُمْ بِمَا صَنَعَ، فَقَالُوا: وَاللَّهِ! مَا رَأَيْنَا
كَالْيَوْمِ وَافِدَ قَوْمٍ ، وَاللَّهِ! مَا أَتْتَنَا بَحَرْبٍ فَنَحْذَرَ ، وَلَ أَتَيْتَنَا بِصُلْحٍ فَنَأْمَنَ ، أرْجِعْ ،
قَالَ: وَقَدِمَ وَافِدُ خُزَاعَةَ عَلَىْ رَسولِ اللّهِ وَ﴿ِ، فَأَخْبَرَهُ بِمَا صَنَعَ الْقَوْمُ، وَدَعَا
إِلَىْ النَّصْرِ ، وَأَنْشِدَهُ فِي ذَلِكَ شِعْراً:
اللَّهُمَّ إِنِّي نَاشِدٌ مَحَمّداً حِلْفَ أَبِينَا وَأَبِيهِ الأَتْلَدَا
فَأَمَرَ رسولُ اللّهِ وَ﴿ بِالرَّحِيلِ، فَآرْتَحَلُوا، فَسَارُوا حَتّى نَزَلُوا مَرّاً، وَجَاءَ
أَبُو سُفْيَانَ حَتّى نَزَلَ بِمَرَّ لَيْلاً، وَرَأَىْ الْعَسْكَرَ وَالِّيْرَانَ فَقَالَ: مَا هَؤُلَاءِ؟ قِيلَ: هَذِهِ
تَمِيمٌ مَحَلَتْ بِلَادُهَا وَأَنْتَجَعَتْ بِلَكُمْ قَالَ: وَاللَّهِ! لَهَؤُلَاءِ أَكْثَرُ مِنْ أَهْلِ مِنَّى،
فَلَمَّا عَلِمَ أَنَّهُ النَّبِّ ◌َ﴿ قَالَ: دُلُّونِي عَلَىْ الْعَبَّاسِ، فَأَتَّى الْعَبَّاسَ رضيَ اللَّهُ عنهُ فَأَخْبَرَهُ
الْخَبَرَ، وَذَهَبَ بِهِ إِلَىْ رَسولِ اللّهِ، وَرسولُ اللَّهِ﴾ِ فِي قُبّةٍ لَهُ، فَقَالَ لَهُ:
يَا أَبَا سُفْيَانَ! أَسْلِمْ تَسْلَمْ، فَأَسْلَمَ أَبُوسُفْيَانَ، وَذَهَبَ بِهِ الْعَبَّاسُ إِلى مَنْزِلِهِ ،
فَلَمَا أَصْبَحُوا، ثَارَ النَّاسَ لِطُهُورِهِمْ، فَقَالَ أَبُوسُفْيَانَ: يَا أَبَا الْفَضْلِ! مَا لِلنَّاسِ ،
أُمِرُوا بِشَيْءٍ؟ قَالَ: لَ ، وَلَكِنَّهُمْ قَامُوا إِلَىْ الصَّلَةِ ، فَأَمَرَهُ الْعَبَّاسُ فَتَوَضَّأْ، ثُمَّ ذَهَبَ
بِهِ إِلَىْ رَسُولِ اللّهِ ﴿، فَلَمَّا دَخَلَ رسولُ اللَّهِلَ﴿ِ الصَّلَةَ كَبْرَ، فَكَبَّرَ النَّاسُ، ثُمَّ رَكَعَ
وَرَكَعُوا، ثُمَّ رَفَعَ فَرَفَعُوا ، فَقَالَ أَبُوسُفْيَانَ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ طَاعَةَ قَوْمٍ ، جَمَعَهُمْ مِنْ
هَهُنَا وَمِنْ هَنْهُنَا ، وَلَ فَارِسَ إِلَّ كَإِرَمٍ ، وَلَ الرُّومَ ذَاتِ الْقُرُونِ بِأَطْوَعَ مِنْهُمْ لَهُ ، قَالَ
أَبُو سُفْيَانَ: يَا أَبَا الْفَضْلِ! أَصْبَحَ ابْنُ أَخِيكَ وَاللَّهِ عَظِيمَ الْمُلْكِ، فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ:
إِنَّهُ لَيْسَ بِمَلِكٍ، وَلَكِنَّهَا نُبُوَّةٌ، قَالَ: أَو ذَاكَ، أَوَ ذَاكَ ! قَالَ أَبُوسُفْيَانَ : وَاصَبَاحَ
٠٦
٣٩٠
أ
:

قُرَيْشٍ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: يَا رسولَ اللَّهِ! لَوْ أُذِنْتَ لِي فَأَتَيْتُهُمْ فَدَعَوْتُهُمْ وَآمَنْتُهُمْ ،
وَجَعَلْتَ لَأَبِي سُفْيَانَ شَيْئاً يُذْكَرُ بِهِ؟ فَانْطَلَقَ الْعَبَّاسُ فَرَكِبَ بَغْلَةَ رَسولِ اللّهِ وَ﴾
الشَّهْبَاءَ ، فَأَنْطَلَقَ، فَقَالَ رسولُ اللَّهِلَه: رُدُّوا عَلَيَّ أَبِي، رُدُّوا عَلَيَّ أَبِي، فَإِنَّ عَمَّ
الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ، إِنِّي أَخَافُ أَنْ تَفْعَلَ بِهِ قُرَيْشٌ مَا فَعَلَتْ ثَقِيفٌ بِعُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ،
دَعَاهُمْ إِلَى اللَّهِ تَعَالِى فَقَتَلُوهُ، أَمَا وَاللَّهِ! لَيْنْ رَكِبُوهَا مِنْهُ لُضْرِمَنَّهَا عَلَيْهِمْ نَاراً ،
فَانْطَلَقَ الْعَبَّاسُ رضيَ اللَّهُ عنهُ حَتّى قَدِمَ مَكَّةَ ، فَقَالَ: يَا أَهْلَ مَكَّ! أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا،
قَدِ اسْتُبْطِنْتُمْ بِأَشْهَبَ بَازِلٍ (١)، وَقَدْ كَانَ رسولُ اللَّهِ وَهَ بَعَثَ الزُّبَيْرَ مِنْ قِبَلِ أَعْلَىْ
مَكَّةَ ، وَبَعَثَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ مِنْ قِبَلِ أَسْفَلِ مَكَّةَ ، فَقَالَ لَهُمُ الْعَبَّاسُ رضيَ اللَّهُ عنْهُ:
هَذَا الزُّبَيْرُ مِنْ قِبَلِ أَعْلِى مَكَّةَ، وَهَذَا خَالِدٌ مِنْ قِبَلِ أَسْفَلِ مَكَّةَ، وَخَالِدٌ وَمَا خَالِدٌ !
وَخُزَاعَةُ المُجْدَعَةُ الْأُنُوفِ ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ أَلْقِى السِّلَاحَ فَهُوَ آمِنٌ، ثُمَّ قَدِمَ
رسولُ اللَّهِ﴿ فَتَرَامَوْا بِشَيْءٍ مِنَ النَّبْلِ، ثُمَّ إِنَّ رسولَ اللَّهِوَ لَهَ ظَهَرَ عَلَيْهِمْ فَأَمَّنَ النَّاسَ
إِلَّ خْزَاعَةً مِنْ بَنِي بَكْرٍ ، فَذَكَرَ أَرْبَعَةً : مَقِيسَ بْنَ صَبَابَةً ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي سَرْحٍ.
،
وَابْنَ حَنْظَلَ ، وَسَارَةً مَوْلَةَ بَنِي هَاشِمٍ ، فَقَاتَلَتْهُمْ خُزَاعَةُ إِلىْ نِصْفِ النَّهَارِ ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ
تَعَالى: ﴿أَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْماً نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ﴾(٢) الآية)) (ش) .
١٩٧٣٢ - عن عكرمةَ قَالَ: ((لَمَّا تَزَوَّجَ عَلِيٍّ فَاطِمَةَ رضيَ اللَّهُ عنهُ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ
مَا يَسُوقُ إِلَيْهَا، فَقَالَ لَهُ رسولُ اللّهِ وَهِ: أَعْطِهَا دِرْعَكَ الْحَطْمِيَّةَ)) (ابن جرير) .
١٩٧٣٣ - عن عكرِمَةَ رضيَ اللَّهُ عنهُ: ((أَنَّ رسولَ اللَّهِوَهِ أَمَرَ عَلِيّاً أَنْ يُعْطِيَ
فَاطِمَةَ رضيَ اللَّهُ عَنْهَا شَيْئاً قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بها، فَأَعْطَاهَا دِرْعاً لَهُ)) ( ابن جرير) .
١٩٧٣٤ - حَدَّثَنَا أَبُوكُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعُ، عَنْ سُفْيَانَ، عن عَبْدِ الْكَرِيمِ
الْجَزْرِي، عن عِكْرِمَةَ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْخَنْدَقِ، قَامَ رَجُلٌ مِنَ
(١) أشهب بازلٍ: أي رُمِيتمْ بأمرٍ صَعْبٍ شديدٍ لا طاقة لكم به، ( النهاية : ١/٥١٢).
(٢) سورة التوبة، آية رقم : ١٣ .
٣٩١

الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ: مَنْ يُبَارِزُ؟ فَقَالَ رسولُ اللَّهِ وَه: قُمْ يَا زُبَيْرُ! فَقَالَتْ صَفِيَّةُ:
يَا رسولَ اللَّه! وَاجِدِي، فَقَالَ رسولُ اللّهِ وَ: قُمْ يَا زُبَيْرُ، فَقَامَ، فَقَالَ
رسولُ اللَّهِ وَّهِ: أَيُّهُمَا عَلَا صَاحِبَهُ قَتَلَهُ ، فَعَلَهُ الزُّبَيْرُ رضيَ اللَّهُ عنهُ فَقَتَلَهُ، ثُمَّ جَاءَ
النَّبِيِّ ◌َهِ بِسَلَبِهِ فَنَفَلَهُ إِيَّاهُ)) ( ابن جرير) .
١٩٧٣٥ - عن عكرمَّةَ رضيَ اللَّهُ عنهُ: ((أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ ابْنَةَ جَحْشٍ اسْتُحِيضَتْ
عَلَى عَهْدِ رسولِ اللّهِ ﴿، فَسَأَلَتْ عَنْ ذَلِكَ النَِّّ ◌َِ؟ أَرْسَلَ لَهَا فَأَمَرَهَا أَنْ تَنْتَظِرَ أَيَّمَ
أَقْرَائِهَا ثُمَّ تَغْتَسِلُ، فَإِنْ رَأَتْ شَيْئاً بَعْدَ ذَلِكَ احْتَشَتْ وَاسْتَدْبَرَتْ وَتَوَضَّأَتْ وَصَلَّتْ))
( ش ) .
٠
١٩٧٣٦ - عن عكرمَةَ بن خَالِدٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ: ((أَنَّ ◌ِكْرِمَةَ بْنَ أَبِي جَهْلٍ فَرِّ يَوْمَ
الْفَتْحِ ، فَكَتَبَتْ إِلَيْهِ آمْرَأَتُهُ فَرَدَّتْهُ فَأَسْلَمَ ، وَكَانَتْ قَدْ أَسْلَمَتْ قَبْلَ ذَلِكَ، فَأَقَرَّهُمَا
النّبِيُّ ◌َسِ عَلَىْ نِكَاجِهِمَا)) .
١٩٧٣٧ - عن عكرمةَ رضيَ اللَّهُ عنهُ: ((أَنَّ النَّبِيَّ نَّهِ قَالَ يَوْمَ بَدْرٍ : مَنْ لَقِيَ
مِنْكُمْ أَحَداً مِنْ بَنِي هَاشِمٍ فَلَ يَقْتُلْهُ ، فَإِنَّهُمْ أُخْرِجُوا كُرْهاً)) ( ش) .
١٩٧٣٨ - حَدَّثنا مُحَمَّد بن مَرْوَانَ، عن عُمَارَةَ بن أَبِي حَقْصَةَ ، عن عِكرِمَةَ
رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((شُجَّ النَِّيُّ ◌َ﴿ يَوْمَ أُحُدٍ فِي وَجْهِهِ ، وَكُسِرَتْ رُبَاعِيَّتُهُ ، وَدَنِفَ مِنْ
الْعَطَشِ حَتّى جَعَلَ يَقَعُ عَلَىْ رُكْبَيْهِ، وَتَرَكَ أَصْحَابَهُ، فَجَاءَ أَبِيُّ بْنُ خَلَفٍ يَطْلُبُهُ بِدَمٍ
أَخِيهِ أُمَّيّةَ بْنَ خَلَفٍ ، قَالَ: أَيْنَ هَذا الَّذِي يَزْعَمُ أَنَّهُ نَبِيٍّ فَبْرُزَ لِي، فَإِنَّهُ إِنْ كَانَ نَبًِّ
قَتَلَنِي ، وَقَالَ رسولُ اللَّهِوَ﴾َ: أَعْطُونِي الْحَرْبَةَ، فَقَالُوا: يَا رسولَ اللَّهِ! رَبُّكَ
جَزَاكَ ، فَقَالَ: إِنِّي قَدِ اسْتَسَعْتُ إِلَىْ دَمِهِ ، فَأَخَذَ الْحَرْبَةَ ثُمَّ مَشىْ إِلَيْهِ، فَطَعَنَهُ فَصَرَعَهُ
عَنْ دَابَّتِهِ، وَحَمَلَهُ أَصْحَابُهُ فَاسْتَنْقَذُوهُ، فَقَالُوا لَهُ: مَا نَرىُ بِكَ بَأْساً، قَالَ: إِنَّهُ قَدِ
اسْتَسْعِى اللَّهُ تَعَالىْ دَمِي، إِنِّي لَأَجِدُ لَهَا مَا لَوْ كَانَتْ عَلَى رَبِيعَةَ وَمُضَرَ لَوَسِعَتْهُمْ »
( ش ) .
١٩٧٣٩ - عن عكرِمَةً قَالَ: ((جَاءَ عَلِيٍّ رضيَ اللَّهُ عنهُ بِسَيْفِهِ فَقَالَ: خُذِيهِ
٨
٣٩٢

حَمِيداً، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َهِ: إِنْ كُنْتَ أَحْسَنْتَ الْقِتَالَ الْيَوْمَ فَقَدْ أَحْسَنَهُ سَهْلُ بْنُ حَنِيفٍ ،
وَعَاصِمُ بْنُ ثَابِتٍ ، وَالْحَارِثُ بْنُ الصُّمَّةِ ، وَأَبُو دُجَانَةَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َهُ: مَنْ يَأْخُذُ هَذَا
السَّيْفَ بِحَقَّهِ؟ فَقَالَ أَبُو دُجَانَةَ رضيَ اللَّهُ عنهُ: أَنَ. وَأَنَذَ السَّيْفَ، فَضَرَبَ بِهِ حَتّى
جَاءَ بِهِ قَدْ حَنَاهُ، فَقَالَ رسولُ اللَّهِ مِ: أَعْطَيْنَهُ حَقَّهُ؟ قَالَ: نعم»,٠ ).
١٩٧٤٠ - عن عكرِمَةَ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَنِي قُرَيْظَةَ قَالَ رَجُلٌ مِنْ
يَهُودَ : مَنْ يُبَارِزُ؟ فَقَامَ إِلَيْهِ الزُّبَيْرُ رضيَ اللَّهُ عنهُ فَبَارَزَهُ فَقَالَتْ صَفِيَّةُ : وَاجِدِي ، فَقَالَ
رسولُ اللّهِ وَّهِ: أَيُّهُمَا عَلَا صَاحِبَهُ قَتَلَهُ، فَعَلَهُ الزُّبَيْرُ فَقَتَلَهُ، فَنَفَلَهُ النَِّيُّ وَ سَلَبَهُ »
( كر) .
مَرَاسیلُ
٧٢١ - علي بن الحسين رضيَ اللَّهُ عنهُما
١٩٧٤١ - عن عامر بن صَالحٍ قَالَ: ((سَمِعْتُ الْفَضْلَ بْنَ الرَّبِيعِ يُحَدِّثُ عن أَبِيهِ
الْرُّبِيعِ، قَالَ: قَدِمَ الْمَنْصُورُ المَدِينَةَ، فَأَتَاهُ قَوْمٌ فَوَشَوْا بِجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، وَقَالُوا: إِنَّهُ
لَا يَرِىُ الصَّلَةَ خَلْفَكَ، وَيَتَنَقَّصُكَ وَلَ يَرِىُ التَّسْلِيمَ عَلَيْكَ، فَقَالَ: يَا رَبِيعُ ! أثْتِي
بِجَعْفَرٍ بْنِ مُحَمَّدٍ ، قَتَنِي اللَّهُ إِنْ لَمْ أَقْتُلْهُ، فَدَعَوْتُ بِهِ ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ كَلَّمَهُ إِلى أَنْ
زَالَ عَنْهُ الْغَضَبُ، فَلَمَّا خَرَجَ، قُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللّهِ! هَمَسْتَ بِكْلَامٍ أَحْبَيْتُ أَنْ
أَعْرِفَهُ ، قَالَ: نَعَمْ ، كَانَ جَدِّي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ رضيَ اللَّهُ عنهُ يَقُولُ: مَنْ خَافَ مِنْ
سُلْطَانٍ ظُلَامَةً أَوْ تَغَطْرُسأَ فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ أَحْرُسْنِي بِعَيْنِكَ الَّتِي لَ تَنَامُ، وَأَكْتُفْنِي بِكَنَفِكَ
الَّذِي لَا يُرَامُ ، وَأَغْفِرْ لِي بِقُدْرَتِكَ عَلَيَّ، فَلَ تُهْلِكْنِي وَأَنْتَ رَجَائِي، فَكَمْ مِنْ نِعْمَةٍ
أَنْعَمْتَ بِهَا عَلَيَّ قَلَّ لَكَ عِنْدَهَا شُكْرِي؟ وَكَمْ مِنْ بَلِيَّةٍ ابْتَلَيْتِي بها قَلَّ لَكَ عِنْدَهَا
صَبْرِيٍ، يَا مَنْ قَلَّ عِنْدَ نِعْمَتِهِ شُكْرِي فَلَمْ يَحْرِمْنِي، وَيَا مَنْ قَلَّ عِنْدَ بَلِّتِهِ صَبْرِي فَلَمْ
يَخْذُلْنِي، وَيَا مَنْ رَآنِي عَلَى الْخَطَايَا فَلَمْ يَفْضَحْنِي ، وَيَاذَا النَّعْمَاءِ الَّتِي لَا تُحْصِىْ،
وَيَاذَا الْأَيَادِي الَّتِي لَا تَنْقَضِي، أَسْتَدْفِعُ مَكْرُوهَ مَا أَنَا فِيهِ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِ يَا أَرْحَمَ
٣٩٣
أ

الرَّاحِمِينَ)) (ابن النُّجَّار) .
١٩٧٤٢ - عن ابن أَبي فُدَيْكٍ قَالَ: ((حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ
أَبِي طَالِبٍ، عَن أَبِيهِ، عن جَدِّهِ رضيَ اللَّهُ عنهُ، قَالَ: ((لَمَّا قَدِمَ رسولُ اللَّهِ وَه
المَدِينَةِ ، قَالَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ! إِنَّكُمْ بِأَقَلِ الأَرْضِ مَطَراً، فَاحْرُتُوا، فَإِنَّ الْحَرْثَ
مُبَارَكٌ، وَأَكْثِرُوا فِيهِ مِنَ الْجَمَاجِمِ )) (ابن جرير). وَقَالَ: هَذَا خَبَرٌ عِنْدَنَا صَحِيحٌ
وَلَمْ يَكُنْ عُمَرَ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَإِنِّي أَظُنُّهُ عُمَرَ بْنَ عَلِيٍّ بْنِ
الْحُسَين، وَذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ روى عَنْهُ بَعْضُهُ مُرْسلًا .
١٩٧٤٣ - عن عَلِي بن الْحُسين رضيَ اللَّهُ عنهُما قَالَ: ((قَضى رسولُ اللَّهِ وَه
بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ » (عب ) .
١٩٧٤٤ - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن عَبْدِ اللَّه بن عبد الْحَكَم المصري، حَدَّثَنَا
ابْنُ فُدَيْكٍ، أَخْبرنا مُحَمَّد بن إِسْحَاق قَالَ: ((رَأَيْتُ سَعْدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ يَجْعَلُ جَمَاجِمَ الإِبِلِ فِي حَرْئِهِ وَيَأْمُرُ بها وَيَقُولُ: إِنَّهَا تَرُدُّ
الْعَيْنَ )) .
١٩٧٤٥ - عن ابن جريجٍ ، حدَّثنا جعفرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عن أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ
رضيَ اللَّهُ عنهُ: (( أَنَّهُ وجَدَ مَعَ سَيْفِ النَّبِيِّ :﴿ صَحِيفَةً مُعَلَّقَةً بِقَائِمَةِ السَّيْفِ ، فِيهَا :
إِنَّ أَعْدى النَّاسِ عَلى اللَّهِ تَعَالِىُ: الْقَاتِلُ غَيْرَ قَاتِهِ، وَالضَّارِبُ غَيْرَ ضَارِبِهِ ، وَمَنْ آوَى
مُحْدِثَاً لَمْ يَقْبَلِ اللّهُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفاً وَلاَ عَدْلًا، وَمَنْ تَوَلّىْ غَيْرَ مَوَالِهِ فَقَدْ كَفَّرَ
بما أَنْزَلَ اللّهُ تَعَالَى عَلَىْ مُحَمَّدٍ بَيْرِ)) (عب ) .
١٩٧٤٦ - عن عَلِيٍّ بنِ الْحُسين رضيَ اللَّهُ عنهُما قَالَ: ((كَانَ النَّبِيُّ ◌َهِ قَبْلَ
أَنْ يَنْزِلَ عَلَيْهِ بِمَكَّةَ تُسْرِعُ إِلَيْهِ الْعَيْنُ، فَكَانَتْ خَدِيْجَةُ رضيَ اللَّهُ عنها تُرْسِلُ إِلى عَجُوزٍ
مِنْ عَجَائِزٍ مَكَّةَ تَتْفُلُ عَلَيْهِ ، فَكَانَ يُوَافِقُهُ، فَلَمَّا أَبْتَعَثَهُ اللَّهُ تَعَالِى وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ وَجَدَ الَّذِي
٣٩٤
:

كَانَ يَجِدُهُ ، فَقَالَتْ خَدِيجَةُ: أَلَا أَبْعَثُ إِلَىْ الْعَجُوزِ فَتَتْفُلُ عَلَيْكَ؟ فَقَالَ النَّبِىُّ ◌َيْ:
أَمَّا الآنَ فَلَا)) ( ابن جرير) .
مَرَاسیلُ
٧٢٢ - عمرو بن شعيب رضيَ اللهُ عنهُ
١٩٧٤٧ - عن عمرو بن شعيب: ((أَنَّ عُثْمَانَ وَأَصْحَابَهُ كَانُوا لاَ يَقْبِضُونَ التَّمْرَ
أَوْسُقاً مِنْ بَنِي قَيْنُقَاعَ، فَقَالَ لَهُمُ النَِّيُّ ◌َ: كَيْفَ تَبِيعُونَهُ؟ قَالُوا : نَرْبَحُ الصَّاعَ
وَالصَّاعَيْنِ، قَالَ: لَ ، حَتّى يُكَالَ عَلَيْكُمْ )) (عب ) .
١٩٧٤٨ - عن مُحَمَّد بن راشد قَالَ: ((((سَمِعْتُ عَمْرَوبْنَ شُعَيْبٍ رضيَ اللهُ عنهُ
يُحَدِّثُ أَنَّ أَبَا مُوسى الأَشْعَرِيَّ حِينَ بَعَثَهُ النَّبِيُّ ◌َّهِ إِلَىْ الْيَمَنِ، سَأَلَهُ، قَالَ: إِنَّ قَوْمِي
يَصْنَعُونَ شَرَاباً مِنَ الذُّرَةِ ، يُقَالُ لَهُ: المَزَرُ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ وَِّ: أَيُسْكِرُ؟ قَالَ : نَعَمْ ،
قَالَ: فَأَنْهَهُمْ عَنْهُ، قَالَ: نَهَيْتُهُمْ وَلَمْ يَنْتَهُوا، قَالَ: فَمَنْ لَمْ يَنْتَهِ مِنْهُمْ فِي الثَّالِثَةِ
فَاقْتُلْهُ » (عب ) .
١٩٧٤٩ - عن ابن جُريجٍ، عن عمرو بن شعيب رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((أَمَرَ
النَّبِيُّ ◌َهِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو رضيَ اللهُ عنهُ أَنْ يُجَهِّزَ جَيْشاً فَقَالَ: لَيْسَ عِنْدَنَا ظَهْرٌ ،
فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ◌َ: أَبْتَعْ لِي ظَهْراً إِلى خُرُوجِ الْمُصَدِّقِ، فَآبْتَاعَ عَبْدُ اللَّهِ الْبَعِيرَ
بِالْبَعِيرَيْنِ وَبِالْأَبْعِرَةِ إِلى خُرُوجِ الْمُصَدِّقِ)) (هق).
١٩٧٥٠ - عن ابن جُريجٍ، عن عمرو بن شعيبٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((قَالَ
رسولُ اللَّهِ وَّهِ: قَدْ قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَنْ شَهِدَ أَرْبَعَةٌ عَلَىْ بِكْرَيْنِ جُلِدًا، كَمَا قَالَ اللَّهُ
تَعَالى: ﴿مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلاَ تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْقَةٌ فِي دِينِ اللّهِ ﴾(١)، وَغُرِّبَا سَنَّةٌ غَيْرَ
الأَرْضِ الَّتِي كَانَا بِهَا، وَتَغْرِيبُهُمَا سُنَّتِي، وَقَالَ: إِنَّ أَوَّلَ حَدٍّ أَقِيمَ فِي الإِسْلَامِ لِرَجُلٍ
أَتِيَ بِهِ رسولُ اللَّهِ وَهِ، سَرَقَ فَشُهِدَ عَلَيْهِ، فَأَمَرَ بِهِ النَِّيُّ ◌ِ﴿ أَنْ يُقْطَعَ، فَلَمَّا حُدَّ
(١) سورة النور، آية: ٢ .
٣٩٥

الرَّجُلُ نَظَرُوا إِلَى وَجْهِ رسولِ اللّهِ وَ كَأَنَّمَا يُقْطِعَ، فَلَمَّا حُدَّ الرَّجُلُ نَظَرُوا إِلىْ وَجْهِ
رسولِ اللّهِ وَ﴿ كَأَنَّمَا سُفَّ فِيهِ الرَّمَادُ، فَقَالُوا: يَا رسولَ اللَّهِ! كَأَنَّهُ أَشْتَدَّ عَلَيْكَ قَطْعُ
هَذَا؟ قَالَ: وَمَا يَمْنَعُنِي وَأَنْتُمْ أَعْوَانُ الشَّيْطَانِ عَلىْ أَخِيَكُمْ، قَالُوا: فَأَرْسِلْهُ، قَالَ :
فَهَلَّا قَبْلَ أَنْ تَأْتُنَِّي بِهِ، إِنَّ الِمَامَ إِذَا أَتِيَ لَهُ بِحَدٌّ لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُعَطِّلَهُ)) (عب ).
١٩٧٥١ - عن ابن جُريجٍ، عن عمرو بن شُعيبٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((قَالَ
رسولُ اللَّهِ بِه: قَضِىْ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَنْ لاَ يُقْبَلَ شَهَادَةُ ثَّلَاثٍ وَلاَ أَثْنَيْنِ وَلَ وَاحِدٍ عَلَىْ
الزِّنَا وَيُجْلَدُونَ ثَمَانِينَ جَلْدَةً ، وَلاَ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ حَتّى يُتْبَيِّنَ لِلْمُسْلِمِينَ مِنْهُمْ تَوْبَةٌ نَصُوحٌ
وَإِصْلاَحٌ)) (عب ) .
١٩٧٥٢ - عن ابن جُريجٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((قَالَ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ
رضيَ اللَّهُ عنهُ: قَضى رسولُ اللَّهِ،وَهَ إِنْ مَاتَ الْوَالِدُ أَوِ الْوَلَدُ عَنْ مَالٍ أَوْ وَلَاءٍ فَهُوَ
لِوَرَثَتِهِ مَنْ كَانُوا، وَقَضِىْ أَنَّ الأَخَ لِلَّبِ وَالُمِّ أَوْلِى الْكَلَلَةِ بِالمِيرَاثِ، ثُمَّ الأَخَ لِلَّبِ
أَوْلِىْ مِنْ بَنِي الأَخِ لِلَّبِ وَالْأُمِّ، فَإِذَا كَانَ بَنُو الأُبِ وَالْأُمِّ وَبَنُو الْأَبِ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ فَبْنُو
الأَب وَالُمِّ أَوْلِىْ مِنْ بَنِي الْأُبِ ، فَإِذَا كَانَ بَنُو الْأَبِ أَرْفَعَ مِنْ بَنِي الأَّبِ وَالأُمُّ بِأَبِ قَبَنُو
الْأَبِ أَوْلِىْ مِنْ بَنِي الْأَبِ وَالْأُمِّ، فَإِذَا اسْتَوَوْا فِي النَّسَبِ فَبَنُو الْأَبِ وَالأُمِّ أَوْلِىْ مِنْ بَنِي
الْأَبِ، وَقَضىْ أَنَّ العَمَّ لِلَّبِ وَالْأُمَّ أَوْلِىْ مِنَ الْعَمِّ لِلَّبِ، وَأَنَّ الْعَمَّ لِلَّبِ وَالأُمِّ أَوْلِىُ
مِنْ بَنِي الْعَمِّ لِلَّبِ، فَإِذَا كَانَ بَنُو الأَّبِ وَالْأُمَّ وَبَنُوَ الأَبِ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ نَسَباً وَاحِداً فَنُو
الْأَبِ وَالأُمِّ أَوْلَى مِنْ بَنِي الأَبْ؛ فَإِذَا كَانَ بَنُو الأَبِ أَرْفَعَ مِنْ بَنِي الأَبِ وَالْأُمِّ بِأَبِ فَبَنُو
الَّبِ أَوْلِىْ مِنْ بَنِي الأَبِ وَالأُمِّ ، فَإِذَا أَسْتَرُوا فِي النَّسَبِ فَنُو الأُبِ وَالْأُمِّ أَوْلِىْ مِنْ بَنِي
الأُبِ لَا يَرِثُ عَمُّ وَلَا ابْنُ عَمٍّ مَعَ أَخٍ وَأَبْنُ أَخٍ، الأُخِ وَابْنُ الْأَخِ مَا كَانَ مِنْهُمْ أَحَدٌ
أَوْلِىْ بِالْمِيرَاثِ مَا كَانُوا مِنَ الْعَمِّ وَأَبْنِ الْعَمِّ، وَقَضىْ أَنَّهُ مَنْ كَانَتْ لَهُ عَصَبَةٌ مِنَ
الْمُحَرِّرِينَ(١) فَلَهُمْ مِيرَاتُهُ عَلَىْ فَرَائِضِهِمْ فِي كِتَابِ اللّهِ ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَوْعِبْ فَرَائِضَهُمْ مَالُهُ
(١) المُحَرَّرِينَ: المُحَرَّر: الذي جعل من العبيد حراً فأعتق، (النهاية: ١/٣٦٢).
٣٩٦

كُلُّهُ ، رَدَّ عَلَيْهِمْ مَا بَقِيَ مِنْ مِيرَاثِهِ عَلَىْ فَرَائِضِهِمْ حَتّى يَرِثُوا مَالَهُ كُلُّهُ ، وَقَضِىْ أَنَّ الْكَافِرَ
لَ يَرِثُ المُسْلِمَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثْ غَيْرُهُ ، وَأَنَّ الْمُسْلِمَ لَا يَرِثُ الْكَافِرَ مَا كَانَ لَهُ وَارِثٌ
يَرِثُّهُ أَوْ قَرَابَةٌ بِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ بَرِثُهُ أَوْ قَرَابَةٌ بِهِ وَرِثَهُ الْمُسْلِمُ بِالإِسْلاَمِ ، وَقَضىْ
أَنَّ كُلَّ مَالٍ قُسِمَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَهُوَ عَلىْ قِسْمَةِ الْجَاهِلِيَّةِ، وَأَنَّ مَا أَدْرَكَ الإِسْلَامَ
وَلَمْ يُقْسَمْ فَهُوَ عَلَىْ قِسْمَةِ الإِسْلاَمِ، وَذَكَرَ أَنَّ النَّاسَ كَلَّمُوا رسولَ اللَّهِ وَهُ فِي مَوَارِيثِهِمْ
وَكَانُوا يَتَوَارَثُونَ كَابِراً عَنْ كَابِرٍ لِيَرْفَعَهَا فَأَبِىْ وَقَضىْ أَنَّ كُلَّ مُسْتَلْحَقٍ (١) آدَّعىْ مِنْ بَعْدِ أَبِيهِ
أَدِّعَاهُ وَارِثُهُ فَقَضِىْ أَنَّهُ إِنْ كَانَ مِنْ أَمَةٍ أَصَابَهَا وَهُوَ يَمْلِكُهَا فَقَدْ لَحِقَ بِمَنِ اسْتَلْحَقَهُ وَلَيْسَ
لَهُ مِنْ مِيرَاثٍ أَبِيهِ الَّذِي يُدْعِى لَهُ مِنْ شَيْءٍ إِلَّ أَنْ يُوَرَّثَهُ مَنِ اسْتَلْحَقَهُ فِي نَصِيبِهِ، وَإِنَّهُ
مَا كَانَ مِنْ مِيرَاثٍ وَرَّتُوهُ بَعْدَ أَنِ أَدَّعىْ فَلَهُ نَصِيبٌ مِنْهُ، وَقَضىْ أَنَّهُ إِنْ كَانَ مِنْ أَمَّةٍ
لَا يَمْلِكُهَا أَبُوهُ فَالَّذِي يُدْعِىْ لَهُ، أَوْ مِنْ حُرَّةٍ عُيِّرَ بِهَا، فَقَضىْ أَنَّهُ لَا يُلْحَقُ وَلَ يَرِثُ ،
وَإِنْ كَانَ الَّذِي يُدْعِى لَهُ هُوَ أَدَّعَاهُ فَإِنَّهُ وَلَدُ زِناً لَأَهْلِ أُمِّهِ مَنْ كَانُوا حُرَّةً أَوْ أَمَّةً ، وَقَالَ :
الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ، وَقَضىْ أَنَّهُ مَنْ كَانَ حَلِيفاً حُولِفٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَهُوَ عَلَىْ
حِلْفِهِ وَلَهُ نَصِيبُهُ مِنَ الْعَقْلِ (٢)، وَالنَّظَرُ يَعْقِلُ عَنْهُ(٣) مَنْ حَالَفَهُ وَمِيرَاتُهُ لِعَصَيَتِهِ مَنْ
كَانُوا، وَقَالَ: لَاَ حِلْفَ فِي الإِسْلاَمِ وَتَمَسَّكُوا بِحِلْفِ الْجَاهِلِيَّةِ ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالى
لَمْ يَزِدْهُ فِي الإِسْلاَمِ إِلَّ شِدَّةً، وَقَضِى أَنَّ الْعُمْرِىُ(٤) لِمَنْ أَعْمَرَهَا، وَقَضىْ فِي
الْمُوضِحَةِ(٥) بِخَمْسٍ مِنَ الإِبِلِ أَوْ عِدْلِهَا مِنَ الذَّهَبِ أَوِ الْوَرِقِ أَوِ الْبَقَرِ أَوِ الشَّاءِ ، وَفِي
المُنَقْلَةِ(٦) خَمْسَ عَشْرَةَ مِنَ الإِبِلِ أَوْ عِدْلِهَا مِنَ الذَّهَبِ أَوِ الْوَرِقِ أَوِ الْبَقَرِ أَوِ الشَّاءِ،
(١) مُسْتَلْحَق: قال الخطابي: هذه أحكام وقعتْ في أوَّل زمان الشريعة ، وذلك أنَّه كان لأهل الجاهليّة إماءً
بغايا، وكان سادتهن يلُمّون بهنَّ، فإذا جاءتْ إحداهُنَّ بولَد رُبّما ادَّعاه السيد والزاني، فألحقه النَّبِيُّ ◌َ﴾
بالسيّد ، لأنَّ الَّمَةَ فراشٌ كالحرَّة ، فإن مات السيد ولم يستلحقْهُ ثمَّ استلحقهُ ورثتُهُ بعده لحقَ بأبيه ، وفي
ميراثِهِ خِلافُ، ( النهاية : ٤/٢٣٨) .
(٢) العَقْلُ: الدِّية، (المختار: ٣٥١).
(٣) يَعْقِلُ عنه: أي يُغْرَمُ عنه جنايته، وذلك إذا لزمتْهِ دِيَةً فأدَّاها عنه، ( المختار: ٣٥٢).
(٤) العُمْرَىْ، أي هي لك عُمُري أوْ عُمُرُك، فإذا مِتَّ رجعتْ إليَّ، ( المختار: ٣٥٧).
.(٥) الموضِحَة: هي التي تُبدي وَضَحَ العظم، أي بياضُه، ( النهاية: ٥/١٩٦).
(٦) المُنَقِّلَة : هي التي تخرُجُ منها صغارُ العِظام، وتنتقلُ عن أماكنها ، ( النهاية : ٥/١١٠).
٣٩٧

وَقَضىْ فِي الْعَيْنِ خَمْسِينَ مِنَ الإِبِلِ أَوْ عِدْلِهَا مِنَ الذَّهَبِ أَوِ الْوَرِقِ أَوِ الْبَقَرِ أَوِ الشَّاءِ ،
وَقَضِىْ فِي الأَنْفِ إِذَا جُدِعَ كُلُّهُ بِالْعَقْلِ كَامِلاً، وَإِذَا جُدِعَتْ رَوْثْتُهُ(١) بِنِصْفِ الْعَقْلِ
خَمْسِينَ مِنَ الإِبِلِ، أَوْ عِدْلِهَا مِنَ الذَّهَبِ أَوِ الْوَرِقِ أَوِ الْبَقَرِ أَوِ الشَّاءِ ، وَفِي الْيَدِ نِصْفُ
الْعَقْلِ، وَفِي الرِّجْلِ نِصْفُ الْعَقْلِ خَمْسِينَ مِنَ الإِبِلِ أَوْ عِدْلِهَا مِنَ الذَّهَبِ أَوِ الْوَرِقِ
أَوِ الْبَقَرِ أَوِ الشَّاءِ ، وَفِي الأَصَابِعِ عَشْراً عَشْراً فِي كُلِّ أُصْبِعٍ لَ زِيَادَةَ بَيْنَهُنَّ أَوْ قَدْرَ ذَلِكَ
مِنَ الذَّهَبِ أَوِ الْوَرِقِ أَوِ الْبَقْرِ أَوِ الشَّاءِ ، قَالَ: وَقَضِىْ رسولُ اللَّهِ وَهُ فِي رَجُلٍ طَعَنَ
آخَرَ بِقَرْنٍ فِي رِجْلِهِ ، فَقَالَ: يَا رسولَ اللَّهِ! أَقِدْني(٢)، فَقَالَ: حَتَّى يَيْرَأَ جِرَاحُكَ ،
فَبِىِ الرَّجُلُ إِلَّ أَنْ يَسْتَقِيدَ فَأَقَادَهُ النَّبِّ وَهِ، فَصَحَّ الْمُسْتَقَادُ مِنْهُ وَعَرَجَ الْمُسْتَقِيدُ ،
فَقَالَ: عَرَجْتُ وَبَرَأَ(٣) صَاحِبِي فَقَالَ النَّبِّ ◌َ﴿ِ: أَلَمْ آمُرْكَ أَنْ لَا تَسْتَقِيدَ حَتّى تَبْرَأَ
جِرَاحُكَ! فَعَصَيْتَنِي، فَأَبْعَدَكَ اللَّهُ وَبَطَلَ عَرَجُكَ، ثُمَّ أَمَرَ رسولُ اللَّهِ ﴿ مَنْ كَانَ بِهِ
جُرْحٌ بَعْدَ الرَّجُلِ الَّذِي عَرَجَ أَنْ لَا يَسْتَقِيدَ حَتّى يَبْرَأَ جُرْعُ صَاحِبِهِ، فَالْجُرْحُ عَلَىْ مَا بَلَغَ
حَتّى يَبْرَأْ، فَمَا كَانَ مِنْ شَلَلٍ أَوْ عَرَجٍ فَلَ قَوَدَ فِيهِ وَهُوَ عَقْلٌ، وَمَنِ اسْتَقَادَ جُرْحاً
فَأُصِيبَ الْمُسْتَقَادُ مِنْهُ فَعَقَلَ مَا فَضَلَ مِنْ دِيَتِهِ عَلىْ جُرْحِ صَاحِبِهِ لَهُ، وَقَضىْ
رسولُ اللَّهِ ﴿ أَنْ لَا يُقْتَلَ مُسْلِمُ بِكَافِرٍ، وَقَضىْ رسولُ اللّهِ وَهُ فِي فِدَاءِ رَقِيقِ الْعَرَبِ
مِنْ أَنْفُسِهِمْ، فَقَضىْ فِي الرَّجُلِ الَّذِي يُسْلِمُ فِي الْجَاهِيَّةِ بِثَمَانٍ مِنَ الإِبِلِ ، وَفِي وَلَّدٍ
إِنْ كَانَ لَهُ لُأُمِّهِ بِوَصِيفَيْنٍ(٤) وَصِيفَيْنِ ، كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ ذَكَراً أَوْ أَنْتِى، وَقَضىْ فِي سَبِيَّةٍ
الْجَاهِلِيَّةِ بِعَشْرٍ مِنَ الإِبِلِ، وَقَضىْ فِي وَلَدِهَا مِنَ الْعَبْدِ بِوَصِيفَيْنِ وَصِيفَيْنٍ وَبِدِيَةِ مَوَالِي
أُمِّهِ وَهُمْ عَصَبْتُهَا، ثُمَّ لَهُمْ مِيرَاتُهُ وَمِيرَاتُهَا مَا لَمْ يُعْتَقْ أَبُوهُ، وَقَضىْ فِي سَبِيِ الإِسْلامِ
بِتُّ مِنَ الإِبِلِ فِي الرَّجُلِ وَالمَرْأَةِ وَالصَّبِيِّ، وَذَلِكَ فِي الْعَرَبِ بَيْنَهُمْ ، وَمَا كَانَ مِنْ
نِكَاحٍ أَوْ طَلَاقٍ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَأَدْرَكَهُ الإِسْلَامُ إِنَّ رسولَ اللَّهِ وَ أَقَرَّهُ عَلَى ذَلِكَ
(١) رَوْثَتُهُ: أي أرنبةُ الأنف وطرفُهُ من مقدَّمِهِ، (النهاية: ٢/٢٧١).
(٢) أَقِدْنِي : القَوَدُ: القِصاصُ، ( المختار: ٤٣٨).
(٣) وَبَرَأَ: برىء من المرض : أي شفي .
(٤) وَصِيفَيْن: الوصيف: العبدُ، والأُمَّةُ: وصيفة، ( النهاية: ٥/١٩١).
٣٩٨

إِلَّ الرِّبَا، فَمَا أَدْرَكَ الإِسْلاَمُ مِنْ رِباً لَمْ يُقْبَضْ رُدَّ إِلىْ الْبَائِعَ رَأْسُ مَالِهِ وَطُرِحَ الرِّبَا))
(عب ) .
١٩٧٥٣ - عن عمرو بن شعيبٍ، عن أبيه، عن جَدِّهِ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: «كَانَ
أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رضيَ اللَّهُ عَنْهُمَا لَا يَقْتُلَانِ الرَّجُلَ بِعَبْدِهِ، كَانَا يَضْرِبَانِهِ مِائَةً، وَيَسْجُنَائِهِ
سَنَّةٌ، وَيَحْرِمَانِهِ سَهْمَهُ مَعَ المُسْلِمِينَ سَنَةً إِذَا قَتَلَهُ مُتَعَمِّداً)) ( عب ).
١٩٧٥٤ - عن عمرو بن شُعَيبٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((كَانَ عَلَى الْعَاصِ بْنٍ
وَائِلٍ مِائَةُ رَقَبَةٍ يَعْتِقُهَا، فَجَعَلَ عَلَىْ آبْنِهِ هِشَامٍ خَمْسِينَ رَقَبَةٌ ، وَعَلَىْ آَيْنِهِ عَمْرٍو
خَمْسِينَ رَقَبَةً، فَذَكَرَ عَمْرُو ذَلِكَ لِرَسُولِ اللّهِ ﴿ه، فَقَالَ رسولُ اللَّهِ وَهِ: إِنَّهُ لَا يُعْتَقُ
عَنْ كَافِرٍ، وَلَوْ كَانَ مُسْلِماً فَأَعْتَقْتَ عَنْهُ أَوْ تَصَدَّقْتَ أَوْ حَجَجْتَ بَلَغَهُ ذَلِكَ)) (عب ) .
١٩٧٥٥ - عن عَبْدِ اللَّه بن عمرو بن العاص، نسخَهُ عمرو بْنُ شُعَيْب ، عن
أَبِيهِ، عن جَدِّهِ : ((أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِّيلَ﴿َ عَنِ الْوُضُوءِ؟ فَدَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ ثَلَاثاً،
ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا الُّهُورُ، فَمَنْ زَادَ أَوْ نَقَصَ فَقَدْ تَعَدّىُ وَظَلَّمَ )) (ش، ص) .
١٩٧٥٦ - عن عمرو بن شعيبٍ: ((أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ رضيَ اللَّهُ عنهُما كَانَا
يَقُولَانِ: لَا يُقْتَلُ الْمَوْلِى بِعَبْدِهِ، وَلَكِنْ يُضْرَبُ وَيُطَالُ حَبْسُهُ، وَيُحْرَمُ سَهْمُهُ)) ( ش ،
هق ) .
١٩٧٥٧ - عن عمرو بن شعيب رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((قَدْ كَانَ مِمَّا وَضَعَ أَبُوبَكْرٍ
وَعُمَرُ رضيَ اللَّهُ عنهُمَا مِنَ الْقَضِيَّةِ أَنَّ الرِّجْلَ إِذَا بَسَطَهَا صَاحِبُهَا فَلَمْ يَقْبِضْهَا، أَوْ قَبَضَهَا
فَلَمْ يَبْسُطْهَا، أَوْ قَلَصَتْ عَنِ الأَرْضِ فَلَمْ تَبْلُغْهَا، فَقَدْ تَمَّ عَقْلُهَا، فَمَا نَقَصَ
فَبِحِسَابٍ، وَكَانَ فِيمَا وَضَعَ أَبُوبَكْرٍ وَعُمَرُ مِنَ الْقَضِيَّةِ فِي جِرَاحَةِ الْيَدِ إِذَا لَمْ يَأْكُلْ بِهَا
صَّاحِبُهَا وَلَمْ يَأْتَزِرْ بِهَا وَلَمْ يَسْتَطِبْ بها فَقَدْ تَمَّ عَقْلُهَا، فَمَا نَقَصَ فَبِحَسَابٍ)) (ش،
عب ) .
١٩٧٥٨ - عن عمرو بن شُعيبٍ، عن أَبِيهِ، عن جَدِّهِ: ((أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ
رضيَ اللَّهُ عنهُما قَالاَ: المُوضِحَةُ فِي الرَّأْسِ وَالْوَجْهِ سَوَاءٌ)) (ش ، هق).
٣٩٩

١٩٧٥٩ - عن عمرو بن شعيبٍ: ((أَنَّ أَبًا مُوسى الأَشْعَرِيَّ رضيَ اللَّهُ عنهُ كَتَبَ
إِلىْ عُمَّرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّ الْمُسْلِمِينَ يَقَعُونَ عَلَى الْمَجُوسِ فَيَقْتُلُونَهُمْ، فَمَاذَا تَرى؟
فَكَتَّبَ إِلَيْهِ عُمَرُ رضيَ اللَّهُ عنهُ: إِنَّمَا هُمْ عَبِيدٌ فَأَقِمْهُمْ قِيمَةَ الْعَبِيدِ فِيَكُمْ؛ فَكَتَبَ
أَبُو مُوسى: سِتُّمِائَةٍ دِرْهَمٍ، فَوَضَعَهَا عُمَرُ لِلْمَجُوسِيِّ)) (عب ) .
١٩٧٦٠ - عن عمرو بن شُعيب قَالَ: ((قَضىْ أَبُوبَكْرٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ فِي
الْحَاجِبِ إِذَا أُصِيبَ حَتّى يَذْهَبَ شَعْرُهُ، فَقَضَى فِيهِ بموضِحَتَيْنِ عَشْرٌ مِنَ الإِبِلِ)»
( عب ، ش ، هق ) .
١٩٧٦١ - عن عمرو بن شُعيبٍ قَالَ: ((قَضىْ أَبُو بَكْرٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ فِي الشَّفَتَيْنِ
بِالدِّيَّةِ مائَةً مِنَ الإِبِلِ، وَقَضىْ فِي اللَّسَانِ إِذَا قُطِعَ بِالدِّيَةِ إِذَا نُزِعَ مِنْ أَصْلِهِ ، وَإِنْ
قُطِعَتْ أُسْلْتُهُ(١) فَتَكَلَّمَ صَاحِبُهُ فَفِيهِ نِصْفُ الدِّيَةِ، وَقَضىْ فِي ثَدْيِ الرَّجُلِ إِذَا ذَهَبَتْ
حَلَمَتُهُ بِخَمْسٍ مِنَ الإِبِلِ ، وَقَضىْ فِي ثَدْيِ الْمَرْأَةِ بِعَشْرٍ مِنَ الإِبِلِ إِذَا لَمْ يُصَبْ
إِلَّ حَلَمَةُ ثَدْيِهَا، فَإِذَا قُطِعَ مِنْ أَصْلِهِ فَخَمْسَةَ عَشَرَ، وَقَضىْ فِي صُلْبِ الرَّجُلِ إِذَا كُسِرَ
ثُمَّ جُبِرَ بِالدِّيَةِ كَامِلَةً إِذَا كَانَ لَا يُحْمَلُ لَهُ ، وَيِنِصْفِ الدِّيَةِ إِذَا كَانَ يُحْمَلُ لَهُ ، وَقَضىْ فِي
ذَكَرِ الرَّجُلِ بِدِيَتِهِ مَائَةً مِنَ الإِبِلِ)) (عب ، ش ، هق ) .
١٩٧٦٢ - عن عمرو بن شعيب قَالَ: ((قَضىْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضيَ اللَّهُ عنهُ
فِي الْمَأْمُومَةِ ثُلُثَ الْعَقْلِ ، ثَلَاثٌ وَثَلاثُونَ مِنَ الإِبِلِ أَوْ عِذْلُهَا مِنَ الْوَرِقِ أَوِ الشَّاءِ ،
وَقَضىْ فِي الْجَسَدِ إِنْ أُصِيبَ السَّاقُ أَوِ الْفَخِذُ أَوِ الْعَضُدُ أَوِ الذِّرَاعُ حَتَّى يَخْرُجَ مُخُهَا مِنْ
بَيْنِ عَظْمِهَا فَلاَ يَجْتَمِعُ ، فَفِيهَا نِصْفُ مَأْمُومَةِ الرَّأْسِ سِنَّةَ عَشَرَ قُلُوصاً وَنِصْفٌ ، وَقَضىْ
عُمَرُ فِي الْمُنَقِّلَةِ خَمْسَ عَشَرَةَ مِنَ الإِبِلِ أَوْ عِدْلَهَا مِنَ الذَّهبِ أَوِ الْوَرِقِ أَوِ الشَّاءِ ، فَقَضىْ
إِنْ كَانَتْ مِنْ مَنْقُولَةٍ تُنْقَلُ عِظَامُهَا فِي الْعَضُدِ أَوِ الذِّرَاعِ أَوِ السَّاقِ أَوِ الْفَخِذِ فَهِيَ نِصْفُ
مَنْقُولَةِ الرَّأْسِ سَبْعُ قَلَائِصَ وَنِصْفٌ)) (عب ) .
١٩٧٦٢ - عن عمرو بن شعيب: ((أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ:
(١) الأَسْلَتُ: الأجدعُ، سَلَتَ أَنفَه: أي جدعَه وقطعَه، (لسان العرب: ٢/٤٥).
٤٠٠
:
:
------ ---