النص المفهرس

صفحات 521-540

دَخَلَ الْجَنَّةَ ، قُلْتُ : وَمَا هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ - فَذَكَرَهُ، وَفِي آخِرِهِ : قُلْتُ: يَا
رَسُولَ اللَّهِ! مَا ثَوَابُ مَنْ حَفِظَ هَذِهِ الأَرْبَعِينَ؟ قَالَ: حَشَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى مَعَ الْأَنْبِيَاءِ
وَالْعُلَمَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ » .
١٥٣٣٨ - عن ابن عساكر، قَرأْتُ بِخَطٍّ أَبي الْحسن الْحنائِي أَنْبَأَنَا أَبُو الحسن
علي بن محمد بن إبراهيم الْبجلي الْبلوطِي ، حَدَّثَنَا حاتم بن مهدي الْبلوطِي ،
حَدَّثَنَا عَلِي بن الحسين بن إسحاق، حَدَّثَنَا أُبِيِّ، حَدَّثَنَا محمَّد بن إبراهيم
الشَّامِي ، عن محمَّد بن يوسف الْفريابي ، عن سُفيان الثَّوريِّ ، عن لَيث ، عن
مُجاهد، عن سَلْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ فَقُلْتُ: يَا
رَسُولَ اللَّهِ! الأَرْبَعِينَ حَدِيثاً الَّتِي ذَكَرْتَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: مَنْ حَفِظَهَا مِنْ
أُمَّتِي دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَحَشَرَهُ اللَّهُ مَعَ الأَنْبِيَاءِ وَالْعُلَمَاءِ)).
١٥٣٣٩ - عن سلمانَ الْفَارِسِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((إِنَّ أَوَّلَ هُذِهِ الأُمَّةِ وُرُودَاً
عَلَى نَبِّهَا : أَوَّلُهَا إِسْلَمَاً عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ)). (ش).
١٥٣٤٠ - عن سلمان رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ يُحَدِّثُ
عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ يَتَبَسَّمُ فِي وَجْهِهِ وَيَقُولُ: بَطَلٌ، مُؤْمِنٌ ،
سَخِيٍّ ، تَقِيِّ، حِيَاطَةُ الدِّينِ، وَمَلِكُ الإِسْلَامِ، وَنُورُ الْهُدى، وَمَنَازِلُ التُّقْى:
فَطُوبِى لِمَنْ تَبِعَكَ، وَالْوَيْلُ لِمَنْ خَذَلَكَ)). (كر، وقَالَ: كَذَا قَالَ: وَمَنَازِلُ ،
وَلَعَلَّهُ : وَمَنَارُ ) .
١٥٣٤١ - عن قتادَةً، وعن ابن زيدٍ بن جدعانَ قَالَ: ((كَانَ بَيْنَ سَعْدِ بْنِ أُبِي
وَقَّاصٍ ، وَسَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا شَيْءٌ، فَقَالَ سَعْدٌ - وَهُمْ فِي
مَجْلِسٍ - : انْتَسِبْ يَا فُلَانُ! فَانْتَسَبَ، وَقَالَ لِخَرَ : انْتَسِبْ، ثُمَّ قَالَ لِخَرَ :
انْتَسِبْ، ثُمَّ قَالَ لِخَرَ حَتَّى بَلَغَ سَلْمَانَ، فَقَالَ: مَا أَعْرِفُ لِي أَبَأَ فِي الإِسْلَامِ ،
وَلْكِنْ سَلْمَانُ بْنُ الإِسْلاَمِ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: قَدْ عَلِمَتْ قُرَيْشُ أَنَّ
٥٢١

الْخَطَّابَ كَانَ أَعَزَّهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَأَنَا عُمَرُ بْنُ الإِسْلَامِ، أَخُو سَلْمَانَ بْنُ
الإِسْلاَمِ، أَوَمَا سَمِعْتَ أَنَّ رَجُلًا انْتَمْىِ إِلَى تِسْعَةِ آبَاءٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَكَانَ عَاشِرَهُمْ
فِي النَّارِ ، وَمَا انْتَمْىِ رَجُلٌ إِلَى رَجُلٍ فِي الإِسْلاَمِ، وَتَرَكَ مَا فَوْقَ ذُلِكَ فَكَانَ مَعَهُ فِي
الْجَنَّةِ)). (عب ، هب ) .
١٥٣٤٢ - عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي خَامِرٍ، عَنْ خَالٍ لَهُ: «أَنَّ سَلْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
لَمَّا قَدِمَ عَلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ لِلنَّاسِ: اخْرُجُوا بِنَا نَتَلَقَّ سَلْمَانَ)) . (ابن
سعد ) .
١٥٣٤٣ - عن سالم بن أَبِي الْجَعَد: ((أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ جَعَلَ عَطَاءَ
سَلْمَانَ سِتَّةَ آلَافٍ)). ( أبو عبيد فِي الأموال ، وابن سعد ) .
١٥٣٤٤ - عن سلمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كُنْتُ فِي أَهْلِي بِرَامهرمز وَكُنْتُ
أَخْتَلِفُ إِلى مُعَلِّمِي الْكُتَّابِ، وَكَانَ فِي الطَّرِيقِ رَاهِبٌ ، فَكُنْتُ إِذَا مَرَرْتُ جَلَسْتُ
عِنْدَهُ فَيُخْبِرُنِي مِنْ خَبَرِ السَّمْوَاتِ وَالأَرْضِ وَنَحْوٍ مِنْ ذُلِكَ، حَتَّى اشْتَغَلْتُ عَنْ
كِتَابَتِي وَلَزِمْتُهُ، فَأَخْبَرَ أَهْلِي المُعَلَّمُ، وَقَالَ لَهُمْ: إِنَّ هَذَا الرَّاهِبَ قَدْ أَفْسَدَ ابْنَكُمْ ،
فَأَخْرَجُوهُ ، فَاسْتَخْفَيْتُ مِنْهُمْ فَخَرَجْتُ مَعَهُ حَتَّى جِثْنَا الموصِلَ، فَوَجَدْنَا فِيهَا أَرْبَعِينَ
رَاهِبَاً، فَكَانَ بِهِمْ مِنَ التَّعْظِيمِ لِلرَّاهِبِ الَّذِي جِئْتُ مَعَهُ شَيْءٌ عَظِيمٌ، فَمَكَثْتُ مَعَهُ
أَشْهُرَأَ فَمَرِضْتُ ، فَقَالَ رَاهِبٌ مِنْهُمْ : إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى بَيْتِ المَقْدِسِ فَأَصَلِّي فِيهِ ،
فَفَرِحْتُ بِذْلِكَ فَقُلْتُ : أَنَا مَعَكَ، فَخَرَجْتُ ، فَمَا رَأَيْتُ أَحَدَأَ كَانَ أَصْبَرَ عَلَى شَيْءٍ
مِنْهُ، كَانَ يمِشِي فَإِذَا رَآنِي أَعْبَيْتُ قَالَ: أُرْقُدْ ، وَقَامَ يُصَلِّي، وَكَانَ كَذْلِكَ لَمْ يَطْعَمْ
يَوْمَاً، حَتَّى جِثْنَا بَيْتَ المَقْدِسِ، فَلَمَّا قَدِمْنَهُ، رَقَدَ وَقَالَ لِي: إِذَا رَأَيْتَ الظُّلَّ هُهُنَا
فَأَيْقِظْنِي، فَلَمَّا بَلَغَ الظُّلُّ ذُلِكَ المَكَانَ ، أَرَدْتُ أَنْ أُوقِظَهُ، ثُمَّ قُلْتُ : سَهِرَ وَلَمْ
يَرْقُدْ ، وَاَللَّهِ! لَدَعَنَّهُ قَلِيلًا، فَتَرَكْتُهُ سَاعَةٌ، فَاسْتَيْقَظَ فَرَأَى الظُّلَّ قَدْ جَاوَزَ ذُلِكَ
المَكَانَ ، فَقَالَ: أَلَمْ أَقُلْ لَكَ أَنْ تُوقِظَنِي! قُلْتُ: كُنْتَ لَمْ تَنَمْ ، فَأَحْبَيْتُ أَنْ أَدَعَكَ
٥٢٢
أ
!

تَنَامُ قَلِيلاً ، قَالَ: إِنِّي لَا أُحِبُّ أَنْ تَأْتِيَ عَلَيَّ سَاعَةٌ إِلَّ وَأَنَا أَذْكُرُ اللّهَ فِيهَا، ثُمَّ دَخَلْنَا
بَيْتَ المَقْدِسِ، فَإِذَا سَائِلٌ مُقْعَدٌ يَسْأَلُ فَسَأَلَهُ، فَلَ أَدْرِي مَا قَالَ لَهُ، فَقَالَ لَهُ
المُفْعَدُ : دَخَلْتَ وَلَمْ تُعْطِنِي شَيْئاً، وَخَرَجْتَ وَلَمْ تُعْطِنِي شَيْئاً! قَالَ: هَلْ تُحِبُّ أَنْ
تَقُومَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَدَعَا لَهُ فَقَامَ ، فَجَعَلْتُ أَتَعَجَّبُ وَأَبْتَعِدُ ، فَسَهَوْتُ فَذَهَبَ
الرَّاحِبُ، ثُمَّ خَرَجْتُ أَتْبَعُهُ وَأَسْأَلُ عَنْهُ، فَلَقِيتُ رَكْبَاً مِنَ الأَنْصَارِ، فَسَأَلْتُهُمْ عَنْهُ،
فَقُلْتُ : أَرَأَيْتُمْ رَجُلاً كَذَا وَكَذَا؟ فَقَالُوا: هَذَا عَبْدٌ آبِقٌ ، فَأَخَذُونِي وَأَرْدَفُونِي خَلْفَ
رَجُلٍ مِنْهُمْ، حَتَّى قَدِمُوا بِيَ المَدِينَةَ ، فَجَعَلُونِي فِي حَائِطٍ لَهُمْ ، فَكُنْتُ أَعْمَلُ هَذَا
الْخُوصَ(١)، وَقَدْ كَانَ الرَّاهِبُ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ لَمْ يُعْطِ الْعَرَبَ مِنَ الأَنْبِيَاءِ أَحَدَأَ، وَإِنَّهُ
سَيَخْرُجُ مِنْهُمْ نَبِيُّ فَإِنْ أَدْرَكْتَهُ فَصَدِّقْهُ وَآمِنْ بِهِ ، وَإِنَّ آيَتَهُ أَنْ يَقْبَلَ الهَدِيَّةَ وَلَا يَأْكُلُ
الصِّدَقَةَ، وَإِنَّ فِي ظَهْرِهِ خَاتَمَ النُّبُوَّةِ، فَمَكَثْتُ مَا مَكَثْتُ، ثُمَّ قَالُوا: جَاءَ النَِّيُّ ◌َّ
إِلى المَدِينَةِ ، فَخَرَجْتُ مَعِي بِتَمْرٍ، فَجِئْتُ إِلَيْهِ بِهِ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قُلْتُ:
صَدَقَةٌ ، قَالَ: لَاَ نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ، فَأَخَذْتُهُ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ بِتَمْرٍ فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ :
مَا هَذَا؟ قُلْتُ : هَدِيَّةٌ، فَأَكَلَ ، وَأَكَلَ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ، ثُمَّ قُمْتُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ لَّأَنْظُرَ إِلى
الْخَاتَمِ ، فَفَطِنَ بِي، فَأَلْقَى رِدَاءَهُ عَنْ مَنْكِبَيْهِ ، فَأَبْصَرْتُهُ ، فَمَنْتُ بِهِ وَصَدَّقْتُهُ،
فَكَاتَبْتُ عَلَى مِائَةٍ نَخْلَةٍ فَغَرَسَهَا رَسُولُ اللَّهِ وَهِ بِيَدِهِ، فَلَمْ يَحُلِ الْحَوْلُ حَتَّى بَلَغَتْ
وَأَكَّلَ مِنْهَا)). (عب ).
١٥٣٤٥ - عن سعد بن المُسيِّب: ((أَنَّ سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَاتَبَ
عَلَى أَنْ يَغْرِسَ مِائَةَ وَدِيَّةٍ (٢)، فَإِذَا أَطْعَمَتْ فَهُوَ حُرِّ)). (عب) .
١٥٣٤٦ - عَنْ عامر بن عطيّةً قَالَ: ((رَأَيْتُ سَلْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَكْرِهَ عَلَى
طَعَامٍ ، فَقَالَ: حَسْبِي أَنِّي سَمِعْتُ النَّبِيِّنَّهِ يَقُولُ: إِنَّ أَوَّلَ النَّاسِ جُوعَاً يَوْمَ
(١) الخوصَ: ورق النخل والمقل والنارجيل وما شاكلها. (الوسيط: ١/٢٦٢)
(٢) الودِيَّةِ: صغار الفسيل.
٥٢٣

الْقِيَامَةِ أَكْثَرُهُمْ شِبَعَاً فِي الدُّنْيَا، يَا سَلْمَانُ! إِنَّمَا الدُّنْيَا سِجْنُ المُؤْمِنِ وَجَنَّةُ
الْكَافِرِ )) . ( الْعسكري فِي الْأُمْثَالِ ) .
١٥٣٤٧ - عَنِ الْحَارِثِ بن عميرَةَ قَالَ: ((قَدِمْتُ إِلَى سَلْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
إِلَى المَدَائِنِ، فَوَجَدْتُهُ فِي مَدْبَغَةٍ لَهُ يَعْرُكُ إِهَاباً بِكَفَّيْهِ ، فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلَيْهِ قَالَ :
مَكَانَكَ حَتَّى أَخْرُجَ إِلَيْكَ، قُلْتُ: وَاَللَّهِ مَا أُرَاكَ تَعْرِفُنِي، قَالَ: بَلْى، قَدْ عَرَفَتْ
رُوحِي رُوحَكَ قَبْلَ أَنْ أَعْرِفَكَ، فَإِنَّ الأَرْوَاحَ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ ، فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا فِي اللَّهِ
اْتَلَفَ، وَمَا كَانَ مِنْهَا فِي غَيْرِ اللَّهِ اخْتَلَفَ)). (كر).
١٥٣٤٨ - عن سلمان رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كُنْتُ مِنْ أَبْنَاءِ أَسَاوِرَةِ فارِسَ ،
وَكُنْتُ فِي كُتَّبٍ وَمَعِي غُلَمَانِ، وَكَانَا إِذَا رَجَعَا مِنْ عِنْدِ مُعَلِّمِهِمَا أَتْيَا قِسًّا فَدَخَلَا
عَلَيْهِ ، فَدَخَلْتُ مَعَهُمَا، فَقَالَ: أَلَمْ أَنْهَكُمَا أَنْ تَأْتِيَانِي بِأَحَدٍ؟ فَجَعَلْتُ أَخْتَلِفُ إِلَيْهِ
حَتَّى كُنْتُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْهُمَا، فَقَالَ لِي: إِذَا سَأَلَكَ أَهْلُكَ: مَنْ حَبَسَكَ؟ فَقُلْ:
مُعَلِّمِي، وَإِذَا سَأَلَكَ مُعَلِّمُكَ: مَنْ حَبَسَكَ؟ فَقُلْ: أَهْلِي، ثُمَّ إِنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَتَحَوَّلَ ،
فَقُلْتُ لَهُ : أَنَا أَتَحَوَّلُ مَعَكَ، فَتَحَوَّلْتُ مَعَهُ ، فَزَلْتُ بِقَرْيَةٍ ، فَكَانَتِ امْرَأَةٌ تَأْتِيهِ ،
فَلَمَّا حَضَرَ قَالَ: يَا سَلْمَانُ! اِحْفِرْ عِنْدَ رَأْسِي، فَحَفَرْتُ عِنْدَ رَأْسِهِ، فَاسْتَخْرَجْتُ
جَرَّةً مِنْ دَارَهِمَ ، فَقَالَ لِي: صُبَّهَا عَلَى صَدْرِي ، فَصَبْتُهَا عَلَى صَدْرِهِ ، فَكَانَ
يَقُولُ: وَيْلٌ لِقْتِنَائِي! ثُمَّ إِنَّهُ مَاتَ، فَقُلْتُ لِلِرُّهْيَانِ: مَنْ لِي بِرَجُلٍ عَالِمٍ أَتْبَعُهُ؟
فَدَلُّونِي عَلَى رَجُلٍ، فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: مَا جَاءَ بِي إِلَّ طَلَبُ الْعِلْمِ ، قَالَ : فَإِنِّي وَاَللَّهِ !
مَا أَعْلَمُ الْيَوْمَ رَجُلاً أَعْلَمَ مِنْ رَجُلٍ خَرَجَ بِأَرْضِ تِيَمَاءَ! وَإِنْ تَنْطَلِقِ الأُنَ تُوَافِقْهُ،
وَفِيهِ ثَلَاثُ آيَاتٍ : يَأْكُلُ الهَدِيَّةَ وَلاَ يَأْكُلُ الصَّدَقَةَ ، وَعِنْدَ غُضْرُوفٍ كَتِهِ الْيُمْنِى خَاتَمُ
النُّبُوَّةِ مِثْلَ بَيْضَةِ الْحَمَامَةِ ، لَوْنُهَا لَوْنُ جِلْدِهِ، فَانْطَلَقْتُ حَتَّى مَرَرْتُ بِقَوْمٍ مِنَ
الْأَعْرَابِ ، فَاسْتَعْبَدُونِي فَبَاعُونِي، حَتَّى اشْتَرَتْنِي امْرَأَةٌ مِنَ المَدِينَةِ ، فَسَمِعْتُهُمْ
يَذْكُرُونَ النَّبِيَّ ◌َ، فَقُلْتُ لَهَا: هَبِي لِي يَوْمَاً! قَالَتْ: نَعَمْ، فَانْطَلَقْتُ فَاحْتَطَبْتُ
٥٢٤

حَطَّباً فَبِعْتُهُ وَصَنَعْتُ طِعَامَاً فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِّ ◌َ﴿ وَكَانَ يَسِيرَاً فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ:
مَا هَذَا ؟ قُلْتُ : صَدَقَةٌ، فَقَالَ لُأَصْحَابِهِ: كُلُوا وَلَمْ يَأْكُلْ، قُلْتُ: هَذَا مِنْ
عَلَمَاتِهِ، ثُمَّ مَكَثْتُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ أَمْكُثَ، ثُمَّ قُلْتُ لمَوْلَاتِي : هَبِي لِي يَوْمَاً !
قَالَتْ: نَعَمْ ، فَانْطَلَقْتُ فَاحْتَطَبْتُ حَطَباً، فَبِعْتُهُ بِأَكْثَرَ مِنْ ذُلِكَ وَصَنَعْتُ طَعَامَاً ،
فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ نَّهَ وَهُوَ جَالِسٌ بَيْنَ أَصْحَابِهِ، فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟
قُلْتُ: هَدِيَّةٌ ، فَوَضَعَ يَدَهُ، وَقَالَ لُأَصْحَابِهِ: خُذُوا بِسْمِ اللَّهِ ، وَقُمْتُ خَلْفَهُ ،
فَوَضَعَ رِدَاءَهُ، فَإِذَا خَاتَمُ النُّبُوَّةِ! فَقُلْتُ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ ، قَالَ : وَمَا ذَاكَ ؟
فَحَدَّثْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ، ثُمَّ قُلْتُ: أَيُدْخُلُ الْجَنَّةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَإِنَّهُ حَدَّثَنِي أَنَّكَ نَبِيِّ ؟
قَالَ: لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّ نَفْسٌ مُسْلِمَة)) . (ش).
١٥٣٤٩ - عن عامر بن عبد اللَّهِ المَعْرُوفِ بِابْنِ عَبْدٍ قَيْسٍ: ((أَنَّ
سَلْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ حَضَرَهُ المَوْتُ ، عَرَفُوا مِنْهُ بَعْضَ الْجَزَعِ ، قَالُوا : وَمَا
يُجْزِعُكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ! وَقَدْ كَانَتْ لَكَ سَابِقَةٌ فِي الْخَيْرِ، شَهِدْتَ مَعَ
رَسُولِ اللَّهِ ﴿ مَغَازِيَ حَسَنَةً، وَفُتُوحَاً عِظَامَاً؟ قَالَ: يُجْزِعُنِي أَنَّ نَبِّنَ وَّهُ حِينَ
فَارَقَنَا عَهِدَ إِلَيْنَا: لَيَكْفِي الرَّجُلَ مِنْكُمْ كَزَادِ الرَّاكِبِ ، فَهَذَا الَّذِي أُجْزَعَنِي ، فَجُمِعَ
مَالُ سَلْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَكَانَ قِيمَتُهُ خَمْسَةَ عَشَرَ دِينَارَاً)) . ( حب ، كر) .
١٥٣٥٠ - عن أبي جعفرٍ: ((أَنَّ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ لِنَاسٍ مِنْ ~
بَنِي النَّصِيرِ، فَكَاتَبُوهُ عَلَى أَنْ يَغْرِسَ لَهُمْ كَذَا وَكَذَا وَدِيَّةً حَتَّى تَبْلُغَ عَشْرَ سَعَفَاتٍ ،
فَقَالَ لَهُ النَّبِّ ◌ِهَ: ضَعْ عِنْدَ كُلِّ نَقِيرٍ وَدِيَّةً، ثُمَّ غَدَا الَّبِيُّ ◌َ فَوَضَعَهَا لَهُ بِيَدِهِ وَدَعَا
لَهُ فِيهَا، فَكَأَنَّهَا كَانَتْ عَلَى ثَبَجِ (١) الْبَحْرِ، عَلَتْ مِنْهَا وَدِيَّةٌ، فَلَمَّا أَفَاءَهَا اللَّهُ عَلَيْهِ
وَهِيَ المِيثَبُ(٢) جَعَلَهَا صِدَقَةً، فَهِيَ صَدَقَةٌ بِالمَدِينَةِ)) . (عب ) .
(١) تَبَج: الثبج: وسط الشيء. (المعجم الوسيط: ١/٩٣)
(٢) الميثَيتُ: الأرض السهلة.
٥٢٥

١٥٣٥١ - عن مالك، عن الزهري، عن أبي سلَمَةَ بن عبدِ الرَّحْمْنِ قَالَ:
((جَاءَ قَيْسُ بْنُ مطاطيَةً إِلَى حَلَقَةٍ فِيهَا سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ، وَصُهَيْبُ الرُّومِيُّ، وَبِلَاَلُ
الْحَبَشِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: هَؤُلَاءِ الأَوْسُ والخَزْرَجُ قَدْ قَامُوا بِنُصْرَةِ هُذَا
الرَّجُلِ، فَمَا بَالُ هُؤُلاءِ؟ فَقَامَ إِلَيْهِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَخَذَ بِتَلْسِهِ (١)
حَتَّى أَتْى بِهِ النَّبِّ ◌َ فَأَخْبَرَهُ بِمِقَالَتِهِ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ مُغْضَبَاً يَجُرُّ رِدَاءَهُ حَتَّى
دَخَلَ المَسْجِدَ، ثُمَّ نُودِيَ: الصَّلَةُ جَامِعَةٌ! فَحَمِدَ آللَّهَ وَأَثْنِىْ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ : يَا
أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّ الرَّبَّ رَبُّ وَاحِدٌ، وَإِنَّ الأُبَ أَبٌ وَاحِدٌ، وَإِنَّ الدِّينَ دِينٌ وَاحِدٌ ،
أَلَا! وَإِنَّ الْعَرَبِيَّةَ لَيْسَتْ لَكُمْ بِأَبِ وَلَا أُمِّ ، إِنَّمَا هِيَ لِسَانٌ، فَمَنْ تَكَلَّمَ بِالْعَرَبِيَّةِ فَهُوَ
عَرَبِيُّ، فَقَالَ مُعَاذٌ - وَهُوَ آخِذُ بِتَلْبِهِ -: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا تَقُولُ فِي هَذَا المُنَافِقِ؟
فَقَالَ: دَعْهُ إِلَى النَّارِ ، قَالَ: فَكَانَ فِيَمَنِ ارْتَدَّ فَقُتِلَ فِي الرِّدَّةِ)). (كر).
١٥٣٥٢ - عن سلمان الْفَارِسِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَيُحْرَقَنَّ هُذَا الْبَيْتُ عَلَى
يَدِ رَجُلٍ مِنْ آلِ الزُّبَيْرِ)). (كر).
١٥٣٥٣ - عن سلمانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَهِ وَ إِذَا
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَعَهُ ◌ِشْتٌ يَشْرَبُ مَا فِيهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِ:
مَا شَأْنُكَ يَا ابْنَ أَخِي؟ فَقَالَ: إِنِّي أَحْبَيْتُ أَنْ يَكُونَ مِنْ دَمِ رَسُولِ اللَّهِ وَهُ فِي
جَوْفِي، فَقَالَ: وَيْلٌ لَكَ مِنَ النَّاسِ، وَوَيْلٌ لِلنَّاسِ مِنْكَ، لَا تَمسُّكَ النَّارُ إِلَّ قِسْمَ
الْيَمِينِ)). (كر، ورجَالُهُ ثِقَاتٌ ) .
١٥٣٥٤ - عن شقيق بن سلمَةً قَالَ: ((دَخَلْتُ عَلَى سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ فَأَخْرَجَ لِي خُبْزَاً وَمِلْحَاً، فَقَالَ لِي: لَوْلَا أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَهِ نَهَانَا أَنْ يُتْكَلَّفَ
لَحَدٍ لَتَكَلَّفْتُ لِكَ)) . ( الرُّويَانِي ، هب، كر) .
(١) بِتَلْسِهِ: إذا جعلت في العتق ثوباً أو حبلاً وأخذت بتلبيبه فجررته. (الفائق: ٤/٢٩٤)
٥٢٦
.
:

١٥٣٥٥ - عن سلمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللهِ ﴾: الأَرْوَاحُ
جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ ، فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا فِي آللَّهِ اثْتَفَ، وَمَا تَتَكَرَ مِنْهَا فِي اللَّهِ اخْتَلَفَ، إِذَا
ظَهَرَ الْقَوْلُ، وَخُزِنَ الْعَمَلُ ، وَانْتَلَفَتِ الأَلْسُنُ وَتَبَاغَضَتِ الْقُلُوبُ، ، وَقَطَعَ كُلُّ ذِي
رَجِمٍ رَحِمَهُ، فَعِنْدَ ذُلِكَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى، فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ)).
( الْحَسن بن سفيان ، كر) .
١٥٣٥٦ - عن ربيع بن نَضلَةَ الأَسدِيُّ: ((أَنَّهُ خَرَجَ فِي اثْنَي عَشَرَ رَاكِبَاً ، كُلُّهُمْ
قَدْ صَحِبَ النَّبِّ نَّهِ غَيْرَهُ، وَهُمْ سُفْرَ، فَحَضَرَتِ الصَّلَةُ، فَتَدَافَعَ الْقَوْمُ أَيُّهُمْ
يُصَلِّي، فَقَدَّمُوا رَجُلًا مِنْهُمْ فَصَلَّى بِهِمْ أَرْبَعَاً، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ سَلْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ: مَا هَذَا نَحْنُ إِلَى النَّخْفِيفِ أَفْقَرُ؟ فَقَالَ الْقَوْمُ لِسَلْمَانَ : تَقَدَّمْنَا فَصَلُّ بِنَا فَأَنْتَ
أَحَقُّنَا بِذَلِكَ، فَقَالَ سَلْمَانُ: لَ أَنْتُمْ بَنُو إِسْمَاعِيلَ الأَئِمَّةُ، وَنَحْنُ الْوُزَرَاءُ)) . ( ابن
جرير ) .
١٥٣٥٧ - عن مسروح بن الْحكم قَالَ: ((صَحِبْتُ سَلْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
فَصُمْتُ يَوْمَاً، فَقَالَ: حَسَنٌ ، ثُمَّ صُمْتَ يَوْمَاً آخَرَ فَقَالَ: حَسَنٌ ، ثُمَّ صُمْتُ يَوْمَاً
آخَرَ فَقَالَ: حَسَنَ ، ثُمَّ صُمْتُ يَوْمَاً آخَرَ فَقَالَ: إِنَّ لِنَفْسِكَ عَلَيْكَ حَقًّا ، وَإِنَّ لَأَهْلِكُ
عَلَيْكَ حَقًّا ، وَإِنَّ لِضَيْفِكَ عَلَيْكَ حَقًّا ، فَإِنَّ صَوْمَ ثَلَاثَةٍ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ صَوْمُ الدَّهْرِ
كُلِّهِ » . ( ابن جرير) .
١٥٣٥٨ - عن سلمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((إِذَا كَانَ الرَّجُلُ فِي أَرْضٍ فَأَقَامَ
الصَّلَةَ، صَلَّى خَلْفَهُ مَلَكَانٍ، فَإِنْ أَذَّنَ وَأَقَامَ صَلَّى خَلْفَهُ مِنَ المَلَائِكَةِ مَا لَ يَرْى
نَظَرَاهُ ، يَرْكَعُونَ بِرُكُوعِهِ ، وَيَسْجُدُونَ بِسُجُودِهِ وَيُؤْمِّنُونَ عَلَی دُعَائِهِ )) . (ص) .
١٥٣٥٩ - عن سلمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّهُ نَظَرَ إِلَى الْكُوفَةِ فَقَالَ: وَاهَاً لَكِ!
أَرْضُ الْبَلِيَّةِ، وَأَرْضُ الْبَنِيَّةِ، وَالَّذِي نَفْسُ سَلْمَانَ بِيَدِهِ! إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّ لَكِ زَمَانَاً لَ
٥٢٧
1
1

يَبْفِى تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ مُؤْمِنٌ إِلَّ وَهُوَ فِيكِ، أَوْ يَجِيءُ إِلَيْكِ، وَالَّذِي نَفْسُ سَلْمَانَ
بِيَدِهِ! كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى الْبَلاءِ يُصَبُّ عَلَيْكِ صَبًّا، ثُمَّ يَكْشِفُهُ عَنْكِ قَاصِمُ الْجَبَّارِينَ،
وَالَّذِي نَفْسُ سَلْمَانَ بِيَدِهِ! مَا أَعْلَمُ تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ أَبْيَاتاً يَدْفَعُ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا مِنَ
الْبَلَاءِ وَالْحُزْنِ إِلَّ دُونَ مَا يَدْفَعُ عَنْكِ إِلَّ أَبْيَاتاً أَحَاطَتْ بِبَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ، أَوْ بِقَبْرٍ
نَبِّهِوَ﴿، وَالَّذِي نَفْسُ سَلْمَانَ بِيَدِهِ! كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى المَهْدِيِّ قَدْ خَرَجَ مِنْكِ فِي
اثْنَي عَشَرَ أَلْفَ عِنَاقٍ ، لَا يُرْفَعُ عَلَيْهِ رَايَةٌ إِلَّ كَبَّهَا اللَّهُ عَلَى وَجْهِهَا حَتَّى يَفْتَحَ مَدِينَةَ
الْقِسْطَنْطِينِيَّةِ)) . (كر) .
١٥٣٦٠ - عَنْ سلمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ وَلَهِ أَنْ لَا نَتَكَلَّفَ
لِلِضَّيْفِ مَا لَيْسَ عِنْدَنَا، وَأَنْ نُقَدِّمَ مَا حَضَرَ)). (ح فِي تاريخه ، هب).
١٥٣٦١ - عَنْ سلمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((إِنَّما يُهْلِكُ هَذِهِ الأُمَّةَ نَقْضُهَا
عُهُودَهَا )) . (ش ) .
١٥٣٦٢ - عَنْ سَلْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كُنَّا جُلُوسَاً عِنْدَ رَسُولِ اللّهِ وَهِ،
فَمَرَّ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَسَلَّمَ عَلَيْنَا وَعَلَى رَسُولِ اللّهِ وَهِ، فَقَالَ رَجُلٌ آخَرُ مِنْ
الْأَنْصَارِ جَالِسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ: إِنِّي لُأُحِبُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: وَفِيمَا
أَحْبَيْتَهُ؟ قَالَ: فِي اللَّهِ ، قَالَ: وَاَللَّهِ لُأَحْبَيْتَهُ فِي آللَّهِ؟ قَالَ: وَاَللَّهِ لََّحْبَيْتُهُ فِي اللَّهِ
- ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ، وَذَكَرَهُنَّ - قَالَ: فَإِنَّ لَكَ تَجِيَّةَ الْجَنَّةِ وَالْقَهُ بها، فَإِنَّهُ أَبْقَى فِي
المَوَدَّةِ، وَخَيْرٌ فِي المَعَادِ )) . ( ابن النَّجَّار) .
١٥٣٦٣ - عن سلمانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((سَمِعْتُ النَّبِيِّنَّهِ - وَقَالَ لَهُ
عَمَّارٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ يُعَذَّبُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هكَذَا الدَّهْرُ أَبَدَاً؟ - فَقَالَ لَهُ
رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلِ يَاسِرٍ! مَوْعِدُكُمُ الْجَنَّةُ)). (كر).
١٥٣٦٤ - عَنْ سَلْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَِ: سَمَّى
هَارُونُ ابْنَيْهِ : شَبَرَاً وَشُبَيْرَاً، وَإِّي سَمَّيْتُ ابْنِيَّ: الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ بِاسْمِ ابْنِيْ
٥٢٨

هَارُونَ: شَبَرَأْ وَشُبَيْرَاً)) . ( أَبُو نعيم ).
١٥٣٦٥ - عَنْ سلمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ مِائَةَ رَحْمَةٍ يَوْمَ
خَلَقَ السَّمْوَاتِ وَالأَرْضَ، كُلُّ رَحْمَةٍ مِنْهَا طِبَاقُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ ، فَأَهْبَطَ
رَحْمَةً مِنْهَا إِلَى الأَرْضِ ، فِيهَا تَرَاحَمَ الْخَلْقُ، وَبِهَا تَعْطِفُ الْوَالِدَةُ عَلَى وَلَدِهَا ،
وَبِهَا يَشْرَبُ الطَّيْرُ وَالْوَحْشُ مِنَ المَاءِ ، وَبها تَعِيشُ الْخَلَائِقُ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ
انْتَزَعَهَا مِنْ خَلْقِهِ، ثُمَّ اقْتَصَرَهَا عَلَى المُتَّقِينَ، وَزَادَهُمْ تِسْعَاً وَتِسْعِينَ ثُمَّ قَرَأْ: ﴿إِنَّ
رَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ﴾(١)). (الْخطيب فِي المتَّفْق
والمفترق ، وابن مردويه عن سلمان ، ش ، عن سلمان رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ موقوفاً ) .
مُسْنَدُ
٣٣٠ - سلمّةَ بن الأكوع رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
١٥٣٦٦ - عن إِيَاس بنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((بَعَثَتْ قُرَيْشٌ
خَارِجَةَ بْنَ كرٍ يَطَّلِعُ لَهُمْ طَلِيعَةً، فَرَجَعَ حَامِدَاً يُحْسِنُ الثَّنَاءَ ، فَقَالُوا: إِنَّكَ
أَعْرَابِيِّ، قَعْقَعُوا لَكَ السِّلَاحَ فَطَارَ فُؤَادُكَ، فَمَا دَرَيْتَ مَا قِيلَ لَكَ وَمَا قُلْتَ ، ثُمّ
أَرْسَلُوا عُرْوَةَ بْنَ مَسْعُودٍ ، فَجَاءَ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! مَا هَذَا الْحَدِيثُ تَدْعُو إِلَى ذَاتٍ
اللَّهِ ثُمَّ جِئْتَ قَوْمَكَ بِأَوْبَاشِ النَّاسِ، مَنْ تَعْرِفُ وَمَنْ لَا تَعْرِفُ، لِتَقْطَعَ أَرْحَامَهُمْ،
وَتَسْتَحِلَّ حُرَمَهُمْ وَدِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ ، فَقَالَ: إِنِّي لَمْ آتِ قَوْمِي إِلَّ لُأُصِلَ
أَرْحَامَهُمْ، وَيُبَدِّلُهُمُ اللَّهُ بِدِينٍ خَيْرٍ مِنْ دِينِهِم، وَمَعَاشٍ خَيْرٍ مِنْ مَعَاشِهِمْ ، فَرَجَعَ
حَامِدَاً يُحْسِنُ الثِّنَاءَ، قَالَ سَلَمَّةُ: فَاشْتَدَّ الْبَلَاءُ عَلَى مَنْ كَانَ فِي يَدِ المُشْرِكِينَ مِنَ
المُسْلِمِينَ، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ،َ﴿ِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: يَا عُمَرُ! هَلْ أَنْتَ مُبَلِّغٌ
عَنِّي إِخْوَانَكُمْ مِنْ أُسَارَى الْمُسْلِمِينَ؟ قَالَ: لاَ، يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَاللَّهِ! مَا لِي بِمَكَّةَ
(١) سورة الفتح، الآية: ١٨.
٥٢٩

مِنْ عَشِيرَةٍ ، غَيْرِي أَكْثَرُ عَشِيرَةً مِنِّي، فَدَعَا عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَرْسَلَهُ إِلَيْهِمْ ،
فَخَرَجَ عُثْمَانُ عَلَى رَاحِلَتِهِ حَتَّى جَاءَ عَسْكَرَ الْمُشْرِكِينَ، فَعَبِثُوا بِهِ، وَأَسَاءُوا لَهُ
الْقَوْلَ ، ثُمَّ أَجَارَهُ إِبَانُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بْنُ عَمِّهِ، وَحَمَلَهُ عَلَى السُّرُجِ وَرَدَفَهُ ،
فَلَّمَّا قَدِمَ قَالَ: يَا ابْنَ عَمِّ! مَا لِي أَرَاكَ مُتَخَشِّعَاً أَسْبَلَ، وَكَانَ إِزَارُهُ إِلَى نِصْفٍ
سَاقَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: هُكَذَا آزِرَةُ صَاحِبِنَا، فَلَمْ يَدَعْ بِمَكَّةَ أَحَدَأَ مِنْ أُسَارِى
المُسْلِمِينَ إِلَّ بَلَّغَهُمْ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ، قَالَ سَلَمَةُ: فَبَيْنَا نَحْنُ قَائِلُونَ ، نَادَى
مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ: أَيُّهَا النَّاسُ! الْبَيْعَةَ الْبَيْعَةَ، نَزَلَ رُوحُ الْقُدُسِ، فَسِرْنَا إِلى
رَسُولِ اللَّهِ وَهِ وَهُوَ تَحْتَ شَجَرَةٍ سَمِرَةٍ فَبَايَعْنَاهُ، وَذُلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿لَقَدْ
رَضِيَ اللَّهُ عَلَى المُؤْمِنِينَ إِذْ يَبَابِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾(١)، قَالَ: فَبَايَعَ
لِعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِحَذى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى، فَقَالَ النَّاسُ: هَنِيْئَاً لُأُبِي
عَبْدِ اللَّهِ! يَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَنَحْنُ هُهُنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ،وَهِ: لَوْ مَكَثَ كَذَا وَكَذَا سَنَةً
مَا طَافَ حَتَّى أَطُوفَ)) . ( ش) .
١٥٣٦٧ - عَنْ سَلَمَةَ بنِ الأَْوَعِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ الأَذَانَ كَانَ عَلَى عَهْدِ
رَسُولِ اللَّهِ وَّهِ مَثْنِى مَثْنِى، وَالإِقَامَةَ وَاحِدَةٌ وَاحِدَةٌ)) . ( ابن النَّجَّار).
١٥٣٦٨ - عَنْ سَلَمَةَ بنِ الأَكْوَعِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِّ ◌َِّ
الْجُمُعَةَ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ نَرْجِعُ نَتْبَعُ الْفَيْءَ)). (ش).
١٥٣٦٩ - عَنْ سَلَمَةَ بن الأكوعِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((مَا سَمِعْتُ النَّبِيَّ وَّهُ
يَسْتَفْتِحُ الدُّعَاءَ إِلَّ يَسْتَفْتِحُهُ: بِسُبْحَانَ رَبِّيَ الأَعْلَى الْعَلِيِّ الْوَهَّابِ)). (ش) .
١٥٣٧٠ - عن سلمَةَ بن الأكوعِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَل
يُصَلِّي بِأصحابِهِ ثُمَّ يَنْصَرِفُ، فَيَقُولُ لَأَصْحَابِهِ: لِيَأْخُذْ كُلَّ رَجُلٍ بِقَدَرٍ مَا عِنْدَهُ،
(١) سورة الأعراف، الآية: ١٥٦
٥٣٠
أ

فَيَذْهَبُ الرَّجُلُ بِالرَّجُلِ وَالرَّجُلَيْنِ وَالثَّلَاثَةِ، وَيَذْهَبُ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴾ِ بِالْبَاقِينَ)).
( هب ) .
١٥٣٧١ - عن يعقوب بن عبد اللَّهِ بن سليمان بن أُكيمَةَ اللَّيْنِيِّ، عن أَبِيهِ ، عَنْ
جَدِّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ وَ فَقُلْتُ: بَأَبِينَا أَنْتَ وَأُمِّنَا يَا
رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّا نَسْمَعُ مِنْكَ الْحَدِيثَ وَلاَ نَقْدرُ عَلَى تَأْدِيَتِهِ كَمَا سَمِعْنَاهُ مِنْكَ ، فَقَالَ
النَّبِيَُّهِ: إِذَا لَمْ تُحِلُوا حَرَامَاً، وَلَا تُحَرِّمُوا حَلَالاً، وَأَصَبْتُمُ المَعْنِى، فَلَا
بَأْسَ)). (كر) .
١٥٣٧٢ - عن إِياس بن سَلَمَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ: ((بَارَزَ عَمِّي يَوْمَ خَيْبَرَ
مِرْحَباً اليهوديّ، فَقَالَ مِرْحَبٌ :
قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مِرْحَبُ شَاكِي السِّلَاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ
إِذَا الْحُرُوبُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ
فَقَالَ عَمِّي عَامِرٌ :
قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي عَامِرُ شَاكِي السَّلَاحِ بَطَلٌ مُغَامِرُ
فَاخْتَلَفَا ضَرْبَتَيْنِ ، فَوَقَعَ سَيْفُ مِرْحَبٍ فِي تُرْسِ عَامٍِ ، فَرَجَعَ السَّيْفُ عَلَى سَاقِهِ
فَقَطَعَ أَكْحُلَهُ، فَكَانَتْ فِيهَا نَفْسُهُ، قَالَ سَلَمَةُ: فَلَقِيتُ مِنْ صَحَابَةِ النَّبِيِّ ◌َيرِ ،
فَقَالُوا: بَطَلَ عَمَلُ عَامِرٍ قَتَلَ نَفْسَهُ، فَجِئْتُ إِلَى النَّبِيِّ وَّهِ أَبْكِي، قُلْتُ: يَا
رَسُولَ اللَّهِ! أَبْطَلَ عَمَلُ عَامِرٍ؟ قَالَ : مَنْ قَالَ ذُلِكَ ؟ قُلْتُ : أُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِكَ ،
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: كَذَبَ مَنْ قَالَ ذُلِكَ، بَلْ لَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ، حِينَ خَرَجَ إِلَى خَيْبَرَ
جَعَلَ يَرْتَجِزُ بِأَصْحَابِ النَّبِّلَهُ، وَفِيهِمُ النَّبِيُّ ◌َّهِ يَسُوقُ الرِّكَابَ، وَهُوَ يَقُولُ:
نَا لِلَّهِ لَوْلَا اللَّهُ مَا اهْتَدَيْنَا وَلاَ تَصَدَّقْنَا وَلاَ صَلَّيْنَا
إِنَّ الَّذِينَ قَدْ بَغوْا عَلَيْنَا إِذَا أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا
٥٣١

وَنَحْنُ عَنْ فَضْلِكَ مَا اسْتَغْنَيْنَا فَثَبِّتِ الأَقْدَامَ إِنْ لَقَيْنَا
وَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: عَامِرٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: غَفَرَ لَكَ رَبُّكَ ،
قَالَ: وَمَا اسْتَغْفَرَ لإِنْسَانٍ قَطُّ يَخْصُّهُ إِلَّ اسْتُشْهِدَ، فَلَمَّا سَمِعَ ذُلِكَ عُمَرُ بْنُ
الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! لَوْ مَا مَتَّعْتَنَا بِعَامِرٍ؟ فَقَامَ فَاسْتُشْهِدَ ،
قَالَ سَلَمَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ أَرْسَلَنِي إِلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
فَقَالَ: لَأَعْطِيَنَّ الرَّايَةَ الْيَوْمَ رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ، فَجِئْتُ
بِهِ أَقُودُهُ أَرْمَدَ ، فَبَصَقَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ فِي عَيْنَيْهِ، ثُمَّ أَعْطَاهُ الرَّايَةَ، فَخَرَجَ مِرْحَبٌ
يَخْطُرُ بِسَيْفِهِ ، فَقَالَ :
قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مِرْحَبُ شَاكِي السِّلَاحِ بَطَلٌ مَجَرَّبُ
إِذَا الْحُرُوبُ أَقْبَلَتْ تَلْهَّبُ
فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:
أَنَا الَّذِي سَمِّنْنِي أُمِّي حَيْدَرَهْ كَلَيْثٍ غَابَاتٍ كَرِيهِ المَنْظَرَهْ
أُوْفِيهُمُ بِالصَّاعِ كَيْلَ السَّنْدَرَوْ(١)
فَفَلَقَ رَأْسَ مِرْحَبٍ بِالسَّيْفِ وَكَانَ الْفَتْحُ عَلَى يَدَيْهِ)). (ش) .
١٥٣٧٣ - عن إِياس بن سلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ
رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿ فِي غَزْوَةِ الْحُدَيَِّْةِ، فَنَحَرَ مِائَةَ بَدَنَةٍ وَنَحْنُ سَبْعَ عَشْرَةَ مِائَةً ، وَمَعَهُمْ
عِدَّةُ السِّلَاحِ وَالرِّجَالِ وَالْخَيْلِ، وَكَانَ فِي بُدْنِهِ جَمَلُ أَبِي جَهْلٍ ، فَتَزَلَ الْحُدَيْبِيَّةَ،
فَصَالَحَتْهُ قُرَيْشٌ عَلَى أَنَّ هَذَا الْهَدْيَ مَحِلُّهُ حَيْثُ حَبَسْنَاهُ)) . ( ش).
١٥٣٧٤ - عن إِياس بن سلَمَةَ، عن أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((بَعَثَتْ قُرَيْشٌ
(١) السَّندَرَه: مكيال، أي اكيلكم بالسيف كيل السندره. (لسان العرب: ٤/٣٨٢)
٥٣٢

سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو، وَحُوَيْطِبَ بْنَ عَبْدِ الْعُزَّى، وَمُكْرِزَ بْنَ حَفْصٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَّه
لِيُصَالِحُوهُ، فَلَمَّا رَآهُمْ رَسُولُ اللَّهِوَ﴿ِ فِيهِمْ سُهَيْلٌ، قَالَ: قَدْ سَهَّلَ مِنْ أَمْرِكُمُ
الْقَوْمُ ، يَأْتُونَ إِلَيْكُمْ بِأَرْحَامِكُمْ وَسَائِلُوكُمُ الصُّلْحَ: فَابْعَثُوا الْهَدْيَ، وَأَظْهِرُوا بِالتَّلْبِيَةِ
لَعَلَّ ذَلِكَ يُلِيْنُ قُلُوبَهُمْ، فَلَبَّوْا مِنْ نَوَاحِي الْعَسْكَرِ حَتَّى ارْتَجَّتْ أَصْوَاتُهُمْ بِالتِّلْبِيَّةِ،
فَجَاءُوهُ فَسَأَلُوهُ الصُّلْحَ، فَيْنَمَا النَّاسُ قَدْ تَوَادَعُوا، وَفِي المُسْلِمِينَ نَاسٌ مِنَ
المُشْرِكِينَ ، وَفِي المُشْرِكِينَ نَاسٌ مِنَ المُسْلِمِينَ ، فَفَتَكَ أَبُو سُفْيَانَ، فَإِذَا الْوَادِي
يَسِيلُ بِالرِّجَالِ وَالسِّلاَحِ، قَالَ سَلَمَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فَجِئْتُ بِسِتَّةٍ مِنَ المُشْرِكِينَ
مُسَلَّحِينَ أَسُوقُهُمْ، مَا يملِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ نَفْعَاً وَلاَ ضَرّاً، فَأَتَيْنَا بِهِمُ النَّبِّ وَّهِ، فَلَمْ
يَسْلُبْ وَلَمْ يَقْتُلْ وَعَفَا، فَشَدَدْنَا عَلَى مَا فِي أَيْدِي الْمُشْرِكِينَ مِنَّا، فَمَا تَرَكْنَا فِيهِمْ
رَجُلَّ مِنَّا إِلَّ اسْتَنْقَذْنَاهُ، وَغَلَبْنَا عَلَى مَنْ فِي أَيْدِينَا مِنْهُمْ، ثُمَّ إِنَّ قُرَيْشَأَ أَتَتْ سُهَيْلَ بْنَ
عَمْرٍو، وَحُوَيْطِبَ بْنَ عَبْدِ الْعُزَّى، فَوَلَّوْا صُلْحَهُمْ، وَبَعَثَ النَّبِيُّ ◌َّهِ عَلِيًّا
وَطَلْحَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَكَتَبَ عَلِيِّ بَيْنَهُمْ: ( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمْنِ الرَّحِيمِ، هَذَا مَا
صَالَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ قُرَيْشَاً، صَالَحَهُمْ عَلَى أَنَّهُ لَا إِغْلَالَ، وَلَا
إِسْلَالَ(١) ، وَعَلَى أَنَّهُ مَنْ قَدِمَ مَكَّةَ مِنْ أَصْحَابٍ مُّحَمَّدٍ حَاجًا أَوْ مُعْتَمِرَاً ، أَوْ يَبْتَغِي
مِنْ فَضْلِ اللَّهِ فَهُوَ آمِنٌ عَلَى دَمِهِ وَمَالِهِ، وَمِنْ قَدِمَ المَدِينَةِ مِنْ قُرَيشٍ مُجْتَازَاً إِلى
مِصْرَ وَإِلَى الشَّامِ يَبْتَغِي مِنْ فَضْلِ اللَّهِ فَهُوَ آمِنٌ عَلَى دَمِهِ وَمَالِهِ، وَعَلَى أَنَّهُ مَنْ جَاءَ
مُحَمَّدَاً وَ مِنْ قُرَيْشٍ فَهُوَ رَدَّ، وَمَنْ جَاءَهُمْ مِنْ أَصْحَابٍ مُحَمَّدٍ عٍَّ فَهُوَ لَهُمْ،
فَاشْتَدَّ ذُلِكَ عَلَى المُسْلِمِينَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: مَنْ جَاءَهُمْ مِنَّا فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ، وَمَنْ
جَاءَنَا مِنْهُمْ رَدَدْنَاهُ إِلَيْهِمْ، يَعْلَمُ اللَّهُ الإِسْلَمَ مِنْ نَفْسِهِ يَجْعَلُ اللَّهُ لَهُ مَخْرَجَاً،
وَصَالَحُوهُ عَلَى أَنَّهُ يَعْتَمِرُ عَامَاً قَابِلاً فِي مِثْلِ هَذَا الشَّهْرِ، لَا يَدْخُلُ عَلَيْنَا بِخَيْلٍ وَلَ
سِلَاحٍ إِلَّ مَا يَحْمِلُ المُسَافِرُ فِي قُرَابِهِ ، فَيَمْكُثُوا فِيهَا ثَلاَثَ لَيَالٍ ، وَعَلَى أَنَّ هَذَا
لا إغلال ولا إسلال: الخيانة والسرقة الخفية. (النهاية: ٣/٣٨٠)
٥٣٣

الْهَدْيَ حَيْثُ حَبَسْنَاهُ فَهُوَ مَحِلُّهُ لَا يُقْدِمُهُ عَلَيْنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلَهِ: نَحْنُ نَسُوقُهُ
وَأَنْتُمْ تَرُدُّونَ وَجْهَهُ » . (ش) .
١٥٣٧٥ - عَنْ إِياس بن سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : غَزَوْتُ
مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَالِ هَوَازِنَ، فَبَيْنَمَا نَحْنُ نَتَضَحَّى(١)، وَعَامِّتُنَا مُشَاةً فِيْنَا ضَعَفَةُ، إِذْ
جَاءَ رَجُلٌ عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ، فَانْتَزَعَ طَلَقَاً(٢) مِنْ حَقَبِهِ(٣) فَقَيِّدَ بِهِ جَمَلَهُ رَجُلٌ شَابٌّ ،
ثُمَّ جَاءَ يَتَغَدَّى مَعَ الْقَوْمِ ، فَلَمَّا رَأَى ضَعْفَهُمْ وَقِلَّةَ ظَهْرِهِمْ، خَرَجَ يَعْدُو إِلَى جَمَلِهِ ،
فَأَطْلَقَهُ، ثُمَّ أَنَاخَهُ فَقَعَدَ عَلَيْهِ، ثُمَّ خَرَجَ يُرْكِضُهُ، فَاتََّعَهُ رَجُلٌ مِنْ أَسْلَمَ مِنْ صَحَابَةِ
النَّبِّ وََّ عَلَى نَاقَةٍ وَرْقَاءَ هِيَ أَمْثَلُ ظَهْرِ الْقَوْمِ ، فَقَعَدَ فَاتُبَعَهُ، فَخَرَجْتُ أَعْدُو
فَأَدْرَكْتُهُ، وَرَأْسُ النَّاقَةِ عِنْدَ وَرِكِ (٤) الْجَمَلِ، وَكُنْتُ عِنْدَ وَرِكِ النَّاقَةِ ، ثُمَّ تَقَدَّمْتُ
حَتَّى أَخَذْتُ بِخِطَاءِ الْجَمَلِ فَأَنَخْتُهُ ، فَلَمَّا وَضَعَ رُكْبَيْهِ بِالْأَرْضِ إِخْتَرَطْتُ سَيْفِي
فَأَضْرِبُ رَأْسَهُ فَنَدَرَ، فَجِئْتُ بِرَاحِلَتِهِ وَمَا عَلَيْهَا أَقُودُهُ، فَأَسْتَقْبِلُ رَسُولَ اللَّهِوَهِ مُقْبِلا
فَقَالَ: مَنْ قَتَلَ الرَّجُلَ؟ فَقَالُوا: ابْنَ الأَْوَعِ، فَتَفَّلَهُ سَلَّبَهُ)). (ش) .
١٥٣٧٦ - عَنْ إِيَاسٍ بن سلَمَةَ، عَنْ أَبِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَه
بَايَعَ لِعُثْمَانَ بْنِ عَقَّنَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِإِحْذِى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى، وَقَالَ: اللَّهُمَّ ! إِنَّ
عُثْمَانَ فِي حَاجَتِكَ وَحَاجَةِ رَسُولِكَ)) . (طب ، كر) .
١٥٣٧٧ - عن سلَمَةَ بن الأكوعِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((ابْتَاعَ طَلْحَةُ بْنُ
◌ُبَيْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِثْرَأْ بِنَاحِيَّةِ الْجَبَلِ، وَأَطْعَمَ النَّاسَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَالْ:
إِنَّكَ يَا طَلْحَةً! الْفَيَّضُ)). ( الْحسن بن سفيان وأبو نعيم فِي المعرفة ، كر).
(١) نَتَضَحَّى: نتغدى. (النهاية: ٣/٧٦)
(٢) طلقاً: قيد من جلود. (النهاية: ١٣/٣٤)
(٣) حقبه: وعاء الزاد في مؤخرة البعير. (النهاية: ١/٤١٢)
(٤) الورك: ما فوق الفخذ. (المختار: ٥٦٨)
٥٣٤

١٥٣٧٨ - عن إِياس بن سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَه
كَانَ لَهُ غُلَامٌ يُسَمَّى رَبَاحَاً)) . ( ابن جرير) .
١٥٣٧٩ - عَنْ سَلَمَةَ بنِ الأَكْوَعِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((غَزَوْتُ مَعَ
رَسُولِ اللَّهِ وَ سَبْعَ غَزَوَاتٍ، وَمَعَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَبْعَ غَزَوَاتٍ ،
يُؤَمِّرُهُ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ وَهِ)) . ( يعقوب بن سفيان ، كر) .
١٥٣٨٠ - عن إِياس بن سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((بَارَزْتُ رَجُلاً
فَقَتَلْتُهُ، فَفَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ وَ سَلَبَهُ)) . (ابن جرير) .
١٥٣٨١ - عن إِياس بن سَلَمَةَ بن الأكوع قَالَ: «أَصَابَ أُسْلَمَ وَجَعٌ، فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: يَا أَسْلَمُ ابْدُوا، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! نَكْرَهُ أَنْ نَرْتَدَّ وَنَرْجِعَ عَلَى
أَعْقَابِنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: أَنْتُمْ بَادِيَتْنَا وَنَحْنُ حَاضِرَتُكُمْ، إِذَا دَعَوْتُمُونَا
أَجَبْنَاكُمْ، وَإِذَا دَعَوْنَاكُمْ أَجْتُمُونَا، أَنْتُمُ الْمُهَاجِرُونَ حَيْثُ كُنْتُمْ)) . ( أَبُو نعيم) .
١٥٣٨٢ - عن إِياس بن سلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِ
بَعَثَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّنَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى أَهْلِ مَكّةَ، فَاجْتَارَّهُ أَبَّانُ بْنُ سعِيدٍ بن
الْعَاصِ فَحَمَلَهُ عَلَى سَرْجِهِ وَرَدِفَهُ حَتَّى قَدِمَ بِهِ مَّةَ، فَقَالَ لَهُ: يَا ابْنَ عَمِّ ! أَرَاكَ
مُتَخَشِّعَاً، اسْبِلْ كَمَا يُسْبِلُ قَوْمُكَ! قَالَ: هَكَذَا يَأْتَزِرُ صَاحِبُنَا إِلَى أَنْصَافٍ سَاقَيْهِ،
قَالَ : يَا ابْنَ عَمِّ! طُفْ بِالْبَيْتِ ، قَالَ: إِنَّا لَ نَصْنَعُ شَيْئاً حَتَّى يَصْنَعَهُ صَاحِبُنَا ، فَنَبِعُ
أَثْرَهُ)) . (ع ، والروياني، كر).
١٥٣٨٣ - عَنْ سَلَمَةَ بن الأكوعِ رَضِيَ آللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((رَخَّصَ لَنَا
رَسُولُ اللَّهِوَلِ عَامَ أَوْطَاسٍ فِي المُتْعَةِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ، ثُمَّ نَهَى عَنْهَا)) . ( ابن جرير) .
١٥٣٨٤ - عن سلمَةَ بن الأكوعِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لَهِ قَالَ:
أَيُّمَا رَجُلِ شَارَطَ امْرَأَةً فَعِشْرَتُهَا ثَلَاثُ لَيَالٍ، فَإِنْ أَحَبًّا أَنْ يَتَنَاقَصَا تَنَاقَصَا، وَإِنْ أَخَبًّا
أَنْ يَزْدَادَا فِي الْأَجَلِ ازْدَادَا، قَالَ سَلَمَةُ: لَا أَدْرِي! أَكَانَتْ لَنَا رُخْصَةٌ ، أَمْ لِلنَّاسِ.
٥٣٥

P
عَامَّةً )) . ( ابن جرير) .
١٥٣٨٥ - عَنْ سَلَمَةَ بنِ الأَكْوَعِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَمَّا قَدِمَ خَالِدُ بْنُ
الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى النَّبِيِّ وَّهِ، بَعْدَ مَا صَنَعَ بَِنِي جُذَيْمَةَ مَا صَنَعَ، عَابَ
عَبْدُ الرَّحْمْنِ بْنُ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى خَالِدٍ مَا صَنَعَ ، قَالَ: يَا خَالِدُ ! أَخَذْتَ
بِأَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ، قَتَلْتَهُمْ بِعَمِّكَ الْفَاكِهِ فَاتَلَكَ اللَّهُ! وَأَعَانَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى
خَالِدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فَقَالَ خَالِدٌ: أَخَذْتُهُمْ بِقَتْلِ أَبِكَ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمُنِ :
كَذَبْتَ وَاَللَّهِ! لَقَدْ قَتَلْتُ قَاتِلَ أَبِي بِيَدِي، وَأَشْهَدْتُ عَلَى قَتْلِهِ عُثْمَانَ بْنَ
عَقَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى عُثْمَانَ فَقَالَ: أَنْشُدُكَ اللَّهَ! هَلْ عَلِمْتَ أَنِّي
قَتَلْتُ قَاتِلَ أَبِي؟ فَقَالَ عُثْمَانُ: اللَّهُمَّ ! نَعَمْ، ثُمَّ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمْنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:
وَيْحَكَ يَا خَالِدُ ! وَلَوْ لَمْ أَقْتُلْ قَائِلَ أَبِي، كُنْتَ تَقْتُلُ قَوْمَاً مِنَ المُسلِمِينَ بِأَبِي فِي
الْجَاهِلِيَّةِ؟ قَالَ خَالِدٌ: وَمَنْ أَخْبَرَكَ أَنَّهُمْ أَسْلَمُوا؟ فَقَالَ: أَهْلُ السَّرِيَّةِ كُلّهُمْ يُخْبِرُونَ
أَنَّكَ قَدْ وَجَدْتَهُمْ قَدْ بَنُوا المَسَاجِدَ، وَأَقْرُوا بِالإِسْلَامِ، ثُمَّ حَمَلْتَهُمْ عَلَى السَّيْفِ!
قَالَ: جَاءَنِي أَمْرُ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ أَنْ أُغِيرَ عَلَيْهِمْ، فَأَغَرْتُ بِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ وَ ،
فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: كَذَبْتَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿! وَغَالَظَ عَبْدُ الرَّحْمُنِ، وَأَعْرَضَ
رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ عَنْ خَالِدٍ وَغَضِبَ عَلَيْهِ، وَبَلَغَهُ مَا صَنَعَ بِعَبْدِ الرَّحْمُنِ، فَقَالَ: يَا
خَالِدُ ! ذَرُوا لِي أَصْحَابِي، مَتى يُنْكَأُ أَنْفُ المَرْءِ يُنْكَأُ المَرْءُ، وَلَوْ كَانَ أُحُدٌ ذَهَبَاً تُنْفِقُهُ
قِيرَاطَأْ قِيرَاطَاً فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، لَمْ تُدْرِكْ غَدْوَةً أَوْ رَوحَةً مِنْ غَدَوَاتٍ أَوْ رَوَحَاتٍ
عَبْدِ الرَّحْمْنِ)). ( الْواقدي ، كر).
١٥٣٨٦ - عَنْ إِياس بن سلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ النَّبِيَّ وَِّ أَبْصَرَ
بِسْرَ ابْنِ رَاعِي الْعِيرِ يَأْكُلُ بِشِمَالِهِ، فَقَالَ: كُلْ بِيَمِينِكَ، فَقَالَ: لَا أَسْتَطِيعُ ،
فَقَالَ: لَا اسْتَطَعْتَ، فَمَا نَالَتْ يمينُهُ إِلَى فِيهِ بَعْدُ)). (الدَّارمِي، وعبد بن حميد،
حب ، طب ، وأَبُو نعيم ) .
?
٥٣٦
1

٣٣١ - سلَمَةَ بن المحبقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
١٥٣٨٧ - عَنْ سَلَمَةَ بن المحبقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَضَى رَسُولُ اللَّهِ وَه
فِي رَجُلٍ وَطِىءَ جَارِيَةَ امْرَأَتِهِ : إِنْ كَانَ اسْتَكْرَهَهَا فَهِيَ حُرَّةٌ وَعَلَيْهِ لِسَيِّدَتِهَا ثَمَنُهَا ،
وإِنْ كَانَتْ طَاوَعَتْهُ فَهِيَ لَهُ وَعَلَيْهِ لِسَيِّدَتِهَا مِثْلُهَا)) . (ن).
١٥٣٨٨ - عن جون بن قتادَةً، عن سلّمَةَ بن المحبق رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ :
((كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ فِي سَفَرٍ، فَأَتَيْنَا عَلَى سِقَاءٍ فِيهِ مَاءُ ، فَأَرَادَ الْقَوْمُ أَنْ
يُشْرَبُوا، فَقَالَ صَاحِبُ السِّقَاءِ: إِنَّهَا مَيْنَةٌ، فَأَمْسَكَ الْقَوْمُ حَتَّى جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ إِ،
فَذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ: اشْرَبُوا فَإِنَّ دِبَاغَهُ طُهُورُهُ)). ( أَبُونعيم ).
٣٣٢ - سلمَةَ بن مخلد الأنصاري رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
١٥٣٨٩ - عن إِسماعيل بن مخلد الأنصارِي: ((أَنَّ إِبَانَ حَدَّثَّهُ أَنَّهُ رَأَى سَلَمَةَ بْنَ
مخلِّدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ اهْرَاقَ المَاءَ ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ )) . (ض).
مُسْنَدُ
٣٣٣ - سَلَمَةَ بن نُفيل الْحضر مِي السّكُونِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
١٥٣٩٠ - عن سلمَةَ بن نُفّيْلِ الْحَضِرَمِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّهُ أَتْى
النَّبِيَّ نَّهِ، فَقَالَ: إِنِّي سَيّبْتُ الْخَيْلَ، وَأَلْقَيْتُ السِّلَاحَ، وَقُلْتُ: لَاَ قِتَالَ ، فَقَالَ
النّبِيُّ ◌َهِ: الْأُنَ جَاءَ الْقِتَالُ، لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى النَّاسِ يُزِيغُ اللَّهُ
بِهِمْ قُلُوبَ أَقْوَامٍ فَيُقَاتِلُونَهُمْ، وَيَرْزُقُهُمُ اللَّهُ مِنْهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ عَلَى
ذلِكَ ، أَلَا إِنَّ عُقْرَ دَارِ الْمُؤْمِنِينَ الشَّامُ، وَالْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ
الْقِيَامَةِ)) . (حم ، وابن جرير) .
١٥٣٩١ - عن سلَمَةَ بن نُفَيْلِ الْكِنْدِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَكَانَ قَوْمُهُ بَعَثُوهُ وَافِدَاً
٥٣٧

إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﴾ - قَالَ: ((بَيْنَا أَنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِو ◌َلِ تَمَسُ رُكْبَتِ رُكْبَتَهُ،
مُسْتَقْبِلَ الشَّامِ بِوَجْهِهِ، مُؤَلَّاً إِلَى الْيَمَنِ ظَهْرَهُ، إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!
أَزَالَ النَّاسُ الْخَيْلَ، وَوَضَعُوا السِّلاَحَ، وَزَعَمُوا أَنَّ الْحَرْبَ قَدْ وَضَعَتْ أَوْزَارَهَا ،
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهَ: كَذَبُوا، بَلِ الْأُنَ جَاءَ الْقِتَالُ، لَا تَزَالُ فِرْقَةٌ - وَفِي لَفْظٍ : لَاَ
يَزَالُ قَوْمُ - مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَنْ أَمْرِ اللَّهِ، يُزِيغُ اللَّهُ بِهِمْ قُلُوبَ أَقْوَامٍ وَيَنْصُرُهُمْ
عَلَيْهِمْ ، حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ، أَوْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ ، الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ
إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَهُوَ يُوحِي إِلَيَّ أَنِّي مَقْبُوضُ غَيْرَ مُلَبَّثٍ، وَأَنَّكُمْ مُتَِّعِيَّ أَقْنَادَاً،
يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ، وَعُقْرُ دَارِ المُؤْمِنِينَ بِالشَّامِ )). (كر).
١٥٣٩٢ - عن سلَمَةَ بن نُفَيْلِ الْحَضْرَمِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((فَتَحَ اللَّهُ
عَزَّ وَجَلَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ فَتْحَا، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ، فَدَنَوْتُ مِنْهُ حَتَّى كَادَتْ
ثِيَابِي تَمَسُّ ثِيَابَهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! سُيِّيَتِ الْخَيْلُ، وَعُطِّلَتِ السِّلَاحُ،
وَقَالُوا: وَضَعَتِ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ﴾َ: كَذَّبُوا، الأُنَ جَاءَ الْقِتَالُ
الأخِرُ ، وَالْقِتَالُ الأَوَّلُ، لَا يَزَالُ اللَّهُ يُزِيغُ قُلُوبَ أَقْوَامٍ تُقَاتِلُونَهُمْ وَيَرْزُقُكُمُ اللَّهُ تَعَالَى
مِنْهُمْ، حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ عَلَى ذَلِكَ، وَعُقْرُ دَارِ المُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ بِالشَّامِ ».
( كر) .
١٥٣٩٣ - عن سلمَةَ بن نُفَيْلِ السكوني رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «كُنَّ جُلُوسَاً عِنْدَ
رَسُولِ اللَّهِ مَ﴿ إِذْ قَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَلْ أَتِيتَ بِطَعَامٍ مِنَ السَّمَاءِ ؟ قَالَ :
نَعَمْ )). (كر) .
٣٣٤ - سليمان التَّميمِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
١٥٣٩٤ - عَنْ سليمان التَّمِيمِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو حاجب عَنْ
رَجُلٍ مِنْ بَنِي غِفَارٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِّينَ﴿ قَالَ: ((نَهَى رَسُولُ اللَّهِ أَنْ يَتَوَضَّأَ
الرَّجُلُ بِفَضْلٍ طَهُورِ المَرْأَةِ)). (ص).
٥٣٨

٣٣٥ - سليمان بن صخر الأنصارِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
١٥٣٩٥ - عن عروَةَ بن رويم ، عن شيخ من حرس قَالَ: حَدَّثَنِي
سُلَيْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كُنْتُ جَالِسَاً مَعَ النَّبِّ وَ فِي ◌ِصَابَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ،
فَجَاءَتْهُ عِصَابَةً فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّا كُنَّا قَرِيبَ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ ، كُنَّا نُصِيبُ مِنْ
الآثَامِ وَالزِّنَا، فَأَذَنْ لَنَا فِي الْخِصَاءِ ، فَكَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ مَسْأَلَتَهُمْ، حَتَّى عُرِفَ
ذلِكَ فِي وَجْهِهِ، ثُمَّ جَاءَتْ عِصَابَةٌ أُخْرِى، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّا كُنَّا قَرِيبَ
عَهْدٍ بِالْجَاهِلِيَّةِ ، كُنَّا نُصِيبُ مِنَ الأَثَامِ ، فَأَذَنْ لَنَا فِي الْجُلُوسِ فِي الْبُيُوتِ نَصُومُ
وَتَقُومُ حَتَّى يُدْرِكَنَا المَوْتُ، فَسُرِّ النَّبِِّ﴿ بِمَسْأَلَتِهِمْ، حَتَّى عُرِفَ الْبِشْرُ فِي وَجْهِهِ ،
فَقَالَ: إِنَّكُمْ سَتُجَنَّدُونَ أَجْنَادَاً، وَيَكُونُ لَكُمْ ذِمَّةً وَخَرَاجٌ وَأَرْضٌ يَمْنَحُهَا آللَّهُ لَكُمْ ،
مِنْهَا مَا يَكُونُ عَلَى شَفِيرِ الْبَحْرِ، فِيهَا مَدَائِنُ وَقُصُورٌ، فَمَنْ أَدْرَكَهُ ذَلِكَ مِنْكُمْ ،
فَاسْتَطَاعَ أَنْ يَحْيِسَ نَفْسَهُ فِي مَدِينَةٍ مِنْ تِلْكَ المَدَائِنِ، أَوْ قَصْرٍ مِنْ تِلْكَ الْقُصُورِ حَتَّى
يُدْرِكَهُ المَوْتُ فَلْيَفْعَلْ)) . (كر) .
١٥٣٩٦ - عَنْ سُلَيْمَانَ بن صخر الأنصارِيِّ: ((أَنَّهُ جَعَلَ امْرَأَتَهُ عَلَيْهِ كَظَهْرِ أُمِّهِ
حَتَّى يَمْضِيَ رَمَضَانُ ، فَسَمِنَتْ وَتَرَبَّعَتْ، فَوَقَعَ عَلَيْهَا فِي النَّصْفِ مِنْ رَمَضَانَ ، فَأَتَّى
النَّبِّ ◌َ﴿ كَأَنَّهُ يُعْظِمُ ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ◌َهَ: أَتَسْتَطِيعُ أَنْ تُعْتِقَ رَقَبَةً؟ فَقَالَ:
لَا ، قَالَ: أَفْتَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ؟ قَالَ: لَا ، قَالَ: أَفْتَسْتَطِيعُ أَنْ
تُطْعِمَ سِتِّينَ مِسْكِيناً؟ قَالَ: لَاَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َهِ: يَا فَرْوَةَ بْنَ عَمْرٍو! أَعْطِهِ ذُلِكَ
الْعِزْقَ، وَهُوَ مِكْتَلٌ يَأْخُذُ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعَاً، أَوْ سِنَّةَ عَشَرَ صَاعَاً، فَلْيُطْعِمْهُ سِنِينَ
مِسْكِينَاً، فَقَالَ: أَعَلَى أَفْقَرَ مِّي؟ فَوَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ! مَا بَيْنَ لَاَبَتَيْهَا أَهْلُ بَيْتٍ
أَحْوَجَ إِلَيْهِ مِنَّا، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ ثُمَّ قَالَ: إِذْهَبْ بِهِ إِلَى أَهْلِكَ)).
(عب) .
٥٣٩

مُسْنَدُ
٣٣٦ - سليمان بن صرد رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
١٥٣٩٧ - عن سليمانَ بن صرد رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ رَجُلَيْنِ تَلَحَيَا فَاشْتَدَّ
غَضَبُ أَحَدِهِمَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: إِنِّي لَأَعْلَمُ كَلِمَةً لَوْ قَالَهَا لَذَهَبِ غَضَبُهُ :
أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ)). (ش).
١٥٣٩٨ - عن سليمان رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: إِنَّ اللَّهَ
تَعَالَى خَلَقَ مِائَةَ رَحْمَةٍ يَوْمَ خَلَقَ السَّمْوَاتِ وَالأَرْضَ، كُلُّ رَحْمَةٍ مِنْهَا ◌ِبَاقُ مَا بَيْنَ
السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، فَأَهْبَطَ رَحْمَةً مِنْهَا إِلَى الأَرْضِ، فَبِهَا تَرَاحَمَ الْخَلْقُ، وَبِهَا
تَعْطِفُ الْوَالِدَةُ عَلَى وَلَدِهَا، وَبِهَا تَشْرَبُ الطَّيْرُ وَالْوُحُوشُ مِنَ المَاءِ ، وَبِهَا تَعِيشُ
الْخَلَائِقُ ، وَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ انْتَزَعَهَا مِنْ خَلْقِهِ ، ثُمَّ اقْتَصَرَهَا عَلَى النَّبِينَ ،
وَزَادَهُمْ تِسْعَاً وَتِسْعِينَ رَحْمَةً، ثُمَّ قَرَأْ: ﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَنْ كُلَّ شَيْءٍ، فَسَأَكْتُبُهَا
لِلَّذِينَ يَتْقُونَ﴾(١))). (الْخَطيب فِي المتَّفق والمفترق وابن مردويه عن
سليمان رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَوْقُوفَاً ) .
٣٣٧ - سُلِيطِ الْأَنْصَارِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
١٥٣٩٩ - عن محمَّد بن سليمان بن سليط الأنْصَارِيِّ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عن
أَبِيهِ، عن جَدِّهِ سُلَيطٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَكَانَ بَدْرِياً - قَالَ: ((لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ وَه
فِي الْهِجْرَةِ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرِ الصِّدِّيقُ وَعَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ ... )). (كر).
وتمامُ الْحَدِيثِ ذَكَرَهُ ابْنُ حجَر ، فَمَرَّوا عَلَى أُمِّ معبدَ الْخزاعيَّةِ ) .
(١) سورة الأعراف، الآية: ١٥٦.
٥٤٠
i