النص المفهرس

صفحات 21-40

فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى النَّبِّ ◌َ﴿ كَانَ فِيمَا ذَكَرُوا أَنْ سَأَلُوهُ، فَقَالَ لَهُمْ: هَلْ قَدِمَ مَعَكُمْ أَحَدٌ
غَيْرُكُمْ؟ قَالُوا: نَعَمْ ! فَتَّى مِنَّا خَلَّقْنَاهُ فِي رِحَالِنَا ، قَالَ فَأَرْسَلُوا إِلَيَّ ، فَلمَّا دَخَلْتُ عَلَيْهِ
وَهُمْ عِنْدَهُ، فَاسْتَقْبَلَنِي وَقَالَ: إِنَّ الْيَدَ المُنْطِيَةَ هِيَ الْعُلْيَا، وَإِنَّ السَّائِلَةَ هِيَ السُّفْلى ،
فَمَا اسْتَغْنَيْتَ فَلَا تَسْأَلْ، وَإِنَّ مَالَ اللَّهِ تَعَالِی مَسْؤُولٌ وَمُنْطَىْ)) ( ابن جرير، وابن منده
کر ) .
١٨٢٠٠ - عن عروةً بن محمَّد، عن أبيهِ، عن جَدِّهِ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ :
(( قَدِمْتُ عَلَى النَّبِّلَهُ فِي نَسٍ مِنْ بَنِي سَعْدٍ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَا أَغْنَاكَ اللَّهُ
فَلَ تَسْأَلِ النَّاسَ شَيْئاً، فَإِنَّ الْيَدَ الْعُلْيَا هِيَ المُنْطِيَةُ، وَإِنَّ الْيَدَ السُّفْلِىْ هِيَ المُنْطَاةُ ،
وَإِنَّ مَالَ اللَّهِ مَسْؤُولٌ وَمُنْطِىْ، قَالَ: فَكَلَّمَنَا رسولُ اللَّهِ ﴿ِ بِلُغَتِّنَا)) ( ابن جرير،
والعسكري فِي الأمثال كر ) .
١٨٢٠١ - عن عروةً بن مُحَمَّد بن عطيّةً، عن أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَطِيَّةَ
رضيَ اللَّهُ عنهُ: ((أَنَّهُ كَانَ مِمِّنْ كَلَّمَ النَّبِّوَ يَوْمَ سَبِى هَوَازِنَ، فَقَالَ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ! عَشِيرَتُكَ وَأَصْلُكَ، وَكُلُّ المُرْضَعِينَ دُونَكَ، وَلِهَذَا الْيَوْمِ اخْتَبَأْنَاكَ ،
وَهُنَّ أُمَّهَاتُكَ وَأَخَوَاتُكَ وَخَالَاتُكَ وَكَلَّمَ رسولُ اللَّهِ وَ﴿ أَصْحَابَهُ، فَرَدَّ عَلَيْهِمْ سَبْيَهُمْ
إِلَّ رَجُلَيْنِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ نَ﴿: اذْهَبُوا فَخَيِّرُوهُمَا، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: إِنِّي أَتْرُكُهُ وَقَالَ
الآخَرُ : إِنِّي لَ أَتْرُكُهُ، فَلَمَّا أَدْبَرَ قَالَ النَّبِيُّ ◌َّهِ: اللَّهُمَّ أَخِسَّ (١) سَهْمَهُ، فَكَانَ يَمُرُّ
بِالْجَارِيَةِ الْبِكْرِ وَبِالْغُلَامِ فَيَدَعُهُ، حَتّى مَرَّ بِعَجُوزٍ فَقَالَ: إِنِّي آخُذُ هَذِهِ ، فَإِنَّهَا أُمُّ حَيٍّ
وَيَسْتَنْقِذُونَهَا مِنِّي بِمَا قَدِرُوا عَلَيْهِ ، فَكَبِّرَ عَطِيَّةُ فَقَالَ: خُذْهَا فَوَاللَّهِ! مَا فُوهَا بِبَارِدٍ ،
وَلاَ ثَدْيُهَا بِنَاهِدٍ ، وَلَ وَافِدُهَا بِوَاجِدٍ ، عَجُوزٌ بَتْرَاءُ شَنَّةٌ مَا لَهَا أَحَدٌ ، فَلَمَّا رَآهَا لَا يَعْرِضُ
لَهَا أَحَدٌ تَرَكَهَا » (كر) .
(١) أَخِسَ: يُقال لمن لم يكن ذا جَدَّ ولا حَظُّ في الدُّنْيا ولا شَيْءَ من الخيرِ، ( لسان العرب: ٦/٦٤).
٢١

٥١٠ - عفيف بن معديكرب الْكنديُّ رضيَ اللهُ عنهُ
١٨٢٠٢ - عن هشام بن محمّد الْكلبي، عن عروة بن سَعيدٍ ، عن عفيف بن
معديكرب، عن أبيه، عن جدِّه رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((قَدِمَ قَوْمٌ مِنَ الْيَمَنِ عَلَىْ
رسولِ اللّهِ ﴾﴿ فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ! أَحْيَانَا اللَّهُ بِبَيْتَيْنِ مِنْ شِعْرِ امْرِىءِ الْقَيْسِ بْنِ
حِجْرٍ ، قَالَ: وَكَيْفَ ذَلِكَ؟ قَالُوا: أَقْبَلْنَا نُرِيدُكَ فَضَلَلْنَا، فَبَقْنَا ثَلَاناً بِغَيْرِ مَاءٍ ،
فَاسْتَظْلَلْنَا بِالطَّلْحِ وَالسَّمُرِ (١)، فَأَقْبَلَ رَاكِبٌ مُلْنَجِمْ بِعِمَامَةٍ وَتَمَثَّلَ رَجُلٌ مِنَّ بِبْتَيْنِ :
وَلَمَّا رَأَتْ أَنَّ الشَّرِيعَةَ هَمُّهَا وَأَنَّ الْبَيَاضَ مِنْ فَرَائِصِهَا(٢) دَامِي
تَيَمَّمَتِ الْعَيْنَ الَّتِي عِنْدَ ضَارِجٍ يَفِيءُ(٣) عَلَيْهَا الطَّلْحُ (٤) عِرْمَضُهَا (٥) طَامِي(٦)
فَقَالَ الرَّاكِبُ : مَنْ يَقُولُ هَذَا الشِّعْرَ؟ قَالَ: امْرُؤُ الْقَيْسِ بْنُ حِجْرٍ ، قَالَ:
فَلَ وَاللَّهِ! مَا كَذَبَ، هَذَا ضَارِجٌ عِنْدَكُمْ، فَجَثَوْنَا عَلَىْ الرُّكَبِ إِلىْ مَاءٍ كَمَا ذَكَرَ عَلَيْهِ
الْعِرْمَضُ يَفِيءُ عَلَيْهِ الطَّلْحُ، فَشَرِبْنَا رِيِّنَا، وَحَمَلْنَا مَا بَلَّغَنَا الطَّرِيقَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َر:
ذَاكَ رَجُلٌ مَذْكُورٌ - وَفِي لَفْظٍ: مَشْهُورٌ - فِي الدُّنْيَا، شَرِيفٌ فِيهَا ، مَنْسِيٌّ فِي الآخِرَةِ،
خَامِلٌ فِيهَا، يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَهُ لِوَاءُ الشُّعَرَاءِ، يَقُودُهُمْ إِلى النَّارِ)) (كر)
وابن النِّجَّار .
مُسْنَدُ
٥١١ - عقبة بن الْحَارث رضيَ اللَّهُ عنهُ
١٨٢٠٣ - عن عقبةَ بن الْحَارث رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((أُتِيَ بِالنُّعَيْمَان - أَو ابْنِ
(أ) السَّمُرُ: هو ضربٌ من شجر الطَّحِ، (النهاية: ٢/٣٩٩).
(٢) فرائصها : الفريصَة: اللَّحمةُ التي بين جنبِ الدَّابَّةِ وَكَتِفِهَا لا تزالُ تُرْعَدُ، (النهاية: ٣/٤٣١).
(٣) يفِيءُ: أصلُ الفَيْءِ: الرُّجُوعُ، ومنه قيل لَلظُلُّ يكونُ بعد الزَّوَالِ فَيْءٌ، (النهاية: ٣/٤٨٢).
(٤) الطَّلْعُ: هي شجرٌ عِظَامٌ من شجرِ العِضاه، ( النهاية : ٣/١٣١).
(٥) عِرْمَضُهَا: العِرْمَضُ: صِغَارُ السِّذَرِ والأراكِ ومن كل شجرٍ لا يعظُمُ أبداً، (القاموس: ٢/٣٣٦).
(٦) طَامِي: إذا ارتفعَ الماءُ ومَلَّ النَّهْرَ، (المختار : ٣١٥).
٢٢

---- ... .
النُّعَيْمَانِ - شَارِباً، فَأَمَرَ رسولُ اللَّهِ ﴾ مَنْ كَانَ فِي الْبَيْتِ أَنْ يَضْرِبُوهُ ، فَكُنْتُ فِيمَنْ
ضَرَبَهُ ، فَضَرَبْنَاهُ بِالنِّعَالِ وَالْجَرِيدِ)) ( ابن جرير) .
١٨٢٠٤ - عن عُقبةَ بن الْحَارث رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((تَزَوَّجْتُ أُمَّ حِبِي ابْنَةَ
أَبِي إِهَابٍ ، فَجَاءَتْ أَمَّةٌ سَوْدَاءُ فَقَالَتْ: قَدْ أَرْضَعْتُكُمَا فَأَتَيْتُ النَّبِيِّ ◌َ﴿ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ
لَهُ ، فَقُلْتُ: إِنَّهَا كَاذِيَةٌ، فَأَعْرَضَ عَنِّي، ثُمَّ تَحَوَّلْتُ مِنَ الْجَانِبِ الآخَرِ فَقُلْتُ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّهَا كَاذِبَةٌ، قَالَ: كَيْفَ تَصْنَعُ بِقَوْلِ هَذِهِ، دَعْهَا عَنْكَ)) (عب ) .
١٨٢٠٥ - عن عقبةً بن الْحَارث رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((تَزَوَّجْتُ ابْنَةَ أَبِي إِهَابٍ
التَّمِيمِيِّ، فَلَمَّا كَانَ صَبِيحَةُ مَلْكِهَا، جَاءَتْ مَوْلَةٌ لَأَهْلِ مَكَّةَ فَقَالَتْ : إِنِّي
أَرْضَعْتُكُمَا، فَرَكِبْتُ إِلَى النَِّّ وَ﴿ِ بِالمَدِينَةِ، فَذَكَرْتُ لَهُ ذَلِكَ، وَقُلْتُ: سَأَلْتُ أَهْلَ
الْجَارِيَةِ فَأَنْكُرُوا فَقَال: وَكَيْفَ ؟ وَقَدْ قِيلَ، فَتَهَاهُ عَنْهَا، فَفَارَقَهَا وَنَّكَحَ غَيْرَهَا )) .
مُسْنَدُ
٥١٢ - عُقْبَةَ بن عامر الْجُهَني رضيَ اللَّهُ عنهُ
١٨٢٠٦ - عن عُقْبَةَ بن عامرٍ الْجُهَنِيِّ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((كُنَّا مَعَ
رسولِ اللّهِ وَ﴿ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، وَكَانَ عَلَىْ رَجُلٍ مِنَّا رِعْيَةُ الإِبِلِ يَوْماً ، فَكَانَ الْيَوْمُ
الَّذِي أَرْعِىْ فِيهِ ، فَانْصَرَفْتُ فَبَصُرْتُ بِالنَِّّ وَهِ فِي حَلَّقَةٍ يُحَدِّثُهُمْ، فَسَعَيْتُ إِلَيْهِ فَأَدْرَكْتُهُ
وَهُوَ يَقُولُ: مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ يُرِيدُ بِهِمَا وَجْهَ اللَّهِ ، غَفَرَ اللَّهُ
لَهُ مَا كَانَ قَبْلَهُمَا مِنَ الذُّنُوبِ ، فَكَبِّرْتُ ، فَإِذَا رَجُلٌ يَضْرِبُ عَلَىْ كَتِفِي، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا هُوَ
أَبُو بَكْرِ الصِّدِّيقُ رضيَ اللَّهُ عِنْهُ فَقَالَ لَهُ: الَّتِي قَبْلَهَا يَنَا ابْنَ عَامِرٍ أَفْضَلُ مِنْهَا ، قُلْتُ :
وَمَا هِيَ ؟ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ وَه: مَنْ قَالَ: لَ إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ، يُصَدِّقُ لِسَانُهُ قَلْبَهُ ،
دَخَلَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةِ كَيْفَ شَاءَ)) ( ابن النَّجَّار) .
١٨٢٠٧ - عن عقبة بن عامرٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((جِئْتُ فِ اثْنَيْ عَشَرَ رَاكِباً
حَتّىْ حَلَلْنَا بِرَسُولِ اللّهِ ﴿ه، فَقَالَ أَصْحَابِي: مَنْ يَرْعِىْ لَنَا إِلَنَا، وَنَنْطَلِقُ فَنَقْتَبِسُ مِنْ
٢٣

نَبِّ اللّهِ وَهَ، فَإِذَا رَاحَ وَرُحْنَا بِمَا اقْتَسْنَاهُ مِمَّ سَمِعْنَا مِنْ رَسولِ اللّهِ بِهِ، فَفْعَلْتُ ذَلِكَ
أَيَاماً، ثُمَّ فَكَّرْتُ فِي نَفْسِي فَقُلْتُ: لَعَلِّي مَغْبُونٌ، يَسْمَعُ أَصْحَابِي بِمَا لَمْ أَسْمَعْ،
وَيَتْعَلَّمُونَ مَا لَمْ أَتَعَلَّمْ مِنْ نَبِّ اللّهِ وَهَ، فَحَضَرْتُ يَوْماً فَسَمِعْتُ رَجُلًا يَقُولُ : قَالَ
نَبِيُّ اللّهِ وَهِ: مَنْ تَوَضَّأُ وُضُوءَاً كَامِلًا كَانَ مِنْ خَطِيئَتِهِ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ ، فَعَجِبْتُ لِذَلِكَ ،
فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضيَ اللَّهُ عنهُ: فَكَيْفَ لَوْ سَمِعْتَ الْكَلَمَ الأَوَّلَ كُنْتَ أَشَدَّ
عَجَباً ، فَقُلْتُ: أَرْدُدْ عَلَيَّ جَعَلَنِي اللَّهُ فِذَاكَ، قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِوَه : مَنْ مَاتَ
لَا يُشْرِكُ بِاللّهِ شَيْئاً، فَتَحَ اللَّهُ لَهُ أَبْوَابَ الْجَنَّةِ يَدْخُلُ مِنْ أَيُّهَا شَاءَ ، وَلَهَا ثَمَانِيَةُ أَبْوَابٍ ،
فَخَرَجَ عَلَيْنَا رسولُ اللَّهِ وَّهِ فَجَلَسْتُ مُسْتَقْبِلَةُ، فَصَرَفَ وَجْهَهُ عَنِّي ، حَتّى فَعَلَ ذَلِكَ
مِرَاراً، فَلَمَّا كَانَتِ الرَّابِعَةُ قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللّهِ! بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، لِمَ تَصْرِفُ وَجْهَكَ
عَنِّي ؟ فَأَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ: أَوَ أَحَدٌ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ اثْنَا عَشَرَ؟ فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ رَجَعْتُ
إِلىْ أَصْحَابِي)) (كر).
١٨٢٠٨ - عن عُقْبَةَ بن عامرٍ الْجُهَنِيِّ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((قَالَ
رسولُ اللَّهِ وَلِهِ: لَأَنَا عَلَىْ أُمَّتِي فِي اللَّبِنِ أَخْوَفُ مِنِّي عَلَيْهِمْ مِنَ الْخَمْرِ، قَالُوا: كَيْفَ
يَا رسولَ اللَّهِ؟ قَالَ: يُحِبُّونَ اللَّبِنَ فَتَبَاعَدُونَ مِنَ الْجَمَاعَاتِ وَيُضَيِّعُونَهَا)) ( نعيم بن
حماد في الفتن عب ) .
١٨٢٠٩ - عن عُقبةَ بن عامِرِ الْجُهَنِيِّ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((كُنْتُ مَعَ النّبِيِّ ◌َ
فِي سَفَرٍ ، فَلَمَّا طَلَعَ الْفَجْرُ أَذَّنَ وَأَقَامَ، ثُمَّ أَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ، ثُمَّ قَرَأْ بِالْمُعَوِّذَتَيْنِ ،
فَلَمَّا أَنْصَرَفَ قَالَ: كَيْفَ رَأَيْتَ؟ قُلْتُ: قَدْ رَأَيْتُ يَا رسولَ اللَّهِ، قَالَ: اقْرَأْ بِهِمَا كُلَّمَا
نِمْتَ، وَكُلَّمَا قُمْتَ)) (ش) .
١٨٢١٠ - عن عُقْبَةَ بن عامِرٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((لَقِيتُ النَّبِيَّ نَّهِ فَقَالَ لِي:
يَا عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ! صِلْ مَنْ قَطَعَكَ، وَأَعْطِ مَنْ حَرَمَكَ، وَاعْفُ عَمِّنْ ظَلَمَكَ، ثُمَّ
لَقِيتُ رسولَ اللَّهِوَهِ، فَقَالَ لِي: يَا عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ! أَلَا أُعَلِّمُكَ سُوَرَاً مَا أَنْزَلَ اللَّهُ
تَعَالِىُ فِي التَّوْرَاةِ ، وَلَا فِي الزَّبُورِ ، وَلَا فِي الإِنْجِيلِ ، وَلَ فِي الْقُرْآنِ مِثْلَهُنَّ ؟ لَ تَأْتِي
٢٤

-----
عَلَيْكَ لَيْلَةٌ إِلَّ قَرَأْتُهُنَّ فِيهَا: ﴿ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ﴾(١) و﴿ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾(٢)
و﴿ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾(٣)، فَمَا أَتَتْ عَلَيَّ لَيْلَةٌ مُنْذُ أَمَرَنِي بِهِنَّ رسولُ اللّهِ وَ ،
إِلَّا قَرَأْتُهُنَّ، وَحَقَّ لِي أَنْ لَا أَدَعَهُنَّ وَقَدْ أَمَرَنِي بِهِنَّ رسولُ اللَّهِ وَهُ)) (كر) .
١٨٢١١ - عن عُقبةَ بْن عامٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((بَيْنَمَا أَنَا أَقُودُ بِرَسُولِ اللّهِ وَه
فِي نَقْبٍ مِنْ تِلْكَ النِّقَابِ، إِذْ قَالَ لِي: ارْكَبْ يَا عُقْبَةُ! فَأَجْلَلْتُ رسولَ اللَّهِ عِلمه
أَنْ أَرْكَبَّ مَرْكِبَهُ، ثُمَّ أَشْفَقْتُ أَنْ يَكُونَ مَعْصِيَةً، فَرَكِبْتُ هُنَيْهَةً ثُمَّ نَزَلْتُ، ثُمَّ رَكِبَ
رسولُ اللَّهِ وَ، وَقُدْتُ بِهِ، فَقَالَ لِي: يَنَا عُقْبُ! أَلَا أُعَلِّمُكَ مِنْ خَيْرِ سُورَتَيْنٍ قَرَأْ بِهِمَا
النَّاسُ؟ فَقُلْتُ: بَلَىْ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ◌َا رسولَ اللَّهِ! فَقَالَ: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ
الْفَلَقِ ﴾، و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ﴾ فَلَمَّا أُقِيمَتْ صَلَةُ الصُّبْحِ قَرَأْ بِهِمَا
رسولُ اللَّهِ وَهِ، ثُمَّ مَرَّ بِ فَقَالَ: كَيْفَ رَأَيْتَ يَا عُقْبَةُ؟ اقْرَأْ بِهِمَا كُلَّمَا نِمْتَ وَقُمْتَ))
( كر) .
١٨٢١٢ - عن عُقبةَ بن عامرٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((لَقِيَنِي النَّبِّنَ﴿ فَبَدَرْتُهُ
فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ ، أَوْ بَدَرَنِي، فَأَخَذَ بِيَدِي، فَقَالَ: يَا عُقْبَةُ! أَلَا أُخْبِرُكَ بِأَفْضَلِ أَخْلَاقٍ
أَهْلِ الدُّنْيَا وَأَهْلِ الآخِرَةِ؟ تَصِلُ مَنْ قَطَعَكَ ، وَتُعْطِي مَنْ حَرَمَكَ، وَتَعْفُو عَمَّنْ
ظَلَمَكَ، أَ وَمَنْ أَرَادَ اللَّهَ أَنْ يَمُدَّ فِي عُمُرِهِ، وَيَبْسُطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ، فَلْيَتَّقِ اللَّهَ وَلْيَصِلْ
رَحِمَهُ » ابن جرير .
١٨٢١٣ - عن عُقبةَ بن عامِرٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((قُلْتُ: يَا رسولَ اللَّهِ!
مَا النَّجَاةُ ؟ قَالَ: أَمْسِكْ عَلَيْكَ لِسَانَكَ، وَلْيَسَعْكَ بَيْتُكَ، وَابْكِ عَلى خَطِيئَتِكَ)) . (ن
قال : حسن ، وابن أَبي الدُّنْيا فِي الْعُزْلَةِ حل ، هب ) .
١٨٢١٣ - عن عُقبةَ بن عامرٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ: ((أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ !
(١) سورة الإِخلاص ، آية: ١.
(٢) سورة العلق ، آية: ١ .
(٣) سورة الناس ، آية : ١ .
٢٥
'٠

أَحَدُنَا يُذْنِبُ؟ قَالَ: يُكْتَبُ عَلَيْهِ، قَالَ: ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ مِنْهُ وَيَتُوبُ، قَالَ: يَغْفِرُ اللَّهُ لَهُ
وَيُتَابُ عَلَيْهِ ، قَالَ: فَيَعُودُ فَيُذْنِبُ؟ قَالَ: يُكْتَبُ عَلَيْهِ، قَالَ: ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ مِنْهُ وَيَتُوب
قَالَ: يَغْفِرُ لَهُ وَيُتَابُ عَلَيْهِ، وَلاَ يَمَلُّ اللَّهُ حَتّى تَمَلُّوا)). ( طب، ك).
١٨٢١٥ - عن عُقبةَ بن عامرٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((أَتِيَ النَّبِيُّ ◌َهَ بِرَجُلٍ شَرِبَ
خَمْراً، فَأَمَرَ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ فَضَرَبُوهُ بِالْأَيْدِي وَبِجَرِيدِ النَّخْلِ فَكْتُ فِيهِمْ)) (عب ) .
١٨٢١٦ - عن عُقبةَ بن عامرٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((كُنْتُ عِنْدَ النَّبِّ وَ يَوْماً،
فَجَاءَهُ خَصْمَانٍ ، فَقَالَ لِي: اقْضِ بَيْنَهُمَا، فَقُلْتُ : بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَنا رسولَ اللَّهِ !
أَنْتَ أَوْلِى ، قَالَ : أَقْضِ بَيْنَهُمَا، قُلْتُ: عَلى مَاذَا يَنا رسولَ اللَّهِ؟ قَالَ: اجْتَهِدْ ،
فَإِنْ أَصَبْتَ فَلَكَ عَشْرُ حَسَنَاتٍ ، وَإِنْ أَخْطَأْتَ فَلَكَ حَسَنَةٌ)) ( كر) .
١٨٢١٧ - عن عُقْبَةَ بن عامرٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((أَتَتْ رسولَ اللَّهِ وَهِ امْرَأَةٌ
فَقَالَتْ: أُرِيدُ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِحُلِيٍّ عَنْ أُمِّي وَقَدْ تُوُفِيَتْ، فَقَالَ لَهَا رسولُ اللَّهِ وَهِ: أَمَرَتْكِ
بِذَلِكَ؟ قَالَتْ: لَا ، قَالَ : فَأَمْسِكِي عَلَيْكِ مَالَكِ فَهُوَ خَيْرٌ لَكِ)) ( ابن جرير) .
١٨٢١٨ - عن عُقْبَةً بن عامٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((أَتَى رَجُلُ النَّبِِّ ◌َ فَقَالَ:
إِنَّ أُمِّي تُوُفِّيَتْ وَتَرَكَتْ حُلِيّاً وَلَمْ تُوصِ ، فَهَلْ يَنْفَعُهَا إِذَا تَصَدَّقْتُ عَنْهَا؟ قَالَ: احْبِسْ
عَلَيْكَ مَالَكَ)) ( ابن جرير) .
١٨٢١٩ - عن عقبة بن عامرٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((لَعَنَ رسولُ اللهِّ ◌َ ﴿ِ المُحَلِّلَ
وَالمُحَلَّلَ لَهُ وَقَالَ: هُمَا بِمَنْزِلَةِ الَّيْسِ المُسْتَعَارِ)) (ابن جرير) .
١٨٢٢٠ - عن عُقبَةَ بن عامٍ وَ﴿ قَالَ: ((بَلَغَنِي قُدُومُ النَّبِّينَ﴿ِ المَدِينَةَ وَأَنَا فِي
غُنَيْمَةٍ لِي، فَرَفَضْتُهَا وَقَدِمْتُ المَدِينَةَ عَلَى الَّبِّنَّهِ، فَقُلْتُ: يَا رسولَ اللَّهِ!
بَاِعْنِي ، قَالَ: بَيْعَةً أَعْرَابِيّةً تُرِيدُ ، أَوْ بَيْعَةَ مِجْرَةٍ؟ قُلْتُ: لَاَ بَلْ بَيْعَةَ هِجْرَةٍ ، فَبَايَعَنِي
رَسُولُ اللَّهِهِ وَأَقَمْتُ مَعَهُ، فَقَالَ رسولُ اللَّهِ لهِ: أَلَا! مَنْ كَانَ هُنَا مِنْ مَعَدٍّ فَلْيَقُمْ،
فَقَامَ رِجَالٌ وَقُمْتُ مَعَهُمْ، فَقَالَ: أَجْلِسْ أَنْتَ ، فَصَنَعَ ذَلِكَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ، فَقُلْتُ :
٢٦

يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَمَا نَحْنُ مِنْ مَعَدٍّ؟ قَالَ: لَاءِقُلْتُ: مِمَّنْ نَحْنُ؟ قَالَ : أَنْتُمْ مِنْ
قُضَاعَةَ بْنِ مَالِكٍ بْنِ حِمْيَرَ)) ( ابن منده كر) .
١٨٢٢١ - عن عُقبَةَ بن عامرٍ الْجُهَنِي رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((نَذَرَتْ أُخْتِي أَنْ
تَمْشِيَ إِلَىْ بَيْتِ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَأَمَرَتْنِي أَنْ أَسْتَفْتِيَ لَهَا النَّبِّ ◌ِ، فَإِسْتَفْتَيْتُ
النِّّ وَ، فَقَالَ: لِتَمْشِ وَلِتَرْكَبْ)) (عب ).
١٨٢٢٢ - عن عُقْبَةَ بن عامرٍ الْجُهَنِيِّ رضيَ اللَّهُ عِنْهُ قَالَ: ((إِذَا خَرَجَ أَهْلُ
الْغَرْبِ ، خَلَفَتِ الرُّومُ عَلَى الْمَغْرِبِ فَتَخْرِبُ عِنْدَ ذَلِكَ الإِسْكَنْدَرِيَّةَ وَمِصْرَ وَسَاحِلَ
الشَّام)) ( نعيم ) .
١٨٢٢٣ - عن عقبة بن عامرٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((قَالَ رسولُ اللَّهِ ◌ِ:
يَا أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ! أُمِرْتُ أَنْ أُوْاخِيَ بَيْنَكُمَا أَنْتُمَا أَخَوَانٍ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ، فَلْيُسَلِّمْ كُلِّ
مِنْكُمَا عَلَى الآخَرِ وَلْيُصَافِحْهُ، فَأَخَذَ أَبُو بَكْرٍ بِيَدِ عُمَرَ رضيَ اللَّهُ عنهُ، ثُمَّ قَالَ: يَا زُبَيْرُ
وَيَا طَلْحَةُ! تَعَالَيَا أُوْاخِي بَيْنَكُمَا أَنْتُمَا أَخَوَانٍ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ فَلْيُسَلِّمْ كُلَّ مِنْكُمَا عَلى
صَاحِبِهِ وَلْيُصَافِحْهُ، فَفَعَلَا، ثُمَّ قَالَ: يَنَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ وَيَا عُثْمَانُ! تَعَالَيَا أُمِرْتُ
أَنْ أَوْاخِيَ بَيْنَكُمَا، فَإِنَّكُمَا أَخَوَانِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ، فَلْيُسَلَّمْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا عَلى
صَاحِبِهِ وَلْيُصَافِحْهُ فَفَعَلَا، ثُمَّ قَالَ لََّبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَابْنِ مَسْعُودٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ مِثْلَ ذَلِكَ ،
فَفَعَلَا، ثُمَّ قَالَ لَأَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرّاحِ وَلِسَالِمٍ مَوْلِىْ أَبِي حُذَيْفَةَ رضيَ اللَّهُ عنهُ مِثْلَ
ذَلِكَ فَفَعَلَا، ثُمَّ قَالَ لَأَبِي الدَّرْدَاءِ وَسَلْمَانَ رضيَ اللَّهُ عنهُ مِثْلَ ذَلِكَ فَفَعَلاَ، ثُمَّ قَالَ
لِسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَلِصُهَيْبٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ مِثْلَ ذَلِكَ فَفَعَلَا، ثُمَّ قَالَ لَأَبِي أَيُّوبَ
الأَنْصَارِيِّ وَلِلَالٍ مِثْلَ ذَلِكَ فَفَعَلَا، ثُمَّ آخِى بَيْنَ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ وَبَيْنَ أَبِي هِنْدِ الْحَجَّامِ
رضيَ اللَّهُ عِنْهُ فَقَالَ لَهُمَا مِثْلَ ذَلِكَ فَفَعَلَا، ثُمَّ قَالَ : أُمِرْتُ أَنْ أَوْاخِي بَيْنَ فَاطِمَةً
وَأُمَّ سُلَيْمٍ ، هَنِيْئاً لُمَّ سُلَيْمٍ، وَأُمِرْتُ أَنْ أُؤَاخِي بَيْنَ عَائِشَةَ وَامْرَأَةٍ أَيُّوبٍ ،
أَا جَزِئُ اللَّهُ آلَ طَلْحَةَ وَآلَ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدٍ خَيْراً)) ( أبو سعد عبد الملك بن
عثمانَ الْوَاعِظ فِي شَرَفِ النَّبُوَّةِ ) .
٢٧

١٨٢٢٤ - عن عُقبَةَ بن عامرٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ: ((أَنَّ رسولَ اللَّهِ وَهِ رَأَى سُبَيْعَةَ
الأَسْلَمِيَّةَ تَأْكُلُ بِشِمَالِهَا، فَقَالَ: مَا لَهَا تَأْكُلُ بِشِمَالِهَا؟ أَخَذَهَا دَاغِرَةٌ ؟ قَالَتْ :
يَا رسولَ اللَّهِ! إِنَّ فِي يَدِي قُرْحَةً، قَالَ: وَإِنْ)) ( ابن جرير وضَعَّفَهُ ) .
١٨٢٢٥ - عن عقبة بن عامرٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ: ((أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ رسولِ اللّهِ وَ فِي
غَزْوَةِ تَبُوكَ ، فَدَارَ الرَّعْيُ عَلَيَّ وَعَلَىْ صَاحِبٍ لِي، فَرَأيْتُ رسولَ اللَّهِ وَهِ جَالِساً وَقَدٍ
اجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ لِصَاحِبِي: أَكْفِي قَلِيلاً أَجْلِسُ إِلى رسولِ اللّهِ وَ وَأَسْمَعُ
مِنْهُ، وَكَانَ أَدْنِىْ مَنْ جَلَسَ إِلَيْهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضيَ اللَّهُ عنهُ فَسَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ ◌ِه
يَقُولُ: مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ ثُمَّ صَلّى رَكْعَتَيْنِ مُقْبِلاً فِيهِمَا بِقَلْبِهِ لَا يَشْغَلُهُ شَيْءٌ خَرَجَ
مِنْ ذُنُوبِهِ كَمَا وَلَدَتْهُ أُمُّهُ، فَقُلْتُ: بَخٍ بَخٍ، فَلَمَّا رَأَىْ عُمَرُ رضيَ اللَّهُ عنهُ عَجَبِي لِذَلِكَ
قَالَ: كَيْفَ لَوْ سَمِعْتَ مَا كَانَ قَبْلَ هَذًا، قُلْتُ: أَخْبِرْنِي رَحِمَكَ اللَّهُ ، قَالَ : قَالَ مَنْ
تَوَضَّأْ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمّداً
عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ صَادِقاً مِنْ كُلِّ قَلْبِهِ - أَوْ قَالَ: صَادِقاً مِنْ قَلْبِهِ - فَتَحَ اللَّهُ لَهُ مِنَ الْجَنَّةِ يَوْمَ
الْقِيَامَةِ ثَمَانِيَةً أَبْوَابٍ ، يَدْخُلُ مِنْ أَيُّهَا شَاءَ )) (ص ) .
١٨٢٢٦ - عن عقبة بن عامرٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((كُنَّا مَعَ رسولِ اللّهِ وَّ فِي
سَفَرٍ ، وَنَحْنُ نَنَاوَبُ الرِّعْيَةَ، فَلَمَّا كَانَ نَوْيَتِي سَرَّحْتُ إِ، ثُمَّرُحْتُ وَجِئْتُ
وَرَسُولُ اللَّهِ وَهَ يَخْطُبُ النَّاسَ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَا مِنْ رَجُلٍ يَتَوَضَّأْ فَيُسْبِغُ الْوُضُوءَ
ثُمَّ يَقُومُ فِي صَلَتِهِ وَيَعْلَمُ مَا يَقُولُ فِيهَا إِلَّ أَنْقَتَلَ وَهُوَ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ مِنَ الْخَطَايَا لَيْسَ
عَلَيْهِ ذَنْبٌ ، فَمَا مَلَكْتُ نَفْسِي أَنْ قُلْتُ بَخٍ بَخٍ فَقَالَ عُمَرُ رضيَ اللَّهُ عنهُ وَكَانَ
إِلَىْ جَنْبِهِ وََّ: أَتَعْجَبُ مِنْ هَذَا؟ فَقَدْ قَالَ قَبْلَ أَنْ تَجِيءَ مَا هُوَ أَجْوَدُ مِنْهُ ، فَقُلْتُ:
مَا هُوَ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي فَقَالَ: مَا مِنْ رَجُلٍ تَوَضَّأَ فَيُسْبِغُ الْوُضُوءَ وَيَقُولُ عِنْدَ فَرَاغِهِ مِنْ
وُضُوئِهِ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ إِلَّ فْتِحَتْ لَهُ ثَمَانِيَّةُ
أَبْوَابٍ مِنَ الْجَنَّةِ يَدْخُلُ مِنْ أَيُّهَا شَاءَ، ثُمَّ يُجْمَعُ النَّاسُ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ يَنْفُذُهُمُ الْبَصَرُ
وَيُسْمِعُهُمُ الدَّاعِي، فَيُنَادِي مُنَادٍ : سَيَعْلَمُ أَهْلُ الْجَمْعِ لِمَنِ الْكَرَمُ الْيَوْمَ - ثَلاَثَ
٢٨
!

مَرّات - ، أَيْنَ الَّذِينَ كَانُوا تَتَجَافِىْ جُنُوبُهُمْ عَنِ المَضَاجِعَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً
وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ؟ ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ: سَيَعْلَمُ أَهْلُ الْجَمْعِ لِمَنَ الْكَرَمُ الْيَوْمَ - ثَلَاثَ
مَّاتٍ - أَيْنَ الَّذِينَ كَانَتْ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلاَ بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللّهِ وَإِقَامِ الصَّلاَةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ
يَخَافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالأَبْصَارُ؟ ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ: سَيَعْلَمُ أَهْلُ الْجَمَعِ لِمَنِ
الْكَرَمُ الْيَوْمَ - ثَلاَثَ مَرّاتٍ - وَيُقَالَ: أَيْنَ الْحَمَّادُونَ الَّذِينَ يَحْمَدُونَ رَبَّهُمْ؟)) ( ص) .
١٨٢٢٧ - عن عقبة بن عامرٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ: ((أَنَّ رسولَ اللَّهِ وَلِ أَمَرَهُ أَنْ
يُضَحِّيَ بِجَذَعٍ مِنَ الضَّأْنِ)) ( ابن النَّجَّار).
مُسْنَدُ
٥١٣ - عقبةً بن مالك اللَّيْئِي رضيَ اللَّهُ عنهُ
١٨٢٢٨ - عن عقبةَ بن مالك رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((بَعَثَ رسولُ اللَّهِ وَّهِ سَرِيّةً،
فَأَغَارَتْ عَلى قَوْمٍ ، فَشَذَّ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ، فَاتَّبَعَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ السَّرِيَّةِ مَعَهُ السَّيْفُ
شَاهِرُهُ، فَقَالَ الشَّاذُّ مِنَ الْقَوْمِ : إِّي مُسْلِمٌ ، فَضِرَبَهُ فَقَتَلَهُ، فَنُمِيَ الْحَدِيثُ
إِلَىْ رسولِ اللّهِ وَلِفَقَالَ فِيهِ قَوْلاً شَدِيداً، فَبَيْنَمَا رسولُ اللَّهِ وَهِ يَخْطُبُ إِذْ قَالَ الْقَاتِلُ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا قَالَ الَّذِي قَالَ إِلَّ تَعَوُّذاً مِنَ الْقَتْلِ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ رسولُ اللَّهِ وَ
وَعَمِّنْ قَبْلَهُ مِنَ النَّاسِ، ثُمَّ قَالَ النَّانِيَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا قَالَ الَّذِي قَالَ إِلَّ تَعَوُّذَاً
مِنَ الْقَتْلِ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ رسولُ اللَّهِ بِهِ وَعَمِّنْ قَبْلَهُ مِنَ النَّاسِ، وَأَخَذَ فِي خُطْيَتِهِ،
ثُمَّ لَمْ يَصْبِرْ أَنْ قَالَ الثَّالِثَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا قَالَ الَّذِي قَالَ إِلَّ تَعُوُّداً مِنَ الْقَتْلِ،
فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ رسولُ اللَّهِوَلِ تُعْرَفُ المَسَاءَةُ فِي وَجْهِهِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ أَبِىُ(١) عَلَىْ مَنْ
قَتَلَ مُؤْمِناً - قَالَهَا ثَلَاثاً)) ( خط في المتفق والمفترق ) .
١٨٢٢٩ - عن عقبةً بن مالكِ اللَّيْئِيِّ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((بَعَثَنِي رسولُ اللّهِ وَه
(١) كذا في الأصل : ولعلَّه سقطَ منه بعضُ كلماتٍ .
٢٩

فِي سَرِيَّةٍ وَقَالَ: إِذَا خَالَفَ الْأُمِيرُ أَمْرِي فَاجْعَلُوا مَكَانَهُ مَنْ يَتَّبِعُ أَمْرِي)) (خط في
المتَّفق ) .
مُسْندُ
٥١٤ - عَقِيل بن أبي طالب رضيَ اللَّهُ عنهُ
١٨٢٣٠ - عن أبي إسحاق السبيعي ، عن الشُّعبي وعن عَبْدِ الملِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ،
عن عَبْدِ اللّه بن عمَرَ، عن عقيل بن أَبِي طَالِبٍ ومُحَمَّد بن عَبْدِ اللَّه ابْنِ أَخِي الزُّهْرِيِّ،
عن الزُّهْرِيِّ: ((أَنَّ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ المُطَّلِبِ رضيَ اللَّهُ عنهُ مَرَّ بِالنَّبِيِّ وَهُ وَهُوَ يُكَلِّمُ
النُّقَبَاءَ وَيُكَلِّمُونَهُ ، فَعَرَفَ صَوْتَ النَِّّ نَّهِ فَنَزَلَ وَعَقَلَ رَاحِلَتَهُ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: يَا مَعْشَرَ
الأُوْسِ وَالْخَزْرَجِ! هَذَا ابْنُ أَخِي وَهُوَ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ، فَإِنْ كُنْتُمْ صَدَّقْتُمُوهُ وَآمَنْتُمْ
بِهِ، وَأَرَدْتُمْ إِخْرَاجَهُ مَعَكُمْ، فَإِّي أُرِيدُ أَنْ آخُذَ عَلَيْكُمْ مَوْثِقاً تَطْمَئِنُّ بِهِ نَفْسِي ،
وَلَا تَخْذُلُوهُ وَلاَ تَعْدُوهُ ، فَإِنَّ جِيرَانَكُمُ الْيَهُودُ ، وَهُمْ لَهُ عَدُوٌّ ، وَلَ آمَنُ مَكْرَهُمْ عَلَيْهِ ،
فَقَالَ أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ - وَشَقَّ عَلَيْهِ قَوْلُ الْعَبَّاسِ رضيَ اللَّهُ عنهُ حِينَ أَنَّهَمَ عَلَيْهِ أَسْعَدَ
وَأَصْحَابَهُ -: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَثْذَنْ لِ فَلْنُجِبْهُ غَيْرَ مُخْشِنِينَ لِصَدْرِكَ، وَلَ مُتَعَرِّضِينَ
لِشَيْءٍ مِمَّ تَكْرَهُ إِلَّا تَصْدِيقاً لإِجَابَتِنَا إِنَّكَ وَإِيمَاناً بِكَ، فَقَالَ رسولُ اللَّهِ وَهَ: أَجِيبُوهُ غَيْرَ
مُتَّهِمِينَ ، فَقَالَ أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ عَلَى النَّبِّ وَ فَقَالَ: يَنا رسولَ اللَّهِ! إِنَّ لِكُلِّ دَعْوَةٍ
سَبِيلًا، إِنْ لِينَ وَإِنْ شِدَّةٌ، وَقَدْ دَعَوْتَنَا الْيَوْمَ إِلىْ دَعْوَةٍ مُتَجَهِّمَةٍ لِلنَّاسِ، مُتَوَعِّرَةٍ
عَلَيْهِمْ، دَعَوْتَنَا إِلىْ تَرْكِ دِينِنَا وَاتِّبَاعِكَ إِلىْ دِينِكَ، وَتِلْكَ مَرْتَبَةٌ صَعْبَةٌ فَأَجَبْنَاكَ
إِلَىْ ذَلِكَ، وَدَعَوْتَنَا إِلى قَطْعِ مَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ النَّاسِ مِنَ الْجِوَارِ وَالأَرْحَامِ، - الْقَرِيبِ
وَالْبَعِيدِ - وَتِلْكَ رُتْبَةٌ صَعْبَةٌ فَأَجَبْنَاكَ إِلىْ ذَلِكَ، وَدَعَوْتَنَا، وَنَحْنُ جَمَاعَةٌ فِي دَارٍ عِزّ وَمَنَعَةٍ
لَا يَطْمَعُ فِيْنَا أَحَدٌ أَنْ يُرْأْسَ عَلَيْنَا رَجُلٌ مِنْ غَيْرِنَا قَدْ أَفْرَدَهُ قَوْمُهُ وَأَسْلَمَهُ أَعْمَامُهُ ، وَتِلْكَ
رُتْبَةٌ صَعْبَةٌ فَأَجَبْنَكَ إِلَى ذَلِكَ، وَكُلُّ هَؤُلاءِ الرُّتَبِ مَكْرُوهَةٌ عِنْدَ النَّاسِ ، إِلَّ مَنْ
عَزَمَ اللَّهُ لَهُ عَلَىْ رُشْدِهِ ، وَالْتَمَسَ الْخَيْرَ فِي عَوَاقِهَا، وَقَدْ أَجْنَاكَ إِلَى ذَلِكَ بِأَلْسِنَِّنَا
وَصُدُورِنَا، إِيماناً بِمَا جِئْتَ بِهِ، وَتَصْدِيقاً بِمَعْرِفَةٍ ثَبَتَتْ فِي قُلُوبِنَا نُبَايِعُكَ عَلَىْ ذَلِكَ ،
٣٠

وَنُبَايِعُ اللَّهَ تَعَالِىْ رَبِّنَا وَرَبَّكَ، يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِينَا، وَدِمَاؤُنَا دُونَ دَمِكَ ، وَأَيْدِينَا دُونَ
يَدِكَ، نَمْنَعُكَ مِمَّا نَمْنَعُ مِنْهُ أَنْفُسَنَا وَأَبْنَاءَنَا وَنِسَاءَنَا، فَإِنْ نَفٍ بِذَلِكَ فَبِاللّهِ نَّفِي، وَنَحْنُ
بِهِ أَسْعَدُ ، وَإِنْ نَغْدِرْ فَبِاللّهِ نَغْدِرُ وَنَحْنُ بِهِ أَشْقَىْ، هَذَا الصِّدْقُ مِنَّا يَا رسولَ اللَّهِ!
وَاللَّهُ المُسْتَعَانُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَىْ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبٍ بِوَجْهِهِ، وَأَمَّا أَنْتَ أَيُّهَا
المُعْتَرِضُ لَنَا الْقَوْلَ دُونَ النَّبِيِّ ◌َ﴿ فَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا أَرَدْتُ بِذَلِكَ، ذَكَرْتَ أَنَّهُ ابْنُ أَخِيكَ ،
وَأَنَّهُ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيْكَ، فَنَحْنُ قَدْ قَطَعْنَا الْقَرِيبَ وَالْبَعِيدَ وَذَا الرَّحِمِ، وَنَشْهَدُ أَنَّهُ
رَسُولُ اللَّهِ أَرْسَلَهُ مِنْ عِنْدِهِ، لَيْسَ بِكَذَّابٍ ، وَإِنَّ مَا جَاءَ بِهِ لَا يَشْبَهُ كَلَامَ الْبَشَرِ ، وَأَمَّا مَا
ذَكَرْتَ أَنَّكَ لَا تَظْمَئِنُ إِلَيْنَا فِي أَمْرِهِ حَتّى تَأْخُذَ مَوَاثِيقَنَا، فَهَذِهِ خَصْلَةٌ لَا نُرِدْهَا عَلى أَحَدٍ
لِرَسُولِ اللّهِ ﴿ه، فَخُذْ مَا شِئْتَ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلى النَّبِّ وَ فَقَالَ: يَا رسولَ اللَّهِ! خُذْ
لِنَفْسِكَ مَا شِئْتَ، وَاشْتَرِطْ لِرَبِّكَ مَا شِئْتَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َّهِ: أَشْتَرِطُ لِرَبِّي أَنْ تَعْبُدُوهُ
وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً، وَلِنَفْسِي أَنْ تَمْنَعُونِي مِمَّا تَمْنَعُونَ مِنْهُ أَنْفُسَكُمْ وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَكُمْ ،
وَقَالُوا فَذَلِكَ لَكَ يَا رسولَ اللَّهِ)) أُبُو نعيم .
١٨٢٣١ - عن زيد بن أَسْلَمَ: ((أَنَّ عَقِيلَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ دَخَلَ عَلى
امْرَأَتِهِ فَاطِمَةٍ بِنْتِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَسَيْفُهُ مُتَلَّطِّخْ بِالدِّمَاءِ، فَقَالَتْ: قَدْ عَرَفْتُ أَنَّكَ
قَاتَلْتَ ، فَمَا أَصَبْتَ مِنْ غَنَائِمِ المُشْرِكِينَ؟ فَقَالَ: دُونَكِ هَذِهِ الإِبْرَةَ، فَخَيِّطِي بِهَا
ثِيَابَكِ، وَدَفَعَهَا إِلَيْهَا، فَسَمِعَ مُنَادِي النَّبَِّهِ يَقُولُ: مَنْ أَصَابَ شَيْئاً فَلْيَرُدَّهُ وَإِنْ كَانَ
إِبْرَةٌ ، فَرَجَعَ عَقِيلٌ إِلَىْ امْرَأَتِهِ ، فَقَالَ: مَا أَرَى إِبْرَتَكِ إِلَّ قَدْ ذَهَبَتْ عَنْكِ، فَأَخَذَ عَقِيلٌ
الإِبْرَةَ فَأَلْقَاهَا فِي الْغَنَائِمِ)) ( كر) .
١٨٢٣٢ - عن عقيل بن أَبِي طَالِبٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((جَاءَتْ قُرَيْشُ
إِلَىْ أَبِي طَالِبٍ فَقَالُوا: إِنَّ ابْنَ أَخِيكَ يُؤْذِينَا فِي نَادِينَا وَفِي مَسْجِدِنَا فَأَنْهَهُ عَنْ أَذَانَا ،
فَقَالَ: يَا عَقِيلُ! أثْنِي بِمُحَمَّدٍ فَذَهَبْتُ فَأَتَيْتُهُ بِهِ ، فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي ! إِنَّ بَنِي عَمِّكَ
يَزْعَمُونَ أَنَّكَ تُؤْذِيهِمْ فِي نَادِيهِمْ وَفِي مَسْجِدِهِمْ، فَأَنْتَهِ عَنْ ذَلِكَ، قَالَ: فَلَحَظَ
رسولُ اللّهِ وَهِ بِبَصَرِهِ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ: أَتْرَوْنَ هَذِهِ الشَّمْسَ؟ قَالُوا : نَعَمْ، قَالَ:
٣١
----- ----

مَا أَنَا بِأَقْدَرَ عَلَى أَنْ أَدَعَ لَكُمْ ذَلِكَ عَلى أَنْ تَسْتَشْعِلُوا لِي مِنْهَا شُعْلَةً، فَقَالَ أَبُو طَالِبٍ :
مَا كَذَبَ ابْنُ أَخِي فَارْجِعُوا)) (ع وأُبُو نعيم كر) .
١٨٢٣٣ - عن عقيلٍ بن أبي طالبٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ: ((أَنَّ النَّبِيَّ نَِّ قَالَ لِعُمَرَ بْنِ
الْخَطَّابِ رضيَ اللَّهُ عنهُ: إِنَّ غَضَبَكَ عِزٌّ وَرِضَاكَ حُكْمٌ )) ( كر) .
١٨٢٣٤ - عن جابرٍ: ((أَنَّ عَقِيلاً رضيَ اللَّهُ عنهُ دَخَلَ عَلى النَّبِيِّ لَّهِ، فَقَالَ
لَهُ: مَرْحَباً بِكَ أَبَا يَزِيدَ ! كَيْفَ أَصْبَحْتَ؟ قَالَ: بِخَيْرٍ، صَبَّحَكَ اللَّهُ يَا أَبَا الْقَاسِمِ))
( كر والدَّيْلَمِي ) .
١٨٢٣٥ - عن جابرٍ قَالَ: ((بَارَزَ عَقِيلٌ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ رَجُلاً بِمُؤْتَةً
فَقْتَلَهُ، فَتَفَلَهُ رسولُ اللَّهِ بِ سَيْفَهُ وَتُرْسَهُ)) ( هق، كر).
١٨٢٣٦ - عن عبد الرَّحْمَنِ بنِ سَابِطٍ قَالَ: ((كَانَ النَّبِيُّ ◌َهِ يَقُولُ لِعَقِيلِ
رضيّ اللَّهُ عنهُ: إِنِّي لَأَحِبُّكَ حُبَيْنِ: حُبَأَ لَكَ، وَحُبّاً لِحُبِّ أَبِي طَالِبٍ لَكَ)) ( كر) .
١٨٢٣٧ - عن عقيل بن أبي طَالِبٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((قَالَ رسولُ اللَّهِ وَالنّ:
يَا عُكَافُ ! هَلْ لَكَ مِنْ زَوْجَةٍ؟ قَالَ: لَا ، قَالَ: وَلَ جَارِيَةٌ ؟ قَالَ: لَاَ ، قَالَ : وَأَنْتَ
مُوسِرٌ بِخَيْرٍ؟ قَالَ: نَعَمْ ، قَالَ: أَنْتَ إِذَنْ مِنْ إِخْوَانِ الشَّيَاطِينِ ! إِمَّا أَنْ تَكُونَ مِنْ رُهْبَانٍ
النَّصَارِى فَأَنْتَ مِنْهُمْ، وَإِمَّا أَنْ تَكُونَ مِنَّ فَاصْنَعْ كَمَا نَصْنَعُ، لَوْكُنْتَ مِنَ النَّصَارِىُ
لَكُنْتَ مِنْ رُهْبَانِهِمْ؛ وَإِنَّ مِنْ سُنَّتِنَا النِّكَاحَ، شِرَارُكُمْ عُزَّابُكُمْ، وَأَرَاذِلُ مَوْتَاكُمْ
عُزَّابُكُمْ؛ إِنَّ الشَّيَاطِينَ يَمْرُسُونَ(١)، مَا لِلشَّيَاطِينِ مِنْ سِلَاحٍ أَبْلَغُ فِي الصَّالِحِينَ
مِنَ النِّسَاءِ إِلَّ الْمُتَزَوِّجُونَ، أُولَئِكَ الْمُطَهَّرُونَ المُبَرِؤُونَ مِنَ الْخَنَا(٢)، وَيْحَكَ
يَا عُكَافُ! تَزَوَّجْ، إِنَّهُنَّ صَوَاحِبُ أَيُّوبَ وَدَاوُدَ وَيُوسُفَ وَكُرْسُفَ، قِيلَ : وَمَنْ كُرْسُفُ
يَا رَسُولَ اللّهِ! قَالَ: رَجُلٌ كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِلَ يَعْبُدُ اللّهَ بِسَاحِلٍ مِنْ سَوَاحِلِ الْبَحْرِ
(١) يمرُسُونَ: التمرُّسُ: شدّةُ الالتواءِ، أَي يتلعَّبُ بدينِهِ ويعبثُ بهِ، ( النّهاية: ٤/٣١٨).
(٢) الخَنَا: الفُحْشُ في الْقَوْلِ، (النّهاية: ٢/٨٦).
٣٢

ثَلَاثَمِائَةٍ عَامٍ، يَصُومُ النَّهَارَ، وَيَقُومُ اللَّيْلَ، ثُمَّ إِنَّهُ كَفَرَ بِاللّهِ الْعَظِيمِ فِي سَبَبِ امْرَأَةٍ
غَشِيَهَا، وَتَرَكَ مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ عِبَادَةِ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ، ثُمَّ اسْتَدْرَكَهُ اللّهُ بِبَعْضِ مَا كَانَ مِنْ
عَمَلٍ عَمِلَهُ ، فَتَابَ عَلَيْهِ ، وَيْحَكَ يَا عُكَافُ! تَزَوَّجْ ، وَإِلَّ فَأَنْتَ مِنَ المُذْنِينَ)) (حم
عن أبِي ذَرٍّ، وَضُعَّفَ ع، طب، هب عن عطيّة بن بشر المازني ؛ الدَّيلمِي - عن
ابن عباس ) .
١٨٢٣٨ - عن عَقيل بن أبي طالِبٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ: ((أَنَّهُ تَزَوَّجَ فَقِيلَ لَهُ: بِالرِّفَاءِ
وَالْبَنِينَ! فَقَالَ: لَا تَقُولُوا هَكَذَا، وَلَكِنْ قُولُوا كَمَا قَالَ رسولُ اللّهِ وَّهِ: عَلَىْ الْخَيْرِ
وَالْبَرَكَةِ ، بَارَكَ اللَّهُ لَكَ، وَبَارَكَ عَلَيْكَ)) (كر) .
١٨٢٣٩ - عن عَبْدِ اللّه بن مُحَمَّد بن عَقيل بن أَبِي طَالِبٍ، عن أَبِهِ ، عن جَدِّهِ
قَالَ: ((نَازَعْتُ عَلِيّاً وَجَعْفَرَ بْنَ أَّبِي طَالِبٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ فِي شَيْءٍ ، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ !
مَا أَنْتُمَا بِأَحَبَّ إِلَىْ رَسولِ اللّهِ وََّ مِنِّي، إِنَّ قَرَابَتْنَا لَوَاحِدَةٌ ، وَإِنَّ أَبَانَا لَوَاحِدٌ ، وَإِنَّ أُمَّنَا
لَوَاحِدَةٌ ، فَقَالَ رسولُ اللَّهِ وَهِ : أَنَا أُحِبُّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ ، فَقُلْتُ : إِنِّي لَسْتُ عَنْ أَسَامَةً
أَسْأَلُكَ، إِنَّمَا أَسْأَلُكَ عَنْ نَفْسِي، فَقَالَ: يَا عَقِيلُ وَاللَّهِ إِّي لُأُحِبُّكَ لِخَصْلَتَيْنِ:
لِقَرَابَتِكَ أَبِي طَالِبٍ إِيَّاكَ، وَكَانَ أَحَبَّهُمْ إِلَىْ أَبِي طَالِبٍ، وَأَمَّ أَنْتَ يَا عَلِيُّ ! فَنْتَ مِنِّي
بِمَنْزِلَةٍ هَارُونَ مِنْ مُوسىْ إِلَّ أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي)) (كر) .
٥١٥ - عِكْرِمَة رضيَ اللهُ عنهُ بن أَبِي جَهْلٍ
١٨٢٤٠ - عن عكرمةَ: ((أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رضيَ اللَّهُ عنهُ كَانَ إِذَا تَلَا هَذِهِ
الآيَةَ: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾(١) إِلى قَوْلِهِ: ﴿ وَمِنَ
النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ... ﴾(٢) قَالَ: أَقْتَتَلَ الرَّجُلَانِ)) عبد بن حميد .
(١) سورة البقرة، آية : ٢٠٤.
(٢) سورة البقرة ، آية : ٢٠٧ .
٣٣

١٨٢٤١ - عن ابن أبي مليكة قَالَ: ((لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْفَتْحِ هَرَبَ عِكْرِمَةُ بْنُ
أَبِي جَهْلٍ ، فَرَكِبَ الْبَحْرَ، فَجَعَلَتِ الصَّرَارِيُّ(١) وَمَنْ فِي السَّفِينَةِ يَدْعُونَ اللَّهَ،
وَيَسْتَغِيْثُونَ بِهِ ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقِيلَ: هَذَا مَكَانٌ لَا يَنْفَعُ فِيهِ إِلَّ اللَّهُ، قَالَ عِكْرِمَةُ :
فَهَذَا إِلَهُ مُحَمَّد الَّذِي كَانَ يَدْعُو إِلَيْهِ، أَرْجِعُوا بِنَا، فَرَجَعَ فَأَسْلَمَ ، وَكَانَتِ امْرَأَتُهُ
قَدْ أَسْلَمَتْ قَبْلَهُ ، فَكَانَا عَلَىْ نِكَاحِهِمَا)) ( كر من مراسيل أَبِي جعفرٍ، ش).
١٨٢٤٢ - عن عكرمةَ قَالَ: ((كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضيَ اللَّهُ عنهُ يَقْرَاً:
{ وَلَا يُضَارَرْ کاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ ﴾(٢) ( سفیان عب ، ص وعبد بن حميد ، وابن جرير ،
وابن المنذر ، وابن أبي داود في جزءٍ مِنْ حديثه هق ) .
١٨٢٤٣ - عن عكرمَةَ رضيَ اللَّهُ عنهُ: ((أَنَّ رسولَ اللَّهِ وَ أَتَى على قِدْرٍ فَانْتَشَلَ
مِنْهَا عَظْماً فَأَكَلَهُ ، ثُمَّ صَلّىْ وَلَمْ يَتَوَضَّأُ )) ( ص ) .
١٨٢٤٤ - عن حبيب بن أبي ثابتٍ: ((أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ ، وَعِكْرِمَةَ بْنَ
أَبِي جَهْلٍ ، وَعَيَّشَ بْنَ أَبِي رُبِيعَةَ رضيَ اللَّهُ عنهُ خَرَجُوا يَوْمَ الْيَرْمُوكِ حَتّى أَثْتُوا(٣)
فَدَعَا الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ بِمَاءٍ لِيَشْرَبَهُ ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ عِكْرِمَةُ فَقَالَ: ادْفَعْهُ إِلىْ عِكْرِمَةَ ،
فَلَمَّا أَخَذَهُ عِكْرِمَةُ نَظَرَ إِلَيْهِ عَيَّشْ فَقَالَ: آدْفَعْهُ إِلَى عَيَّشٍ ، فَمَا وَصَلَ إِلَىْ عَيَّاشٍ حَتّى
مَاتَ ، وَمَا وَصَلَ إِلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ حَتَّى مَاتُوا)) ( أَبُونعيم كر) .
١٨٢٤٥ - عن مصعب بن عبد اللّه: ((أَنَّ النَِّيَّ نٍَّ لَمَّا رَأَىْ عِكْرِمَةَ بْنَ
أَبِي جَهْلٍ قَامَ إِلَيْهِ فَاعْتَنَقَهُ وَقَالَ: مَرْحَباً بِالرَّاكِبِ الْمُهَاجِرِ ! قَالَ مُصْعَبٌ : وَزَعَمَ بَعْضُ
مَنْ يَعْلَمُ ، أَنَّ قِيَامَ رَسولِ اللّهِ وَهُ وَفَرَحَهُ بِهِ، أَنَّ رسولَ اللّهِ وَهِ رَأَىْ فِي مَنَامِهِ أَنَّهُ دَخَلَ
الْجَنَّةَ فَرَأَىْ فِيهَا عِذْقاً مُذَلَّلَا فَأَعْجَبَهُ ، فَقَالَ: لِمَنْ هَذَا؟ فَقِيلَ: لَأَّبِي جَهْلٍ، فَشَقَّ
ذَلِكَ عَلَيْهِ وَقَالَ: مَا لَأَبِي جَهْلٍ وَالْجَنَّةَ! وَاللَّهِ لَا يَدْخُلُهَا أَبَداً! فَلَمَّا رَأَىْ عِكْرِمَةَ أَتَاهُ
(١) الصَّرَارِيُّ: المِلَاحُ جمع صرارُّون، (القاموس: ٢/٦٩).
(٢) سورة البقرة ، آية : ٢٨٢.
(٣) أُثْبِتُوا: أَثْبِتَ: لازمَهُ فلا يكادُ يُفَارِقُهُ، ( المصباح : ١/١١٠ ) .
٣٤

مُسْلِماً تَأوَّلَ ذَلِكَ الْعِذْقَ عِكْرِمَةَ بْنَ أَبِي جَهْلٍ، وَقَدِمَ عَلَيْهِ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ مُنْصَرَفَهُ
مِنْ مَكَّةَ بِفَتْحِ الْمَدِينَةِ، فَجَعَلَ عِكْرِمَةُ كُلَّمَا مَرَّ بِمَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ الأَنْصَارِ قَالُوا :
هَذَا ابْنُ أَبِي جَهْلٍ، فَسَبُّوا أَبَا جَهْلٍ، فَشَكَا ذَلِكَ عِكْرِمَةُ إِلى رسولِ اللهِهِ، فَقَالَ
رسولُ اللَّهِوَله: لَ تُؤْذُوا الأَحْيَاءَ بِسَبِّ الأَمْوَاتِ)) (الزّبير كر).
١٨٢٤٦ - عن ثَابِتٍ البناني: ((أَنَّ عِكْرِمَةَ رضيَ اللَّهُ عنهُ بْنَ أَبِي جَهْلٍ تَرَجَّلَ يَوْمَ
كَذَا وَكَذَا ، فَقَالَ لَهُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ رضيَ اللَّهُ عنهُ: لَا تَفْعَلْ! فَإِنَّ قَتْلَكَ عَلَىْ
المُسْلِمِينَ شَدِيدٌ، فَقَالَ: خَلَّ عَنِّي يَا خَالِدُ! فَإِنَّهُ قَدْ كَانَ لَكَ مِنْ رسولِ اللهِ﴾
سَابِقَةٌ، وَإِنِّي وَأَبِي كُنَّا مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَدَاوَةً عَلَىْ رَسولِ اللّهِ﴿َ، فَمَشىْ حَتّى قُتِلَ))
( يعقوب بن أبي سفيان كر ) .
١٨٢٤٧ - عن عَبْدِ اللَّه بن الزُّبير رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْفَتْحِ
أَسْلَمَتْ أُمُّ حَكِيمٍ بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامِ امْرَأَةٌ عِكْرِمَةَ بْنِ أَبِي جَهْلٍ ، ثُمَّ قَالَتْ
◌ُّ حَكِيمٍ : يَنَا رَسُولَ اللَّهِ! قَدْ هَرَبَ عِكْرِمَةُ مِنْكَ إِلَى الْيَمْنِ ، وَخَافَ أَنْ تَقْتُلَهُ فَامِنْهُ ،
فَقَالَ رسولُ اللَّهِوَهِ: هُوَ آمِنٌ، فَخَرَجَتْ فِي طَلَبِهِ وَمَعَهَا غُلَمٌ لَهَا رُومِيٌّ، فَرَاوَدَهَا عَنْ
نَفْسِهَا، فَجَعَلَتْ تُمَنِّهِ حَتّى قَدِمَتْ بِهِ علىْ حَيٍّ مِنْ عَكٍّ، فَاسْتَعَانَتْهُمْ عَلَيْهِ فَأَوْتَقُوهُ
رِبَاطاً ، وَأَدْرَكَتْ عِكْرِمَةُ وَقَدِ انْتَهِىْ إِلى سَاحِلٍ مِنْ سَوَاحِلِ تِهَامَةَ ، فَرَكِبَ الْبَحْرَ ،
فَجَعَلَ نُوتِيُّ السَّفِينَةِ يَقُولُ لَهُ: أَخْلِصْ، قَالَ: أَيُّ شَيْءٍ أَقُولُ؟ قَالَ: قُلْ: لَا إِلَهَ
إِلَّ اللَّهُ، قَالَ عِكْرِمَةُ: مَا هَرَبْتُ إِلَّ مِنْ هَذَا، فَجَاءَتْ أُمُّ حَكِيمٍ عَلَى هَذَا الأَمْرِ ،
فَجَعَلَتْ تُلِجُّ عَلَيْهِ وَتَقُولُ: يَا ابْنَ عَمِّ! جِنْتُكَ مِنْ عِنْدِ أَوْصَلِ النَّاسِ، وَأَبِّ النَّاسِ،
وَخَيْرِ النَّاسِ ، لَا تُهْلِكْ نَفْسَكَ ، فَوَقَفَ لَهَا حَتّى أَدْرَكَتْهُ ، فَقَالَتْ: إِنِّي قَدِ اسْتَأَمَنْتُ
لَكَ رسولَ اللَّهِ وَهَ، قَالَ: أَنْتِ فَعَلْتِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ! أَنَا كَلَّمْتُهُ فَآمَنَكَ ، فَرَجَعَ
مَعَهَا ، وَقَالَتْ: مَا لَقِيتُ مِنْ غُلَامِكَ الرُّومِيِّ ! - وَخَبَّرَتْهُ خَيْرَهُ -، فَقَتَلَهُ عِكْرِمَةُ، وَهُوَ
يَوْمَئِذٍ لَمْ يُسْلِمْ، فَلَمَّ دَنَا رسولُ اللَّهِ لهِ مِنْ مَكَّةَ، قَالَ رسولُ اللَّهِ وَهِ لَأَصْحَابِهِ:
يَأْتِيكُمْ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ مُؤْمِناً مُهَاجراً، فَلاَ تَسُبُّوا أَبَاهُ، فَإِنَّ سَبَّ المَيِّتِ يُؤْذِي
٣٥

الْخَيَّ وَلاَ يَبْلُغُ المَيِّتَ؛ قَالَ: وَجَعَلَ ◌ِْرِمَةُ يَطْلُبُ امْرَأَتَهُ يُجَامِعُهَا، فَتَأْبِىْ عَلَيْهِ
وَتَقُولُ: إِنَّكَ كَافِرٌ وَأَنَا مُسْلِمَةٌ ، فَيَقُولُ: إِنَّ أَمْراً مَنَعَكِ مِنِّي لَأَمْرٌ كَبِيرٌ، فَلَمَّا رَأَىْ
النّبِيُّ نَّه ◌ِكْرِمَةَ وَثَبَ إِلَيْهِ، وَمَا على النَِّّ نَّهَ رِدَاءٌ فَرَحاً بِعِكْرِمَةَ، ثُمَّ جَلْسَ
رسولُ اللَّهِ ﴿ فَوَقَفَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَمَعَهُ زَوْجَتُهُ مُتَنَقِّبَةٌ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! إِنَّ هَذِهِ
أَخْبَرَتْنِي أَنَّكَ آمَنْتَنِي، فَقَالَ رسولُ اللَّهِّهِ : صَدَقَتْ، فَأَنْتَ آَمِنٌ ، قَالَ عِكْرِمَةُ : فَإِلَىْ
مَ تَدْعُويَا مُحَمَّدُ؟ قَالَ وَّهِ: أَدْعُوكَ إِلَىْ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ وَأَنِّي رسولُ اللَّهِ،
وَأَنْ تُقِيمَ الصَّلاَةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَفْعَلَ وَتَفْعَلَ، حَتّى عَدَّ خِصَالَ الإِسْلاَمِ، فَقَالَ
عِكْرِمَةُ: وَاللَّهِ! مَا دَعَوْتَ إِلَّ إِلَى الْحَقِّ، وَأَمْرٍ حَسَنٍ جَمِيلٍ ، قَدْ كُنْتَ وَاللَّهِ فِينَا ،
قَبْلَ أَنْ تَدْعُوَ إِلَىْ مَا دَعَوْتَ إِلَيْهِ، وَأَنْتَ أَصْدَقْنَا حَدِيثً، وَأَبُّنَا بِرّاً، ثُمَّ قَالَ عِكْرِمَةُ:
فَإِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَسُرَّ بِذَلِكَ
رسولُ اللَّهِوَهِ، ثُمَّ قَالَ: يَنا رسولَ اللَّهِ! عَلَّمْنِي خَيْرَ شَيْءٍ أَقُولُهُ، فَقَالَ: تَقُولُ :
أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، فَقَالَ عِكْرِمَةُ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ
رسولُ اللَّهِوَهِ: تَقُولُ: أُشْهِدُ اللَّهَ تَعَالِى وَأُشْهِدُ مَنْ حَضَرَ أَنِّي مُسْلِمٌ مُجَاهِدٌ مُهَاجِرٌ ،
فَقَالَ عِكْرِمَةُ رضيَ اللَّهُ عنهُ ذَلِكَ، فَقَالَ رسولُ اللَّهِ : لَا تَسْأَلْنِي الْيَوْمَ شَيْئاً أُعْطِيهِ
أَحَداً أَلَّ أَعْطَيْتُكَهُ، قَالَ عِكْرِمَةُ: فَإِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تَسْتَغْفِرَ لِي كُلَّ عَدَاوَةٍ عَادَيْتُكَهَا ،
أَوْ مَسِيرٍ أَوْضَعْتُ فِيهِ ، أَوْ مُقَامٍ لَقِيتُكَ فِيهِ ، أَوْ كَلَامٍ قُلْتُهُ فِي وَجْهِكَ، أَوْ أَنْتَ غَائِبٌ
عَنْهُ، فَقَالَ رسولُ اللَّهِ وَه : اللَّهُمَّ أَغْفِرْ لَهُ كُلَّ عَدَاوَةٍ عَادَانِيهَا، وَكُلَّ مَسِيرٍ سَارَ فِيهِ
إِلىْ مَوْضِعٍ يُرِيدُ بِذَلِكَ المَسِيرِ إِطْفَاءَ نُورِكَ ، وَأَغْفِرْ لَهُ مَا نَالَ مِنِّي مِنْ عِرْضٍ فِي وَجْهِي
أَوْ أَنَا غَائِبٌ عَنْهُ، فَقَالَ عِكْرِمَةُ: رَضِيتُ يَا رَسُولَ اللَّهَ! ثُمَّ قَالَ عِكْرِمَةُ
رضيَ اللَّهُ عنهُ: أَمَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ! لَ أَدَعُ نَفَقَةً كُنْتُ أَنْفَقْتُهَا فِي صَدِّ
عَنْ سَبِيلِ اللّهِ ، إِلَّ أَنْفَقْتُ ضِعْفَهَا فِي سَبِيلِ اللّهِ ، وَلَ قِتَالاً كُنْتُ أُقَاتِلُ فِي صَدِّ
عَنْ سَبِيلِ اللّهِ إِلَّ أَبْلَيْتُ ضِعْفَهُ فَي سَبِيلِ اللّهِ، ثُمَّ اجْتَهَدَ فِي الْقِتَالِ حَتّى قُتِلَ
شَهِيداً، فَرَدَّ رسولُ اللّهِ بِهِ امْرَأَتَهُ بِذَلِكَ النِّكَاحِ الأَوَّلِ ؛ قَالَ الْوَاقِدِيُّ عَنْ رِجَالِهِ :
وَقَالَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو يَوْمَ حُنَيْنِ : لَا يَخْتَبِرُهُمَا مُحَمَّدٌ وَأَصْحَابُهُ ، قَالَ: يَقُولُ لَهُ
٣٦

7
1
عِكْرِمَةُ: إِنَّ هَذَا لَيْسَ يَقُولُ: إِنَّمَا الأَمْرُ بِيَدِ اللّهِ وَلَيْسَ إِلى مُحَمّدٍ مِنَ الأُمْرِ شَيْءٌ ، إِنْ
أُدِيلَ عَلَيْهِ الْيَوْمَ فَإِنَّ لَهُ الْعَاقِبَةَ غَداً، قَالَ يَقُولُ سُهَيْلٌ: وَاللَّهِ إِنَّ عَهْدَكَ بِخِلاَفِهِ
لَحَدِيثُ، قَالَ: يَا أَبًا يَزِيدَ! إِنَّا كُنَّا وَاللَّهِ نُوضِعُ فِي غَيْرِ شَيْءٍ وَعُقُولُنَا عُقُولُنَا نَعْبُدُ
حَجَرَاً لَا يَضُرُّ وَلَا يَنْفَعُ)) ( الْوَاقدي كر) .
١٨٢٤٨ - عن الزُّبير بن مُوسى، عن مُصعب بن عَبْدِ اللَّه ابن أَبِي أُمَيَّةَ ، عن
أُمِّ سَلَمَةَ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَتْ: ((قَالَ رسولُ اللَّهِ وَّهِ : رَأَيْتُ لَأَبِي جَهْلٍ عَذْقاً
فِي الْجِنَّةِ ، فَلَمَّا أَسْلَمَ عِكْرِمَةُ بْنُ أَّبِي جَهْلٍ قَالَ: يَا أُمَّ سَلَمَةَ! هَذَا هُوَ، قَالَتْ:
وَقَالَ رسولُ اللَّهِوَهِ - وَشَكَىْ إِلَيْهِ عِكْرِمَةُ رضيَ اللَّهُ عنهُ أَنَّهُ إِذَا مَرَّ بِالمَدِينَةِ قَالُوا: هَذَا
ابْنُ عَدُوِّ اللّهِ أَبِي جَهْلٍ -، فَقَامَ رسولُ اللَّهِ وَهِ خَطِيباً، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ فَقَالَ:
النَّاسُ مَعَادِنُ، خِيَارُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ فِي الإِسْلَامِ إِذَا فَقِهُوا)) ( كر) .
١٨٢٤٩ - عن الزُّهري، عن مصعب بن عَبْدُ اللَّه بن أَبِي أُمَيَّةَ، عَن أُمَّ سَلَمَةَ
رضيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: ((لَمَّا قَدِمَ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ جَعَلَ يَمُرُّ بِالْأَنْصَارِ ، فَيَقُولُونَ :
هَذَا ابْنُ عَدُوِّ اللّهِ أَبِي جَهْلٍ ، فَشَكَا ذَلِكَ إِلَىْ أُمَّ سَلَّمَةَ ، وَقَالَ: مَا أَظُنُِّي إِلَّ رَاجِعٌ
إِلَىْ مَكّةَ، فَأَخْبَرَتْ أُمُّ سَلَمَةَ ذَلِكَ رسولَ اللَّهِ وَه، فَخَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: إِنَّمَا النَّاسُ
مَعَادِنُ ، خِيَارُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ فِي الإِسْلاَمِ إِذَا فَقِهُوا، لَا يُؤْذَّيَنَّ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ ))
( كر) .
١٨٢٥٠ - عن عكرمةَ: رَوىْ عَنِ النَِّّ وَ حَدِيثاً، رَوىْ عنْهُ مُصْعَبُ بْنُ سَعْدٍ
وَأَظُنُّهُ لَمْ يَلْقَهُ: عَن مصعب بن سَعدٍ ، عن ◌ِكرِمَةَ رضيَ اللَّهُ عنهُ بن أَبِي جَهْلٍ قَالَ:
(( قَالَ لِي رسولُ اللَّهِ وَه ◌ِ يَوْمَ جِئْتُهُ مُهَاجِراً -: مَرْحَباً بِالرَّاكِبِ المُهَاجِرِ! قُلْتُ: وَاللَّهِ
يَا رَسُولَ اللَّهِ! لاَ أَدَعُ نَفَقَةً أَنْفَقْتُهَا عَلَيْكَ، إِلَّ أَنْفَقْتُ مِثْلَهَا فِي سَبِيلِ اللّهِ)) (ت
وقال : هَكَذَا حديث الْبغوي ، وابن منده كر) .
١٨٢٥١ - عن عامر بن سعد، عن عكرِمَةَ بن أَبِي جَهْلٍ، عنِ النَِّيِّ ◌ِّ:
(لَمَّا رَآهُ مُقْبِلاً قَالَ: مَرْحَباً بِالرَّاكِبِ المُهَاجِرِ المُسَافِرِ - ثُمَّ قَالَ لَهُ: مَا أَقُولُ
٣٧

يَا نَبِيِّ اللَّهِ؟ قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، قَالَ :
ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: تَقُولُ: اللَّهُمَّ! إِنِّي أَشْهِدُكَ أَنِّي مُهَاجِرٌ مُجَاهِدٌ، فَفَعَلَ، ثُمَّ قَالَ
النَّبِيُّ ◌َهِ: مَا أَنْتَ سَائِي شَيْئاً أُعْطِيهِ أَحَداً مِنَ النَّاسِ إِلَّ أَعْطَيْتُكَ! فَقَالَ: أَمَا إِنِّي
لَا أَسْأَلَكَ مَالاً، إِنِّي أَكْثَرُ قُرَيْشٍ مَالاً، وَلَكِنْ أَسْأَلُكَ أَنْ تَسْتَغْفِرَ لِ، وَقَالَ : كُلُّ نَفَقَّةٍ
أَنْفَقْتُهَا لَأَصُدَّ بِهَا عَنْ سَبِيلِ اللّهِ، فَوَاللّهِ! لَئِنْ طَالَتْ بِي حَيَاةٌ لُأَضْعِفَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ فِي
سَبِيلِ اللّهِ)) ( كر) .
١٨٢٥٢ - عن شعبةً، عن خالد الحَذَّاءِ، عن أَنَسٍ قَالَ: ((قَتَلَ عِكْرِمَةُ
رضيَ اللَّهُ عنهُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ صَخْراً الأنْصَارِيَّ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَِّّ نَّهِ فَضَحِكَ، فَقَالَ
الأَنْصَارُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! تَضْحَكُ أَنْ قَتَلَ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِكَ رَجُلاً مِنْ قَوْمِنَا؟ قَالَ :
مَا ذَاكَ أَضْحَكَنِي وَلَكِنَّهُ قَتَلَهُ وَهُوَ مَعَهُ فِي دَرَجَتِهِ)) ( كر) .
١٨٢٥٣ - عن عكرمةَ بن خالِدٍ: ((أَنَّ عِكْرِمَةَ بْنَ أَبِي جَهْلٍ فَرَّ يَوْمَ الْفَتْحِ ،
فَكَتَبَتْ إِلَيْهِ امْرَأَتُهُ فَرَدَّتْهُ فَأَسْلَمَ، وَكَانَتْ قَدْ أَسْلَمَتْ قَبْلَ ذَلِكَ، فَأَقْرَّهُمَا النَّبِيُّ وَّهِ عَلَىْ
نِگاچِهِمًا )» (عب)).
٥١٦ - عُكراش بن نُؤيب رضيَ اللهُ عنهُ
١٨٢٥٤ - عن عبيد اللّه بن عكراش قَالَ: حدَّثَنِي أَبِ عُكْرَاشُ بْنُ ذُؤَيْبٍ قَالَ :
((بَعَثَنِي بُنُو مُرَّةَ بْنُ عُبَيْدٍ بِصَدَقَاتِ أَمْوَالِهِمْ إِلَىْ رَسولِ اللّهِ وَّهِ، فَقَدِمْتُا عَلَيْهِ
المَدِينَةَ، فَوَجَدْتُهُ جَالِسَاً بَيْنَ المُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ ، فَأَتَتُهُ بِإِلٍ كَأَنَّهَا عُرُوقُ
الأَرْطِىْ (١)، فَقَالَ: مَنِ الرَّجُلُ؟ فَقُلْتُ عُكْرَاشُ بْنُ ذُؤَيْبٍ ، فَقَالَ : أَرْفَعْ فِي النَّسَبِ ،
فَقُلْتُ: ابْنُ حُرْقُوصٍ بِنِ جُعْدَةَ بنِ عمرو بنِ النزال بنِ مُرَّةَ بن عُبَيْدٍ ، وَهَذِهِ صَدَقَاتُ
بَنِي مُرَّةَ بنِ عُبَيْدٍ، فَتَبَسَّمَ رسولُ اللَّهِوَهِ ثُمَّ قَالَ: هَذِهِ إِلُ قَوْمِي ، هَذِهِ صَدَقَاتُ
قَوْمِي، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا أَنْ تُوسَمَ بِمَيْسَمِ إِلِ الصَّدَقَةِ وَتَضُمَّ إِلَيْهَا، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي فَانْطَلَقَ
(١) عُرُوقُ الأَرْطِىْ: هو شَجَرٌ من شَجَرِ الرَّملِ عُرُوقُهُ حُمْرٌ، (النّهاية: ١/٣٢).
٣٨

بِي إِلَىْ مَنْزِلِ أُمِّ سَلَمَةَ رضيَ اللَّهُ عنهُ فَقَالَ: هَلْ مِنْ طَعَامٍ ؟ فَأَتِيْنَا بِجَفْنَةٍ كَثِيرَةِ الثَّرِيدِ ..
وَالْوَدَكِ(١)، فَأَقْبَلْنَا نَأْكُلُ مِنْهَا، فَأَكَلَ رسولُ اللَّهِهِ مِمَّا بَيْنَ يَدَيْهِ، وَجَعَلْتُ أَخْبِطُ فِي
نَوَاحِيهَا، فَقَبَضَ رسولُ اللَّهِ وَهَ بِيْدِهِ الْيُسْرَىْ عَلَىْ يَدِي الْيُمْنِىْ، ثُمَّ قَالَ :
يَا عُكْرَاشُ! كُلْ مِنْ مَوْضِعٍ وَاحِدٍ ، فَإِنَّهُ طَعَامٌ وَاحِدٌ ، ثُمَّ أَتِيْنَا بِطَبَقٍ فِيهِ أَلْوَانٌ
مِنْ رُطَبٍ أَو تَمْرٍ ، شَكَّ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُكْرَاشٍ: رُطَباً كَانَ أَوْ تَمِراً، فَجَعَلْتُ أَكُلُ
مِمَّا بَيْنَ يَدَيَّ، فَجَالَتْ يَدُ رسولِ اللّهِ وَه، ثُمَّ قَالَ: يَا عُكْرَاشُ! كُلْ مِنْ حَيْثُ
شِئْتَ، فَإِنَّهُ غَيْرُ لَوْنٍ، ثُمَّ أُتِيْنَا بماءٍ ، فَغَسَلَ رسولُ اللَّهِ وَهِ يَدَيْهِ، ثُمَّ مَسَحَ بِبَلَلِ كَفِيْهِ
وَجْهَهُ وذِرَاعَيْهِ وَرَأْسَهُ، ثُمَّ قَالَ: يَا عُكْرَاشُ هَكَذَا الْوُضُوءُ مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ))
( ابن النَّجَّار ) .
٥١٧ - عكرمةُ بنُ خَالِدٍ رضيَ اللهُ عنهُ
١٨٢٥٥ - عن عكرمةَ بن خالدٍ المخزومِيِّ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: «مَنْ مَاتَ يَوْمَ
الْجُمُعَةِ ، أَوْ لَيْلَةَ الْقَدْرِ ، خُتِمَ بِخَاتَمِ الإِيمانِ ، وَوُقِيَ عَذَابَ الْقَبْرِ)) ( هق في كتاب
عذاب القبر ) .
١٨٢٥٦ - عن عكرمةَ بن خالدٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((اسْتُعْمِلْتُ عَلَىْ صَدَقَاتٍ
عَكِّ، فَسَأَلْتُ أَشْيَاخِي مِمَّنْ صَدَّقَ عَلَىْ عَهْدِ رسولِ اللهِ ﴿ فَاخْتَلَفُوا، فَقَالَ
بَعْضُهُمْ : فِي كُلِّ ثَلَائِينَ بَقَرَةً تَبِيعُ ، وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةٌ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : فِي
خَمْسٍ شَاةٌ ، وَفِي عَشْرٍ شَاتَانٍ مِثْلَ صَدَقَّةِ الإِبِلِ )) ( ابن جرير عب) .
١٨٢٥٧ - عن عكرمةَ بن خالِدٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((أَعْتَقَ رَجُلٌ مَمْلُوكَيْنٍ لَهُ
أَوْ ثَلَاثَةً لَيْسَ لَهُ مَالٌ غَيْرَهُمْ، فَأَقْرَعَ النَِّيُّ وَهَ بَيْنَهُمْ فَأَعْتَقَ أَحَدَهُمْ )) ( عب ) .
(١) الوَدَكُ: هو دَسَمُ اللَّحْمِ ودُهْتُهُ الذي يُستخرَجُ منهُ، (النّهاية: ٥/١٦٩)
٣٩

*
٥١٨ - عَلَاءُ بن سعْدٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ
١٨٢٥٨ - عن عبد الرَّحْمَنِ بن عَلَاءٍ مِنْ بَنِي سَاعِدَةَ، عن أَبِهِ ، عن عَلَاءٍ بن
سَعْدٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ، وَكَانَ مِمَّنْ بَايَعَ يَوْمَ الْفَتْحِ: ((أَنَّ النَّبِيَّ ◌َ قَالَ يَوْماً لِجُلَسَائِهِ:
هَلْ تَسْمَعُونَ مَا أَسْمَعُ؟ قَالُوا: وَمَا تَسْمَعُ يَنَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: أَطَّتِ السَّمَاءُ وَحُقَّ لَهَا
أَنْ تَئِطُّ ، لَيْسَ فِيهَا مَوْضِعُ قَدَمٍ إِلَّ وَعَلَيْهِ مَلَكٌ قَائِمٌ أَوْ رَاكِعْ أَوْ سَاجِدٌ، ثُمَّ قَرَأْ: ﴿ وإِنَّا
لَنَحْنُ الصَّافُونَ، وَإِنَّا لَنَحْنُ المُسَبِّحُونَ﴾(١) ( ابن منده كر).
مُسْنَدُ
٥١٩ - عَلْقَمَة بن رمثةَ الْبلوي رضيَ اللهُ عنهُ
١٨٢٥٩ - عن علقمَةَ بن رمثةَ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: ((بَعَثَ رسولُ اللهِ وَ ل
عَمْرُو بْنَ الْعَاصِ رضيَ اللَّهُ عنهُ إِلى الْبَحْرَيْنِ، ثُمَّ خَرَجَ رسولُ اللَّهِ وَّهِ فِي سَرِيَّةٍ
وَخَرَجْنَا مَعَهُ، فَنَعَسَ رسولُ اللَّهِ وَهِ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ فَقَالَ: رَحِمَ اللَّهُ عَمْرواً! فَتَذَاكَرْنَا
كُلَّ إِنْسَانٍ اسْمُهُ عَمْرٌو، ثُمَّ نَعَسَ ثَانِيَةً، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ فَقَال: رَحِمَ اللَّهُ عَمْرواً! فَقُلْنَا :
مَنْ عَمْرُو يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: عَمْرُوبْنُ الْعَاصِ ، قَالُوا: مَا بَالُهُ؟ قَالَ : ذَكَرْتُهُ أَنِّي
كُنْتُ إِذَا نَدَبْتُ النَّاسَ لِلصَّدَقَةِ ، جَاءَ مِنَ الصَّدَقَةِ فَأَجْزَلَ ، فَأَقُولُ لَهُ: مِنْ أَيْنَ لَكَ هَذَا
يَا عَمْرُو؟ فَيَقُولُ: مِنْ عِنْدِ اللّهِ، وَصَدَقَ عَمْرٌو، إِنَّ لِعَمْرٍو عِنْدَ اللَّهِ خَيْراً كَثِيراً)»
( يعقوب بن سفيان ، وابن منده كر، والدَّيلمي ، وسندُهُ صحيحٌ ) .
٥٢٠ - علبة بن زيد رضيَ اللهُ عنهُ
١٨٢٦٠ - عن عبد المجيد بن عيسى، عن أبيه ، عن جَدِّهِ ، عَن عُلْبَةَ بن زَيْدٍ -
أَخِي بَنِي حَارِثَةَ، رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَِّّ وَِّ - أَنَّهُ قَالَ: اللَّهُمَّ ! إِنِّي تَصَدَّقْتُ
(١) سورة الصافات، آية : ١٦٥.
٤٠
!