النص المفهرس

صفحات 501-520

فِي الْقِسْطِ، وَرَحِمَ ذَا الرُحِمِ، فَمَنْ فَعَلَ غَيْرَ ذلِكَ، فَلَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُ)).
( ابن جرير ) .
١٥٢٦٩ - عن سعد بن تميم السكوني - والدٍ بِلَالٍ -، عن سعد بن زيدٍ بن
سعد الأَشْهَلِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((أُهْدِيَ إِلَى النَّبِّيَّ سَيْفٌ مِنْ نَجْرَانَ ،
فَأَعْطَاهُ مُحَمَّدَ بْنَ مُسْلِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَالَ: جَاهِدْ بِهذَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ! فَإِذَا
اخْتَلَفَتْ أَعْنَاقَ النَّاسِ، فَاضْرِبْ بِهِ الْحَجَرَ، ثُمَّ ادْخُلْ بَيْتَكَ، فَكُنْ حِلْسَاً(١) مُلْقِّى
حَتَّى تَقْتُلَكَ كَفِّ خَاطِئَةٌ ، أَوْ تَأْتِيَكَ مَنِيَّةٌ قَاضِيَةٌ)). ( الْبغوي، والدَّيلمي ، كر) .
١٥٢٧٠ - عن بلال بن سعد، عن أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قُلْتُ: يَا
رَسُولَ اللَّهِ! أَيُّ أُمَّتِكَ خَيْرٌ؟ قَالَ: أَنَا وَأَقْرَانِي، قُلْتُ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ : ثُمَّ الْقَرْنُ
الثَّانِ، قُلْتُ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ : ثُمَّ الْقَرْنُ الثَّالِثُ، قُلْتُ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ : قَوْمٌ
يَأْتُّونَ: يَشْهَدُونَ وَلاَ يُسْتَشْهَدُونَ، وَيَحْلِفُونَ وَلاَ يُسْتَحْلَفُونَ ، وَيُؤْتَمِنُونَ وَلَا
يُؤَدُّونَ )). ( كر) .
١٥٢٧١ - عن عثمانَ بن سعْدٍ الدِّمشقِيِّ: ((أَنَّهُ سَمِعَ بِلَالَ بْنَ سَعْدٍ ، وَكَانَ
سَعْدٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَدْ أَدْرَكَ النَّبِّي وَهِ، وَيُقَالُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَِّ مَسَحَ رَأْسَهُ
وَدَعَا لَهُ )). ( كر) .
١٥٢٧٢ - عن عمرو بن الْقارِي: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَسِ قَدِمَ مَكَّةَ وَخَلَّفَ
سَعْدَاً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَرِيضَاً حِينَ خَرَجَ إِلَى حُنَيْنٍ ، فَلَمَّا قَدِمَ مِنْ جُعْرَانَةَ مُعْتَمِرَاً ،
دَخَلَ عَلَيْهِ وَهُوَ وَجِعٌ مَغْلُوبٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَّ اللَّهِ! إِنَّ لِي مَالاً، وَإِنِّي أُورَثُ
كَلَالَةٌ ، أَفْوصِي بمالِي أَوْ أَتَصَدَّقُ؟ قَالَ: لَاَ ، قَالَ : فَأُوْصِي بِثُلُثِهِ؟ قَالَ : نَعَمْ ،
قَالَ: وَذُلِكَ كَثِيرٌ، قَالَ: أَيْ رَسُولَ اللَّهِ! أَمُوتُ أَنَا بِالدَّارِ الَّتِي خَرَجْتُ مِنْهَا
(١) الحلَس: الكساء الذي يلي البعير تحت القتب. (النهاية: ١/٤٢٣)
٥٠١

مُهَاجِرَاً؟ قَالَ: إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَرْفَعَكَ اللَّهُ تَعَالَى فَيَنْكَأَ بِكَ أَقْوَامٌ، وَيَنْتَفِعَ بِكَ
آَخَرُونَ! يَا عَمْرُو بْنُ الْقَارِي! إِذَا مَاتَ سَعْدٌ بَعْدِي فَهْهُنَا ادْفِنْهُ عَلَى طَرِيقِ المَدِينَةِ
- وَأَشَارَ بِیَدِهِ-». ( كر).
مُسْنَدُ
٣٢١ - سَعْدٍ بن عُبادةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
١٥٢٧٣ - عن محمَّد بن سيرين قَالَ: ((بَلَغَنِي أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ أُمَّ سَعْدٍ فِي حَيَاتِهَا كَانَتْ تَحُجُّ مِنْ مَالِي ، وَتَصَّدَّقُ ،
وَتَصِلُ الرَّحِمَ ، وَتُنْفِقُ مِنْ مَالِي، وَإِنَّهَا قَدْ مَاتَتْ، فَهَلْ يَنْفَعُهَا أَنْ أَفْعَلَ ذُلِكَ عَنْهَا ؟
قَالَ : نَعَمْ)) . ( ابن جرير) .
١٥٢٧٤ - عن عبد الرَّحْمُن بن الْقَاسم، عن أَبِيهِ قَالَ: ((جَاءَ سَعْدُ بْنُ
عُبَادَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَلِ فَقَالَ: إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَلَمْ تُوصِ ، فَهَلْ
يَنْفَعُهَا أَنْ أَتَصَدَّقَ عَنْهَا؟ قَالَ: نَعَمْ )) . (ص) .
١٥٢٧٥ - عَنِ الْحَسن قَالَ: ((جَاءَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى
رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿ فَقَالَ: إِنَّ أُمِّي كَانَ عَلَيْهَا نَذْرٌ أَفَقْضِيهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ :
أَيْفَعُهَا؟ قَالَ: نَعَمْ)). (عب ) .
١٥٢٧٦ - عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: ((قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: يَا
رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي كُنْتُ ابْنَ أُمَّ سَعْدٍ، وَإِنَّهَا مَاتَتْ، فَهَلْ يَنْفَعُهَا أَنْ أَتَصَدَّقَ عَنْهَا ؟
قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ: فَأَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: اِسْقِ المَاءَ ، فَجَعَلَ صِهْرِيجَيْنِ فِي
المَدِينَةِ ، قَالَ الْحَسَنُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فَرُبَّمَا سُقِيتُ مِنْهُمَا وَأَنَا غُلاَمٌ)) . ( ص) .
١٥٢٧٧ - عن ابنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((تُوُفِّيَتْ أُمُّ سَعْدِ بْنِ
عُبَادَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ غَائِبٌ عَنْهَا ، فَأَتْى النَّبِيِّ ◌َ﴿ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ أُمِّي
تُوُفِيَتْ وَأَنَا غَائِبُ عَنْهَا ، فَهَلْ يَنْفَعُهَا أَنْ أَتَصَدَّقَ عَنْهَا بِشَيْءٍ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ :
٥٠٢
1
1

فَإِنِّي أَشْهِدُكَ أَنَّ حَائِطِي المِخْرَافَ صَدَقَةٌ عَنْهَا)) . (عب ، وابن جرير) .
١٥٢٧٨ - عن سعد بن عُبَادَةَ رَضِيَ آللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((جِئْتُ إِلى
رَسُولِ اللَّهِوَهِ، فَقُلْتُ: تُوُفِيَتْ أُمِّي وَلَمْ تُوصِ، فَهَلْ يُغْنِي عَنْهَا أَنْ أَتَصَدَّقَ
عَنْهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: نَعَمْ، وَلَوْ بِكُرَاعٍ مُحْرَقٍ)) . (ابن جرير) .
١٥٢٧٩ - عن سعد بن عُبَادَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ النَّبِّ نَّهِ أَمَرَهُ أَنْ يَسْقِيَ
عَنْ أُمِّهِ المَاءَ )) . (كر) .
١٥٢٨٠ - عن يحيى بن كثير قَالَ: ((كَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ وَ مِنْ سَعْدِ بْنِ
عُبَادَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ جَفْنَةٌ مِنْ ثَرِيدٍ كُلَّ يَوْمٍ تَدُورُ مَعَهُ أَيْنَمَا دَارَ مِنْ نِسَائِهِ)) .
( كر) .
١٥٢٨١ - عن أنسٍ: ((أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ دَعَا النَّبِيَِّهِ، فَأَتَاهُ
بِتَمْرٍ وَكِسْرٍ، فَأَكَلَ، ثُمَّ أَتَاهُ بِقَدَحٍ مِنْ لَبَنِ فَشَرِبَ فَقَالَ: أَكَلَ طَعَامَكُمْ الأَبْرَارُ ،
وَأَفْطَرَ عِنْدَكُمُ الصَّائِمُونَ، وَصَلَّتْ عَلَيْكُمُ المَلائِكَةُ، اللَّهُمَّ اجْعَلْ صَلَوَاتِكَ عَلَى آلِ
سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ)). (كر).
١٥٢٨٢ - عَنْ أَنْسٍ قَالَ: ((عَادَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
عَلَى أَتَانٍ مِنْ غَيْرِ سَرْجٍ وَلَاَ لِجَامٍ ، فَوَقَفَ عَلَى الْبَابِ فَسَلَّمَ ، فَسَمِعَهَا سَعْدٌ فَرَدَّهَا
مِنْ غَيْرِ أَنْ يُسْمِعَهُ، فَلَمَّا لَمْ يَسْمَعْ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ اَنْصَرَفَ، وَقَالَ: اسْتَأْذِنُوا ثَلَاثَاً ،
فَإِنْ أَذِنَ لَكُمْ وَإِلَّ فَارْجِعُوا، فَلَمَّا حَسَّ ذَلِكَ الأَنْصَارِيُّ خَرَجَ مُسْرِعَاً فَاتَّبَعَهُ ، فَقَالَ:
يَا نَبِيَّ اللَّهِ! جَعَلَنِي آللَّهُ لَكَ الْفِدَاءَ ، مَا مِنْ تَسْلِيمَةٍ سَلَّمْتَهَا إِلَّ وَقَدْ رَدَدْتُ عَلَيْكَ ،
وَمَا مَنْعَنِي أَنْ أَسْمِعَكَ إِلَّ أَنِّي أَحْبَيْتُ أَنْ أَسْتَكْثِرَ مِنْ تَسْلِيمِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ! فَارْجِعْ
بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَرَدَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهَ إِلَى مَنْزِلِهِ، فَأَنْزَلَهُ وَقَرَّبَ إِلَيْهِ مِنْهَا
شَيْئاً مِنْ سُمْسُمٍ، وَشَيْئاً مِنْ تَمْرٍ، حَتَّى إِذَا أَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ وَأَرَادَ أَنْ يَقُومَ ، دَعَا
لَهُ بِثَلاَثِ دَعَوَاتٍ ، فَقَالَ: أَكَلَ طَعَامَكَ الأُبْرَارُ، وَأَفْطَرَ عِنْدَكَ الصَّائِمُونَ، وَصَلَّتْ
٥٠٣

عَلَيْكَ المَلَائِكَةُ)) . (كر).
١٥٢٨٣ - عن أَبي الْعَلاَءِ يَرِيمَ بْنِ أَسْعَدَ قَالَ: ((رَأَيْتُ قَيْسَ بْنَ سَعْدِ بْنِ
عُبَادَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَكَانَ خَدَمَ النَِّّ نَ﴿ عَشْرَ سِنِينَ - بَالَ ثُمَّ أَتْى دِجْلَةً فَمَسَحَ
عَلَى خُفَّيْهِ، فَمَسَحَ أَصَابِعَهُ عَلَى الْخُفِّ وَفَرَّجَ بَيْنَهُمَا ، فَرَأَيْتُ أَثْرَ أَصَابِعِهِ فِي
الْخُفِّ)) . ( عب ، ص ، خ في تاريخِهِ ، وابن جرير ، كر) .
١٥٢٨٤ - عَنْ أُمّ طَارِقٍ مَوْلَةٍ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ قَالَتْ: ((جَاءَ النَِّيُّ ◌َهِ إِلى
سَعْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَاسْتَأْذَنَ ، فَسَكَتَ سَعْدٌ ، ثُمَّ أَعَادَ ، فَسَكتَ سَعْدٌ ، ثُمَّ أَعَادَ ،
فَسَكَتَ سَعْدٌ ، فَانْصَرَفَ النَِّيُّ نَّهِ، فَأَرْسَلَنِي وَرَاءَهُ، فَقَالَ: إِنَّهُ لَمْ يَمْنَعَنِي أَنْ آذَنَ
لَكَ إِلاَّ أَنَّا أَرَدْنَا أَنْ تَزِيدَنَا، فَسَمِعْتُ صَوْتَاً عَلَى الْبَابِ يَسْتَأْذِنُ وَلَمْ أَرَ شَيْئاً ، فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِ بَِّ: مَنْ أَنْتِ ؟ فَقَالَتْ: أُمُّ مِلْدَمٍ، فَقَالَ: لَ مَرْحَبَاً بِكِ وَلَا أَهْلًا ،
أَتُرِيدِينَ إِلَى أَهْلِ قُبَاءٍ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: فَاذْهَبِي إِلَيْهِمْ)). ( ابن منده ، كر).
١٥٢٨٥ - عن سعد بن عبادةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((بَايَعَ رَسُولُ اللَّهِ وَه
عِصَابَةً مِنْ أَصْحَابِهِ عَلَى المَوْتِ يَوْمَ أُحُدٍ ، حَتَّى انْهَزَمَ المُسْلِمُونَ ، فَصَبَّرُوا وَكَرُّوا
وَجَعَلُوا يَسْتُرُونَهُ بِأَنْفُسِهِمْ، يَقُولُ الرَّجُلُ مِنْهُمْ: نَفْسِي لِنَفْسِكَ الْفِدَاءُ يَا رَسُولَ آللَّهِ ،
وَجْهِي لِوَجْهِكَ الْوِقَاءُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ! وَهُمْ يَحْمُونَهُ وَيَقُونَهُ بِأَنْفُسِهِمْ، حَتَّى قُتِلَ مِنْهُمْ
مَنْ قُتِلَ ، وَهُمْ: أَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ ، وَعَلِيٍّ، وَالزُّبَيْرُ، وَطَلْحَةُ، وَسَعْدٌ، وَسَهْلُ بْنُ
حُنَيْفٍ ، وَابْنُ أَبِي الأَفْلَحِ، وَالْحَارِثُ بْنُ الصُّمَّةِ وَأَبُو دُجَانَةَ، وَالْحُبَابُ بْنُ
المُنْذِرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، قَالَ: وَنَهَضَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ إِلَى الصَّخْرَةِ لِيَعْلُوَهَا، وَقَدْ
ظَاهَرَ بَيْنَ دِرْعَيْنِ فَلَمْ يَسْتَطِعْ، فَاحْتَمَلَهُ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِهِ، فَأَنْهَضَهُ حَتَّى
اسْتَوَى عَلَيْهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: أَوْجَبَ طَلْحَةُ)). (كر).
١٥٢٨٦ - عن سعد بن عُبَادَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كَانَتْ رَايَةُ رَسُولِ اللَّهِ وَه
فِي المَوَاطِنِ كُلُّهَا: رَايَةَ المُهَاجِرِينَ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَرَايَةٌ
٥٠٤
!

الْأَنْصَارِ مَعَ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، حَتَّى كَانَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ ، دُفِعَتْ رَايَةُ
قُضَاعَةَ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ ، وَدُفِعَتْ رَايَةُ بَنِي سُلَيمٍ إِلَى خَالِدِ بْنِ
الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، وَكَانَتْ رَايَةُ الأَنْصَارِ مَعَ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةً ، وَرَايَةُ الْمُهَاجِرِينَ
مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ)) . ( كر) .
١٥٢٨٧ - عن سعد بن عُبَادَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّهُ أَتْى النَّبِّي ◌َّهِ بِصَحْفَةٍ، أَوْ
جَقْنَةٍ ، مَمْلُوءَةٍ مُخَّا ، فَقَالَ: يَا أَبَا ثَابِتٍ ! مَا هَذَا؟ قَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ! لَقَدْ
نَحَرْتُ، أَوْ ذَبَحْتُ ، أَرْبَعِينَ ذَاتٍ كَبِدٍ ، فَأَحْبَيْتُ أَنْ أُشْبِعَكَ مِنَ المُخِّ ! قَالَ : فَأَكَلَ
النَِّيُّ ◌َّهِ وَدَعَا لَهُ بِخَيْرٍ )). (كر) .
١٥٢٨٨ - عن ابن سيرينَ قَالَ: ((كَانَ أَهْلُ الصُّفَّةِ إِذَا أَمْسَوْا انْطَلَقَ الرَّجُلُ
بِالرَّجُلِ، وَالرَّجُلُ بِالرَّجُلَيْنِ، وَالرَّجُلُ بِالْجَمَاعَةِ، فَأَمَّا سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ فَكَانَ يَنْطَلِقُ بِثَمَانِينَ كُلَّ لَيْلَةٍ يُعَشِّيِهِمْ)) . ( ابن أبي الدُّنيا، كر) .
١٥٢٨٩ - عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: ((قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: كُنَّا مَعَ
رَسُولِ اللَّهِ وَ فِي مَسِيرٍ وَمَعَنَا شَيْءٌ مِنْ تمرٍ ، فَجَاءَنِي صَفْوَانُ بْنُ المُعَطِّلِ فَقَالَ
لِي : أَطْعِمْنِي مِنْ هُذَا التَّمْرِ، فَقُلْتُ: إِنَّهُ تمرٌ قَلِيلٌ، وَلَسْتُ آمَنُ أَنْ يَدْعُوَ بِهِ - أَرَادَ
النَّبِّ ◌َِّ، فَإِذَا نَزَلُوا فَأَكُلُوا أَكَلْتَ مَعَهُمْ، فَقَالَ: أَطْعِمْنِي، فَقَدْ أَهْلَكَّنِي
الْجُوعُ ، فَأَبْتُ عَلَيْهِ ، فَأَخَذَ السَّيْفَ فَعَقَرَ الرَّاحِلَةَ الَّتِي عَلَيْهَا التَّمْرُ، فَبَلَغَ ذُلِكَ
النَّبِيَّ ◌َهِ، فَقَالَ: قُولُوا لِصَفْوَانَ: فَلْيَذْهَبْ فَلَمَّا نَزَلُوا، لَمْ يَبِتْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ يَطُوفُ
فِي أَصْحَابِ النَِّّ لَّهِ حَتَّى أَتَّى عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: أَيْنَ أَذْهَبُ ؟ أَذْهَبُ إِلَى
الْكُفْرِ؟ فَأَتْى عَلِيِّ النَّبِّ وَ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ، فَقَالَ: قُولُوا لِصَفْوَانَ: فَلْيَلْحَقْ)).
( الشَّاشي ، كر ) .
١٥٢٩٠ - عن أُسَامَةَ بن زيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: ((أَنَّ النّبِّ ◌َهِ رَكِبَ حِمَارَاً،
عَلَيْهِ أُكَافٌ ، تَحْتَهُ قَطِيفَةٌ مُذْكِيَةٌ ، فَأَرْدَفَنِي وَرَاءَهُ وَهُوَ يَعُودُ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ رَضِيَ آللَّهُ
٥٠٥

عَنْهُ فِي بَنِي الْحَارِثِ بن خزرجٍ ، وَذَاكَ قَبْلَ وَقْعَةِ بَدْرٍ ، حَتَّى مَرَّ بِمَجْلِسٍ فِيهِ أُخْلَاطٌ
مِنَ المُسْلِمِينَ وَالمُشْرِكِينَ عَبَدَةِ الأَوْثَانِ وَالْيَّهُودِ، فِيهِمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبَيِّ ، وَذلِكَ قَبْلَ
أَنْ يُسْلِمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ، وَفِي المَجْلِسِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ، فَلَمَّا غَشِيَتِ
المَجْلِسَ عَجَاجَةُ الدَّابَّةِ خَمَّرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أَنْفَهُ بِرِدَائِهِ وَقَالَ: لَا تُغَبِّرُوا عَلَيْنَا،
فَسَلَّمَ عَلَيْهِ النَِّيُّ ◌َ، ثُمَّ وَقَفَ فَزَلَ، فَدَعَاهُمْ إِلَى اللَّهِ وَقَرَأَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ ، فَقَالَ
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيِّ: أَيُّهَا المَرْءُ! لَا أَحْسَنَ مِنْ هَذَا، إِنْ كَانَ مَا تَقُولُ حَقًّا ، فَلَا تَغْشَنَا
فِي مَجَالِسِنَا وَارْجِعْ إِلَى رِحْلِكَ، فَمَنْ جَاءَ مِنَّا فَاقْصُصْ عَلَيْهِ ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ
رَوَاحَةَ : بَلِ اغْشَنَا فِي مَجَالِسِنَا، فَإِنَّا نُحِبُّ ذُلِكَ، فَاسْتَتَبَّ المُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ
وَالْيَهُودُ حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَتَوَاثَبُوا، فَلَمْ يَزَلِ النَّبِيُّ ◌َِّ يُخَفِّضُهُمْ، ثُمَّ رَكِبَ دَابْتَهُ حَتَّى
دَخَلَ عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: أَيْ سَعْدُ! أَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالَ أَبُو
حُبَابِ؟ قَالَ: كَذَا وَكَذَا! قَالَ: أُعْفُ عَنْهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَاصْفَحْ، فَوَ اَللَّهِ ! لَقَدْ
أَعْطَاكَ اللَّهُ الَّذِي أَعْطَاكَ، وَلَقَدِ اصْطَلَحَ أَهْلُ هَذِهِ الْبُخَيْرَةِ أَنْ يُتَوِّجُوهُ فَيُعَصِّبُوهُ
بِالْعِصَابَةِ، فَلَمَّا رَدَّ اللَّهُ تَعَالَى ذَلِكَ بِالْحَقِّ الَّذِي أَعْطَاكَهُ شَرِقَ(١) بِذَلِكَ، فَذَلِكَ فَعَلَ
بِهِ مَا رَأَيْتَ، فَعَفَا عَنْهُ النَّبِيُّمَ، وَكَانَ النَّبِيُّ وَّهَ وَأَصْحَابُهُ يَعْفُونَ عَنِ الْمُشْرِكِينَ
وَأَهْلِ الْكِتَابِ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ تَعَالِى، وَيَصْبِرُونَ عَلَى الأَذْى، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ
يَتَأَوَّلُ فِي الْعَفْوِ مَا أَمَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، حَتَّى أَذِنَ اللَّهُ فِيهِمْ فَلَمَّا غَزَا رَسُولُ اللَّهِ وَ﴾
بَدْرَاً، وَقَتَلَ اللَّهُ بِهِ مَنْ قَتَلَ مِنْ صَنَادِيدِ قُرَيْشٍ ، قَالَ ابْنُ أَبِّ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ
المُشْرِكِينَ عَبَدَةِ الأَوْثَانِ: هَذَا أَمْرٌ قَدْ تَوَجَّهَ، فَبَايَعُوا رَسُولَ اللَّهِوَهِ فَأَسْلَمُوا)).
(حم، م، خ ، ن، وَالْعَدني، طب، هق فِي الدَّلائل، وَانْتَهْى حديثُ (م) عِنْدَ
قَوْلِهِ: فَعَفَا عَنْهُ النَّبِيُّ ◌ِ ).
(١) شَرِقَ: غصَّ. (النهاية: ٢/٤٦٦)
٥٠٦

٣٢٢ - سعد بن مالك رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
١٥٢٩١ - عن بكر بن فوارس: ((أَنَّهُمْ ذَكَرُوا ذَا الَّدِيَّةِ الَّذِي كَانَ مَعَ أَصْحَابِ
النَّهْرِ، فَقَالَ سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَالِهِ: شَيْطَانُ الرُّدْهَةِ
يَحْتَدِرُهُ رَجُلٌ مِنْ بُجَيْلَةَ يُقَالُ لَهُ الأَشْهَبُ، أَوْ ابْنُ الأَشْهَبِ عَلَمَةُ سُوءٍ فِي قَوْمٍ
ظَلَمَةٍ » . (ش) .
١٥٢٩٢ - عَنْ أَنْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَرِ قَالَ: هُذَا خَالِي،
فَلْيُرِنِي امْرُؤُ خَالَهُ )) . (طب ، ك) .
١٥٢٩٣ - عن جابر بن عبدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كُنَّا جُلُوسَاً عِنْدَ
النّبِّ وَّهِ فَأَقْبَلَ سَعْدٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: هَذَا خَالِ فَلْيُرِنِي امْرُؤُ خَالَهُ)). (ت،
وقَالَ : غريبٌ ، طب ، ك ، وأبو نعيم ، ض ) .
١٥٢٩٤ - عن جابرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ إِذْ أَقْبَلَ
سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: أَنْتَ خَالِي)). (كر).
١٥٢٩٥ - عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ِ سَهِرَ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَهُوَ
إِلَى جَنْبِي ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ! مَا شَأْتُكَ؟ فَقَالَ: لَيْتَ رَجُلًا صَالِحَاً مِنْ أُمَّتِي
يَحْرِسُنِي اللَّيْلَةَ! فَبْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ سَمِعْتُ صَوْتَ السِّلَاحِ ، فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: أَنَا سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: مَا جَاءَ بِكَ؟ قَالَ :
جِئْتُ أَحْرُسُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَسَمِعْتُ غَطِيطَ رَسُولِ اللّهِ وَلِهِ فِي نَوْمِهِ)). ( ش).
٣٢٣ - سعدُ بنُ مُعَاذٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
١٥٢٩٦ - عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: نَزَلَتْ قُرَيْظَةُ عَلَى حُكْمٍ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ، فَقَتَلَ رَسُولُ اللَّهِوَ﴿ مِنْهُمْ ثَلَثَمِائَةٍ، وَقَالَ لِيَقِِّهِمْ: انْطَلِقُوا إِلَى أَرْضِ
المَحْشَرِ، فَإِنَّا فِي آثَارِكُمْ - يَعْنِي: أَرْضَ الشِّامِ - فَسَيِّرَهُمْ إِلَيْهَا)) . (كر) .
٥٠٧

١٥٢٩٧ - عَنِ الشَّعبي قَالَ: ((رَمِى أَهْلُ قُرَيْظَةَ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
فَأَصَابُوا أَكْحُلَهُ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ لَا تُمِتْنِي حَتَّى تَشْفِيَنِي مِنْهُمْ، فَنَزَلُوا عَلَى حُكْمٍ
سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، فَحَكَمَ أَنْ يُقْتَلَ مُقَاتِلَتُهُمْ وَتُسْبِى ذَرَارِيهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ:
بِحُكْمِ اللَّهِ حَكَمْتَ)) . (ش).
١٥٢٩٨ - عن عروةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّهُمْ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ رَسُولِ اللّهِ وَيه
فَرَدُّوا الْحُكْمَ إِلَى سَعْدٍ بِنِ مُعَاذٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَحَكَمَ فِيهِمْ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ : أَنْ
يُقْتَلَ مُقَاتِلْتُهُمْ، وَتُسْبِى النِّسَاءُ وَالذُّرِّيَّةُ، وَتُقْسَمَ أَمْوَالُهُمْ، فَأُخْبِرْتُ أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ وَرِ قَالَ: لَقَدْ حَكَمْتَ فِيهِمْ بِحُكْمِ اللَّهِ تَعَالَى)). (ش).
١٥٢٩٩ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ
عَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: (( خَرَجْتُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ أَقْفُو
آثَارَ النَّاسِ، فَسَمِعْتُ وَئِيدَ الأَرْضِ وَرائِي، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا أَنَّا بِسَعْدِ بْنِ
مُعَاذٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَمَعَهُ ابْنُ أَخِيهِ الْحَارِثُ بْنُ أَوْسٍ يَحْمِلُ مِجَنَّهُ، فَجَلَسْتُ إِلَى
الأَرْضِ، فَمَرَّ سَعْدٌ وَعَلَيْهِ دِرْعُ قَدْ خَرَجَتْ مِنْهَا أَطْرَافُهُ، فَأَنَا أَتَخَوَّفُ عَلَى أَطْرَافٍ
سَعْدٍ ، وَكَانَ مِنْ أَعْظَمِ النَّاسِ وَأَطْوَلِهِمْ، فَمَرَّ يَرْتَجِزُ وَهُوَ يَقُولُ:
لَبِّثْ قَلِيلًا يُدْرِكُ الهَيْجَا حَمَلْ مَا أَحْسَنَ المَوْتَ إِذَا حَانَ الْأَجَلّ
فَقُمْتُ فَاقْتَحَمْتُ حَدِيقَةٌ فَإِذا فِيهَا نَفَرُ مِنَ المُسْلِمِينَ ، فِيهِمْ عُمَرُ بْنُ
الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَفِيهِمْ رَجُلٌ عَلَيْهِ تَسْبِغَةُ(١) لَهُ - يَعْنِي: المِغْفَرَ(٢) - فَقَالَ
عُمَرُ : وَيْحَكِ! مَا جَاءَ بِكِ؟ وَيْحَكِ! مَا جَاءَ بِكِ؟ وَاللَّهِ! إِنَّكِ لَجَرِيئَةٌ ، وَمَا
يُؤْمِنُكِ أَنْ يَكُونَ تَحَوُّزاً وَبَلَاءَ ، قَالَتْ: فَمَا زَالَ يَلُومُنِ حَتَّى تَمَنَّيْتُ لَوْ أَنَّ الأَرضَ
انْشَقَّتْ فَدَخَلْتُ فِيهَا! فَرَفَعَ الرَّجُلُ التَّسْبِغَةَ عَنْ وَجْهِهِ، فَإِذَا طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ وَهِ
(١) تَسْبِغَةٌ: الخوذة. (المعجم الوسيط: ١/٤١٤)
(٢) المِغْفَر: زَرَدٌ يُنسج من الدروع عن قدر الرأس يُلَس تحت القلنسوة. (لسان العرب: ٥/٢٦)
٥٠٨

فَقَالَ: يَا عُمَرُ! وَيْحَكَ قَدْ أَكْثَرْتَ مُنْذُ الْيَوْمِ ! وَأَيْنَ النَّحَوُّزُ وَالْفِرَارُ إِلَّ إِلَى اللَّهِ !
قَالَتْ: وَيَرْمِي سَعْدَاً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَجُلٌ مِنَ المُشْرِكِينَ مِنْ قُرَيْشٍ يُقَالُ لَهُ:
حِبَّانُ بْنُ الْعرقَةِ بِسَهْمٍ، فَقَالَ: خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ الْعرقَةِ ، فَأَصَابَ أَكْحُلَهُ فَقَطَعَهُ ،
فَدَعَا اللَّهَ تَعَالَى، فَقَالَ: اللَّهُمَّ! لَا تُمِتْنِي حَتَّى تُقِرَّ عَيْنِي مِنْ قُرَيْظَةَ! وَكَانُوا حُلَفَاءَهُ
وَمَوَالِيَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَرَقَأْ كَلْمُهُ(١)، وَبَعَثَ اللَّهُ الرِّيحَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ وَكَغْى اللَّهُ
الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ، فَلَحِقَ أَبُو سُفْيَانَ بِتِهَامَةَ، وَلَحِقَ عُيَيْنَةُ بْنُ بَدْرٍ وَمَنْ مَعَهُ بِنَجْدٍ ،
وَرَجَعَتْ بَنُوْ قُرَيْظَةَ فَتَحَصَّنُوا فِي صَيَاصِيهِمْ(٢)، وَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ وَهَ إِلَى المَدِينَةِ،
فَأَمَرَ بِقُبَّةٍ فَضُرِبَتْ عَلَى سَعْدٍ فِي المَسْجِدِ وَوَضَعَ السِّلاَحَ، فَتَهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ: أَقَدْ
وَضَعْتَ السِّلاَحَ؟ وَاَللَّهِ! مَا وَضَعَتِ المَلائِكَةُ السِّلَاحَ، فَاخْرُجْ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ
فَقَاتِلْهُمْ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ﴿ي بِالرَّحِيلِ وَلَبِسَ لَّأَمَتَهُ(٣)، فَخَرَجَ فَمَرَّ عَلَى بَنِي
غَمٍ، وَكَانُوا جِيرَانَ المَسْجِدِ ، فَقَالَ: مَنْ مَرَّ بِكُمْ ؟ قَالُوا: مَرَّ بِنَا دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ ،
وَكَانَ دِحْيَةُ يَشْبَهُ لِحْيَتُهُ وَسِنَةُ وَجْهِهِ بِجِبْرِيلَ، فَأَتَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِوَ فَحَاصَرَهُمْ
خَمْسَةٌ وَعِشْرِينَ يَوْمَاً ، فَلَمَّا اشْتَدَّ حَصْرُهُمْ، وَاشْتَدَّ الْبَلَاءُ عَلَيْهِمْ، قِيلَ لَهُمْ : انْزِلُوا
عَلَى حُكْمِ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ فَاسْتَشَارُوا أَبَا لُبَابَةَ، فَأَشَارَ إِلَيْهِم بِيَدِهِ أَنَّهُ الذَّبْحُ ،
فَقَالُوا: نَنْزِلُ عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِ:
إِنْزِلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ، فَزَلُوا، فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ إِلى سَعْدٍ، فَحُمِلَ
عَلَى حِمَارٍ ، لَهُ أُكَافٌ مِنْ لِيفٍ، وَخَفَّ بِهِ قَوْمُهُ، فَجَعَلُوا يَقُولُونَ: يَا أَبَا عَمْرٍو !
حُلَفَاؤُكَ وَمَوَالِيكَ وَأَهْلُ النِّكَايَةِ ، وَمَنْ قَدْ عَلِمْتَ لَا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً، حَتَّى إِذَا دَنَا
مِنْ دَارِهِمْ، الْتَفَتَ إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ: قَدْ أَنْى (٤) لِسَعْدٍ أَنْ لَا يَخَافَ فِي اللَّهِ لَوْمَةً
دا بوبر،
(١) كُلْمَهُ: جراحَهُ. (المختار: ٤٥٧)
(٢) صَيَاصِيهِمْ: حصونهم. (المختار: ٢٩٧)
(٣) لَأَمَتَهُ: درعه. (الفائق: ٣/٢٩٣)
(٤) أنى، أنياً: حان وأدرك. (القاموس: ٤/٣٠١)
٥٠٩

لَئِمٍ، فَلَمَّا طَلَعَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ : قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ فَأَنْزِلُوهُ قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ: سَيِّدُنَا اللَّهُ تَعَالَى: قَالَ: أَنْزِلُوهُ، فَأَنْزَلُوهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولُ! أَحْكُمُ فِيهِمْ أَنْ
تُقْتَلَ مُقَاتِلَتُهُمْ، وَتُسْبِى ذَرَارِيِهِمْ، وَتُقْسَمَ أَمْوَالُهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: لَقَدْ حَكَمْتَ
فِيهِمْ بِحُكْمِ اللَّهِ وَحُكْمِ رَسُولِهِ، ثُمَّ دَعَا سَعْدٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: اللَّهُمَّ ! إِنْ
كُنْتَ أَبْقَيْتَ عَلَى نَبِّكَ مِنْ حَرْبٍ قُرَيْشٍ شَيْئاً فَأَبْقِنِي لَهَا، وَإِنْ كُنْتَ قَطَعْتَ الْحَرْبَ
بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ! فَانْفَجَرَ كَلْمُهُ وَكَانَ قَدْ بَرَأَ، حَتَّى مَا بَقِيَ مِنْهُ إِلَّ مِثْلَ
الْخُرْصِ، فَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ وَهَ، وَرَجَعَ سَعْدٌ إِلَى قُبَّتِهِ الَّتِي كَانَ ضَرَبَ عَلَيْهَا
رَسُولُ اللَّهِهِ، قَالَتْ: فَحَضَرَهُ رَسُولُ اللَّهِوَهِ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ،
وَكَانُوا كَمَا قَالَ آللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ ، قَالَ عَلْقَمَةُ: فَقُلْتُ: أَيْ أُمَّه ! كَيْفَ
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَلَهِ يَصْنَعُ؟ قَالَتْ: كَانَتْ عَيْنُهُ لَا تُدْمِعُ عَلَى أَحَدٍ ، وَلَكِنَّهُ كَانَ إِذَا
وَجَدَ ، فَإِنَّمَا هُوَ آخِذٌ بِلِحْيَتِهِ ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو: حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ
قَتَادَةَ قَالَ: لَمَّا نَامَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ حِينَ أَمْسُى، أَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ: مَنْ رَجُلٌ مِنْ
أُمَّتِكَ مَاتَ اللَّيْلَةَ ، اسْتَبْشَرَ بِمَوْتِهِ أَهْلُ السَّمَاءِ ؟ فَقَالَ: لَا إِلَّ أَنْ يَكُونَ سَعْدٌ، فَإِنَّهُ
أَمْسِى دَنِقَاً(١) ، مَا فَعَلَ سَعْدٌ؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَدْ قُبِضَ، وَجَاءَهُ قَوْمُهُ
فَاحْتَمَلُوهُ إِلَى دَارِهِمْ، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ وَهِ الْفَجْرَ ثُمَّ خَرَجَ وَخَرَجَ النَّاسُ، فَبَتَّ
رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ النَّاسَ مَشْيَاً، حَتَّى أَنَّ شُسُوعَ نِعَالِهِمْ لَتَنْقَطِعُ مِنْ أَرْجُلِهِمْ وَإِنَّ أَرْدِيَتَهُمْ
لَتَسْقُطُ عَنْ عَوَائِقِهِمْ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ! بَتَتَّ النَّاسَ! فَقَالَ: إِنِّي أَخْشَى
أَنْ تَسْبِقَنَا إِلَيْهِ المَلائِكَةُ كَمَا سَبَقْنَا إِلَى حَنْظَلَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ مُحَمَّدٌ :
فَأَخْبَرَنِي أَشْعَتُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: فَحَضَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ وَهُوَ يُغَسَّلُ، قَالَ: فَقَبَضَ
رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ رُكْبَيْهِ، فَقَالَ: دَخَلَ مَلَكٌ فَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَجْلِسٌ فَأَوْسَعْتُ لَهُ وَأُمُّهُ
تَبْكِي ، وَهِيَ تَقُولُ :
(١) دَنِفَاً: أي ثقل في مرضه. (القاموس)
٥١٠

بَرَاعَةً وَنَجْدَا
وَيْلُ أُمِّ سَعْدٍ سَعْدَا
مُقَدِّمَاً سَدَّ بِهِ مَسَدًّا
بَعْدَ أَيَادٍ يَالَهُ وَمَجْدًا
فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ وَّهِ: كُلُّ الْبَوَاكِي يَكْذِبْنَ إِلَّ أُمَّ سَعْدٍ، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَقَالَ نَاسٌ مِنْ
أَصْحَابِنَا: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لَمَّا خَرَجَ لِجَنَازَتِهِ، قَالَ نَاسٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ: مَا أَخَفَّ
سَرِيرَ سَعْدٍ ! - أَوْ جَنَازَةَ سَعْدٍ ! - قَالَ: فَحَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ : أَنَّ
رَسُولُ اللَّهِ وَهِ قَالَ يَوْمَ مَاتَ سَعْدُ: لَقَدْ نَزَلَ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكِ شَهِدُوا جَنَازَةَ سَعْدٍ مَا
وَطِئُوا الأَرْضَ قَبْلَ يَوْمَئِذٍ، قَالَ: فَسَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ ، وَدَخَلَ
عَلَيْنَا الْفُسْطَاطَ ، وَنَحْنُ نَدْفِنُ وَاقِدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فَقَالَ: أَلَا أُحَدِّتُكُمْ بما
سَمِعْتُ أَشْيَاخَنَا يُحَدِّثُونَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ قَالَ يَوْمَ مَاتَ سَعْدٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:
لَقَدْ نَزَلَ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ شَهِدُوا جَنَازَةَ سَعْدٍ، مَا وَطِئُوا الأَرْضَ قَبْلَ يَوْمَئِذٍ! قَالَ
مُحَمَّدٌ: فَأَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ أَبِيِهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: مَا كَانَ أَحَدٌ أَشَدَّ
فَقْدَاً عَلَى الْمُسْلِمِينَ بَعْدَ رَسُولِ اللّهِ وَ ﴿ وَصَاحِبَيْهِ مِنْ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ !
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بن المنكدِر، عن محمَّد بن شرحبيلَ: أَنَّ رَجُلاً أَخَذَ
قَبْضَةً مِنْ تُرَابٍ قَبْرِ سَعْدٍ فَفَتَحَهَا بَعْدُ فَإِذَا هُوَ مِسْكٌ! قَالَ مُحَمَّدٌ : وَحَدَّثَنِي وَاقِدُ بْنُ
عَمْرِو بنِ سَعْدٍ ، قَالَ: وَكَانَ وَاقِدُ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ وَأَطْوَلِهِمْ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى
أَنَّس بن مَالِكِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ لِي: مَنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: أَنَا وَاقِدُ بْنُ عَمْرِو بْنٍ
سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ، قَالَ: يَرْحَمُ اللَّهُ سَعْدَاً، إِنَّكَ بِسَعْدٍ لَشَِيَةٌ، ثُمَّ قَالَ: يَرْحَمُ اللَّهُ
سَعْدَاً، كَانَ مِنْ أَجْمَلِ النَّاسِ وَأَطْوَلِهِمْ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ وَهَ إِلَى أُكَيْدَرٍ
دُومَةَ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ بِجُبَّةِ دِيَبَاجٍ مَنْسُوجٌ فِيهَا ذَهَبٌ، فَلَبِسَهَا رَسُولُ اللَّهِ وَه، فَقَامَ
عَلَى المِنْبَرِ فَجَلَسَ فَلَمْ يَتَكَلَّمْ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَلْمَسُونَ الْجُبَّةَ وَيَتْعَجِّبُونَ مِنْهَا،
فَقَالَ: أَتَعْجَبُونَ مِنْهَا؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا رَأَيْنَا ثَوْبَاً أَحْسَنَ مِنْهُ، قَالَ:
فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ! لمَنَادِيلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِمَّا تَرَوْنَ)).
( أُبُو نعيم ) .
٥١١

١٥٣٠٠ - عن حذيفة بن اليمانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَمَّا مَاتَ سَعْدُ بْنُ
مُعَاذٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: اهْتَزَّ الْعَرْشُ لِرُوحٍ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ)).
( ش ) .
١٥٣٠١ - عن محمَّد بن شرحبيل قَالَ: ((اقْتَبَضَ إِنْسَانٌ مِنْ تُرَابٍ قَبْرِ سَعْدِ بْنِ
مُعَاذٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَفَتَحَهَا فَإِذَا هِيَ مِسْكٌ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَهِ : سُبْحَانَ اللَّهِ!
سُبْحَانَ اللَّهِ! حَتَّى عُرِفَ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ)) . ( أبو نعيم فِي المعرفَةِ، وسندُهُ
صَحِيحٌ ) .
١٥٣٠٢ - عن عطارد بن حاجب: ((أَنَّهُ أُهْدِيَ إِلَى النَّبِّي ◌َّهِ ثَوْبُ دِيبَاجٍ كَسَاهُ
إِيَّاهُ كِسْرَى، فَدَخَلَ أَصْحَابُهُ فَقَالُوا: أَأُنْزِلَتْ عَلَيْكَ مِنَ السَّمَاءِ ؟ فَقَالَ: وَمَا تَعْجَبُونَ
مِنْ ذَا؟ لَمِنْدِيلٌ مِنْ مَنَادِيلِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنْ هَذَا، ثُمَّ قَالَ: يَا غُلَمُ !
اذْهَبْ بِهِ إِلَى أَبِي جَهْمِ بْنِ حُذَيْفَةَ وَقُلْ لَهُ: يَبْعَثُ إِلَيَّ بِالْخَمِيصَةِ)) . (كر وقَالَ:
غريب ) .
١٥٣٠٣ - عن محمَّد بن المنكدر قَالَ: ((قَالَتْ أُنُّ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ وَهِيَ تَنْدُبُ
سَعْدَاً :
وَيْلَ أُمَّ سَعْدٍ سَعْدَا نَزَاهَةً وَجِدْاً
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: كُلُّ الْبَوَاكِي يَكْذِبْنَ إِلَّ أُمَّ سَعْدٍ)) . ( ابن جريرِ فِي تهذيِهِ) .
١٥٣٠٤ - عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: ((أَنَّ النَّبِّ وَّهِ بَكْى وبَكَى أَصْحَابُهُ
حِينَ تُوُفِّيَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَتْ: وَكَانَ النَّبِيُّ ◌َّهِ إِذَا اشْتَدَّ وَجْدُهُ
فَإِنَّمَا هُوَ آخِذٌ بِلِحْيَتِهِ ، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَكُنْتُ أَعْرِفُ بُكَاءَ أَّبِي مِنْ بُكَاءِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ)). ( ابن جرير فِي تهذِيبِهِ ) .
١٥٣٠٥ - حَدَّثَنَا محمَّد بن فضيل، عن عطاء بنِ السَّائِبِ عَنْ مُجَاهِد ، عن
ابن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((اهْتَزَّ الْعَرْشُ لِحُبِّ لِقَاءِ اللَّهِ تَعَالَى
٥١٢

سَعْدَاً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: إِنَّمَا يَعْنِي السَّرِيرَ، قَالَ: ﴿وَرَفَعَ أَبُوَيْهِ عَلَى
الْعَرْشِ﴾(١)، قَالَ: تَفَسَّخَتْ أَعْوَادُهُ، قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ وَ قَبْرَهُ فَاحْتَسَ ،
فَلَمَّا خَرَجَ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا حَبَسَكَ؟ قَالَ: ضُمَّ سَعْدٌ فِي الْقَبْرِ ضَمَّةً
فَدَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يَكْشِفَ عَنْهُ)) . ( ش) .
١٥٣٠٦ - عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَدِمْنَا مِنْ حَجِّ أَوْ عُمْرَةٍ فَتُلُقِّينَا
بِذِي الْحُلَيْفَةِ، وَكَانَ غِلْمَانُ الْأَنْصَارِ يَتَلَقَّوْنَ أَهْلِيهِمْ، فَلَقَوْا أُسَيْدَ بْنَ
حُضَيْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَنَعَوْا لَهُ امْرَأَتُهُ ، فَتَقْنَّعَ وَجَعَلَ يَبْكِي، فَقُلْتُ: غَفَرَ اللَّهُ لَكَ!
أَنْتَ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ وَلَكَ مِنَ السَّابِقَةِ وَالْقِدَمِ مَا لَكَ وَأَنْتَ تَبْكِي عَلَى امْرَأَةٍ !
قَالَتْ: فَكَشَفَ رَأْسَهُ وَقَالَ : صَدَقْتٍ، لَعَمْرِي! لَيَحِقُّ أَنْ لَا أَبْكِي عَلَى أَحَدٍ بَعْدَ
سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَقَدْ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ،وَهِ مَا قَالَ، قُلْتُ: وَمَا قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ وَهِ؟ قَالَ: قَالَ لَقَدِ اهْتَزَّ الْعَرْشُ لِوَفَاةِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ، قَالَتْ: وَهُوَ يَسِيرُ
بَيْنِي وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ وََّ)). (ش، حم، والشاشِي، كر).
١٥٣٠٧ - عن أَنْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((أَهْذى أُكَيْدَرُ دُومَةَ إِلى
رَسُولِ اللَّهِ وَه ◌ُبَّةٌ، فَتَعَجِّبَ النَّاسُ مِنْ حُسْنِهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: لَمَنَادِيلُ
سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنْهَا )) . ( أَبُو نعيم فِي المعرفَةِ ) .
١٥٣٠٨ - عَنِ الْبَراءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((أُهْدِيَ لِلنَِّّ وَِّ ثَوْبٌ مِنْ حَرِيرٍ ،
فَجَعَلُوا يَعْجَبُونَ مِنْ لِيْنِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهُ: لَمَنَادِيلُ سَعْدِ بْنٍ مُعَاذٍ فِي الْجَنَّةِ
أَلْيَنُ مِنْ هُذَا)) . (ش) .
١٥٣٠٩ - عن جابر بن عبد اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((جَاءَ جِبْرِيلُ إِلى
النَّبِّ نَّهِ فَقَالَ: مَنْ هُذَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ الَّذِي فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ ، وَتَحَرَّكَ لَهُ
الْعَرْشُ؟ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ وَهُ فَإِذَا سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ
(١) سورة يوسف، الآية: ١٠٠
٥١٣

رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: هَذَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ شُدِّدَ عَلَيْهِ فِي قَبْرِهِ حَتَّى كَانَ هُذَا حِينَ فُرِجَ
له)). ( حم، وابن جرير) .
١٥٣١٠ - عن جابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهَ: لَقَدِ اهْتَزَّ
الْعَرْشُ لِمَوْتِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ)) . ( ش).
١٥٣١١ - عن جابرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلـ
لِسَعْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ مَاتَ - وَهُوَ يُدْفَنُ -: لَهَذَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ الَّذِي اهْتَزَّ لَهُ
الْعَرْشُ، وَفُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ ، شُدِّدَ عَلَيْهِ، ثُمَّ فُرِّجَ عَنْهُ)). (كر).
١٥٣٢١ - عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، عن عمرو بن شرحبيل قَالَ: ((لَمَّا
أُصِيبَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالرَّمِيَّةِ يَوْمَ الْخَنْدَقِ ، جَعَلَ دَمُّهُ يَسِيلُ عَلَى
النّبِّ ◌َ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَجَعَلَ يَقُولُ: وَانْقِطَاعُ ظَهْرِكَ! فَقَالَ
النَّبِيُّ وَهُ: مَهْ يَا أَبَا بَكْرٍ! فَجَاءَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ
رَاجِعُونَ )) . ( ش ) .
٣٢٤ - سعد بن قيس الْغنري رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
١٥٣١٣ - عن سعد بن قيس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَهِ،
فَقَالَ لهُ: مَا اسْمُكَ؟ قَالَ: سَعْدُ الْخَيْلِ، قَالَ: بَلْ أَنْتَ سَعْدُ الْخَيْرِ)) . ( ابن
منده ، وَقَالَ : غريب ) .
٣٢٥ - سعيد بن العاص رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
١٥٣١٤ - عن ابن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلى
رَسُولِ اللَّهِ وَ بِيْدٍ ، فَقَالَتْ: إِنِّي نَوَيْتُ أَنْ أَعْطِيَ هَذَا الثَّوْبَ أَكْرَمَ الْعَرَبِ! فَقَالَ
لَهَا: أَعْطِيهِ هُذَا الْغُلَمَ - يَعْنِي سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ - وَهُوَ وَقِفٌ، فَلِذُلِكَ سُمِّيَتِ
الِّيَابُ السَّعِيدَةُ)). ( الزبير بن بكار، كر) .
٥١٤
٣

١٥٣١٥ - عَنِ الْحَكَمِ، عن سعيد بن الْعاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((أَتَيْتُ
النّبِيَّ ◌َ﴿ لُأَبَايِعَهُ، فَقَالَ: مَا اسْمُكَ؟ قُلْتُ: الْحَكَمُ ، قَالَ : بَلْ أَنْتَ عَبْدُ اللَّهِ ،
قَالَ: فَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ)). (وابن منده، قط فِي الأَفْرَاد، كر فِي
تاريخهِ ) .
٣٢٦ - سعيد بن عبد الْعزيز رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
١٥٣١٦ - عن سعيد بن عبد العزيز رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَمِّن حَدَّثَهُ: ((أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ وَ﴾ قَالَ: يَلِيكُمْ عُمَرُ وَعُمَرُ، وَيَزِيدُ وَيَزِيدُ، وَالْوَلِيدُ وَالْوَلِيدُ ، وَمَرْوَانُ
وَمَرْوَانُ، وَمُحَمَّدٌ وَمُحَمَّدٌ)). ( نعيم) .
مُسْنَدُ
٣٢٧ - سُفيان بن أَبِي زهير رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
١٥٣١٧ - عن سفيان بن أبي زهير رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ فَرَسَهُ أَعْيَتْ عَلَيْهِ
بِالْعَقِيقِ، وَهُمْ فِي بَعْثِ رَسُولِ اللَّهِ﴿ه، فَرَجَعَ إِلَيْهِ يَسْتَحْمِلُهُ، وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴾
خَرَجَ يَبْتَغِي لَهُ بَعِيراً، فَلَمْ يَجِدْهُ إِلَّ عِنْدَ أَبِي جَهْمِ بنِ حُذَيْفَةَ الْعَدِيِّ فَسَامَهُ بِهِ،
فَقَالَ لَهُ أَبُو جَهْم: لَا أَبِيعَكَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَلَكِنْ خُذْهُ فَاحْمِلْ عَلَيْهِ مَنْ شِئْتَ ،
فَأَخَذَهُ مِنْهُ ثُمَّ خَرَجَ ، حَتَّى إِذَا بَلَغَ بِثْرَ الإِهَابِ ، قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَ﴾: يُوشِكُ الْبَنْيَانُ
أَنْ يَبْلُغَ هذا المَكَانَ ، وَيُوشِكُ الشَّامُ أَنْ يُفْتَحَ ، فَأْتِهِ رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ هذَا الْبَلَدِ ،
وَيُعْجِبُهُمْ رِيفُهُ وَرَخَاؤُهُ ، فَيَسيرُونَ بِوَالِيهِمْ، وَالمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ، إِنَّ
إِبْرَاهِيمَ دَعَا لَأَهْلِ مَكَّةَ، وَإِّي أَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يُبَارِكَ لَنَا فِي صَاعِنَا وَمُدِّنَا، وَأَنْ
يُبَارِكَ لَنَا فِي مَدِينَتِنَا مَا بَارَكَ لِأَهْلِ مَكَّةَ)) . (كر) .
٥١٥

مُسْند
٣٢٨ - سفينَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
١٥٣١٨ - عن سفينةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ،وَهِ يَغْتَسِلُ
بِالصَّاعِ ، وَيَتَطَهِّرُ بِالمُدِّ)). ( ص ، ش) .
١٥٣١٩ - عن سفينَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((لَمَّا بَنِىْ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ مَسْجِدَ
المَدِينَةِ، جَاءَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِحَجَرٍ فَوَضَعَهُ، ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
بِحَجَرٍ فَوَضَعَهُ، ثُمَّ جَاءَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِحَجَرٍ فَوَضَعَهُ ، فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِهِ: هَؤُلَاءِ الْخُلَفَاءُ مِنْ بَعْدِي - وَفِي لَفْظٍ: هُؤُلاَءِ وُلَةُ الْأَمْرِ مِنْ
بَعْدِي -)). ( نعيم بن حماد فِي الْفتن ، هق فِي فضائل الصَّحَابة ، كر) .
١٥٣٢٠ - عَنْ سفينَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((بَنِىْ رَسُولُ اللّهِ وَ المَسْجِدَ
وَوَضَعَ حَجَرَاً، وَقَالَ: لِيَضَعْ أَبُو بَكْرٍ حَجَرَاً إِلَى جَنْبٍ حَجَرِي ، ثُمَّ قَالَ : لِيَضَعْ
عُمَرُ حَجَرَاً إِلَى جَنْبٍ حَجَرٍ أَبِي بَكْرٍ ، ثُمَّ قَالَ: لِيَضَعْ عُثْمَانُ حَجَرَاً إِلى جَنْبٍ حَجْرِ
عُمَرَ، ثُمَّ قَالَ: هَؤُلَاءِ الْخُلَفَاءُ مِنْ بَعْدِي)). (ع، عد، هق فِي فضائل
الصَّحَابَةِ ، كر) .
١٥٣٢١ - عن عمران الْبجلي، عن أَحْمَرَ - مَوْلى أُمَّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -
قَالَ: ((كُنَّا مَعَ النَِّّ نَ فِي غَزَاةٍ، فَمَرَرْنَا بِوَادٍ ، فَجَعَلْتُ أَعَبِّرُ النَّاسَ ، فَقَالَ لِي
النَّبِيُّ وَهَ: مَا كُنْتَ فِي هُذَا الْيَوْمِ إِلَّ سَفِينَةً)). (الْحسن بن سفيان، وابن منده ،
والماليني فِي المؤتلف وَأَبُو نعيم ) .
٣٢٩ - سَلْمَانُ الفارسِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
١٥٣٢٢ - عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: ((أَتَيِّنَا سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَخَرَجَ
عَلَيْنَا مِنْ كَنِيفٍ لَهُ ، فَقُلْنَا لَهُ: لَوْ تَوَضَّأْتَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ثُمَّ قَرَأْتَ عَلَيْنَا سُورَةَ كَذَا
٥١٦
1
:
:

وَكَذَا، فَقَالَ: إِنَّمَا قَالَ آللَّهُ تَعَالَى: ﴿فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ لَا يمسُّهُ إِلاَّ
المُطَهَّرُونَ﴾(١)، وَهُوَ الذِّكْرُ الَّذِي فِي السَّمَاءِ، لَ يَمَسُّهُ إِلَّ المَلائِكَةُ، ثُمَّ قَرَأْ عَلَيْنَا
مِنَ الْقُرْآنِ مَا شِئْنَا)). (عب ).
١٥٣٢٣ - عَنْ سلمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((أَوَّلُ مَا خَلَقَ آللَّهُ مِنْ آدَمَ رَأْسَهُ ،
فَجَعَلَ يَنْظُرُ وَهُوَ يُخْلَقُ، وَبَقِيَتْ رِجْلَاهُ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ الْعَصْرِ قَالَ: يَا رَبِّ! عَجِّلْ
قَبْلَ اللَّيْلِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَكَانَ الإِنْسَانُ عَجُولاً﴾(٢))). (ش) .
١٥٣٢٤ - عن أبي البختري قَالَ: ((لَمَّا غَزَا سَلْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ المُشْرِكِينَ
مِنْ أَهْلِ فَارِسَ، قَالَ: كُقُوا حَتَّى أَدْعُوَهُمْ كَمَا كُنْتُ أَسْمَعُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِوَه
يَدْعُوهُمْ ، فَتَاهُمْ فَقَالَ: إِنِّي رَجُلٌ مِنْكُمْ، وَقَدْ تَرَوْنَ مَنْزِلَتِي مِنْ هُؤُلاءِ الْقَوْمِ ، وَإِنَّا
نَدْعُوكُمْ إِلَى الإِسْلَامِ، فَإِنْ أَسْلَمْتُمْ، فَلَكُمْ مِثْلُ مَا لَنَا، وَعَلَيْكُمْ مِثْلُ مَا عَلَيْنَا ،
وَإِنْ أَبْتُمْ فَأَعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَأَنْتُمْ صَاغِرُونَ ، وَإِنْ أَبَيْتُمْ قَاتَلْنَكُمْ ، فَأَبُوْا عَلَيْهِ ،
فَقَالَ لِلنَّاسِ: انْهَدُوا (٣) إِلَيْهِمْ)). (ش).
١٥٣٢٥ - عن سلمانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((خُذُوا الْعَطَاءَ مَا صَفَا لَكُمْ، فَإِنْ
كَدِرَ عَلَيْكُمْ فَاتْرُكُوهُ أَشَدَّ الَّرْكِ)) . (ش) .
١٥٣٢٦ - عن سعيد بن جُبير قَالَ: قَالَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((إِنَّ
الْعَبْدَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَةِ وُضِعَتْ خَطَايَاهُ عَلَى رَأْسِهِ ، فَلَ يَفْرَغُ مِنْ صَلَاتِهِ حَتَّى
تَتَفَرَّقَ عَنْهُ كَمَا تَتَفَرَّقُ عُذُوقُ النَّخْلَةِ تَسَّاقَطُ يميناً وَشِمَالاً)). (عب ).
١٥٣٢٧ - عن أَبِي وَائِلٍ، قَالَ سَلْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((إِذَا صَلَّى الْعَبْدُ
(١) سورة الواقعة، الآية: ٧٩.
(٢) سورة الإسراء، الآية: ١١.
(٣) انْهَدُوا: أسرعوا في قتالهم.
٥١٧

اجْتَمَعَتْ خَطَايَاهُ فَوْقَ رَأْسِهِ ، فَإِذَا سَجَدَ تَحَاتَّتْ كَمَا يَتَحَاتُ وَرَقُ الشَّجَرِ)) . ( ابن
زنجويه ) .
١٥٣٢٨ - عن طارق بن شهاب: ((أَنَّهُ بَاتَ عِنْدَ سَلْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَنْظُرُ
اجْتِهَادَهُ ، فَقَامَ يُصَلِّي مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، فَكَأَنَّهُ لَمْ يَرَ الَّذِي كَانَ يَظُنُّ، فَذَكَرَ لَهُ ذُلِكَ ،
فَقَالَ سَلْمَانُ : حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ ، فَإِنَّهُنَّ كَفَّارَاتٌ لِهَذِهِ الْجِرَاحَاتِ مَا
لَمْ يُصِبِ المَقْتَلَةَ ، فَإِذَا أَمْسَى النَّاسُ كَانُوا عَلَى ثَلَاثِ مَنَازِلَ: فَمِنْهُمْ: مَنْ لَهُ وَلَ
عَلَيْهِ ، وَمِنْهُمْ: مَنْ عَلَيْهِ وَلاَ لَهُ، وَمِنْهُمْ: مَنْ لَاَ لَهُ وَلاَ عَلَيْهِ، فَرَجُلٌ اغْتَنَمَ ظُلْمَةً
اللَّيْلَةِ وَغَفْلَةَ النَّاسِ فَقَامَ يُصَلِّي حَتَّى أَصْبَحَ ، فَذَلِكَ لَهُ وَلَاَ عَلَيْهِ ، وَرَجُلٌ اغْتَنَمَ غَفْلَةَ
النَّاسِ وَظُلْمَةَ اللَّيْلِ فَرَكِبَ رَأْسَهُ فِي المَعَاصِي ، فَذَلِكَ عَلَيْهِ وَلاَ لَهُ ، وَرَجُلٌ صَلَّى
العِشَاءَ وَنَامَ، فَذْلِكَ لَا لَهُ وَلَا عَلَيْهِ ، فَإِيَّاكَ وَالْحَفْحَقَةَ(١) وَعَلَيْكَ بِالْقَصْدِ وَدَاوِمْ )).
( عب ) .
١٥٣٢٩ - عن سلمان الفارسِي رَضِيَ آللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((إِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ رِزْءَاً
مِنْ غَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ فَلْيَنْصَرِفْ فَلْيَتَوَضَّأُ غَيْرَ مُتَكَلِّمٍ ، وَلَ رَاعٍ لِصُنْعِهِ - يَعْنِي عَمَلَ يَدِهِ -
ثُمَّ لِيَعُدْ إِلَى الْآيَةِ الَّتِي كَانَ يَقْرَأ » . (عب ، کر)
١٥٣٣٠ - عَنْ سلمان الْفَارِسِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((الصَّلَةُ مِكْيَالٌ، مَنْ
أَوْفِى بِهِ، وَمَنْ طَفَّفَ فَقَدْ عَلِمْتُمْ مَا لِلْمُطَفَّفِينَ!)). (عب ) .
١٥٣٣١ - عن سلمانَ الْفَارِسِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ قَالَ
لِلَالٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِجْعَلْ بَيْنَ أَذَانِكَ وَإِقَامَتِكَ نَفَسَأَ، حَتَّى يَقْضِيَ المُتَوَصِّىءُ
حَاجَتَهُ فِي مَهَلٍ، وَيَفْرَغَ الْأُكِلُ مِنْ طَعَامِهِ فِي مَهَلٍ )). ( أبو الشَّيخ فِي كتاب
الأَذَانِ ، وفيه معارك بن عباد ضَعيف ) .
١٥٣٣٢ - عن سلمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ وَهِ فِي آخِرٍ
(١) الحَفْحَقَةَ: هو المتعب من السير وهو إشارة إلى الرفق في العبادة. (النهاية: ١/٤١٢)
٥١٨
i

يَوْمٍ مِنْ شَعْبَانَ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ! قَدْ أَظَلَّكُمْ شَهْرٌ عَظِيمٌ، شَهْرٌ مُبَارَكٌ، فِيهِ
لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ، جَعَلَ اللَّهُ تَعَالَى صِيَامَهُ فَرِيضَةً، وَقِيَامَ لَيْلِهِ تَطَوُّعَاً، مَنْ
تَقَرَّبَ فِيهِ بِخَصْلَةٍ مِنَ الْخَيْرِ، كَانَ كَمَنْ أَدَّى فَرِيضَةً فِيمَا سِوَاهُ ، وَهُوَ شَهْرُ الصَّيْرِ ،
وَالصَّبْرُ ثَوَابُهُ الْجَنَّةُ، وَشَهْرُ الْمُوَاسَاةِ ، وَشَهْرٌ يُزَادُ فِيهِ رِزْقُ المُؤْمِنٍ ، مَنْ فَطَّرَ فِيهِ
صَائِمَاً كَانَ لَهُ مَغْفِرَةً لِذُنُوبِهِ ، وَعِنْقَ رَقَبَتِهِ مِنَ النَّارِ ، وَكَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ
يَنْقُصَ مِنْ أَجْرِهِ شَيْءٌ ، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! لَيْسَ كُلُّنَا يَجِدُ مَا يُفَطِّرُ الصَّائِمَ ، فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: يُعْطِي اللَّهُ تَعَالَى هَذَا الثَّوَابَ مَنْ فَطَّرَ صَائِماً عَلَى مُذْقَةٍ لَبَنٍ ، أَوْ
تَمْرَةٍ ، أَوْ شُرْبَةٍ مَاءٍ، وَمَنْ أَشْبَعَ صَائِماً ، سَقَاهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ حَوْضِي شُرْبَةٌ لاَ يَظْمَأُ
بَعْدَهَا حَتَّى يَدْخُلَ الْجَنَّةَ، وَهُوَ شَهْرٌ : أَوَّلَهُ رَحْمَةٌ ، وَأَوْسَطُهُ مَغْفِرَةٌ ، وَآخِرُهُ عِثْقٌ مِنَ
النَّارِ، فَاسْتَكْثِرُوا فِيهِ مِنْ أَرْبَعِ خِصَالٍ : خَصْلَتَيْنِ تُرْضُونَ بِهِمَا رَبَّكُمْ، وَخَصْلَتَيْنِ
لَا غِنِى بِكُمْ عَنْهُمَا ، فَأَمَّا الْخَصْلَتَانِ اللََّانِ تُرْضُونَ بِهِمَا رَبَّكُمْ: شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّ
آللَّهُ، وَتَسْتَغْفِرُونَهُ، وَأَمَّا اللَّتَانِ لَ غِنىْ بِكُمْ عَنْهُمَا: فَتَسْأَلُونَ اللَّهَ تَعَالَى الْجَنَّةَ،
وَتَتَعَوّذُونَ بِهِ مِنَ النَّارِ)) . ( ابن النَّجَّار).
١٥٣٣٣ - عن سلمَانَ الْفَارِسِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((إِذَا كَانَ لَكَ صَدِيقٌ ، أَوْ
جَارٌ عَامِلٌ ، أَوْ ذُو قَرَابَةٍ عَامِلٌ ، فَأَهْذِى لَكَ هَدِيَّةً ، أَوْ دَعَاكَ إِلَى طَعَامٍ فَاقْبَلْهُ ، فَإِنَّ
مَهْنَاهُ لَكَ، وَإِثْمَهُ عَلَيْهِ )) . (عب ) .
١٥٣٣٤ - عن سلمانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّهُ قَالَ لَهُ بَعْضُ المُشْرِكِينَ وَهُمْ
يَسْتَهْزِئُونَ: أَرَى صَاحِبَكُمْ عَلَّمَكُمْ كُلَّ شَيْءٍ، حَتَّى الْخِرَاءَةَ؟ فَقَالَ سَلْمَانُ :
أَجَلْ ! أَمَرَنَا أَنْ لَا نَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ بِغَائِطٍ وَلَ بَوْلٍ ، وَأَنْ لَا نَسْتَنْجِيَ بِأَيمَانِنَا ، وَلَا
نَكْتَفِي بِدُونِ ثَلَاثَةٍ أَحْجَارٍ لَيْسَ فِيهَا رَجِيعٌ وَلَا عَظْمٌ)) . ( ش ، ض) .
١٥٣٣٥ - عن سَلَمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ((أَنَّهُ قَالَ: قَالَ المُشْرِكُونَ: إِنَّا لَنَرَى
صَاحِبَكُمْ يُعَلِّمُكُمْ، حَتَّى يُعَلَّمَكُمْ الْخِرَاءَةَ! قَالَ: إِنَّهُ لَيَنْهَانَا أَنْ نَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ ،
٥١٩

بَغَائِطٍ ، وَأَنْ يَسْتَنْجِيَ أَحَدُنَا بِيَمِينِهِ، وَيَنْهَنَا عَنِ الرَّوْثِ وَالْعِظَامِ، وَقَالَ : لَا يَكْفِي
أَحَدُكُمْ دُونَ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ )) . (عب ) .
١٥٣٣٦ - عن أبي مُسلمٍ قَالَ: ((كُنْتُ مَعَ سَلْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَرَأَى رَجُلًا
يَنْزِعُ خُقَّيْهِ لِلْوُضُوءِ، فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ: امْسَحْ عَلَى خُفَّيْكَ، وَعَلَى خِمَارِكَ ،
وَبِنَاصِيَتِكَ، فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَالْخِمَارِ)). (ش).
١٥٣٣٧ - عن سلمانَ الْفَارِسِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ
الْأُخِرِ ، وَالمَلائِكَةِ، وَالْكِتَابِ، وَالنَّسِينَ، وَالْبَعْثِ بَعْدَ المَوْتِ، وَالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ
مِنَ اللَّهِ تَعَالَى، وَأَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدَاً رَسُولُ اللَّهِ، وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ
بِوُضُوءٍ سَابِعٍ لِوَقْتِهَا، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَتَحُجَّ الْبَيْتَ إِنْ كَانَ لَكَ
مَالٌ ، وَتُصَلِّيَ اثْنَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ، وَالْوِتْرُ لَا تَتْرُكُهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ ،
وَلَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ شَيْئاً، وَلاَ تَعُقَّ وَالِدَيْكَ، وَلاَ تَأْكُلْ مَالَ الْتِيمَ ظُلْمَاً، وَلَا تَشْرَبٍ
الْخَمْرَ، وَلاَ تَزْنِ ، وَلاَ تَحْلِفْ بِاللَّهِ كَاذِباً، وَلاَ تَشْهَدْ شَهَادَةَ زُورٍ ، وَلاَ تَعْمَلْ
بِالْهَوَى ، وَلاَ تَغْتَبْ أَخَاكَ، وَلاَ تَقْذِفِ المُحْصَنَةَ، وَلاَ تَغُلَّ أَخَاكَ الْمُسْلِمَ ، وَلَ
تَلْعَبْ، وَلاَ تَلْهَ مَعَ اللَّهِينَ، وَلاَ تَقُلْ لِلْقَصِيرِ: يَا قَصِيرُ! تُرِيدٍ بِذَلِكَ عَيْبَهُ، وَلَاَ
تَسْخَرْ بِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ، وَلاَ تَمْشِ بِالنَّمِيمَةِ بَيْنَ الإِخْوَانِ، وَاشْكُرِ اللَّهَ عَلَى
نِعْمَتِهِ، وَتَصْبِرُ عِنْدَ الْبَلَاءِ وَالمُصِيبَةِ وَلاَ تَأْمَنْ مِنْ عِقَابِ اللَّهِ ، وَلاَ تَقْطَعْ أَقْرِبَاءَكَ
وَصِلْهُمْ، وَلاَ تَلْعَنْ أَحَدَاً مِنْ خَلْقِ اللَّهِ، وَأَكْثِرْ مِنَ التَّسْبِيحِ وَالتَّكْبِيرِ وَالتَّهْلِيلِ، وَلَا
تَدَعْ حُضُورَ الْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ، وَاعْلَمْ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ، وَمَا أَخْطَأَكَ
لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ، وَلَا تَدَعْ قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ عَلَى كُلِّ حَال))). ( الْحَافظ أَبُو الْقاسم بن
عبدِ الرَّحْمُنِ بن محمَّد بن إسحاق بن منده، والْحَافظ أُبُو الحسن علي بن أبي
الْقاسم بن بابويه الرّازي فِي الأَرْبَعِينَ ، وابن عساكر ، والرافعي - عن سلمانَ ) .
قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ عَنِ الأَرْبَعِينَ حَدِيثَا الَِّي قَالَ: مَنْ حَفِظَهَا مِنْ أُمَّتِي
٥٢٠