النص المفهرس
صفحات 81-100
مُسْتَدُ
٤٠٥ - عبد الرَّحمن بن سهل بن زيد الأنصارِي الْحارثي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
١٥٦٨١ - عن محمَّد بن كعب الْقُرَظِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((غَزَا عَبْدُ الرَّحْمْنِ بْنُ
سَهْلِ الْأَنْصَارِيُّ فِي زَمَنٍ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَمُعَاوِيَةُ أَمِيرَ عَلَى الشَّامِ، فَمَرَّتْ بِهِ
رَوَايَا خَمْرٍ تُحْمَلُ، فَقَامَ إِلَيْهَا عَبْدُ الرَّحِمْنِ بِرُمْجِهِ، فَبَقَرَ كُلَّ رَاوِيَةٍ مِنْهَا، فَنَاوَشَهُ(١)
غِلْمَانُهُ حَتَّى بَلَغَ شَأْنُهُ مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ: دَعُوهُ فَإِنَّهُ شَيْخْ قَدْ ذَهَبَ عَقْلُهُ، فَقَالَ: كَذَبَ
وَاللَّهِ! مَا ذَهَبَ عَقْلِي، وَلَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ﴿ِ نهانَا أَنْ نُدْخِلَهُ بُطُونَنَا وَأَسْقِيَتَنَا، وَأَحْلِفُ
بِاللَّهِ، لَئِنْ أَنَا بَقِيْتُ حَتَّى أَرَى فِي مُعَاوِيَةَ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِوَ﴿َ لَّبْقُرَنَّ(٢) بَعْنَهُ
أَوْ لَمُوتَنَّ دُونَهُ)). (الْحسن بن سفيان، وابن منده، کر).
١٥٦٨٢ - عن عبد الرَّحمن بن سهل رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِلهِ: مَا.
كَانَتْ نُّبُوَّةً قَطُّ إِلَّ تَبِعَتْهَا خِلَافَةٌ، وَلَ كَانَتْ خِلَافَةٌ قَطُّ إِلَّ تَبِعَهَا مُلْكٌ، وَلاَ كَانَتْ صَدَقَةٌ
قطُ إِلاّ کَانَتْ مَكْساً)). (ابن منده، کر).
١٥٦٨٣ - عن عبد الرَّحمن بن سهل رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِ:
إِنَّ الْفُسَّاقَ هُمْ أَهْلُ النَّارِ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَنِ الْفُسَّاقُ؟ قَالَ: النِّسَاءُ، فَقَالَ
رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَلَيْسَ أُمَّهَاتُنَا وَبَنَاتُنَا وَأَخَوَاتُنَا وَأَزْوَاجُنَا؟ قَالَ: بَلْى، وَلَكِنَّهُنَّ إِذَا
أَنْطِينَ لَمْ يَشْكُرْنَ، وَإِذَا ابْتُلِينَ لَمْ يَصْبِرْنَ)). (هب).
مُسْتَدُ
٤٠٦ - عبد الرَّحْمُن بن عائذ الأزدي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
١٥٦٨٤ - عن عبد الرَّحْمن بن عائَذٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِهِ إِذَا
بَعَثَ بَعْثاً قَالَ: تَلَّفُوا النَّاسَ، وَلاَ تُغِيرُوا عَلَيْهِمْ حَتَّى تَدْعُوهُمْ، فَمَا عَلَى الْأَرْضِ مِنْ
(١) ناوَشَهُ: إِذا تناوله وأخذه. (النهاية: ٥/١٢٨).
(٢) لُأَبْقُرَنَّ: البَقْرُ: الشَّقُّ وَالتَّوْسِعَةُ. (النهاية: ٣/١٤٤).
٨١
ہے۔۔
مـ
أَهْلِ بَيْتٍ وَلَ مَدَرٍ وَلَ وَبَرٍ إِلَّا تَأْتُونِي بِهِمْ مُسْلِمِينَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ تَأْتُونِي بِسَائِهِمْ
وَأَوْلَادِهِمْ وَتَقْتُلُوا رِجَالَهُمْ)). (ابن منده، كر).
١٥٦٨٥ - عن عبد الرَّحْمن بن عائذ الثمالِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كَانَ رَسُولُ
اللَّهِ وَ يُغَيِّرُ لِحْيَتَهُ بِمَاءِ السِّدْرِ، وَكَانَ يَأْمُرُ بِالتَّغِْرِ مُخَالَفَةَ الأَعَاجِمِ)). (كر).
١٥٦٨٦ - عن عبد الرَّحْمن بن عائذ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ ثَابتُ بْنُ زَيْدٍ رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهُ: أَتَيْتُ النَّبِّ وَّهِ وَرِجْلِي عَرْجَاءُ لَا تَمَسُ الأَرْضَ، فَدَعَا لِي فَبَرِئَتْ حَتَّى اسْتَوَتْ
مِثْلَ الْأُخْرى)). (الْباوردي وابن منده وقَالَ: لَ نَعْرِفُهُ إِلَّ مِنْ هُذَا الْوَجْهِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ
يَكُونَ هُو ابن وديعةَ، طب فِي مُسْنَدِ الشَّامِيِّينَ، وأَبُو نعيم وقال غريب لاَ يُحْفَظُ إِلَّ مِنْ
هُذَا الْوَجْهِ).
مُسْنَدُ
٤٠٧ - عبد الرَّحمن بن عائش الْحضرمِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
١٥٦٨٧ - عن عطاءٍ بن السَّائب قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحَمْنِ الْحَضْرَمِي رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ أَيَّامِ ابنِ الأَشْعَثِ يَخْطُبُ وَيَقُولُ: (يَا أَهْلَ الشَّامِ! أَبْشِرُوا فَإِنَّ فُلَاناً أُخْبَرَنِي أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ ﴾ قَالَ: يَكُونُ قَوْمٌ مِنْ آخِرٍ أُمَّتِي يَعْطَوْنَ مِنَ الأَجْرِ مِثْلَ مَا يُعْطَى أَوَّلُهُمْ،
وَيُقَاتِلُونَ أَهْلَ الْفِتْنِ، يُنْكِرُونَ الْمُنْكَرَ، وَأَنْتُمْ هُمْ)). (كر).
١٥٦٨٨ - قَالَ (كر): لَهُ حَدِيثٌ وَاحِدٌ عَنْ عبدِ الرَّحْمُن ابن عائشٍ الْخَضِرمِي
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﴿ِ ذَاتَ غَدَاةٍ، فَقَالَ قَائِلٌ: مَا رَأَيْتُ أَسْفَرَ
وَجْهاً مِنْكَ الْغَدَاةَ! فَقَالَ: مَا لِي وَقَدْ رَأَيْتُ رَبِّيَ اللَّيْلَةَ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ، فَقَالَ لِي:
يَا مُحَمَّدُ فِيمَا يَخْتَصِمُ المَلَّ الأَعْلَى؟ قُلْتُ: لَا أَعُلَمُ، فَوَضَعَ كَفَّهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ، فَوَجَدْتُ
بَرْدَهَا بَيْنَ ثَدْبَي، فَعَلِمْتُ: مَا فِي السَّمْوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ، ثُمَّ تَلَا: ﴿وَكَذَلِكَ نُرِي
إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمْوَاتِ وَالأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ المُوقِنِينَ﴾ ثُمَّ قَالَ: فِيمَا يَخْتَصِمُ
(١) سورة الأنعام، الآية: ٧٥.
٨٢
٢٠٠
المَلَّ الأعْلَى يَا مُحَمِّدُ؟ قُلْتُ: فِي الْكَفَّارَاتِ يَا رَبِّ! قَالَ: وَمَا هُنَّ؟ قُلْتُ: المَشْيُ عَلى
الأَقْدَامِ إِلَى الْجَمَاعَاتِ، والْجُلُوسُ فِي المَسَاجِدِ خَلْفَ الصَّلَوَاتِ، وإِبْلَاغُ الْوُضُوءِ
أَمَاكِنَّهُ فِ المَكَارِهِ، مَنْ يَفْعَلْ ذُلِكَ يَعِشْ بِخَيْرٍ وَيَمُتْ بِخَيْرٍ، وَيَكُنْ مِنْ خَطِيَتِهِ كَيَوْمَ
وَلَدَتْهُ أُمُّهُ، وَمِنَ الدَّرَجَاتِ: إِْعَامُ الطَّعَامِ، وَبَذْلُ السَّلامِ، وَأَنْ تَقُومَ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ
نِيَامٌ، ثُمَّ قَالَ: قُلْ يَا مُحَمَّدُ، وَأَشْفَعْ تُشَفَّعْ، وَسَلْ تُعْطَهُ، قُلْتُ: إِنِّي أَسْأَلُكَ الَّيِّبَاتِ، "
وَتَرْكَ الْمُنْكَرَاتِ، وَحُبَّ المَسَاكِينِ، وأَنْ تَغْفِرَ لِي وَتَتُوبَ عَلَيَّ، وَإِنْ أَرَدْتَ بِقَوْمٍ فِتْنَةَ
فَتَوَقَّنِي وَأَنَا غَيْرُ مَفْتُونٍ. ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ﴿هَ: تَعَلَّمُوهُنَّ، فَوَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! إِنَّهُنَّ
لَحَقُّ». (ابن منده، والْبغوي، هق، کر).
١٥٦٨٩ - عن ابن عايشٍ الْحضرمِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ إِلَّهِ:
يَخْرُجُ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ عِنْدَ المَنَارَةَ عِنْدَ بَابِ الشَّرْقِيِّ ثُمَّ يَأْتِي مَسْجِدَ دِمَشْقَ حَتَّى يَقْعُدَ
عَلَى المِنْبَرِ، وَيَدْخُلُ المُسْلِمُونَ المَسْجِدَ وَالنَّصَارَى وَالْيَهُودُ كُلُّهُمْ يَرْجُوهُ، حَتَّى لَوْ
أَلْقَيْتَ شَيْئاً لَمْ يُصِبْ إِلَّ رَأْسَ إِنْسَانٍ مِنْ كَثْرَتِهِمْ، وَيَأْتِي مُؤَذِّنُ المِسْلِمِينَ فَيَقُومُ، وَيَأْتِي
صَاحِبُ بُوقِ الْيُهُودِ، وَيَأْتِي نَاقُوسُ النَّصَارَى، فَيَقُولُ صَاحِبُ الْيُهُودِ: اقْرَعْ، فَيُكْتَبُ
سَهْمُ المُسْلِمِينَ وَسَهْمُ النَّصَارَى وَسَهْمُ الْيَهُودِ، ثُمَّ يُقْرَعُ عِيسَى فَيَخْرُجُ سَهْمُ
المُسْلِمِينَ، فَقُولُ صَاحِبُ الْيُهُودِ: إِنَّ الْقُرْعَةَ ثَلاَثٌ، فَيُفْرِعُ فَيَخْرُجُ سَهْمُ الْمُسْلِمِينَ،
ثُمَّ يُفْرِعُ الثَّالِثَ فَيَخْرُجُ سَهْمُ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ يُؤَذِّنُ المُؤَذِّنُ وَتَخْرُجُ الْهُودُ وَالنَّصَارَى مِنَ
المَسْجِدِ، ثُمَّ يَخْرُجُ يَتْعُ الدَّجَّلَ مِمِّنْ مَعَهُ مِنْ أَهْلِ دِعَشْقَ، ثُمَّ يَأْتِي بَيْتَ المَقْدِسِ
وَهِيَ مُغْلَقَةٌ قَدْ حَصَرَهَا الدَّجَّلُ فَأُمُرُ بِفَتْحِ الأَبْوَابِ وَيَتْبَعُهُ حَتَّى يُدْرِكَهُ بِبَابِ لِدِّ وَيَذُوبُ
كَمَا يَذُوبُ الشَّمْعُ، وَيَقُولُ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامِ: إِنَّ لِي فِيكُمْ ضَرْبَةً فَيَضْرِبُهُ فَيَقْتُلُهُ اللَّهُ
عَلَى يَدَيْهِ، فَيَمْكُثُ فِي الْمُسْلِمِينَ ثَلَاثِينَ سَنَّةً أَوْ أَرْبَعِينَ سَنَةً، اللَّهُ أَعْلَمُ أَيُّ الْعَدَدَيْنِ؟
فَيَخْرُجُ عَلَى أَثْرِهِ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ، فَيَهْلِكُ اللَّهُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ عَلَى يَدَيْهِ، وَلَا يَبْقْى
مِنْهُمْ عَيْنُ تُطْرَدُ، وَتُرَدُّ إِلَى الأَرْضِ بَرَكَتُهَا حَتَّى إِنَّ الْعِصَابَةَ لمجْتَمِعُونَ فِي الْعُنْقُودِ
وَعَلَى الرُّمَّنَةِ، وَيُنْزَعُ مِنْ كُلِّ ذَاتِ حِمَّةٍ حِمَّتُهَا - يَعْنِي سُمَّهَا - خَتَّى إِنَّ الْحَيَّةَ تَكُونُ مَعَ
الصَّبِيِّ وَالأَسَدَ وَالْبَقَرَةَ لَا تَضُرُّهُ شَيْئاً، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ رِيحاً طَيَِّةً تَقْبِضُ رُوحَ كُلِّ مُؤْمِنٍ،
٨٣
وَيَبْفِى شَرُّ النَّاسِ تَقُومُ عَلَيْهِمُ السَّاعَةُ)). (كر).
مُسْنَدُ
٤٠٨ - عبد الرَّحْمُن بن عَبْدُ اللَّهِ الثَّقَفِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
١٥٦٩٠ - عن عبد الرَّحْمن بن عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ أُمِّ الْحكم الثَّقَفِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
قَالَ: (بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ وَه فِي بَعْضِ سِكَكِ المَدِينَةِ إِذْ عَرَضَ لَهُ الْيَهُودُ فَقَالُوا:
يَا مُحَمَّدُ! مَا الرُّوحُ؟ وَبِيَدِهِ عَسِيبُ نَخْلٍ، فَاعْتَمَدَ عَلَيْهَا وَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، ثُمَّ
قَالَ: ((وَيَسأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ)) إِلَى قَوْلِهِ: ((قَلِيلاً))، قَالَ: فَسَمِعَ اللَّهُ تَعَالَى فَمَقْتَهُمْ)).
(کر).
قال ابن عساكر: قِيلَ إِنَّ لَهُ صُحْبَةً.
مُسْنَدُ
٤٠٩ - عبد الرَّحْمن بن عثمان التيمي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
١٥٦٩١ - عن عبد الرَّحْمُن بن عثمان التيمي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((أَسْلَمْتُ يَوْمَ
الْفَتْحِ وَبَايَعْتُ النَِّّ ◌ِ)). (كر).
مُسْنَدُ
٤١٠ - عبد الرَّحْمُن بن أبي عميرةَ المزني رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَيُقَالُ: الأُزدى
١٥٦٩٢ - عن عبد الرَّحْمن بن عميرةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((خَمْسٌ حَفِظْتُهُنَّ مِنْ
رَسُولِ اللَّهِ،َ لِ قَالَ: لَاَ صَفَرَ، وَلَ هَامَةً، وَلاَ عَدْوَى، وَلاَ يُتْمَ، شَهْرَانِ سِتِينَ يَوْماً، وَمَنْ
خَفَرَ ذِمَّةَ اللَّهِ لَمْ يَرِحْ رِيحَ الْجَنَّةِ)). (كر).
١٥٦٩٣ - عن عبد الرَّحْمُن بن أبي عُميرةَ المزني رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((سَمِعْتُ
رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ يَقُولُ: يَكُونُ فِي بَيْتِ المَقْدِسِ بَيْعَةَ هُدَّى)). (كر).
١٥٦٩٤ - عن عبد الرَّحْمن بن أبي عُميرةَ المُزَنِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: (أَنَّ النَّبِيِّ ◌ِ﴾
٨٤
٠ ٠ .-...
٠٠
قَالَ لمَعَاوِيَةَ: اللَّهُمَّ عَلَّمْهُ الْكِتَابَ وَالحِسَابَ وَقِهِ الْعَذَابَ)). (كر).
مُسْتَدُ
٤١١ - عبد الرَّحمن بن غنم الأشعري رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ(١)
١٥٦٩٥ - عن عبد الرَّحمن بن غنم، عن رَسُولِ اللَّهِ وَ﴾: (أَنَّهُ أَتَاهُ جِبْرِيلُ عَلِيْهِ
السَّلَامِ فِي صُورَةُ لَمْ يَعْرِفْهُ فِيهَا حَتَّى وَضَعَ يَدَهِ عَلَى رُكْبَتِي رَسُولِ اللَّهِوَهِ، فَقَالَ:
يَا رَسُولَ اللَّهِوَهِ مَا الإِسْلَامُ؟ قَالَ: الإِسْلَامُ أَنْ تُسْلِمَ وَجْهَكَ للَّهِ، وَتَشْهَدَ أَنْ لَا إِلهَ إِلاّ
اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمِّداً رَسُولُ اللَّهِ، وَتُقِيمَ الصَّلَةُ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذُلِكَ فَقَدْ
أَسْلَمْتُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: فَمَا الإِيمانُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: الإِيمانُ أَنْ :
تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ والنَّبِينَ وَبِالمَوْتِ وَالْحَيَاةِ بَعْدَ المَوْتِ
وَالْحِسَابِ وَالمِيزَانِ والْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَالْقَدَرِ كُلِّهِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ، قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَقَدْ
آمَنْتُ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: فَمَا الإِحْسَانُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: تَخْشَى اللَّهَ
كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنَّكَ إِنْ لَا تَكُ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ، قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذُلِكَ فَقَدْ أَحْسَنْتُ؟ قَالَ:
نَعَمْ، قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: فَمَتَىْ السَّاعَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ! سُبْحَانَ
اللَّهِ! خَمْسٌ مِنَ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّ اللَّهُ، مَا المَسْؤُولُ عَنْهُنَّ بِأَعْلَمَ بِهِنَّ مِنَ السَّائِلِ:
(إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ، وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ، وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ، وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا
تَكْسِبُ غَداً، وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تموتُ))، وَإِنْ شِئْتَ أَخْبَرْتُكَ بِعِلْمِ مَا قَبْلَهَا:
إِذَا وَلَدَتِ الأَمَةُ رَبْتَهَا، وَتَطَاوَلَ الْبُنْيَانُ، وَرَأَيْتَ الْحُفَاةَ الْعَالَة عَلَى رِقَابِ النَّاسِ ، قَالَ:
وَمَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: عُريب؛ ثُمَّ وَلَّى الرَّجُلُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾: أَيْنَ
السَّائِلُ؟ قَالُوا: مَا رَأَيْنَا طَرَيقَهُ بَعْدُ، قَالَ: ذَاكُمْ جِبْرِيلُ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ، وَمَا جَاءَنِي قَطُّ
إِلَّ عَرَفْتُهُ إِلَّ الْيَوْمَ)). (كر).
١٥٦٩٦ - عن عبد الوهاب بن عطاءٍ الْخَفَّافِ قَالَ: ((سُئِلَ الْكَلْبِيُّ وَأَنَا شَاهِدٌ عَنْ
(١) هو عبد الرحمن بن غنم الأشعريّ الشامي، أدرك الجاهليَّةَ والإِسْلَامَ، وأسلم على عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﴾
ولم يرهُ، ولازم معاذ بن جبل رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ منذ بعثه النَّبِيُّ ◌َ هَ إِلى اليمن إلى أن مات مُعاذ.
٨٥
قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحاً وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ
أَحَداً﴾ (١)؟ فَقَالَ: حَدَّثْنَا أَبُو صَالِحٍ، عن عبد الرَّحْمن بن غَنْمِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ
فِي مَسْجِدٍ دِمَشْقَ مَعَ نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ النِّيِّ :﴿، فِيهِمْ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ،
فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمْنِ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمُ الشِّرْكُ الْخَفِيُّ، فَقَالَ
مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ: اللَّهُمَّ غُفْراً أَوَمَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ﴿ يَقُولُ حَيْثُ وَدْعَنَا: إِنَّ الشَّيْطَانَ
قَدْ يَئِسَ أَنْ يُعْبَدَ فِي جَزِيرَتِكُمْ هُذِهِ، وَلَكِنْ يُطَاعُ فِيمَا تَحْقِرُونَ مِنْ أَعْمَالِكُمْ، فَقَدْ
رَضِيَ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمُنِ: أَنْشُدُكَ اللَّهَ يَا مُعَاذُ، أَوَ مَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ يَقُولُ: مَنْ
صَامَ رِيَاءً فَقَدْ أَشْرَكَ، وَمَنْ تَصَدَّقَ رِيَاءٌ فَقَدْ أَشْرَكَ، وَمَنْ صَلَّى رِيَاءٌ فَقَدْ أَشْرَكَ؟ فَقَالَ
مُعَاذَ: لَمَّا تَلَ رَسُولُ اللّهِ ﴾ هذِهِ الْآيَةَ: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا
صَالِحاً﴾(٢) شَقَّ عَلَى الْقَوْمِ ذلِكَ، وَاشْتَدِّ عَلَيْهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِلِ: أَوَلَا أَفَرِّجُهَا
عَنْكُمْ؟ قَالُوا: بَلْيٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَرَّجَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْكَ الْأَذَى، فَقَالَ: هِيَ مِثْلُ هُذِهِ الْآيَةِ
فِي الرُّومِ: ﴿وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَ يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ﴾(٣) فَقال
رَسُولُ اللَّهِ {﴾: مَنْ عَمِلَ رِيَاءٌ لَمْ يُكْتَبْ لَهُ وَلَا عَلَيْهِ). (كر، ك).
١٥٦٩٧ - عن عبد الرَّحْمن بن غَنْمِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾ِ عَنِ
الْعُثُلِّ الَّنِيمِ(٤)؟ قَالَ: هُوَ الشَّدِيدُ الْخَلْقِ المُصَحَّحُ الأَكُولُ الشَّرُوبُ، الْوَاجِدُ لِلطَّعَامِ
وَالشَّرَابِ، الظُّلُومُ لِلنَّاسِ، رَحِيبُ الْجَوْفِ)). (كر).
١٥٦٩٨ - عن عبد الرحمن بن غَنْمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((دَخَلْنَا مَسْجِدَ الْجَابِيَّةِ
أَنَا وَأَبُوِ الدَّرْدَاءِ فَلَقِيْنَا عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ عُبَادَةُ: إِنْ طَالَ بِكُمَا عُمُرُ
أَحَدِكُمَا، أَوْ كِلَاكُمَا، فَيُوشِكُ أَنْ تَرَيَا الرَّجُلَ مِنْ ثَبَجِ (٥) المُسْلِمِينَ، قَدْ قَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى
(١) سورة الكهف، الآية: ١١٠.
(٢) سورة الكهف، الآية: ١١٠.
(٣) سورة الروم، الآية: ٣٩.
(٤) العُثُلّ: الفظُ الغليظُ، زنيم: الزَّمَةُ: الدَّعِيُّ في النِّسب، المُلْحَقُ في القومِ وليس منهم.
(٥) تَبَحْ: هو الوسّطُ ..
.٨٦
لِسَانٍ مُحَمَّدٍ ﴿ أَعَادَهُ وَأَبْدَاهُ، وَأَحَلَّ حَلَالَهُ، وَحَرَّمَ حَرَامَهُ، وَنَزَلَ عِنْدَ مَنَازِلِهِ، أَوْ قَرَأْ بِهِ
عَلَى لِسَانٍ أَحَدِكُمْ، لَا يَجُوزُ فِيكُمْ مِنْهُ إِلَّ كَمَا يَجُوزُ رَأْسُ الْحِمَارِ المَيِّتِ، فَبَيْنَمَا نَحْنُ
عَلَى ذَلِكَ إِذْ طَلَعَ عَلَيْنَا شَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ ، وَعَوْفُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، فَجَلَسَا
إِلَيْنَا، فَقَالَ شَدَّادٌ: إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ! مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ
اللَّهِ وَهِ يَقُولُ: مِنَ الشَّهْوَةِ الْخَفِيَّةِ وَالشِّرْكِ، فَقَالَ عُبَادَةُ وَأَبُو الدَّرْدَاءِ: اللَّهُمَّ غُفْراً، أَوَلَمْ
يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ،وَهِ قَدْ حَدَّثَنَا أَنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ يَئِسَ أَنْ يُعْبَدَ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ؟ فَأَمَّا
الشَّهْوَةُ الْخَفِيَّةُ فَقَدْ عَرَفْنَاهَا، فَهِيَ شَهَوَاتُ الدُّنْيَا مِنْ نِسَائِهَا وَشَهَوَاتِهَا، فَمَا هَذَا الشِّرْكُ
الَّذِي تُخَوِّقْنَاهُ يَا شَدَّادُ؟ قَالَ: أَرَأَيْتُكُمْ لَوْ رَأَيْتُمْ أَحَداً يُصَلِّي لِرَجُلٍ، أَوْ يَصُومُ لَهُ، أَوْ
يَتَصَدَّقُ لَهُ، أَتَرَوْنَ أَنَّهُ قَدْ أَشْرَكَ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ شَدَّادُ: فَإِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ◌ِه
يَقُولُ: مَنْ صَلَّى يُرَائِي فَقَد أَشْرَكَ، وَمَنْ صَامَ يُرَائِي فَقَدْ أَشْرَكَ، ومَنْ تَصَدَّقَ يُرَائِي فَقَدْ
أَشْرَكَ، فَقَالَ عَوْفٌ أَوَلا يَعْمِدُ اللَّهُ إِلَى مَا ابْتُغِىَ فِيهِ وَجْهُهُ مِنْ ذُلِكَ الْعَمَلِ كُلَّهِ فَيَتَقَبَّلُ مِنْهُ
مَا خَلَصَ لَهُ، وَيَدِعُ مَا أُشْرِكَ بِهِ فِيهِ؟ فَقَالَ شَدَّادٌ: فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَقُولُ: إِنَّ
اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: أَنَا خَيْرُ قَسِيمٍ، فَمَنْ أَشْرَكَ بِي شَيْئاً فَإِنَّ خَيْرَهُ وَعَمَلَهُ وَقَلِيلَهُ وَكَثِيرَهُ
لِشَرِيكِهِ الَّذِي أَشْرَكَ بِي، أَنَا عَنْهُ غَنِيٌّ)). (كر).
١٥٦٩٩ - عن عبد الرحمن بن غنم رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((شَهِدْتُ عُمَرَ بْنَ
الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: إِنَّ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامِ كَانَ يَعْمَلُ الْقِفَّافَ فَيَأْكُلُ مِنْ کَسْبٍ
يَدِهِ)). (ابن إِسخْق فِي المبتدَإٍ).
١٥٧٠٠ - عن عبد الرَّحْمن بن غَنْمِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((وَقَعَ الطَّاعُونُ بِالشَّامِ،
فَقَالَ عَمْرُوبْنُ الْعَاصِ: إِنَّ هَذَا الطَّاعُونَ رِجْزٌ فَفِرُّوا مِنْهُ فِي الأَوْدِيَةِ وَالشَّعَابِ، فَبَلَغَ
ذلِكَ شُرَحْيِيلُ بْنُ حَسَنَةَ فَغَضِبَ، وَقَالَ: كَذَبَ عَمْرُوبْنُ الْعَاصِ، لَقَدْ صَحِبْتُ رَسُولَ
اللَّهِ وَهِ، وَعَمْرُو أَضَلُّ مِنْ جَمَلِ أَهْلِهِ، إِنَّ هَذَا الطَّاعُونَ دَعْوَةُ نَبِّكُمْ، وَرَحْمَةُ رَبَّكُمْ،
وَوَفَاةُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ، فَبَلَغَ ذلِكَ مُعَاذَاً فَقَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْ نَصِيبَ آلِ مُعَاذٍ الأَوْفَرَ،
فَمَاتَتِ ابْنَتَاهُ، وَطُعِنَ ابْنُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ: ﴿الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنْ
٨٧
--
ز :
المُمْتَرِينَ﴾(١)، فَقَالَ: ﴿سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ﴾، وَطُعِنَ مُعَاذُ فِي ظَهْرِ
كَفِّهِ، فَجَعَلَ يَقُولُ: هِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ، وَرَأَى رَجُلا يَبْكِي عِنْدَهُ فَقَالَ: مَا
يُبْكِيكَ؟ قَالَ: عَلَى الْعِلْمِ الَّذِي كُنْتُ أُصِيبُهُ مِنْكَ، قَالَ: فَلَا تَبْكِ، فَإِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ فِي
الْأَرْضِ وَلَيْسَ بها عَالِمٌ، فَآتَاهُ اللَّهُ عِلْماً، فَإِذَا أَنَا مِتُّ فَاطْلُبِ الْعِلْمَ عِنْدَ أَرْبَعَةٍ:
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، وَسَلْمَانَ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ)).
(ابن خزيمة، کر).
١٥٧٠١ - عن عبد الرَّحْمن بن غَنْمِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كَانَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ
حِينَ أَحَسَّ بِالطَّاعُونِ فَرِقَ فَرَقاً شَدِيداً، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ تَبَدَّدُوا فِي هَذِهِ الشِّعَابِ
وَتَفَرَّقُوا، فَإِنَّه قَدْ نَزَلَ بِكُمْ أَمْرٌ مِنَ اللَّهِ لَا أَرَاهُ إِلَّ رِجْزاً أَوِ الُطُوفَانَ، قَالَ شُرَحْبِيلُ بْنُ
حَسَنَةَ: قَدْ صَاحِبْنَا رَسُولَ اللّهِ وَهِ، وَأَنْتَ أَضَلُّ مِنْ حِمَارٍ أَهْلِكَ، قَالَ عَمْرٌو: صَدَقْتَ،
قَالَ مُعَاذٌّ لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: كَذَبْتَ لَيْسَ بِالطُّفَانِ وَلَ بِالرِّجْزٍ، وَلَكِنَّهَا رَحْمَةُ رَبِّكُمْ،
وَدَعْوَةٌ نَبِّكُمْ، وَقَبْضُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ، اللَّهُمَّ آتِ آلَ مُعَاذٍ النَّصِيبَ الْأَوْفَرَ مِنْ هُذِهِ
الرَّحْمَةِ». (کر).
١٥٧٠٢ - عن عبد الرَّحمن بن غَنْمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كُنَّ جُلُوساً عِنْدَ رَسُولِ
اللَّهِ وَّهِ فِي المَسْجِدِ وَمَعَنَا نَاسٌ مِنْ أَهْلِ المَدِينَةِ وَهُمْ أَهْلُ النَّفَاقِ، فَإِذَا سَحَابَةٌ! فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِ وَهَ: سَلَّمَ عَلَيَّ مَلَكِ ثُمَّ قَالَ لِي: لَمْ أَزَلْ أَسْتَأَذِنُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ فِي لِقَائِكَ
حَتَّى كَانَ أَوَانُ أَذِنَ لِي، وَإِنِّي أَبَشِّرُكَ أَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ أَكْرَمَ عَلَى اللَّهِ مِنْكَ)). (ابن منده،
والدَّيلمِي، کر).
١٥٧٠٣ - عن عبد الرَّحْمُن بن غَنْمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِصَلَ لَمَّا
خَرَجَ إِلَى بَنِي قُرَيْظةٍ قَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ النَّاسَ
يَزِيدُهُمْ حِرْصاً عَلَى الإِسْلاَمِ أَنَّ يَرَوْا عَلَيْكَ زِيّاً حَسَناً مِنَ الدُّنْيَا، فَانْظُرْ إِلى الْحُلَّةِ الَّتي
(١) سورة آل عمران، الآية: ٦٠.
(٢) سورة الصافات، الآية: ١٠٢.
٨٨
٠ .-
:
أَهْدَاهَا لَكَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَالْبَسْهَا، فَلْيَرَ الْمُشْرِكُونَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ زِيّاً
حَسَناً، قَالَ: أَفْعَلُ وَآَيْمُ اللَّهِ! لَوْ أَنَّكُمَا تَتَّفِقَانِ لِي عَلَى أَمْرٍ وَاحِدٍ مَا عَصَيْتُكُمَا فِي مَشُورَةٍ
أَبَداً، وَلَقَدْ ضَرَبَ لِي رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ لَكُمَا مَثَلًا، لَقَدْ ضُرِبَ مَثْلُكُمَا فِي المَلَائِكَةَ كَمَثَلٍ
جِبْرَائِيلَ وَمِيكَائِيلَ فَأَمَّا ابْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَمَثَلُهُ فِي المَلَائِكَةِ كَمَثَلِ جِبْرِيلَ،
إِنَّ اللَّهَ لَمْ يُدَمِّرْ أُمَّةٌ قَطُّ إِلَّ بِجِبْرِيلَ، وَمَثَلُهُ فِي الْأَنْبِيَاءِ كَمَثَلِ نُوحٍ إِذْ قَالَ: ﴿رَبِّ لَا تَذَرْ
عَلَى الأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّراً﴾(١)، وَمَثَلُ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي المَلَائِكَةِ
كَمَثَلِ مِيكَائِيلَ إِذْ يَسْتَغْفِرُ لِمَنْ فِي الأَرْضِ، وَمَثَلُهُ فِي الأَنْبِيَاءِ كَمَثَلِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ
السَّلَامِ إِذْ قَالَ: ﴿فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾(٢)، وَلَوْ أَنَّكُمَا
تَتَّفِقَانِ لِي عَلَى أَمْرٍ وَاحِدٍ مَا عَصَيْئُكُمَا فِي مَشُورَةٍ، وَلَكِنْ شَأْتُكُمَا فِ المَشَورَةِ شَتَّى
كَمَثَلِ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَنُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلام)). (كر).
مُسْنَدُ
٤١٢ - عبدُ الرَّحمن بن قتادةَ السَّلَمِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
١٥٧٠٤ - عن راشد بن سعد قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ قَتَادَةَ السُّلَمِيُّ رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهُ - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِّ وَ قَالَ: ((سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ،وَهِ يَقُولُ: خَلَقَ اللَّهُ
آدَعَ ثُمَّ أَخَذَ الْخَلْقَ مِنْ ظَهْرِهِ فَقَالَ: هَؤُلَاءٍ فِي الْجَنَّةِ وَلَ أَبَالِي، وَهَؤُلاءِ فِي النَّارِ وَلَ
أَبَالِي، قَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَعَلَى مَ نَعْمَلُ؟ قَالَ: عَلَى مَوَاقِعِ الْقَدَرِ)). (ابن
جرير).
مُسْنَدُ
٤١٣ - عبد الرَّحْمُن بن قرط رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
١٥٧٠٥ - عن عروةً بن رُوَيمٍ : (أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمُنِ بْنَ قِرْطٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ صَعَدَ
(١) سورة نوح، الآية: ٢٦ .
(٢) سورة إبراهيم، الآية: ٣٦.
٨٩
مِنْبَرَهُ، فَرَأَى الزَّعْفَرَانَ فِي أَهْلِ الْيَمَنِ، وَالْعُصْفُرَ فِي قُضَاعَةَ، فَقَالَ: يَا لَكِ فَضْلًا،
يَا لَكِ كَرَامَةً، مَا أَظْهَرَكِ؟ يَا لَكِ نِعْمَةٌ، مَا أَسْبَغَكِ! إِعْلَمُوا أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّهُ مَا ظَعَنَ عَنْ
جَارِهِ قَوْمُ ظَاعِنٍ قَطُّ أَشَدَّ عَلَيْهِمْ مِنْ نِعْمَةِ اللَّهِ لَ يَطِيقُونَ رَدَّهَا، وَإِنَّهُ لَمَّا قَامَتِ النِّعْمَةُ
عَلَى المُنْعَمِ عَلَيْهِ بِالشُّكْرِ لَلْمُنْعِمِ اللّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ)). (كر).
١٥٧٠٦ - عن عروة بن رُوَيمٍ قَالَ: ((كَانَ ابْنُ قَرْطٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَالِياً عَلَى
حِمْصَ فِي زَمَانِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَبَلَغَهُ أَنَّ عَرُوسَاً حُمِلَتْ فِي هَوْدَجٍ
وَحُمِلَ مَعَهَا النِّيْرَانُ، فَكَسَرَ الهَوْدَجَ، وَأَطْفَأَ النِيرَانَ، ثُمَّ أَصْبَحَ فَصَعِدَ المِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ
وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي كُنْتُ مَعَ أَهْلِ الصُّفَّةِ وَهُمْ مَسَاكِينُ فِي مَسْجِدِ النَِّيِّ نَّهِ، وَإِنَّ
أَبَا جَنْدَلٍ نَكَحَ أُمَامَةَ فَصَنَعَ لَهَا جَقْنَانٍ مِنْ طَعَامٍ قَدْ مُلَِّا، فَأَكَلْنَا وَحَمِدْنَا اللَّهُ تَعَالى،
وَإِنَّ أَهْلَ فُلانٍ الْبَارِحَةَ حَمَلُوا النَّارَ وَاسْتَنُوا بِسُنَّةِ أَهْلِ الْكُفْرِ، وَإِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَمَّا شَابَ رَآهُ
نُوراً فَحَمِدَ اللَّهَ عَلَيْهِ، وَإِنَّ ابْنَ الْحَرَّانِيَّةِ أَطْفَأَ نُورَهُ وَاللَّهُ مُطْفِتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَكَانَ ابْنُ
الْحَرَّانِيَّةِ أَوَّلَ مَنْ صَبَغَ مِنْ أَهْلِ حِمْصَ بِالسَّوَادِ». (كر).
١٥٧٠٧ - عن عبد الرَّحْمْن بن قرطٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لَيْلَةَ
أُسْرِي بِهِ إِلَى المَسْجِدِ الأَقْضِى كَانَ بَيْنَ المَقَامِ وَزَمْزَمَ، وَجِبْرِيلُ عَنْ يَمِينِهِ، وَمِيكَائِيلُ
عَنْ يَسَارِهِ، فَطَارَا بِهِ حَتَّى بَلَغَ السَّمْوَاتِ السَّبْعَ، فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ: سَمِعْتُ تَسْبِيحاً فِي
السَّمْوَاتِ الْعُلَى مَعَ تَسْبِيحٍ كَثِيرٍ: سَبَّحَتِ السَّمْوَاتُ الْعُلَى مِنْ ذِي المَهَابَةِ مُشْفِقَاتٍ
لِذِي الْعُلَى لَمَّا عَلاَ، سُبْحَانَ الْعَلِيِّ الأَعْلَى، سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى)). (كر).
٤١٤ - عبد الرَّحْمُن بن سابطةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
١٥٧٠٨ - عن عبد الرَّحمن بن سابطَةَ: (أَنَّ أَبَا أَمَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَأَلَ النَّبِيِّ ◌َّ
فَقَالَ: مَا أَنْتَ؟ قَالَ: نَبِيِّ، قَالَ: إِلى مَنْ أُرْسِلْتَ؟ قَالَ: إِلَى الأَحْمَرِ والأَسْوَدِ، قَالَ:
أَيُّ حِينٍ تُكْرَهُ الصَّلَةُ؟ قَالَ: مِنْ حِين تُصلِّي الصُّبْحِ حَتَّى تَرْتَفِعِ الشَّمْسُ قَيْدَ رُمْحٍ ،
ومِنْ حِين تَصْفَرُّ الشَّمْسُ إِلَى غُرُوبِهَا، قَالَ: فَأَيُّ الدُّعَاءِ أَسْمَعُ؟ قَالَ: شَطْرُ اللَّيْلِ
٩٠
-----. .-
الْآخِرِ، وإِذْبَارُ الْمُكَتُوبَاتِ، قَالَ: فَمَتْى غُرُوبُ الشّمْسِ؟ قَالَ: مِنْ أَوَّلِ مَا تَصْفَرُّ
الشَّمْسُ حَتَّى يَدْخُلَهَا صُفْرَةٌ إِلَى أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ)). (عب).
١٥٧٠٩ - عن عبد الرّحمن بن سابطةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَرَأَ النبيُّ ◌َِ فِي
الْفَجْرِ فِي الرِّكْعَةِ الأَوْلِى بِتَّيْنَ آيَةً، ثُمَّ قَامَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ فَسَمِعَ صُوتَ صَبِيٍّ فَقَرَأً
فِيهَا ثَلاثَ آيَاتٍ)). (عب).
١٥٧١٠ - عن عبد الرَّحْمُنِ بن سابطَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كَانَ النَّبِيُّ ◌َهْ يَقُولُ
لِعَقِيلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنِّي لُحِبُّكَ حُبَّيْنٍ، حُبَّ لَكَ، وَحُبّا لِحُبِّ أَبِي طَالِبٍ لَكَ)).
(کر).
١٥٧١١ - عن ابن سابطةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: (أَنَّ النَّبِيِّ ﴿ نَاوَلَ عُثْمَانَ بْنَ طَلْحَةً
المِفْتَاحَ مِنْ وَرَاءِ الثَّوْبِ)). (ش، هـ).
١٥٧١٢ - عن ابن سابطةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿هَ: إِنَّ فِي أُمَّتِي
خَسْفَاً وَمَسْخَأَ وَقَذْفَاً، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَهُمْ يَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّ اللّهُ؟ قَالَ: نَعَمْ،
إِذَا ظَهَرَتِ المَعَازِفُ وَالْخُمُورُ وَلُّبْسُ الْحَرِيِ). (ش).
مُسْنَدُ
٤١٥ - عبد الرَّحمن بن معاويةَ بن خديجٍ النجيبي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
١٥٧١٣ - عن عبد الرحمن بن معاويةً بن خديجٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: (أَنَّ رَجُلاً سَأَّلَ
النَّبِيِِّنَّهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا يَحِلُّ لِي وَمَا يَحْرُمُ عَلَيَّ؟ فَسَكْتَ رَسُولُ اللَّهِ﴾،
فَرَدَّ عَلَيْهِ ثلاثاً، كُلُّ ذُلِكَ يَسْكُتُ رَسُولُ اللّهِ وَ﴾، ثُمَّ قَالَ: أَيْنَ السَّائِلُ؟ فَقَالَ: أَنَا ذَا
يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ - وَنَقَرَ بَأُصْبُعِهِ -: مَا أَنْكَرَ قَلْبُكَ فَدَعْهُ)). (الْبغوي وقالَ: لَ أَدْرِي!
سَمِعَ عَبْدُ الرَّحمن بن معاوية من النِِّّ :﴿ أَمْ لَ، ولَا أَعلمُ روى غير هذا الحديث،
کر).
١٥٧١٤ - عن عُقبةَ بن عبد الرَّحْمن، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: (شَهِدْتُ مَعَ
٩١٠٠٠
رَسُولَ اللَّهِ وَهِ أُحُدَاً، فَضَرَبْتُ رَجُلاً، فَقُلتُ: خُذْهَا وَأَنَا الْغُلَمُ الْفَارِسِيُّ، فَسَمِعَنِي
رَسُولُ اللَّهِ بِهِ فَقَالَ: هَلَّ قُلتُ: خُذْهَا مِنِّي وَأَنَا الْغُلَمُ الْأَنْصَارِيُّ، فَإِنَّ مَوْلَى الْقَوْمِ
مِنْهُمْ)). (الدَّيلمي).
١٥٧١٥ - عن أبي عمران محمّد بن عَبْدِ اللَّهِ بن عبد الرحمن عَنْ أَبِيهِ، عن جَدِّهِ
- وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ - قَالَ: ((نَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ وَهَ إِلَى عِصَابَةٍ قَدْ أَقْبَلَتْ، فَقَالَ: أَسْلَمَ
الأَزْدُ، أَحْسَنُ النَّاسِ وُجُوهاً، وأَعْذَبُهُ أَفْوَاهاً، وأَصْدَقُهُ لِقَاءً، وَنَظَرَ إِلَى كَبْكَيَةٍ (١) قَدْ
أَقْبَلَتْ، فَقَالَ: مَنْ هَذِهِ؟ قَالُوا: هَذِهِ بَكْرُ بْنُ وَائِلٍ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اجْبُرْ كَسَيْرَهُمْ، وَآوٍ
طَرِيدَهُمْ، وَلَا تَرُدَّ مِنْهُمْ سَائِلًا)). (الدَّيلمي).
١٥٧١٦ - عن عبد الرّحْمُن بن مُعاويةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((أَنْكَحَ حُزَامٌ ابْنَتَهُ وَهِيَ
كَارِهَةٌ رَجُلاً وَهِيَ ثَيِّبٌ، فَأَتَتِ النَّبِيَّ ﴿ فَذَكَرَتْ ذُلِكَ لَهُ، فَرَدَّ نِكَاحَهَا)). (طب).
٤١٦ - عبد الْعزيز بن رفيع رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
١٥٧١٧ - عن عبد العزيز بن رفيع، عن رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ المَدِينَةِ مِنَ الأَنْصَارِ، عَنْ
النَّبِّ ◌ََّ: (أَنَّهُ سَمِعَ خَفْقَ نَعْلِي وَهُوَ سَاجِدٌ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ، قَالَ: مَنْ هُذَا الَّذِي
سَمِعْتُ خَفْقَ نَعْلِهِ؟ قَالَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: فَمَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: وَجَدْتُكَ سَاجِدَاً
فَسَجَدْتُ، فَقَالَ: هَكَذَا فَاصْنَعُوا، وَلاَ تَعْتَدُّوا بها، مَنْ وَجَدَنِي رَاكِعاً أَوْ قَائِماً أَوْ سَاجِداً
فَلْيَكُنْ مَعِي عَلَى حَالَتِي الَّتِي أَنَّا عَلَيْهَا)). (ش).
مُسْنَدُ
٤١٧ - عَبْدُ اللَّهِ بن عبَّس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما
١٥٧١٨ - عن ابن عبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: (أَنَّهُ ﴿ قَالَ لَأَبِي ذَرٍّ: يَا أَبَا ذَرٍّ! أَيُّ
عُرَى الإِيمانِ أَوْثَقُ؟ قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: المُوَالَةُ فِي اللَّهِ، وَالْحُبُّ اللّهِ،
(١) كَبْكَبَةٍ: جَمَاعةٍ. (لسان العرب: ١/٦٩٦).
٩٢
i
وَالْبُغْضُ فِي اللَّهِ). (هب).
١٥٧١٩ - عن مجاهد، عن ابن عبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ قَالَ: ((عَادِ فِي اللَّهِ،
وَوَالٍ فِي اللَّهِ، فَإِنَّهُ لَا يَنَالُ وِلَآيَةَ اللَّهِ إِلَّ بِذَاكَ، وَلَا يَجِدُ رَجُلٌ طَعْمَ الإِيمانِ - وَإِنْ
كَثُرَتْ صَلاَتُهُ وَصِيَامُهُ - حَتَّى يَكُونَ كَذْلِكَ)). (هب).
١٥٧٢٠ - عن ابن عبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((فِي النَّصْرَائِيّةِ تَكُونُ تَحْتَ
النّصْرَانِيِّ فَتُسْلِمُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بها، قَالَ: يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا، وَلَ صَدَاقَ لَها)). (عب).
١٥٧٢١ - عن ابن عبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((خَرَجَ النَّبِيُّونَ﴿ فَسَمِعَ نَاساً مِنْ
أَصْحَابِهِ يَذْكُرُونَ الْقَدَرَ، فَقَالَ: إِنَّكُمْ قَدْ أَخَذْتُمْ فِي شُعْبَتَيْنِ بَعِيدَتَيِ الْغَوْرِ، فِيهِمَا هَلَكَ
أَهْلُ الْكِتَابِ مِنْ قَبْلِكُمْ، وَلَقَدْ أَخْرَجَ يَوْماً كِتَاباً فَقَالَ - وَهُوَ يَقْرَأْ -: هَذَا كِتَابٌ مِنَ الرَّحْمُنِ
الرَّحِيمِ، فِيهِ تَسْمِيَةُ أَهْلِ النَّارِ بِأَسْمَائِهِمْ، وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ وَقَبَائِهِمْ وَعَشَائِرِهِمْ، مُجْمِلٌ
عَلَى آخِرِهِمْ لَ يَنْقُصُ مِنْهُمْ أَحَدٌ، فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ، وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ، ثُمَّ أَخْرَجَ كِتَاباً
آخَرَ فَقَرَهُ عَلَيْهِ: هَذَا كِتَابُ مِنَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ، فِيهِ تَسْمِيَةُ أَهْلِ الْجَنَّةِ بِأَسْمَائِهِمْ،
وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ وَعَشَائِرِهِمْ، مُجْمِلٌ عَلَى آخِرِهِمْ لَا يَنْقُصُ مِنْهُمْ أَحَدٌ، فَرِيقٌ فِي
الْجَنَّةِ، وَفَرِيقٌ فِي السَّعِیِ». (ابن جرير).
١٥٧٢٢ - عن ابن عبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((أَرْدَفَنِي رَسُولُ اللَّهِ وَهِ يَوْماً
فَأَخْلَفَ يَدَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ، فَقَالَ: يَا غُلَامُ! أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ؟ اِحْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ،
احْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ أَمَامَكَ، جَفَّتِ الأَقْلَامُ وَرُفِعَتِ الصُّحُفُ، فَإِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اللَّهَ، وَإِذَا
اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ! لَوْ جَهِدَتِ الأُمَُّ عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ
بِشَيْءٍ لَمْ يَضُرُّوكَ إِلَّ بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ، وَلَوْ أَرَادَتْ أَنْ تَنْفَعَكَ لَمْ تَنْفَعْكَ إِلَّ
بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ لَكَ)). (د).
١٥٧٢٣ - عن عبيد الله بن أبي زيْدٍ قَالَ: ((كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما إِذَا
سُئِلَ عنِ الْأَمْرِ، فَإِنْ كَانَ فِي الْقُرْآنَ أَخْبَرَ بِهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْقُرْآنِ وَكَانَ عَنْ رَسُولٍ
اللّهِ ﴿ أَخْبَرَ بِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْقُرْآنِ وَلَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ، وَكَانَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ أَوْ
٩٣
عُمْرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَخْبَرَ بِهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي شَيْءٍ مِنْ ذُلِكَ اجْتَهَدَ بِرَاِهِ)). (ابن سعد
فِي السُّنَّةِ، والعدني، وابن جریر).
١٥٧٢٤ - عن ابن عبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ شِبْراً، مَاتَ
مِيئَةً جَاهِلِيَّةً)). (ش).
١٥٧٢٥ - عن أبي رزين الْعقيلي، عن ابن عبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عن النَّبِيِّ ◌َالـ
فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمْوَاتِ وَالأَرْضَ﴾(١)، قَالَ: الْكُرْسِيُّ مَوْضِعُ
الْقَدَمَيْنِ، وَلَ يُقَدِّرُ قَدْرَ الْعَرْشِ شَيُّءُ)). (قط فِي الصِّفَاتِ).
١٥٧٢٦ - عن ابن عبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((أَتَّى النَّبِيَّ ◌َهِ رَجُلٌ بِجَارِيَةٍ
سَوْدَاءَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ أَمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا رَقَبَةٌ مُؤْمِنَةٌ، فَهَلْ تُجْزِىءُ هَذِهِ عَنْهَا؟
فَقَالَ لَها رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: أَيْنَ اللَّهُ؟ فَأَوْمَأَتْ بِرَأْسِهَا إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ: مَنْ أَنَا؟ قَالَتْ:
رَسُولُ اللَّهِ؛ قَالَ: أَعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ)). (ت).
١٥٧٢٧ - عن ابن عبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: (أَنَّ النَّبِّ وَ كَانَ يَتَعَوَّذُ فِي دُبُرٍ
الصَّلَةِ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ النَّارِ، وَأَعُوذُ
بِكَ مِنَ الْفِتَنِ: بَاطِنِهَا وَظَاهِرِهَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الأَعْوَرِ الْكَذَّابِ)). (ابن جرير).
١٥٧٢٨ - عن ابن عبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِهِ، كَانَ يَتْعَوَّذُ فِي
دُبْرٍ صَلَاتِهِ مِنْ أَرْبَعٍ ، يَقُولُ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَأَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ النَّارِ،
وَأَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا، وَمَا بَطَنَ، وَأَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الأَعْوَرِ الْكَذَّابِ)). (ابن
جرير).
١٥٧٢٩ - عن ابن عبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((لَا يَنْبَغِي الصَّلاةُ عَلَى أَحَدٍ إِلاَّ
النَِّينَ». (عب).
(١) سورة البقرة، الآية: ٢٥٥.
٩٤
!
----- -- |
أ
١
١٥٧٣٠ - عن ابن عبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ،وَهِ يَعْرِضُ.
الْكِتَابَ فِي كُلِّ رَمَضَانَ عَلَى جِبْرِيلَ، فَيُصْبِحُ رَسُولُ اللهِوَ﴿ مِنَ اللَّيْلَةِ الَّتِي يَعْرِضُ فِيهَا
مَا يَعْرِضُ وَهُوَ أَجْوَدُ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ، لَا يُسْأَلُ شَيْئاً إِلَّ أَعْطَاهُ)). (ابن جرير).
١٥٧٣١ - عن ابن عبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعاً
مِنَ المَثَانِي﴾(١) قَالَ: ((أُمُّ الْقُرْآنِ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ، الأيَةُ السَّابِعَةُ قَدْ
أَخْرَجَهَا اللَّهُ لَكُم، فَمَا أَخْرَجَهَا لُأَحَدٍ قَبْلَكُمْ)). (عب).
١٥٧٣٢ - عن ابن عبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ وَلَهُ: مَنْ
أَحْسَنُ النَّاسِ قِرَاءَةً؟ قَالَ: مَنْ إِذَا قَرَأْ رَأَيْتَ أَنَّهُ يَخْشَى اللَّهَ)). (خط فِي المتفق
والمفترق) وقَالَ: تَفرَّدَ بِوَصْلِهِ عن مِسعرٍ إِسماعِيلُ بن عُمَرَ الْبجليُّ نَزِيلُ أَصْبَهَانَ، وَرَوَاهُ
غَيْرُهُ عَنْ مِسعَرٍ مُرْسَلًا عَنْ طاوُسٍ لَمْ يَذْكُرْ فيه ابن عبّاسٍ ، انتَهى؛ وَإِسماعيلُ المِذْكُورُ
قَالَ فِي المُغْنى: ضعَّفَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ.
١٥٧٣٣ - عن ابن عبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: (أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَيُّ
الأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: عَلَيْكَ بِالْحَالِّ الْمُرْتَحِلِ، قَالَ: وَمَنِ الْحَالُّ الْمُرْتَحِلُ؟ قَالَ:
صَاحِبُ الْقُرْآنِ، يَضْرِبُ فِي أَوَّلِهِ حَتَّى يَبْلُغَ آخِرَهُ، وَيَضْرِبُ فِي آخِرِهِ حَتَّى يَبْلُغَ أَوَّلَهُ،
كُلَّمَا حَلَّ ارْتَحَلَ)). (الرامهرمزي فِي الأمثال).
١٥٧٣٤ - عن ابن عبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: (أَنَّهُ كَانَ إِذَا قَرَأَ النَِّيُّ ◌َِّ: ((أَلَيْسَ
ذُلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتِى)) قَالَ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ، وَإِذَا قَرَأْ: ﴿سَبِّحْ اسْمَ رَبِّكَ
الأَعْلَى﴾ (٢) قَالَ: سُبْحَانَ رَبِّيَ الأَعْلَى)). (عب).
١٥٧٣٥ - عن ابن عبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((لَأَنْ أَقْرأَ الْبَقَرَةَ أَرَتِّلُهَا أَحَبُّ إِلَيَّ
مِنْ أَنْ أَهْذِّ الْقُرْآنَ كُلُّهُ)). (عب).
(١) سورة الحجر، الآية: ٨٧.
(٢) سورة الأعلى، الآية: ٢١٧.
٩٥
١٥٧٣٦ - عن سعيد بن جُبيرٍ قَالَ: ((سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ وَابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُمْ قَالَا: إِنَّا لَنَقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ بَعْدَ الْحَدَثِ لَا نَمَسُ مَاءً)). (عب).
١٥٧٣٧ - عن ابن عبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((اشْتَرِ المَصَاحِفَ وَلاَ تَبِعْهَا)).
(عب، وابن أبي داود فِي المصاحف).
١٥٧٣٨ - عن ابن عبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: ((أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ بَيْعِ المَصَاحِفِ؟
قَالَ: لَ بَأْسَ، إِنَّمَا يَأْخُذُونَ أُجُورَ أَيْدِيهِمْ)). (ابن أبي داود).
١٥٧٣٩ - عن عطَاءٍ قَالَ لِإِبْن عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: ((أَضَعُ الْمُصْحَفَ عَلَى
فِرَاشٍ أُجَامِعُ عَلَيْهِ، وَأَحْتَلِمُ عَلَيْهِ، وَأَعْرَقُ عَلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ)). (عب).
١٥٧٤٠ - عن ابن عِبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: ((أَنَّ النَّبِيَّي ◌َّهِ بَعَثَ صَفْوَانَ بْنَ
بْضَاءَ فِي سَرِيَّةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ قَبْلَ الأَبْوَاءِ فَغَنِمُوا، وَفِيهِمْ نَزَلَتْ: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ
الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالِ فِيهِ ... ﴾(١) الآيَةَ)). (ابن منده وقال غريب، كر).
١٥٧٤١ - عن ابن عبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((أَتَّى رَسُولُ اللَّهِلَ﴾ِ المَسْجِدَ
الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى: مَسْجِدَ قُبَاءٍ، فَقَامَ عَلَى بَابِهِ، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ أَحْسَنَ
عَلَيْكُمْ الثَّنَاءَ فِي الطُّهُورِ، فَقَالَ: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُونَ أَنْ يَتَطَهِّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ
المُطَّهِرِينَ﴾(٢) . (ش، وأَبُو نعيم).
١٥٧٤٢ - عن ابن عبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: (لَبِثَ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِ، بَعْدَ
خُرُوجِهِ مِنَ الطَّائِفِ سِتَّةَ أَشْهُرِ، ثُمَّ أَمَرَهُ اللَّهُ بِغَزْوَةِ تَبُوكَ، وَهِيَ الَّتِي ذَكَرَ اللَّهُ سَاعَةً
الْعُسْرَةِ، وَذَلِكَ فِي حَرِّ شَدِيدٍ، وَقَدْ كَثُرَ النَّفَاقُ، وَكَثُرَ أَصْحَابُ الصُّفَّةِ، وَالصُّفَّةُ بَيْتُ كَانَ
لأَهْلِ الْفَاقَةِ يَجْتَمِعُونَ فِيهِ، فَتَأْتِيهِمْ صَدَقَهُ النَّبِّ :﴿ وَالمُسْلِمِينَ وَإِذَا حَضَرَ غَزْوٌ، عَمَدَ
المُسْلِمُونَ إِلَيْهِمْ، فَاحْتَمَلَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ، أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ، فَجَهَّزُوهُمْ وَغَزَوْا مَعَهُمْ،
(١) سورة التوبة، الآية: ١٠٨.
(٢) سورة التوبة، الآية: ٤١.
٩٦
وَاحْتَسَبُوا عَلَيْهِمْ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ المُسْلِمِينَ بِالنَّفَقَّةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْحِسْبَةِ،
فَانْفَقُوا احْتِسَاباً، وَأَنْفَقَ رِجَالٌ غَيْرُ مُخْتَسِينَ، وَحُمِلَ رِجَالٌ مِنْ فُقَرَاءِ المُسْلِمِينَ، وَبَقِيَ
أُنَاسَ، وَأَفْضَلُ مَا تَصَدَّقَ بِهِ يَوْمَئِذٍ أَحَدٌ عَبْدُ الرَّحْمْنِ بْنُ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، تَصَدَّقَ
بماقَيْ أُوقِيَّةٍ، وَتَصَدَّقَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بمائَةِ أُوْقِيَّةٍ، وَتَصَدَّقَ عَاصِمٌ
الأَنْصَارِيُّ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ بِتِسْعِينَ وَسْقَاً مِنْ تمرٍ، وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي لَأَرَى عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ إِلَّ قَدْ أُخْبِرْتُ مَا تَرَكَ لَأَهْلِهِ شَيْئاً، فَسَأَلَهُ
رَسُولُ اللَّهِ وَ﴾، هَلْ تَرَكْتَ لَأَهْلِكَ شَيْئاً؟ قَالَ: نَعَمْ، أَكْثَرَ مِمَّا أَنْفَقْتُ وَأَطْيَبُ، قَالَ:
كَمْ؟ قَالَ: مَا وَعَدَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنَ الصَّدْقِ وَالْخَيْرِ، وَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ: أَبُو
عَقِيلٍ بِصَاعٍ مِنْ تمرٍ، فَتَصَدَّقَ بِهِ، وَعَمَدَ المَنَافِقُونَ حِينَ رَأَوا الصَّدَقَاتِ، فَإِذَا كَانَتْ
صَدَقَةُ الرَّجُلِ كَثِيرَةً تَغَامَزُوا بِهِ وَقَالُوا: مُرَاءٍ، وَإِذَا تَصَدَّقَ الرَّجُلُ بِيَسِيرٍ مِنْ طَاقَتِهِ، قَالُوا:
هَذَا أَحْوَجُ إِلَى مَا جَاءَ بِهِ، فَلَمَّا جَاءَ أَبُو عَقِيلٍ بِصَاعٍ مِنْ تمرٍ، قَالَ: بِتُّ لَيْلَتِي أَجُرُّ
بِالْجَرِيرِ عَلَى صَاعَيْنِ، وَاللَّهِ مَا كَانَ عِنْدِي مِنْ شَيْءٍ غَيْرُهُ وَهُوَ يَعْتَذِرُ، وَهُوَ يَسْتَحْبِي،
فَأَتَيْتُ بِأَحَدِهِمَا، وَتَرَكْتُ الآخَرَ لأَهْلِي، فَقَالَ المَنَافِقُونَ: هَذَا أَفْقَرُ إِلَى صَاعِهِ مِنْ غَيْرِهِ،
وَهُمْ فِي ذَلِكَ يَنْتَظِرُونَ نَصِيبَهُمْ مِنَ الصَّدَقَاتِ، غَنِيُّهُمْ وَفَقِيرُهُمْ، فَلَمَّا أَزِفَ خُرُوجُ
رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿ أَكْثَرُوا الاسْتِئْذَانَ وَشَكَوْا شِدَّةَ الْحَرِّ وَخَافُوا: زَعَمُوا الْفِتْنَةَ إِنْ غَزَوْا،
وَيَحِلِفُونَ بِاللَّهِ عَلَى الْكَذِبِ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ يَأْذَنُ لَهُمْ، لَا يَدْرِي مَا فِي
أَنْفُسِهِمْ، وَبَنِىْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَسْجِدَ النِّفَاقِ يَرْصُدُونَ بِهِ الْفَاسِقَ أَبَا عَامِرٍ، وَهُوَ عِنْدَ هِرَقْلَ
قَدْ لَحِقَ بِهِ، وَكِنَانَةُ بْنُ عَبْدِ يَالِيلَ وَعَلْقَمَةُ بْنُ عُلَاثَةَ الْعَامِرِيُّ، وَسُورَةُ بَرَاءَةَ تَنْزِلُ فِي ذَلِكَ
أَرْسَالاً، وَنَزَلَتْ فِيهَا آيَةٌ لَيْسَتْ فِيهَا رُخْصَةٌ لِقَاعِدٍ، فَلَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿انْفِرُوا خِفَافاً
وَثِقَالاً ﴾(١) اشْتَكْى الضَّعِيفُ النَّاصِحُ للّهِ وَلِرَسُولِهِ، وَالمَرِيضُ وَالْفَقِيرُ إِلَى رَسُولِ
اللَّهِهِ وَقَالُوا: هَذَا أَمْرٌ لَا رُخْصَةَ فِيهِ، وَفِي الْمُنَافِقِينَ ذُنُوبٌ مَسْتُورَةٌ لَمْ تَظْهَرْ حَتَّى كَانَ
بَعْدَ ذَلِكَ، وَتَخَلَّفَ رِجَالٌ غَيْرُ مُسْتَبْقَيْنَ وَلاَ ذَوِي عُذْرٍ، وَنَزَلَتْ هُذِهِ السُّورَةُ بِالتِّبْيَانِ
(١) سورة الحج، الآية: ٧٨.
٩٧
وَالنَّفْصِيلِ، فِي شَأْنِ رَسُولِ اللَّهِوَ﴾َ بِمَنِ اتَّبَعَهُ، حَتَّى بَلَغَ تَّبُوكَ، فَبَعَثَ مِنْهَا عَلْقَمَةَ بْنَ
مُحْرِزِ المُدْلِجِي إِلَى فِلَسْطِينَ، وَبَعَثَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى دُومَةَ
الْجَنْدَلِ ، فَقَالَ: أَسْرِعْ لَعَلَّكَ أَنْ تَجِدَهُ خَارِجاً يَقْتَنِصُ فَتَأْخُذَهُ، فَوَجَدَهُ فَأَخَذَهُ، وَأَرْجَفَ
المُنَافِقُونَ فِي المَدِينَةِ بِكُلِّ خَبْرٍ سُوءٍ، فَإِذَا بَلَغَهُمْ أَنَّ المُسْلِمِينَ أَصَابَهُمْ جَهْدٌ وَبَلَاءُ
تَبَاشَرُوا بِهِ وَفَرِحُوا، وَقَالُوا: قَدْكُنَّا نَعْلَمُ ذَلِكَ وَنَحْذَرُ مِنْهُ، وَإِذَا أُخْبِرُوا بِسَلَامَةٍمِنْهُمْ، وَخَيرٍ
أَصَابُوهُ حَزِنُوا، وَعَرَفَ ذُلِكَ فِيهِمْ كُلُّ عَدُوٌّ لَهُمْ فِي المَدِينَةِ، فَلَمْ يَبْقَ أَحَدٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ
إِلَّ اسْتَخْفَى بِعَمَلٍ خَبِيثٍ، وَمَنْزِلَةٍ خَبِثَةٍ وَاسْتَعْلَنَ وَلَمْ يَبْقَ ذُو عِلَّةٍ إِلَّ وَهُوَ يَنْتَظِرُ الْفَرَجَ
فِيمَا يُنَزِّلُ اللّهُ فِي كِتَابِهِ، وَلَمْ تَزَلْ سُورَةُ (بَرَاءَة) تَنْزِلُ، حَتَّى ظَنَّ المُؤْمِنُونَ الظُّنُّونَ،
وَأَشْفَقُوا أَنْ لَا يَنْفَلِتُ مِنْهُمْ كَبِيرٌ أَحَدٌ أَذْنَبَ فِي شَأْنِ التَّوْبَةِ قَطُ ذَنْباً إِلَّ أَنْزِلَ فِيهِ أَمْرُ بَلَاءٍ
حَتَّى انْقَضَتْ، وَقَدْ وَقَعَ بِكُلِّ عَامِلٍ بَيَانُ مَنْزِلِهِ مِنَ الهُدَى وَالضُّلَالَةِ). (ابن عائذ، كر).
١٥٧٤٣ - عن ابن عبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: ((أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ سَأَلَهُ فَقَالَ: أَرَأَيْتَ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى لَأَزْوَاجِ النَّبِّ ◌َّهِ: ﴿وَلَ تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ
الأولى﴾ (١) هَلْ كَانَتْ جَاهِلِيَّةٌ غَيْرُ وَاحِدَةٍ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : مَا سَمِعْتُ بِأُولَى إِلَّ وَلَها
آخِرَةٌ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: فَأْتِنِي مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالى بما أُصَدِّقُ ذلِكَ، فَقَالَ: قَالَ
اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ﴾ (١) كَمَا جَاهَدْتُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ، فَقَالَ لَهُ
عُمَرُ: مَنْ أَمَرَنَا أَنْ نُجَاهِدَ؟ قَالَ: مَخْزُومٌ وَعَبْدُ شَمْسٍ)). (أبو عبيد فِي فَضَائِهِ، وابنُ
جریر، وابنُ المنذر وابن أبي حاتم، وابن مردويه).
١٥٧٤٤ - عن ابن عبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ْ كَانَ أَوْسَطَ
النَّسَبِ فِي قُرَيْشٍ ، لَمْ يَكُنْ حَيَّ مِنْ أَحْيَاءِ قُرَيْشٍ إِلَّ وَقَدْ وَلَّدُوهُ، فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى:
﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ﴾َ عَلَى مَا أَدْعُوكُمْ إِلَيْهِ ((أَجْراً إِلَّ الْمَوَدَّةَ) تَوَدُّونِي لِقَرَابَتِي مِنْكُمْ
(١) سورة الأحزاب، الآية: ٣٣.
(٢) سورة الأنعام، الآية: ٩٠.
٩٨
وَتَحْفَظُونِي فِي ذُلِكَ)). (ابن سعد).
١٥٧٤٥ - عن أَبي مُعاويةٍ قَالَ: ((صَعِدَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ المِنْبَرَ
يَا أَيُّهَا الناسُ! هَلْ سَمِعَ مِنْكُمْ أَحَدٌ رَسُولَ اللَّهِ وَ يُفَسِّرُ حَمْعَسَقَ؟ فَوَثَبَ ابْنُ عَبّاسٍ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَقَالَ: أَنَا، فَقَالَ: حُمّ اسْمٌ مِنْ اسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى، قَالَ: فَعَيْنِ؟ قَالَ:
عَايَنَ الْمُشْرِكُونَ عَذَابَ يَوْمٍ بَدْرٍ، قَالَ: فَسين؟ قَالَ: سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيِّ مُنْقَلَبٍ
يَنْقَلِبُونَ، قَالَ: فَقاف؟ فَجَلَسَ فَسَكَتَ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ! هَلْ
سَمِعَ مِنْكُمْ أَحَدٌ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يُفَسِّرُ حُمْعَسَقَ؟ فَوَثَبَ أَبُو فَرِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: حَمّ
اسْمٌ مِنْ اسْمَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فقَالَ: عَين؟ فَقَالَ: عَايَنَ الْمُشْرِكُونَ عَذَابَ يَوْمِ بَدْرٍ،
قَالَ: فَسين؟ قَالَ: سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَّمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ، قَالَ: فَقاف؟ قَالَ: قَارِعَةٌ
مِنَ السَّمَاءِ تُصِيبُ النَّاسَ)). (ع، كر).
١٥٧٤٦ - عن سيف بن عمر، عن عطيّةً، عن أَصْحَابٍ عَليٍّ، عن عَلِيٍّ، وعن
الضَّحَّاكِ، عن ابنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ
كَثِيرَةٍ﴾(١) قَالَا: المُغَانِمُ قُتُوحٌ مِنْ لَدُنْ خَيْبَرَ تَأْخُذُونَهَا وَتَلُونَهَا وَتَغْنَمُونَ مَا فِيهَا عَجَّلَ
لَكُمْ مِنْ ذُلِكَ خَيْبَرَ، وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ مِنْ قُرَيْشٍ عَنْكُمُ بِالصُّلْحِ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَّةِ
﴿وَلتكون آيَةً للمؤمنين﴾(٢) شَاهِدَاً عَلَى بُعْدِهَا، وَدَلِيلًا عَلَى إِنْجَازِهَا ﴿وَأُخْرَى لَمْ
تَقْدِرُوا عَلَيْهَا﴾(٣) عَلَى عِلْمِ وَقْتِهَا، أَفِيْتُهَا عَلَيْكُمْ فَارِسَ وَالرُّومَ ﴿قَدْ أَحَاطَ اللَّهُ بها﴾(٤)
قَضْى اللَّهُ بها أَنَّهَا لَكُمْ)). (ك).
١٥٧٤٧ - عن وهب بن منبِّهٍ، عن ابن عبّاسٍ ، وعَنْ وَهبٍ، عَنْ الْحَسَنِ، عن
سَبْعَةِ رَهْطٍ شَهِدُوا بَدْرَا كُلُّهُمْ رَفَعُوا الْحَدِيثَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَهِ، قَالَ: ((إِنَّ اللَّهَ
(١) سورة الفتح، الآية: ٢٠.
(٢) سورة الفتح، الآية: ٢٠.
(٣) سورة الفتح، الآية: ٢١.
(٤) سورة الفتح، الآية: ٢١.
٩٩
------ -------
عَزَّ وَجَلَّ يدعوا نوحا وَقَوْمَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ أَوَّلَ النَّاسِ ، فَيَقُولُ: مَا أَجَبْتُمْ نُوْحَاً؟ فَيَقُولُونَ: مَا
دَعَانَا وَمَا بَلَّغَنَا وَمَا نَصَحَنَا وَلاَ أَمَرَنَا وَلَ نَهَانَا، فَيَقُولُ نُوْحٌ: دَعَوْتُهُمْ يَا رَبِّ دُعَاءٌ فَاشِياً فِي
الأَوَّلِينَ وَالآخَرِينَ، أُمَّةً بَعْدَ أُمَّةٍ، حَتَّى انْتَهِى إِلَى خَاتَمِ النَّبِّينَ أَحْمَدَ فَانْتَسَخَهُ وَقَرَأَهُ
وَآمَنَ بِهِ وَصَدَّقَهُ، فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى لِلْمَلَائِكَة: ادْعُوا أَحْمَدَ وَأُمَّتَهُ، فَيَأْتِي رَسُولُ اللَّهِ﴾
وَأُمَّتُهُ، يَسْغِى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ، فَيَقُولُ نُوْحٌ لِمُحَمَّدٍ وَأُمِّهِ: هَلْ تَعْلَمُونَ أَنِّي بَلَّغْتُ
قَوْمِي الرِّسَالَةَ وَاجْتَهَدْتُ لَهُمْ بِالنَّصِيحَةِ، وَجَهِدْتُ أَنْ اسْتَنْقِذَهُمْ مِنَ النَّارِ سِرّاً وَجَهْرَاً،
فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلَّ فِرَارَاً، فَيَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ وَأُمَّتَهُ: فَإِنَّا نَشْهَدُ بِمَا نَشَدْتَنَا بِهِ أَنَّكَ
فِي جَمِيعِ مَا قُلْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ، فَيَقُولُ قَوْمُ نُوْحٍ: وَأَنَّى عَلِمْتَ هَذَا يَا أَحْمَدُ وَأَنْتَ
وَأُمَّتُكَ آخِرُ الْأُمَمِ؟ فَقُولُ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمْنِ الرَّحِيمِ، إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَى
قَوْمِهِ﴾(١) قَرَأْ السُّورَةَ حَتَّى خَتَمَها، قَالَتْ أُمَّتُهُ: نشهدُ أَن هذا لَهُوَ القَصَصُ الحَقُّ،
فيقولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عند ذَلِكَ: ﴿وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ﴾(٢)، فَهُمْ أَوَّلُ مَنْ يمتَازُ
فِي النَّار)). (ك).
١٥٧٤٨ - عن ابن عبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((كَانَ عُمَرُ يُدْخِلُنِي مَعَ أَشْيَاخِ
بَدْرٍ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمْنِ بْنُ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لِمَ تُدْخِلُ هَذَا الْفَتْى مَعَنَا؟ وَلَنَا أَبْنَاءٌ
مِثْلُهُ، فَقَالَ: إِنَّهُ مِمَّنْ قَدْ عَلِمْتُمْ، فَدَعَاهُمْ ذَاتَ يَوْمٍ وَدَعَانِي، وَمَا رَأَيْتُهُ دَعَانِي يَوْمَئِذٍ إِلَّ
◌ِيُرِيَهُمْ مِنِّي، فَقَالَ: مَا تَقُولُونَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾(٣) حَتَّى
خَتَمَ السُّوْرَةَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَمَرَنَا اللَّهُ أَنْ نَحْمَدَهُ وَنَسْتَغْفِرَهُ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَفَتَحَ
عَلَيْنَا، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا نَدْرِي وَبَعْضُهُمْ لَمْ يَقُلْ شَيْئاً، فَقَالَ لِي: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ! أَكَذَلِكَ
تَقُولُ؟ قُلْتُ: لَاَ، قَالَ: فَمَا تَقُولُ؟ قُلْتُ: هُوَ أَجَلُ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ أَعْلَمَهُ اللَّهُ، إِذَا جَاءَ
نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ، وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ، وَالْفَتْحُ فَتْحُ مَكَّةَ، فَذَلِكَ عَلَمَةُ أَجَلِكَ،
(١) سورة نوح، الآية: ١.
(٢) سورة يَس، الآية: ٥٩.
(٣) سورة النصر، الآية: ١.
١٠٠